النص المفهرس

صفحات 21-40

مِنْ هَذَا الصَّيْدِ ، وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فِي
جَمَاعَةٍ ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ (١) ، أَفَتُحِلُهُ أَمْ تُحَرِّمُهُ ؟
فَقَالَ: «أُحِلُّهُ، لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَحَلَّهُ، نِعْمَ الْعَمَلُ، وَاللهُ أَوْلَى
بِأَلْعُذْرِ ، قَدْ كَانَتْ قَبْلِي للهِ رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَاءُ(٢) وَيَطْلُبُ الصَّيْدَ وَيَكْفِيكَ مِنَ
الصَّلاَةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ (مص: ١٠٣ ) حُبُّكَ لِلْجَمَاعَةِ
وأَهْلِهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللهِ وَأَهْلَهُ ، وَأَسْعَ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلاَلاً ، فَإِنَّ ذَلِكَ
جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير وفيه بشر بن نمير ، وهو متروك .
٦٢٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَذِنَ اللهُ فِي التِّجَارَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، لاَنَّجَرُوا فِي الْبَزِّ وَالْعِطْرِ ».
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني
وانظر أسد الغابة ٢٥/٤، والإصابة ٤١٣/٦ .
(١) في (د): ((خاصة)).
(٢) في (ظ): ((يصطادون)).
(٣) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم برقم (٢٢٢٦، ٦٠٦٦) فانظره .
(٤) في الصغير ٢٤٨/١ - ٢٤٩، وفي الأوسط - وهو في مجمع البحرين ٣٤٢/٣ برقم
(١٩٢٧) - والعقيلي في الضعفاء ٣٢٣/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل
المتناهية ٥٩٣/٢ - ٥٩٤ برقم (٩٧٦) - وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٠/ ٣٦٥ من طريق
عبد الرحمن بن أيوب السكوني ، حدثنا عطاف بن خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وقال العقيلي: (( لا يتابع عليه ... ليس هذا بمحفوظ من حديث عطاف ، ولا من حديث
نافع ، وإنما یروی هذا بإسناد مجهول ، حدثناه اليمان بن عباد ، قال : حدثنا عمر بن حفص
الشيباني ، قال : حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الرازي ، قال : حدثنا إسماعيل بن نوح ، عن
رجل من ولد أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله ... هذا أولى
وليس له إسناد يصح )) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع إلاَّ عطاف، تفرد به ابن أيوب)).
وقال الذهبي: ((لا يجوز أن يحتج بههذا)).
٢١

الحمصي ، قال العقيلي : لا يتابع على هذا الحديث .
٦٢٩٥ - وعنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنِّي لِأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ
فَارِغاً لاَ فِي عَمَلِ دُنْيَا ، وَلاَ آخِرَةٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه راو لم يسمَّ ، وبقية رجاله ثقات .
٦٢٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ(٢) فَلْيَغْرِسْهَا)).
رواه البزار(٣) ورجاله أثبات ثقات ،
وانظر الميزان ٥٤٩/٢ ، ولسان الميزان ٤٠٦/٣ - ٤٠٧ .
والبز : نوع من الثياب ، وقيل : الثياب خاصة من أمتعة البيت ، وقيل : أمتعة التاجر من
الثياب ويقال : رجل بزاز ، والمهنة : البِزَازَةُ بالكسر ، والْبِزَّة - بالكسر - : الهيئة ، يقال:
هو حسن البزة .
(١) في الكبير ١٠٦/٩ برقم (٨٥٣٨) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن
منصور ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب قال : قال ابن مسعود :...
وهذا إسناد منقطع ، يحيى بن وثاب أرسل عن ابن مسعود ، والأثر موقوف على ابن
مسعود .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٣٩ ) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن
منصور ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عمّن أخبره ، عن ابن
مسعود . . .
وهذا إسناد فيه جهالة كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) الفسيلة : النخلة الصغيرة التي تقطع من الأم أو تقلع من الأرض فتغرس ، والجمع :
فسلان ، مثل رغيف ، ورغفان .
(٣) في كشف الأستار ٢/ ٨١ برقم (١٢٥١)، والطيالسي في منحة المعبود ٢٢٤/٢ برقم
(٢٧٩٤) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٤٧٩) -
وأحمد ١٨٣/٣ - ١٨٤، ١٩١، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، عن أنس ...
وهذا إسناد صحيح، وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلاَّ حماد)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٩٦/٥ من طريق عمر بن حبيب القاضي .
وأخرجه ابن الأعرابي برقم ( ١٨٠) من طريق وكيع .
٢٢

وكأنه(١) أراد بقيام الساعة أمارتها فإنه قد ورد: إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ بِالدَّجَّالِ وَفِي يَدِهِ
فَسِيلَةٌ ، فَلْيَغْرِزْهَا، فَإِنَّ لِلنَّاسِ عَيْشاً بَعْدُ(٢).
٦٢٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ)).
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه هشام بن عبد الله ابن
كلاهما : عن شعبة ، عن هشام بن زيد ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن عدي: (( وهذا من حديث شعبة ، عن هشام بن زيد لا يرويه غير عمر بن حبيب ،
وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة ، عن هشام بن زيد )) .
نقول : إن قول كل منهما ، ورواية ابن الأعرابي يرد قول الآخر ، والله أعلم .
(١) في (ظ، د): ((ولعله)).
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١/ ٥٦٤ برقم (٤٨٠) من طريق خالد بن مخلد
البجلي ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، قال : أخبرني يحيى بن سعيد قال : أخبرني
محمد بن يحيى بن حبان ، عن داود بن أبي داود قال : قال لي عبد الله بن سلام : إن سمعت
بالدجال ... موقوفاً على عبد الله .
وإسناده حسن، داود ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٠/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٣/ ٤١٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٨/٤ ،
وقال الحافظ في التقريب: (( مقبول)).
وقوله في الحديث السابق : ( إن قامت الساعة ) قد خفي معنى الحديث على الأئمة الأعلام ،
قال البيهقي : لعله أراد بقيام الساعة آياتها ، فإنه قد ورد ( إذا سمع أحدكم بالدجال ... ) .
والحاصل أن الحديث حثٌّ على العمل وإن كانت بطيئة نتائجه وعواقبه ، كغرس الأشجار ،
وحفر الأنهار ، ومن أمثال هذه الأعمال تبقى الديار عامرة ، فالناس قد عملوا ومضوا
وانتفعت أنت بأعمالهم بعد ، فاعمل أنت في أيامك حتى ينتفع الناس الذين يجيئون بعدك .
( عن المناوي ملخصاً ) .
(٣) في المسند ٧/ ٣٤٧ برقم (٤٣٨٤)، والطبراني في الأوسط برقم (٨٩٩) - وهو في
مجمع البحرين ٣٤٣/٣ برقم (١٩٢٨) - وفيه أيضاً (٢ ل ٢١١) - وهو في مجمع البحرين
برقم (١٢٢٩) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٨٧/٢ برقم (١٢٣٣، ١٢٣٤، ١٢٣٥)،
وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٤٣/٢، ٣١٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٦٠٣/٢
برقم (٩٩١) ، وإسناده ضعيف ، وقد علقنا عليه في مسند الموصلي .
٢٣

عكرمة ، ضعفه ابن حبان .
٦٢٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَمْسَىْ كَالاً مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ، أَمْسَىْ مَغْفُوراً لَهُ ».
( مص : ١٠٤ )
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه جماعة (٢) لم أعرفهم.
٦٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٦٣/٤ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوباً / لا تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ، وَلَ الصِّيَّامُ، وَلاَ أَلْحَيُّ وَلاَ
اُلْعُمْرَةُ)).
حـ وانظر ميزان الاعتدال ٣٠٠/٤، ولسان الميزان ٦/ ١٩٥ .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٧٥) وفي المطبوع برقم (٧٥٢٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٤٠/٣ - ٣٤١ برقم (١٩٢٤) - من طريق محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا إبراهيم بن
سلم ، حدثنا هشام بن موسى الخصاف ، حدثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ،
حدثني أبي ، عن جدي ابن عباس ... وإبراهيم بن سلم، قال ابن حبان في الثقات ٣٨/٨:
((إبراهيم بن سلم ، شيخ يروي عن أبي عاصم وأهل العراق ، حدثنا عنه الحسن بن
سفيان )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦/١: ((إبراهيم بن سلم ، عن يحيى القطان ، قال ابن
عدي : منكر الحديث ، لا يعرف .
نقول : إن الراوي الذي وصفه ابن عدي في الكامل ٢٦٨/١ بقوله: (( منكر الحديث ، ليس
بمعروف)) هو إبراهيم بن سالم بن أخي العلاء .
وبعد أن أورد الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١/ ٢٩٠ القولين السابقين قال: ((قلت :
وأظنه الوكيعي)). ثم وقع على حديث في إسناده: ((محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري
وحدثنا إبراهيم بن سلم الوكيعي ، حدثنا علي بن عاصم )) فأصبح ظنه واقعاً .
وأما شيخه هشام بن موسى الخصاف فقد روى عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس
القرشي ، وروى عنه إبراهيم بن سلم الوكيعي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٨٨٤) ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٥٢٤/٢، وإحياء علوم الدين ٢/ ٩٠ هامش العراقي.
(٢) في (ظ): ((وفيه هشام بن عبد الله، ضعفه ابن حبان)).
٢٤

قَالُوا : فَمَا يُكَفِّرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَلْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ))(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن سلام المصري ، قال الذهبي :
حدث عن يحيى بن بكير بخبر موضوع .
قلت : وهذا ممّا رواه عن يحيى بن بكير .
٥ - بَابُ رُكُوبٍ اُلْبَحْرِ
٦٣٠٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَّجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فِي الْبَحْرِ .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، وأعاده بسنده في الأوسط إلاَّ أنه
(١) المعيشة - والمعيش - : مكسب الإِنسان الذي يعيش به .
(٢) الطبراني في الأوسط برقم (١٠٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٧/٣ - ٣٣٨ برقم
(١٩١٩) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٥/٦ - والخطيب في
« تلخیص المتشابه في الرسم ) ١٢٤/١ - ١٢٥، من طريق محمد بن سلام المصري ، حدثنا
يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا مالك بن أنس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ...
قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٦٨/٣ ترجمة محمد بن سلام المصري: (( حدث عن
يحيى بن بكير ، عن مالك بخبر موضوع )) .
وقال الحافظ في لسان الميزان ١٨٣/٥ بعد أن نقل ما قاله الذهبي: (( والخبر المذكور عن
أبي هريرة رفعه: إن من الهموم هموماً ... ))، ونسبه إلى الطبراني.
وقال: ((وأخرجه الدار قطني في ((الغرائب)) من رواية ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
وانظر الشذرة ١/ ١٧٠ برقم (٢٢٨)، وكشف الخفا برقم (٧٨٣)، والمقاصد الحسنة
ص : (١٢٨) برقم (٢٥٤) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك إلاَّ يحيى، تفرد به محمد بن سلام ... )).
(٣) في الصغير ١١٣/١، وفي الأوسط - وهو في مجمع البحرين ٣٤١/٣ برقم (١٩٢٦) -
من طريق بلبل بن إسحاق بن بلبل الخلال البصري ، حدثني أبي ، حدثنا معاذ بن هشام ، »
٢٥
الجدد

قال : يَتَّجِرُونَ فِي الْبَحْرِ(١).
رواه عن بلبل بن إسحاق بن بلبل ، عن أبيه ، ولم أجد من ترجمهما ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٦٣٠١ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَمَلَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي أَلْعَاصِ نَاساً فِي الْبَحْرِ
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ: حَمَلَ نَاساً لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَحْرِ إِلاَّ أَلْوَاحٌ ؟ وَأَلَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَئِنْ هَلَكُوا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لَآَخُذَنَّ عِدَّتَهُمْ مِنْ ثَقِيفٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والحسن لم يسمع من عمر ( مص: ١٠٥).
* حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف ، الحسن لم
يثبت له سماع من سمرة ، والله أعلم .
وبلبل قال ابن ماكولا في الإِكمال ٣٥٣/١: ((بلبل بن إسحاق بن إبراهيم بن بلبل الخلال
البصري ، روى عن جده إبراهيم ، حدث عنه أبو بكر : أحمد بن محمد بن العباس
الأسفاطي .
وإبراهيم بن بلبل روى عن معاذ بن هشام ، روى عنه ابن ابنه بلبل بن إسحاق )) .
وقال الذهبي في المشتبه ٨٩/١، وابن حجر في التبصرة ١٠٠/١: ((إبراهيم بن بلبل عن
معاذ بن هشام ، وعنه حفيده : بلبل بن إسحاق ، وغيره )) .
وقال السهمي في سؤالاته الدارقطني ص (١٨٢) برقم (٢١٨): (( وسألته عن بلبل بن
إبراهيم - هكذا ولم يذكر إسحاق - بل بلبل أبي محمد الخلال ؟ فقال: لا بأس به)).
وإبراهيم بن بلبل ما وجدت له ترجمة لأحكم عليه ، وباقي رجاله ثقات .
(١) رواية الأوسط كههذه الرواية، وللكن رواية الصغير ((يتجرون في البحر إلى الشام )) فقدم
((في البحر)) على قوله: ((إلى الشام)).
وقد تحرفت ((البحر)) إلى ((الحرم)).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٢ برقم (٨٣٣٤) من طريق سهل بن موسى، حدثنا محمد بن عبد الأعلى
الصنعاني ، حدثنا معتمر ، عن حميد ، عن الحسن ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (١٤٣٢) والحسن لم يدرك عمر ، فالإِسناد ضعيف .
وفي متنه نكارة .
٢٦

٦ - بَابُ أَتِّخَاذِ الْمَالِ
٦٣٠٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلاحَكَ، ثُمَّ أَنْتِي)) .
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَهُ فَقَالَ: ((إنِّي ◌ُرِيدُ أَنْ
أَبْعَثَكَ عَلَىْ جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ ويُغَنِّمَكَ، وَأَزْعَبُ لَكَ مِنَ أَلْمَالِ زَعْبَةً (١)
صَالِحَةً )) .
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ ، وَلَكِنِّي(٢) أَسْلَمْتُ رَغْبَةً
فِي الإِسْلام، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ(٣) الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ » .
رواه أحمد ، وقال : كذا في النسخة ( نَعِمَّا ) بنصب النون ، وكسر العين .
قال أبو عبيد : بكسر النون ، والعين (٤).
ورواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط .
(١) أي : أعطيك دُفْعَةً من المال . والزعب : هو الدفع . يقال : جاءنا سيل يزعب ، أي:
يتدافع .
(٢) في (د): (( ولكن)).
(٣) قال ابن الأثير : أصله : نعم ما ، فأدغم وشدد ، وما غير موصوفة ، ولا موصولة ، كأنه
قال : نعم شيئاً المال ، والباء زائدة مثل زيادتها في : كفى بالله حسيباً .
وفي ( نعم ) لغات : أشهرها كسرُ النون وسكون العين ، ثم فتح النون وكسر العين ، ثم
کسرهما .
(٤) أخرج أحمد هذه الرواية في المسند ٢٠٢/٤ - ٢٠٣ وإسنادها صحيح .
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٢١٠ - ٣٢١١) . وفي موارد
الظمآن برقم (١٠٨٩)، ٢٢٧٧). وفي (( مسند الموصلي)) برقم (٣٧٣٦) وانظر التعليقين
التاليين .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه في الأوسط (١ ل ١٨٢) و(٢ ل ٢٧٥) »
٢٧

وقال فيه : وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الإِسْلامِ، وَأَكُون مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: ((نَعَمْ ، وَنِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ».
ورواه أبو يعلى(١) بنحوه، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
٦٣٠٣ - عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : كَانَتْ لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ جَارِيَةٌ تَبيعُ
٦٤/٤ اُللَّبَنَ، وَيَقْبِضُ (٣) الثَّمَنَ فَقِيلَ لَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَتَبِيعُ اللَّبَنَ /، وَتَقْبِضُ الثَّمَنَ؟!
فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ )).
رواه أحمد(٣) هكذا .
ــ وفي المطبوع برقم (٣١٨٩، ٩٠١٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٣/٣ -٣٤٤ برقم
(١٩٣٠) - وإسناده إليه ضعيف.
(١) في المسند ٣٢١/١٣ - ٣٢٢ برقم (٧٣٣٦) وإسناده صحيح، فعد إلى هذه المصادر إذا
شئت .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٧ - ١٨ برقم (٢٢٣٠).
(٢) فاعل يقبض ضمير يعود على المقدام ، وقد صرح بذكره عند أحمد في الحديث الآتي برقم
( ٦٣٠٥ ) .
(٣) فى المسند ١٣٣/٤ من طريق أبى اليمان .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٠، وفي الأوسط برقم (٢٢٩٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٤٤/٣ - ٣٤٥ برقم (١٩٣١) - وفي الكبير ٢٧٨/٢٠ - ٢٧٩ برقم (٦٥٦) من طريق
بقية بن الوليد .
قال أبو اليمان : حدثنا ، وقال بقية : عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ... وقد
تابع أبو اليمان بقية ، لكن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٨٧٠) في مسند الموصلي. وسقط ((حبيب بن عبيد)) من إسناد أحمد.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٦٦٠) من طريق إبراهيم بن أحمد الوكيعي ، حدثنا بكر بن
محمد القرشي ، حدثنا بقية ، حدثنا عبد الجبار الزبيدي ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ،
بالإِسناد السابق . وهو أكثر ضعفاً من سابقه .
٢٨

وللمقدام عند الطبراني في الكبير ، والصغير ، والأوسط .
٦٣٠٤ - عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ وَلاَ أَبْيَضُ لَمْ يَتَهَنَّ بِالْعَيْشِ)) (١) .
٦٣٠٥ - وَفِي اُلْكَبِيرِ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ اَلْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي
كَرِبَ فِي السُّوقِ وَجَارِيَةً لَهُ تَبِيعُ لَبَناً ، وَهُوَ جَالِسٌ يَقْبِضُ الذَّرَاهِمَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي
ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ فِي آخِرٍ
الزَّمَانِ لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ فِيهَا مِنَ الذَّرَاهِمِ وَالَّنَانِيرِ ، يُقِيمُ الرَّجُلُ بِهَا دِينَهُ وَدُنْيَاهُ)) . وقد
تقدم برقم ( ٦٣٠٣ ) .
ومدار طرقه كلها على أبي بكر بن أبي مريم وقد اختلط .
٦٣٠٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: لَمَّا رَآنِي رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لاَ أُمْسِكُ شَيْئاً إِنَّمَا أَنَا أُنْفِقُهُ قَالَ: (( يَا جَرِيرُ، لاَ عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ مَالَكَ، فَإِنَّ
لِهَذَا الأَمْرِ مُدَّةٌ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عمرو (٣) بن عبد الغفار الفقيمي، وهو متروك.
٦٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الذَّنَانِرُ وَالدَّرَاهِمُ خَوَاتِيمُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، مَنْ جَاءَ بِخَاتَم مَوْلاَهُ قُضِيَتْ
حَاجَتُهُ )).
« وانظر الشذرة ٢٩٦/١ برقم (٤٣٢) حيث نسبه إلى الطبراني في الأوسط والصغير واستغربه
جدّاً ابن طولون، وكشف الخفا برقم (١٣١١)، والمقاصد الحسنة برقم (٤٩٢).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٨/٢٠ برقم (٦٥٩)، وفي الأوسط برقم (٢٢٦٩) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٢/٦ - ١٠٣ - من طريق أحمد بن
محمد بن عرف ، حدثنا أبي ، عن بقية بن الوليد ، به .
(٢) في الكبير ٢/ ٣٢٧ برقم (٢٣٦٩)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٤٦٨٨) فعد
إليه لزاماً لتمام التخريج . وقد سقطت ( لا ) من قوله : ( لا عليك ) في (ظ ).
(٣) في ( مص): (( عمر)) وهو تحريف .
٢٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن محمد بن مالك بن أنس ، وهو
ضعيف .
٧ - بَابٌ : فِي الْمَعَادِنِ
٦٣٠٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، عَنْ
جَدِّهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٠٧ ) بِفِضَّةٍ فَقَالَ: هَذِهِ مِنْ
مَعْدِنٍ لَنَا .
(١) في الأوسط (٤ ل ١٠٥) وفي المطبوع برقم (٦٥٠٧) - وهو مجمع البحرين ٣٤٥/٣
برقم (١٩٣٢) - من طريق محمد بن داود ، حدثنا أحمد بن محمد بن مالك بن أنس ، حدثنا
محمد بن الوليد بن عمرو بن الزبير ، حدثنا سفيان بن عيينة ، وابن أبي فديك ، قالا : حدثنا
محمد بن عمرو ، عن ابن أبي كبشة - وفي الشذرة والمقاصد الحسنة : ابن أبي لبيبة - عن
أبيه ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني محمد بن داود بن أسلم الصدفي روى عن جماعة منهم : أحمد بن محمد
الأصبحي ، وعمرو بن سواد القرشي ، ومحمد بن رمح التجيبي . وروى عنه : الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن محمد بن مالك بن أنس ، ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان في المجروحين
١/ ١٤٠: ((منكر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة التي لا يجوز الاحتجاج بها)). وانظر
ميزان الاعتدال ١/ ١٥٠، ولسان الميزان ١/ ٢٩٢.
ومحمد بن الوليد بن عمرو بن الزبير ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٢/٨ -
١١٣ وسأل أباه عنه فقال: (( شيخ كتبت عنه بالمدينة ، وما وجدنا به بأساً)) وابن أبي كبشة -
أو لبيد - ابن أبي كبشة هو عبد الله ترجمه ابن حبان في الثقات ٣٦/٥ فقال: (( عبد الله بن
أبي كبشة الأنماري ، واسم أبي كبشة: سعيد بن عمرو )) وسواء أكان الراوي عبد الله أو ابنه
الآخر وهو محمد ترجمه البخاري في الكبير ١٧٦/١ فقال: (( محمد بن عمر بن سعد ، وعمر
هو أبو كبشة الأنماري ، عن أبيه . ويقال أيضاً لأبي كبشة : سعد بن عمرو روى عنه
إسماعيل بن أوسط))، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح)) ١٨/٨ وقال نحو هذا وللكنه
أضاف إلى إسماعيل بن أوسط راوياً آخر هو : سالم بن أبي الجعد . وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٧١/٥ فانظره .
وأبوه هو أبو كبشة الأنماري وانظر ترجمته في الإصابة . وفي المقاصد الحسنة برقم ( ٤٩٢)
والشذرة برقم (٤٣٢): ((ابن لبيبة)).
٣٠

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَتَكُونُ مَعَادِنُ يَحْضُرُهَا شِرَارُ النَّاسِ ».
رواه أحمد (١)، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨ - بَابٌ: فِيمَا يُتَّخَذُ مِنَ الذَّوَابِّ
٦٣٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَفْتَخَرَ أَهْلُ الإِبل
وَأَلْغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الإِلِ ، وَالسَّكِينَةُ وَأَلْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ » .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بُعِثَ مُوسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَرْعَىْ غَنَماً عَلَىْ أَهْلِهِ، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَزْعَىْ غَنَمَاً لِأَهْلِ بِجِيَادٍ))(٢) .
رواه أحمد(٣) ، والبزار ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
(١) في المسند ٥/ ٤٣٠ من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ...
وهذا إسناد ضعيف ، فيه راو لم يسم كما قال الهيثمي رحمه الله .
غير أن الحديث صحيح لشاهدين خرجناهما في ((مجمع الزوائد )) برقم (٤٤٧٧، ٤٤٨٠)،
والأول منهما خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ٣٠٥ برقم (٦٤٢١) . وانظر سلسلة الأحاديث
الصحيحة ٥٠٦/٤ الأستاذ الفاضل محمد ناصر الدين الألباني ، حيث جهل أبا الجهم
القواس .
والمعادن : المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير
ذلك . واحدها مَعْدِنٌ . والمعدن أيضاً : مركز كل شيء . والعَدْنُ : الإِقامة .
(٢) جياد : لغة في : أجياد ، وأجياد: شعبان في مكة يسمى أحدهما: أجياد الكبير ،
والآخر : أجياد الصغير ، وهما حيان اليوم من أحياء مكة .
(٣) في المسند ٤٢/٣، ٩٦، والبزار في كشف الأستار ١١٤/٣ - ١١٥ برقم (٢٣٧٠) من
طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... والحجاج ، وعطية
ضعيفان . ولكن الحديث صحيح لغيره .
يشهد له حديث عبدة بن حزن - وقد اختلف في اسمه ، والراجح أنه عبدة - عند الطيالسي
٩٦/٢ منحة المعبود، والنسائي في الكبرى برقم (١١٣٢٤)، والبخاري في (( الأدب
المفرد )) برقم (٥٧٧) والدولابي في الكنى ٩٢/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ﴾
٣١

٤/ ٦٥
٦٣١٠ - وَعَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: مَرَّ أَبِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
- فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ : غُنَيْمَةً لِي .
قَالَ: نَعَمْ ، أَمْسَحْ رُعَامَهَا (١)، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ / فِي جَانِبٍ
مُرَاحِهَا. فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَأَنْتَشِرْ بِهَا (٢) ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ)) يَعْنِ: الْمَدِينَ.
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
*ـ ٨٣/١٧، ٨٤ وإسناده صحيح، وقد اختلف في صحبة عبدة، والراجح أنه صحابي والله أعلم.
(١) الرُّعام : ما يسيل من أنوف الغنم . يقال : شاة رعوم.
ورواه بعضهم بالغين المعجمة وقال : إنه ما يسيل من الأنف ، والمشهور فيه والمروي بالعين
المهملة .
ويجوز أن يكون أراد مسح التراب - الرَّغام - عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأنها . وانظر النهاية
٢٣٩/٢ .
(٢) في المسند ((وانس))، وفي (ظ): ((وابتسر)). وفي (د): ((واملس)).
(٣) في المسند ٤٣٦/٢ من طريق يحيى ، حدثنا ابن عجلان ، حدثني وهب بن كيسان قال :
مرّ أبي علي أبي هريرة فقال : ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، وهب بن كيسان لم يسمع أبا هريرة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٧) وفي المطبوع برقم (٥٣٤٦) - وهو في مجمع
البحرين ٣٤٦/٣ - ٣٤٧ برقم (١٩٣٤) - والخطيب في التاريخ ٤٣٣/٧، والبيهقي في
الكبرى ٤٥٠/٢ من طريق ابن عيينة : سمعت أبا حيان التيمي ، يحدث عن أبي زرعة بن
عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الغنم من دواب
الجنة ، فامسحوا رعامها ، وصلوا في مرابضها)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي حيان إلاَّ ابن عيينة )).
نقول: وقد خالفه عمار بن محمد، وهو أوثق منه ، قال ابن أبي حاتم في (( علل الحديث ))
١٣٧/١ - ١٣٨ برقم (٣٨٠): ((سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن عيينة أخو سفيان،
عن أبي حيان ...
قال أبي : إني كنت أستحسن هذا الحديث فبان لي خطؤه ، فإذا قد رواه عمار بن محمد ،
عن أبي حيان ، عن رجل من بني هاشم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمثله ، وهو
أشبه )).
٣٢

٦٣١١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّخِذِي
غَنَماً يَا أُمَّ هَانِىءٍ ، فَإِنَّهَا تَعْدُو بِخَيْرٍ ، وَتَرُوحُ بِخَيْرٍ )) .
قلت : روى لها ابن ماجه (١) حديثاً (مص: ١٠٨) غير هذا .
رواه أحمد (٢) ، وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة : ولم أعرفه .
« وأخرجه البزار ٢٢١/١ - ٢٢٢ برقم (٤٤٤) من طريق بشر بن معاذ العقدي ، حدثنا
عبد الله بن جعفر بن نجيح ، حدَّثنا محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن وهب بن كيسان ، عن
حميد بن مالك ، عن أبي هريرة قال :... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٨٨/٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤٤٩/٢ - من طريق
عمر بن سنان ، حدثنا يعقوب بن كاسب ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن كثير بن زيد ، عن
الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلوا في مراح
الغنم وامسحوا رعامها فإنها من دواب الجنة )) وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال البيهقي: ((رواه مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن محمد الزهري عن الزهري عن ابن
المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ورواه حميد بن مالك ، عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً ، وقيل مرفوعاً ، والموقوف
أصح )) .
نقول : وللکن توبع حميد بن مالك على رفعه .
وسئل الدارقطني عن حديث محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم: ((صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مرابض الإِبل)).
فقال: ((اختلف في رفعه . فرفعه هشام بن حسان ، وأيوب السختياني ، من رواية ابن
وهب ، عن جرير بن حازم ، عنه .
ووقفه حماد بن زيد ، والثقفي ، عن أيوب )).
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في صحيح ابن حبان برقم ( ١٣٨٤، ١٧٠٠، ١٧٠١).
(١) في التجارات (٢٣٠٤) باب : اتخاذ الماشية ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أم هانىء : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها :
(( اتخذي غنماً فإن فيها بركة)). وإسناده صحيح .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٢٠٦/٢: ((هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات ... )) .
(٢) في المسند ٣٤٢/٦ - ٣٤٣ من طريق إبراهيم بن خالد ، حدثنا رباح ، عن معمر ، عن ﴾
٣٣

٦٣١٢ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
((مَا لِي لاَ أَرَى عِنْدَكِ مِنَ الْبَرَكَاتِ شَيْئاً؟ )).
فَقُلْتُ: وَأَيَّ بَرَكَاتِي(١) تُرِيدُ ؟
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ بَرَكَاتٍ (٢) ثَلاَثاً: الشَّاةَ، وَالنَّخْلَةَ ،
وَأُلنَّارَ )).
قلت : روى لها ابن ماجه(٣): ((أَتَّخِذِي غَنَماً فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفي.
.
* أبي عثمان الجحشي ، عن موسى - أو فلان - بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ، عن أم
هانىء .. .
وهذا إسناد ضعيف فيه موسى وهو مجهول ، وأبو عثمان الجحشي هو : سعيد بن
عبد الرحمن بن جحش وهو ثقة وقد فصلنا ذلك في (( موارد الظمآن )) برقم ( ٧٧٦ ) .
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦١/١١ برقم (٢١٠٠٨) من طريق معمر، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن جحش الجحشي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
معضل ، والله أعلم .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٠٢/٨ - ومن طريقه أورده الذهبي في ميزان الاعتدال
٥٦٣/١ ۔من طریق محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا حفص بن عمر ویعرف بالگفْر ، حدثنا
هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا أم هانىء)).
وحفص بن عمر بن حكيم وهاه ابن حبان فقال في المجروحين ٢٦٠/١: (( لا يجوز
الاحتجاج به )) .
وقال ابن عدي: (( حدث بالبواطيل)).
(١) عند الطبراني ((بركاتٍ)). وفي (ظ): ((البركات)).
(٢) في (ظ): ((بركاتنا)).
(٣) تقدم تخريجه قبل تخريج الحديث السابق .
(٤) في الكبير ٤٣٥/٢٤ - ٤٣٦ برقم (١٠٦٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، عن النضر بن حميد ، عن
أبي إسحاق الهمداني ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أم هانىء ...
والنضر بن حميد متروك ، وإبراهيم بن المختار يُتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه ، »
٣٤

الأوسط(١) طرف منه، وفيه النضر بن حميد ، وهو متروك .
٦٣١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَكْرِمُوا أَلْمَعْزَ(٢)، أَمْسَحُوا رُعَامَهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابٌ أُلْجَنَّةِ)).
رواه البزار(٣)، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو متروك .
٦٣١٤ - وَعَنْ سَعِيدٍ(٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِيمَا أَحْسَبُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَحْسِنُوا إِلَى الْمَاعِزِ، وَأَمِيطُوا عَنْهَا الأَذَى، فَإِنَّهَا مِنْ
دَوَابٌ أَلْجَنَّةِ )) .
رواه البزار(٥)، وأعله بسعيد بن محمد، ولعله الوراق، فإن كان
* ومحمد بن حميد ضعيف ، وأصبغ بن نباتة متروك أيضاً .
وانظر التعليق التالي .
ونسبه الهندي في الكنز برقم ( ٤١٥٣٠) إلى الطبراني في الكبير .
(١) للطبراني (١ ل ١٥١) وفي المطبوع برقم (٢٦٨٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٧/٣
برقم ( ١٩٣٥) من طريق إبراهيم بن أحمد الوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو معاوية ، عن
يوسف بن صهيب ، عن صالح بن أبي عمرة ، عن أم هانىء ... وصالح بن أبي عمرة روى
عن أم هانىء ، وروى عنه يوسف بن صهيب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن
تقادم به العهد ، وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ١٣٢٢٤) ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في كشف الأستار: ((المعزى)).
(٣) في كشف الأستار ١١٤/٢ برقم (١٣٣٠) من طريق محمد بن الليث الهدادي ، حدثنا
خالد بن مخلد ، حدثنا يزيد بن عبد الملك ، عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة ...
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن داود ، عن أبي هريرة ، إلاَّ يزيد بن عبد الملك النوفلي ،
وليس بالحافظ ، وإن كان قد روى عنه جماعة كثيرة)).
نقول : يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف .
(٤) في (ظ): ((سعد)) وهو تحريف .
(٥) في كشف الأستار ٢/ ١١٣ برقم (١٣٢٩) من طريق سَلْم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن
محمد ( الزهري ) ، عن الزهري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي هريرة ...
وَسَلْم بن إبراهيم هو الوراق ، قال ابن معين : سلم الوراق كذاب .
وسعيد هو ابن محمد الزهري، قال أبو حاتم ((الجرح والتعديل)) ٥٨/٤: ((ليس ﴾
٣٥

هو الوراق ، فهو ضعيف .
٦٣١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْسَكِينَةُ فِي أَهْلِ الشَّاءِ وَأَلْبَقَرِ ».
رواه البزار(١)، وفيه كثير بن زيد، وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف(٢) .
٦٣١٦ - وَعَنِ أَبْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ - رَفَعَهُ - أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ
- أَوْ عِنْدَهُمْ - شَاةٌ إِلَّ قُدِّسُوا كُلَّ يَوْمِ مَزَّتَيْنِ، أَوْ بُورِكَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ )) ، يَعْنِي : شَاةً
لَبَنِ(٣) .
رواه البزار(٤) مرفوعاً ، وموقوفاً ، وفيه إسماعيل بن سلمان ، وهو متروك .
حـ بالمشهور ، وحديثه مستقيم ، إنما روى حديثاً واحداً )).
وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٢ فقد نقل هذا الكلام إليه على غير وجهه .
تنبيه: لقد تحرف (( سَلْمٌ)) في (( الجرح والتعديل)) ٥٨/٤، وفي كشف الأستار ١١٣/٢ إلى
((مسلم)). وعند الخطيب سقط من الإِسناد.
وقال الآجري: (( سألت أبا داود عن حديث سعيد بن محمد ، عن الزهري ... فقال: سعيد
هذا بصري ، حدثنا سلم عنه . قال أبو داود : قال لي يحيى: هذا حديث منكر)).
(١) في كشف الأستار ١١٤/٢ برقم (١٣٣١) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا أبو عامر ،
حدثنا كثير بن زيد ، عن الوليد ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، كثير بن زيد بينا أنه حسن الحديث ، عند الحديث ( ٥٥٦٢ ) في مسند
الموصلي .
والوليد هو : ابن رباح ، وأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي .
(٢) في (ظ): ((ضعيف)).
(٣) في (ظ): ((لهن)) وهو تحريف .
(٤) في البحر الزخار برقم (٦٥٤) - وهو في كشف الأستار ٣٣٨/٣ برقم (٢٨٨٨) - من
طريق محمد بن حرب الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن
إسماعيل بن سلمان ، عن دينار أبي عمر ، عن ابن الحنفية ، عن علي - رفعه - أنه قال :
ما من قوم ...
وعن دينار أبي عمر ، عن ابن الحنفية ، عن علي قال : ... بنحوه ولم يرفعه .
وإسماعيل بن سلمان ضعيف ، وقد تركه النسائي ، وقيس بن الربيع ضعيف أيضاً .
٣٦

٦٣١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ١٠٩): ((أَسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَىُ(١) (ظ: ١٩٥) خَيْراً، فَإِنَّهَا مَالٌ رَقِيقٌ
وَهُوَ فِي أَلْجَنَّةِ ، وَأَحَبُّ الذَّوَابِّ (٢) إِلَى اللهِ الضَّأْنُ، وَعَلَيْكُمْ بِأْبَاضِ، فَإِنَّ اللهَ
خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ دَمَ الشَّاةِ الْبَيْضَاءِ
أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ السَّوْدَاوَيْنِ » .
قلت : روى أبو داود(٣) وغيره طرفاً منه في لباس الأبيض .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه حمزة النصيبي ، وهو متروك .
٦٣١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مَا أَنْقَاهُ! مَا أَنْقَاهُ! مَا أَنْقَاهُ؟ رَاعِي غَنَمِ عَلَىْ رَأْسِ جَبَلٍ يُقِيمُ
الصَّلاةَ )).
رواه الطبراني(٥) في الكبير / ، وفيه عفير بن معدان ، وهو مجمع على ضعفه . ٦٦/٤
(١) في (ظ): ((المعز)).
(٢) في (ظ، د): ((المال)).
(٣) في اللباس (٤٠٦١) باب : في البياض . وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه
في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٤٢٣ )، وفي موارد الظمآن برقم (١٤٣٩)، وفي مسند
الموصلي برقم (٢٤١٠) .
(٤) في الكبير ١٠٩/١١ برقم (١١٢٠١)، وابن عدي في الكامل ٧٨٦/٢ ، وأبو نعيم في
ذكر أصبهان ٣٣٠/٢، وأبو خيثمة في تاريخه برقم ( ٤٦٦٧) من طريق أبي شهاب :
عبد ربه بن نافع ، عن حمزة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وحمزة بن أبي حمزة
النصيبي (( يضع الحديث ، وكل ما يرويه - أو عامته - مناكير موضوعة ، والبلاء منه ليس ممن
يروي عنه . ولا ممن هو يروي عنهم )» . قاله ابن عدي .
وانظر الحديث السابق ، والحديث المتقدم برقم ( ٦٠١٢) .
(٥) في الكبير ٨/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (٧٧٠٧) من طريق أحمد بن يزيد الحوطي أبي زيد ،
حدثنا أبو اليمان ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة الباهلي ...
وعفیر بن معدان ضعیف کما قال الهيثمي -رحمه الله .
ونسبه الهندي في الكنز برقم (٥٦٣٩ ) إلى الطبراني في الكبير .
٣٧

٦٣١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِأَلْغَنَّمِ، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابٌ أَلْجَنَّةِ فَصَلُّوا فِي مُرَاحِهَا، وَأَمْسَحُوا
رُعَامَهَا)).
قُلْتُ : مَا الرُّعَامُ ؟ قَالَ : الْمُخَاطُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، من رواية صبيح، عن ابن عمر ، ولم أجد(٢) من
ترجمه .
٦٣٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَاعِدَةَ ، أَخِي عُوَيْمٍ بْنِ سَاعِدَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَسِرْ بِهَا(٣) عَنِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنَّ الْمَدِينَةَ أَقَلُّ
أَرْضِ اللهِ مَطَراً » .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو
ضعيف .
(١) في الكبير ١٩٢/١٣ برقم (١٣٩٠١) وابن أبي الدنيا في (( إصلاح المال)) برقم (١٨١)
من طريق يوسف بن يعقوب الصفار ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عائشة أبو معاوية ، حدثنا
صُبَيْح - شيخ لنا قديم - قال: قدم علينا عبد الله بن عمر .... وعبد الرحمن بن أبي عائشة
ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٣/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٧٣/٥ - ٢٧٤
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٣/٥ فهو حسن الحديث .
وَصُبَيْحٌ قال الأمير في ((الإكمال)) ١٦٧/٥: ((صُبَيْح مولى زياد بن هندابه - في التبصير
٣٣٢/٣ ( هند) - النجيبي، أبو عبد الرحمن ، يروي عن عبد الله بن عمر ، روى عنه
يزيد بن أبي حبيب . قاله ابن يونس )) يعني في تاريخ مصر . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً
وهو من تقادم عليه الزمن . فإن كان هذا هو الراوي لههذا الحديث يكن الإسناد حسناً .
وقد ذكره الهندي في الكنز برقم (٣٥٢٢٦) ونسبه إلى الطبراني .
ويشهد له الحديث الآتي برقم (٦٣٣٠)، وبرقم (٦٣٣١).
(٢) في (ظ): ((لم أر)).
(٣) في (ظ): ((ها)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه في غيره .
وقد نسبه الهندي في الكنز برقم (٣٤٩٢٠) إلى الطبراني في الكبير .
٣٨

٦٣٢١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: الْغَنَمُ بَرَكَةٌ .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عبد الله
الرازي ، وهو ثقة . ( مص : ١١٠ )
٩ - بَابٌ : فِي الْحَمَامِ
٦٣٢٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَشْكُو إِلَيْهِ (٢) الْوَحْشَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زَوْجَ حَمَامٍ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الصلت بن الحجاج ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣/ ٢٦٠ برقم (١٧٠٩) موقوفاً على البراء، وإسناده إليه صحيح . وقد ذكرنا
هناك ما يشهد له مرفوعاً .
وانظر حديث أم هانىء المتقدم برقم (٦٣١١ ) مع تعليقنا عليه .
(٢) في (ظ): ((إليها )) وهو تحريف.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٤٢٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
حلية الأولياء ٢١٧/٥ - ومن طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ،
حدثنا الصلت بن الحجاج ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان عن عبادة بن
الصامت ... .
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٠، والسيوطي في اللآلىء ٢٣١/٢ ، وابن عدي
في الكامل ١٣٩٩/٤ - ١٤٠٠ من طريقين : حدثنا الصلت بن الحجاج ، عن ثور بن يزيد ،
عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت قال : ...
والصلت بن الحجاج ، قال ابن عدي: (( وفي بعض - يعني : الصلت بن الحجاج - أحاديثه
ما ينكر عليه ، بل عامته كذلك، ولم أجد للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره )).
وقال: (( في حديثه بعض النكرة )).
نقول : في بعض أحاديثه ما ينكر عليه ، نعم ، وهذا منها .
وللكن ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٣/٤ - ٣٠٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤/ ٤٤٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في مكانين في الثقات ٦/ ٤٧٠ ، ٤٧١ .
وانظر ميزان الاعتدال ٣١٧/٢ - ٣١٨، ولسان الميزان ١٩٤/٣، والمغنى ٣٠٩/١ وديوان
الضعفاء ١/ ٣٩٧ .
٣٩

٦٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الأَنْرُجِّ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الْأَحْمَرِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبو سفيان الأنماري ، وهو ضعيف ، وقد
تقدم أن عثمان أمر بذبح الحمام في الصيد(٢).
(١) في الكبير ٣٣٩/٢٢ - ٣٤٠ برقم (٨٥٠) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في اللآلىء
٣٣٠/٢ - وابن حبان في المجروحين ١٤٨/٣، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٥٧/٢ -
ومن طريق يعقوب الفسوي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٩/٣ ، والسيوطي في
اللآلىء ٢٢٩/٢ - ٢٣٠ _ وابن عساكر ٣٤٤/٤٣، وابن قانع في معجم الصحابة برقم
(٧٢٩) من طريق بقية : حدثني أبو سفيان الأنماري ، عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة ،
عن أبيه ، عن جده أبي كبشة ...
وأبو سفيان الأنماري، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٨/٣: (( شيخ يروي الطامات
من الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد )).
وحبيب بن عبد الله بن أبي كبشة، ترجمه ابن حجر في ((التهذيب)) ٢/ ١٨٧ تمييزاً فقال :
((حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة الأنماري ، حدث عن أبيه ، عن جده حديث : كان يعجبه
النظر إلى الأترج الأحمر . ذكره ابن حبان في الضعفاء بهذا الحديث ... )).
نقول : إن الذي ضعفه ابن حيان هو أبو سفيان الأنماري كما تقدم ، وليس حبيباً كما زعم
الحافظ رحمه الله تعالى ، وما وجدت له ترجمة .
وفي الموضوعات: ((جندب)) وفي (( معجم الصحابة)) جبير، وأزعم أنه تحريف ، والله
أعلم .
وأخرجه الدولابي في الكنى ١ / ٥٠ من طريق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق ( الجوزجاني ) ،
حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ( المسعودي ) ، عن إسماعيل بن
أوسط البجلي ، عن محمد بن أبي كبشة ، عن أبيه أبي كبشة ... والمسعودي اختلط وقد
روى عنه إبراهيم بعد الاختلاط .
وإسماعيل بن أوسط بسطنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٣٧) .
ومحمد بن أبي كبشة ترجمه البخاري في الكبير ١٧٦/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ١٨/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧١/٥ .
وانظر ميزان الاعتدال ٥٣١/٤، ولسان الميزان ٧/ ٥٥، والأنساب ١/ ٣٧٥.
(٢) برقم (٦١٥٠).
٤٠