النص المفهرس
صفحات 581-600
رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا سعيد بن بحر شيخ البزار ، ولم أجد من ترجمه . ٦١٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ (مص: ٧٠ ) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، فَأَقْتُلُوا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس . ٦١٦٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلْيْهِ الْكَابَةُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَّنِي وَلَمْ يَأْتِنِي مُنْذُ ثَلاَثٍ)) ، فَإِذَا كَلْبٌ !! قَالَ أُسَامَةُ: فَوَضَعْتُ يَدَيَّ / عَلَى رَأْسِي فَصِحْتُ، فَقَالَ: ((مَا (١) في كشف الأستار ٧١/٢ برقم (١٢٢٨) من طريق سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، حدثنا الجريري ، عن ثمامة بن حزن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . سعيد بن بحر القراطيسي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٣/٩ وقال: ((وكان ثقة)). وكذلك قال ابن الجوزي في المنتظم ٦٦/١٢، وانظر أيضاً الأنساب ١٠/ ٨٤. ولكن إسحاق بن يوسف الأزرق متأخر السماع من الجريري ، فالإِسناد ضعيف . والبهيم : الأسود . والبهيم من الألوان : مصمت الذي لم يخالط لونَه لونٌ آخر . (٢) في الأوسط (٢ ل ١٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٦/٣ برقم (١٨٦١) - من طريق محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا عامر بن سعيد ، حدثنا عمار بن محمد ، عن ليث ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، محمد بن الحسين أبو العباس الأنماطي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٣/٣ برقم (٦٢٧)، وقال: ((وكان ثقة)). وعنه نقل السمعاني في ((الأنساب)) ٣٧٦/١، وترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٢١ برقم (٤١٤) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولكن متنه صحيح ، وانظر أحاديث الباب . ٥٨١ لَكَ؟ )). فَقُلْتُ: كَلْبٌ! فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ . ثُمَّ أَتَاهُ حِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: «مَا لَكَ لَمْ تَأْتِي ، وَكُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي لَمْ تُخْلِفْنِي ؟ )) . فَقَالَ : إِنَّ لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو ضعيف جداً . قلت : وله طريق رواها (٢) أحمد بإسناد جيد يأتي . ٦١٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ )) . (١) في الكبير ١/ ١٦٢ برقم (٣٨٧) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد قال :... وخالد بن يزيد العمري ضعيف جداً كما قال الهيثمي . وشيخ الطبراني صدوق ، وقد تقدم برقم ( ٨٤١ ) . ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٦/٥ باب: ما قالوا في قتل الكلاب ، و ٤٨١/٨ برقم ( ٥٢٥٥) باب : في الصور بالبيت ، من طريق شبابة . وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ١/ ٣٧٧ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي . وأخرجه الطيالسي٢٩١/١ برقم (١٤٨٠)، وأخرجه أحمد ٢٠٣/٥ . وأخرجه الضياء في المختارة برقم ( ١٣٤٧ ) ، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٩٧)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٥٩٠). وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤ من طريق ابن وهب. وأخرجه إسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٧٢٩٦) - من طريق عثمان بن عمر . جميعهم : عن ابن أبي ذئب ، بالإِسناد السابق . فقد تابع خالد بن يزيد ثلاثة ثقات على هذا الحديث ، فصح الإِسناد . وسيأتي برقم ( ٦١٦٧ ) . (٢) في (ظ): ((رواه)) على رأي من ذكَّر الطريق. ٥٨٢ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبو غالب ، وهو ثقة ، وفيه كلام . ٦١٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه النضر بن عبد الله الأزدي ، وهو مجهول . ٦١٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ وَلاَ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمِ قِيرَاطٌ » . ء رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه النضر بن عبد الله الأزدي، وهو مجهول. (١) في الكبير ٣٤٤/٨ برقم (٨١٠١) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا عبدة بن عبد الله ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١١٦٧)، وباقي رجاله ثقات . (٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٧٩)، وفي المطبوع برقم (٧٥٨١) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٨/٣ برقم (١٨٦٤) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثنا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي ، عن بشير أبي إسماعيل ، حدثنا مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : ... وإبراهيم بن عامر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٧٤/١: ((وكان خيراً فاضلاً )). وأبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٩/٢ - ٣٣٠: ((لم يحدث عنه إلاَّ عامر بن إبراهيم)) ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وللكن المتن صحيح . وانظر الحديث الآتي برقم ( ٦١٦٣) و(٦١٦٤). (٣) في الأوسط برقم (٢٨٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٤/٣ - ٣٠٥ برقم (١٨٥٨، ١٨٥٩) - من طريق روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد جيد . ٥٨٣ ٦١٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ أَتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ وَلاَ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمِ قِرَاطٌ » . رواه الطبراني في الكبير(١) ، والأوسط ، وفيه بجير بن أبي بجير ، قال المزي عقيب حديث رواه من طريقه : وهو حديث حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : وقد تقدم(٢) حديث أبي رافع ما يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَلَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَمْ ... ) الآية. ٦١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبٍ صَيْدٍ ، أَنْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِرَاطَانٍ » . [رواه أبو يعلى)](٣) وفيه سلام بن أبي خُبْزَةَ ، وهو وضاع . ٦١٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْكَلْبُ الأَسْوَدُ أَلْبَهِيمُ شَيْطَانٌ)) . « بجير بن أبي بجير بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤١١٣) في موارد الظمآن . (١) في الكبير ٤٧٩/١٣ - ٤٨٠ برقم (١٤٣٤٨)، وفي الأوسط برقم (٨٥٢٨) من طريق يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد حسن . بجير بن أبي بجير بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤١١٣) في ((موارد الظمآن)). (٢) برقم ( ٦١٥٣). (٣) في المسند ٤٣٩/٨ برقم (٥٠٢٥)، وإسناده ضعيف جداً، ولكن يشهد له الحديث السابق . وسلام بن أبي خبزة بينا شدة ضعفه عند الحديث (٥٠٢٥) في (( مسند الموصلي)) . تنبيه: سقط من (ظ) قوله: ((رواه أبو يعلى)). ٥٨٤ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ٦١٦٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَسَأَلْتُهُ مَالَهُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلاَثٍ فَإِذَا جَرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَهَشََّ إِلَيْهِ (٢) (مص: ٧٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ . فَقَالَ: ((لَم تَأْتِنِي؟ فَقَالَ: إِنَّا لَاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ )) . رواه / أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم حديث الطبراني بإسناد ٤٤/٤ ضعيف . ٦١٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَحْتُبسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «مَا حَبَسَكَ؟ )). (١) في المسند ١٥٧/٦، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٠) وفي المطبوع برقم (٣٠١٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٦/٣ - ٣٠٧ برقم (١٨٦٢) - من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وأخرجه البخاري في الكبير ٢٣٩/٤، ٢٤٠ من طريق سفيان ، وأبي عوانة ، جميعاً : عن عبد الملك بن عمير ، عن شريك بن طارق - وقد انقلب في رواية سفيان إلى : طارق بن شريك ، عن فروة بن نوفل ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن. شريك بن طارق ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٩/٤- ٢٤٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))٣٦٣/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٣ . ولكن يشهد له حديث جابر الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٥١)، وبرقم (٥٦٥٨)، وانظر موارد الظمآن برقم ( ١٠٨٣). (٢) هَشَّ للأمر، يَهِشُّ، هَشَاشَةً، إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخَفَّ. (٣) في المسند ٢٠٣/٥ وإسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٦١٦٠) حيث استوفينا تخريجه ، فانظره . ٥٨٥ فَقَالَ : إِنَا لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ . رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح. ٦١٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي دَارَ قَوْم مِنَ الأَنْصَارِ، وَدُونَهُمْ دَارٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَأْتِي دَارَ قَوْمٍ وَلاَ تَأْتِي دَارَنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْباً)). قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْراً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السََّّوْرُ سَبُعٌ )). رواه أحمد(٢) ، وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره . ٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِرِّ ٦١٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْهِرُّ سَبُعٌ)) . رواه أحمد (٣) ، وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه أبو حاتم وضعفه غيره . (١) في المسند ٣٥٣/٥ - ومن طريقه أخرجه العراقي في (( تقريب الأسانيد)) ص (٧٧) - وابن أبي شيبة ٥/ ٤١٠، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٣٢٢)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٢٤١١، ٢٤٢٤) من طريق زيد بن الحباب ، حدثني حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في المسند ٣٢٧/٥، والموصلي في المسند ٤٧٨/١٠ برقم (٦٠٩٠)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٦٠٨) . (٣) في المسند ٤٤٢/٢، وابن أبي شيبة ٣٢/١ باب: من قال : لا يجزىء ويغسل منه الإِناء - يعني: سؤر الهرة - والعقيلي في الضعفاء ٣٨٦/٣ - ٣٨٧، والدار قطني ٦٣/١ باب: الأسآر، والحاكم ١٨٣/١، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٥٤٧) من طريق وكيع ، عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ... وعيسى بن المسيب ضعيف ، وانظر الحديث السابق . ٥٨٦ وقد تقدم حديث آخَرُ ، تراه قبل هذا . وقد(١) تقدم ( مص : ٧٣) في الطهارة الوضوء بفضلها ، وأنها ليست بنجس ، والله أعلم . ٣١ - بَابُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَالْحَشَرَاتِ ٦١٧١ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً ، فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغاً ، فَلَهُ حَسَنَةٌ ، وَمَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)) . رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلاَّ أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود ، والله أعلم . ٦١٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَيَّةَ فَقَالَ: (( خُلِقَتْ هِيَ وَالإِنْسَانُ سَوَاءً، فَإِنْ رَأَتْهُ ، أَفْزَعَتْهُ ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ، فَأَقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه جابر غير مسمىّ ، والظاهر أنه الجعفي ، « وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٣/٣، ولسان الميزان ٤٠٥/٤. وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٣/ ٢٧٢ من طريق محمد بن ربيعة الكلابي ، عن عيسى بن يونس ، عن أبي زرعة ، بالإِسناد السابق . وأزعم أن ( عيسى بن يونس ) محرف عن ( عيسى بن المسيب ) ، والله أعلم. (١) سقطت من ( ظ ). (٢) في المسند ١/ ٤٢٠ وإسناده منقطع ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٣٠)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٨١) ، وهو حديث حسن بالشواهد. (٣) في الأوسط (١ ل ٢٧٤) وفي المطبوع برقم (٤٥٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٨/٣ برقم (١٨٦٥) - والطبراني في التفسير ٢٤١/١ من طريق جابر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وجابر هو: ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن جابر إلاَّ عمران القطان ... )). ٥٨٧ وثقه الثوري ، وشعبة ، وضعفه الأئمة : أحمد وغيره . ٦١٧٣ - وَعَنْ سَرَّى (١) بِنْتِ نَبَّهَانَ الْغَنَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلَ نُصَيْبٌ غُلاَمُنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَيَّاتِ مَا يُقْتَلُ مِنْهَا؟ قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَقْتُلُوا مَا ظَهَرَ مِنْهَا كَبِيرَهَا وَصَغِيرَهَا، أَسْوَدَهَا وَأَبْيَضَهَا، فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهَا مِنْ أُمَّتِي كَانَتْ فِدَاءَهُ (مص: ٧٤) مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ قَتَلَتْهُ كَانَ شَهِيداً » . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أحمد بن الحارث الغساني ، وهو متروك . ٦١٧٤ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ /، قَالَ: بَيْنَمَا أَبْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتٌ ٤٥/٤ ــ نقول : أخرجه الطبري من طريق معاوية بن هشام ، وآدم . وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٧٤١) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٧٠)، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٣٣٨/١٠ - من طريق شيبان. جميعاً عن جابر ... )) وفي هذا الرد على ما قاله الطبراني رحمه الله . وانظر الدر المنثور ٥٥/١ . (١) قال ابن ماكولا في الإِكمال ٢٩٣/٤: ((وأما سَرَّى - بفتح السين، وتشديد الراء المهملتين ، والإِمالة - فهي سَرَّى بنت نبهان ... )). وفي هامشه تعليقاً على كلمة: والإِمالة: (( يعني أن بعد الراء ألفاً مقصورة ، وقد يقال فيها : سراء بألف ممدودة ، ففى الاستدراك : باب : سراء ، وسواء ، أما سراء - بالراء المشددة ، فهي سراء بنت نبهان ... )). وانظر أسد الغابة ، والإصابة ، وثقات ابن حبان ١٨٥/٣، والمشتبه ٣٥٧/١ ، وتبصير المنتبه ٦٧٩/٢ . (٢) في الكبير ٣٠٨/٢٤ - ٣٠٩ برقم (٧٧٩ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ، حدثنا أحمد بن الحارث ، حدثتنا ساكنة بنت الجعد قالت : سراء بنت نبهان الغنوية ... وأحمد بن الحارث قال أبو حاتم: ((متروك)). وقال البخاري : ((فيه نظر)) . وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٨٨، ولسان الميزان ١٤٨/١ . وساكنه بنت الجعد - تصحفت فيه إلى : شاكية - ما رأيت فيها جرحاً ، ولا تعديلاً ، فهي على شرط ابن حبان . ويزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧٧ . ٥٨٨ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ ، فَقَطَعَ خُطْبَتَّهُ ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ أَوْ بِقَصَبَةٍ (( قَالَ يُونُسُ: بِقَصَبَتِهِ)) حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ مُشْرِكاً قَدْ حَلَّ دَمُهُ )) . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والبزار بنحوه ، والطبراني في الكبير ، مرفوعاً ، وموقوفاً . قَالَ البزار في حديثه: وهو مرفوع: (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَباً » ، وهُوَ فِي موقوف الطبراني . ورجال البزار رجال الصحيح . ٦١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَلْحَيَّاتِ : (( مَنْ خَشِيَ ثَأْرَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا)). رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٣٦٥/١، ٤٢١ وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٢١/٩ برقم (٥٣٢٠) . ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤/ ٩١ أيضاً، والطيالسي ١/ ٢٩١ برقم (٤٧٦) منحة المعبود، وابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، وابن حبان في المجروحين ٣/ ١٥٠ والطبراني في الكبير ١٣٠/١٠ برقم (١٠١٠٩). وقد سقط من إسناده (( عن أبي الأعين )) بعد قوله : ( عن محمد بن زید )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٤١٠ برقم (٩٧٤٥ ) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله موقوفاً : وإسناده ضعيف لضعف المسعودي . (٢) في البحر الزخار برقم (٢٣٢٥) - وهو في كشف الأستار ٧٢/٢ برقم (١٢٣١) - والطبراني في الكبير ٣٦/٩ برقم (٨٣٤٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٥/٢ - ١٣٦ وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة رقم ( ٧٧٢ ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص ... وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، ويزيد - تحرف عند البزار إلى: زيد - بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٥٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٢/٦٥ -١٦٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وهو حديث حسن بمجموع الطرق التالية ، والله أعلم . ٥٨٩ ٦١٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٦١٧٧ - وَعَنْ دَاودَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ فِي جَنَازَةٍ، وَكَانَ رَاكِباً، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَقْبَرَةَ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ رَأَىْ حَيَّةً ، فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفاً مِنْهَا ، فَلَيْسَ مِنِّي )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وداود ضعيف جداً . ٦١٧٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ أَيْضاً، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا مَنْ تَرَكَهَا خَشْيَةَ ثَأْرِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي)). رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه داود أيضاً، وهو ضعيف](٤). ٦١٧٩ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَأَىْ حَيَّةً ، فَلَمْ يَقْتُلْهَا مَخَافَةَ طَلَبِهَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)) . (١) في الكبير ٩/ ٤١٠ برقم (٩٧٤٧ ) من طريق إسحاق بن الأزرق ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق ، وانظر الحديث السابق . (٢) في الكبير ٣٣٥/٢ برقم (٢٣٩٦) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا داود بن عبد الجبار ، حدثنا إبراهيم بن جرير ، عن جرير ... وانظر الحديث التالي. (٣) في الأوسط برقم (٨١٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٨/٣ - ٣٠٩ برقم (١٨٦٦) - وفي الكبير ٢/ ٣١١ برقم (٢٢٩٤)، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٥٧، والعقيلي في الضعفاء ٣٣/٢ من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا داود بن عبد الجبار ، عن إبراهيم بن جرير: حدثني أبي ... وإبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه ، وداود بن عبد الجبار الكوفي متروك . وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١١/٢، والحافظ في لسان الميزان ٢/ ٤٢٠، وانظر الحديث السابق . والحديث اللاحق . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). ٥٩٠ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سَيِّىءُ الحفظ ، وبقية رجاله ثقات . ٦١٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَقْتُلُوا أَلْحَيَّاتِ، وَأَقْتُلُوا ذَ الطُّفْيَتَيَّنِ (٢) وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ (٣) الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ، فَمَنْ لَمْ يَقْتُلُهُمَا، فَلَيْسَ مِنَّا )). قلت: هو في الصحيح (٤) خلا قوله: ((فَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)). رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٦١٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الكبير ٧٨/٧ برقم (٦٤٢٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله ابن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى أو الحكم أو كليهما ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه أبي ليلى ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . وهذا الحديث حسن بمجموع الطرق التي تقدمت ، والله أعلم . (٢) الطُّفْيَةُ - في الأصل -: خوصة المقل . شبه الخطين اللذين على ظهر الأفعى بخوصتين. والأبتر : نوع من الحيات إذا نظرت إليه الحامل ألقت ما في بطنها . (٣) أي : يخطفانه ويطمسانه . (٤) عند البخاري (٣٢٩٧ و٣٢٩٨)، وعند مسلم (٢٢٣٣)، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الحميدي )) برقم ( ٦٣٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦٣٨ ، ٥٦٤٢، ٥٦٤٣، ٥٦٤٥) . (٥) في الكبير ١٢/ ٣١٠ برقم (١٣٢٠٥) من طريق محمد بن رزيق بن جامع المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سالم ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢٢٩) ، وباقي رجاله ثقات . وقال البخاري في الكبير ٤٢٢/٥: ((قال ابن وهب : أخبرني عمرو ، سمع بكيراً ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم ... منقطع)). وانظر التعليق السابق . والأحاديث السابقة ، والحديث الآتي برقم ( ٦١٩٢). ٥٩١ قَالَ: ((أَلْحَيَّاتُ مَسْخُ (١) الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيِرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)). ٤٦/٤ رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، والبزار / ، بالاختصار ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في (ظ): ((مسخن كما ... )). (٢) في الكبير ٣٤١/١١ برقم (٦٢٠٣)، وفي الأوسط برقم (٤٢٦٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٤٠٨٣) - من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٤٢٩) وأبو الشيخ في (( العظمة)) برقم ( ١٠٨٥) من طريق أبي كامل . جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي ... وهذا إسناد رجاله ثقات. وجاء هذا الحديث في المسند ١/ ٣٤٨ من طريق أحمد بن حنبل ، وهو خطأ ، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله على المسند ، إبراهيم بن الحجاج السامي ليس من شيوخ أحمد وإنما روى عنه ابنه عبد الله ، والله أعلم . وأخرجه معمر في الجامع (١٩٦١٧ ) من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . ومن طريق معمر السابقة أخرجه أحمد ٣٤٨/١، والطبراني في الكبير ٢٤٩/١١ برقم ( ١١٨٤٦ ) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٠/٢ برقم (٢٢٧٠): (( سمعت أبا زرعة، وحدثنا الحسن بن محبوب بن الحسن القرشي قال : حدثنا عبد العزيز بن مختار - وذكر هذا الحديث - فسمعت أبا زرعة يقول : هذا الحديث هو موقوف لا يرفعه إلاَّ عبد العزيز بن المختار ، ولا بأس بحديثه )) . وسئل الدارقطني عن حديث عجلان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما سالمناهن منذ حاربناهن - يعني الحيات- )) فقال: يرويه ابن عجلان ، واختلف عنه : فرواه زياد بن سعد ويحيى القطان ، وأبو عاصم النبيل عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .. وخالفهم ابن عيينة فرواه عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله ، عن عجلان ، عن أبي هريرة . ولعل محمد بن عجلان سمعه من أبيه ، واستثبته من بكير بن الأشج)). وانظر (( صحيحة ﴾ ٥٩٢ ٦١٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ رَأَىْ مِنْهُنَّ شَيْئاً، فَلْيَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَبْدُو لَكُمْ مُسْلِمُوهُمْ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئاً مِنْهُنَّ خِيفَةً، فَلَيْسَ مِنَّا)). قلت : رواه أبو داود(١) باختصار . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان، وهو ضعيف. « الألباني)) رحمه الله برقم (١٨٢٤). وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٤٠)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٨٠). وانظر حديث ابن مسعود عند مسلم في القدر ( ٢٦٦٣) ولفظه: ((إن الله لم يجعل لمسخ نسلاً ولا عقباً ، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك)). (١) في الأدب (٥٢٤٨) باب : في قتل الحيات ، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦٤٤ )، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٧٩)، وفي مسند الحميدي برقم (١١٩٠) . ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في التفسير ١/ ٢٤٠، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٥/٢، و٩٢/٤ من طريق ابن عجلان، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... (٢) في الأوسط (٢ ل ٨٦) وفي المطبوع برقم (٦٢٢٣) - وهو في مجمع البحرين ٣١٠/٣ برقم ( ١٨٦٩) - من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة .... وعبد الله بن محمد بن عجلان قال ابن حبان في المجروحين ١٩/٢: (( يروي عن أبيه ما ليس من حديثه . روى عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة نسخة موضوعة ليس من حديث رسول الله ، ولا من حديث أبي هريرة ، ولا من حديث جده ، ولا من حديث أبيه ، لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)). وانظر التعليق السابق. وأخرجه الحميدي في مسنده برقم ( ١١٩٠ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٤٤ ) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٧٩) - وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان. وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٢/ ١٣٥ و٩٢/٤ من طريق أبي عاصم : الضحاك بن مخلد . جميعاً : عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن عجلان ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح . ٥٩٣ ٦١٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ إِلَّ أَلْجِنَّانَ(١) الأَبْتَ وَذَا اُلُّفْيَيَّنِ ، فَإِنَّهُمَا يَقْتُلاَنِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَيُغْشِيَانِ الْبَصَرَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا، فَلَيْسَ مِنَّا)). قلت : في الصحيح(٢) بعضه . رواه أحمد(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه (مص : ٧٦) مدلس . وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦١٨٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكْفِيكُمْ مِنَ الْحَيَّةِ ضَرْبَةُ سَوْطٍ أَصَبْتُمُوهَا أَوْ أَخْطَأْتُمُوهَا )) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه سليمان الشاذكوني ، وهو ضعيف . ٦١٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) الجنَّانُ : الحيات الصغيرة. وقيل: الدقيقة البيضاء ، وقيل : الرقيقة الخفيفة. (٢) عند البخاري في بدء الخلق (٣٣٠٨) باب: خير مال المسلم غنم تتبع به شَعَثَ الجبال - وطرفه - ، وعند مسلم في السلام (٢٢٣٢) باب : قتل الحيات وغيرها . (٣) في المسند ٦/ ١٥٧ من طريق أبي النضر ، حدثنا أبو معاوية شيبان ، عن ليث ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن عائشة ... وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف ، وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب ، فإنها تشهد لبعضها . (٤) في الأوسط برقم ( ٢٨٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٩/٣ برقم (١٨٦٧) - من طريق إبراهيم بن هاشم ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن فديك ، حدثني ربيعة بن سعيد - وفي مجمع البحرين : سعد - الأسلمي ، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، عن أبيه ، عن عثمان ... وسليمان بن داود متروك ، وربيعة بن سعيد الأسلمي روى عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، وروى عنه محمد إسماعيل بن أبي فديك ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً - . وقال الطبراني: ((لا يروى عن عثمان إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به الشاذكوني)). ٥٩٤ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقْتُلُوا الْوَزَغَ(١) وَلَوْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمر بن قيس المكي ، وهو ضعيف . ٦١٨٦ - وعنْ عُقْبَةَ بْنِ فَاكِهِ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مُبْرِزاً بِيَدِهِ الرُّمْحَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا خَارِجَةَ ، مَا بَالُ الرُّمْحِ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ هَذِهِ الذَّابَّةَ الْخَبِيثَةَ الَّتِي يَكْتُبُ اللهُ بِقَتْلِهَا الْحَسَنَةَ، وَيَمْحُو بِهَا السَّيَِّةَ ، وَهِيَ الْوَزَغُ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه ، تفرد عنه أبو جعفر الْخَطْمِيُّ(٤) ، وبقية رجاله ثقات . (١) الوَزَغُ ، واحده : وَزَغَةٌ ، وهي التي يقال لها : سامٌّ أبرص ، وجمعها أيضاً : أوزاغ ووزغان ، وَوِزاغ . (٢) في الأوسط (٢ ل ٩١) وفي المطبوع برقم (٦٣٠١) - وهو في مجمع البحرين ٣١٢/٣ برقم ( ١٨٧٣) - وفي الكبير ٢٠٢/١١ برقم (١١٤٩٥) من طريق محمد بن علي ، حدثنا القعنبي ، حدثنا عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعمر بن قيس هو المكي ، وهو متروك . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ عمر)). (٣) في الكبير ١٠٦/٥ برقم (٤٧٣٨) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو جعفر الخطمي ، حدثني خالي ، عن جدي عقبة بن فاكه قال : خرجت إلى زيد ... وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد ، وخاله هو عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه روى عن عقبة بن الفاكه ، وروى عنه عمير بن يزيد أبو جعفر الخطمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٨٩/١٧، وعقبة بن الفاكه ، روى عن أبيه : الفاكه بن سعد الخطمي وروى عنه ابنه عبد الرحمن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلا . وباقي رجاله ثقات . وانظر أسد الغابة ٣٤٩/٤، والإصابة ٨٩/٨ - ٨٠ . (٤) الخطمي - بفتح الخاء ، وسكون الطاء المهملة ، وكسر الميم - : نسبه إلى بطن من الأنصار يقال له: خطمة بن جشم بن مالك ... وانظر الأنساب ١٤٩/٥ - ١٥١، واللباب ٤٥٣/١ . ٥٩٥ ٦١٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(١): ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً محَا اللهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، هو ضعيف. ٦١٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ حَتَّى أَخْبَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ( مص: ٧٧ ): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ: ((مَا لَكِ؟ لَعَنَكِ اللهُ! لَوْ كُنْتِ تَارِكَةً أَحَداً ، لَتَرَكْتِ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . قلت : قتل الحيات(٣) في الصحيح. رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه / . ٤٧/٤ (١) سقطت من (ظ ). (٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٦٧) وفي المطبوع برقم ( ٨٩٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٣١٢/٣ - ٣١٣ برقم (١٨٧٤) - من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني أبو صخر ( حميد بن زياد الخراط ) ، عن عبد الكريم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الكريم بن أبي المخارق . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلاَّ عبد الكريم بن أبي المخارق ، تفرد به أبو صخر)). وأخرجه عبد الرزاق ٤٤٦/٤ برقم (٨٣٩٤) من طريق ابن عيينة ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق : أن عائشة ... وهذا إسناد منقطع. (٣) هو عند مسلم في السلام ( ٢٢٣٣) (١٢٩) باب : قتل الحيات وغيرها ، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل ذوات البيوت ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٤٣ ) ، وانظر أيضاً الحديث (٥٦٣٨) فيه . (٤) في الأوسط ( ٢ ل ١٨٠) وفي المطبوع برقم (٧٦٠١) - وهو في مجمع البحرين ٣١١/٣ - ٣١٢ برقم (١٨٧٢) - من طريق محمد بن حمزة، حدثنا العباس بن محمد . وأخرجه عبد الكريم الرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين)) ٣٣٩/٣ من طريق إسحاق بن سيَّار . ٥٩٦ ــ جميعاً : حدثنا بكير بن أخي جويرية ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام بن حسان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد قوي ، بكير بن أخي جويرية هو: بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد بن أخي جويرية ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)٤٠٧/٢٤ وقال: ((روى عنه: عباس الدوري ، وأبي ، وأبو زرعة . سئل أبي عنه فقال : صدوق بصري ، ثقة )). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا جعفر ، ولا عن جعفر إلا بكير ، تفرد به العباس ، ولا يروى آخر الحديث عن أبي لبابة إلا بهذا الإسناد)). نقول : أما قصة قتل الحيات فهي رواية صحيحة مشهورة ، رواها جماعة عن نافع ، عن ابن عمر - مسلم (٢٢٣٣) (١٢٨)، ومنهم من قال : عن نافع ، عن أبي لبابة - مسلم (٢٢٣٣) (١٣١). وأما قصة العقرب فهي رواية غريبة ، تفرد بها بكير : وممن روى قصة قتل الحيات عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة : يحيى بن سعيد ، وجرير بن حازم ، ومالك بن أنس ، وجويرية بنت أسماء ، وعبد الله بن سليمان الطويل . وممن قال : عن نافع : أن أبا لبابة أخبر ابن عمر : عبيد الله بن عمر ، والليث بن سعد ، وأسامة بن زيد . وقال إسحاق بن وهب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة . كذا قال . ورواه إسحاق بن سليمان ، عن حنظلة ، عن القاسم بن محمد قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت أبا لبابة ، فذكر الحديث . وسئل الدارقطني عن حديث يرويه سالم ونافع ، عن ابن عمر في النهي عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا ذا الطفيتين والأبتر - برقم (٢٧٣٠) في ((العلل ... )). فقال: ((رواه عاصم بن محمد العمري ، عن أخويه : زيد وعمر ابني محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر . قال ابن عمر : من تر کھما فليس منا : وفي لفظ هذا الحديث وهم ، وهو قوله : عن ابن عمر النهي عن قتل الجنان ، فإن ابن عمر يروي هذا عن أبي لبابة . وأما قتل ذي الطفيتين والأبتر فهو مما سمعه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم [مسلم (٢٢٣٣) (١٢٩)]. حدث به الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر ، وبينه وفصل قوله في النهي عن قتل الجنان ، فجعله عن أبي لبابة ، أو عن زيد بن الخطاب ، عن النبي صلى الله ٥٩٧ ٣٢ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرٍ أَلْبُيُوتِ ٦١٨٩ - [عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ](١) عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ ذِي الطَّفْيَتَيْنِ وَأَلْأَبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يُكْمِهَانِ(٢) الأَبْصَارَ، وَتَطْرَحُ (٣) مِنْهُنَّ النِّسَاءُ. رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه فرج بن فضالة ، وقد وثق على ضعفه . « عليه وسلم [مسلم ( ٢٢٣٣) (١٢٨ )]. وأما نافع فاختلف عنه : فرواه الثوري ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الجنان ، وغير الثوري يرويه عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة . وكذلك رواه أيوب السختياتي ، واختلف عنه : فرواه هشام بن حسان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر . وذكر فيه أبا لبابة . وكذلك قال يحيى الحماني ، عن سليمان بن بلال ، وابن نمير ، عن عبيد الله نحو قول إسحاق . [نقول: عند مسلم (٢٢٣٣) (١٣٤): وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا أنس بن عياض ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبي لبابة ، وهو الصواب] . وروى حنظلة بن أبي سفيان ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر أبا لبابة . والصحيح قول من قال : عن أبي لبابة )). وانظر مسند الموصلي برقم (٥٤٢٩) . وابن حيان برقم (٥٦٣٨) ، وقبل هذا صحيح مسلم ، باب : قتل الحيات وغيرها . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٢) الكَمَهُ: العمَى، يقال: كَمِهَ ، يَكْمَهُ، فَهُوَ أَكْمَهُ ، إذا عمي ، وقيل : الأكمه هو الذي يولد أعمى . (٣) عند أحمد: ((تخدج)). يقال: خدجت الناقة ، إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق ، والخداج : النقصان . (٤) في المسند ٢٦٢/٥، والطبراني في الكبير ٢٠٤/٨ برقم (٧٧٢٦) - وفي (( مسند » ٥٩٨ ٦١٩٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، إِلَّ الأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ - أَوْ يَطْمُسَانٍ(١) - أَلْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا . رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح . قلت : هو في الصحيح (٣) باختصار . ٦١٩١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ فَتَىّ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هو بِأَمْرَأَتِهِ قَائِمَةً فِي الْحُجْرَةِ ( مص: ٧٨) فَبَوَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ (٤) ، فَقَالَتْ: أَدْخُلْ فَأَنْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَأَنْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ، ثُمَّ رَكَزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ، فَأَنْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ وَأَنْتَفَضَ الرَّجُلُ، فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهُ نَزَلَ بِأَلْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ - أَوْ قَالَ: بِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرُ - فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً ، فَتَعَوَّذُوا مِنْهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَأَقْتُلُوهُ)) . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . « الشاميين)) برقم (١٥٨٦)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في (( الإتحاف برقم (٧٢٩٠) - من طرق فرج بن فضالة، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة قال :... وفرج بن فضالة ضعيف ، ولكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب . (١) يقال: طَمَسَ البصر يطْمُسُهُ: إذا ذهب ضوؤه، وطَمَسَ الشَّيْءَ وَعَلَيْهِ: شَوَّهَهُ، أَوْ مَحَاهُ وأزاله . (٢) في المسند ٢٩/٦، ٥٢، ٨٣، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣١٩/٧ برقم ( ٤٣٥٨)، وبرقم (٤٧٧٦) ، وهو حديث صحيح . (٣) عند البخاري في بدء الخلق (٣٣٠٨) باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعَف الجبال ، ومسلم في السلام ( ٢٢٣٢) باب : قتل الحيات . (٤) أي: سَدَّدَهُ قبلها ، وَهَيََّهُ لها . (٥) في الكبير ٦/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (٥٩٣٥) والروياني في مسنده برقم (١٠٤١)، وابن » ٥٩٩ ٦١٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثاً، وَبَعَثَ فِيهِمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ تَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِآمْرَأَتِهِ قَائِمَةً عَلَى بَابِهَا ، فَدَخَلَتْهُ غَيْرَةٌ فَهَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا ، فَقَالَتْ: لاَ تَعْجَلْ، وَأَنْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ أَلْبَيْتَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهَا ، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فَمَاتَتْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ مِنَ أَلْجِنِّ)) ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ . رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، ورجال الأوسط رجال الصحيح . ٦١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِنَّ، يَعْنِي : الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ . جـ عبد البر في (( الاستذكار)) برقم (٤١٠٤٧) من طريق خالد بن خداش ، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الصغير ١٣٤/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣١٠/٣ - ٣١١ برقم (١٨٧٠) - من طريق يوسف بن الحكم الضبي الخياط البغدادي ، حدثنا داود بن حماد بن فرافصة البلخي ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد قوي ، يحيى بن سليم الطائفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي . وأخرجه أيضاً في الأوسط (١ ل ٢٧٦) وفي المطبوع برقم (٤٥٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٣١١/٣ برقم (١٨٧١) - من طريق عبدان بن محمد المروزي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، بالإِسناد السابق . وعبدان بن محمد بن عيسى المروزي ، ثقة . وقد تقدم برقم (١٣٣١). وقال الطبراني: ((لم يروه بهذا التمام عن عبيد الله إلاَّ يحيى بن أبي سليم . ورواه سفيان الثوري مختصراً ، حدثنا بشر، حدثنا خلاد بن يحيى الكوفي سنة (٢١١) إحدى عشرة ومئتين ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عن قتل الجنان التي تكون في البيت)). ٦٠٠