النص المفهرس

صفحات 581-600

رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا سعيد بن بحر شيخ البزار ،
ولم أجد من ترجمه .
٦١٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ (مص: ٧٠ ) رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، فَأَقْتُلُوا
كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
٦١٦٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلْيْهِ الْكَابَةُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَّنِي وَلَمْ يَأْتِنِي مُنْذُ ثَلاَثٍ)) ،
فَإِذَا كَلْبٌ !! قَالَ أُسَامَةُ: فَوَضَعْتُ يَدَيَّ / عَلَى رَأْسِي فَصِحْتُ، فَقَالَ: ((مَا
(١) في كشف الأستار ٧١/٢ برقم (١٢٢٨) من طريق سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا
إسحاق بن يوسف ، حدثنا الجريري ، عن ثمامة بن حزن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
رجاله ثقات .
سعيد بن بحر القراطيسي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٣/٩ وقال: ((وكان ثقة)).
وكذلك قال ابن الجوزي في المنتظم ٦٦/١٢، وانظر أيضاً الأنساب ١٠/ ٨٤.
ولكن إسحاق بن يوسف الأزرق متأخر السماع من الجريري ، فالإِسناد ضعيف .
والبهيم : الأسود . والبهيم من الألوان : مصمت الذي لم يخالط لونَه لونٌ آخر .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٦/٣ برقم (١٨٦١) - من طريق
محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا عامر بن سعيد ، حدثنا عمار بن محمد ، عن ليث ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ،
وباقي رجاله ثقات ، محمد بن الحسين أبو العباس الأنماطي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ١٣/٣ برقم (٦٢٧)، وقال: ((وكان ثقة)). وعنه نقل السمعاني في ((الأنساب))
٣٧٦/١، وترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٢١ برقم (٤١٤) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . ولكن متنه صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
٥٨١

لَكَ؟ )). فَقُلْتُ: كَلْبٌ! فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ .
ثُمَّ أَتَاهُ حِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: «مَا لَكَ لَمْ تَأْتِي ، وَكُنْتَ إِذَا وَعَدْتَنِي لَمْ
تُخْلِفْنِي ؟ )) .
فَقَالَ : إِنَّ لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو ضعيف
جداً .
قلت : وله طريق رواها (٢) أحمد بإسناد جيد يأتي .
٦١٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ
لاَ تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ )) .
(١) في الكبير ١/ ١٦٢ برقم (٣٨٧) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا خالد بن
يزيد العمري ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن كريب ، عن
أسامة بن زيد قال :... وخالد بن يزيد العمري ضعيف جداً كما قال الهيثمي .
وشيخ الطبراني صدوق ، وقد تقدم برقم ( ٨٤١ ) .
ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٦/٥ باب: ما قالوا في قتل الكلاب ، و ٤٨١/٨ برقم
( ٥٢٥٥) باب : في الصور بالبيت ، من طريق شبابة .
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ١/ ٣٧٧ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي .
وأخرجه الطيالسي٢٩١/١ برقم (١٤٨٠)، وأخرجه أحمد ٢٠٣/٥ .
وأخرجه الضياء في المختارة برقم ( ١٣٤٧ ) ، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٩٧)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٥٩٠).
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٤ من طريق ابن وهب.
وأخرجه إسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٧٢٩٦) - من طريق
عثمان بن عمر .
جميعهم : عن ابن أبي ذئب ، بالإِسناد السابق .
فقد تابع خالد بن يزيد ثلاثة ثقات على هذا الحديث ، فصح الإِسناد .
وسيأتي برقم ( ٦١٦٧ ) .
(٢) في (ظ): ((رواه)) على رأي من ذكَّر الطريق.
٥٨٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبو غالب ، وهو ثقة ، وفيه كلام .
٦١٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه النضر بن عبد الله الأزدي ، وهو
مجهول .
٦١٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ وَلاَ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ
يَوْمِ قِيرَاطٌ » .
ء
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه النضر بن عبد الله الأزدي، وهو مجهول.
(١) في الكبير ٣٤٤/٨ برقم (٨١٠١) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
عبدة بن عبد الله ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن
أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١١٦٧)، وباقي
رجاله ثقات .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٧٩)، وفي المطبوع برقم (٧٥٨١) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٨/٣ برقم (١٨٦٤) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثني أبي ، عن جدي ،
حدثنا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي ، عن بشير أبي إسماعيل ، حدثنا مجاهد ، عن
عبد الله بن عمرو قال : ...
وإبراهيم بن عامر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٧٤/١: ((وكان خيراً فاضلاً )).
وأبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٩/٢ - ٣٣٠:
((لم يحدث عنه إلاَّ عامر بن إبراهيم)) ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ،
وباقي رجاله ثقات ، وللكن المتن صحيح .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ٦١٦٣) و(٦١٦٤).
(٣) في الأوسط برقم (٢٨٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٤/٣ - ٣٠٥ برقم (١٨٥٨،
١٨٥٩) - من طريق روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد جيد .
٥٨٣

٦١٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ أَتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ وَلاَ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ
يَوْمِ قِرَاطٌ » .
رواه الطبراني في الكبير(١) ، والأوسط ، وفيه بجير بن أبي بجير ، قال
المزي عقيب حديث رواه من طريقه : وهو حديث حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
قلت : وقد تقدم(٢) حديث أبي رافع ما يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَلَّتِي أَمَرْتَ
بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَمْ ... ) الآية.
٦١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبٍ صَيْدٍ ، أَنْتُقِصَ
مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِرَاطَانٍ » .
[رواه أبو يعلى)](٣) وفيه سلام بن أبي خُبْزَةَ ، وهو وضاع .
٦١٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْكَلْبُ الأَسْوَدُ أَلْبَهِيمُ شَيْطَانٌ)) .
« بجير بن أبي بجير بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤١١٣) في موارد الظمآن .
(١) في الكبير ٤٧٩/١٣ - ٤٨٠ برقم (١٤٣٤٨)، وفي الأوسط برقم (٨٥٢٨) من طريق
يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن
عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :.... وهذا إسناد حسن .
بجير بن أبي بجير بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤١١٣) في ((موارد الظمآن)).
(٢) برقم ( ٦١٥٣).
(٣) في المسند ٤٣٩/٨ برقم (٥٠٢٥)، وإسناده ضعيف جداً، ولكن يشهد له الحديث
السابق . وسلام بن أبي خبزة بينا شدة ضعفه عند الحديث (٥٠٢٥) في (( مسند
الموصلي)) .
تنبيه: سقط من (ظ) قوله: ((رواه أبو يعلى)).
٥٨٤

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ،
وللكنه مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٦١٦٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَسَأَلْتُهُ مَالَهُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ
ثَلاَثٍ فَإِذَا جَرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَهَشََّ
إِلَيْهِ (٢) (مص: ٧٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ .
فَقَالَ: ((لَم تَأْتِنِي؟ فَقَالَ: إِنَّا لَاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ )) .
رواه / أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم حديث الطبراني بإسناد ٤٤/٤
ضعيف .
٦١٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَحْتُبسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ لَهُ: «مَا حَبَسَكَ؟ )).
(١) في المسند ١٥٧/٦، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٠) وفي المطبوع برقم
(٣٠١٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٦/٣ - ٣٠٧ برقم (١٨٦٢) - من طريق أبي النضر
هاشم بن القاسم ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن الأسود ، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٣٩/٤، ٢٤٠ من طريق سفيان ، وأبي عوانة ، جميعاً : عن
عبد الملك بن عمير ، عن شريك بن طارق - وقد انقلب في رواية سفيان إلى : طارق بن
شريك ، عن فروة بن نوفل ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن.
شريك بن طارق ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٩/٤- ٢٤٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))٣٦٣/٤، وذكره ابن حبان في
الثقات ٦/ ٤٤٣ .
ولكن يشهد له حديث جابر الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٦٥١)، وبرقم (٥٦٥٨)، وانظر موارد الظمآن برقم ( ١٠٨٣).
(٢) هَشَّ للأمر، يَهِشُّ، هَشَاشَةً، إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخَفَّ.
(٣) في المسند ٢٠٣/٥ وإسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٦١٦٠) حيث استوفينا تخريجه ،
فانظره .
٥٨٥

فَقَالَ : إِنَا لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٦١٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْتِي دَارَ قَوْم مِنَ الأَنْصَارِ، وَدُونَهُمْ دَارٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ ، تَأْتِي دَارَ قَوْمٍ وَلاَ تَأْتِي دَارَنَا؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْباً)).
قَالُوا: فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْراً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السََّّوْرُ
سَبُعٌ )).
رواه أحمد(٢) ، وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره .
٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِرِّ
٦١٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلْهِرُّ سَبُعٌ)) .
رواه أحمد (٣) ، وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه أبو حاتم وضعفه غيره .
(١) في المسند ٣٥٣/٥ - ومن طريقه أخرجه العراقي في (( تقريب الأسانيد)) ص (٧٧) - وابن
أبي شيبة ٥/ ٤١٠، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٣٢٢)،
وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٢٤١١، ٢٤٢٤) من طريق زيد بن الحباب ، حدثني
حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في المسند ٣٢٧/٥، والموصلي في المسند ٤٧٨/١٠ برقم (٦٠٩٠)، وإسناده
ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٦٠٨) .
(٣) في المسند ٤٤٢/٢، وابن أبي شيبة ٣٢/١ باب: من قال : لا يجزىء ويغسل منه
الإِناء - يعني: سؤر الهرة - والعقيلي في الضعفاء ٣٨٦/٣ - ٣٨٧، والدار قطني ٦٣/١ باب:
الأسآر، والحاكم ١٨٣/١، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٥٤٧) من طريق
وكيع ، عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ... وعيسى بن المسيب
ضعيف ، وانظر الحديث السابق .
٥٨٦

وقد تقدم حديث آخَرُ ، تراه قبل هذا .
وقد(١) تقدم ( مص : ٧٣) في الطهارة الوضوء بفضلها ، وأنها ليست
بنجس ، والله أعلم .
٣١ - بَابُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَالْحَشَرَاتِ
٦١٧١ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً ، فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغاً ، فَلَهُ حَسَنَةٌ ، وَمَنْ
تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلاَّ أن
المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود ، والله أعلم .
٦١٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَيَّةَ فَقَالَ: (( خُلِقَتْ هِيَ وَالإِنْسَانُ سَوَاءً، فَإِنْ رَأَتْهُ ، أَفْزَعَتْهُ ، وَإِنْ
لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ، فَأَقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه جابر غير مسمىّ ، والظاهر أنه الجعفي ،
« وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٣/٣، ولسان الميزان ٤٠٥/٤.
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٣/ ٢٧٢ من طريق محمد بن ربيعة الكلابي ، عن
عيسى بن يونس ، عن أبي زرعة ، بالإِسناد السابق .
وأزعم أن ( عيسى بن يونس ) محرف عن ( عيسى بن المسيب ) ، والله أعلم.
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) في المسند ١/ ٤٢٠ وإسناده منقطع ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٦٣٠)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٨١) ، وهو حديث حسن بالشواهد.
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٧٤) وفي المطبوع برقم (٤٥٠٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٨/٣ برقم (١٨٦٥) - والطبراني في التفسير ٢٤١/١ من طريق جابر ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وجابر هو: ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جابر إلاَّ عمران القطان ... )).
٥٨٧

وثقه الثوري ، وشعبة ، وضعفه الأئمة : أحمد وغيره .
٦١٧٣ - وَعَنْ سَرَّى (١) بِنْتِ نَبَّهَانَ الْغَنَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلَ نُصَيْبٌ غُلاَمُنَا النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَيَّاتِ مَا يُقْتَلُ مِنْهَا؟ قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَقْتُلُوا
مَا ظَهَرَ مِنْهَا كَبِيرَهَا وَصَغِيرَهَا، أَسْوَدَهَا وَأَبْيَضَهَا، فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهَا مِنْ أُمَّتِي كَانَتْ
فِدَاءَهُ (مص: ٧٤) مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ قَتَلَتْهُ كَانَ شَهِيداً » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أحمد بن الحارث الغساني ، وهو متروك .
٦١٧٤ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ /، قَالَ: بَيْنَمَا أَبْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتٌ
٤٥/٤
ــ نقول : أخرجه الطبري من طريق معاوية بن هشام ، وآدم .
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٧٤١) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٧٢٧٠)، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٣٣٨/١٠ - من طريق شيبان.
جميعاً عن جابر ... )) وفي هذا الرد على ما قاله الطبراني رحمه الله . وانظر الدر المنثور
٥٥/١ .
(١) قال ابن ماكولا في الإِكمال ٢٩٣/٤: ((وأما سَرَّى - بفتح السين، وتشديد الراء
المهملتين ، والإِمالة - فهي سَرَّى بنت نبهان ... )).
وفي هامشه تعليقاً على كلمة: والإِمالة: (( يعني أن بعد الراء ألفاً مقصورة ، وقد يقال فيها :
سراء بألف ممدودة ، ففى الاستدراك : باب : سراء ، وسواء ، أما سراء - بالراء المشددة ،
فهي سراء بنت نبهان ... )).
وانظر أسد الغابة ، والإصابة ، وثقات ابن حبان ١٨٥/٣، والمشتبه ٣٥٧/١ ، وتبصير
المنتبه ٦٧٩/٢ .
(٢) في الكبير ٣٠٨/٢٤ - ٣٠٩ برقم (٧٧٩ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ، حدثنا أحمد بن الحارث ، حدثتنا ساكنة بنت الجعد قالت :
سراء بنت نبهان الغنوية ... وأحمد بن الحارث قال أبو حاتم: ((متروك)). وقال البخاري :
((فيه نظر)) .
وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٨٨، ولسان الميزان ١٤٨/١ .
وساكنه بنت الجعد - تصحفت فيه إلى : شاكية - ما رأيت فيها جرحاً ، ولا تعديلاً ، فهي على
شرط ابن حبان .
ويزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧٧ .
٥٨٨

يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ ، فَقَطَعَ خُطْبَتَّهُ ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ أَوْ بِقَصَبَةٍ
(( قَالَ يُونُسُ: بِقَصَبَتِهِ)) حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ مُشْرِكاً قَدْ حَلَّ دَمُهُ )) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والبزار بنحوه ، والطبراني في الكبير ،
مرفوعاً ، وموقوفاً .
قَالَ البزار في حديثه: وهو مرفوع: (( مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَباً » ، وهُوَ فِي
موقوف الطبراني . ورجال البزار رجال الصحيح .
٦١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَلْحَيَّاتِ : (( مَنْ خَشِيَ ثَأْرَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة
الواسطي ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣٦٥/١، ٤٢١ وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٢٢١/٩ برقم (٥٣٢٠) .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤/ ٩١ أيضاً، والطيالسي ١/ ٢٩١ برقم
(٤٧٦) منحة المعبود، وابن أبي شيبة ٤٠٥/٥، وابن حبان في المجروحين ٣/ ١٥٠
والطبراني في الكبير ١٣٠/١٠ برقم (١٠١٠٩). وقد سقط من إسناده (( عن أبي الأعين ))
بعد قوله : ( عن محمد بن زید )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٤١٠ برقم (٩٧٤٥ ) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا
المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله موقوفاً : وإسناده ضعيف لضعف المسعودي .
(٢) في البحر الزخار برقم (٢٣٢٥) - وهو في كشف الأستار ٧٢/٢ برقم (١٢٣١) -
والطبراني في الكبير ٣٦/٩ برقم (٨٣٤٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٥/٢ - ١٣٦
وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة رقم ( ٧٧٢ ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ،
عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص ... وعبد الرحمن بن إسحاق
ضعيف، ويزيد - تحرف عند البزار إلى: زيد - بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٢٥٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٢/٦٥ -١٦٨ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وهو حديث حسن بمجموع الطرق التالية ، والله أعلم .
٥٨٩

٦١٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٦١٧٧ - وَعَنْ دَاودَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ فِي
جَنَازَةٍ، وَكَانَ رَاكِباً، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَقْبَرَةَ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي
أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ رَأَىْ حَيَّةً ، فَلَمْ يَقْتُلْهَا خَوْفاً
مِنْهَا ، فَلَيْسَ مِنِّي )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وداود ضعيف جداً .
٦١٧٨ - وَعَنْ جَرِيرٍ أَيْضاً، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَقْتُلُوا
الْحَيَّاتِ كُلَّهَا مَنْ تَرَكَهَا خَشْيَةَ ثَأْرِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه داود أيضاً، وهو ضعيف](٤).
٦١٧٩ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ
رَأَىْ حَيَّةً ، فَلَمْ يَقْتُلْهَا مَخَافَةَ طَلَبِهَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)) .
(١) في الكبير ٩/ ٤١٠ برقم (٩٧٤٧ ) من طريق إسحاق بن الأزرق ، عن شريك ، عن
أبي إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد ضعيف ، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق ، وانظر الحديث السابق .
(٢) في الكبير ٣٣٥/٢ برقم (٢٣٩٦) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا داود بن
عبد الجبار ، حدثنا إبراهيم بن جرير ، عن جرير ... وانظر الحديث التالي.
(٣) في الأوسط برقم (٨١٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٨/٣ - ٣٠٩ برقم (١٨٦٦) -
وفي الكبير ٢/ ٣١١ برقم (٢٢٩٤)، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٥٧، والعقيلي في الضعفاء
٣٣/٢ من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا داود بن عبد الجبار ، عن إبراهيم بن جرير:
حدثني أبي ... وإبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه ، وداود بن عبد الجبار الكوفي متروك .
وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١١/٢، والحافظ في لسان الميزان ٢/ ٤٢٠، وانظر
الحديث السابق . والحديث اللاحق .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٥٩٠

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سَيِّىءُ الحفظ ،
وبقية رجاله ثقات .
٦١٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَقْتُلُوا أَلْحَيَّاتِ، وَأَقْتُلُوا ذَ الطُّفْيَتَيَّنِ (٢) وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ (٣)
الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ، فَمَنْ لَمْ يَقْتُلُهُمَا، فَلَيْسَ مِنَّا )).
قلت: هو في الصحيح (٤) خلا قوله: ((فَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦١٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الكبير ٧٨/٧ برقم (٦٤٢٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله ابن
موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى أو الحكم أو كليهما ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أبيه أبي ليلى ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى كما قال
الهيثمي رحمه الله تعالى .
وهذا الحديث حسن بمجموع الطرق التي تقدمت ، والله أعلم .
(٢) الطُّفْيَةُ - في الأصل -: خوصة المقل . شبه الخطين اللذين على ظهر الأفعى بخوصتين.
والأبتر : نوع من الحيات إذا نظرت إليه الحامل ألقت ما في بطنها .
(٣) أي : يخطفانه ويطمسانه .
(٤) عند البخاري (٣٢٩٧ و٣٢٩٨)، وعند مسلم (٢٢٣٣)، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الحميدي )) برقم ( ٦٣٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦٣٨ ، ٥٦٤٢،
٥٦٤٣، ٥٦٤٥) .
(٥) في الكبير ١٢/ ٣١٠ برقم (١٣٢٠٥) من طريق محمد بن رزيق بن جامع المصري ،
حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن سالم ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢٢٩) ، وباقي رجاله ثقات .
وقال البخاري في الكبير ٤٢٢/٥: ((قال ابن وهب : أخبرني عمرو ، سمع بكيراً ، سمع
النبي صلى الله عليه وسلم ... منقطع)).
وانظر التعليق السابق . والأحاديث السابقة ، والحديث الآتي برقم ( ٦١٩٢).
٥٩١

قَالَ: ((أَلْحَيَّاتُ مَسْخُ (١) الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيِرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)).
٤٦/٤
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، والبزار / ، بالاختصار ، ورجاله
رجال الصحيح .
(١) في (ظ): ((مسخن كما ... )).
(٢) في الكبير ٣٤١/١١ برقم (٦٢٠٣)، وفي الأوسط برقم (٤٢٦٩) - ومن طريقه أخرجه
الضياء في المختارة برقم (٤٠٨٣) - من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني إبراهيم بن
الحجاج السامي .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٤٢٩) وأبو الشيخ في (( العظمة)) برقم
( ١٠٨٥) من طريق أبي كامل .
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن
النبي ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وجاء هذا الحديث في المسند ١/ ٣٤٨ من طريق أحمد بن حنبل ، وهو خطأ ، والصواب أنه
من زيادات ابنه عبد الله على المسند ، إبراهيم بن الحجاج السامي ليس من شيوخ أحمد وإنما
روى عنه ابنه عبد الله ، والله أعلم .
وأخرجه معمر في الجامع (١٩٦١٧ ) من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
موقوفاً ، وإسناده صحيح .
ومن طريق معمر السابقة أخرجه أحمد ٣٤٨/١، والطبراني في الكبير ٢٤٩/١١ برقم
( ١١٨٤٦ ) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٠/٢ برقم (٢٢٧٠): (( سمعت أبا زرعة،
وحدثنا الحسن بن محبوب بن الحسن القرشي قال : حدثنا عبد العزيز بن مختار - وذكر هذا
الحديث - فسمعت أبا زرعة يقول : هذا الحديث هو موقوف لا يرفعه إلاَّ عبد العزيز بن
المختار ، ولا بأس بحديثه )) .
وسئل الدارقطني عن حديث عجلان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ما سالمناهن منذ حاربناهن - يعني الحيات- )) فقال: يرويه ابن عجلان ، واختلف عنه :
فرواه زياد بن سعد ويحيى القطان ، وأبو عاصم النبيل عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ..
وخالفهم ابن عيينة فرواه عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله ، عن عجلان ، عن
أبي هريرة .
ولعل محمد بن عجلان سمعه من أبيه ، واستثبته من بكير بن الأشج)). وانظر (( صحيحة ﴾
٥٩٢

٦١٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ رَأَىْ مِنْهُنَّ شَيْئاً،
فَلْيَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَبْدُو لَكُمْ مُسْلِمُوهُمْ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئاً مِنْهُنَّ خِيفَةً، فَلَيْسَ مِنَّا)).
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان، وهو ضعيف.
« الألباني)) رحمه الله برقم (١٨٢٤). وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٦٤٠)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٨٠).
وانظر حديث ابن مسعود عند مسلم في القدر ( ٢٦٦٣) ولفظه: ((إن الله لم يجعل لمسخ
نسلاً ولا عقباً ، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك)).
(١) في الأدب (٥٢٤٨) باب : في قتل الحيات ، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في
صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦٤٤ )، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٧٩)، وفي مسند الحميدي
برقم (١١٩٠) .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في التفسير ١/ ٢٤٠، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
١٣٥/٢، و٩٢/٤ من طريق ابن عجلان، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
(٢) في الأوسط (٢ ل ٨٦) وفي المطبوع برقم (٦٢٢٣) - وهو في مجمع البحرين ٣١٠/٣
برقم ( ١٨٦٩) - من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ....
وعبد الله بن محمد بن عجلان قال ابن حبان في المجروحين ١٩/٢: (( يروي عن أبيه ما ليس
من حديثه .
روى عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة نسخة موضوعة ليس من حديث رسول الله ، ولا من
حديث أبي هريرة ، ولا من حديث جده ، ولا من حديث أبيه ، لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على
جهة التعجب)). وانظر التعليق السابق.
وأخرجه الحميدي في مسنده برقم ( ١١٩٠ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٤٤ ) - وهو
في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٧٩) - وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٧ من طريق سفيان.
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٢/ ١٣٥ و٩٢/٤ من طريق أبي عاصم : الضحاك بن
مخلد .
جميعاً : عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن عجلان ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح .
٥٩٣

٦١٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ إِلَّ أَلْجِنَّانَ(١) الأَبْتَ وَذَا اُلُّفْيَيَّنِ ، فَإِنَّهُمَا
يَقْتُلاَنِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَيُغْشِيَانِ الْبَصَرَ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا، فَلَيْسَ مِنَّا)).
قلت : في الصحيح(٢) بعضه .
رواه أحمد(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه (مص : ٧٦)
مدلس . وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦١٨٤ - وَعَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكْفِيكُمْ مِنَ الْحَيَّةِ ضَرْبَةُ سَوْطٍ أَصَبْتُمُوهَا أَوْ
أَخْطَأْتُمُوهَا )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه سليمان الشاذكوني ، وهو ضعيف .
٦١٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) الجنَّانُ : الحيات الصغيرة. وقيل: الدقيقة البيضاء ، وقيل : الرقيقة الخفيفة.
(٢) عند البخاري في بدء الخلق (٣٣٠٨) باب: خير مال المسلم غنم تتبع به شَعَثَ الجبال -
وطرفه - ، وعند مسلم في السلام (٢٢٣٢) باب : قتل الحيات وغيرها .
(٣) في المسند ٦/ ١٥٧ من طريق أبي النضر ، حدثنا أبو معاوية شيبان ، عن ليث ، عن
القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن عائشة ... وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف ،
وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب ، فإنها تشهد لبعضها .
(٤) في الأوسط برقم ( ٢٨٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٩/٣ برقم (١٨٦٧) - من
طريق إبراهيم بن هاشم ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن
فديك ، حدثني ربيعة بن سعيد - وفي مجمع البحرين : سعد - الأسلمي ، عن
عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، عن أبيه ، عن عثمان ... وسليمان بن داود متروك ،
وربيعة بن سعيد الأسلمي روى عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، وروى عنه محمد
إسماعيل بن أبي فديك ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً - .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عثمان إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به الشاذكوني)).
٥٩٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقْتُلُوا الْوَزَغَ(١) وَلَوْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمر بن قيس المكي ، وهو ضعيف .
٦١٨٦ - وعنْ عُقْبَةَ بْنِ فَاكِهِ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ
مُبْرِزاً بِيَدِهِ الرُّمْحَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا خَارِجَةَ ، مَا بَالُ الرُّمْحِ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟
قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ هَذِهِ الذَّابَّةَ الْخَبِيثَةَ الَّتِي يَكْتُبُ اللهُ بِقَتْلِهَا الْحَسَنَةَ، وَيَمْحُو
بِهَا السَّيَِّةَ ، وَهِيَ الْوَزَغُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه ، تفرد عنه
أبو جعفر الْخَطْمِيُّ(٤) ، وبقية رجاله ثقات .
(١) الوَزَغُ ، واحده : وَزَغَةٌ ، وهي التي يقال لها : سامٌّ أبرص ، وجمعها أيضاً : أوزاغ
ووزغان ، وَوِزاغ .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٩١) وفي المطبوع برقم (٦٣٠١) - وهو في مجمع البحرين ٣١٢/٣
برقم ( ١٨٧٣) - وفي الكبير ٢٠٢/١١ برقم (١١٤٩٥) من طريق محمد بن علي ، حدثنا
القعنبي ، حدثنا عمر بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعمر بن قيس هو المكي ،
وهو متروك .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ عمر)).
(٣) في الكبير ١٠٦/٥ برقم (٤٧٣٨) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو جعفر الخطمي ، حدثني خالي ، عن جدي عقبة بن فاكه قال :
خرجت إلى زيد ...
وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد ، وخاله هو عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه روى عن
عقبة بن الفاكه ، وروى عنه عمير بن يزيد أبو جعفر الخطمي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٨٩/١٧، وعقبة بن الفاكه ، روى عن أبيه :
الفاكه بن سعد الخطمي وروى عنه ابنه عبد الرحمن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلا .
وباقي رجاله ثقات .
وانظر أسد الغابة ٣٤٩/٤، والإصابة ٨٩/٨ - ٨٠ .
(٤) الخطمي - بفتح الخاء ، وسكون الطاء المهملة ، وكسر الميم - : نسبه إلى بطن من
الأنصار يقال له: خطمة بن جشم بن مالك ... وانظر الأنساب ١٤٩/٥ - ١٥١، واللباب
٤٥٣/١ .
٥٩٥

٦١٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(١): ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً محَا اللهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، هو ضعيف.
٦١٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ حَتَّى
أَخْبَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ( مص: ٧٧ ): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَهَبَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ: ((مَا لَكِ؟ لَعَنَكِ اللهُ! لَوْ كُنْتِ تَارِكَةً
أَحَداً ، لَتَرَكْتِ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
قلت : قتل الحيات(٣) في الصحيح.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه / .
٤٧/٤
(١) سقطت من (ظ ).
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٦٧) وفي المطبوع برقم ( ٨٩٠٠) - وهو في مجمع البحرين
٣١٢/٣ - ٣١٣ برقم (١٨٧٤) - من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا
ابن وهب ، أخبرني أبو صخر ( حميد بن زياد الخراط ) ، عن عبد الكريم ، عن عطاء بن
أبي رباح ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الكريم بن
أبي المخارق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلاَّ عبد الكريم بن أبي المخارق ، تفرد به أبو صخر)).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٤٦/٤ برقم (٨٣٩٤) من طريق ابن عيينة ، عن عبد الكريم بن
أبي المخارق : أن عائشة ... وهذا إسناد منقطع.
(٣) هو عند مسلم في السلام ( ٢٢٣٣) (١٢٩) باب : قتل الحيات وغيرها ، ونهي النبي
صلى الله عليه وسلم عن قتل ذوات البيوت ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٥٦٤٣ ) ، وانظر أيضاً الحديث (٥٦٣٨) فيه .
(٤) في الأوسط ( ٢ ل ١٨٠) وفي المطبوع برقم (٧٦٠١) - وهو في مجمع البحرين
٣١١/٣ - ٣١٢ برقم (١٨٧٢) - من طريق محمد بن حمزة، حدثنا العباس بن محمد .
وأخرجه عبد الكريم الرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين)) ٣٣٩/٣ من طريق إسحاق بن
سيَّار .
٥٩٦

ــ جميعاً : حدثنا بكير بن أخي جويرية ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام بن
حسان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد قوي ، بكير بن أخي جويرية
هو: بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد بن أخي جويرية ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)٤٠٧/٢٤ وقال: ((روى عنه: عباس الدوري ، وأبي ، وأبو زرعة . سئل أبي عنه
فقال : صدوق بصري ، ثقة )).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا جعفر ، ولا عن جعفر إلا بكير ، تفرد به
العباس ، ولا يروى آخر الحديث عن أبي لبابة إلا بهذا الإسناد)).
نقول : أما قصة قتل الحيات فهي رواية صحيحة مشهورة ، رواها جماعة عن نافع ، عن ابن
عمر - مسلم (٢٢٣٣) (١٢٨)، ومنهم من قال : عن نافع ، عن أبي لبابة - مسلم
(٢٢٣٣) (١٣١).
وأما قصة العقرب فهي رواية غريبة ، تفرد بها بكير :
وممن روى قصة قتل الحيات عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة : يحيى بن سعيد ،
وجرير بن حازم ، ومالك بن أنس ، وجويرية بنت أسماء ، وعبد الله بن سليمان الطويل .
وممن قال : عن نافع : أن أبا لبابة أخبر ابن عمر : عبيد الله بن عمر ، والليث بن سعد ،
وأسامة بن زيد .
وقال إسحاق بن وهب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة . كذا قال .
ورواه إسحاق بن سليمان ، عن حنظلة ، عن القاسم بن محمد قال : سمعت عبد الله بن عمر
يقول : سمعت أبا لبابة ، فذكر الحديث .
وسئل الدارقطني عن حديث يرويه سالم ونافع ، عن ابن عمر في النهي عن قتل الجنان التي
تكون في البيوت، إلا ذا الطفيتين والأبتر - برقم (٢٧٣٠) في ((العلل ... )).
فقال: ((رواه عاصم بن محمد العمري ، عن أخويه : زيد وعمر ابني محمد بن زيد بن
عبد الله بن عمر ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر .
قال ابن عمر : من تر کھما
فليس منا :
وفي لفظ هذا الحديث وهم ، وهو قوله : عن ابن عمر النهي عن قتل الجنان ، فإن ابن عمر
يروي هذا عن أبي لبابة .
وأما قتل ذي الطفيتين والأبتر فهو مما سمعه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم [مسلم
(٢٢٣٣) (١٢٩)]. حدث به الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر ، وبينه وفصل قوله في
النهي عن قتل الجنان ، فجعله عن أبي لبابة ، أو عن زيد بن الخطاب ، عن النبي صلى الله
٥٩٧

٣٢ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرٍ أَلْبُيُوتِ
٦١٨٩ - [عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ](١) عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ ذِي الطَّفْيَتَيْنِ وَأَلْأَبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا
يُكْمِهَانِ(٢) الأَبْصَارَ، وَتَطْرَحُ (٣) مِنْهُنَّ النِّسَاءُ.
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه فرج بن فضالة ، وقد وثق على
ضعفه .
« عليه وسلم [مسلم ( ٢٢٣٣) (١٢٨ )].
وأما نافع فاختلف عنه : فرواه الثوري ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الجنان ، وغير الثوري يرويه عن عبيد الله ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، عن أبي لبابة .
وكذلك رواه أيوب السختياتي ، واختلف عنه : فرواه هشام بن حسان ، عن أيوب ، عن
نافع ، عن ابن عمر . وذكر فيه أبا لبابة .
وكذلك قال يحيى الحماني ، عن سليمان بن بلال ، وابن نمير ، عن عبيد الله نحو قول
إسحاق .
[نقول: عند مسلم (٢٢٣٣) (١٣٤): وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا
أنس بن عياض ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبي لبابة ، وهو
الصواب] .
وروى حنظلة بن أبي سفيان ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، ولم يذكر أبا لبابة .
والصحيح قول من قال : عن أبي لبابة )).
وانظر مسند الموصلي برقم (٥٤٢٩) . وابن حيان برقم (٥٦٣٨) ، وقبل هذا صحيح
مسلم ، باب : قتل الحيات وغيرها .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) الكَمَهُ: العمَى، يقال: كَمِهَ ، يَكْمَهُ، فَهُوَ أَكْمَهُ ، إذا عمي ، وقيل : الأكمه هو الذي
يولد أعمى .
(٣) عند أحمد: ((تخدج)). يقال: خدجت الناقة ، إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام
الخلق ، والخداج : النقصان .
(٤) في المسند ٢٦٢/٥، والطبراني في الكبير ٢٠٤/٨ برقم (٧٧٢٦) - وفي (( مسند »
٥٩٨

٦١٩٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، إِلَّ الأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ - أَوْ يَطْمُسَانٍ(١)
- أَلْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
قلت : هو في الصحيح (٣) باختصار .
٦١٩١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ فَتَىّ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ
عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ يَنْظُرُ
إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا هو بِأَمْرَأَتِهِ قَائِمَةً فِي الْحُجْرَةِ ( مص: ٧٨) فَبَوَّأَ إِلَيْهَا الرُّمْحَ (٤) ،
فَقَالَتْ: أَدْخُلْ فَأَنْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ ،
فَأَنْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ، ثُمَّ رَكَزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ، فَأَنْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ وَأَنْتَفَضَ الرَّجُلُ،
فَمَاتَتِ الْحَيَّةُ، وَمَاتَ الرَّجُلُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهُ
نَزَلَ بِأَلْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ - أَوْ قَالَ: بِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرُ - فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً ،
فَتَعَوَّذُوا مِنْهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَأَقْتُلُوهُ)) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« الشاميين)) برقم (١٥٨٦)، وأبو يعلى الموصلي - ذكره البوصيري في (( الإتحاف برقم
(٧٢٩٠) - من طرق فرج بن فضالة، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة قال :... وفرج بن
فضالة ضعيف ، ولكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(١) يقال: طَمَسَ البصر يطْمُسُهُ: إذا ذهب ضوؤه، وطَمَسَ الشَّيْءَ وَعَلَيْهِ: شَوَّهَهُ، أَوْ مَحَاهُ
وأزاله .
(٢) في المسند ٢٩/٦، ٥٢، ٨٣، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣١٩/٧ برقم
( ٤٣٥٨)، وبرقم (٤٧٧٦) ، وهو حديث صحيح .
(٣) عند البخاري في بدء الخلق (٣٣٠٨) باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعَف
الجبال ، ومسلم في السلام ( ٢٢٣٢) باب : قتل الحيات .
(٤) أي: سَدَّدَهُ قبلها ، وَهَيََّهُ لها .
(٥) في الكبير ٦/ ١٨٣ - ١٨٤ برقم (٥٩٣٥) والروياني في مسنده برقم (١٠٤١)، وابن »
٥٩٩

٦١٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسِ ،
فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثاً، وَبَعَثَ فِيهِمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا جَاءَ
الْقَوْمُ تَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِآمْرَأَتِهِ قَائِمَةً عَلَى بَابِهَا ، فَدَخَلَتْهُ غَيْرَةٌ فَهَّأَ إِلَيْهَا
الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا ، فَقَالَتْ: لاَ تَعْجَلْ، وَأَنْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ أَلْبَيْتَ فَإِذَا هُوَ
بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهَا ، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فَمَاتَتْ، وَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ مِنَ أَلْجِنِّ)) ، وَنَهَى عَنْ
قَتْلِهِنَّ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، ورجال الأوسط رجال الصحيح .
٦١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِنَّ، يَعْنِي : الْحَيَّاتِ
الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ .
جـ عبد البر في (( الاستذكار)) برقم (٤١٠٤٧) من طريق خالد بن خداش ، حدثنا حماد بن
زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الصغير ١٣٤/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣١٠/٣ - ٣١١ برقم (١٨٧٠) -
من طريق يوسف بن الحكم الضبي الخياط البغدادي ، حدثنا داود بن حماد بن فرافصة
البلخي ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد قوي ، يحيى بن سليم الطائفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند
الموصلي .
وأخرجه أيضاً في الأوسط (١ ل ٢٧٦) وفي المطبوع برقم (٤٥٢٨) - وهو في مجمع
البحرين ٣١١/٣ برقم (١٨٧١) - من طريق عبدان بن محمد المروزي ، حدثنا قتيبة بن
سعيد ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، بالإِسناد السابق . وعبدان بن محمد بن عيسى
المروزي ، ثقة . وقد تقدم برقم (١٣٣١).
وقال الطبراني: ((لم يروه بهذا التمام عن عبيد الله إلاَّ يحيى بن أبي سليم .
ورواه سفيان الثوري مختصراً ، حدثنا بشر، حدثنا خلاد بن يحيى الكوفي سنة (٢١١)
إحدى عشرة ومئتين ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عن قتل الجنان التي تكون في البيت)).
٦٠٠