النص المفهرس

صفحات 561-580

٦١٢٤ - وَعَنْ مَيْمُونَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: أَهْدَتْ لِي
أُخْتِي أُمُ حُفَيْدٍ أَضُبّاً ، فَأَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعِشَاءِ ، وَمَعَهُ
خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا - فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ الأَضُبَّ فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٦٠) وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا دَجَاجَاتٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَذْرِي
مَا هَذَا؟ قَالَ: ((لاَ )).
ثُمَّ أَمْسَكَ يَدَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذِهِ أَضُبٌّ (١) فَقَالَ: ((ذَاكَ طَعَامُ الأَعْرَابِ)) .
فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: ((لاَ)).
فَأَكَلَ مِنْهُ خَالِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
٦١٢٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّهَا أُهْدِيَ لَهَا ضَبٌّ، فَأَتَاهَا رَجُلاَنِ مِنْ قَوْمِهَا فَأَمَرَتْ
بِهِ ، فَصُنِعَ ثُمَّ قَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا
يَأْكُلانِ، فَرَخَّبَ بِهِمَا ثُمَّ أَخَذَ لِيَأْكُلَ، فَلَمَّا أَخَذَ اٌللَّقْمَةَ إِلَى فِيهِ، قَالَ: (( مَا
هذَا؟)).
قَالَتْ: ضَبِّ أُهْدِيَ لَنَا، قَالَتْ: فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ وَأَرَادَ الرَّجُلاَنِ أَنْ يَطْرَحَا
مَا فِي أَفْوَاهِهِمَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَفْعَلاَ إِنَّكُمْ أَهْلَ نَجْدٍ تَأْكُلُونَها ،
وَإِنَّا أَهْلَ تِهَامَةَ نَعَافُهَا )).
(١) في (ظ): ((هذا ضب)).
(٢) في الكبير ٤٣٩/٢٣ برقم (١٠٦٤) من طريق محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي ،
حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير الشيباني ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن ميمونة ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن
الحديث مدلس. وانظر تعليقنا على الحديث السابق، والحديث التالي. وأسد الغابة ٣١٩/٧.
٥٦١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ممن يكتب حديثه
مع ضعفه .
٦١٢٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ سَنَيْنِ، أَوْسَنَةً وَنِصْفاً ،
مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَ مَرَّةً عَنِ أَمْرَأَةٍ
مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِضَبِّ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ١٦٠): ((كُلُوهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلَاكِنَّهُ لَيْسَ
مِنْ طَعَامٍ قَوْمِي )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٦١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ
(١) في الكبير ٤٣٦/٢٣ برقم (١٠٥٧)، وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ١٢ / ٥١٧ برقم (٧٠٨٤).
ويشهد للحديثين السابقين حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ٢٢٣/٤ برقم (٢٣٣٥)، وفي مسند الحميدي برقم (٤٨٩).
كما يشهد له حديث خالد بن الوليد المتفق عليه أيضاً ، فقد أخرجه البخاري في الأطعمة
(٥٣٩١) باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يُسمى له فيعلم ما هو -
وأطرافه - ، ومسلم في الصيد والذبائح ١٩٤٦ باب : إباحة الضب .
وانظر فتح الباري ٩/ ٦٦٢ - ٦٦٧، ونيل الأوطار ٢٨٦/٨ - ٢٩٠ باب: ما جاء في الضب.
(٢) في الكبير ٢١٣/٢٣ - ٢١٤ برقم (٣٨٧) من طريق محمد بن محمد الجذوعي ، حدثنا
عقبة بن مكرم ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن شعبة ، عن ثوبة العنبري ، عن الشعبي ، قال :
جلست إلى ابن عمر ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن ابن أبي حاتم قال في
((المراسيل)) ص (١٦٠): ((سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي من ابن عمر ... )).
وانظر جامع التحصيل ص (٢٤٨).
نقول : ولكن قد أخرج هذا الحديث البخاري في أخبار الآحاد ( ٧٢٦٧ ) باب : خبر المرأة
الواحدة ، ومسلم في الصيد والذبائح ( ١٩٤٤ ) باب : إباحة الضب . من طريق شعبة ،
بالإِسناد السابق .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٦٤) .
وهذا يثبت صحة سماع الشعبي من ابن عمر ، لأن ما في الصحيح أصح ، والله أعلم .
٥٦٢

أَضُبّ عَلَيْهَا تَمْرٌ وَسَمْنٌ، فَقَالَ: «كُلُوا، ( مص: ٦١) فَإِنِّي أَعَافُهَا)).
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو المهزم ، وهو ضعيف .
وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَقْرَبَ حَدِيثَهُ(٢).
٦١٢٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ أَبْنِهِ الْقَاسِمِ فَقَالَ: غَدَا إِلَى الْكُنَاسَةِ(٣) يَطْلُبُ
أَلْضِّبَابَ ، فَقَالَ: أَتَأْكُلُهُ ؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَمَنْ / حَرَّمَهُ؟ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ ٣٨/٤
عَنْهُ - يَقُولُ: إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَاَلِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَادِ
٦١٢٩ - عَنْ أَبِي زُهَيْرِ النُّمَيْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ تَقْتُلُوا الْجَرَادَ، فَإِنَّهُ جُنْدُ اللهِ الأَعْظَمُ » .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن إسماعيل بن
(١) في المسند ٣٣٨/٢ من طريق يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن
أبي المهزم ، عن أبي هريرة ... وأبو المهزم متروك .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٠٢/٤ من طريق ابن أبي داود ، حدثنا
المقدمي ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حبيب المعلم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح . والمقدمي هو محمد بن أبي بكر ، وابن أبي داود هو عبد الله ، وانظر
نيل الأوطار ٢٨٦/٨ - ٢٩٠ باب: ما جاء في الضب .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) الكُنَاسَةُ : موضع إلقاء القمامة .
(٤) في الكبير ٩/ ١٩١ برقم (٨٨٥٣) من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا عبد الله ابن
رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق قال : كنت جالساً عند عبد الرحمن بن عبد الله ...
وهذا إسناد صحيح . وهو موقوف .
(٥) في الكبير ٢٢/ ٢٩٧ برقم (٧٥٧)، وفي مسند الشاميين برقم (١٦٥٦)، وفي الأوسط »
٥٦٣

عياش ، وهو ضعيف .
٦١٣٠ - وعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَبْنَا جَرَاداً فَأَكَلْنَاهُ .
رواه أحمد(١) ، وفيه جابر الجعفي ، ضعفه الجمهور .
٦١٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جـ (٢ ل ٢٩٥) وفي المطبوع برقم (٩٢٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٢/٣ - ٣٠٣ برقم
(١٨٥٤) - وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٦٨٤٥)، وأبو الشيخ في (( العظمة))
(١٢٩٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، وسليمان بن عبد الرحمن ، وأبي صالح
الحراني ، وعبد الوهاب بن الضحاك ، وبقية بن الوليد .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن
أبي زهير الأنماري - وقيل : النميري - : أن رسول الله ... وهذا إسناد جيد، نعم محمد بن
إسماعيل بن عياش ضعيف ، وللكن توبع عليه كما ترى ، ورواية إسماعيل بن عياش ، عن
الشاميين صحيحة ، وهذه منها . وأبو صالح الحراني هو : عبد الغفار بن داود .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٧/ ٢٣٢ برقم (١٠١٢٧، ١٠١٢٨) وفي إسناده سقط
فلم أستطع الحكم عليه .
وقال الحافظ في الإِصابة ١٤٨/١١: ((وأخرجه البغوي ، والطبراني في مسند الشاميين من
طريق ضمضم بن زرعة ... وذكر هذا الحديث بلفظ: (( لا تقاتلوا الجراد ، فإنه جند من
جند الله الأعظم)). وانظر أيضاً أسد الغابة ٦/ ١٢٤.
ثم وقعت عليه في (( الآحاد والمثاني)) لابن أبي عاصم برقم ( ١٤٤٠) من طريق الحوطي ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإِسناد السابق .
(١) في المسند ٣٣٩/٣ من طريق أسود، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن علي ، عن
جابر ... وهذا إسناد منقطع، فقد سقط منه راو بين إسرائيل بن يونس وبين محمد بن علي ،
وهذا الراوي هو جابر بن يزيد الجعفي الذي ضعف به الهيثمي هذا الحديث .
وللكن يشهد له حديث ابن أبي أوفى المتفق عليه : فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٥/٨ برقم
(٤٦١٣)، وعبد الرزاق برقم (٨٧٦٢)، والبخاري في الذبائح والصيد (٥٤٩٥ ) باب : أكل
الجراد ، ومسلم في الصيد (١٩٥٢) باب: إباحة الجراد ، والترمذي في الأطعمة ( ١٨٢٢ ،
١٨٢٣) باب: في أكل الجراد، وأبو داود في الأطعمة (٣٨١٢) باب: في أكل الجراد ،
والنسائي في الصيد ٧/ ٢١٠ باب: الجراد. وابن عدي في الكامل ٢٥٣٩/٧، ٢٦٣٣ .
٥٦٤

((أَنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا لَحْماً لاَ دَمَ فِيهِ ، فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ أَخْبِهِ بِغَيْرِ
رَضَاعٍ وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِيَاعٍ)) (١) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه بقية ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، ويزيد
الْقَئِيّ(٣) لَم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٦١٣٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: أَسْتَفْتَتْنِي امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ :
هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَلَيْكِ بِهِ فَاسْتَفْتِيهِ ، فَأَنْدَفَعَتْ نَحْوَهُ ( مص: ٦٢) فَأَتَّبَعْتُها
أَسْمَعُ مَا تَقُولُ ، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ ، أَفْتِي عَنِ الْجَرَادِ ، قَالَ : ذَكِيٌّ كُلُّهُ.
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) الشِّيَاعُ - بكسر الشين المعجمة - : الدعاء بالإِبل لتساق وتجتمع . وقيل لصوت الزمارة :
شياع ، لأن الراعي يجمع إبله بها ، أي : تابع بينه من غير أن يصاح له .
(٢) في الكبير ١٦٦/٨ برقم (٧٦٣١) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ، حدثنا
موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن نمير بن يزيد القيني ، عن أبيه قال :
سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد حسن إذا كان يزيد القيني سمعه من أبي أمامة ، فقد قال ابن
حبان في الثقات ٥٣٦/٥: (( يروي عن أبي أمامة - إن سمعه - يقول :... وذكر هذا
الحديث .
وترجمه البخاري في الكبير ٣٦٧/٨ وقال: (( يروي عن أبي أمامة الباهلي الشامي)). وإذا
كان ذلك كذلك ، حسن الإِسناد .
(٣) القيني - بفتح القاف ، وسكون المعجمة باثنتين من تحت - : نسبة إلى القين ، واسمه
النعمان بن جسر قاله ابن الأثير في اللباب ، وفي أصله بياض ، وكذلك في الأنساب عند
السمعاني .
(٤) في الكبير ٥٢/١٣-٥٣ برقم (١٣٦٧٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
شيبان بن فروخ ، حدثنا الصعق بن حزن ، عن قتادة ، حدثنا علي بن عبد الله البارقي
قال : ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٣١ برقم (٨٧٥٣) من طريق معمر ، عن قتادة : سئل ابن عمر عن
أكل الجراد ، فقال : ذكاة كله . وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، قتادة لم يسمع من
ابن عمر فيما نعلم ، والله أعلم .
٥٦٥

٢٣ - بَابٌ : فِي كُلِّ ذِي نَابٍ أَوْ ◌ُفُرٍ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ
٦١٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَمَرَنِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي أَنْ أَسْأَلَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ سِنَانٍ يُحَدِّدُونَهُ يَرْكُرُونَهُ فِي الأَرْضِ، يُصْبِحُ وَقَدْ قَتَلَ(١)
الضَّبْعَ ، أَفَتَرَاهُ ذَكَاتَهُ ؟
قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ شَيْخُ أَنْيَضُ الرَّأْسِ
وَاَللَّحْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَاكَ ، فَقَال: أَوَإِنَّكَ لَتَأْكُلُ الضَّبُعَ ؟
قَالَ : مَا أَكَلْتُهَا قَطُ، وَإِنَّ نَاساً مِنْ قَوْمِي لَيَأْكُلُونَهَا، فَقَالَ : أَكْلُهَا لاَ يَحِلُّ .
فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَلاَ أُحَدِّئُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ
ذِي نُهْبَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَِّاعِ .
قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ : صَدَقَ .
وَفِي رِوَايَةٍ: ((عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ)) بَدَلَ ((نُهْبَةٍ))(٢).
رواه أحمد (٣)، والبزار باختصار ، والطبراني في الكبير ، وقال / البزار :
إسناده حسن .
٣٩/٤
قلت : لأنه رواه عن سعيد بن المسيب ، عن أبي الدرداء ، وليس فيه
(١) في (ظ): ((قيل)) وهو تحريف .
(٢) رواية أحمد جمعت اللفظين ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في المسند ١٩٥/٥، و٤٤٥/٦، والبزار ٦٤/٢ برقم (١٢١٣) وهو حديث صحيح ،
وقد استوفينا تخريجه في مسند الحميدي برقم (٤٠١).
ونضيف هنا : وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥١٤ - ٥١٥ برقم (٨٦٨٨) من طريق ابن عينية ، عن
سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن يزيد ، بهذا الإِسناد .
٥٦٦

عبد الله بن يزيد هذا (١) ، وروى الترمذي(٢) منه النهي عن المجثمة فقط.
٦١٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ (مص: ٧٣ ) خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ، أَ
وَإِنَّ(٣) الْحُمُرَ اْلأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ أَوْ قَالَ : ذِي ◌ُفُرٍ )) .
٦١٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): (( وَكُلَّ سَبُعْ ذِي ظُفُرٍ أَوْ نَابٍ)).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، في حديث طويل تقدم في الجنائز ، وفيه ليث بن
أبي سليم وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
٦١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ - وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ - قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ الضَّبِّ وَاَلْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
قلت : روى له أبو داود(٦) النهي عن لحم الضب .
رواه الطبراني(٧) في الكبير ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو كذاب .
(١) بل هو موجود في الرواية ١٩٥/٥.
(٢) في الأطعمة ( ١٤٧٣) باب: ما جاء في كراهية أكل المصبورة ، وإسناده صحيح ،
وأبو أيوب هو عبد الله بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٨٤٣ ) في مسند الموصلي.
(٣) في (ظ): ((فإن)).
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٢٧/٨ - ٢٢٨ برقم (٧٧٩٣). وإسنادها ضعيف .
(٥) في الكبير ٨/ ٢٢٧، ٢٢٨ برقم (٧٧٩٢، ٧٧٩٣)، وقد تقدم برقم (٤٢٦٧).
(٦) في الأطعمة (٣٧٩٦) باب : في أكل الضب ، وإسناده حسن .
(٧) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٦٣٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش .
وأخرجه الطبراني أيضاً في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٣٦)، والحافظ المزي في ((تهذيب
الكمال)) ١٦٦/١٧ من طريق عبد الوهاب بن الضحاك .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَمُ بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد ، عن
أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل .... وهذا إسناد ضعيف : عبد الوهاب
متروك ، ومتابعه محمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، ورواية
إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة . وهذه منها وانظر المحلَّى ٧/ ٤٣١ .
٥٦٧

٦١٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلِ السُّلَمِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الضَّبُعِ ؟
قَالَ: ((لاَ آَكُلُهُ وَلاَ أَنْهَى عَنْهُ)) .
قُلْتُ: مَا لَمْ تَنْهَ عَنْهُ فَإِنِّيِ آَكُلُهُ .
قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الأَرْنَبِ ؟
قَالَ: ((لاَ آكُلُهَا، وَلاَ أُحَرِّمُهَا)).
قُلْتُ: مَا لَمْ تُحَرِّمْهُ ، فَإِنِّي أَكُلُهُ .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِي الثَّعْلَبِ ؟
قَالَ: ((وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ )).
قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الذُّتْبِ ؟
قَالَ: ((وَيَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ )).
زواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وقد ضعفه جماعة
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
١٨٤٥/٤ برقم (٤٦٥٣) من طريق الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ،
وأخرجه الروياني في مسنده برقم (١٤٥١ ) من طريق عمرو بن علي ،
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ١١٣٣ ) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد ،
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٩٠ من طريق أبي يوسف ،
وأخرجه البيهقي في (( السنن الكبرى)) ٣١٩/٩ من طريق عبد الله بن جعفر، حدثنا
يعقوب بن سفيان ،
جميعاً : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا أبو محمد ، عن عبد
الرحمن بن معقل صاحب الدثينة ( منزل لبني سليم ) ... وهذا إسناد ضعيف .
عبد الرحمن بن معقل ضعيف ، وقد وهم من ذكره في الصحابة .
والحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله .
وانظر الإصابة ٣٢٣/٦، وأسد الغابة ٤٩٦/٣-٤٩٧، والتمهيد ١٦١/١.
٥٦٨

من الأئمة ، ووثقه ابن عدي وغيره .
٦١٣٨ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ( مص: ٦٤) ((لاَ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الذَّوَابِّ مَنَابِرَ » .
وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((شَرُ الذَّوَابِّ(١) الفُّعَلُ)) - يَعْنِي:
الثَّعْلَبَ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه مبشر بن عبيد ، وهو ضعيف .
٢٤ - بَابٌ : فِي الْغُرَابِ
٦١٣٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: إِنِّي لأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ
وَقَدْ أَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ وَسَمَّاهُ فَاسِقاً ، وَاللّهِ مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ.
ويشهد له حديث خزيمة بن جزي عند ابن أبي شيبة ٢٤٩/٨ - ٢٥٠، ٢٥١، برقم (٤٣٤٠،
٤٣٤٦) ، وعند الترمذي في الأطعمة ( ١٧٩٣) ما جاء في أكل الضبع ، والطبراني في الكبير
١٠١/٤، ١٠٢ برقم (٣٧٩٥، ٣٧٩٦، ٣٧٩٧)، وابن ماجه في الصيد (٣٢٤٥) باب :
الأرنب ، والبخاري في الكبير ٢٠٦/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩٣/٣ برقم
(١٤١١)، وإسناده ضعيف. وانظر التمهيد ١/ ١٦١.
(١) في (ظ، د)، وفي مسند الطبراني ((شر هذه السباع)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ١٤٤ برقم (٣٨٩) من طريق المقدام بن داود المصري ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٢٠ - ٦٢١ من طريق الحسين بن عبد الله الرقي ،
كلاهما : حدثنا علي بن معبد بن شداد الرقي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن مبشر بن عبيد ،
عن الحجاج بن أرطاة ، عن الفضيل ، عن عمرو ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن وابصة ...
وشيخ الطبراني ، والحجاج بن أرطاة ضعيفان ، ومبشر بن عبيد متروك ، واتهمه أحمد
بالوضع ، وبقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الجهاد ( ٢٥٦٧) باب : في الوقوف على
الدابة - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنَّة)) ٣٢/١١ برقم (٢٦٨٣) - وإسناده
صحيح .
كما يشهد له حديث معاذ بن أنس عند أحمد ٤٤١/٤، وعند الدارمي في الاستئذان ٢٨٦/٢
باب : في النهي عن أن يتخذ الدواب كراسي ، وإسناده حسن .
٥٦٩

رواه البزار(١)، و[رجاله ثقات.
٦١٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقاً ؟
رواه] (٢) الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه / .
٤٠/٤
٢٥ - بَابٌ : فِي ذَبْحِ ذَوَاتِ الَّّرِّ
٦١٤١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَعَمَدْتُ إِلَى عَنْزِ لِأَذْبَحَهَا، فَثَغَتْ(٤) فَسَمِعَ ثَغْوَتَهَا فَقَالَ: (( يَا جَائِرُ ،
لاَ تَقْطَعْ دَرّاً، وَلاَ نَسْلاً)).
(١) في كشف الأستار ٦٥/٢ برقم (١٢١٤) من طريق إسماعيل بن أبي إسماعيل ،
وعبد الله بن شبيب ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣١٥ من طريق يعقوب بن سفيان الفارسي ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت
عبد الرحمن .
وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، جميعاً عن عائشة .... وإسناده قابل للتحسين . والله
أعلم . وانظر الحديث التالي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الكبير برقم (٢١٠٤٦) وهو في جزء من اسمه عبد الله برقم (٢٥) - ومن طريقه
أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٣١٥٨) - من طريق محمد بن العباس الأخرم ، ثنا
خلاد بن أسلم ، ثنا حنيفة بن مرزوق حدثنا شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن الزبير ....
وهذا إسناد حسن ، شريك بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد
الظمآن)). وحنيفة بن مرزوق بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٩١٣) . وخلاد بن
أسلم ثقة ، وهو من رجال التهذيب .
ومحمد بن العباس الأخرم ثقة، وقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٤٢،
وأبو الشيخ الأنصاري في ((طبقات المحدثين)) ٤٤٧/٣ الترجمة (٤٤٧). وانظر ((لسان
الميزان » ٢١٥/٥-٢١٦.
(٤) ثَغَتِ الشاة، تثْغُو، ثغاءً، إذا صاحت. والثغوة ، المرة من الثغاء.
٥٧٠

قُلْتُ(١): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هِي عَتُودٌ (٢) عَلَفْتُهَا أَلْبَلَحَ وَأَلُّطَبَ حَتَّى
سَمِنَتْ .
رواه أحمد(٣)، وفيه من لم أعرفه. ( مص : ٦٥).
٢٦ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنَ النَّمْلِ وَالصِّفْدَعِ وَالنَّحْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٦١٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلاً ، فَأَنْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَجَاءَ وَقَدْ أَوْقَدَ رَجُلٌ عَلَى قَرْيَةِ نَمْلِ
إِمَّا فِي الأَرْضِ، وَإِمَّا فِي شَجَرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّكُمْ
فَعَلَ هَاذَا؟ )).
قَالَ (٤) الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: ((أَطْفِتْهَا، أَطْفِتْهَا )).
(١) فى (د): ((فقلت)).
(٢) العتود : هو الصغير من أبناء المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول ، والجمع ، أعتدة .
(٣) في المسند ٣٩٦/٣ من طريق عتاب، حدثنا عبد الله، أخبرني عمر بن سلمة بن
أبي يزيد ، حدثني أبي قال : قال لي جابر ... وهذا إسناد فيه عمر بن سلمة بن أبي يزيد
روى عن أبيه ، عن جابر .
وعمر هذا ترجمه الحسيني في الإكمال (٦٦/ أ) فقال: (( عمر بن سلمة بن أبي يزيد
المدني ، عن أبيه ، عن جابر . وعنه عبد الله)).
ونسب إليه الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٢٩٨)، أنه قال: (( فيه نظر)) وما وجدت
ذلك في نسختنا للإِكمال .
وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٢٠٤): ((لا أعرفه)). وباقي رجاله
ثقات .
وسلمة بن أبي يزيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٩١ ).
نقول : لعل حديث أبي هريرة عند مسلم في الأشربة ( ٢٠٣٨) باب : جواز استتباعه غيره إلى
دار من يثق برضاه في ذلك، وفيه ((إِيَّاكَ والحلوبَ)) يشهد لهذا الحديث.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦١٧٧).
(٤) فى (د): ((فقال)).
٥٧١

رواه أحمد (١) ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وقد اختلط .
٦١٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِقَرْيَةِ نَمْلٍ فَأُحْرِقَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٦١٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ قَتْلِ الثَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَاَلْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ(٣).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وهو ضعيف.
(١) في المسند ٣٩٦/١ من طريق أبي النضر، حدثنا المسعودي، عن الحسن بن سعد ، عن
عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله قال :... وهذا إسناد ضعيف.
أبو النضر هاشم بن القاسم سمع من المسعودي بعد اختلاطه والله أعلم .
وللكن له شواهد يتقوى بها ، والله أعلم وانظر الحديث التالي .
(٢) في المسند ٤٢٣/١، والنسائي في الكبرى برقم (٨٦١٤)، والطبراني في
الكبير ٢١٨/٩ برقم (١٠٣٧٣) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق :
سليمان - تحرف عند الطبراني إلى سلمان - الشيباني . عن الحسن بن سعد ، عن
عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود قال :... وهذا إسناد صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢١٣/٥ برقم (٩٤١٤).
وأخرجه أبو داود مطولاً في الجهاد ( ٢٦٧٣) باب : في كراهية حرق العدو ، وفي الأدب
(٥٢٦٨) باب : في قتل الذر من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن إسحاق الشيباني ،
بالإسناد السابق .
(٣) الصُّرَدُ : طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم . نصفه أبيض ونصفه أسود ، يصيد
صغار الحشرات ، وكانوا يتشاءمون منه .
وفي رواية الطبراني زيادة (( والضفدع)).
(٤) في الكبير ٦/ ١٢٧ برقم (٥٧٢٨ ) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، حدثنا
أبو بكر بن أبي النضر ، حدثنا ابن أبي فديك ،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣١٧/٩، والروياني في مسنده برقم (١٠٩٧ ) من طريق
محمد بن إسحاق الصنعاني ، حدثنا علي بن بحر القطان ،
٥٧٢

٦١٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَةَ)).
وَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِنَّ وَعَنْ إِحْرَاقِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ
الْعَدُوِّ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بأسانيد رجال بعضها ثقات كلهم .
« وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٦١/٢ من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن برد
السوسي ، حدثنا علي بن بحر ،
جميعاً : حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن
سعد ... وعبد المهيمن ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
(١) في الأوسط برقم (١٥٩٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٢/٣ برقم (١٨٥٣) - وفي
الكبير ٣٨٩/١٢ برقم (١٣٤٣٦) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي ، حدثنا سفيان الثوري ،
عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٣٤٦٧ ) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا عبد الله بن
رجاء ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه البزار ١٨٤/٤ برقم (٣٤٩٨)، والطبراني في الكبير (١٣٤٦٨) من طريق
إسماعيل بن مسلم ، عن الأعمش ، بالإِسناد السابق مختصراً .
وإسماعيل بن مسلم هو : المكي ، وهو ضعيف .
وأخرجه عبد الرزاق ٢١٣/٥ برقم (٩٤١٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(١٣٥٤٣) - من طريق الثوري ، عن ليث - سقط من إسناد الطبراني - عن مجاهد ، عن
عبيد الله بن عمير - أو ابن عمر - عن النبي ... وليث هو : ابن أبي سليم وهو ضعيف .
وأخرجه الطبراني برقم ( ١٣٥٤٢) من طريق الحكم بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ،
عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطبراني برقم ( ١٣٥٤٤) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا نعيم بن حماد ،
حدثنا الفضل بن موسى ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، وعبيد بن
عمير قالا : قال رسول الله ... وفيه بكر بن سهل ، وليث بن أبي سليم ، وهما ضعيفان.
٥٧٣

ورواه البزار باختصار . ( مص : ٦٦ )
قلت : وقد تقدم حديث أبي زهير في النهي عن قتل الجراد في باب :
الجراد (١).
٦١٤٦ - وعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عُمْرُ الذُّبَابِ أَزْبَعُونَ (٢) لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَ)).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله ثقات .
٦١٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ((الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلاَّ
اَلنَّحْلَةَ )).
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن
حازم(٥) ، وهو ثقة .
٦١٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ
(١) برقم (٦١٢٩) فعد إليه .
(٢) في (ظ): ((أربعين)).
(٣) في المسند ٧/ ٢٣٠ برقم (٤٢٣١) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٧٥٤٥)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١١٢٦ )، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢٥٤٩) - من طريق شيبان بن فروخ، حدثنا سكين بن
عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أنس ، وهذا إسناد حسن . عبد العزيز بن قيس ثقة بينا ذلك في
مسند الموصلي برقم ( ٦٧٥٨ ) .
وسكين بن عبد العزيز بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٦٤٥) في ((مسند الموصلي)) وسيأتي هذا
الحديث برقم ( ١٣٤٠٨) . وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه .
(٤) في الكبير ٦٥/١١ برقم (١١٠٥٨) من طريق الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن
أبي معاوية ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر سابقيه .
(٥) انقلب الاسم في ( مص) فجاء: ((محمد بن إبراهيم )) وهو خطأ .
٥٧٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْضِّفْدَعِ(١) وَقَالَ: ((نَقِيقُهَا تَسْبِيحٌ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه المسيب بن واضح ، وفيه
كلام ، وقد وثق / ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤١/٤
٢٧ - بَابٌ : النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانَاتِ إِلَّ الْمُؤْذِي
٦١٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ كُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاَّ أَنْ يُؤْذِيَ .
قلت : له في الصحيح(٣) حديث معناه ، خلا قوله: إلاَّ أَنْ يُؤْذِيَ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه جويبر بن سعيد وهو ضعيف. (مص: ٦٧).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((قتل الضفدع)).
(٢) في الصغير ١٨٩/١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣٠١/٣ برقم (١٨٥٢) - وابن
عدي في الكامل ٦/ ٢٣٨٤، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة برقم (١٢٢٦ ) من طريق
المسيب بن واضح ، حدثنا الحجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ،
عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد منقطع، زرارة بن أوفى لم يسمع عبد الله بن عمرو .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٣٠/٢ برقم (٢٥١٠): ((سئل أبو زرعة عن
حديث رواه معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي الحكم ، عن
عبد الله بن عمرو قال : لا تقتلوا ...
ورواه يحيى القطان ، عن هشام ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن عبد الله بن عمرو .
ورواه شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن ابن أبي نعيم ، عن عبد الله بن عمرو .
فقيل لأبي زرعة : أيها أصح ؟ قال : حديث شعبة أصح ، وأبو الحكم هو عبد الرحمن بن
أبي نعيم)) . أي : الحديث صحيح موقوفاً .
وانظر ميزان الاعتدال ١١٦/٤ - ١١٧، ولسان الميزان ٦/ ٤٠ - ٤١.
(٣) عند مسلم في الصيد ( ١٩٥٧) باب: النهي عن صبر البهائم، ولفظ المرفوع منه: (( لاَ
تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً » .
(٤) في الكبير ١١٦/١٢ - ١١٧ برقم (١٢٦٣٩) من طريق محمد بن يزيد الواسطي ، عن
عمر أبي يحيى ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وجويبر بن سعيد ضعيف ،
والضحاك هو : ابن مزاحم لم يسمع ابن عباس ، وعمر أبو يحيى ما عرفته .
٥٧٥

٢٨ - بَابُ ذَنْحٍ حَمَامٍ اُلْقِمَارِ
٦١٥٠ - عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَأْمُرُ فِي خُطْبَتِهِ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ ،
وَذَبْحِ أَلْحَمَامِ .
رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن إلاَّ أن مبارك بن فضالة مدلس .
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِلاَبِ
٦١٥١ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((يَا أَبَا رَافِعٍ ، أَقْتُلْ كُلَّ كَلَّبٍ )) .
قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً مِنَ الأَنْصَارِ بِالصُّورَيْنِ(٢) مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ فَقُلْنَ :
يَا أَبَا رَافِع ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَغْزَىْ رِجَالَنَا، وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ
يَمْنَعُنَا بَعْدَ اللهِ(٣)، وَاَللهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ
(١) بل عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٢ - ومن طريقه أورد ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) جزء: عثمان بن عفان، ص (٢٢١ - ٢٢٢) - من طريق شيبان بن
أبي شيبة ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن قال : شهدت عثمان بن عثمان ... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، المبارك قد صرح بالتحديث ، والحسن البصري قال أبو حاتم في
((المراسيل)) ص (٣١): ((رأى عثمان، وعلياً قلت - يعني ابنه : سمع منهما حديثاً؟
قال: لا)) .
وقال ابن المديني في ((علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص (٦٠): ((سمع الحسن البصري
من عثمان بن عفان - وهو غلام - يخطب )).
ويشهد لقول علي بن المديني هذا الحديث ، فقد صرح الحسن فيه بأنه شهد عثمان يخطب ،
ويأمر في خطبته ، وشيبان هو : ابن فروخ ، وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث ( ٧٢٢ ) في
((موارد الظمآن)»، وانظر الباب الثاني .
(٢) موقع الصورين : قرب العوالي مما يلي المدينة ، وهو مثنىّ، واحده : صور ، والصور
الجماعة من النخل .
(٣) في (ظ): (( بعذاب الله)).
٥٧٦

وَبَيْنَهُ ، فَأَذْكُرُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو رَافِع لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) فَقَالَ: ((يَا أَبَا رَافِعِ، أَقْتُلْهُ ، فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - )).
٦١٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْتُلَ الْكِلاَبَ
فَخَرَجْتُ أَقْتُلُ الْكِلاَبَ ، فَلاَ أَرَى كَلْباً إِلَّ قَتَلْتُهُ، فَإِذَا كَلْبٌ يَدُورُ بِبَيْتٍ ، فَأَرَدْتُ
أَنْ أَقْتُلَهُ ، فَنَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ : يَا عَبْدَ اللهِ ، مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ ؟
قُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ هذَا الْكَلْبَ (مص : ٦٨ ).
قَالَتْ: إِنِّي أَمْرَأَةٌ مَضِيعَةٌ(٣) ، وَإِنَّ هَذَا أَلْكَلْبَ يَطْرُدُ عَنِّي السَّبُعَ، وَيُؤْذِنُ
بِالْجَائِي، فَأْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَر نَحْوَهُ .
رواه البزار(٤)، وأحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الكبير أيضاً .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) أخرجها أحمد ٣٩١/٦، والطبراني في الكبير ٣١٣/١ - ٣١٤ برقم (٩٢٧) من طريق
يعقوب بن محمد بن طحلاء ، حدثنا أبو الرجال ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي رافع ...
وهذا إسناد صحيح .
وأبو الرجال هو محمد بن عبد الرحمن ، وهو من رجال التهذيب . وانظر التعليق التالي .
(٣) أي : غير مفتقدة وليس لي أنيس . مهملة لا يوجد من يهتم بي .
(٤) في كشف الأستار ٢/ ٧٠ برقم (١٢٢٧)، وأحمد ٩/٦ من طريق ابن جريج قال :
أخبرني العباس بن أبي خداش ، عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع ...
وهذا إسناد جيد .
الفضل بن عبيد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٣٢٥ ) .
والعباس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٢١٧ ،
وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٧٥ .
تنبيه: جاء في (( الجرح والتعديل))، وفي ثقات بن حبان ، وعند الحسيني في إكماله
(٤٧/أ)، وفي ذيل الكاشف ص (١٥٢)، وفي تعجيل المنفعة ص (٢١٠):
((عباس بن أبي خداش)). وانظر أيضاً إكمال ابن ماكولا مع التعليق عليه ٤٢٩/٢.
وعند البخاري وحده: (( عباس بن أبي خراش)).
٥٧٧

٦١٥٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ - عَلْيْهِ السَّلامُ - يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رِدَاءَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي أَلْبَابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قَدْ أَذِنَّا لَكَ )).
قَالَ : أَجَلِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةٌ ،
فَوَجَدُوا جَرْواً فِي بَعْضٍ بُيُوتِهِمْ .
قَالَ أَبُو رَافِعِ: فَأَمَرَنِي حِينَ أَصْبَحْتُ فَلَمْ أَدَعْ كَلْباً / إِلَّ قَتَلْتُهُ ، فإذَا أَنَا بِأَمْرَأَةٍ
قَاصِيَّةٍ لَهَا كَلْبٌ يَنْبَحُ عَلَيْهَا، فَرَحِمْتُهَا وَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَى
اُلْكَلْبِ(١) ، فَقَتَلْتُهُ .
٤/ ٤٢
فَقَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَلَّتِي أَمَرْتَ بَقَتْلِهَا ؟
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُّ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ﴾ [المائدة: ٤].
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف.
(١) في (ظ، د): ((فأمرني، فرجعت إلى الكلب)).
(٢) في الكبير ٣٢٥/١، ٣٢٦ برقم (٩٧١، ٩٧٢)، والطبري في التفسير ٨٨/٦ - ٨٩،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٥٧، والروياني في مسنده برقم ( ٦٩٨)، وابن
حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٥٩)، وابن أبي شيبة في المصنف برقم ( ١٩٨١٨) -
ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٦٣٥٦) - من طريق موسى بن
عبيدة الربذي ، عن أبان بن صالح ، عن القعقاع بن حكيم ، عن سلمى أم رافع ، عن
أبي رافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى .
وأخرجه الحاكم ٣١١/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٢٣٥/٩ في صدر
الكتاب - من طريق معلى بن منصور ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن
أبان بن صالح ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن ابن إسحاق دلسه .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))، ووافقه الذهبي . وليس الأمر
هكذا والله أعلم .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٢٥٩/٢ إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم .
٥٧٨

٦١٥٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَىْ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ إِلَى بَنِي أُمَّةَ بْنِ يَزِيدَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ وَبَعَثَ رَجُلاً
آخَرَ بِقَتْلِ الْكِلابِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات . ( مص : ٦٩ )
٦١٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِلاَبِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ ، فَجَاءَ أَبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ
وَلِي كَلْبٌ ، فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّاماً ثُمَّ أَمَرَ فَقُتِلَ كَلْبُهُ .
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ(٢) خَلاَ الرُّخْصَةِ .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٢٩٩/٢٤ برقم (٧٦٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة برقم ( ٧٣١٣) من طريق : أبي يعلى ،
جميعاً : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا فضيل بن سليمان ، عن فائد ، عن
عبيد الله بن علي : أن جدته سلمى أخبرته أن ... وهذا إسناد حسن .
فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣ ) في موارد الظمآن .
وعبيد الله بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٣/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال
ابن معين : (( لا بأس به )).
وقال أبو حاتم: (( لا بأس بحديثه ، ليس منكر الحديث . قلت - القائل ابن أبي حاتم - يحتج
بحديثه ؟ قال: لا ، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ)).
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٢٨/٥ .
وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٥ .
(٢) عند مسلم في المساقاة (١٥٧٢) باب: الأمر بقتل الكلاب ، وبيان نسخه ...
(٣) في المسند ٣٢٦/٣، وأبي يعلى في المسند ٣٣٩/٣ برقم (١٨٠٤). وإسناده حسن ،
وعيسى بن جارية أعدنا النظر فيه ، ووثقناه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٠٨١) . وعند
الموصلي استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٧/٣
برقم (١٨٦٣) - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٥٤/٤ وابن عدي في الكامل ١٨٨٩/٥ »
٥٧٩

٦١٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِقَتْلِ كِلاَبِ الْعَيْنِ(١).
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح. إِلَّ أن إبراهيم النخعي، وإن كان
دخل على عائشة ، لم يثبت له منها سماع .
٦١٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، لأَمَرْتُ بِقَتْلِ كُلِّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ، فَقْتُلُوا
الْمَعِينَةَ مِنَ الْكِلاَبِ، فَإِنَّهَا الْمَلْعُونَةُ(٣) مِنَ الْجِنِّ)» .
رواه أبو يعلى'(٤)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
٦١٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((اقْتُلُوا أَلْكِلاَبَ)).
فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهَا تَنْفَعُنَا إِنَّها تَكُونُ فِي غَنَمِنَا وَزَرْعِنَا.
قَالَ: ((فَأَقْتُلُوا مِنْهَا الْبَهِيمَ ))، وَالْبَهِيمُ الَّذِي تَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ أُلْجِنُّ.
« من طريق يعقوب القمي ، عن عيسى بن جارية ، عن جابر ...
(١) العين جمع ، واحده : أعين وهو واسع العيون . مؤنثه : عيناء ، وهي أيضاً من عظم
سواد عينيها في سعة .
(٢) في المسند ١٠٩/٦ من طريق أسوف بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن المغيرة ، عن
إبراهيم ، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، غير أنه منقطع ، إبراهيم بن
يزيد النخعي لم يثبت له سماع من عائشة .
وانظر أحاديث الباب فإن فيها ما يشهد له .
(٣) في (ظ): ((المعروفة)).
(٤) في المسند ٣٣٠/٤ برقم (٢٤٤٢) وإسناده جيد فانظره مع التعليق .
وقد تداركنا ما وقعنا به في المسند ، في معجم شيوخ الموصلي برقم ( ٢١٠ ) فانظرهما لتمام
التخريج .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٧٤٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٥/٣ - ٣٠٦ برقم (١٨٦٠) - وفي الكبير ٣٤٩/١١ برقم (١١٩٧٩).
٥٨٠