النص المفهرس

صفحات 521-540

كتاب الصَّيْد والذبائع
٥٢١

٠٠
٥٢٢

١٠ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
بِسِْللهِ الرَّمِ الرّيَّةِ (١)
١ - بَابُ ما جَاءَ فِي الصَّيْدِ ( مص : ٤٥)
٦٠٦٦ - عَنْ صَفْوَانَ بْن أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ
عُرْفُطَةُ أَبْنُ نَهِيكِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الهِ ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مَرْزُوقُونَ مِنْ هَذَا
الصَّيْدِ، وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ، وَعَنِ الصَّلاَةِ فِي
جَمَاعَةٍ، وَلَنَا (٢) إِلَيْهِ حَاجَةٌ، أَفَتُحِلُّهُ أَمْ تُحَرِّمُهُ ؟
فَقَالَ: ((أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَحَلَّهُ، نِعْمَ الْعَمَلُ، وَاللهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ ،
قَدْ كَانَتْ قَبْلِي لِلَّهِ رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ)).
قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبُيُوعِ فِي أَلْكَسْبِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بشر بن نمير ، وهو متروك .
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَذْفِ
٦٠٦٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
(١) ساقطة من ( د).
(٢) في (ظ، د): ((وبنا)).
(٣) في الكبير ٦٠/٨ - ٦١ برقم (٧٣٤٢) وإسناده ضعيف ، والقسم - بكسر القاف وسكون
السين المهملة -: الخط والنصيب من الخير . اللسان ( ق. س. م)، وقد تقدم برقم
(٢٢٢٦) فعد إليه إذا شئت، وسيأتي أيضاً برقم ( ٦٢٩٣).
ونضيف هنا: أن السيوطي نسبه في (( الدر المنثور)) ٢/ ٢٦٠ إلى الطبراني وحده.
٥٢٣

الْخَذْفِ (١) فَأَخَذَ أَبْنُ عَمَّ لَهُ(٢) فَقَالَ: عَنْ هَذَا؟ وَخَذَفَ ، فَقَالَ: أَلَا أَرَانِي
أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ وَاللهِ لاَ أُكَلِّمُكَ
عَرَبِيَّةً مَا عِشْتُ، أَوْ مَا بَقِينَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
وَفِي رِوَايَةٍ : لاَ أُكَلِّمُكَ عَزْمَةٌ.
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
إلا أنَّ ثابتاً لم يسمعْ من أبي بَكْرَةَ / وَاللهُ أعلمُ .
٢٩/٤
٦٠٦٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْخَذْفَ فَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ،
وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَلاَ تَنْكَأُ الْعَدُوَّ(٤))).
قلت : هو في الصحيح من حديث عبد الله بن مُغَفَّلِ(٥) ( مص : ٤٦).
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، وفيه الحسن بن دينار ، وهو ضعيف .
(١) الخَذْفُ: رَمْيُكَ الحصاة، أو النواة بين سبابتيك، أو أَن تتخذ مِخْذَفَةً من خشب ثم ترمي
بها الحصاة بين إبهامك والسبابة ، والمخذفة : المقلاع .
(٢) في أصولنا: (( يرغم )) وهو خطأ .
(٣) في المسند ٤٦/٥ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت : أن أبا بكرة
قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات.
ولكن ثابتاً لم يسمع أبا بكرة والله أعلم ، غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٤) نَكَأَ العدوَّ : جرحه وقتله .
(٥) أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٤١) باب: ( إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) - وطرفيه -
ولفظه: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف)) .
(٦) في الكبير ٢٢٧/١٨ - ٢٢٨ برقم (٥٦٦) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ،
حدثنا أبي ، حدثنا زهير ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية بن قرة - أو حميد بن هلال - عن
عمران بن حصين - أو عبد الله بن مغفل - قال : قال رسول الله ... وشيخ الطبراني ذكره
الذهبي في تاريخ الإسلام ٦/ ١٠٤٠ برقم (٤٧٣) وقال: ((عن أبيه ، وعنه الطبراني وغيره ))
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن يونس في ((تاريخ مصر»: ((وكان ثقة)) وقد تقدم »
٥٢٤

٣ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ طَرْقِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ
٦٠٦٩ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا ، فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي ، وهو
متروك .
٤ - بَابٌ : فِيمَنْ قَتَلَ حَيَواناً لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ
٦٠٧٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْتُلُ عُصْفُوراً إِلاَّ عَجَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : يَا رَبِّ
هَذَا قَتَلَنِي عَبَثاً ، فَلاَ هُوَ أَنْتَفَعَ بِقَتْلِي ، وَلاَ هُوَ تَرَكَنِي فَأَعِيشَ فِي أَرْضِكَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه جماعة لم أعرفهم .
+ برقم (١٢٩٨) .
والحسن بن دينار ضعيف ، وقد تركه بعضهم ، ولكن انظر التعليق السابق .
(١) فى الكبير ١٣١/٣ (٢٨٩٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا موسى بن
عبد الرحمن الكندي ،
وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٦٣٧٦ ) من طريق الحارث بن محمد بن
أبي إسحاق ، حدثنا جعفر بن حمزة ،
جميعاً : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي ، حدثتنا عائشة بنت طلحة ، عن فاطمة بنت
الحسين ، عن أبيها الحسين ... وعثمان بن عبد الرحمن القرشي متروك، وعائشة بنت
طلحة لم تدرك فاطمة بنت الحسين ، وعثمان بن عبد الرحمن القرشي ، روى عن عمة أبيه
عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، والله أعلم .
تنبيه لقد تحرف ((الكندي)) عند الطبراني إلى (( البكري)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ٢٤٥ برقم (٦٣٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٦٦٧٣) - من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا يحيى بن رجاء الحراني ، حدثنا
خطاب بن القاسم الأسدي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عمر بن يزيد ، عن أبيه يزيد
أبي عمر ... وشيخ الطبراني، أحمد بن النضر - تحرفت عند الطبراني إلى : الفضل - ثقة »
٥٢٥

٥ - بَابٌ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ رَمْي الصَّيْدِ وَالذَّبْحِ
٦٠٧١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَكَلَ ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ رَمَىْ صَيْداً فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ أَسْمَ اللهِ ،
فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعِ الْبَسْمَلَةَ مُتَعَمِّداً » .
رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه عتبة بن السكن ، وهو متروك .
* تقدم برقم (٤٨) و(١٠٥٠). وعمر بن يزيد روى عن أبيه يزيد أبي عمر ، وروى عنه
محمد بن إسحاق . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو ممن تقادم به العهد .
وأبوه يزيد أبو عمر قال الحافظ في الإصابة ٣٦٤/١٠: ((ذكره الطبراني ، وأخرج من رواية
خطاب بن القاسم ، عن ابن إسحاق .... )) وذكر هذا الحديث .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٠٣/٥: ((روى عنه ابنه عمر أنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول :.... )) وذكر هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات.
خطاب بن القاسم ترجمه البخاري في الكبير ٢٠١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال
أبو زرعة: ((ثقة))، وقال ابن معين: ((ثقة))، وقال أبو حاتم: (( يكتب حديثه)).
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٢/٨.
ويحيى بن رجاء الحراني ذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٤/٩ ، ويشهد له حديث عبد الله بن
عمرو ، وقد استوفينا تخريجه برقم ( ٥٩٩ ) في مسند الحميدي .
كما يشهد له حديث الشريد ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٩٤) .
وانظر أسد الغابة ٥٠٣/٥، والإصابة ٣٦٤/١٠، وكنز العمال ٤٠/١٥ برقم (٣٩٩٨٥) وقد
تحرف فيه (( عمر بن يزيد)) إلى ((عمرو بن زيد)).
وعج : رفع صوته ، صاح .
(١) في الكبير ٩٥/٢٠ برقم (١٨٥)؛ وفي مسند الشاميين برقم (٤١٠) من طريق
إبراهيم بن محمد المقدسي ، حدثنا عتبة بن السكن الفزاري ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن
خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ... وعتبة بن السكن ضعيف .
وإبراهيم بن محمد المقدسي قال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث، مجهول))، انظر ((الجرح
والتعديل )) ١٢٨/٢ .
وترجمه البخاري في الكبير ٣٢٢/١ وقال: ((قال أبو حفص التنيسي: هو ثقة))، وذكره ابن
حبان في الثقات ١٥/٦، فهو حسن الحديث إن شاء الله، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٢، »
٥٢٦

٦٠٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذا سَمَّيْتُمْ فَكَبِّرُوا)) - يعني: عَلَى الذَّبِيحَةِ -. (مص : ٤٧).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي ، وهو
ضعيف .
٦٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْمُ اللهِ عَلَى فَمِ كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم الغفاري ، وهو متروك .
« ولسان الميزان ١/ ١٠٣ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٧) وفي المطبوع برقم (٨٣٤٨) - وهو في مجمع البحرين
٣١٣/٣ برقم (١٨٧٥) - من طريق موسى بن زكريا، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ،
حدثنا محمد بن حمران ، عن عثمان بن سعد الكاتب قال : سمعت أنس بن مالك ...
وموسى بن زكريا ، وسليمان بن داود ، متروكان ، وعثمان بن سعد ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عثمان إلاَّ محمد، تفرد به الشاذكوني)).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٩٤) وفي المطبوع برقم (٤٧٦٩) - وهو في مجمع البحرين
٣١٣/٣ - ٣١٤ برقم (١٨٧٦) - من طريق عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ، حدثنا
يحيى بن يزيد الأهوازي ، حدثنا أبو هَمَّام : محمد بن الزبرقان ، عن مروان بن سالم ، عن
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ...
ومروان بن سالم الغفاري متروك ، وقد رمي بالوضع .
وشيخ الطبراني عبد الرحمن بن الحسين الصابوني . روى عن جماعة منهم : يحيى بن يزيد
الأهوازي ، إبراهيم بن المستمر الهذلي ، الجراح بن مخلد القزاز .
وروى عنه : الطبراني ، الحسن بن أحمد التستري ، عبد الصمد بن علي الطستي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٢٧٩٠) .
ويحيى بن يزيد الأهوازي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥١٥٩ ) .
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٤٨٠٣)، وابن عدي في الكامل ٢٣٨١/٦ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٤٠ - من طريق يحيى بن يزيد - مقرونا بالحسن بن »
٥٢٧

٦ - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ ، وَقَوْلِهِ: كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ
٦٠٧٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ، وَحُذَيِفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ ، قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ )).
رواه أحمد (١) ، وفيه راو لم يسمَّ .
٦٠٧٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عَبْداً أَسْوَدَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: يَمُؤُّ بِيَ أَبْنُ السَّبِيلِ، وَأَنَا فِي مَاشِيَةٍ لِسَيِّدِي ، فَأَسْقِي مِنْ أَلْبَانِهَا بِغَيْرِ
إِذْنِهِمْ؟ قَالَ: ((لاَ)) .
قَالَ : فَإِنِّي أَزْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي .
* صالح - بالإسناد السابق .
(١) في المسند ، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً ١٥٦/٤، و٣٨٨/٥ من طريق
هارون ابن معروف ،
وأخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٤٥ باب: من رمى صيداً أو طعنه ... من طريق
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،
جميعاً : حدثنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث : أن عمرو بن شعيب حدثه : أن مولى
شرحبيل بن حسنة حدثه : أنه سمع عقبة بن عامر ، وحذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد فيه
جهالة. وفي رواية أحمد الثانية، وعند البيهقي ((حلٌّ )) بدل («كُلْ)).
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٨٤/٢، وعند أبي داود في الصيد
(٢٨٥٧) باب : في الصيد - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٤٣ باب:
الإِرسال على الصيد ... - والنسائي في الصيد والذبائح ٧/ ١٩١ باب: الرخصة في ثمن كلب
الصيد ، وهو حديث صحيح .
كما يشهد له حديث أبي ثعلبة الخشني عند أحمد ١٩٥/٤، وأبي داود في الصيد ( ٢٨٥٦)
باب : في الصيد ، والنسائي في الصيد ٧/ ١٨١ باب : صيد الكلب الذي ليس بمعلم ، وابن
ماجه في الصيد (٣٢١١) باب: صيد القوس ، والبيهقي في الضحايا ١٠/ ١٠ باب :
استعمال أواني المشركين ، وهو حديث صحيح أيضاً .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٢٦/٤. و((معرفة السنن والآثار)) ٤٤٤/١٣، ٤٤٥ برقم
( ١٨٧٨٣، ١٨٧٨٤، ١٨٧٨٦ ).
٥٢٨

٣٠/٤
قَالَ: ((كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا / أَنْمَيْتَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عثمان بن عبد الرحمن ، وأظنه القرشي ،
وهو متروك .
٧ - بَابٌ: فِيمَنْ رَمَى الصَّيْدَ فَبَانَ عَنْهُ(٢)
٦٠٧٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ إِذَا بَانَ الصَّيْدُ عَنْ صَاحِبِهِ لَيْلَةً أَنْ
° و
يَأْكُلَهُ .
(١) في الكبير ٢٧/١٢ برقم (١٢٣٧٠) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
عباد بن زياد ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي ، وهو متروك ، وكذبه ابن معين ،
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٣٤) ،
وعباد بن زياد هو ابن موسى الأسدي .
وأخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٩/ ٢٤١ باب: الإِرسال على الصيد يتوارى عنك ... من
طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الله بن الهذيل ، عن
ابن عباس ... موقوفاً .
وقال البيهقي: (( وقد روي هذا من وجه آخر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً وهو
ضعيف )) .
وانظر ((معرفة السنن والآثار)) ٤٤٩/١٣ - ٤٥١.
وقال الشافعي: (( ما أصميت: ما قتلته الكلاب وأنت تراه . وما أنميت : ما غاب عنك مقتله.
ولا يجوز عندي فيه إلاَّ هذا ، إلاَّ أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فإني
أتوهمه فيسقط كل شيء خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه رأي ولا قياس ،
فإن الله تعالى قطع القدر بقوله صلى الله عليه وسلم)).
وانظر ((معرفة السنن والآثار)) ٤٤٩/١٣، والسنن ٢٤٢/٩، وتلخيص الحبير ١٣٦/٤.
وقال ابن الأثير في النهاية ٥٤/٣: (( الإِصماء : أن يقتل الصيد مكانه ...
والإِنماء : أن تصيب إصابة غير قاتلة في الحالة ...
ومعناه : إذا صدت بكلب أو سهم أو غيرهما فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكل منه ،
وما أصبته ثم غاب عنك فمات بعد ذلك ، فدعه ، لأنك لا تدري أمات بصيدك أم بعارض
آخر )) .
(٢) في (ظ، د): ((فغاب عنه)).
٥٢٩

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه علي بن عاصم، وهو ضعيف . (مص: ٤٨).
٨ - بَابُ صَيْدِ الْكَلْبِ
٦٠٧٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَزْسَلْتَّ كَلْبَكَ فَأَكَلَ الصَّيْدَ، فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَىْ
نَفْسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْتَهُ فَقَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى صَاحِبِهِ » .
رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٠٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي الْمُعَلَّمَ فَيُمْسِكُ، قَالَ: «إِنْ أَكَلَ فَلاَ
تَأْكُلْ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ )) .
رواه البزار(٣)، وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١١/ ٣٤٧ برقم (١١٩٧٠) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن منيع ،
حدثنا علي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :... وعلي بن
عاصم ضعفوه ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣).
(٢) في المسند ٢٣١/١ من طريق أسباط ، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حماد ، عن
إبراهيم ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ،
إبراهيم هو : ابن يزيد النخعي لم يسمع ابن عباس .
وقال عبد الله بن أحمد: (( وكان في كتاب أبي : عن إبراهيم قال : ( سمعت ابن عباس ) ،
فضرب عليه أبي ، كذا قال أسباط )).
يعني أنكر سماع إبراهيم من ابن عباس . والله أعلم .
نقول: له شواهد يتقوى بها، فانظر ((نيل الأوطار)) ٤/٩ - ١٠، والحديث التالي،
وتلخيص الحبير ١٣٦/٤ .
(٣) في البحر الزخار برقم (٥٠٦٩) - وهو في كشف الأستار ٦٤/٢ برقم (١٢١٢) - من
طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن حبيب بن
أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وحماد بن شعيب ضعيف ، وباقي رجاله
ثقات .
٥٣٠

٩ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ صَبْرِ الذَّوَابِّ وَالتَّمْثِلِ بِهَا
٦٠٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
نَهَى عَنِ الرَّمِيَّةِ أَنْ تُرْمَى الدَّابَّةُ، ثُمَّ تُؤْكَلَ، وَلَكِنْ تُذْبَحُ، ثُمَّ يَرْمُوا إِنْ شَاؤُوا .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن .
٦٠٨٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً » .
رواه البزار(٢) ، وفيه خلاد بن بزيع ، ولم يجرحه أحد ، ولم يوثقه ، وبقية
رجاله ثقات .
« وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، وحماد ليس بالقوي ... )).
نقول : الإِسناد السابق يرد قول البزار هذا ، والله أعلم . وانظر التعليق السابق .
(١) في المسند ٢/ ٤٠٢، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٤٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦١٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٣/٣ برقم (١٨٥٥) - من طريق ابن لهيعة، عن
أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن : أن عبد الله بن رافع أخبره عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن رافع هو أبو رافع مولى أم سلمة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الله بن رافع إلاَّ أبو الأسود ، تفرد به ابن لهيعة)).
ولكن الحديث يتقوى بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في كشف الأستار ٦٧/٢ برقم (١٢١٩)، والعقيلي في الضعفاء ١٨/٢، من طريق
إبراهيم بن المستمر ، حدثنا خلاد بن بزيع صاحب المحامل ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد منقطع ، الحسن لم يثبت له سماع من سمرة ،
ومبارك بن فضالة قد عنعن وقد وصف بتدليس التسوية .
وخلاد بن بزيع ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٧/٣ - ٣٦٨ ونقل عن
أبي زرعة قوله: (( لا أعرفه)).
وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)) يعني هذا الحديث. وانظر ميزان الاعتدال ٦٥٦/١،
ولسان الميزان ٢/ ٤٠١ .
وقال البزار: (( لا نعرفه عن سمرة إلاَّ من هذا الوجه)). وانظر الحديث التالي.
٥٣١

٦٠٨١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهِيمَةُ، وَأَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا إِذَا صُبِرَتْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ( مص : ٤٩) ، وفيه خلاد بن يزيد ، كذا سماه
وصوابه خلاد بن بزيع ، كما تقدم في الحديث قبله ، ولم يجرحه أحد .
٦٠٨٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَزَّ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَرْمُونَ حَمَامَةً ، فَقَالَ: ((لاَ تَتَّخِذُوا أَلُرُّوحَ غَرَضاً » .
٣١/٤
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير، وإسناده حسن / .
٦٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي صَالِحِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَرَاهُ أَبْنَ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ ، مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
· نقول : وللكن يشهد له حديث ابن عباس في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (٥٦٠٨)، كما يشهد له حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ٣٧٦/٤ برقم (٢٤٩٧) .
(١) في الكبير ٢٣٠/٧ برقم (٦٩٦٠)، والعقيلي في الضعفاء ١٨/٢ من طريق إبراهيم بن
المستمر ، بالإِسناد السابق .
وقال العقيلي: ((وقد روي عن النبي - عليه الصلاة والسلام - في النهي عن صبر البهيمة
أحاديث بأسانيد جياد)). وانظر التعليق السابق.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٢٨ من طريق أحمد بن الأسود بن الهيثم الحنفي ،
حدثنا خلاد بن بزيع الباهلي ، به .
(٢) في الأوسط برقم (٢١٠٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٣/٣ - ٣٠٤ برقم (١٨٥٦) -
وفي الكبير ٣٨٦/٢٠ برقم (٩٠٥) - من طريق أحمد بن زهير قال : حدثنا موسى بن سفيان
النيسابوري ، حدثنا عبد الله بن الجهم الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن
الشعبي ، عن وراد ، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد حسن كما قال الهيثمي
رحمه الله .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلاَّ عمرو، تفرد به عبد الله)). وانظر التعليقين
السابقين والتعليق اللاحق .
٥٣٢

رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
٦٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ: أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكِ - يَعْنِي: أَبَاهُ - أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ فَقَالَ: ((يَا عَوْفُ، أَلَيْسَ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَهِيَ
صَحِيحَةٌ آذَانُهَا، فَتَعْمِدَ إِلَى بَعْضِهَا فَتَجْدَعَهَا فَتَقُولَ هَذِهِ بَحِيرَةٌ؟ وَتَعْمِدَ إِلَى
بَعْضِهَا فَتَقُولَ : هَذِهِ صُرُمٌ؟ فَلاَ تَفْعَلْ سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ ، وَمُوسى اُللهِ
أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ، كُلْ مَا آتَاكَ اللهُ حَلاَلاً، وَلاَ تُحَرِّمْ مِنْ مَالِكَ شَيْئاً)).
ثُمَّ قَالَ لَهُ: « يَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، غُلاَمُكَ الَّذِي يُطِيعُكَ وَيَتَبُعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ
أَمْ غُلاَمُكَ الَّذِي لاَ يُطِيعُكَ وَلاَ يَتْبُعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟)).
قَالَ: بَلْ غُلاَمِي الَّذِي يُطِيعُنِي، وَيَتْبَعُ أَمْرِي، قَالَ: ((فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ
رَبِّكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وسماه عوف بن مالك في هذا الحديث ، وفي
(١) في المسند ٢/ ٩٢، ١١٥ من طريق أبي النضر ، وأسود ، وحسين ،
وأخرجه ابن الجعدي في مسنده برقم ( ٢٢٦٤) ،
وأخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢١٨/٣ ،
جميعاً عن شريك ، عن معاوية بن إسحاق ، عن أبي صالح ، عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم أراه ابن عمر - في رواية أبي النضر : أن ابن عمر - وليس فيها أراه - قال :
سمعت النبي ... وهذا إسناد حسن ، إن كان أبو صالح الحنفي سمعه من ابن عمر . وشريك
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) فى موارد الظمآن .
وأورده الحافظ في فتح الباري ٩/ ٦٤٤ وقال: ((ورجاله ثقات)).
(٢) في الكبير ٢٨٢/١٩ - ٢٨٣ برقم (٦٢٢) وبرقم (٦٢١، ٦٢٠، ٦١٩، ٦١٧ ،
٦١٤) ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٦١٥)، وفي موارد الظمآن
برقم ( ١٠٧٣ )، وفي مسند الحميدي برقم (٩٠٨ )، وهو حديث صحيح .
والبحيرة : كانوا إذا ولدت إبلهم سَقْباً بحروا أذنه - أي: شقوها - وقالوا : اللَّهم إن عاش
ففتي ، وإن مات فذكي ، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة ، والسَّقْبُ : ولد الناقة .
وقيل : البحيرة هي بنت السائبة ، كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث لم يركب ظهرها ، ولم
يجز وبرها ، ولم يَشْرَبْ لَبَنها إلاَّ ولدها ، وضيف ، وتركوها مسيبة لسبيلها وسموها السائبة ، »
٥٣٣

السنن بعضه من حديث مالك بن نَضْلَةَ أبو أبي المليح ، وفي إسناد الطبراني
عبد الرحمن المسعودي ( مص : ٥٠ ) وهو ثقة ، وللكنه اختلط .
١٠ - بَابٌ: فِيمَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ
٦٠٨٥ - عَنْ أَبِي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ أَلَيَاتِ الْغَنَمِ، وَجِبَابٍ (١) أَسْنِمَةِ الإِلِ، فَقَالَ: ((كُلُّ شَيْءٍ
قُطِعَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ ، فَهُوَ مَيْئَةٌ )) .
رواه البزار (٢) ، وفيه مسور بن الصلت ، وهو متروك .
« فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقّوا أذنها وخلوا سبيلها ، وحرم منها ما حرم من أمها وسموها
البحيرة)). وتجمع على بُحُر، وهو جمع غريب ، في المؤنث ، إلاَّ أَنْ يحمل على المذكر
مثل : نذير ، ونُذُر ، وحكى الزمخشري : بحيرة ، وبُحُر ، وصريمة ، وصُرُم ، والصريمة :
هي التي صرمت أذنها ، أي : قطعت .
(١) الجباب: القطع والاستئصال، يقال: جَبَّ الإِسلام ما قبله، يَجُبُّهُ، جَباً ، وجِبَاباً أي
قطعه ومحا ما كان قبله من كفر وذنوب .
(٢) في كشف الأستار ٦٧/٢ برقم ٢٢٠ من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا يحيى بن
حسان ، عن المسور بن الصلت ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٢٦/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥١/٨ من طريق
يوسف بن أسباط ، عن خارجة بن مصعب ،
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٤٩٦/١، والحاكم ١٢٤/٤ من طريق المسور بن
الصلت ، وسليمان بن بلال ،
جميعاً : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري : أن النبي ...
وهذا إسناد ضعيف جداً .
المسور بن الصلت ضعفه أحمد، والبخاري، وقال النسائي والأزدي: (( متروك)).
ومتابعه خارجة بن مصعب السرخسي متروك أيضاً .
وقال البزار: ((هكذا رواه المسور. وخالفه سليم بن بلال فلم يوصله ... ولا نعلم أحداً
أسنده إلاَّ المسور ، وليس هو بالحافظ .
وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي واقد متصلاً)).
وقال أبو نعيم: (( تفرد به خارجة - فيما أعلم - عن أبي سعيد، ورواه عبد الرحمن بن *
٥٣٤

عبد الله بن دينار ... وهو المشهور الصحيح)).
وقول كل منهما يرد قول الآخر من حديث التفرد ، جل من أحاط بكل شيء علماً .
تنبيه : سليمان بن بلال عند الطحاوي لم يرفعه . ورفعه المسور بن الصلت ، وقد تحرف عنده
إلى ((بشر بن الصلت)). كما تحرف ((سليمان)) عند البزار إلى ((سليم)).
وقال الحاكم: ((رواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله ....
وقال الحاكم: ((هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وأقره الذهبي.
نقول : على شرط البخاري نعم ، عبد العزيز الأويسي ليس من رجال مسلم ، والله أعلم .
ولههذا الحديث طرق أخرى عن زيد بن أسلم :
فقد أخرجه أحمد ٢١٨/٥، والدارمي في الصيد ٩٣/٢ باب : الصيد يبين منه العضو ،
وأبو داود في الصيد (٢٨٥٨) باب : في صيد قطع منه قطعة ، والترمذي في الأطعمة
(١٤٨٠) باب: ما قطع من الحي فهو ميت ، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٣٦/٣ برقم
(١٤٥٠)، وابن عدي في الكامل ١٦٠٨/٤، والطبراني في الكبير ٢٤٨/٣ برقم
(٣٣٠٤)، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٤٩٦/١، والحاكم ٢٣٩/٤، والبيهقي في
الطهارة ٢٣/١ باب: المنع من الانتفاع بشعر الميتة، وفي الصيد والذبائح ٩/ ٢٤٥ باب :
ما قطع من الحي فهو ميتة، وفي (( معرفة السنن والآثار)) ٤٥٢/١٣ برقم (١٨٨١٢) من
طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي واقد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه الحاكم ٤/ ١٢٣ - ١٢٤ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبي - سقطت من
إسناد الحاكم سهو ناسخ - عن زيد بن أسلم ، بالإِسناد السابق .
وقال الترمذي: (( وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث زيد بن أسلم ، والعمل
على هذا عند أهل العلم)) . وقد فسر الترمذي ما يريده بالغرابة .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: ولا نشد يدك به)).
وقال ابن عدي: (( لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عبد الرحمن بن عبد الله هذا ، وبعض
ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه ، وهو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء )).
نقول : بل تابعه عليه عبد الله بن جعفر بن نجيح كما تقدم ، ولعل هذا ما جعل الذهبي يقول
ما تقدم تعقيباً على تصحيح الحاكم ، والله أعلم .
وأخرجه ابن ماجه في الصيد (٣٢١٦) باب : ما قطع من البهيمة ، وهي حية ، والدار قطني »
٥٣٥

.
.
٢٩٢/٤، والحاكم ١٢٤/٤ من طريق معن بن عيسى ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن
أسلم ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد حسن ، وقال
الآجري: عن أبي داود: ((هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣/٢ برقم (١٤٧٩): (( سألت أبا زرعة عن حديث
رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار - وذكر حديث أبي واقد -، وروى معن القزاز -
تحرفت فيه إلى : البزار - عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
قال أبو زرعة : ((جميعاً ، واهمين ، والصحيح حديث هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر ، مرسل )) .
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) ٢٩٧/٦ - ٢٩٨ برقم (١١٥٢) وقد سئل عن حديث
أبي واقد: (( يرويه زيد بن أسلم ، واختلف عنه :
فرواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وعبد الله بن جعفر المديني ، عن زيد بن أسلم ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد ،
وخالفهما المسور بن الصلت فرواه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن أبي سعيد الخدري .
وقال سليمان بن بلال : عن زيد ، عن عطاء ، مرسلاً .
وقال هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، والمرسل أشبه )) .
وقد تقدم أن الذي أرسله قد رفعه .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٠، ١٨٧١ من طريقين : حدثنا يعقوب بن كاسب ،
حدثنا عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وعاصم
ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٠٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٤/٣ برقم
(١٨٥٧) - من طريق يحيى بن المغيرة، حدثنا ابن نافع، بالإِسناد السابق.
وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عن هذا الحديث في ((علل الحديث)) ١٧/٢ برقم (١٥٢٦):
((هذا حديث منكر)).
وأخرجه ابن ماجه في الصيد ( ٣٢١٧) باب : ما قطع من البهيمة وهي حية ، والطبراني في
الكبير ٢/ ٥٧ برقم (١٢٧٦) من طريق أبي بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن تميم
الداري قال : قيل للنبي ... وأبو بكر الهذلي متروك .
وانظر نصب الراية ٣١٧/٤ - ٣١٨، وابن حجر في تلخيص الحبير ٢٨/١ - ٢٩، ونيل
الأوطار للشوكاني ٩/ ٢٤ .
٥٣٦

١١ - بَابُ رَحْمَةِ الْبَهَائِم لِذَبْحِهَا
٦٠٨٦ - عَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لأَذْبَحُ الشَّاةَ
وَأَنَا أَرْحَمُهَا - أَوْ / قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا - فَقَالَ: ((وَأَلشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا
رَحِمَكَ اللهُ ، وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ)) .
٤/ ٣٢
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والصغير ، كلهم من غير
(١) في المسند ٤٣٦/٣، و٣٤/٥، والبزار ٦٨/٢ برقم (١٢٢١)، والطبراني في الكبير
٢٣/١٩ برقم (٤٥)، والبخاري في الأدب المفرد برقم ( ٣٧٣)، والبيهقي في شعب
الإِيمان ١١ / ٤٨١ برقم (١١٠٦٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا زياد بن مخراق ،
عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قرة بن إياس ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٧ برقم ( ٥٤١٣) من طريق ابن عينية ، عن زياد بن مخراق ،
.
بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٦)، وفي الصغير ١٠٩/١، وفي الأوسط (١ ل ١٧٤)
وفي المطبوع برقم (٣٠٧٠) - وهو في مجمع البحرين ٣١٩/٣ برقم (١٨٨٨)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣٤٣ من طريق عبد الله بن نصر - تحرفت في الكبير إلى : الحر -
الأنطاكي ، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع ، عن مالك بن أنس ، عن زياد بن مخراق ،
بالإِسناد السابق ، وعبد الله بن نصر منكر الحديث .
وأخرجه البزار (١٢٢٢)، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٥٤) وفي المطبوع برقم
(٢٧٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٠/٣ برقم (١٨٨٩) - وفي الكبير برقم (٤٧)،
وابن عدي في الكامل ٢٠١٣/٥، والحاكم ٥٨٦/٣ - ٥٨٧، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٠٢/٢، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) ٤٨١/١١ برقم (١١٠٦٧) من طريق علي بن
الجعد ، عن عدي بن الفضل ، عن يونس بن عبيد ، عن معاوية بن قرة ، بالإِسناد السابق ،
وعدي بن الفضل متروك .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٤ ) من طريق أحمد بن محمد بن ماهان ، حدثنا أبي :
محمد بن ماهان أبو حنيفة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حجاج بن الأسود ، وعبد الله بن
المختار ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قرة بن إياس ... وأحمد ، وأبوه مجهولان . تقدما
عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٦٧) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٥، ٤٦، ٤٧ ) من طريق زياد بن مخراق ، ويونس بن ﴾
٥٣٧

شك، قالوا : ((قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَذْبَحُ الشَّاةَ فَأَزْحَمُهَا )).
وَلَهُ أَلفاظ في الكبير كثيرة ، ورجاله ثقات .
٦٠٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : « مَنْ رَحِمَ ذَبِيحَةً ، رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
[وَفِي رِوَايَةٍ (١) ((مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِحَةَ عُصْفُورٍ، رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ](٢))).
رواه الطبراني(٣) في الكبير (مص: ٥١) ورجاله ثقات .
٦٠٨٨ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَجدُ (٤)
الْعَنْزَ لِأَذْبَحَهَا، فَأَرْحَمُهَا، قَالَ: ((وَإِنْ رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، قال
« عبيد ، عن معاوية بن قرة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٧٩/٨ برقم (٧٩١٥)، والبخاري في الأدب المفرد برقم
(٣٨١)، وابن عدي في الكامل ٢٥٤٢/٧ - ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في ((شعب
الإِيمان)) ٧/ ٤٨٢ برقم (١١٠٧٠) - من طريق يزيد بن هارون ، وهاشم بن القاسم.
جميعاً : حدثنا الوليد بن جميل ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن. وانظر
التعليق التالي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ٢٧٩/٨ برقم (٧٩١٤)، وابن عدي في الكامل ٢٥٤٢/٧، وتمام في فوائده
برقم ( ١٢٤٥) من طريق سلمة بن رجاء ، حدثنا الوليد بن جميل الدمشقي ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن أيضاً، وانظر التعليق السابق ، وصححه الضياء في
المختارة .
(٤) سقطت من ( ظ ، د) .
(٥) في الكبير ٢٠٤/٢٠ برقم (٤٦٦)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٤٨١/١١ برقم
(١١٠٦٨) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، عن
يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار ... وسويد بن سعيد ضعيف ، وعثمان بن
عبد الرحمن الجمحي ليس بالقوي ، ورواية الحسن عن معقل في الصحيحين : عند البخاري
في الأحكام (٧١٥١) باب: من استرعى رعية فلم ينصح ، وعند مسلم في الإِيمان (٤٢) »
٥٣٨

أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
١٢ - بَابُ إِحْدَادِ الشَّفْرَةِ
٦٠٨٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعِ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةٍ شَاةٍ وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ
بِبَصَرِهَا قَالَ: «أَفَلاَ قَبْلَّ هَذَا؟ أَوَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَيْنِ؟(١))).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٣ - بَابُ مَا تَجُوزُ بِهِ الذَّكَاةُ
٦٠٩٠ - عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَشَاطَ نَاقَتَهُ بِجَذْلٍ(٤) فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا .
رواه أحمد(٥).
ــ باب : استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار .
(١) في (ظ): ((موتتان)) وهو خطأ. وفي (د): ((مرتين)).
(٢) في الكبير ٣٣٢/١١ - ٣٣٣ برقم (١١٩١٦)، وفي الأوسط (١ ل ٢٠٧) وفي المطبوع
برقم (٣٥٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٠/٣ برقم (١٨٩٠) - ومن طريقه أخرجه
الضياء في المختارة برقم (٤٣١٨) - والبيهقي في الضحايا ٩/ ٢٨٠ باب: الذكاة
بالحديد ... من طريق يوسف بن عدي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي ، عن عاصم
الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
وقال الطبراني: (( لم يصله بهذا الإِسناد إلاَّ عبد الرحيم، تفرد به يوسف)).
(٣) سقطت من ( ظ ) .
(٤) أي : سفك دمها وأراقه بعود ، والمعنى : ذبحها بِجَذْلٍ ، أي : بعود .
تنبيه : عند أحمد (( ساط)) وهو تحريف .
(٥) في المسند ٢٢٠/٥ من طريق وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى ، عن سفينة
أبي عبد الرحمن ... وهذا إسناد منقطع، يحيى بن أبي كثير لم يسمع سفينة .
٥٣٩

٦٠٩١ - وَلِسَفِينَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ (١) أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورِ، بِجَذْلٍ (ظ: ١٨٩)
فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((أَنْهَرَ(٢) الذَّمَ؟)).
قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا .
ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلَّ أنه من رواية يحيى بن أبي كثير ، عن
سفينة .
٦٠٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَمْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ غَنَماً
بَسَلْعِ، فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا الْمَوْتَ فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا .
رواه أحمد(٣)، والبزار والطبراني في الأوسط، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
-
(١) في البحر الزخار برقم (٣٨٣١) - وهو في كشف الأستار ٦٩/٢ برقم (١٢٢٥) - من
طريق محمد بن المثنى ،
وأخرجه الروياني في مسنده برقم ( ٦٦٠ ) من طريق عمرو بن علي ، ومحمد بن بشار ،
وأخرجه الحربي في غريب الحديث ١١٥١/٣ من طريق عبد الأعلى بن حماد ،
جميعاً : حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
عمرو بن هارون ، عن صهيب ، عن سفينة ...
وصهيب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٤٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وسبقه البخاري إلى ذلك في الكبير ٣١٧/٤ وقد ذكر له هذا الحديث .
وعمرو بن يزيد بن هارون - ويقال : عمرو بن هارون - ترجمه البخاري في الكبير ٣٨١/٦
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٧٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهما -
عمرو وصهيب - على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) أنهر الدم إنهاراً، والإِنهار الإِسالة والصب بكثرة .
(٣) في المسند ٧٦/٢، والبزار ٦٨/٢ برقم (١٢٢٣) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وأخرجه أحمد ٨٠/٢ من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا يحيى بن سعيد بالإِسناد
السابق .
وأخرجه البزار ٦٩/٢ بعد الحديث (١٢٢٣)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٦٤) وفي »
٥٤٠