النص المفهرس

صفحات 481-500

رواه الطبراني(١) في الكبير، وعبد الغفار بن القاسم ، وهو متروك .
٦٠٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢): ((لا يَجُوزُ مِنَ الْبُدْنِ الْعَوْرَاءُ، وَلاَ الْعَجْفَاءُ، وَلاَ أَلْجَرْبَاءُ، وَلاَ
الْمُصْطَلَمَةُ أَطْبَاؤُهَا ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والأطباء - بالمهملة - : الضُّروعُ، أي :
المقطوعة ضُرُوعُهَا . وفيه علي بن عاصم بن صهيب ، وفيه ضعف ، وقد
وثق .
٧ - بَابُ تَفْرِقَةِ الضَّحَابَا
٦٠٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَنْحَرِ
(١) في الكبير ٢٤٣/١٧ برقم (٦٧٦) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا
محمود بن غيلان المروزي ، حدثنا محمود بن آدم ، حدثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن
سمرة بن عطية ، عن خالد بن سعد ، عن أبي مسعود ... وعبد الغفار بن القاسم متروك ،
واتهم ، وسمرة بن عطية روى عن خالد بن سعد ، وروى عنه عبد الغفار بن القاسم ،
وعيسى بن أبي إسحاق السبيعي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو ممن تقادم العهد
به .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٠٦) وفي المطبوع برقم ( ٣٥٧٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٠/٣ برقم (١٨٣٥) - من طريق دُلَيْلُ بْنُ إبراهيم بن دُلَيْلِ الأصبهاني ، حدثنا زياد بن
أیوب دلويه ،
وأخرجه ابن الأعرابي في (( المعجم )) برقم (٦٢٠ ) ، من طريق محمد بن يزيد بن طيفور ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٠٩٢٨ ) من طريق أحمد بن منيع ،
وأخرجه الحاكم ٢٢٦/٤ من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ،
جميعاً : حدثنا علي بن عاصم ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، علي بن عاصم الواسطي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣).
وَدُلَيْل بن إبراهيم بن دليل ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١٢/١ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
٤٨١

هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَايَا ، فَلَمْ
يُصِبْهُ وَلاَ صَاحِبَهُ شَيْءٌ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ وَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى
رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِنْ شَعْرِهِ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا لَمَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ
وَالْكَتَمِ (١) .
٦٠٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَنْحَرِ
وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ يَقْسِمُ أَضَاحِيَ، فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ وَلاَ صَاحِبَهُ ، فَحَلَقَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبٍ ، فَأَعْطَاهُ فَقَسَمَ عَلَى رِجَالٍ ... ))
فذكر نحوه .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٨ - بَابُ مَا يُجْزِىءُ فِي الأُضْحِيَّةِ
٦٠١٠ - عَنْ أُمِّ بِلاَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ضَخُوا
بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ » .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
(١) الكتم : نبات كالآس ، ثمرته تشبه الفلفل ، بها بزرة واحدة ، كان يستعمل في الخضاب
وصنع المداد .
(٢) أخرجها أحمد ٤/ ٤٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي ،
وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٩٣١) ، والحاكم ١ / ٤٧٥ من طريق موسى بن إسماعيل ،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٩٣١) من طريق بشر بن السري ،
جميعاً : حدثنا أبان العطار ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن
عبد الله بن زيد ، عن أبيه عبد الله بن زيد ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٣) في المسند ٤٢/٤، وابن حزم برقم (٢٩٣٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث،
حدثني أبي ، حدثنا أبان ( بن يزيد ) العطار ، بالإِسناد السابق ، وهو إسناد صحيح .
(٤) في المسند ٣٦٨/٦ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٦/٧ -، »
٤٨٢

٦٠١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِغَنَمِ إِلَى
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (مص: ٣٠) يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَكَانُوا يَتَمَتَّعُونَ ، فَبَقِيَ
مِنْهَا تَيْسٌ ، فَضَخَّى بَهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي تَمَثُّعِهِ .
١٩/٤
رواه الطبراني(١) في الكبير / ، ورجاله رجال الصحيح .
« والطبراني في الكبير ١٦٤/٢٥ برقم (٣٩٧)، والبيهقي في الضحايا ٢٧١/٩ باب :
لا تجزىء الجذع إلاّ من الضأن ... من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد بن أبي يحيى مولى
الأسلميين ، حدثتني أمي ، عن أم بلال ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٦، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٣٩) باب : ما تجزىء من
الأضاحي ، والطبراني في الكبير برقم ( ٣٩٧) ، والبيهقي في الضحايا ٢٧١/٩ باب :
لا يجزىء الجذع إلاَّ من الضأن ... من طريق أنس بن عياض ، حدثني محمد بن أبي يحيى
الأسلمي ، عن أمه قال : أخبرتني أم بلال ابنة هلال ، عن أبيها : أنه قال: (( يجزىء الجذع
من الضأن ضحية )) .
وانظر أسد الغابة ٣٠٦/٧، والإصابة ١٨٣/١٣، وتلخيص الحبير ١٣٩/٤.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في الأضاحي ( ١٤٩٩) باب : ما جاء في الجذع من
الضأن .
وحديث عقبة بن عامر وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٩٥/٣ برقم (١٧٥٨)، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٥٨٩٨، ٥٩٠٤)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٤٨).
كما يشهد له حديث زيد بن خالد ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٩٩ ) ، وفي
موارد الظمآن برقم ( ١٠٤٩).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٣٩/٤ - ١٤٠، ونيل الأوطار ٢٠٢/٥ - ٢٠٤.
(١) في الكبير ٢٢٣/١١ - ٢٢٤ برقم (١١٥٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي ، عن داود بن
الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان: الأولى ضعف إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حبيبة ، والثانية ، قال علي بن المديني: (( ما روى داود بن الحصين عن
عكرمة فمنكر )) .
وقال أبو داود أيضاً: (( أحاديثه عن عكرمة مناكير)).
وأخرجه أحمد ٣٠٧/١ من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال : أخبرني عكرمة
مولى ابن عباس زعم أن ابن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنماً يوم النحر في »
٤٨٣

٦٠١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَعْطَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَذَعاً مِنَ الْمَعْزِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ،
وللكنه حسن الحديث مع ذلك .
٦٠١٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنِ قَالَ: أُضَحِّي بِجَذَع
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَخِّيَ بِهَرِمٍ ، اللهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ (٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٦٠١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوساً ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ سَيِّدٍ ، وَجَذَعٍ مِنَ
« أصحابه وقال: ((اذبحوها لعمرتكم ، فإنها تجزىء عنكم)) . فأصاب سعد بن أبي وقاص
تَيْسٌ . وإسناده صحيح .
(١) في الكبير ٢٠٥/١١ برقم (١١٥٠٤)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٧٣) - وهو في مجمع
البحرين ٢٨٩/٣ برقم (١٨٣٤) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أبو الأسود النضر بن
عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الأسود إلاَّ ابن لهيعة)).
ونسبه الحافظ في الفتح ١٤/١٠ إلى الطبراني في الأوسط .
نقول : يشهد له حديث عقبة بن عامر عند البخاري في الوكالة (٢٣٠٠) باب : وكالة الشريكِ
الشريكَ في القسمة وغيرها - وأطرافه - وعند مسلم في الأضاحي : باب سن الأضحية برقم
( ١٩٦٥)، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٩٨ ) . وانظر فتح الباري
١٠/ ١٣ - ١٨ .
(٢) الفتاء - بالفتح والمد -: المصدر من الفتي السن . يقال: فتيُّ بَيِّنُ الفتاء : أي : طري
السن، والكَرَمُ : الحُسْنُ. وفي المجمع ((بالفتى))، وعند الطبراني في الكبير ((بالغنى)).
(٣) في الكبير ١٠٥/١٨ برقم (١٩٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم
أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين : أن
عمران بن حصين قال :... وهو موقوف عليه، وإسناده صحيح.
٤٨٤

الضَّأْنِ مَهْزُولٍ خَسِيسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٌ
خَسِيسٌ، وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ، وَهُوَ خَيْرُهُمَا، أَفَأَضَحِّي بِهِ؟
[قَالَ: ((ضَحِّ بِهِ](١) فَإِنَّ للهِ الْخَيْرَ )) .
رواه أبو يعلى(٢) من رواية حنش العبدي، ولم أجد من ترجمه(٣)
٩ - بَابٌ : فِي الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ
٦٠١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ألْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَأَلْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي
الأَضَاحِي )» .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في المسند ٩٢/١١ - ٩٣ برقم (٦٢٢٣)، والحاكم في المستدرك ٢٢٧/٤ من طريق
قرعة بن سويد ، حدثني الحجاج بن الحجاج ، عن سلمة بن جنادة ، عن حنش ( العبدي )
صاحب أبي هريرة قال : حدثني أبو هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه قزعة بن سويد ،
وباقي رجاله ثقات .
حنش العبدي - وعند الحاكم: ابن الحارث وهو خطأ - ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٠٠،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩١/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ١٨٤/٥ . وانظر مسند الموصلي ، وأحاديث الباب .
وقال الحافظ في الفتح ١٥/١٠: ((ولأبي يعلى والحاكم من حديث أبي هريرة : أن رجلاً
قال :... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((وفي إسناده ضعف ... )). وقال ما ينبغي
الرجوع إليه .
وقد ذهب الجمهور إلى أن أفضل الأنواع للمنفرد البدنة ، ثم البقرة ، ثم الضأن ، ثم المعز ،
قاله الشوكاني في نيل الأوطار ٢٠٣/٥، ثم قال فيه ٢٠٤/٥: ((وإلى المنع من التضحية
بالجذع من المعز ذهب الجمهور . وعن عطاء ، والأوزاعي : تجوز مطلقاً ، وهو وجه لبعض
الشافعية حكاه الرافعي .
وقال النووي : هو شاذ ، أو غلط ، وأغرب عياض فحكى بالإجماع على عدم الجواز .
وأحاديث الباب تدل على أنها تجوز التضحية بالجذع من الضأن كما ذهب إليه
الجمهور ... )) .
(٣) بل ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، انظر التعليق السابق .
٤٨٥

رواه الطبراني (١) في الثلاثة ( مص: ٣١) وفيه حفص بن جميع ، وهو
ضعيف .
٦٠١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَشْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [بَيْنَ أَصْحَابِهِ](٢) يَوْمَ الْحُدَنِيَّةِ سَبْعَةً فِي بَقَرَةٍ .
رواه البزار (٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
٦٠١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَلَّفَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي بَقَرَةٍ فِي الأَضْحَى .
(١) في الكبير ١٠٢/١٠ برقم (١٠٠٢٦)، وفي الصغير ٣٦/٢، وفي الأوسط (٢ ل
٧٩) - وهو في مجمع البحرين برقم ( ١٧١٣، ١٨٣٣) - من طريق عمر بن يحيى الأيلي،
حدثنا حفص بن جميع ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ...
وعمر بن يحيى يسرق الحديث . وحفص بن جميع ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مغيرة إلاَّ حفص)).
وللكن يشهد له حديث جابر عند مسلم في الحج (١٣١٨) باب: الاشتراك بالهدي ، وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٠٠٦) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في كشف الأستار ٦٣/٢ برقم (١٢١٠) من طريق عقبة بن مكرم الأسدي ، حدثنا
معلى بن أسد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ...
وليث بن أبي سليم ضعيف .
وقال البزار : (( لا نعلمه بهذا اللفظ من ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه ، وقد روي عن جابر
وغيره بألفاظ)) . وانظر الحديث السابق.
وعند أحمد ٢٧٥/١، والترمذي في الحج (٩٠٥) باب : ما جاء في الاشتراك في البدنة
والبقرة ، والنسائي ٢٢٢/٧ باب : ما تجزىء عنه البدنة في الضحايا ، عن ابن عباس قال :
(( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فحضر النحر ، فذبحنا البقرة عن سبعة ، والبعير
عن عشرة )) . وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٠٠٧ )، وفي موارد الظمآن برقم
( ١٠٥٠ ).
٤٨٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وحديثه حسن .
٦٠١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْجَزُورُ فِي الأَضْحَى عَنْ عَشَرَةٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
١٠ - بَابُ مَا يَنْبَغِي مِنَ اللُّْسِ وَغَيْرِهِ فِي الْعِيدِ
٦٠١٩ - عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ ، وَأَنْ
تُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ (٤) مَا نَجِدُ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَأَلْجَزُورُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَأَنْ نَظْهَرَ
وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَأَلْوَقَارُ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه عبد الله / بن صالح ، قال عبد الملك بن ٢٠/٤
(١) في الكبير ٢٠٧/١١ برقم (١١٥١١) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ،
حدثني أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٨ ، ٥٤٣٧ ) ، وابن لهيعة
ضعيف .
(٢) في الكبير ٢٠٢/١٠ برقم (١٠٣٣٠)، وابن عدي في الكامل ٣٤٩/١، والدار قطني في
سننه ٢٤٣/٤ برقم (٣٣) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا أيوب
أبو الجمل ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث لا يرويه عن عطاء بن السائب غير أبي الجمل هذا)).
وقال الدارقطني: (( أيوب أبو الجمل ضعيف، ولم يروه عن عطاء غيره)).
نقول : وأبو الجمل متأخر السماع من عطاء ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على أحاديث الباب .
(٣) فى (ظ): ((الحسين)) وهو تحريف.
(٤) في (ظ): ((بأجود)).
(٥) في الكبير ٩٠/٣ - ٩١ برقم (٢٧٥٦) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا
عبد الله بن صالح قاله : حدثني الليث ، حدثني إسحاق بن بزرج ، عن الحسن بن علي ... »
٤٨٧

شعيب بن الليث : ثقة مأمون، وضعفه أحمد وجماعة . ( مص : ٣٢)
١١ - بَابٌ: الإِشْتِرَاكُ فِي الأُضْحِيَّةِ
٦٠٢٠ - عَنْ أَبِي الأَشَدِّ (١) السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : كُنْتُ سَابِعَ
سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَمَرَنَا فَجَمَعَ لِكُلِّ مِنْا (٢) دِرْهَماً،
فَأَشْتَرَيْنَا أُضْحِيَّةً بِسَبْعَةِ(٣) الدَّرَاهِمِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاَهَا وَأَسْمَنُهَا)) .
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ ، وَرَجُلٌ
بِيَّدٍ ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ ، وَذَبَحَ السَّابِعُ، وَكَبَّرْنَا عَلَيْهَا
جَمِيعاً .
« وعبد الله بن صالح - تحرف عند الطبراني إلى: صلاح - ضعيف.
والليث هو : ابن سعد ، وإسحاق بن بَزُرْج - بفتح الباء المعجمة بواحدة ، وضم الزاي ،
وسكون الراء المهملة - ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٢/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢١٣/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكر البخاري حديثه هذا ، ووثقه ابن
حبان ٢٤/٤. وضعفه الأزدي . ولكن لا قيمة لتضعيفه فهو ضعيف .
وانظر الإِكمال لابن ماكولا ٢٥٦/١، وتبصير المنتبه ٧٩/١. وميزان الاعتدال ١٨٤/١.
وأخرجه الحاكم ٢٣٠/٤ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن أسعد ، عن
إسحاق بن بزرج ، عن زيد بن الحسن بن علي وقال: (( لولا جهالة إسحاق لحكمت للحديث
بالصحة)) . ووافقه الذهبي .
(١) قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال )) ٣٧٣/١٩ - ٣٧٤ وهو يذكر شيوخ عثمان بن زفر
الجهني : (( وعن أبي الأشد السلمي ، وقيل : عن أبي الأسد ، وقيل : عن أبي الأسود)).
وقال ابن ماكولا في الإكمال ٨٤/١ - ٨٥ بعد أن عرض الخلاف فيه: (( والصحيح بالشين
المعجمة)) .
ونقل الحسيني ذلك عنه في إكماله (١٠٥/ أ)، وانظر ذيل الكاشف ص (٣١٤)، وتعجيل
المنفعة ص (٤٦٤ ) .
(٢) في (ظ): ((لكل رجل منا)).
(٣) في (ظ) (( بسبع)) وهو خطأ .
٤٨٨

رواه أحمد(١) ، وأبو الأشد لم أجد من وثقه ولا جرحه ، وكذلك أبوه وقيل :
إن جده عمرو بن عبسة .
قلت : وتأتي أحاديث في جواز ذلك في أضحيّة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن
شاء الله .
٦٠٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَام - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ أُمَّهُ أَنَتْ بِهِ النَّبيَّ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَدَعَا لَهُ ، وَكَانَ يُضَّخِّي بِالشَّاةِ
اُلْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ .
قلت : هو في الصحيح وغيره ، خلا ذكر الأضحية(٢).
(١) في المسند ٤٢٤/٣، وابن سعد في الطبقات ١٤٠/٢/٧، والدولابي في الكنى ١/ ١٧،
والحاكم ١٣١/٤، والبيهقي في الضحايا ٢٦٨/٩ باب: الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل
بيته ، من طريق بقية بن الوليد قال : حدثني عثمان بن زفر الجهني ، حدثني أبو الأشد -
هكذا عند أحمد - عن أبيه ، عن جده قال : كنت سابع سبعة ...
وهذا إسناد فيه عثمان بن زفر الجهني الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٢/٦ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤٤٩/٨، وقد تحرف فيه ((زفر)) إلى ((زيد)).
وقال الذهبي في الخلاصة ٢٣١/٤: ((عثمان ثقة)).
وأبو الأشد قال ابن ماكولا في إكماله (١٠٥/ أ): ((السلمي ، عن أبيه ، عن جده أنه كان
سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث)).
وعنه عثمان بن زفر الجهني ، وقد قيل فيه : أبو الأسود .
قال ابن ماكولا: (( والصحيح أبو الأشد بالمعجمة ، وتشديد الدال .
وذكر بعضهم أن جده عمرو بن عبسة )) . وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط الحافظ ابن
حبان ، وأبوه وجده ما عرفتهما .
تنبيه : عند الدولابي، وابن سعد، والحاكم: ((أبو الأسود)). وعند البيهقي
((أبو الأسد)).
(٢) أخرجه البخاري في الشركة (٢٥٠١) باب: الشركة في الطعام وغيره - وطرفه - وانظر
فتح الباري ١٣٦/٥ - ١٣٧.
٤٨٩

رواه الطبراني في الكبير (١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَشْتَرِي الأُضْحِيَّةَ ثُمَّ يَسْتَبْدِلُ بِهَا
٢٠٢٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَلْبَدَنَةَ أَوِ
الأُضْحِيَّةَ فَيَبيعُهَا وَيَشْتَرِي(٢) أَسْمَنَ مِنْهَا فَذَكَرَ رُخْصَةً.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) ولكن أخرجه البخاري في الشركة (٢٥٠١ و٧٢١٠) من طريق عبد الله بن وهب ،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن زهرة بن معبد ، عن جده عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك
النبي صلى الله عليه وسلم - وذهبت به زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله بايعه. فقال: ((هو صغير)) فمسح رأسه ودعا له .
وأخرجه البخاري في الشركة ( ٢٥٠٢) باب : الشركة في الطعام وغيره ، وفي الدعوات
(٦٣٥٣) باب الدعاء للصبيان بالبركة، بإسناد الحديث السابق ولفظه: ((وعن زهرة بن
معبد أنه كان يخرج به جده : عبد الله بن هشام إلى السوق ، فيشتري الطعام ، فيلقاه ابن
عمر ، وابن الزبير - رضي الله عنهما - فيقولان له : أشركنا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد
دعا لك بالبركة. فيشركهم ..... وانظر ترجمة عبد الله بن هشام في (( أسد الغابة))
٤١٠/٣، وفي الإصابة برقم (٥٧٣٤) نشر بيت الأفكار الدولية . وقال الحافظ في الفتح
١٣٧/٥: ((ووقع في رواية الإسماعيلي: ((وكان - يعني عبد الله بن هشام - يضحي بالشاة
الواحدة عن جميع أهله)). وقال: (( فعزا بعض المتأخرين هذه الزيادة للبخاري ،
فأخطأ)).
وقال في الإِصابة ٦/ ٢٣٤: ((وأخرجه الإسماعيلي بتمامه - يعني ما أخرجه البخاري - فزاد
فيه : وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله )) .
وأورده ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٤١٠ من طريق البخاري حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا
عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد ، عن جده
عبد الله بن هشام ... بمثل رواية الإِسماعيلي .
(٢) في (ظ): ((ويشتري بها)).
(٣) في الأوسط برقم (١٩٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٩١/٣ برقم (١٨٣٧) - من
طريق أحمد بن عمرو القطراني ، حدثنا محمد بن الطفيل ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه: شريك سمع أبا إسحاق قديماً، قال »
٤٩٠

١٣ - بَابٌ: النَّحْرُ يَوْمَ يَنْحَرُونَ ، وَأَلْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ
٦٠٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّحْرُ يَوْمَ
يَنْحَرُونَ، وَأَلْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يزيد بن عياض ، وهو متروك.
صالح بن أحمد: (( عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق
أثبت من زهير، وإسرائيل ، وزكريا))، وقد فصلنا القول في شريك عند الحديث ( ١٧٠١ )
في (( موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ شريك)).
(١) في الأوسط (١ ل ١٨٩) وفي المطبوع برقم (٣٣١٥) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٢/٣ برقم (١٨٣٨) - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٢٠ من طريق علي بن الجعد ، حدثنا
يزيد بن عياض بن جعدية ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة ، عن
عائشة ... ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره .
وأخرجه الترمذي في الصوم ( ٨٠٢ ) باب : ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون ، ومن
طريقه أخرجه البغوي في شرح السنة برقم ( ١٧٢٥)، والدار قطني ٢/ ٢٢٥ برقم (٣٧).
من طريق يحيى بن اليمان ، عن معمر ، عن محمد بن المنكدر ، عن عائشة - قال أبو هشام :
أظنه رفعه - قال: ((الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس)).
وقال الترمذي: (( سألت محمداً قلت له : محمد بن المنكدر سمع من عائشة ؟ قال : نعم ،
يقول في حديثه: سمعت عائشة)).
وقال أيضاً : ((هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)).
نقول : إن أبا هريرة صلَّى على عائشة في رمضان سنة ثماني وخمسين .
وقد توفي محمد بن المنكدر سنة إحدى وثلاثين بعد المئة عن عمر بلغ السادسة والسبعين ،
وعليه فإن مولده يكون سنة ( ٥٥ ) خمس وخمسين ، أي قبل موت عائشة بثلاث أو أربع
سنوات .
فإذا صح هذا فإن الإِسناد منقطع ، والله أعلم .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في الصوم ( ٦٩٧ ) باب : الصوم يوم تصومون
والفطر يوم تفطرون ، والدار قطني ٢/ ١٦٤ برقم (٢٥) من طريق عبد الله بن جعفر الزهري ،
عن عثمان بن محمد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ... وفيه زيادة (( الصوم يوم
تصومون )) .
٤٩١

١٤ - بَابُ أُضْحِيّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٣)
٦٠٢٤ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ خَصِيَّيْنِ ، فَقَالَ: أَحَدُهُما عَمَّنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ
وَلَهُ بِالْبَلاغ، وَأَلَآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَدْ كَفَانَا الْمُؤونَةَ .
رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن ، ولفظه عنده .
٦٠٢٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢١/٤ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ضَخَّى أَشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ
أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ فِي مُصَلَّهُ فَذَبَحَهُ ، ثُمَّ
قَالَ: «اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَِّي جَمِيعاً مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاَغِ)) .
ثُمَّ يُؤْتَى بِالآخَرٍ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ)).
* وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب . وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال:
إنما معنى هذا : أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس )).
نقول : هذا إسناد حسن من أجل عثمان بن محمد الأخنسي ، ولكن تابعه عليه داود بن
خالد ، وثابت بن قيس ، ومحمد بن مسلم ، عند الدار قطني ، فيصح الإِسناد ، والله أعلم .
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٤)، والدارقطني ٢٢٤/٢ برقم (٣٥) من طريق
حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن المنكدر ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
منقطع .
(١) في المسند ٨/٦ من طريق حسين ، حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن
حسين ، عن أبي رافع ... وهذا لفظه . وإسناده ضعيف لانقطاعه، وشريح قد بسطنا القول
فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن . وانظر التعليق التالي .
والأملح : الذي يكون بياضه أكثر من سواده . وقيل : هو النقيّ البياض .
ويقال : وجأ الفحل ، يَجَؤُه، وجأَ ووجاء ، إذا دَق عروق خصيتيه بين حجرين ولم
يخرجهما ، أَو رَضَّهُمَا حَتَّى تَنْفَضِخَا، فَيكون شَبيهاً بالخصاء ، واسم المفعول منه :
موجوء ، وَوَجِىءٌ أيضاً .
٤٩٢

فَيُطْعِمُهُمَا جَمِيعاً الْمَسَاكِينَ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا .
قَالَ: فَلَبِثْنَا سِنِينَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي ، قَدْ كَفَانَا اللهُ بِرَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُرْمَ وَالْمَؤُونَةَ .
رواه البزار(١)، وأحمد بنحوه ، ورواه الطبراني في الكبير .
٦٠٢٦ - وَلِأَبِي رَافِعِ(٢) فِي الأَوْسَطِ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَبْشاً، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي)).
رواه في الكبير بنحوه ، وإسناد أحمد والبزار حسن .
٦٠٢٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في كشف الأستار ٦٢/٢ برقم (١٢٠٨)، وأحمد ٣٩١/٦ -٣٩٢، والحاكم ٣٩١/٢ -
ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الصيد والذبائح ٢٥٩/٩ باب : قال الله جل
ثناؤه: ﴿ فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ - من طريق أبي عامر ، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٢/١ برقم (٩٢٣) من طريق أبي حذيفة ، حدثنا زهير بن
محمد ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣١١ برقم (٩٢٠) من طريق سعيد بن أبي الربيع ، حدثنا
سعيد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد منقطع أيضاً
سعيد بن أبي الربيع السمان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٦).
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٧٧/٤ والطبراني في الكبير برقم (٩٢٢) ، من
طريق عبيد الله بن عمرو الرقي وقيس بن الربيع ، عن عبد الله بن محمد ، بالإِسناد السابق ،
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر سنن البيهقي ٩/ ٢٦٠، ونصب الراية ١٥٢/٣ -
١٥٣ .
(٢) في الأوسط برقم (٢٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٣/٣ - ٢٩٤ برقم (١٨٤١) -
وفي الكبير ٣٢١/١ برقم (٩٥٧) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن
عمارة بن غزية ، حدثني المعتمر بن أبي رافع ، عن أبيه أبي رافع ... وهذا إسناد جيد ،
المعتمر - وقيل : المغيرة - بن أبي رافع ترجمة البخاري في الكبير ٣١٧/٧ - ٢١٨ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٨/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤٠٧/٥، وصححه الحاكم ٢٢٩/٤، وسكت عنه الذهبي .
٤٩٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ [عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا
وَقَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَتِهِ مَنْ شَهِدَ لَّكَ بِالتَّوْحِيدِ ، وَشَهِدَ
لِي بِالْبَلاَغِ » .
رواه أبو يعلى(١) وإسناده حسن .
وَلِجَابِرٍ حديثٌ رَوَاهُ أَبُو داوُدَ(٢) باختصار .
٦٠٢٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُنِيَ] (٣) يَوْمَ النَّخْرِ بِكَبْشَيْنِ أَفْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ [فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: «هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ
وَأَهْلِ بَيِّتِهِ )) ، وَذَبَحَ الآخَرَ وَقَالَ: ((هَذَا عَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي )) .
قُلْتُ : لَهُ فِي السُّنَنِ(٤) أَنَّهُ ضَخَِّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ ، فقط .
رواه البزار(٥) وهذا لفظه ، وأحمد باختصار ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٣/ ٣٢٧ برقم (١٧٩٢) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في (( شرح معنى الآثار)) ١٧٧/٤ والحاكم ٢٢٩/٤ من طرق
عن جابر .
(٢) في الضحايا (٢٧٩٥)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٢٧/٣ - ٣٢٨،
وانظر نصب الراية ٣/ ١٥٢.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) عند أبي داود في الضحايا (٢٧٩٦) باب : ما يستحب من الضحايا ، والترمذي في
الأضاحي (١٤٩٦) ما جاء فيما يستحب من الأضاحي ، والنسائي في الضحايا ٧/ ٢٢١
باب : الكبش ، وابن ماجه في الأضاحي ( ٣١٢٨) باب : ما يستحب من الأضاحي ،
وصححه الحاكم ٢٢٨/٤ ، ووافقه الذهبي ، وهو حديث صحيح .
والفحيل : المنجب في ضرابه . وقيل : الذي يشبه الفحولة في عظم خَلْقِهِ .
(٥) في كشف الأستار ٦٢/٢ برقم (١٢٠٩)، وأحمد ٨/٣، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤/ ١٧٨ باب: الشاة عن كم تجزىء أن يضحى بها؟ والحاكم ٢٢٨/٤ من طريق
الدراوردي ، حدثنا رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ...
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي
نقول : بل هو حسن ، من أجل ربيح بن عبد الرحمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث »
٤٩٤

٦٠٢٩ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ، قَالَ: ضَخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير، وقال: إنَّهُمَا أُهْدِيَا إِلَيْهِ ، وفيه
الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة وللكنه مدلس .
٦٠٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ
أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ] فَقَرَّبَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: (( بِأَسْمِ اللهِ مِنْكَ وَلَكَ، هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ
وَأَهْلِ بَيْتِهِ )) .
وَقَرَّبَ الآخَرَ وَقَالَ: (( بِأَسْمِ اللهِ ، اَللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، هَذَا عَنْ مَنْ وَخَّدَكَ مِنْ
أُمَّتِي )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه الحجاج بن أرطاة ،
+ المتقدم برقم ( ١٧٨٩ ) .
وانظر تلخيص الحبير ١٣٨/٤.
(١) في المسند ١٩٦/٥ وأخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع - ذكرهما الحافظ البوصيري
في (( إتحاف الخيرة)) برقم ( ٦٤٩٧) و(٦٤٩٨) - ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى
برقم ( ٦٥٠٠) - عن الحجاج ، عن يعلى بن نعمان ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبيه
أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف فيه حجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧٢ وابن قانع في معجم الصحابة الترجمة
رقم (٧٦٥) - وقد تحرف فيه ( عباد) إلى (عبادة ) - من طريق علي بن مسهر ، عن ابن
أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عباد بن أبي الدرداء ، عن أبيه قال :..... وابن أبي ليلى
ضعيف ، وعباد روى عن أبيه ، وعن عويمر بن مالك .
وروى عنه : الحكم بن عتيبة ، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال البوصيري بعد أن نسبه إلى أحمد، والحاكم، والبيهقي: (( مدار الأسانيد إما على
الحجاج بن أرطاة ، أو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهما ضعيفان )).
(٢) في المسند ٤٢٧/٥ برقم (٣١١٨)، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٨٧) وفي المطبوع »
٤٩٥

وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
٦٠٣١ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ضَخَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَقَالَ عِنْدَ ذَبْح اُلأَوَّلِ: ((عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ )).
وَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الثَّانِي: ((عَنْ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي مِنْ أُمَّتِي)) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، من رواية إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة ، عن جده ، ولم يدركه ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٠٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: ضَحَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَلْآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ
مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِهِ .
قلت : رواه ابن ماجه(٢) على الشك عن أبي هريرة أو عن عائشة - رواه
برقم (٣٢٧٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٥/٣ - ٢٩٦ برقم (١٨٤٥) - من طريق
أبي معاوية ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن قتادة ، عن أنس ... والحجاج ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحجاج إلاَّ أبو معاوية)).
ولأنس حديث في الصحيح غير هذا ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٢٨٠٦، ٢٨٠٧، ٢٨٥٩، ٢٨٧٧، ٢٩٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٣٦).
(١) في المسند ١١/٣ - ١٢ برقم (١٤١٧)، والطبراني في الكبير ١٠٦/٥ برقم (٤٧٣٦)
من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا حميد ، عن ثابت ،
عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبي طلحة ... وإسحاق لم يسمع من جده أبي طلحة ، فالإِسناد
منقطع .
وما وجدت هذا الحديث في المعجم الأوسط للطبراني ، وانظر نصب الراية ١٥٣/٣.
(٢) في الأضاحي (٣١٢٢) باب : أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق
محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ،
عن أبي سلمة ، عن عائشة ، وعن أبي هريرة .... هكذا بدون شك.
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣٧٩/٤ برقم (٨١٣٠) وقد رجح الشيخ حبيب الرحمن -
رحمه الله - العطف أيضاً .
ولكن أخرجه أحمد٦ / ٢٢٥، والبوصيري في (( مصباح الزجاجة ))٥٠/٢ من طريق *
٤٩٦

الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي فروة، وهو ضعيف.
« عبد الرزاق هذه فقالا: ((عن عائشة، أو عن أبي هريرة)).
وأخرجه أحمد ١٣٦/٦ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٢٢٧/٤ - ٢٢٨ - من طريق وكيع ، عن
سفيان، بالإسناد السابق، وعند أحمد ((عن عائشة أو أبي هريرة)). وعند الحاكم المطبوع ،
وفي نسخة المغاربة ، ونسخة ابن الوزير: (( عن عائشة وأبي هريرة)).
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٦٧ باب : الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته ، من
طريق أبي حذيفة ، حدثنا سفيان، به ، وفيه (( عن عائشة أو عن أبي هريرة )).
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٧٧/٤ باب : الشاة عن كم تجزىء أن يضحى
بها؟ من طريق ابن وهب ، حدثنا سفيان الثوري، به . وفيه أيضاً: (( عن أبي هريرة ، أو عن
عائشة)) .
وقال الزيلعي في (( نصب الراية ))١٥١/٣: ((رواه ابن ماجه في سننه من طريق عبد الرزاق ،
أخبرنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أو عن
أبي هريرة )).
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير))٤/ ١٤٠ إلى: ((أحمد ، وابن ماجه ، والبيهقي من
حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أو أبي هريرة )) وقال :
((هذه رواية الثوري)) .
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٠ من طريق إسحاق بن يوسف قال : أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن
عقيل ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن عائشة قالت : ....
نقول : وإن ورود الحديث عن أبي هريرة ، وعن عائشة - رضي الله عنهما - يجعلنا نرجح
جانب العطف ، والله أعلم. وانظر نيل الأوطار٥/ ٢٠٩.
(١) في الأوسط برقم (١٩١٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٤/٣ - ٣٩٥ برقم (١٨٤٣)
وبرقم (١٨٤٤) - والدار قطني ٢٧٨/٤ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله بن
عياش بن عباس القتباني ، عن عيسى بن عبد الرحمن قال : أخبرني ابن شهاب ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ...
نقول : شيخ الطبراني في هذين الحديثين الأول أحمد بن طاهر بن حرملة ، وهو متهم ،
والثاني : وهو محمد بن عبد الله بن عرس وهو ثقة . وتابعها عليه أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب الملقب ببحشل وهو من رجال مسلم .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٨/٨ من طريق ابن المبارك ، عن يحيى بن عبيد الله
قال : سمعت أبي ، سمع أبا هريرة يقول ضحى رسول الله ... ويحيى بن عبيد الله بن عبد الله
ابن موهب متروك. وأما أبوه فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤١٠) في موارد الظمآن .
٤٩٧

٦٠٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: ضَخَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِكَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ فَحْلٍ ، رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير وهذا لفظه،
وإسناده حسن .
٤ /٢٢
٦٠٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي / بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ يَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٢) إِذَا أَرَادَ أَنْ
يَذْبَحَ وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّمِنْكَ وَلَّكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الله (٤) بن خراش ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه جماعة .
- وعيسى بن عبد الرحمن هو ابن أبي فروة ، وهو متروك .
وعبد الله بن عياش بن عباس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٦٣ ) في مسند الموصلي .
وقد وهم الشيخ الأستاذ محمد ناصر الدين الألباني ، فحسن هذا الإِسناد في ((إرواء الغليل))
٤/ ٣٥٣، برقم ( ١١٣٨).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ عيسى، ولا عنه إلاَّ عبد الله بن عياش ، تفرد به ابن
وهب .
وهو عند ابن ماجه على الشك : عن عائشة أو عن أبي هريرة)).
(١) في الأوسط برقم (٢٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٤/٣ برقم (١٨٤٢) - وفي
الكبير ٢٢٩/١١ برقم (١١٥٧٧) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ،
حدثنا سعيد بن أيوب ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وروح بن صلاح بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٥٧٥ ) .
والأعين: واسع العين، مؤنثه عيناء. وفي الأوسط، ومجمع البحرين (( فحيل))، بدل
((فحل)).
(٢) الصفاح جمع ، واحده : صفح ، وهو الجانب .
(٣) في الكبير ١٥٠/١١ برقم (١١٣٢٩) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن
الحريش ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن عطاء ، عن ابن عباس ...
وعبد الله بن خراش ضعيف ، واتهمه ابن عمار بالكذب .
(٤) في (ظ): ((عبد الرحمن)) وهو خطأ.
٤٩٨

٦٠٣٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَهُوَ أَبْنُ أَسِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَرِّبُ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ هَذَا
عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ))، وَقَرَّبَ الآخَرَ وَقَالَ (مص: ٣٥): ((أَللَّهُمَّ هَذَا عَنْ
◌ُمَّتِي لِمَنْ شَهِدَ لَكَ بِلنَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاَغِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى(٢) بن نصر بن حاجب ، وثقه ابن
عدي ، وضعفه جماعة .
(١) في الكبير ١٨٢/٣ برقم (٣٠٥٩)، والحاكم ٥٩٤/٣ من طريق يحيى بن نصر بن
حاجب ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن الشعبي ، عن حذيفة ...
ويحيى بن نصر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٣/٩ وقال: « سألت أبا زرعة
عن يحيى بن نصر بن حاجب فقال: ((ليس بشيء. سَلْ أباك عنه فإنه كتب عنه بالري
وببغداد )) .
وقال: (( سئل أبي عنه فقال : تكلم الناس فيه )) .
وقال أحمد بن حنبل: (( كان جهمياً يقول قول جهم)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٤٣٣/٤: ((منكر الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ١٧٠٢ بعد أن أورد له عدداً من الأحاديث: (( له غير ما ذكرت
من الأحاديث ، وأرجو أنه لا بأس به )) .
وقال الذهبي في الميزان ٤١٢/٤: ((وأما ابن عدي فروى له أحاديث حسنة ،
وقال : ... )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٥٤ .
نقول: إن أحمد ضعفه من أجل رأيه، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٤١/٣:
(( ما كل أحد فيه بدعة ، أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه ما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن
يكون معصوماً من الخطايا والخطأ ... )) .
وأما قول أبي زرعة فإنه يدل على أن معرفة أبي حاتم له أوثق من معرفته هو به ، وأبو حاتم
يعلل جرحه له بقوله: (( وعندي بليته قدم رجاله )) .
والذي أخلص إليه أن الإِنصاف أن يقال : إنه حسن الحديث والله أعلم .
وانظر نصب الراية ١٥٣/٣ حيث نسبه إلى الحاكم وقال: (( وسكت عنه)).
(٢) في (ظ) زيادة (( بن محمد)).
٤٩٩

٦٠٣٦ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ: أَنَّهُ أَشْتَرَى كَبْشاً أَقْرَنَ أَعْيَنَ، وَأَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ فَقَالَ: ((كَأَنَّ(١) هَذَا الْكَبْشِرُ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ)) ،
فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَاشْتَرَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَأَخَذَهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَخَّى بِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
١٥ - بَابٌ : فِيمَنْ أَوْصَى بِأَنْ يُضَخَّى عَنْهُ
٦٠٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ أُضَخِّيَ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ [فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ ، وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ فِي حَدِيثِهِ
(ضَخَّى عَنْهُ بِكَبْشَيْنٍ](٣) وَاحِدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآخَرِ عَنْهُ ، فَقِيلَ
لَهُ . فَقَالَ إِنَّهُ أَمَرَنِي فَلاَ أَدَعُهُ أَبَداً ».
(١) سقطت ((كأن)) من (ظ ).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٦٤٢٠ ) من طريق الطبراني ، حدثنا
محمد بن يحيى بن سهل العسكري ، حدثنا محمد بن سليمان لوين ، حدثنا أبو إسماعيل
القناد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن النعمان بن أبي فاطمة ....
ولكن أورده الحافظ في الإصابة ١٦٧/٩ فقال: (( والطبراني من طريق أبي إسماعيل القناد ،
عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن النعمان بن أبي فاطمة ... )) وذكر هذا
الحديث ، وهذا إسناد حسن ، إبراهيم بن عبد الملك أبو إسماعيل القناد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٩٦٠ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٩/٤ - ٣٨٠ برقم (٨١٣١) من طريق معمر ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : مَرَّ النعمان بن أبي فطيمة - هكذا -
على النبي صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن ، أعين ... وقد سمى الرجل الأنصاري فقال :
معاذ بن عفراء ، وهذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع. وانظر أخبار مكة ٢٢٣/١ - ٢٢٤،
و ٢ / ١٧٥ .
وانظر أسد الغابة ٣٣٨/٥، والإصابة ٩/ ١٦٧ - ١٦٨.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٥٠٠