النص المفهرس
صفحات 401-420
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ مَحْفُوفَتَانِ بِالْمَلاَئِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا لاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلاَ الطَّاعُونُ )). رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات . ٥٨٩٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَمِّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ - يُقَالَ لَهُ: عِيَاضٌ - وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ - قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الأَرْيَافِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ أَلْوَبَاءُ ، فَأَفْزَعَ النَّاسَ. (١) في المسند ١٨٣/١ - ١٨٤، و٣٣٠/٢ - ٣٣١ من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا أسامة بن زيد ، حدثنا أبو عبد الله القراظ أنه سمع سعد بن مالك ، وأبا هريرة ... وهذا إسناد قوي ، أسامة بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٠٢٧ ) في مسند الموصلي، وأبو عبد الله القراظ، هو دينار، قال أبو حاتم (( في الجرح والتعديل)) ٤٣٠/٣: ((روى عن سعد بن أبي وقاص، لا يدرى سمع منه أم لا)). نقول : للكن روايته عن سعد عند مسلم فيما نعلم ، والله أعلم . وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢٤٤/٣ حيث ذكر هذا الحديث . (٢) في المسند ٤٨٣/٢، والبخاري في الكبير ٦/ ١٨٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠٧/١٤، وابن أبي خيثمة في تاريخه برقم (٣٠٢) من طريق فليح بن سليمان ، عن عمر - تحرفت فيه إلى : عمرو - بن العلاء الثقفي، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عمر بن العلاء الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٨٠ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٥/٦ ولم يورد البخاري فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم : (( شيخ مدني)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٣ وذكر له هذا الحديث . والعلاء الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥١٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٦٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٩/٥ وله شواهد يصح بها والله أعلم . وانظر مسند الموصلي برقم (٦٥٤٨ ) . ٤٠١ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا )) يَعْنِي: الْمَدِينَةَ . رواه أحمد هكذا مرسلاً(١) ، ورواه ابنه عبد الله ، والطبراني في الكبير متصلاً . ورجاله ثقات ( مص : ٥١٠ ). ٥٨٩٤ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةَ، وَمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا إِلَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ ، لاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ أَبَداً )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، من رواية عمر بن. (١) في المسند ٢٠٧/٥ من طريقين : حدثنا إبراهيم بن سعد . حدثنا ابن شهاب ، عن ابن عم لأسامة بن زيد يقال له عياض - وكانت بنت أسامة تحته - قال : ... وقال عبد الله بعد الرواية الأولى: (( قال أبي : وحدثناه الهاشمي ، ويعقوب، وقالا جميعاً: إنه سمع أسامة)) . أي أن عياضاً سمع أسامة . وأخرجه الطيالسي ٢٠٣/٢ برقم (٢٧٢٥) - ومن طريقه أخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٦١٦)، والضياء في المختارة برقم (١٣٣٨) - والطبراني في الكبير ١/ ١٦٥ برقم (٤٠١) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن الزهري قال : حدثنا عياض ختن أسامة - عند الطبراني من ابن ضمري - عن أسامة ، مرفوعاً . وهذا إسناد جيد . عياض بن ضمري - أو ضبري ، أو ضبيرة ، أو صيري - ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٥/٥، فقال: ((عياض بن ضمري الكلبي .... وقد قيل : عياض بن صيري)) ، كما وثقه ابن خلفون . وانظر تعجيل المنفعة ص (٣٢٥)، وذيل الكاشف ص (٢١٩). وانظر كنز العمال برقم ( ٣٨١٧٠) . (٢) في الكبير ٢/ ٥٤ برقم (١٢٦٩)، وابن أبي خيثمة في تاريخه برقم ( ١٣٠٣) من طريق محمد بن الصلت الأسدي ، حدثنا عمر بن يزيد الهمداني ، عن جده ، عن فاطمة بنت قيس ، عن تميم الداري ... وعمر بن يزيد الهمداني: قال ابن حبان في ثقاته ١٧٦/٧: ((عمر بن يزيد بن أبي العريف الهمداني الكوفي يروي عن جماعة من التابعين ، روى عنه أهل الكوفة )) . وجَدُّهُ ما عرفته . ٤٠٢ يزيد (١) ، عن جده ، ولم أعرفهما. ٥٨٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: إِنِّي لِأَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَنْتُهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَإِذَا بُرَيْدَةُ جَالِسٌ - وَسَكَبَةُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَسْلَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى - فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يا عِمْرَانُ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصَلِّيَ كَمَا يُصَلِّي سَكَبَةُ ؟ وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَعْنِيهِبِهِ . قَالَ : فَسَكَتَ عِمْرَانُ وَمَضَيْنَا، فَقَالَ عِمْرَانُ إِنِّي لِأَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذِ أُسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَصَعَدْنَا عَلَيْهِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ : ((وَيْلُ أمِّهَا قَرْيَةً يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَهَا ، يَجِدُ عَلَى كُلِّ فَجِّ مِنْهَا مَلَكاً مُصْلِتَاً بِالسَّيْفِ )) . ثُمَّ نَزَلْنَا فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟ ». قُلْتُ : فُلانٌ ، وَمِنْ أَمْرِهِ ... فَجَعَلْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((لاَ تُسْمِعْهُ فَتَقْطَعَ ظَهْرَهُ)) . ثُمَّ رَفَعَ يَدَيَّ فَقَالَ: « خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٥١١). « وأخرج أحمد نحوه ضمن حديث الجساسة في المسند ٣٧٤/٦ من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا مجالد ، حدثنا عامر : حدثتني فاطمة بنت قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري ... ومجالد ضعيف . (١) في (د): ((عمرو بن يزيد)). (٢) في الكبير ٢٣٠/١٨ برقم (٥٧٣) من طريق أحمد بن ( يحيى بن ) زهير التستري ، حدثنا يوسف بن موسى . وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة برقم (٦١٦) من طريق هارون بن معروف . جميعاً : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : إني لأمشي مع عمران ... وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد خالف الأعمشَ شُعبةُ، وأبو عوانة فروياه عن جعفر بن إياس ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجاء بن أبي رجاء ، عن محجن بن الأدرع . وقد تقدم حديث محجن بن الأدرع برقم ( ٥٨٩٠ ) ، وهو الحديث التالي . ٤٠٣ ٣٠٩/٣ ٥٨٩٦ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / لِحَاجَتِي ثُمَّ عَرَضَ لِي وَأَنَا خَارِجٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى صَعَدْنَا عَلَى أُحُدٍ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ: وَيْلُ أمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعِ(١) مَا يَكُونُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ [مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا؟ قَالَ: ((عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَلاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَلْقَاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَائِهَا مَلَكٌ فَيَصْدُّهُ)) . ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، قَالَ: يَقُولُهُ صَادِقاً](٢). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هذَا فُلاَنٌ أَكْثَرُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلاَةٌ . قَالَ: ((لاَ تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ)) . قلت : روى أبو داود(٣) منه طرفاً - رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . وقد تقدمت لهذا الحديث طريق رواها أحمد . ١٦٥ - بَابٌ: فِيمَنْ غَابَ عَنِ الْمَدِينَةِ ٥٨٩٧ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ غَابَ عَنِ الْمَدِينَةِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، جَاءَهَا وَقَلْبُهُ مُشْرَبٌ جَفْوَةً )). (١) في ( د): ((كأنفع)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في الصلاة (٩٨٥) باب: ما يقول بعد التشهد ، والنسائي في السهو ٥٢/٣ باب: الدعاء بعد الذكر . (٤) في الكبير ٢٩٧/٢٠ برقم (٧٠٦)، وفي الأوسط (١ ل ١٣٨) وفي المطبوع برقم (٢٤٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٧/٣ - ٢٧٨ برقم (١٨١٦) - من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا عبد الرحمن بن حماد ، حدثنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن شقيق ، عن محجن بن الأدرع ... وهذا إسناد صحيح . وقد تقدم تخريجه والحكم عليه برقم ( ٥٨٩٠ ) . ٤٠٤ رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه علقمة(٢) بن علي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٥١٢ ) ١٦٦ - بَابُ إِكْرَامٍ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ٥٨٩٨ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( اُلْمَدِينَةُ مُهَاجَرِي وَمَضْجَعِي فِي الأَرْضِ، حَقٌّ عَلَىْ أُمَّتِي أَنْ يُكْرِمُوا جِيرَانِي مَا أَجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، سَقَاهُ اللهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ )). قُلْنَا: يَا أبَا يَسَارِ ، مَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد السلام بن أبي الحبوب ، وهو متروك ، والله أعلم(٤) / . ٣١٠/٣ (١) في الأوسط برقم (٨٨٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ برقم (١٨١٧) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عتيق الزبيري ، حدثنا عقبة بن علي ، عن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عقبة بن علي، قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٢/٣: (( لا يتابع على حديثه ، وربما حدث بالمنكر عن الثقات)) . وقد نقل الذهبي هذا القول عنه في الميزان ٢/ ٨٧ ، ووافقه عليه الحافظ في لسان الميزان ١٧٩/٤. وباقي رجاله ثقات. وعتيق قد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦). وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الله إلاَّ عقبة، تفرد به عتيق)). (٢) هذا خطأ ، والصواب عقبة ، وانظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ٢٠٥/٢٠ - ٢٠٦ برقم (٤٧٠)، وابن عدي في الكامل ١٧٦٢/٥، وأخرجه الروياني في مسنده برقم (١٣٠١)، وابن أبي خيثمة في تاريخه برقم (١٣٥٥) من طريق عبد السلام بن أبي الجنوب ، عن عمرو بن عبيد - ليس في إسناد الطبراني - عن الحسن بن أبي الحسن ، عن معقل بن يسار المزني ... وإسناد ابن عدي فيه ضعيفان ، وإسناد الطبراني فيه ضعيف واحد ، لأن إسناد ابن عدي من المزيد في متصل الأسانيد . (٤) على هامش ( مص) ما نصه: ((بلغ مقابلة بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر من نسخة الأصل في الرابع والثلاثين )). ٤٠٥ آخر الجزء الثالث من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد جمع الشيخ الإِمام العالم الحافظ نور الدين أبي الحسن علي الشهير بالهيثمي أمتع الله المسلمين بطول بقائه ، ومن خطه نقلت . وافق الفراغ من نسخه في أول يوم من شعبان المكرم من شهور سنة خمس وتسعين وسبع مئة . وكتبه الفقير إلى الله - تَعَالى - المعترف بالذنب والتقصير أحمد بن محمد بن منصور الفوي ، غفر الله تعالى له ولوالديه ، ولجميع المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات . يتلوه إن شاء الله تعالىْ أَوَّل الجزء الرابع ( باب زيارة سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) / (مص ٥١٣) ٣١١/٣ ٤٠٦ [السماع] الحمد لله رب العالمين : سمع من أول هذه المجلدة إلى باب قضاء الفائت من شهر رمضان على مؤلفه الشيخ الإِمام ، العالم ، المفيد ، الحافظ المجيد ، بركة الوقت ، نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح الهيثمي الشافعي ، من الأصل الذي بخطه ، وهذه مقابلة ، ثم قوبل باقي المجلد على الأصل أيضاً بقراءة الفقير إلى عفو ربه : أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر ، وهذا خطه : الجماعةُ صاحب النسخة المقر العالي الأوحدي العالمي العاملي الكاملي المحسني المتفضلي جمال العصر فتح الدين فتح الله ، كاتب السر الشريف ، وصاحب دواوين الإِنشاء بالمملكة الإِسلامية ، زاده الله سمواً ، ورفعة وعلواً . وقريبه الشيخ المفيد المجود : ناصر الدين ناصر بن بزرجمهر الكاتب . والجناب العالي الزيني عبد الرحمن بن محمود بن عثمان القرشي الدمشقي . والرئيس الأكمل محمد بن عبد السلام بن الرئيس بدر الدين بديع قريب المشار إليه ( مص : ٥١٤ ) . والمجلس العالي الزيني عبد الرحمن بن شيخنا المسند الزاهد برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي ، وبيده هذه النسخة . والشيخ الصالح شمس الدين الخواص . ٤٠٧ وسمع المقروء على الشيخ خاصة بفوت في الرابع والعشرين ، ومن أول الخامس والعشرين إلى آخر السابع والعشرين أبو الوفاء إبراهيم ابن العبد الفقير إلى الله تعالى شرف العلماء ، أوحد الفضلاء ، قاضي القضاة : جمال الدين عبد الله العرياني ضابط الأسماء ، وسمع آخرون ، وصح في مجالس آخر المقروء على الشيخ في العشرين من شهر رمضان سنة سبع وثماني مئة . وأجاز الشيخ للسامعين باقي الكتاب ، وجميع ما يجوز عنه روايته . ولله الحمد وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم / . (مص : ٥١٥)(١) . ٣١٢/٣ (١) هذه صورة السماع الموجود في آخر الجزء الثالث من مجمع الزوائد . ٤٠٨ بِسِْلهِ الرَّمِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ١٦٧ - بَابُ زِيَارَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥٨٩٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ زَارَ قَبْرِي، وَجَبَتْ(١) لَهُ شَفَاعَتِي)). رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، وهو ضعيف . (١) في (ظ، د): ((حَلَّت)). (٢) في كشف الأستار ٢/ ٥٧ برقم (١١٩٨) من طريق قتيبة ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وعبد الله بن إبراهيم الغفاري متروك ، وقد نسب إلى الوضع ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٥٠، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ١٧٠ ، والدار قطني ٢٧٨/٢ رقم (١٩٤)، والدولابي في الكنى ٦٤/٢، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٤٩٠/٣ برقم (٤١٥٩) ، من طريق موسى بن هلال العبدي ، عن عبد الله بن عمر أبي عبد الرحمن ، أخي عبيد الله - وعند الدار قطني: ( عبيد الله ) بدل ( عبد الله ) ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وموسى بن هلال العبدي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٦/٨: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول)). وتبعه على هذا الدار قطني. وقال العقيلي ١٧٠/٤: ((لا يصح حديثه، ولا يتابع عليه)). وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٥٠ بعد أن أورد له هذا الحديث: ((ولموسى غير هذا ، وأرجو أنه لا بأس به )) . وقال الدارقطني : (( وسواء قال : عبيد الله ، أو عبد الله ، فهو منكر عن نافع ، عن ابن عمر ، ولم يأت به غيره )) . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٢٦/٤ بعد أن ذكر ما تقدم: (( قلت : هو صالح الحديث . .. وأنكر ما عنده حديثه عن عبد الله بن عمر ... )). وذكر هذا الحديث. ووافقه الحافظ على ذلك في ((لسان الميزان)) ١٣٤/٦ - ١٣٦ ثم قال: (( قال ابن خزيمة في » ٤٠٩ ٥٩٠٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ جَاءَنِي زَائِراً لاَ تُعْمِلُهُ(١) حَاجَةٌ إِلَّ زِيَارَتِي، كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه مسلمة بن سالم ، وهو ضعيف . ٥٩٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * صحيحه : في باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إن ثبت الخبر ، فإن في القلب منه . ثم رواه عن الأحمسي ، وعن عبيد بن محمد الوراق ، عن موسى بن هلال ... وقال بعده : ((أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر ... )). ثم قال الحافظ: (( وعبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث ... )). ثم قال بعد أن ذكر رواية الدارقطني: (( فأورده عبد الحق في الأحكام من طريقه - أي : من طريق الدار قطني - وسكت عليه . فتعقبه ابن القطان وقال : الظاهر أنه لم يسكت عنه تصحيحاً ، وإنما تسامح فيه لأنه من الحق أو الترغيب ، ثم ذكر كلامهم في موسى بن هلال وقال: الحق أنه لم تثبت عدالته ... )) وانظر الروايات التالية في هذا الباب . ولسان الميزان ٢٢٨/٨-٢٣١. (١) أي : لا تدفعه ، ولا تحثه ولا تسوقه . وجاءت في (ظ)، وعند الطبراني: ((لا يعلمه)). (٢) في الكبير ١٢/ ٢٩١ برقم (١٣١٤٩)، وفي الأوسط (١ ل ٢٧٨) وفي المطبوع برقم (٤٥٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٤/٣ _ ٢٨٥ برقم (١٨٢٨) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن محمد العبادي البصري ، وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢١٩/٢ من طريق مسلم بن حاتم الأنصاري ، جميعاً : حدثنا مسلمة بن سالم الجهني ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ... ومسلمة بن سالم الجهني ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٥٩ ). وعبد الله بن محمد العبادي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد أورده الذهبي في ميزان الاعتدال ١٠٤/٤، وتابعه عليه الحافظ في (( لسان الميزان)) ٢٩/٦ . وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق. ٤١٠ قَالَ: ((مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي فِي مَمَاتِي(١)، كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه حفص بن أبي داود القارىء ، وثقه أحمد ، وضعفه جماعة من الأئمة . ٥٩٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي )» . رواه الطبراني(٣) في الكبير(٤)، والأوسط ، وفيه عائشة بنت يونس ، ولم أجد من ترجمها . ( مص : ١ ). (١) عند الطبراني ((بعد وفاتي)). (٢) في الكبير ٤٠٦/١٢ - ٤٠٧ برقم (١٣٤٩٧)، وفي الأوسط (١ ل ١٩٢) وفي المطبوع برقم (٣٣٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٦/٣ برقم (١٨٣٠) - والدار قطني ٢٧٨/٢ برقم (١٩٢)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) ٤٨٩/٣ برقم (٤١٥٤)، وفي السنن ٥/ ٢٤٦ باب: زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧٩٠ ، وابن حجر في المطالب العالية برقم ( ١٣٢٣ ) من طريق حفص بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وحفص بن أبي داود متروك ، وليث بن أبي سليم ضعيف . وانظر سابقه ولاحقه . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ليث إلاَّ حفص)). والإِسناد التالي يرد هذه المقولة. (٣) في الكبير ٤٠٦/١٢ برقم (١٣٤٩٦)، وفي الأوسط برقم (٢٨٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٥/٣ - ٢٨٦ برقم (١٨٢٩) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا علي بن الحسين بن هارون الأنصاري ، حدثنا الليث بن بنت الليث بن أبي سليم ، قال : حدثتني عائشة بنت يونس زوجة الليث ، عن الليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل والضعفاء . وقال الطبراني: (( لا يروى عن الليث إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به علي)). وفي الإِسناد السابق الرد على هذه المقولة . وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٦٦/٢ - ٢٦٧، ونيل الأوطار ١٧٨/٥ - ١٨٢، والدر المنثور ٢٣٧/١، والمقاصد الحسنة ص (٤١٣)، والفوائد المجموعة ص (١١٧ - ١١٨) برقم (٣٢٦) . (٤) في ( مص): ((الصغير)) وما وجدته فيه ، وانظر التعليق السابق. ٤١١ ١٦٨ - بَابُ وَضْع الْوَجْهِ عَلَى قَبْرِ سَيِّدِنَا (١) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥٩٠٣ - عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْماً فَوَجَدَ رَجُلاً وَاضِعاً وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ ، فَقَالَ: أَتَذْرِيَ مَا تَصْنَعُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ ، فَقَالَ: نَعَمْ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولَمْ آتِ الْحَجَرَ ... وهو بتمامه في كتاب الخلافة . رواه أحمد (٢)، وداود بن أبي صالح ، قال الذهبي : لم يرو عنه غير (١) ليس في (ظ، د) قوله: ((سيدنا)). (٢) في المسند ٤٢٢/٥، والحاكم ٥١٥/٤ من طريق أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو - تحرفت عند الحاكم إلى : عمر - حدثنا كثير بن زيد ، عن داود بن أبي صالح . قال : أقبل مروان ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي. نقول: كيف وقد قال الذهبي في الميزان ٩/٢: (( داود بن أبي صالح ، حجازي ، لا يعرف له عن أبي أيوب الأنصاري ، روى عنه الوليد بن كثير فقط»؟ وهنا أيضاً وهم آخر : إن الوليد بن كثير يروي عن داود بن صالح التمار ، وليس عن داود بن أبي صالح هذا، وانظر الجرح والتعديل ٤١٦/٣ حيث قال: (( روى عنه كثير بن زيد)) . وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٨٨/٣ - ١٨٩: ((قرأت بخط الذهبي : لا يعرف . وقال في الميزان : لم يرو عنه غير الوليد بن كثير . قلت - القائل ابن حجر - : الحديث الذي أشار إليه أخرجه أحمد ، والحاكم من طريق العقدي ... فأخشى أن يكون قوله : روى عنه الوليد بن كثير وهماً ، وإنما هو كثير بن زيد ، والله أعلم )) نقول: داود بن أبي صالح ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٦/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). وكثير بن زيد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٥٥٦٢ ) في مسند الموصلي ، وقد حسن العراقي حديثه في تخريج الإحياء ٢/ ١٦٠ وأقره المناوي. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٨/٤، وفي الأوسط برقم (٢٨٦) - وهو في مجمع البحرين » ٤١٢ الوليد بن كثير ، وروى عنه كثير بن زيد كما في المسند ، ولم يضعفه أحد . ١٦٩ - بَابٌ: قَوْلُهُ: لاَ تَجْعَلُنَّ قَبْرِي وَثَنَاً ٥٩٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي وَثَناً، لَعَنَ اللهُ قَوْماً أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) . رواه أبو يعلى(١)، وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل /، وفيه كلام لوقفه في ٢/٤ القرآن ، وبقية رجاله ثقات . ٣٣٩/٤ برقم (٢٥٦٧) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا سفيان بن بشير الكوفي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب ، عن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تبكوا على الدين إذا وليتموه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليتموه غير أهله )) وهذا هو المرفوع من حديثنا . وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف شيخ الطبراني ، وجهالة سفيان بن بشير الكوفي ، وهو منقطع أيضاً المطلب بن عبد الله لم يدرك أبا أيوب . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي أيوب إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به حاتم)). وما تقدم من تخريج يرد قول الطبراني هذا . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط ( ٢ ل ٣٠١) وفي المطبوع برقم ( ٩٣٦٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٨/٤ - ٣٣٩ برقم (٢٥٦٦) - من طريق هارون بن سليمان أبي ذر ، حدثنا سفيان بن بشير بالإِسناد السابق ، وهارون بن سليمان بن سهل ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ٨٤١/٦ رقم (٥٥٩) وقال: ((سمع يوسف بن عدي الكوفي ، وعنه الطبراني . وسمع أيضاً من يحيى بن سليمان الجعفي ، وروى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد ، وأحمد بن غالب وغيرهما )). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي أيوب إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به سفيان بن بشير)). وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٩٣٢٠). (١) في المسند ١٢/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٦٦٨١) وهو حديث صحيح . وهناك استوفينا تخريجه ، ثم أضفنا إلى تخريجاته ما يسَّر الله لنا في مسند الحميدي برقم ( ١٠٦٦ ) . ٤١٣ ٥٩٠٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْخُلُ فِيهَا، فَيَدْعُو، فَنَهَاهُ(١) فَقَالَ: أَلَاَ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، عَنْ جَدِّي ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: ((لاَ تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيداً، وَلاَ بُيُوتَكُمْ قُبُوراً، فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ )) . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري ، ذكره ابن أبي حاتم(٣)، ولم يذكر فيه جرحاً، وبقية رجاله ثقات. ( مص: ٢) ١٧٠ - بَابٌ: قَوْلُهُ: لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ ٥٩٠٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام: أَنَّهُ قَالَ : لَقِيَ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الطُّورِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَّ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الطُّورِ ، صَلَّيْتُ فِيهِ . (١) في (ظ): ((فيها)) وهو تحريف. (٢) في المسند ٣٦١/١ - ٣٦٢ برقم (٤٦٩) وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر جلاء الأفهام ص (٨٨، ١٣٠)، وفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لإِسماعيل بن إسحاق برقم (٢٠، ٣٠)، ومسند الموصلي ١٣١/١٢ برقم ( ٦٧٦١ ) . وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ٢/ ٣٧٥ باب : في الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإتيانه من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين قال : حدثني علي بن عمر ، عن أبيه ، عن علي بن حسين : أنه رأى رجلاً ... ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه البخاري في الكبير ٢/ ١٨٦ . وانظر التعليق التالي. (٣) في (( الجرح والتعديل)) ٤٧٤/٢، والبخاري في الكبير ١٨٦/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعدیلاً . وقال ابن حبان في ثقاته ١٦٠/٨: ((يروي عن علي بن عمر، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، بنسخة ، روى عنه زيد بن الحباب، يعتبر حديثه من غير روايته عن هؤلاء)). تنبيه: تحرف (( جعفر)) في (مص، د) إلى (حفص ) . وانظر مصادر التخريج . ٤١٤ قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَرْتَحِلَ مَا أَرْتَحَلْتَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَىْ)» . رواه أحمد (١)، والبزار بنحوه (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال ثقات أثبات . ٥٩٠٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَمَسْجِدِي)) . (١) في المسند ٧/٦ من طريق حسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن عبد الملك ، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة ... وهذا إسناد جيد ، وعبد الملك بن عمير بسطنا القول فيه عند الحديث (١٩٩٨) في موارد الظمآن . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٧ برقم (٢١٦٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى الحِمَّاني ، وأخرجه البخاري في الكبير ١٢٤/٣ من طريق موسى بن إسماعيل ، جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن . وأخرجه البزار ٢١٤/١ _ ٢١٥ برقم (٤٢٧)، والطبراني في الكبير برقم (٢١٥٧) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٥٧ ) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١/ ٢٤٢، ٢٤٣، من طريق الدراوردي ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري ، ومحمد بن مطرف ، جميعاً : عن زيد بن أسلم ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن حميل بن بصرة الغفاري ... وهذا إسناد صحيح . وأما إسناد الطبراني ففيه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ، وقد اتهمه ابن عدي وغيره . (٢) في (ظ) زيادة ((وإسناده حسن)). ٤١٥ رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، إسناده حسن . ٥٩٠٨ - وَعَنْ شَهْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَلاَةٌ فِي الطُّور فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ تُبْتَغَى فِيهِ الصَّلاةُ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَاَلْمَسْجِدِ الأَقْصَى ، وَمَسْجِدِي هَذَا . وَلَ يَنْبَغِي لِمْرَأَةٍ دَخَلَتْ فِي الإِسْلاَمِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا مُسَافِرَةً إِلَّ مَعَ بَعْلٍ أَوْ ذِي مَحْرَم مِنْهَا . وَلاَ تَنْبَغِي الصَّلاَةُ فِي سَاعَتَيَّنِ مِنَ النَّهَارِ : مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ أَلْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرْتَحِلَ الشَّمْسُ ، وَلاَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُّبَ الشَّمْسُ. وَلاَ يَنْبَغِي الصَّوْمُ فِي يَوْمَيْنِ مِنَ الذَّهْرِ : يَوْمُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ » . قلت : هو في الصحيح بنحوه(٢) ، وإنما أخرجته لغرابة لفظه. رواه أحمد(٣) وشهر فيه كلام وحديثه حسن . (١) في المسند ٣٥٠/٣، والطبراني في الأوسط برقم (٧٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٨/٣ برقم (١٦٨٩) - وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٨٢/٤ - ١٨٣ برقم (٢٢٦٦)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٦١٦)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٠٢٣ ). وأخرجه عبد بن حميد برقم (٤٩ - ١) والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٣٤٧) من طريق ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر وهذا إسناد صحيح . وسيأتي برقم ( ٥٩١٢) . ملحوظة : لقد سقط هذا الحديث من (ظ ) . (٢) عند البخاري في جزاء الصيد (١٨٦٤) باب: حج النساء - وأصل هذا الحديث في مواقيت الصلاة (٥٨٦ ) باب : لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس ، فانظره وأطرافه - وعند مسلم في الحج ( ٨٢٧) (٤١٦) باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨٨/٢ - ٣٨٤ برقم (١١٦٠) . (٣) في المسند ٣/ ٦٤ من طريق هاشم ، حدثنا عبد الحميد ، ٤١٦ ٥٩٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ( مص: ٣) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةٍ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَاَلْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ، وَالْمَسْجِدُ الأَقْصَى. وَلاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَم )). رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن « وأخرجه الموصلي برقم (١٣٢٦) من طريق جرير عن ليث بن أبي سليم ، جميعاً : حدثنا شهر بن حوشب قال : سمعت أبا سعيد ... وهذا إسناد حسن . شهر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في مسند الموصلي . وانظر فتح الباري ٣/ ٦٥. وانظر مسند الموصلي برقم ( ١١٦٠، ١١٦٦ ). (١) في الصغير ١/ ١٧٣ - ١٧٤، وفي الأوسط (١ ل ٢١٠) وفي المطبوع برقم (٣٦٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٦/٣ برقم (١٦٨٦) - من طريق سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي ، الكوفي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجية بن عدي عن علي ... وهذا إسناد فيه سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل ، روى عن أبيه إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي ، وموسى بن عبد الرحمن الكندي ، وروى عنه الطبراني ، وابن قانع البغدادي ، وصالح بن محمد بن رميح ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٤/٢ : (( كتب أبي حديثه ، ولم يأته ، ولم يذهب إليه ، ولم يسمع منه زهادة فيه . وسألت أبا زرعة عنه فقال : يذكر عنه أنه كان يحدث بأحاديث عن أبيه ، ثم ترك أباه فجعله عن عمه ، لأن عمه أحلى عند الناس ، وأحاديث قد جعلها عن عمه ، عن سلمة ، عن الأعمش ، وسلمة ، عن أبي إسحاق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨٣/٨ وقال: (( في روايته عن أبيه بعض المناكير)). وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه ، وانظر التهذيب ١٠٦/١ لابن حجر . وهو ضعيف . وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٤/١١ . وفيه حجية بن عدي قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٤/٣ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول ... )). وقال ابن سعد: ((كان معروفاً وليس بذاك)). وقال العجلي: ((تابعي ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٢/٤، فهو حسن الحديث إن شاء الله . ٤١٧ ٣/٤ يحيى الكُهَيْلِيُّ / ، وهو ضعيف . ٥٩١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، وَمَسْجِدٍ اُلْحَرَام ، وَمَسْجِدِي )) . قلت : [هو في الصحيح(١) خلا مسجد الخيف . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه * ولكن الحديث صحيح بشواهده وانظر التعليق التالي . تنبيه : سقط هذا الحديث من ( ظ ) . (١) عند البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٨٩)، وعند مسلم في الحج (١٣٩٧) باب: لا تشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٣/١٠ برقم (٥٨٨٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ١٦١٩) . وانظر تلخيص الحبير ٢١٨/٢ و١٧٨/٤، والحميدي برقم (٩٨٤) بتحقيقنا . (٢) في الأوسط (٢ ل ١١) وفي المطبوع برقم (٥١١٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٩/٣ برقم (١٦٩٢) - من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا سريح بن النعمان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر ، عن خثيم بن مروان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . خثيم بن مروان ، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢١٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٨/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٢/٤، وضعفه الأزدي . وقال الحافظ في لسان الميزان ٣٩٤/٢: (( وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاَّ به )) . نقول : إن قول العقيلي هذا ورد في الضعفاء ٢٦/٢ في ترجمة خثيم بن مروان السلمي الذي يروي عن عمر ، وقد وهم الحافظ فظنهما واحداً ، والله أعلم . وقد تابع الشيخُ ناصر الحافظَ على وهمه هذا ، انظر إرواء الغليل ٢٢٩/٣ . وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ١/ ٦٥٠، ولسان الميزان ٣٩٤/٢ حيث أورد الحافظ هذا الحديث . وقد أورد البخاري له هذا الحديث في التاريخ الكبير ٢١٠/٣ وقال: (( ولا يتابع في مسجد الخيف ، ولا يعرف لخثيم سماع من أبي هريرة )). ٤١٨ خُثَيْم](١) بن مروان ، وهو ضعيف . ٥٩١١ - وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّ إِلَى ثَلاَثَةٍ مَسَاجِدَ: مَسْجِدٍ أَلْحَرَام، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَاَلْمَسْجِدِ الأَقْصَىْ)). رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن البزار قال : أخطأ فيه حبان بن هلال . ٥٩١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ: مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَسْجِدُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا )) . رواه البزار(٣) ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وقد وثقه غير واحد ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٩١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَا خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ ، وَمَسْجِدِي خَاتَمُ مَسَاجِدِ الأَنْبِبَاءِ، أَحَقُّ أَلْمَسَاجِدِ أَنْ يُزَارَ، وَتُشَدُّ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَمَسْجِدِي ، صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّ اَلْمَسْجِدَ اُلْحَرَامَ )). ﴿ وقال الطبراني: ((لم يذكر مسجد الخيف إلاَّ في هذا)). نقول : هذه الرواية شاذة لمخالفة الثقات، وأما قول البخاري: (( لا يعرف لخثيم سماع من أبي هريرة)) . أي لم يصرح بالسماع حسب قاعدة البخاري رحمه الله تعالى ، والله أعلم . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٢) في البحر الزخار برقم (١٨٧) - وهو في كشف الأستار ٣/٢ برقم (١٠٧٣) - من طريق يحيى بن محمد بن السكن ، حدثنا حبان بن هلال - وأملاه علينا من كتابه - عن هشام ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباسٍ . عن عمر - رضي الله عنه - : أن النبي ... وقال البزار: (( لا نعلمه عن عمر إلاَّ من هذا الوجه ، وهو خطأ . أتى خطؤه من حبان ، لأن هذا إنما يرويه همام وغيره ، عن قتادة ، عن قزعة ، عن أبي سعيد )). (٣) في كشف الأستار ٤/٢ برقم (١٠٧٥) وقد تقدم برقم ( ٥٩٠٧). ٤١٩ رواه البزار(١)، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، ( مص : ٤ ). ٥٩١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، وَمَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ » . رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات . (١) في كشف الأستار ٥٦/٢ برقم ( ١١٩٣)، وابن أبي شيبة ٣٧١/٢ باب: في الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم و ٢١١/١٢ برقم (١٢٥٧٤) باب : في مسجد الحرام ، والفاكهي في أخبار مكة برقم ( ١١٤٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥٠/٨، وابن الجوزي في مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن برقم ( ٢٥٨) من طريق موسى بن عبيدة ، عن داود بن مدرك ، عن عروة ، عن عائشة ... وموسى بن عبيدة ضعيف ، وداود بن مدرك مجهول . وأورده الحافظ المزي في (( تهذيب الكمال)) ٨/ ٤٥١ من طريق مكي بن إبراهيم قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، بالإِسناد السابق . وانظر ((الدر المنثور)) ٤/٢ . (٢) في الكبير ٣٣٧/١٢ - ٣٣٨ برقم (١٣٢٨٣) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن نافع ، حدثني عبد الله بن عمر ، عن وهب بن كيسان ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وعبد الله بن نافع هو : الصائغ ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) ، وعبد الله بن عمر هو : العمري ، وقد فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ١٦٤١ ) في موارد الظمآن . وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٣٠٥) وفي المطبوع برقم (٩٤١٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٧/٣ برقم (١٦٨٨) - وفي مسند الشاميين برقم (١٥٣٨)، والعقيلي في الضعفاء ٢٥٦/٣، وابن حبان في الثقات (٤٥٩/٨)، وتمام في فوائده برقم (٨٤٥) ، وابن عساكر ٣٦٤/٣٦ من طريق علي بن يونس البلخي ، حدثنا هشام بن الغاز ، عن نافع ، عن ابن عمر .. . وعلي بن يونس قال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه - يعني هذا الحديث - والمتن معروف بغير هذا الإِسناد)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، » ٤٢٠