النص المفهرس

صفحات 301-320

قَالَ: ((حُجَّ(١) عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ثمامة بن عبيدة وهو ضعيف.
( مص ٤٥٧ ) .
١٢١ - بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ
٥٧٥٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ إِذْ
أَقْبَلَتِ أَمْرَأَةٌ مَعَهَا أَبْزٌ لَهَا .
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)).
قَالَتْ : فَمَا ثَوَابُهُ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ؟
قَالَ: (( يُكْتَبُ لِوَالِدَيْهِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ: عَدَدِ شَعْرٍ رُؤُوسِهِمْ
حَسَنَاتٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي ،
(١) في (د): (( فحج)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٧٩) وفي المطبوع برقم (٦١٣٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٤/٣
برقم ( ١٦٨٢) - والدار قطني في سننه برقم (٢٦٣٠) من طريق محمد بن موسى الأيلي ،
حدثنا عمر بن يحيى الأيلي ، حدثنا ثمامة بن عبيدة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا
إسناد فيه متهمان : عمر بن يحيى وشيخه ثمامة . وانظر سابقه .
نقول : غير أن متن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه من حديث ابن عباس في مسند
الموصلي برقم ( ٢٤٤٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٩٨٨)، وفي موارد الظمآن برقم
( ٩٦٢ ) .
ويشهد لأحاديث الباب حديث ابن عباس أيضاً الذي استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (٣٩٩٠، ٣٩٩٢، ٣٩٩٣، ٣٩٩٤، ٣٩٩٧) .
(٣) في الأوسط (١ ل ١٩٢) وفي المطبوع برقم (٣٣٧٥) - وهو في مجمع البحرين
١٨٠/٣ - ١٨١ برقم (١٦٤٢) - من طريق جعفر بن محمد بن بجير العطار البغدادي ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا عبد الله بن محمد الطلحي ، عن خالد بن الوليد
المخزومي ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه خالد بن الوليد ، قال الذهبي في »
٣٠١

وهو متهم بالكذب .
١٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَكَّةَ وَفَضْلِهَا
٥٧٥٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
مَكَّةَ قَالَ: (( أَمَا وَاللهِ لأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلاَدِ اللهِ إِلَيَّ، وَأَكْرَمُهُ
عَلَى اللهِ ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ .
يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ كُنْتُمْ(١) وَلاَةَ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا تَمْنَعُوا طَائِفاً بِبَيْتِ
اللهِ سَاعَةَ مَا شَاءَ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ ، وَلَوْلاَ أَنْ تَطْغَىْ قُرَيْثٌ لِأَخْبَرْتُهَا مَا لَهَا عِنْدَ
اللهِ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالاً، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً » .
روى الترمذي(٢) بعضه .
ــ (( ميزان الاعتدال)) ٦٤٤/١: ((هو: ابن إسماعيل ، نسب إلى جده تدليساً لحاله وهو متهم
بالكذب كما قدمنا .
ومن بلاياه رواية أبي إبراهيم الترجماني ... )) وذكر هذا الحديث ، وتابعه على ذلك ابن
حجر في (( لسان الميزان)) ٣٨٩/٢.
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد الله بن محمد الطلحي روى عن
خالد بن الوليد المخزومي ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وروى عنه إسماعيل بن
إبراهيم الترجماني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في (د): ((إنكم)).
(٢) في المناقب (٣٩٢٢) باب : ما جاء في فضل مكة ، وإسناده حسن من أجل فضيل بن
سليمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣ ) في موارد الظمآن ، وهو من رجال
الشيخين وقد فصلنا حال رواة الشيخين في تعليقنا على الحديث (١٤٢) في موارد الظمآن
أيضاً .
ولم ينفرد الفضيل به ، بل تابعه عليه زهير بن معاوية عند الحاكم ١/ ٤٨٦ فيصح الحديث .
تنبيه : لقد سهونا عما توصلنا إليه في دراسة فضيل هذا ، وضعفناه في موارد الظمآن برقم
(١٠٢٦) فيرجى التصويب ممن يرجع إلى تخريجاتنا .
٣٠٢

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات. ( مص : ٤٥٨).
٥٧٥٤ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى
الْحَزْوَرَةِ (٢) فَقَالَ: (( لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيْهِ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي
أَخْرَجُونِي مِنْكِ، مَا خَرَجْتُ(٣) )).
٥٧٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضاً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ
بِأَلْحَجُونِ فَقَالَ: ((وَاللّهِ إِنَّكِ لأَخْيَرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ،
وَلَوْلاً أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ(٤))).
* وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٧٠٩) ، وفي موارد الظمآن برقم
( ١٠٢٦ ) .
(١) في المسند ٦٩/٥ - ٧٠ برقم (٢٦٦٢) وهو حديث صحيح . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن عبد البر ٦/ ٣٣ من طريق محمد بن عبيد قال : حدثنا طلحة بن
عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
تنبيه: سقط من ( ظ، د) قوله: ((روى الترمذي بعضه)).
(٢) الحزورة - وزان: قَسْوَرَة - : كانت سوقاً لمكة ، وقد دخلت المسجد لما زيد فيه ، وباب
الحزورة باب من أبواب المسجد النبوي معروف .
(٣) أخرج هذه الرواية: البزار ٢ / ٤٠ برقم (١١٥٦) من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
صحيح .
(٤) وأخرج هذه الرواية : البزار ٢/ ٤١ برقم (١١٥٧) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا
عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن .
وقال الترمذي بعد إخراجه حديث عبد الله بن عدي بن حمراء في الباب برقم (٣٩٢١) باب:
ما جاء في فضل مكة: ((ورواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلی الله عليه وسلم )) .
وأخرجه النسائي في الكبرى ٢/ ٤٨٠ برقم (٤٢٥٤) من طريق سلمة بن شعيب ، عن
إبراهيم بن خالد قال : سمعت معمراً : عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح .
٣٠٣

رواه كله البزار، ورجال الأول رجال الصحيح](١) .
١٢٣ - بَابٌ: فِي حُرْمَةِ مَكَّةَ وَالنَّهْي عَنْ غَزْوِهَا وَأَسْتِخْلاَلِهَا
٥٧٥٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٢): ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ
حَرَمَهُ إِلَى يَوْمٍ أَلْقِيَامَةِ: لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلاَ يُحْتَئِنُّ حَشِيشُهُ، وَلاَ تُرْفَعُ لُقَطَتُهُ إِلَّ
لإِنْشَادِهَا ))(٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط ، وهو ضعيف.
(١) الروايتان المحصورتان بين الحاضرتين لم تردا إلاَّ في (ظ) و (ي) والسبب في عدم
وجودهما في النسخ الأخرى إخراج النسائي لهذا الحديث ، وتعليق الترمذي له ، والله
أعلم .
(٢) سقطت (( قال)) من (ظ ).
(٣) قال الأزهري: ((فَرَّقَ بقوله هذا بين لُقَطَةِ الحرم ، ولقطة سائر البلدان ، فإن لقطة غير
الحرم إذا عرفت سَنَةً حل الانتفاع بها ، وجعل لقطة الحرم حراماً على ملتقطها والانتفاع بها
وإن طال تعريفه لها .
وحكم أنها لا تحل لأحد إلاَّ بنية تعريفها ما عاش .
فَأما أن يأخذها وهو ينوي تعريفها سَنَةً، ثم ينتفع بها كلقطة غيرها، فلا)). وانظر نيل الأوطار
٦ /٩٦ - ٩٧ .
(٤) في الأوسط - وهو في مجمع البحرين برقم (١٧٩٢) - من طريق محمد بن علي المكي
الصائغ ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا عبد الله بن موسى التَّيْميّ ، عن عيسى بن
أبي عيسى الحناط ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعيسى بن أبي عيسى الحناط متروك .
وعبد الله بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٥/٥ - ٢٠٦ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٦/٥ - ١٦٧: (( سمعت أبي يقول: ما أرى
بحديثه بأساً . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال: ليس محله ذاك)).
وقال ابن معين: ((صدوق كثير الخطأ)) وانظر الضعفاء للعقيلي ٣٠٧/٢ . وقال العجلي في
((تاريخ الثقات)) ص (٢٨١) برقم (٨٩٤): ((ثقة)).
وبالغ ابن حبان في جرحه فقال في المجروحين ١٦/٢: ((في أحاديثه رَفْعُ الموقوف ، وإسناد
المرسل كثيراً حتى يخطر ببال من الحديث صناعته أنها معمولة من كثرتها ، لا يجوز الاحتجاج »
٣٠٤

٥٧٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أُحِلَّتْ لِي مَكَّةُ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَلاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ(١) بَعْدِي ،
وَهِيَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَىْ يَوْم الْقِيَامَةِ، لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خَلَهَا، وَلاَ
يُتَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلاَ تُلْتَقَطُ لُقَطَّتُّهَا إِلَّ لِمُنْشِدِهَا )) .
قَالُوا: إِلَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِنَا(٢) وَبُيُوتِنَا (مص: ٤٥٩) قَالَ(٣): ((إِلاَّ /
الإِذْخِرَ ».
٢٨٣/٣
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه محمد بن القاسم الأسدي ، وهو ضعيف .
« به عند الانفراد، ولا الاعتبار عند الوفاق)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٤٥/٦: ((وقال العقيلي: لا يتابع)).
والذي قاله العقيلي في الضعفاء ٣٠٧/٢ بعد أن أورد له حديثاً: ((ولا يتابع عليه من هذا
الوجه)) . وشتان بين العبارتين .
وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: (( صدوق كثير الخطأ)).
ومن تدبر ما تقدم وجد في نفسه ميلاً إلى تحسين حديثه والله أعلم .
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في جزاء الصيد ( ١٨٣٣ ) باب : لا يُنَفَّر صيد
الحرم . وحديث أبي هريرة المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٤ برقم (٥٩٥٤). وانظر الحديث التالي .
(١) سقطت (( من)) من (د) .
(٢) القين : الحداد والصانع . والجمع : قيون .
(٣) سقطت ((قال)) من ( د) .
(٤) في الكبير ١٣/ ١٥٠ برقم (١٣٨٣٣) من طريق خطاب بن سعد الخير الدمشقي ، حدثنا
مؤمل بن إهاب ، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ،
عن أبيه ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقد تقدم برقم ( ٥٢٣٥) . ومحمد بن القاسم الأسدي كذبوه ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٣٠٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (١٧٩٢) -
من طريق محمد بن علي المكي الصائغ ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا
عبد الله بن موسى التَّيْميّ ، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ﴾
٣٠٥

٥٧٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ
هَذَا الْبَيْتَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَصَاغَهُ حِينَ صَاغَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ،
وَمَا حِيَالُهُ(١) مِنَ السَّمَاءِ حَرَامٌ، وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّ لِي سَاعَةً مِنْ
نَهَارٍ ، ثُمَّ عَادَ(٢) كَمَا كَانَ )) .
فَقِيلَ لَهُ : هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ .
فَقَالَ: ((قُمْ يَا فُلاَنُ فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ يَرْفَعْ(٣) يَدَهُ مِنَ الْقَتْلِ » .
فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ (٤): إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَقْتُلْ مَنْ
قَدَرْتَ عَلَيْهِ )) . فَقَتَلَ سَبْعِينَ إِنْسَاناً، فَأُتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ ذَلِكَ
« وعيسى بن أبي عيسى الحناط متروك ، وعبد الله بن موسى ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٥/٥-
٢٠٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٦/٥ - ١٦٧: (( سمعت أبي يقول: ما أرى
بحديثه بأساً . قلت : يحتج بحديثه؟ قال: ليس محله ذاك)).
وقال ابن معين: ((صدوق كثير الخطأ)) وانظر الضعفاء للعقيلي ٢/ ٣٠٧ . وقال العجلي في
((تاريخ الثقات)) ص (٢٨١) برقم (٨٩٤): ((ثقة)).
وقال ابن القطان في (( بيان الوهم ... ))٥٧/٣ الحديث (٧١٦): (( لا بأس به)).
وبالغ ابن حبان في جرحه فقال في المجروحين ١٦/٢: ((في أحاديثه رَفْعُ الموقوف ، وإسناد
المرسل كثيراً حتى يخطر ببال من الحديث صناعته أنها معمولة من كثرتها ، لا يجوز الاحتجاج
به عند الانفراد، ولا الاعتبار عند الوفاق)».
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٤٥/٦: ((وقال العقيلي: لا يتابع)).
والذي قاله العقيلي في الضعفاء ٣٠٧/٢ بعد أن أورد له حديثاً: (( ولا يتابع عليه من هذا
الوجه )) . وشتان بين العبارتين .
وهو حديث صحيح ، يشهد له الحديثان اللذان تقدم ذكرهما فى التعليق السابق .
(١) في (ظ): ((وحياله)). ومعناها : تجاه وجهه. وحيال الشيء: قباله . وقعد حياله :
أي بإزائه .
(٢) في (ظ): (( ثم عاد)).
(٣) في (ظ، د): ((فليرفع)).
(٤) في (ظ): ((فقال له)).
٣٠٦

لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ الْقَتْلِ؟ ».
فَقَالَ : جَاءَنِي فُلاَنٌ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ ؟
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: ((أَلَمْ آمُرْ خَالِداً أَنْ لاَ يَقْتُلَ أَحَداً ؟ )).
فَقَالَ: أَرَدْتَ أَمْراً، وَأَرَادَ اللهُ أَمْراً، وَكَانَ(١) أَمْرُ اللهِ فَوْقَ أَمْرِكَ ،
مَا أَسْتَطَعْتُ إِلاَّ الَّذِي كَانَ، فَسَكَتَ عَنْهُ(٢) نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَدَّ
عَلَيْهِ شَيْئاً .
قلت : لابن عباس حديث في الصحيح(٣) غير هذا.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٥٧٦٠ (٥) - وَعَنْ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ - وَكَانَ اسْمُّهُ الْعَاصِي فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطِيعاً - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ
أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ بِمَكَّةَ يَقُولُ: ((لاَ تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَداً » .
(١) في (ظ، د): ((فكان)).
(٢) سقطت (( عنه)) من ( د).
(٣) هو الحديث الذي تقدم ذكره في تعليقنا على الحديث الأسبق .
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٢٨) وفي المطبوع برقم (٣٨٦٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٥/٣
برقم (١٧٩٤) - وفي الكبير ٤٨/١١ -٤٩ برقم (١١٠٠٣) من طريق علي بن سعيد الرازي،
حدثنا أبو حسان الزيادي ، حدثنا شعيب بن صفوان ، عن عطاء بن السائب ، عن طاووس ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، شعيب بن صفوان متأخر السماع من عطاء.
وأبو حسان الزيادي هو الحسن بن عثمان بن حماد ، قال الخطيب في تاريخ بغداد ٣٥٦/٧ :
((وكان أحد العلماء الأفاضل ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة ... )) .
وانظر أيضاً الأنساب ٣٣٦/٦، وسير أعلام النبلاء ٤٩٦/١١، والجرح والتعديل ٢٥/٣.
ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩/٤ وقال: ((غريب من
حديث طاووس وعطاء ، تفرد به عنه شعيب بن صفوان)) .
وانظر (( أخبار مكة)) للأزرقي ١٢٦/٢ .
(٥) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة، وجلَّ من لا يسهو . (الناشر) .
٣٠٧

رواه أحمد (١) (مص : ٤٥٩)، ورجاله ثقات .
٥٧٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً، صَوَّبَ الهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ )) يَعْنِي : مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ .
قلت : رواه أبو داود(٢) خلا قوله: مِنْ سِدْرِ الْحَرَم
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
قلت : ويأتي في باب : فيمن قطع السدر ، في البيوع(٤).
٥٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
(١) في المسند ٤١٢/٣ ٢١٣/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٧/٢، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ٣٣١/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق
قال : حدثني شعبة ، عن عبد الله - تحرف في المشكل إلى : عبيد الله - بن أبي السفر ، عن
الشعبي ، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود ، عن أبيه مطيع بن الأسود ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٢/٢٠ برقم (٦٩١) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب
صاحب المغازي ، حدثنا إبراهيم بن سعد والد يعقوب ، به .
ويشهد له حديث الحارث بن مالك بن البرصاء برقم ( ٥٨٣) في ((مسند الحميدي))
بتحقيقنا .
(٢) في الأدب (٥٢٣٩) باب: في قطع السدر - ومن طريقه أخرجه البيهقي في المزارعة
١٣٩/٦ باب: ما جاء في قطع السَّدْرَة - والنسائي في الكبرى ١٨٢/٥ برقم (٨٦١١)،
والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٦٧ من طريق ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ،
عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله بن حُبْشِيّ ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن
جريج .
(٣) في الأوسط ٢١٩/٣ برقم (٢٤٦٢) - وهو في مجمع البحرين برقم ( ١٧٩٣) - من
طريق أبي مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، بالإِسناد السابق .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن حبشي إلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرد به ابن
جريج)) .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((قلت: ويأتي ... في البيوع)).
٣٠٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُحِلُّهَا وَيُحِلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ
بِذُنُوبٍ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا )) .
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٥٧٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( يُلْحِدُ (٢) رَجُلٌ بِمَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ)) .
رواه البزار(٣)، وفيه محمد بن كثير الصغاني ، وثقه صالح بن محمد ، وابن
(١) في المسند ١٩٦/٢، ٢١٩ من طريق أبي النضر ، حدثني إسحاق بن سعيد ، حدثنا
سعيد بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو قال : أشهد بالله لسمعت رسول الله ... وهذا إسناد
رجاله ثقات .
ومن طريق أحمد أورده ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٠/٢٨ ، وابن كثير في البداية
٨/ ٣٤٠ ثم قال: ((وهذا قد يكون رفعه غلطاً ، وإنما هو من كلام عبد الله بن عمرو - تحرفت
فيه إلى : عمر - أصابه من الزاملتين يوم اليرموك من كلام أهل الكتاب ، والله أعلم)) . وانظر
الحديث التالي . وتفسير ابن كثير ٤٠٩/٥ . وصحيحة الأستاذ الشيخ الألباني برقم
( ٢٤٦٣ ) .
(٢) ألحد فلان : عدل عن الحق وأدخل فيه ما ليس منه .
وألحد في الحرم : استحل حرمته وانتهكها . وألحد في الحديث : طعن به .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣٥٧) - وهو في كشف الأستار ٤٧/٢ - ٤٨ برقم
(١١٧٤) من طريق عمر بن الخطاب ،
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة )) برقم ( ١٤٤٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢١٩/٢٨ من طريق محمد بن إسحاق السجستاني ، والعباس بن عبد الله ،
ثلاثتهم : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ...
وقال البزار: ((هكذا رواه محمد بن كثير، ولم يتابع على هذا الإِسناد .
وقال عبدة : عن الأوزاعي ، عن رجل من آل المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة ، عن
عثمان بن عفان)) .
وأخرجه أحمد ١/ ٦٧ من طريق الوليد بن مسلم ، وعلي بن المبارك ،
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٦٣ من طريق عيسى بن يونس ،
جميعاً : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني محمد بن عبد الملك بن مروان ، عن المغيرة بن »
٣٠٩

سعد ، وابن حبان ، وضعفه أحمد .
٥٧٦٤ - وَعَنْ سَعيدٍ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللهِ بْنَ
الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ .
فَقَالَ : يَا بْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُحِلُّهَا وَيُحِلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ
٢٨٤/٣ وُزِنَتْ (مص: ٤٦٠) / ذُنُوبُهُ بِذُنُوبٍ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا)) .
قَالَ : فَأَنْظُرْ أَنْ لاَ تَكُونَ هُوَ يَا بْنَ عَمْرٍو ، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ ، وَصَحِبْتَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَإِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِداً .
« شعبة: أنه سمع عثمان بن عفان يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يلحد
بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب العالم )) . وهذا لفظ البخاري .
ومحمد بن عبد الملك بن مروان الأموي ترجمه ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ( ٣٧٠ -
٣٧١) وقال: ((وما أظن أن روايته عن المغيرة إلاَّ مرسلة)).
وأخرجه أحمد ٦٤/١، والبزار ٤٨/٢ برقم (١١٧٥) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق ،
حدثنا يعقوب بن عبد الله ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ،
عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يلحد بمكة كبش
من قريش ، اسمه عبد الله ، عليه مثل نصف أوزار الناس )) .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص (٧٣): (( سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن
عثمان، مرسل)). وانظر جامع التحصيل ص (٢٢٠).
وأورده ابن كثير في البداية ٣٣٩/٨ من طريق أحمد ثم قال: (( وهذا الحديث منكر جداً ،
وفي إسناده ضعف ، ويعقوب هذا هو القمي ، وفيه تشيع ، ومثل هذا لا يقبل تفرده به .
وبتقدير صحته فليس هو بعبد الله بن الزبير ، فإنه كان على صفات حميدة ، وقيامه فى الإمارة
إنما كان لله عز وجل ، ثم هو كان الإِمام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة ، وهو أرشد من
مروان بن الحكم حيث نازعه بعد أن اجتمعت عليه الكلمة وقامت البيعة له في الآفاق ، وانتظم
له الأمر، والله أعلم)» . وانظر سابقه ولاحقه .
٣١٠

رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٧٦٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - أبْنَ
الزُّبَيْرِ - رَحِمَهُ اللهُ(٢) - فَقَالَ: يَا بْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ ، تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ
رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ)). قَالَ: أَنْظُرْ(٣)
لاَ تَكُنْهُ .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
٥٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ أَبْزَىُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ ، قَالَ : قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ
الزُّبَيْرِ حِينَ حُصِرَ : إِنَّ عِنْدِي نَجَائِبَ قَدْ أَعْدَدْتُهَا لَكَ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَحُولَ إِلَى
مَكَّةَ، فَيَأْتِيَكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَكَ؟ قَالَ: لاَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ٢١٩/٢ وإسناده صحيح. وانظر الرواية المتقدمة برقم (٥٧٦٤).
(٢) في المكانين في ( ظ): ((رضي الله عنه)).
(٣) في (ظ، د)، وعند ابن أبي شيبة ((فانظر)).
(٤) في المسند ١٣٦/٢، وابن أبي شيبة ١٣٩/١١ برقم (١٠٧٣٦)، و٨٤/١٥ برقم
( ١٩١٧٩) من طريق محمد بن كناسة ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن عمرو
قال : أتى عَبدُ الله بن عمر ، عبدَ الله بن الزبير ...
وأخرجه الحاكم ٣٨٨/٢ من هذه الطريق وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم
يخرجاه )) .
وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: أبو حاتم بن كناسة لا يحتج به)). وهذا تحريف ، صواب
هذه العبارة: ((قلت: قال أبو حاتم : ابن كناسة لا يحتج به)).
ولفظها في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٠٠ أن أبا حاتم قال: (( كان صاحب أدب ، يكتب حديثه
ولا يحتج به )).
نقول : وعلى افتراض أن الرجل من الثقات ، فإن روايته شاذة لمخالفته أبا النضر وهو أوثق
منه وأتقن ، ويكون الحديث حديث عبد الله بن عمرو ، والله أعلم ، وانظر سلسلة الأحاديث
الصحيحة ٥٩٣/٥ - ٥٩٥ برقم (٢٤٦٢) .
٣١١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُلْحِدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفٍ
أَوْزَارِ النَّاسِ » .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات ، ورواه البزار أيضاً .
قلت : وتأتي نحو هذه الأحاديث في الفتن إن شاء الله .
٥٧٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ
فَائِدَ الْفِيلِ وَسَائِسَهُ أَعْمَيَيْنِ مُفْعَدَنَنِ(٢) يَسْتَطْعِمَانِ بِمَكََّ .
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات. ( مص : ٤٦١)
١٢٤ - بَابٌ: لاَ يُعْبَدُ الشَّيْطَانُ بِمَكَّةَ
٥٧٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ
قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ بِمَا تَحْقِرُونَ )).
رواه أحمد (٤).
(١) في المسند ٦٤/١، والبزار ٤٨/٢ برقم (١١٧٥)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم
تخريجه ضمن تخريجات الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥٨ ) .
(٢) سقطت من ( د) .
(٣) في كشف الأستار ٤٨/٢ برقم (١١٧٦)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٢٥/١ من
طريق أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير .
وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ص (١٦ ) من طريق بكير عن ابن إسحاق : حدثني
عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ... وهذا إسناد
ضعيف ، وهو موقوف على عائشة رضي الله عنها .
وعلقه الأزرقي في (( أخبار مكة)) ١/ ١٧٢ بقوله : قال ابن إسحاق ، به .
(٤) في المسند ٣٦٨/٢، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٢٢/٣ برقم (٢٨٥٠) من طريق
معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث .
وأخرج أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٧/ ٨٦ والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٢٦٤)
من طريقين آخريين عن الأعمش به .
٣١٢

قلت : وتأتي أحاديث في فضل جزيرة العرب وغيرها في المناقب إن
شاء الله .
١٢٥ - بَابٌ: فِي أَمْرِ مَكَّةَ مِنَ الأَذَانِ وَالْحِجَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٥٧٦٩ - عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَذَانَ
لَنَا وَلِمَوَالِيْنَا ، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَأَلْحِجَابَةَ لِيَنِي عَبْدِ الدَّارِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وفيه هذيل بن بلال
الأشعري ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه النسائي وغيره .
٥٧٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((خُذُوهَا يَا بَنِي طَّلْحَةً خَالِدَةً ثَالِدَةً ، لاَ يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّ ظَالِمٌ )) . يَعْنِي : حِجَابَةً
اُلْكَعْبَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن المؤمَّل ، وثقه ابن
« وحقر - باب : ضرب - الشيء : استهان به .
(١) في المسند ٦/ ٤٠١، والطبراني في الأوسط ٤٢٤/١ برقم (٧٦١) - وهو في مجمع
البحرين ٢٦٩/٣ برقم (١٨٠٠) - وفي الكبير ٧/ ١٧٥ برقم (٦٧٣٧) من طريق هذيل بن
بلال ، عن ابن أبي محذورة ، عن أبي محذورة ... وهذا إسناد ضعيف .
وهنا وقعت على أن الحديث هذا تقدم تخريجه برقم ( ١٩٢٥) فعد إليه لتمام التخريج .
(٢) في الكبير ١٢٠/١١ برقم (١١٢٣٤)، وفي الأوسط ٣٠١/١ برقم (٤٩٢) - وهو في
مجمع البحرين ٢٦٩/٣ برقم (١٨٠١) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٤٧ -٢٤٨
من طريق معن بن عيسى القزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن المؤمل ، عن ابن أبي مليكة ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل .
وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن ابن مليكة إلاَّ عبد الله بن المؤمل ، تفرد به معن بن
عيسى)) .
وانظر المقاصد الحسنة برقم (٤٣١) ، وكشف الخفاء برقم (١١٩٧)، وأخبار مكة
١١١/١، ١١٤، ١٤٥، ٢٦٥-٢٦٨.
٣١٣

٢٨٥/٣ حبان، وقال : يخطىء، ووثقه ابن معين في رواية ، وضعفه جماعة /.
( مص : ٤٦٢ )
٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِي اُلُّفَيْلِ، قَالَ : خَاصَمَ عَلِيِّ الْعَبَّاسَ فِي السَّقَايَةِ، فَشَهِدَ
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ : أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ يَوْمَ الْفَتْحِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الواقدي ، وفيه كلام كثير ، وقد وثقه
( ظ : ١٧٩ ).
٥٧٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرِ (٢) قَالَ: قَالَ عَلِّ لِلْعَبَّاسِ: قُلْ لِلنَّبِيِّ يُعْطِيكَ
الْخِزَانَةَ فَسَأَلَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ
لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا تُرْزَؤُكُمْ وَلاَ تُرْزَؤُونَهَا)) . فَأَعْطَاهُمُ السِّقَايَةَ.
رواه أبو يعلى(٣) ، وهو مرسل : عبد الله بن
« والتالد : المال القديم الذي ولد عندك ، وهو نقيض الطارف .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٣) وفي المطبوع برقم (٨٢٨٥) - وهو في مجمع البحرين
٢٨٠/٣ برقم (١٨٠٢) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا الشاذكوني ، حدثنا محمد بن
عمر الواقدي ، حدثنا محمد بن جعفر بن كثير ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن
الزهري ، عن أبي الطفيل ... وموسى بن زكريا التستري ، وسليمان بن داود الشاذكوني ،
ومحمد بن عمر الواقدي متروكون .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ يعقوب ، ولا عنه إلاَّ محمد بن جعفر ، تفرد به
الواقدي)) .
وانظر التعليق السابق ، والمغازي للواقدي ٢/ ٨٣٧ - ٨٣٨.
(٢) هكذا جاء عند الموصلي ، وهو خطأ ، صوابه : عبد الله بن أبي رزين ، وفاتنا أن ننبه
عليه هناك فيصوب من هنا .
(٣) في المسند ٢٦٢/١ - ٢٦٣ برقم (٣١٠) من طريق عبيد الله، حدثنا محمد بن عبد الله بن
الزبير الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن رزين قال : قال
علي للعباس ...
عبد الله بن الزبير قد يخطىء في حديث الثوري ، والحديث مرسل عبد الله بن أبي رزين - »
٣١٤

زرير (١) لم يدرك القصة، ورواه البزار(٢)، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينِ، عَنْ أَبِيهِ ،
قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَةَ، فَسَأَلَهُ ،
فَقَالَ: «أُعْطِيكُمُ السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ وَلاَ تَرْزَوُّونَهَا )).
وَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلْكَ عَلَى
الصَّدَقَاتِ ، فَقَالَ: (( مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَىْ غُسَالَةٍ ذُنُوبٍ أَلنَّاسِ))(٣) .
ورجاله ثقات .
١٢٦ - بَابٌ : فِي زَهْزَمَ
٥٧٧٣ - عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ : قَالَ (مص : ٤٦٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ ))(٤).
« تحرفت عند الموصلي إلى ((عبد الله بن زرير)) - لم يدرك علياً. والله أعلم. وانظر التعليق
التالي .
(١) هذا خطأ ، صوابه : عبد الله بن أبي رزين .
(٢) في كشف الأستار ٤٦/٢ برقم (١١٦٩)، وابن سعد في الطبقات ١٦/١/٤، والفسوي
في ((المعرفة والتاريخ)) ٥١٤/١، والحاكم في المستدرك ٣٣٢/٣ من طريق قبيصة بن عقبة
قال : حدثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن أبي رزين ، عن أبيه - سقطت
من إسناد الفسوي - عن علي قال : قلت للعباس : ...
وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه)). وأقره الذهبي . وحسنه الحافظ في
المطالب برقم ( ١٢٣٧ ) ، وتابعه البوصيري على تحسينه .
نقول : عبد الله بن أبي رزين ترجمه البخاري في الكبير ٩١/٥ ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل)) ٥٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه الحافظ ابن حبان ، وصحح
الحاكم حديثه ، ووافقه الذهبي ، وحسنه الحافظ ابن حجر ، وتابعه البوصيري على ذلك .
وأبوه هو مسعود بن مالك .
(٣) أخرجه البزار ٤٦/٢ برقم (١١٦٩) مع سابقه بإسناد واحد ، وهو إسناد جيد انظر التعليق
السابق .
(٤) أي : يشبع الإِنسان من مائه كما يشبع من الطعام .
٣١٥

قلت : في الصحيح(١) منه ((طَعَامُ طُعْم)) - رواه البزار(٢)، والطبراني في
الصغير ، ورجال البزار رجال الصحيح .
٥٧٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ
مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ ، فِيهِ طَعَامُ الطُّعْمِ ، وَشِفَاءُ الشَّقْمِ، وَشَؤُّ مَاءٍ عَلَى
وَجْهِ الأَرْضِ مَاءٌ بِوَادِي بَرَهُوتَ، بَقِيَّةٌ بِحَضْرَمَوَتَ، كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ الْهَوَامِّ ،
تُصْبِحُ تَتَدَفَّقُ وَتُمْسِي لاَ بَلَاَلَ فِيهَا » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات ، وصححه ابن حبان .
(١) عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٧٣) باب : من فضائل أبي ذر ، وهو حديث
طويل، وفيه : ((إنها مباركة، إنها طَعامُ طُعْمٍ)). وانظر مسند أحمد ١٧٥/٥ - ١٧٦.
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٤٧ برقم (١١٧١، ١١٧٢)، والطبراني في الكبير ١٥٣/٢ برقم
(١٦٤٠)، وفي الصغير ١٠٦/١، وابن عدي في الكامل ٢٣٠١/٦، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٢١١/٢ من طريق حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ... وهذا
إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق ، والمقاصد الحسنة ص ( ٣٥٧) ، وكشف الخفاء برقم
( ٢١٦٨) .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٩/٢: ((رواه البزار بإسناد صحيح)).
وأخرجه أحمد ١٧٥/٥ - ١٧٦، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٧٣) باب : من فضائل
أبي ذر ، وابن أبي شيبة ٣١٥/١٤ - ٣١٩ برقم (١٧٤٤٧) باب: إسلام أبي ذر ، وابن سعد
في الطبقات ١٦١/١/٤ - ١٦٢ من طريق حميد بن هلال ، بالإِسناد السابق ، وعندهم :
(( إنها مباركة ، إنها طعام طعم )) فحسب .
(٣) في الكبير ٩٨/١١ برقم (١١١٦٧)، وفي الأوسط (٧٩٥٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٤/٣ برقم (١٧٣٨) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا الحسن بن أحمد بن
أبي شعيب الحراني ، حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن إبراهيم بن
أبي حرة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، إبراهيم بن أبي حرة بينا أنه
ثقة عند الحديث ( ٤٣٧ ) في مسند الحميدي .
ومحمد بن مهاجر هو السَّامي أخو عمر بن مهاجر .
وصححه الضياء في المختارة ، وما وجدته في صحيح ابن حبان .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٩/٢: ((رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات، »
٣١٦

٥٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا
نُسَمِّيهَا شُبَاعَةَ - يَعْنِي: زَمْزَمَ - وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥٧٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبْنُ
السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ ؛ يَعْنِي: مِنْ زَمْزَمَ )).
رواه الطبراني(٢) في .
وابن حبان في صحيحه )) .
(١) في الكبير ٣٣٠/١٠ برقم (١٠٦٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ابن خثيم أو عن العلاء - شك أبو بكر - عن أبي الطفيل عن ابن
عباس وهو عند عبد الرزاق ١١٧/٥ برقم (٩١٢٠) وإسناده صحيح ، العلاء بن أبي العباس
الشاعر بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٧٤ ) من مسند الحميدي . وابن خثيم هو : عبد الله بن
عثمان بن خثيم ، فأياً منهما كان الراوي لهذا الحديث فالإِسناد صحيح .
وأخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) ٥٢/٢ من طريق سفيان الثوري، عن العلاء بن
أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، بدون شك .
وسميت زمزم بـ ( شُبَاعة ) لأنها تشبع كما يشبع الطعام .
وانظر ((إزالة الدهش والوله)) ص (٤٧) الفائدة الخامسة : في عدد أسمائها وص ( ٦٩)
أيضاً .
(٢) في الصغير ٩١/١ - ٩٢، وفي الأوسط - وهو في مجمع البحرين ٢٣٤/٣ - ٢٣٥ برقم
(١٧٤٠) - من طريق إبراهيم بن علي الواسطي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سعيد الجمال ،
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا هشيم ، حدثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد فيه إبراهيم بن علي الواسطي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٣١/٦ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن تابعه عليه الحافظ أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ،
فيصح الإِسناد .
وانظر تاريخ بغداد ٣٥٧/٤ - ٣٥٩، وسير أعلام النبلاء ٥٤٤/١٥.
وأحمد بن سعيد الجمال ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٧٠ وقال: (( كان ثقة ، حسن
الحديث )) .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣١/٦ - ١٣٢.
٣١٧

الصغير(١) ورجاله ثقات .
٥٧٧٦ م - وَعَنِ السَّائِبِ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَشْرَبُوا مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ مِنَ
السُّنَّةِ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات.
٥٧٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْتَهْدَى
سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل المخزومي،
وثقه ابن سعد، وابن حبان، وقال: يخطىء ، وضعفه جماعة ( مص : ٤٦٥ ) .
﴿ وقال الطبراني: ((لم يروه عن عوف إلاَّ هشيم، ولا عنه إلاَّ أبو نعيم، تفرد به أحمد)).
وانظر ميزان الاعتدال ١/ ١٠٠، ولسان الميزان ١/ ١٧٧.
(١) في (ظ): ((الكبير)). وفي (د): ((الأوسط)).
(٢) في الكبير ٧/ ١٤٠ برقم (٦٦٢١) من طريقين : حدثنا أبو الأحوص ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن مجاهد مولى السائب ، عن السائب : أنه كان يقول :... وهذا إسناد حسن .
إبراهيم بن مهاجر هو البجلي ، وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٤٥١٩ ) في مسند
الموصلي ، وأبو الأحوص هو : سلام بن سليم .
(٣) في الكبير ١١/ ٢٠١ برقم (١١٤٩١)، وفي الأوسط (٢ ل ٥٥)، وفي المطبوع برقم
(٥٧٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٥/٣ - ٢٣٦ برقم (١٧٤٢) - من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ،
وأخرجه البيهقي في (( السنن الكبرى)) ٥/ ٢٠١ من طريق مطين ،
جميعاً : حدثنا سفيان بن بشر ، حدثنا هشيم ، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي ، عن ابن
محيصن ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال :... وهذا إسناد ضعيف ، هشيم قد عنعن وهو
مدلس ، وعبد الله شيخه ضعيف . وقد تحرف ( سفيان بن سعيد الثوري ) في هذا الإِسناد
إلى ((سفيان بن بشر)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن محيصن ... إلَّ ابن المؤمل ، ولا عنه إلاَّ هشيم، تفرد به
سفيان)) .
وانظر أخبار مكة ٢/ ٥١ . ومصنف عبد الرزاق برقم (٩١٢٧).
٣١٨

٥٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ٢٨٦/٣
إِلَىْ زَمْزَمَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن المؤمل
المخزومي ، وثقه ابن سعد ، وابن حبان ، وقال : يخطىء ، وضعفه جماعة .
٥٧٧٩ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً: أَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ؟
فَقَالَ: قَدْ حَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلَهُ الْحَسَنُ، وَحَمَلَهُ
الْحُسَيْنُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
٥٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيِلِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى
زَهْزَمَ فَقَالَ: «أَنْزِعُوا وَأَسْقُوا، فَلَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ)).
(١) ما وجدته بهذا اللفظ في أي من معاجمه الثلاثة ، والله أعلم . ولكن أخرجه الضياء في
المختارة برقم (٢٧٠٦) من طريق الطبراني حدثنا عبد الله بن ناجية ، حدثنا محمد بن
إشكاب ،
وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء برقم ( ٢٤٣ ) من طريق محمد بن عوف الطائي ، حدثنا
عبيد الله بن موسى ، حدثنا معروف، به . وسيأتي برقم ( ٥٧٨٠ ) .
وأخرجه الضياء في المختارة ( ٢٧٠٧ ) من طريق العباس بن محمد الدوري ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٧٨٢) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم
(١١٦٨) - من طريق إبراهيم بن سعيد، ومحمد بن عبد الرحيم ،
جميعاً : حدثنا يونس بن محمد بن المؤدب ، عن محمد بن مهزِّم ، عن معروف بن خرَّبوز ،
عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد حسن .
(٢) في الكبير ٢٨/٣ برقم (٢٥٦٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ،
وأخرجه الفاكهي في (( أخبار مكة )) برقم ( ١٠٧٨ ) من طريق أبي العباس ،
جميعاً : حدثنا الحسن بن الربيع ، عن سالم : أبي عبد الله ، عن حبيب بن أبي ثابت قال :
سألت عطاء ... وهذا إسناد فيه من لم أعرف، وهو موقوف على عطاء.
وعند الطبراني: ((أحمل من ماء زمزم)).
٣١٩

رواه البزار (١)، وفيه محمد بن مِهْزَم الشَّغَّاب(٢): بصري ، روى عنه
أبو داود الطيالسي ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وغيرهما ، ويقال له :
(٣)
الرقَّام (٣) .
ذكره ابن ماكولا عن خط الصوري في مهزم بكسر الميم ، وفتح الزاي ،
وتخفيفها ، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم .
٥٧٨١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى زَمْزَمَ
فَقَالَ: ((أَنْزِعُوا، وَلَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ )).
رواه البزار (٤) ، وفيه سعيد بن عبد الملك بن
(١) في كشف الأستار ٤٦/٢ - ٤٧ برقم (١١٧٠) من طريق يونس بن محمد ، حدثنا
محمد بن مِهْزَم ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد صحيح إلى
أبي الطفيل ، محمد بن مهزم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٥٤٣٠) .
وأخرجه أيضاً أحمد ٣٧٢/١، والطبراني في الكبير ٧٩/١١ برقم (١١١٦٥) من طريق
حماد بن سلمة ، حدثنا قيس بن سعد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح .
وانظر أخبار مكة ٥٥/٢، ٥٦ وانظر الحديث (١٦٣٥ ) عند البخاري في الحج ، وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٣٩٢).
(٢) الشعاب : نسبة لمن يشعب القصعة الخشبية. يقال : شَعَّب الإِناء ، إذا أصلح صدعه .
وانظر الأنساب ٣٣٨/٧. واللباب ٢/ ١٩٧ .
(٣) الرَّمَّامُ : هو الذي يرم القصاع .
(٤) في البحر الزخار برقم (٣٥٨) - وهو في كشف الأستار ٤٦/٢ برقم (١١٦٨) - من
طريق إبراهيم بن عبد الله الرقي ، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد ، حدثنا محمد بن
سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد ، عن ابن عقيل ، عن أبان ، عن عثمان ... وشيخ
البزار إبراهيم بن عبد الله الرقي ، روى عن سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني ، ومحمد بن
عرعرة السامي القرشي البصري ، ومحمد بن وهب اليماني ، وروى عنه البزار ، ومحمد بن
إسحاق الموصلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسعيد بن عبد الملك بن واقد اتهمه أبو حاتم ، وضعفه الدارقطني ، وذكره ابن حبان في
الثقات .
٣٢٠