النص المفهرس

صفحات 281-300

الكبير (١)، وفيه حجاج بن نصير ( مص : ٤٤٧ ) وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
النسائي وغيره .
٥٧٢٠ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَدِيمُوا
أُلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَديدِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، [وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه
کلام ، ومع ذلك فحدیثه حسن .
٥٧٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
صالح الصيداوي ، روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وروى عنه عثمان بن سعيد
الصیداوي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعثمان بن سعيد الصيداوي ، روى عن سليم بن صالح الصيداوي ، وإسحاق بن عبد الله
الجزري ، ومحمد بن شعيب القرشي في آخرين .
وروى عنه الحسن بن جرير الزنبقي الصوري ، ومحمد بن المعافى الصيداوي ، ومحمد بن
إسحاق الصوري وإسحاق بن إبراهيم النهدي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحسن بن جرير الصوري، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢/١٣-٤٣، والذهبي
في (( تاريخ الإسلام)) ٧٣٥/٦ برقم (٢٠١) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن الذهبي
وصفه في (( سير أعلام النبلاء)) ٤٤٢/١٣ بأنه: (( الإمام المحدث)) ولم يضف إلى ذلك
شيئاً .
ولكن انظر أحاديث الباب تظهر لك صحة الحديث .
(١) في (د): ((في الأوسط)) وهو خطأ .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٣) وفي المطبوع برقم (٤٩٧٧) - وهو في مجمع البحرين ١٩٠/٣
برقم ( ١٦٥٧ ) - من طريق القاسم بن زكريا ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، حدثنا
أبو بكر بن عياش ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ...
ویزید بن أبي زياد ضعيف .
وباقي رجاله ثقات : عبد الله بن محمد بن عقيل فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٧١٠٣ ) في
مسند الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عقيل إلاَّ يزيد، ولا عنه إلاَّ أبو بكر، تفرد به إبراهيم)).
غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب .
٢٨١

(( أَدِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ
الْحَدِيدِ )) .
رواه الطبراني(١)
(١) في الأوسط (١ ل ٢٢٤) وفي المطبوع برقم (٣٨١٤) - وهو في مجمع البحرين
١٩٠/٣ - ١٩١ برقم (١٦٥٨) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا
يحيى بن أبي بكير ، عن حمزة الزيات ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن يوسف بن
مهران ، عن ابن عباس ... وعلي بن زيد ضعيف .
ويوسف بن مهران بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٥٣ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٠ من طريق أحمد بن الحسين الصوفي ، حدثنا
الحسن بن عثمان أبو حسان الزيادي ، حدثنا شعيب بن صفوان ، عن الربيع بن ركين ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
أحمد بن الحسين الصوفي أبو الحسن قال الحافظ في لسان الميزان ١٥٥/١: (( لينه بعضهم
وهو ثقة إن شاء الله)) . وانظر تاريخ بغداد ٤ / ٩٨ _ ٩٩.
والحسن بن عثمان بن حماد أبو حسان الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٦/٧ - ٣٦١
وقال: ((وكان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة ... )). وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ١٣٢/١٣ - ١٤٠ وأورد ما قاله الخطيب في تاريخه .
وشعيب بن صفوان ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٣/٤ - ٢٢٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٨/٤: (( يكتب حديثه ولا يحتج به)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٣٢٠/٤: (( ولشعيب غير ما ذكرت من حديث وليس بالكثير ،
وعامة ما يرويه لا يتابع عليه )) .
وقال ابن معين: (( ليس حديثه بشيء)).
وذكره ابن حبان فى الثقات ٦/ ٤٤٠ وقال: ((يخطىء)).
وأورد الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٩/٩ عن أبي علي قوله: (( سألت أحمد بن حنبل عن
شعيب بن صفوان ، فقلت : روى عنه ابن مهدي هذا الحديث ؟ فقال : لا بأس به ، كان ها
هنا من الأبناء ، وهو صحيح الحديث )).
وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق )) .
وأما في المغني ٢٩٩/١ فقد قال: ((وثقه أحمد)) واختصر قول ابن عدي.
وقال الحافظ في تقريبه: (( مقبول)).
٢٨٢

في الأوسط](١)، وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام .
١٠٩ - بَابٌ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ
٥٧٢٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَصَّرَ عَلَى الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ، وَقَالَ: ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
رواه البزار(٢) وضعفه، والطبراني في الكبير، وزاد: ((لاَ صَرُورَةَ)).
وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ٢٧٦/٢ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في البحر الزخار برقم (٣٤٤٩) - وهو في كشف الأستار ٣٧/٢ برقم (١١٤٨) -
والطبراني في الكبير ١٣٧/٢ - ١٣٨ برقم (١٥٨٢) من طريق عمرو بن علي أبي حفص ،
حدثنا أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة - تحرف في معجم الطبراني الكبير إلى : مسلم - حدثنا قيس بن
الربيع ، عن مدرك بن علي ، عن منصور بن أبي سليمان ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه
جبير بن مطعم ... وقيس بن الربيع ضعيف ، ومدرك بن علي روى عن منصور بن
أبي سليمان ، وروى عنه قيس بن الربيع ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومنصور بن أبي سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٧٣/٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٩/٥، وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار لا نعلمه عن جبير إلاّ بهذا الإسناد ، ومدرك مجهول . ومنصور لا نحفظ له حديثاً
مسنداً ، وكلاب كوفي )) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٥٨١ ) من طريق وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن
كلاب بن علي الوحيدي من بني عامر ، عن ابن جبير بن مطعم ، به . وهذا إسناد حسن ،
كلاب بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٧١/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٦/٧ .
ومنصور هو : ابن أبي سليمان ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٤ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٧٣/٨ فقالا: ((منصور بن أبي سليمان ، روى عن ابن أخ الجبير بن
مطعم، روى عنه كلاب ... )) وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٩/٥ .
وابن جبير هو : نافع ، كما في الرواية السابقة ، وإن كان محمداً ، فالاثنان ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٣٧٧٧ ) من طريق جرير ، عن منصور بن المعتمر ، عن كلاب بن
علي ، عن منصور بن أبي سليمان ، عن ابن أخي جبير بن مطعم ، عن جبير بن مطعم . .... ﴾
٢٨٣

١١٠ - بَابٌ : فِي الْعُمْرَةِ
٥٧٢٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، وَأَلْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ
لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ ».
رواه ( مص : ٤٤٨) أحمد(١)، وفيه عاصم بن عبيد الله(٢)، وهو ضعيف .
٥٧٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَرَ ثَلاَثَ
عُمَرٍ ، كُلُّ ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ اُلْحَجَرَ .
رواه أحمد(٣) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام ، وقد وثق .
« وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٤٣٤/١٣-٤٣٦ برقم (٣٣٢٧) حيث أعله بالاضطراب.
وله شواهد منها حديث جابر الطويل في الحج عند مسلم .
والصرورة : التبتل وترك النكاح ، أي : ليس ينبغي لأحد أن يقول : لا أتزوج ، لأنه ليس من
أخلاق المؤمنين .
والصرورة أيضاً : الذي لم يحج ، وأصله من الصّرّ ، وهو الحبس والمنع .
(١) في المسند ٣/ ٤٤٧ من طريقين : حدثنا فليح ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن
عامر ، عن عامر بن ربيعة ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف.
وقد تقدم برقم ( ٥٧١٧ ) .
غير أن الحديث صحيح ، فقد أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ( ٦٦٥٧ ) ، وفي صحيح ابن حبان أيضاً برقم ( ٣٦٩٥) .
(٢) سقط لفظ الجلالة من ( ظ ).
(٣) في المسند ٢/ ١٨٠ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وهشيم، حدثنا حجاج ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف فيه الحجاج
وهو : ابن أرطاة .
وأخرجه البيهقي في الحج ١٠٤/٥ باب : لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف ، من
طريق حفص بن غياث ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٨ برقم (١٠٩٦٧) من طريق عبد السلام بن حرب ،
جميعاً : عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وليث هو : ابن أبي سليم ، ضعيف.
وانظر سنن البيهقي ١٠٤/٥ - ١٠٥.
٢٨٤

٥٧٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ
الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشاً
تَقُولُ: مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجَفِ (١)، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ أَنْتَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا
مِنْ لَحْمِهِ وَحَسَوْنا مِنْ مَرَقِهِ ، لأَصْبَحْنَا غَداً حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ(٢) .
قَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا، وَلكِنِ أَجْمَعُوا لِي مِنْ أَزْوَادِكُمْ)).
فَجَمَعُوا لَهُ وَبَسَطُوا الأَنْطَاعَ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا، وَحَثَا(٣) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي
جِرَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَعَدَتْ
قُرَيْشٌ نَحْوَ أَلْحِجْرِ فَاضْطَبَعَ(٤) / بِرِدَائِهِ، ثُمَّ (مص: ٤٤٩) قَالَ: ((لاَ يَرَى أَلْقَوْمُ.
فِيكُمْ غَمِيزَةٌ(٥) )) .
٢٧٨/٣
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في المناسك (١٨١٧) باب : متى يقطع المعتمر
التلبية ، والترمذي في الحج (٩١٩ ) باب : ما جاء في متى تقطع التلبية في العمرة ؟ والبيهقي
في الحج ٥/ ١٠٥ من طريق ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وابن أبي ليلى كثير
الوهم وخاصة إذا روى عن عطاء ، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه .
وقال أبو داود: (( رواه عبد الملك بن أبي سليمان ، وهمام ، عن عطاء ، عن ابن عباس
موقوفاً )) .
وقال الترمذي : (( حديث ابن عباس حسن صحيح ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ،
قالوا : (( لا يقطع المعتمر التلبية حتى يستلم الحجر .
وقال بعضهم : إذا انتهى إلى بيوت مكة ، قطع التلبية ، والعمل على حديث النَّبِي صلى الله
عليه وسلّم ، وبه يقول سفيان ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق)).
(١) يتباعثون : يتواصون بالخير ويهبون إلى القيام به.
والعَجَفُ : الهزال والضعف .
(٢) الجَمَامَةُ: الراحة والشبع والري. وانتحرنا من ظهرنا ، أي : ذبحنا من نوقنا.
(٣) في ( د)، وفي البداية أيضاً ((وحشا)).
والأنطاع جمع ، واحده نطع ، وهو بساط من جلد يجعل كالمائدة .
(٤) الاضطباع : هو أن يأخذ الرداء فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ، ويلقي طرفه على كتفه
الأيسر من جهتي صدره وظهره ، وسمي بذلك لإِبْداء الضبعين وإظهارهما .
(٥) الغميزة : العيب . والمغامز : المعايب .
٢٨٥

فَاسْتَلَمَ الْرُكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ أَلْيَمَانِيِّ، مَشَىْ إِلَى الرُّكْنِ
الأَسْوَدِ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا يَرْضَونَ بِأَلْمَشْي أَمَا إِنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ(١) نَقْزَ الظِّبَاءِ،
فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ ، فَكَانَتْ سُنَّةً .
قَالَ أَبُو الُّفَيْلِ : فَأَخْبَرَنِي أَبْنُ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
رواه أحمد(٢) ، وهو في الصحيح باختصار ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٥٧٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَرَ ثَلاَثَ عُمَرٍ كُلُّهَا فِي
ذِي أُلْقَعْدَةِ إِحْدَاهُنَّ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالأُخْرَىُ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، وَالأُخْرَى مَرْجِعَهُ
مِنَ الطَّائِفِ زَمَنَ حُنَيْنٍ مِنَ اْلْجِعْرَانَةِ .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٧٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) ينقزون : يثبون صعداً في مكان .
(٢) في المسند ٣٠٥/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية ٢٣١/٤ - من طريق محمد بن
الصباح ، حدثنا إسماعيل - يعني : ابن زكريا - عن عبد الله - يعني : ابن عثمان - عن
أبي الطفيل ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
وقد خرجناه بنحوه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨١١ و٣٨١٢)، وفي ((موارد الظمآن))
برقم ( ٢١٤٧) .
(٣) في كشف الأستار ٣٨/٢ برقم (١١٤٩)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٥٥) وفي
المطبوع برقم (٤٢٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٣/٣ برقم (١٧٩٠) - وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٩٠/٢٢ - ٢٩١ من طريق سهل بن بكار ، حدثنا وهيب ، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، وطلق بن حبيب ، وأبي الزبير ، عن جابر ... وهذا
إسناد صحيح. وقد تحرف في التمهيد ((سهل)) إلى ((أشهل)).
وقال البزار: ((لا نعلم روى سعيد، عن جابر إلاَّ هذا)).
وقال الطبراني: ((لم يروه بهذا الإسناد إلاَّ وهيب، تفرد به سهل)). وتفرد سهل ليس بعلة ،
فهو ثقة روى له البخاري .
٢٨٦

وَسَلَّمَ ثَلَاثاً قَبْلَ حَجِّهِ فِي ذِي أَلْقَعْدَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، إلاّ أن سعيد بن المسيب
اختلف في سماعه من عمر .
٥٧٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ أَسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْعُمَرِ ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: ((يَا أَخِ، أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ )) .
رواه أحمد(٢) ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٥٧٢٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: أَعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ
يَحُجَّ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله ثقات.
٥٧٣٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي بَعْضٍ عُمَرِهِ
(١) في الأوسط (١ ل ٢٥٦) وفي المطبوع برقم (٤٢٤٤) - وهو في مجمع البحرين
٢٦٢/٣ - ٢٦٣ برقم (١٧٨٩) - وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢٣٦/٤
برقم (٩٥٢ ) من طريق العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن
أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن إذا كان سعيد سمعه من عمر .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الرحمن إلاَّ بشر)).
نقول : وتفرد بشر ليس بعلة ، فإنه ثقة ثبت ، والله أعلم .
(٢) في المسند ٢٩/١، وأبو داود في الصلاة (١٤٩٨) باب: الدعاء، والترمذي في
الدعوات (٣٥٥٧) باب: (١٢١)، وابن ماجه في المناسك (٢٨٩٤) باب : فضل دعاء
الحاج ، من طرق عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله. وانظر (( شرح السنَّة)) ١٩٩/٥.
وأخرجه أحمد ٥٩/٢، وابن سعد ١/٣/ ١٩٥ من طريق سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ،
عن سالم ، عن عبد الله بن عمر : أن عمر استأذن ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف
عاصم بن عبيد الله .
(٣) في المسند ٢٢٢/٣ برقم (١٦٦٠)، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا
عليه ، فعد - إذا رغبت - إليه .
٢٨٧

وَخَرَجْتُ مَعَهْ ، مَا قَطَعَ التَّلِيَّةَ حَتَّى أَسْتَلَمَ الْحَجَرَ .
رواه البزار (١)، وفيه من لم أعرفه. ( مص : ٤٥٠).
١١١ - بَابٌ: الْعُمْرَةُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
٥٧٣١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ
الطَّائِفِ، نَزَلَ الْجِعْرَانَ فَقَّسَمَ بِهَا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ أَعْتَمَرَ مِنْهَا وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَنَا مِنْ
شَوَّالٍ .
رواه أبو يعلى(٢) من رواية عتبة مولى ابن عباس ، ولم أعرفه .
-
(١) في كشف الأستار ٣٩/٢ برقم (١١٥٢) من طريق عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن
عثمان ، حدثنا بحر بن مَرَّار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن جده عبد الرحمن بن
أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
عبد الرحمن بن عثمان ، وهو ضعيف انظر ترجمته في (( التهذيب)).
وبحر بن مرار قال ابن حبان في المجروحين ١٩٤/١: « اختلط بأخرة حتى كان لا يدري
ما يحدث ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يتميز ، تركه يحيى القطان)).
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي بكرة إلاّ من هذا الوجه ، ولا نعلم أحداً تابع عمرو بن مالك
عليه ، عن أبي بكرة ، وبحر بصري معروف )).
(٢) في المسند ٢٦٢/٤ برقم (٢٣٧٤)، والطبراني في الكبير ٤٣١/١١ برقم (١٢٢٢٣)
من طريق محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن عتبة -
وفي إسناد الطبراني عمير - مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، وفي إسناد أبي يعلى : عتبة
مولى ابن عباس، ترجمه البخاري في الكبير ٥٢٣/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٧٤/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقالا فيه (( مولى بني عامر)) عند
البخاري، و (( مولى ابن عامر)) عند ابن أبي حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٧٠ وهو
من أتباع التابعين . وعنعنة أبي الزبير غير ضارة . وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم
(١٤٢٢٨) .
وأما إسناد الطبراني فصحيح ، عمير مولى ابن عباس ثقة وثقه النسائي ، وابن حبان وغيرهما ،
وهو من التابعين .
٢٨٨

٥٧٣٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى (١) بْنِ سَلاَمَةَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِالْجِعْرَانَةِ، وَأَجْزَرَهُ(٢)، وَظَلَّ عِنْدَهُ، وَأَمْسَى عِنْدَهُ خَالِدٌ ،
ثُمَّ بَدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَةُ فَأَنْحَدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمُحَرِّشٌ إِلَى الْوَادِي حَتَّى بَلَغَا مَكَاناً يُقَالُ لَهُ أَشْقَابٌ(٣) فَقَالَ: يَا مُحَرِّشُ، مَاءُ
هَذَا الْمَكَانِ إِلَى الْكُرِّ وَمَاءُ الْكُرِّ(٤) لِخَالِدٍ ، وَمَا بَقِيَ مِنَ أَلْوَادِي لَكَ يَا مُحَرِّشُ.
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَحَصَ الْكُرَّ بِيَدِهِ، فَأَنْبَجَسَ أَلْمَاءُ،
فَشَرِبَ ، ثُمَّ بَدَتْ(٥) لِلْنَبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ] (٦) وَسَلَّمَ الْعُمْرَةُ، فَأَرْسَلَ خَالِدٌ إِلَى
رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، يُقالُ لَّهُ: مُحَرِّشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٧٩/٣
يَوْمَئِذٍ خَائِفٌ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ، فَسَارَ بِهِ طَرِيقاً يَعْدِلُهُ عَنْ مَنَ يَخَافُ مِنْ ذَلِكَ قَدْ عَرَفَهَا
حَتَّى قَضَىْ نُسُكَهُ وَأَصْبَحَا (٧) عِنْدَ خَالِدٍ رَاجِعَيْنِ، وَأَحَلَّهُ مُحَرِّشٌ - يَعْنِي : خَلَفَهُ .
رواه الطبراني(٨) في الكبير، وفيه من لم أعرفه . ( مص : ٤٥١).
(١) عند الطبراني: ((عبد العزيز)). وفي أسد الغابة، والإصابة كما عندنا.
(٢) أجْزَرَهُ : أعطاه شاة تصلح للذبح .
(٣) أَشْقَاب : موضع بين الجعرانة ومكة، وانظر معجم ما استعجم للبكري ١٥٨/١ .
(٤) الكر - لغة -: الحِسْيُ، والجمع كرار. وقال السكري: ((الكر هو القليب الذي يكون
في الوادي ، فإن لم یکن بالوادي فليس بكر )) .
(٥) في ( ظ): ((ندب)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ) وفيها: ((ثم هكذا ندب إلى العمرة ، فأرسل
خالد ... )) .
(٧) في (ظ): ((وأضحى)). وفي (د): ((وأصحابه)).
(٨) في الكبير ٤/ ١٨٧ برقم (٤٠٩٥) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا
أبو مالك بن أبي قارة الخزاعي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده مسعود بن خالد بن
عبد العزى - عند الطبراني: عبد العزيز - بن سلامة ...
وقال الحافظ في هذا الإسناد: ((ورواته ما بين متهم ومجهول)). انظر لسان الميزان
٩١/٧ . والإصابة ٦٣/٣، و١٨٥/٩، والمعرفة والتاريخ للفسوي ٣١٣/١ - ٣١٤.
وقال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١٥٩/١: ((ومن حديث مسعود بن خالد ، عن ﴾
٢٨٩

١١٢ - بَابٌ: الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ
٥٧٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً )).
رواه البزار(١)، وفيه حرب(٢) بن علي ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله
ثقات .
٥٧٣٤ - وَعَنْ أَبِي طَلِيقٍ (٣) أَنَّ أَمْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ وَلَهُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ(٤): أَعْطِنِي
جَمَلَكَ أَحُجُّ عَلَيْهِ .
قَالَ: هُوَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ: إِنَّه(٥) فِي سَبِيلِ اللهِ أَنْ أَحُجَّ عَلَيْهِ ،
قَالَتْ : فَأَعْطِنِي ◌َلنَّقَةَ ، وَحُجَّ عَلَىْ جَمَلِكَ .
قَالَ : لا أُوْثِرُ عَلَى نَفْسِي أَحَداً ، قَالَتْ: فَأَعْطِنِي مِنْ نَفَقَتِكَ .
جـ أبيه ... )) وذكر هذا الحديث .
(١) في كشف الأستار ٣٨/٢ برقم (١١٥٠) وابن عدي في الكامل ٨٢٥/٢ من طريق
يحيى بن حكيم ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا حرب بن سريج ، حدثنا محمد بن علي بن
الحسين ، عن محمد بن علي بن الحنفية ، عن علي ... وهذا إسناد حسن ، حرب بن
سريج فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٥٨١٣ ) في مسند الموصلي .
وأبو قتيبة هو سلم بن قتيبة .
وقد تحرف في (( كشف الأستار)) ( محمد بن علي) إلى ( حرب بن علي ) . وقد جاء على
الصواب في البحر الزخار ٢/ ٢٣٨ برقم (٦٣٦).
وقال البزار: ((لا نعلمه عن علي مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد)).
تنبيه: ولقد تحرف (( أبو قتيبة)) عند ابن عدي إلى (( أبي عتيبة)).
(٢) هكذا جاء في أصولنا ، وهو تحريف والصواب أنه محمد ، وهو محمد بن علي
أبو جعفر الباقر . وانظر التعليق السابق .
(٣) في ( د): ((طلق)).
(٤) عند الدولابي زيادة: (( يحج على الناقة ويغزو على الجمل)).
(٥) في (د): ((قالت هو في سبيل الله)). وعند الدولابي: (( قالت: إن الحج من
سبيل الله)).
٢٩٠

قَالَ: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَنْ مَا أَخْرُجُ بِهِ وَأَدَعُ لَكُمْ، وَلَوْ كَانَ مَعِي لأَعْطَيْتُكِ .
قَالَتْ(١): فَإِذْ فَعَلْتَ (ظ: ١٧٨ ) مَا فَعَلْتَ فَأَقْرِىءْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ السَّلاَمَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقُلْ لَهُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ، فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَقْرَأَهُ مِنْهَا السَّلاَمَ وَأَخْبَرَهُ بِأَلَّذِي قَالَتْ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صَدَقَتْ أُمُ طَلِيقٍ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا جَمَلَكَ، كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَوْ
أَعْطَيْتَهَا مِنْ نَفَقَتِكَ ، أَخْلَفَهَا اللهُ لَكَ )).
قُلْتُ (٢): فَمَا يَعْدِلُ أَلْحَجَّ(٣) مَعَكَ؟ قَالَ: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ )) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والبزار باختصار عنه ، ورجال الطبراني
( مص : ٤٥٢) رجال الصحيح .
٥٧٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً )) .
قلت : حديث ابن عباس(٥) في الصحيح .
(١) عند الدولابي: ((قالت: إنك لو أعطيتني أخلفكها الله ... )) وعنده كلام أطول مما هنا.
(٢) عند الدولابي: ((قال: وإنها تسألك يا رسول الله ما يعدل الحج معك؟)).
(٣) في (ظ): ((حج)) منكرة .
(٤) في الكبير ٣٢٤/٢٢ برقم (٨١٦)، والبزار ٣٨/٢ - ٣٩ برقم (١١٥١)، والدولابي
في الكنى ٤١/١، والبخاري في الكبير ٤٦/٩، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٧٦/٥
برقم ( ٢٧١٠) من طرق عن المختار بن فلفل ، عن طلق بن حبيب ، عن أبي طليق ...
وهذا إسناد صحيح .
وقال الحافظ في الإصابة ٢١٦/١١ - ٢١٧: ((وأخرجوا من طريق المختار بن فلفل قال :
حدثني طلق بن حبيب ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( وأخرجه ابن أبي شيبة وابن
السكن ، وابن منده من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن المختار ، وسنده جيد)) .
وانظر أسد الغابة ١٨٢/٦ -١٨٣. وانظر الترغيب والترهيب ١٨٢/٢ - ١٨٣.
(٥) عند البخاري في العمرة ( ١٧٨٢) باب : عمرة في رمضان ، وعند مسلم في الحج
(١٢٥٦) باب: فضل العمرة في رمضان. ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن ٣٣٨/٣ - »
٢٩١

رواه الطبراني(١) في الكبير [ورجاله ثقات .
٥٧٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير](٣)، وفيه مسلم بن كيسان الأعور ، وهو ضعيف
لاختلاطه .
٥٧٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ مَعِي )) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه هلال مَوْلَى أنس ، وهو ضعيف .
٣٤٠ برقم (١٠٢٠) وصحيح ابن حبان أيضاً برقم ( ٣٧٠٠) بتحقيقنا . وتلخيص الحبير
٢٢٧/٢، ونصب الراية ١٥٦/٢ ومصنف ابن أبي شيبة برقم (١٣١٨٩).
(١) في الكبير ٢٢٦/١٤-٢٢٧ برقم (١٤٨٥٤) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة ،
برقم (٣١٦١)- من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا جعفر بن مهران
السَّاك ، قال : حدثنا عبد الوارث ، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن
عباس وابن الزبير ... وهذا إسناد حسن ، جعفر بن مهران ، ذكره ابن حبان في الثقات ،
وقال : ( من أهل البصرة ، يروي عن عبد الوارث والفضل بن عياض ، حدثنا عنه الحسن بن
سفيان وأبو يعلى ، مات في سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقد قيل : إن كنيته
أبو النضر ) .
وقال الدار قطني في سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي : لا بأس به .
وباقي رجاله ثقات .
وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب .
(٢) في الكبير ١١/ ٨٨ برقم (١١١٣٧) من طريق الحسن بن صالح ، عن مسلم بن كيسان ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ومسلم بن كيسان الملائي الأعور ضعيف . ولكن المتن
صحيح ، وانظر التعليقين السابقين .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في الكبير ١/ ٢٥١ برقم (٧٢٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٧٧ من طريقين :
حدثنا إبراهيم بن سويد ، حدثنا هلال بن يسار ، أخبرني أنس بن مالك أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلّم يقول :... وهلال هو : ابن زيد بن يسار مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلّم وقيل : مولى أنس ، متروك الحديث .
٢٩٢

٥٧٣٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام كثير ، وقد وثقه
شعبة وسفيان / .
٢٨٠/٣
١١٣ - بَابٌ: أَيْنَ يَنْحَرُ الْمُعْتَمِرُ الْهَدْيَ
٥٧٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٥٣)
قَالَ لِلْمَرْوَةِ: ((هَذِهِ الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ فِجَاج مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عبد الله بن عمر العمري ،
وفيه كلام وقد وثق .
« ولكن المتن صحيح . وانظر أحاديث الباب .
تنبيه : ذكر ابن حبان هلالاً هذا في الثقات ٥٠٦/٥، وقد ذكره في المجروحين ٨٦/٣
فقال: ((كان ممن يروي عن أنس بن مالك أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط ... )).
(١) في الكبير ١٥٦/١٧ برقم (٤٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن عروة
البارقي قال :... وهذا إسناد مظلم ، عبد الله بن حنش الأودي هو الذي روى عنه سفيان
الثوري ، وجابر الجعفي ضعيف .
وقد قال الطبراني: (( هكذا رواه عمرو الأودي ، عن أبيه . ورواه الناس عن سفيان عن
جابر ، عن الشعبي ، عن وهب بن خنبش ، وهو الصواب)).
وانظر مسند الحميدي ( ٩٣٢ ) بتحقيقنا .
(٢) في الكبير ٢٦٥/١١ برقم (١١٣٧٦)، وفي الصغير ٢١٠/١، وفي الأوسط (١ ل
٢٧٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٣/٣ برقم (١٧٩١) - من طريق عبد الله بن عمر
العمري ، عن أخيه عبيد الله بن عمر ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد حسن .
عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن .
٢٩٣

١١٤ - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ قَبْلَ قَضَاءِ نُسُكِهَا
٥٧٣٩ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمِيرَانِ
وَلَيْسَا بِأَمِيرَيْنِ: أَلْمَرْأَةُ تَحُجُ مَعَ الْقَوْمِ فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِأَلْبَيْتِ طَوَافَ
الزِّيَارَةِ، فَلَيْسَ لِأَصْحَابِهَا أَنْ يَنْفِرُوا حَتَّى يَسْتَأْمِرُوهَا، وَالرَّجُلُ يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ
فَيُصَلِّي عَلَيْهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يَسْتَأْمِرَ أَهْلَ الْجِنَازَةِ » .
رواه البزار(١) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا .
١١٥ - بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ
٥٧٤٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِمِنىٌ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّ النَّفْرَ غَداً، فَلاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَطُوفَ بِأَلْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ
الطَّوَافُ .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، وللكنه مدلس ، وبقية
(١) في كشف الأستار ٣٦/٢ برقم (١١٤٤) - ومن طريقه أورده الذهبي في (( ميزان
الاعتدال )) ٢٧٢/٣، وتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ٣٦٩/٤ - وأبو نعيم في ذكر
أخبار أصبهان ٢/ ٨٨ من طريق أحمد بن يزداد الخياط الكوفي ، حدثنا عمرو بن عبد الغفار ،
عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ...
وعمرو بن عبد الغفار متروك ، وأحمد بن يزداد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٢٨/٥ -
٢٢٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وباقي رجاله ثقات .
ملاحظة: تحرف (( أحمد بن يزداد)) عند البزار إلى ((أحمد بن داود)).
وعند أبي نعيم إلى ((أحمد بن أبي داود)).
كما تحرف ((عمرو بن عبد الغفار)) عند البزار إلى ((أحمد بن عبد الغفار)).
وانظر ما قاله الذهبي في الميزان ، وابن حجر في لسان الميزان .
ونسبه الهندي في كنز العمال ٨٩/٦ برقم (١٤٩٧٠) إلى المحاملي في أماليه .
(٢) في المسند ٢٠١/٨ برقم (٤٧٦٢) من طريق عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، موقوفاً .
٢٩٤

رجاله رجال الصحيح .
١١٦ - بَابٌ : فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ قَبْلَ الْوَدَاعِ
٥٧٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ أَنَّ صَفِيَّةَ
( مص: ٤٥٤) حَاضَتْ، قَالَ: ((لاَ أَرَاهَا إِلَّ حَابِسَتَنَا)).
قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ ، قَالَ: ((فَلْتَنْفِرْ )).
رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن عمرو ، وفيه كلام وقد وثق ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٥٧٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ، قَالَنَا: حَاضَتْ صَغِيَّهُ بِنْتُ حُبَيٍّ قَبْلَ النَّفْرِ ،
فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: ((أَحَابِسَتْنَا
أَنْتِ ؟ هَلْ كُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ؟))
قَالَتْ : نَعَمْ: قَالَ : ((فَأَنْفِرِي)) .
قلت : حديث عائشة في الصحيح(٢).
حـ وللكن يشهد له حديث ابن عباس الصحيح .
وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٢٤٠٣) . وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٩٧).
كما يشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٩٩) ، وفي موارد
الظمآن برقم (١٠١٧ ).
(١) في كشف الأستار ٣٧/٢ برقم (١١٤٦) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا أسباط ،
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال: (( تفرد به أسباط)).
نقول : هذا إسناد حسن .
وأسباط هو : ابن محمد ، وهو ثقة فلا يضر - في مثل هذا - تفرُّده بالحديث ، والله أعلم .
ويشهد له حديث عائشة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم
(٢٠١) . وانظر الحديث التالي ، وتعليقنا عليه .
(٢) عند البخاري في الحيض (٣٢٨) باب: المرأة تَحيض بعد الإِفاضة، ومسلم في الحج
(١٢١١) باب : وجوب طواف الوداع ، وسقوطه عن الحائض.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٤٧٦٣ ، ٤٥٠٤ ) ، وفي صحيح ابن حبان »
٢٩٥

رواه الطبراني في الكبير(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٧٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ حَاضَتْ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، فَأَمَرَهَا النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْفِرَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح / .
٢٨١/٣
١١٧ - بَابٌ: أَلْمَنْزِلُ بَعْدَ أَلنَّغْرِ
٥٧٤٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ النُّزُولُ بِالأَنْطَحِ(٣) عَشِيَّةَ النَّفْرِ.
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، وإسناده حسن. ( مص : ٤٥٥).
برقم ( ٣٩٠٠، ٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٣٩٠٤، ٣٩٠٥).
(١) في الكبير ٢٦٧/٢٣ برقم (٥٦٧) من طريق محمد بن محمد التمار ، حدثنا محمد بن
كثير ، حدثنا سليمان ابن كثير ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وأم سلمة قالتا ...
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن في رواية سليمان بن كثير عن الزهري شيئاً ، والله أعلم .
وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأوسط ٤٤٧/١ - ٤٤٨ برقم (٨٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٢/٣ برقم
(١٧٨٨)-، وأبو يعلى في المسند برقم (٣٠٨٣) من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد
العوام ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ...
وهذا إسناد ضعيف ، وقد فصلنا ذلك في مسند الموصلي فعد إليه إذا شئت . وهناك أطلنا
الحديث عنه ، وعن ما يشهد له أيضاً .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلاَّ سعيد، تفرد به عباد بن العوام)).
(٣) الأبطح : كل مسيل للماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح .
والأبطح يضاف إلى مكة كما يضاف إلى منىّ لقربه منهما ، وربما كان إلى منىّ أقرب.
والأبطح اليوم من مكة .
وقال ياقوت: ((وهو المحصب ، وهو خيف بني كنانة)).
(٤) في الأوسط (١ ل ١٩٩) وفي المطبوع برقم ( ٣٤٨٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٦١/٣ - ٢٦٢ برقم (١٧٨٧) - من طريق الحسين بن محمد بن حاتم العجل ، حدثنا
عبد الله بن محمد الأذرمي ، حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر بن الخطاب قال :... وإسناده صحيح ، وهو موقوف
على عمر .
٢٩٦

١١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَجٌ
٥٧٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ](١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَىْ أَبِيكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ تَقْضِيهِ عَنْهُ؟ )) قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ((فَإِنَّهُ دَيْنٌّ عَلَيْهِ ، فَقْضِهِ )) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وإسناده حسن.
٥٧٤٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحُجُّ عَنْ أُمِّي وَقَدْ مَاتَتْ ؟
« ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الصلاة ( ٤٨٤ ) باب : المساجد التي على طرق
المدينة ، والمواضع التي صلَّى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وعند مسلم في الحج (١٣٤٦)
باب : التعريس بذي الحليفة .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٣٥٠ - ٣٥١ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في كشف الأستار ٣٦/٢ برقم (١١٤٥) من طريق عبد الله بن محمد الهدّادي ، حدثنا
إسماعيل بن نصر ، حدثنا صدقة بن موسى ، عن ثابت ، عن أنس ... وصدقة بن موسى
ضعيف ومن دونه ما عرفتهما .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ صدقة وهو بصري ليس به بأس ، ولم يتابع على
هذا ، واحتمل حديثه )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٨/١ برقم (٧٤٨)، وفي الأوسط ١٠٢/١ - ١٠٣ برقم
(١٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٥/٣ - ٢٠٦ برقم (١٦٨٥) - من طريق أحمد بن
يحيى بن خالد بن حيان ، حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ، حدثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم ، حدثنا عباد بن راشد ، عن ثابت ، به .
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلاَّ عباد ، تفرد به أبو سعيد )).
وللحديث شواهد يتقوى بها . انظر أحاديث الباب .
ملحوظة : إن قول كل من الطبراني والبزار ، يرد قول الآخر كما ترى ، فصدقة تابعه عباد ،
وعباد تابعه صدقة ، ولم يتفرد به واحد منهما .
٢٩٧

قَالَ: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَىْ أُمُّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ، أَلَيْسَ كَانَ مَقْبُولاً مِنْكِ؟)).
قَالَتْ: بَلَى، فَأَمَرَهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا .
وَجَاءَتِ أَمْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ: أَحُجُّ بِأَبْنِي وَهُوَ مُرْضَعٌ - أَوْ صَغِيرٌ؟ - قَالَ :
(( نَعَمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط ، وفيه سويد أبو حاتم وثقه أبو زرعة
وابن معين في رواية ، وضعفه النسائي وابن معين في رواية .
٥٧٤٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِهِ أَوْ عَنْ أُمَّهِ ، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْهُمَا)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه راو لم يسم.
(١) في الكبير ٢٧١/١٧ - ٢٧٢ برقم (٧٤٤)، وفي الأوسط (١ ل ٢٥٥) وفي المطبوع
برقم (٤٢١٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٠٥/٣ برقم (١٦٨٤) - ومن طريقه أخرجه ابن
قطلوبغا في مسند عقبة بن عامر برقم ( ١٨٤ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
هريم بن عثمان الراسبي ، حدثنا سويد أبو حاتم ، عن قتادة ، عن موسى بن سلمة ، عن ابن
عباس ، عن عقبة بن عامر ...
وهذا إسناد حسن ، سويد هو : ابن إبراهيم أبو حاتم ، وقد بسطنا القول فيه في الحديث
المتقدم برقم (١٩٤) .
وهريم بن عثمان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٨/٩ وقال: (( سئل أبي عنه
فقال : بصري صدوق )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٥/٩ ، ويروي عنه أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن
ثقات . وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٢٠٠/٥ برقم (٥٠٨٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
هارون بن إسحاق الهمداني ، حدثنا المحاربي ، عن سلام بن مسكين ، عَمَّنْ حدثه ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد فيه جهالة .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١٢٥/٥ برقم (١٢٣٤٠) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه الدارقطني في سننه ٢٥٩/٢ برقم (١٠٩) وابن شاهين في الترغيب في فضائل
الأعمال برقم (٢٩٢) من طريق أبي أمية الطرسوسي ، حدثنا أبو خالد الأموي حدثنا أبو سعد ﴾
٢٩٨

٥٧٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
حَجَّ عَنْ مَيتٍ فَلِلَّذِي حَجَّ ( مص: ٤٥٦) عَنْهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِماً ، فَلَهُ
مِثْلُ أَجْرِهِ ، وَمَنْ دَعَا إِلَى خَيْرٍ ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه علي بن بهرام (٢)، ولم أجد من ترجمه،
وبقية رجاله ثقات .
١١٩ - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْعَاجِزِ
٥٧٤٩ - عَنْ سَوْدَةَ ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْحَجّ(٣) ؟
قَالَ: ((أَرَأَيْتَكَ لَوْ كَانَ عَلَىْ أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَ عَنْهُ، قُبِلَ مِنْكَ؟)).
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَاللهُ أَزْحَمُ ، حُجَّ عَنْ أَبِكَ)).
« البقال ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
أبي سعد : سعيد بن المرزبان البقال وفيه زيادة .
وعند الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١٨٤/١٣، وفي (( سير أعلام النبلاء)) ٣١٨/٩ بطريق
ضعيفة ، وكذلك هي عند الفاكهي برقم ( ٧٨٥) .
(١) في الأوسط (٢ ل ٥٧) وفي المطبوع برقم (٥٨١٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٠٤/٣ - ٢٠٥ برقم (١٦٨٣) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٣/١١ من طريق علي بن
بهرام ( بن يزيد أبو حجية المزني ) ، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه علي بن بهرام ترجمه الخطيب في تاريخه
١١/ ٣٥٣ وأفاد أنه روى عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في أصولنا ((علي بن يزيد بن بهرام)) وهو خطأ صوابه ((علي بن بهرام بن يزيد )). وانظر
التعليق السابق .
وقد تحرف (( بهرام)) في ( د) إلى ((أم)).
(٣) سقطت من ( ظ، د).
٢٩٩

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
١٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ (٢)
٥٧٥٠ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلاً يُلَبِّي عَنْ
شُبْرُمَةَ، قَالَ: ((وَمَا شُبْرُمَةُ؟)).
قَالَ: فَذَكَرُوا / قَرَابَةٌ(٣) .
٢٨٢/٣
قَالَ: ((أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ )). قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((فَأَحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ أَحْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ )).
رواه أبو يعلى'(٤) ، وفيه ابن أبي ليلى ، وفيه كلام .
٥٧٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يَقُولُ :
لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ .
فَقَالَ: ((أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ )). قَالَ: لاَ.
(١) في المسند ٤٢٩/٦، وإسناده جيد ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
( ٦٨١٨ ) .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧/٢٤ برقم (١٠١ ) من طريق علي بن
عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، بإسناد أحمد
السابق .
وانظر أيضاً ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٢٥٤٣).
وقد أخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٦٨١٣) من حديث عبد الله بن الزبير ، وهناك استوفينا
تخريجه وأطلنا في الكلام عنه ، فعد إليه إذا رغبت .
ويشهد لهذه الأحاديث جميعها حديث ابن عباس المتفق عليه ، وانظر سنن الدارمي ( ١٨٧٣
حتى ١٨٧٧ ) بتحقيقنا .
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((عن نفسه)).
(٣) عند الدار قطني ((فذكر قرابة له)).
(٤) في المسند برقم (٤٦١١) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه . وانظر لاحقه .
٣٠٠