النص المفهرس

صفحات 181-200

٥٥٨٨ - وَعَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ: أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَقُولُ: ((لاَ يُقْطَعُ الأَبْطَحُ إِلَّ شَدّا (١))).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٥٨٩ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه المثنى بن الصباح ، وثقه ابن معين في
رواية ، وضعفه جماعة .
(١) الشدُّ : العدو .
(٢) في الكبير ٢٥/ ٩٧ - ٩٨ برقم (٢٥٣)، وأحمد ٦/ ٤٠٤ ، وابن أبي شيبة ٦٩/٤ باب :
ما يقول الرجل في السعي - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٨٧) باب : السعي
بين الصفا والمروة - والطبراني في الكبير ٩٨/٢٥ برقم (٢٥٣)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٤٥٣) من طريق هشام الدستوائي ، عن بديل بن ميسرة ، عن صفية
بنت شيبة ، عن أم ولد شيبة: أنها رأت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٤٠٤/٦ - ٤٠٥، والنسائي في المناسك ٢٤٢/٥ باب : السعي في بطن
المسيل ، والبيهقي في الحج ٩٨/٥ باب : وجوب الطواف بين الصفا والمروة ، من طريق
حماد بن زيد ، عن بديل بن ميسرة ، عن المغيرة بن حكيم ، عن صفية بنت شيبة ، عن امرأة
منهم أنها رأت النبي ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر سابقه، ولاحقه . والسنن الكبرى
للنسائي ٤١٤/٢ - ٤١٥ .
(٣) في الكبير ٣٢٣/٢٤ برقم (٨١٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
علي بن حكيم - تحرف فيه إلى : حكم - الأودي ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن
المثنى بن الصباح ، عن المغيرة بن حكيم ، عن صفية بنت شيبة قالت :... والمثنى بن
الصباح ضعيف .
وقال الحافظ في الفتح ٤٩٨/٣: (( واختلف على صفية بنت شيبة في اسم الصحابية التي
أخبرتها به ، ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة ، فقد وقع عند الدار قطني عنها : أخبرتني
نسوة من بني عبد الدار )). فلا يضره الاختلاف .
وانظر نصب الراية ٥٥/٣ - ٥٧، والإصابة ١٥٤/١٢ - ١٥٥، ١٦٥، ١٩٠، والسيرة لابن
كثير ٤ /٣٢٠ .
١٨١

٥٥٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ ، فَأَشْعَوْا)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه المفضل بن صدقة ، وهو متروك .
٥٥٩١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَامَ عَبْدُ اللهِ عَلَى الصَّفَا عِنْدَ صَدْعٍ فِيهِ فَقَالَ: هَهُنَا -
وَأَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ - مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يزيد بن الوليد ، ولم أجد من ترجمه .
٥٥٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ
إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ بَيِي مَخْزُومٍ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله أبو القاسم
(١) تقدم برقم (٥٥٣٠) .
(٢) في الكبير ١٠٦/١٠ برقم (١٠٠٣٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا علي بن هاشم ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن يزيد بن
الوليد ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس قال : قام عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إسماعيل بن مسلم ، وهو : المكي . وباقي رجاله ثقات .
يزيد بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٦/٨ - ٣٦٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٩٣/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٢٧ .
وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٩٥ باب: الخروج إلى الصفا والمروة ، من طريق إسماعيل بن
مسلم ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، به .
وأبو معشر هو : زياد بن كليب .
(٣) في الكبير ٣٧٢/١٢ برقم (١٣٣٨١)، وفي الأوسط برقم (٢٨٨٠) من طريق سعد بن
زنبور ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه . وعبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، وهو متروك . وانظر
ترجمته في (( التهذيب)) .
وعبد الله بن عمر العمري بينا حاله عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)). ومع ذلك
فقد تابعه أخوه عبيد الله وهو ثقة .
وسعد بن زنبور - وسماه ابن حبان في ثقاته: سعيداً - ثقة، فقد وثقه ابن معين، وانظر (( لسان »
١٨٢

العمري ، قال أحمد : كان كذاباً .
٥٥٩٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللّهِ
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَظَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه حفص بن جميع ( مص : ٣٩٠) ، وهو
ضعيف .
٥٥٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ مُثَقَّلَةً،
فَمَنْ تَرَكَ ، فَلاَ بَأْسَ .
رواه الطبراني (٢) فِي الأوسط ، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو
متروك .
« الميزان)) ٢٨/٤ وقد تقدم برقم (٣٤٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤/ ١٧٥ من طريق أبي أسامة ، عن ابن جريج ، عن عطاء : أن
النبي ... وهذا إسناد ضعيف، وهو مرسل، وانظر المصنف المذكور ١/٤/ ١٧٥ باب: في
الرجل يطوف بالبيت ، من أي باب يخرج ؟
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم ( ٨٣٢٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٦/٣ برقم (١٧٤٣) - من طريق موسى بن زكريا، حدثنا عمر بن يحيى الأَبْلِّي ، حدثنا
حفص بن جميع ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وشيخ الطبراني متروك ، وعمر بن يحيى يسرق الحديث ، وحفص بن جميع ضعيف ، ورواية
سماك عن عكرمة مضطربة ، وانظر الدر المنثور ١/ ١٥٩ .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٨٤) وفي المطبوع برقم (٤٦٣٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٧/٣ برقم (١٧٤٤) - من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد ، حدثنا أبي ، حدثنا
العباس بن الفضل ، عن سليمان بن أرقم ، عن حميد بن قيس الأعرج ، عن مجاهد قال :
قال ابن عباس ... مطولاً .
وسليمان بن الأرقم ، ضعيف ، وقد تركه بعضهم ، وعباس بن الفضل متروك ، وقد اتهمه
أبو زرعة .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٠/١٠ وقال: ((وكان ثقة)).
١٨٣

٥٥٩٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِاِبْنِ عَبَّاسِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ .
قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ ، أَعْتَرَضَ عَلَيْهِ
الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَىِ ، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهيمُ .
رواه الطبراني(١) في حديث طويل يأتي في رمي الجمار إن شاء الله ، ورجاله
ثقات .
٥٥٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَعَى فِي
بَطْنِ الْمَسيلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغْفِرْ وَأَرْحَمْ وَأَنْتَ الأَعَزّ الأَكْرَمُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
(١) في الكبير ٣٢٦/١٠ - ٣٢٧ برقم (١٠٦٢٨)، وأحمد ٢٩٧/١ - ٢٩٨ وأبو داود في
المناسك (١٨٨٥) باب: في الرمل مختصراً عنها، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٤٦٤
- ٤٦٥ برقم ( ٤٠٧٧ ) من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن
أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس : يزعم قومك ... وهذا إسناد صحيح.
وسيأتي برقم ( ٥٦٤٨) و( ١٣٧٨١).
وانظر فتح الباري ٥٠٣/٣، ودلائل النبوة ٣٢٦/٤ -٣٢٧ للبيهقي. وموارد الظمآن ٤٦/٧ -
٤٧ برقم (٢١٤٧). والدر المنثور ١٣٨/١، وسيأتي برقم (٥٦٥٤).
(٢) في الأوسط (١ ل ١٥٥) وفي المطبوع برقم ( ٢٧٥٧) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٧/٣ - ٢٣٨ برقم (١٧٤٥) - وفي الدعاء برقم (٨٦٩) من طريق إبراهيم بن هاشم ،
أخبرنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا ليث بن
أبي سليم ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وليث بن أبي سليم ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ ليث، تفرد به عبد الوارث)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤ /٦٨ ، ٦٩ باب : ما يقول الرجل في المسعى ، من طريق أبي معاوية
وأبي خالد ، عن الأعمش ، عن شفيق قال : كان عبد الله إذا سعى في بطن الوادي قال : ...
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
١٨٤

٥٥٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) بْنِ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَ مَكَاناً مِنْ دَارِ يَعْلَى - نَسَبَهُ عُبَيْدُ اللهِ - أَسْتَقْبَلَ /
اَلْبَيْتَ فَدَعَا .
٢٤٨/٣
رواه أحمد (٢)، ورواه أيضاً عن عبد الرحمن بن طارق، عن أبيه(٣).
ورواه أبو داود وغيره(٤)، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أمه، وعبد الرحمن
هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ( مص : ٣٩١) .
(١) في (د): ((الله)) وهو خطأ (من حيث اللفظ طبعاً).
(٢) في المسند ٦١/٤، و٣٧٤/٥ من طريق عبد الرزاق ، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد : أن
عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن عمه : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وقال أحمد: (( وقال روح : عن أبيه . وقال بكر : عن أمه - تحرف في الرواية الأولى إلى :
أبيه)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٨/٨ برقم (٨٢١٣)، ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة
برقم ( ٢٦٠١) من طريق الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري ، حدثنا أبو حفص
عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ابن جريج ، بالإسناد السابق وعنده (( عن أبيه )) بدل
((عن عمه)). وفيه أكثر من تحريف .
وشيخ الطبراني الحسن بن حماد بن فضالة روى عن عمرو بن علي البصري ، وعبد الواحد بن
غياث ، وهارون بن موسى القرشي ، في جماعة آخرين . وروى عنه الطبراني ، وأحمد بن
محمود الأهوازي ، وأحمد بن إبراهيم الجرحاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البخاري في الكبير ٢٩٨/٥: ((وقال بعضهم: عبد الرحمن، عن عمه،
ولا يصح)).
وأخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٠٧) باب: طواف الوداع، والنسائي في الكبرى ٣٨٩/٢
برقم (٣٨٧٩)، والبخاري في الكبير ٢٩٨/٥ من طريق هشام بن يوسف ، وأبي عاصم
النبيل عن ابن جريج، بالإسناد السابق، وعندهم: ((عن أمه)) بدل (( عن عمه)).
وإسناده حسن ، عبد الرحمن بن طارق بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٨/٥ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٧/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان
في الثقات ١٠٥/٥.
(٣) انظر أيضاً مسند أحمد ٦٠/٤، و٣٧٤/٥، والتعليق التالي.
(٤) أي : والنسائي ، والبخاري في التاريخ كما تقدم في التعليق الأسبق .
١٨٥

٧٩ - بَابٌ: الْخُطْبَةُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ
٥٥٩٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ : شَهِدْتُ خُطْبَةَ أَبْنِ الزُّبَيْرِ
بِالْمَوْسِمِ ، قَالَ: مَا شَعَرْنَا حَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا قَبْلَ يَوْمٍ(١) الَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ - وَهُوَ مُخْرِمٌ -
رَجُلٌ كَهَيْئَةٍ كَهْلٍ جَمِيلٌ، فَأَقْبَلَ فَقَالُوا: هَذَا أَمِيرُ أَلْمُؤْمِنِينَ، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ وَعَلَيْهِ
ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، ثُمَّ لَتَّى بِأَحْسَنِ تَلْبِيَةِ سَمِعْتُهَا
قَطُ ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ حِثْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُوداً
عَلَى اللهِ تَعَالَى، فَحَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ، فَمَنْ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللهِ ، فَإِنَّ
طَالِبَ اللهِ لاَ يَخِيبُ، فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ، فَإِنَّ مِلاَكَ(٢) الْقَوْلِ الْفِعْلُ وَأَلْنِيَّةُ ،
النِّيَّهُ الْقُلُوبُ ، اللهَ اللهَ فِي أَتَّامِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهَا أَيَامٌ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ .
جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلاَ طَلَبِ مَالٍ وَلاَ دُنْيَا تَرْجُونَ هَهُنَا، ثُمَّ
لَّى وَلَّى النَّاسُ وَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ-عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ فِي
كِتَابِهِ: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾ قَالَ: وَهِي ثَلاَثَةُ أَشْهُرِ ، شَوَّالٌ ، وَذُو الْقَعْدَةِ ،
وَعَشْرٌ مِنْ ذِي أَلْحِجَّةِ .
﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَاَ رَفَثَ﴾ لَاَ جِمَاعَ ﴿ وَلَا فُسُوقَ﴾
لَاَ سِبَابَ ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ لا مِرَاءَ ﴿وَمَا نَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَ
خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾
فَأَحَلَّ لَهُمُ الْتِّجَارَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ ﴾ وَهُوَ الْمَوْقِفُ
الَّذِي يَقِفُونَ عِنْدَهُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُفِيضُونَ مِنْهُ ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ
اُلْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (مص : ٣٩٢).
(١) ليست في ( ظ) .
(٢) مِلاك الشيء - بكسر الميم وفتحها - : قوام الشيء ونظامه، وما يعتمد عليه فيه.
١٨٦

قَالَ : وَهِيَ الْجِبَالُ الَّتِي يَقِفُونَ الْمُزْدَلِفَةَ.
﴿وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِعَامٌّ، هَذَا لِأَهْلِ
الْبَلَدِ، كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعِ ، وَيُفيضُ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَأَبَى اللهُ لَهُمْ ذَلِكَ،
فَأَنْزَلَ ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] إِلَى ﴿مَنَاسِكِكُمْ﴾ .
قَالَ: وَكَانُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ حَجِّهِمْ، تَفَاخَرُوا بِالآبَاءِ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ
ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَقِ ﴿ وَمِنْهُم مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠١]، قَالَ: يَعْمَلُونَ
فِي دُنْيَاهُمْ لَآخِرَتِهِمْ ، وَدُنْيَاهُمْ .
قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَأَذْكُرُواْ / اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
٢٤٩/٣
قَالَ : وَهِيَ أَيَّامُ الَّشْرِيقِ ، فَذِكْرُ اللهِ فِيهِنَّ بِتَسْبِيحِ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ
وَتَمجِيدٍ .
قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مَهَلَّ النَّاسِ، قَالَ: مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَمَهَلُّ
أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ ، وَمَهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ وَأَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ قَرَن، وَأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ
يَلَمْلَمَ .
قَالَ: ثُمَّ دَعَا عَلَى كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ
الَّذِينَ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ( مص: ٣٩٣) ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ.
اللَّهُمَّ عَذِّبْهُمْ، وَأَجْعَلْ قُلُوبَهُمْ قُلُوبَ نِسَاءٍ فَوَاجِرَ ... فِي دُعَاءٍ كَثِيرٍ ، ثُمَّ
قَالَ: إِنَّ هَهُنَا رِجَالاً قَدْ أَعْمَى اللهُ قُلوبَهُمْ كَمَا أَعْمَىْ أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ(١) بِالْمُتْعَةِ
بِأَنْ يَقْدُمَ الرَّجُلُ مِنْ خُرَسَانَ مُهِلاً بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا قَدِمَ قَالُوا : أَحِلَّ مِنْ حَجِّكَ
بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَهِلَّ بِحَجِّ مِنْ هَهُنَا، وَاَللهِ مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّ لِمُحْصَرِ، ثُمَّ لَتَّى وَلَّى
(١) في (ظ، د): ((يفتنون)) وهو خطأ.
١٨٧

النَّاسُ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْ يَوْمِئِذٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه سعيد(٢) بن المرزبان ، وقد وثق ، وفيه
كلام كثير ، وفيه غيره ممن لم أعرفه .
٨٠ - بَابٌ: الْخُروجُ إِلَى مِنِىٌّ وَعَرَفَةٍ (٣)
٥٥٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا أُسْتَطَاعَ أَنْ
يُصَلِّيَ الظُّهْرَ [ِبِمِنْىٌ مِنْ](٤) يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنْىٌ .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات .
٥٦٠٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ
التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ: ((مَنْزِلُنَا غَداً - إِنْ شَاءَ اللهُ - بِالْخَيْفِ الأَيْمَنِ حَيْثُ أُسْتَقْسَمَ الْمُشْرِكُونَ )).
رواه الطبراني(٦) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
للكن أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣٧٩/٨) من طريق الطبراني ، قال : حدثنا زكريا
الساجي - تصحفت فيه إلى الناجي - حدثنا حوثرة بن محمد ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا
سعيد بن المرزبان أبو سعد العبسي ، حدثنا محمد بن عبد الله الثقفي قال :... وهذا إسناد
فيه سعيد بن المرزبان أبو سعد العبسي البقال الأعور وهو ضعيف .
(٢) في (د): ((سَعْد)) وهو تحريف .
(٣) سقطت من ( ظ ) .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٥) في المسند ١٢٩/٢ - ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في المناسك ( ١٩١٣ ) باب :
الخروج إلى عرفة - من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني نافع ، عن ابن
عمر ... وإسناده صحيح .
(٦) في الكبير ٦١/١١ - ٦٢ برقم (١١٠٤٨)، وفي الأوسط ٤٣٦/١ برقم (٧٨٣) - وهو
في مجمع البحرين ٦/ ١٤٢ برقم (٣٥٠٥) - من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن
العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مقسم ومجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا ﴾
١٨٨

٥٦٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ
الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنِىّ، ثُمَّ يَغْدُوَ فَيُقْبِلَ حَيْثُ كَتَبَ اللهُ
لَهُ، ثُمَّ يَرُوحَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيَخْطُبَ النَّاسَ ثُمَّ يَنْزِلَ فَيَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ
الظُّهْرَ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَيَدْفَعَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ
حَيْثُ قَدَّرَ اللهُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ ( مص: ٣٩٤) ثُمَّ يَقِفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ
صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْفَعَ إِذَا أَصْبَحَ ، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ
إِلاَّ النِّسَاءَ حَتَّى يَطُوفَ بِأَلْبَيْتِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال
عبد الملك بن شعيب بن الليث : ثقة مأمون ، وضعفه الأئمة : أحمد ، وغيره .
٥٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا
« إسناد صحيح ، وسعيد بن سليمان هو الواسطي سعدويه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٨٩/١٠ برقم (٢٩٢٢٧) إلى الطبراني في الكبير .
وعند ابن حزم: ((تقاسموا))، بدل ((استقسموا))، من حديث أبي هريرة.
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
٢٣٢/١١ برقم (٦٣٤٩)، وانظر أيضاً حجة الوداع لابن حزم ص ( ٢٤٣) نشر دار النهضة
العربية، ونشر ((بيت الأفكار الدولية)) برقم (٣٤٤) .
(١) في الكبير ٢٢٣/١٤ برقم (١٤٨٥٠) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن
سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، موقوفاً
عليه ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ٢٧٩٨ ) من طريق عبد الجبار بن العلاء ، حدثنا
سفيان، عن يحيى، به ، وهذا إسناد صحيح. وانظر أيضاً الحديث ( ٢٨٠٠ ) فيه أيضاً.
وأخرجه الطحاوي في (( أحكام القرآن )) برقم ( ١٣٦٦ ) من طريق محمد بن خزيمة ، حدثنا
حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، بالإسناد السابق ، وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ١٦٩٥)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج
١٢٢/٥ - من طريق إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى ، به .
١٨٩

٢٥٠/٣
السَّلامُ - إِلَى مِنِىَ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَأَلْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنْىَ، ثُمَّ
غَدَا مِنْ مِنِىٌ إِلَى عَرَفَاتٍ فَصَلَّى بِهِ الصَّلاَتَيْنِ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ /، ثُمَّ
أَتَى بِهِ الْمُزْدَلِفَةَ فَنَزَلَ بِهَا، فَبَاتَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: فَصَلَّى كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ دَفَعَ بِهِ إِلَى مِنِىَ، فَرَمَى وَذَبَحَ ، وَحَلَقَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَنِ أَقَبِعْ مِلَّةَ إِنْزَهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ
اُلْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣].
رواه الطبراني(١) في الكبير بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح .
( مص : ٣٩٥) .
٥٦٠٣ - وَفِي بَعْضٍ طُرُقِهَا: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ: إِنِّي مُضْعَفٌ
مِنَ الْحُمُولَةِ، مُضْعَفٌ مِنْ أَهْلِ ، أَفَتَرَى لِيَ أَنْ أَتَعَجَّلَ ؟
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِأَلْبَيْتِ
وطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ رَاحَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنِىّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢) .
(١) في الكبير ٤٧٠/١٣ برقم (١٤٣٣٧)، والبيهقي في الحج ١٤٥/٥ باب: الإفاضة
للطواف - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٠٨/٦ - من طريق محمد بن كثير
العبدي ، حدثنا سفيان الثوري ، حدثني ابن أبي ليلى ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن
عبد الله بن عمر ، موقوفاً عليه . وفيه محمد بن أبي ليلى ، وهو سيِّىء الحفظ جداً .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٦٣/٣ - ٤٦٥ برقم (٤٠٧٥) من طريق علي بن
أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ( الصفار ) ، حدثنا تمتام ( محمد بن غالب ) ، حدثنا
أبو حذيفة النهدي ،
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند عمر برقم (١٢٤٦) من طريق مؤمل بن
إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، به .
وانظر سير أعلام النبلاء ٣٩٧/١٧ - ٣٩٨، و٤٤١/١٥، و٣٩٠/١٣ - ٣٩٣، ولسان
الميزان ٣٣٧/٥ -٣٣٨ .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٤٧٣/١٣ برقم (١٤٣٣٩)، والبيهقي في الحج ١٤٥/٥ من
طريق يزيد بن إبراهيم التستري ، حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال : أتى رجل »
١٩٠

٨١ - بَابٌ : فِي عَرَفَةَ وأُلْوُقُوفِ بِهَا
٥٦٠٤ - وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ
عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَأَرْفَعُوا عَنِ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَأَزْفَعُوا عَنْ
مُحَسِّرٍ ، وَكُلّ فِجَاجٍ مِنِىَّ مَنْحَرٌ ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ)).
رواه أحمد (١)، والبزار، والطبراني في الكبير، إلَّ أنه قَالَ: «وَكُلُّ فِجَاج
مَكَّةَ مَنْحَرٌ )) . وَرِجاله موثقون .
٥٦٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَرَفَةُ كُلُّهَا
مَوْقِفٌ، وَمِنِىٌّ كُلُّهَا مَنْحَرٌ )).
عبد الله بن عمرو فقال ... فقال له عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أيضاً برقم ( ١٤٣٣٨).
(١) في المسند ٨٢/٤، والبيهقي في الحج ٢٣٩/٥ باب: النحر يوم النحر وأيام منىً، من
طريق أبي المغيرة ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثني سليمان بن موسى ، عن جبير بن
مطعم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه: سليمان لم يدرك جبيراً .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٧/٢ برقم (١١٢٦)، وابن حبان في صحيحه برقم
(٣٨٥٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٠٠٨)، وابن عدي في الكامل ١١١٨/٣ من
طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن
جبير بن مطعم ... وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن أبي حسين قال ابن حبان في الثقات ١٠٩/٥: (( والد عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين ، يروي عن جبير بن مطعم ، روى عنه سليمان بن موسى )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٨/٢ برقم (١٥٨٣)، والبيهقي ٢٣٩/٥ من طريق سويد بن
عبد العزيز ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه
جبير بن مطعم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز .
وانظر ((الدر المنثور)) ٢٢٣/١، وتلخيص الحبير ٢٥٥/٢ حيث الشواهد التي يتقوى بها هذا
الحديث .
وانظر أيضاً صحيحة الألباني رحمه الله ٥/ ٥٩٧ برقم (٢٤٦٤) . والحديث التالي .
ونسبه المتقي في الكنز ٦١/٥ برقم (١٢٠٥٢) إلى أحمد .
١٩١

رواه البزار (١)، ورجاله ثقات.
٥٦٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ
(١) في كشف الأستار ٢٨/٢ برقم (١١٢٧) من طريق حوثرة بن محمد المنقري من كتابه ،
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
صحيح .
وقال البزار: (( وحدثنا أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، قلت : فذكر نحوه عن
طاووس مرسلاً )) .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً قال: عن ابن عباس إلاَّ حوثرة، ولم يتابع)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٩/١١ برقم (١١٠٠٥) من طريق عبيد العجل ، حدثنا
أبو موسى الأنصاري . حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن زيد بن أسلم ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ، عن النبي ... وفي هذا الرد على ما قاله البزار.
وأخرجه الحاكم ٤٦٢/١، والبيهقي في الحج ١١٥/٥ باب: حيثما وقف عند عرفة أجزأه ،
من طريق ابن جريج : أخبرني عطاء ، عن ابن عباس موقوفاً عليه .
وأخرجه أحمد ٢١٩/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٧٢/٢ باب: بيان ما روي عن
رسول الله صلى الله عليه وسلّم من قوله : وارفعوا عن بطن عرنة - يعني الوقوف ، وابن خزيمة
في صحيحه ٤/ ٢٥٤ برقم (٢٨١٦)، والحاكم ١ /٤٦٢ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي
في الحج ١١٥/٥ باب : حيثما وقف من عرفة أجزأه ، من طريق سفيان ، عن زياد بن سعد ،
عن أبي الزبير ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس قال :... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٧/١١ برقم (١١٠٠١) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ،
حدثنا مالك ، عن زياد بن سعد ، بالإسناد السابق .
وانظر التمهيد ٤١٧/٢٤ - ٤٢٣، وشرح الزرقاني لموطأ مالك ١٧٤/٣ - ١٧٥.
وأخرجه الطبراني أيضاً ١١٩/١١ برقم (١١٢٣١) من طريق صالح بن مسمار ، حدثنا
معن بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن
عباس ... وعبد الرحمن بن أبي بكر ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٢٦/١١ - ٢٢٧ برقم (١١٥٧٠) من طريق
عبد الرحمن بن يونس ، حدثنا معن بن عيسى ، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن
زيد بن ثابت ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وداود بن الحصين قال علي بن المديني: (( ما روى عن عكرمة فمنكر)) . وقال أبو داود
أيضاً: ((أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وعن عكرمة مناكير)). وانظر الحديث التالي.
١٩٢

مُزْدَلِفَةَ مَشْعَرٌ، وَأَزْتَفِعُوا عَن بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَأَزْتَفِعُوا عَنْ وَادِي
مُحَسِّرٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمد بن جابر الحنفي (٢) ، وهو
ضعيف ، وقد وثق .
٥٦٠٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ قَالَ : قَالَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألْحَجُّ عَرَفَاتٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه خصيف ، وثقه ابن معين وغيره ،
وضعفه أحمد وغيره .
٥٦٠٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفاً مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِعَرَفَاتٍ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا بُعِثَ وَاقِفاً فِي مَوْقِفِهِ
ذَلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَّقَهُ لِذَلِكَ.
(١) في الكبير ١٧٥/١١ - ١٧٦ برقم (١١٤٠٨)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٠٨) - وهو في
مجمع البحرين ٢٤٥/٣ - ٢٤٦ برقم (١٧٢٠) - من طريق محمد بن جابر ، عن يعقوب بن
عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... ويعقوب بن عطاء ، ومحمد بن جابر الحنفي ضعيفان.
وانظر الحديث السابق. وتلخيص الحبير ٢/ ٢٥٥، ونصب الراية ٣/ ٦٠ -٦٢.
(٢) في (ظ): ((الجعفي)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط (٢ ل ٥٨) وفي المطبوع برقم (٥٨٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٤/٣
برقم ( ١٧٥٧ ) - من طريق محمد بن الحسين أبي الحصين ، حدثنا عبد الرحمن بن يونس
الرقي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وإسناده
حسن ، خصيف بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) في مسند
الموصلي .
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)»
٣٢٧/٣ -٣٢٨ برقم (١٠٠٩)، ومن قَبْلُ في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٩٢).
وانظر تلخيص الحبير ٢٥٥/٢، ونصب الراية ٩٢/٣، ٩٣، ونيل الأوطار للشوكاني
١٣٦/٥-١٣٨، والتمهيد ٢٧٦/٩ -٢٧٧.
١٩٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ( مص : ٣٩٦)
ثقة ، وللكنه اختلط .
٥٦٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ :
كَانَ فُلاَنُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ اُلْفَتَى يُلاَحِظُ
النِّسَاءَ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أبْنَ أَخِي ، إِنَّ
هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ، غُفِرَ لَهُ)).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، وقَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ
عَبَّاسٍ رَدِيفَ . ورجال أحمد ثقات .
٥٦١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبَاهِي مَلاَئِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَيَقُولُ : أَنْظُرُوا
إِلَىْ عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْئاً غُبْراً )).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الصغير ، والكبير / . ورجال أحمد موثقون.
٢٥١/٣
(١) في الكبير ٥/ ٦٣ برقم (٤٥٩٢) من ثلاثة طرق : حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ،
عن ابن ربيعة ، عن أبيه ( ربيعة بن عِبَاد) .... وهذا إسناد فيه جهالة.
وجرير هو : ابن عبد الحميد ، ويعني عن هذا ما جاء عند البخاري في الحج ( ١٦٦٤،
١٦٦٥) باب الوقوف في عرفة. و(٤٥٢٠) باب: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
[البقرة : ١٩٩] .
(٢) في المسند ٣٢٩/١، ٣٥٦، وأبو يعلى في المسند ٣٣٠/٤ برقم (٢٤٤١)، وابن أبي الدنيا
في كتاب ((الصمت)) ص (٢٩١) برقم (٦٦٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤٦٢/٣ برقم
(٤٠٧١)، وابن خزيمة ٢٦١/٤ برقم (٢٨٣٤)، والطبراني في الكبير ٢٣٢/١٢ برقم (١٢٩٧٤)
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٤٢/١، وابن سعد في الطبقات ٣٧/١/٤ من طريق سكين بن
عبد العزيز بن قيس ، حدثني أبي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
عبد العزيز بن قيس فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ١٢٦/١٢ برقم (٦٧٥٨) .
وقد تحرف ((سُكَيْن)) عند الأستاذ الحويني في ((الصمت)) إلى (( مِسْكين)) وفي بعض
الروايات ((كان الفضل)) بدل ((كان فلان)). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٤/٢.
(٣) في المسند ٢٢٤/٢، والطبراني في الكبير ٦٠٥/١٣ برقم (١٤٥٢٢)، وفي الصغير »
١٩٤

٥٦١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ اللهَ يُبَاهِي الْمَلاَئِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ يَقُولُ : أَنْظُرُوا إِلَىْ عِبَادِي شُعْئاً غُبْراً )).
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح. (مص: ٣٩٧).
٥٦١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
قَالَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ هَذِهِ أَلْعَشْرَ كَلِمَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ ، لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ، إِلَّ
قَطِيعةَ رَحِمٍ ، أَوْ مَأْثَمِ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ
مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ ، سُبْحَانَ
الَّذِي فِي أَلْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ
رُوحُّهُ، سُبْحَانَ أَلَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي
لاَ مَنْجَا مِنْهُ إِلاَّ إِلَيْهِ » .
٢٠٨/١، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٠٤/٢ من طريق أزهر بن القاسم،
حدثنا المثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد صحيح.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٠٤/٢: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير
والصغير ، وإسناد أحمد لا بأس به)).
وانظر الدر المنثور ٢٢٧/١ حيث نسبه إلى أحمد ، والطبراني . وانظر الحديث التالي .
(١) في المسند ٣٠٥/٢، وابن خزيمة ٤٦٣/٤ برقم (٢٨٣٩)، والحاكم في المستدرك
٤٦٥/١، والبيهقي في الحج ٥٨/٥ باب: الحاج أشعث أغبر، وفي ((الأسماء والصفات))
ص (٢١٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٥/٣ -٣٠٦، وابن عبد البر في التمهيد ١٢١/١
من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ... وإسناده صحيح .
ثم تبين لي أنني قد خرجته في صحيح ابن حبان أيضاً برقم (٣٨٥٢)، وفي ((موارد الظمآن))
برقم (١٠٠٧).
وانظر الترغيب والترهيب ١٨٨/٢ حيث نسبه إلى أحمد ، وابن حبان ، والحاكم .
والأشعث - جمعه : شعث - يقال: شَعِثَ الشَّعْرُ - يَشْعَثُ، شَعَئاً، إذا تغبر وتَلَبَّد. وشعُث
رأس فلان وبدنه : اتَّسخ ، فهو أشعث .
والأغبر : من علاه الغبار . ويقال للذاهب الدارس : أغبر . ومنه : لا يغرنَّكَ عِزُّ الدنيا فإنه
أغبر .
١٩٥

رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الكبير، وفيه عزرة بن قيس ، ضعفه ابن
معين .
٥٦١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلاَمِي ، وَتَعْلَمُ مَكَانِي ، وَتَعْلَمُ سِرِّي
وَعَلَانِيَتِي، لَا يَخْفَىَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي ، أَنَا الْبَائِسُ أَلْفَقِيرُ، أَلْمُسْتَغِيثُ
اُلْمُسْتَجِيرُ، الْمُشْفِقُ الْمُقِرُّ، الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ ، وَأَبْتَهِلُ
إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ
رَقَبَتُهُ ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ ، وَذَلَّ جَسَدُهُ ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ .
اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيّاً، وَكُنْ بِي رَؤُوفَاً رَحِيماً ، يَا خَيْرَ أَلْمَسْؤُوِلينَ ،
وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والصغير، وزاد (( الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ)). وفيه
يحيى بن صالح الأيلي ، قال العقيلي : روى عنه يحيى بن بكير مناكير(٣) . وبقية
(١) في المسند ٢٦٤/٩ برقم (٥٣٨٥)، والطبراني في الكبير ٢٨٠/١٠ - ٢٨١ برقم
(١٠٥٥٤)، والبخاري في الكبير ٧/ ٦٥، والعقيلي في الضعفاء ٤١٢/٣ - ٤١٣ من طريق
عزرة بن قيس : سمع أم الفيض قالت : سمعت عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وعزرة ضعيف. وقال البخاري: ((لا يتابع عليه)). وانظر الكامل لابن عدي
٢٠١٤/٥، والمطالب العالية ٣٤٦/١ - ٣٤٧ برقم (١١٦٩)، والدر المنثور ٢٢٨/١ .
(٢) في الكبير ١٧٤/١١ - ١٧٥ برقم (١١٤٠٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في السيرة
٣٥٠/٤ - وفي الصغير ٢٤٧/١، والخطيب في تاريخ بغداد ١٦٣/٦ - ومن طريقه أخْرَجه ابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٨٤٤/٢ برقم (١٤١٢) - من طريق يحيى بن صالح الأيلي ،
عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... ويحيى بن صالح الأيلي
ضعيف .
وانظر (( الدر المنثور)) ٢٢٩/١ حيث نسبه إلى الطبراني في الدعاء .
(٣) عبارة العقيلي في الضعفاء ٤٠٩/٤: ((عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء ، أحاديث
مناكير ، أخشى أن تكون منقلبة ، هو بعمر بن قيس أشبه )) .
١٩٦

رجاله رجال الصحيح . ( مص : ٣٩٨).
٥٦١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ أَلْحَمْدُ
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) .
رواه أحمد (١) ، ورجاله موثقون .
٥٦١٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
كَانَ عَشِيَّهُ عَرَفَةَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ)) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُ عَرَفَةَ خَاصَّةً ؟
قَالَ: ((بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً .
« وانظر العلل المتناهية فقد رد محققها أكثر من قول .
(١) في المسند ٢١٠/٢ من طريق روح، حدثنا محمد بن أبي حميد ، أخبرني عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده ( عبد الله بن عمرو ) ... ومحمد بن أبي حميد ضعيف .
ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في السيرة ٤ / ٣٤٨ - ٣٤٩ .
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٧٩) باب: في دعاء يوم عرفة، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٣٥٨/٣ برقم (٣٧٦٧) من طريق محمد بن أبي حميد ، بالإسناد السابق . وانظر
الدر المنثور ٢٢٨/١ .
(٢) في الكبير ١٨٨/١٣ برقم (١٣٨٩٦) من طريق الصلت بن الحجاج ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٨٤٢) والشجري في أماليه ٦٣/٢ من طريق الوليد بن
القاسم بن الوليد الهمداني ،
جميعاً : حدثنا الصَّبَّاح بن موسى ، عن أبي داود، عن ابن عمر ..... والصلت بن الحجاج
قال ابن عدي في كامله ١٤٠١/٤: (( وللصلت غير ما ذكرت من الحديث ، وليس بالكثير ،
وفي بعض أحاديثه ما ينكر . ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره )) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٦/ ٤٧١ و٤٧٢ . ومع ذلك فقد تابعه الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ، وقد بينا
أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (١٥٠) .
والصباح بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٤٤ وقال: ((روى عن ﴾
١٩٧

٥٦١٦ - وَعَنْ طَالِبٍ بْنِ سَلْمَى بْنِ عَاصِمٍ بْنِ أَلْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ
أَهْلِنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي قَالَ: (ظ: ١٧٣ ) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٥٢/٣ يَوْمَئِذٍ: ((أَلاَ إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ /، وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ
فِي مُسِهِمْ ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعاً » .
رواه أبو يعلى(١) ، وفي إسناده من لم أعرفهم.
٥٦١٧ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ
أَيَّامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي أَلْحِجَّةِ )) .
قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلٍ
( مص : ٣٩٩) اللهِ ؟
قَالَ : (( هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ عَفِيرٌ يُعَفَّرُ وَجْهُهُ فِي
التُّرَابِ .
وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمٍ عَرَفَةَ ، يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُّبَاهِي
بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهَلَ السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ: أَنْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْئاً غُبْراً ضَاحِينَ ، جَاؤُوا
مِنْ كُلِّ فٍَّ عَمِيقٍ ، وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي ، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي ، فَلَمْ أَرَ يَوْماً أَكْثَرَ عَنِيقاً
مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمٍ عَرَفَةَ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه محمد بن مروان العقيلي ، وثقه ابن معين ، وابن
* أبي داود : نفيع ، وعمه : مطرف بن عبد الله المديني ، روى عنه إسحاق بن موسى الخطمي
الأنصاري ومحمد بن ربيعة)). ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٣٠٦/٢: ((ليس بذاك القوي، ومشاه بعضهم)). وأبو داود هو: نفيع بن
الحارث الهمداني ، الدارمي ، ويقال: السبيعي الكوفي القاص، قال ابن معين: (( أبو داود
الأعمى يضع، ليس بشيء)). وقال النسائي: ((متروك)). وانظر التهذيب.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٩/٥ برقم (١٢٠٩٥) إلى ابن عمر .
(١) في المسند ٢١٨/١٢ برقم (٦٨٣٣) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه .
(٢) في المسند ٦٩/٤ - ٧٠ برقم (٢٠٩٠)، وإسناده حسن، وقد خرجته في ((موارد »
١٩٨

حبان ، وفيه بعض كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه البزار إلاَّ أنه قال: ((أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ)).
قلت : وتأتي أحاديث في فضل عشر ذي الحجة في كتاب الأضاحي إن
شاء الله .
٨٢ - بَابٌ: فِي غُسْلِ يَوْمٍ عَرَفَةَ
٥٦١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: أَغْتَسَلْتُ مَعَ أَبْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ عَرَفَةَ
تَحْتَ الأَرَاكِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام .
٨٣ - بَابٌ : فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةً
٥٦١٩ - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: أَنْطَلَقْنَا حُجَّاجاً لَيَالِيَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ
اُلْمُهَلّبِ ، وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ يُقَالُ لَهُ: الزُّجَيْجُ(٢) ، فَلَمَّا قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا
« الظمآن)) ٣٢٢/٣ - ٣٢٣ برقم (١٠٠٦، ١٠٤٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم
( ٣٨٥٣) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٠١/٢: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وابن
خزيمة ، وابن حبان في صحيحه - واللفظ له - والبيهقي ، ولفظه :... ))، وسيأتي برقم
( ٥٩٩١ ) .
(١) في الكبير ٣٥٦/٩ برقم (٩٥٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير
التيمي ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: اغتسلت ... والحجاج بن أرطاة ضعيف .
(٢) الزُّجَيْجُ - بضم الزاي، وفتح الجيم ، وسكون المثناة من تحت في آخره جيم - : ماء على
طريق البصرة إلى مكة ، بنواحي ضَرِيَّةَ - الحمى الذي حماه عمر بن الخطاب لإِبِلِ الصدقة -
أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلّم العداء بن خالد: وانظر معجم البلدان ١٣٣/٣،
والمعالم الأثيرة ص ( ١٣٤ ).
وعند ابن سعد: ((الرُّخَيْخُ)). وقد تحرف عند الطبراني إلى ((الترحيح)).
١٩٩

جِئْنَا حَتَّى أَتَيْنَا [الزُّجَيْجَ، فَأَنَخْنَا رَوَاحِلَنَا .
قَالَ: فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا] (١) عَلَى بِثْرٍ عَلَيْهَا أَشْيَاخٌ مَخْضُوبُونَ يَتَحَدَّثُونَ ،
قُلْنَا: هَذَا الَّذِي صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا : نَعَمْ
صَحِبَهُ . وَأَوْمَؤْوا هَذَاكَ بَيْتُهُ .
قَالَ: فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى أَنَيْنَا أَلْبَيْتَ ( مص: ٤٠٠) فَسَلَّمْنَا، فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا شَيْخٌ
كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يُقَالَ لَهُ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ الْكِلاَبِيُّ.
قُلْتُ : أَنْتَ أَلَّذِي صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْلاَ أَنَّهُ اللَّيْلُ لَأَقْرَ أَتْكُمْ كِتَابَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَيَّ، فَمَنْ أَنْتُمْ ؟
قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
قَالَ: مَرْحَباً بِكُمْ ، مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ؟
قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ: فِيمَ هُوَ مِنْ ذَاكَ(٢) ؟
قُلْنَا: أَيّاً نَتَّبِعُ: هَؤُلاءِ ، أَوْ هَؤُلاءِ ؟ يَعْنِي : أَهْلَ الشَّامِ، أَوْ يَزِيدَ ؟
قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا(٣) .
وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ يَوْمَ
عَرَفَةَ(٤) وَهُوَ قَائِمٌ فِي الرِّكَابَيْنِ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمِ
٢٥٣/٣
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد.
(٢) تكررت هذه الجملة عند أحمد .
(٣) تكررت هذه الجملة أيضاً عند أحمد .
(٤) سقط من (د) قوله: (( يوم عرفة)).
٢٠٠