النص المفهرس

صفحات 141-160

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه حمزة بن واقد ، ولم أجد من ترجمه .
٥٧ - بَابٌ : فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
٥٥٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ (مص : ٣٧٥)
يُسَمِّي حَجَّةَ الْوَدَاعِ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ .
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ،
وهو ثقة ، وللكنه مدلس / .
٢٣٧/٣
٥٨ - بَابُ اللَّبْسِ لِدُخُولِ مَكَّةً
٥٥٢٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٣) غَيَّر ثَوْبَيِ الإِحْرَامِ
عِنْدَ التَّنْعِيمِ (٤) حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ .
(١) في الكبير ٣١٥/١٢ برقم (١٣٢٢٢) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ،
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن النعمان بن المنذر قال : زعم سالم بن عبد الله ، عن أبيه .
وزعم عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف جداً ،
محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال ابن حبان في الثقات ٧٤/٩: ((ثقة في نفسه ، يُتَّقى
حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى ، وأخوه عبيد ، فإنهما كانا يدخلان عليه كل
شيء )) . وشيخ الطبراني ضعيف أيضاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٧/٥ برقم (١١٩٩٤) إلى الطبراني في الكبير . وهما حديثان
بإسناد واحد ، وليس في إسنادهما حمزة بن واقد كما زعم الهيثمي رحمه الله .
(٢) في البحر الزخار برقم ( ٤٨٨٥) - وهو في كشف الأستار ٢٦/٢ برقم (١١٢٢) -
والطبراني في الكبير ٣٥/١١ برقم (١٠٩٧٥) وفي الأوسط (٢ ل ٢٢) وفي المطبوع برقم
(٥٢٧٨) - وهو في مجمع البحرين (٢٣٨/٣) برقم (١٧٤٦) - من طريق موسى بن
أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وليث ضعيف.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) التنعيم - بلفظ مصدر الفعل : نَعَّمَ - : موضع بين مَرِّ وسرف ، بينه وبين مكة فرسخان ،
وهو في الحل ، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم . انظر معجم ما استعجم للبكري
٣٢١/١، ومعجم البلدان ٤٩/٢ - ٥٠ وفيه شِعْرٌ رقيق قاله محمد بن عبد الله النميري مطلعه : *
١٤١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث ، وفيه
كلام .
٥٩ - بَابُ رَفْعِ الْبَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْبَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٥٥٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُرْفَعُ
الأَنْدِي إِلاَّ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: حِينَ يَقْتَحُ الصَّلاَةَ ، وَحينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ
فَيَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، وَحينَ يَقُومُ عَلَى الصَّفَا، وَحينَ يَقُومُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وَحينَ يَقِفُ
مَعَ النَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَبِجَمْعٍ (٢)، وَأَلْمَقَامَيْنِ حِينَ يَزْمِي الْجَمْرَةَ)).
رواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، إلاَّ أنه قال: ((رَفْعُ الأَيْدِي إِذَا رَأَيْتَ
أَلْبَيْتَ)).
خَرَجْنَ مِنَ التَّنْعِيمِ مُعْتَمِرَاتٍ
فَلَمْ تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيْتُهُ
وانظر أيضاً المعالم الأثيرة ص ( ٧٣ ).
(١) في الكبير ٢٠٧/١١ برقم (١١٥١٠) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا سعيد بن
عيسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
(٢) جَمْع - بفتح الجيم ، وسكون الميم - : اسم للمزدلفة ، سميت بذلك للجمع بين صلاتي
المغرب والعشاء فيها .
وانظر معجم ما استعجم للبكري ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ .
وقال ياقوت في معجم البلدان ١٦٣/٢: ((جَمْعٌ: ضد التفرق، هو المزدلفة، وهو قُزَح
وهو المشعر ... )). فانظره ففيه شعر كله شعور .
(٣) في الكبير ٣٨٥/١١ برقم (١٢٠٧٢)، وابن أبي شيبة ٤/ ٩٦ باب: في الرجل إذا رَأَى
البيت أيرفع يديه أم لا؟ ، وابن خزيمة ٢٠٩/٤ برقم (٢٧٠٣)، والبزار ٢٥١/١ برقم
(٥١٩) من طريق ابن أبي ليلى ، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ... ومحمد بن
أبي ليلى سَيِّىء الحفظ جداً .
وقال البزار : (( رواه جماعة فوقفوه ، وابن أبي ليلى ليس بالحافظ ، إنما قال : ترفع الأيدي ،
ولم يقل : لا ترفع الأيدي )» .
١٤٢

وفيه : (( وَعِنْدَ رَمْي الْجِمَارِ، وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ)).
وفي الإسناد الأول محمد بن أبي ليلى وهو سَيِّىء الحفظ ، وحديثه حسن إن
شاء الله ، وفي الثاني عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٦٠ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ
٥٥٢٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ(١) بْنِ أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَظَرَ
إِلَى (٢) الْبَيْتِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفاً، وَتَعْظِيماً، وَتَكْرِيماً، وَبِرّاً،
وَمَهَابَةً )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عاصم بن سليمان
« وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١١/ ٤٥٢ برقم (١٢٢٨٢)، وفي الأوسط ٤١٠/٢ -٤١١
برقم (١٧٠٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٥/٣ - ٢٢٦ برقم (١٧٢١) - من طريق
أحمد بن شعيب النسائي ، حدثنا عمرو بن يزيد أبو بُرَيد الجرمي ، حدثنا سيف بن عبيد الله ،
حدثنا ورقاء عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، ورقاء متأخر السماع من عطاء .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلاَّ ورقاء، ولا عنه إلاَّ أبو بُرَيد)).
وقد تحرف ((أبو بُرَيد)) عند الطبراني في الأوسط، وفي مجمع البحرين إلى ((أبو يزيد)).
وقال ابن خزيمة: (( لم أجعل لهذا الخبر باباً لأنهم قد اختلفوا في هذا الإسناد وبينته في
كتاب الكبير )) .
وانظر الأسرار المرفوعة ص (٤٩٢ - ٤٩٥)، ونصب الراية ٣٨٩/١ - ٣٩٢ فقد أجاد الزيلعي
بحق وأفاد ، ثم وقعت على تخريجه فيما تقدم برقم ( ٢٦٢٠) .
(١) في (ظ): ((أبي حذيفة)) وهو خطأ.
(٢) سقطت من (د) كلمة ((إلى)).
(٣) في الكبير ١٨١/٣ برقم (٣٠٥٣) وفي الأوسط (٢ل ٧٩) وفي المطبوع برقم
(٦١٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٤/٣ - ٢٢٥ برقم (١٧٢٠) - وفي الدعاء برقم
(٨٥٤) من طريق محمد بن موسى الأُبُلِّ المفسر، حدثنا عمر بن يحيى الأُبُلِّي ، حدثنا
عاصم بن سليمان الكوزي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد : أن
النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعاصم بن سليمان الكوزي قال ابن عدي في الكامل »
١٤٣

الكوزي(١)، وهو متروك. (مص : ٣٧٦).
٦١ - بَابٌ: الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
مِنْ بَابٍ بَنِي شَيْبَةَ وَالْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِهِ
٥٥٢٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلْنَا
مَعَهُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ أَلَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ: بَابَ بَنِي شَيْبَةَ. وَخَرَجْنَا مَعَهُ
إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَزْوَرَةِ وَهُوَ بَابُ الْخَيَّاطِينَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مروان بن أبي مروان ، قال السليماني :
١٨٧٧/٥: ((يعد فيمن يضع الحديث)) وقال الفلاس: ((كان يضع الحديث)) وقال
النسائي: ((متروك)). وقال الدار قطني : كذاب ، وعمر بن يحيى يسرق الحديث ، وانظر
((لسان الميزان)) ٣٣٨/٤. والكامل لابن عدي ٥٩٧/٢ . ومحمد بن موسى ترجمه السهمي
في سؤالاته الدارقطني برقم (٩٢) فقال: (( وسألته عن أبي عبد الله محمد بن موسى بن
عمران بن حبان الأُبُلِّي بالبصرة فقال : هذا ليس به بأس )) .
وانظر نصب الراية ٣٦/٣ - ٣٧، وتلخيص الحبير ٢٤١/٢ - ٢٤٢، ومصنف ابن أبي شيبة
٤/ ٩٧ باب: إذا دخل المسجد الحرام ما يقول ؟ و١٠ / ٣٦٦ برقم (٩٦٧٧).
وقال الشافعي: (( ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء ... )). أي : شيء صحيح.
(١) الكوزي : نسبة إلى الكوز، وانظر الأنساب ٤٩٣/١٠، واللباب ١١٧/٣.
(٢) في الأوسط ٣٠٣/١ برقم (٤٩٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٤/٣ برقم (١٧١٩) -
من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا مروان بن أبي مروان العثماني ، حدثنا عبد الله بن
نافع ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٠٣) والآتي
برقم ( ١٠٦٩١) .
وأما مروان بن أبي مروان العثماني ، فقد روى عن عبد الله بن نافع المخزومي ،
وعبد العزيز بن أبي حازم المخزومي ، وروى عنه أحمد بن عمرو الخلال ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مالك إلَّ ابن نافع، تفرد به مروان بن أبي مروان)).
١٤٤

فيه نظر (١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٢ - بَابٌ: لاَ يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ عُرْيَانُ
٥٥٢٧ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِ﴿بَرَآءَةٌ﴾
[التوبة: ١] إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَام مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ عُرْيَانُ ، وَلاَ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُدَّةٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنَ / الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ .
٢٣٨/٣
قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاَثً(٢) ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ((أَلْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ
وَبَلِّغْهَا )).
قَالَ: فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَىْ ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ ؟
قَالَ: ((مَا حَدَثَ فِيكَ إِلاَّ خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ ألاَّ يُبَلِّغَهُ إِلاَّ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي)).
قلت : في الصحيح بعضُهُ .
رواه أحمد(٣) ورجاله
(١) مروان بن أبي مروان العثماني متأخر عن هذا الذي قال فيه السليماني ذلك . والله أعلم .
والحزورة لغة : الرابية الصغيرة . وكانت الحزورة سوق مكة. وانظر (( المعالم الأثيرة )) ص
( ١٠٠ ) .
(٢) في (ظ): (( ثلاثة أيام)).
(٣) في المسند ٣/١ - ومن طريق أحمد أخرجه الجوزقاني في (( الأباطيل والمناكير)) برقم
(١٢٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤٧/٤٢ -٣٤٨ وابن كثير في البداية ٣٥٧/٧ -
٣٥٨ _ وأبو يعلى في المسند ١/ ١٠٠ برقم (١٠٤ ) من طريق و کیع حدثنا إسرائيل ، حدثنا
أبو إسحاق السبيعي ، عن زيد بن يُثَيْع ، عن أبي بكر ... وهذا حديث منكر .
وأخرجه الطبري ٦٤/١٠ من طريق أحمد بن إسحاق بن عيسى ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ،
حدثنا إسرائيل بالإسناد السابق ، مرسلاً .
وقال الجوزجاني: (( هذا حديث منكر)).
١٤٥

ثقات(١) . (مص : ٣٧٧).
٦٣ - بَابٌ: فِي الطَّوافِ والرَّمَلِ والاسْتِلاَمِ
٥٥٢٨ - عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ ، أَمْسَكَ عَنِ
التَّلْبِيَةِ، فَإِذَا أَنْتَهَى إِلَى ذِي ◌ُوَىَ (٢)، بَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ ،
وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ
ضُحِىَ، فَيَأْتِي الْبَيْتَ، فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: ((بِاسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ)).
ثُمَّ يَرْمُلُ(٣) ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ (٤) يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، فَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ
« ثم أورد نحو هذا الحديث من عدة طرق، ثم قال: ((فههذه الروايات كلها مضطربة مختلفة
منكرة )) .
وقال ابن كثير: (( وفيه نكارة )).
وقال ابن تيمية في (( منهاج السنة)) ٦٣/٥: وكذلك قوله: (( يؤدي عني إلاَّ علي)) من
الكذب .
وقال الخطابي في كتاب ((شعار الدين)): ((وقوله: ( لا يؤدي عني إلاَّ رجل من أهل بيتي )
هو شيء جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يثيع ، وهو متهم في الرواية ، منسوب إلى الرفض .
وعامة من بلَّغ عنه غير أهل بيته : فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم أسعد بن زرارة إلى
المدينة يدعو الناس إلى الإسلام ، ويعلم الأنصار القرآن ، ويفقههم في الدين .
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك .
وبعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن ، وبعث عتاب بن أسيد إلى مكة . فأين قول من زعم أنه
لا يبلغ عنه إلاَّ رجل من أهل بيته ؟ )).
(١) على هامش (مص) ما نصه: ((بلغ مقابلة بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر من
نسخة الأصل التي بخط المؤلف رحمه الله وعفا عنه في الثاني والثلاثين)).
(٢) ذو طوئً : واد من أودية مكة ، وهو اليوم في وسط عمرانها ، ومن أحيائه العتيبية ،
وجرول .
وبئر ذي طوىّ لا زالت معروفة بجرول ، وهي في المكان الذي بات فيه رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ليلة الفتح .
(٣) رمل، يرمل ، رملاً ورملاناً: أسرع في المشي وهَزَّ منكبيه .
(٤) طاف ، يطوف ، طوفاً ، وطوافاً : دار حول البيت . والجمع : أطواف .
١٤٦

أُسْتَلَمَهُ وَكَرَ أَرْبَعَةً أَطْوَافٍ مَشْياً، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى
اُلْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ .
ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ أَلْبَابِ الأَعْظَمِ (١) فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثَلاَثًاً
يُكَبُِّ ثُمَّ يَقُولُ: لَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ أَلْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
قلت : هو في الصحيح باختصار(٢) عن هذا .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٥٥٢٩ _ وَعَنْ أَبِي الطُّفَلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى
اُلْحَجَرِ .
رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى، وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح ، وثقه
وفي (ظ): ((أشواط)).
جـ
(١) في (ظ): ((باب الصفا الأعظم)).
(٢) عند البخاري في الحج ( ١٦٠٣) باب: استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أو
ما يطوف ، ويرمل ثلاثاً - وأطرافه (١٦٠٤، ١٦١٦، ١٦١٧، ١٦٤٤)، ومسلم في الحج
(١٢٦٢) باب : استحباب الرمل في الطواف والعمرة.
وأخرجه أيضاً أحمد ٢/ ٣٠، وأبو داود في الحج ( ١٨٩٣) باب : الدعاء في الطواف ،
والنسائي في الحج ٢٢٩/٥، ٢٣٠ باب : الخبب في الثلاثة من السبع ، وباب : الرمل في
الحج والعمرة ، والدارمي في المناسك ٢/ ٤٢ باب : من رمل ثلاثاً ومشى أربعاً .
(٣) في المسند ١٤/٢ من طريق إسماعيل، عن أيوب ، عن نافع قال : كان ابن عمر ...
وإسناده صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٤) في المسند ٤٥٥/٥، ٤٥٦، وأبو يعلى في المسند ١٩٦/٢ برقم (٩٠١)، وإسناده
حسن، عبيد الله بن أبي زياد القداح، قال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ٨٩/٣ برقم
(٣٧٦): ((سمعت يحيى يقول: عبيد الله بن أبي زياد القداح ضعيف ... )).
وقال أبو داود: ((أحاديثه مناكير)). وقال النسائي: (( ليس بالقوي)). وقال النسائي مرة :
((ليس بثقة)). وقال ثالثة: (( ليس به بأس)).
وقال يحيى القطان: (( كان وسطاً ولم يكن بذاك)).
١٤٧

أحمد ، والنسائي ، وضعفه ابن معين ، وغيره .
٥٥٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ
حَجَّ عَنِ الرَّمَلِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ ، فَأَسْعَوْا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه المفضل بن صدقة ، وهو ضعيف.
« وقال العقيلي في الضعفاء ١١٨/٣: ((كان يروي المراسيل، ولا يقيم الحديث)).
وقال أحمد بن يحيى: عن ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال أحمد: (( صالح الحديث
لا بأس به )).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٥/٥: (( سألت أبي عن عبيد الله ... فقال :
صالح)).
وقال أيضاً في الجرح ٣١٥/٥: (( سألت أبي عن عبيد الله ... فقال: ليس بالقوي
ولا بالمتين ، وهو صالح الحديث يكتب حديثه . ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب إليّ منه ،
يحول اسمه من كتاب الضعفاء الذي ضعفه البخاري )) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٦٣٥/٤: (( ولعبيد الله بن أبي زياد غير ما ذكرت من الحديث ،
وقد حدث عنه الثقات ، ولم أر له شيئاً منكراً فأذكره )).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣١٦): ((عبيد الله بن أبي زياد القداح ... ثقة)).
ونقل ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٦٤) عن يحيى قوله: (( عبيد الله بن
أبي زياد القداح صالح ، ليس به بأس )) .
وقال ابن حبان في المجروحين ٦٦/٢: (( كان رديء الحفظ ، كثير الوهم ، لم يكن في
الإِتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به ، ولا يجوز الاحتجاج بأخباره إلاَّ بما وافق الثقات)).
وصحح حديثه الترمذي ، وقال الحاكم في المستدرك: (( كان من الثقات)) . فمثله عندنا
لا بد أن يكون حسن الحديث ، والله أعلم .
وانظر مسند الموصلى فقد ذكرنا ما يشهد لههذا الحديث من الصحيح .
(١) في الكبير ١٨٤ برقم (١١٤٣٧)، وفي الأوسط (٢ ٦) وفي المطبوع برقم (٥٠٣٢)
- وهو في مجمع البحرين ٢٢٦/٣ برقم (١٧٢٢) - من طريق محمد بن النضر الأزدي ،
حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا المفضل بن صدقة ، عن ابن جريج وإسماعيل بن مسلم ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : المفضل بن صدقة ضعفه أبو حاتم ، وابن
معين ، وتركه النسائي ، وعنعنه ابن جريج ، ومتابعة إسماعيل بن مسلم غير مجدية فهو
ضعيف . وسيأتي أيضاً برقم ( ٥٥٩٠ ) .
١٤٨

٥٥٣١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَعْتَمَرَ
وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ قَالُوا: لَوْ أَنَّ نَظَرْنَا إِلَى بَعِيرِ سَمِينٍ فَتَحَرْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ حَتَّى يَرَوْا
قُوَّتَنَا .
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْعُ بِأَزْوَادِ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَدْعُ فِيهَا،
فَإِنَّ اللهَ سَيُبَارِكُ فِيهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( مص : ٣٧٨ ) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَدِمْتُمْ فَأَزْمُلُوا الثَّلاثَةَ الأَشْوَاطِ
حَتَّى تُرُوا قُوَّتَكُمْ ... )) وَيَوْمَئِذٍ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرُوا
النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه رشدين بن سعد ، وفيه كلام ، وقد وثق .
٥٥٣٢ - وَعَنْ / هِلاَلِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ فِي السَّعْي حَوْلَ ٢٣٩/٣
الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ الثَّلاَثَةِ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى اُلُّكْنِ الأَسْوَدِ فِيَ الْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَصْنَعُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه هلال بن زيد(٣) بن بولا ، وهو ضعيف.
· نقول : له شواهد عديدة يصح بها ، تأتي في باب : ما جاء في السعي ، برقم ( ٥٥٨٥ ،
٥٥٨٦، ٥٥٨٧، ٥٥٨٩، ٥٥٩٠ ) .
(١) في الكبير ٧٤/٦ برقم (٥٥٥٥) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ،
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده رشدين ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد ربه بن سعيد ،
عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه سهل بن حنيف ... وآل رشدين جميعهم ضعفاء
ومنهم المتهم .
(٢) في الكبير ١/ ٢٥١ برقم ( ٧٢٣) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا إبراهيم بن سويد ، حدثنا هلال بن زيد قال : رأيت أنس ... وهلال ابن زيد متروك .
(٣) في (د): (( يزيد)) وهو تحريف.
١٤٩

٥٥٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ،
وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ، وَأَتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٥٥٣٤ - وَعَنْ نَافِعِ ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عُمَرَ إِذَا أَسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: أَللَّهُمَّ إِيمَاناً
بِكَ وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ، وَسُنَّةِ نَبِّكَ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط ٣٠٣/١ برقم (٤٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٦/٣ برقم (١٧٢٣) -
من طريق أحمد بن محمد الشافعي ، حدثنا عمي إبراهيم بن محمد ، حدثنا حفص بن
غياث ، عن أبي العميس ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد رجاله
ثقات: أحمد بن محمد بن العباس الشافعي قال أبو الحسين الرازي: (( إنه واسع العلم ،
وكان جليلاً فاضلاً . قيل لم يكن في آل شافع بعد الإمام الشافعي أجل منه ... )).
وانظر تهذيب الأسماء واللغات ٢٩٦/٢ - ٢٩٧، وطبقات الشافعية ١٨٦/٢.
وأبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن مسعود ، وهو ثقة غير أنه لم يذكر فيمن سمع من
أبي إسحاق قبل الاختلاط ، والله أعلم .
وأخرجه البيهقي في الحج ٧٩/٥ باب: ما يقال عند استلام الركن ، من طريق مطين ، حدثنا
إبراهيم بن محمد الشافعي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي ٢١٦/١ برقم (١٠٤٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧٩/٥ - من طريق
عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق ، والمسعودي
ضعيف أيضاً .
وانظر تلخيص الحبير ٢٤٧/٢ ، والحديث التالي .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٣٦ - ١ ل ٢٣٢) برقم (١٧٢٤، ١٧٢٥) - والعقيلي في الضعفاء
١٣٦/٤ من طريق عون بن سلام ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن نافع قال : كان ابن عمر ...
محمد بن مهاجر ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٠/١ وذكر له هذا الحديث، وقال: (( لا يتابع
عليه )) .
وأورد ذلك العقيلي في الضعفاء ١٣٥/٤ - ١٣٦، وابن عدي في الكامل ٢٢٦٨/٦ وقال
أيضاً: ((ومحمد بن مهاجر ليس بمعروف أيضاً لا عن نافع ولا عن غيره)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩١/٨ وذكر له هذا الحديث ، ولم يورد فيه »
١٥٠

٥٥٣٥ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ: ◌ُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَمَّا كُنْتُ
عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ فَقَالَ: أَمَا
طُفْتَ(١) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى .
قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ ؟ قُلْتُ: لاَ.
قَالَ : فَأَبْعُدْ عَنْهُ، فَإِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَّةً .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
ورواه من طريق آخر وفيه رجل لم يسم ، ورواه الطبراني في الأوسط .
٥٥٣٦ - وَعَنْ يَعْلَىَ، قَالَ: ◌ُفْتُ مَعَ عُمَرَ فَاسْتَلَمْنَا أَلرُكْنَ، قَالَ يَعْلَى:
فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي أَلْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِي الأَسْوَدَ جَرَرْتُ بِيَدِهِ
جرحاً ولا تعدیلاً
وقد ميزه من ثلاثة يحملون هذا الاسم : الأول محمد بن مهاجر كوفي ... والثاني :
محمد بن مهاجر الشامي الأنصاري أخو عمرو بن المهاجر ، ... والثالث صاحبنا محمد بن
مهاجر القرشي ، وهذا يدل على أنه معروف تماماً ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات
٧ /٤١٥ .
وقول البخاري رحمه الله (( لا يتابع عليه)) بعد روايته هذا الحديث تفيد أنه تفرد به ، ولا تفيد
جرحاً للراوي ، والله أعلم .
وانظر الحديث السابق ، وتلخيص الحبير ٢٤٧/٢ .
وأخرجه البيهقي في الحج ٧٩/٥ من طريق أحمد بن حنبل ، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةً ، عن
نافع قال : كان ابن عمر ... فيأتي البيت فيستلم الحجر ويقول : باسم الله والله أكبر ، وهذا
إسناد صحيح إلى ابن عمر .
(١) في (ظ): ((إنما طقت)).
(٢) في المسند ٣٧/١، ٤٥ وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٦٤/١ برقم
( ١٨٢) .
ونضيف هنا أخرجه عبد الرزاق ٤٥/٥ برقم (٩٨٤٥) من طريق ابن جريج ، أخبرني
سليمان بن عتيق ، عن عبد الله بن بابيه ، عن بعض بني يعلى ، عن يعلى بن أمية ... وفي
إسناده جهالة .
١٥١

لِيَسْتَلِمَ ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ ؟ فَقُلْتُ : أَلاَ تَسْتَلِمُ ؟
قَالَ : فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْتُ : بَلَىْ ، قَالَ: وَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِتَيْنِ ؟
قُلْتُ : لاَ ، قَالَ: أَفَلَيْسَ(١) لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟
قُلْتُ : بَلَىْ ، قَالَ : فَأَبْعُدْ عَنْهُ .
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، وله عند أبي يعلى إسنادان رجال أحدهما رجال
الصحيح ، وفي إسناد أحمد راو لم يسم .
٥٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَأَبْنُ عَبَّاسِ فَأُسْتَلَمَ آَبْنُ عَبَّاسٍ
الأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا أَسْتَلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ.
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ .
قَالَ شُعْبَةُ: النَّاسُ يَخْتَلِفُون فِي هَذَا الْحَدِيثِ يقولون : معاوية هو الذي
قال(٣): لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُوراً، وَلَكِنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ قَتَادَةَ .
رواه أحمد (٤)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (ظ): ((أليس)). وفي (د): ((فليس)).
(٢) في المسند ٣٧/١، ٤٥، ٧٠ - ٧١، وأبي يعلى برقم (١٨٢)، وعبد الرزاق برقم
(٨٩٤٥)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٠٥/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الحج ٥/ ٧٧ باب: الركنين اللذين يليان الحجر - من طريق عبد الله بن بابيه ، عن بعض بني
يعلى - ليست في رواية أحمد ١/ ٣٧ ولا في رواية أبي يعلى - عن يعلى بن أمية قال: طفت مع
عمر ... وهذا إسناد صحيح ، لأن عبد الله بن بابيه رواه عن يعلى دون واسطة ، والله أعلم .
(٣) في (ظ): ((يقول)).
(٤) أخرجه أحمد ٩٤/٤ - ٩٥ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة - وحجاج قال :
حدثني شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أبي الطفيل - قال حجاج في حديثه : قال :
سمعت أبا الطفيل - قال: قدم معاوية ... وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن المتن منقلب، »
١٥٢

٥٥٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِاِبْنِ عُمَرَ : مَا لِي
لاَ أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّ هَذَيْنِ اُلُّكْنَيْنِ: أَلْحَجَرَ الأَسْوَدَ ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ؟
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : إِنْ أَفْعَلْ، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(مص: ٣٨٠) يَقُولُ /: ((إِنَّ أَسْتِلاَمَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا )).
٢٤٠/٣
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ طَافَ أُسْبُوعاً يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَ لَهُ
کَعَدْلِ رَقَبَةٍ » .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَماً(١) ، ولاَ وَضَعَهَا إِلَّ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ
حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ )).
قلت : روى ابن ماجه (٢) بعضه .
« والصواب أن القائل : ليس من البيت شيء مهجور ، إنما هو معاوية ، وأن المعترض هو ابن
عباس .
وقال الحافظ في الفتح ٤٧٤/٣: ((قال عبد الله بن أحمد في العلل : سألت أبي عنه ، فقال :
قلبه شعبة ، وكان شعبة يقول : الناس يخالفونني في هذا ، ولكنني سمعته من قتادة)).
نقول: ولكن أخرجه أحمد ٣٧٣/١، والطبراني في الكبير (١٠٦٣٦ ) من طريق سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي الطفيل . على الصواب .
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ١٠٦٣٥) من طريق عمرو بن الحارث ، عن قتادة ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه على الصواب أيضاً أحمد ٢٤٦/١، ٣٧٣، وعبد الرزاق برقم (٨٩٤٤) - ومن
طريقه أخرجه أحمد ٣٣٣/١، والترمذي في الحج (٨٥٨)، والطبراني في الكبير
(١٠٦٣١) - والطبراني أيضاً (١٠٦٣٢) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن
أبي الطفيل ، به .
وأخرجه أحمد ٢١٧/١، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٨٤ من طريقين : حدثنا
خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ...
(١) فى ( ظ): ((قدماه )) وهو خطأ.
(٢) في المناسك (٢٩٥٦) باب : فضل الطواف .
١٥٣

رواه أحمد (١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة وللكنه اختلط.
٥٥٣٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ :
(( يَا عُمَرُ ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ ، فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ . إِنْ
وَجَدْتَ خَلْوَةً ، فَأَسْتَلِمْهُ، وَإِلَّ فَأَسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ)). ( ظ : ١٧١).
رواه أحمد(٢) ، وفيه راو لم يسم.
(١) في المسند ٣/٢ و١١. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥٢/١٠ - ٥٥ برقم
( ٥٦٨٧، ٥٦٨٨، ٥٦٨٩).
وكنا قد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٩٧) وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٠٠٣).
(٢) في المسند ٢٨/١ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في البداية ١٥٩/٥ - من طريق
وكيع ، عن سفيان ، عن أبي يعفور العبدي قال : سمعت شيخاً بمكة في إمارة الحجاج ،
يحدث عن عمر بن الخطاب : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال له :... وفي إسناده
جهالة .
وقال ابن كثير: (( وهذا إسناد جيد ، لكن راويه عن عمر مبهم لم يسم ، والظاهر أنه ثقة
جليل ، فقد رواه الشافعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي يعفور العبدي واسمه وقدان :
سمعت رجلاً من خزاعة حين قتل ابن الزبير ، وكان أميراً على مكة ، يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلّم لعمر ...
قال سفيان بن عيينة : هو عبد الرحمن بن الحارث ، كان الحجاج استعمله عليها منصرفه
منها حين قتل ابن الزبير .
قلت - القائل ابن كثير - : وكان عبد الرحمان هذا جليلاً نبيلاً ، كبير القدر ، وكان أحد النفر
الأربعة الذين ندبهم عثمان بن عفان في كتابة المصاحف التي نفذها إلى الآفاق ووقع على
ما فعله الإجماع والاتفاق )) .
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي ٨٦/١ برقم (١٠٧، ١٠٨)، وعبد الرزاق
٣٦/٥ برقم (٨٩١٠)، والبيهقي ٨٠/٥، باب: الاستلام في الزحام ، من طريق الثوري ،
وابن عيينة ، بالإسناد السابق ، وانظر ما قاله البيهقي أيضاً فقد سبق ابن كثير إلى ما قال ،
وانظر أيضاً الجوهر النقي .
وأخرجه الطبري برقم (١٠٦)، والبيهقي ٨٠/٥ من طريق المفضل بن صالح أبي جميلة ،
عن محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ... والمفضل متروك الحديث .
وانظر أخبار مكة للأزرقي ٣٣٣/١ - ٣٣٤، والعلل الواردة في الأحاديث ٢٥٢/٢ برقم »
١٥٤

٥٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مُنْصَرَفَ الْحُجَّاجِ عَنْ
مَكَّةَ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى أَلُّكْنِ - فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلاَ(١) ، فَإِنَّ هَذَا
أَبَا يَعْفُورِ الصَّغِيرُ(٢) وَلَمْ يُدْرِكِ الصَّحَابَةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
٥٥٤١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَسْتَلِمُ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّ الرُّكْنَ اَلْيَمَانِيَّ، وَأَلْأَسْوَدَ .
رواه البزار (٣)، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٥٥٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ فَعَلْتَ (٤) فِي أَسْتِلاَم الرُّكْنَيْنِ ؟ )) .
قُلْتُ: كُلَّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلْتُ: أَسْتَلَمْتُ(٥) وَتَرَكْتُ ، فَقَالَ: أَصَبْتَ .
رواه البزار(٦)، والطبراني في الصغير متصلاً. ( مص: ٣٨١). ورواه
جـ (٢٥١ ) للدار قطني .
(١) انظر الحديث السابق ، وتعليقنا عليه .
(٢) أبو يعفور الصغير هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثعلبي ، العامري ، البكائي
السلمي ، الكوفي . وليس بالعبدي . وأبو يعفور العبدي هو وقدان ، وهذا وهم من الحافظ
رحمه الله ، وجلَّ من لا یضل ولا ينسى .
(٣) في كشف الأستار ٢٢/٢ برقم (١١١٢) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن
عبد الملك بن شيبة ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر ... وفيه أكثر من ضعيف .
نقول: وللكن متنه صحيح ، يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٨٩/٢، ١١٥، ١٢١ ،
والبخاري في الحج (١٦٠٩) باب: من لم يستلم إلاَّ الركنين اليمانيين ، ومسلم في الحج
(١٢٦٧) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف .
وكنا قد جمعنا طرقه في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٢٧).
(٤) سقط من (د) قوله: ((كيف فعلت)).
(٥) سقطت من ( ظ ) .
(٦) في كشف الأستار ٢٢/٢ - ٢٣ برقم (١١١٣). وقد استوفينا تخريجه في ((موارد
الظمآن)) ٣١٤/٣ _٣١٥ برقم (٩٩٩). وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٢٣).
١٥٥

البزار أيضاً ، والطبراني في الكبير ، مرسلاً ، ورجال المرسل رجال الصحيح ،
وشيخ البزار في المرفوع أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٥٥٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ
عَلَيْهِ ، ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَنَعَ .
رواه أبو يعلى(١) بإسنادين وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي وهو ثقة
وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار من الطريق الجيد .
٥٥٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ
الرُّكْنَ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ .
« ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١/٤ برقم (٩٥)، والخطيب في (( الفقيه
والمتفقه)) ١٣٤/٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٤٠، والطبراني في الكبير ١٢٧/١ برقم
(٢٥٧)، وفي الأوسط ٢٥٣/٢ برقم (١٤٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٧/٣ -٢٢٨
برقم (١٧٢٦) - والبيهقي ٨٠/٥ باب: الاستلام في الزحام من طريق هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وفي الكبير مرسل بدون شك، وهو من طريق مالك.
وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي ٨٠/٥ - ٨١ أيضاً. وعلل الدار قطني ٢٩٢/٤ - ٢٩٣
حيث عرض الاختلاف بين من رووه متصلاً، وبين من رووه مرسلاً، وقال: ((وهو
المحفوظ)) .
وقال البيهقي في الحج ٥/ ٨٠ باب الاستلام في الزحام: (( أنبأنا هشام بن عروة ، عن أبيه :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف : كيف صنعت أبا محمد ؟ .
قال: استلمت وتركت. قال: ((أصبت)). هذا مرسل، وكذلك رواه مالك، عن هشام)).
تنبيه : لقد رواه مرفوعاً: البزار، وابن حبان، والخطيب في (( الفقيه والمتفقه )) برقم
( ٩٧٥ ) ، وأبو نعيم .
وقد رواه مرسلاً : ابن أبي شيبة برقم ( ٤٣٣٢٣) ، والطبراني في الكبير ، وفي الأوسط .
(١) في المسند ١٩٢/١، ١٩٣ برقم (٢١٩، ٢٢٠) وإسناد الأول منقطع، وفيه جعفر بن
محمد بن عباد وهو ضعيف ، وإسناد الثاني فيه عمر بن هارون وهو متروك .
١٥٦

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف .
٥٥٤٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَإِذَا أَزْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الْحَجَرِ، أَسْتَلَمَهُ بِمِحْجَنٍ
بِیَدِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن قدامة ، قال
البخاري : فيه نظر ، وبقية رجاله ثقات .
٥٥٤٦ - وَعَنْ زَئِدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لابْنِ عُمَرَ الْحَجَرَ وَمَسْحَهُ: يُحَالُ
بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَمْسَحَهُ ؟
٢٤١/٣
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نَقْرَعُهُ بِالْعَصَا / إِذَا لَمْ نَسْتَطِعْ مَسْحَهُ. (مص : ٣٨٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير بأسانيد ، وبعضها رجاله ثقات .
(١) في المسند ٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣ برقم (٢٦٠٥) وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ،
وقد استوفينا تخريجه في مسند الدارمي برقم ( ١٩٠٧ ) فانظره ، وانظر أيضاً مسند
الموصلي ، وتلخيص الحبير ٢٤٦/٢، ونيل الأوطار ١١٣/٢ - ١١٦.
(٢) في الكبير ٣٨٠/٨ - ٣٨١ برقم (٨١٨٧)، والبزار ٢١/٢ برقم (١١١٠)، وابن عدي
في الكامل ٢١٩٩/٩، والعقيلي في الضعفاء ٩٥/٤ - ٩٦، من طرق : حدثنا أبو كامل
الجحدري ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن قدامة ، حدثنا سعد بن طارق ، عن أبيه
طارق ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن عبد الرحمن بن قدامة قال البخاري في
الكبير ١٦٢/١: ((فيه نظر)) وانظر ميزان الاعتدال ٦٢٢/٣، ولسانه ٢٤٧/٥.
وقد تحرف عند البزار ((عبد الرحمن)) إلى ((عبد الرحيم)).
ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الحج ( ١٦٠٧ ) باب : استلام الركن
بالمحجن - وأطرافه ( ١٦١٢، ١٦١٣، ١٦٣٢)، ومسلم في الحج ( ١٢٧٢ ) باب : جواز
الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب . وقد سبق أن خرجته في
صحيح ابن حبان برقم (٣٨٢٩) .
والمحجن : عصاً مُعَقَّفَةُ الرأس كالصولجان .
(٣) في الكبير ١٣/ ١٠٠ برقم (١٣٧٤٥ و١٣٧٤٦ و١٣٧٤٧) والطبري في ((تهذيب الآثار))
مسند ابن عباس ١/ ٨١ - ٨٢ برقم (٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٦) من طرق : سمعت زيد بن جبير ﴾
١٥٧

٥٥٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: طُوفُوا بِهَذَا أَلْبَيْتِ وَأَسْتَلِمُوا هَذَا
الْحَجَرَ ، فَإِنَّهُمَا كَانَا حَجَرَيْنِ أُهْبِطَا مِنَ الْجَنَّةِ فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا وَسَيُرْفَعُ الْآَخَرُ ، فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ كَمَا قُلْتُ فَمَنْ مَرَّ بِقَبْرِي، فَلْيَقُلْ: هَذَا قَبْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو اُلْكَذَّابِ .
٥٥٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَيْضاً، قَالَ : نَزَلَ حِبْرِيلُ - عَلَيْهِ
السَّلاَمُ - بِهَذَا الْحَجَرِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَتَمَتَّعُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرِ مَا دَامَ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ فَيَرْجِعَ بِهِ مِنْ حَيْثُ جَاءَبِهِ .
رواه كله الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٤ - بَابُ فَضْلٍ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ
٥٥٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
جـ قال : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
(١) هما في الكبير ٣٤٤/١٣، ٣٤٥ برقم (١٤١٥٩ و١٤١٦٠)، وهما موقوفان على
عبد الله بن عمرو . وقد أخرج الأول منهما الطبراني في الكبير برقم ( ١٤١٥٩ )، وابن
أبي شيبة ١/٤/ ٢٩٤ من طريقين : حدثنا وكيع ، عن سوادة بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمرو ، قوله ... وإسناده صحيح . أبو الأسود هو مسلم بن مخراق .
وأورد الحديث الثاني أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي في ((أخبار مكة)) ٢٣/١ -
٢٤ و٣٢٥ من طريق مهدي بن أبي مهدي ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا العلاء بن
المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن يوسف بن ماهك قال : قال عبد الله بن عمرو ... موقوفاً
عليه ، وإسناده فيه مهدي بن أبي مهدي ، روى عن مروان بن معاوية ، وسفيان الثوري ،
وعبد الرزاق في جماعة تزيد على أحد عشر شيخاً ، وروى عنه محمد بن عبد الله الأزرقي ،
ويعقوب بن سفيان الفسوي ، ومحمد بن عمرويه النيسابوري . وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات ، والعلاء هو ابن المسيب .
ثم وجدته في الكبير ٣٤٥/١٣ برقم (١٤١٦٠) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ،
حدثنا أبي ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن العلاء بن المسيب ، به . وهذا إسناد
صحيح .
وانظر الدر المنثور ١٣٥/١ حيث نسب الأول منهما إلى ابن أبي شيبة ، والطبراني في الكبير .
١٥٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِ قُبَيْسٍ (١) لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ )) .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط، وزاد: «يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ وَهُوَ
يَمِينُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ )) .
وفيه عبدُ اللهِ بنُ المؤملِ ، وثقه ابنُ حبان وقال : يُخْطِىء ، وفيه كلام ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٥٥٥٠ _ وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَشْهِدُوا هَذَا الْحَجَرَ خَيْراً، فَإِنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ ،
يَشْهَدُ لِمَنِ أَسْتَلَمَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الوليد بن عباد ، وهو مجهول ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) جبل يشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس ، كُسِيَ اليوم بالبنيان . وانظر معجم
البلدان ١ / ٩١ .
(٢) في المسند ٢/ ٢١١، والطبراني في الأوسط ١/ ٣٣٧ برقم (٥٦٧) - وهو في مجمع
البحرين ٢٣٢/٣ - ٢٣٣ برقم (١٧٣٦) - وابن خزيمة ٢٢١/٤ برقم (٢٧٣٧) ، والحاكم
في المستدرك ٤٥٧/١، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٥٧٦/٢ برقم (٩٤٥)، من
طريق عبد الله بن المؤمل ، سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال
رسول الله ... وعبد الله بن المؤمل ضعيف .
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( عبد الله بن المؤمل واهٍ)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٤/٢: ((رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني في
الأوسط، وزاد ... )). كذا قال رحمه الله .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو إلاَّ عبد الله بن المؤمل)).
(٣) في الأوسط ٤٦٤/٣ برقم (٢٩٩٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٣/٣ برقم (١٧٣٧) -
من طريق إسماعيل بن قيراط الدمشقي ، حدثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، حدثنا الوليد بن عباد ، عن خالد الحذاء ، عن عطاء ، عن عائشة ...
وإسماعيل هو : ابن محمد بن عبيد الله بن قيراط العذري الدمشقي ترجمه الذهبي في (( تاريخ
الإسلام)) ٩٢٠/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ونعته في ((السير)) ١٨٦/١٤ بأنه
١٥٩

٥٥٥١ _ وَعَنْ أَنَسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَجَرُ
الأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ » .
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، ( مص : ٣٨٣) وفيه عمر بن
جـ ((الشيخ العالم المحدث)) وقال أيضاً: ((وكان صاحب رحلة ومعرفة)). روى عن جماعة
منهم إبراهيم بن العلاء الحمصي ، وإبراهيم بن المنذر ، وهشام بن عمار وغيرهم ، وروى
عنه الطبراني ، وأبو عوانة وخيثمة بن سليمان وابن جَوْصًا وغيرهم .
والوليد بن عباد قال ابن عدي في كامله ٢٥٤٥/٧ - ٢٥٤٦: ((ليس بمستقيم ... )) ثم أورد له
خمسة أحاديث ، ثم قال: (( عامة ما يرويه قد ذكرته ، ولا يروي عنه غير إسماعيل بن
عياش ، والوليد بن عباد ليس بالمعروفين أيضاً - كذا - .
وروى عن الفضل بن صالح ، وعرفطة ، وليسا بمعروفين)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥١ وانظر ميزان الاعتدال ٣٤٠/٤، ولسان الميزان
٢٢٣/٦.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٩٤/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورواته
ثقات ، إلاَّ أن الوليد بن عباد مجهول )) أي: لم يرو عنه غير واحد .
وانظر الدر المنثور ١٣٦/١، وكنز العمال ١٣٦/١٥ برقم (٣٤٧٣٩).
(١) في البحر الزخار برقم ( ٧٢٠٣) - وهو في كشف الأستار ٢٣/٢ برقم (١١١٥) -
والطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٤٧) وفي المطبوع برقم (٤٩٥٤) - وهو في مجمع البحرين
٢٣١/٣ برقم (١٧٣٣) - والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٤٧، وابن عدي في الكامل ١٧٠٠/٥،
والبيهقي في الحج ٥/ ٧٥ باب : ما ورد في الحجر الأسود والمقام ، من طريق شاذ بن
فياض ، حدثنا عمر بن إبراهيم البصري ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله ...
وعمر بن إبراهيم في حديثه عن قتادة ضعف .
قال ابن عدي: (( يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها )).
وقال البزار: (( لا نعلمه إلاَّ عن عمر ، وليس هو بالحافظ ، وإنما نكتب من حديثه ما لا
نحفظه من غيره )) .
وقال العقيلي: ((وهذا يروى عن أنس موقوفاً))، (( وله غير حديث عن قتادة مناكير ،
لا يتابع منها على شيء)).
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) ٢٧٥/١ - ٢٧٦ برقم (٨١٤): (( سألت أبي عن حديث رواه
عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي ...
قال أبي : أخطأ عمر بن إبراهيم ، ورواه شعبة وعمرو بن الحارث المصري ، عن قتادة ، عن »
١٦٠