النص المفهرس

صفحات 81-100

النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحُولَ
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُرَنَةَ، فَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةً عَرَفَةَ، فَرَقاً أَنْ تَخَطَّفَهُمُ
الْجِرُّ، والباقي بنحوه. ( مص : ٣٥٢) .
٥٤٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَكَانَ
الشَّيْطَانُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالشَّيْءِ يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَنِ الإِسلامِ حَتَّى أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي
التَّلْبِيَةِ :
لَبَيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
لَتَّيْكَ اللّهُمَّ لَيْكَ
تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ
إِلَّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ
قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عَنِ الإِسْلاَمِ إِلَى الشِّرْكِ .
رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٤٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ يُلَبِّي أَهْلُ الشِّرْكِ :
لَتَيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
لَتَّيْكَ اللَّهُمَّ لَيَّيْكَ
تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ
إِلاَّ شَريكـاً(٢) هُوَ لَكَ
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿هَل لَّكُمْ مِن مَّا مَلَكَتْ(٣) أَيْمَنُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِ مَا رَزَقْنَكُمْ
فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِهِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم: ٢٨].
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف .
(١) في كشف الأستار ١٥/٢ برقم (١٠٩٥) من طريق أبي كامل ، وهلال بن يحيى ، حدثنا
أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، موقوفاً ، وإسناده صحيح ، نعم هلال بن يحيى الرأي
ضعيف ، وللكن تابعه عليه أبو كامل الجحدري ، وهو من رجال مسلم .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً حدث به إلاَّ أبو عوانة هكذا)).
(٢) يجوز فيه الرفع كما تقدم ، والنصب كما جاء هنا .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((مِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)).
(٤) في الأوسط (٢ ل ٢٠١) وفي المطبوع برقم ( ٧٩١٠) - وهو في مجمع البحرين »
٨١

٥٤٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلَبِّي: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ
لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ: إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَأَلْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)).
رواه أبو يعلى(١) من رواية عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل، ولم ينسبه . فإن
كان ابن أبي خالد ، فهو من رجال الصحيح ، وإن كان إسماعيل بن إبراهيم بن
مهاجر (٢) ، فهو ضعيف ، وكلاهما روى عنه .
٥٤٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ سَعْداً - رَحِمَهُ اللهُ - سَمِعَ
رَجُلاً يَقُولُ : لَيْكَ ذَا أَلْمَعَارِجِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ ، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ
جـ ٢١٧/٣ برقم (١٧٠٥) - وفي الكبير برقم (١٢٣٤٨) من طريق محمود بن الفرج ، حدثنا
إسماعيل بن عمرو ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: إسماعيل بن عمرو ، وشيخه حماد بن شعيب،
وحبيب بن أبي ثابت أول من وصفه بالتدليس الإمام ابن خزيمة فقال : (( كان يدلس )) وتبعه
على هذا القول تلميذه ابن حبان، ثم قال ابن حبان ثانية: (( على تدليس فيه ))، وقال
البيهقي : ((كان يدلس)) . وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين ، وقال:
(( تابعي مشهور يكثر التدليس ، وصفه بذلك ابن خزيمة، والدارقطني وغيرهما ... )) كذا قال
رحمه الله تعالى وغفر له . هذا وقد ترجمه غير واحد من الأئمة ولم يذكروه بتدليس مطلقاً ،
وإنما يذكرون عدم سماعه لمثل عروة بن الزبير ... ..
وانظر (( منهج المتقدمين في التدليس)) ص (١٢٣ - ١٢٦) لفضيلة الشيخ ناصر بن حمد
الفهد ، ولا تهمل مقدمة فضيلة الشيخ المحدث عبد الله بن عبد الرحمن السعيد لههذا
الكتاب .
وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني هو محمود بن أحمد بن الفرج أبو حامد الزبيري ، قال
أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣٩٩/٣: ((شيخ ثقة مأمون فاضل ... )).
وانظر أيضاً ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١٥/٢ -٣١٦.
وقد وهم الأستاذ عبد القدوس بن محمد نذير محقق (( مجمع البحرين )) فظنه محمود بن الفرج
الزاهد ، وجل من لا يسهو .
(١) في المسند ١٥٥/٥ - ١٥٦ برقم (٢٧٦٨) وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه
وذكرنا له بعض الشواهد ، فعد إليه إذا رغبت .
(٢) ليس هو أياً منهما ، وإنما هو إسماعيل بن مسلم المكي ، والله أعلم .
٨٢

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَقُولُ ذَلِكَ .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن
عبد الله لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ، والله أعلم .
٥٤٢٩ - وعنْ أَنَسٍ ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْكَ
حَجْأَ حَقّاً تَعَبُّداً وَرِقّاً )) .
رواه البزار(٢) مرفوعاً، وموقوفاً، ولم يسم شيخه في المرفوع .
(١) في المسند ١٧٢/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧٧/٢ - ٧٨ برقم
(٧٢٤) ، وإسناده منقطع .
وأخرجه الشافعي في المسند ص ( ١٢٣ ) دار الكتب العلمية من طريق سعيد ، عن القاسم بن
معن ، عن محمد بن عجلان ، عن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال : سمع سعد بن
أبي وقاص ... وهذا الإسناد منقطع .
وللكن وجدته متصلاً عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٢٥/٢ باب: التلبية كيف
هي ؟ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن عبد الله بن
أبي سلمة ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد حسن.
وقد رأى قوم أنه لا بأس من الزيادة في التلبية على ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم
وخالفهم آخرون فقالوا : ينبغي التقيد التام بما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الناس دون
زيادة . فكما أنه ينبغي أن لا يزيد شيئاً إلى ما علم الناس في الصلاة .
فكذلك ينبغي أن لا يزيد شيئاً في التلبية على ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وانظر أيضاً فتح الباري ٣/ ٤١٠ لزاماً. والعلل الواردة في الحديث للدار قطني ٤ /٣٨٥ -
٣٨٧ .
(٢) في كشف الأستار ١٣/٢ برقم (١٠٩٠) قال: (( سمعت بعض أصحابنا يحدث عن
النضر بن شميل ، حدثنا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أخيه يحيى ، عن
أنس ... )) . وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (١٠٩١ ) من طريق محمد بن عبد الملك القرشي ، حدثنا حماد بن
زيد ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أخيه يحيى بن سيرين قال : كانت تلبية
أنس ... موقوفاً، وفيه زيادة: (( وربما قال : كان يقول ذلك إذا فرغ من تلبيته . ولم يسنده
حماد ، وأسنده النضر بن شميل . ولم يحدث يحيى بن سيرين عن أنس إلاَّ هذا)).
٨٣

٥٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي الطُّغَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ
الْقَصْوَاءِ(١) يُهِلُّ، وَالنَّاسُ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً يُرِيدُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ .
رواه البزار(٢) ، وفيه محمد بن مهزم ، ولم يجرحه أحد ، وقد
( مص : ٣٥٣) ذكره ابن أبي حاتم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٤٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ
فَلَمَّا قَالَ: ((لَبَيْكَ اللَّهُمَّلَبَّيْكَّ)). قَالَ: ((إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وإسناده حسن.
(١) القصواء : لقب ناقة رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلّم . والقصواء : الناقة التي قطع طرف
أذنها .
وكل ما يقطع من الأذن فهو جدع ، فإذا بلغ الربع فهو قصع ، فإذا جاوزه فهو عضب ، فإذا
استؤصلت فهو صلم
وقيل : كانت ناقة الرسول مقطوعة الأذن .
يقال : قصوته قصواً فهو مَقْصُؤٌّ ، والناقة قصواء ، ولا يقال : بعير أقصى .
وكان للنبي صلى الله عليه وسلّم ناقة تسمى ( العَضْبَاء ) ، وأخرى تسمى ( الْجَدْعَاء ) ، وفي
حديث آخر سميت ( صَلْمَاء ) ، وفي رواية أخرى ( مخضرمة ) . وهذا كله في الأذن ،
فيحتمل أن يكون كل واحد صفة ناقة مفردة ، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة .
فقد جاء في حديث علي حين بعثه الرسول صلى الله عليه وسلّم يبلغ أهل مكة سورة براءة ،
وصفها ابن عباس بـ ( القصواء )، وفي حديث جابر بـ ( العضباء ) وفي رواية غيرهما بـ
( الجدعاء ) ، فهذا صريح أن الثلاثة صفة ناقة واحدة ، لأن القصة واحدة ، والله أعلم .
(٢) في البحر الزخار برقم (٢٧٨٣) - وهو في كشف الأستار ١٤/٢ برقم (١٠٩٢) - من
طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا محمد بن مهزم ، عن
معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد صحيح .
محمد بن مهزم قال ابن معين: ((ثقة)) نقله عنه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٠٢
وقال: (( سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣/٩ .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٣١) وفي المطبوع برقم (٥٤١٩) - وهو في مجمع البحرين ٢١٦/٣
برقم ( ١٧٠٣) - من طريق محمد بن هارون الأنصاري ، حدثنا جميل بن الحسن العتكي ،
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ( ٢٨٣١) - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤٦٥/١، ومن طريق »
٨٤

٥٤٣٢ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (١)
(( مَا أَضْحَىْ مُؤْمِنٌ مُلَِّياً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّ غَابَتْ بِذُنُوبِهِ يَعُودُ كَمَا وَلَدَتْهُ/
أُّهُ ».
٢٢٣/٣
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٥٤٣٣ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ
* الحاكم أخرجه البيهقي في الحج ٤٥/٥ - من طريق جميل بن الحسن الجهضمي العتكي ،
به ، حدثنا محبوب بن الحسن ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد حسن ، محبوب هو محمد بن الحسن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٤)
في موارد الظمآن ، وهو من رجال البخاري مقروناً بغيره ، وانظر التهذيب وفروعه .
(١) سقطت ((قال)) من ( ظ ).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان))
٤٤٨/٣ برقم (٤٠٢٨) والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (٢٦٨١) من طريق
الطبراني ، وابن عدي في الكامل ١٨٦٩/٥، ١٨٧٢، والبيهقي في الحج ٤٣/٥ باب:
التلبية في كل حال وما يستحب من لزومها ، والخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق))
١٥٩/١ من طريق عبد الله بن عمر بن القاسم، وسفيان بن سعيد الثوري ، وعبد الله بن
نافع ، وحماد بن خالد الخياط ، جميعهم : حدثنا عاصم بن عمر بن حفص ، عن عاصم بن
عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن ربيعة ...
وعاصم بن عبيد الله ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١ ) في مسند
الموصلي .
وعاصم بن عمر بن حفص ضعيف أيضاً ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢١٩٤) في
((موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٣، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٣٥، والخطيب في الموضح ١/ ١٥٧،
١٥٨، من طريق حماد الخياط ، والواقدي ، وعبد الله بن نافع ، وأبي عامر، وهاشم بن
القاسم ، جميعهم عن عاصم بن عمر ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة ، عن جابر بن عبد الله : ...
وأخرجه العقيلي ٣٣٥/٣، والخطيب في الموضح ١/ ١٥٧ من طريق عبد الله بن عمر ، عن
أخيه عاصم بن عمر ، بالإسناد السابق .
ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي برقم ( ٥٤٣٤ ) .
٨٥

مِنْ تَلْبِهِ، سَأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، وَأَسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه صالح بن محمد بن زائدة ، وثقه أحمد ،
وضعفه خلق .
٥٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا
أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ ، وَلا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلاَّ بُشِّرَ )).
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٨٥/٤ برقم (٣٧٢١)، والدار قطني ٢٣٨/٢ باب: المواقيت برقم (١١)،
والبيهقي في الحج ٥/ ٤٦ باب : ما يستحب من القول في إثر التلبية من طريق : عبد الله بن
عبد الله الأموي ، عن صالح بن محمد بن زائدة ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن أبيه
خزيمة ... وصالح بن محمد بن زائدة ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٢٠٠ )
في مسند الموصلي .
وعبد الله بن عبد الله الأموي ترجمه البخاري في الكبير ١٢٧/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٩٣/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال العقيلي في الضعفاء ٢٧١/٢: ((لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاَّ به)) ثم ذكر له
حديث : (( من اعتز بالعبيد أذله الله)).
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٥١ ما قاله العقيلي ، وابن حبان .
وقال في المغني ٣٤٤/١: (( لا يعرف)) ثم ذكر ما قاله العقيلي.
وقال في الديوان ٤٥/٢: ((مجهول)). وسكت عنه في الكاشف.
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٦/٨ وقال: (( يخالف في حديثه)).
وقال الحافظ في التقريب: ((لين الحديث)).
وإذا تدبرنا ما تقدم نجد أنه أقرب إلى أن يكون حسن الحديث ، والله أعلم ، وقد تابعه عليه
إبراهيم بن محمد .
وأخرجه الشافعي في المسند ص (١٢٣ ) طبعة دار الكتب العلمية من طريق إبراهيم بن
محمد ، حدثنا صالح بن محمد بن زائدة ، بالإسناد السابق ، وانظر نيل الأوطار ٥/ ٥٤ .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٩٣) وفي المطبوع برقم (٧٧٧٩) - وهو في مجمع البحرين
٢١٧/٣ - ٢١٨ برقم (١٧٠٦) - من طريق محمد بن جعفر بن سام ، حدثنا عبد الأعلى بن ﴾
٨٦

٥٤٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَانِي فَأُمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ بِالتَّلْبِيَّةِ » .
رواه أحمد (١) ، وفيه جعفر بن عياش، وهو (ظ : ١٦٨) من تابعي أهل
حماد النرسي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثنا زيد بن عمر بن عاصم ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني محمد بن جعفر بن سام. ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٠٤٨/٦ برقم
(٤٠٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وزيد بن عمر بن عاصم قال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ١٠٥/٢: ((زيد بن عمر بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، بِخَبَرٍ منكر)).
وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٥٠٩/٢ ، وما رأيت فيه كلاماً للمتقدمين ، ولم أقع
له على ترجمة أو فى مما جاء في ميزان الاعتدال .
وقد قال في المغني ١/ ٢٤٧: (( حديثه منكر)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن زيد إلاَّ معتمر)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٣٤) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٧٥) - وهو في مجمع
البحرين ٢١٨/٣ برقم (١٧٠٧) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا الحسن بن
علي الحلواني ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عثمان بن
أبي شيبة .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٤٩/٣ برقم (٤٠٢٩)، والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٧٩/٢ من طريق محمد بن أبان البلخي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ، عن محرر بن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد .
وقال الخطيب: (( تفرد بروايته محمد بن أبان ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري .
وخالفه الحسن بن أبي الربيع الجرجاني فرواه عن عبد الرزاق ، عن ياسين الزيات ، عن ابن
المنكدر ... )) . وذكر هذا الحديث .
نقول : محمد بن أبان البلخي ثقة حافظ لا يوازن بمثله الحسن بن يحيى بن الجعد أبو علي بن
أبي الربيع الزهراني ، ولا يعل الإسناد الأول بمثل الإسناد الثاني ، والله أعلم.
(١) في المسند ٣٢١/١، والبخاري في الكبير ١٨٧/٢ من طريق عبد الصمد ، حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، حدثنا أبو حازم ( سلمة بن دينار ) ، عن جعفر ، عن ابن
عباس ...
وجعفر ترجمه الحسيني في الإكمال (١٤/ ب) فقال: (( جعفر بن عياش ، عن ابن عباس »
٨٧

المدينة . روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار ، ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٥٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَمَرَنِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الإِهْلَاَلِ ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ
الْحَجِّ))(١) .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات. ( مص : ٣٥٤).
٥٤٣٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: كُنَّا نَخْرُجُ حُجَّاجاً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَمَا نَبِّلُغُ مِنَ أَلْغَدِ الرَّوْحَاءَ حَتَّى تُبَعَّ حُلُوقُنَا - يَعْنِي : مِنْ رَفْع الصَّوْتِ
بِالتَّلْبِيَةِ -.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمر بن صهبان ، وهو ضعيف.
جـ وعنه أبو حازم )) .
وزاد أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٦٢): ((لا أعرفه)).
وأضاف ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٧٠): ((أو ابن عباس)) على الشك في تسمية
أبيه .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٣٩/٢، ونيل الأوطار ٥٣/٥ - ٥٥. والحديث اللاحق.
(١) ليس في (ظ، د) كلمة ((الحج)).
(٢) فى المسند ٣٢٥/٢ من طريق روح.
وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٣٦٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥٠ - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الحج ٤٢/٥ باب : رفع الصوت في التلبية - من طريق ابن وهب .
جميعاً : حدثنا أسامة بن زيد ، حدثني عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن عبد الله بن
حنطب قال : سمعت أبا هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر الحديث السابق .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٩٨) وفي المطبوع برقم (٦٤١٨) - وهو في مجمع البحرين ٢١٦/٣
- ٢١٧ برقم (١٧٠٤) - من طريق محمد بن عمرو بن خالد ، حدثني أبي ، عن موسى بن
أعين ، عن عيسى بن يونس ، عن عمر بن صهبان ، عن أبي الزناد ، عن أنس ... وشيخ »
٨٨

٥٤٣٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيِّ - أَخِي بَنِي أَلْحَارِثِ بْن
الْخَزْرَج - قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُنْ
عَجَّاجاً ثَجَّاجاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، عن إبراهيم نفسه كما تراه ، وجعل له ترجمة ،
ثم روى(٢) عنه عن أبيه خلاد كما سيأتي ، ولعله(٣) سمعه من النبي صلى الله عليه
وسلّم ، ومن أبيه ، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ، ولكنه مدلس .
٥٤٣٩ - وَعَنْ خَلاَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُنْ عَجَّاجاً
« الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٨) ، وعمر بن صهبان ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزناد ، إلاَّ عمر، ولا عنه إلاَّ عيسى، ولا عنه إلاَّ
موسى)). وانظر فتح الباري ٤٠٨/٣.
(١) في الكبير ٣٣٣/١ برقم (٩٩٦)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ١٥٠/٢ -١٥١ برقم
(٧٢٢) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن
عبد الله بن حنطب ، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد الخزرجي ...
وقال الحافظ في الإصابة ١٥٤/١ - ترجمة إبراهيم -: ((قال ابن منده : أتي به النبي صلى الله
عليه وسلّم وهو صغير، وجاء عنه حديث مرسل ... )). وذكر هذا الحديث . ثم قال :
((ورواه أبو تميلة ، عن ابن إسحاق ، فقال : عن إبراهيم بن خلاد ، عن أبيه .
قلت : ولا يصح أيضاً سماعه من أبيه . وقد رواه الثوري ، وموسى بن عقبة ، عن عبد الله ابن
أبي لبيد ، عن المطلب ، عن خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد ، عن زيد بن خالد
الجهني ، وهو المحفوظ )).
وانظر كنز العمال ١٤٦/٥ - ١٤٧ برقم (١٢٤٠٨).
نقول: حديث زيد بن خالد الجهني استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٨٩/٣ برقم
(٩٧٤). وانظر فتح الباري ٤٠٨/٣، ومعجم الطبراني الكبير ١٤٢/٧ - ١٤٣ برقم
(٦٦٢٦، ٦٦٢٧، ٦٦٢٨، ٦٦٢٩، ٦٦٣٠)، ومسند أحمد ٥٦/٤، والحديث التالي ،
والحديث الذي يليه أيضاً .
(٢) في (ظ): ((رواه)) وهو خطأ.
(٣) في (ظ): ((ولقد )) وهو خطأ أيضاً.
٨٩

ثَجَّاجاً)»، يَعْنِي بِالْعَجِّ: التَّْبِيَّةَ، وَبِالثَّجِّ: الدِّمَاءَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
٥٤٤٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلاَّدٍ : أَنَّ حِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كُنْ عَجَّاجاً ثَجَّاجاً .
وَأَلْعَجُّ: التَّلْبِيَةُ ، وَالنَُّ : نَحْرُ الْبُدْنِ .
قلت : رواه أصحاب السنن: ((أتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَن آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا
أَصْوَاتَهُمْ))(٢) .
رواه أحمد(٣)، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس.
(١) في الكبير ٧/ ١٤٤ برقم (٦٦٣٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٨/٤ برقم
( ١٩٦٣) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا محمد بن إسحاق ،
عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن إبراهيم بن خلاد بن
سويد . عن أبيه خلاد بن سويد ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن خلاد بن سويد قال ابن حجر في الإصابة
١٥٤/١: (( لا يصح سماعه من أبيه)). والله أعلم.
وانظر تعليقنا على الحديث السابق . وانظر الحديث اللاحق أيضاً . وأسد الغابة ٢/ ١٤٢ -
١٤٣ .
(٢) في (ظ): زيادة ((عند التلبية)).
(٣) في المسند ٥٦/٤ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا محمد بن
إسحاق ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن السائب بن
خلاد : أن جبريل ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن هذا الحديث مُدَلَّس.
ولكن أخرجه الحميدي في المسند ٣٣٧/٢ برقم (٨٥٣)، وأحمد ٥٦/٤ ، والدارمي في
الحج ٧٤/٢ باب: في رفع الصوت بالتلبية ، وابن الجارود برقم (٤٣٤) ، والطبراني في
الكبير ١٤٢/٧ - ١٤٣ برقم (٦٦٢٦ حتى ٦٦٣٠) وتمام في فوائده برقم (١١٥)، من طريق
أبي بكر بن محمد بن حزم ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن خلاد بن السائب ، عن
أبيه ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر أسد الغابة ٢/ ٣١٤، ونيل الأوطار ٥٣/٥ _ ٥٥.
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٩٠/٣ ضمن تخريجات الحديث (٩٧٤)، وكنا »
٩٠

٥٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَفْضَلُ أَلْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ، فَأَمَّا أَلْعَجُّ فَالتَّلْبِيَّةُ، وَأَمَّا النَُّ : فَنَحْرُ
الْبُدْنِ » .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه رجل ضعيف / .
٢٢٤/٣
٣٤ - بَابٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُ التَّلْبِيَةَ
٥٤٤٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ أَزَلْ
أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَسَأَلْتُهُ .
فَقَالَ : أَفَضْتُ مَعَ أَبِي - عَلَيْهِ السَّلاَمُ(٢) - مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي
حَتَّى رَمَىْ جَمْرَةَ أَلْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وزاد: (( فَرَجَعْتُ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ
حُسَيْنٍ فَقَالَ : صَدَقَ )).
« قد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٠٢)، وفي (( مسند الحميدي)) برقم ( ٨٧٦)،
وفي ((مسند الدارمي)) برقم (١٨٥٠، ١٨٥١).
(١) في المسند ١٩/٩ برقم (٥٠٨٦) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا
بعض ما يشهد له .
وأبو حنيفة النعمان بن ثابت فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
(٢) في (ظ): ((الرضوان)).
(٣) في المسند ١١٤/١، ١٥٥، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٧١/١ - ٢٧٢
برقم ( ٣٢١) وإسناده صحيح .
وانظر أيضاً الحديث ( ٤٦٢) في المسند المذكور .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/٢، والبيهقي في الحج
١٣٨/٥ باب: التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، من طريق ابن إسحاق ، حدثني أبان بن
صالح ، عن عكرمة قال :... وهذا إسناد صحيح .
٩١

والبزار ، وقد بين أبو يعلى سماع ابن إسحاق فقال : عن ابن إسحاق قال :
حدثني أبان بن صالح ، فصح الحديث والحمد لله .
٥٤٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَّى فِي الْعُمْرَةِ
حَتَّى أَسْتَلَمَ اُلْحَجَّ ، وَفِي أُلحَجِّ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ .
قلت : روى له أبو داود(١) حديثَ العمرة مَوْقُوفاً .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة وللكنه
مدلس ، وله إسناد آخر(٣) ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، وثقه ابن معين ، وابن
سعد ، وابن حبان ، وقال : يخطىء ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله
ثقات .
٥٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ : شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : لَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ
حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ .
(١) في المناسك (١٨١٧) باب : متى يقطع المعتمر التلبية ؟
(٢) في الكبير ٣٧/١١ - ٣٨، ٤٤ برقم (١٠٩٧٣، ١٠٩٩٠) من طريق ليث بن أبي سليم ،
عن طاووس ، عن ابن عباس ... وليث بن أبي سليم ضعيف.
(٣) عند الطبراني ١٢٠/١١ برقم (١١٢٣٥) من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر ، حدثنا معن بن عيسى ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن أبي مليكة ، عن
ابن عباس ... وعبد الله بن المؤمل ضعيف ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد تقدم برقم (٢١٣٦). وانظر الحديث السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٤١٩٧)، وتمام في فوائده برقم ( ٧٩٤) من طريق يحيى بن
آدم .
وأخرجه البيهقي في الحج ١٠٥/٥ باب: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف ، من
طريق شاذان .
جميعاً : حدثنا زهير بن معاوية والحسن بن صالح ، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد صحيح ، واقتصر ابن أبي شيبة ، وتمام على الفقرة
الأولى من هذا الحديث .
٩٢

رواه الطبراني(١) في الكبير(٢)، وفيه عامِرُ بنُ شقيق ، وثقه النسائي ، وابن
حبان ، وضعفه ابن معين .
٥٤٤٥ - وَعَنْ هِلَاَلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَرَأَيْتُهُ قَطَعَ
التَّلْبِيَّةَ(٣) حِينَ رَأَى بُيُوتَ مَكَّةَ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وإسناده حسن .
٣٥ - بَابٌ : فِي الْهَدْي
٥٤٤٦ - عَنْ جَابِرِ، قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ
غَنَماً .
رواه أحمد(٥) ، والبزار ، ورجال أحمد ثقات .
(١) في الكبير ٩/ ٢٨١ برقم (٩٢٠٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا مسعر ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة ... وهذا إسناد حسن .
عامر بن شقيق بينا أنه حسن الحديث في موارد الظمآن عند الحديث ( ١٥٤ ).
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
(٢) سقط من (د) قوله: ((في الكبير)).
(٣) عند الطبراني زيادة ((حين هبط من الثنية)).
(٤) في الكبير ١/ ٢٤٢ برقم (٥٤٥٠) من طريق يحيى بن أيوب العلاف ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا إبراهيم بن سويد ، حدثنا هلال بن يسار بن بولى قال : حججت مع
أنس ... وهلال هو : ابن زيد بن يسار أبو عقال متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات ،
وإبراهيم هو ابن سويد بن حيان .
(٥) في المسند ٣٦١/٣، والبزار ٢/ ٢٠ برقم (١١٠٦) من طريق عبثر بن القاسم ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٠٠ من طريق بقية ، حدثنا روح بن مسافر ،
جميعاً : عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال البزار: (( لا نعلمه عن جابر إلاَّ من هذا الوجه ، إنما يرويه أصحاب الأعمش ، عنه ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، ولم يتابع عبثر على قوله: عن جابر)) .
نقول : متابعة روح بن مسافر غير مجدية ، فهو متروك الحديث .
٩٣

٥٤٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مِتَّةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ
مُجَلَّلَةٍ .
رواه البزار (١)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة وللكنه مدلس .
٥٤٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
حَجَّتِهِ مِئَةَ بَدَنَةٍ ، نَحَرَ مِنْهَا ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيّاً - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
فَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْهَا، وَقَالَ: ((أَقْسِمْ لُحُومَهَا (٢) وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلاَ تُعْطِ
جَزَّاراً مِنْهَا شَيْئاً، وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ مُذْوَةٍ(٣) وَاحِدَةً مِنْ لَحْمٍ ، ثُمَّ أَجْعَلْهَا فِي
قِدْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى نَأْكُلَ / مِنْ لَحْمِهَا وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا)). فَفَعَلَ.
٢٢٥/٣
رواه أحمد (٤) ، وفيه رجل لم يسم .
* نقول : وحديث عائشة متفق عليه أخرجه البخاري في الحج (١٧٠١)، ومسلم في الحج
(١٣٢١) (٢٦٧)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٧/٧ - ٣٥٨ برقم
(٤٣٩٤)، وانظر أيضاً ٨/ ٢٩٧ برقم (٤٨٨٩) فيه لزاماً.
وقال الحافظ في الفتح ٥٤٨/٣: (( وأعل بعض المخالفين حديث الباب بأن الأسود تفرد عن
عائشة بتقليد الغنم دون بقية الرواة عنها من أهل بيتها وغيرهم .
قال المنذري وغيره : وليست هذه بعلة لأنه حافظ لا يضره التفرد)).
وما في الصحيح هو الصحيح، وانظر تلخيص الحبير ٢٩٣/٢، ونصب الراية ٩٨/٣، و
((نيل الأوطار)) ١٨٣/٥ - ١٨٤.
(١) في كشف الأستار ١٩/٢ برقم (١١٠٤) من طريق الحسن بن خلف ، حدثنا إسحاق بن
يوسف ، عن شريك، عن حجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناده ضعيف
لضعف حجاج بن أرطاة ، وباقي رجاله ثقات .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
(٢) عند أحمد زيادة ((وجلالها)).
(٣) الحذوة - بضم الحاء المهملة وكسرها - : الشريحة من اللحم .
وعند أحمد (( حذية)) والحذية من اللحم ما قطع طولاً .
(٤) في المسند ١/ ٢٦٠ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل،
عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه جهالة . »
٩٤

٥٤٤٩ - وَعَن أَبْن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَلْهَدْيُ فِينَا الإِبِلُ وَالْبَقَرُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام كثير ، وقد
وثقه الثوري وشعبة .
٣٦ - بَابُ تَفْرِقَةِ اَلْهَدْي
٥٤٥٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ غَنَماً يَوْمَ النَّحْرِ
فِي أَصْحَابِهِ وَقَالَ: ((أَذْبَحُوا لِعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّهَا تُجْزِىءُ عَنْكُمْ )) .
فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ .
* وفي المتن نكارة ، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلّم نحر من الهدي ثلاثاً وستين
بدنة ، وليس ثلاثاً وثلاثين بدنة كما جاء هنا ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٤/١١ - ٩٥ برقم (١١١٥٦) من طريق الحسن بن علي
المعمري ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا هارون بن المغيرة ، حدثنا عنبسة ، عن
زكريا بن خالد ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، بالإسناد السابق .
ومحمد بن حميد الرازي ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٤/١١ برقم (١٢٠٧١ ) من طريق عيسى بن محمد السمسار
الواسطي ، حدثنا وهب بن بقية ، أخبرنا خالد ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ... بنحوه .
وإسناده ضعيف ، شيخ الطبراني تقدم برقم (١٢٥٠) . وابن أبي ليلى سيِّىء الحفظ جداً .
(١) في الأوسط ٦١/٢ برقم (١١٠٤) - وهو في مجمع البحرين ٢١٩/٣ - ٢٢٠ برقم
(١٧١١) - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا أبو جعفر قال : حدثنا
عمر بن أيوب الموصلي ، عن جابر بن يزيد بن رفاعة ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن ابن
عمر ... وشيخ الطبراني ضعيف .
وأبو جعفر هو عبد الله بن محمد بن علي النفيلي . وليس في الإسناد جابر الجعفي ، كما توهم
الهيثمي رحمه الله ، وجلَّ من لا يسهو ولا يضلُّ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن جابر إلاَّ عمر)).
٩٥

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٣٧ - بَابُ الاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْي
٥٤٥١ - عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: شَرَّكَ(٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
حَجَتِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً .
رواه أحمد (٣) ، ورجاله ثقات.
٥٤٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ شَرَّكَ(٤) بَيْنَ سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أَلْبَدَنَةِ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو
ضعيف . ( مص : ٣٥٧ ) .
(١) في المسند ١/ ٣٠٧ من طريق حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٤/١١ برقم (١١٥٦١) من طريق داود بن الحصين ،
جميعاً : أخبرني عكرمة مولى ابن عباس : زعم أن ابن عباس أخبره : أن النبي ... وهذا
إسناد صحيح .
وانظر ما يأتي برقم (٦٠٦٤ ).
(٢) شَرَّكَ - بفتح المعجمة والمهملة مشددة - بينهم : جعلهم شركاء .
(٣) في المسند ٤٠٦/٥، والطيالسي في ((منحة المعبود)) ٢٢٩/١ برقم (١١٠٢) - ومن
طريقه أخرجه ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١٣٤٢) - من طريق إسرائيل بن
يونس ، عن الحكم بن عتيبة ، حدثني المغيرة بن حَذَفٍ ، عن حذيفة ....
وهذا إسناد فيه المغيرة بن حذف ترجمه البخاري في الكبير ٣١٨/٧ وقال: (( روى عنه
زهير بن أبي ثابت وأبو الضريس)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٠/٨: ((روى عن حذيفة وعائشة، وروى عنه
زهير بن أبي ثابت، وأبو الضريس)) وأورد عن يحيى ابن معين أنه قال عنه: ((مشهور)).
وذكره ابن خلفون في (( الثقات)).
(٤) في مجمع البحرين (( يشرك)).
(٥) في الأوسط (٢ ل ٧١) وفي المطبوع برقم (٦٠٢٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٢١/٣ »
٩٦

٣٨ - بَابٌ: كَمْ تُجْزِىءُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ
٥٤٥٣ - عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَ : قُلْتُ: الجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ
تُجْزِىءُ عَنْ سَبْعَةٍ ؟
قَالَ : يَا شَعْبِيُّ وَلَهَا سَبْعَةُ أَنْفُسِ ؟
قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَأَلْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
قَالَ : فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ لِرَجُلِ : أَكَذَاكَ يَا فُلاَنُ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَاذَا .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٤٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ )).
* برقم (١٧١٤) - من طريق محمد بن عبد الرحمن الشافعى البصري ، حدثنا عمرو بن عثمان
الحمصي ، حدثنا يحيى بن سعيد العطار ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن أنس بن
مالك ... وشيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن الشافعي ، روى عن عمرو بن عثمان
الحمصي ، والقاسم بن سعيد التميمي ، والقاسم بن هاشم السمسار . وقد روى عنه الطبراني
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويحيى بن سعيد العطار ، وشيخه معاوية بن يحيى الصدفي
ضعيفان .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ معاوية ، تفرد به یحیی بن سعيد )).
ويشهد لحديثي الباب حديث جابر في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٣١/٤ برقم (٢٠٣٤)، وانظر موارد الظمآن ٢٩٦/٣ برقم (٩٧٨).
(١) في المسند ٤٠٩/٥ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا
مجالد بن سعيد ، حدثني الشعبي قال : سألت ابن عمر ... مجالد بن سعيد ضعيف .
وعامر الشعبي قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص (١٦٠): ((سمعت أبي يقول: لم يسمع
الشعبي من ابن عمر )).
وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٢٤٨).
٩٧

رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه حفص بن جميع ، وهو
ضعيف .
٥٤٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ شَرَّكَ بَيْنَ سَبْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْبَدَنَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو
ضعيف .
٣٩ - بَابٌ: فِيمَا لاَ يَجُوزُ مِنَ الْبُدْنِ
٥٤٥٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَجُوزُ فِي الْبُدْنِ أَلْعَجْفَاءُ(٣) ، وَأَلْعَوْرَاءُ /، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُصْطَلَمَةَ(٤) )).
٢٢٦/٣
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه علي بن عاصم ، وهو ضعيف .
(١) في الصغير ٣٦/٢، وفي الأوسط (٢ ل ٧٩) وفي المطبوع برقم (٦١٢٤) - وهو في
مجمع البحرين ٢٢٠/٣ - ٢٢١ برقم ( ١٧١٣) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ١٥٦٣)
- ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٢/١٠ برقم (١٠٠٢٦) - من طريق محمد بن
موسى الأُبُلِّي أبي عبد الله المفسر ، حدثنا عمر بن يحيى الأَبْلَّي ، حدثنا حفص بن جميع ،
عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني محمد بن
موسى: أبو عبد الله المفسر ، قال السهمي في سؤالاته الدار قطني برقم (٩٢): (( وسألته عن
أبي عبد الله محمد بن موسى بن عمران بن حبان الأَبْلِّي بالبصرة ؟ فقال : هذا ليس به
بأس)) . وعمر بن يحيى يسرق الحديث ، وحفص بن جميع ضعيف أيضاً .
(٢) تقدم برقم ( ٥٤٥٢) .
(٣) العجفاء : المهزولة من الغنم ومن غيرها. يقال: عَجِفَ، يَعْجَفُ، عَجْفاً ،
والعجف : الهزال . وأعجفه : هَزَلَهُ :
(٤) المصطلمة : اسم مفعول من اصْطَلِمَ ، والاصطلام ، افتعال من الصلم ، وهو : القطع
المستأصِلُ .
(٥) في الكبير ٢٦/١١ برقم (١٠٩٢٨) من طريق عبد الله بن ناجية ، حدثنا أحمد بن منيع ،
حدثنا علي بن عاصم ، أخبرني ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وعلي بن عاصم - »
٩٨

٤٠ - بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ
٥٤٥٧ - عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَ أَنْ
يُشْعَرَ(١) - يَغْنِي : آلْبُدْنَ -.
رواه البزار (٢) ، وشيخ البزار محمد بن إسحاق بن أبان لم أجد من ذكره ،
« تحرف فيه إلى : عامر - ضعيف .
نقول: يشهد له حديث البراء، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٧٣/٣ - ٣٧٤
برقم (١٠٤٦)، وانظر أيضاً (١٠٤٧).
(١) أشعر ، يُشعر ، إشعاراً ، وإشعار البدن : هو أن يشق أحد جنبي سنامها حتى يسيل دمها
ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدي. وانظر جامع الأصول ٣/ ٣٤٠ .
(٢) في البحر الزخار برقم (٧١١٦) - وهو في كشف الأستار ٢/ ٢٠ برقم (١١٠٥) - من
طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبان ، وابن الأعرابي في
((المعجم)) برقم (٧٩٥)، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ...
وهذا إسناد المعجم - وفي إسناد البحر الزخار سقط ، وفي إسناد الكشف تحريف - وهذا
إسناد فيه محمد بن عبد العزيز بن أبان ، روى عن إبراهيم بن طهمان ، وإسماعيل بن عياش ،
وسليمان بن عمرو بن الربيع ، وعيسى بن أبي عيسى الغفاري . وروى عنه محمد بن إسحاق
الصاغاني ، وعلي بن حرب الطائي ، ومحمد بن عبد الله الرقاشي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أنس إلاَّ من هذا الوجه ، إنما يروى عن قتادة ، عن أبي حسان ،
عن ابن عباس )).
ويشهد لحديثي الباب حديث ابن عباس عند أحمد ٢١٦/١، ٢٥٤، ٢٨٠، ٣٣٩، ٣٤٤،
٣٤٧، ٣٧٢، ومسلم في الحج ( ١٢٤٣) باب : في تقليد الهدي وإشعاره ، وأبي داود في
المناسك (١٧٥٢) باب: في الإِشْعَار ، والترمذي في الحج (٩٠٦) باب: ما جاء في
إشعار البدن ، والنسائي في الحج ١٧٠/٥، ١٧٢ باب : أي الشقين يشعر ؟ وابن ماجه في
المناسك (٣٠٩٧) باب: إشعار البدن ، والدارمي في المناسك ٢/ ٦٦ باب: في الإِشْعَار.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٨٤/٣: ((ففي هذا الحديث استحباب الإِشْعَار ، والتقليد
في الهدايا من الإبل . وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف .
وقال أبو حنيفة : الإِشْعَار بدعة لأنه مثلة . وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في
الإِشْعَار .
٩٩
٠

وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ .
( مص : ٣٥٨) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف .
٤١ - بَابُ رُكُوبٍ أَلْهَدْي
٥٤٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ، وَسُئِلَ : هَلْ يَرْكَبُ الرَّجُلُ هَدْيَهُ ؟
فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِالرِّجَالِ يَمْشُونَ ،
فَيَأْمُرُهُمْ [يَرْكَبُونَ](٢) هَذْيَهُ - هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ: وَلاَ تَتَّبِعُونَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٣) ،
« وأما قوله : ( أنه مثلة ) فليس كذلك ، بل هو كالفصد ، والحجامة ، والختان ، والكي ،
والوسم ... )) . وانظر بقية كلامه هناك.
وانظر أيضاً نيل الأوطار ١٨٣/٥ - ١٨٤ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٤٠) وفي المطبوع برقم (٥٥٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٠/٣
برقم (١٧١٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثني
أبي ، عن قيس بن الربيع ، عن العلاء بن المسيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وقيس بن الربيع ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن العلاء إلاَّ قيس، ولا عنه إلاَّ وكيع ، تفرد به ابنه )) .
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد .
(٣) في المسند ١/ ١٢١ من طريق أسود بن عامر ، أنبأنا إسرائيل، عن محمد بن عبيد الله ،
عن أبيه ، عن عمه قال : قال علي :... وهذا إسناد ضعيف محمد بن عبيد الله هذا ، هو :
محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ما وقفت له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
أبوه عبيد الله بن علي بن أبي رافع ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٨/٥ وأورد
عن ابن معين أنه قال: (( لا بأس به)) وأورد عن أبيه قال: (( لا بأس بحديثه ، ليس منكر
الحديث)) قلت - القائل: ابن أبي حاتم -: (( يحتج بحديثه؟ قال : لا ، هو يحدث بشيء »
١٠٠