النص المفهرس

صفحات 1-20

فَجَ الدَّولة
وَمَنْبَعُ الفَوَائِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالم
أَِ الحَنْ عَلِ بْنِ أَوِبكر بُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُورِ الدِّيْن الهَيَئِمِيّ
رَحمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقُهُ وخرّجَ أَحَادِيثَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَّدُ الثَّامِنُ
كتاب الحج - والأضاحي - والصيد والذبائح
٥٣١٠ - ٦٢٦٩
دَارُ المنهارة

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م
جميع الحقوق مَخْفُوظَة لِلنَّاشِرُ
دَارُ المُنْفَانِ للنشر وَالتَّوِى
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

◌َعَ الَّوَاتِّدِّ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
٨

,

کتاباج
٥

0
٦

٨ - كِتَابُ الْحَجّ
بِسِْللهِالرَّمِ الرَّحْيَةِ (١)
١ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ
٥٣١٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
النَّاسِ(٢) فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ)).
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامِ؟ فَغَلَقَ(٣) كَلاَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَضِبَ، وَمَكَثَ طَوِيلاً، ثُمَّ تَكَلَّمَ فُقَالَ: ((مَنْ هَذَا الشَّائِلُ؟)).
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ: ((وَيْحَكَ ( مص: ٣٢٨) مَاذَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ، وَاللهِ لَوْ قُلْتُ:
نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، [وَلَوْ وَجَبَتْ لَتَرَكْتُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ لَكَفَرْتُمْ، أَلاَ إِنَّهُ أَهْلَكَ أَلَّذِينَ
قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ، وَاللهِ](٤) لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ،
وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِثَّلَ خُفِّ بَعِيرٍ ، لَوَقَعْتُمْ فِيهِ )) .
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ ذَلِكَ ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ
لَكُمْ قَسُؤْكُمْ ... ﴾ الآيةَ [المائدة: ١٠١].
(١) البسملة ساقطة من ( ظ ، د).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((في الناس)).
(٣) في (ظ، ي): ((فعلا)) وإلى جنبها في (ي) كتب (( كذا)) وهي كذلك عند الطبراني ،
وعند الطبري . وفي (د): ((فعلن)). وغَلِقَ كلامُ الرجل : تعذر وعسر ، ومنه استغلق
الرجل : إذا أرتج عليه فلم يتكلم .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج .
٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن جيد .
٥٣١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَرْضَعاً
فِيهِمْ ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
قَالَ: ((قَدْ أَجَبْتُكَ )).
قَالَ : أَنَا وَافِدُ قَوْمِي وَرَسُولُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ، وَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ ،
٢٠٤/٣ وَمُناشِدُكَ مُشْتَدٌّ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، فَلاَ تَجِدَنَّ عَلَيَّ /، قَالَ: ((نَعَمْ)) .
قَالَ : أَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ.
قَالَ: ((اللهُ)). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا أَتَتْنَا بِهِ كُتُبُّكَ وَأَنَتْنَا
رُسُلُكَ: أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ . وأَنْ نَدَعَ اللَّتَ وَأَلْعُزَّى ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ: وَأَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ،
نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)) .
قَالَ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَحُجَّ الْبَيْتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، نَشَدْتُكَ
بِاللهِ، أَهُوَ أَمَرَكَ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )).
(١) في الكبير ١٨٦/٨ - ١٨٧ برقم (٧٦٧١)، والطبري في التفسير ٨٢/٧ - ٨٣ - ومن
طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٠١/٣ - من طريق أبي زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر -
تصحفت عند الطبراني إلى : العمر - حدثنا معاوية بن يحيى أبو مطيع ، عن صفوان بن
عمرو ، حدثني سليم بن عامر قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد قابل للتحسين ،
عبد الرحمن بن أبي الغمر فقيه مصري ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢٧٤/٥ - ٢٧٥ وأفاد أنه روى عنه جماعة منهم أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن
الثقات ، والله أعلم .
وقال ابن كثير: ((في إسناده ضعف)). وانظر أحاديث الباب.
٨

قَالَ: هَؤُلاءِ خَمْسٌ فَلَسْتُ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ .
فَلَمَّا قَفَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ أَلَّذِي قَالَ ،
دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وقد تقدمت له طرق في الصلاة ، رواها أحمد
وغيره ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، وفي هذه الطريق موسى بن
أبي جعفر ، ولم أجد من ذكره .
٥٣١٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقِيمُوا
الصَّلاَةَ، وَأَتُّوا الزَّكَاةَ، وَحُبُوا، وَأَعْتَمِرُوا، وَأَسْتَقِيمُوا، يُسْتَقَمْ بِكُمْ))(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه عمران القطان ، وثقه ابن
حبان وغيره ، ( مص : ٣٢٩) . وضعفه ابن معين وغيره .
٥٣١٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٣٦٦/٨ برقم (٨١٥٠) من طريق أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا
إبراهيم بن طهمان ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن موسى بن أبي جعفر ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ...
وموسى بن أبي جعفر هو : موسى بن المسيب الثقفي الكوفي ويقال : موسى بن السائب .
وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٩/ ١٥٣ -١٥٤. وباقي رجاله ثقات .
وقد تقدم تخريج هذا الحديث من طرق ، وبروايات برقم ( ١٦٢٢، ١٦٢٣).
(٢) في الصغير ((لكم)).
(٣) في الصغير ٥٢/١، وفي الكبير ٢١٦/٧ برقم (٦٨٩٧)، وفي الأوسط (١ ل ١١١)
وفي المطبوع برقم (٢٠٣٤) - وهو في مجمع البحرين ١٧٨/٣ - ١٧٩ برقم (١٦٤٠) - من
طريق أحمد بن إسماعيل العدوي البصري ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران القطان ،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٣٣) ،
وباقي رجاله ثقات .
عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١ ) في موارد الظمآن ، غير أن
الإسناد منقطع . الحسن لم يدرك سمرة ، وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث (٢٠٢ ) في
معجم شيوخ أبي يعلى .
٩

وَسَلَّمَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ (١)، عَلَيهِ مُقَطَّعَاتٌ(٢) ، قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: كَيْفَ
تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَأَنِعُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾
[البقرة: ١٩٦]. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟)).
فَقَالَ : أَنَا .
فَقَالَ : (( أَلْقِ ثِيَابَكَ وَأَغْتَسِلْ وَأَسْتَنْقِ مَا أَسْتَطَعْتَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعاً فِي
حَجَّتِكَ ، فَأَصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ )) .
قُلت : هو في الصحيح(٣) باختصار .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٣١٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَجُ
جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ )) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو كذاب .
(١) الخلوق : طيب مركب معروف ، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، ومضمخ :
اسم مفعول مِن الفعل : ضُمِّخَ ، والمعنى : ملطخ بالطيب مكثر منه .
(٢) عليه مقَطَّعات : عليه ثياب قصار . وقيل : كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره .
(٣) بل هو متفق عليه : أخرجه البخاري في العمرة ( ١٧٨٩) باب : يفعل بالعمرة ما يفعل
بالحج ، ومسلم في الحج (١١٨٠) باب : ما يباح للمحرم بحج أو عمرة .
وسبق أن خرجناه وجمعنا طرقه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٧٧٩). وغوث المكدود
تحقيق الأستاذ الحويني ٧٩/٢، ٨٠ برقم ( ٤٤٧، ٤٤٩).
(٤) في الأوسط (١ ل ٩٨) وفي المطبوع برقم (١٨١٥) - وهو في مجمع البحرين ١٧٩/٣
برقم ( ١٦٤٠) - من طريق أحمد بن علي البهرباري ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا
إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ،
عن أبيه يعلى بن أمية قال :... وهذا إسناد صحيح.
وانظر فتح الباري ٣/ ٦١٤، والتعليق السابق.
(٥) في الكبير ٤٤٢/١١ برقم (١٢٢٥٢) من طريق أحمد بن الجعد ، حدثنا محمد بن
بكار ، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... ومحمد بن الفضل بن عطية كذبوه .
١٠

٥٣١٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أُمِرْتُمْ بِقَامَةِ أَرْبَعِ : إِقَامَةِ الصَّلاَةِ ، وَإِنَاءِ
الزَّكَاةِ، وَأَقِيمُوا أَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ، وَأَلْحَجُّ: أَلَّحَجُ الأَكْبَرُ، وَأَلْعُمْرَةُ:
اُلْحَجُّ الأَصْغَرُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات.
قلت : وقد تقدمت في الإيمان(٢) أحاديث في فرض الحج وغيره .
٢ - بَابُ حَجِّ الصَِّيِّ قَبْلَ الْتُلُوعِ وَالْعَبْدِ قَبْلَ الْعِثْ
٥٣١٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا
صَبِيٍّ حَجَّ(٣) ثُمَّبَلَغَ / أَلْحِنْثَ، عَلَيْهِ حَجَّةٌ (٤) أُخْرَى .
٢٠٥/٣
« وأورده الزيلعي في (( نصب الراية)) ١٥١/٣ من طريق أحمد بن محمد بن بحير العطار ، عن
محمد بن بكار ، بالإسناد السابق .
وقد تحرف فيه ((عطية)) إلى ((علية)).
وانظر المحلَّى لابن حزم ٣٧/٧ -٣٨، وتلخيص الحبير ٢٢٦/٢ -٢٢٧.
وقال أبو حاتم (( في علل الحديث)) ٢٨٦/١ برقم (٨٥٠) وقد سأله ابنه عن هذا الحديث :
((هذا حديث باطل )).
وانظر أيضاً المصادر التي ذكرناها قبل قليل .
ويشهد له حديث طلحة بن عبيد الله عند ابن ماجه ( ٢٩٨٩) باب : العمرة .
(١) في الكبير ١٩١/١٠ برقم (١٠٢٩٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أبو بكر بن
نافع ، حدثنا الفضل بن العلاء ، حدثنا أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق
قال : قال عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف .
(٢) باب: في أصول الدين وبيان فرائضه ١/ ٦٣ وما بعدها برقم (١٠٥) وما بعده.
ويشهد لههذه الفريضة حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٨،
ومسلم في الحج ( ١٣٣٧) باب : فرض الحج مرة في العمر ، والنسائي في الحج ١١٠/٥
باب : وجوب الحج ، وقد جمعنا طرقه ورواياته في مسند الموصلي ١٩٥/١١ - ١٩٧ في
تخريجات الحديث ( ٦٣٠٥ ) فانظره .
(٣) في ( د) زيادة: (( ثم لم يبلغ الحنث)).
(٤) في الأوسط ((عليه أن يحج حجة ... )).
١١

وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٌّ حَجَّ ( ظ: ١٦٥) ثُمَّ هَاجَرَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى .
وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
قلت : وتأتي أحاديث في حج الصبي ، والحج عن الميت والعاجز ، في
أواخر الكتاب إن شاء الله. ( مص : ٣٣٠) .
٣ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْحَجِّ
٥٣١٧ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَسْتَمْتِعُوا بِهَذَا الْبَيْتِ ، فَقَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ » .
رواه البزار (٣) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
(١) في الأوسط ٣٥٣/٣ برقم (٢٧٥٢) - وهو في مجمع البحرين ١٧٨/٣ برقم (١٦٣٨) -
والحاكم ٤٨١/١، والبيهقي في الحج ٣٢٥/٤ باب: إثبات فرض الحج ، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٠٩/٨ من طريق شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي ،
وهو كما قالا .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلاَّ يزيد، تفرد به محمد بن المنهال)).
نقول : لقد تابع يزيد على رفعه عدد من الثقات منهم : عفان ، وأبو الوليد الطيالسي ،
ومحمد بن كثير . وانظر المستدرك ١ / ٤٨١.
كما تابع محمد بن المنهال عليه الحارث بن سريج الثقال . وانظر تاريخ بغداد ٢٠٩/٨ .
(٢) في (ظ): ((عن ابن عباس)) وهو خطأ .
(٣) في كشف الأستار ٣/٢ برقم (١٠٧٢) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن٨ ٢٨٠/٣ - ٢٨١ برقم (٩٦٦) .
ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٠٣، وأبو الشيخ الأنصاري في
((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٥٥٨/٣ برقم (٧١٠) .
ونسبه محقق الطبقات الأستاذ عبد الغفور البلوشي ، إلى الديلمي في مسنده (٤٩/١/١).
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٦٨/٢ وقال: ((رواه البزار، والطبراني في
الكبير ، وابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحيهما ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد .
١٢

٥٣١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَقِيَ لاقٍ أَبْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَىْ نَابٍ(١)
لاَ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى هَذِهِ تَحُجُّ ؟
قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَدَعَ الْحَجَّ
وَلَوْ عَلَى نَابٍ جَمْعَاءَ(٢) ، تَسْوَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَوَ اللهِ مَا حَضَرَنِي مِنْ ظَهْرٍ غَيْرُهُ ،
وَمَا كُنْتُ لِأَدَعَ الْحَجَّ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن سنان الزهري ، وهو ضعيف .
٥٣١٩ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي جَبَانٌ ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ ؟
فَقَالَ: ((هَلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لاَ شَوْكَةَ فِيهِ : الْحَجُّ)) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
« وقال ابن خزيمة : قوله : ويرفع في الثالثة ، يريد بعد الثالثة)).
وانظر إتحاف الخيرة ٤/ ٢٧٣، ٢٨٠ .
(١) الناب : الناقة الهرمة التي طال نابها : أي سنها . وألفه منقلبة عن ياء ، لقولهم في
الجمع : أنياب . والله أعلم . كما تجمع على : النِّيب .
(٢) الجمعاء من النوق : الهرمة التي رعاها الزمن فهزلت وضعفت.
وقد تحرفت في ( د) إلى (( حمقاء)) .
وفي ((كنز العمال)) ١٧/٥ برقم (١١٨٥٥) إلى ((خمصا)).
(٣) في الكبير ٣٥٣/١٢ برقم (١٣٣٢٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا عبد الله بن سنان قال: سمعت محمد بن المنكدر
يقول :... وعبد الله بن سنان ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
(٤) في الكبير ١٣٥/٣ برقم (٢٩١٠)، وفي الأوسط (١ ل ٢٥٩) وفي المطبوع برقم
(٤٢٨٧) - وهو في مجمع البحرين ١٨٤/٣ برقم (١٦٤٨) - وعبد الرزاق ٧/٥ -٨، ١٧٤
برقم ( ٨٨٠٩، ٩٢٨٣) من طريق معاوية بن إسحاق ، عن عباية بن رفاعة ، عن الحسين بن
علي قال : جاء ... وهذا إسناد صحيح.
وعند عبد الرزاق ((علي بن الحسين )) وهو خطأ .
١٣

٥٣٢٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
قَالَ: ((أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لاَ شَوْكَةً (١) فِيهِ ؟ )) . قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ : (( حَجُّ الْبَيْتِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الوليد ابن أبي ثور ، ضعفه أبو زرعة
وجماعة ، وزكاه شريك .
٥٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَاً أَصْحَحْتُ لَهُ بَدَنَهُ ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ ، لَمْ يَقِدْ إِلَيَّ
فِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ (٣) أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ)) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، وأبو يعلى، إلاَّ أنه قَالَ: ((خَمْسَةَ أَعْوَام)).
* وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٤/٢: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط،
ورواته ثقات .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً)). وعنده ((الحسن بن علي)) بدل ((الحسين)) وانظر ((الدر
المنثور)) (٢١٠/١).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن الحسين إلاَّ بهذا الإسناد)).
(١) الشوكة : السلاح ، والقوة والبأس ، وشوكة القتال : شدته وحدته .
(٢) في الكبير ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
جعفر بن حميد ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عثمان بن
أبي سليمان ، عن جدته أم أبيه قالت : جاء رجل إلى النبي ... والوليد بن عبد الله بن أبي ثور
ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٤٥) في مسند الموصلي .
وللکن یشهد له سابقه فيتقوى به .
(٣) عند أبي يعلى، وابن حبان، والبيهقي، وعند الخطيب في (( تاريخ بغداد)) وفي كنز
العمال ١٧/٥ (( خمسة أعوام)).
(٤) في الأوسط ١/ ٣٠٠ برقم (٤٩٠) - وهو في مجمع البحرين ١٨٠/٣ برقم (١٦٤١) -
من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا محمد ابن أبي عمر العدني ، حدثنا عبد الرزاق ،
عن الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ...
١٤

٢٠٦/٣
ورجال الجميع رجال الصحيح / .
٥٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ - إِنْ
كَانَ قَالَهُ - : ((جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ، أَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ)).
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٣٣١).
« وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣/٥ برقم (٨٨٢٦).
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٨/٨ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢/ ٥٦٥
برقم (٩٢٨) ، من طريق الحسن بن عرفة ،
وأخرجه أبو يعلى ١ / ٣٠٤ برقم (١٠٣١ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
وأخرجه ابن حبان - موارد الظمآن ٣/ ٢٧١ برقم (٩٦٠) - من طريق قتيبة بن سعيد ،
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤٨٣/٣ برقم (٤١٣٣) من طريق بشر بن الوليد ،
وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٥٦٦/٢ برقم (٩٢٩) من طريق محمد بن
معاوية ،
جميعهم : حدثنا خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيب ، بالإسناد السابق . وقد أطلنا
الحديث عنه في موارد الظمآن ، فعد إليه إذا أردت .
وأخرجه الخطيب أيضاً ٨/ ٣١٨ من طريق ابن نفيل ، عن العلاء ، به .
وقال الخطيب ٣١٩/٨: ((وقد رواه سفيان الثوري ، عن العلاء ، مثل رواية خلف بن خليفة)).
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم ( ٤١٣٢) من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا العلاء ، عن
يونس بن خباب ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد منقطع.
وقال البيهقي: (( وكذلك رواه قتيبة بن سعيد ، عن خلف بن خليفة .
ورواه سعيد بن منصور ، عن خلف حديثاً يرفعه .
ورواه أيضاً ابن أبي عمر : عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ،
مرفوعاً .
ورواه محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، موقوفاً على أبي سعيد .
وروي عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة موقوفاً .
وعن عباس ابن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً .
(١) في المسند ٢/ ٤٢١ من طريق هارون ، حدثني ابن وهب ، عن حيوة ، عن ابن الهاد ،
عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات
غير أنه منقطع ، محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث ، لم يسمع أبا هريرة ، والله أعلم .
١٥

٤ - بَابٌ: فيمَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ وَالْحَجَّ لِعَرَضٍ مِنَ الذُّنْيَا
٥٣٢٣ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةٍ يَدَعُ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، إِلَّ مَشَىْ مِنْهَا ، فِي
سَخَطِ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - .
وَلاَ يَدَعُ أَنْ يُنْفِقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلَّ أَنْفَقَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً فِي سَخَطِ اللهِ .
وَلاَ يَدَعُ الْحَجَّ لِغَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا، إِلَّ رَأَى الْمُحَلِّقِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ
الْحَاجَةَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد بن القاسم الأسدي ، وهو متروك .
٥ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
٥٣٢٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِسْلاَمُ؟
قَالَ: ((أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ )).
قَالَ: فَأَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلِإِيمَانُ )).
قَالَ: وَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَاَلْبَعْثِ
بَعْدَ أَلْمَوْتِ )) .
قَالَ: فَأَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلْهِجْرَةُ)).
قَالَ: وَمَا أَلْهِجْرَةُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ)).
(١) في الكبير ١٢٩/٢٢ برقم (٣٣٦) من طريق سلمة بن أحمد بن سليم الفوزي ،
الحمصي ، قال : حدثني جدي لأمي خطاب بن عثمان قال : حدثنا عبد الله بن القاسم ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي جحيفة قال : قال رسول الله ...
وشيخ الطبراني سَلَمَةُ بن أحمد من رجال التهذيب ، وهو صدوق حسن الحديث .
وعبيد - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن القاسم الأسدي متروك .
١٦

قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَلْجِهَادُ)).
قَالَ: وَمَا أَلْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ)).
قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ)).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثُمَّ عَمَلاَنِ هُمَا أَفْضَلُ اُلأَعْمَالِ، إِلاَّ
مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا : حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ، أَوْ عُمْرَةٌ )) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح .
٥٣٢٥ - وَعَنْ مَاعِزِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ
أَفْضَلُ ؟ .
قَالَ : ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَحْدَهُ ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الأَعْمَالِ كَمَا
بَيِّنَ مَطْلَع الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا » .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
( مص : ٣٣٢) .
(١) في المسند ١١٤/٤ من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن
أبي قلابة ، عن عمرو بن عبسة قال :... وهذا إسناد صحيح.
وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٢٧ برقم (٢٠١٠٧).
وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٢٠٠ ) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٥/٢ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه أحمد بإسناد
. " ..
صحيح ، رواته محتج بهم في الصحيح.
(٢) في المسند ٣٤٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٤/٢٠ - ٣٤٥ برقم
(٨٠٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/٥ - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ،
عن أبي مسعود الجريري ( سعيد بن إياس ) ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن ماعز ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح إذا كان يزيد سمعه من ماعز.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند - نسب في المطبوع إلى أحمد خطأ - وانظر
((إتحاف المهرة)) ٨٣/١٣، وأطراف المسند ٢٤٤/٥ - ٣٤٢/٤، والبخاري في الكبير
٨/ ٣٧ من طريق هدية بن خالد ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن الجريري ، عن حيان بن عمير »
١٧

٥٣٢٦ - وَعَنِ الشِّفَاءِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ
رَجُلٌ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجُّ مَبْرُورٌ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥٣٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَجُ
الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ)).
رواه أحمد(٢) ، وفيه محمد بن ثابت ، وهو ضعيف.
قال : حدثنا ماعز ... وهذا إسناد صحيح .
وهيب سمع الجريري قبل اختلاطه .
وأخرجه البخاري أيضاً ٨/ ٣٧ من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن
الجريري ، بالإسناد السابق .
وعباد لم يذكر فيمن سمع الجريري قبل الاختلاط .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٢/٩: (( وأخرج أحمد ، والبخاري في التاريخ من طريق
أبي مسعود الجريري ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((رواته ثقات . وأورده البخاري من
وجه آخر، والبغوي من وجهين، والجريري: عن حيان بن عمير، عن ماعز ... )).
وانظر أسد الغابة ٧/٥، والاستيعاب ٢٩٩/٩ هامش الإصابة .
(١) في الكبير ٣١٤/٢٤ برقم (٧٩١) من طريق عبيدة بن حميد ، حدثني عبد الملك بن
عمير ، عن عثمان بن أبي حئمة ، عن جدته الشفاء ... وهذا إسناد جيد .
عثمان هو ابن سليمان بن أبي حثمة ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٣/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٥١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٥٦/٥ وقد روى عنه جمع، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)) !.
وأخرجه أحمد ٣٧٢/٦ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٦٢ - من طريق
المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من آل أبي حثمة ، عن الشفاء ...
والمسعودي ضعيف ، وهاشم بن القاسم ، والمقرىء هما اللذان رويا عنه هذا الحديث ،
سمعا منه بعد اختلاطه ، والله أعلم .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٥٠٦ ) .
(٢) في المسند ٣٢٥/٣، ٣٣٤، وابن عدي في الكامل ٢١٤٦/٦، والعقيلي في الضعفاء »
١٨

٥٣٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((الْحَجُ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الْجَنَّةَ)).
قِيلَ: وَمَا بِرُّهُ؟ قَالَ: ((إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلاَمِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٤٠/٤، والبخاري في الكبير ١/ ١٣٣ من طريق محمد بن ثابت ، حدثنا محمد بن المنكدر ،
عن جابر ... ومحمد بن ثابت بن أسلم البناني ضعيف .
وقال البخاري: ((ولا يصح فيه جابر ، ولا ابن سيرين)). ثم خرج حديث أبي هريرة .
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
١١/١٢ برقم (٦٦٥٧).
وهو في التاريخ الكبير ١٣٣/١ وجاء بعده: (( قال محمد ما أظنه أخذوه إلاَّ من هذا)).
وانظر ((علل الحديث)) ١/ ٢٧٥ برقم (٨١١) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٨٤٠٠) - وهو في مجمع
البحرين ٢٠٢/٣ - ٢٠٣ برقم (١٦٨٠) - والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٤١ من طريق إبراهيم بن
سعيد الجوهري ، حدثنا بشر بن المنذر ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ،
عن جابر بن عبد الله ...
وبشر بن المنذر قال العقيلي: ((في حديثه وهم)) ثم ذكر هذا الحديث، ثم قال: ((ولا يتابع
عليه من حديث عمرو بن دينار ... )) .
وقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٦٧ ونقل عن أبيه قوله: ((وكان صدوقاً)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٤/٨ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا بشر بن
المنذر ، تفرد به إبراهيم بن سعيد )) .
وهذا يروى عن جابر من حديث محمد بن المنكدر بإسناد لين .
ورواه محمد بن ثابت البناني ، وطلحة بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .
وأخرجه أبو نعيم في « ذکر أخبار أصبهان )) ٢/ ٢٦١ من طريق أبي محمد بن حيان ، حدثنا
محمد بن عبد العزيز التاجر ، حدثنا الرمادي ، حدثنا فهد بن حيان ، حدثنا المفضل بن
لاحق ، عن محمد بن المنكدر ، به . وهذا إسناد واهٍ . وانظر التعليق التالي .
(١) في الأوسط (٢ ل ١١٤) وفي المطبوع برقم (٦٦١٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٠٣/٣ برقم (١٦٨١) - من طريق محمد بن عبيد بن آدم، حدثنا إبراهيم بن محمد »
١٩

٥٣٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَلْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلاَّ الْجَنَّةَ )).
رواه الطبراني(١) / في الكبير ، وفيه يحيى بن صالح الأيلي ، قال العقيلي:
٢٠٧/٣
روی عنہ یحیی بن بكير(٢) مناکیر .
قلت : وتأتي أحاديث كثيرة في فضل الحج ، في أواخر كتاب الحج إن
شاء الله .
« المقدسي ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد فيه : أيوب بن سويد وهو ضعيف عندنا .
وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٩٧ ) موارد .
وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٩/٣ وقال: (( تفرد بخبر باطل)) وذكر
له حديثاً غير هذا ، وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٢٧٦/٥ - ٢٧٧ .
وأخرجه الحاكم ٤٨٣/٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٢٦٢/٥ باب أفضل الحج
والعمرة - من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم ، حدثنا أيوب بن سويد ، بالإسناد السابق .
وصححه الحاكم ٤٨٣/١. وقال الذهبي في الخلاصة: ((صحيح)).
وقال البيهقي: ((رواه سفيان بن حسين ، ومحمد بن ثابت ، عن ابن المنكدر ، كذلك
موصولاً )) .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٩١ ) من طريق أبي داود الطيالسي ، عن طلحة بن عمرو ،
أخبرنى محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وطلحة بن عمرو متروك .
وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣١٩٤) وقال: (( رواه أبو داود الطيالسي ،
ومسدد ، وأحمد بن حنبل ، والطبراني في الأوسط ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم
وصححه ، والبيهقي )) .
ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، مرسلاً ... )). وانظر
التعليق السابق ، فإن هذا الحديث فقرة منه .
(١) في الكبير ١١/ ١٨١ - ١٨٢ برقم (١١٤٢٩) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا
يحيى بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... ويحيى بن صالح الأيلي ((روى عنه يحيى بن بكير مناكير)) قاله العقيلي. وانظر
لسان الميزان ٦/ ٢٦٢ .
(٢) في ( د): ((كثير)) وهو تحريف.
٢٠