النص المفهرس

صفحات 481-500

رواه أحمد (١)، والطبراني ( مص: ٢٩٨) في الكبير ، ورجال الطبراني
رجال الصحيح .
٥١٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَأُنَبَتُكَ
بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ [جُنَّهُ](٢)، وَالصَّدَقَةُ نُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ الْمَاءُ
النَّارَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ)) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ... ﴾
[السَّجْدة: ١٦] ألآيةَ.
رواه أحمد(٣)، وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ .
(١) في المسند ٢/ ١٧٤ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله،
عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ... وابن لهيعة ضعيف .
وتابعه ابن وهب عند الطبراني، ورشدين عند أبي نعيم ، فقد أخرجه في (( حلية الأولياء ))
١٦١/٨ من طريق وهيب ، حدثنا رشدين، عن حيي - تحرفت فيه إلى : حسين - بن
عبد الله ، بالإسناد السابق ، ورشدين بن سعد ضعيف أيضاً .
ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٥٤/١ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (١٩٩٤) من طريق هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، أخبرني حيي بن عبد الله ، بالإسناد السابق .
وقد تحرف ((عمرو)) عند البيهقي إلى ((عمر)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي.
نقول : أما إسناده فحسن ، وأما على شرط مسلم ، فلا ، فإن حيي بن عبد الله ليس من رجال
مسلم ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢٥٠ ) في مسند الموصلي .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٨٤/٢ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في
الكبير ، ورجاله محتج بهم في الصحيح .
ورواه ابن أبي الدنيا في (( كتاب الجوع)) وغيره بإسناد حسن ، والحاكم وقال : صحيح على
شرط مسلم )) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من مسند الإمام أحمد .
(٣) في المسند ٢٤٨/٥ من طريق سريج ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٣/٢٠ برقم (٢٠٠) مطولاً ، من طريق هدية بن خالد ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن »
٤٨١

٥١٤٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الصَّوْمُ؟
قَالَ: ((فَرْضٌ مَجْزِيٌّ )) .
رواه أحمد في حديث طويل(١) [ويأتي إن شاء الله بتمامه](٢) ، وفيه رجل لم
يسم .
٥١٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَذَنْ لِي أَخْتَصِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَاَلْقِيَامُ)).
رواه أحمد(٣) ، وإسناده حسن.
« جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله . قال البزار :
((ولم يسمع من معاذ بن جبل)). وانظر الحديث المتقدم برقم (١١٣١٤).
(١) تقدم بتمامه برقم (٧٣٥) وهناك استوفينا تخريجه .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). والحديث تقدم برقم (٧٣٤).
(٣) في المسند ١٧٣/٢، وابن عدي في الكامل ٨٥٥/٢ - ٨٥٦، والبغوي في شرح السنَّة
٦/٩ برقم (٢٢٣٨)، من طريق ابن لهيعة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤/ ٨٣ برقم (١٤٦٩٢) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : حدثنا حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ...
وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف ، وللكن بمتابعة عبد الله بن وهب له ، يصبح الإسناد
حسناً. وانظر (( كنز العمال)) ٤٤٩/٨ برقم (٢٣٥٩٨) وإتحاف الخيرة برقم (١١٢٣).
ويشهد لقوله: (( خصاء أمتي الصيام)) حديث ابن مسعود المتفق عليه: (( من استطاع منكم
الباءة ، فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له
وجاء )) .
وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٦/٩ - ٤٧، ١٢٢ برقم (٥١١٠، ٥١٩٢) فانظره مع
التعليق عليه . وانظر شرح السنَّة للبغوي .
كما يشهد له حديث عثمان بن مظعون عند ابن المبارك في الزهد برقم (١١٠٦) وإسناده
ضعيف . ولفظ المرفوع: (( خصاء أمتي الصيام)).
٤٨٢

٥١٤٨ - وَعَنْ سَلَمَةَ (١) بْن قَيْصَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ صَامَ يَوْماً أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ، بَاعَدَهُ اللهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ ، وَهُوَ فَرْغٌ
حَتَّى مَاتَ هَرِماً )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط، إلاَّ أنه قال: سَلاَمَة بن
قيصر . وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٥١٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ
صَامَ يَوْماً أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ، بَعَّدَهُ اللهُ مِنْ جَهَنَّمَ ، كَبُعْدِ غُرابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْعٌ حَتَّى
مَاتَ هَرِماً » .
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، وفيه رجل لم يسم.
٥١٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً ،
(١) سلمة، ويقال سلامة. وقال ابن عبد البر: ((وكلاهما يقال له)).
(٢) في المسند ٢٢٢/٢ برقم (٩٢١)، والطبراني في الكبير ٧/ ٥٦ برقم (٦٣٦٥)، وفي
الأوسط (١ ل ١٧٨) وفي المطبوع برقم (٣١١٨) - وهو في مجمع البحرين ٨٤/٣ - ٨٥
برقم (١٤٦٦) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٥٦٠)، والبزار ٤٨٧/١
برقم ( ١٠٣٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٣٤٤٠) ، وابن قانع في معجم الصحابة
برقم (٣٣١)، وابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٤٣٣ والخطيب البغدادي في (( تلخيص المتشابه
في الرسم)) ٧٩١/٢، وابن أبي حاتم في (( المراسيل)) الترجمة (١٠٤) ص (٦٦) من
طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد ، عن لهيعة بن عقبة ، عن عمرو بن ربيعة الحضرمي
قال : سمعت سلمة - أو سلامة - بن قيصر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : زبان ، وابن
لهيعة .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن سلامة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)). وانظر مسند
الموصلي بشأن زيادة (( أبي هريرة)) في إسناد البزار.
(٣) في المسند ٥٢٦/٢ من طريق عبد الله بن يزيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ،
عن لهيعة أبي عبد الله ، عن رجل قد سماه ، حدثني سلمة بن قيس ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد فيه جهالة ، وانظر التعليق السابق .
٤٨٣

فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُدْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ سَلَّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ)) .
قَالَ : فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا .
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْواً ثَانِياً، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ)) .
قَالَ : فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا .
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْواً ثَالِثاً ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لِي
بِالْشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: (( أَللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ)) . فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ
مُرْنِي بِعَمَلٍ .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ)) .
قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلاَ أَمْرَأَتُهُ وَلاَ خَادِمُهُ إِلاَّ صُيَّاماً، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ
فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ : أَعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلِ بِهِمْ نَازِلٌ (مص: ٢٩٩).
قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَرْتَنَا
بِالصِّيَامِ / فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا فِيهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ آخَرَ .
١٨١/٣
قَالَ: «أَعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للهِ سَجْدَةً ، إِلاَّ رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ
عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً )) .
قلت : روى النسائي طرفاً منه يسيراً في الصيام(١).
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
(١) ١٦٥/٤ باب: ذكر الاختلاف على محمد ابن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة: في
فضل الصائم .
(٢) في المسند ٥ /٢٤٨ - ٢٤٩، ٢٥٥، ٢٥٨ .
٤٨٤

٥١٥١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير(٢) وفيه حماد بن الوليد ، وهو ضعيف.
٥١٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا آسَى (ظ: ١٦١) عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلاَّ
الصَّوْمَ وَالصَّلاَةَ وَتَرْكِي أَلْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ [إِلاَّ أَنْ أَكُونَ قَاتَلْتُهَا، وَأَسْتِقَالَتِي عَلِيّاً
اَلْبَيْعَةَ](٣).
. وقد استوفينا تخريجه مطولاً ومختصراً كالذي رواه النسائي، في (( موارد الظمآن)) ٢٣٤/٣
برقم (٩٢٩) وبرقم (٩٣٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٤٢٥) وإسناده صحيح .
وسيأتي برقم (٩٦١٠).
(١) في الكبير ١٩٣/٦ برقم (٥٩٧٣)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٥٧ ، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٥٣٩/٢ برقم (٨٨٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥٣/٨،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٦/٧ من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا حماد بن الوليد ،
عن سفيان الثوري - وعند ابن عدي زيادة : وعبد الله بن عبد الرحمن - عن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد قال :... وحماد بن الوليد قال ابن حبان في المجروحين ٢٥٤/١: (( يسرق
الحديث ، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يجوز الاحتجاج به بحال)) . وانظر
الكامل، ولسان الميزان ٣٥٤/٢. ((والفوائد المجموعة)) للشوكاني ص (٩٠) برقم (٢٦٠).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٣/ ٧ باب : من يكثر الصوم ويأمر بذلك ، وابن
ماجه في الصيام ( ١٧٤٥ ) باب : في الصوم زكاة الجسد ، وابن عدي في الكامل ٢٣٣٦/٦
من طريق موسى بن عبيدة الربذي ، عن جمهان ، عن أبي هريرة ... وموسى بن عبيدة
ضعيف، وانظر ((مصباح الزجاجة)) ٢/ ٣٤.
وجمهان روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٨/٤.
وانظر تاريخ البخاري ٢٥٠/٢ - ٢٥١، والجرح والتعديل ٥٤٦/٢ فلم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ص (٤٢٣) برقم (١٤٤٩ ) من طريق يحيى بن
عبد الحميد ، حدثنا ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن جمهان ، عن أبي هريرة ...
وما عرفت رواية للأوزاعي عن جمهان فيما أعلم ، والله أعلم .
(٢) في (ظ) زيادة ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
٤٨٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، إِلَّ أنه قال: مَا آَسَى عَلَى شَيْءٍ
فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ الصَّوْمَ فِي الْهَواجِرِ، وَأَنْ لاَ أَكُونَ فَرَّجْتُ بَيْنَ قَدَمَيَّ فِي الصَّلاَةِ
- يَعْنِي : طُولَ الصَّلاَةِ .
وفيه سنان بن هارون وثقه أبو حاتم ، وابن عدي ، وضعفه ابن معين .
٥١٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الأَعْمَالُ سَبْعٌ: عَمَلَانِ مُوجِبَانِ (٢)، وَعَمَلَاَنِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشْرَةٍ أَمْثَالِهِ ،
وَعَمَلٌ بِسَبْعِ مِنَةٍ ضِعْفٍ ، وَعَمَلٌ لاَ يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلاَّ اللهُ .
فَأَمَا أَلْمُوجِبَانِ(٣) ، فَمَنْ لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْبُدُهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَجَبَتْ
لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَجَبَتْ لَهُ(٤) النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً
جُزِيَ(٥) بِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةٌ ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا جُزِيَ مِثْلَهَا ، وَمَنْ عَمِلَ
حَسَنَةً جُزِيَ عَشْراً، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ضُعِّفَتْ لَهُ نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ بِسَبْعِ
مِئَةٍ(٦) ، وَالصِّيَامُ لاَ يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلاَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -)).
(١) في الأوسط (٢ ل ١٩٥) وفي المطبوع برقم ( ٧٨٢٣) - وهو في مجمع البحرين ٨٩/٣
برقم ( ١٤٧٥) - وفي الكبير ١٤٦/١٣ برقم (١٣٨٢٥) من طريق محمود بن محمد
الواسطي ، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا سنان بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ،
عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت لنا أن الحديث مدلس فنحكم
بضعفه .
وسنان بن هارون فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٢).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع إلاَّ ابن إسحاق، ولا عنه إلاَّ سنان، تفرد به زحمويه)).
(٢) في أصولنا، وفي الأوسط ((منجيان)).
(٣) في أصولنا (( المنجيات)) وهو خطأ .
(٤) فى ( ظ) زيادة ((بها)).
(٥) في (ظ): ((فيجزى))، وهذا ليس من المواضع التي يجب اقتران جواب الشرط فيها
بالفاء .
(٦) في (د) زيادة ((ضعفٍ)).
٤٨٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن المتوكل ، وقد ضعفه جمهور
الأئمة ، ووثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في أخرى .
٥١٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّوْمُ
يُذْبِلُ اللَّحْمَ، وَيُبْعِدُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ، إِنَّ للهِ مَائِدَةً عَلَيْهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ
سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ ، لاَ يَقْعُدُ عَلَيْهَا إِلَّ الصَّائِمُونَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد المجيد بن كثير الحرانيُّ، ولم أجد
من ترجمه . ( مص : ٣٠٠ ) .
(١) في الأوسط ١/ ٤٧٧ برقم (٨٦٩) - وهو في مجمع البحرين ٨٦/٣ - ٨٧ برقم (١٤٧٠)
- والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٩٨/٣ - ٢٩٩ برقم (٣٥٨٩) من طريق سعيد بن سليمان ،
حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، حدثنا عمر بن محمد بن زيد ، عن عبد الله بن دينار ، عن
ابن عمر ... ويحيى بن المتوكل ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٨ ) في
مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لا يروي هذا الحديث عن عبد الله بن دينار إلاَّ عمر بن محمد ، تفرد به
أبو عقيل)).
ويشهد له حديث خريم بن فاتك، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (٣١).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٨٢/٢ بعد رواية حديثنا بصيغة التمريض: ((رواه
الطبراني في الأوسط ، والبيهقي .
وهو في صحيح ابن حبان من حديث خريم بن فاتك بنحوه ... )) .
وانظر كنز العمال ٣٧٩/٦ برقم (١٦١٤٣)، و٤٥٢/٨ - ٤٥٣ برقم (٢٣٦٢١)، وفتح
الباري ١٠٨/٤ حيث نسبه أيضاً إلى الطبراني ، والبيهقي .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٣٠٦) وفي المطبوع برقم (٩٤٤٣) - وهو في مجمع البحرين ٨٤/٣
برقم ( ١٤٦٥) - من طريق يعقوب بن إسحاق ، حدثنا عبد المجيد بن كثير الحراني ، حدثنا
بقية بن الوليد ، حدثني أبو بكر العنسي ، حدثنا أبو قبيل المصري ، عن أنس بن مالك ...
وهذا إسناد فيه أبو بكر العنسي ، ترجمه المزي في (( تهذيب الكمال )) ١٥٤/٣٣ - ١٥٥
فقال: ((روى عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، ويزيد بن أبي حبيب ، وأبي قبيل المَعَافري .
وروى عنه بقية بن الوليد ، ويحيى بن صالح الوحاظي )) .
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٧٥٤: (( وأبو بكر العنسي له أحاديث يرويها عنه بقية »
٤٨٧

٥١٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ
أَنَّ رَجُلاً صَامَ يَوْماً تَطَوُّعاً، ثُمَّ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَباً ، لَمْ يَسْتَوْفِ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ
الْحِسَابِ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو
ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
٥١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٣/ ١٨٢ ((قَالَ اللهُ/ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَبِمَحْلُوفٍ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَخُلُوفُ فَم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ ، فَأَيُّمَا
أَمْرِىءٍ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِماً ، فَلاَ يَرْفُتْ، وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنْ إِنْسَانٌ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ :
إِنِّي صَائِمٌ، فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضاً مَا يَرِدُهُ غَيْرُ الصُّوَّامِ » .
قلت : هو في الصحيح (٢) باختصار الحوض .
والوحاظي، وهو مجهول)). وقد تصحفت ((العنسي)) فيه إلى ((العبسي)).
وأما عبد المجيد بن كثير الحراني ترجمه ابن حبان في الثقات ٤٠٣/٨ .
نقول : كيف يكون مجهولاً من روى عنه الثقات من رواة الصحيح ؟ إنه مستور . وقد قبل
رواية المستور جماعة منهم أبو حنيفة ، وقال ابن الصلاح : ( يشبه أن يكون العمل على هذا
الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم
فاكتفي بظاهرهم ، وحاصل الخلاف : أن المستور من الصحابة ، والتابعين وأتباعهم يُقبل
بشهادته صلى الله عليه وسلم لهم بقوله: (( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين
يلونهم )) وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي قبيل إلاَّ العنسي، تفرد به بقية)).
(١) في المسند ٥١٢/١٠ برقم (٦١٣٠)، وفي معجم شيوخه برقم (١١٩)، والطبراني
في الأوسط (١ ل ٣٠١) وفي المطبوع برقم (٤٨٦٩) - وهو في مجمع البحرين ٨٦/٣ برقم
(١٤٦٨) - من طريق بشر بن هلال ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن مجاهد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر مسند الموصلي .
(٢) بل هو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه ضمن تخريجات الحديث (٥٩٤٧ ) في مسند
الموصلي ٣٥٣/١٠ فانظره .
٤٨٨

رواه البزار(١) ورجاله موثقون .
٥١٥٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ خُتِمَ لَهُ
بِصِيَامِ ، دَخَلَ أَلْجَنَّةَ)).
رواه البزار (٢).
وهو مطول عند أحمد(٣) ، وقد تقدم في تلقين الميت ، ورجاله موثقون .
٥١٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا مُوَسَى
سَرِيَّةً فِي الْبَحْرِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ رَفَعُوا الشِّرَاعَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ، إِذَا هَاتِفٌ
(١) في كشف الأستار ٤٥٩/١ برقم (٩٦٥) بقوله: (( وكتب إلى حمزة بن مالك يخبر أن
عمه سفيان بن حمزة ، حدثه عن كثير ، عن الوليد ، وعن المطلب ، عن أبي هريرة ... )).
وهذا إسناد فيه من لم أعرفه ، وهو بفرعيه منقطع ، كثير هو : ابن زيد الأسلمي ، والوليد
هو : ابن كثير الأسلمي ، والمطلب هو : ابن عبد الله بن خطيب .
وقال البزار: ((وهذه الألفاظ لا نعلم رواها إلاَّ الوليد)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٨٧ برقم (١٠٣٨) من طريق بشر بن آدم ، حدثنا حفص بن
عمر بن الحارث النَّمِريّ ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن نعيم بن
أبي هند ، عن ربعي ، عن حذيفة ... والحسن بن أبي جعفر ضعيف مع عبادته وفضله ، وهو
منقطع .
وقد تقدم برقم ( ٣٩٦٢) وهناك استوفينا الحديث عنه . وانظر التعليق التالي .
(٣) في المسند ٣٩١/٥، وعند ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٢٢٢) - والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٣٠٣) من طريقين: حدثنا حماد بن
سلمة ، عن عثمان البني ، عن نعيم بن أبي هند ، عن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه . نعيم لم يدرك حذيفة فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٠٣٨)، والبيهقي في (( الأسماء والصفات))
ص (٣٠٣ - ٣٠٤) من طريق الحسن بن أبي جعفر الجفري ، عن محمد بن جحادة ، عن
نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النَّبِيِّ ... والحسن بن أبي جَعْفَر
ضعيف جداً . ورواية البزار مختصرة جداً ، غير أن للحديث شواهد يتقوى بها . وانظر
ما تقدم برقم (٣٩٦٢)، وانظر التعليق السابق.
٤٨٩

يَهْتِفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ، قِفُوا أُخْبِرْكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَخْبِرْنَا إِنْ كُنْتَ مُخْبِراً .
قَالَ: إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ أَعْطَشَ نَفْسَهُ لَهُ فِي يَوْمِ
صَائِفٍ، سَقَاهُ اللهُ يَوْمَ الْعَطَشِ .
رواه البزار (١) ، ورجاله موثقون .
٥١٥٩ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ يَزِيدَ أَلْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ صَامَ يَوْماً تَطَوُّعاً، غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، ثَمَرُّهَا أَصْغَرُ مِنَ
أَلُمَّانِ، وَأَضْخَمُ مِنَ الثُّفَّاحِ، وَعُذُوبَتُهُ كَعُذُوبَةِ الشَّهْدِ، وَحَلاَوَتُهُ كَحَلاَوَةٍ
اَلْعَسَلِ، يُطْعِمُ اللهُ مِنْهُ الصَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بن يزيد الأهوازي ، قال الذهبي :
لا يعرف .
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٨٨ برقم (١٠٣٩) من طريق أحمد بن إسحاق الأهوازي ، حدثنا
موسى بن داود ، حدثنا عبد الله بن المؤمل ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن
المؤمل ضعيف ، والحديث من كلام أبي موسى .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه ... )).
(٢) في الكبير ٢٦٥/١٨ - ٢٦٦ برقم (٩٣٥) من طريق محمد بن نوح بن حرب العسكري ،
حدثنا يحيى بن يزيد الأهوازي ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا جرير بن أيوب ، عن
الشعبي ، عن قيس بن يزيد الجهني قال : ...
وجرير بن أيوب البجلي مشهور بالضعف .
وشيخ الطبراني ثقة، انظر الحديث المتقدم برقم (١١٦٥١) ، ويحيى بن يزيد الأهوازي قال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٤/٤: ((لا يعرف)).
نقول : لقد روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٦/٩ .
وانظر تعقيب الحافظ ابن حجر ، على قول الذهبي السابق ، في لسان الميزان ٦/ ٢٨٢ .
وعامر بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨٣ ) في موارد الظمآن . وانظر أسد الغابة
٤/ ٤٢٢، والإصابة ١٨٦/٨.
٤٩٠

٥١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( مص: ٣٠١) قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرِ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((صَالِحاً، بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِخْ صَائِماً ، وَلَمْ يَعُدْ مَرِيضاً ، وَلَمْ
يَتْبُعْ جَنَازَةً » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن أبي سلمة ، وثقه ابن حبان
وجماعة ، وضعفه آخرون .
وقد تقدم حديث ابن عباس في عيادة المريض(٢).
٤٧ - بَابٌ: فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِنَّةً أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ
٥١٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِئاً مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ
كُلَّهَا )).
(١) في الأوسط (٢ ل١٦٢) وفي المطبوع برقم (٧٣٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٨٨/٣
برقم ( ١٤٧٣) - من طريق محمد بن أبان الأصبهاني ،
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٩٩٤٠) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم (١٨٤)،
جميعاً : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود الطيالسي - ومن طريق الطيالسي
هذه أخرجه الطبراني في الدعاء برقم (١٩٣٨)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٨/٢ برقم
(١٤٠٨) - حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد حسن .
وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم ( ٣٨١٧) ، وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٦٣٩/٨ باب:
في الرجل يقال له : كيف أصبحت ؟ - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأدب ( ٣٧١٠)
باب: الرجل يقال له: كيف أصبحت؟ - والبخاري في (( الأدب المفرد)) ٢/ ٥٦٦ - ٥٦٧
برقم ( ١١٣٣) وفي إسناده عبد الله بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
(٢) برقم (٣٨١٦) ، فانظره .
٠
٤٩١

رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عمرو بن جابر ،
وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣٠٨/٣، ٣٢٤ - ومن طريق أحمد الأولى أخرجه عبد بن حميد برقم
(١١١٦) - والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٧٣) و (١ ل ١٨٢) وفي المطبوع برقم
(٣١٩٢، ٨٩٧٩) - وهو في مجمع البحرين ١٣٤/٣ برقم (١٥٥٨، ١٥٥٩) - والعقيلي
في الضعفاء الكبير ٢٦٣/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢٠/٣، وابن عدي في
الكامل ١٧٦٥/٥ والبيهقي في الصيام ٢٩٢/٤ باب : في فضل صوم ستة أيام من شوال ، من
طريق عمرو بن جابر الحضرمي أبي زرعة ، عن جابر بن عبد الله ...
وعمرو بن جابر الحضرمي، قال النسائي في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (٨٠) برقم
(٤٤٧): (( ليس بثقة، مصري)).
وقال أحمد: ((بلغني أن عمرو بن جابر ، كان يكذب )). والبلاغ ضعيف .
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (١٥٤) برقم (٢٧١): ((غير ثقة ، على حمق
وجهل ينسب إليه لزيغه )) . وهذا مضمون ما قاله ابن لهيعة .
وقال ابن لهيعة: ((شيخ منا أحمق كان يقول: إن علياً في السحاب ... )).
وابن لهيعة ضعيف، وذكره الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (١٢٩ ) برقم
(٣٨٦ ) .
وقال الأزدي: (( كذاب)). والأزدي مجروح ، ولا قيمة ترجى لجرح المجروح .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٦٨/٢: ((كان سحابياً يزعم أن علياً في السحاب ... ومع
ذلك ينفرد عن جابر بأحاديث ليست من حديثه ، لا يحل الاحتجاج بخبره ، ولا الرواية عنه
إلاَّ على وجه التعجب)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧٦٦/٥: (( وفي بعض ما يرويه مناكير ، وبعضها مشاهير، إلاَّ
أنه في جملة الضعفاء ، وفي جملة من كان يقول : إن علياً في السحاب ، وكان الناس يرمونه
من الوجهين جميعاً : من قوله في علي ، ومن ضعفه في الحديث )) . وقال الذهبي في ميزانه
٢٥٠/٣: ((هالك)).
وترجمه البخاري في الكبير ٣١٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٢٣/٦ - ٢٢٤: ((صالح الحديث، عنده نحو عشرين حديثاً)).
وذكره البرقي فيمن ضعف بسبب التشيع وهو ثقة .
وذكره الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)» ٢/ ٤٩٧ في ثقات التابعين في مصر .
وللكنه ذكره أيضاً فيه ٣٧٨/٣ في جملة الضعفاء . وصحح الترمذي حديثه .
٤٩٢

٥١٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ صَامَ
رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتُّ(١) مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الذَّهْرَ )).
رواه البزار(٢)، وله(٣) طرق رجال بعضها رجال الصحيح (٤).
١٨٣/٣
٥١٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /:
(( مَنْ صَامَ سِنَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مُتَتَابِعَةً، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا)) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
« وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٦٢) برقم (١٢٥٢): (( مصري ، تابعي ، ثقة ،
وكان يغلو في التشيع)). وإذا تدبرنا ما تقدم، وصلنا باطمئنان إلى أن حديثه حسن إذا لم
يخالف غيره ، وإذا لم يكن انتصاراً لمذهبه ، قال ابن المديني: (( لو تركت أهل البصرة لحال
القدر ، ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي ، خربت الكتب)) ، والله أعلم .
(١) في (د): ((ستاً)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٩٥ برقم ( ١٠٦٠ ) من طريق عمر بن حفص الشيباني ، حدثنا
أبو عامر ، حدثنا زهير ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن.
وقال البزار: (( هكذا رواه أبو عامر. ورواه عمرو بن أبي سلمة ، وزهير ، عن سهيل ، عن
أبيه - سقطت من إسناد البزار - عن أبي هريرة .
ولم أسمعه عن أبي عامر إلاَّ من عمر بن حفص ... )) .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤/٣٦ إبراهيم بن مسهر ، عن عمرو بن دينار ، عن
عبد الرحمن بن أبي هريرة .... وإبراهيم هو ابن يزيد الخوزي - تحرف فيه إلى إبراهيم بن
مسهر - وهو متروك الحديث ، وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه .
وعمرو بن دينار هو أبو محمد البَصْري الثقة ، وانظر ترجمته في التهذيب .
وعبد الرحمن بن أبي هريرة ، ترجمه ابن حبان في الثقات ٨٢/٥ فقال: (( يروي عن أبيه ،
يروي عنه الحجازيون)) .
وانظر تلخيص الحبير ٢/ ٢١٤ .
(٣) في (ظ): ((وكذا)).
(٤) في (ظ): ((برجال الثقات)) بدل ((رجال الصحيح)).
(٥) في الأوسط ( ٢ ل ١٨٠) وفي المطبوع برقم ( ٧٦٠٧) - وهو في مجمع البحرين
١٣٣/٣ برقم (١٥٥٦) - من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا أبي، »
٤٩٣

٥١٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
صَامَ رَمَضَانَ ، وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ ، صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن سعيد المازني ، وهو متروك .
٥١٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مسلمة بن علي الخشنيُّ ، وهو ضعيف.
« حدثنا سعد بن الصلت ، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن ثوبان ،
عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني تقدم هو وأبوه إسحاق برقم (٣٢٣٦) ، وباقي رجاله ثقات .
ويزيد هو : ابن عبد الله بن خصيفة ، وسعد بن الصلت فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ٣٢٣٦) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن بن عمرو إلاَّ سعد ، تفرد به شاذان وقال : عن يزيد ،
عن ثوبان ، وإنما هو يزيد - يعني: ابن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان)).
(١) في الأوسط (١ ل ٢٨٥) وفي المطبوع برقم (٤٦٤٢) - وهو في مجمع البحرين
١٣٣/٣ - ١٣٤ برقم (١٥٥٧) - من طريق عبيد الله بن محمد بن شبيب القرشي ، حدثنا
أبي ، حدثنا بكار بن الوليد الضبي ، حدثنا يحيى بن سعيد المازني ، عن عمرو بن دينار ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس وجابر ...
وشيخ الطبراني عبيد الله بن محمد ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم
( ١٩٧٠ ) .
وبكار بن الوليد الضبي روى عن يحيى بن سعيد المازني ، وروى عنه محمد بن شبيب
القرشي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ويحيى بن سعيد المازني روى عن الثقات بالبواطيل ، وانظر الكامل ٧/ ٢٦٥١ - ٢٦٥٢،
ولسان الميزان ٢٥٨/٦ .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٤٦) وفي المطبوع برقم (٨٦٢٢) - وهو في مجمع البحرين
١٣٢/٣ - ١٣٣ برقم (١٥٥٥) - من طريق مسعود بن محمد الرملي ، حدثنا عمران بن
هارون ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا أبو عبد الله الحمصي ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وشيخ الطبراني مسعود بن محمد الرملي تقدم برقم ( ٢٧٤٢) ، وأبو عبد الله الحمصي هو : *
٤٩٤

٥١٦٦ - وَعَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ، وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ، فَذَلِكَ صِيَامُ الذَّهْرِ)).
قَالَ: قُلْتُ: لِكُلِّ يَوْم ( مص: ٣٠٢) عَشْرٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )).
قلت : هو في الصحيح(١)، خلا قولِهِ: لِكُلِّ يَوْم عَشْرٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« مرزوق أبو عبد الله الشامي الحمصي ، تقدم برقم (٥١٣ )، ومسلمة بن علي متروك
الحديث .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع إلاَّ أبو عبد الله، تفرد به مسلمة)).
(١) عند مسلم في الصيام (١١٦٤) باب : استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً
لرمضان، وهو عند أحمد ٤١٧/٥، ٤١٩، وعبد الرزاق ٣١٥/٤ برقم (٧٩١٨)، وابن
أبي شيبة ٩٧/٣، والطيالسي ١٩٧/١ برقم (٩٤٨)، وأبي داود في الصوم (٢٤٣٣)
باب : في صوم ستة أيام من شوال ، والترمذي في الصوم (٧٥٩ ) باب : ما جاء في صيام
ستة أيام من شوال ، وابن ماجه في الصيام ( ١٧١٦ ) باب : صيام ستة أيام من شوال ،
والدارمي في الصيام ٢١/٢ باب: صيام الستة من شوال، والطحاوي في مشكل الآثار
١١٨/٣، والبيهقي في الصيام ٢٩٣/٤ باب: في فضل ستة أيام من شوال ، والبغوي في
شرح السنَّة ٣٣١/٦ برقم (١٧٨٠)، والطبراني في الكبير ١٣٤/٤ برقم (٣٩٠٣) ، وبرقم
(٣٩٠٤ - ٣٩٠٥)، وحتى الرقم (٣٩١٦)، وصححه ابن خزيمة برقم (٢١١٤)، وكان
سبق لي أن جمعت طرقه في ((صحيح ابن حبان)).
ويشهد حديث أبي أيوب هذا لأحاديث الباب جميعها ، كما يشهد لها حديث ثوبان الذي
استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢٣٣/٣ برقم (٩٢٨).
(٢) في الكبير ١٣٤/٤ برقم (٣٩٠٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، وداود بن قيس ، وأبي بكر بن أبي سبرة .
جميعهم : عن سعد بن سعيد - أخي يحيى بن سعيد - عن عمر بن ثابت بن الحجاج من بني
الخزرج ، عن أبي أيوب الأنصاري ...
وقد تحرفت فيه (( سعد بن سعيد)) إلى (( سعد ابن أبي سعيد )).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٩٠٣، ٣٩٠٧) من طريق ورقاء .
وبرقم (٣٩٠٤، ٣٩٠٥) من طريق محمد بن عمرو .
٠
وبرقم (٣٩٠٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وبرقم (٣٩٠٧) من طريق روح بن القاسم .
٤٩٥

٥١٦٧ - وَعَنْ غَنَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَامَ
سِتّاً بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ ، فَكَّأَنَّمَا صَامَ الذَّهْرَ وَالشَنَّةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وعبد الرحمن بن غنام ، لم أعرفه .
٤٨ - بابٌ : فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ
٥١٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَاسٍ مِنَ
٩
أَلْيَهُودِ، وَقَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟)).
* وبرقم (٣٩٠٨، ٣٩١٠) من طريق محمد بن أبي حميد .
وبرقم (٣٩٠٩) من طريق عمرو بن علي، وبرقم (٣٩١٠) من طريق قرة بن
عبد الرحمن ، وعمرو بن الحارث ، والقاسم بن عمر .
وبرقم (٣٩١١) من طريق عبد العزيز بن محمد .
جميعاً : عن سعد بن سعيد ، به .
وعنده طرق أخرى .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣١٥/٤، ٣١٦، برقم (٧٩١٨، ٧٩١٩، ٧٩٢١)، وإسناده
حسن ، سعد بن سعيد بن قيس بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤١٤٥) في مسند
الموصلي .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٦٨١) والبخاري في الكبير ٣٣٧/٥ ، وابن
حجر في الإصابة ٨/ ٦٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٥٨ من طريق حاتم بن
إسماعيل ، عن إسماعيل المؤذن مولى عبد الرحمن بن غنام ، عن عبد الرحمن بن غنام ،
عن أبيه غنام ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن غنام ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٧/٥
روى عن أبيه غنام بن أوس الصحابي البدري ، وروى عنه إسماعيل مولى المؤذنين وما رأيت
فيه جرحاً ولا تقدم ، وهذا ممن تقادم عليهم العهد فقبلت رواياتهم .
وفيه إسماعيل مَؤلى المؤذنين ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٨/١ فقال: (( سمع
عبد الرحمن بن غَنَّام ، وروى عنه حاتم بن إسماعيل ، حديثه في أهل المدينة )) .
ومن أجل المستورين انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٥١٥٤ ) .
وانظر أسد الغابة ٤/ ٣٤٢ .
ومن أراد التفصيل، فلينظر ((نيل الأوطار)) ٣٢٢/٤ - ٣٢٣.
٤٩٦

فَقَالُوا: هَذَا أَلْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللهُ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْغَرَقِ، وَغَرِقَ(١)
فِيهِ فِرْعَوْنُ .
وَهَذَا يَوْمٌ أَسْتَوَتْ فِيهِ السَّفِينَةُ عَلَى أَلْجُودِيِّ، فَصَامَ (٢) نُوحٌ وَمُوسَىْ شُكْراً لهِ
- عَزَّ وَجَلَّ -.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى وَبِصَوْمٍ(٣) هَذَا أَلْيَوْمِ)).
فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّوْمِ .
رواه أحمد (٤) ، وفيه حبيب بن عبد الله الأزدي ، لم يرو عنه غير ابنه .
٥١٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِماً
يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: ((مَنْ أَصْبَحَ صَائِماً، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ
غَدَاءِ أَهْلِهِ ، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ))(٥) .
[رواه أحمد (٦) ، وفيه أيضاً حبيب ولم يرو عنه غير ابنه](٧).
٥١٧٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ
عَاشُورَاءَ ، وَيَأْمُرُبِهِ .
(١) في (ظ): ((وأغرق)).
(٢) عند أحمد: ((فصامه)).
(٣) عند أحمد: ((وأحق بصوم)).
(٤) في المسند ٣٥٩/٢ - ٣٦٠ من طريق أبي جعفر، حدثنا عبد الصمد ، عن أبيه ، عن
شبيل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
عبد الصمد بن حبيب ضعيف ، وأبوه مجهول ، وأبو جعفر هو محمد بن جعفر المدائني .
(٥) في (ظ): ((صومه)).
(٦) في المسند ٣٥٩/٢ من طريق أبي جعفر ( محمد بن جعفر المدائني ) ، حدثنا
عبد الصمد بن حبيب الأزدي ، عن أبيه حبيب بن عبد الله ، عن شبيل ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف جداً ، وانظر التعليق السابق .
(٧) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٤٩٧

رواه عبد الله بن أحمد (١) ، والبزار ، وفيه جابر الجعفي ، وثقه شعبة
والثوري ، وفيه كلام كثير .
٥١٧١ - وَعَنْ تُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى
الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَصُومُوهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصَوْمِهِ .
رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الكبير(٣) ، وثوير ضعيف.
٥١٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
أَهْلِ قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةٍ / فَرَاسِخَ - أَوْ قَالَ فَرْسَخَيْنِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَأَمَرَ مَنْ
أَكَلَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ ( مص : ٣٠٣).
١٨٤/٣
(١) في زوائده على المسند ١٢٩/١ من طريق أبي كريب الهمداني ، حدثنا معاوية بن هشام ،
عن سفيان الثوري ، عن جابر ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي ...
وقد وقع في إسناد المسند ((عبد الله، حدثني أبي ، حدثنا أبو كريب)) وهذا خطأ ، أبو كريب
محمد بن العلاء ليس من شيوخ أحمد .
نقول : وفي الإسناد جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
وأخرجه البزار ١/ ٤٩٠ برقم (١٠٤٥) من طريق شعيب بن أيوب ، حدثنا معاوية بن هشام ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه البزار ١/ ٤٩٠ برقم (١٠٤٤)، والطحاوي في ((شرح الآثار)) ٧٦/٢ باب: صوم
عاشوراء ، من طريق شريك ، عن جابر ، بالإسناد السابق .
(٢) في المسند ٦/٤، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٢٢٣) - وهو في (( كشف
الأستار)) ٤٩٢/١ برقم (١٠٥٠) - والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٧٦/٢ باب: صوم
يوم عاشوراء، والطبراني في ((الكبير)) برقم (٢١٠٧٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار))
مسند عمر بن الخطاب برقم (٦٥٢) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٧٣ من طريق
إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت عبد الله بن الزبير ... وثوير بن أبي فاختة
ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن الزبير إلاَّ من هذا الوجه)).
(٣) سقط ((والكبير)) من (ظ ).
٤٩٨

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وثقه شعبة
والثوري ، وفیہ کلام کثیر .
٥١٧٣ - وَعَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ يَوْماً: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوهُ)) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ
صَائِمٌ، وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَذْهَبْ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِراً فَلْئِمَّ
صَوْمَهُ )) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، والبزار ، وإسناده
حسن .
٥١٧٤ - وعنْ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ١/ ٢٣٢ من طريق وكيع، عن إسرائيل أو غيره ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : الشك : عن إسرائيل أو غيره ، وجابر بن يزيد
الجعفي ، وهو ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٢/١١ برقم (١١٨٠٤) من طريق سفيان ، عن جابر ،
بالإسناد السابق .
(٢) في المسند ٤٦٦/٦ - ٤٦٧، والبزار ١/ ٤٩١ برقم (١٠٤٩)، والبخاري في الكبير
٢٣/٥، والطبراني في الأوسط، (٢ ل ٤٨) وفي المطبوع برقم (٥٦٨٣) - وهو في مجمع
البحرين ١٤٧/٣ برقم (١٥٨٤) - والضياء في المختارة برقم (٢٩١٦)، وابن قانع في
معجم الصحابة برقم (٥١٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٢٥٨١) ،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٤٠٤٠)، وابن عساكر ٢٢١/٥٥ من طريق معاوية بن
سلام ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن بعجة بن عبد الله بن بدر ، أن أباه ...
وهذا إسناد صحيح، وقال الحافظ في الإصابة ١٩/٦: ((والد بعجة ، قال البخاري ،
وأبو حاتم ، وابن حبان : له صحبة .
وروى ابن السكن ، والطبراني ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن بعجة بن عبد الله : أن أباه
أخبره ... )) وذكر هذا الحديث .
٤٩٩

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: (( مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا أَلْيَوْمَ يَوْمَ
عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ ، فَلْيُتِمَّ آخِرَهُ)) .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات .
٥١٧٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ - وَكَانَ مِنْدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ
وَأَخُوهُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِصِيَامٍ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ
أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَّهُ فَقَالَ: « مُرْ قَوْمَكَ بِصِيَامٍ هَذَا أَلْيَوْمِ» .
قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا ؟
قَالَ: ((فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ)) .
رواه أحمد (٢) هكذا شبه المرسل ، ورواه ابنه ، عن يحيى بن هند بن
(١) في المسند ٣/ ٤٨٤، والطبراني في الكبير ٢٠٧/٢٢ برقم (٥٤٥) والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٧٣/٢، وابن حبان في الثقات ١٤١/٣، والبخاري في الكبير ٢٣٨/٨ -٢٣٩
من طريق ابن إسحاق : حدثني عبد الله ابن أبي بكر بن محمد ، عن حبيب بن هند بن أسماء
الأسلمي ، عن هند بن أسماء ... وهذا إسناد رجاله ثقات، حبيب ابن هند ترجمه البخاري
في الكبير ٣٢٧/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٠/٣ وذكر له هذا الحديث ،
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤١/٤ .
وقد سقط من إسناد الطبراني: ((عن أبيه هند ... )). وانظر التعليق التالي ، وثقات ابن حبان
٥/ ٥٢٥ أيضاً .
(٢) في المسند ٤٨٤/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٥٤/٤ برقم (٢٣٩١)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٨/٣ برقم (١٠٦٤ ) من طريق عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا
عبد الرحمن بن حرملة ، عن يحيى بن هند بن حارثة - وكان هند من أصحاب الحديبية ...
وهذا إسناد رجاله ثقات .
عبد الرحمن بن حرملة بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٥٩ ) في مسند الموصلي .
ويحيى بن هند تقدم الكلام عنه عند الحديث السابق برقم ( ١٣٩٠) .
وأورده ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٢٥ من طريق وهيب ، بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد الله بن أحمد ٧٨/٤ في زوائده على المسند، وابن أبي عاصم في ((الآحاد »
٥٠٠