النص المفهرس

صفحات 401-420

٥٠٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ
يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ ».
قُلْتُ: وَمَا عَزَائِمُهُ؟ قَالَ: ((فَرَائِضُهُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن عبيد صاحب الخمر ، وهو
ضعيف . ( مص : ٢٧٥ ) .
٢٨ - بَابٌ: فِي الصَّائِمِ يَعُودُ اُلْمَرِيضَ وَيَفْعَلُ الْخَيْرَ
٥٠٠٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« القِرْطميّ ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا عمرو بن عبد الجبار ، حدثنا عبد الله بن
يزيد بن آدم ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)» ٣٧١/١٢ - ٣٧٢، والسمعاني في الأنساب ١٠٠/١٠ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
والقِرْطِمِيُّ : لعلها نسبة إلى حب القِرْطِم وبيعه . والقرطم كالكتان . وانظر الأنساب
١٠٠/١٠، وعمرو بن عبد الجبار ضعيف ، وعبد الله بن يزيد بن آدم متهم .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن هؤلاء الأربعة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)). وانظر
ميزان الاعتدال ٥٢٦/٢، ولسان الميزان ٣٧٨/٣ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٨٩) وفي المطبوع برقم (٦٢٨٢، ٨٠٣٢) - وهو في مجمع البحرين
١٣٨/٣ - ١٣٩ برقم (١٥٦٧) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٧٩) - من طريق
محمد بن علي وموسى بن هارون .
وأخرجه أبو يعلى في (( معجم شيوخه)) برقم (١٥٤).
جميعاً : حدثنا أبو عمر الضرير : حفص بن عبد الله الحلواني ، حدثنا عمر بن عبيد البصري
صاحب الخمر ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وأخرجه ابن حبان في الثقات ١٨٦/٧ ، وابن عدي في الكامل ١٧١٨/٥ ، من طريق
أبي يعلى ، حدثنا حفص بن عبد الله أبو عمر الحلواني ، بالإسناد السابق .
وعمر بن عبيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٣/٦ ونقل عن أبيه قوله: ((هو
شيخ ضعيف الحديث )) .
وقال ابن عدي: (( حديثه من كل من روى عنه ليس بمحفوظ)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ١٨٠: ((في حديثه اضطراب)). وانظر لسان الميزان ٣١٦/٤ .
٤٠١

وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ كَانَ صَائِماً وَعَادَ مَرِيضاً، وَشَهِدَ جَنَازَةً ، غُفِرَ لَهُ إِلاَّ أَنْ
يُحْدِثَ مِنْ بَعْدُ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه زبان بن فائد ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره .
٥٠٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَصْحَابِهِ(٢) ذَاتَ يَوْمِ: ((مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ جَنَازَةً؟)). قَالَ عُمَرُ: أَنَا.
قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً؟)). قَالَ عُمَرُ: أَنَا .
قَالَ: ((مَنْ تَصَدَّقَ؟)). قَالَ عُمَرُ: أَنَا .
قَالَ: ((مَنْ أَصْبَحَ صَائِماً؟ )). قَالَ عُمَرُ: أنَا.
قَالَ: ((وَجَبَتْ، وَجَبَتْ )).
رواه أحمد(٣) والبزار ، وفيه سلمة بن وردان ، وهو ضعيف .
٥٠٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ :
((أَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِماً؟ )). قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
(١) في المسند ٣/ ٤٤٠ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان ، عن سهل بن
معاذ ، عن أبيه معاذ بن أنس ... وفي إسناده ضعيفان : ابن لهيعة ، وزبان بن فائد .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنَّة)) ١٤٧/٦ - ١٤٨ برقم (١٦٤٨) من طريق حميد بن
زنجويه ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق .
وضَعَّفَهُ بزبان بن فائد وحده ، وأهمل ذكر عبد الله بن لهيعة .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في المسند ١١٨/٣، وابن أبي شيبة ٢٣٥/٣ - ٢٣٦، و٣٧/١٢ برقم (١٢٠٦٥)،
والبزار ٤٨٩/١ برقم (١٠٤٣) والبغوي في ((شرح السنَّة)) ٦/ ١٤٧ برقم (١٦٤٧) وابن
عدي في الكامل ٣/ ١١٨٠ من طريق سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ...
وسلمة بن وردان ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله ، وانظر الأحاديث التالية في هذا الباب .
نقول: والصحيح في هذا ما أخرجه مسلم في الزكاة ( ١٠٢٨ ) باب : من جمع الصدقة
وأعمال البر ، وفيه أن القائل : أنا ، أنا هو أبو بكر وليس عمر ، والله أعلم .
٤٠٢

قَالَ: ((فَأَيُّكُمْ عَادَ مَرِيضاً؟ )). قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: «أَيُّكُمْ شَيَّعَ جَنَازَةً؟ )). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( أَيُّكُمْ أَطْعَمَ مِسْكِيناً؟)) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: « مَنْ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الأَرْبَعُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ )).
رواه البزار(١)، وسقط من الأصل: ((أَيُّكُمْ أَطْعَمَ مِسْكِيناً)).
رواه الطبراني في الأوسط باختصار ، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة ،
وهو ضعيف .
٥٠٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَلْ
أَصْبَحَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِماً ؟)) .
فَسَكَتُوا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
ثُمَّ قَالَ: «هَلْ عَادَ أَحَدٌّ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضاً؟ )). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا
يَا رَسُولَ اللهِ .
ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَصَدَّقَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ بِصَدَقَةٍ ؟ )).
فَسَكَتُوا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْتَلْقَى (٢) بِهِ الضَّحِكُ، ثُمَّ
(١) في كشف الأستار ٤٨٩/١ برقم (١٠٤٢)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٠) وفي
المطبوع برقم (٣٦٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٨/٣ - ٨٩ برقم (١٤٧٤) وأحمد في
فضائل الصحابة برقم (٦٦٠) - من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ،
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ...
وإبراهيم بن إسماعيل بن يحيى ضعيف .
وإسماعيل بن يحيى، ويحيى بن سلمة متروكان. وباقي رجاله ثقات . وانظر الحديث التالي.
(٢) في أصولنا جميعها جاءت هكذا، وفي معجم الطبراني ((استعلى)). واستظهر أنها
((استخلى)). يقال: استخلى به: استقل به، وانفرد، والله أعلم.
٤٠٣

قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَمَعَهُنَّ فِي بَوْمٍ وَاحِدٍ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَإِلاَّ(١) دَخَلَ بِهِنَّ
الْجَنَّةَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبيد الله(٣) بن زحر ، وفيه كلام(٤)، وقد وثق.
قلت: ويأتي حديث بنحو هذا في صوم يوم الجمعة إن شاء الله. (مص: ٢٧٦).
٥٠٠٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
أَصْبَحَ صَائِماً؟ )). قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا .
قَالَ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً؟)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا .
قَالَ: «مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً؟ )). قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا .
قَالَ: ((مَنْ جَمَعَهُنَّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، دَخَلَ أَلْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه عصام بن طليق(٦) ، ولم أجد من ترجمه.
(١) سقطت من ( د) .
(٢) في الكبير ٢٤١/٨ برقم (٧٨٢٦) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الزكاة (١٠٢٨) باب: من جمع الصدقة وأعمال البر.
(٣) في (د): ((عبد الرحمن)) وهو خطأ.
(٤) سقط من (د) قوله: (( وفيه كلام)).
(٥) في الكبير ١٤٣/١١ برقم (١١٣٠٠) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا
عمر بن شعبة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عصام بن طليق ، عن الأعمش ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وعصام بن طليق - تحرف فيه إلى : عثمان بن طليق -
ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٤٦ ) في مسند الموصلي .
وشيخ الطبراني الديباجي ، روى عن جماعة منهم : عمر بن شعبة ، وأحمد بن صالح
المصري والمنذر بن الوليد العيدي . وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
(٦) في أصولنا (( هشام بن طلق)) وهو خطأ، والصواب ما أثتبناه وانظر كتب الرجال :
التهذيب وفروعه .
٤٠٤

٥٠١٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ / عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَصْبَحَ
صَائِماً ؟)).
١٦٣/٣
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أُحَدِّثْ نَفْسِي بِالصَّوْمِ الْبَارِحَةَ، فَأَصْبَحْتُ
مُفْطِراً ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَئِكِنِّي حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالصَّوْمِ الْبَارِحَةَ فَأَصْبَحْتُ صَائِماً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَادَ
مَرِيضاً ؟)).
فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا، ثُمَّ لَمْ نَبَرَحْ ، فَكَيْفَ نَعُودُ اَلْمَرْضَى؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَغَنِي أَنَّ أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُشْتَكَىْ ، فَجَعَلْتُ
طَرِيقِي عَلَيْهِ حِينَ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَنْظُرَ كَيْفَ أَصْبَحَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ أَلْيَوْمَ
مِسْكِيناً ؟)).
فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا ، ثُمَّلَمْ نَبْرَحْ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ ، فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ خُبْزِ
شَعِيرٍ ، فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ فَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ)).
فَتَنَفَّسَ عُمَرُ فَقَالَ : وَاهَاً لِلْجَنَّةِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً رَضِيَ بِهَا عُمَرُ: ((رَحِمَ اللهُ عُمَرَ ،
رَحِمَ اللهُ عُمَرَ ، لَمْ يُرِدْ خَيْراً قَطُّ إِلَّ سَبَقَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ )) .
٤٠٥

قلت : روى أبو داود(١) منه طرفاً.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه مبارك بن فضالة ، وهو ثقة وفيه كلام .
( مص : ٢٧٧ ) .
٢٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يَضْعُفُ عَنِ الصَّوْمِ
٥٠١١ - عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسأَ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَاماً، فَأَقْطَرَ وأَطْعَمَ
عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٠١٢ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْن أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْم فَصَنَعَ
جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ ، فَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِيناً فَأَطْعَمَهُمْ .
(١) في الزكاة ( ١٦٧٠) باب : المسألة في المساجد ، من طريق بشر بن آدم ، حدثنا عبد الله
ابن بكر السهمي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف ، مبارك بن فضالة يدلس
تدليس التسوية ، وقد عنعن وباقي رجاله ثقات ، وبشر بن آدم بسطنا القول فيه عند الحديث
(١٩١) في معجم شيوخ الموصلي .
وقال أبو بكر البزار : (( هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلاَّ بهذا
الإسناد )» وذکر أنه روي مرسلاً .
وللكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ١٢٤٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٣٠/ ٩٧ من طريق بشر بن آدم ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن
ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... وهذا إسناد
ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥١٢/١٢ برقم (٣٥٦٦٨) إلى ابن عساكر .
(٣) في الكبير ١/ ٢٤٢ برقم (٦٧٥) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٠٤ ضمن
تخريجات الحديث ذي الرقم (٤١٩٤) وهو أثر صحيح .
٤٠٦

رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح .
٥٠١٣ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ كَبَرَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ سِتُّونَ عَنِ
الْمِئَةِ، وَضَعُفَ عَنِ الصِّيَامِ ، فَأَطْعَمَ عَنْهُ(٢) .
٥٠١٤ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ، يَقُولُ: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ
يَفْتَدِيهِ الإِنْسَانُ: يُطْعِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِيناً، فَأَطْعِمُوا عَنِّي مِسْكِيناً لِكُلِّ يَوْمٍ
صَاعاً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكاً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَخَيْرُ
شَرِيكِ لاَ يُمَارِي ، وَلاَ يُشَارِي(٤) .
رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
٣٠ - بَابُ السَّوَاكِ لِلصَّائِم
٥٠١٥ - عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ خَبَّابٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَكُوا بِأَلْغَدَاةِ، وَلاَ تَسْتَكُوا بِأَلْعَشِيِّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ
صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ، إِلاَّ كَانَ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)» / .
١٦٤/٣
(١) في المسند ٧/ ٢٠٤ برقم (٤١٩٤) وإسناده منقطع ، وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر الحديث السابق .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٣/١٨ برقم (٩٣٠) من طريق عمر بن عبد العزيز بن
مقلاص ، حدثني أبي ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يزيد بن عياض ، عن عبد الملك بن
عبيد ، عن مجاهد : أن قيس بن السائب كبر ... ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره ، وانظر
الرواية التالية .
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦٣ برقم (٩٢٩ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا
خالد بن نزار ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، حدثني مجاهد
قال : سمعت قيس بن السائب ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٣٧٢١).
(٤) يقال: شَريَ، واسْتَشرى، إذا لج في الأمر، وقيل: لا يشاري من الشَّرِّ : أي
لا يُشَارِرُهُ، فَقلب إحدى الراءين ياء ، والأول الوجه . قاله ابن الأثير في الإصابة ٢/ ٤٦٨ .
٤٠٧

رواه الطبراني(١) ( ظ: ١٥٨) في الكبير، ورفعه عن خباب ، ولم يرفعه عن
علي ، وفيه كيسان أبو عمر ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .
٥٠١٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: أَتَسَوَّكُ
وَأَنَا صَائِمٌ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟
قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ : إِنْ شِئْتَ غَدْوَةً ، وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً.
قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ، قَالَ : وَلِمَ ؟
قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَخُلُوفُ فَمِ
الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ)).
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ ، لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُم، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ
يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ أَسْتَاكَ، وَمَا كَانَ بِأَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنِْنُوا أَفْوَاهَهُمْ
(١) في الكبير ٧٨/٤ برقم (٣٦٩٦) وهما حديثان .
أخرج الطبراني والدارقطني ٢٠٤/٢ باب : السواك للصائم - ومن طريق الدار قطني أخرجه
البيهقي في الصيام ٢٧٤/٤ باب: من كره السواك بالعشى - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم
(٢١٣٧)، والبغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٦/ ٢٦٢ - حديث علي، من طريق عبد الصمد بن
النعمان ، حدثنا كيسان أبو عمر القصار - تحرفت عند الطبراني إلى : العطار - عن يزيد بن
بلال ، عن علي موقوفاً ، وأبو عمر كيسان ضعيف ، ويزيد بن بلال ضعيف أيضاً .
وأخرج الطبراني ، والدار قطني ٢/ ٢٠٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤ /٢٧٤ - حديث خباب
من طريق عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا أبو عمر كيسان ، عن عمرو بن عبد الرحمن ، عن
خباب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وأبو عمر كيسان ضعيف ، وعمرو بن
عبد الرحمن ذكره المزي في تلاميذ خباب بن الأرت ، وقد روى عن خباب ، وروى عنه
أبو عمر كيسان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو ممن تقادم العهد بهم وهؤلاء قبل
أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم .
وانظر ما قاله الدارقطني ، وتابعه عليه البيهقي ، والدراية ٢٨٢/١، وتلخيص الحبير
٦٢/١، و٢٠١/٢، ونصب الراية ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١.
٤٠٨

عَمْداً ، مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ (مص: ٢٧٨ ) بَلْ هُوَ شَرٌّ إِلاَّ مَنِ أَبْتُلِيَ
بِبَلَاءٍ لاَ يَجِدُ مِنْهُ بُدّاً .
قُلْتُ: وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَيْضاً كَذَلِكَ، إِنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنِ اضطُرَّ إِلَيْهِ ، وَلاَ
يَجِدُ عَنْهُ مَحِيصاً ؟
قَالَ: نَعَمْ ، فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلاَءِ عَمْداً ، فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بكر بن خنيس ، وهو ضعيف ، وقد وثقه
ابن معين في رواية .
٣١ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِم
٥٠١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ
وَأُسْتَنْشَقَ فِي رَمَضَانَ .
رواه أحمد (٢)، وكثير بن زياد لم يدرك ابن عبسة .
(١) في الكبير ٢٠/ ٧٠ - ٧١ برقم (١٣٣) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا
هارون بن معروف ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، حدثنا بكر بن خنيس ، أخبرني
عبد الرحمن ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ قال : سألت معاذ بن جبل ...
وبكر بن خنيس ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيفان .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٠٢/٢: ((روى الطبراني بإسناد جيد عن
عبد الرحمن بن غنم ... )) . وذكر هذا الحديث.
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الزيلعي في (( نصب الراية)) ٤٥٩/٢ - ٤٦٠ وانظر ما قاله
فإنه مفيد .
(٢) في المسند ١١١/٤ من طريق عتاب بن زياد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا السري بن يحيى ،
عن كثير بن زياد ، قال : قال ( عمرو ) بن عبسة: رأيت ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
كثير بن زياد لم يدرك عمرو بن عبسة ، والله أعلم .
ولكن يشهد له حديث عمر الصحيح، وقد استوفينا تخريجه فى ((موارد الظمآن)) ٣/ ٢١٠ -
٢١١ برقم (٩٠٥) .
ونضيف هنا : أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٥ برقم (١٩٩٩).
٤٠٩

٣٢ - بَابُ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ
٥٠١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَدْ(١) مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : كَانُوا يَنْهَوْنِي عَنِ الْقُبْلَةِ تَخَوُّفاً أَنْ أَنَقَرَّبَ لِأَكْثَرَ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَلْيَوْمَ
يَنْهَوْنِي عَنْهَا وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ مِنْ
حِفْظِ اللهِ مَا لَيْسَ لِأَحَدِ .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٥٠١٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
النَّوْمِ ، فَرَأَيْتُهُ لاَ يَنْظُرُ إِلَيَّ.
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَأْنُكَ ؟
قَالَ: ((أَوَلَسْتَ الْمُقَبِّلَ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟)).
فَقُلْتُ : وَأَلَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ ، لاَ أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ أَبَداً .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) سقطت ((قد)) من ( ظ ).
(٢) في المسند ٤٣٢/٥ من طريق حجاج ، حدثنا ليث بن سعد ، حدثني عقيل ، عن ابن
شهاب ، عن عبد الله بن ثعلبة ... وإسناده صحيح .
ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٤٠٢ برقم
(٤٤٢٨) ولفظها: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ،
ثم ضحكت )) .
(٣) في كشف الأستار ٤٧٩/١ برقم (١٠١٨) من طريق بشر بن خالد العسكري ، حدثنا
أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة ، عن سالم، عن أبيه ، عن عمر ... وعمر بن حمزة
ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٢٢ ) في مسند الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عمر إلاَّ من هذا الوجه ، بهذا اللفظ ، وقد روي عن عمر ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم بخلاف هذا )).
٤١٠

قال البزار : وقد روي عن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [خلاف
هذا .
٥٠٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) أَنْ يُقَبِّلَ
الرَّجُلُ وَهُوَ صَائِمٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه الحارث بن / نبهان، قال ابن عدي: له ١٦٥/٣
( مص : ٢٧٩) أحاديث حسان ، وهو ممن يكتب حديثه(٣)، وضعفه الأئمة .
٥٠٢١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى الصَّائِمَ أَنْ يُقَبِّلَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ
لَيْسَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، وفيه زيد بن حبَّان
« وحديث عمر الذي يرويه بخلاف هذا حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ٢١٠/٣ - ٢١١ برقم (٩٠٥)، وانظر تعليقنا على الحديث الأسبق .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٢٧) وفي المطبوع برقم ( ٨٣٣٧) - وهو في مجمع البحرين
١٢٥/٣ برقم (١٥٣٩) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي ، حدثنا
الحارث بن نبهان ، عن معمر بن راشد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة ...
وموسى بن زكريا ، والحارث بن نبهان متروكان .
(٣) الكامل لابن عدي ٢/ ٦١٠ ولفظ ابن عدي: ((وللحارث هذا - غير ما ذكرت - أحاديث
حسان ... )) .
(٤) في الأوسط (١ ل ٣٠٨) وفي المطبوع برقم (٤٩٥٦) - وهو في مجمع البحرين
١٢٥/٣ - ١٢٦ برقم (١٥٤٠) - من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم
الفضل بن دكين ، حدثنا زيد بن حبان الرقي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عمر بن الخطاب .. .
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٣٥١٢) .
وزيد بن حبان الرقي ضعيف لاختلاطه .
وأخرجه ابن عدي في كامله ١٠٦١/٣ من طريق إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا الفضل بن
دكين ، بالإسناد السابق . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٠١ .
٤١١

الرقي(١) ، وقد وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه كلام .
٥٠٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : يَقْضِي يَوْماً
مَكَانَهُ .
قَالَ سُفْيَانُ : لاَ يُؤْخَذُ بِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥٠٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: أُقَبِّلُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ: فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)).
قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ عَلِمْتُ
لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ)).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه
كلام .
« وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ١٨٢ برقم (٧٤٠٦) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن ابن
المسيب : أن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر تعليقنا على الحديث (١١٩٤) في موارد الظمآن بشأن سماع سعيد من عمر رضي الله
عنه .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٦٤ برقم (٩٥٧٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الهرمزان ، عن ابن
مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في المصنف ١٨٦/٤ برقم (٧٤٢٦) موقوفاً، وإسناده صحيح .
(٣) في المسند ١٨٥/٢، ٢٢٠ - ٢٢١ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن قيصر التجيبي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وفيه ابن لهيعة
وهو ضعيف . وانظر ما بعده .
٤١٢

٥٠٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
سَأَلَهُ شَابٌ عَنِ الْقُبْلَةِ، نَهَاهُ، وَإِذَا سَأَلَهُ شَيْخٌ رَخَّصَ لَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ الشَّابَّ
لَيْسَ كَالشَّيْخِ )» .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عباد بن صهيب ، وهو متروك.
٥٠٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ أَنْ يُقَبِّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَنُهِيَ
الشَّابُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٠٢٦ - وَعَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَأَلَ شَابٌ أَبْنَ عَبَّاسِ(٣): أَيْقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٣٢) وفي المطبوع برقم (٨٤٢١) - وهو في مجمع البحرين
١٢٦/٣ برقم (١٥٤١) - من طريق موسى بن عيسى الخرزي ، حدثنا صهيب بن محمد بن
عباد بن صهيب ، حدثنا عباد بن صهيب ، عن عثمان البري ، عن سعيد المقبري ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني ترجمه الإسماعيلي في (( المعجم)) برقم (٣٨٨) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وصهيب بن محمد مجهول ، وانظر (( لسان الميزان)) ١٩٩/٣ .
وعباد بن صهيب أحد المتروكين قال البخاري ، والنسائي وغيرهما: (( متروك)) ... وانظر
((لسان الميزان » ٢٣٠/٣ -٢٣١.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلا المقبري ، ولا عنه إلاَّ عثمان - بن مقسم - البري - قال
أحمد: ((حديثه منكر))، وقال الجوزجاني: ((كذاب)) وقال النسائي والدارقطني:
((متروك)). وانظر ((لسان الميزان)) ١٥٥/٤ - تفرد به عباد)).
وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق أيضاً .
(٢) في الكبير ٥٩/١١ برقم (١١٠٤٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا
مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله رجال
الصحيح ، غير أن حبيب بن أبي ثابت مدلس ، وقد عنعن ، وهو من الطبقة الثالثة من المدلسين،
وكثير من الأفاضل تجاوز عن تدليس هذه الطبقة وقبلوا أحاديثها مطلقاً ، والله أعلم .
وهذا الحديث ، والحديثان السابقان له يقوي بعضها بعضاً ، والله أعلم . وانظر أيضاً الحديث
التالي .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((ابن عباس)).
٤١٣

قَالَ: لاَ، ثُمَّ جَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: أَيُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَقَالَ : نَعَمْ.
قَالَ الشَّاتُ: سَأَلْتُكَ أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقُلْتَ: لاَ، وَسَأَلَكَ هَذَا: أَيْقَبِّلُ
وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قُلْتَ : نَعَمْ .
فَكَيْفَ يَحِلُّ لِهَذَا مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ ، وَأَنَا وَهُوَ عَلَىْ دِينٍ وَاحِدٍ ؟!
فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عَبَّاسِ: إِنَّ عِرْقَ الْخِصْيَتَيْنِ مُعَلَّقَةٌ بِالأَنْفِ، فَإِذَا شَمَّ الأَنْفُ تَحَرَّكَ
الذَّكَرُ، وَإِذَا تَحَرَّكَ الذَّكَرُ دَعَا إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ(١) ، وَالشَّيْخُ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ .
وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُ عَبْدِ اللهِ، وَخَلْفَهُ أَمْرَأَةٌ . فَقيلَ : يَأَبْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ
خَلْفَكَ أَمْرَأَةً !! ! فَقَالَ: أَذَلَّكِ الله(٢) مِنْ جَلِيسٍ قَوْمٍ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وعطية فيه كلام وقد وثق. (مص : ٢٨٠).
٥٠٢٧ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَّ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَ
عَطَاءَ أَنَّهُ قَبَّلَ أَمْرَأَتَهُ، وَهُوَ صَائِمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ
أمْرَأَتَهُ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) يَفْعَلُ ذَلِكَ )) .
فَأَخْبَرَتْهُ أَمْرَأَتُهُ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَخَّصُ لَهُ فِي أَشْيَاءَ ،
فَأَرْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَخَّصُ لَهُ فِي أَشْيَاءَ، فَقَالَ: (( أَنَا أَتْقَاكُمْ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ » .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((من ذلك)).
(٢) في الكبير ((أف لك)) وهو الأوجه ، والله أعلم .
(٣) في الكبير ٣١٦/١٠ برقم (١٠٦٠٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية : قال : سأل شاب ابن عباس ... موقوفاً على ابن
عباس ، وعطية بن سعد العوفي ضعيف أيضاً . وانظر سابقه ولاحقه .
(٤) في ( ظ) زيادة ((كان)).
٤١٤

١٦٦/٣
رواه أحمد (١) ، ورجاله / رجال الصحيح.
٥٠٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصِيبُ مِنَ
◌ُلُّؤُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ .
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وقال: أَيْ يُقَبِّلُ ، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
-
(١) في المسند ٤٣٤/٥ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني زيد بن أسلم ،
عن عطاء بن يسار ، عن رجل من الأنصار ... وهذا إسناد صحيح.
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٨٤ برقم (٧٤١٢) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حزم في المحلى ٦/ ٢٠٧ .
وأخرجه الشافعي في الرسالة برقم (١١٠٩)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٩٤
من طريق زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، مرسلاً ، وهو في الموطأ برقم ( ١٢١٤ ) .
وقال الزرقاني في ((شرح موطأ مالك)) ٤١٠/٢: (( مالك، عن زيد ، عن عطاء ، مرسل عند
جمیع الرواة ، ووصله عبد الرزاق بإسناد صحيح )) .
(٢) في المسند ٢٤٩/١، والبزار في كشف الأستار ١/ ٤٨٠ برقم (١٠٢٠) من طريق
محمد بن جعفر ، حدثنا سعيد ، عن أيوب ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن جعفر سمع سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٩٠ من طريق عبد الأعلى، وعبد الوهاب
الخفاف جميعاً ، عن سعيد ، به . وهذا إسناد صحيح ، عبد الأعلى ، وعبد الوهاب رويا
عن سعيد قبل اختلاطه .
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ١٨٣ برقم (٧٤٠٧) - ومن طريقه أخرجه البزار برقم (١٠٢٠) - من
طريق معمر ، عن أيوب ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ،
أيوب هو السختياني .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١١ برقم (١١٨٦٨) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري ، حدثنا الحسن بن قزعة ، حدثنا عاصم بن هلال ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباسٍ ... وعاصم بن هلال بينا في مسند الموصلي عند الحديث ( ٦١٥٣ ) أنه حسن
الرواية إلاَّ ما أخذه عليه جهابذة هذا الفن، فقد قال أبو زرعة: (( حدث بأحاديث مناكير عن
أيوب)).
وقوله: (( يصيب الرؤوس)) كناية عن التقبيل.
٤١٥

٥٠٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَيْقَبِّلُ الصَّائِمُ ؟
قَالَ: ((وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، رَيْحَانَةٌ يَشُمُّهَا)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط .
٥٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ
صَائِمٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح ، قال عبد الملك بن
(١) في الصغير ٢٢٠/١ -٢٢١، وفي الأوسط (١ ل ٢٧١) وفي المطبوع برقم (٤٤٥٢) -
وهو في مجمع البحرين ١٢٦/٣ برقم (١٥٤٢) والضياء في المختارة برقم (١٩٥٩) - من
طريق عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي البغدادي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي ،
حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٦/ ١٧٠، والطبراني كما ذكر الذهبي في ( سير أعلام
النبلاء)) ١٧٥/٦ من طريق العباس بن الربيع بن ثعلب ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن
عقبة بن أبي العيزار ، حدثنا محمد بن حمادة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف يحيى بن
عقبة بن أبي العيزار، قال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي وغيره: (( ليس بثقة)) .
وعباس بن الربيع ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٤٩/١٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
والربيع بن ثعلب قال يحيى: ((رجل صالح)). وقال صالح بن محمد جزرة: (( صدوق ثقة
من عباد الله الصالحين)). وقال الدارقطني: ((بغدادي ثقة)). وقال الخطيب: ((وكان فيما
ذكر رجلاً صالحاً، صدوقاً ورعاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٠/٨.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٢٥ من طريق عبد الله بن محمود ، حدثنا أحمد بن
محمد بن عبد الله بن الحسن ، حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أبان ،
عن أنس .... وأبان بن أبي عياش متروك. وانظر (( كتاب العلل)) لابن أبي حاتم برقم
(٧٧٢)، و((العلل ... )) للدار قطني ١٩٢/٣ - ١٩٥.
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٥٦) وفي المطبوع برقم ( ٧٨٥٢) - وهو في مجمع البحرين
١٢٧/٣ برقم (١٥٤٣) - والبخاري في الكبير ٣٣٧/٢ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن جعفر بن عبد الله الأنصاري ، عن »
٤١٦

الليث : ثقة مأمون ، وضعفه الأئمة : أحمد وغيره .
٥٠٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟ ».
فَأَتَيْئُهُ بِقُرْصٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ، وقَالَ : (( يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ
شَيْءٌ ؟ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا الإِنْطَارُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ )) .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه من لم أعرفه. ( مص: ٢٨١).
٣٣ - بَابُ اُلْكُحْلِ لِلصَّائِمِ
٥٠٣٢ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ
بِالإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، من رواية حبان بن علي ، عن محمد بن
« الحكم بن أبي الحكم الأنصاري ، أنه حدثه : أن ابن هرمز حدثه ، عن أبي هريرة ...
وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف .
وباقي رجاله ثقات ، خالد بن يزيد هو : السكسكي المصري .
وابن هرمز هو : عبد الرحمن الأعرج ، والحكم هو : ابن مسلم بن الحكم ترجمه البخاري
في الكبير ٣٣٧/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٨/٣ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٥ .
(١) في المسند ٧٥/٨ - ٧٦ برقم (٤٦٠٢) - ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (٥١٨)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم ( ١١١٢)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣١٠٢)، والزيلعي في نصب الراية ٤٥٣/٢ - ٤٥٤
- وإسناده ضعيف ، وانظر أيضاً الحديث (٤٩٥٤) في مسند الموصلي أيضاً، والأحاديث
( ٤٤٢٨، ٤٥٣٢، ٤٥٤٤، ٤٦٩٦، ٤٧١٤، ٤٧١٥، ٤٧١٦، ٤٧١٨، ٤٧٣٤)،
وفتح الباري ١٥٢/٤، ١٧٥، وجامع الأصول ٢٩٦/٦ -٣٠١.
(٢) في الكبير ٣١٧/١ - ٣١٨ برقم (٩٣٩)، وابن عدي في الكامل ٨٣٤/٢ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الصيام ٢٦٢/٤ باب : الصائم يكتحل - من طريق لوين ، وأبي الربيع
الزهراني قالا : حدثنا حبان بن علي ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن »
٤١٧

عبيد الله(١) بن أبي رافع ، وقد وثقا وفيهما كلام كثير .
٥٠٣٣ - وَعَنْ بَرِيرَةَ مَوْلاَةٍ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَكْتَحِلُ بِالإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
* جده أبي رافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله.
وأما حبان بن علي فقد فصلنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٠٧٨ )،
كما أخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٢٦/٦ من طريق أبي يعلى ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن خزيمة ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ برقم (٢٠٠٨) من طريق علي بن معبد ، حدثنا معمر بن
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، حدثني أبي محمد بن عبيد الله بالإسناد السابق .
وقال ابن خزيمة: (( أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر)).
وانظر تلخيص الحبير ١٩٠/٢، والحديث التالي.
(١) في (د): (( عبد الله)) مكبراً وهو تحريف .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٣٣) وفي المطبوع برقم (٦٩١١) - وهو في مجمع البحرين
١٢٧/٣ برقم (١٥٤٤) - وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٧٥٨٢) من طريق محمد بن
علي بن حبيب ، حدثنا أبو يوسف الصيدلاني ، حدثنا محمد بن مهران المصيصي ، عن
مغيرة بن أبي مغيرة الرملي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن ابن محيريز ، عن بريرة مولاة
عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن علي بن حبيب ، روى عن محمد بن أحمد بن محمد
أبي يوسف الصيدلاني ، وأيوب بن محمد الوزان ، ومحمد بن أبي حماد الطرسوسي
ومحمد بن عبد الله الرقي في جماعة تزيد على سبعة عشر شيخاً ، وروى عنه الطبراني ،
وأبو نعيم الأصبهاني ، وعمر بن محمد الناقد ، وعبد الله بن يحيى القرشي في جماعة لا تقل
عن عشرة شيوخ ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه : محمد بن مهران المصيصي ، روى عن مغيرة بن أبي المغيرة الرملي ، وروى عنه
أبو يوسف الصيدلاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه المغيرة بن أبي المغيرة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٣٠، وسأل اباه
عنه فقال: (( لا بأس به )).
وأبو يوسف ، هو : محمد بن أحمد بن محمد الصيدلاني ، وهو ثقة حافظ ، وانظر التهذيب
وفروعه .
٤١٨

٣٤ - بَابُ الذُّهْنِ لِلصَّائِم
٥٠٣٤ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
أَصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهيناً مُتَرَجِّلاً: ((وَلاَ تُصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ عَبُوساً)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه اليمان بن سعيد ، وهو ضعيف .
٥٠٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أَصْبِحُوا مُدَّهِنِينَ صُيَّامً(٢).
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أني لم أجد لأبي حصين من ابن
مسعود سماعاً .
٣٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ جَامَعَ
٥٠٣٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وقال الطبراني: ((لا يروى عن بريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أبو يوسف)).
وذكر الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٩٠/٢ - ١٩١ حديث عائشة (( اكتحل صلى الله عليه
وسلّم في رمضان)). وحديث أبي رافع، وحديث ابن عمر، وحديث أنس. وقال: (( ورواه
أبو داود من فعل أنس ، ولا بأس بإسناده .
وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الأوسط للطبراني ، وعن ابن عباس في شعب الإيمان
للبيهقي بإسناد جيد)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٢٨١/٤ - ٢٨٢.
(١) مطولاً في الكبير ١٠٢/١٠ - ١٠٣ برقم (١٠٠٢٨) من طريق يحيى بن عبد الباقي
المصيصي ، حدثنا اليمان بن سعيد المصيصي ، حدثنا الوليد بن عبد الواحد ، عن ميسرة بن
عبد ربه ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود قال :... وميسرة بن
عبد ربه وضاع .
فقد أقر بوضع الحديث وكان يقول: ((إني أحتسب في ذلك)) !!! وسيأتي برقم (٧١٨٥).
(٢) المذَّهن : اسم فاعل ، من اذَّهن : اطَّلَى بالدهان .
وصُيَّام جمع واحده : صائم . وتجمع أيضاً على: صُوَّم ، وصُيَّم ، وَصُؤَّامٍ .
(٣) في الكبير ٢٨١/٩ برقم (٩٢٠٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا مسعر ، عن أبي حصين قال : قال عبد الله ... موقوفاً عليه ، وإسناده رجاله ثقات غير
أن أبا حصين عثمان بن عاصم لم يسمع ابن مسعود ، والله أعلم .
٤١٩

وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ .
قَالَ : (( مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ سَفَرٍ؟)). قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ((بِثْسَ مَا صَنَعْتَ(١) )) . قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي ؟
قَالَ: (( أَعْنِقْ رَقَبَةً )) . قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ .
١٦٧/٣
قَالَ: (( فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ)) /. قَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ .
قَالَ: ((فَأَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكيناً)) . قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي .
قَالَ: فَأَتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِكْتَلِ(٢) فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهَذَا
عَلَى سِتِينَ مِسْكِيناً )) . قَالَ : إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ ؟
قَالَ: ((إِلَىْ أَفْقَرٍ مَنْ تَعْلَمُ )) . قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ قَرْنَيْهَا(٣) أَهْلُ
بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا .
قَالَ: ((فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى عِيَالِكَ )).
رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
٥٠٣٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي
هَلَكْتُ : أَفْطَرْتُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً .
(١) سقطت ((قال)) من (ظ). وعند أبي يعلى ((قال: أجل، فما تأمرني؟)).
(٢) المكتل - بكسر الميم ، وسكون الكاف ، وفتح المثناة من فوق - : شبه الزنجبيل يصنع
من الخوص يتسع لخمسة عشر صاعاً من التمر .
(٣) ما بين قرنيها : ما بين طرفيها وجانبيها ، وعند أبي يعلى قتريها ، والقتر لغة في القطر .
(٤) في المسند ٨٩/١٠ - ٩٠ برقم (٥٧٢٥) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في المطالب
العالية برقم (١٠٣٦)، والهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٢٠) - والطبراني في الأوسط
(٢ ل ٢١٧) في المطبوع برقم (٨١٨٤)، وفي الكبير ١٤٦/١٣ برقم (١٣٨٢٦) - ومن
طريقه أخرجه الضياء في المختارة ١٣ برقم (٢٥٥) - وهو في مجمع البحرين ١١٦/٣ برقم
(١٥٢١) - وإسناده ضعيف.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي . وانظر الحديثين التاليين .
٤٢٠