النص المفهرس

صفحات 181-200

(( لاَ تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلَّ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ أَلْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ ، وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَّوْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَىْ
فُلاَناً فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاَ فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ ، فَيَقُولُ
رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ اللهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَىْ فُلاَنَاً فَأَنَصَدَّقَ بِهِ » .
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتُكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟
قَالَ : سَقَطَ بَاقِي الْحَديثِ .
رواه أحمد(١) كِتابةً ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والصغير ، وفيه
سليمان بن موسى ، وفيه كلام ، وقد وثقه جماعة .
٤٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ((لا حَسَدَ إِلاَّ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ
أَعْطَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي
أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا فَعَمِلْتُ فِيهِ ( مص: ١٩٥) مِثْلَ مَا يَعْمَلُ هَذَا، وَرَجُلٌ
آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ .
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوِيَ هَذَا فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ)).
(١) في المسند ١٠٤/٤ - ١٠٥، والطبراني في الكبير ٢٣٩/٢٢ برقم (٦٢٦). والصغير
٤٨/١ -٤٩، والأوسط ١٤٢/٣ برقم (٢٢٩٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٣/٣ - ٤٤ برقم
(١٣٩٨) - وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٢١٢) - من طريق الهيثم بن حميد ، حدثنا
زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن يزيد بن الأخنس ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، سليمان بن موسى هو الدمشقي، قال العلائي في ((جامع
التحصيل)) ص (٢٣٠ - ١٣١): (( وقال الغلابي : لم يدرك سليمان بن موسى أبا سيارة ،
ولا كثير بن مرّة )) .
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٦/١٢ في ترجمة موسى بن سليمان: ((قال أبو مسهر :
لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة )) .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٥٠ ) في مسند الموصلي . غير أن الحديث صحيح
لغيره . وانظر الحديث التالي .
١٨١

رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح .
٤٦٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ أَلْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ فَأَحَلَّ حَلَاَلَهُ وَحَرَّمَ
حَرَامَهُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقَارِبَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون / .
١٠٨/٣
٥٤ - بَابُ إِرْغَامِ الشَّيْطَانِ بِالصَّدَقَةِ
٤٦٦٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَقُكَّ عَنْهَا لَحْبَيْ سَبْعِينَ شَيْطَاناً )) .
رواه أحمد (٣)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ٤٧٩/٢، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٥٧ برقم (١٠٣٣١)، والطحاوي في (( شرح
مشكل الآثار )) برقم ( ٤٦٣) من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح .
وهو في مسند الموصلي ٢/ ٣٤٠ برقم (١٠٨٥)، وهناك ذكرنا له شواهد ثلاثة في
الصحيح ، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه .
(٢) في الأوسط ١٧٨/١ برقم (٢٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٤/٣ برقم (١٣٩٩) - من
طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وأما روح بن صلاح فقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥). وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٨ ، ولسان الميزان ٤٦٥/٢ .
(٣) في المسند ٣٥٠/٥، والبزار ١/ ٤٤٧ برقم (٩٤٣)، والطبراني في الأوسط ٢٤/٢ برقم
(١٠٣٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٤٨/٣ برقم (١٤٠٦) - وابن خزيمة ١٠٥/٤ برقم
(٢٤٥٧)، والحاكم ٤١٧/١، والبيهقي في الزكاة ١٨٧/٤ باب: كراهية البخل والشح
والإِقتار، وفي ((شعب الإيمان)) ٢٥٧/٣ برقم (٣٤٧٤)، من طريق أبي معاوية محمد بن
خازم ، عن الأعمش ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي.
نقول: قال أبو معاوية - عند أحمد -: ((ولا أراه سمعه منه)) أي شك في سماع الأعمش من
سليمان بن بريدة ، ولئن كان ما ذهب إليه صواباً ، يكن الإسناد منقطعاً ، والله أعلم .
١٨٢

٥٥ _ بَابٌ : مَا تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ
٤٦٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ تُذْبَحَ شَاةٌ
فَيُقَسِّمَهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا فَقَسَّمْتُهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، وَرَفَعْتُ الذِّرَاعَ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهَا إِلَّ الذِّرَاعُ .
قَالَ: ((كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّ الذِّرَاعُ)).
رواه البزار (١)، ورجاله ثقات. ( مص : ١٩٦).
٥٦ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
٤٦٦٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الصَّلاَةِ ؟
قَالَ: « تَمَامُ الْعَمَلِ » .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْأَلُكَ عَنْ فَضْلِ الصَّدَقَةِ .
قَالَ: ((الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجَبٌ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتُ أَفْضَلَ عَمَلٍ فِي نَفْسِي - أَوْ خَيْرَهُ - قَالَ :
((مَا هُوَ؟)).
قُلْتُ: الصَّوْمُ. قَالَ: (( خَيْرٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ )).
(١) في كشف الأستار ٤٤٦/١ برقم (٩٤٢) من طريق علي بن الحنائي ، حدثنا عمرو بن
العباس ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي مريم ، عن
أبي هريرة ... وشيخ البزار ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش (م) ما نصه: ((وإسناده حسن)).
ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٧٢ ) باب : فضل التصدق ،
والبخاري في الكبير ٢٣٠/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢١٥/٣ برقم (٣٣٥٧) من
طريق أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل أبي مسرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
١٨٣

قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَيُّ الصَّدَقَةِ ؟ وَذَكَرَ كَلِمَةً .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ - أَوْ أَفْعَلْ - قَالَ: « بِفَضْلٍ طَعَامِكَ )) .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((بِشِقِّ تَمْرَةٍ )).
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: (( بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ : (( دَع النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا
عَلَى نَفْسِكَ )).
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((تُرِيدُ أَنْ لاَ تَدَعَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً)).
قلت : عند النسائي طرفٌ منه .
رواه البزار(١) وفيه العوام بن جويريةَ ، وهو ضعيف .
٤٦٦٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلِصَّدَقَةُ تَسُلُّ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشُّوءِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حمادُ بن شعيب ، وهو ضعيف .
٤٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ نَفَراً
(١) في كشف الأستار ٤٤٥/١ - ٤٤٦ برقم (٩٤١) من طريق أبي كريب ، حدثنا
أبو معاوية ، حدثنا العوام بن جويرية ، عن الحسن ، عن أبي ذر ... والعوام قال ابن حبان
في ((المجروحين)) ١٩٦/٢: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على صلاح فيه)).
وانظر ميزان الاعتدال ٣٠٣/٣، ولسان الميزان ٣٨٥/٤ .
نقول : والحسن لم يسمع أبا ذر ، فالإسناد منقطع أيضاً ، والله أعلم .
وقال البزار: ((لا نعلمه إلاَّ عن أبي ذر، بهذا الإسناد)).
(٢) في الكبير ٢٧٤/٤ برقم (٤٤٠٢) من طريق عبيد العجلي ، حدثنا جبارة بن المغلس ،
حدثنا حماد بن شعيب ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن
خديج ... وجبارة بن المغلس ، وحماد بن شعيب ضعيفان .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩/٢، والسيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/١
إلى الطبراني في الكبير وقد أورده بصيغة التمريض ، ولم يقل شيئاً .
١٨٤

مَرُّوا عَلَىْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَمُوتُ أَحَدُ هَؤُلاءِ أَلْيَوْمَ إِنْ
شَاءَ اللهُ، فَمَضَوْا ثُمَّ رَجَعُوا عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ وَمَعَهُمْ حُزَمُ الْخَطَبِ، فَقَالَ: ضَعُوا،
فَقَالَ لِلَّذِي قَالَ يَمُوتُ أَلْيَوْمَ: حُلَّ حَطَبَكَ، فَحَلَّهُ ، فَإِذَا فِيهِ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ ، فَقَالَ :
مَا عَمِلْتَ أَلْيَوْمَ ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ شَيْئاً ، قَالَ: أَنْظُرْ مَا عَمِلْتَ ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ
شَيْئاً إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَعِي فِي يَدِي فَلْقَةٌ / مِنْ خُبْزٍ ، فَمَرَّبِي مِسْكِينٌ ، فَسَأَلَنِي، فَأَعْطَيْتُهُ ١٠٩/٣
بَعْضَهَا ، فَقَالَ (١): بِهَا دُفِعَ عَنْكَ )). ( مص: ١٩٧) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أحمد بن أبي شيبة ، ولم أعرفه .
٤٦٦٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (م): ((قال)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٨٧) وفي المطبوع برقم (٧٧٠٤) - وهو في مجمع البحرين ٦١/٣
- ٦٢ برقم (١٤٢٨) - من طريق محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن أبي شيبة ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٧/٤٧ من طريق عُبَيْد بن يعيش ،
جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني حميد بن مولى ابن علقمة المكي ، حدثنا عطاء ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن هو : المخزومي ،
روى عن أحمد بن أبي شيبة الرهاوي ، وسليمان بن سيف الطائي ، وعبد الحميد بن محمد
الحراني ، وغيرهم . روى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن أبي شيبة هو : أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة نسبه الطبراني إلى جد
أبيه، وهو ثقة من رجال النسائي، انظر ((تهذيب الكمال)) ١/ ٣٢٠ .
وحميد مولى ابن علقمة. قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤١٥/٧: (( حميد المكي وليس
بابن أبي سويد ، ولا بابن قيس الأعرج ، روى عن عطاء ... وروى عنه زيد بن الحباب ،
ولا يعرف له راو غيره .... )) .
قال البخاري في تاريخه الذي طبع باسم الصغير خطأ ١٣٣/٢: (( حميد المكي مولى ابن
علقمة ، روى عن زيد بن حباب ثلاثة أحاديث ، زعم أنه سمع عطاء ، عن أبي هريرة ، عن
سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثين آخرين لا يتابع عليهما )) . ونقل هذا الكلام
ابن عدي في الكامل ٦٨٩/٢ وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٤٥/٧.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلاَّ حميد، تفرد به زيد)). وانظر كنز العمال ٣٧١/٦ -
٣٧٢ برقم (١٦١١٥) .
١٨٥

وَسَلَّمَ : ((بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ الْبَلَاَءَ لاَ يَتَخَطَّاهَا)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عيسى بن عبد الله بن محمد، وهو ضعيف.
٤٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ غَضَبَ أَلرَّبِّ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط في حديث طويل يأتي في المناقب إن شاء الله،
(١) في الأوسط (٢ ل ٤٥) وفي المطبوع برقم ( ٥٦٤٣) - وهو في مجمع البحرين ٦٢/٣
برقم (١٤٢٩) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا حمزة بن أحمد بن
عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حدثني عمي عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ،
عن جده ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد منقطع.
وفيه متروك وهو عيسى بن عبد الله بن محمد ، وفيه أيضاً حمزة بن أحمد بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، روى عن عمه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي ، وروى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بينا أنه ثقة عند الحديث (٩٤١) في (( موارد الظمآن)).
ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب صدوق ، غير أن روايته عن جده مرسلة .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد)).
ومن طريق الطبراني أوردهُ السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٣/٢. وانظر الدر المنثور أيضاً
٣٥٥/١ .
وفي الباب عن أنس عند البيهقي ١٨٩/٤، وابن عدي في الكامل ١٠٩٩/٣، والسيوطي في
اللآلىء ٧٣/٢، وفي الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٥٣، وفي المقاصد الحسنة ص (١٤١
- ١٤٢) وفي إسناده متهم .
وانظر أيضاً الترغيب والترهيب ١٩/٢، ٢٠، وكنز العمال ٣٩٩/٦ برقم (١٦٢٤٣).
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٩١) وفي المطبوع برقم (٧٧٦١) - وهو في مجمع البحرين ٦٢/٣
- ٦٣ برقم (١٤٣٠) - من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا أصرم بن
حوشب ، حدثنا إسحاق بن واصل ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قلت لعبد الله بن
جعفر : حدثنا مما سمعت من رسول الله ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٢٨٣٥).
وأصرم بن حوشب ، وإسحاق بن واصل متروكان . وانظر لسان الميزان ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٩٥/٢ - ٩٦، والقضاعي في مسند الشهاب ٩٢/١ - ٩٣ برقم
(٩٩) من طريق محمد بن عون، حدثنا أبو الأشعث، بالإسناد السابق . ومحمد فيه لين أيضاً. »
١٨٦

وفيه أصرم بن حوشب ، وهو ضعيف .
٤٦٦٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُّقِ شُؤْمٌ ، وَأَلْبِرُ زِيَادَةٌ
فِي الْعُمُرِ ، وَالصَّدَقَةُ تَقِي مِيتَةَ أُلُّوءِ )) .
قلت : روى أبو داود(١) منه: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ)).
فقط .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه رجل لم يسم .
« وأخرجه الحاكم ٥٦٨/٣ من طريق أحمد بن المقدام ، حدثنا أصرم بن حوشب بالإسناد
السابق، وانظر (( المقاصد الحسنة)) ص (٢٦٠ - ٢٦١) برقم (٦١٨) . وكشف الخفاء
٢٢/٢ - ٢٣ برقم (١٥٩٣).
ويشهد له حديث أنس وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ١١٢/٣ - ١١٣ برقم
(٨١٦) وإسناده ضعيف. وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٢٥٥/٦ - ٢٥٦ برقم (٨٠٦١).
وحديث جابر بن عبد الله ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ برقم
(١٩٩٩)، وانظر أيضاً لتمام التخريج ((موارد الظمآن)) ١٤٠/٥ - ١٤١ برقم (١٥٦٩).
وانظر أيضاً حلية الأولياء ٨/ ٢٤٧، ٢٥٢ .
وحديث كعب بن عجرة ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٤٠٦/١ برقم (٢٦١)،
وحديث أبي أمامة الآتي برقم ( ٤٧٠٧) .
وحديث ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب ٩٣/١ برقم (١٠٠). والبيهقي في
شعب الإيمان ٢٤٤/٣ -٢٤٥ برقم (٣٤٤٢). وبغية الباحث ٣٩٧/١ -٣٩٨ برقم (٣٠٢).
(١) في الأدب (٥١٦٢، ٥١٦٣) باب: في حق المملوك. وانظر مسند الشهاب ١٧٠/١
برقم (٢٤٤ ) .
(٢) في الكبير ١٧/٥ برقم (٤٤٥١)، وأحمد ٥٠٣/٣، وأبو يعلى في المسند ١١٣/٣ -
١١٤ برقم (١٥٤٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٧٠ برقم (٢٤٥) من طريق
عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن بعض بني رافع بن مكيث ، عن رافع بن
مكيث ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣١/١١ - ١٣٢ برقم (٢٠١١٨) . وانظر مسند الموصلي ،
والترغيب والترهيب ٢١/٢.
١٨٧

٤٦٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ ، وَيُذْهِبُ اللهُ بِهَا الْكِبْرَ وَاُلْفَقْرَ
وَالْفَخْرَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله المزنيُّ ، وهو ضعيف .
٤٦٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( خَيْرُ أَبْوَابٍ أَلْبِرِّ الصَّدَقَةُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه ( مص : ١٩٨ ).
٤٦٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَفَعَهُ، قَالَ: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا مَدَّ
عَبْدٌ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ ، إِلَّ أُلْقِيَتْ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ ، وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ
(١) في الكبير ٢٢/١٧ - ٢٣ برقم (٣١) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن
أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ... وكثير بن عبد الله ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(١١٩٩) في موارد الظمآن .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢١/٢: ((رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله،
عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، وقد حسنها الترمذي ، وصححها ابن خزيمة لغير هذا
المتن)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٣٧١/٦ برقم
(١٦١١١) إلى الطبراني في الكبير.
ونسبه ابن حجر في المطالب العالية ٢٥٥/١ برقم (٨٧٤) إلى إسحاق .
وأحاديث الباب ، والأحاديث الآتية ( ٤٧٠٥، ٤٧٠٦، ٤٧٠٧، ٤٧٠٨) في باب : صدقة
السر - يقوي بعضها ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٢/ ١٨٤ برقم (١٢٨٣٤) من طريق أبي زكريا ( يحيى بن عبد الله ) الدينوري
البصري ، حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب الحصري ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ،
حدثنا خالد الحذاء، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني، ترجمه أبو الشيخ
في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٢٨/٤ وقال: ((شيخ، ثقة)). وانظر ((ذكر أخبار
أصبهان)) ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، والأنساب للسمعاني ١٤١/١٠ - ١٤٢، وعبد العزيز بن عبد الله
القرشي منكر الحديث . وباقي رجاله ثقات . وانظر كنز العمال ٣٥١/٦ برقم (١٦٠١٥).
١٨٨

مَسْأَلَةٍ لَهُ عَنْهَا غِنِىَ، إِلَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
٤٦٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: «كُلُّ أَمْرِىءٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ ».
٤٦٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(٣) عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ظِلُّ أَلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ)).
وَقَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو أَلْخَيْرِ لاَ يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّ تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً أَوْ
بَصَلَةً أَوْكَذَا .
رواه كله أحمد (٣) . وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير بعضه ، ورجال
أحمد ثقات .
٤٦٧٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِىءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ أَلْقُبُورِ ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ أَلْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي
ظِلِّ صَدَقَتِهِ )).
(١) في الكبير ١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦ برقم (١٢١٥٠) من طريق محمد بن أبان الأصبهاني ، حدثنا
الحسين بن محمد بن شَنَبَة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ،
عن مقسم ، عن ابن عباس - رفعه - قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد
الهاشمي ، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥/٢ إلى الطبراني في الكبير ، ولم يقل شيئاً ،
وللكنه أورده بصيغة التمريض .
(٢) أخرجها أحمد ٥/ ٤١١ من طريق إسماعيل ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو موصوف بالتدليس. وانظر التعليق التالي.
(٣) في المسند ١٤٧/٤ - ١٤٨، وأبو يعلى ٣٠٠/٣ - ٣٠١ برقم (١٧٦٦)، والطبراني في
الكبير ٢٨٠/١٧ برقم (٧٧١)، وإسناده صحيح ، وصححه ابن خزيمة ٩٤/٤ برقم
(٢٤٣١) . وانظر مسند الموصلي . والحديث التالي.
١٨٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٤٦٧٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
١١٠/٣ ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالْكِسْرَةِ تَرْبُو عِنْدَ الهِ / - عَزَّ وَجَلَّ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف.
٤٦٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ
يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيُرَبِّهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ(٣) أَوْ فَصِيلَهُ)) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٨٦/١٧ برقم (٧٨٨) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثني عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، والحسن بن
ثوبان ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
رشدين بن سعد ، وابن لهيعة ضعيف ، وللكنه متابع عليه كما هو ظاهر .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى البغدادي في
جزء له ، برقم ( ٩٠ ) - نسخة مكتبة الرشد - من طريق سؤَّار ، عن نفيع بن الحارث ، عن
أبي برزة الأسلمي ... وهذا إسناد فيه سوَّار بن مصعب أبو عبد الله الأعمى المؤذن ، ذكره
البخاري في الكبير ١٦٩/٤ وقال: ( يعد من الكوفيين، منكر الحديث) . وقال النسائي
والدارقطني وغيرهما : متروك . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٦ .
ونفيع بن الحارث أبو داود الأعمى ، قال ابن حجر في التقريب : ( متروك ، وقد كذبه ابن
معين ) .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤/٢، والمتقي الهندي في الكنز ٣٣٨/٦، ٣٧٩
برقم (١٥٩٣١، ١٦١٤٤) إلى الطبراني في الكبير . وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة ( ١٤١٠ ) باب : الصدقة من كسب
طيب ، ومسلم في الزكاة ( ١٠١٤ ) باب : قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣٣١٦).
(٣) الْفِلْوُ، وَالفُلُو: المهر أو الجحش يفطم ، أو يبلغ السنة ، والجمع أفلاء .
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٥٥) وفي المطبوع برقم (٤٢٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٥١/٣
برقم (١٤١٢)، والبزار ١ / ٤٤١ برقم (٩٣١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني »
١٩٠

( مص : ١٩٩) ولعائشة حديث يأتي(١) بعد هذا.
٤٦٧٦ - وَعَنْ مَيْمُونَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنِ
الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: (( إِنَّهَا حِجَابٌ(٢) مِنَ النَّارِ لِمَنِ احْتَسَبَهَا يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن.
وسيأتي برقم (٤٧٨٤)، وانظر أيضاً حديث عائشة في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٣٣١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٨١٩) بتحقيقنا.
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ أبو أويس)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة ( ١٤١٠ ) باب : الصدقة من كسب
طيب ، ومسلم في الزكاة ( ١٠١٤ ) باب : قبول الصدقة من الكسب الطيب ، وابن خزيمة
٩٢/٤ برقم (٢٤٢٥) .
(١) برقم (٤٧٨٥) باب: لا يقبل الله إلاَّ الطيب .
(٢) عند الطبراني، وفي الكنز: ((حاجب)).
(٣) في الكبير ٣٥/٢٥ - ٣٦ برقم (٦٢) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
إسحاق بن زريق الرسعني - تحرفت به إلى : الراسبي - .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٤٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٦٩ - ٤٢، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم
(٧٨٨٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٢٧٧.
جميعاً : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن
عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد ... وآمنة وقال ـ أمينة - بنت عمر بن عبد العزيز ، ترجمها
ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٦٩ - ٤٣ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الحميد بن يزيد الحزامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٩/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١١٩/٧ .
وعثمان بن عبد الرحمن الحزامي الطرائفي سيأتي التعريف الكامل به عند الحديث
(١٠٦٠٠). وبما تقدم يكون الإسناد حسناً . والله أعلم .
١٩١

٤٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ الصَّدَقَةَ تَفَعُ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي
يَدِ السَّائِلِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ ﴿ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [الشورى: ٢٥].
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن قتادة المحاربي ، ولم يضعفه
أحد ، وبقية رجاله ثقات .
٥٧ - بَابُ أَجْرِ الصَّدَقَةِ
٤٦٧٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ : يَا رَسُولَ الهِ ، كَانَتْ لِي مِنَّةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرَةِ
دَنَانِيرَ .
وَقَالَ أَلَآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ(٢).
وَقَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ، (ظ: ١٤٩) كَانَ لِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّكُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ ، كُلُّكُمْ
تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ » .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، وفيه الحارث ، وفيه كلام كثير .
(١) في الكبير ١١٤/٩ برقم (٨٥٧١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن عبد الله بن قتادة المحاربي ، عن عبد الله ...
موقوفاً عليه، وإسناده إلى ابن مسعود حسن، وانظر ((الدر المنثور)) ٣٥٣/١ - ٣٥٧ فقد
أورد معظم هذه الأحاديث مع غيرها .
(٢) في (م): (( بدينار )) وهو خطأ .
(٣) في المسند ٩٦/١، والطيالسي ١٨١/١ برقم (٨٥٨)، والبزار ٤٤٨/١ برقم
(٩٤٦). والحارث في بغية الباحث ٣٩٥/١، ٣٩٦ برقم (٣٠٠، ٣٠٠ أ) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١٣٥ - وعبد الرزاق ١٠٦/١١ - ١٠٧ برقم
(٢٠٠٥١) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ١٣٩/٦ برقم (١٦٣٩) -
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٢٥١٢٥٠ برقم (٣٤٥٥) من طرق عن أبي إسحاق ، عن
الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد حسن.
١٩٢

٤٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثَةُ نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشْرَةُ دَنَانِرَ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ ، وَكَان لِخَرَ عَشْرُ
أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوْقِيَّةٍ ، وَآخَرُ لَهُ مِئَةُ أُوْقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشْرٍ أَوَاقٍ » ..
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ: كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ
بِعُشْرِ مَالِهِ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لِيُفِقْ ذُوسَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧])).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وفيه ضعف
( مص : ٢٠٠ ) .
٤٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا
أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ : مِنْ مُسْلِمٍ وَلاَ كَافِرٍ إِلاَّ أُنِيبَ )).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ إِثَابَةُ الْمُسْلِمِ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا إِثَابَةُ أُلْكَافِرِ ؟
قَالَ: ((إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ - أَوْ وَصَلَ رَحِماً، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ، وَإِثَابَتُهُ
الْمَالُ وَالْوَلَدُ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ - يَعْنِي: فِي الْآخِرَةِ - وَقَرَأَ :
﴿أَدْخِلُوْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]).
* الحارث بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٧٢ برقم (١٦٩٧٤، ١٦٩٧٥) إلى أحمد ، وإلى
الدورقي .
(١) في الكبير ٢٩٢/٣ برقم (٣٤٣٩)، وفي مسند الشاميين ٤٤١/٢ - ٤٤٢ برقم (١٦٦٢)
- ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٨/ ١٨٠ كتاب الشعب - من طريق هاشم بن مرثد
الطبراني ، حدثني محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ،
عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... ومحمد بن إسماعيل ضعيف ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٣٠ ) .
وهاشم بن مرثد ضعيف أيضاً وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٠) .
وقال أبو حاتم في (( المراسيل)) ص (٩٠): (( شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري ،
مرسل )) .
١٩٣

.
رواه البزار(١) ، وفيه عتبةُ بن يقظانَ ،
•
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٤٨ برقم (٩٤٥)، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في التفسير
١٣٨/٧ كتاب الشعب، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٦٢ - ٦٣) برقم (١٥)، وفي
((شعب الإيمان)) ٢٦٠/١ - ٢٦١ برقم (٢٨١)، والحاكم ٢/ ٢٥٣ من طريق زيد بن أخزم
الطائي ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا عتبة بن يقظان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ..
وهذا إسناد فيه عتبة بن يقظان أفضنا في القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٤١) ،
وعامر بن مدرك بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ١٧٨٣ ) فى موارد الظمآن .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: عتبة واهٍ)) . كذا قال هنا، وانظر ما قاله في الكاشف ، وفي
الميزان .
وعلى هامش ( م) قال ابن حجر: (( قلت : قد تفرد - يعني: عتبة - بهذا ، ولا يحتمل التفرد
من مثله ، والمتن شاذ بمرة )) .
ونسبه الحافظ في فتح الباري ٤٣١/١١ - ٤٣٢ إلى ابن مردويه، والبيهقي، وقال: (( سنده
ضعيف ، وعلى تقدير ثبوته فيحتمل أن يكون التخفيف فيما يتعلق بعذاب معاصيه ، بخلاف
عذاب الكفر)) .
وقال الحافظ في الفتح ١٤٥/٩ - ١٤٦ تعليقاً على حديث عتق أبي لهب لمولاته ثويبة: (( وفي
الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر
القرآن : قال تعالى: ﴿ وَقَدِمُنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾ وأجيب :
أولاً : بأن الخبر مرسل ، أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولاً
فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآها لم يكن إذ ذاك أسلم بعد ، فلا يحتج
به .
وثانياً : على تقدير القبول فيحتمل أن يكون ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلّم مخصوصاً من
ذلك بدليل قصة أبي طالب كما تقدم أنه خفف عنه من الغمرات إلى الضحضاح )) .
وقال البيهقي في (( البعث والنشور )) ص (٦٢) بعد أن أورد حديث أبي طالب ، وحديث ابن
جدعان ، وغيرهما : (( وهذا لا ينفي تحقيق أبي طالب بأنه ينفعه ما صنع إلى النبي صلى الله
عليه وسلّم في التخفيف عنه من عذابه . وقد يجوز أن يكون الحديث ، وما ورد من الآيات
والأخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على كفره .
وَرُدّ في أنه لا يكون لها موقع التخليص من النار وإدخال الجنة ، للكن يخفف عنه من عذابه
الذي يستوجبه على جنايات ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات ، وقد ورد في معناه خبر »
١٩٤

وفيه كلام ، وقد وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات(١) .
٤٦٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١١١/٣
(( أَزْمُوا(٢) وَأَنْتَضِلُوا(٣) ، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَدْخِلُ
بِالشَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِيهِ ، وَالْمُمِّذَّبِهِ ، وَالرَّامِيَ بِهِ .
وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ، وَقَبْضَةِ التَّمْرِ ، وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْتَفَعُ بِهِ
« في إسناده نظر)). ثم قال: (( وروي عن عروة بن الزبير بإسناد صحيح ما يؤكد هذه
الطريقة)) . ثم ذكر حديث ثويبة .
وقال القاضي عياض: (( وقد انعقد الإِجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ، ولا يثابون
عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، لكن بعضهم أشد عذاباً من بعض. بحسب جرائمهم)) .
شرح مسلم للنووي ١ / ٤٨٩ .
وقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٤٥ - ١٤٦ بعد أن أورد بعض ما تقدم عن البيهقي ، وما قاله
عياض: (( قلت : وهذا لا يردّ الاحتمال الذي ذكره البيهقي ، فإن جميع ما ورد من ذلك فيما
يتعلق بذنب الكفر ، وأما ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه ؟!
وقال القرطبي : هذا التخفيف خاص بهذا ، وبمن ورد النص فيه .
وقال ابن المنير في الحاشية : هنا قضيتان ، إحداهما محال ، وهي اعتبار طاعة الكافر مع
كفره ، لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح ، وهذا مفقود من الكافر .
الثانية : إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى ، وهذا لا يحيله العقل . فإذا
تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ، ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء ، كما
تفضل على أبي طالب ، والمتبع في ذلك التوقيف نفياً ، وإثباتاً .
قلت - القائل ابن حجر - : وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر
له ، ونحو ذلك، والله أعلم )» .
وقال المازري: (( وقد قالوا في الكافر إذا كان يفعل الخير ، فإنه يخفف عنه به ، فلا يبعد أن
يزاد هذا في الأجور)). انظر شرح مسلم للنووي ١/ ٢٢٧. و٦٧٣/٥ - ٦٧٤، وشعب
الإيمان ٢٥٧/١ - ٢٦١.
(١) سقط من (ظ) قوله: ((وبقية رجاله ثقات)).
(٢) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، ولكنها في الأوسط - مجمع البحرين - ((اركبوا)).
(٣) انتضل القوم، وتناضلوا : رموا للسبق ، وناضله إذا راماه . وفلان يناضل عن فلان :
يجادل عنه ويخاصم ويدافع ، ويتكلم بعذره .
١٩٥

الْمِسْكِينُ ثَلاَثَةٌ الْجَنَّةَ: رَبَّ أَلْبَيْتِ الْآَمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ تُصْلِحُهُ، وَأَلْخَادِمَ الَّذِي
يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ ».
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو ضعيف .
٤٦٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ
أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَثْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلّ سُنْبُلَةٍ مِّأْتَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]،
(١) في الأوسط برقم ( ٥٣٠٥) وفي المطبوع برقم (٥٣٠٩) - وهو في مجمع البحرين
٦٣/٣ - ٦٤ برقم (١٤٣١) - والحاكم في المستدرك ٩٥/٢، وابن أبي الدنيا في ((العيال))
برقم (٥٥٤ ) من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ،
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف ، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن))، وسيأتي برقم ( ٩٤٦٢ ).
وقال يحيى القطان عن ابن عجلان : كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة ، وعن أبيه ،
عن أبي هريرة . وعن رجل ، عن أبي هريرة ، فاختلطت عليه ، فجعلها كلها عن أبي هريرة .
وقد ذكر ابن حبان ذلك في الثقات ٣٨٦/٧ - ٣٨٨ ولم يعتبر ذلك تضعيفاً له ، وللكنه لم يذكر
((عن سعيد ، عن رجل ، عن أبي هريرة )) فيما روى .
ومع هذا فقد صححه الحاكم ٩٥/٢، و١٣٤/٤ - ١٣٥ على شرط مسلم، ولكن الذهبي
تعقبه فقال: (( قلت : سويد متروك)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٥/١ برقم (٩٩٧): ((سمعت من أبي زرعة ،
وذكر حديثاً رواه سويد بن عبد العزيز ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال
أبو زرعة : هذا خطأ ، والصحيح ما رواه حاتم والليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن ابن
أبي حنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... )).
ويشهد لمعظمه حديث عقبة بن عامر عند الطيالسي ٢٤٠/١ - ١٤١ برقم (١١٧٩)،
وأبي داود في الجهاد ( ٢٥١٣) باب: في الرمي ، والترمذي في الجهاد ( ١٦٣٧ ) باب :
ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله ، والنسائي في الخيل ٦/ ٢٢٢ ٢٢٣ باب : تأديب الرجل
فرسه . وهو حديث جيد .
وقال الترمذي: (( وفي الباب عن كعب بن مرة ، وعمرو بن عبسة ، وعبد الله بن عمرو ،
وهذا حديث حسن صحيح )) .
١٩٦

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي))، فَنَزَلَتْ ﴿ مَن ◌َذَا الَّذِى يُفْرِضُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَحِفَهُ لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: ٢٤٥].
قَالَ: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي))، فَنَزَلَتْ ﴿ إِنََّا يُوَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
[الزمر : ١٠].
رواه الطبراني (١) في الأوسط ، وفيه عيسى بن المسيب ، وهو ضعيف .
( مص ٢٠١) .
٥٨ - بَابُ مُنَاوَلَةِ الْمِسْكِينِ
٤٦٨٣ - عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَأَتَّخَذَ خَيْطاً فِي مُصَلَأَّهُ
إِلَىْ بَابٍ حُجْرَتِهِ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلاً (٢) فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُهُ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ
فَسَلَّمَ ، أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ أَلْمِكْتَلِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وَكَانَ أَهْلُهُ
يَقُولُونَ : نَحْنُ نَكْفِيكَ .
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مُنَاوَلَةُ اُلْمِسْكِينِ تَقِي
مِيتَةَ السُّوءِ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الأوسط (٢ ل ٤٥) وفي المطبوع برقم (٥٦٤٥) - وهو في مجمع البحرين ٦٤/٣
برقم (١٤٣٢) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٦/٤ برقم (٤٢٨٠)، وابن حبان - موارد
الظمآن ٢٤٣/٥ - ٢٤٤ - برقم (١٦٤٨). وإسناده ضعيف .
ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن .
(٢) المكتل: زنبيل - وعاء - يصنع من الخوص - ورق النخل - يوضع فيه التمر وغيره .
(٣) في الكبير برقم (٣٢٢٨، ٣٢٣٣)، وابن سعد ٥٢/٢/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير
في البداية والنهاية ٥٦/٨ - ٥٧ - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٥٣/٣ برقم (٣٤٦٣)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٦/١ وابن الجوزي في ((المنتظم)) ٢٦٤/٥، وفي (( البر
والصلة)) برقم (٣٧٢)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ١٩٧٦) من طريق
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني محمد بن عثمان ، عن أبيه ، أن حارثة بن ﴾
١٩٧

٥٩ - بَابٌ: لاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ
٤٦٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ - وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ: فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَانُ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِيَدِهِ، فَيُرَبِِّهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ، أَوْ وَصِيفَهُ أَوْ فَصِيلَهُ)).
رواه البزار (١) ورجاله ثقات.
٤٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يُكَفِّرُ
الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ)).
رواه البزار (٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه قيس بن الربيع ، وفيه كلام ، وقد
١١٢/٣ وثقه شعبة والثوري / .
« النعمان ... ومحمد بن عثمان روى عن أبيه ، عن حارثة بن النعمان قال : سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: (( مناولة المسكين ... )) روى عنه ابن أبي فديك وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه عثمان روى عن حارثة بن النعمان ، وروى عنه ابنه محمد .
وقال الحافظ في الإصابة ١٩١/٢: ((وروى الطبراني، والحسن بن سفيان من طريق
محمد بن أبي فديك ... )) وذكر هذا الحديث .
(١) في كشف الأستار ١ / ٤٤١ برقم (٩٣١). وقد تقدم برقم (٤٦٧٥) . وإسناده حسن .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٦٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٤١/١ برقم
(٩٣٢)، والطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٨٩) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٢٨) - وهو في
مجمع البحرين ٤٨/٣ - ٤٩ برقم (١٤٠٧) - وأبو داود الطيالسي في المسند برقم (٢٩٤) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٩٧ وفيه أكثر من تحريف - من طريق
قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله ...
وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع ، وهو ضعيف . وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي .
وهذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم في ٣٤٤/١ - ٣٤٥ برقم (١٦٥). وإسناده
حسن .
وانظر أيضاً معجم الطبراني ٢٨٠/١٠ برقم (١٠٥٥٣)، والدر المنثور ٣٤٧/١، وشعب
الإيمان ٣٩٥/٤ -٣٩٦ برقم (٥٥٢٤) وابن كثير ١ / ٤٧٣ كتاب الشعب .
١٩٨

٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَكْرَهُ
٤٦٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِلَحْمٍ مُنْتِنٍ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَتَصَدَّقِينَ بِمَا لاَ تَأْكُلِينَ؟)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد القسري ، وفيه كلام .
٤٦٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبٌّ فَلَمْ
يَأْكُلُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ ؟
قَالَ: ((لاَ تُطْعِمُوهُمْ مَا لاَ تَأْكُلُونَ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
(١) في الأوسط ٤٩٤/٢ برقم (١٨٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٣ برقم (١٤٠٨) -
من طريق أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي ، حدثنا يوسف بن مسلم ، حدثنا خالد بن
يزيد القسري ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وخالد بن يزيد ضعيف ،
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ، وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٣٧/٥ وأفاد
أنه روى عنه جماعة ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١١) وفي المطبوع برقم (١٨٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٣
برقم (١٤٠٩) - وأحمد ١٠٥/٦، ١٢٣، ١٤٤، وإسحاق بن راهويه (١٧٥٨)،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٠١/٤، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٢٥ باب: ما جاء
في الضب ، من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٤٣٩٧) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى برقم
(٤٤٦١) - من طريق عبيد الله بن سعيد الأموي ، عن الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ،
بالإسناد السابق .
وقال أبو زرعة ، وقد سئل عن هذا الحديث: (( هذا خطأ ، أخطأ فيه عبيد ، قال : عن
منصور ، وإنما هو عن حماد ، وكانوا أربعة إخوة : يحيى ، وعبيد ، ومحمد ، وعنبسة ،
وعنبسة أصغرهم .
والصحيح ما حدثنا به قبيصة ، عن الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : أهدي لعائشة
ضباب)). انظر ((علل الحديث)) ١١/٢ برقم (١٥٠٤) وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، ﴾
١٩٩

٦١ - بَابُ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ الْمَالِ
٤٦٨٨ - عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: لَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أُمْسِكُ
شَيْئً(١)، إِنَّمَا أُنْفِقُهُ. قَالَ لِي: (( يَا جَرِيرُ، لاَ عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ عَلَيْكَ مَالَكَ ، فَإِنَّ
لِهَذَا الأَمْرِ مُدَّةً » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن عبد الغفار ، وهو ضعيف.
( مص : ٢٠٢ ) .
٦٢ - بَابُ الْهَدِيَّةِ إِلَى الْكَعْبَةِ
٤٦٨٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنْ
أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ أُهْدِيهَا إِلَى الْكَعْبَةِ )).
- إبراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من عائشة .
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) ٢٦٣/١٤، برقم (٣٦١٤) فقال :
((يرويه إبراهيم النخعي ، واختلف عنه : فرواه الثوري واختلف عنه)).
وبعد ذكر الاختلاف الواسع قال: (( والصحيح : عن شعبة ، والثوري ، عن حماد ، عن
إبراهيم ، عن عائشة مرسلاً ، ليس فيه الأسود )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن أبي سليمان إلَّ ابن سلمة، والثوري)).
وانظر كنز العمال ٤٠٨/٦ برقم ( ١٦٢٩٨، ١٦٢٩٩).
(١) سقطت ((شيئاً)) من أصولنا واستدركناها من مصادر التخريج.
(٢) في الكبير ٣٢٧/٢ برقم (٢٣٦٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٠٥) وفي المطبوع برقم
(٩٤٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٥٠/٣ برقم (١٤١٠) - من طريق علي بن سيابة ، حدثنا
عمرو بن أخي الحسن بن عمرو ، حدثنا عمي الحسن بن عمرو ، عن الشعبي ، عن
جرير٠٠٠
وعمرو هو : ابن عبد الغفار الفقيمي ، وهو متروك .
وعلي بن سيابة ترجمه الأمير في الإكمال ٥/ ١٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الشعبي إلاَّ الحسن بن عمرو ، ولا عنه إلاَّ ابن أخيه عمرو بن
عبد الغفار ، تفرد به علي )) وسيأتي برقم ( ٦٣٠٦).
٢٠٠