النص المفهرس
صفحات 181-200
(( لاَ تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلَّ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ أَلْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَّوْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَىْ فُلاَناً فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاَ فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ اللهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَىْ فُلاَنَاً فَأَنَصَدَّقَ بِهِ » . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتُكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ قَالَ : سَقَطَ بَاقِي الْحَديثِ . رواه أحمد(١) كِتابةً ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والصغير ، وفيه سليمان بن موسى ، وفيه كلام ، وقد وثقه جماعة . ٤٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ((لا حَسَدَ إِلاَّ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا فَعَمِلْتُ فِيهِ ( مص: ١٩٥) مِثْلَ مَا يَعْمَلُ هَذَا، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوِيَ هَذَا فَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ)). (١) في المسند ١٠٤/٤ - ١٠٥، والطبراني في الكبير ٢٣٩/٢٢ برقم (٦٢٦). والصغير ٤٨/١ -٤٩، والأوسط ١٤٢/٣ برقم (٢٢٩٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٣/٣ - ٤٤ برقم (١٣٩٨) - وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٢١٢) - من طريق الهيثم بن حميد ، حدثنا زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن يزيد بن الأخنس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، سليمان بن موسى هو الدمشقي، قال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٣٠ - ١٣١): (( وقال الغلابي : لم يدرك سليمان بن موسى أبا سيارة ، ولا كثير بن مرّة )) . وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٦/١٢ في ترجمة موسى بن سليمان: ((قال أبو مسهر : لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة )) . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٥٠ ) في مسند الموصلي . غير أن الحديث صحيح لغيره . وانظر الحديث التالي . ١٨١ رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح . ٤٦٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي أَثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ أَلْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ فَأَحَلَّ حَلَاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَوَصَلَ مِنْهُ أَقَارِبَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون / . ١٠٨/٣ ٥٤ - بَابُ إِرْغَامِ الشَّيْطَانِ بِالصَّدَقَةِ ٤٦٦٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَقُكَّ عَنْهَا لَحْبَيْ سَبْعِينَ شَيْطَاناً )) . رواه أحمد (٣)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات. (١) في المسند ٤٧٩/٢، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٥٧ برقم (١٠٣٣١)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم ( ٤٦٣) من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح . وهو في مسند الموصلي ٢/ ٣٤٠ برقم (١٠٨٥)، وهناك ذكرنا له شواهد ثلاثة في الصحيح ، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . (٢) في الأوسط ١٧٨/١ برقم (٢٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٤/٣ برقم (١٣٩٩) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وأما روح بن صلاح فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥). وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٨ ، ولسان الميزان ٤٦٥/٢ . (٣) في المسند ٣٥٠/٥، والبزار ١/ ٤٤٧ برقم (٩٤٣)، والطبراني في الأوسط ٢٤/٢ برقم (١٠٣٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٤٨/٣ برقم (١٤٠٦) - وابن خزيمة ١٠٥/٤ برقم (٢٤٥٧)، والحاكم ٤١٧/١، والبيهقي في الزكاة ١٨٧/٤ باب: كراهية البخل والشح والإِقتار، وفي ((شعب الإيمان)) ٢٥٧/٣ برقم (٣٤٧٤)، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي. نقول: قال أبو معاوية - عند أحمد -: ((ولا أراه سمعه منه)) أي شك في سماع الأعمش من سليمان بن بريدة ، ولئن كان ما ذهب إليه صواباً ، يكن الإسناد منقطعاً ، والله أعلم . ١٨٢ ٥٥ _ بَابٌ : مَا تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ ٤٦٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ تُذْبَحَ شَاةٌ فَيُقَسِّمَهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، قَالَ: فَذَبَحْتُهَا فَقَسَّمْتُهَا بَيْنَ الْجِيرَانِ، وَرَفَعْتُ الذِّرَاعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهَا إِلَّ الذِّرَاعُ . قَالَ: ((كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّ الذِّرَاعُ)). رواه البزار (١)، ورجاله ثقات. ( مص : ١٩٦). ٥٦ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ ٤٦٦٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الصَّلاَةِ ؟ قَالَ: « تَمَامُ الْعَمَلِ » . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْأَلُكَ عَنْ فَضْلِ الصَّدَقَةِ . قَالَ: ((الصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجَبٌ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتُ أَفْضَلَ عَمَلٍ فِي نَفْسِي - أَوْ خَيْرَهُ - قَالَ : ((مَا هُوَ؟)). قُلْتُ: الصَّوْمُ. قَالَ: (( خَيْرٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ )). (١) في كشف الأستار ٤٤٦/١ برقم (٩٤٢) من طريق علي بن الحنائي ، حدثنا عمرو بن العباس ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ... وشيخ البزار ما عرفته ، وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش (م) ما نصه: ((وإسناده حسن)). ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٧٢ ) باب : فضل التصدق ، والبخاري في الكبير ٢٣٠/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢١٥/٣ برقم (٣٣٥٧) من طريق أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل أبي مسرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح . وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). ١٨٣ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَيُّ الصَّدَقَةِ ؟ وَذَكَرَ كَلِمَةً . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ - أَوْ أَفْعَلْ - قَالَ: « بِفَضْلٍ طَعَامِكَ )) . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((بِشِقِّ تَمْرَةٍ )). قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: (( بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ : (( دَع النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ )). قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((تُرِيدُ أَنْ لاَ تَدَعَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً)). قلت : عند النسائي طرفٌ منه . رواه البزار(١) وفيه العوام بن جويريةَ ، وهو ضعيف . ٤٦٦٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلِصَّدَقَةُ تَسُلُّ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشُّوءِ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حمادُ بن شعيب ، وهو ضعيف . ٤٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ نَفَراً (١) في كشف الأستار ٤٤٥/١ - ٤٤٦ برقم (٩٤١) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا العوام بن جويرية ، عن الحسن ، عن أبي ذر ... والعوام قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٦/٢: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على صلاح فيه)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٠٣/٣، ولسان الميزان ٣٨٥/٤ . نقول : والحسن لم يسمع أبا ذر ، فالإسناد منقطع أيضاً ، والله أعلم . وقال البزار: ((لا نعلمه إلاَّ عن أبي ذر، بهذا الإسناد)). (٢) في الكبير ٢٧٤/٤ برقم (٤٤٠٢) من طريق عبيد العجلي ، حدثنا جبارة بن المغلس ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج ... وجبارة بن المغلس ، وحماد بن شعيب ضعيفان . ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩/٢، والسيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/١ إلى الطبراني في الكبير وقد أورده بصيغة التمريض ، ولم يقل شيئاً . ١٨٤ مَرُّوا عَلَىْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَمُوتُ أَحَدُ هَؤُلاءِ أَلْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَمَضَوْا ثُمَّ رَجَعُوا عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ وَمَعَهُمْ حُزَمُ الْخَطَبِ، فَقَالَ: ضَعُوا، فَقَالَ لِلَّذِي قَالَ يَمُوتُ أَلْيَوْمَ: حُلَّ حَطَبَكَ، فَحَلَّهُ ، فَإِذَا فِيهِ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ أَلْيَوْمَ ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ شَيْئاً ، قَالَ: أَنْظُرْ مَا عَمِلْتَ ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ شَيْئاً إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَعِي فِي يَدِي فَلْقَةٌ / مِنْ خُبْزٍ ، فَمَرَّبِي مِسْكِينٌ ، فَسَأَلَنِي، فَأَعْطَيْتُهُ ١٠٩/٣ بَعْضَهَا ، فَقَالَ (١): بِهَا دُفِعَ عَنْكَ )). ( مص: ١٩٧) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أحمد بن أبي شيبة ، ولم أعرفه . ٤٦٦٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (م): ((قال)). (٢) في الأوسط (٢ ل ١٨٧) وفي المطبوع برقم (٧٧٠٤) - وهو في مجمع البحرين ٦١/٣ - ٦٢ برقم (١٤٢٨) - من طريق محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن أبي شيبة ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٧/٤٧ من طريق عُبَيْد بن يعيش ، جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني حميد بن مولى ابن علقمة المكي ، حدثنا عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن هو : المخزومي ، روى عن أحمد بن أبي شيبة الرهاوي ، وسليمان بن سيف الطائي ، وعبد الحميد بن محمد الحراني ، وغيرهم . روى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأحمد بن أبي شيبة هو : أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة نسبه الطبراني إلى جد أبيه، وهو ثقة من رجال النسائي، انظر ((تهذيب الكمال)) ١/ ٣٢٠ . وحميد مولى ابن علقمة. قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤١٥/٧: (( حميد المكي وليس بابن أبي سويد ، ولا بابن قيس الأعرج ، روى عن عطاء ... وروى عنه زيد بن الحباب ، ولا يعرف له راو غيره .... )) . قال البخاري في تاريخه الذي طبع باسم الصغير خطأ ١٣٣/٢: (( حميد المكي مولى ابن علقمة ، روى عن زيد بن حباب ثلاثة أحاديث ، زعم أنه سمع عطاء ، عن أبي هريرة ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثين آخرين لا يتابع عليهما )) . ونقل هذا الكلام ابن عدي في الكامل ٦٨٩/٢ وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٤٥/٧. وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلاَّ حميد، تفرد به زيد)). وانظر كنز العمال ٣٧١/٦ - ٣٧٢ برقم (١٦١١٥) . ١٨٥ وَسَلَّمَ : ((بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ الْبَلَاَءَ لاَ يَتَخَطَّاهَا)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عيسى بن عبد الله بن محمد، وهو ضعيف. ٤٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ غَضَبَ أَلرَّبِّ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط في حديث طويل يأتي في المناقب إن شاء الله، (١) في الأوسط (٢ ل ٤٥) وفي المطبوع برقم ( ٥٦٤٣) - وهو في مجمع البحرين ٦٢/٣ برقم (١٤٢٩) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا حمزة بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حدثني عمي عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد منقطع. وفيه متروك وهو عيسى بن عبد الله بن محمد ، وفيه أيضاً حمزة بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، روى عن عمه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، وروى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بينا أنه ثقة عند الحديث (٩٤١) في (( موارد الظمآن)). ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب صدوق ، غير أن روايته عن جده مرسلة . وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد)). ومن طريق الطبراني أوردهُ السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٣/٢. وانظر الدر المنثور أيضاً ٣٥٥/١ . وفي الباب عن أنس عند البيهقي ١٨٩/٤، وابن عدي في الكامل ١٠٩٩/٣، والسيوطي في اللآلىء ٧٣/٢، وفي الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٥٣، وفي المقاصد الحسنة ص (١٤١ - ١٤٢) وفي إسناده متهم . وانظر أيضاً الترغيب والترهيب ١٩/٢، ٢٠، وكنز العمال ٣٩٩/٦ برقم (١٦٢٤٣). (٢) في الأوسط (٢ ل ١٩١) وفي المطبوع برقم (٧٧٦١) - وهو في مجمع البحرين ٦٢/٣ - ٦٣ برقم (١٤٣٠) - من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا إسحاق بن واصل ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قلت لعبد الله بن جعفر : حدثنا مما سمعت من رسول الله ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٢٨٣٥). وأصرم بن حوشب ، وإسحاق بن واصل متروكان . وانظر لسان الميزان ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ . وأخرجه الطبراني في الصغير ٩٥/٢ - ٩٦، والقضاعي في مسند الشهاب ٩٢/١ - ٩٣ برقم (٩٩) من طريق محمد بن عون، حدثنا أبو الأشعث، بالإسناد السابق . ومحمد فيه لين أيضاً. » ١٨٦ وفيه أصرم بن حوشب ، وهو ضعيف . ٤٦٦٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُّقِ شُؤْمٌ ، وَأَلْبِرُ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ ، وَالصَّدَقَةُ تَقِي مِيتَةَ أُلُّوءِ )) . قلت : روى أبو داود(١) منه: ((حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ)). فقط . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه رجل لم يسم . « وأخرجه الحاكم ٥٦٨/٣ من طريق أحمد بن المقدام ، حدثنا أصرم بن حوشب بالإسناد السابق، وانظر (( المقاصد الحسنة)) ص (٢٦٠ - ٢٦١) برقم (٦١٨) . وكشف الخفاء ٢٢/٢ - ٢٣ برقم (١٥٩٣). ويشهد له حديث أنس وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ١١٢/٣ - ١١٣ برقم (٨١٦) وإسناده ضعيف. وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٢٥٥/٦ - ٢٥٦ برقم (٨٠٦١). وحديث جابر بن عبد الله ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ برقم (١٩٩٩)، وانظر أيضاً لتمام التخريج ((موارد الظمآن)) ١٤٠/٥ - ١٤١ برقم (١٥٦٩). وانظر أيضاً حلية الأولياء ٨/ ٢٤٧، ٢٥٢ . وحديث كعب بن عجرة ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٤٠٦/١ برقم (٢٦١)، وحديث أبي أمامة الآتي برقم ( ٤٧٠٧) . وحديث ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب ٩٣/١ برقم (١٠٠). والبيهقي في شعب الإيمان ٢٤٤/٣ -٢٤٥ برقم (٣٤٤٢). وبغية الباحث ٣٩٧/١ -٣٩٨ برقم (٣٠٢). (١) في الأدب (٥١٦٢، ٥١٦٣) باب: في حق المملوك. وانظر مسند الشهاب ١٧٠/١ برقم (٢٤٤ ) . (٢) في الكبير ١٧/٥ برقم (٤٤٥١)، وأحمد ٥٠٣/٣، وأبو يعلى في المسند ١١٣/٣ - ١١٤ برقم (١٥٤٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٧٠ برقم (٢٤٥) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن بعض بني رافع بن مكيث ، عن رافع بن مكيث ... وهذا إسناد فيه جهالة . وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣١/١١ - ١٣٢ برقم (٢٠١١٨) . وانظر مسند الموصلي ، والترغيب والترهيب ٢١/٢. ١٨٧ ٤٦٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ ، وَيُذْهِبُ اللهُ بِهَا الْكِبْرَ وَاُلْفَقْرَ وَالْفَخْرَ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله المزنيُّ ، وهو ضعيف . ٤٦٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( خَيْرُ أَبْوَابٍ أَلْبِرِّ الصَّدَقَةُ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه ( مص : ١٩٨ ). ٤٦٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَفَعَهُ، قَالَ: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا مَدَّ عَبْدٌ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ ، إِلَّ أُلْقِيَتْ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ ، وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ (١) في الكبير ٢٢/١٧ - ٢٣ برقم (٣١) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ... وكثير بن عبد الله ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٩٩) في موارد الظمآن . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢١/٢: ((رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، وقد حسنها الترمذي ، وصححها ابن خزيمة لغير هذا المتن)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٣٧١/٦ برقم (١٦١١١) إلى الطبراني في الكبير. ونسبه ابن حجر في المطالب العالية ٢٥٥/١ برقم (٨٧٤) إلى إسحاق . وأحاديث الباب ، والأحاديث الآتية ( ٤٧٠٥، ٤٧٠٦، ٤٧٠٧، ٤٧٠٨) في باب : صدقة السر - يقوي بعضها ، والله أعلم . (٢) في الكبير ١٢/ ١٨٤ برقم (١٢٨٣٤) من طريق أبي زكريا ( يحيى بن عبد الله ) الدينوري البصري ، حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب الحصري ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، حدثنا خالد الحذاء، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني، ترجمه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٢٨/٤ وقال: ((شيخ، ثقة)). وانظر ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، والأنساب للسمعاني ١٤١/١٠ - ١٤٢، وعبد العزيز بن عبد الله القرشي منكر الحديث . وباقي رجاله ثقات . وانظر كنز العمال ٣٥١/٦ برقم (١٦٠١٥). ١٨٨ مَسْأَلَةٍ لَهُ عَنْهَا غِنِىَ، إِلَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . ٤٦٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ أَمْرِىءٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ ». ٤٦٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(٣) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ظِلُّ أَلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ)). وَقَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو أَلْخَيْرِ لاَ يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّ تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً أَوْ بَصَلَةً أَوْكَذَا . رواه كله أحمد (٣) . وروى أبو يعلى والطبراني في الكبير بعضه ، ورجال أحمد ثقات . ٤٦٧٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِىءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ أَلْقُبُورِ ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ أَلْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ )). (١) في الكبير ١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦ برقم (١٢١٥٠) من طريق محمد بن أبان الأصبهاني ، حدثنا الحسين بن محمد بن شَنَبَة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس - رفعه - قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي ، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥/٢ إلى الطبراني في الكبير ، ولم يقل شيئاً ، وللكنه أورده بصيغة التمريض . (٢) أخرجها أحمد ٥/ ٤١١ من طريق إسماعيل ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو موصوف بالتدليس. وانظر التعليق التالي. (٣) في المسند ١٤٧/٤ - ١٤٨، وأبو يعلى ٣٠٠/٣ - ٣٠١ برقم (١٧٦٦)، والطبراني في الكبير ٢٨٠/١٧ برقم (٧٧١)، وإسناده صحيح ، وصححه ابن خزيمة ٩٤/٤ برقم (٢٤٣١) . وانظر مسند الموصلي . والحديث التالي. ١٨٩ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٤٦٧٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ١١٠/٣ ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالْكِسْرَةِ تَرْبُو عِنْدَ الهِ / - عَزَّ وَجَلَّ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف. ٤٦٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيُرَبِّهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ(٣) أَوْ فَصِيلَهُ)) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٢٨٦/١٧ برقم (٧٨٨) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثني عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، والحسن بن ثوبان ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد ، وابن لهيعة ضعيف ، وللكنه متابع عليه كما هو ظاهر . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى البغدادي في جزء له ، برقم ( ٩٠ ) - نسخة مكتبة الرشد - من طريق سؤَّار ، عن نفيع بن الحارث ، عن أبي برزة الأسلمي ... وهذا إسناد فيه سوَّار بن مصعب أبو عبد الله الأعمى المؤذن ، ذكره البخاري في الكبير ١٦٩/٤ وقال: ( يعد من الكوفيين، منكر الحديث) . وقال النسائي والدارقطني وغيرهما : متروك . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٦ . ونفيع بن الحارث أبو داود الأعمى ، قال ابن حجر في التقريب : ( متروك ، وقد كذبه ابن معين ) . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤/٢، والمتقي الهندي في الكنز ٣٣٨/٦، ٣٧٩ برقم (١٥٩٣١، ١٦١٤٤) إلى الطبراني في الكبير . وانظر الحديث التالي. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة ( ١٤١٠ ) باب : الصدقة من كسب طيب ، ومسلم في الزكاة ( ١٠١٤ ) باب : قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣٣١٦). (٣) الْفِلْوُ، وَالفُلُو: المهر أو الجحش يفطم ، أو يبلغ السنة ، والجمع أفلاء . (٤) في الأوسط (١ ل ٢٥٥) وفي المطبوع برقم (٤٢٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٥١/٣ برقم (١٤١٢)، والبزار ١ / ٤٤١ برقم (٩٣١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني » ١٩٠ ( مص : ١٩٩) ولعائشة حديث يأتي(١) بعد هذا. ٤٦٧٦ - وَعَنْ مَيْمُونَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: (( إِنَّهَا حِجَابٌ(٢) مِنَ النَّارِ لِمَنِ احْتَسَبَهَا يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن. وسيأتي برقم (٤٧٨٤)، وانظر أيضاً حديث عائشة في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٣٣١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٨١٩) بتحقيقنا. وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ أبو أويس)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة ( ١٤١٠ ) باب : الصدقة من كسب طيب ، ومسلم في الزكاة ( ١٠١٤ ) باب : قبول الصدقة من الكسب الطيب ، وابن خزيمة ٩٢/٤ برقم (٢٤٢٥) . (١) برقم (٤٧٨٥) باب: لا يقبل الله إلاَّ الطيب . (٢) عند الطبراني، وفي الكنز: ((حاجب)). (٣) في الكبير ٣٥/٢٥ - ٣٦ برقم (٦٢) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني - تحرفت به إلى : الراسبي - . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٤٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٦٩ - ٤٢، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٧٨٨٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٢٧٧. جميعاً : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد ... وآمنة وقال ـ أمينة - بنت عمر بن عبد العزيز ، ترجمها ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٦٩ - ٤٣ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الحميد بن يزيد الحزامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٩/٦ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٧ . وعثمان بن عبد الرحمن الحزامي الطرائفي سيأتي التعريف الكامل به عند الحديث (١٠٦٠٠). وبما تقدم يكون الإسناد حسناً . والله أعلم . ١٩١ ٤٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ الصَّدَقَةَ تَفَعُ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ ﴿ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [الشورى: ٢٥]. رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن قتادة المحاربي ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات . ٥٧ - بَابُ أَجْرِ الصَّدَقَةِ ٤٦٧٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ : يَا رَسُولَ الهِ ، كَانَتْ لِي مِنَّةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ . وَقَالَ أَلَآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ(٢). وَقَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ، (ظ: ١٤٩) كَانَ لِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّكُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ » . رواه أحمد(٣)، والبزار ، وفيه الحارث ، وفيه كلام كثير . (١) في الكبير ١١٤/٩ برقم (٨٥٧١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن عبد الله بن قتادة المحاربي ، عن عبد الله ... موقوفاً عليه، وإسناده إلى ابن مسعود حسن، وانظر ((الدر المنثور)) ٣٥٣/١ - ٣٥٧ فقد أورد معظم هذه الأحاديث مع غيرها . (٢) في (م): (( بدينار )) وهو خطأ . (٣) في المسند ٩٦/١، والطيالسي ١٨١/١ برقم (٨٥٨)، والبزار ٤٤٨/١ برقم (٩٤٦). والحارث في بغية الباحث ٣٩٥/١، ٣٩٦ برقم (٣٠٠، ٣٠٠ أ) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١٣٥ - وعبد الرزاق ١٠٦/١١ - ١٠٧ برقم (٢٠٠٥١) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ١٣٩/٦ برقم (١٦٣٩) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٢٥١٢٥٠ برقم (٣٤٥٥) من طرق عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد حسن. ١٩٢ ٤٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثَةُ نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشْرَةُ دَنَانِرَ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ ، وَكَان لِخَرَ عَشْرُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوْقِيَّةٍ ، وَآخَرُ لَهُ مِئَةُ أُوْقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشْرٍ أَوَاقٍ » .. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ: كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لِيُفِقْ ذُوسَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧])). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وفيه ضعف ( مص : ٢٠٠ ) . ٤٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ : مِنْ مُسْلِمٍ وَلاَ كَافِرٍ إِلاَّ أُنِيبَ )). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ إِثَابَةُ الْمُسْلِمِ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا إِثَابَةُ أُلْكَافِرِ ؟ قَالَ: ((إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ - أَوْ وَصَلَ رَحِماً، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ، وَإِثَابَتُهُ الْمَالُ وَالْوَلَدُ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ - يَعْنِي: فِي الْآخِرَةِ - وَقَرَأَ : ﴿أَدْخِلُوْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]). * الحارث بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٧٢ برقم (١٦٩٧٤، ١٦٩٧٥) إلى أحمد ، وإلى الدورقي . (١) في الكبير ٢٩٢/٣ برقم (٣٤٣٩)، وفي مسند الشاميين ٤٤١/٢ - ٤٤٢ برقم (١٦٦٢) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٨/ ١٨٠ كتاب الشعب - من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثني محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... ومحمد بن إسماعيل ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٣٠ ) . وهاشم بن مرثد ضعيف أيضاً وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٠) . وقال أبو حاتم في (( المراسيل)) ص (٩٠): (( شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري ، مرسل )) . ١٩٣ . رواه البزار(١) ، وفيه عتبةُ بن يقظانَ ، • (١) في كشف الأستار ١/ ٤٤٨ برقم (٩٤٥)، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في التفسير ١٣٨/٧ كتاب الشعب، والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص (٦٢ - ٦٣) برقم (١٥)، وفي ((شعب الإيمان)) ٢٦٠/١ - ٢٦١ برقم (٢٨١)، والحاكم ٢/ ٢٥٣ من طريق زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا عتبة بن يقظان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .. وهذا إسناد فيه عتبة بن يقظان أفضنا في القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٤١) ، وعامر بن مدرك بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ١٧٨٣ ) فى موارد الظمآن . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: عتبة واهٍ)) . كذا قال هنا، وانظر ما قاله في الكاشف ، وفي الميزان . وعلى هامش ( م) قال ابن حجر: (( قلت : قد تفرد - يعني: عتبة - بهذا ، ولا يحتمل التفرد من مثله ، والمتن شاذ بمرة )) . ونسبه الحافظ في فتح الباري ٤٣١/١١ - ٤٣٢ إلى ابن مردويه، والبيهقي، وقال: (( سنده ضعيف ، وعلى تقدير ثبوته فيحتمل أن يكون التخفيف فيما يتعلق بعذاب معاصيه ، بخلاف عذاب الكفر)) . وقال الحافظ في الفتح ١٤٥/٩ - ١٤٦ تعليقاً على حديث عتق أبي لهب لمولاته ثويبة: (( وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر القرآن : قال تعالى: ﴿ وَقَدِمُنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾ وأجيب : أولاً : بأن الخبر مرسل ، أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولاً فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآها لم يكن إذ ذاك أسلم بعد ، فلا يحتج به . وثانياً : على تقدير القبول فيحتمل أن يكون ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلّم مخصوصاً من ذلك بدليل قصة أبي طالب كما تقدم أنه خفف عنه من الغمرات إلى الضحضاح )) . وقال البيهقي في (( البعث والنشور )) ص (٦٢) بعد أن أورد حديث أبي طالب ، وحديث ابن جدعان ، وغيرهما : (( وهذا لا ينفي تحقيق أبي طالب بأنه ينفعه ما صنع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم في التخفيف عنه من عذابه . وقد يجوز أن يكون الحديث ، وما ورد من الآيات والأخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على كفره . وَرُدّ في أنه لا يكون لها موقع التخليص من النار وإدخال الجنة ، للكن يخفف عنه من عذابه الذي يستوجبه على جنايات ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات ، وقد ورد في معناه خبر » ١٩٤ وفيه كلام ، وقد وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات(١) . ٤٦٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ١١١/٣ (( أَزْمُوا(٢) وَأَنْتَضِلُوا(٣) ، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَدْخِلُ بِالشَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِيهِ ، وَالْمُمِّذَّبِهِ ، وَالرَّامِيَ بِهِ . وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ، وَقَبْضَةِ التَّمْرِ ، وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْتَفَعُ بِهِ « في إسناده نظر)). ثم قال: (( وروي عن عروة بن الزبير بإسناد صحيح ما يؤكد هذه الطريقة)) . ثم ذكر حديث ثويبة . وقال القاضي عياض: (( وقد انعقد الإِجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ، ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، لكن بعضهم أشد عذاباً من بعض. بحسب جرائمهم)) . شرح مسلم للنووي ١ / ٤٨٩ . وقال الحافظ في الفتح ٩/ ١٤٥ - ١٤٦ بعد أن أورد بعض ما تقدم عن البيهقي ، وما قاله عياض: (( قلت : وهذا لا يردّ الاحتمال الذي ذكره البيهقي ، فإن جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر ، وأما ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه ؟! وقال القرطبي : هذا التخفيف خاص بهذا ، وبمن ورد النص فيه . وقال ابن المنير في الحاشية : هنا قضيتان ، إحداهما محال ، وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره ، لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح ، وهذا مفقود من الكافر . الثانية : إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى ، وهذا لا يحيله العقل . فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ، ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء ، كما تفضل على أبي طالب ، والمتبع في ذلك التوقيف نفياً ، وإثباتاً . قلت - القائل ابن حجر - : وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر له ، ونحو ذلك، والله أعلم )» . وقال المازري: (( وقد قالوا في الكافر إذا كان يفعل الخير ، فإنه يخفف عنه به ، فلا يبعد أن يزاد هذا في الأجور)). انظر شرح مسلم للنووي ١/ ٢٢٧. و٦٧٣/٥ - ٦٧٤، وشعب الإيمان ٢٥٧/١ - ٢٦١. (١) سقط من (ظ) قوله: ((وبقية رجاله ثقات)). (٢) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، ولكنها في الأوسط - مجمع البحرين - ((اركبوا)). (٣) انتضل القوم، وتناضلوا : رموا للسبق ، وناضله إذا راماه . وفلان يناضل عن فلان : يجادل عنه ويخاصم ويدافع ، ويتكلم بعذره . ١٩٥ الْمِسْكِينُ ثَلاَثَةٌ الْجَنَّةَ: رَبَّ أَلْبَيْتِ الْآَمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ تُصْلِحُهُ، وَأَلْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ خَدَمَنَا)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو ضعيف . ٤٦٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَثْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلّ سُنْبُلَةٍ مِّأْتَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، (١) في الأوسط برقم ( ٥٣٠٥) وفي المطبوع برقم (٥٣٠٩) - وهو في مجمع البحرين ٦٣/٣ - ٦٤ برقم (١٤٣١) - والحاكم في المستدرك ٩٥/٢، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) برقم (٥٥٤ ) من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن))، وسيأتي برقم ( ٩٤٦٢ ). وقال يحيى القطان عن ابن عجلان : كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة ، وعن أبيه ، عن أبي هريرة . وعن رجل ، عن أبي هريرة ، فاختلطت عليه ، فجعلها كلها عن أبي هريرة . وقد ذكر ابن حبان ذلك في الثقات ٣٨٦/٧ - ٣٨٨ ولم يعتبر ذلك تضعيفاً له ، وللكنه لم يذكر ((عن سعيد ، عن رجل ، عن أبي هريرة )) فيما روى . ومع هذا فقد صححه الحاكم ٩٥/٢، و١٣٤/٤ - ١٣٥ على شرط مسلم، ولكن الذهبي تعقبه فقال: (( قلت : سويد متروك)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٥/١ برقم (٩٩٧): ((سمعت من أبي زرعة ، وذكر حديثاً رواه سويد بن عبد العزيز ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبو زرعة : هذا خطأ ، والصحيح ما رواه حاتم والليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن ابن أبي حنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... )). ويشهد لمعظمه حديث عقبة بن عامر عند الطيالسي ٢٤٠/١ - ١٤١ برقم (١١٧٩)، وأبي داود في الجهاد ( ٢٥١٣) باب: في الرمي ، والترمذي في الجهاد ( ١٦٣٧ ) باب : ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله ، والنسائي في الخيل ٦/ ٢٢٢ ٢٢٣ باب : تأديب الرجل فرسه . وهو حديث جيد . وقال الترمذي: (( وفي الباب عن كعب بن مرة ، وعمرو بن عبسة ، وعبد الله بن عمرو ، وهذا حديث حسن صحيح )) . ١٩٦ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي))، فَنَزَلَتْ ﴿ مَن ◌َذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَحِفَهُ لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قَالَ: ((رَبِّ زِدْ أُمَّتِي))، فَنَزَلَتْ ﴿ إِنََّا يُوَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر : ١٠]. رواه الطبراني (١) في الأوسط ، وفيه عيسى بن المسيب ، وهو ضعيف . ( مص ٢٠١) . ٥٨ - بَابُ مُنَاوَلَةِ الْمِسْكِينِ ٤٦٨٣ - عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَأَتَّخَذَ خَيْطاً فِي مُصَلَأَّهُ إِلَىْ بَابٍ حُجْرَتِهِ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلاً (٢) فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُهُ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ فَسَلَّمَ ، أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ أَلْمِكْتَلِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ : نَحْنُ نَكْفِيكَ . فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مُنَاوَلَةُ اُلْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الأوسط (٢ ل ٤٥) وفي المطبوع برقم (٥٦٤٥) - وهو في مجمع البحرين ٦٤/٣ برقم (١٤٣٢) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٦/٤ برقم (٤٢٨٠)، وابن حبان - موارد الظمآن ٢٤٣/٥ - ٢٤٤ - برقم (١٦٤٨). وإسناده ضعيف . ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن . (٢) المكتل: زنبيل - وعاء - يصنع من الخوص - ورق النخل - يوضع فيه التمر وغيره . (٣) في الكبير برقم (٣٢٢٨، ٣٢٣٣)، وابن سعد ٥٢/٢/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٥٦/٨ - ٥٧ - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٥٣/٣ برقم (٣٤٦٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٦/١ وابن الجوزي في ((المنتظم)) ٢٦٤/٥، وفي (( البر والصلة)) برقم (٣٧٢)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ١٩٧٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني محمد بن عثمان ، عن أبيه ، أن حارثة بن ﴾ ١٩٧ ٥٩ - بَابٌ: لاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ ٤٦٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ - وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ: فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَانُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِيَدِهِ، فَيُرَبِِّهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلْوَهُ، أَوْ وَصِيفَهُ أَوْ فَصِيلَهُ)). رواه البزار (١) ورجاله ثقات. ٤٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((إِنَّ الْخَبِيثَ لاَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ الْخَبِيثَ)). رواه البزار (٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه قيس بن الربيع ، وفيه كلام ، وقد ١١٢/٣ وثقه شعبة والثوري / . « النعمان ... ومحمد بن عثمان روى عن أبيه ، عن حارثة بن النعمان قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( مناولة المسكين ... )) روى عنه ابن أبي فديك وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه عثمان روى عن حارثة بن النعمان ، وروى عنه ابنه محمد . وقال الحافظ في الإصابة ١٩١/٢: ((وروى الطبراني، والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك ... )) وذكر هذا الحديث . (١) في كشف الأستار ١ / ٤٤١ برقم (٩٣١). وقد تقدم برقم (٤٦٧٥) . وإسناده حسن . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٦٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٤١/١ برقم (٩٣٢)، والطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٨٩) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٤٨/٣ - ٤٩ برقم (١٤٠٧) - وأبو داود الطيالسي في المسند برقم (٢٩٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٩٧ وفيه أكثر من تحريف - من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله ... وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع ، وهو ضعيف . وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي . وهذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم في ٣٤٤/١ - ٣٤٥ برقم (١٦٥). وإسناده حسن . وانظر أيضاً معجم الطبراني ٢٨٠/١٠ برقم (١٠٥٥٣)، والدر المنثور ٣٤٧/١، وشعب الإيمان ٣٩٥/٤ -٣٩٦ برقم (٥٥٢٤) وابن كثير ١ / ٤٧٣ كتاب الشعب . ١٩٨ ٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ تَصَدَّقَ بِمَا يَكْرَهُ ٤٦٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِلَحْمٍ مُنْتِنٍ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَتَصَدَّقِينَ بِمَا لاَ تَأْكُلِينَ؟)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد القسري ، وفيه كلام . ٤٦٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ ؟ قَالَ: ((لاَ تُطْعِمُوهُمْ مَا لاَ تَأْكُلُونَ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون . (١) في الأوسط ٤٩٤/٢ برقم (١٨٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٣ برقم (١٤٠٨) - من طريق أحمد بن محمد الصيدلاني البغدادي ، حدثنا يوسف بن مسلم ، حدثنا خالد بن يزيد القسري ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وخالد بن يزيد ضعيف ، وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ، وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٣٧/٥ وأفاد أنه روى عنه جماعة ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) في الأوسط (٢ ل ١١) وفي المطبوع برقم (١٨٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٣ برقم (١٤٠٩) - وأحمد ١٠٥/٦، ١٢٣، ١٤٤، وإسحاق بن راهويه (١٧٥٨)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٠١/٤، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٢٥ باب: ما جاء في الضب ، من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٤٣٩٧) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى برقم (٤٤٦١) - من طريق عبيد الله بن سعيد الأموي ، عن الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، بالإسناد السابق . وقال أبو زرعة ، وقد سئل عن هذا الحديث: (( هذا خطأ ، أخطأ فيه عبيد ، قال : عن منصور ، وإنما هو عن حماد ، وكانوا أربعة إخوة : يحيى ، وعبيد ، ومحمد ، وعنبسة ، وعنبسة أصغرهم . والصحيح ما حدثنا به قبيصة ، عن الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : أهدي لعائشة ضباب)). انظر ((علل الحديث)) ١١/٢ برقم (١٥٠٤) وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، ﴾ ١٩٩ ٦١ - بَابُ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ الْمَالِ ٤٦٨٨ - عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: لَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أُمْسِكُ شَيْئً(١)، إِنَّمَا أُنْفِقُهُ. قَالَ لِي: (( يَا جَرِيرُ، لاَ عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ عَلَيْكَ مَالَكَ ، فَإِنَّ لِهَذَا الأَمْرِ مُدَّةً » . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن عبد الغفار ، وهو ضعيف. ( مص : ٢٠٢ ) . ٦٢ - بَابُ الْهَدِيَّةِ إِلَى الْكَعْبَةِ ٤٦٨٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنْ أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ أُهْدِيهَا إِلَى الْكَعْبَةِ )). - إبراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من عائشة . وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) ٢٦٣/١٤، برقم (٣٦١٤) فقال : ((يرويه إبراهيم النخعي ، واختلف عنه : فرواه الثوري واختلف عنه)). وبعد ذكر الاختلاف الواسع قال: (( والصحيح : عن شعبة ، والثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عائشة مرسلاً ، ليس فيه الأسود )). وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن أبي سليمان إلَّ ابن سلمة، والثوري)). وانظر كنز العمال ٤٠٨/٦ برقم ( ١٦٢٩٨، ١٦٢٩٩). (١) سقطت ((شيئاً)) من أصولنا واستدركناها من مصادر التخريج. (٢) في الكبير ٣٢٧/٢ برقم (٢٣٦٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٠٥) وفي المطبوع برقم (٩٤٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٥٠/٣ برقم (١٤١٠) - من طريق علي بن سيابة ، حدثنا عمرو بن أخي الحسن بن عمرو ، حدثنا عمي الحسن بن عمرو ، عن الشعبي ، عن جرير٠٠٠ وعمرو هو : ابن عبد الغفار الفقيمي ، وهو متروك . وعلي بن سيابة ترجمه الأمير في الإكمال ٥/ ١٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الشعبي إلاَّ الحسن بن عمرو ، ولا عنه إلاَّ ابن أخيه عمرو بن عبد الغفار ، تفرد به علي )) وسيأتي برقم ( ٦٣٠٦). ٢٠٠