النص المفهرس

صفحات 141-160

قَالُوا : نَعَمْ ، فَتَىّ خَلَّفْنَاهُ عَلَىْ رِحَالِنَا .
٩٧/٣
قَالَ /: ( مص : ١٧٧ ) ((أَزْسِلُوا إِلَيْهِ )).
فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَهُمْ عِنْدَهُ، أَسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ: ((إِنَّ أَلْيَدَ الْمُنْطِيَةَ هِي أَلْعُلْيَا ،
وَإِنَّ أَلْيَدَ السَّائِلَةَ هِيَ الشُّفْلَىْ، وَمَا أُسْتَغْنَيْتَ، فَلاَ تَسَلْ، فَإِنَّ مَالَ اللهِ مَسْؤُولٌ
وَمُنْطَى)) . فَكَلَّمَنَي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُغَتِي(١).
ورجال أحمد ثقات .
٤٥٩١ - وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ ، قَالَ: أَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ
وَيَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ))(٢).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه المسعودي ، وهو ثقة ، وللكنه
اختلط .
٤٥٩٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الكبير ١٦٦/١٧ - ١٦٧ برقم (٤٤٢) ، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ الترجمة رقم (٨٤٧)، والحاكم ٣٢٧/٤ ، والبيهقي في
الزكاة ١٩٨/٤ باب: بيان اليد العليا واليد السفلى ، من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، حدثني عروة بن محمد بن عطية قال : حدثني أبي : أن أباه عطية ( بن عروة السعدي )
أخبره قال : قدمت على رسول الله ... وإسناده جيد، وانظر التعليق السابق.
(٢) عند أحمد، والطبراني ((ثم أدناك أدناك)).
(٣) في المسند ٢٢٦/٢، و١٦٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٨٣/٢٢ برقم (٧٢٥) ،
والدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١ من طريق المسعودي ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ...
وهذا إسناد ضعيف من أجل المسعودي كما قال الهيثمي رحمه الله .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٢ من طريق يونس ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير ،
حدثنا إياد بن لقيط ، به ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٢، والطبراني في الكبير ٢٧٨/٢٢ برقم (٧١٣) من طرق حماد بن
سلمة ، عن عاصم - ونسبه الطبراني فقال : ابن بهدلة - عن أبي رمثة ... وهذا إسناد حسن.
وانظر الحديثين التاليين .
١٤١

فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا: أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَأَدْنَاكَ
ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ )) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٥٩٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَم الْيَرْبُوعِيِّ: أَنَّهُ أَنْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ يَقُولُ : ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ فَأَخَاكَ ، وَأَدْنَاكَ
أَدْنَاكَ )» .
رواه البزار(٢).
٤٥٩٤ _ وذكر بأسَانِيدَ أُخْرَى عَنِ اُلْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: مِثْلَهُ(٣).
ورجالهما ثقات ورجال الأول رجال الصحيح .
٤٥٩٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٦٤/٤، و٣٧٧/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(١١٧٥، ٢٩١٥) من طريق أبي عوانة ، عن الأشعث بن سليم ، عن أبيه ، عن رجل من
بني يربوع ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر سابقه ولاحقه . وأسد الغابة ١/ ١٨٦ .
(٢) في كشف الأستار ٤٣٤/١ برقم (٩١٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٨٦/٣ - ومن
طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة ٨/ ٣٤٥ باب : أخذ الولي بالولي - من طرق : حدثنا
قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأشعث بن سليم ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم
اليربوعي ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٢/٣ من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق.
(٣) وأخرجه البزار أيضاً فيه ١/ ٤٣٤ برقم (٩١٨ ) من طريق يحيى بن حكيم ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا شعبة ،
جميعاً : عن الأشعث ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح وأسود بن ثعلبة مختلف في
صحبته وانظر ((أسد الغابة)) ١/ ١٠٠، وترجمته في الإصابة . ويحيى بن حكيم هو المقوم .
ولم يذكر في الثانية متن الحديث، وإنما قال: ((مثله)) . وذلك كما قال الهيثمي رحمه الله .
١٤٢

وَسَلَّمَ : ((ألْدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)).
( مص : ١٧٨ ).
رواه البزار (١) عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ التميميِّ، وهو ضعيف.
٤٥٩٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَيَدُ الآخِذِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف .
(١) في كشف الأستار ٤٣٣/١ برقم (٩١٥) من طريق محمد بن عيسى التميمي ، حدثنا
يحيى بن عبد الله ، حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عائشة
بنت سعد ، عن أبيها سعد ... ومحمد بن عيسى التميمي البغدادي ما رأيت فيه جرحاً ، وقد
ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢/ ٤٠٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر لسان الميزان ٣٣٦/٥ وباقي رجاله ثقات، يحيى بن عبد الله هو : ابن بكير المخزومي
المصري ، والليث هو : ابن سعد ، وخالد بن يزيد هو : الجمحي .
وسعيد بن أبي هلال فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٠) في موارد الظمآن . وليس في
إسناده محمد بن عبد الله التميمي
ملاحظة : بعد هذا الحديث ورد حديث ابن عمر المتفق عليه - وقد خرجناه في مسند
الموصلي ٩٧/١٠ برقم (٥٧٣٠) في كل من (م) (ظ) - وقد ضرب عليه في (م).
ولكن ناسخ (ظ ) لم ينتبه لذلك فأورده وكأنه على شرط الهيثمي ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٤/ ٢٧٥ برقم (٤٤٠٣) من طريق عبيد العجلي ، حدثنا جبارة بن مغلس ،
حدثنا حماد بن شعيب ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن
خديج ... وهذا إسناد ضعيف.
جبارة بن المغلس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٥٠ وأورد عن أبي زرعة
أنه قال: ((قال لي ابن نمير : ما هو عندي ممن يكذب . قلت : كتبت عنه ؟ قال : نعم .
قلت : تحدث عنه ؟ قال : لا ، قلت : ما حاله ؟ قال : كان يوضع له الحديث فيحدث به ،
وما كان عندي ممن يتعمد الكذب)).
وقال أبو حاتم: (( هو على يدي عدل ، مثل القاسم بن أبي شيبة)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ١٤٢/٩: (( وقوله : ( على يدي عدل ) معناه : قرب من
الهلاك . وهذا مثل للعرب كان لبعض الملوك شرطي اسمه : عدل ، فإذا دُفع إليه من جنى »
١٤٣

٤٥٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنِىَ، وَأَلْيَّدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىُ، وَأَبْدَأْ بِمَنْ
تَعُولُ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه الحسن بن أبي جعفر الْجُفْرِيِّ، وفيه كلام.
٤٥٩٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ أَلْيَدِ الشُّفْلَى، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأَدْنَاكَ
أَدْنَاكَ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات.
٤٥٩٩ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَام ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَلْيَدُ أَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ
مَا كَانَ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌّ، وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ، يُعِقَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ ، يُغْنِهِ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -)).
« جناية جزموا بهلاكه غالباً . ذكره ابن قتيبة وغيره ، وظن بعضهم أنها من ألفاظ التوثيق فلم
يصب )).
ملاحظة : لقد سقط هذا الحديث من ( ظ ) .
(١) في الكبير ١٤٨/١٢ - ١٤٩ برقم (١٢٧٢٦) من طريق عبد الله بن ناجية ، حدثنا
المنذر بن الوليد الجارودي ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن
جحادة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... والحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف.
وأبو صالح هو : السمان ، وعبد الله بن ناجية هو : عبد الله بن محمد بن ناجية ، وانظر
أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ١٤٩/١٨ برقم (٣٢١) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا أزهر بن
مروان الرقاشي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ،
عن عمران وسمرة بن جندب ... وشيخ الطبراني متروك الحديث ، والحسن لم يسمع من
سمرة ، ولا من عمران ، فالإسناد منقطع أيضاً . غير أن المتن صحيح ، وانظر أحاديث
الباب .
١٤٤

قلت : هو في الصحيح(١) خلا قَولِهِ: ((وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ، يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ
يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
٤٦٠٠ - وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ: أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِيَ أَمْرَأَتَانِ فَأَقْتَلَتَا ، فَرَمَيْتُ /
إِحْدَاهُمَا ، فَقَتَلْتُهَا .
٩٨/٣
فَقَالَ: ((إِعْقِلْهَا(٣) وَلاَ تَرِثْهَا)).
فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ جَدْعَاءَ ، وَهُوَ
يَقُولُ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمُوا ( مص: ١٧٩ ) ، فَإِنَّمَا الأَيْدِي ثَلاَثَةُ : فَيَدُ اللهِ
اَلْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ أَلْمُعْطَى اُلُّفْلَىُ، فَتَعَفَّقُوا وَلَوْ بِحِزَمٍ
الْخَطَبِ، أَلاَ قَدْ بَلَّغْتُ)) (٤).
(١) عند مسلم في الزكاة (١٠٣٤) باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ،
وللكنه عند البخاري في الزكاة ( ١٤٢٧) باب: لا صدقة إلاَّ عن ظهر غنىً ، بلفظه هنا ،
فالحديث ليس على شرط الهيثمي . وانظر فتح الباري ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٨ .
(٢) في الكبير ١٩٢/٣ - ١٩٣ برقم (٣٠٩١، ٣٠٩٢، ٣٠٩٣) والقضاعي في مسند
الشهاب ( ١٢٢٨، ١٢٢٩) من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حكيم بن حزام ،
وإسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
وعند الطبراني برقم (٣٠٧٨، ٣٠٧٩، ٣٠٨٠، ٣٠٨١، ٣٠٨٢، ٣٠٨٣، ٣٠٩٠،
٣٠٩٥ ) .
والقضاعي برقم (١٢٢٧ ) من طرق أخرى .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٤٣ برقم (١٦٢٣٠).
(٣) اعقلها : ادفع الدية لأهلها . والعَقْل : الدية ، أصلها : كان إذا قتل إنسان قتيلاً جمع
الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أي شدها في عقلها، فسميت الدية عقلاً بالمصدر.
(٤) صحابي هذا الحديث ترجمه الحافظ في الإصابة فقال: (( عدي الجذامي . ويقال : إنه
عدي بن زيد ، ويقال غيره ، وفرق بينهما البغوي والطبراني .
وأخرج من طريق حفص بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن »
١٤٥

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وله طريق تأتي في الفرائض ، إِنْ شاء الله ، وفيه
رجل لم يسمَّ .
حرملة ، عن عدي الجذامي : أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ...
وذكر هذا الحديث .
وهكذا أخرجه سعيد بن منصور ، عن حفص .
وأورد ابن منده هذا الحديث في ترجمة عدي بن زيد ، وقال : إن حفص بن ميسرة أرسل ،
فقد رواه محمد بن فليح ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عدي بن زيد .
قلت - القائل ابن حجر - : هي رواية الحسن بن سفيان في مسنده من هذا الوجه . قال :
ورواه سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الرحمن ، عن رجل من جذام ، عن أبيه .
وروى يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن : حدثني رجل من أهل الشام ، عن رجل منهم
يقال له عدي .
قلت - القائل ابن حجر - : رواه عبد الرزاق في مصنفه عن محمد بن يحيى المازني ، عن
عبد الرحمن : أنه سمع رجلاً من جذام ، عن رجل منهم يقال له : عدي بن زيد .
قلت - القائل ابن حجر - : الراجح من هذه الروايات هذه الأخيرة الموافقة للتي قبلها ، وبها
يترجح أنه عدي بن زيد .... )) .
وانظر في الإصابة ترجمة عدي بن زيد الجذامي ، وأسد الغابة ٧/٤ - ٨ و١١ -١٢ لزاماً.
(١) في الكبير ١٧/ ١١٠ برقم (٢٦٩) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا حفص بن ميسرة ،
عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن عدي الجذامي ... وهذا إسناد منقطع. وسيأتي برقم
( ٧٢٤٠ ) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢٧٠، ٢٧١)، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢٦٥/١٢
برقم ( ٦٨٥٩) من طريق وهيب ، ومحمد بن يحيى ،
كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة ، أنه سمع رجلاً من جذام يحدث عن رجل منهم يقال له
عدي ... وفي إسناده جهالة .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي )) ٢٦٥/١٢ - ٢٦٦ برقم (٦٨٥٩).
ونضيف هنا : أخرجه الدار قطني ٢٠١/٣ - ٢٠٢ من طريق عبد الرزاق المذكورة في مسند
الموصلي .
وللكن يشهد له حديث ابن مسعود الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥١٢٥) وعلقنا
عليه تعليقاً يحسن الاطلاع عليه .
كما يشهد له حديث مالك بن نضلة وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ٨٠٩ ).
١٤٦

٣٧ - بَابٌ
٤٦٠١ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الذُّنْيَا حُلْوَةٌ
خَضِرَةٌ(١) ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ » .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات.
٤٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
هَذَا أَلْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْيَى: ذَكَرَ شَيْئاً لاَ أَدْرِي مَا هُوَ -
بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فِيمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ ، لَهُ النَّارُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه داودُ العطارُ، وفيه كلام.
قلت : وتأتي أحاديث نحو هذا في الزهدِ إن شاءَ اللهُ .
٤٦٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبدُ الرحمنِ بن أبي الزنادِ ، وفيه كلام ،
وقد وثق .
٤٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) خَضِرَةٌ : غَضَّةٌ ناعمة طرية .
(٢) في كشف الأستار ٤٣٥/١ برقم (٩٢٠)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) ١٤٨/٣ -
١٤٩ برقم (٨٥١)، وإسناده حسن ، ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن .
(٣) في المسند ٤٨٧/١١ برقم (٦٦٠٦) وإسناده صحيح ، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي . وهناك ذكرنا ما يشهد له من الأحاديث .
(٤) في الكبير ١٣٧/٥ برقم (٤٨٧٢، ٤٨٧٣، ٤٨٧٤) من طريق عبد الرحمن بن
أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد، عنه أبيه زيد بن ثابت ... وهذا إسناد حسن ،
عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٣٥٢) في موارد الظمآن .
١٤٧

وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ ، بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ
مُتَخَوِّضٍ فِيمَا أُشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ(١) إِلاَّ النَّارُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات. ( مص : ١٨٠)
٣٨ - بَابٌ: فِيمَنْ سَأَلَ فَرُدَ
٤٦٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
رَدَدْتَ السَّائِلَ ثَلَاثاً، فَلَ عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَهُ))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف ، وقال
(١) في (ظ، م): ((يوم القيامة)) بدل في ((الآخرة)).
(٢) في الكبير ٤١٧/١٣ برقم (١٤٢٥٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن شعيب بن ( محمد ) بن
عبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد حسن ، حبيب بن أبي ثابت كثير الإرسال
وللكنه كان قليل التدليس ، قال ابن حبان في ((مشاهير علماء الأمصار)) ص (١٠٨ -١٠٩): (( كان
من خيار الكوفيين ومتقنيهم ، على تدليس فيه )) . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٧٧٥٤).
(٣) زَبَرَ السائل: نهره وأغلظ عليه في القول والرد . يقال: زَبَرَ ، يَزْبُرُ ، زَبراً .
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٩٧) وفي المطبوع برقم (٤٨٣٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٢/٣
برقم (١٣٩٦) - من طريق عبد الملك بن محمد الجرجاني أبي نعيم ، حدثنا عمار بن
رجاء ، حدثنا أحمد بن أبي طيبة ، حدثنا حِبَّان بن علي ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ،
عن أبي هريرة ...
وفي هذا الإسناد حبان بن علي وهو ضعيف ، وشيخه طلحة بن عمرو ، وهو متروك . وباقي
رجاله ثقات: شيخ الطبراني قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٨/١٠: ((وكان أحد أئمة
المسلمين ، ومن الحفاظ لشرائع الدين ، مع صدق وتورع ، وضبط وتيقظ)) .
وقال أبو علي الحافظ: ((أحد الأئمة ... كان يحفظ الموقوفات والمراسيل ، كما نحفظ
نحن المسانيد)).
وعمار بن رجاء قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٥/٦: ((وكان صدوقاً)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٩/٨ .
وقال السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (٥٣٤): ((كنيته أبو ياسر، استراباذي، ثقة)).
وقد توهم الحافظ الهيثمي رحمه الله عندما رأى أبا نعيم في الإسناد أنه ضرار بن صرد ، وليس
هو ، فجل من لا يضل ولا ينسى .
١٤٨

أبو حاتم : صدوق يُكْتَبُ حديثُهُ ولا يُخْتَجُّ به .
٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ أُلُّؤَالُ
٤٦٠٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ
أَمْوَالَنَا، قَالَ: «يَسْأَلُ / الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ(١) أَوِ الْفَتْقِ(٢) لِيُصْلِحَ بِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ -
أَوْ كَرَبَ - أَسْتَعَفَّ)).
٩٩/٣
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات.
٤٦٠٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَسَأَلَهُمَا،
فَقَالاَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِثَلاَثَةِ: لِجَائِحَةٍ مُجْحِفَةٍ، أَوْ لِحَمَالَةٍ مُثْقِلَةٍ ، أَوْ
دَيْنِ فَادِحِ ، فَأَعْطَيَاهُ ، فَأَتَى أَبْنَ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ وَلَمْ يَسْأَلْهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَيْتُ
أَبْنَيْ عَمِّي فَسَأَلاَنِي وَأَنْتَ لَمْ تَسْأَلْنِي ؟
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ: أَبْنَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَا يُغَرَّانِ الْعِلْمَ
غَرّا(٤) .
*ـ وفي الباب عن عائشة ، وابن عباس ، وللكنهما أضعف من أن يتقوى بهما حديث الباب ،
وانظر تنزيه الشريعة ١٣١/٢ - ١٣٢، واللآلىء المصنوعة ٧٣/٢ - ٧٤، والفوائد المجموعة
ص (٦٢). والموضوعات لابن الجوزي ١٥٤/٢ - ١٥٥.
(١) الجائحة : المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله وتستأصله .
(٢) الفتق : الحرب تكون بين فريقين، فيتحمل رجل ديات القتلى من الفريقين ليصلح بينهم
ويحقن الدماء ، فيسأل حتى يؤدي ذلك إليهم .
وانظر غريب الحديث للهروي ٢/ ٦٠ - ٦١ .
(٣) في المسند ٥/ ٥، وابن عدي في الكامل ٧١٦/٢، وعبد الرزاق في المصنف ٩٣/١١ -
٩٤ برقم (٢٠٠١٨) ، والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٠٦ ، ٤٠٧ برقم (٩٦٥، ٩٦٦، ٩٦٧ ،
٩٦٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١٠٨٦، ١١٠٨٧)، والبغوي في ((شرح
السنَّة)) ١٢٦/٦ - ١٢٧ برقم (١٦٢٧، ١٦٢٨) من طريق بهز بن حكيم بن معاوية بن
حيدة ، عن أبيه ، عن جده معاوية ... وهذا إسناد جيد .
(٤) يقال : غُرَّ فلان من العلم ما لم يُغَزَّ غيره، إذا زُقَّ وَعُلِّمَ.
١٤٩

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه يونس بن خباب ، وهو
ضعيف .
٤٦٠٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيِّ: إِلَّ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط (ظ: ١٤٧) وفيه عبدُ اللهِ بنُ خراش ، وقد وثقه
ابن حبان ، وضعفه جماعة .
ويأتي حديثٌ ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ)) إِن شاءَ الله(٣).
( مص : ١٨١ ).
٤٠ - بَابٌ: فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ
٤٦٠٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذِهِ
الذُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِطِيبٍ نَفْسِ - أَوْ طِيبٍ طُعْمَةٍ وَلاَ
◌ِشْرَافٍ (٤) - بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ مِنَّ وَغَيْرِ طِيبٍ طُعْمَةٍ
وَإِشْرَافٍ مِنْهُ ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ » .
(١) في الصغير ١٨٤/١، والأوسط (١ ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٣٦٩٠) - وهو في
مجمع البحرين ٤٠/٣ - ٤١ برقم ( ١٣٩٣) - من طريق طي بن إسماعيل بن الحسن بن
قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا
يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن يونس بن خباب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن ...
ويحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد))
٣٦٦/٩ -٣٦٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
ويونس بن خباب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٦/٩.
(٢) تقدم برقم (٤٥٩٦) فعد إليه إذا شئت .
(٣) في باب: في حق السائل ، برقم ( ٤٦٢١).
(٤) الإشراف : التطلع إلى الشيء والطمع به .
١٥٠

رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح .
٤٦١٠ - وَعَنِ الْمُطَلِبِ بْنِ حَنْطَبِ: أَنَّ عَبْدَ الهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بنَفَقَّةٍ
وَكُسْوَةٍ فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ : أَيْ بُنَيَّ، لاَ أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ ،
قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيَّ فَرَدُّوهُ، قَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئاً. قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَائِشَةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ
عَرَضَهُ اللهُ إِلَيْكِ))(٢).
ورجاله ثقات ، إلاَّ أن المطلبَ بنَ عبدِ اللهِ مدلس ، واختُلِفَ في سماعه من
عائشة .
٤٦١١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُلْتَ لِي:
((إِنَّ خَيْراً لَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ شَيْئاً؟)).
قَالَ: ((إِنَّمَا ذَكَ أَنْ تَسْأَلَ، وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ
رَزَقَكَهُ اللهُ )) .
(١) في المسند ٦/ ٦٨ من طريق أسود ، حدثنا شريك، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد
الظمآن ، غير أن الحديث صحيح لغيره ، والله أعلم .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٢١٥)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(٨٥١) .
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٧٧، ٢٥٩، والبيهقي في الهبات ١٨٤/٦ باب: إعطاء الغني من
التطوع، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٨٢/٣ برقم (٣٥٥٥)، من طريق الليث ، عن
يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن المطلب بن حنطب : أن
عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن المطلب ، قال ابن
أبي حاتم في (( المراسيل)) ص (٢١٠): ((قال أبي : المطلب بن عبد الله لم يدرك عائشة
رضي الله عنها)). وانظر جامع التحصيل ص ( ٣٤٧).
وقال الترمذي: (( قال محمد - يعني البخاري - لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... )). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٨/١ -
٥٩٩ . وكنز العمال ٦/ ٥٢٢ برقم (١٦٨٢٠).
١٥١

قُلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله موثقون.
٤٦١٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ أَلْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ بَلَغَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ نَفْسٍ ،
فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ (مص: ١٨٢))).
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير إلاَّ أنهما قالا: ((مَنْ بَلَغَهُ
مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِیهِ » .
وقال أحمدُ : عن أخِيه ، ورجالُ أحمدَ رجال الصحيح .
٤٦١٣ - وَعَنْ أَبِي / هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا أَلْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ
سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ )) .
١٠٠/٣
رواه أحمدُ(٤)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) عند البخاري في الزكاة ( ١٤٧٣) باب: من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف
نفس ، وأطرافه ( ٧١٦٣، ٧١٦٤)، ومسلم في الزكاة ( ١٠٤٥) باب: إباحة الأخذ لمن
أعطي من غير مسألة ولا إشراف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١/ ١٥٦ - ١٥٧ .
(٢) في المسند ١٥٦/١ برقم (١٦٧) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه ، وعلقنا
عليه ، فعد إذا شئت إليه .
(٣) في المسند ٣٢٠/٤ -٣٢١، وأبو يعلى في المسند ٢٢٦/٢ برقم (٩٢٥) ، وابن حبان
في موارد الظمآن ٣/ / ١٥٢ وإسناده صحيح ، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وموارد
الظمآن ، وشعب الإيمان ٢٨١/٣ برقم (٣٥٥٢) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((رواه أحمد بإسناد صحيح ،
وأبو يعلى ، والطبراني ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد)).
والرزق : عطاء الله سبحانه ، والأرزاق نوعان : ظاهرة للأبدان كالأقوات . وباطنة للنفوس
والقلوب كالمعارف والعلوم .
(٤) في المسند ٢/ ٢٩٢ من طريق يزيد ،
١٥٢

٤٦١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
أَمْوَالِ السُّلْطَانِ، قَالَ: «مَا آتَاكَ اللهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ، فَخُذْهُ وَتَمَوَّلْهُ)).
وَقَالَ الْحَسَنُ : لَاَ بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ تَرْحَلْ إِلَيْهَا أَوْ تُشْرِفْ لَهَا .
٤٦١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَا آتَاكَ اللهُ مِنَّا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَكُلْهُ)).
رواه کله أحمد(١) ، وفیه رجل لم يسم .
٤٦١٦ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
عَرَضَ لَهُ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلاَ إِشْرَافٍ ، فَلْيَتَوَسَّعْ بِهِ فِي
رِزْقِهِ ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيّاً ، فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ)) .
حـ وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم ( ٢٦٠٠) ،
وأخرجه ابن راهويه في المسند برقم ( ١٣٢) من طريق أبي عامر العقدي ،
وأخرجه ابن عبد البر في (( التمهيد)) ٩١/٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ،
أربعتهم : حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عبد الملك ، عن أبي هريرة ...
وعبد الملك ما عرفته، وقال الحافظ أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم ( ٩٢٣):
((عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر . وعنه عبد الملك، لا أعرفه)).
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٨١٦/١: ((عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر
[عن علي] . وروى عنه عبد الملك بن عمير . استدركه شيخنا الهيثمي ، ورأيته في أصل
المسند : عن عبد الملك ، عن عبد الرحيم ، وسأذكره في الكنى )).
وقال الحافظ في الكنى: ((أبو عبد الرحيم الكندي))، ولم يضف شيئاً . وقال الدكتور
إكرام الله امداد الحق في الحاشية: (( بياض في جميع النسخ ، ولم أقف على ترجمة
أبي عبد الرحيم الكندي .... وقد ذكر أحمد ، والذهبي أن أبا عبد الرحيم الكوفي أحد
الكذابين . فلا أدري أهو هذا أم غيره )). انظر العلل ومعرفة الرجال ٤١٤/٣ والميزان
٤ / ٥٤٧ . وباقي رجاله ثقات .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((ورواته محتج بهم في الصحيح)).
(١) في المسند ١٩٥/٥، و٤٥٢/٦ من طريق أبي معاوية ، حدثنا هشام بن حسان
القردوسي ، عن قيس بن سعد ، عن رجل حدثه ، عن أبي الدرداء ... وفي إسناده جهالة .
ولكن الحديث صحيح لغيره .
١٥٣

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، وقال: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا
الرِّزْقِ شَيْءٌ))، وأسقط أحمد ((شَيْءٌ))، ورجال أحمد رجال الصحيح .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي مَا الإِشْرَافُ ؟
قَالَ : تَقُولُ فِي نَفْسِكَ : سَيَبْعَثُ إِلَيَّ فُلاَنٌ ، سَيَصِلُنِي فُلاَنٌ .
٤٦١٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ
إِشْرَافٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وأبو يعلى، عن أحمد بن إبراهيم
الموصلي(٣)، وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه
كلام .
٤١ - بَابٌ : فِيمَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
٤٦١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
(١) في المسند ٦٥/٥، والطبراني في الكبير ١٩/١٨ برقم (٣٠)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) ٢٨١/٣ برقم (٣٥٥٤) من طريق أبي الأشهب ، عن عامر بن عبد الواحد ، عن
عائذ بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح ، إذا كان عامر سمعه من عائذ بن عمرو ، عامر بن
عبد الواحد الأحول بَسَطنا القول فيه عند الحديث ( ١٦٧٧ ) في موارد الظمآن .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/١: ((رواه أحمد، والطبراني ، والبيهقي ،
وإسناد أحمد جيد قوي)).
(٢) في الكبير ٢٤٨/٥ برقم (٥٢٤١) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن خالد الجهني
قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
(٣) الحديث الذي رواه أبو يعلى من طريق أحمد بن إبراهيم هو حديث خالد بن عدي ، وليس
حديث زيد بن خالد . وهو في المسند ٢٢٦/٢ برقم (٩٢٥)، وقد تقدم برقم (٤٦٢٤).
وليس لزيد بن خالد مسند في ((مسند الموصلي)» .
١٥٤

أَلْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَفْضَلَ مِنَ الْآَخِذٍ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه مصعب بن سعيد ، وهو ضعيف .
٤٦١٩ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَلَّذِي
يُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَقْبَلُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عائذُ بنُ سريج(٣)، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٤٢٣/١٢ برقم (١٣٥٦٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة
الصحابة )) برقم (٤٣٤٤) - من طريق الحسين بن منصور الرماني المصيصي ، حدثنا
مصعب بن سعيد أبو خيثمة ، حدثنا موسى بن أعين ، حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن فطر ،
عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وشيخ الطبراني روى عن : المعافى بن سليمان ، ومصعب بن سعيد ، وداود بن معاذ
العتكي ، وغيرهم .
روى عنه : الطبراني ، وعمر بن شاهين الواعظ ، ومحمد بن منده العبدي وغيرهم .
وما رأيت فيه جرحاً وقد تقدم برقم ( ١١٢٠ ) ، وأبو شهاب هو : عبد ربه بن نافع ، وفطر
هو : ابن خليفة ، ومصعب بن سعيد حسن الحديث ، إذا روى عن ثقة وبين السماع ، وقد
بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٦١) وبرقم (٢٤٧٩) .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢١) وفي المطبوع برقم (٨٢٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٦٧/٣
برقم ( ١٤٣٧) - من طريق موسى بن جمهور ، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد .
وأخرجه أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان)) ١/ ٣٧٠، وفي ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/٨، من طريق
القاسم بن محمد بن عمر بن الجنيد ، حدثنا أبو همام حدثنا أبو الأحوص ،
جميعاً : حدثنا يوسف بن أسباط ، حدثنا عائذ بن شريح ، عن أنس ... وعائذ بن شريح
ضعيف ، وانظر الجرح والتعديل ١٦/٧، ولسان الميزان ٢٢٦/٣ ، والمجروحين لابن حبان
١٩٣/٢ - ١٩٤ .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/ ١٩٤ من طريق محمد بن المسيب ، حدثنا عبد الله بن
خبيق ، حدثنا يوسف بن أسباط ، بالإسناد السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عائذ إلاَّ يوسف)).
(٣) الصواب: شُرَيْح . وانظر التعليق السابق .
١٥٥

٤٢ - بَابٌ : فِي حَقِّ السَّائِلِ
٤٦٢٠ - عَنِ الْهِرْمَاس بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَىْ فَرَسٍ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وفيه عثمان بن فايد، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٢٠٣/٢٢ - ٢٠٤ برقم (٥٣٥)، والأوسط - وهو في مجمع البحرين ٤٣/٣
برقم ( ١٣٩٧) - من طريق الحسن بن جرير ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ،
حدثنا عثمان بن فايد ، عن عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ... وعثمان بن فايد
ضعيف .
أخرجه ابن حبان في الثقات ٧/ ١٩٥ - ١٩٦ من طريق محمد بن خالد البردعي بمكة من كتابه
قال : حدثنا عبد العظيم بن إبراهيم السالمي ،
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢١٠/٣ الترجمة ( ١١٩٣) من طريق إسماعيل بن
الفضل البلخي ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق، ولكنه قال: (( عثمان بن
زائدة)) بدل ((عثمان بن فايد)). وقال: ((أخلق أن يكون هذا عثمان بن فايد)).
وللكن أحداً لا يشك بأن هذا تحريف ، وبخاصة أنها في إحدى النسخ جاءت ((فائدة)).
ويشهد له حديث الحسين بن علي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٢/ ١٥٤ برقم
(٦٧٨٤)، وقد جاء في تعليقنا عليه ((يعلى بن أبي أيوب)) خطأ، وهو (( ابن أبي يحيى)).
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٣ باب : ما جاء في الحث على الصدقة وأمرها ،
والبخاري في الكبير ٤١٦/٨ من طريق الثوري ، عن مصعب بن محمد ، عن يعلى بن
أبي يحيى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وقد بينا في مسند الموصلي أن هذا الإسناد جيد ، والله أعلم .
كما ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٤٠/٢ - ١٤١ بهذا الإسناد وقال: (( وهو
إسناد جيد)) .
وانظر اللآلىء المصنوعة ٢/ ١٤٠ - ١٤١، وكامل ابن عدي ٢٥٨/١ .
ونسبه السخاوي في المقاصد الحسنة ص (٣٣٧) إلى أحمد، وأبي داود، وقال: ((ومسنده
جيد كما قال العراقي، وتبعه غيره ... )) .
وقال العجلوني في (( كشف الخفاء)) ١٤٨/٢: ((رواه أحمد، وأبو داود عن الحسين بن علي
مرفوعاً ، وسنده جيد كما قال صاحب المقاصد ، ومن تبعه )) .
١٥٦

٤٦٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ لاَ يَمْتَنِعَنَّ أَحَدُكُمْ - مِنَ / السَّائِلِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَإِنْ رَأَى فِي يَدَيْهِ ١٠١/٣
قُلْبَيْنٍ(١) مِنْ ذَهَبٍ)). ( مص : ١٨٤)
رواه البزار(٢)، وفيه الحسنُ بن علي الهاشميُّ النوفليُّ، وهو ضعيف.
وقال ابنُ عدي : هو أقربُ إلى الضعف منه إلى الصدق .
٤٣ - بَابٌ: فِيمَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ أَوْ سَخِطَهُ
٤٦٢٢ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ
بِتَمْرَةٍ ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَخَّشَ (٣) بِهَا .
قَالَ: وَجَاءَ لَهُ آخَرُ، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ ، تَمْرَةٌ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: ((إِذْهَبِي إِلَىْ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَعْطِهِ الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً الَّتِي عِنْدَهَا)).
رواه أحمد (٤)، والبزارُ باختصار، وفيه عمارةُ بن زاذان ، وهو ثقة ، وفيه
(١) الْقُلْبُ - بضم القاف، وسكون اللام، بعدها باء موحدة من تحت ـ: السوار.
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٥٢ برقم (٩٥٢)، وابن عدي في الكامل ٧٣٣/٢، والعقيلي في
الضعفاء ١/ ٢٣٤ من طريق أبي قتيبة سَلْم - تحرف عند البزار إلى: مسلم - بن قتيبة ، حدثنا
الحسن بن علي الهاشمي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ... والحسن بن علي
الهاشمي ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه مرفوعاً إلاّ من هذا الوجه)).
وقال العقيلي: ((فلا يحفظ إلاَّ عنه)). وانظر الكامل ٧٣٣/٢ - ٧٣٤.
(٣) وَخَّش بها : رماها طرحها .
(٤) في المسند ١٥٥/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٩١٣٤ ) من طريقين : حدثنا
عمارة بن زاذان الصيدلاني ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
عمارة بينا حاله عند الحديث ( ٣٣٩٨) ثم مسند الموصلي ، ثم تابعنا دراسته عند الحديث
الآتي برقم ( ٧٥٢١).
١٥٧

كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٤ - بَابٌ : فِيمَنْ سَأَلَهُ مُحْتَاجٌ فَرَدَهُ
٤٦٢٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ
اَلْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ))(١).
٤٦٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْ أَنَّ الْمَسَاكِينَ صَدَقُوا، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ)).
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا عمارة بن زاذان ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه البزار ٤٤٤/١ - ٤٤٥ برقم (٩٣٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٩١٣٥) من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن السري بصري ، حدثنا صالح المري ، عن
الحسن ، عن أنس أن سائلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعبد العزيز بن السري
قال البزار : (( بصري ، مشهور ، ليس به بأس )) .
والحسن قد عنعن ، ولكن سماعه من أنس ثابت ، والله أعلم
.
(١) في الكبير ٨/ ٢٩٤ برقم (٧٩٦٧) من طريق علان ، حدثنا عمر بن محمد ، حدثنا أبي ،
حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن
الزبير متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات .
علان هو : علي بن عبد الصمد الطيالسي ، وعمر بن محمد هو : ابن الحسن بن الزبير . وقد
فصلنا القول في محمد بن الحسن في مسند الموصلي برقم ( ٦٠٥٢) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٦٧٠ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
١٥٦/٢، والسيوطي في اللآلى المصنوعة ٧٤/٢ - ٧٥ - من طريق محمد بن الحسين بن
أبي الشيخ ، حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا بقية ، عن عمر بن موسى ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... وبقية مدلس وقد عنعن، وعمر بن موسى الوجيهي، قال ابن عدي: (( هو في
عداد من يضع الحديث )) .
وقال ابن معين: (( ليس بثقة)). وتركه النسائي .
وأخرجه ابن الجوزي ١٥٦/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٧٥/٢ من طريق
عبد العزيز بن بحر ، عن هياج بن بسطام ، عن جعفر بن الزبير ، بالإسناد السابق ، وهياج
وشيخه قال السيوطي: (( متروكان )) أيضاً.
١٥٨

رواه كله الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفرُ بن الزبير ، وهو ضعيف .
٤٥ - بَابٌ : فِيمَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
٤٦٢٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلاَ
أُحَدِّئُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ - عَلَيْهِ السَّلامُ-؟)).
قَالُوا : بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمِ يَمْشِي فِي سُوقٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْصَرَهُ دَجُلٌ
مُكَاتَبٌ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ .
فَقَالَ الْخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: آمَنْتُ بِاللهِ، مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ،
مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ . ( مص : ١٨٥ ) .
فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ ، لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ
فِي وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ .
فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلاَّ أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي ،
فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَقُولُ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ
عَظِيمِ ، أَمَا إِنِّي لاَ أُخَيِّئُكَ بِوَجْهِ رَبِّي ، بِعْنِي .
قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَزْبَعٍ مِثَّةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَاناً
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٩٥/٨ برقم (٧٩٦٨) من طريق محمد بن يحيى بن
سهل بن محمد العسكري ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن مسعر ، عن جعفر بن
الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير متروك ، عبد الله بن مسعر قال
أبو حاتم: (( متروك الحديث)).
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٢، ولسان الميزان ٣٥٧/٣، والضعفاء الكبير ٣٠٤/٢ .
وانظر التعليق السابق، و(( المقاصد الحسنة)) ص (٣٤٤)، وكشف الخفاء ١٥٥/٢ -
١٥٦، والموضوعات لابن الجوزي ١٥٥/٢ - ١٥٦ أيضاً .
١٥٩

لاَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا أَشْتَرَيْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، فَأَوْصِنِي
بِعَمَلٍ.
١٠٢/٣
قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ : لَيْسَ تَشُقُّ عَلَيَّ .
قَالَ : قُمْ فَأَنْقُلْ / هَذِهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَانَ لاَ يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَِّ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ .
فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ .
قَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَفْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ .
قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌّ ، قَالَ: إِنِّي أَحْسَبُّكَ أَمِيناً ، فَأَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي
خِلاَفَةً حَسَنَةً .
قَالَ : وَأَوْصِنِي بِعَمَلِ ، قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ .
قَالَ: لَيْسَ تَشُقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِيَتِي حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْكَ .
قَالَ: فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ (مص: ١٨٦) وَقَدْ شُيِّدَ
بِنَاؤُهُ .
قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ، وَمَا أَمْرُكَ ؟
قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُودِيَّةِ .
فَقَالَ الْخَضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ
صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ، فَسَأَنِي بِوَجْهِ اللهِ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي ،
فَبَاعَنِي، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ ، وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جِلْدَةً لَاَ لَحْمَ لَهُ وَلاَ عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ .
فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ باللهِ ، شَقَفْتُ عَلَيْكَ - يَا نَبِيَّ اللهِ - وَلَمْ أَعْلَمْ .
قَالَ : لاَ بَأْسَ، أَحْسَنْتَ وَأَنَّقَيْتَ .
فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَحْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ أَوِ
أُخْتَرْ فَأُخَلِّيَ سَبِيلَكَ .
١٦٠