النص المفهرس

صفحات 121-140

قَالَ : فَقَالُوا لَهُ : أَفَلاَ أَمَرْتَنَا فَتُنَاوِلَكَهُ ؟
قَالَ: إِنَّ حِبِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً .
رواه أحمد (١) ، وابن أبي مليكة لم يدركْ أبا بكرٍ ، وعبد الله بن المؤمل فيه
كلام ، وقد وثق .
٤٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ : بَايَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْساً ،
وَوَاثَقَنِي(٢) سَبْعاً، وَأَشْهَدَ اللهَ عَلَيَّ تِسْعاً: أَنِّي لاَ أَخَافُ فِي اَللهِ لَوْمَةَ لاَئِمِ .
قَالَ / أَبُو الْمُثَنَّى: قَالَ أَبُو ذَرِّ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٩٢/٣
فَقَالَ: «هَلْ لَكَ فِي الْبَيْعَةِ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟ )).
قُلْتُ: نَعَمْ ، وَبَسَطْتُ يَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ
يَشْتَرِطُ عَلَيَّ أَنْ لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً ، قُلْتُ: نَعَمْ. ( مص : ١٦٩).
قَالَ: ((وَلاَ سَوْطَكَ إِنْ سَقَطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ فَتَأْخُذَهُ )) .
٤٥٥٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سِنَّةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ
أَعْقِلْ - يَا أَبَا ذَرِّ - مَا يُقَالُ لَكَ بَعْدُ )).
فَلَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ السَّابِعُ، قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَاَنِيَتِهِ ،
وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ ، وَلاَ تَسْأَلَنَّ أَحَداً شَيْئاً، وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلاَ تَقْبِضْ
أَمَانَةً )) .
(١) في المسند ١١/١ من طريق موسى بن داود ، حدثنا عبد الله بن المؤمل ، عن ابن
أبي مليكة قال :... وعبد الله بن المؤمل ضعيف ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، لم
يدرك أبا بكر كما قال الهيثمي رحمه الله .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٧٩/١: ((رواه أحمد ، وابن أبي مليكة لم يدرك
أبا بكر رضي الله عنه )).
وللكن يشهد له حديث عوف بن مالك عند مسلم في الزكاة ( ١٠٤٣ ) باب : كراهة المسألة .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣٣٨٥).
(٢) واثق فلاناً : عاهده .
١٢١

رواه كله أحمد ، ورجاله ثقات(١) .
٤٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
یُبَابِعُ ؟ )) .
فَقَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((عَلَى أَنْ لاَ تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً)).
فَقَالَ ثَوْبَانُ : فَمَا لَهُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ)) . فَبَايَعَهُ ثَوْبَانُ .
قَالَ أَبُو ◌ُمَامَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ فِي أَجْمَع مَا يَكُونُ مِنَ النَّاسِ، يَسْقُطُ سَوْطُهُ
وَهُوَ رَاكِبٌ ، فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ فَيَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فَيُنَاوِلُهُ ، فَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ
حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ .
٤٥٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْماً فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَقَالَ :
((مَنْ يُبَابِعُنِي؟ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)).
(١) أخرج الرواية الأولى: أحمد ١٧٢/٥ من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان ، عن
أبي اليمان وأبي المثنى ، أن أبا ذر قال :... وإسنادها منقطع.
أبو المثنى ضمضم الأسلوكي ، وأبو اليمان عامر بن عبد الله بن يحيى ، لم يدركا أبا ذر .
وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج .
وأخرج أحمد الرواية الثانية في المسند ١٨١/٥ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف .
ثم أخرجها ٥/ ١٨١ من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو ، عن
دراج ، عن أبي المثنى ، عن أبي ذر ... وإسناده ضعيف لانقطاعه .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٩/١ بعد إيراد الروايتين الواردتين هنا: ((رواه
أحمد ، ورواته ثقات )) .
وقال أيضاً في ١١٠/٤: ((وأخرج أحمد بإسناد جيد عن أبي ذر ، ومعاذ بن جبل رضي الله
عنهما ... )) وذكر هذا الحديث، وللحديث شواهد يتحسن بها ، والله أعلم.
١٢٢

فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّ ثَوْبَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواهما الطبراني(١) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف .
٤٥٦١ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِ :
بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى
مَنْ هُوَ فَوْقِي ، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي ، وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ
بِاللهِ، وَأَنْ أَتَكَلَّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ وَلاَ تَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَأَنْ لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ
شَيْئاً .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والصغير ، بنحوه ، وأظنه رواه أحمد ، وله
(١) الأولى في الكبير ٢٤٣/٨ - ٢٤٤ برقم (٧٨٣٢) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : علي بن يزيد ، وعبيد الله بن زحر .
وأخرج الرواية الثانية فيه ٢٦٩/٨ - ٢٧٠ برقم (٧٨٩٢) من طريق محمد بن أحمد بن البراء ،
حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن أبي عبد الرحيم ، عن
أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وأبو عبد الملك هو : علي بن يزيد وهو
ضعيف . وأبو عبد الرحيم هو : خالد بن يزيد الحراني .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٨٠/١: ((رواه الطبراني في الكبير من طريق
علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة )).
(٢) في الكبير ١٥٦/٢ برقم (١٦٤٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر-
وربما قال إسماعيل : بعض أصحابنا - عن أبي ذر ... وعامر الشعبي لم يدرك أبا ذر.
وأخرجه الطبراني برقم ( ١٦٤٨)، والبزار ١٠٧/٤ برقم (٣٣٠٩) من طريق محمد بن
حرب النشائي الواسطي ، حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني أبو مروان ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ... بنحوه ،
ويحيى بن أبي زكريا ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٣٤٧).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٦٨/١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٢٣٥/٧ - ٢٣٦ برقم
(٤٣٧٧) - ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٩/١٢ - من طريق
القاسم بن أحمد بن زياد الشيباني البغدادي ، حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا سلام »
١٢٣

طرق تأتي في مواضعها ( مص : ١٧٠ ) إن شاء الله، ورجاله ثقات، إلاَّ أنَّ
الشَّعْبِيَّ لم أجد له سماعاً من أَبِي ذَرٍّ .
٤٥٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ
يَعْلَمُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ مَا لَهُ فِيهَا ، لَمْ يَسْأَلْ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه قابوس ، وفيه كلام ، وقد وثّق .
« أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ... وشيخ الطبراني
ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١٨/١٢ - ٤١٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي
رجاله ثقات . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٩)، وفي الموارد
برقم (٢٠٤١) .
وأخرجه أحمد وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ١٧٣/٥ من طريق الحكم بن موسى ،
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال المدني ، أخبرنا عمر مولى غفرة ، عن ابن كعب ، عن
أبي ذر قال : أوصاني حبي بخمس ... وهذا إسناد حسن ، عمر بن عبد الله مولى غفرة
بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٠٢) .
وانظر (( موارد الظمآن)) ١٩١/١ - ١٩٨ برقم (٩٤) حيث أخرجه ابن حبان مطولاً وفيه معظم
فقرات هذا الحديث ، وانظر ما تقدم برقم ( ١٢١٦٩) .
وذكر المنذري حديثنا في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٥٨٠ - ٥٨١ وقال: (( رواه أحمد،
والطبراني عن الشعبي ، عن أبي ذر ، ولم يسمع منه)).
(١) في الكبير ١٠٨/١٢ برقم (١٢٦١٦) - ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في
((المختارة)) برقم (٣٣٧٠) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا حرملة بن يحيى ،
حدثنا ابن وهب ، حدثنا جرير بن حازم ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٢٣٩) . وباقي
رجاله ثقات ، وقابوس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٧٢/٦ من طريق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن
أبي الخضرون ، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ،
وأخرجه ابن زنجويه في (( الأموال)) برقم (٢٠٨٢) من طريق محمد بن حميد ،
جميعاً : حدثنا جرير ، بالإسناد السابق .
وشيخ ابن عدي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١/٦ فقال: (( إبراهيم بن إسحاق بن
أبي خضرون ... من أهل سرَّ من رأى حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، ومحمد بن المثنى »
١٢٤

٤٥٦٣ - وَعَنْ أُمّ سِنَانِ الأَسْلَمِيَّةِ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ ، قَالَتْ : حِثْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُكَ عَلَى حَيَاءٍ ،
وَمَا جِئْتُكَ حَتَّى أُلْجِئْتُ مِنَ الْحَاجَةِ .
فَقَالَ : (( لَوِ أُسْتَغْنَيْتِ ، لَكَانَ خَيْراً لَكِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن عمر بن صالح ، وهو ضعيف .
٩٣/٣
٤٥٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ / عَبَّاسِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصٍ(٢) السِّوَاكِ)).
رواه البزار ، والطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
- العنزي ، روى عنه عبد الله بن عدي ، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيان إلا أن ابن عدي قال :
إبراهيم بن محمد بن عيسى بن أبي خضرون ، فالله أعلم » .
وترجمه الإسماعيلي في (( المعجم)) الترجمة رقم (١٩١)، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وجرير الذي يروي عن قابوس هو : ابن عبد الحميد ، والله أعلم .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٣٥٩/١ إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ١٧٣/٢٥ برقم (٤٢٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم ( ٨٠٠٣) - من طريق محمد بن عمر بن صالح ، حدثنا أبو سنان يزيد بن حريث ، عن
سكينة - تحرفت فيه إلى ثبيتة - بنت حنظلة ، قال ابن نقطة في استدراكه على تراجم رواة
الحديث: (( محدثة ، حدثت عن أبيها ، وروى عنها عبد الرحمن بن سليمان ابن الغسيل)).
انظر (( أعلام النساء)) ٢٢٤/٢. بنت حنظلة، عن أمها أم سنان الأسلمية من المبايعات
قالت : جئت النَّبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن عمر بن صالح ضعيف .
(٢) الشَّوْص: الغُسَالة، وقيل: شوص السِّواك: ما يتفتت منه عند التسوك. يقال :
شاص ، يشوص شوصاً ، إذا دلك أسنانه بالسواك . وأصل الشَّوَص : الغسل .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٨٢٤) و(٥٠٨٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤٣٢/١
برقم (٩١٣) - والطبراني في الكبير ٤٤٤/١١ برقم (١٢٢٥٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء
في (( المختارة)) برقم (٣٥٤٩) - وبرقم (٣٥٢٥) والذهبي في السير ٣٤٢/٤ و٥٧٤/١٠
والقضاعي في مسند الشهاب ٣٩٩/٢ - ٤٠٠ برقم (٦٨٧، ٦٨٨)، والبيهقي في (( شعب »
١٢٥

٤٥٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَأَنْ
يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلاً، فَيَأْخُذَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ
مَنَعُوهُ )) .
الإيمان)» ٢٧٤/٣ برقم (٣٥٢٧)، من طريق عبد العزيز بن مسلم ، عن الأعمش ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) على هامش إحياء علوم الدين ٢١١/٤ :
(( وإسناده صحيح)) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٨٤/١: ((رواه البزار والطبراني بإسناد جيد،
والبيهقي )) .
وقال البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٧٤/٣: (( هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم ، وقد خالفه
غير واحد . رواه الأعمش ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى .
قال الشيخ أحمد - بن عبيد - كذا وجدته عن ابن أبي ليلى ، والحديث عندنا : عن الأعمش
وغيره ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً)).
ثم أروده من طريق وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت الأعمش ومنصور بن زاذان
يحدثان عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلّم في سفر ، فلما توجه إلى الصلاة رجع إلى راحلته ليعقلها ، فقال الناس : نكفيك
يا رسول الله، فأبى وقال: ((ليستغن أحدكم عن الناس بقضيب سواك)). قال : فعقلها .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/٣ باب : في الاستغناء عن المسألة ، من طريق علي بن هاشم ،
عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال
رسول الله ... ومحمد بن أبي ليلى سَيِّىء الحفظ جداً ، والحديث مرسل أيضاً .
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٣/ ٢١١ من طريق أبي معاوية، وابن نمير ، عن الأعمش ، عن
الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال رسول الله ... وهذا مرسل إسناده
صحيح . وانظر تعليقنا على الحديث (٢٦٣٢) في ((موارد الظمآن)) ٣٥٥/٨ -٣٥٨.
وقال السخاوي في (( المقاصد الحسنة)) ص (٥٧ ) بعد أن نسبه إلى البزار ، والطبراني ،
والعسكري ، والقضاعي، عن ابن عباس: (( ورجاله ثقات)).
وقال العجلوني في (( كشف الخفاء)) ١٢٣/١ برقم (٣٤٣): ((رواه البزار ، والطبراني ،
والعسكري، والقضاعي بسند رجاله ثقات، عن ابن عباس رفعه)). وانظر ((الدر المنثور))
٣٦١/١، وكنز العمال ٤٠٣/٣ برقم (٧١٥٦، ٧١٥٧).
١٢٦

رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات .
٤٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ أَنَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَسَأَلاَهُ، فَقَالَ: ((إِذْهَبَا إِلَى هَذِهِ الشِّعَابِ فَأَخْتَطِبَا، فَبِيعَاهُ)) . فَذَهَبَا،
فَأَحْتَطَبَا، ثُمَّ جَاءَا فَبَاعَا، فَأَصَابَا طَعَاماً، ثُمَّ ذَهَبَا فَأَحْتَطَبَا أَيْضاً، فَجَاءَا فَلَمْ يَزَالاً
حَتَى ابْتَاعًا ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ أَبْتَاعًا حِمَارَيْنِ ، فَقَالاَ: قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار (٢) ، وفيه بشر بن حرب ، وفيه كلام ، وقد وثق .
(١) في كشف الأستار ١/ ٤٣٢ برقم (٩١٢) من طريق حميد، حدثنا إسماعيل بن
أبي فديك ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وشيخ البزار ما عرفته ، ولعله أبو الأسود : حميد بن الأسود . وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار: (( تفرد الضحاك بقوله : عن عائشة)) للكنه لم يتفرد بذلك كما سيأتي .
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش (م): (( لكن غلط فيه الضحاك بن عثمان ،
فقال : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .
وصوابه : عن عروة ، عن الزبير ، وقد أشار إلى بعض ذلك البزار .
وعبارة البزار : ورواه الثقات الأثبات عن هشام ، عن أبيه ، عن الزبير بن العوام ، ومن ذلك
الوجه أخرجه البخاري)) .
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل .... )) برقم (٣٥٣٨) فقال: (( يرويه
هشام بن عروة ، واختلف عنه : فرواه سليمان بن بلال ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة .
وأصحاب هشام الحفاظ رووه عنه ، عن أبيه ، عن جده الزبير ، وهو الصحيح ، وقد تابع
سُلَيْمَانَ بْنَ بلال الضَّخَّاكُ بْنُ عثمان )).
نقول : إن حديث الزبير في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٦/٢ برقم
(٦٧٥). ونضيف هنا أن ابن حبان أخرجه في ((روضة العقلاء)) برقم (٤٥٤).
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤١٦/١٠
برقم (٦٠٢٧) ، فانظره مع التعليق عليه ، فإنه تعليق مفيد إن شاء الله ، ففيه تعريف للعمل
وبيان لمكانته في الإسلام ، وارتباطه بالعقيدة .
(٢) في كشف الأستار ٤٣١/١ - ٤٣٢ برقم (٩١١) من طريق إبراهيم ، حدثنا موسى بن
إسماعيل ، حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن بشر بن حرب ، عن أبي هريرة ... وبشر بن ﴾
١٢٧

٤٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ لِي عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ، فَلَمَّا فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ جِئْتُ لِيُنْجِزَ لِي
مَا وَعَدَنِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ يَسْتَغْنِ، يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَقْنَعْ يُقَنِّعْهُ اللهُ)) .
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَاَ جَرَمَ لاَ أَسْأَلُهُ شَيْئاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواهُ البزَّارُ (١) ، وأبو سلمة قيل: إنه لمْ يسمعْ من أَبِيه .
٤٥٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌّ، أَسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضْفٍ (٢) جَهَنَّمَ )) .
قَالُوا: وَمَا ظَهْرُ غِنِىٌ؟ قَالَ: ((عَشَاءُ لَيْلَةٍ » .
رواه عبد الله بن أحمد(٣) ، والطبراني في الأوسط ، وفي إسنادهما :
. حرب ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٢٣) .
والشعاب جمع واحده شِعْبٌ وهو : انفراج بين جبلين . وهو مجرى للماء تحت الأرض ،
والشعب أيضاً : الطريق .
(١) في كشف الأستار ٤٣٢/١ - ٤٣٣ برقم (٩١٤) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال :... وعبد الله بن شبيب ضعيف)). وانظر ((الترغيب
والترهيب)) ٥٨٤/١ - ٥٨٥ حيث نسبه إلى البزار وقال: ((وأبو سلمة لم يسمع من أبيه)).
(٢) الرَّضْفُ : الحجارة المحماة على النار، واحدتها: رَضْفَةٌ.
(٣) في زوائده على المسند ١/ ١٤٧ - ومن طريقه أخرجه الضياء فى المختارة برقم (٤٨١) -
والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٤٤) وفي المطبوع برقم (٧٠٧٨، ٨٢٠٥) - وهو في مجمع
البحرين ٣٩/٣ برقم (١٣٩٠) - وابن عدي في كامله ١٧٧٦/٥، والعقيلي في الضعفاء
٢٢٤/١ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن ذكوان ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ...
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث رواه الحسن بن ذكوان ، عن عمرو بن خالد ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، بهذا الإسناد )).
وقال أحمد بن محمد بن هاني: (( قلت لأبي عبد الله : الحسن بن ذكوان ما تقول فيه ؟
فقال : أحاديثه أباطيل ، يروي عن حبيب بن أبي ثابت .
١٢٨

الحسن بن ذكوان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، والحسن وإن أخرج له البخاري فقد
ضعفه غير واحد ، ولم يسمعه من حبيب ، بينهما عمرو بن خالد الواسطي كما
حكاه ابن عدي في الكامل عن ابن صاعد ، وعمرو بن خالد : كذبه أحمد ، وابن
معين ، والدارقطني .
٤٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ عُمَرُ :
يَا رَسُولَ الهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلاَناً وَفُلاَناً يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ، يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْنَهُمَا
دِینَارَیْنِ .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاَللهِ لَكِنَّ فُلاَناً مَا هُوَ كَذَلِكَ، لَقَدْ
أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشْرَةٍ إِلَىْ مِئَّةٍ فَمَا يَقُولُ ذَلِكَ، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِمَسْأَلَتِهِ مِنْ
عِنْدِي يَتَأَبَطُهَا - يَعْنِي - تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ - يَعْنِي - نَاراً)).
قَالَ : قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ؟
قَالَ: ((فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلَّ ذَاكَ، وَيَأْبَى اللهُ لِيَ أَلْبُخْلَ)) ( ظ: ١٤٦).
- فقلت له : نعم ، غير حديث عجيب ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي في المسألة ، وعسب
الفحل .
فقال أبو عبد الله : هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت ، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد
الواسطي )) .
وأخرجه الدار قطني ٢/ ١٢١ باب : الغنى الذي يحرم السؤال ، من طريق أبي معمر ، حدثنا
عبد الوارث ، حدثني الحسن - تحرفت فيه إلى الحسين - عن عمرو بن خالد ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ... وعمرو بن خالد متروك.
ومع كل ما تقدم فقد قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٧٥/١: ((رواه عبد الله بن
أحمد في زوائده على المسند ، والطبراني في الأوسط ، وإسناده جيد)).
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠/ ٤٧٤ - ٤٧٥ برقم (٦٠٨٧) وعلقنا عليه تعليقاً تحسن العودة إليه.
كما يشهد له حديث عبد الله بن مسعود، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
١٣٨/٩ -١٣٩ برقم (٥٢١٧)، وحديث سهل بن الحنظلية الآتي برقم (٤٥٧٥).
١٢٩

٤٥٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الْمِئَةِ أَوْ قَالَ الْمِثَتَيْنِ )).
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والبزار بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٤٥٧١ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَجُلاَنِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلاَنِهِ فِي شَيْءٍ فَأَعَانَهُمَا / بِدِينَارَيْنِ .
٩٤/٣
فَخَرَجَا، فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْراً، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
رَأَيْتُ فُلاَناً وَفُلاَناً خَرَجَا مِنْ عِنْدِكَ يُثْنِيَانِ خَيْراً. ( مص : ١٧٢ ) .
قَالَ : ((لَكِنَّ فُلاَناً مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِنَّةٍ فَمَا يَقُولُ
ذَاكَ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبَّطَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ ؟
قَالَ: ((فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْتُونِي يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ - لِيَ الْبُخْلَ)).
قلت : في الصحيح (٢) بعضه .
رواه أبو يعلى في الكبير(٣)، ورجاله ثقات .
٤٥٧٢ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّهُ
قَالَتْ لَهُ أُّهُ : أَلاَ تَنْطَلِقُ فَتَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسُ ؟
فَأَنْطَلَقْتُ أَسْأَلُهُ فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَنِ اسْتَعَفَّ، أَعَقَّهُ اللهُ، وَمَنِ
أَسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ عِدْلُ(٤) خَمْسٍ أَوَاقٍ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافاً )) .
(١) في المسند ٤/٣، ١٦، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٤٩٠ برقم
(١٣٢٧)، وفي ((موارد الظمآن)) ١٤٥/٣، ١٤٦ برقم (٨٤٨، ٨٤٩).
(٢) عند مسلم في الزكاة ( ١٠٥٦) باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة.
(٣) وانظر التعليق الأسبق. والحديث (٨٤٩) في ((موارد الظمآن)) ١٤٦/٣.
(٤) العدل : المثل . وقيل: هو - بالفتح - ما عادله من جنسه ــ وبالكسر - ما ليس من جنسه ،
وقيل بالعكس .
١٣٠

قَالَ : فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: لَنَاقَةٌ لَهَا (١) خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ أَوَاقٍ، وَلِفُلَةٍ(٢)
نَاقَةٌ أُخْرَى خَيْرٌ مِنْ خَمْسٍ أَوَاقٍ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح.
٤٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يَفْتَحُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) .
رواه أبو يعلى(٤) من روايةِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن سهيلٍ والعلاء ولم
أعرفه .
٤٥٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ تُلْحِفُوا(٥) فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَخْرِجْ مِنَّا بِهَا شَيْئاً ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ » .
رواه أبو يعلى(٦)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ١٧٣).
٤٥٧٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - صَاحِبٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عُبَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلاَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) عند أحمد (( له)). والوجه ما جاء في روايتنا لأنه يتحدث عن أمه التي دفعته إلى السؤال،
والله أعلم .
(٢) عند أحمد ((ولغلامه)).
(٣) في المسند ١٣٨/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٤٩٠)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ٤/ ٣٧٢ من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ،
عن رجل من مزينة ... وهذا إسناد صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٠٣/٦ برقم (١٦٧٢٦) إلى أحمد .
(٤) في المسند ١٢ / ٤٧ برقم (٦٦٩١) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا الحديث عنه .
(٥) ألحف في المسألة ، يلحف ، إلحافاً: أَلَحَ فيها ولزمها . وانظر مسند الموصلي
٤٧٨/٩ .
(٦) في المسند ٩/ ٤٧٨ برقم (٥٦٢٨) وإسناده صحيح .
وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له ، وعلقنا عليه تعليقاً ينفع إن شاء الله ، فعد إليه
إذا شئت .
١٣١

وَسَلَّمَ شَيْئاً، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا وَخَتَمَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا .
قَالَ: فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ : مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فِيهِ أَلَّذِي أَمَرْتَ بِهِ فَقَبَلَهُ وَعَقَدَهُ فِي
عِمَامَتِهِ ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ .
وَأَمَّا الْأَقْرَعُ، فَقَالَ : أَحْمِلُ صَحِيفَةً لاَ أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ؟
فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَىْ بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ
مَرَّبِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ . فَقَالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟)).
فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ
اَلْبَهَائِمِ، أَزْكَبُوهَا صِحَاحاً، وَأَزْكَبُوهَا(١) سِمَاناً كَأَلْمُتَسَخِّطِ آنِفاً، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ
٣/ ٩٥ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِهِ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ / مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ )).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِهِ؟ قَالَ: ((مَا يُغَدِّبِهِ أَوْ يُعَشِّبِهِ)) .
قلت : رواه أبو داود باختصار(٢)، وجعل أن الذي قال: «أَحْمِلُ(٣) صَحِيفَةً
كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ». هو عُيينةُ على العكس مِنْ هَذَا .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٥٧٦ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْكُوفَةِ أَمِيراً، فَخَطَبَ فَقَالَ: ((إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ
(١) في ((موارد الظمآن)) ١٤٢/٣: ((وكلوها)).
(٢) في الزكاة (١٦٢٩) باب : من يعطى من الصدقة وحد الغنى.
(٣) تحرفت في (م، ظ) إلى ((أحمد)).
(٤) في المسند ١٨٠/٤ - ١٨١، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٤١/٣، ١٤٣
برقم (٨٤٤، ٨٤٥). وذكرنا ما يشهد له ، وعرفنا بالمتلمس وأوردنا شعره في ذلك .
وصححه ابن خزيمة ٧٩/٤ - ٨٠ برقم (٢٣٩١) .
١٣٢

فِتْنَةً، وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً )) ، وَلِذَلِكَ قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى
فَرَغَ، ثُمَّ نَزَلَ ( مص : ١٧٤ ).
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح .
٤٥٧٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً ، وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ، كَانَتْ شَيْئاً فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٤٥٧٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه أحمد(٣)، والبزار، وزاد: (( وَمَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ نَارٌ إِنْ أُعْطِيَ قَلِيلاً ،
(١) في المسند، وقد تقدم برقم (٤٥٢٠) . وإسناده صحيح .
(٢) في المسند ٢٨١/٥، والبزار ٤٣٦/١ برقم (٩٢٣)، والطبراني في الكبير ٢/ ٩١ برقم
(١٤٠٧)، والدارمي برقم (١٦٨٥) بتحقيقنا، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ١ / ١٨١ من
طريق يزيد بن زريع ، عن سعيد - عند البزار : حدثنا سعيد - عن قتادة ، عن سالم بن
أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن ثوبان مولى رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: (( لا يثبت مرفوعاً من غير هذا، وإسناده حسن ، ولا نعلم له إلاَّ هذا
الطريق)) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٣/١: ((رواه أحمد، والبزار ، والطبراني ،
ورواة أحمد محتج بهم في الصحيح)) .
(٣) في المسند ٤٢٦/٤، ٤٣٦، والطبراني في الكبير ١٦٤/١٨ برقم (٣٦٢) من طريق
وكيع ، حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حبان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ... وهذا
إسناد رجاله رجال الصحيح ، للكنه ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يثبت له سماع من عمران .
وقد فصلنا ذلك في ((موارد الظمآن)) ٤/ ١٩٧ تعليقاً على الحديث ( ١٢٧٠).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٤٨) وفي المطبوع برقم (٧١٤٥) - وهو في مجمع
البحرين ٣٨/٣ - ٣٩ برقم (١٣٨٨) - من طريق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا شيبان بن
فروخ ، حدثنا أبو الأشهب ، بالإسناد السابق .
١٣٣

فَقَلِيلٌ، وَإِنْ أُعْطِيَ كَثِيراً، فَكَثِيرٌ )).
والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٤٥٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ شَاءَ
اسْتَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ .
وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ يَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ .
وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌ ، وَأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ)).
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
« وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (٣٥٧٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤٣٥/١ - ٤٣٦
برقم (٩٢٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٥ برقم (٤٠٠) من طريق إسماعيل بن مسلم ،
عن الحسن ، بالإسناد السابق . وإسماعيل بن مسلم هو : المكي ، وهو ضعيف أيضاً .
ولكن يشهد له حديث ثوبان المتقدم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٢/١٨ برقم (٣٥٦) من طريق إسحاق بن الربيع أبي حمزة
العطار ، حدثنا الحسن ، به .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٧٣/١: ((رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني،
والبزار، وزاد ... )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٠٤ برقم (١٦٧٣٢) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في المسند ٢/ ٩٣ - ٩٤ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٦٩/٣ - ٢٧٠ برقم (٣٥١٠).
من طريق أبي النضر ، حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
صحيح ، إسحاق بن سعيد هو : ابن عمرو بن سعيد بن العاص .
وأبو النضر هو : هاشم بن القاسم .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٢/١: ((رواه أحمد، ورواته كلهم ثقات
مشهورون )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٠٥ برقم (١٦٨٣٧) إلى البيهقي في الشعب ، ولكن
تحرف عنده اسم الصحابي ((ابن عمر)) إلى ((ابن عمرو)).
١٣٤

٤٥٨٠ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ خُمُوشٌ فِي وَجْهِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله موثقون ( مص : ١٧٥).
٤٥٨١ - وَعَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ ، فَكَأَنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ )).
٤٥٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ فِي غَيْرِ مُصِيبَةٍ جَاحَتْهُ(٢) ، فَكَأَنَّمَا يَلْقَمُ الرَّضْفَةَ)).
رواهما الطبراني(٣) في الكبير ، ورجال الأولى رجال الصحيح ، وفي إسناد
(١) في الأوسط (٢ ل ٣٤) وفي المطبوع برقم (٥٤٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٨/٣
برقم ( ١٣٨٧) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني أبي ، قال : وجدت في
كتاب أبي : عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٤/١: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد لا بأس
به )) .
(٢) جاح ، يجوح ، جوحاً : غشيهم بالجوائح وأهلكهم .
(٣) الرواية الأولى في الكبير ١٥/٤ برقم (٣٥٠٦، ٣٥٠٨)، وأحمد ١٦٥/٤، والبخاري
في الكبير ١٢٧/٣ من طريق أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ...
وصححه ابن خزيمة ٤ /١٠٠ برقم (٢٤٤٦).
وقال البخاري: (( قال مالك : حدثنا شريك ، قلت لأبي إسحاق : أين سمعت من حبشي ؟
قال : وقف على مجلسنا فحدثنا . في إسناده نظر)).
وأخرجه الطبراني أيضاً ١٥/٤ برقم (٣٥٠٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٧١/٣ برقم
(٣٥١٧) من طريق قيس بن الربيع، وشريك ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق.
وأخرجه مطولاً : الترمذي في الزكاة ( ٦٥٣) باب : ما جاء من لا تحل له الصدقة ،
والطبراني في الكبير ١٤/٤ برقم (٣٥٠٤) من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ،
عن الشعبي ، عن حبشي بن جنادة ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
وانظر أسد الغابة ١/ ٤٣٩ .
١٣٥

الرواية الأخرى جابر الجعفي ، وفيه كلام ، وقد وثقه الثوري وشعبة .
٤٥٨٣ - وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْأَلُ وَهُوَ غَنِيٌّ حَتَّى يَخْلُقَ(١) وَجْهُهُ، فَمَا يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ
وَجْهٌ )).
رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام.
٤٥٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ / - قَالَ: ((لاَ تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ
لِغَنِّ إِلَّ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ)) .
٩٦/٣
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه عبدُ اللهِ بنُ خراشٍ ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه جماعة .
« وأخرج الطبراني الرواية الثانية في الكبير ١٤/٤ - ١٥ برقم (٣٥٠٥) من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا أبي ، حدثنا
أبو حمزة ، عن الشعبي ، عن حبشي ... وهذا إسناد صحيح.
وأبو حمزة هو : محمد بن ميمون السكري .
(١) خَلُق الثوب، يَخْلُقُ - ضَمُّ ضَمِّ - بلي. واخلق الثوبُ، وأخلقه - لازم ومتعد - بلي
الثوب ، وأبلاه .
(٢) في كشف الأستار ٤٣٤/١ برقم (٩١٩)، والطبراني في الكبير ٣٣٣/٢٠ برقم
(٧٩٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١/٢ من طريق حميد بن مسعدة ، حدثنا
حصين بن نمير ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن يزيد ، عن مسعود بن
( ربيعة بن ) عمرو ... وابن أبي ليلى، وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيفان . وانظر
الإصابة ٩/ ١٩٠ .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧٣/١: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير،
وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى )).
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٩١) وفي المطبوع برقم (٧٧٦٢) - وهو في مجمع البحرين ٤٠/٣
برقم ( ١٣٩٢) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا عبد الله بن
خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن شهر بن حوشب ، عن سمرة بن جندب ، وعبد الله بن
خراش ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٣٧٩) في (( موارد الظمآن)).
١٣٦

وَلَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوَدَ، وَأَلْتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، مِنْ رِوَايَةٍ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ (( أَنَّ
الْمَسْأَلَةَ كَذِّ يَكِدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَاناً أَوْ فِي أَمْرِ لاَ بُدَّ
مِنْهُ))(١) .
٤٥٨٥ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ : مَالُكَ
لاَ تَطْلُبُهُ كَمَا يَطْلُبُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ؟
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً
كَؤُوداً لا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
* وشيخ الطبراني تقدم برقم (٢٨٣٥) .
وشهر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه الطيالسي ١/ ١٧٧ - ١٧٨ برقم (٧٤٥) من طريق شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ،
عن زيد بن عقبة ، عن سمرة ... بأطول مما هنا، وإسناده صحيح .
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ١٩٧ باب : الرجل يسأل سلطاناً .
(١) وقد استوفينا تخريج هذه الرواية في ((موارد الظمآن)) ١٤٠/٣، ١٤١ برقم (٨٤٢،
٨٤٣). وانظر أيضاً ((شعب الإيمان للبيهقي)) ٣/ ٢٧٠ برقم (٣٥١١).
والكَدُّ : المشقة والإتعاب . يقال : كَذَّ، يَكُدُّ كَداً في عمله ، ويكون لازماً ومتعدياً .
والمراد بالوجه : ماؤه ورونقه وبهاؤه .
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٥/٥ - ١٢٦: ((الكاف، والدال أصل صحيح يدل
على شدة وصلابة ... ثم يقاس على ذلك الكد وهو الشدة في العمل وطلب الكسب والإلحاح
في الطلب ... )).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣١/٤ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني
بإسناد صحيح )) .
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (٤١١٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤/ ٢٧٠ برقم
(٣٦٩١) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٠٩/٧ برقم (١٠٤٠٨)، وأبو نعيم في الحلية
٢٢٦/١، والحاكم في المستدرك ٥٧٣/٤ - ٥٧٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤/٤٠
من طريق أبي معاوية ، عن موسى الصغير ، عن هلال بن يساف ، عن أم الدرداء ، عن »
١٣٧

٤٥٨٦ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَعَا النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ فَحَفَنَّ لَهُ، قَالَ: ((أَزِيدُكَ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَزِيدُكَ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَزِيدُكَ ؟ )).
قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: ((أَبْقِ لِمَنْ بَعْدَكَ )).
ثُمَّ دَعَانِي فَحَفَنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيْرٌ (مص: ١٧٦ ) لِي أَوْ شَرٌ
لِي ؟
قَالَ: ((بَلْ شَرٌلَكَ ».
فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي، ثُمَّ قُلْتُ: لَاَ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لاَ أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ
عَطِيَّةً بَعْدَكَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : أَبْنَ سِيرِينَ - : قَالَ حَكِيمٌ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ،
ادْعُ اللهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي، قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِدْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَدِهِ )).
قلت : لحكيم حديث غير هذا في الصحيح .
رواه الطبراني(١) في الكبير.
« أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((إِن بين أيديكم عقبة كؤُوداً
لا ينجو فيها إلاَّ كل مُخَفّ)). وهذا إسناد صحيح، وموسى الصغير هو: ابن مسلم.
وصححه الحاكم ٥٧٣/٣ - ٥٧٤ ووافقه الذهبي .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ أبو الدرداء، ولا حدث به إلاَّ أبو معاوية ، عن موسى ،
وموسى ثقة ، حدث عنه الناس ، وهلال مشهور ، والإسناد صحيح)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣١/٤: ((رواه البزار بإسناد حسن)).
والعقبة الكؤود : العقبة الشاقة التى يصعب اجتيازها .
(١) في الكبير ٢٠٥/٣ - ٢٠٦ برقم (٣١٣٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
والعباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني . قالا : حدثنا علي بن المنذر ، حدثنا محمد بن
فضيل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن ابن سيرين ، عن حكيم بن حزام ... وإسماعيل بن »
١٣٨

٤٥٨٧ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ (١) أُخْرَى أَنَّهُ أَعَانَ بِفَرَسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأُصِيبَنَا،
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فَرَسَيَّ أُصِيبَنَا،
فَعَوِّضْنِي ، فَأَعْطَاهُ ، فَاسْتَزَادَهُ .
وفي الأولِ إسماعيلُ بنُ مسلمٍ ، وفيه كلام كثير ، وقد قيل فيه : إِنَّه صدوق
يهم .
٣٦ - بَابٌ: فِي أَلْيَدِ الْعُلْيَا وَمَنْ أَحَقُّ بِالصِّلَةِ
٤٥٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الأَيْدِي ثَلاَثَةٌ: فَيَدُ اللهِ أَلْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَبَدُ السَّائِلِ
السُّفْلَى )).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وزاد: « وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ،
* مسلم هو : المكي ، وهو ضعيف ، وحَفَنَ - بابه ضرب - الشيء : جرفه بكلتا يديه .
والحفنة : ملء الكفين .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٩٨/٣ برقم (٣١١٢) من طريق شعيب ، حدثنا الليث بن
سعد ، عن بكير بن عبد الله ، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن خالد بن حزام ، عن حكيم بن
حزام ... وهذا إسناد صحيح، الضحاك قال أحمد: ((مديني، ثقة)). وقال ابن معين ،
وأبو زرعة: (( ثقة)).
وانظر الجرح والتعديل ٤ / ٤٦٠ .
(٢) في المسند ١ / ٤٤٦ من طريق القاسم بن مالك.
وأخرجه الموصلي برقم ( ٥١٢٥ ) من طريق محمد بن دينار .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢١/٢ من طريق سفيان.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ٢٤٣٥) ، وفي التوحيد برقم ( ٨٧) ، والشاشي في
المسند برقم ( ٧١٨)، والحاكم ٤٠٨/١ من طريق شعبة .
وأخرجه الشاشي أيضاً برقم ( ٧١٩ ) من طريق عبد العزيز بن مسلم .
وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٩٨/٤ من طريق علي بن عاصم .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٥٥ - ١٥٦ من طريق أبي سلمة : المغيرة
السراج .
١٣٩

فَاسْتَعِفتَّ عَنِ السُّؤَالِ وَعَنِ الْمَسْأَلَةِ مَا أَسْتَطَعْتَ، فَإِنْ أُعْطِيتَ شَيْئاً - أَوْ قَالَ خَيْراً -
فَلْيُرَ عَلَيْكَ ، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَأَرْضَخْ مِنَ الْفَضْلِ ، وَلاَ تُلاَمُ عَلَى الْعَفَافِ)) ،
ورجالُه موثّقون .
٤٥٨٩ - وَعَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((أَلْيَدُ الْمُعْطِيَةُ خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىْ)).
رواه أحمد(١) ، والبزار، والطبراني في الأوسط، والكبير، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ:
٤٥٩٠ - عَنْ عَطِيَّةَ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ
قَوْمِهِ ، فَلَمَّ دَخَلُوا عَلَى النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَلْ قَدِمَ مَعَكَمْ أَحَدٌ
غَيْرُكُمْ؟ )) .
« جميعاً : عن إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وهذا
إسناد ضعيف .
ولكن الحديث صحيح لغيره . وانظر أحاديث الباب .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٦٠ - ٦١ برقم (٥١٢٥).
ونضيف هنا: أن الحاكم أخرجه شاهداً في المستدرك ٤٠٨/١ وإسناده ضعيف . وعند
أبي يعلى ذكرنا ما يشهد له ، وعلقنا عليه تعليقاً تحسن العودة إليه .
والرضخ : عطاء ما ليس بكثير، يقال : رَضَخَ - بابه : نفع - له : أعطاه شيئاً ليس بالكثير .
(١) في المسند ٢٢٦/٤ من طريق معمر ، عن سماك بن الفضل ، عن عروة بن محمد بن
عطية ، عن أبيه ، عن جده عطية ... وهذا إسناد جيد ، عروة بن محمد ترجمه البخاري في
الكبير ٣٤/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٩٧ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٨٧ ، وقال علي بن
المديني: ((ولي عروة على اليمن عشرين سنة، وخرج حين خرج ومعه سيف ومصحف)).
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٠٨/١١ برقم (٢٠٠٥٥) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البزار ١/ ٤٣٣ برقم (٩١٦)، وابن حميد برقم (٤٨٥)،
وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٦٤) ، والطبراني في الكبير ١٧ / ١٦٦ برقم
(٤٤١)، وفي الأوسط (١ ل ١٦٩) وفي المطبوع برقم (٢٩٩٢) - وهو في مجمع
البحرين ٤١/٣ - ٤٢ برقم (١٣٩٥). وفي جميع المصادر السابقة ((المنطية)). وانظر
الحديث التالي .
١٤٠