النص المفهرس
صفحات 501-520
٤٣٠٩ - وَعَنْ أَبِ أَيُّوبَ: أَنَّ صَبِيّاً دُفِنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ أُفْلِتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ ، لأُفْلِتَ هَذَا الصَّبِيُّ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. ٤٣١٠ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى صَبِيٍّ - أَوْ صَبِيَّةِ - ، فَقَالَ: ((لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَجَا مِنْ ضَمَّةِ أَلْقَبْرِ، لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون . « الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت)). وإذا أضفنا إلى ذلك أن ابن حبان قد ذكره في الثقات ١٨١/٦ يكون ممن تجاوزوا عتبة الضعف ، والله أعلم . وعبد الله بن المغيرة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٣ وقد تقدم برقم ( ١٠٩٣). وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط (٢ ل ٥٦) وفي المطبوع برقم (٥٨١٠) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٦/٢ - ٤٣٧ برقم (١٣١٦) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن زكريا بن سلام ، عن سعيد بن مسروق ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، سعيد بن مسروق ما علمنا له رواية عن أنس ، والله أعلم . وزكريا بن سلام ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٣/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٩٨/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٨ . (١) في الكبير ١٢١/٤ برقم (٣٨٥٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب ... وإسناده صحيح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٤٠/١٥ برقم (٤٢٥٢٣) إلى الطبراني في الكبير . ملاحظة : على هامش (م): كتب الحافظ ابن حجر: (( في الأصل الذي نقل الشيخ منه : البراء بن عازب ، فليحرر)) . فحرره تلميذ ابن حجر الحافظ شمس الدين السخاوي وكتب تحته: (( حررته بمراجعة أصل المعجم ، فوجدت الحديث من رواية البراء ، عن أبي أيوب ، فصح ما هنا ، والله الموفق)). (٢) في الأوسط (١ ل ١٥٥) وفي المطبوع برقم (٢٧٥٣) - وهو في مجمع البحرين » ٥٠١ ٤٣١١ - وَعَنْ نَافِعِ، قَالَ: أَتَيْنَا صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ فَحَدَّثَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنْ كُنْتُ لأَرَى لَوْ أَنَّ أَحَداً أُعْفِيَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ، لَعُفِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً)) (مص: ٩٠). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وهو مرسل ، وفي إسناده من لم أعرفه . ١٠٩ - بَابٌ: السُّؤَالُ فِي الْقَيْرِ ٤٣١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فَتَّانَ الْقَبْرِ . فَقَال عُمَرُ : أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ، كَهَيْتَتِكُمُ أَلْيَوْمَ » . فَقَالَ عُمَرُ : بِفِيهِ الْحَجَرُ . رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح. * ٤٣٦/٢ برقم (١٣١٥) - من طريق إبراهيم بن هاشم. وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم (١٦٦١) - ومن طريقه أخرجه الحافظ في (( المطالب العالية )) برقم ( ٥٠٩٣) - . جميعاً : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس ... وإسناده صحيح . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثمامة إلاَّ حماد )). (١) في الأوسط ٢/ ٩٣ برقم (١١٨١) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٥/٢ برقم (١٣١٣) - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل - سقط من الأوسط - حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد ( بن أبي أنيسة ) ، عن جابر ، عن نافع ، قال : أتينا صفية بنت أبي عبيد ... وهو مرسل ضعيف ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف . وقد سقط من إسناد الأوسط عبد الله بن محمد بن نفيل . (٢) في المسند ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله: أن » ٥٠٢ ٤٣١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَنَازَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَهَذَا مَنْزِلُكَ ، فَيْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَسْكُنْ ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ . وَإِنْ كَانَ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً يَقُولُ / لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: ٤٧/٣ لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً، فَيَقُولُ: لَاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ(١) وَلاَ أُهْتَدَيْتَ ، ثُمَّ يُفْتَعُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبْدَلَكَ هَذَا، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ( مص : ٩١) ثُمَّ يَقْمَعُهُ(٢) مِقْمَعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ)). فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّ هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ . أبا عبد الرحمن حدثه ، عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله ... وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة ، وللكن أورده ابن حبان في صحيحه بإسناد حسن ، وقد استوفينا تخريجه فيه برقم (٣١١٥)، وانظر موارد الظمآن أيضاً برقم ( ٧٧٨). (١) لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ هكذا يرويه المحدثون، والصواب: وائتليت : أي: ولا استطعت أن تدري . يقال : ما آلوه : أي ما أستطيعه ، وائتليت : افتعلت منه . وقيل : معناه : لا قرأت أي: لا تلوت فقلبوا ( الواو ) ياء ليزدوج الكلام مع دَرَيْتَ. قال الأزهري : ويروىُ أَتْلَيْتَ ، يدعو عليه أن لا تتلى إبله ، أي : لا يكون لها أولاد تتلوها . وانظر ((إصلاح غلط المحدثين)) للخطابي ص (١٥٨) نشر دار المأمون للتراث. (٢) قمعه ، يقمعه ، قمعاً: ضربه بالمقمعة . والمقمعة - بكسر الميم ، وسكون القاف ، وفتح الميم الثانية والعين المهملة أيضاً - حديدة معوجة الرأس يضرب بها الفيل ليذل ويهان . ٥٠٣ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾)) . رواه أحمد (١)، والبزار، وزاد: ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينْ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، ورجاله رجال الصحيح. ٤٣١٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَىُ فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا أُدْخِلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الإِنْتِهَارِ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : أَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُهُ ، فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: أَنْظُرْ إِلَى مَفْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي النَّارِ، قَدْ أَنْجَاكَ اللهُ مِنْهُ وَأَبْدَلَكَ بِمَفْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنَ النَّارِ مَفْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا كِلَهُمَا(٢) فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي ، فَيُقَالُ لَهُ : أَسْكُنْ . وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُمْعَدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَهْلُهُ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَاَ أَدْرِي ، أَقُولُ كَمَا تَقُولُ أَننَّاسُ . (١) في المسند ٣/٣ - ٤ - ومن طريقه أورده البيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (٤١) - والبزار ٤١٢/١ - ٤١٣ برقم (٨٧٢)، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ٨٦٥)، والطبري في التفسير ٢١٤/١٣ من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر ، حدثنا عباد بن راشد ، عن داود - يعني : ابن أبي هند - عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال :... وهذا إسناد صحيح . ورجاله رجال الصحيح . وقال البزار: (( ولا نعلمه عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد ، وهذا من أغرب ما كان يسأل عنه : الحسين ( بن أبي كبشة ، ومحمد ) بن معمر )) . وهما شيخا البزار في هذا الحديث . وانظر كنز العمال ٦٦٧/١٥ - ٦٣٨ برقم (٤٢٥٠٩) ، والحديث التالي . (٢) في أصولنا، وفي الأوسط، وعند أحمد، والأمثل ((كليهما)) ولكن بنى الحارث بن كعب ، وخثعم ، وزبيد ، وكنانة وآخرين ، يلزم المثنى الألف رفعاً ونصباً وجراً ، وكلا ، وكلتا ملحقتان به ، والله أعلم . ٥٠٤ فَيْقَالُ : لَاَ دَرَيْتَ ، هَذَا مَفْعَدُكَ أَلَّذِي كَانَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ مَفْعَدَكَ مِنَ النَّارِ )) . قَالَ جَابِرٌ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً، فَسَمِعْتُ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ: الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ ( مص : ٩٢) ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ » . قلت في الصحيح(١) منه: (( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ)) فقط . رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وبقية رجاله ثقات . ٤٣١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ أُسْتَطْعَمَتْ(٣) عَلَى بَابِي ، فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَمِنْ فِتْنَةٍ عَذَابِ الْقَبْرِ . قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَارَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ هَذِهِ أَلْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: (( وَمَا تَقُولُ؟ )). قُلْتُ : تَقُولُ: أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الذَّجَّالِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ أَلْقَبْرِ . (١) عند مسلم في الجنة ( ٢٨٧٨) باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤١٥/٣ برقم (١٩٠١). وانظر أيضاً الحديث (٢٢٦٩) في المسند المذكور . (٢) في المسند ٣٤٦/٣، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٧٨) - وهو في مجمع البحرين ٤٤٢/٢ برقم (١٣٢٢) - من طرق: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٦٧٤٤ ، ٦٧٤٦ ) من طريق ابن جريج ؛ أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث السابق ، والحديث الآتي برقم (٤٣٤٤). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٣١/١٥ - ٦٣٢ برقم (٤٢٥٠٨) إلى أحمد . (٣) عند أحمد: ((فاستطعمت)). ٥٠٥ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ (١) يَدَيْهِ مَدّاً يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةٍ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُ كُمُوهُ تَحْذِيراً(٢) لَمْ يُحَذِّزْهُ نِيٌّ أُمَّتَهُ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ . فَأَمَّا فِتْنَةُ أَلْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ : فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَرِعٍ وَلاَ مَشْعُوفٍ(٣) فَيُقَالُ لَهُ(٤): فِيمَ كُنْتَ ؟ فَيَقُولُ : فِي الإِسْلاَم . ٤٨/٣ فَيُقَالُ / : مَا هَذَا الرَّجُلُ أَلَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَصَدَّقْنَاهُ ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَيُقَالَ لَهُ : أَنْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَىْ زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَفْعَدُكَ مِنْهَا ( مص : ٩٣ ) وَعَلَى (٥) أَلْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ . وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً، فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟(٦) فَيَقُولُ : لَ أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ قَبْلَكُمْ؟(٧) فَيَقُولُ : (١) عند أحمد: ((فرفع)). (٢) في (ظ، م): ((وسأحدثكموه بحديث)). (٣) الشَّعَفُ : شدة الفزع حتى يذهب بالقلب ، وشدة الحب أيضاً ، وما يغشى قلب صاحبه. وشعفه الحب، يَشْعَفُهُ، شَعَفاً: أحرق قلبه، ومشعوف اسم المفعول من « شُعِفَ)). وقال الزمخشري : المشعوف : من أصيب شعاف قلبه بفزع أو حب أو جنون . (٤) عند أحمد: (( ثُمَّ يقال له )). (٥) عند أحمد: ((ويقال: على ... )). (٦) عند أحمد: ((فيمَ كنت؟ فيقول: لا أدري)). (٧) عند أحمد: (( فيكم)). ٥٠٦ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيَفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى(١) الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَىْ زَهْرَتِهَا، وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: أَنْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ. ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَيُقَالُ : هَذَا مَفْعَدُكَ مِنْهَا عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِثَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ)) . رواه أحمد(٢). ٤٣١٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَنْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ (٣) بِهِ فِي الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((أَسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي أَنْقَطَاعٍ مِنَ الذُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَّلَ اللهُ(٤) مَلاَئِكَةً مِنَ السَّمَاءِ بِضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطُ(٥) مِنْ (١) عند أحمد: ((قبل)). (٢) في المسند ١٣٩/٦ - ١٤٠ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ذكوان ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. ذكوان هو أبو عمرو المدني مولى عائشة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٢/١٤ - ٢٨٣ برقم (٣٨٨٣٧) إلى أحمد. وأخرجه ابن راهويه برقم ( ١١٧٠)، وابن منده في (( الإيمان)) برقم (١٠٦٧)، والبيهقي في (( عذاب القبر)) برقم (٣٨) من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، بالإسناد السابق . (٣) ينكت بقضيب : يضرب الأرض بطرفه فعل المفكر المهموم . (٤) عند أحمد: ((إليه)). (٥) الحنوط والحناط : ما يخلط من الطيب الأكفان الموتى وأجسامهم خاصة . ٥٠٧ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ أَلْبَصَرِ، وَيَجِيءُ(١) مَلَكُ الْمَوْتِ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ أُخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ ( مص : ٩٤ ) . قَالَ : فَتَخْرُجُ فَتَسِيلُ (٢) كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَهُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ ، وَفِي ذَلِكَ اُلْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكِ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ . قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلاَ يَمُرُونَ(٣) عَلَى مَلاَءٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَّ قَالُوا: مَا هَذَا الزُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ أَلَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيُشَيِّعُهُمْ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا (٤) إِلَى السَّمَاءِ الشَّابِعَةِ . فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِ جُهُمْ تَارَةً أُخْرَى . قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي / جَسَدِهِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانٍ، فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ(٥) : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ . ٤٩/٣ فَيَقُولَانِ(٦): مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ : دِينِي الإِسْلاَمُ. (١) عند أحمد: ((ثم يجيء)). (٢) عند أحمد: ((تسيل)). (٣) عند أحمد زيادة: (( يعني: بها). (٤) الهاء ضمير يعود على الروح، والروح يذكر ويؤنث . (٥) زيادة ((له)) عند أحمد . (٦) زيادة (( له)) عند أحمد . ٥٠٨ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَقُولُ: رَسُولُ (١) اللهِ . فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا عَمَلُكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ الهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ . فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ، أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مََّّ بَصَرِهِ . قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، حَسَنُ النَِّابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي بَشَّرَكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ، فَوَجْهُكَ أَلْوَجْهُ يَجِي ءُ بِالْخَيْرِ . فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَىْ أَهْلِي ( مص : ٩٥) وَمَالِي . قَالَ : وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي أَنْقِطَاعٍ مِنَ الذُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، نَزَلَ مَلاَئِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ اُلْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيئَةُ أُخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضَبٍ . قَالَ : فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْزِعُهَا كَمَا يَنْزِعُ السَّقُودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ حِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا ، فَلاَ يَمُؤُونَ بِهَا عَلَىْ مَلَأٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلَّ قَالُوا: مَا هَذَا الرِّيحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلاَنُ بْنُ فُلانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ أَلَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ ، فَلاَ يُفْتَحُ لَهُ)) . (١) عند أحمد: ((هو رسول الله)). ٥٠٩ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَتْوَبُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ اُلْجَنَّةَ حَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِ سَمِّ الْخِيَاطِ ﴾ [الأعراف: ٤٠]. فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي ◌ِجِّينٍ(١) فِي الأَرْضِ السُّفْلَىْ، ثُمَّ تُطْرَعُ (٢) رُوحُهُ طَرْحاً، ثُمَّ ثَلاَ(٣): ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْتَهْوِى بِهِ الْرِّيُحُ فِ مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾(٤) فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانٍ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لاَ أَدْرِي ! [قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهُ ، لاَ أَدْرِي ! قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لاً أَدْرِي ! قَالَ: ](٥) فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ (ظ: ١٣٨) وَأَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ (مص: ٩٦ ) وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثَّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ، فَوَجْهُكَ أَلْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ اُلْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لاَ تُقِم السَّاعَةَ ... )). قلت : هو في الصحيح(٦) وغيره باختصار . (١) سجين : موضع فيه كتاب الفجار . وقال ابن عباس : هو دواوينهم . وقال أبو عبيدة : هو فِعِيل من السجن . (٢) عند أحمد: ((فتطرح)). (٣) عند أحمد: ((قرأ)). (٤) سَحيق : مثل بعيد وزناً ومعنىّ. (٥) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مسند أحمد . (٦) عند البخاري في الجنائز (١٣٦٩) باب: ما جاء في عذاب القبر - وطرفه ( ٤٦٩٩) - ومسلم في المساجد ( ٥٨٤ ) باب : استحباب التعوذ من عذاب القبر . وهو عند النسائي أيضاً » ٥١٠ رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح . ٤٣١٧ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ(٢) فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضاً نَحْوُ هَذَا، وزَادَ فِيهِ: (( فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيعُ أَلْوَجْهِ، فَبِيحُ الثََّابِ / مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوانٍ مِنَ اللهِ وَعَذَابٍ ٥٠/٣ مُقِيمٍ. فَيَقُولُ: وَأَنْتَ ، فَبَشَّرَكَ اللهُ بِالشَّرِّ، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ . كُنْتَ بَطِيْئاً عَنْ طَاعَةِ اللهِ سَرِيعاً فِي مَعْصِيَتِهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ شَرّاً، ثُمَّ يُقَيِّضُ لَهُ أَعْمَىْ أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَةٌ(٣) لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ كَانَ تُرَاباً فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَاباً ، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللهُ كَمَا كَانَ ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيْحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ » . في الجنائز ١٠٤/٤ - ١٠٥ باب: التعوذ من عذاب القبر . بـ وانظر فتح الباري ٢٣٣/٣ - ٢٣٤ . (١) في المسند ٢٨٧/٤ - ٢٨٨، ٢٩٧، وأبو داود في السنَّة ( ٤٧٥٣، ٤٧٥٤) باب: في المسألة في القبر وفي عذاب القبر ، والطيالسي ١٥٤/١ برقم ( ٧٤٣) ، وابن المبارك في الزهد (١٢١٩)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٧٤/٣ باب : في عذاب القبر وممَّ هو ؟ ، والحاكم ٣٧/١ - ٤٠، والبيهقي في عذاب القبر برقم (٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٣، ٥٥ ) . وهو حديث صحيح ، وقد فصلت طرقه في المستدرك برقم ( ١٠٨ - ١٢٠ ) . وانظر أيضاً تفسير الطبري ٢١٣/١٣ - ٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨. (٢) في المسند ٢٩٥/٤ - ٢٩٦ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن يونس بن خباب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء ... وهذا إسناد حسن . يونس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ). والحديث في المصنف ٣/ ٥٨٠ - ٥٨٢) برقم (٦٧٣٧) باب : فتنة القبر . (٣) المِرْزَبَةُ - بكسر الميم وسكون الراء المهملة ، وفتح الزاي ، والباء الموحدة من تحت مخففة - : المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد . وتطلق على العصا من الحديد ، والمرزبَّة - بالتشدید - كذلك . ٥١١ قَالَ الْبَرَاءُ: ثُمَّيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ وَيُمَهَّدُ لَهُ مِنْ فُرُشِ النَّارِ . ٤٣١٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَت: ((إِذَا أُدْخِلَ الإِنْسَانُ قَبْرَهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً حَفَّ بِهِ عَمَلُهُ : الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلاَةِ فَيَرُدُّهُ، وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ ، فَيُنَادِيهِ : أَجْلِسْ ، قَالَ: فَيَجْلِسُ ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ . قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ . قَالَ: يَقُولُ : عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِثَّ، وعَلَيْهِ تُبْعَثُ ( مص : ٩٧ ). قَالَ: وَإِنْ كَانَ فَاجِراً، أَوْ كَافِراً، قَالَ: جَاءَهُ مَلَكٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ يَرُدُهُ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ ، قَالَ: أَجْلِسْ، مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ قَالَ: أَيُّ رَجُلِ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ، يَقُولُ: مَا أَدْرِي، وَاللهِ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ . قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِثَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ ، وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ مَعَهَا سَوْطٌ ثَمَرَتُهُ(١) جَمْرَةٌ مِثْلُ [غَرْبِ](٢) الْبَعِيرِ تَضْرِبُهُ مَا شَاءَ اللهُ، صَمَّاءُ ، لاَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَتَرْحَمَهُ)) . قلت : لها في الصحيح(٣) حديث غير هذا . (١) ثمرة السوط : طرفه الذي يكون من أسفل . (٢) ساقطة من أصولنا ، واستدركناها من مسند أحمد . وقد تحرفت في الكنز إلى ((عرف)). والغرب : الدلو العظيمة ، وهذا كناية عن عظم حجم الجمرة ، والله أعلم . (٣) عند البخاري في الجنائز ( ١٣٧٣) باب: ما جاء في عذاب القبر . وأخرجه النسائي أيضاً في الجنائز ١٠٣/٤ - ١٠٤ باب : التعوذ من عذاب القبر . ٥١٢ رواه أحمد(١) ، وروى الطبراني منه طرفاً في الكبير ، ورجاله أحمد رجال الصحيح . ٤٣١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً، كَانَتِ الصَّلاَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَفِعْلُ الخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَىُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاَةُ : لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ويُؤْتَى مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ : لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ إِلَى النَّاسِ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ . فَيُقَالُ لَهُ : أَجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ لِلْغُروبِ، فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَلَّذِي كَانَ قَبْلَكُمْ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٩٨) جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَصَدَّقْنَاهُ وَأَتَّبَعْنَاهُ . فَيُقَالُ لَهُ : صَدَقْتَ وَعَلَى هَذَا حَبِيتَ، وَعَلَى هَذَا مِثَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ / ٥١/٣ (١) في المسند ٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣، والطبراني في الكبير ١٠٥/٢٤ برقم (٢٨١) من طريق حجين بن المثنى ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن محمد - يعني : ابن المنكدر - قال : كانت أسماء تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... رجاله رجال الصحيح ، واتصاله متوقف على سماع ابن المنكدر من أسماء . فإننا لا نعلم له رواية عنها ، والله أعلم . ولكن الحديث حسن بشواهده ، انظر الحديث التالي ، وأورده ابن حبان في صحيحه برقم ( ٣١١٤ ) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٣٥/١٥ - ٦٣٦ برقم (٤٢٥٠٦) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير . ٥١٣ شَاءَ اللهُ، وَيُفْتَحُ لَهُ قَبْرُهُ مَذَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ وَيُقَالُ: أَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُوراً ، وَيُقَالُ : أَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى أَلْجَنَّةِ، فَيَفْتَحُ لَهُ فَيْقَالُ : هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّهُ اللهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُوراً، فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ وَيُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ . وَأَمَّا أَلْكَافِرُ فَيُؤْتَىُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَلاَ يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ خَائِفاً مَرْعُوباً، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ ؟ فَلاَ يَهْتَدِي لِإِسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا . فَيُقَالُ لَهُ : صَدَقْتَ ، عَلَى هَذَا حَبِيتَ ، وَعَلَيْهِ مِثَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ . وَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤]. فَيْقَالُ : أَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ أَطَعْتَهُ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُوراً، ثُمَّ يُقَالُ: أَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ إِلَيْهَا، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ (مص: ٩٩ ) فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُوراً )). قَالَ أَبُو عُمَرَ - يَعْنِي: الضَّرِيرَ - قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَيَقُولُهُ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن . (١) في الأوسط (١ ل ١٤٧) وفي المطبوع برقم (٢٦٣٠) - وهو في مجمع البحرين » ٥١٤ ٤٣٢٠ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الأَوْسَطِ(١) أَيْضاً رَفَعَهُ، قَالَ: « يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ : فَإِذَا أُنِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، دَفَعَتْهُ تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا أُنِيَ مِنْ قِبَلٍ يَدَيْهِ دَفَعَتْهُ الصَّدَقَةُ، وَإِذَا أُنِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، دَفَعَهُ مَشْئُهُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَالصَّبْرُ حَجَزَهُ فَقَالَ : أَمَا إِنِّي لَوْ رَأَيْتُ خَلِيلاً، كُنْتُ صَاحِبَهُ)) . وروى البزار(٢) طرفاً منه . ٤٣٢١ - وَعَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ، وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ فَوَدَّ لَوْ خَرَجَتْ - يَعْنِي: نَفْسَهُ - وَاللهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، فَإِنَّ أَلْمُؤْمِنَ يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهِ أَزْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ ، ٤٤٠/٢ - ٤٤١ برقم (١٣٢١) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا أبو عمر الضرير ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وإسناده حسن كما قال الهيثمي . وأبو مسلم هو الكشي : إبراهيم بن عبد الله بن مسلم ، وأبو عمر هو حفص بن عمر الضرير . وصححه ابن حبان برقم ( ٣١١٣، ٣١١٧، ٣١١٨) بتحقيقنا . وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن عمرو بهذا التمام إلاَّ حماد، تفرد به أبو عمر)). وهذا القول لا يسلم للطبراني ، وانظر موارد الظمآن ٥٦/٣ - ٥٨ برقم (٧٨١) حيث استوفينا تخريجه . (١) في الأوسط (٢ ل ٣٠٦) وفي المطبوع برقم (٩٤٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٩/٢ - ٤٤٠ برقم (١٣٢٠) - من طريق هيثم بن خلف ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، حدثنا محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣١١٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم ( ٧٧٧ ) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن طلحة إلاَّ مالك بن مغول ، ولا عنه إلاَّ ابن عيينة ، ولا عنه إلاَّ محمد ، تفرد به أبو حفص )) . وهذا التفرد لا يضر لأن المتفردين كلهم ثقات . (٢) في كشف الأستار ٤١٣/١ برقم (٨٧٣) وإسناده حسن . ٥١٥ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ : تَرَكْتُ فُلاَناً فِي الدُّنْيَا أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلاَناً قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجْلَسُ فِي قَبْرِهِ فَيُسْأَلُ مَنْ رَبُّهُ؟ فَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ . فَيَقُولُ : مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : نَبِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٥٢/٣ قَالَ : فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ : دِينِيَ الإِسْلاَمُ، فَيُفْتَحُ لَهُ / بَابٌ فِي قَبْرِهِ فَيَقُولُ - أَوْ يُقَالُ - أَنْظُرْ إِلَى مَجْلِسِكَ، ثُمَّ يَرَى الْقَبْرَ كَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً، فَإِذَا كَانَ عَدُوَّ اللهِ ، نَزَلَ بِهِ أَلْمَوْتُ، وَعَايَنَ مَا عَايَنَ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ (مص: ١٠٠) لاَ تَخْرُجَ رُوحُهُ أَبَداً ، وَاللهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ - أَوْ أُجْلِسَ - فَيْقَالُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ: لَاَ أَدْرِي ، فَيُقَالُ: لَاَ دَرَيْتَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً تَسْمَعُ كُلُّ دَابَةٍ إِلَّ الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ كَمَا يَنَامُ الْمَنْهُوشُ )). فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : مَا أَلْمَنْهُوشُ ؟ قَالَ : أَلَّذِي تَنْهَشُهُ الدَّوَاتُ وَالْجَنَادِبُ، ثُمَّ يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ . قلت : في الصحيح طرف منه(١) . رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات، خلا سعيد بن بحر القراطيسي ، (١) أخرجه مسلم في الجنة ( ٢٨٧٢) (٧٥) باب: عرض مقعد الميت ... وانظر حديث أبي هريرة في صحيح ابن حبان - موارد الظمآن ٥٥/٣ - ٥٤ برقم (٧٨٠) - وهناك استوفينا تخريجه . (٢) في كشف الأستار ١/ ٤١٣ - ٤١٤ برقم (٨٧٤ ) من طريق سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا الوليد بن القاسم ، حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو حازم هو سلمان الأشجعي ، وسعيد بن بحر القراطيسي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٣/٩ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر أيضاً الأنساب للسمعاني ١٠ / ٨٤ . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن يزيد هكذا إلاَّ الوليد)). والوليد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٠) . ٥١٦ فإِني لم أعرفه (١) . ٤٣٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْتَلَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا فَكَيْفَ بِي وَأَنَا أَمْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ ؟ قَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّاِتِ فِى الْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم : ٢٧] . قلت : لها حديث غير هذا في الصحيح(٢). رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات . ٤٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ إِذْ قَالَ: ((لاَ هُدِيتَ ( مص : ١٠١ ) وَلاَ أَهْتَدَيْتَ ، لاَ هَدِيتَ وَلاَ أَهْتَدَيْتَ، لاَ هُدِيتَ وَلاَ أَهْتَدَيْتَ)). قَالَ أَبُو رَافِع : مَا لِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لَسْتُ أُرِيدُكَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ ، سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّهُ لاَ يَعْرِفُنِي )). فَإِذَا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عَلَيْهِ مَاءٌ حِينَ دُفِنَ صَاحِبُهُ . (١) بل هو معروف ، ومن الثقات، انظر التعليق السابق . وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على (م): (( قلت: هو موثق ، ولم ينفرد به )) . (٢) لعله أراد حديثها الذي أخرجه البخاري في الجنائز ( ١٣٧٢) باب : ما جاء في عذاب القبر . ومسلم في المساجد ( ٥٨٤ ) باب : استحباب التعوذ من عذاب القبر . (٣) في كشف الأستار ١/ ٤١٠ برقم (٨٦٨) من طريق محمد بن خرابة البغدادي . وأخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٨١) من طريق أبي يحيى . جميعاً : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ... وعبد الله بن سعيد هو : ابن كيسان ، وهو متروك وباقي رجاله ثقات . ٥١٧ رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . ٤٣٢٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ نَائِرَةٌ (٢) فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَاَلْتَفَتَ إِلَى قَبْرِ فَقَالَ: ((لاَ دَرَيْتَ)). فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا يُسْأَلُ عَنِّي فَقَالَ: لاَ أَذْرِي)) . رواه البزار (٣) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عمر بن محمد بن صهبان ، وهو ضعيف . (١) في كشف الأستار ١/ ٤١١ برقم (٨٦٩)، والطبراني في الكبير ٣٢٥/١، ٣٢٧ برقم (٩٦٨، ٩٧٤)، والبيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (١١٢)، من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عبادل ـ سقطت : ( عن ) : من إسناد البزار - بن عبيد الله بن رافع . عن أبيه ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد صحيح . عبادل بن عبيد الله ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٣٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: (( ثقة)) الجرح والتعديل ٦/ ٩٧ ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤١/٧ . ولست أدري ما مسوغ قول الحافظ على هامش (م): ((قلت : عبادل فيه لين )) بعد ما تقدم . وانظر الحديث الآتي برقم ( ٤٣٢٦) وما بعده . (٢) النَّائِرَةُ : الفتنة الحادثة والعداوة والشحناء ، وقد تصحفت عند البزار، والطبراني، وأبي نعيم ، وابن أبي عاصم ، إلى (( ثائرة)). (٣) في كشف الأستار ١/ ٤١١ برقم (٨٧٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٢٧/٥ برقم (٢٨٧٢)، والطبراني في الكبير ٤٦/٢ برقم (١٢٣٧) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١١٨/٣ برقم (١١٩٢) - من طريق زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا عمر بن محمد بن صهبان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن أيوب بن بشير المعافري ، عن أبيه بشير ... وعمر بن محمد بن صهبان ضعيف . وانظر الإصابة ١/ ٢٦٠ بهامشها الاستيعاب، وأسد الغابة ١/ ٢٢٧. ٥١٨ ٤٣٢٥ - وَعَنْ أَبِ رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِاللَّيْلِ يَدْعُو بِالْبَقِيعِ وَمَّعَهُ أَبُو رَافِعِ ، فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ مُقْبِلاً ، فَمَرَّ عَلَىْ قَبْرِ فَقَالَ: ((أُنَّ أُنْىِّ أَننَّ)). فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعِ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِ أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا مَعَكَ غَيْرِي ، فَمِنِّي أَقَّفْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، وَلَكِنِّي أَقَّفْتُ مِنْ صَاحِبٍ هَذَا اُلْقَبْرِ الَّذِي سُئِلَ عَنِّي فَشَكَّ فِيَّ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٣٢٢/١ برقم (٩٦١) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني عبد الملك بن إبراهيم بن جبر ، عن رباح بن صالح بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ... ورباح بن صالح ، عن أبيه ، عن جده ، مجهول . وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧٨٤/٦ برقم ٣٧٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الملك بن إبراهيم بن جبر ، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٠٦ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٤٢/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه النسائي في الافتتاح ١١٥/٢ - ١١٦ باب: الإِسراع إلى الصلاة من غير سعي ، والطبراني في الكبير ٣٢٣/١ برقم (٩٦٢)، والبخاري في الكبير ١١٥/٧ من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن ابن جريج : حدثني منبوذ - رجل من آل أبي رافع - عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد قابل للتحسين : الفضل بن عبيد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١١٥ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٦٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٥/٥ ، وقال الذهبي في كاشفه : وثق . وقد روى عنه جمع . ومنبوذ ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٨/٨ ولم يورد فيه جرحاً ، وقال الحافظ في تقريبه : مقبول . وأخرجه النسائي أيضاً ١١٥/٢، والبخاري في الكبير ١١٥/٧ من طريق ابن وهب ، حدثنا » ٥١٩ ٥٣/٣ ٤٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ / - قَالَ: شَهِدْنَا جَنَازَةً مَعَ نَبِيِّ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهَا وَأَنْصَرَفَ النَّاسُ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّهُ الآنَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِكُمْ، أَنَاهُ نَكِيرٌ وَمُنْكَرٌ أَعْيُهُمَا مِثْلُ قُدُورِ النُّحَاسِ، وَأَنْيَابُهُمَا مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَأَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ ، فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَسْأَلاَنِهِ : مَا كَانَ يَعْبُدُ، مَنْ كَانَ نَبِيُّهُ؟ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللهَ ، قَالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللهَ، وَنَبِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَآمَنَّا بِهِ وَأَتَّبَعْنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى أَلْيَقِينِ حَبِيتَ، وَعَلَيْهِ مِثَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُوَسَعُ (مص : ١٠٢ ) لَهُ فِي حُفْرَتِهِ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ ، قَالَ : لاَ أَذْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ . فَيْقَالُ لَهُ : عَلَى الشَّكِّ حَبِيتَ ، وَعَلَيْهِ مِثَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ عَقَارِبُ وَتَنَانِينُ(١) لَوْ نَفَخَ أَحَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا نَبَتْ شَيْئاً ، تَنْهَشُهُ، وَتُؤْمَرُ الأَرْضُ فَتَضُنُّهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، قلت : وفيه كلام . بـ ابن جريج ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤/ ٥٤٤ برقم ( ١١٦٠٣) إلى الطبراني في الكبير. (١) التنانين جمع، واحدها : تنين : حيوان يجمع بين الزواحف والطير ، يقال : له مخالب أسد ، وأجنحة نسر ، وذنب أفعى ، وهو الحوت الكبير والحية العظيمة ، والمعنى الأخير هو المراد هنا ، والله أعلم . وسيأتي شرحه ضمن الحديث الآتي برقم ( ٤٣٣٦). (٢) في الأوسط (١ ل ٢٨٣)، وفي المطبوع برقم (٤٦٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٩/٢ برقم (١٣١٩) - من طريق عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ، حدثنا » ٥٢٠