النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٢٧٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أُلْحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُصِبَ
عَلَيْهِ اللَِّنُ نَصْباً، وَأُخِذَ مِنْ قِبَلِ اَلْقِبْلَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه يحيى الحمانيُّ (مص: ٨١) وفيه
كلام .
٤٢٨٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا تُؤُفِّيَ
آدَمُ غَسَلَتْهُ أَلْمَلاَئِكَةُ بِأَلْمَاءِ وِتْراً، وَلُحِدَ لَهُ، وَقَالَتْ /: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلِدِهِ)) .
٤٢/٣
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون ، وفي بعضهم كلام .
ــ وصالح بن أبي الأخضر ضعيف. وانظر طبقات ابن سعد ١/٢/ ٧٢ - ٧٤ .
وأخرجه ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٧٠ من طريق عاصم بن عمر بن حفص العمري ، عن
عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : لحد لرَسُول الله صلى الله عليه وسلّم ، ولأبي بكر ،
وعمر . وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
ويشهد لهما حديث جابر ، وحديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجهما في (( موارد الظمآن))
٧/ ٦٣ - ٦٥ برقم (٢١٦٠، ٢١٦١).
وانظر أيضاً مسند الموصلي ٣٩٦/٤ برقم (٢٥١٨)، ومصنف عبد الرزاق ٣/ ٤٧٥ باب:
اللحد .
(١) في الأوسط (٢ ل ٥٤) وفي المطبوع برقم (٥٧٦٨) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٢/٢
برقم ( ١٣٠٧) - وابن عدي في الكامل ١٧٨٨/٥ - ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في
الجنائز ٥٤/٤ _ ٥٥ - والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٨٣٨) من طريق يحيى
الحماني ، حدثنا أبو بردة ( عمرو بن يزيد ) ، حدثنا علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن
أبيه ... وعمرو بن يزيد ضعيف .
ويحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه ابن عدي أيضاً ١٧٨٨/٥ من طريق عبد الله بن أبي سفيان العبادني . حدثنا
عبيد الله بن إسحاق ، حدثنا عمرو بن يزيد ، بالإسناد السابق .
وانظر سابقه ولاحقه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن علقمة إلاَّ أبو بردة عمرو بن يزيد)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٢) وفي المطبوع برقم (٨٢٦١) - وهو في مجمع البحرين
٣٨٩/٢ - ٣٩٠ برقم (١٢٣٦)، وبرقم (١٣٠٨) - من طريق موسى بن جمهور ،
٤٨١

١٠٠ - بَابٌ : فِي دَفْنِ الْمَيَّتِ
٤٢٨١ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رُقَةَ(١) - رَحِمَهَا اللهُ - لَمَّا مَاتَتْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ(٢) أَهْلَهُ اللَّيْلَةَ)» . فَلَمْ يَدْخُلْ
عُثْمَانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَلْقَبْرَ .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (١١٥٩) من طريق محمد بن هارون الروياني ،
جميعاً : حدثنا علي بن حرب ، حدثنا روح بن أسلم ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٤٤ من طريق أبي حاتم الرازي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن الحسن ، عن عتي ، عن أبي بن
کعب ...
وروح بن أسلم الباهلي ضعيف ، وعتي هو ابن ضمرة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حماد إلاّ روح)).
(١) قال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٠٢/٣: ((وابنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذه
هي أم كلثوم ، توفيت ، وكانت وفاتها سنة تسع من الهجرة )) .
وقال الحافظ في الفتح ١٥٨/٣ أثناء شرحه حديث أنس : شهدنا بنتاً للنبي صلى الله عليه
وسلّم: ((هي أم كلثوم زوج عثمان ، رواه الواقدي ... ورواه حماد بن سلمة ، عن أنس
فسماها رقية ، أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط ، والحاكم في المستدرك .
قال البخاري : ما أدري ما هذا ، فإن رقية ماتت والنبي ببدر لم يشهدها . قلت - القائل ابن
حجر - : وهم حماد في تسميتها فقط)).
(٢) في أصولنا ((فارق)). وهو تحريف ، وقارف الرجل زوجه: جامعها .
وقارف الذنب ، واقترفه ، وقَرَفَهُ : خالطه ولاصقه .
(٣) في المسند ٢٢٩/٣، ٢٧٠، والبخاري في الصغير ١٨/١، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٢٠٢/٣، والحاكم ٤٧/٤ وابن حزم في المحلى ١٤٥/٥ من طريق حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ...
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وهو كما قال ، وسكت
عنه الذهبي .
وانظر كنز العمال ٦٠٣/١٥ برقم (٤٢٣٩٩).
أخرجه برواية أخرى: أحمد ١٢٢/٣، ١٦٢، والبخاري في الجنائز (١٢٨٥) باب: قول »
٤٨٢

٤٢٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ يُدْخِلُونَ الْمَيِّتَ مِنْ قِبَلِ اَلْقِبْلَةِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبدُ اللهِ بنُ خراشٍ ، وثَّقْه ابنُ حبانَ ،
وضعَّفه جماعةٌ .
٤٢٨٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي جَنَازَةٍ فَإِذَا
أَهْلُهَا يُدْخِلُونَهَا الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ اَلْقِبْلَةِ، فَقَالَ كَرَبٌ أَلْيَحْصِبِيُّ(٢): قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ
بَشِيرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً ، وَبَابُ الْقَبْرِ
مِنْ تِلْقَاءِ رِجْلَيْهِ )) .
« النبي صلى الله عليه وسلّم: يعذب الميت ببكاء أهله ... - وطرفه (١٣٤٢) - وفي الصغير
١٨/١، والحاكم ٤٧/٤، والطحاوي ٢٠٤/٣، والبيهقي في الجنائز ٥٣/٤ باب: الميت
يدخله قبره الرجال . وابن حزم ٥/ ١٤٥ .
(١) في الكبير ١١/ ٨١ برقم (١١١١٢) من طريق عبدان (بن أحمد ) ، حدثنا عبد الله بن
خراش ، عن العوام ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ...
وعبد الله بن خراش ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٣٧٩ ) في موارد
الظمآن . وباقي رجاله ثقات ، وزيد هو : ابن الحريش الأهوازي ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٧٨ ) في موارد الظمآن أيضاً .
ويشهد له حديث عمير بن سعيد : أن علياً - رضي الله عنه - كبر على يزيد بن المكفكف أربعاً ،
وأدخل من قبل القبلة ، عند ابن أبي شيبة ٣٢٨/٣ باب : من أدخل ميتاً من قبل القبلة ، وعند
الطحاوي ١/ ٤٩٩ باب: التكبير على الجنائز ، كم هو ؟ وعبد الرزاق ٤٩٩/٣ - وقد تحرف
فيه ( عمير) إلى (عمر) و (سعيد) إلى (سعد) -. وقال ابن حزم في المحلَّى ١٧٨/٥:
(( وقد صح عن علي أنه أدخل يزيد بن المكفكف من قبل القبلة)).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٢٧/٣، ٣٢٨، وسنن البيهقي ٥٤/٤ ، ومصنف عبد الرزاق
٤٩٨/٣ - (٢٤٩٩)، والمجموع ٢٩١/٥ - ٢٩٥، وتلخيص الحبير ١٢٨/٢، ونصب
الراية ٢/ ٣٠٠، والمحلى ١٧٧/٥ - ١٧٨.
(٢) اليحصبي - بفتح الياء المثناة من تحت ، وسكون الحاء المهملة ، وكسر الصاد المهملة،
وقيل : بضمها ، وكسر الباء الموحدة من تحت ــ : نسبة إلى يَحْصِب ، وهي قبيلة من حمير ،
وهو يحصب بن مالك بن زيد ... وانظر اللباب ٣/ ٤٠٧ .
٤٨٣

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جماعة لم يعرفوا .
٤٢٨٤ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فِي جَنَازَةٍ ، فَأَمَرَ بِأَلْمَيِّتِ
فَسُلَّ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات .
٤٢٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ يَبْدَؤُوا بِدَفْنِ الْمَيِّتِ وَأَنْ يُلْقَى
التُّرَابُ ( مص: ٨٢) مِنْ قِبَلِ اُلْقِبْلَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه عبيدةُ بنُ حسانٍ ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير - قطعة من المجلد الحادي والعشرين برقم (٢١٦) - وفي مسند الشاميين
١١٢/٢ برقم (١٠١٣) من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا مسلم بن عبد الملك
الحضرمي ، حدثنا محمد بن حِمْيَر ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثني کرب اليحصبي قال :
خرجنا في جنازة ...
وكرب اليحصبي روى عن النعمان بن بشير ، وروى عنه صفوان بن عمرو ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً. لقلة النقد والنقاد في هذا الماضي البعيد ، ومسلم بن عبد الملك
اليحصبي ، روى عن محمد بن حِمْيَر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وروى عنه الحسين بن
إسحاق التستري ، وعمرو بن إسحاق الحمصي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٠٠/١٥ برقم (٤٢٣٨٠) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في المسند ٤٢٩/١ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٧ باب: ما قالوا في الميت : من قال : يسل من
قبل رجليه ، من طريق عبد الأعلى . حدثنا خالد ، عن محمد بن سيرين قال : كنت مع
أنس ... وهذا إسناد صحيح ، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى، وخالد هو الحذاء .
ويشهد له حديث عبد الله بن يزيد عند ابن أبي شيبة ٣٢٨/٣، وعند أبي داود في الجنائز
(٣٢١١) باب: في الميت يدخل من قبل رجليه - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي
٤/ ٥٤ باب : من قال: يسل الميت من قبل رجل القبر - وإسناده صحيح .
وانظر مجموع النووي ٢٩١/٥ - ٢٩٤، والدراية ٢٤٠/١.
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢٢٢) وفي المطبوع برقم (٨٢٦٢) - وهو في مجمع البحرين
٤٣٣/٢ برقم (١٣٠٩) - وابن عدي في الكامل ١٧٩١/٥ عن طريق علي بن حرب ، عن
عمرو بن عبد الجبار ، حدثنا عبيدة بن حسان ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن »
٤٨٤

١٠١ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ
٤٢٨٦ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ذِي
النِّجَادَيْنِ الَّذِي هَلَكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَتِهِ ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : (( دَلََّا إِلَيَّ أَخَاكُمَا)) .
فَلَمَّا وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَحْدِهِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
رَاضٍ عَنْهُ ، فَأَرْضَ عَنْهُ )) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي صَاحِبُ الْحُفْرَةِ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وكثير ضعيف .
١٠٢ - بَابُ دَفْنِ الشُّهَدَاءِ فِي مَصَارِعِهِمْ
٤٢٨٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ.
رواه البزار(٢)، وإسناده حسن.
« أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عمرو بن عبد الجبار ، وشيخه عبيدة بن حسان.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ربيعة إلاَّ عبيدة، ولا عنه إلاَّ عمرو، تفرد به علي)).
وقد تحرف (( عمرو)) في الأوسط إلى (( عمر)).
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٨١) وفي المطبوع برقم (٩١١١) - وهو في مجمع البحرين
٤٢٣/٢ برقم (١٣١٠) - من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
إبراهيم بن علي بن حسن بن أبي رافع ، حدثنا كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عبد الله ذي البجادين ...
وشيخ الطبراني قد تقدم برقم (٢١٣٦)، وإبراهيم بن علي ، وكثير ضعيفان ، وقد اتهم
الثاني بالكذب .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن كثير إلاَّ إبراهيم بن علي، تفرد به إبراهيم بن المنذر)).
(٢) في كشف الأستار ٣٩٥/١ - ٣٩٦ برقم (٨٤١) من طريق محمد بن عبد الرحيم
صاعقة ، حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن كثير بن زيد ، عن »
٤٨٥

١٠٣ - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ إِذْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ
٤٢٨٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْتُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿مِنْهَا خَلَقْتَكُمْ وَفِيهَا
نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا مُخْرِحُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ )) .
قَالَ: ثُم قَالَ: لاَ أَدْرِي أَقَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَىْ مِنَّةِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . أَمْ لاَ، فَلَّمَّا بُنِيَ عَلَيْهَا لَحْدُهَا، طَفِقَ يَطْرَحُ
(مص: ٨٣) إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ وَيَقُولُ: ((سُدُّوا خِلاَلَ اللَّبِنِ)).
ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَاكِنَّهُ يُطَيِّبُ نَفْسَ أَلْحَيِّ)).
رواه أحمد(١) ، وإسناده ضعيف .
٤٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ / سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ،
٤٣/٣
قَال: فَأَظْهَرُوا أَلِاِ سْتِغْفَارَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنَسٌ، وَأَدْخَلُوهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ الْقَبْرِ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
** ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ...
وإسناده حسن كما قال الهيثمي رحمه الله .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد)).
ويشهد له حديث جابر الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٨/٣ - ٥٠
برقم (٧٧٤ ، ٧٧٥ ) .
(١) في المسند ٢٥٤/٥ والحاكم ٢٧٩/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٤٠٩/٣
باب : الإِذخر في القبور وسد الفرج - من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن
علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان .
وَالجَبُوبُ - بفتح الجيم ثم باءان موحدتان من تحت بينهما واو - : المدر ، والأرض الغليظة ،
والمراد هنا التراب المتجمع إلى بعضه كصغار الحجارة .
(٢) في المسند ٤٢٩/١ من طريق هشيم ، أخبرنا خالد ، عن ابن سيرين : أن أنس بن مالك
شهد جنازة ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، خالد هو الحذاء .
٤٨٦

٤٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ : أَلْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، أَوْ
أَمَامَهَا ؟
فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ ، وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا ؟
قُلْتُ : وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّ مِثْلِي؟ إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ
أَمَامَهَا .
فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاَللهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا
سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ ، فَأَنْصِتْ
وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَانَ يُشَاخُّكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا
حَزِيناً(١) سَلِيباً لَيْسَ لَهُ إِلَّ مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ فَجَلَسَ
النَّاسُ، فَلاَ تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَقُلْ : بِأَسْمِ اللهِ ، وَفِي
سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ،
وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَأَجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْراً مِمَّا
خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ثُمَّ أَحْثُ عَلَيْهِ
ثَلاَثَ حَثَيَّاتٍ .
رواه البزار(٢) وفيه عبدُ اللهِ بنُ أيوبَ، وهو ضعيفٌ.
(١) عند البزار: ((حَريباً)) يقال: حَرَبَهُ، يَحرُّبه، حرباً: سلبه جميع ما يملك ، فهو
حريب: أي: هو المسلوب جميع ما له. فتكون الكلمتان ((حريباً ، وسليباً)) بمعنىَ، لذلك
نميل إلى تصحيفها عند البزار والله أعلم .
(٢) في كشف الأستار ٣٩٤/١ - ٣٩٥ برقم (٨٣٩) من طريق عبد الله بن أيوب ، حدثنا
علي بن يزيد الصدائي ، عن سعدان الجهني ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ...
وعطية هو ابن سعد العوفي ، ضعيف ، وعلي بن يزيد - تحرف فيه إلى : زيد - فيه لين ،
وعبد الله بن أيوب هو المخرمي ، وسعدان هو ابن بشر ، ويقال : ابن بشير .
وقال البزار: ((لا نعلم روى عطية، عن أبي سعيد ، عن علي إلاَّ هذا)).
٤٨٧

٤٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (مص: ٨٤) سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ تَحْبِسُوهُ وَأَشْرِعُوا
بِهِ إِلَى قَبْرِهِ ، وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
فِي قَبْرِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يحيى بنُ عبدِ اللهِ الْبَابْلُتي(٢)، وهو ضعيف.
جـ ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٢٢/١٥ برقم (٤٢٨٧٨) إلى البزار، وقال: ((وضعف)).
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٤٧ - ٤٤٩ برقم (٦٢٦٧) من طريق حسين بن مهران ، عن المطرح
أبي المهلب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال :
جاء أبو سعيد ... بأطول مما هنا. وإسناده تالف .
وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢٤٤٠، ونصب الراية ٢/ ٢٩١، والعلل المتناهية ٨٩٩/٢ - ٩٠١ ،
والحديث المتقدم برقم ( ٤٢٠١ ).
ويجوز المشي أمام الجنازة وخلفها ، وحيث شاء منها ، وانظر من أجل هذا ((موارد الظمآن))
٤٢/٣ - ٤٤ باب: المشي مع الجنازة، وسنن البيهقي ٢٣/٤ - ٢٥، ونصب الراية ٢٩٠/٢ -
٢٩٦، وتلخيص الحبير ١١١/٢ - ١١٢، والدراية ٢٣٧/١ - ٢٣٨، والمحلى لابن حزم
١٦٤/٥_١٦٦ .
(١) في الكبير ٤٤٤/١٢ برقم (١٣٦١٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٦/٧ برقم
(٩٢٩٤) من طريق أبي شعيب الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّ ، حدثنا أيوب بن
نهيك قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت النبي صلى الله
عليه وسلّم ...
ويحيى ضعيف ، ولكن أيوب بن نهيك متروك .
وأبو شعيب هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني .
وقال البيهقي: (( لم يكتب إلاَّ بهذا الإسناد فيما أعلم ، وقد روينا القراءة المذكورة فيه عن ابن
عمر موقوفاً عليه )) .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢٨/١، والمتقي الهندي في الكنز ٦٠١/١٥ برقم
(٤٢٣٩٠) إلى الطبراني في الكبير، وإلى البيهقي في ((شعب الإيمان)).
(٢) البابلتي - بفتح الباء الموحدة من تحت ، وسكون الباء الثانية ، وضم اللام - : نسبة إلى
بابلت وهي قرية بالجزيرة بين حران والرقة .
وانظر الأنساب ١٤/٢، ومعجم البلدان ٣٠٩/١ .
٤٨٨

٤٢٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلاَجِ، [عَنْ أَبِيهِ](١) قَالَ: قَالَ
لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِثُ، فَأَلْحَدْ لِي لَحْداً، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي ، فَقُلْ :
بِأَسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سُنَّ الْتُرَابَ عَلَيَّ
سَنّا(٢)، ثُمَّ أَقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، فَإِنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٤٢٩٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وُضِعَ
الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
وَوَضَعَ خَلْفَ قَفَاهُ مَدَرَةً ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ مَدَرَةً ، وَبَيْنَ رُكْبَتَيْهِ مَدَرَةً ، وَمِنْ وَرَائِهِ
أُخْرَى .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه بسطامُ بنُ عبدِ الوهّابِ ، وهو مجهول .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من المعجم الكبير .
(٢) سُنَّ عليَّ التراب سناً : ضعه علي وضعاً سهلاً .
(٣) في الكبير ٢٢٠/١٩ - ٢٢١ برقم (٤٩١) من طرق : حدثنا مبشر بن إسماعيل ، حدثني
عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، قال : قال لي أبي : يا بني ...
وهذا إسناد جيد ، لا بأس به ، عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٦/٥ ولم يورد فيه
جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ٩٠ .
وانظر تلخيص الحبير ١٢٩/٢ - ١٣٠ .
(٤) في الكبير ٦٢/٢٢ برقم (١٥١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا علي بن
شبابة ، حدثنا إبراهيم بن بكر الشيباني ، حدثنا بسطام بن عبد الوهاب الأرزي ، عن
مكحول ، عن واثلة بن الأسقع قال : ...
وبسطام بن عبد الوهاب روى عن مكحول بن أبي مسلم ، وروى عنه إبراهيم بن بكر
الشيباني، قال الدارقطني: ((مجهول)) ، وعلي بن شبابة كذلك .
وإبراهيم بن بكر أبو إسحاق الشيباني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٤٦/٦ - ٤٧، وذكره ابن
حبان في الثقات ٨/ ٦٤ .
٤٨٩

٤٢٩٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ غَزَوَاتٍ ، قَالَ : قَالَ لَنَا: إِذَا دَفَنْتُمُونِي وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِي
أَلْمَاءَ، فَقُومُوا عَلَىْ قَبْرِي، وَأَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَأَدْعُوا لِي .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عطية الدغَّاء ، ولم أعرفه .
٤٢٩٥ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَساً دَفَنَ أَبْنَاً لَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ
( مص : ٨٥) وَأَفْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات /.
٤٤/٣
١٠٤ - بَابُ دَفْنِ آلآثَارِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْمَيِّتِ
٤٢٩٦ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَيْنَ جَيْبِهِ وَقَمِيصِهِ .
رواه البزار(٣)، ورجاله موثقون.
(١) في الكبير ٢١٥/٣ برقم (٣١٧١) من طريق محمد بن حمران ، عن عطية بن سعد الدعاء
- تحرفت فيه إلى: الرعاء - عن الحكم بن الحارث السلمي ... موقوفاً عليه ، وإسناده جيد ،
عطية بن سعد الدعاء ترجمه البخاري في الكبير ٩/٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٦/ ٣٨٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٣/٥.
(٢) في الكبير ٢٤٤/١ برقم (٦٨٧)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٢٩/٣ - ٣٣٠ باب :
ما قالوا إذا وضع الميت في قبره ، من طريق هشام ووكيع ، حدثنا قتادة : أن أنساً ... موقوفاً
عليه ، وإسناده صحيح .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٩٥ برقم (٨٤٠) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد . حدثنا
مخول بن إبراهيم ، حدثنا إسرائيل ، عن عاصم ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس ، موقوفاً
عليه ، وإسناده حسن .
مُخَوَّل بن إبراهيم ، قال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٦٢: ((كان يغلو في الرفض)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٨٥/٤: ((رافضي، بغيض، صدوق في نفسه)).
وقال ابن عدي في الكامل ٣٤٣٢/٦: (( ومخول هذا كأنه يُقبل بإسرائيل . وأكثر رواياته
عنه ، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره . وهو من جملة متشيعي أهل الكوفة)).
٤٩٠

١٠٥ - بَابُ تَلْقِينِ أَلْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ
٤٢٩٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ
فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِذَاَ
مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ الْتُرَابَ عَلَىْ قَبْرِهِ ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسٍ قَبْرِهِ ،
ثُمَّ لِيَقُلْ : يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنَةَ ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلاَ يُجِيبُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنَةً ،
فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِداً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : أَرْشِدْنَا
رَحِمَكَ (١) اللهُ، وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ، فَلْيَقُلْ: أَذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنْيَا :
شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللهِ رَبّاً ،
وَبِأَلْإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، وَبِأَلْقُرْآنِ إِمَاماً، فَإِنَّ مُنْكَراً وَنَكِيراً يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا بِيَدٍ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ: أَنْطَلِقْ بِنَا مَا نَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ لُقْنَ حُجَّتَهُ، فَيَكُونُ اللهُ
حَجِيجَهُ دُونَهُمَا ».
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ ؟
قَالَ: ((فَيَنْسِبُهُ إِلَى حَوَّاءَ ( مص: ٨٦) يَا فُلاَنُ ابْنَ حَوَّاءَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفي إسناده جماعةٌ لم أعرفْهُم .
١٠٦ - بَابُ رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ
٤٢٩٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى قَبْرِ
عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَأَمَرَ فَرُشَ عَلَيْهِ الْمَاءُ .
« وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٨ وقال: سئل أبي عنه فقال: ((هو
صدوق )) . وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال البزار: (( تفرد به مخول ، وهو صدوق ، شيعي ، احتمل على ذلك)).
(١) في (ظ): ((يرحمك)).
(٢) تقدم برقم ( ٣٩٦١) .
٤٩١

رواه البزار(١)، ورجاله موثقون، إلاَّ أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لم
أعرفه .
٤٢٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَشَّ عَلَى قَبْرِ أَبْنِهِ
إِبْرَاهِيمَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني.
(١) في البحر الزخار، برقم (٣٨٢٢) - وهو في كشف الأستار ٣٩٦/١-٣٩٧ برقم (٨٤٣)
- من طريق محمد بن عبد الله ، حدثنا يونس عن - سقطت من إسناده في كشف الأستار -
العمري ، - وهي مثبتة في البحر الزخار - عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وعاصم بن عبيد الله ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١) في مسند الموصلي.
والعمري ، هو : عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ، أبو عبد الرحمن ، ضعفه غير
واحد ، وقال أحمد وغيره : صالح لا بأس به . وقال ابن حجر في التقريب : ضعيف عابد .
ويونس هو المؤدب بن محمد .
ومحمد بن عبد الله هو المخرمي ، وهو من رجال البخاري ، وقد تقدم برقم ( ٥٨ ) .
وانظر ابن أبي شيبة ٣٧٩/٣ -٣٨٠ باب: في رش الماء على القبر . والحديث التالي .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٨٠) وفي المطبوع برقم (٦١٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٤٣٤
برقم (١٣١١) - من طريق محمد بن زهير الأَبُّلِّي ، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وهذا إسناد لا بأس به ، محمد بن زهير بن الفضل ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام))
٣٤٦/٧ برقم (٣٩٣) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . قال حمزة السهمي في سؤالاته
للدار قطني ص (١١٥ - ١١٦) برقم (٨٣): (( وسألته عن محمد بن زهير بن الفضل
أبي يعلى الأُبُّلِّي ، فقال : ما كان به بأس .
محمد بن زهير بن الفضل قد أخطأ في أحاديث ... )) . وقد اختلط قبل موته بسنتين .
وانظر الاغتباط ص (٩٦ - ٩٧)، والكواكب النيرات ص (٤١٧ - ٤١٨).
وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٥٥١، ولسان الميزان ٥/ ١٧٠ - ١٧١ فلم يوردا تهمة اختلاطه .
وقد اختلطت ترجمته بترجمة محمد بن زياد بن زبار الكلبي .
وذكر الحافظ ابن حجر أنه في ثقات ابن حبان ، وما وقعت عليه ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلاَّ الدراوردي ، تفرد به أحمد )).
٤٩٢

١٠٧ - بَابُ خِطَابٍ أَلْقَبْرِ
٤٣٠٠ - عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ : وَيْحَكَ يَا بْنَ آدَمَ، مَا غَرَّكَ بِي ؟
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ ؟ مَا غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّاداً ؟(٢) فَإِنْ
كَانَ مُصْلِحاً ، أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ
الْمُنْكَرِ ؟
قَالَ : فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذاً أَعُودُ عَلَيْهِ خَضِراً(٣) ، وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُوراً ،
وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ )).
فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عَايذٍ : يَا أَبَا الْحَجَّاجِ ، وَمَا أَلْفَذَّادُ ؟
قَالَ: أَلَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلاً / وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى كَمِشْيَتِكَ يَا بْنَ أَخِي أَحْيَاناً، قَالَ: ٤٥/٣
وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ .
رواه أبو يعلى (٤)، والطبراني في الكبير ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وفيه
ضعفٌ لاختلاطه .
(١) في (ظ): ((اليماني)) وهو تحريف.
(٢) الفَذَّادُ - في النهاية ٣/ ٤٢٠ -: ذو أمل كثير، وذو خيلاء وسعي دائم. وانظر شرحها في
نهاية الحديث .
(٣) خضراً : غضاً ، هنيئاً ، ندياً طرياً .
(٤) في المسند ٢٨٥/١٢ - ٢٨٦ برقم (٦٨٧٠) وإسناده ضعيف ، وهناك خرجناه .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٧/٢٢ برقم (٩٤٢)، وفي مسند الشاميين
٣٦٠/٢ - ٣٦١ برقم (١٤٩٩) - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٩٠ -
من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن الهيثم بن مالك ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ،
عن أبي الحجاج الثمالي ...
وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف .
وانظر كنز العمال ٦٤٤/١٥ برقم (٤٢٥٤٦).
٤٩٣

٤٣٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي جَنَازَةٍ فَجَلَسَ إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَقَالَ: « مَا يَأْتِي عَلَى هَذَا الْقَبْرِ مِنْ يَوْمٍ إِلَّ وَهُوَ
يُنَادِي بِصَوْتٍ ذُلَقِ طُلَقٍ (١) يَا بْنَ آدَمَ ، كَيْفَ نَسَيْتَنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْثٌ أَلْوَحْدَةِ
وَبَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَبَيْتُ الْوَحْشَةِ ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الصِّيقِ إِلَّ مَنْ وَسَعَنِيَ اللهُ
عَلَيْهِ ؟ )) .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ،
أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن أيوب بن سويد ، وهو
ضعيف .
١٠٨ - بَابٌ : فِي ضَغْطَةِ الْقَبْرِ
٤٣٠٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ ،
فَلَمَّا أَنْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: (( يُضْغَطُ
فِيهِ أَلْمُؤْمِنُ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ(٣) وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَاراً ... ))، فَذَكَرَ
اُلْحَدِيثَ .
(١) ذُلَقُ طُلَقٌ: أي: فصيح بليغ، ويقال: طَلِقٌ ذَلِقٌ، وطُلُقُ ذُلُقٌ، وَطَليقٌ ذَليقٌ: يراد
بالجميع المضاء والنفاذ .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٤٥) وفي المطبوع برقم ( ٨٦١٣) - وهو في مجمع البحرين
٤٣٧/٢ - ٤٣٨ برقم (١٣١٧) - من طريق الرملي ، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد ، حدثنا
أبي ، حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني ، وأيوب بن سويد ضعيفان ، ومحمد بن أيوب متهم بالوضع عند بعضهم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ أيوب، تفرد به ابنه)).
(٣) حمائله - قال الأزهري: هي عروق أنثييه ، ويحتمل أن يراد موضع حمائل السيف : أي
عواتقه وصدره وأضلاعه .
٤٩٤

وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزهد(١) إن شاء الله .
رواه أحمد (٢) ، وفيه محمد بن جابر ، وهو ضعيف .
٤٣٠٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: لَمَّا دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - وَنَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَبَّحَ
النَّاسُ مَعَهُ طَوِيلاً، ثُمَّ كَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَ سَبَّحْتَ ؟
قَالَ: ((لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
عَنْهُ )) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير (مص: ٨٨) وفيه
(١) باب : فيمن لا يؤبه له . وقد أورد هناك تمامه ، ولم يورده بتمامه .
(٢) في المسند ٥/ ٤٠٧ من طريق موسى بن داود ، حدثنا محمد بن جابر ، عن عمرو بن
مرة ، عن أبي البختري ، عن حذيفة قال :... وهذا إسناد منقطع أبو البختري سعيد بن
فيروز لم يدرك حذيفة ، ومحمد بن جابر ضعيف .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٤/٣ إلى أحمد وقال: ((ورواته رواة الصحيح ،
إلاَّ محمد بن جابر)) .
(٣) في المسند ٣/ ٣٦٠، ٣٧٧، وابن هشام في السيرة ٢/ ٢٥٠، والبيهقي في (( عذاب
القبر)) برقم (١٢٦)، والطبراني في الكبير ١٣/٦ برقم (٥٣٤٦) من طريق محمد بن
إسحاق ، حدثني معاذ بن رفاعة ، عن محمود - وعند الطبراني: محمد - بن عبد الرحمن بن
عمرو بن الجموح ، عن جابر ...
وقال البخاري في الكبير ١٤٨/١ يذكر الاختلاف في تسميته : ((محمد بن عبد الرحمن بن
عمرو بن الجموح ، عن جابر : دفن سعد بن معاذ ، ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلّم قاله
إبراهيم ، وزياد ، وبكر ، عن ابن إسحاق ، حدثنا معاذ بن رفاعة .
وقال يحيى بن محمد ، عن ابن إسحاق: محمود بن عبد الرحمن)).
وقال ابن الهاد: (( عن معاذ ، عن جابر)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٦/٧: (( محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن
الجموح ، روى عن أشياخ من الأنصار ، روى محمد بن إسحاق ، عن رجل ، عنه )). وسئل
أبو زرعة عنه فقال: ((أنصاري مدينى، ثقة)).
وقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٧٣: (( محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، يروي *
٤٩٥

محمودُ(١) بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرو بنِ الجموحِ ، قال الحسينيُّ : فيه
نظرٌ . قلت : ولم أجد من ذكره غيره .
٤٣٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِلْقَبْرِ
ضَغْطَةً ، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاحِياً مِنْهَا، لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ )).
رواه أحمد (٢)، عن نافع ، عن عائشة.
« عن جابر بن عبد الله، روى عنه محمد بن إسحاق ، عن معاذ بن رفاعة ، عنه)).
وقال المزي في ((تهذيب الكمال ٨ ١٣٣٩/٣ وهو يذكر من روى عنهم معاذ بن رفاعة: (( وعن
محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، ويقال : محمود )).
وأورد الحافظ ابن حجر في تهذيبه ١٠٩/١٠ هذا وللكنه لم يقل: ((ويقال: محمود)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٩٦) ترجمة محمود: (( قلت : لم
يذكره البخاري ، ولا من تبعه ، بل ذكروا محمود بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ . وذكر
في الرواية عن ... محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، فلعله تحرف اسمه ، أو
هما أخوان)) . والأول هو ما نرجحه بناء على ما تقدم والله أعلم .
نقول: وإذا صح ما ذهبنا إليه - وهو صحيح إن شاء الله - يكون الإسناد صحيحاً ، والله أعلم .
وقال الخطيب في ((الفصل للوصل)) ٤٤٣/١ بعد إيراده هذا الحديث من طرق: (( قال لنا
موسى بن هارون : هذه الرواية التي رواها محمد بن إسحاق أصح عندنا وأثبت من الرواية
التي رواها يزيد بن الهاد ، لأن محمد بن إسحاق فصل بين أول الحديث وبين آخره ، فروى
أوله بإسناد ، وروى آخره بإسناد آخر ، وأدرج ابن الهاد أول الحديث وآخره فرواه كله بإسناد
واحد .
قال موسى : وقد وهم من قال في إسناد هذا الحديث : عن معاذ بن رفاعة قال : سمعت
جابراً ، لأن بينهما رجلاً، وهو: محمود بن عبد الرحمن)).
وانظر البداية ١٢٨/٤، وطبقات ابن سعد ٩/٢/٣ - ١٠.
وقال الحاكم في المستدرك ٢٠٦/٣: ((وقد صح إسناده عن جابر)) ثم أورده ، من طريقين
عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن سعيد ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي ، عن
معاذ بن رفاعة ، عن جابر ... ووافقه الذهبي .
(١) هكذا في الأصول جميعها، والصواب أنه محمد ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المسند ٦/ ٥٥ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في البداية ١٢٨/٤ - والطحاوي في
« مشکل الآثار » ١/ ١ من طريق يحيى ، ووهب بن جرير .
٤٩٦

« جميعاً : ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن عائشة ...
وقال الطحاوي: (( هكذا حدثناه ابن مرزوق بغير إدخال منه بين نافع ، وبين أم المؤمنين
أحداً )).
وقال ابن كثير: (( هذا حديث سنده على شرط الصحيحين ، إلاَّ أن الإمام أحمد رواه عن
غندر ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن إنسان ، عن عائشة ، به .
ورواه الحافظ البزار، عن نافع، عن ابن عمر ... )) .
وأخرجه أحمد ٥٥/٦، ٩٨ ، من طريق محمد بن محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن
سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن إنسان ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١/ ١٠٧ والبيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (١١٩،
١٢٠) من طريق أبي عبد الرحمن بن زياد ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، وآدم بن
أبي إياس ، وأبي عائشة ، جميعهم : حدثنا شعبة : قال سعد : سمعت نافعاً يحدث عن امرأة
ابن عمر ، عن عائشة ... وسماها آدم فقال : صفية امرأة ابن عمر ، وهذا إسناد صحيح .
وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٤٤٢/١٤ رقم (٣٧٩١) .
وقد خالف سفيان بن سعيد شعبة في إسناد هذا الحديث عن سعد .
فأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١/ ١٠٨ والبيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (١٢١)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ١٧٣ - ١٧٤ من طريق أبي حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن
سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وقال أبو نعيم : (( كذا رواه أبو حذيفة ، عن الثوري ، عن سعد .
ورواه غندر وغيره ، عن شعبة ، عن سعد ، عن نافع ، عن إنسان - تحرفت إلى: سنان - عن
عائشة - رضي الله عنها -، مثله)) . وهذا ميل منه إلى تضعيف حديث ابن عمر ، وترجيح
حديث عائشة .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الفضائل ١٢/ ١٤٢ - ١٤٣ برقم (١٢٣٦٦) - ومن طريقه أخرجه
الحاكم ٢٠٦/٣ والبيهقي في (( عذاب القبر)) برقم (١٢٤) - والبزار ٢٥٦/٣ برقم (٢٦٩٧)
وابن سعد في الطبقات ١٢/٢/٣ من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن
مجاهد ، عن ابن عمر ... وفيه زيادة .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي.
نقول : إسناده ضعيف محمد - تحرف عند البزار إلى: يحيى - روى عن عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه البزار ٢٥٦/٣ برقم (٢٦٩٨) من طريق سليمان ، حدثنا أبو عتاب ، حدثنا
مسكين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب ، أخبرني نافع ، بالإسناد السابق . *
٤٩٧

٤٣٠٥ - وَعَنْ نَافِعِ، عَنْ إِنْسَانٍ، عَنْ عَائِشَةَ(١)، وَكِلاَ الطَّرِيقَيْنِ رجالُهما
رجالُ الصحيحِ .
٤٣٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ [فَحَدَّثَتْنِي عَنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ
بِقَوْلِهَا](٢) فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّ شَيْئاً، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ ، تَعَوَّذِي بِاُللهِ
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ نَجَا أَحَدٌ، نَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَلَاكِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَىُ
ضَمَّةٍ )) .
قلت : ذكر هذا في حديث طويلٍ في عذابِ القبرِ .
ـ ومسكين بن عبد الله أبو فاطمة ضعيف .
وأبو عتاب هو سهل بن حماد الدلال ، وسليمان هو ابن سيف الحراني .
وأخرجه النسائي في الجنائز ١٠٠/٤ - ١٠١ باب : ضمة القبر وضغطته ، والبيهقي في
((عذاب القبر)) برقم (١٢٢)، وابن سعد في الطبقات ٩/٢/٣، والبزار ٣/ ٢٥٧ برقم
(٢٦٩٩) من طريق عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه
وسلّم قال: « هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء . وشهده سبعون ألفاً من
الملائكة ، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)) . وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن سئل أبو زرعة في
((كتاب العلل)) برقم (٢٥٩٥) عن حديث رواه محمد بن عمرو بن علقمة ، واختلف في
الرواية عنه سعدان بن يحيى ، ومحمد بن بشر العبدي .... وبعد إخراج رواته منها خلف
إلى قول آخر: ((ورواه محمد بن بشر ، عن عبيد الله ، عن نافع قال : بلغني أن سعد بن معاذ
صلى عليه سبعون ألف ملك ، ولم يذكر ابن عمر .
قال أبو زرعة : الحدیث حديث محمد بن بشر .
قلت - القائل أبو حاتم - : كذا رواه يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع
قال : أخبرت أنه شَيَّعَ جنازة سعد بن معاذ)) . وانظر أيضاً السؤال الآتي في العلل برقم
(٢٦٢٦). و((الفصل للوصل)) للخطيب ٤٣٤/١ -٤٤٣. وانظر الأحاديث الآتية بالأرقام
( ٤٣١٧، ٤٣١٨، ٤٣٢٢) .
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٤٩٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ .
٤٣٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ دُفِنَ سَعْدُ بْنُ
مُعَاذٍ - وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى قَبْرِهِ - قَالَ: ((لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ - أَوْ مَسْأَلَةِ الْقَبْرِ -
لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ أُزْخِيَ عَنْهُ)).
رواه الطبراني (٢) / في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون .
٤٦/٣
(١) في الأوسط (١ ل ٢٨٣) وفي المطبوع برقم ( ٤٦٢٧) - وهو في مجمع البحرين
٤٣٥/٢ - ٤٣٦ برقم (١٣١٤) - والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) برقم (١٢٣) من طريق
عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عقيل : أنه سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن
عائشة بنت سعد أنها حدثت عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلّم ، عن النبي ...
وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة .
وقال الطبراني: (( تفرد به ابن لهيعة)).
(٢) في الكبير ٤٠٦/١٠ برقم (١٠٨٢٧)، وفي الأوسط (٢ ل ١١٢) وفي المطبوع برقم
(٦٥٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٤٣٤/٢ - ٤٣٥ برقم (١٣١٢) - من طريق ابن وهب،
عن عمرو بن الحارث ، عن أبي النضر ، عن زياد مولى ابن عياش ، عن ابن عياش ...
وهذا إسناد صحيح .
زياد هو ابن أبي زياد ميسرة المخزومي ، وابن عياش هو عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .
وقد تحرف ((عياش)) إلى ((عباس)) فجاء في مصادر التخريج (( زياد مولى ابن عباس ، عن
ابن عباس )) . ولذلك وضعوه في مسند ابن عباس ، وهو خطأ ، لأنه ينبغي أن يكون في مسند
عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي النضر إلاَّ عمرو، تفرد به ابن وهب)) . وهذا ليس بضار
للحديث .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٣٢/١٢ برقم (١٢٩٧٥) من طريق يحيى بن عثمان بن
صالح ، حدثنا حسان بن غالب ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي النضر ، بالإسناد السابق . وفيه
ما سبق من التحريف .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٤٧/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( عذاب
القبر)) برقم (١٢٥) - من طريق أبي صالح ، حدثنا الليث قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن أبي النضر ، بالإسناد السابق .
وجاء في المعرفة على الصواب ، ولكن التحريف وقع في ((عذاب القبر)).
٤٩٩

٤٣٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: تُوُقَِّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهْتَمّاً شَدِيدَ الْحُزْنِ
( مص: ٨٩) فَجَعَلْنَا لاَ نُكَلِّمُهُ حَتَّى أَنْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ
لَحْدِهِ ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنِيَّةً (١)
وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ فَرَغَ مِنَ الْقَبْرِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَزْدَادُ حُزْنُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ فَرَغَ ، فَخَرَجَ ، فَرَأَيْتُهُ سُرِّيَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْنَاكَ مُهْتَمّاً حَزِيناً ، فَلَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُكَلِّمَكَ ،
ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرِّيَ عَنْكَ فَلِمَ ذَلِكَ ؟
قَالَ: «كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ الْقَبْرِ وَغَمَّهُ ، وَضَعْفَ زَيْنَبَ ، فَكَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيَّ ،
فَدَعَوْتُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ، وَلَقَدْ ضَغَطَهَا ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ
بَيِّنَ الْخَافِقَيْنِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ)».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده ضعيف .
(١) هنيّة : قليل من الزمان، وهي تصغير: هنَةٍ. ويقال: هُنَيْهَة أيضاً .
(٢) في الكبير ٢٥٧/١ برقم (٧٤٥)، و ٤٣٣/٢٢ برقم (١٠٥٤) من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا عمر بن أبي الرطيل ، حدثنا حبيب بن خالد الأسدي ، عن سليمان
الأعمش ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أنس بن مالك قال : ...
وفي الرواية الثانية ((عمران بن أبي الرطيل )).
وعمر - أو عمران - بن أبي الرطيل ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٩/٦ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٦/٨ بدون شك .
وحبيب بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣١٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وضعفه
ابن المبارك، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٠/٣: ((سألت أبي عن
حبيب بن خالد فقال : شيخ صالح ، لم يكن صاحب حديث ، وليس بالقوي )).
وقال الذهبي في (( الموقظة)) ص (٨٢): ((وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي، واحتُجَّ
به . وهذا النسائي قد قال في عِدَّةٍ : ليس بالقوي ، ويخرج لهم في كتابه ، قال : قولنا :
ليس بالقوي ، ليس بجرح مفسد )).
وقال أيضاً فيها ص (٨٣): (( وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : ليس بالقوي ، يريد بها أن هذا ﴾
٥٠٠