النص المفهرس

صفحات 381-400

مَاتَ بُكْرَةً ، فَلَ يَقِيلَنَّ(١) إِلَّ فِي قَبْرِهِ ، وَمَنْ مَاتَ عَشِيَّةً ، فَلاَ يَبِيتَنَّ إِلَّ فِي قَبْرِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحكمُ بنُ ظهيرٍ ، وهو متروكٌ .
٤١١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَةُ ، قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ
هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ آلِثْنَيْنِ .
قَالَ : فَإِنْ مِثُ مِنْ لَيَْتِي ، فَلاَ تَنْتَظِرُوا بِيَ الْغَدَ، فَإِنَّ أَحَبَّ الأَّيَّامِ وَاَللََّالِ إِلَيَّ
أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٣)، وفيه شيخُ أحمدَ : محمدُ بنُ ميسرٍ أبو سعد ضعَّفه
(١) قال، يقيل ، قيلاً: نام وسط النهار، فهو قائل والجمع قُيَّلٌ، وقُيَّالٌ .
(٢) في الكبير ٤٢١/١٢ برقم (١٣٥٥١) من طريق الحسن بن عرفة ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٢٧/٢ من طريق أحمد بن الحسين بن عبد الجبار ، حدثنا
عبد الرحمن بن صالح الأزدي ،
جميعاً : حدثنا الحكم بن ظهير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
والحكم بن ظهير متروك ، واتهمه ابن معين ، وليث هو ابن أبي سليم ، ضعيف .
وللكن يشهد للإسراع بالجنازة ، حديث أبي هريرة عند البخاري في الجنائز (١٣١٥) باب:
السرعة بالجنائز ، ومسلم في الجنائز ( ٩٤٤ ) باب : الإسراع بالجنازة ، وأبي داود في
الجنائز (٣١٨١) باب : الإسراع بالجنازة ، والترمذي في الجنائز (١٠١٥ ) باب: ما جاء
في الإسراع بالجنازة ، والنسائي في الجنائز ٤٢/٤ باب : السرعة بالجنازة .
ولفظ البخاري: ((أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تك سوى
ذلك فشر تضعونه عن رقابكم )) .
وذكر الحافظ من فوائد هذا الحديث: (( استحباب المبادرة إلى دفن الميت للكن بعد أن
يتحقق أنه مات ، أما مثل المطعون والمفلوج والمسبوت ( المغشي عليه ) ، فينبغي أن
لا يسرع بدفنهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موتهم . نبه على ذلك ابن بزيزة ، ويؤخذ من
الحديث ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين )) .
وانظر أيضاً حديث الخدري في مسند الموصلي ٢/ ٤٥٤ برقم (١٢٦٥)، ورواية أبي هريرة
الأخرى في ((موارد الظمآن)) ٤١/٣ برقم (٧٦٤) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٦٠١ برقم (٤٢٣٨٤) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في المسند ٨/١ من طريق محمد بن ميسر أبي سعْد - تحرفت فيه إلى: سعيد - الصاغاني »
٣٨١

جماعةٌ كثيرون ، وقال أحمدُ : صدوقٌ .
٤١١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ حَفَرَ قَبْراً بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ غَسَلَ مَيِّاً، خَرَجَ ( مص : ٣٧) مِنْ
ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيّاً، كَسَاهُ اللهُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ عَزَّى
حَزِيناً أَلْبَسَهُ اللهُ التَّقْوَىُ، وَصَلَّى / عَلَى رُوحِهِ فِي الأَزْوَاحِ، وَمَنْ عَزَّى مُصَاباً ،
كَسَاهُ اللهُ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ لاَ تَقُومُ لَهُمَا الذُّنْيَا، وَمَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةً حَتَّى يُقْضَى
دَفْتُهَا ، كُتِبَ لَهُ ثَلاَثَهُ قَرَارِيطَ الْقِيرَاطُ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ جَبَلٍ أُحُدٍ ، وَمَنْ كَفَلَ يَتِيماً أَوْ
أَرْمَلَةً ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)).
٢٠/٣
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الخليل بن مرة ، وفيه كلام .
٤١١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
غَسَلَ مَيِّناً فَكَتَمَ عَلَيْهِ ، طَهَّرَهُ اللهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ، فَإِنْ كَفََّهُ، كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أبو عبد الله الشامي ، روى عن أبي غالب ،
ولم أجد من ترجمه .
« المكفوف ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
شيخ أحمد وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٩٦) وفي المطبوع برقم (٩٢٩٢) - وهو في مجمع البحرين
٤٠٦/٢ - ٤٠٧ برقم (١٢٦٣) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه السيوطي في اللآلىء
المصنوعة ٩/٢ - من طريق هاشم بن مرثد، وأخرجه الطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم
(١٠١) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) ١٠٩/١ - جميعاً - الطبراني
وهاشم - : حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن الخليل بن مرة ، عن
إسماعيل بن إبراهيم ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :...
وشيخ الطبراني ، وخليل بن مرة ضعيفان ولكن هاشماً متابع .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٨/٤: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سنده
الخليل بن مرة )) .
(٢) في الكبير ٣٣٧/٨ برقم (٨٠٧٨)، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٩/٢ من طريق »
٣٨٢

٤١١٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
غَسَلَ مَيِّاً فَكَتَمَ عَلَيْهَ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ أَزْبَعِينَ كَبِيرَةً، وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ قَبْراً حَتَّى يُجِنَّهُ ،
فَكَأَنَّمَا أَسْكَنَهُ مَسْكَناً حَتَّى يُبْعَثَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٤١١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
غَشَلَ مَيّاً فَأَذَى فِيهِ الأَمَانَةَ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ
كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) .
* أبي الربيع الزهراني ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن أبي غالب ،
عن أبي أمامة ... وأبو عبد الله الشامي هو مرزوق تقدم برقم ( ٥١٣) وانظر ترجمته في
(( التهذيب )) وفروعه .
وللكنه لم ينفرد به فقد تابعه عليه سعير بن الخمس عند الطبرني أيضاً برقم ( ٨٠٧٧ ) حيث
أخرجه من طريق أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ، حدثنا عبد الملك بن مروان الحذاء ،
حدثنا سليم بن أخضر ، حدثنا سعير بن الخمس ، عن أبي غالب ، بالإسناد السابق .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)» ٣٣٩/٤ إلى الطبراني في الكبير ولم يقل شيئاً سوى
أنه ساقه بصيغة التمريض .
وانظر أيضاً كنز العمال ٥٧٥/١٥ برقم (٤٢٢٣٥).
(١) في الكبير ٣١٥/١ برقم (٩٢٩)، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٩/٢ ، والحاكم في
المستدرك ٣٥٤/١، ٣٦٢، والبيهقي في الجنائز ٣٩٥/٣ باب: من رأى شيئاً من الميت
فكتمه ولم يتحدث به ، وفي المعرفة ٢٢٨/٥ - ٢٢٩ - ومن طريقه أخرجه الزيلعي في ((نصب
الراية)) ٢٥٦/٢ - من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن
شرحبيل بن شريك ، عن علي بن رباح قال : سمعت أبا رافع يقول : ...
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي . وهو
كما قالا .
ونسبه الحافظ في الدراية ١/ ٢٣٠ إلى الحاكم، والطبراني، والبيهقي، وقال: ((وإسناده
قوي )) .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٨/٤، وفيه سقط، والكنز ٥٧٥/١٥ برقم (٤٢٢٣٧).
٣٨٣

قَالَ(١): ((لِيَلِهِ أَقْرَبُكُمْ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ، فَإِنْ لاَ بَعْلَمُ فَمَنْ تَرَوْنَ عِنْدَهُ حَظَّ مِنْ
( مص : ٣٨) وَرَعِ وَأَمَانَةٍ )) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام
كثير .
٤١١٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خُدَيْجِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : مَنْ غَسَّلَ مَيِّاً وَكَفَّنَهُ
وَتَبَعَهُ وَوَلِيَ جُثْتَهُ ، رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ .
رواه أحمد(٣) ، وفيه صالح أبو حجير ، وهو مجهول .
(١) في الأوسط: ((قالت: وقال)).
(٢) في المسند ١١٩/٦ - ١٢٠، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٠٥) وفي المطبوع برقم
( ٣٥٧٥) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٧/٢ - برقم (١٢٦٤) - والبيهقي في الجنائز ٣٩٦/٣
باب: من يكون أولى بغسل الميت، وفي الشعب برقم (٩٢٦٦)، وأبو نعيم في « حلية
الأولياء)) ٦/ ١٩٢، وابن عدي في الكامل ١١٥٤/٣ - ١١٥٥ و٢٦٩٠/٧، من طريق
سلام بن أبي مطيع ، حدثنا جابر بن يزيد الجعفي ، عن عامر الشعبي ، عن يحيى بن
الجزار ، عن عائشة ... .
وجابر الجعفي ضعيف، وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٩/٢.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به سلام)) .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط ( ٢ ل ١٧٦) وفي المطبوع برقم (٧٥٤٥) - وهو في
مجمع البحرين ٤٠٨/٢ برقم (١٢٦٥) - من طريق محمد بن إبراهيم العسال، حدثنا سليمان
الشاذكوني ، حدثنا روح ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، حدثنا حسين بن عمران ، عن جابر
الجعفي ، بالإسناد السابق . وسليمان الشاذكوني متروك .
وقد تحرفت فيه ((روح، عن عطاء ... )) إلى ((روح بن عطاء ... )).
وقال الطبراني: (( تفرد به الشاذكوني)).
وتعقبه الهيثمي بقوله: (( لم ينفرد به الشاذكوني ، فقد رواه قبل هذا كما تراه من غير طريقه ،
وقال : تفرد به سلام بن أبي مطيع ، ولم ينفرد به سلام أيضاً ، فقد رواه من غير طريقه كما
تراه)).
(٣) في المسند ٤٠١/٦ - ٤٠٢، وابن سعد ١٩٥/٢/٧ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن
سلمة ، حدثنا ثابت ، عن صالح أبي حجير ، عن معاوية بن خديج ، موقوفاً عليه .
٣٨٤

٤١١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
اُلْمَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ ، وَمَنْ يُقَسِّلُهُ، وَمَنْ بُدَلِّيهِ فِي الْقَبْرِ )).
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟
قَالَ : مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَأَنْطَلَقَ أَبْنُ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ،
مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟
قَالَ: مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه رجل لم أجد من ترجمه .
وإسناده جيد ، صالح بن حجير أبو حجير ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٥/٤ - ٢٧٦ . وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٨/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٣٧٣/٤ - ٣٧٤.
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٧٥/٤ من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه البخاري أيضاً ٢٧٦/٤ من طريق يحيى بن صالح ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن
قتادة ، عن أبي حجير ، به .
وسعيد بن بشير بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
(١) في المسند ٤/٣، ٦٢ - ٦٣، وابن أبي الدنيا في ((المنامات)) برقم (٦)، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٢١٢/١٢ من طريق عبد الملك بن حسن الجاري ، الحارثي ، الأحول ،
حدثنا سعيد بن عمرو بن سليم قال : سمعت رجلاً منا - قال عبد الملك : نسيت اسمه وللكن
اسمه معاوية أو ابن معاوية - .
وفي الرواية الثانية : (( حدثنا سعيد بن عمرو بن سليم ، عن رجل من قومه يقال له فلان بن
معاوية ، أو معاوية بن فلان ، عن أبي سعيد ...
وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٦٨) وفي المطبوع برقم ( ٧٤٣٨) - وهو في مجمع
البحرين ٤٠٩/٢ برقم (١٢٦٦) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٠٨/١ من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ...
وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف ، وكذلك عطية بن سعد العوفي ، وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٥٩٢ برقم (٤٢٢٣٤) إلى أحمد .
٣٨٥

٤١١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: غَسَّلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ
عَوْرَتَهُ ، قُلْتُ لِبَنِهِ : أَنْتُمْ أَحَقُّ بِغَسْلِ عَوْرَتِهِ ، دُونَكُمْ فَاغْسِلُوهَا .
فَجَعَلَ الَّذِي يَغْسِلُهَا عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ، ثُمَّ غَسَّلَ الْعَوْرَةَ مِنْ تَحْتِ
الثَّوْبِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن.
٤١١٩ - وَعَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ فَجَعَلَ فِي حَنُوطِهِ (٢) سُكَّةً -
أَوْ سُكّا(٣) - وَمِسْكَةً، فِيهَا مِنْ عَرَقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٤١٢٠ - وَعَنْ أُمّ سُلَيْمِ - أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا تُؤُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهَا، فَلْيَبْدَؤُوا بِبَطْنِهَا، فَلْيُمْسَحْ
بَطْنُهَا مَسْحاً رَفِيقاً إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَىْ، (مص: ٣٩) فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى ، فَلاَ
تُحَرِّكْنَهَا ، فَإِنْ أَرَدْتِ غَسْلَهَا، فَأَبْدَئِي بِسِفْلَتِهَا (٥) ، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْباً
(١) في الكبير ٢٤٩/١ برقم (٧١٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا بشر بن
الوليد القاضي ، حدثنا شريك ، عن عاصم الأحول - تحرفت فيه إلى : بن عاصم - عن
محمد بن سيرين قال :... موقوفاً عليه ، وإسناده حسن كما قال الهيثمي رحمه الله ،
وشريك قد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
(٢) الحنوط - بفتح الحاء المهملة، والحِنَاط كذلك - : ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى
وأجسادهم خاصة .
(٣) السّك : نوع من الطيب مركب من المسك والرامك .
(٤) في الكبير ٢٤٩/١ برقم (٧١٥) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا يحيى بن إسحاق
السيلحيني ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن حميد قال : ...
وإسناده جید .
يحيى بن أيوب الغافقي ، قد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في موارد الظمآن .
(٥) السَّفْلَةُ : ضد العِلوَة.
٣٨٦

◌ِتِيراً، ثُمَّ / خُذِي كُرْسُفَةً(١) فَأَغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ ٢١/٣
الثَّوْبِ ، فَأَمْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِهَا، ثُمَّ
وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، وَلْتُفْرِغْ أَلْمَاءَ أمْرَأَةٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لاَ تَلِي شَيْئاً غَيْرَهُ حَتَّى تُنَقِيَ
بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ تَغْسِلِينَ، وَلْيَلِ غَسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، وَإِلاَّ فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِنْ
كَانَتْ صَغِيرَةً - أَوْ ضَعِيفَةٌ، فَلْتَلِيهَا أَمْرَأَةً أُخْرَى وَرِعَةٌ مُسْلِمَةٌ ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ غَسْلِ
سَفْلَتِهَا غَسْلاً نَقِياً بِسِدْرٍ وَمَاءٍ، فَلْتُوَضِّثْهَا وُضُوءَ الصَّلاَةِ ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا، ثُمَّ
أَغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَأَبْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَنْقِي
غَسْلَهُ مِنَ السِّدْرِ بِأَلْمَاءِ وَلاَ تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمِشْطٍ، فَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ
اَلْغَسَلاَتِ الثَّلاَثِ، فَأَجْعَلِيهَا خَمْساً ، فَإِنْ حَدَثَ فِي الْخَامِسَةِ ، فَأَجْعَلِيهَا سَبْعاً ،
وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِثْراً بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الثَّالِئَةِ ، فَاجْعَلِي فِيهِ
شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئاً مِنْ سِدْرٍ ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرٍّ جَدِيدٍ ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا ،
فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَأَبْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُفِي رِجْلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا ، فَأَلْقِي عَلَيْهَا
ثَوْباً نَظِيفاً ، ثُمَّ أَدْخِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَأَنْزِعِيهِ عَنْهَا، ثُمَّ أَحْشِي سِفْلَتَهَا كُرْسُفاً
مَا أُسْتَطَعْتِ وَأَحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبِيبَةٌ(٢) طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَأَرْبُطِيهَا
عَلَى عَجُزِهَا كَمَا تُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ ، ثُمَّ أَعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ثُمَّ
أَلْقِي طَرَفَ السَّبِبَةِ عَنْ عَجُزِهَا إِلَى (مص: ٤٠) قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا، فَهَذَا شَأْنُ
(١) الكرسفة : القطنة ، الكرسف : القطن .
(٢) السَّبيبَةُ - بفتح السين المهملة فموحدتين من تحت بينهما ياء مثناة من تحت ساكنة - : ( ما
شق مستطيلاً من الثوب ) الرقيقة من الكتان ، وقيل من أي نوع كان .
وقد تحرفت في (م، ظ، ح) إلى ((سَبْتَيَّة)) وكذلك جاءت في كنز العمال، وأما عند
الطبراني فجاءت: ((سبية)). وجاءت عند البيهقي ((سبنية))، والسبنية : ضرب من الثياب
تتخذ من مُشَاقة الكتان ، منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له : سَبَنٌّ . وهذا تصحيف
أيضاً لأنه يدل على جنس من الثياب ، بينما المراد هنا قطعة من القماش شقت طولاً لتتخذ
رباطاً ، والله أعلم .
٣٨٧

سِفْلَتِهَا، ثُمَّ طَيِِّيهَا وَكَفِّنِهَا، وَأَطْوِي (١) شَعْرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ(٢): قُصَّةً(٣)
وَقَرْنَيْنِ ، وَلاَ تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ. وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا فِي خَمْسَةٍ أَثْوَابٍ : أَحَدُهَا الإِزَارُ
تَلُفِّينَ بِهِ فَخِذَيْهَا ، وَلاَ تُنْقِصِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئاً بِنَوْرَةٍ وَلاَ غَيْرِهَا، وَمَا يَشْقُطُ مِنْ
شَعْرِهَا فَأَغْسِلِيهِ، ثُمَّ أَغْرُزِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا، وَطَيِِّي شَعْرَ رَأْسِهَا، فَأَحْسِنِي
تَطْبِبَةُ، وَلاَ تَغْسِلِهَا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ وَأَجْمِرِيهَا(٤) وَمَا تُكَفِّنِنَهَا بِهِ بِسَبْعِ نَبْذَاتٍ إِنْ
شِئْتِ ، وَأَجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْراً، وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُجَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا ،
فَأَجْعَلِيهِ وِتْراً ، هَذَا شَأْنُ كَفَتِهَا وَرَأْسِهَا.
وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أَوْ مَحْصُونَةٌ أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ ، فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً ،
وَأَغْسِلِيهَا بِأَلْمَاءِ وَأَجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلاَ تُحَرِّكِيهَا، فَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ
يَتَنَفَّسَ (ظ: ١٣٢) مِنْهَا شَيْءٌ لاَ يُسْتَطَاعُ رَدُهُ » .
رواه الطبراني(6) في الكبير ، بإسنادين في أحدهما ليث بن أبي سليم ، وهو
مدلس ، وللكنه ثقة .
(١) في سنن البيهقي ((واضفري)).
(٢) القرون : ضفائر الشعر ، واحدها قرن وهو الضفيرة .
(٣) القُصَّة : كل خصلة من الشعر تسمى قصة .
(٤) أجمر الميت وجَمَّرَهُ: بَخَّرَهُ بالطيب .
(٥) في الكبير ١٢٤/٢٥ - ١٢٦ برقم (٢٠٤)، والبيهقي في الجنائز ٤٠٥/٣ باب : الحنوط
للميت ، وفيه أيضاً ٤/٤ - ٥ باب: في غسل المرأة ، من طريق شيبان ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم سليم ...
وليث بن أبي سليم ضعيف ، وحفصة لم تسمع أم سليم فالإسناد منقطع .
وأخرجه أيضاً الطبراني برقم (٢٠٤) من طريق الحسن بن العباس الرازي ، حدثنا سهل بن
عثمان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن جنيد بن أبي وهرة التيمي ، عن عبد الملك بن
أبي بشير ، بالإسناد السابق .
وانظر الجرح والتعديل ٥٢٧/٢ - ٥٢٨، والتاريخ الكبير للبخاري ٢٣٥/٢ - ٢٣٦،
والمجروحين لابن حبان ٢١١/١ - ٢١٢، والثقات ١٥٠/٦ و١١٥/٤، وميزان الاعتدال
٤٢٥/١، ولسان الميزان ١٤١/٢، والكنى للدولابي ٤٩/٢ .
٣٨٨

وفي الآخر جنيد ، وقد وثق ، وفيه بعض كلام .
٤١٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَتَّخِذَ إِحْدَاكُنَّ فِي
يَدَيْهَا أَوْ عُنُقِهَا شَيْئاً تُسْلَبُهُ إِذَا وُضِعَتْ عَلَى سَرِيرٍ غُسْلِهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لا يعرف .
٤١٢٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ غَسَلَ مَيِّاً ، فَلْيَغْتَسِلْ)).
رواه أحمد(٢) ، وفي إسناده من لم يسم.
٤١٢٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ ٢٢/٣
غَشَلَ مَيّاً، فَلْيَغْتَسِلْ)).
« ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٠٦/١٥ - ٧٠٨ برقم (٤٢٨١٢) إلى البيهقي ، والطبراني في
الكبير .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٤٣) وفي المطبوع برقم (٨٥٨٥) - وهو في مجمع البحرين
٤١٠/٢ برقم (١٢٦٨) - من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن عثمان اللاحقي ، حدثتنا
صخرة بنت كعب بن حطان بن ذريح بن عبد الله الرقاشي ، عن جدتها أم عوانة قالت : قالت
عائشة : ...
وصخرة بنت كعب بن حطان روت عن جدتها أم عوانة ، وروى عنها علي بن عثمان
اللاحقي ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وجدتها : أم عوانة ، روت عن عائشة ، وروت
عنها حفيدتها صخرة ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وهو موقوف على عائشة رضي الله
عنها .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أم عوانة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به اللاحقي)).
(٢) في المسند ٢٤٦/٤ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : وقد كنت
حفظت من كثير من علمائنا بالمدينة : أن محمد بن عمرو بن حزم كان يروي عن المغيرة منها
أنه حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول :... وهذا إسناد منقطع .
نقول: إن المتن صحيح، وقد أطلنا الحديث عنه في ((موارد الظمآن)) ٢٨/٣ - ٣٢ برقم
(٧٥١) فانظره ، مع أحاديث الباب في موضوعه .
٣٨٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط من رواية أبي إسحاق السبيعي ، عن أبيه ، ولم
أجد من ذكر أباه .
٤١٢٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنْ غَاسِلِ الْمَيِّتِ أَيَغْتَسِلُ ؟
قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ صَاحِبَّكُمْ نَجِسٌ فَأَغْتَسِلُوا مِنْهُ وَإِلاَّ، فَإِنَّمَا يَْفِيكُمُ
الْوُضُوءُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات، إلاَّ أن إبراهيم لم يسمع من ابن
مسعود .
٧٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يُجْنِبُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٤١٢٥ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْحَوَارِيِّ - رَجُلاً مِنَ
اُلْحَبَشَةِ -، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى أَهْلَهُ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ
قَالَ : أَغْسِلُونِي غَسْلَتَيْنِ : غَسْلَةً لِلْجَنَابَةِ ، وَغَسْلَةً لِلْمَوْتِ .
(١) في الأوسط ٣/ ٣٦٤ برقم (٢٧٨١) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٩/٢ برقم (١٢٦٧) -
من طريق إبراهيم بن هاشم ،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٣٠٤ من طريق الحسن بن سفيان النسوي ،
جميعاً : حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن
أبيه ، عن حذيفة ...
ومعمر لم يذكر فيمن روى عن أبي إسحاق قديماً ، ووالد أبي إسحاق ما وجدت له ترجمة .
وقال الطبراني ((لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلاَّ معمر ، ولا عن معمر إلاَّ يزيد ، تفرد
به محمد )) .
وقال البيهقي: (( قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه : خبر أبي إسحاق عن أبيه ، عن حذيفة
ساقط)) قال: ((وقال علي بن المديني: لا يثبت فيه حديث)).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٧٣ برقم (٩٦٠٣) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الله بن يزيد النخعي قال : قال إبراهيم : سئل عبد الله ...
موقوفاً عليه ، وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله .
٣٩٠

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسحاق لم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله
ثقات .
٤١٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ : أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ وَحَنْظَلَةُ بْنُ
الرَّاهِبِ، وَهُمَا جُنُبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ
تُفَسِّلُهُمَا )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
٧١ - بَابٌ : فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالٍ وَلاَ مَحْرَمَ لَهَا فِيهِمْ
٤١٢٧ - عَنْ سِنَانِ بْنِ عَرَفَةَ(٣) - وكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ١٩٦/٤ برقم (٤١٢٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا إسحاق بن الحارث قال : رأيت خالد بن
الحواري ... موقوفاً عليه ، وإسناده فيه إسحاق بن الحارث الدمشقي ، وهو أحد
المعمرين. وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
١٩٦/٨-١٩٨ وباقي رجاله ثقات.
وقال الحافظ في الإصابة ٥٤/٣: ((قال ابن أبي خيثمة ، والبغوي ، ومُطَيِّن جميعاً : أخبرنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا إسحاق بن الحارث ... )) وذكر هذا الحديث .
وانظر: ((أسد الغابة)) ٢ / ٩٢ .
(٢) في الكبير ٣٩١/١١ برقم (١٢٠٩٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني
عمي القاسم ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا شريك ، عن حجاج ، عن الحكم ،
عن مقسم ، عن ابن عباس ...
والحجاج هو ابن أرطاة ، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة ضعيفان .
وأخرجه الطبراني أيضاً فيه ١١/ ٣٩٥ برقم (١٢١٠٨) من طريق الفضل بن هارون ، حدثنا
منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي ، وهو متروك ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
(٣) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٦٢: ((ولا أدري: عرفة هل هو بالغين المعجمة أو
المهملة ، والله أعلم)) .
٣٩١

وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَيْسَ لَهُمَا
مَحْرَمُ ، قَالَ: (( يُيَمَّمَا)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد ، وهو
ضعيف . ( مص : ٤٢ ).
٧٢ - بَابٌ : فِي الشَّهِيدِ
٤١٢٨ - عَنْ سَعْدِ(٢) بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْقَارِي وَكَانَ لَقِيَ عَدُوّاً فَأَنْهَزَمَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ ، لَعَلَّ اللهَ
أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَ ؟
قَالَ: لاَ ، إِلَّ الْعَدُؤَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ بِأَلْقَادِسِيَّةِ فَقَالَ: إِنَّا
لاَقُوا الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللهُ غَداً، وَإِنَّا مُسْتَشْهِدُونَ، فَلاَ تَغْسِلُوا عَنَّا دَماً، وَلاَ نُكَفَّنُ
إِلَّ فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
« وقال الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ٩٤٢/٣: (( تردد فيه ابن الأثير، ورأيته أنا في أكثر
الروايات بالمعجمة ، وكذا ضبطه ابن فتحون ، عن ابن مفرج في كتاب ابن السكن ، قال :
وكذا هو في كتاب الباوردي ، قال : ورأيته في نسخة من كتاب ابن السكن بكسر العين
المهملة ، وسكون الراء ، بعدها قاف )).
وانظر سنن البيهقي ٣٩٨/٣ باب: المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة .
(١) في الكبير ٧/ ١٠٢ برقم (٦٤٩٧) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا نعيم بن
حماد ، حدثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن عطية بن قيس ، عن بسر بن
عبيد الله ، عن سنان بن عرفة ...
وعبد الخالق بن زيد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
ونعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في (( موارد الظمآن)».
ولفظ المرفوع عند الطبراني (( يتيمما ولا يغسلا)) كذا جاءت في المطبوع .
(٢) فى أصولنا، وعند الطبراني ((سعيد)) وهو تحريف. وانظر أسد الغابة ٣٥٩/٢.
(٣) في الكبير ٦/ ٧٠ برقم (٥٥٤٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن »
٣٩٢

٧٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أُلْكَفَنِ
٤١٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ
الْمَالِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عبدُ اللهِ بنُ هارونَ الفرويُّ، وهو
ضعيفٌ .
٤١٣٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعَةِ أَنْوَابٍ .
رواه أحمد(٢)، وإسناده حسن ، والبزار .
ـ عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن سعد بن
عبيد ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٤٣/٣ برقم (٦٦٤٢) وإسناده صحيح .
وانظر أسد الغابة ٣٥٩/٢، وتاريخ البخاري ٤٧/٤، والإصابة ٤/ ١٥٤.
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٧/٤ من طريق معلى ، حدثنا عبد الواحد ، سمع أيوب بن
عائذ بن مدلج ، سمع قيس بن مسلم ، بالإسناد السابق .
(١) في الأوسط ( ٢ ل ١٦٦) وفي المطبوع برقم (٧٤٠١) - وهو في مجمع البحرين
٤١٠/٢ - ٤١١ برقم (١٢٦٩) - من طريق محمد بن أبان، حدثنا عبد الله بن هارون
الفروي ، حدثنا يحيى بن محمد الجاري ، عن محمد بن صدقة الفدكي ، عن ابن ضميرة ،
عن أبيه ، عن جده ، عن علي ...
وعبد الله بن هارون بن موسى الفروي ، وهو ابن أبي علقمة ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
ابن ضميرة هو زياد بن سعد بن ضميرة .
وانظر كامل ابن عدي ٤/ ١٥٧٢ - ١٥٧٣، وميزان الاعتدال ٥١٦/٢ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٤١٠ برقم (٩٧٤٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ،
حدثنا أبو غسان النهدي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن
عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف .
(٢) في المسند ٩٤/١، ١٠٢، وابن أبي شيبة ٢٦٢/٣ ما قالوا: في كم يكفن الميت ؟ ،
والبزار ٤٠١/١ برقم (٨٥٠) وابن سعد في الطبقات ٦٧/٢/٢، وابن عدي في الكامل
١٤٤٨/٤، وابن حبان في المجروحين ٣/٢ من طريق حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن »
٣٩٣

٤١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي رَيْطَتَيْنِ وَبُرْدِ
نَجْرَانِيٍّ .
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤١٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، وَإِزَارٍ وَلْفَافَةٍ ، وَكُفِّنَ عُمَرُ فِي ثَوْبَيْنِ .
رواه البزار(٢)، وفيه ناصح الْمُحَلِّمِيّ(٣)، وهو ضعيف.
٤١٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِذَا مِثُ فَلاَ تُقَمِّصُونِي (٤) فَإِنِّي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقَمَّصْ وَلَمْ يُعَمَّمْ .
٢٣/٣
* محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ...
وهذا إسناد فيه ابن عقيل، وقد أجمل الحافظ القول فيه في (( تلخيص الحبير)) ١٠٨/٢ وقد
ذكر هذا الحديث ، ثم قال: (( وابن عقيل سيِّىء الحفظ يصلح حديثه للمتابعات ، فأما إذا
انفرد فيحسن ، وأما إذا خالف فلا يقبل، وقد خالف هو رواية نفسه ... )).
وقد خالف حديث عائشة: (( كفن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في ثلاثة أثواب بيض)).
المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٣٦٧ برقم (٤٤٠٢) . وانظر أيضاً
((نصب الراية)) ٢٦١/٢ - ٢٦٢.
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً تابع ابن عقيل على روايته هذه ، تفرد به حماد عنه )).
(١) في كشف الأستار ٣٨٥/١ برقم (٨١٢) وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ٦٣/٧ برقم (٢١٥٩).
والرَّيْطَةُ : الملاءة كلها من نسج واحد وقطعة واحدة ، وقيل : كل ثوب لين رقيق ، والجمع
رَبْطٌ ، وَرِيَاطٌ .
(٢) في كشف الأستار ٣٨٤/١ برقم (٨١١) من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن
صالح بن مسلم ، حدثنا أبو عبد الله ناصح ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ...
وأبو عبد الله ناصح المحلِّمي ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه هكذا إلاَّ جابر بن سمرة، وناصح ضعيف)).
(٣) المحلمي - بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وكسر اللام المشددة - : نسبة إلى
مُحَلِّم بن تميم ... وانظر ((اللباب)) ١٧٤/٣ .
(٤) قَمَّصَ فُلاناً قميصاً : أَلبسه إياه .
٣٩٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ( مص : ٤٣)، وفيه خالد بن يزيد العمري ،
وهو ضعيف .
٤١٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةٍ
أَثْوَابِ أَحَدُهَا قَمِيصٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٤١٣٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفْنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن القاسم الأسدي، وهو ضعيف.
(١) في الأوسط (٢ ل ٩٤) وفي المطبوع برقم (٦٣٥١) - وهو في مجمع البحرين ٤١٢/٢
برقم (١٢٧٢) - من طريق محمد بن علي الصائغ ،
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق) ٦٧/ ٣٨٢ من طريق عبد الله بن الحسن الحراني ،
جميعاً : حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا أبو الغصن ثابت بن قيس أنه سمع محمد بن
عمرو بن حزم يقول : سمعت أبا هريرة ...
وخالد بن يزيد متروك ، بل اتهمه أبو حاتم ، ويحيى، وانظر الكامل ٨٨٩/٣ - ٨٩٠،
والمجروحين ٢٨٤/١ _ ٢٨٥، ولسان الميزان ٣٨٩/٢.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد إلاَّ أبو الغصن ، تفرد به خالد )).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٢٦/٣ برقم (٦١٨٩) من طريق رجل من أهل المدينة ، عن محمد بن
أبي بكرٍ ، عن مولى لأبي هريرة قال لأهله عند موته :... وفيه مجهولان ، وانظر
((المحلَّى )) ١٢٠/٥.
(٢) في الأوسط ٧٣/٣ برقم (٢١٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٤١١/٢ برقم (١٢٧٠) -
من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل المقرىء ، حدثنا
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ...
ورجاله رجال الصحيح ، غير شيخ الطبراني ومحمد بن عبد الله وهما ثقتان .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حميد إلاَّ حماد، ولا عنه إلاَّ مسلم ، تفرد به ابن عقيل)).
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ١٣٥) وفي المطبوع برقم ( ٦٩٣٩) - وهو في مجمع البحرين
٤١١/٢ برقم (١٢٧١) - من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا إسحاق بن الجراح
الأذني ، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أم سلمة ...
٣٩٥

٤١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ، بُرْدٍ صَنْعَانِيٍّ، وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه قعنب بن المحرز ، ولم أجد من ذكره .
٤١٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ (٣) قَالَ: إِذَا أَنَا مِثُ، فَأَجْعَلُوا فِي غُسْلِي
كَافُوراً، وَكَفْنُونِي فِي بُزْدَيْنِ وَقَمِيصٍ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ.
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه صدقةُ بنُ موسى ، وفيه كلامٌ .
٤١٣٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ آلَ مُحَمَّدٍ وَفِيهِمُ أَبْنُ نَوْفَلٍ فِي أَيِّ
شَيْءٍ ، كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالُوا: فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَجُعِلَ فِي قَبْرِهِ سَحْقُ(٥) قَطِيفَةٍ
كَانَتْ لَهُمْ .
* ومحمد بن القاسم الأسدي كذبوه ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٦٢) في مسند
الموصلي .
(١) البُرْد : نوع من الثياب معروف، وحِبَرَة: ما كان مُؤْشياً مخططاً من البرود ، وتستعمل
وصفاً، وعلى الإضافة، وفى أصولنا، وعند الطبراني ((بردي)).
(٢) في الكبير ٢٢٣/١٠ برقم (١٣٠٨٧) من طريق محمد بن العباس الأصبهاني ، حدثنا
قعنب بن المحرز بن قعنب الباهلي ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن
كهيل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله بن مسعود ...
وقعنب بن المحرز بن قعنب ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٣/٩ وباقي رجاله ثقات ، فالإسناد
حسن إن شاء الله . وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس .
(٣) في (م): ((مَعْقَل)) وهو تحريف.
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الحاكم ٥٧٨/٣ من طريق عثمان بن
سعيد الدارمي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا صدقة بن موسى ، حدثنا سعيد الجريري ،
عن ابن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل ...
وإسناده ضعيف ، صدقة بن موسى ضعيف ، ولم يذكر أيضاً فيمن سمع الجريري قبل
اختلاطه. وقد تحرفت فيه ((ابن بريدة)) إلى ((ابن يزيد)). وانظر ((نصب الراية)) ٢٥٩/٢.
(٥) السَّحْقُ : الثوب الخلق الذي انسحق وبلي وبعد من الانتفاع به .
٣٩٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٤١٣٩ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ(٢) فِي رِوَايَةٍ أُخْرَىُ: قَالَ: أَتَيْتُ حَلْقَةٌ مِنْ بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَأَلْتُ أَشْيَاخَهُمْ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٤١٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كَانَتْ
عَلَيْهِ نَمِرَةٌ ، فَكَانَ عَلِيٍّ هُوَ أَلَّذِي ( مص: ٤٤) أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ، فَكَانَ إِذَا غَطَُّ بِهَا
رَأْسَهُ، خَرَجَتْ قَدَمَاهُ ، وَإِذَا غَطَّىُ قَدَمَيْهِ ، خَرَجَ رَأْسُهُ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُغَطَِّ رَأْسَهُ، وَأَنْ يَأْخُذَ شَجَراً مِنْ هَذَا
أُلْعَلَجَانِ(٣) فَيَجْعَلَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، من رواية أيوب(٥) ، عن الحكم بن عتيبة ،
وأيوب لم أعرف من هو ، وبقية رجاله ثقات .
٤١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ
اُلأَنْصَارِ ، فَجَاءَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِثَوْتَيْنِ لِتُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ
(١) في الكبير ٢٣٩/٣ برقم (٣٢٦٨) من طريق يحيى بن آدم ، عن زهير بن معاوية ، عن
أبي إسحاق قال: سألت آل محمد .... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في الكبير ٢٣٨/٣ برقم (٣٢٦٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٦٧/٢/٢ من طريق
عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . وإسناده صحيح .
ويشهد لهما حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ١٢/ (١١٨٦٤) وعند أبي نعيم في
((المستخرج على صحيح مسلم )) برقم (٢١٦٩).
(٣) العلجان - بفتح المهملة واللام والجيم - : شجيرة تنبت في الصحارى ، وهي قضبان
خضر دقاق أوراقها حَرْشَفِيَّة دقيقة ، ولها زهر أصفر ، وثمر دقيق يشبه الآنسون ، وهو عطري
الرائحة .
(٤) في الكبير ٣٩٥/١١ برقم (١٢١٠٧) من طريق الفضل بن هارون صاحب أبي ثور ،
حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي ، وهو متروك .
(٥) ليس في الإسناد من اسمه أيوب، وأزعم أنه تحريف عن (( أبو شيبة))، والله أعلم.
٣٩٧

لِلأَنْصَارِيِّ كَفَنٌ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ، ثُمَّ كُفْنَ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوْبٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عثمان الجزري الشَّاهِدُ ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٤١٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ: (( لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا، تَرَكْتُهُ
حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، فَكُفِّنَ فِي نَمِرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ ، بَدَتْ
رِجْلاَهُ، وَإِذَا خُمِّرَ رِجْلاَهُ، بَدَا رَأْسُهُ، فَخَمَّرُوا رَأْسَهُ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وروى أبو داود بعضه من غير ذكر للكفن، ورجالُهُ رجالٌ
الصحيحِ .
(١) في الأوسط (١ ل ١٧٠) وفي المطبوع برقم (٣٠٠٩) - وهو في مجمع البحرين
٤١٢/٢ - ٤١٣ برقم (١٢٧٣) -وفي الكبير برقم (١٢١٥٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ،
حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عثمان الجزري ، عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٢٧/٣ برقم (٦١٩٤) . وفي إسناده عثمان الجزري ترجمه
البخاري في الكبير ٢٥٨/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٦ بإسناده إلى أحمد أنه قال: ((روى أحاديث منكرة)).
وقال: (( سألت أبي عن عثمان الجزري فقال: لا أعلم روى عنه غير معمر ، والنعمان)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عثمان إلاَّ معمر)).
ويشهد له حديث الزبير أخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٤٠١ باب : الدليل على جواز التكفين
في ثوب واحد ، من طريق إبراهيم بن مهدي ( المصيصي ) ، حدثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير قال :... وهذا إسناد صحيح.
وانظر أيضاً الحديث التالي .
ملاحظة : حديث ابن عباس هذا ساقط من ( ظ ) .
(٢) في المسند ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ برقم (٣٥٦٨) وإسناده حسن . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٠/١٤ برقم (١٨٣٠٦)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٣١٥/١ برقم (٣٥٧) من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس ... وهذا
إسناد حسن .
٣٩٨

٢٤/٣
٤١٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /:
(( خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِأَلْيَهُودِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات ( مص : ٤٥).
٤١٤٤ - وَعَنْ شَيْخِ مِنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعِنْدَنَا بَكْرَةٌ صَعْبَةٌ لاَ نَّقْدِرُ عَلَيْهَا .
قَالَ: فَدَنَا مِنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَأَحَتَفَلَ (٢)، فَحَلَبَ.
قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ أَبِي، جَاءَ وَقَدْ شَدَدْتُهُ فِي كَفَنِهِ ، وَأَخَذْتُ سَلاَ فَشَدَدْتُ بِهَا
اُلْكَفَنَ، فَقَالَ: ((لا تُعَذِّبْ أَبَاكَ بِالسَّلَى(٣) ))، ثُمَّ بَزَقَ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ
(١) في الكبير ١٨٣/١١ برقم (١١٤٣٦)، والدارقطني ٢٩٦/٢ - ٢٩٧ برقم (٢٧٢)،
والبيهقي في الجنائز ٣٩٤/٣ باب : المحرم يموت ، من طريق عبد الرحمن بن صالح
الأزدي ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد ضعيف . وانظر الكنز ١٥/ ٦٠٠ برقم (٤٢٣٨١).
وقال البيهقي: ((قال عبد الله - يعني: ابن أحمد - : فحدثت به أبي فأنكره . وقال: هذا خطأ،
أخطأ فيه حفص فرفعه ، وحدثني عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عطاء مرسلاً)) .
وقال البيهقي أيضاً : (( وكذلك رواه الثوري وغيره عن ابن جريج مرسلاً ، وروي عن علي بن
عاصم ، عن ابن جريج كما رواه حفص ، وهو وهم ، والله أعلم )).
وقال ابن التركماني: (( هو مع إرساله منكر لا يجوز أن يقوله - عليه السلام - لأنه لا يقول إلاَّ
الحق، واليهود لا تكشف وجوه موتاها ... )).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٧١/٢، ونصب الراية ٢٧/٣ - ٢٨، والدراية ١٠/٢ - ١١.
وقد اختلف عليه فيه أيضاً فأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٣٨/٢ من طريق
الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد ، حدثنا الهيثم بن خالد
البغدادي ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن
عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ...
(٢) احتفل اللبن في الضرع: اجتمع. وهي في مسند الإمام ((حفل)). وحفل واحتفل بمعنىِّ.
(٣) السلى - بفتح السين المهملة واللام -: غشاء رقيق يحيط بالجنين، ويخرج به من بطن أمه .
ولعل صواب لفظ الحديث كما في بغية الباحث ، برقم ( ٢٦٥) : قال : جاءنا النبي صلى الله
عليه وسلم وعندنا بقرة صعبة لا يقدر عليها ، قال : فدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح »
٣٩٩

رُضَابَ(١) بُزَاقِهِ عَلَى صَدْرِهِ .
رواه أحمدُ(٢) ، وفيهِ رجلٌ لَمْ يُسَمَّ . وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ .
٤١٤٥ - وَعَنِ أَبْنَةِ أُهْبَانَ: أَنَّ أَبَاهَا أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُكَفِّنُوهُ وَلاَ يُلْبِسُوهُ قَمِيصاً .
قَالَتْ : فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصاً، فَأَصْبَحْنَا وَاَلْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ .
رواه أحمدُ(٣) هَكَذَا .
* ضرعها فحفل ، فاحتلب فشرب ، فلما مات أبي جاء وقد شددته في كفنه وأخذت سلاءةً
فشددت بها في الكفن، فقال: (( لا تعذب أباك بالسلاء ((قالها ثلاثًا قال : وكشف عن صدره
ألقى السلاء ثم بزق على صدره حتى رأينا رضاض بزاقه على صدره)).
والسُّلاء - بضم المهملة وتشديد اللام المفتوحة - جمع سُلاءة ، وهي شوكة النخل.
فيصير المعنى : كأنه ربط الكفن بالشوك كالشكالة وغيرها . وهو منهي عنه ، والله أعلم .
(١) الرضاب : الريق المرشوف ، ورغوة العسل ، ويقال : ماء رضاب إذا كان عذباً .
(٢) في المسند ٧٣/٥ - ٧٤، والحارث برقم (٢٦٨) بغية الباحث من طريق عفان ، حدثنا
حماد بن سلمة، قال: سمعت شيخاً من قيس يحدث عن أبيه قال :... وهذا إسناد فيه جهالة.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٧٩/١٥ برقم (٤٢٢٥٩) إلى أحمد .
(٣) في المسند ٦٩/٥ و٣٩٣/٦، والطبراني في الكبير ٢٩٤/١ برقم (٨٦٤) من طرق :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عمرو القسملي ، عن ابنة أهبان ... وهذا إسناد فيه
أبو عمرو القسملي ، ترجمه الحسيني في الإكمال (١٣٢/ ب) فقال: (( أبو عمرو
القسملي ، عن ابنةٍ لأهبان بن صيفي ، عن أبيها ، اسمها عديسة )).
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم (٢٦٩) بغية الباحث ، والطبراني في الكبير ٢٩٣/١
برقم (٨٦٢) ، من طريق عثمان بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن عبيد الحميري ، عن عديسة
بنت أهبان بن صيفي ...
وعثمان بن الهيثم بينا أنه ضعيف عند الحديث (٤٥٢) في ((موارد الظمآن)).
ومن هذه الطريق أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٥٨/١ الترجمة (٥٤) بدون قصة
القميص .
وانظر ((إتحاف الخيرة)) برقم (٢٥٧٧)، والمطالب العالية برقم ( ٨١٣).
وأضاف أبو زرعة في ((ذيل الكاشف)) ص (٣٣٨): ((لا يعرف)).
وتحرف في ((تعجيل المنفعة)) إلى ((أبو عمرو العليمي)).
وعنده أيضاً زيادة: (( لا يعرف)).
٤٠٠