النص المفهرس

صفحات 341-360

الْبَنَاتِ)). وَفيه عثمان بن عطاء الخراساني ، وهو ضعيف .
٦٣ - بَابُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ
٤٠٥٢ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٢٠) كَانَ يَقُولُ: ((لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسْرَةٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ
سَقْيٌ، وَلَهُ سَانِيَةٌ(١) يَسْقِي عَلَيْهَا أَرْضَهُ، فَلَمَّا أَشْتَدَّ ظَمَأْ أَرْضِهِ وَخَرَجَ ثَمَرُّهَا،
مَاتَتْ سَانِيَتُهُ، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى سَانِيَتِهِ الَّذِي قَدْ عَلَّمَ السَّقْيَ أَنْ لاَ يَجِدَ
٢٣٦/٣ - والخطيب في تاريخ بغداد ٦٧/٥، والبزار ٣٧٥/١ برقم (٧٩٠) من طريق
مروان بن محمد الأسدي ،
كلاهما : حدثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صبيح ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن
أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال :...
وعثمان بن عطاء ضعيف، وتركه بعضهم ، وقال أبو عبد الله الحاكم: (( يروي عن أبيه
أحاديث موضوعة)). وباقي رجاله ثقات، عراك بن خالد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٨/٧ وسأل أباه عنه فقال: ((مضطرب الحديث ، ليس بالقوي)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٥/٨ وقال: ((ربما أغرب وخالف)). وقال الدار قطني: (( لا
بأس به )) .
وقال الذهبي في (( المغني)) ٤٣١/٢: ((صدوق، قال أبو حاتم: ليس بالقوي)).
قال في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣/٣: ((معروف، حسن الحديث)) ثم ذكر ما قاله أبو حاتم.
وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان فصلنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) عند الحديث
(٢١٤ ) ، ومتابعه مروان بن محمد الأسدي ثقة أيضاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا
الإسناد ، تفرد به عبد الله بن ذكوان الدمشقي)).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٣٢٠٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٢٣٦/٣ - من طريق محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ، حدثنا عثمان بن عطاء ،
بالإسناد السابق .
ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة ، ضعيف أيضاً .
(١) السانية: الناقة - أو البعير - التي يُستقى عليها ، أي تطلق على ما يسقى عليه الزرع من بعير
وغيره ، والجمع : سواني. يقال : سنا، يسنو سَنْواً ، وسُنُواً ، وسِنَاوَةً إذا سَقى واستسقى .
٣٤١

مِثْلَهُ(١) ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَىُ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ أَنْ تَفْسُدَ قَبْلَ أَنْ يَحِيلَ لَهَا حِيلَةً .
وَرَجُلٌ كَانَ عَلَىُ فَرَسٍ جَوَادٍ فَلَقِيَ جَمْعاً مِنَ الْكُفَّارِ ، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ
بَعْضٍ ، أَنْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللهِ ، فَسَبَقَ الرَّجُلُ عَلَى فَرَسِهِ ، فَلَمَّا كَرَبَ أَنْ تَلْحَقَ كُسِرَ بِهِ
فَرَسُهُ وَتُرِكَ قَائِماً عِنْدَهُ يَجِدُ حَسْرَةً عَلَىْ فَرَسِهِ أَنْ لاَ يَجِدَ مِثْلَهُ ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَىُ
مَا فَاتَهُ مِنَ الظَّفَرِ الَّذِي كَانَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ .
وَرَجُلٌ تَحْتَهُ أَمْرَأَةٌ قَدْ رَضِيَ هَيْئَتَهَا وَدِينَهَا، فَنَفِسَتْ غُلاَماً، فَمَاتَتْ بِنَفَسِهِ ،
فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى أَمْرَأَتِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ يُصَادِفَ مِثْلَهَا، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى وَلَدِهَا يَخْشَى
أَنْ يَهْلِكَ ضَيْعَةً قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لَهُ مُرْضِعَةً)).
قَالَ: ((فَهَذِهِ أَكْبَرُ أُولَئِكَ الْحَسَرَاتِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط بنحوه ، ورواه البزار ، وفي بعضها
(١) عند البزار: (( التي قد علم أنه لا يجد مثلها)). وعلى روايتنا تكون السانية مراداً بها :
البعير . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٢٦٥/٧ - ٢٦٦ برقم (٧٠٨٤)، والبزار في كشف الأستار ١٥٨/٢ برقم
(١٤١٦) من طريقين : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ،
عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ...
وهذا إسناد ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وأخرجه - برواية نحو هذه - أيضاً الطبراني في الكبير ٧/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (٦٨٧٩)، وفي
((مسند الشاميين)) برقم (٢٦٣٩)، وفي الأوسط (١ ل ٢٨٩) وفي المطبوع برقم
(٤٧٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٢/٢ - ٣٩٣ برقم (١٢٤١)، و٨٢/٥ -٨٣ برقم
(٢٧٣٣) - والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤٦٠٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٥٧
- ١٥٨ برقم (١٤١٥) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٤/٣٤ من طريق محمد بن
بكار بن بلال الدمشقي ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن
جندب ...
وهذا إسناد منقطع ، سماع الحسن من سمرة غير ثابت ، وقد فصلنا ذلك عند الحديث
(٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى.
وسعيد بن بشير بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢) .
٣٤٢

((أَشَدُّ حَسَرَاتِ بَنِي آدَمَ عَلَىْ ثَلاَثٍ: رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ ... )) فذكر
نحوه باختصار .
وله سندان أحدهما حسن ليس فيه غير سعيد بن بشير ، وقد وثق .
٦٤ - بَابٌ : فِي النَّوْحِ
٤٠٥٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثٌ لاَ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ: النِّيَاحَةُ، وَالْمُفَاخَرَةُ فِي
الأَنْسَابِ ، وَالأَنْوَاءُ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
٤٠٥٤ - وَعَنْ / جُنَادَةَ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٢/٣
وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( ثَلاَثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ أَبَداً : الاِسْتِمْطَارَ
بِالْكَوَاكِبِ، وَطَعْناً فِي النَّسَبِ ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، من طريق مصعب بن عبيد الله بن
« وأخرجه الروياني في المسند برقم (٨٣١ ) من طريق عمرو ، عن سعيد بن بشير ، به .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١٨/١٦ - ١١٩ برقم (٤٤١٢٧) إلى الطبراني في الكبير .
وسيأتي برقم ( ٧٥٠٣) .
(١) في المسند ١٧/٧ - ١٨ برقم (٣٩١١) وإسناده صحيح ، وهناك خرجناه وذكرنا بعض
ما يشهد له في الصحيحين ، وفي أحدهما أيضاً .
وانظر فتح الباري ٧/ ١٦١ .
(٢) في كشف الأستار ٣٧٧/١ برقم (٧٩٧)، والطبراني في الكبير ٢٨٢/٢ برقم
(٢١٧٨)، والبخاري في الكبير ٢٣٣/٢ وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة
(٢٩٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (١٦٧١) من طريق يحيى بن عبد الرحمن
الأرحبيّ ، عن عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن مصعب بن عبيد الله الأزدي عن
عبيد الله بن جنادة، عن جنادة بن مالك ... وقال البخاري: ((في إسناده نظر)).
نقول : إسناده حسن ، عبيدة بن الأسود فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٦٩٣ ) في موارد
الظمآن ، ومصعب بن عبيد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٣ ، وابن أبي حاتم في »
٣٤٣

جنادة ، عن أبيه ، عن جده ، ولم أجد من ترجم مصعباً ولا أَبَاهُ .
٤٠٥٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (١) الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ - أَوْ لاَ يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ -:
الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ ، وَالنَِّاحَةُ ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَنَجْمٍ كَذَا » .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله المزني ، وهو
ضعيف .
٤٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَرْبَعٌ فِي
أُمَّتِي لَيْسَ هُمْ بِتَارِكِهَا : أَلْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ ، وَالنَِّاحَةُ ،
تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّائِحَةُ، إِذَا لَمْ تَتُبْ ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ قَطِرَانٍ )) .
قلت : هو في الصحيح(٣) باختصار .
((الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان فى الثقات
٤٧٩/٧ .
وأبو مصعب عبيد الله بن جنادة ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٥/٥ - ٣٧٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣١٠/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٤٣/٧ .
(١) في أصولنا جميعها: ((عوف بن مالك)) وهو خطأ، وانظر التعليق التالي.
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٣٩٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٧٧/١ - ٣٧٨ برقم
(٧٩٨)، والطبراني في الكبير ١٩/١٧ برقم (٢٠) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف المزني ...
وكثير بن عبد الله ضعيف ، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث (١١٩٩) فى موارد الظمآن.
وعبد الله بن عمرو بن عوف جيد الحديث ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٨٩٥).
وقد تحرف عند البزار ((بن عوف)) إلى ((عن عوف)).
وعلى هامش (م) حاشية للحافظ ابن حجر لفظها: (( هو من رواية كثير بن عبد الله بن
عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ، ليس لعوف بن مالك فيه مدخل )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩/١٦ برقم (٤٣٧٩٦) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) عند مسلم في الإيمان ( ٦٧) باب : إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة . »
٣٤٤

رواه البزار (١) ، وإسناده حسن .
« وانظر ((موارد الظمآن)) ١٥٧/١، ١٥٨ برقم (٥٧، ٥٨)، و٢٠/٣ برقم (٧٣٩،
٧٤٠ ) .
(١) في كشف الأستار ٣٧٨/١ برقم (٨٠٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن سلمة بن
أبي فاطمة المرادي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سويد اليمامي ، حدثنا يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
شيخ البزار ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٧١٠/٦ برقم (١٢٠)، وقال: ( سمع
عبد الله بن يوسف التنيسي والنضر بن عبد الجبار المرادي ) ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وسويد هو : ابن إبراهيم الجحدري ، أبو حاتم اليمامي العطار صاحب الطعام .
قال ابن معين : أرجو ألا بأس به . وقال النسائي : ضعيف . وقال أبو زرعة : ليس بالقوي ،
حديثه حديث أهل الصدق . وقال الدراقطني : لين ، يعتبر به .
وقال علي بن المديني : ذاكرت يحيى بحديثه فقال : هات غير ذا .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٤٧/٢.
وباقي رجاله ثقات .
وقوله: ((أربع)) كذا هي رواية البزار، ولم تذكر الرابعة، ولعلها: ((العدوى)) أو
((الأنواء))، والله أعلم ، كما سيأتي .
وأخرجه الطيالسي ، برقم ( ٢٥١٧) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في الجنائز برقم (١٠٠١)
باب ما جاء في كراهية النوح، والبيهقي في شعب الإيمان ، برقم (٤٩٠٤)، والخرائطي في
مساوىء الأخلاق ، برقم ( ٧٨٠) - وأحمد ٢٩١/٢ من طريق : شعبة، والمسعودي ، عن
علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (( أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس : الطعن في الأحساب ، والنياحة على
الميت ، والأنواء ، والإعداء ، جرب بعير فأجرب مائةً، فمن أجرب البعير الأول ؟! )).
وهذا إسناد حسن ، أبو الربيع المدني ، صدوق .
وانظر صحيح ابن حبان ، برقم ( ٣١٤٢).
ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري عند مسلم في الجنائز ( ٩٣٤ ) باب : التشديد في
النياحة ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٤٨/٣ برقم (١٥٧٧) .
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٠ باب : في النياحة على الميت وما جاء فيه . وشعب
الإيمان ٢٩٠/٤_٢٩١ برقم (٥١٤٢) .
٣٤٥

٤٠٥٧ - وَعَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (ظ: ١٣٠) قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ، فَقَالَ: ((يَا عَبَّاسُ ، ثَلاَثٌ لاَ يَدَعُهُنَّ قَوْمُكَ: الطَّعْنُ
فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالإِسْتِمْطَارُ بِاْلأَنْوَاءِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه الحسن بن دينار ( مص : ٢٢) وهو
ضعيف .
٤٠٥٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ مِنَ
الْجَاهِلِيَّةِ: أَلْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَاَلْنِيَّاحَةُ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الغفور أبو الصباح ، وهو ضعيف.
-
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧١٥/٢ من طريق الحسن بن علي بن مخلد القطان بعسكر
مكرم ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثني ابن إسحاق ، عن
الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب
قال : ...
والحسن بن دينار قال أبو حاتم: (( متروك الحديث ، كذاب)) ومحمد بن حميد ضعيف
أيضاً .
(٢) في الكبير ٢٣٩/٦ برقم (٦١٠٠) من طريق الحسن بن علي الفسوي ، حدثنا خلف بن
عبد الحميد السرخسي ، حدثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم
الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان ، عن نبي الله ...
وخلف بن عبد الحميد السرخسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)» ٣٢١/٨ -٣٢٢ وأورد
عن أحمد أنه سئل عنه فقال: ((لا أعرفه)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٦١ :
((خبره باطل، لكن أبان هالك)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ٤٠٣.
وعبد الغفور بن سعيد أبو الصباح قال البخاري : تركوه .
وانظر ميزان الاعتدال ٦٤١/٢، ولسان الميزان ٤٣/٤ - ٤٤، وكامل ابن عدي ١٩٦٦/٥،
والمجروحين لابن حبان ١٤٨/٢.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩/١٦ برقم (٤٣٧٩٥) إلى الطبراني في الكبير .
٣٤٦

٤٠٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا أُفْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَكَّةَ، رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً(١) أَجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ، فَقَالَ (٢): أيْأَسُوا أَنْ تَرُدُوا أُمَّةَ
مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنِ أَفْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ ، وَأَفْشُوا فِيهِمُ
النَّوْحَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون.
٤٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
تُصَلِّي الْمَلاَئِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ وَلاَ مُرِنَّةٍ » .
رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى ، وفيه أبو مُرَايَة ، ولم أجد من وثقه ولا جرحه ،
وبقية رجاله ثقات .
(١) الرنة : الصيحة الشديدة، ورَنَّ رَنيناً : صوت وصاح ، وأرن أيضاً بمعنىّ.
(٢) في (ظ، ح): ((فقالوا)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١١/١٢ برقم (١٢٣١٨) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٣٤٦٢) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عمرو بن العباس الرازي ،
وأخرجه أبو يعلى الموصلي - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٧٩١) - من
طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، موقوفاً عليه ، وللكنه بحكم المرفوع لأنه لا يصار إلى
مثله بالرأي، وإسناده حسن. وقد تحرف عنده (( عمرو)) إلى ((عمر)).
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥٠/٤ فقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن)).
وما وجدته عند أحمد ، والله أعلم .
(٤) في المسند ٢/ ٣٦٢ وإسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥٢١/١٠
برقم ( ٦١٣٧ ) .
ومُرِنَّة - اسم فاعل من الفعل: أَرَنَّ - يقال: أَرَنَّتِ المرأة في نوحها إذا صاحت وعولت ، فهي
مُرَّةً .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤/ ٣٥٠ وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن إن
شاء الله)) .
٣٤٧

٤٠٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ النَّائِحَةَ
وَالْمُسْتَمِعَةَ ، وَقَالَ : (( لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجَنَازَةِ نَصِيبٌ)) .
رواه البزار (١)، والطبراني في الكبير ، وفيه الصباح أبو عبد الله ، ولم أجد
من ذكره(٢) .
٤٠٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ
مُصِيبَةٍ )) .
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات .
(١) في كشف الأستار ٣٧٦/١ برقم (٧٩٣)، والطبراني في الكبير ١٤٥/١١ برقم
(١١٣٠٩) من طريق أبي غسان ، حدثنا الصباح أبو عبد الله الفراء ، عن جابر ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه جابر وهو الجعفي.
والصباح أبو عبد الله الفراء ترجمه ابن حبان في الثقات ٣٢٤/٨ فقال: (( الصباح الفراء ،
يروي عن جابر الجعفي ، روى عنه الكوفيون)).
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية على هامش (م): ((هو الصباح المتقدم ذكره قبل
بحديثين ، وهو أبو عبد الغفور ، وشيخه هو جابر الجعفي ضعيف أيضا)).
نقول : الذي تقدم في الحديث ( ٤٠٥٨) هو: عبد الغفور أبو الصباح ، وقد انقلب على
الحافظ رحمه الله ، وجل من لا یسهو .
(٢) بل ذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٤/٨ كما تقدم .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٧٧ برقم (٧٩٥) من طريق عمرو بن علي ،
وأخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم (١٩٩١) من طريق أبي عمرو بن حكيم ، حدثنا
أبو أمية ،
جميعاً : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، حدثنا شبيب بن بشر البجلي قال : سمعت
أنس بن مالك يقول :... وهذا إسناد حسن .
شبيب بن بشر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٧٢ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥٠/٤ وقال: ((رواه البزار ورواته ثقات)).
٣٤٨

٤٠٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٢٣) يَقُولُ: ((أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ، أَلْبَسَهَا اللهُ سِرْبَالاً مِنْ
نَارٍ ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه أبو يعلى(١) ، وإسناده حسن.
٤٠٦٤ - وَعَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ ١٣/٣
هَذِهِ النَّوَائِحَ يُجْعَلْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَّيْنِ فِي جَهَنَّمَ : صَفتٌّ عَنْ يَمِينِهِمْ ، وَصَفُّ عَنْ
يَسَارِهِمْ، فَيَنْبَحْنَ عَلَىْ أَهْلِ النَّارِ كَمَّا تَنْبَحُ الْكِلاَبُ)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو
ضعيف .
ــ ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٩/١٥ برقم (٤٠٦٦١) إلى البزار ، والضياء في
المختارة .
كما نسبه فيه برقم ( ٤٠٦٧٢) إلى ابن مردويه ، والبزار ، وسعيد بن منصور .
(١) في المسند ٤٠٠/١٠ برقم (٦٠٠٥)، وفي إسناده عبيس بن ميمون قال البخاري ،
وأبو حاتم: (( منكر الحديث)) وقال أبو داود ، والفلاس ، والساجي: متروك ... وانظر
المسند المذكور .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١٨٦/٢ من طريق أبي يعلى .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠١١/٥ من طريق علي بن الجعد ، حدثنا القواريري ، عن
عبیس ، بإسناد أبي يعلى .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٠٨/١٥ برقم (٤٢٤١٣) إلى أبي يعلى، وإلى ابن عدي.
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ٢٢٣/١ برقم (٧٩٠) إلى أبي يعلى .
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: (( في إسناده عبيس بن ميمون ، وهو
ضعيف )) .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٩) وفي المطبوع برقم (٥٢٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٢/٢
برقم ( ١٢٥٤) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن
سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وسليمان بن داود اليمامي متروك الحديث. قال البخاري فيه: (( منكر الحديث )) .
٣٤٩

٤٠٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّائِحَةَ
وَاَلْمُسْتَمِعَةَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسن بن عطية ، وهو ضعيف .
﴿ وقال البخاري: (( من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه)).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٥١/٤ وقد ذكر هذا الحديث بصيغة التمريض :
(( رواه الطبراني في الأوسط)).
(١) في الكبير ١٧٣/١٣ برقم (١٣٨٧٢) من طريق عبد الحميد بن صالح ، حدثنا مندل بن
علي ، حدثنا الحسن بن عطية ، عن عطية ، عن ابن عمر .... ومندل بن علي ومن فوقه إلى
ابن عمر ، ضعفاء .
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٦٣/٤ باب : ما ورد من التغليظ في النياحة والاستماع لها ، من
طريق أحمد بن الفرج أبي عتبة ، حدثنا بقية بن الوليد ،
وأخرجه الطرسوسي في (( مسند عبد الله بن عمر )) من طريقين ،
جميعاً : حدثنا أبو عائذ عفير بن معدان ، حدثنا عطاء بن أبي رباح أنه كان عند ابن عمر وهو
يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لعن النائحة ، والمستمعة، والحالقة ... وهذا
إسناد فيه عفير بن معدان ، قال ابن معين: ((لا شيء)) وقال ثانية: (( ليس بشيء )) وقال
ثالثة: ((ليس بثقة)). وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦/٧ وقد سأله ابنه عنه :
(( ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن ..... بالمناكير ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته)).
وانظر ترجمته في التهذيب ، والمجروحين لابن حبان ٢/ ١٩٢ .
وقال الحافظ في (تلخيص الحبير)) ١٣٩/٢: ((ورواه الطبراني، والبيهقي من حديث
عطاء ، عن ابن عمر )) .
وقال الحافظ في حاشيته على ( م): (( انقلب فيه اسم راوٍ ، والحديث في سنن أبي داود:
حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا محمد بن ربيعة ، حدثنا محمد بن الحسن بن عطية ، عن
أبيه ، عن جده ، عن ابن عمر ، فقوله في رواية الطبراني : الحسن بن عطية ، صوابه :
محمد بن الحسن بن عطية ، وقوله : عن عطية سقط من سنده : عن أبيه)).
كذا قال رحمه الله ، وفي قوله وهمان : الأول أن شيخ أبي داود في هذا الحديث إبراهيم بن
موسى ، وليس أحمد بن يونس ، والثاني : أن صحابي الحديث هو أبو سعيد الخدري ،
وليس ابن عمر .
فقد أخرجه أبو داود في الجنائز ( ٣١٢٨) باب : في النوح من طريق إبراهيم بن موسى ، »
٣٥٠

٤٠٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((النَّوَائِحُ عَلَيْهِنَّ سَرَابِلُ مِنْ قَطِرَانٍ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن عياش .
٤٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّائِحَةُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ عَلَىْ طَرِيقٍ (٢) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، سَرَائِلُهَا مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىْ وَجْهَهَا النَّارُ إِذَا
لَمْ تَعُبْ )) .
ـ أخبرنا محمد بن ربيعة ، عن محمد بن الحسن بن عطية ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي سعيد
الخدري قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم النائحة ، والمستمعة .
ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الجنائز ٦٣/٤ باب : ما ورد من التغليظ في
النياحة والاستماع لها .
وأخرجه أحمد ٦٥/٣ من طريق محمد بن ربيعة . بالإسناد السابق ، وعطية العوفي ، وابنه ،
وحفيده ضعفاء ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٦٩/١ برقم (١٠٩٥): (( سألت أبي عن حديث
رواه محمد بن ربيعة ، عن محمد بن الحسن بن عطية .. .
قال أبي : هذا منكر ، ومحمد بن الحسن بن عطية ، وأبوه ، وجده ضعفاء الحديث)).
ومن تدبر ما تقدم يميل إلى أن الحديث بهذا الإسناد هو حديث أبي سعيد الخدري ، وليس
حديث ابن عمر والله أعلم .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٢٠) وفي المطبوع برقم (٦٧٢٢) - وهو في مجمع البحرين
٤٠٢/٢ برقم (١٢٥٥) - من طريق محمد بن أبي زرعة ، حدثنا هشام بن عمار ،
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٢٨٥) - ومن طريقه - أورده الحافظ في (( المطالب
العالية )) برقم ( ٨٨٧) - من طريق القاسم بن يحيى ،
وأخرجه القزويني في (( التدوين في أخبار قزوين)) ٣/ ٦٤ من طريق الهيثم بن خارجة ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عُبَيْد الله ، عن نافع ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة .
وهذا الحديث من روايته عنهم .
(٢) فى (ظ): ((طريقين)) وهو خطأ.
٣٥١

رواه الطبراني(١) في الكبير، .... وفيه عبيدُ اللهِ(٢) بنُ زحرٍ ، وهو ضعيف.
٤٠٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ
النَّوْحِ .
رواه البزار (٣)، وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط (٤)، وهو ضعيف .
٤٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ .
رواه البزار(٥)، ( مص : ٢٤) وفيه محمد بن عمرو ، وفيه كلام ، وحديثه
حسن .
٤٠٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَادَ
(١) في الكبير ٢٣٨/٨ برقم (٧٨١٨) من طريق الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ، حدثنا
سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن
زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ٧٣٧ برقم (٤١١) ، وما وجدت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، ومطرح ، وعبيد الله ، وعلي بن يزيد ضعفاء .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦١٦/١٥ برقم (٤٢٤٥٢) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن
أبي حاتم .
(٢) في ( م، ح): (( عبد الله)) مكبراً ، وهو تحريف .
(٣) في كشف الأستار ٣٧٦/١ برقم (٧٩٤) من طريق عبيد الله بن محمد الحارثي ، حدثنا
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني عيسى بن أبي عيسى ، عن الشعبي ، عن علقمة ،
عن ابن مسعود ... وعيسى متروك الحديث .
وقال البزار: ((تفرد بههذا الإسناد عيسى)).
(٤) وهو الحناط ، والخياط ، والحباط .
(٥) في كشف الأستار ١/ ٣٧٧ برقم (٧٩٦) من طريق عقبة بن سنان ، حدثنا عثمان بن
عثمان ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وإسناده حسن ، عثمان بن عثمان هو الغطفاني ، وعقبة بن سنان ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣١١ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)).
وقال البزار: (( لم نسمعه إلاَّ من عقبة)).
٣٥٢

أَبَا سَلَمَةَ وَهُوَ وَجِعٌ ، فَسَمِعَ قَوْلَ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَنَكَلَ(١) نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّخُولِ حِينَ سَمِعَهَا تَبْكِيهِ بِكِتَابِ اللهِ تَقُولُ: ﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ
بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَجِدُ﴾ [ق: ١٩] فَدَخَلَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكِ
يَا أُمَّ سَلَمَةَ)) .
فَلَمَّا خَرَجَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَهُ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَرِهْتَ الدُّخُولَ لِأَنَّهُمْ
يَنُوحُونَ ؟
قَالَ: ((لَسْتُ أَدْخُلُ دَاراً فِيهَا نَوْحٌ ، وَلاَ كَلْبٌ أَسْوَدُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أيوب بن نهيك ، وقد ضعفه جماعة ،
ووثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء .
٤٠٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعْتُ أَلْوَاعِيَةَ(٣) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَذْهَبْ فَأَنْظُرْ مَا هَذَا؟ )).
قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ مَاتَ، قَالَ: «لَمْ يَمُتْ)) .
فَأَفَاقَ، وَكَانَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ ، فَتَلَقَّاهُ.
(١) نَكَل، يَنكُل، نكولاً، وَنَكِلَ، يَنْكَلُ، نَكْلاً: نكص ، امتنع .
(٢) في الكبير ٤٤٠/١٢ - ٤٤١ برقم (١٣٦٠٦) وجعفر بن محمد الخلدي في (( الفوائد
والزهد والرقائق والمراقي)) برقم (٣٥) من طريق أبي شعيب الحراني ، حدثنا يحيى بن
عبد الله الْبَابْلُتِّي، حدثنا أيوب بن نَهِيك قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عمر يقول :...
ويحيى ، وأيوب ضعيفان . وباقي رجاله ثقات .
أبو شعيب هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، قال الدار قطني: (( ثقة مأمون)).
وقال صالح بن محمد : أبو شعيب الحراني ثقة .
وانظر تاريخ بغداد ٩ /٤٣٥ - ٤٣٧.
(٣) الواعية : هو الصراخ على الميت ونعيه ، ولا يبنى منه فعل ، قاله ابن الأثير في النهاية
٢٠٨/٥ .
٣٥٣

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَصَاحَتِ النِّسَاءُ وَاعِزَّاهُ ، وَاجَبَلاَهُ .
فَقَالَ: مَلَكٌ مَعَهُ مِرْزَبَةٌ(١) فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيَّ - كَمَا تَقُولُ تَقُولُ ؟ قُلْتُ : لاَ ،
وَلَوْ قُلْتُ : نَعَمْ ، ضَرَبَنِي بِهَا .
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأعمش لم يسمع من عبد الله بن عمرو ،
ومحمد بن جابر الحنفي فيه كلام .
٤٠٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (مص: ٢٥) / أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ
أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلاَهُ ، أَو كَلِمَةً أُخْرَى .
١٤/٣
فَلَمَّا أَفَقَ قَالَ : مَا زِلْتِ مُؤْذِيَةً لِي مُنْذُ اَلْيَوْمِ .
قَالَتْ : لَقَدَ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُؤْذِيَكَ .
قَالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الإِنْتِهَارِ كُلَّمَا قُلْتِ: وَاكَذَا، قَالَ: وَكَذَا أَنْتَ ؟
فَأَقُولُ : لاَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والحسن لم يدرك معاذاً.
(١) المِرزبَةُ - بالتخفيف - : المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد .
(٢) في الكبير ٤١٤/١٣ برقم (١٤٢٥٢) من طريق محمد بن زنبور ، حدثنا محمد بن
جابر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه محمد بن
جابر الحنفي اليمامي أبو عبد الله ، سيىء الحفظ .
وأما قول الهيثمي رحمه الله تعالى: (( الأعمش لم يسمع من عبد الله بن عمرو)) فلعله سقط من
نسخته ( عن أبي صالح ) بين الأعمش وعبد الله بن عمرو ، والله أعلم .
وانظر مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٦٣ برقم (٦٦٩٧).
ويشهد له حديث النعمان بن بشير عند البخاري في المغازي ( ٤٢٦٧، ٤٢٦٨) باب : غزوة
مؤتة .
(٣) في الكبير ٣٥/٢٠ برقم (٥٠) من طريق سهل بن موسى ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى
الصنعاني ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا أشعث ، عن الحسن : أن معاذ بن جبل ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٤٣٢) . والحسن لم يدرك
معاذاً فالإسناد منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله ، انظر الحديث السابق .
٣٥٤

٤٠٧٣ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْن نُوح، قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزاً لَنَا كَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَأَتَيْنَاهُ يَوْماً فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لاَ تَنُحْنَ ... فَذَكَرَ
الْحديثَ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٤٠٧٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمَيِّثُ يُعَذَّبُ
بِمَا نِيجَ عَلَيْهِ )) .
رواه البزار(٢)، وأحمد، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي، وفيه كلام، وهو ثقة.
(١) في المسند ٤/ ٥٥ من طريق أبي سعيد ، حدثنا عمر بن فروخ قال : حدثنا مصعب بن نوح
قال : أدركت عجوزاً لنا ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، مصعب بن نوح ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٨: (( سألت أبي عنه
فقال: هو مجهول)). وقال الحافظ ابن حبان في الثقات ٤٧٩/٧: ((يروي المقاطيع ، روى
عنه عمرو - وكذا هي عند ابن أبي حاتم ، وعند البخاري: عمر - بن فروخ)).
وأخرجه الطبري في التفسير ٧٩/٢٨ من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمرو -
هكذا - بن فروخ ، بهذا الإسناد .
ويشهد له حديث أم عطية المتفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في الجنائز ( ١٣٠٦ ) باب :
ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك ، وطرفاه ( ٤٨٩٢، ٧٢١٥)، ومسلم في الجنائز
(٩٣٦) باب: التشديد في النياحة، وأبو داود في الجنائز (٣١٢٧) باب: في النوح ،
والنسائي في البيعة ٧/ ١٤٨ - ١٤٩ باب : في البيعة .
كما يشهد له حديث أنس الصحيح وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٥/٣ برقم
(٧٢٨) وقد أطلنا الحديث عنه ، فعد إليه إذا شئت .
(٢) في كشف الأستار ٣٧٩/١ - ٣٨٠ برقم (٨٠٣)، وأحمد ١٠/٥ ، وابن عدي في الكامل
١٧٠٠/٥، والطبراني في الكبير ٢١٦/٧ برقم (٦٨٩٦)، من طريق عبد الصمد ، حدثنا
عمر بن إبراهيم العبدي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ...
وهذا إسناد منقطع لم يثبت للحسن سماع من سمرة ، وعمر بن إبراهيم قال ابن عدي في
الكامل ١٧٠٠/٥، ١٧٠١: (( يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها ... وحديثه عن قتادة »
٣٥٥

٤٠٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَانَ الْكَافِرُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَمُوتُ فَيَيْكِيهِ أَهْلُهُ
فَيَقُولُونَ: الْمُطْعِمُ الْحِفَانَ(١) ، الْمُقَاتِلُ الَّذِي ... فَيَزِيدُهُ اللهُ عَذَاباً بِمَا
يَقُولُونَ )).
رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٦٥ - بَابٌ : فِيمَا يُقَالُ فِي الْمَيِّتِ مِمَّا فِيهِ
٤٠٧٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَعَلَتْ أُمُ سَعْدٍ تَقُولُ :
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدا صَرَامَةً وَجدًّا(٣)
خاصة مضطرب)) .
وانظر المجروحين لابن حبان . وسيأتي برواية أخرى برقم ( ٤٠٨٣) .
وقال البزار: (( أحسب أن عمر بن إبراهيم أخطأ فيه إذ رواه بهذا الإسناد . ويرويه به الثقات
عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ، عن عمر ، ولا نعلم أحداً تابع عمر بن
إبراهيم على قوله: عن سمرة ... )).
وانظر ((موارد الظمآن)) ٢٠/٣ - ٢٦ باب: ما جاء في البكاء على الميت.
(١) الجفان جمعٌ واحده : جفنة هي القصعة الكبيرة جداً . وفي القرآن الكريم : ﴿وَحِفَانٍ
كَالْجَوَابٍ﴾ [سبأ: ١٣].
والجوابي : الحياض ، وهي جمع واحده : جابية . قال الشاعر :
تَرُوحُ عَلَى آلِ الْمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ
(٢) في المسند ٦/ ٦٦ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود : أنه سمع
عروة بن الزبير يحدث عن عائشة ... وإسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة.
(٣) ورواية السطر الثاني في طبقات ابن سعد إضافة إلى هذه : جلادة وجداً.
وفي أسد الغابة : ( براعة ونجدا ) و( صرامة وجدا ) .
ولهما رواية أخرى عند ابن سعد :
وَيْلُ أُمّ سَعْدٍ سَعْدا بَرَاعَةً وَنَجْدا
بَعْدَ أَيَادٍ يَالَهُ وَمَجْدا مُقَدَّماً سُدَّ بهِ مَسَداء
٣٥٦

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، لاَ تَزِيدِينَ عَلَى
هَذا ، وَكَانَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ حَازِماً فِي أَمْرِ ( مص: ٢٦) اللهِ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه مسلم الملائي ، وهو ضعيف .
٤٠٧٧ - وَرَوَاهُ(٢) أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ، قَالَتْ أُمُ سَعْدٍ حِينَ حُمِلَ نَعْشُهُ
وَهِيَ تَبْكِيهِ :
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدا صَرَامَةً وَجِدًّا
وَسَيِّداً مَعَدًّا سُدَّ بِهِ مَسَدًا
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ بَاكِيَةٍ تَكْذِبُ إِلاَّ بَاكِيَةَ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ )) .
ورواية السيرة البيت الثاني في الإصابة :
وَسَيِّداً مَعَدا سُدَّ بِهِ مَا سُدًّا
ورواية السيرة ٢/ ٢٥٢ لههذه الأبيات :
صَرَامَةً وَجدًّا
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدا
وَسُؤْدَداً وَمَجْدا وَفَارساً مُعَدًا
سُدَّبهِ مَسَدا يَقُدُّهَا مَاقَدّا
(١) في الكبير ٩/٦ برقم (٥٣٢٨) من طريق إبراهيم بن متويه الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن
سعيد الجوهري ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن مسلم بن أبي مسلم ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس ...
ومسلم هو ابن كيسان الملائي متروك الحديث . وشيخ الطبراني هو الإمام المأمون ،
الحافظ ، القدوة ، إبراهيم بن محمد بن الحسن ، إمام جامع أصبهان ، كان حافظاً حجة من
معادن الصدق ، ويعرف أيضاً بابن متويه . وانظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٤٠ ، وطبقات المحدثين
بأصبهان ٣/ ٤٥٠ الترجمة (٤٤٨)، وذكر أخبار أصبهان ١٨٩/١، و((سير أعلام النبلاء))
١٤/ ١٤٢-١٤٣، و ((تاريخ دمشق» ١٣٤/٧-١٣٦ وانظر التعليق التالي .
(٢) الطبراني أيضاً ٩/٦ برقم (٥٣٢٩) من طريق أبي شعيب الحراثي ، حدثنا أبو جعفر
النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق : قالت أم سعد ... وهذا إسناد
معضل والله أعلم . وانظر التعليق السابق .
٣٥٧

٤٠٧٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ بَنِي مَخْزُومٍ قَدْ
أَقَمْنَ مَأْتَمَهُنَّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ .
فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ وَهِيَ تَبْكِيهِ :
أَنْكِي أَلْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةُ أَنْكِي الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَخَا الْعَشِيرَةُ
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه ثابت أبو حمزة الثمالي ،
وهو ضعيف .
٦٦ - بَابٌ: فِيمَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٤٠٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ
مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عبد القدوس ، وفيه كلام ،
وقد وثق .
-
(١) في الصغير ٨٢/٢، وفي الأوسط (٢ ل ١٢٢) وفي المطبوع برقم ( ٦٧٥٣) - وهو في
مجمع البحرين ٤٠٣/٢ - ٤٠٤ برقم (١٢٥٨) - من طريق محمد بن أبي زرعة الدمشقي ،
حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا خالد بن يزيد القسري ، حدثنا ثابت أبو حمزة الثمالي ، عن
أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أم سلمة ...
وهذا إسناد منقطع محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من أم سلمة ، قال أحمد: (( لا يصح
أنه سمع من عائشة ولا من أم سلمة)). وقال أبو حاتم: ((لم يلق أم سلمة)).
وأبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية ضعيف ، وقد تركه بعضهم .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أم سلمة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به هشام)).
(٢) في الأوسط ( ٢/ ل ٢٣٦) وفي المطبوع برقم (٣٩٦٧) - وهو في مجمع البحرين
٤٠٠/٢ برقم (١٢٥٢) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الحسين بن عيسى بن
ميسرة الرازي ، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عبد القدوس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٤٨٥ ) .
٣٥٨

٤٠٨٠ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنَّا
مَنْ حَلَقَ ، وَلاَ سَلَقَ وَلاَ حَرَقَ )).
١٥/٣
رواه البزار(١)، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً. (مص: ٢٧) /.
٦٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ
٤٠٨١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى
الْيَمَنِ، خَرَجَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي
تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لاَ تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَتَمُّ
بِقَبْرِي وَمَسْچِدِي )) .
فَبَكَىْ مُعَاذٌ جَشَعاً(٢) لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لاَ تَبْكِ
يَا مُعَاذُ ، فَإِنَّ أَلْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ » .
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني في الكبير .
« ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٢٧/٩ برقم (٥٢٠١).
وانظر مشكل الآثار ١٣٥/٢، وابن أبي شيبة ٢٨٩/٣ باب: ما ينهى عنه مما يصنع على
الميت من الصياح وشق الجيوب ، وشرح السنَّة ٤٣٦/٥ برقم (١٥٣٣) ، وتلخيص الحبير
١٣٩/٢ .
(١) في كشف الأستار ٣٧٨/١ برقم (٨٠١)، وأبو يعلى في المسند ١٠٠/٤ برقم (٢١٣٣)
وإسناده ضعيف . وهناك خرجناه .
ونضيف هنا أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٠ وإسناده ضعيف .
وللكن يشهد له حديث أبي موسى الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٢٠٤/١٣ برقم (٧٢٣٥) .
(٢) الجَشَعُ - بفتح الجيم، والشين المعجمة -: الفزع والخوف لفراق الإِلف، وقد تصحفت في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٤٧) إلى ((خَشِعاً)). وتابعنا الشيخ شعيب على هذا التصحيف.
(٣) في كشف الأستار ٣٨٠/١ برقم (٨٠٤)، وابن حبان - وعنده زيادة - في الموارد
١٨٠/٨ برقم (٢٥٠٤) من طريق عبد القدوس بن الحجاج أبي المغيرة .
٣٥٩

٤٠٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا تُؤُنِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ
أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ (١) بِجَاهِلِيّةٍ ،
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية ١٠٠/٥ - والطبراني في الكبير
١٢١/٢٠ برقم (٢٤٢)، والطبراني أيضاً في مسند الشاميين ١٠٢/٢ برقم (٩٩١)،
والبيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٤٠٤ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع .
كلاهما : حدثنا صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد
صحيح .
ولتمام التخريج انظر (( موارد الظمآن)). ومسند الشاميين ٩٧/٢ - ٩٨ برقم (٩٨٣) وسيأتي
برقم ( ١٤٢٥١) .
وقد سقط من إسناد البزار ((عاصم بن حميد السكوني)).
وقول الهيثمي رحمه الله: ((ورجاله ثقات)) لا تفيد اتصال الإسناد ، ومع ذلك فقد قال
الحافظ في حاشية له على هامش (م): (( بل هو منقطع ، لأنه من رواية راشد بن سعد ، عن
معاذ ، ولم يسمع منه ، ولا أدرك زمانه .
لكن أدخل الطبراني بينهما عاصم بن حميد ، فينظر فيه )) .
وعاصم بن حميد السكوني الحمصي هو الذي قال الحافظ في تهذيبه: (( من أصحاب معاذ))
وأورد عن أحمد في مسنده أنه قال : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حريز بن عثمان ، حدثنا
راشد بن سعد ، عن عاصم بن حميد السكوني وكان من أصحاب معاذ ، عن معاذ ، وذكر
حديثاً .
وقال ابن سعد : كان من أصحاب معاذ .
وقال البرقاني : ((قلت للدارقطني : فعاصم بن حميد يروي عن معاذ؟ قال : هو من
أصحابه)). وقد وثقه الدار قطني ، وابن حبان ، وغيرهما .
(١) عند أبي يعلى، وفي المطالب العالية: ((حديثات عهد)).
وقوله : ((حديث عهد )) مثل قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَاِفِرٍ بِهِ ﴾، قال الفراء في معاني
القرآن ٣٢/١: ((فوحد الكافر ، وقبله جمع ، وذلك من كلام العرب فصيح جيد في الاسم
إذا كان مشتقاً من فعل مثل : الفاعل ، والمفعول ، يراد به ولا تكونوا أول مَنْ يكفر به ،
فتحذف ( مَنْ ) ويقوم الفعل مكانها فيؤدي الفعل عن مثل ما أدت ( مَنْ ) عنه من التأنيث
والجمع ، وهو في لفظ توحيد ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
ويضاف إلى ما تقدم أن فعيل يستوي فيه الجمع والإفراد ، وانظر تفسير الطبري ١/ ٢٥٢ ،
والكشاف للزمخشري ٢٧٦/١، وإعراب القرآن للنحاس ٢١٨/١ - ٢١٩، ومجمع البيان
للطبرسي ١ / ٩٤ .
٣٦٠