النص المفهرس

صفحات 321-340

رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
قلت : ويأتي له حديث آخر في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله .
٤٠٢٤ - وَعَنْ سِنَانٍ مَوْلَى وَاثِلَةَ ، قَالَ: تُؤُنِّيَ وَلَدُ الرَّيَّانِ وَشَهِدَهُ وَاثِلَةُ ، فَلَمَّا
أَنْصَرَفُوا مِنَ الْمَغْبَرَةِ ، فَعَدَ وَاثِلَةُ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ، فَمَرَّ بِهِ الرَّيَّانُ، فَقَالَ لَهُ
وَاثِلَةُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ، جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَكَ، وَغَفَرَ لِمُتَوَفَّاكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ دَفَنَ ثَلاَثَةً مِنَ الْوَلَدِ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وسنان مجهول .
(١) في الكبير ٢٧٣/٥ برقم (٥٣٠٧) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٢٦٥/٢
-، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٠٥/١ - ٤٠٦ برقم (٨٥٨)، والبخاري في الكبير
٤٢٦/٣، من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط ، حدثنا إياد بن لقيط ، عن زهير بن
أبي علقمة ... وهذا إسناد صحيح ، عبيد الله بينا أنه ثقة عند الحديث (١٥٢٢) في (( موارد
الظمآن)). وانظر الحديث الآتي برقم ( ٤٠٤١).
وزهير بن علقمة - ويقال : ابن أبي علقمة - وقد ترجمه الحافظ في القسم الأول من حرف
الزاي مصيراً منه إلى أنه مقطوع بصحبته ، وذكر له هذا الحديث، ثم قال: (( قال البغوي :
لا أعرف له صحبة إلاَّ أنهم أدخلوه في المسند .
وقال ابن السكن : لا صحبة له .
وروى البخاري في التاريخ من طريق أسلم المنقري ، عن زهير بن علقمة قال النبي صلى الله
عليه وسلّم : إن الله يحب أن يرى أثره على عبده، قال البخاري: لا أراه إلاَّ مرسلاً ... )).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٨٦/٣: ((زهير بن علقمة، روى عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ، روى عنه إياد بن لقيط ، وأسلم المنقري)) .
وقد ذكر البخاري في الكبير ٤٢٧/٣ الحديث الذي ذكر ابن حجر في الإصابة ، وللكنه لم
يقل: ((لا أراه إلاَّ مرسلاً)).
(٢) في الكبير ٩٦/٢٢ برقم (٢٣١) من طريق عبيد العجل ، حدثنا إسماعيل بن عبيد بن
أبي كريمة الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم قال : حدثني أبو الفضل ،
عن سنان مولى واثلة قال : توفي ...
وأبو الفضل قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٤/٩: ((روى عن سنان بن أبي منصور
مولى واثلة ، روى عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : »
٣٢١

٥٨ - بَابٌ : فِيمَنْ مَاتَ لَهُ آَبْنَانِ
٤٠٢٥ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَاتَ لِي
وَلَدَانِ فِي الإِسْلاَم، فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ فِي الإِسْلاَمِ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ
بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا ».
قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَتِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ الَّذِي قَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَلَدَيْنِ مَا قَالَ ؟
قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونَ قَالَهُ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غَلِقَتْ عَلَيْهِ حِمْصُ
وَفِلَسْطِينُ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
« من دفن ثلاثة من الولد يحتسبهم حرم الله - عز وجل - عليه النار .
روى عنه أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد ... هما مجهولان : أبو الفضل وسنان بن
أبي منصور)) . وباقي رجاله ثقات .
نقول : سنان بن أبي منصور ترجمه البخاري في الكبير ١٦٤/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٥٢/٤ - ٢٥٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٣٧/٤ .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٣٥/٢، و٥٦٣/٤، ولسان الميزان ١١٥/٣، و٩٢/٧، والكنى
للدولابي ٨٠/٢ ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٣/٣ برقم (٦٦٠٦) إلى الطبراني في
الكبير ، وإلى ابن عساكر .
(١) في المسند ٣٩٦/٦، والطبراني في الكبير ٣٨٤/٢٢ برقم (٩٥٧)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) ٢٧/٣ برقم (١٣١١) - ومن طريق ابن أبي عاصم أورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٦/ ٤٣، والدولابي في ((الكنى)) ٢١/١ - من طريق حماد بن مسعدة ، حدثنا
ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبي ثعلبة الأشجعي ...
وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج ، ورجاله ثقات ؛ عمر بن نبهان ترجمه البخاري في الكبير
٢٠١/٦ ولم يورد فيه جرحاً، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٨/٦: ((روى
عن أبي ثعلبة الأشجعي ، روى عنه أبو الزبير ، سمعت أبي يقول : لا أعرفه ولا أعرف أبا
ثعلبة ) .
٣٢٢

٤٠٢٦ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَهُمْ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ )).
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَثْنَانِ؟ قَالَ: (( وَأَثْنَانِ )).
قَالَ مَحْمُودٌ : فَقُلْتُ لِجَابِرِ: أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِداً ، لَقَالَ: وَاحِداً ، قَالَ :
وَأَنَا وَاللهِ أَظُنُ ذَاكَ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٤٠٢٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: ٧/٣
« بينما قال في ٣٥٢/٩: ((أبو ثعلبة الأشجعي له صحبة للنبي صلى الله عليه وسلّم ... )).
وقال البخاري في الكبير ١٨/٩ مثل هذا . وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
١٥٢/٥ وأفاد أنه ((ليس بالغبري)). وللكنه وصف أبا ثعلبة بالخشني، وهذا وهم والله
أعلم .
وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٢٠١ من طريق سعيد بن يحيى ، حدثني أبي .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٥٦ ) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا مندل بن
علي .
كلاهما عن ابن جريج ، بالإسناد السابق .
وقال ابن الأثير: (( قال أبو عيسى الترمذي : أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد ، هو هذا
الحديث . وليس بالخشني )) .
وقال الحافظ في الإصابة ٥٣/١١: ((وذكر الدراقطني أن بعضهم رواه عن ابن جريج فقال :
الخشني ، وأن بعضهم قال : عن أبي هريرة بدل أبي ثعلبة، والصواب الأول ... )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٩/٢٢ برقم (٦٠١) من طريق حماد بن مسعدة ، عن ابن
جريج، بالإسناد السابق، وللكنه قال: ((عن أبي ثعلبة الخشني)). وهذا خطأ ، فالحديث
حديث الأشجعي ، والله أعلم .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ٤٠٤٣). انظر كنز العمال ٢٩٤/٣ برقم (٦٦١٢).
(١) في المسند ٣٠٦/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٦٨/٢ برقم
(٧٢٤) ، وإسناده جيد .
ونضيف هنا : أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٣٢ برقم (٩٧٤٥ ).
وانظر أيضاً الدر المنثور ١٥٨/١. وكنز العمال ٢٩٤/٣ برقم (٦٦١٣).
٣٢٣

((أَوْجَبَ ذُوْ ثَلاَثَةٍ )). فَقَالَ لَهُ(١) مُعَاذٌ: وَذُو الِثْنَيْنِ ؟
فَقَالَ: (( وَذُو أَلِثْنَيْنِ )).
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير، إِلَّ أَنَّهُ زادَ أَوْ وَاحِدٍ قَالَ :
((وَوَاحِدٍ )). ويأتي في الباب الآتي إن شاء الله(٣).
وفيه أبو رملة ، ولم أجد من وثقه ولا جرحه .
٤٠٢٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُفَيْشِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَزْبَعَةُ أَوْلاَدٍ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا أُلْجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمَتِهِ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَثَلاَثَةٌ؟ قَالَ: (( وَثَلاَثَةٌ )).
قَالُوا: وَأَثْنَانِ؟ قَالَ: ((وَأَثْنَانٍ )) .
رواه عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ(٤)، والطبرانيُّ في الكبير، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(١) سقطت لفظة (( له)) من ( ظ، ح ).
(٢) في المسند ٢٣٠/٥، ٢٣٧، والطيالسي برقم (٢١٠١) منحة المعبود ، وابن أبي شيبة
٣٥٣/٣ باب : في ثواب الولد يقدمه الرجل
- ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/٢٠ برقم (٣٠٢)، والشاشي في
المسند برقم (١٣٩٠، ١٣٩٢) - من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم ، عن أبي رملة ، عن
عبيد الله بن مسلم ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد فيه أبو رملة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل الحافظ في (( تعجيل المنفعة))
ص (٤٨٥) عن الحسيني أنه قال: ((مجهول)).
وما رأيت ترجمة أبي رملة في إكمال الحسيني ، والله أعلم ، وانظر ذيل الكاشف لأبي زرعة
العراقي ص (٣٢٥)، وفتح الباري ٢٤٢/١١ حيث ذكره الحافظ وقال : ورجاله موثقون ،
وقد تحرف فيه ((لبيد)) إلى ((أسد)). وانظر حديث معاذ الآتي برقم (٤٠٣٦).
(٣) برقم ( ٤٠٣٦).
(٤) فى زوائده على المسند ٣١٢/٥ -٣١٣ - ومن طريقه أخرجه المزي فى ((تهذيب الكمال))
٢١٣/٣٥-٢١٤ - من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا بشربن المفضل ، عن »
٣٢٤

٤٠٢٩ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَرْزَةَ فَحَدَّثَ لَيْلَئِذِ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنٍ يَمُوتُ لَهُمَا أَزْبَعَةُ أَفْرَاطٍ ، إِلاَّ
أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ » .
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَثَلاَثَةٌ؟ قَالَ: (( وَثَلاَثَةٌ)).
قَالُوا: وَأَثْنَانِ؟ قَالَ: (( وَأَثْنَانٍ )).
قَالَ: ((وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ (مص: ١٢) أَحَدَ زَوَايَاهَا ،
وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ مُضَرَ )) .
رواه أحمد (١) ، من حديث أبي برزةَ ، ورجاله ثقاتٌ .
٤٠٣٠ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمِ أَبْنَةِ مِلْحَانَ - وَهِيَ أُمُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ
يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَذْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ » . قَالَهَا ثَلاَثًاً .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَثْنَانِ؟ قَالَ: ((وَأَثْنَانٍ )).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري ، ولم
« داود بن أبي هند ، عن عبد الله بن قيس ، عن الحارث بن أقيش قال : قال رسول الله ...
وأخرجه الطبراني في الكبير ، والحاكم في المستدرك ، وقد استوفينا تخريجه فيه برقم
(٢٤٩، ٢٥٠)، وانظر أيضاً مسند الموصلي ١٥٣/٣ - ١٥٤ برقم (١٥٨١).
(١) في المسند ٢١٢/٤ من طريق محمد بن أبي عدي، عن داود بن أبي هند ، عن
عبد الله بن قيس ، عن الحارث بن أقيش قال : كنا عند أبي برزة ... وهذا إسناد جيد ،
وانظر مستدرك الحاكم برقم (٢٤٩) بتحقيقنا .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/٣ من طريق عبد الرحيم بن سليمان .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٠٥٥)، وابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ٣٧٧/١ - ٣٧٨ من طريق عبد الوارث بن سعيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/٤ برقم (٣٣٥٩) من طريق حماد بن سلمة .
جميعاً: عن داود بن أبي هند، بالإسناد السابق وقد تحرف فيه ((أقيش)) إلى: (( أنيس)).
(٢) وقد تقدم برقم (٤٠١٦) فعد إليه إذا شئت .
٣٢٥

أجد من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٠٣١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَهُ أَنَّ
أَمْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ أَبْنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَرْأَةِ ، قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيِهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَمَا إِنَّهُ
بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ (ظ: ١٢٩ ) عَلَى أَبْنِكِ؟ )).
قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا لِي لاَ أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ (١) لاَ يَعِيشُ لِي وَلَدٌ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّذِي يَعِيشُ وَلَدُهَا، إِنَّهُ
لاَ يَمُوتُ لِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، أَوِ أَمْرِىءٍ مُسْلِمِ نَسَمَةٌ قَالَ: أَوْ ثَلاَثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ
يَحْتَسِبُهُمْ، إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ )) .
فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِأَبِي وَأُمِّي ، وَأَثْنَيْنِ ؟
( مص : ١٣) قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَثْنَيْنِ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) الرقوب - لغة - : الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنه يرقب موته ويرصده خوفاً
عليه ، فنقله النبي صلى الله عليه وسلّم إلى الذي لم يقدم من الولد شيئاً ، تعريفاً أن الأجر
والثواب لمن قدم شيئاً من الولد ، وأن الاعتداد به أكثر ، والنفع فيه أعظم ، وأن فقدهم وإن
كان في الدنيا عظيماً ، فإن فقد الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم .
وأن المسلم ولده في الحقيقة هو مَن قدمه واحتسبه . ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد
له ... قاله ابن الأثير في النهاية .
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٤٤٠١) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤٠٥/١ برقم (٨٥٧)
- من طريق أحمد بن عثمان ،
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٣٦/٧ برقم (٩٧٥٧ ) من طريق إبراهيم بن عبيد الله
القصار ،
كلاهما : حدثنا جعفر بن عون ، عن بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
بريدة . . .
٣٢٦

٤٠٣٢ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبْنٍ لَهَا ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِي
أَبْنَانِ سِوَى هَذَا ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ
شَدِیدٍ )) .
رواه البزار(١)، ورجاله ثقات .
٤٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ / الْخُشَنِيِّ، قَالَ: تُوفِّيَ لِي وَلَدَانِ، فَقُلْتُ: ٨/٣
يَا رَسُولَ اللهِ ، تُؤُفِّي لِي وَلَدَانِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ
بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ )) .
فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي حَدَّثَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي الْوَلَدَيْنِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : لَأَنْ يَكُونَ حَدَّثَنِي بِهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا غَلِقَتْ عَلَيْهِ فِلَسْطِينُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفرقهما: جعل الأشجعي الذي تقدم غير
هذا ، والله أعلم ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٠٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ قَدَّمَ شَيْئاً مِنْ وَلَدِهِ صَابِراً مُخْتَسِباً، حَجَبُوهُ بِإِذْنِ اللهِ مِنَ النَّارِ » .
« وهذا إسناد حسن من أجل بشير بن المهاجر ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٩٨٣ ) .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ١ / ١٩٧ برقم (٧٠٦) إلى أبي يعلى . صححه الحاكم
٣٨٤/١ ووافقه الذهبي .
(١) في كشف الأستار ٤٠٥/١ -٤٠٦ برقم (٨٥٨)، وقد تقدم برقم ( ٤٠٢٣).
(٢) في الكبير ٢٢٩/٢٢ برقم (٦٠١) وإسناده ضعيف ، وانظر الحديث المتقدم برقم
( ٤٠٢٥ ) .
٣٢٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو يحيى التيمي ، وهو ضعيف ، وقال
ابن عدي : له أحاديث حسان . وبقية رجاله ثقات .
٤٠٣٥ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا :
( مص : ١٤) ((يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثَةُ أَفْرَاطٍ مِنْ وَلَدِهِ ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ
بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ))، وَكَانَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ تَطْبُخُ طَبِيخاً، قَالَتْ: وَفَرَطَانِ ؟ فَقَالَ :
(( أَوْ قَرَطَانٍ )) .
: رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف .
٥٩ - بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِدٌ
٤٠٣٦ - عَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا )).
(١) في الأوسط ٣٩٢/١ برقم (٦٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٥/٢ - ٣٩٦ برقم
(١٢٤٥) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا أبو يحيى
التيمي - تحرف في مجمع البحرين إلى : التميمي - عن موسى الجهني ، عن مجاهد ، عن
عائشة . . .
وأبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن يحيى متهم بالوضع ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٢٦٣) ، وموسى هو ابن عبد الله الجهني .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن موسى إلاَّ أبو يحيى)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٣/٣ برقم (٦٦٠٨) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الكبير ١٠٣/٢٥ - ١٠٤ برقم (٢٧٠) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا
صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ،
عن سعيد بن المسيب ، عن أم مبشر ...
والمثنى بن الصباح ضعيف ، والوليد قد عنعن وهو مشهور بالتدليس .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٦/٣ برقم (٦٦٢٥) إلى الطبراني في الكبير ، كما نسبه
الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٩٦/١ برقم (٧٠٢) إلى أبي بكر بن أبي شيبة .
٣٢٨

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ(١) أَوِ أَثْنَانِ؟ فَقَالَ: ((أَوِ أَثْنَانِ)).
قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: ((أَوْ وَاحِدٌ )).
ثُمَّ قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ الشُّقْطَ(٢) لَيَجُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ(٣) إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا
أُخْتَسَبَتْهُ » .
قلت : روى ابن ماجه(٤) منه ((إِن السُّقْطَ)) إِلى آخره.
رواه أحمد(٥) ، والطبراني في الكبير ، وفيه يحيى بنُ عبيدِ اللهِ التيميُّ ، ولم
أجد من وثّقه ولا جرحه .
(١) سقط لفظ الجلالة من (ظ ).
(٢) السُّقْط - بضم السين المهملة وسكون القاف ـ : كل ما يسقط. والجنين من بطن أمه قبل
تمامه .
وبفتح السين : ما يسقط من الندى والبلح ، وهو الساقط من الناس أيضاً .
(٣) السَّرَرُ - بفتح السين والراء المهملتين - : ما يقطع من سرة المولود.
(٤) في الجنائز (١٦٠٩) باب: ما جاء فيمن أصيب بسقط . من طريق علي بن هاشم بن
مرزوق ، حدثنا عبيدة بن حميد ، حدثنا يحيى بن عبيد الله ، عن عبيد الله بن مسلم
الحضرمي ، عن معاذ ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٣٢/١: ((هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف
يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب)). وانظر بقية كلامه .
(٥) في المسند ٢٤١/٥، وعبد بن حميد ص (٧٢) برقم (١٢٣) ، والطبراني في الكبير
٢٠/ ١٤٥، ١٤٧ برقم (٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٣)، والشاشي في المسند برقم
(١٣٨٩، ١٣٩١) من طريق خالد الطحان ، وإسرائيل بن يونس ، وشيبان ، وجرير بن
عبد الحميد ، وزيد بن أبي أنيسة ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ، عن عبيد الله بن
مسلم الحضرمي ، عن معاذ بن جبل ...
ويحيى بن عبد الله - ويقال : عبيد الله التيمي - لين الحديث .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٨٠/٣: ((رواه أحمد، والطبراني، وإسناد أحمد
حسن ، أو قريب من الحسن )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٥٩/٧ بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى : وليحيى غير
ما ذكرت ، وأحاديثه متقاربة ، وليس فيه حديث منكر ، وأرجو أنه لا بأس به .
٣٢٩

٤٠٣٧ - وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ: أَنَّ غُلاَماً مِنْهُمْ تُوُفِّي فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ(١) أَشَدَّ
اُلْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُخْبرُكَ(٢) بِمَا
سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ ؟
إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ أَبْنٌ قَدْ أُدِّبَ أَوْ دَبَّ(٣) وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِهِ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنَّ أَبْتَهُ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيباً مِنْ سِنَّةِ أَيَّامٍ لاَ يَأْتِي
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَرَى
فُلاَنَاً ؟)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبْنَهُ ( مص : ١٥) تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا فُلاَنُ أَنَّحِبُ أَنَّ أَبْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ
كَأَنْشَطِ الصِّبيَانِ نَشَاطاً ؟
أَنَّحِبُ أَنَّ أَبْنَكَ عِنْدَكَ أَجْرَأُ الْغِلْمَانِ جَرَاءَةً ؟
أَنَّحِبُ أَنَّ أَبْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلاً كَأَفْضَلِ أَلْكُهُولِ ؟
أَوْ يُقَالُ لَكَ: أَدْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَمِنْكَ ؟)) .
رواه أحمد(٤) ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ .
- وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٨٩/٤ ترجمة يحيى وقد أورد له هذا الحديث من طريق
ابن حميد، وذكر ما قاله ابن عدي: (( قلت : روى عنه شعبة ، وقال أحمد : ليس به بأس )»
وهذا ميل منه لتحسين الحديث والله أعلم .
(١) في (م، ظ): ((أبويه)) وهو خطأ.
(٢) عند أحمد: ((أخبركم)).
(٣) دَبَّ: مشى ودرج وسار سيراً ليناً. وأُدِبّ: أي بلغ سنَّ الإِدراك للقيم، وفي (( أسد
الغابة)) : قد أدرك .
(٤) في المسند ٣/ ٤٦٧ من طريق يحيى بن إسحاق - من كتابه - ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن
عبد الله بن هبيرة ، عن حسان بن كريب ، قال حوشب صاحب رسول الله ... وهذا إسناد
ضعيف .
٣٣٠

٤٠٣٨ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَعَهُ / آبْزٌلَهُ .
٩/٣
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّحِبُّهُ؟)). قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ .
فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ فُلاَنٌ بْنُ فُلاَنٍ؟ )).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِهِ: ((أَلاَ
تُحِبُّ أَنْ لاَ تَأْتِيَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟ )).
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَهُ خَاصَّةً، أَمْ لِكُلُّنَا؟ قَالَ: ((بَلْ لِكُلَّكُمْ)).
قلت : رواه النسائي(١) باختصار قولِ الرجلِ: أَلَهُ خَاصَّةً .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٤٠٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَمْرَأَةً أَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا أَبْنٌ
لَهَا مَرِيضٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَ أَبْنِي هَذَا .
(١) في الجنائز ٢٣/٣ باب: الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول الصدمة الأولى، من طريق
عمرو بن علي . حدثنا يحيى . حدثنا شعبة ، حدثنا معاوية بن قرة : أبو إياس ، عن أبيه
قرة بن إياس ... وهذا إسناد صحيح. وانظر السنن الكبرى ٦١٣/١ برقم (١٩٩٧).
(٢) في المسند ٤٣٦/٣ و٣٤/٥ - ٣٥ من طريق وكيع ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ،
عن أبيه قرة ... هذا إسناد صحيح، وانظر التعليق السابق.
وقد استوفينا طرقه في ((موارد الظمآن)) ٤٨٦/٢ -٤٦٩ برقم (٧٢٥)، فانظره إذا شئت.
وانظر فتح الباري ٢٤٣/١١ حيث ذكر هذا الحديث ثم قال: (( وسنده على شرط الصحيح .
وقد صححه ابن حبان ، والحاكم)) . وذلك بعد أن نسبه إلى أحمد ، والنسائي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٤/٣ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ١٣٥/٧) برقم ( ٩٧٥٣)، من طريق شبابة ، وحجاج بن محمد ، عن شعبة ،
بالإسناد السابق . وصححه الحاكم ٣٨٤/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه الدولابي في الكنى ١١٥/١ من طريق سليمان بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن
زياد ، حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق .
٣٣١

قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ لَكِ فَرَطُ؟)).
قَالَتْ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الإِسْلاَم؟)). قَالَتْ: بَلْ فِي الإِسْلاَمِ.
قَالَ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو عبيدة الناجي ، وهو ضعيف.
٤٠٤٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ ( مص: ١٦): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ دَفَنَ ثَلاَثَةً فَصَبَرَ عَلَيْهِمْ وَأَحْتَسَبَ، وَجَبَتْ لَهُ أُلْجَنَّةُ)). فَقَالَتْ
أُ أَيْمَنَ : وَأَثْنَيْنِ ؟
قَالَ: ((مَنْ دَفَنَ أَثْنَيْنِ فَصَبَرَ عَلَيْهِمَا وَأَحْتَسَبَهُمَا، وَجَبَتْ لَهُ أُلْجَنَّةُ)).
فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: وَوَاحِدٌ؟ فَسَكَتَ وَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: ((يَا أُمَّ أَيْمَنَ، مَنْ دَفَنَ
وَاحِداً فَصَبَرَ عَلَيْهِ، وَأَحْتَسَبَهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير، وفيه ناصحُ بنُ عبدِ اللهِ
أبو عبدِ اللهِ ، وهو متروكٌ .
(١) في المسند ١٠ / ٤٥٥ - ٤٥٦ برقم (٦٠٦٨)، وإسناده ضعيف.
وذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) ١٩٧/١ برقم (٧٠٤) بعد حديث أبي هريرة: (( ما
تعدون الرقوب فيكم؟)). ثم قال: ((هذا أشبه وحسن ، فإن أبا عبيدة وإن كان فيه مقال ،
للكن جاء من وجه صحيح عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة نحوه)).
(٢) في الأوسط (١ ل ١٣٩) وفي المطبوع برقم (٢٤٨٩) - وهو في مجمع البحرين
٣٩٤/٢ برقم (١٢٤٣) - وفي الكبير ٢٤٥/٢ - ٢٤٦ برقم (٢٠٣٠) من طريق أبي مسلم ،
حدثنا عبد العزيز بن الخطاب ، حدثنا ناصح بن عبد الله أبو عبد الله ، عن سماك بن حرب ،
عن جابر بن سمرة قال : ...
وناصح بن عبد الله ضعيف كما قال الحافظ في (( التقريب))، وقال الذهبي في كاشفه :
(( ضعفوه)).
وقال الحافظ في فتح الباري ٢٤٣/١١: ((وفي سنده ناصح بن عبد الله وهو ضعيف جداً)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سماك إلاَّ ناصح)).
٣٣٢

٤٠٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَهُ أَبْنٌ يَرُوحُ إِذَا
رَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالَ:
((أَتُحِبُّهُ؟ )) .
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، نَعَمْ ، فَأَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ .
فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ أَشَدُّلِي حُبّاً مِنْكَ لَهُ)) .
فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ أَبْتُهُ ذَاكَ ، فَرَاحَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَقْبَلَ
عَلَيْهِ بِتُّهُ(١) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجَزِعْتَ؟)). قَالَ :
نَعَمْ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا تَرْضَىْ أَنْ يَكُونَ أَبْنُكَ مَعَ أَبْنِي
إِبْرَاهِيمَ يُلاَعِبُهُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ؟)).
قَالَ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، من حديث إبراهيم بن عبيد، عن ابن عمر ، فإن
(١) البث : أشد الحزن.
(٢) في الكبير ٣٠٧/١٣ - ٣٠٨ برقم (١٤٠٩٦) - ومن طريقه أخرجه عبد المؤمن بن خلف
الدمياطي في (( التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط )) برقم (٥٩) - من طريق
عبد الله بن مسلم : أبي طيبة ، حدثنا إبراهيم بن عبيد ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد
حسن ، عبد الله بن مسلم: أبو طيبة بيًّّا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٤٦٧) في (( موارد
الظمآن)).
وإبراهيم بن عبيد هو: قاضي مرو، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٣/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن حبان في الثقات ١٣/٤: ((إبراهيم بن عبيد،
شيخ ، يروي عن ابن عمر: أن رجلاً من الأنصار كان له ابن فمات ... )) وذكر هذا
الحديث. ثم قال: ((روى عنه أبو طيبة: عبد الله بن مسلم)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٥٠٤ ترجمة عبد الله بن مسلم السلمي أبي طيبة: (( له
عن إبراهيم بن عبيد - ولا يعرف، عن ابن عمر: أن رجلاً من الأنصار كان له ابن فمات ... ))
وذكر الجزء الأخير المرفوع من هذا الحديث .
٣٣٣

كان إبراهيم هو ابن عبيد الله بن رفاعة ، فهو من رجال الصحيح ، والظاهر أنه
هو ، ولم أجد مَن اسمه إبراهيم بن عبيد(١) في التابعين ، وهو ضعيف ، وبقية
رجاله مو ثقون .
٤٠٤٢ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِم، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ صِبِيَاناً مِنْ
وَلَدِهِ يَلْعَبُونَ قُدَّامَهُ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عِذَّتِهِمْ مِنَ الْجُعَلَآَنِ (٢).
رواه ( مص : ١٧ ) الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٤٠٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ، رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ ، صَبَرَ أَوْلَمْ
يَصْبِرْ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عمرُو بنُ خالدِ الأعشى ،
« وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٧٤/٣ - ٨١ باب: ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو
اثنان ، أو واحد ، وقد أورد فيه معظم هذه الأحاديث .
وانظر أيضاً الدر المنثور ١٥٨/١، ١٥٩ حيث ساق معظم هذه الأحاديث أيضاً .
(١) بل هو إبراهيم بن عبيد قاضي مرو ، قاله الحافظ المزي في تهذيب الكمال - ترجمة
عبد الله بن مسلم السلمي أبي طيبة ، وهو يذكر شيوخه . وانظر التعليق السابق أيضاً . وترجمه
ابن أبي حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات .
(٢) الجعلان جمع واحدها جُعَلٌ - بضم الجيم وفتح العين المهملة - وهو حيوان كالخنفساء
يكثر في المواضع الندية ، والجعل من الناس : الدميم واللجوج .
(٣) في الكبير ١١٣/٩ برقم (٨٥٦٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : رأى عبد الله ... موقوفاً
عليه ، وإسناده صحيح .
(٤) في الكبير ١٠٥/١٠ برقم (١٠٠٣٤)، وفي الأوسط (٢ ل ٥٢) وفي المطبوع برقم
(٥٧٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٧/٢ برقم (١٢٤٨) - من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا عمرو بن خالد الأعشى ، عن محل بن
محرز الضبي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ...
٣٣٤

وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات .
٤٠٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((تَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ / بِكُمُ الأُمَمَ، وَإِنَّ الشُّقْطَ لَيُّرَىْ مُحْبَنْطِئًْ(١) بِبَابِ الْجَنَّةِ ١٠/٣
يُقَالُ لَهُ : أَدْخُلْ، يَقُولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
« وعمرو بن خالد الأعشى منكر الحديث ، وقال ابن عدي في الكامل ١٧٧٩/٥: (( ورواياته
بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة)) .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٠٠٣٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا أبو حفص الأسدي ، عن ياسين الزيات ، عن
إبراهيم ، بالإسناد السابق .
وياسين هو ابن معاذ الزيات، تركه النسائي وغيره. وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)) .
وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وانظر ((لسان الميزان)) ٢٣٨/٦.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٧٩/٥ من طريقين عن أبي حفص الأعشى ، عن الأعمش ،
عن إبراهيم ، به .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الأودي)).
(١) المحبنطىء - بالهمز وبتركه - : المتغضب المستبطىء للشيء ، وقيل : هو الممتنع امتناع
طَلِبَةٍ لا امتناع إباء . ويقال : احْبَنْطَأَت ، واحبنطيت أيضاً .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٥٢) وفي المطبوع برقم (٥٧٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٧/٢
برقم ( ١٢٤٧) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم العقيلي ،
حدثنا عبد العظيم بن حبيب ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن
سهل بن حنيف قال : قال رسول الله : ...
وموسى ضعيف ، وعبد العظيم قال الدار قطني : ليس بثقة . وإسحاق بن إبراهيم العقيلي .
ويشهد للجزء الأول حديث أنس برقم (١٢٢٨)، وحديث معقل بن يسار برقم (١٢٢٩)
كلاهما في (( موارد الظمآن)) ١٤٨/٤، ١٤٩.
وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٣٨٢) .
وقال الحافظ في الفتح ١١١/٩: ((فأما حديث فإني مكاثر بكم ... )) فقد صح من حديث
أنس بلفظ ... أخرجه ابن حبان ، وذكره الشافعي بلاغاً عن ابن عمر بلفظ ... والبيهقي في
حديث أبي أمامة ... وورد أيضاً من حديث الصنابحي ، وابن الأعسر ، ومعقل بن يسار ، »
٣٣٥

٤٠٤٥ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ،
فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ ، حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤَنَا، وَأُمَّهَاتُنَا .
قَالَ: فَيَأْبَوْنَ . قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، أَدْخُلُوا
الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ، آبَاؤُنَا. فَيَقُولُ: أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْهُمْ
وَآبَاؤُكُمْ )) .
رواه أحمد(١)، ورجاله ثقات .
« وسهل بن حنيف ، وحرملة بن النعمان ، وعائشة ، وعياض بن غنم ، ومعاوية بن حيدة ،
وغيرهم )) .
وانظر تلخيص الحبير ١١٥/٣ -١١٧، وكامل ابن عدي ٧٨١/٢، و٢١٤٧/٦.
ويشهد للجزء المتعلق بالسقط حديث علي عند ابن أبي شيبة ٣٥٤/٣ - ومن طريقه أخرجه
أبو يعلى ٣٦١/١ برقم (٤٢٨) - وابن ماجه في الجنائز (١٦٠٨) باب : فيمن أصيب
بسقط ، من طريق مندل بن علي ، عن الحسن بن الحكم ، عن أسماء بنت عابس ، عن
أبيها ، عن علي ...
ومندل ضعيف ، وأسماء لا يعرف حالها قاله الحافظ ابن حجر .
وحديث معاذ عند ابن ماجه ( ١٦٠٩) وقد تقدم تخريجنا له برقم ( ٤٠٣٦) .
كما يشهد له حديث معاوية بن حيدة عند العقيلي ٢٥٣/٣ ، وابن حبان في المجروحين
١١١/٢ من طريق يحيى بن درست حدثنا علي بن (نافع) عند العقيلي، و(الربيع ) عند ابن
حبان ) ، حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ...
وعلي بن الربيع قال ابن حبان: «وعلي هذا يروي المناكير ، فلما كثر في روايته المناكير بطل
الاحتجاج به )).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٢٦/٣، ولسان الميزان ٢٢٩/٤ .
وعلي بن نافع قال العقيلي: ((مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ))، وانظر ميزان الاعتدال
١٥٩/٣، ولسان الميزان ٢٦٦/٤ .
وقال العقيلي: ((وهذا المتن يروى بغير هذا الإسناد، بإسناد أصلح من هذا)). وانظر
الحديث التالي .
(١) في المسند ١٠٥/٤ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم »
٣٣٦

٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً وَلاَ غَيْرَهُ
٤٠٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةَ ، مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟)).
قَالَ: أَلَّذِي (مص: ١٨) لاَ وَلَدَ لَهُ .
قَالَ: ((بَلْ هُوَ أَلَّذِي لاَ فَرَطَ لَهُ )) .
قَالَ: « مَا الْمُعْدِمُ فِيكُمْ؟ )). قَالُوا: أَلَّذِي لاَ مَالَ لَهُ .
قَالَ: ((بَلْ هُوَ الَّذِي يَقْدُمُ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ )).
رواه أبو يعلى(١) ، والبزار باختصار ، ورجال البزار رجال الصحيح.
٤٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ )). قَالُوا: الَّذِي لاَ وَلَدَ لَهُ .
قَالَ: ((بَلِ الَّذِي لاَ فَرَطَ لَهُ)).
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
جـ (٧٢٧٢). وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٩/٥ - من طريق أبي المغيرة ، حدثنا حريز بن
عثمان ، حدثنا شرحبيل بن شفعة ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد جيد .
شرحبيل بن شفعة - عند ابن أبي حاتم : سفعة - ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٠/٤ - ٢٥١ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٦٤/٤، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)) ، وقال ابن حجر في تقريبه :
(صدوق)).
(١) في المسند ١٣٣/٦ برقم (٣٤٠٨)، وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ،
وللكن ذكرنا له شاهداً من حديث ابن مسعود وهو عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٠٨):
باب : فضل من يملك نفسه عند الغضب ، والبيهقي في الجنائز ٦٨/٤ باب : ما يرجى في
المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩٦/٩ - ٩٧ برقم
( ٥١٦٢ ).
(٢) في المسند ٤٢١/١٠ برقم (٦٠٣٢) - وأورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم »
٣٣٧

٤٠٤٨ - وَعَنْ رَجُلِ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، قَالَ :
((تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ )). قَالُوا: أَلَّذِي لاَ وَلَدَ لَهُ .
فَقَالَ: (( الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، اَلرَّقُوبُ كُلُّ
الرَّقُوبِ ، الَّذِي لَهُ وَلَدٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيْئاً)).
قَالَ: ((تَدْرُونَ مَا الضُّعْلُوكُ؟ )). قَالُوا: أَلَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ.
قَالَ: ((الصُّعْلُوكُ كُلُّ الضُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الضُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ
الصُّعْلُوكِ ، الَّذِي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئاً)).
قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا الصُّرَعَةُ؟ )). قَالُوا : الصَّرِيعُ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ،
الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الرَّجُلُ الَّذِي يَغْضَبُ وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ ،
وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ ، وَيَقْشَعِزُّ شَعْرُهُ، فَيَصْرَعُ غَضَبَهُ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو حصينة - أو ابن حصنة - قال الحسيني : مجهول ،
وبَقِيَّة رجاله ثقات .
جـ ( ٤٤٧) -، وإسناده صحيح . وانظر أحاديث الباب .
(١) في المسند ٣٦٧/٥ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت عروة بن
عبد الله الجعفي يحدث عن أبي حصبة - أو ابن حصبة - عن رجل شهد رسول الله صلى الله عليه
وسلّم يخطب ...
أبو حصبة - أو ابن حصبة - ترجمه الحسيني في الإكمال (١٠٧ / أ) وقال: ((مجهول)).
وضبطه بالمهملتين والموحدة من تحت ، وللكنه جاء عند أبي زرعة في (( ذيل الكاشف )) ص
(٣٢٢): ((أبو حصنة أو ابن حصنة)).
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٧٦): (( ورأيته في ترتيب المسند لابن المحب
كذلك ، للكن بنون وتصغير ولم يذكره الحاكم لا هنا - أي في الكنى - ولا هناك - أي في
الأبناء -... )).
وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٣٤١)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) »
٣٣٨

٦١ - بَابٌ: فِيمَا يُعَدُّ فَرَطاً أَوْ مُصِيبَةً
٤٠٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ ( مص: ١٩) - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَشَفَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْراً وَفَتَحَ بَاباً فِي مَرَضِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يُصَلُّونَ خَلْفَ
أَبِي بَكْرٍ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ، إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ
أُمَّتِهِ )) .
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ / مِنْ ١١/٣
بَعْدِي ، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ مُصِيبَتِهِ أَلَّتِي تُصِيبُهُ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُصَابَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي
مِنْ بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيبَتِهِمْ بِي )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبيدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ نجيحِ المدنيُّ ،
وهو ضعيفٌ .
« برقم ( ١٥٦٧) من طريق وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن يزيد بن خصيفة ، عن المغيرة بن
عبد الله - وفي رواية : ابن سعيد - الجعفي قال : جلسنا إلى رجل يقال له خصفة - أو ابن
خصفة - وفي رواية : خصيفة ، أو ابن خصيفة -...
والمغيرة ذكره الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر أحاديث الباب ، وفتح الباري ٥١٨/١٠، ٥٢١، والحديث ( ١٥٩٣) في مسند
الموصلي .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٧١) وفي المطبوع برقم (٤٤٤٨) - وهو في مجمع البحرين
٣٨٤/٢ _٣٨٥ برقم (١٢٢٩) - من طريق عبد الله بن الوليد البصري ،
وأخرجه الطبراني أيضاً في الصغير ١/ ٢٢٠ من طريق عبد الله بن علي المؤدب البصري ،
جميعاً : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، أخبرني مصعب بن
محمد بن شرحبيل ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : ...
وعبد الله بن جعفر والد علي بن المديني ضعيف ، وشيخا الطبراني : عبد الله بن الوليد
البصري ، روى عن محمد بن عبيد بن حسان ، وهشام بن إسماعيل الخزاعي ، وروى عنه
الطبراني ، والحسن بن سفيان الشيباني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الله بن علي المؤدب البصري ، روى عن محمد بن عبيد بن حساب ، ومحمد بن عبيد
البصري ، وعلي بن الحسن العبدي ، وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن إسماعيل الفارسي ، »
٣٣٩

٤٠٥٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْكُمْ فَرَطٌ لَّمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّ تَصْرِيداً))(١) .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لِكُلِّنَا فَرَطٌ ؟
قَالَ: ((أَوَلَيْسَ مِنْ فَرَطِ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقْقِدَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ؟!)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف.
٦٢ - بَابُ مَوْتِ الْبَنَاتِ
٤٠٥١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا عُزِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْنَتِهِ رُقَيَّةَ، قَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ ، دَفْنُ أَلْبَنَاتِ، مِنَ الْمَكْرُمَاتِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، والبزار، إلاَّ أنه قال: ((مَوْتُ
ــ والقاسم بن القاسم المروزي السياري . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسيأتي الحديث برقم ( ١٤٢٨٣) وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩٩٥) والتعليق عليه فيه .
وبشواهد يصح هذا الحديث والله أعلم .
(١) التصريد - في الأصل - : السَّقْي دون الري ، وصَرَّد له العطاء ، يصرده تصريداً ؛ أي
قلَّله .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٥٢) وفي المطبوع برقم (٥٧٤٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٩/٢
- ٤٠٠ برقم (١٢٥١) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم
العقيلي ، حدثنا عبد العظيم بن حبيب ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب
القرظي ، عن سهل بن حنيف قال :...
وإسحاق بن إبراهيم العقيلي ، روى عن عبد العظيم بن حبيب ، وروى عنه محمد بن عبد الله
الحضرمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد العظيم ، وموسى ضعيفان .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن سهل إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به عبد العظيم)).
(٣) في الكبير ٣٦٦/١١ - ٣٦٧ برقم (١٢٠٣٥)، وفي الأوسط ١٣٨/٣ برقم (٢٢٨٤)،
والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٧٢ - ١٧٣ برقم (٢٥٠)، وابن عدي في الكامل ١٨١٨/٥
وابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٦/٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٠٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات »
٣٤٠