النص المفهرس
صفحات 281-300
٣٩٧١ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَنَظَرَ النَّبِيُّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ - فَقَالَ: «يَا مَلَكَ أَلْمَوْتِ أَرْفُقْ بِصَاحِبِي ، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ » . ٣٢٥/٢ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((طِبْ نَفْساً، وَقَرَّ عَيْناً، وَأَعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَأَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي لِأَقْبِضُ رُوحَ أَبْنِ آدَمَ / ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِغٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِعُ ؟ وَاللهِ مَا ظَلَمْنَاهُ ، وَلاَ سَبَقْنَا أَجَلَهُ ، وَلاَ أَسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ(١) مِنْ ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللهُ، تُؤْجَرُوا، وَإِنْ تَحْزَنُوا وَتَسْخَطُوا، تَأْثَمُوا، وَنُوزَرُوا، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُنْبَى(٢)، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ بَعْدُ عَوْدَةً وَعَوْدَةً، فَأَلْحَذَرَ أَلْحَذَرَ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، يَا مُحَمَّدُ، شَعْرٍ وَلاَ مَدَرٍ (٣) ، بَرِّ وَلاَ فَاجِرٍ، سَهْلٍ وَلاَ جَبَلٍ، إِلَّ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، حَتَّى لأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ . وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّىُ يَكُونَ اللهُ هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا )) . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ ، فَإِذَا نَظَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ وَطُرِدَ عَنْهُ الشَّيْطَانُ، وَيُلَقِّنْهُ الْمَلَكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَذَلِكَ أَلْحَالُ اُلْعَظِيمُ . (١) في (د): ((في قبض روحه)). (٢) العتبى : الرضا ، ويقال : يعاتب من تُرجى عنده العتبى: أي يرجى عنده الرجوع عن الذنب والإساءة . (٣) في (ظ): ((مدى))، وهو تحريف. ٢٨١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمرو بن شَمِرِ الجعفي ، والحارث بن الخزرج ، ولم أجد من ترجمهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وروى البزار منه إلى قوله: ((وَأَعْلِمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ)). ( مص : ٥٣٤) ٣٩٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحاً(٢) ، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَسِيلُ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ فَيُشَدَّهُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفِّرَ بِهَا، وَإِنَّ اُلْكَافِرَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيُسَهَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُجْزَى بِهَا)). (١) في الكبير ٢٢٠/٤ - ٢٢١ برقم (٤١٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٢٥٧٢) - والبزار ٣٧٢/١ برقم (٧٨٤)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢٥١/٤ - ٢٥٢ برقم (٢٢٥٤)، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص ( ٧١) والقزويني في (( التدوين في أخبار قزوين)) ٢/ ١٤٠ من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا عَمْرُو بْنُ شَمِرِ الجعفي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : سمعت الحارث بن الخزرج يقول : حدثني أبي قال : سمعت رسول الله ... وعمرو بن شَمِر قال البخاري: منكر الحديث ، وقال الجوزجاني في (( أحوال الرجال )) ص (٥٦) برقم (٤٤): ((كذاب زائغ))، وأورده الدار قطني في الضعفاء والمتروكين ص (١٣٢) برقم (٣٩٩). وانظر ميزان الاعتدال ٢٦٨/٣ - ٢٦٩، ولسان الميزان ٤ /٣٦٦ - ٣٦٧ . والحارث بن الخزرج روى عن أبيه ، وروى عنه جعفر الصادق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد جاء عند البزار (( عمرو بن أبي عمرو )) وذلك تدليس من الراوي عنه ، والله أعلم . وانظر أسد الغابة ١٣٢/٢، والإصابة ٩٣/٣، وكنز العمال ٧٠٤/١٥ - ٧٠٥ برقم (٤٢٨١٠)، والتفسير لابن كثير ٤٠٧/٥، نشر دار الفكر ، والبداية ٤٧/١، حيث أورده من طريق ابن أبي حاتم مرسلاً ، والدر المنثور ١٧٣/٥ . وانظر حديث ابن عباس بمثله ، عند ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٨٩٦/٢ برقم ( ١٤٩٥ ) . (٢) الرشح : العرق . ٢٨٢ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه القاسم بن مطيب وهو ضعيف . ٣٩٧٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِنِهِ فَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدُكَ؟ )). فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئاً . فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ، قَالَ: ((خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ)). فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ : أَيْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّنَادَى : (( يَا فُلاَنُ، مَا تَجِدُ؟ )). قَالَ: أَجِدُ خَيْراً ، قَدْ حَضَرَنِي أَثْنَانِ: أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ ، وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ؟)). قَالَ: أَلْأَسْوَدُ . قَالَ: ((إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ، وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ )). قَالَ: فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ، وَأَنْمِ الْقَلِيلَ )). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا تَرَى؟)). ٣٢٦/٢ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَلْخَيْرَ يَنْمِي، وَأَرَى الشَّرَّ/ يَضْمَحِلُ ، قَدِ أُسْتَأَخَرَ مِنِّي(٢) الأَسْوَدُ . قَالَ: ((أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ )). (١) في الكبير ٩٦/١٠ - ٩٧ برقم (١٠٠١٥) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، حدثنا حماد بن الحسين بن عنبسة الوراق ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا القاسم بن مطيب العجلي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه ضعيف ومتروك : حجاج بن نصير ، والقاسم بن مطيب . وانظر تعليقنا على الحديث التالي برقم (٣٩٧٤)، والحديث (٣٩٨٠). (٢) في الحديث المتقدم برقم (٣٩٥٠): ((عني)). ٢٨٣ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَلْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُسْمَعْ يَا سَلْمَانُ ، هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئاً؟ )). قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَدْ رَأَيْئُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكَ عَلَىُ مِثْلِ حَالِكَ اُلْيَوْمَ . قَالَ: ((إِنِّي (ظ: ١٢٧ ) لأَعْلَمُ مَا يَلْقَى، مَا مِنْهُ عِرْفٌ إِلاَّ وَهُوَ يَأْلَمُ الْمَوْتَ عَلَىُ حِدَةٍ )). (مص : ٥٣٥) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزار بنحوه(٢) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ٣٩٧٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ، تَلَقَّهَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِ اللهِ كَمَا يَلْقُونَ الْبَشِيرَ مِنَ(٣) الذُّنْيَا فَيَقُولُونَ: أَنْظُرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلاَنٌ ، وَمَاذَا فَعَلَتْ فُلَنَةٌ، هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ فَيَقُولُ : هَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَلِكَ قَبْلِي. فَقُولُونَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . ذُهِبَ بِهِ إِلَىْ أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ ، فَبِتْسَتِ الأُمُّ، وَبِثْسَتِ الْمُرَبِيَةُ ، وَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَىْ أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً فَرِحُوا وَأَسْتَبَشَرُوا ، وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا ، وَيُعْرَضُ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْمُسِيءٍ فَيَقُولُونَ: آللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلاً صَالِحاً تَرْضَى بِهِ عَنْهُ وَتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ » . رواه الطبراني(٤) في الكبير، والأوسط، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف. (١) في الكبير ، وقد تقدم برقم (٣٩٥٠) وإسناده ضعيف . (٢) قوله: (( والبزار نحوه)) ساقط من ( م). (٣) في (ظ، د) وعند الطبراني في الكبير ((في)). (٤) في الكبير ١٢٩/٤ برقم (٣٨٨٧، ٣٨٨٨)، وفي الأوسط ١٣٠/١ - ١٣١ برقم » ٢٨٤ ٣٩٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ ، قَالَ: إِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ فِي سَبيلِ اللهِ، فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ يُرْسِلُ لَهُ اللهُ بِرَبْطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ . وَبِجَسَدٍ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى تَرْكَبَ فِيهِ رُوحُهُ، ثُمَّ يَعْرُجُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ (١) - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلاَئِكَةِ، ثُمَّ تَسْجُدُ الْمَلاَئِكَةُ بَعْدَهُ ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ وَيُطَهَّرُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ وَثِيَابٍ (٢) مِنْ حَرِيرٍ ، عِنْدَهُمْ ثَوْرٌ وَحُوتٌ يُلَقِّنَانِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ ، لَمْ يُلَقِّنَاهُ بِالأَمْسِ ، يَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَأَكُلُ مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى، وَكَزَهُ النَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاهُ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ ، فَوَجَدُوا فِي جـ ( ١٤٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٤/٢ - ٣٧٥ برقم (١٢١٨) - وفي معجم الشاميين ٣٨٢/٢ - ٣٨٣ برقم (١٥٤٤) من طريق مسلمة بن علي ، عن زيد بن واقد ، وهشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن عبد الرحمن بن سلامة ، عن أبي رهم السماعي ، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... ومسلمة بن علي متروك الحديث ، وعبد الرحمن بن سلامة ما وقعت له على ترجمة . وقال الطبراني: (( لم يروه عن مكحول إلا زيد، تفرد به مسلمة)). وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٤/ ١٣٠ برقم (٣٨٨٩) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد قال : كان عبد الرحمن بن سلامة يحدث أبا رهم ... به، وشيخ الطبراني عمرو بن إسحاق بن إبراهيم ... تقدم برقم ( ٣٤٠٣) . ومحمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف . وعبد الرحمن لا ترجمة له أيضاً. وانظر المجروحين ٣٣٩/١ - ٣٤٠. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٠٤/١٥ برقم (٤٢٧٣٨) إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (١٤٩ - ١٥٠) برقم (٤٤٣) من طريق ثور بن يزيد ، عن أبي رهم ، عن أبي أيوب ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . (١) في (د): ((إلى السماء)) وهو خطأ. (٢) في ( م): (( قباب )) وهو تحريف . ٢٨٥ طَعْمَ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ نَافِشاً(١) فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ أَلْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَذَكَّاهُ بِذَنَبِهِ ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ ، فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، يَنْظُرُونَ/ إِلَى مَنَازِلِهِمْ يَدْعُونَ اللهَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ. ٣٢٧/٢ وَإِذَا تَوَفَّى اللهُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَرَيْحَانٍ مِنْ رَيْحَانِ أُلْجَنَّةِ ، فَقَالاَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ أَخْرُجِي إِلَى رَوْحِ وَرَيْحَانٍ ، وَرَبِّ غَيْرِ غَضْبَانَ، أَخْرُجِي فَنِعْمَ مَا قَدَّمْتِ ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رَائِحَةِ مِسْكٍ وَجَدَهَا أَحَدُكُمْ بِأَنْفِهِ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ جَاءَ مِنَ الأَرْضِ أَلْيَوْمَ رُوحٌ طَيَِّةٌ ، فَلاَ يَمُرُّ بِبَابٍ إِلاَّ فُتِحَ لَهُ ، وَلاَ مَلَكِ إِلَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَيَشْفَعُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَسْجُدُ الْمَلائِكَةُ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَنَا: هَذَا عَبْدُكَ فُلاَنٌ تَوَفَيْنَاهُ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ . فَيَقُولُ : مُرُوهُ بِالسُّجُودِ، فَيَسْجُدُ النَّسَمَةُ، ثُمَّ يُدْعَى مِيكَائِيلُ فَيُقَالَ : أَجْعَلْ هَذِهِ النَّسَمَةَ مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْمَرُ بِجَسَدِهِ فَيُؤَسَّعُ لَهُ: طُولُهُ سَبْعُونَ وَعَرْضُهُ سَبْعُونَ ، وَيَنْبُتُ فِيهِ الرَّيْحَانُ، وَيُبْسَطُ لَهُ الْحَرِيرُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ ( مص: ٥٤٧ ) مِنَ أَلْقُرْآنِ نَوَّرَهُ ، وَإِلَّ جَعَلَ لَهُ نُوراً مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِهِ فِي الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّاً . وَإِذَا تَوَفَّى اللهُ الْعَبْدَ الْكَافِرَ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلَكَيْنٍ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِقِطْعَةِ بِجَادٍ (٢) أَنْتَنَ مِنْ كُلِّ نَتِنِ ، وَأَخْشَنَ مِنْ كُلِّ خَشِنِ ، فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ أُخْرُجِي إِلَى جَهَنَّمَ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ ، وَرَبِّ عَلَيْكِ سَاخِطٍ ، أَخْرُجِي فَسَاءَ مَا قَدَّمْتِ . فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ حِيفَةٍ وَجَدَهَا أَحَدُكُمْ بِأَنْفِهِ قَطُ، وَعَلَىْ أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ يَقُولُونُ: سُبْحَانَ اللهِ ، لَقَدْ جَاءَ مِنَ الأَرْضِ حِيفَةٌ وَنَسَمَةٌ خَبِيثَةٌ ، لَا يُفْتَحُ لَهُ بَابُ (١) نافشاً : راعياً ، يقال : نفشت السائمة، تَنْفِشُ، نفوشاً، إذا رعت ليلاً بلا راعٍ ، وهملت : إذا رعت نهاراً . (٢) البجاد : الكساء المخطط الغليظ . ٢٨٦ السَّمَاءِ ، فَيُؤْمَرُ بِجَسَدِهِ فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الْقَبْرِ، وَيُمْلأُ حَيَّاتٍ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَأْكُلُ لَحْمَهُ ، فَلاَ يَدَعْنَ مِنْ عِظَامِهِ شَيْئاً، ثُمَّ يُرْسَلُ عَلَيْهِ مَلاَئِكَةٌ صُمِّ ، عُمْيٌ مَعَهُمْ فَطَاطِيسُ (١) مِنْ حَدِيدٍ، لَ يُبْصِرُونَهُ فَيَرْحَمُونَهُ، وَلاَ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ فَيَرْحَمُونَهُ ، فَيَضْرِبُونَهُ، وَيَخْبِطُونَهُ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ نَارٍ ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِهِ مِنَ النَّارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، يَسْأَلُ اللهَ، أَنْ يُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَلاَ يَصِلُ إِلَى مَا وَرَاءَهُ مِنَ النَّارِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٤٦ - بَابُ عَرْضٍ أَعْمَالِ الأَحْيَاءِ عَلَى الأَمْوَاتِ ٣٩٧٦ - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً ، أَسْتَبْشَرُوا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا : اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُمْ حَتَّى / تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا )). ٣٢٨/٢ رواه أحمد (٣) ، وفيه رجل لم يسم ، قلت : وقد تقدم حديث أيوب (١) فطاطيس ، واحدها فِطُّيس : مطرقة الحداد العظيمة ، وكل أداة كالمطرقة العظيمة لتكسير الحجارة . (٢) في الكبير ١٣/ ٣٥٥ برقم (١٤١٧٤) من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا هشام بن سعد ، وأخرجه هناد في (( الزهد )) برقم (١٠٦٨) من طريق يونس بن بكير ، حدثنا هشام بن سعد ، وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٩/ ٦٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا هشام بن سعد ، وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٤ - ٥٦٧ برقم (٦٧٠٢) من طريق معمر ، جميعاً : عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن عبد الله بن عمرو ، موقوفاً عليه، وعبد الرحمان ضعيف، وقال صالح جزرة: (( حديثه منكر ، ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة ... ))، وسيأتي برقم (٩٦١٤). والرَّيطة - والرائطة : الملاءة من قطعة واحدة ، ومن نسيج واحد . (٣) في المسند ١٦٤/٣ - ١٦٥، من طريق عبد الرزاق ، حدثنا سفيان، عن من سمع أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة من سمع من أنس . ٢٨٧ في هذا الباب قبل هذا ( مص : ٥٣٨). ٤٧ - بَابٌ : فِي الأَزْوَاحِ ٣٩٧٧ - عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضاً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ النَّسَمُ (١) طَيْراً تَعْلُقُ (٢) بِالشَّجَرِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهِا)). رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ . ٣٩٧٨ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ الأَنْصَارِيَّةِ: أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا؟ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ(٤) ، وفيه ابنُ لهيعةَ . « وأخرجه الطيالسي في منحة المعبود ١/ ١٥٧ برقم (٣٤٤) من طرق الصلت بن دينار ، عن الحسن ، عن جابر ... وهذا إسناد تالف . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٤٨ ) من طريق مسلمة بن علي ، عن زيد بن واقد ، وهشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن عبد الرحمن بن سلامة ، عن أبي رُهْمٍ السباعي ، عن أبي أيوب الأنصاري ... ومسلمة بن علي متروك ، وهذه شهادة لا تجدي. (١) النسم : كل كائن حي فيه روح ، واحدها نسمة . (٢) تَعْلُق: تأكل، وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العِضَاة، يقال: عَلَقَتْ، تَعْلُقُ ، علوقاً، فَنُقِل إلى الطير . (٣) في المسند ٤٢٤/٦ - ٤٢٥ - ومن طريقه أورده ، ابن كثير في التفسير ٢٧/٨ كتاب الشعب - والطبراني في الكبير ٤٣٨/٢٤ - ٤٣٩ برقم (١٠٧٢) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود : أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانىء ( بنت أبي طالب ) ... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وانظر الحديث التالي. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣٦/٢٥ - ١٣٧ برقم (٣٣٠) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٧/٢، وابن سعد في الطبقات ٣٣٧/٨ ، وابن أبي عاصم بن (( الآحاد والمثاني)) ١٥٦/٦ برقم (٣٣٨٣)، وأبو عمر في الاستيعاب ٣٠٦/١٣ - ٣٠٧، من طريق الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل : أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانىء الأنصارية .. . ٢٨٨ قلت : ذكر أم هانىء أخت علي بن أبي طالب ، وذكر لها الحديث الأول . وذكر الثانية وأنها أنصارية، وترجم لها ، وفي الآخر(١) ابن لهيعة. ٣٩٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعْدَ بْنَ مَالِكِ الْوَفَاةُ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمْ مُبَشِّرٍ (٢) بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنْ لَقِيتَ أَبْنِي(٣) فَأَقْرِئُهُ مِنِّي السَّلاَمَ . فَقَالَ : يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا أُمّ مُبَشِّرٍ نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ أَزْوَاحَ أَلْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ؟ )) . قَالَ بَلَىْ . قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ. رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه ابنُ إسحاقَ ، وهو مدلس ، وقد أورد هذا الحديث في ترجمة أم هانىء الأنصارية أبو عمر في الاستيعاب كما تقدم ، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٤٠٣، من طريق ابن أبي عاصم السابقة ، والحافظ في الإصابة ٣٠١/١٣، من طريق أبي عمر في الاستيعاب ثم قال: (( وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن سعد ، وأبو خيثمة ... وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكر ، والطبراني ، وابن منده من طريق الشعبي ، عن الحسن . قال أبو عمر : اختلف عليه فقيل : عن أم هانىء ، وقيل : عن أم قيس)). وقال الحافظ في الإصابة أيضاً ٢٦٩/١٣: ((أم قيس، ويقال: أم هانىء الأنصارية ... )) ثم أورد لها هذا الحديث من طريق ابن لهيعة . (١) في (م): ((الأخرى)) وهو خطأ. (٢) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٠٥: ((أم بشر، وقيل: أم مبشر ... )) ثم أورد لها هذا الحديث ثم قال: ((رواه يونس والزبيدي وغيرهما عن الزهري فقال: أم بشر)). ونسب ما تقدم إلى ابن منده ، ثم قال: (( وقال أبو نعيم : اختلف أصحاب ابن إسحاق ، عن الزهري ، عنه فمنهم من قال: أم بشر ، ومنهم من قال: أم مبشر ... )). (٣) في (ظ، د): ((أبي)) وهو خطأ فعند أحمد: (( اقرأ على ابني السلام - تعني: مبشراً)). (٤) في الكبير ٦٤/١٩ - ٦٥ برقم (١٢٢)، و١٠٤/٢٥ - ١٠٥ برقم (٢٧٢) من طريق » ٢٨٩ وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٩٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ مُبَشِّرٍ فَقَالَتِ : أَقْرَأْ عَلَى أَبْنِي السَّلاَمَ ، فَقَالَ لَهَا : أَوَ مَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((رُوحُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) ؟ قَالَتْ: بَلَىْ، وَلَكِنْ وَهِلْتُ(١). قُلْتُ : حديث كعب في الصحيح(٢). رواه الطبراني في الكبير (٣)، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٥٣٩). * محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن فضيل ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : لما حضرت كعبا الوفاة دخلت عليه أم بشر ... وابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس . وأخرجه أحمد ٤٥٥/٣، والطبراني في الكبير ٦٣/١٩ - ٦٤ برقم (١١٩) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : قالت أم مبشر لكعب ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٢٠، ١٢١ ، ١٢٣ ) من طريق مالك بن أنس ، وأبي أويس ، والأوزاعي ، جميعهم : حدثنا الزهري ، بالإسناد السابق . (١) وَهَلَ، يَهِلُ: ذهب وهمه إلى ذلك، ويجوز أن يكون بمعنى: سها وغلط، ويقال أيضاً : وَهِلَ في الشي، وَوَهِلَ عن الشيء ، يَوْهَلُ، وَهَلاَ . (٢) ليس في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم ، وإنما هو في صحيح ابن حبان . وانظر التعليق التالي . (٣) في الكبير ٦٦/١٩ برقم (١٢٥)، وأحمد ٣٨٦/٦، من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعنده ((أرواح الشهداء)). وقد تابع سفيان على هذه اللفظة معمر عند عبد الرزاق ٥ / ٣٦٤ برقم (٩٥٥٦) ، بل رواها ابن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : سمعت ابن عباس يقول : أرواح الشهداء ... وإسناده صحيح . وانظر صحيح مسلم ( ١٨٨٧ ) باب : بيان أن أرواح الشهداء في الجنة . وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٠/٣ برقم (٧٣٤). ٢٩٠ ٣٩٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: أَلْجَنَّهُ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْسِ تُنْشَرُ فِي ے كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَرْوَاحُ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرِ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ مِنْهَا يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ . قَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالُوا: رَبَّنَا أَلَمْ تَعِدْنَا أَنْ تُورِدَنَا النَّارَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّكُمْ مَرَرْتُمْ بِهَا وَهِيَ خَامِدَةٌ . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عيسى(٢) بنُ يونسَ، ولم أجدْ من ذكرَهُ ، وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ رجالُ الصحيحِ / . ٣٢٩/٢ ٤٨ - بَابُ إِغْمَاضٍ الْبَصَرِ وَمَا يَقُولُ ٣٩٨٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى (١) في الكبير ٣٤٩/١٣_٣٥٠ برقم (١٤١٦٧)، وابن أبي شيبة ١٠٣/١٣ برقم (١٥٨٢٥) من طريق عيسى بن يونس ، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ ، من طريق أبي عاصم ، كلاهما : عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن عمرو - وعند ابن أبي شيبة : عمر وهو تحريف - موقوفاً عليه ، ورجاله رجال الصحيح ، وعلته الانقطاع ، خالد بن معدان لم يسمعه من ابن عمرو . ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) ١/ ١٦٧ برقم (١٣٣)، وابن القيم في كتابه (( حادي الأرواح)) ص (٩٧) باب : في مكان الجنة وأين هي بتحقيق الأستاذين : علي الشربجي وقاسم النوري . وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) ص (١٥٤) برقم (٢٠٧) من طريق سفيان ، عن ثور ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (١٥٠) من طريق ثور، به، ولفظه: (( إن أرواح المؤمنين في طير كالزرازير يتعارفون ، يرزقون من ثمر الجنة)) . وانظر التعليق التالي . (٢) في أصولنا (( يحيى)) وهو تحريف ، وقال الحافظ ابن حجر في حاشية على هامش (م): (( يحيى تحرف من عيسى ، والعلة فيه أنه عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن عمرو ، فليتأمل : هل سمع منه ؟ )). ٢٩١ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَلَمَّا شَقَّ بَصَرُهُ مَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَأَغْمَضَهُ، فَلَمَّا أَغْمَضَهُ، صَاحَ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَسَكَّتَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: ((إِنَّ النَّفْسَ إِذَا خَرَجَتْ يَتَبُعُهَا أَلْبَصَرُ ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَحْضُرُ الْمَيِّتَ فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَيِّتِ » . قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اللَّهُمَّ أَرْفَعَ دَرَجَةَ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْمَهْدِيِّينَ ، وأَخْلُفْهُ فِي عَقِهِ(١) فِي الْغَابِرِينَ ، وَأَغْفِرْ لَنَا وَلَّهُ يَوْمَ الدِّينِ )) . رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط بنحوه ، وفيه محمد بن أبي النوار ، وهو مجهول . (١) اخْلُفْهُ في عقبه : أي كن لهم بعد . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٦٦٩) - وهو في كشف الأستار ٣٧٤/١ برقم (٧٨٨) - من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا عون بن كهمس ، عن محمد بن أبي النوار مولىّ لقريش ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة قال : ... وعمرو بن مالك هو الراسبي وهو ضعيف . إن الراوي عن أبي بكرة هو : ( عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ) ، وإن ( عبد الله بن ) مقحمة على الراوي ؛ الحق عن أبي بكرة وهو : عبد الرحمن بن أبي بكرة ترجمه في الكبير ٢٦٠/٥، ولم يورد فيه جرحاً، وقد روى عنه الستة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٧/٥. كما ذكره ابن خلفون في ثقاته، وقال العجلي: (( بصري تابعي ، ثقة)) . وانظر التهذيب وفروعه. وقال البزار: (( لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا أبو بكرة ولا نعلم له عنه طريقاً إلا هذا الطريق)). وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٧١٢٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٩١/٢ برقم (١٢٣٩) - من طريق موسى بن عيسى الخرزي البصري ، حدثنا صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب ، حدثنا عباد بن صهيب ، حدثنا محمد بن أبي النوار مولى قريش ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، حدثنا أبو بكرة ... وشيخ الطبراني موسى بن عيسى الخرزي - أو الجزري - الزبيدي ، روى عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب ، وروى عنه جماعة ، منهم : الطبراني ، وأحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وعبد الله بن عدي الجرجاني ، والحسن بن محمد الأزهري ، ومحمد بن عمر التيمي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسماه السمعاني في الأنساب ٦/ ٢٤٧ محمد بن عيسى الزبيدي . ٢٩٢ ٤٩ - بَابُ حُضُورِ النِّسَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ ٣٩٨٣ - عَنْ خَوْلَةً بِنْتِ أَلْيَمَانِ أُحْتِ حُذَيْفَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ ، وَلاَ عِنْدَ مَيِّتٍ ، فَإِنَّهُنَّ إِذَا أَجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك . وقال المعلمي في تعليقه على الإكمال ٢١٨/٤: ((قال الأمير أبو نصر فى كتابه : موسى بن جـ عيسى ... ومحمد بن سعيد بن الحجاج ، فجعل موسى محمداً ، وجعل شعيباً سعيداً - بالسين والدال المهملتين ، وهو وهم منه في الموضعين ... )) . وعباد بن صهيب البصري، قال البخاري، والنسائي، وغيرهما: ((متروك الحديث)). وصهيب بن محمد بن صهيب ، روى عن جماعة منهم عمه : عباد بن صهيب ، وصدقة بن أبي عمران وبشر بن إبراهيم الأنصاري ، وذو النون المصري والحسن بن حكيم البلخي . وروى عنه جماعة ، منهم : موسى بن عيسى أبو محمد الخرزي ، ومحمد بن زكريا السامري ، وأحمد بن محمد الصيرفي ... )) وقال عبدان بن أحمد الأحوازي: ((لَقَّنَ عمه عباد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر )) . وباقي رجاله ثقات ، محمد بن أبي النوار ترجمه البخاري ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١١/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ٢٣٢/٧ - ٢٣٣ . وقال الهيثمي: (( قلت : هذا وهم لأن أبا سلمة توفي سنة أربع ، وإنما قدم أبو بكرة بعد الطائف)) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي بكرة إلا من حديث ابن أبي النوار ، ولم يروه عن محمد إلا عباد ، وعون بن صهيب ، وعون بن كهمس ، ولم يروه عون بهذا التمام ، ولا وصل إسناده ، ورواه عن محمد بن أبي النوار ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، ولم يقل : عن أبيه )). وهو عند مسلم في الجنائز من حديث أم سلمة برقم ( ٩٢٠ ) باب : في إغماض الميت والدعاء له ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٥٩/١٢ برقم (٧٠٣٠) . وانظر أيضاً الحديث ( ٦٩٦٤) فى المسند المذكور . (١) في الكبير ٢٤٦/٢٤ برقم (٦٣٢)، وفي الأوسط (٢ ل ١٤٨) وفي المطبوع برقم » ٢٩٣ قلت : وقد تقدم حديث(١) في المساجد بنحوه. (مص : ٥٤٠ ). ٥٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَسْتَرِيحُ إِذَا مَاتَ ٣٩٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ بِلَاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلاَنَةٌ وَأَسْتَرَاحَتْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: ((إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ)) . رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . جـ (٧١٣٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٢/٢ برقم (١٢٤٠) - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٢٧٣) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٧/٥ - وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٧٦٤٢) من طريق علي بن ثابت ، عن الوازع بن نافع العقيلي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن خولة بنت اليمان ... والوازع متروك الحديث كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر التعليق التالي. (١) عائشة في المساجد برقم (٢٠٦٢) وإسناده ضعيف أيضاً . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٧/١٢ برقم (١٣٢٢٨) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا مغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وفيه ((ولا عند الميت))، وهذا إسناد فيه الوازع وهو متروك ، والمغيرة بن سقلاب . انظر الجرح والتعديل ٢٢٣/٨ - ٢٢٤، وميزان الاعتدال ١٦٣/٤، ولسان الميزان ٧٨/٦ - ٧٩، وكامل ابن عدي ٦/ ٢٣٥٧ - ٢٣٥٨. وانظر كنز العمال ٤٠٣/١٦ برقم (٤٥١١٥)، وقد نسب حديث خولة إلى الطبراني في الكبير ، وإليه نسب حديث ابن عمر ، ولكن الصحابي عنده (( ابن عمرو)). (٢) في المسند ٦٩/٦، ١٠٢، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٠٢) وفي المطبوع برقم (٩٣٧٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٩٠ - وهو في مجمع البحرين ٣٧٣/٢ برقم (١٢١٦) - من طريق يحيى، وقتيبة ، والمعافى بن عمران ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٠/٥٤ من طريق ابن وهب ، جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ... وابن لهيعة ضعيف . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة ، ولا عنه إلا المعافى ، تفرد به عبد الكبير)) . نقول : ما عند أحمد يرد قول الطبراني الأخير ، حيث تابع المعافى عليه أكثر من واحد . » ٢٩٤ ٣٩٨٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيُمَازِحُونَهَا . فَقُلْتُ : أَسْتَرَاحَتْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ)). رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات . ٥١ - بَابُ الاسْتِرْ جَاعٍ وَمَا يَسْتَرْجِعُ عِنْدَهُ ٣٩٨٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُعْطِيَتْ أُمَِّي شَيْئاً لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )) . حـ وانظر التعليق التالي . (١) في كشف الأستار ٣٧٤/١ _ ٣٧٥ برقم (٧٨٩) من طريق أحمد بن إسحاق الأهوازي ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن محمد بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ... وقال البزار: (( لا نعلم أسند محمد بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة غير هذا)). وانظر التعليق السابق . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم ( ٢٥٧) - من طريق عثمان بن عمر ، بالإسناد السابق مرسلاً . وأخرجه أبو داود في (( المراسيل )) برقم (٥١٩ ) من طريق ابن وهب ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب : أن محمد بن عروة ، عن عروة قال : توفيت امرأة ... فقال رسول الله ... مرسلاً ، وإسناده حسن . وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (٣٤٧٠) عن حديث عروة ، عن عائشة ... فقال : (( يرويه يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري واختلف عنه : فرواه خالد بن خداش ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن عروة عن عائشة ... والصحيح : عن يونس ، عن الزهري ، عن محمد بن عروة ، عن أبيه ، مرسلاً . نقول : وللكن تابع محمد بن عروة على رفعه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، وانظر الإتحاف برقم (٢٥٣١)، والمطالب العالية برقم (٣٤٢١). ٢٩٥ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ خالدِ الطحانُ ، وهو ضعيف . ٣٩٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّاللَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعُونَ ﴾﴿ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧] . قَالَ: أَخْبَرَ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ - أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللهِ، وَرَجَعَ وَأَسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، كُتِبَ لَهُ ثَلاَثُ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلاَةُ مِنَ اللهِ(٢) وَالرَّحْمَةُ ، ٣٣٠/٢ وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ / اَلْهُدَى . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أُسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَهُ ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفاً يَرْضَاهُ)) ( مص: ٥٤١) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه علي بن أبي طلحة ، وهو ضعيف. ٣٩٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً، فَإِذَا أَتَّى أَحَدَّكُمْ وَفَاةُ أَخِيهِ ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلْهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، (١) في الكبير ١٢ / ٤٠ برقم (١٢٤١١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، حدثنا أبي ، حدثني عمر بن الخطاب رجل من أهل الكوفة ، عن سفيان بن زياد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... ومحمد بن خالد رماه ابن معين بالكذب ، وعمر بن الخطاب البجلي الكوفي روى عن سفيان بن زياد العصفري ، روى عنه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث التالي . (٢) قوله ((من الله))، ساقط من ( د)، وليس موجوداً عند الطبراني . (٣) في الكبير ٢٥٥/١٢ برقم (١٣٠٢٧)، والطبري في التفسير ٤٢/٢ - ٤٣، من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وفيه بكر بن سهل ، وعبد الله بن صالح وهما ضعيفان ، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع ابن عباس فالإسناد منقطع . وذكره في تفسير سورة البقرة عند هذه الآية وقال: ((وإسناده حسن)). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٧/٤، وكنز العمال ٣٠٢/٣ برقم (٦٦٥٠). ٢٩٦ وَإِنَّا إِلَىْ رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ أَكْتُبُهُ فِي الْمُحْسِنِينَ ، وَأَجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَأَخْلُفْ عَقِبَهُ فِي الآخِرِينَ . آللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه قيسُ بنُ الربيع الأَسديُّ ، وفيه كلام . ٣٩٨٩ - وَعَنِ أَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلاَ مُسْلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُهَا - وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا - فَيُحْدِثُ لَهَا أُسْتِرْجَاعاً، إِلاَّ أَحْدَثَ اللهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَعْطَاهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٥٩/١٢ - ٦٠ برقم (١٢٤٦٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة )) برقم (٥٦٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/٤، من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :... وقيس بن الربيع الأسدي ضعيف . وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث سعيد ، تفرد به قيس ، عن أبي هاشم ، ورواه موسى بن داود الضبِّيُّ، مثله، حدثنا سليمان بن أحمد ... )) يعني: الطبراني. ونسبه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٧ إلى الطبراني في الكبير. وانظر كنز العمال ٥٧١/١٥ برقم (٤٢٢١٧). (٢) في الأوسط (١ ل ١٥٦) وفي المطبوع برقم (٢٧٦٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٠/٢ برقم (١٢٣٧) وفي الكبير برقم (٢٨٩٥) - وأبو يعلى في المسند ١٤٨/١٢ -١٤٩ برقم (٦٧٧٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١١/١٤، وابن السني في ((عمل اليوم واللية)) برقم (٥٥٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩/٢ -، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ١١٧/٧ - ١١٨ برقم (٩٦٩٥)، من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي ، حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام ، عن أمه - وعند ابن السني والطبراني : عن أبيه -، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي ... وهشام متروك الحديث ، وأمه مجهولة وأبوه ضعيف ، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ، والترغيب والترهيب ٣٣٧/٤، وتفسير ابن كثير ٢٨٦/١ وفيه تداخل في نقل إسناد الإمام أحمد ، والكنز ٢٩٩/٣ برقم (٦٦٣٤). وقال البيهقي: (( تفرد به هشام، روى عنه جماعة)). ٢٩٧ ٣٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْقَطَعَ شِسْعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)). فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا لِشِسْعِ؟ !! فَقَالَ: ((إِنَّهَا مُصِيبَةٌ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه العلاءُ بنُ كثيرٍ ، وهو متروك . ٣٩٩١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْقَطَعَ قِبَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ : مُصِيبَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ: «مَا أَصَابَ أَلْمُؤْمِنَ مِمَّا يَكْرَهُ فَهِيَ مُصِيبَةٌ)) . رواه الطبراني(٢) بإسناد ضعيف. ( مص : ٥٤٢). ٣٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَنْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ)) . رواه البزار (٣)، ٠ « ولكن يشهد له حديث أم سلمة عند مسلم ( ٩١٨ ) باب : ما يقال عند المصيبة . (١) في الكبير ١٥٥/٨ - ١٥٦ برقم (٧٦٠٠) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٤٣٥) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو نعيم النخعي ، حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... والعلاء بن كثير متروك ، ورماه ابن حبان بالوضع ، وأبو نعيم هو عبد الرحمن بن هانىء ، وهو ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ ) . وانظر التعليق التالي ، والدر المنثور ١/ ١٥٧ . والشِّسْعُ : أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الإصبعين . (٢) في الكبير ٢٤٠/٨ - ٢٤١ برقم (٧٨٢٤) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وعبيد الله بن زحر ، وشيخه عليّ ضعيفان . وانظر التعليق السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٣٠٠ برقم (٦٦٤١) إلى الطبراني في الكبير . (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٤٧٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٠/٤ برقم (٣١٢٠) ﴾ ٢٩٨ وفيه بكر بن خُنَيْسٍ (١) ، وهو ضعيف . ٣٩٩٣ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِثْلَهُ . قلت : رواه البزار (٢) بعد حديث أبي هريرة ، وفي حديث شداد : خارجة بن مصعب ، وهو متروك . ٥٢ - بَابٌ: فِيمَنْ كَتَمَ مُصِيبَتَهُ ٣٩٩٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ جـ - وابن عدي في كامله ٢٦٦١/٧، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٧/ ١١٧ برقم (٩٦٩٣)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١ / ١٨٢ - ١٨٣ من طرق : حدثنا يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : ... ويحيى متروك الحديث، وقد سقط (( عن أبيه)) من الكامل. وانظر أيضاً الدر المنثور ١/ ١٥٧، وميزان الاعتدال ٣٩٥/٤، والتعليق التالي. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٩/٣ برقم (٦٦٣٥) إلى ابن عدي ، والبزار . (١) كوفي عابد ، صدوق له أغلاط ، قاله ابن حجر وقال أيضاً أفرط فيه ابن حبان . ولكن قال أحمد بن صالح المصري ، وابن خراش، والدارقطني: ((متروك)) وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٤٨١/١ -٤٨٢. وقد تابعه عمر بن عطاء عند أبي نعيم وهو ثقة ، وهشيم عند البيهقي ، وقد صرح بالتحديث ، وقال البيهقي: (( تابعه حفص بن غياث وغيره ، عن يحيى بن عبيد الله )) . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٤٧٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٠/٤ - ٣١ برقم (٣١٢١) - من طريق إسماعيل بن أبي الحارث ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا خارجة بن مصعب ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وخارجة بن مصعب قال النسائي ، وابن خراش ، والحاكم أبو أحمد: ((متروك الحديث)). وقال البخاري: (( تركه ابن المبارك، ووكيع)). وانظر التهذيب ٧٥/٣ - ٧٧ أيضاً . وقال البزار: (( وحديث شداد لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم أحداً حدث به عن خالد إلا خارجة، وليس هو بالحافظ ... )). وانظر التعليق السابق ، والدر المنثور ١/ ١٥٧. ٢٩٩ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ » . ٣٣١/٢ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بقية ، وهو مدلس / . انتهى الجزء الثاني ، ويليه الثالث ، أوله : بَابٌ : فِي الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي بِمَوْتِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الكبير ١٨٤/١١ برقم (١١٤٣٨)، وفي الأوسط ٤١٤/١ برقم (٧٤١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٨/ ٢٤٠ برقم (٥٠٣٨) من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا بقية بن الوليد ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... ومن طرق الطبراني هذه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٩٦/٢ . وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ١٢٦/٢ برقم (١٨٧١) بعد أن ذكره: ((هذا حديث موضوع لا أصل له ، وكان بقية يدلس فظن هؤلاء أنه يقول في كل حديث : ( حدثنا ) ، ولا يعتقدون الخبر منه)) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٨/٢ وقد سأل أباه عن هذا الحديث: (( قال أبي : هذا حديث باطل )). وقال ابن أبي حاتم أيضاً في (( علل الحديث )) ٢٩٥/٢ وقد سأل أباه عن ثلاثة أحاديث حديثنا هذا واحد منها : (( قال أبي : هذه الثلاثة الأحاديث موضوعة ، لا أصل لها ، وكان بقية يدلس ، فظن هؤلاء أنه يقول في كل : ( حدثنا )، ولم يفتقدوا الخير منه)). ٣٠٠