النص المفهرس

صفحات 241-260

فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: (( يُشْبِهُ الدُّمَّلَ يَخْرُجُ فِي الْآَبَاطِ ، وَالْمَرَاقِّ، وَفِيهِ تَزْكِيَةُ
أَعْمَالِهِمْ ، هُوَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ شَهَادَةٌ » .
ورجال أحمدَ ثقاتٌ، وبقيةُ الأسانيدِ حِسَانٌ. ( مص : ٥١٨ ).
٣٩١٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الطَّاعُونِ: ((أَلْفَارُ مِنْهُ كَأَلْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ ، وَمَنْ صَبَرَ فِيهِ ، كَانَ لَهُ
أَجْرُ شَهِيدٍ » .
رواه أحمد(١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
٣٩١٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ : ((إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ
وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِهَا وَلَسْتُمْ بِهَا ، فَلاَ تَقْدُمُوا عَلَيْهِ)) .
رواه أحمد (٢)، ولَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: « وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا، فَلاَ
(١) في المسند ٣٥٢/٣، ٣٦٠، والبزار ٣٩٥/٣ برقم (٣٠٣٨)، وابن خزيمة في
((التوكل)) - ذكره الحافظ في ((إتحاف المهرة)) ٢٨٢/٣ - والطبراني في الأوسط (١ ل ١٨٢)
و (٢ ل ٢٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٩٨٠) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٣٦٤ ، ٣٦٥ برقم
(١٢٠١، ١٢٠٢) - وابن عدي في الكامل ١٧٦٥/٥، من طريق بكر بن مضر ، حدثنا
عمرو بن جابر ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ... وعمرو بن جابر الحضرمي ضعيف ،
وانظر ترجمته في (( التهذيب)). وقد ذكره الفسوي ٢/ ٤٩٧ في ثقات التابعين من أهل مصر.
وانظر الكامل ١٧٦٥/٥ - ١٧٦٦، وميزان الاعتدال ٢٥٠/٣، والمجروحين لابن حبان
٦٨/٢، والمعرفة والتاريخ ٣٧٨/٣ أيضاً.
وأخرجه أحمد أيضاً ٣/ ٣٢٤، وعبد بن حميد برقم (١١١٨) ، وابن خزيمة في التوكل كما
جاء في ((الإتحاف)) ٢٨٣/٣ من طريق أبي عبد الرحمن ، حدثنا سعيد ، حدثنا عمرو بن
جابر ، به .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٩/٢: ((رواه أحمد، والبزار ، والطبراني ،
وإسناد أحمد حسن)).
(٢) في المسند ٤١٦/٣، و١٨٦/٤، من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا
عكرمة بن خالد المخزومي ، عن أبيه - أو عن عمه - عن جده : أن رسول الله ...
٢٤١

٠٠٠
« وأخرجه أحمد ٣٧٣/٥ والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٠٦/٤ ، من طريق أبي كامل ،
وحجاج قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٥/٤ برقم (٤١٢٠) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد
الغابة)) ١٠٠/٢ - ١٠١ - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا شيبان بن فروخ ،
حدثنا حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق ، في مسند خالد بن العاص جزماً منه بأنه صحابي
الحديث . وانظر كتاب من روى عن أبيه ، عن جده ... قاسم بن معد .
وقال ابن الأثير في الإصابة ١٠١/٢: (( كذا أورده الطبراني، وهو وهم لأن جد عكرمة على
ما ذكره هو العاص ، وخالد والد عكرمة ، لا جده .
وقد اختلف في جد عكرمة فقال ابن أبي حاتم : عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص .
وقال ابن أبي حاتم أيضاً : عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي ، في ترجمة أخرى ، فرق
بينهما .
وقال أبو نضر الكلاباذي مثل الطبراني : عكرمة بن خالد بن العاص .
وقال ابن منده : خالد بن سلمة بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة ، كأنه جعلهما
واحداً )) ، ثم أورد الحديث من طريق أبي موسى بإسناده إلى حبان بن هلال ، عن حماد بن
سلمة ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ في الإصابة ٦١/٣ ترجمة خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة: ((وأورد
الطبراني ، وابن قانع في ترجمته من رواية حماد بن سلمة ... حديثاً في الطاعون ، وهو
عجيب ، فإن جد عكرمة هو العاص بن هشام ، وقد اغتر بظاهره الطبراني ، فأورد العاص بن
هشام في الصحابة ، وهو غلط فاحش كما سنبينه في حرف العين إن شاء الله تعالى ، وأبين
هناك أن خالد والد عكرمة نسب إلى جده ، وأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص ،
فالصحبة لسعيد لا للعاص ، وخالد بن العاص صاحب هذه الترجمة عم خالد والد عكرمة ،
والله أعلم )).
ثم أخرجه الطبراني أيضاً في مسند العاص بن هشام المخزومي ١٥/١٨ برقم (٢١) من طريق
عبد الله بن أحمد ، حدثنا شيبان ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٩٢/٧ - ٢٩٣ في ترجمة العاص بن هشام: (( ذكره الطبراني
وقال : سكن مكة ، وأخرج له من طريق حماد بن سلمة ... وذكر هذا الحديث .
وتبعه أبو موسى ، وأبو نعيم ، وسبقهم البغوي فقال : بلغني أن - جَدَّ - عكرمة بن خالد اسمه
العاص بن هشام ، وسيأتي هذا الحديث كما تقدم ، ومن وجه آخر عن حماد ، عن عكرمة ، »
٢٤٢

تَقْرَبُوهَا)) (١). [وإسناد أحمد حسن](٢)، وكذلك رواه الطبراني في الكبير.
٣٩١٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهُ رِجْسٌ أَصَابَ مَنْ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلَدٍ فَلاَ تَدْخُلُوا
عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِبَلَدٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ)) .
ــ عن عمه ، عن جده ، ولم يقل فيه : عن أبيه أو عمه ، بل جزم بقوله عن عمه .
وقد غلط فيه هو ومن تبعه ، قال : العاص قتل يوم بدر كافراً ... وهذا كله بناء على أن
عكرمة بن خالد هو ابن العاص بن هشام المذكور .
وللكن في الرواية عكرمة بن خالد آخر ، واسم جده : سلمة بن هشام ، وهذا ابن عم الذي
قبله ، وقد أخرج الحديث المذكور أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة ، وقلَّد الذهبي
البغويَّ ومن تبعه ، فرقم على العاص بن هشام في التجريد علامة المسند ، وهو خطأ على
خطأ .
وأغرب الطبراني فأخرج الحديث المذكور بعينه في ترجمة خالد بن العاص بن هشام ، فكأنه
جَوَّز أن يكون عكرمة بن خالد نسب لجده ، وأن اسم أبيه - أو عمه - سقط ، وليس كما ظن ،
قال ابن أبي حاتم لما ترجم عكرمة بن خالد ، سمى جده : سعيد بن العاص بن هشام ، فهذا
أقرب إلى الصواب ، ويكون صحابي هذا الحديث هو سعيد بن العاص ، ومن يقتل أبوه ببدر
كافراً لا يبعد أن يكون لابنه صحبة ، ويكفي في ذلك أن الروايات التي ذكرها هؤلاء كلهم لم
يُسم فيها جد عكرمة ، وقد وجدت ما يقوي الذي ذكره ابن أبي حاتم ، وهو ما أخرجه البيهقي
في الشعب من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ، عن أبيه ، عن عكرمة بن خالد بن
سعيد بن العاص المخزومي أنه لقي عبد الله بن عمر ... فثبت من هذا كله أن الحديث من
مسند سعيد بن العاص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، والله الموفق)).
ولئن صح ما تقدم ، يكن الإسناد جيداً ، والله أعلم .
والذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر أن صحابي الحديث هو سعيد بن العاص بن المغيرة .
وانظر تعجيل المنفعة ص (٢٠١ - ٢٠٣) وفيها زيادة إيضاح لما تقدم، والإصابة ٦١/٣ و
١٩٤/٤ و٢٩٢/٧ - ٢٩٣، والجرح والتعديل ٩/٧ ، والتعليق التالي لتمام التخريج.
(١) أخرجها أحمد في المسند ٤١٦/٣، و١٧٧/٤، من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد بن
سلمة ، بالإسناد السابق .
(٢) جاء في (م) بدل هذه العبارة: ((وخالد بن العاص لم أجد من ذكره)). وانظر أسد
الغابة ١٠٠/٢ - ١٠١، والإصابة ٦١/٣، وثقات ابن حبان ١٠٣/٣ - ١٠٤.
٢٤٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجالُهُ ثقاتٌ .
٣٩١٦ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ
فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ عُبَادَةُ : أُمُكَ هِنْدٌ أَعْلَمُ مِنَّكَ، فَأَتَمَّ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَرْسَلَ
إِلَى عُبَادَةَ ، فَنَفَرَتْ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ ، فَأَحْتَبَسَهُمْ(٢) ، وَدَخَلَ عُبَادَةُ ، فَقَالَ
لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَلَمْ تَتَّقِ اللهَ ، وَتَسْتَحْىٍ إِمَامَكَ ؟
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى أَنِّي لاَ أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، ثُمَّ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْعَصْرِ ،
فَصَلَّى، ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ(٣) ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي ذَكَرْتُ لَكُمْ حَدِيثاً
عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَإِذَا الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثَنِي عُبَادَةُ ، فَأَقْتَبِسُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ
أَعْلَمُ مِنِّي .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عيسى بنُ سنان ، وثقه ابن
(١) في الكبير ١٤٥/٥ برقم (٤٨٩٧) من طريق أحمد بن محمد بن الجهم السمري ، حدثنا
أزهر بن جميل ، حدثنا حاتم بن وردان ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن
عامر بن سعد، عن زيد بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( إذا سمعتم
بالطاعون بأرض ، فلا تدخلوها ، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها )) .
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وانظر
الحديث السابق .
ويشهد لهما حديث عبد الرحمن بن عوف المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ١٤٩/٢ - ١٥١ برقم (٨٣٧)، وقد علقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه .
(٢) أي : منعهم ، حبس ، واحتبس الشيء ، بمعنى: منع ، وسجن ...
(٣) في (م، ظ): ((السرير)).
(٤) في الأوسط ( ٢ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم (٨١٨٥) - وهو في مجمع البحرين
٣٦٧/٢ برقم (١٢٠٥) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، حدثنا
أبو أسامة ، حدثنا أبو سنان عيسى بن سنان ، عن يعلى بن شداد بن أوس قال : ...
وعيسى بن سنان ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢ ) فى موارد الظمآن .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يعلى إلا أبو سنان، ولا عنه إلا أبو أسامة، تفرد به إسحاق)).
٢٤٤

٣١٥/٢
حبان وغيره ، وضعفه يحيى بنُ معين ، وغيره ( مص : ٥١٩) / .
٣٩١٧ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ(١) الأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَابَةَ رَجُلٌ مِنْ قَومِهِ كَانَ
خَلَفَ عَلَى أُمَّهِ ، بَعْدَ أَبِهِ ، كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمْوَاسَ(٢) قَالَ: لَمَّا أَشْتَعَلَ
اَلْوَجَعُ ، قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي النَّاسِ خَطِيباً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ
هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ
أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَقْسِمَ لَّهُ مِنْهُ حَظَّهُ .
قَالَ: فَطُعِنَ ، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللهُ، وَأَسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَامَ
خَطِيباً بَعْدَهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ،
وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ مُعَاذَاً يَسْأَلُ(٣) اللهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ .
قَالَ: فَطُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ أَبْنُهُ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ، فَطُعِنَ
فِي رَاحَتِهِ رَحِمَهُ اللهُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ
لِي بِمَا فِيكِ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا مَاتَ أَسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ،
فَقَامَ فِينَا خَطِيباً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ إِنَّمَا يَشْتَعِلُ أَشْتِعَالَ
النَّارِ، فَتَجَبَّلُوا(٤) مِنْهُ فِي الْجِبَالِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو وَائِلَةَ الْهُذَلِيُّ: كَذَبْتَ(٥)، وَاللهِ لَقَدْ
(١) في (ظ): ((حريث)) وهو خطأ.
(٢) عمواس - رواه الزمخشري بكسر أوله، وسكون الثاني، ورواه غيره بفتحهما - : قرية من
قرى الشام بين الرملة وبيت المقدس ، تبعد عن القدس حوالي ثلاثين كيلاً ، إليها ينسب
الطاعون لأنه منها بدأ ، وقد هدم الصهاينة بيوتها عام ( ١٩٦٧م) فأصبحت أثراً بعد عين ،
ضارعة إلى ربها أن يهيىء لإِعادتها صلاح الدين .
وانظر معجم البلدان ١٥٧/٤ - ١٥٨، ومعجم ما استعجم ٩٧١/٢ ، والمعالم الأثيرة ص
( ٢٠٢ ) .
(٣) في (م): ((سأل)).
(٤) تجبلوا : أي: ادخلوا في الجبال والشعاب فراراً منه، وفي المسند (تَحَيَّلُوا)).
(٥) كذبت : أخطأت ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ، وقد سموه كذباً لأنه
يشبهه في كونه ضد الصواب ، كما أن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد .
٢٤٥

صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتَ شَرٌ مِنْ حِمَارِي هَذَا.
قَالَ: وَاَللهِ لاَ أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ، وَأَيْمُ اللهِ لاَ نُقِيمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ
النَّاسُ مَعَهُ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ، وَرَفَعَهُ اللهُ عَنْهُمْ .
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو ، فَوَاللهِ
مَا كَرِهَهُ . ( مص : ٥٢٠ ) .
رواه أحمدُ(١) ، وشهرٌ فيهِ كلامٌ، وشيخُهُ لم يُسَمَّ .
٣٩١٨ - وَعَنْ عَاِسٍ - عِنْدَ أَحْمَدَ: عَبْسٍ - الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ فَوْقَ إِجَّارٍ(٢)
لَهُ ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ يَتَحَمَّلُونَ ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاءِ؟ قِيلَ : قَوْمٌ يَفِرُونَ مِنَ الطَّاعُونِ .
قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي ، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي .
فَقَالَ لَهُ أَبْنُ أَخْ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ تَمَنَّى أَلْمَوْتَ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّ أَلْمَوْتَ آخِرُ عَمَلٍ
الْمُؤْمِنِ ، وَلاَ يُرَدُ فَيَسْتَغْتِبُ(٣)؟)).
(١) في المسند ١٩٦/١ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في أسد الغابة ٣٢٤/٦ - ٣٢٥ - من
طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق : حدثني أبان بن صالح ، عن شهر بن
حوشب الأشعري ، عن رابة ... وهذا إسناد حسن، رابة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٥٢٢/٣ فقال: ((رابة من أصحاب أبي هريرة، روى عن أبي هريرة ... )) ولم
يذكر فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤٢ .
نقول : رابة هذا ليس من رجال السنن ، وقد فات الحسيني أن يترجمه في إكماله ، كما فات
أبا زرعة أن يستدركه عليه في ((ذيل الكاشف))، والحافظ في ((ذيل المنفعة))، ظناً منهم -
والله أعلم - أنها (( رابّ)) وهو زوج الأم يربي لها ولدها من غيره ، ولو كان هذا صحيحاً لما
كانت هناك حاجة لأن يقول الراوي: (( كان خلف على أمه بعد أبيه))، لأن كلمة الراب تدل
على هذا والله أعلم .
(٢) الإِجّار - بكسر الهمزة وتشديد الجيم مفتوحة - : السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط
عنه .
(٣) يَسْتعتب : يرجع عن الإِساءة ويطلب الرضى .
٢٤٦

قَالَ : يَا بْنَ أَخِي إِنِّي أَبَادِرُ خِلاَلاً سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ : إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ ،
وَأَسْتِخْفَافاً بِأَلَدَّم ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِم، وَنَشْئاً يَتَّخِذُونَ أَلْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ
لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ فِي الدِّينِ، وَلاَ بِأَعْلَمِهِمْ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ ، يُقَدِّمُونَهُ
يُغَنِيهِمْ غِنَاءً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأحمد بنحوه .
٣٩١٩ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ (٢): وَقَدْ سَمِعْتُ - أَوْ سَمِعْتَ - رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٣٥/١٨ - ٣٦ برقم (٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد ، وفضيل بن
عياض : قالا : عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي اليقظان ، عن عابس الغفاري ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : ليث بن أبي سليم ، وأبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٨٠ ، والطبراني برقم (٥٨ ) من طريق زهير ،
وأخرجه البزار ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (١٦١٠)، والطبراني في الكبير برقم (٦٠) من طريق
سليمان التيمي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢٦٩/٢ برقم (١٠٢٤ ) من طريق عمار بن
زريق ،
جميعهم : عن ليث ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤٩٤/٣، والطبراني في الكبير ٣٦/١٨ برقم (٦١) والبخاري في الكبير
٧/ ٨٠، من طريق شريك ، عن أبي يقظان ، عن زاذان ، عن عليم الكندي ، عن عبس -
وعند الطبراني : عابس ، وكلاهما صحيح - الغفاري ... وشريك فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وانظر أسد الغابة ١٠٩/٣ ترجمة (٢٦٥٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٢، ٦٣ ) من طريق عيسى بن يونس ، ومندل
قالا : عن موسى الجهني ، عن زاذان ، عن عابس ...
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٦٨/٢ برقم
(١٠٢٣) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عبيد الله بن زحر -
تحرفت في الآحاد والمثاني إلى : نصر - عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن
عابس الغفاري ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء. وانظر فتح الباري ١٧٨/١٠ - ١٩٢.
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٤/١٨ - ٣٥ برقم (٥٨). وانظر التعليق السابق.
٢٤٧

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ /: ((لاَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونَ عِنْدَ أَنْقِطَاعٍ أَجَلِهِ)) . وفي
٣١٦/٢
إسناده ليث بن أبي سليم ، وفيه كلام .
قلت : وله طرق تأتي في الإمارة ، والخلافة ، والتوبة إِن شاء الله .
٢٦ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَنْ هُوَ شَهِيدٌ
٣٩٢٠ - عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّكَاةِ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ فَقَالَ: ((مَا تَعُذُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ )). قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ
شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ، وَأَلْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَأَلْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسِّلُّ شَهَادَةٌ ،
وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه مندلُ بنُ عليٍّ، وفيهِ كلامٌ كثيرٌ، وقد
وثق .
قلت : وتأتي أحاديث بنحو هذا في الجهاد إن شاء الله. ( مص : ٥٢١ ).
(١) في الكبير ٢٤٧/٦ برقم (٦١١٥، ٦١١٦)، وفي الأوسط ٢/ ١٤٢ برقم (١٢٦٥) -
وهو في مجمع البحرين ٣٥/٥ برقم ( ٢٦٥٧ ) - من طریق بکر بن یحیی بن زبان ، حدثنا
مندل بن علي ، عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال :...
ومندل بن علي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، بكر بن يحيى بن زبان العمري ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٤/٢ ونقل عن أبيه أنه قال: (( شيخ))، وقد روى عنه
جماعة منهم أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن الثقات ، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان
١٥٠/٨، وقد تحرف فيه ((يحيى)) إلى ((بحر))، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا مندل ، تفرد به بكر)).
ويشهد لأكثر فقراته حديث جابر بن عتيك ... وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن))
٢٠١/٥ - ٢٠٤ برقم (١٦١٦)، وهناك ذكرنا شاهداً آخر له وهو حديث أبي هريرة في
الصحيح ، وحديث عقبة بن عامر عند النسائي .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥ - ٣٣٣، وتلخيص الحبير ١٤١/٢ _ ١٤٢.
٢٤٨

٢٧ - بَابٌ : فِي الْمَبْطُونِ
٣٩٢١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: حُمَمَهُ(١)
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ غَازِياً إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلاَفَةِ
عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ .
فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ صَادِقاً ، فَأَعْزِمْ بِهِ عَلَيْهِ
بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، فَأَخَذَهُ الْبَطْنُ ، فَمَاتَ
بِأَصْبَهَانَ .
قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا(٢) مِنْ نَبِّكُمْ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَلَغَ عِلْمُنَا إِلاَّ أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وأحمدُ بنحوه ، وفيه داودُ الأوديُّ ، وثقه ابنُ
معينٍ في رواية ، وضعَّفه في أخرى .
(١) في (ظ) وفي جميع أماكن ورودها: ((حميمة)) وهو خطأ. وانظر (( أسد الغابة))
٥٨/٢-٥٩ .
(٢) سقط من (م) قوله: ((فيما سمعنا)).
(٣) في الكبير ٥٤/٤ برقم (٣٦١٠) - ومن طريقه أورده أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان
٧١/١ - وأحمد ٤٠٨/٤، والطيالسي ١٤٢/٢ -١٤٣ برقم (٢٥٣٤)، والحارث في (( بغية
الباحث )) ٩٣٦/٢ - ٩٣٧ برقم (١٠٣١)، - ومن طريق الطيالسي أورده ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٧/ ٢٨٥، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٧١ ، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٥٨/٢ - ٥٩ - وابن أبي شيبة ١٣/١٣ - ١٤ برقم (١٥٦٤٤) من طريق
أبي عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري : أن رجلاً
يقال له :... وهذا إسناد صحيح إن كان داود بن عبد الله سمعه منه.
وقال الحافظ في الإصابة ٢٨٨/٢ - ٢٨٩: ((روى أبو داود، ومسدد، والحارث في
مسانيدهم ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، وابن المبارك في كتاب الجهاد ، من طريق حميد بن
عبد الرحمن الحميري ... )) وذكر هذا الحديث. وسيأتي برقم ( ١٦٠٧٢).
وانظر تعليقنا على الحديث السابق أيضاً .
٢٤٩

٢٨ - بَابٌ : فِي ذَاتِ الْجَنْبِ
٣٩٢٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْمَيِّتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبٍ شَهِيدٌ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه ابنُ لهيعةَ، وفيهِ كلامٌ .
٢٩ - بَابٌ : فِي مَوْتِ الْغَرِيبِ
٣٩٢٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَوْتُ
الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ إِذَا أَحْتُضِرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّ غَرِيباً ،
وَذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَتَنَفَّسَ ، فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسِ يَتَنَفَّسُهُ يَمْحُو اللهُ عَنْهُ أَلْفَيْ سَيَِّةٍ [وَيَكْتُبُ
٢/ ٣١٧ لَهُ أَلَّفَيْ أَلْفِ / حَسَنَةٍ](٢))).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عمرُو بنُ الحصينِ العقيليُّ، وهو متروك .
( مص ٥٢٢ ) .
(١) في الكبير ٣١٨/١٧ برقم (٨٨١)، وأحمد ١٥٧/٤، من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
واهب بن عبد الله المعافري - عند أحمد وهب وهو تحريف - عن عبد الرحمن بن شماسة ،
عن عقبة بن عامر ... وابن لهيعة ضعيف وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٠/٤، ٤٢٤ برقم (١١٢٠٨، ١١٢٢٧) إلى أحمد ،
والطبراني في الكبير .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٣) في الكبير ٥٦/١١ - ٥٧ برقم (١١٠٣٤) من طريق حجاج بن عمران السدوسي ، حدثنا
عمرو بن الحصين العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن الحكم بن أبان ، عن
وهب بن منبه ، عن ابن عباس ...
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٧٣٣ برقم (١٩٤) فقال: حجاج بن
عمران السدوسي ، كاتب الحُكّم للقاضي بكار ، وعن سليمان بن داود الشاذكوني ، وعنه
الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمرو بن الحصين العقيلي متروك الحديث .
وأخرج أبو يعلى قوله (( موت الغريب شهادة)) في المسند ٢٦٩/٤ برقم (٢٣٨١) وهناك *
٢٥٠

٣٠ - بَابٌ : فِي مَوْتِ الْفَجْأَةِ وَالْمَرَضِ قَبْلَ الْمَوْتِ
٣٩٢٤ - عَنْ أَبِ أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتٍ
الْفَجْأَةِ(١) ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ القرشيُّ ،
وهو متروك .
٣٩٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
مَوْتِ الْفَجْأَةِ ، فَقَالَ: ((رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ عَلَى أَلْفَاجِرِ )).
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه قصة ، وفيه عبيد الله بن
- استوفينا تخريجه وإسناده ضعيف .
ونضيف هنا: انظر الموضوعات لابن الجوزي ٢٢١/٢، وكامل بن عدي ٢٥٦/١،
٧/ ٢٥٨٤، وكشف الخفاء ٢/ ٢٩٠ برقم (٢٦٦٥)، والضعفاء للعقيلي ٣٦٥/٤ - ٣٦٦،
والعلل المتناهية ٨٩١/٢، وحلية الأولياء ٢٠١/٨، والطبراني في الكبير ٢٤٦/١١ برقم
( ١١٦٢٨ ) .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤/ ٨٧: وقد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة
من الأحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم .
(١) يقال: فَجِئَهُ الأمر، وفَجَأَهُ فُجَاءَةً: بالضم، والمد، وفاجأه، إذا جاءه بغتة من غير
تقدم سبب ، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مَدِّ ، على المرة .
(٢) في الكبير ١٥٦/٨ برقم (٦٧٠٢) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا بشر بن
عيسى ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عمر بن حفص ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن
مكحول ، عن أبي أمامة ...
وعمر بن حفص منكر الحديث ، وعثمان بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: (( متروك
الحديث ، ذاهب الحديث ، كذاب)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٧ برقم (١٨٠٣٩) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في المسند ١٣٦/٦، والبيهقي في الجنائز ٣٧٩/٣ باب: في موت الفجاءة ، وفي شعب
الإيمان برقم ( ٩٨٤٥) من طريق عبيد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن
عائشة . ..
وعبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف ، وقد تركه البعض .
٢٥١٠

الوليد الوَصَّافِي(١) ، وهو متروك .
٣١ - بَابٌ: فِيمَا يُسْتَعَاذُ مِنَ الْمَوْتَاتِ
٣٩٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ : مَوْتِ الْفُجَاءَةِ ، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ ، وَمِنَ السَّبُعِ ،
وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنَ الْحَرْقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمِنَ
اَلْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ .
رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابنُ لهيعةً
وفيه كلام .
* وقال البيهقي: ((رواه سفيان الثوري، عن عبيد الله موقوفاً على عائشة ... )). وانظر بقية
كلامه هناك .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٨) وفي المطبوع برقم (٣١٢٩) - وهو في مجمع
البحرين ٣٦٨/٢ برقم (١٢٠٧) - وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٩٤/٢ برقم
( ١٤٩٣) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي قال : حدثنا
عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة قال : بلغ عائشة أن ابن عمر ...
وصالح بن موسى متروك الحديث .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلا صالح)). وانظر العلل المتناهية ٨٩٣/٢ - ٨٩٥
حيث أورد حديث أنس في الباب من طرق ، وحديث أبي هريرة ، وهذا الحديث ، وقال :
((هذه الأحاديث لا تصح ... )) ثم فصل إلى أن قال: ((قال الأزدي : ولهذا الحديث
طرق ، وليس فيها صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم )) .
وأخرجه عبد الرزاق ٥٩٨/٣ برقم (٦٧٨١) من طريق يحيى بن العلاء ، عن ابن سابط ، عن
حفصة ابنة عبد الرحمن ، عن عائشة ...
ابن العلاء رمي بالوضع .
وأخرجه عبد الرزاق ٥٩٦/٣ برقم (٦٧٧٦ ) من كلام ابن مسعود بإسناد فيه جهالة .
(١) الوصافي - بفتح الواو، والصاد المهملة المشددة - : هذه النسبة إلى وصاف ، وهو اسم
جماعة ... وانظر اللباب ٣٦٨/٣.
(٢) في المسند ١٧١/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( الدعوات الكبير)) برقم (١٨٥) -
والبزار ٣٧١/١ برقم (٧٨٢)، والطبراني في الكبير ١٢٩/١٤ برقم (١٤٧٤٨)، وفي »
٢٥٢

٣٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((آللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ هَمّاً، أَوْ غَمّاً، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقاً، وَأَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ
الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ أَمُوتَ لَدِيغاً)).
رواه أحمد(١) ، وفيه إبراهيمُ بنُ إسحاقَ ، ولم أجد من وثقه ، وبقية رجاله
ثقات .
٣٩٢٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِجِدَارٍ
مَائِلٍ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ: ((إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ أَلْفَوَاتِ )).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وإسناده ضعيف.
الأوسط (١ ل ١٣) وفي المطبوع برقم ( ١٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٧/٢ - ٣٦٨
برقم (١٢٠٦) - من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل حُيي بن هانىء - عند أحمد : عن
مالك بن عبد الله - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر ذيل الكاشف ص (٢٦٢) وتعجيل المنفعة ص (٣٨٨ - ٣٨٩).
(١) في المسند ٣٥٦/٢ برقم (٨٦٦٧)، من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن
إبراهيم بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ...
وإبراهيم هو ابن الفضل المخزومي أبو إسحاق ، وهو متروك الحديث .
وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (١٠ - ١١) فإن فيه ما يفيد، والإسناد التالي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٠٨/٢ برقم (٣٧٩٢) إلى أحمد .
(٢) في المسند ٣٥٦/٢ وفي إسناده متروك ، وقد بين أبو يعلى أن إبراهيم هو ابن الفضل.
وانظر مسند الموصلي ١١/ ٤٩١ برقم (٦٦١٢) حيث خرجنا هذا الحديث .
ونضيف هنا : أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٦١، وابن عدي في الكامل ٢٣٢/١ - ومن
طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٢٣/٢ برقم (١٣٥٩) - من طريق
أبي معاوية الضرير ، حدثنا إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق ، حدثنا سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، بالإسناد السابق .
وقال البيهقي : (( تفرد به إبراهيم بن الفضل ، وهو ضعيف، وروي من وجه آخر ضعيف )) ،
ثم أورده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً، وقال: (( إسناده ضعيف ، ورواه
أبو عبيد في كتابه مرسلاً )) ثم أورده عن يحيى بن أبي كثير قال : بلغني عن النبي صلى الله عليه
وسلّم .
٢٥٣

٣٢ - بَابُ حُسْنِ الْظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَىُ
٣٩٢٩ - عَنْ حَيَّنَ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْفَعِ عَلَىُ
أَبِي الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَجَلَسَ، فَأَخَذَ
أَبُّو الأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَقَالَ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ أَسْأَلُهُ عَنْهَا .
قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ - وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ
أَيْ۔ : حَسَنٌ .
فَقَالَ وَاثِلَةُ : أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ)) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
* وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٥٢، وكنز العمال ١٥/ ٦٩٣ برقم (٤٢٧٧٤).
وموت الفوات : موت الفجاءة ، هو من قولك : فاتني فلان بكذا ، أي : سبقني به .
(١) في المسند ٤٩١/٣، والطبراني في الكبير ٨٨/٢٢ برقم (٢١١)، وفي مسند الشاميين
برقم ( ١٢٣٥) ، من طريق الوليد بن مسلم قال : حدثني الوليد بن سليمان بن السائب قال :
حدثني حيان أبو النضر قال :... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٧/٢٢ برقم (٢١٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (٦٥٢٦) - والدولابي في الكنى والأسماء ١٣٧/٢ - ١٣٨، وابن المبارك في
((الزهد)) برقم (٩٠٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٧٣/١٥ -
والحاكم في المستدرك ٢٤٠/٤ ، من طريق عبد الله بن المبارك ، عن هشام بن الغاز ، عن
حيان أبي النضر قال : سمعت واثلة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وقال الذهبي: (( صحيح على
شرط مسلم)) ، وهو كما قال الحاكم ، حيان أبو النضر ليس من رجال الستة وقد فصلنا القول
في أبي النضر ، واستوفينا تخريج هذا الحديث في موارد الظمآن ٢/ ٤٦٢ برقم (٧١٧) .
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٢٢ برقم (٢١٥)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٠٣) +
٢٥٤

٣٩٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَبيَّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِذَا دَعَانِي)) .
٣١٨/٢
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٣٩٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
- عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: أَنَا عِنْدَ ظَنٍّ عَبْدِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ ، وَإِنْ ظَنَّ شَرّاً فَلَهُ)).
قلت : رواه الترمذيُّ(٢) باختصارِ قولِهِ: ((إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرّاً
فَلَهُ)) .
رواه أحمد(٣)، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام .
قلت : وتأتي أحاديث في حسن الظنِّ في الأدعيةِ ، وغير ذلك إن شاءَ اللهُ .
« وفي المطبوع برقم (٧٩٥١) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٩/٢ برقم (١٢٠٨) - وفي مسند
الشاميين برقم ( ٢١٩٣) من طريق عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال :
دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل علينا واثلة ...
وعمرو بن واقد الدمشقى متروك الحديث .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٧/٢٢ برقم (٢٠٩)، وفي الأوسط (١ ل ٢٤) وفي المطبوع
برقم (٤٠١) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٩/٢ برقم (١٢٠٩)، وفي مسند الشاميين برقم
(١٤١٤) من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا محمد بن
مهاجر ، عن يزيد بن عبيدة ، عن حيان أبي النضر قال : لقيت واثلة ... وإسناده صحيح .
وانظر الحديث التالي ...
(١) في المسند ٢١٠/٣، ٢٧٧، والموصلي برقم (٣٢٣٢) من طريقين : حدثنا شعبة ،
حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح. وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في الدعوات (٣٥٩٨) باب: حسن الظن بالله تعالى. وانظر مسند الموصلي ٤٧٩/١١
برقم ( ٦٦٠١ ) .
(٣) في المسند ٢/ ٣٩١، من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وأبو يونس هو سليم بن جبير مولى
أبي هريرة . وهذا إسناد ضعيف ، غير أن الحديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٣٩)، وهو في الموارد (٢٣٩٤).
وانظر التعليقين السابقين .
٢٥٥

٣٣ - بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ
٣٩٣٢ - عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي
أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ أُسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الغفور بن سعيد ، وهو متروك .
٣٩٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ مَاتَ
فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ ، بُعِثَ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه موسى بن عبد الرحمن
(١) في الكبير ٦/ ٢٤٠ برقم (٦١٠٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٩٦/٣ برقم
(٤١٨٠) وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٢، من طريق الحسن بن علي بن الوليد
الفارسي الفسوي ، حدثنا خلف بن عبد الحميد السرخسي ، حدثنا أبو الصباح عبد الغفور بن
سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد فيه خلف بن عبد الحميد السرخسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٣٢١/٨ وفيه أن أحمد سئل عنه فقال: ((لا أعرفه)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦١/١: ((خبره باطل ... قال أحمد: لا أعرفه)).
وانظر (( تنزيه الشريعة)) لابن عراق ١/ ٥٨ .
وعبد الغفور بن سعيد قال البخاري : تركوه ، وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٨/٢ :
(( كان ممن يضع الحديث على الثقات ، لا يحل كتابة حديثه ولا الذكر عنه إلا على جهة
التعجب )) .
وانظر ميزان الاعتدال ٦٤١/٢، ولسان الميزان ٤٣/٤ والكامل لابن عدي ١٩٦٦/٥،
والحديث التالي .
وقال البيهقي: ((عبد الغفور هذا ضعيف، وروي بإسناد آخر أحسن من هذا كما ... ))
وذكر حديث جابر الآتي .
(٢) في الصغير ٢٢/٢، وفي الأوسط (٢ ل ٦١) وفي المطبوع برقم (٥٨٨٣) - وهو في
مجمع البحرين ٣٧٤/٢ برقم (١٢١٧) - وابن عدي في الكامل ١٤٥٥/٤ - ومن طريق ابن
عدي أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٢ - من طريق محمد بن علي بن مهدي ،
الكوفي ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن عبد الله بن ﴾
٢٥٦

المسروقي(١) وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وفيه عبدُ الله بنُ المؤملِ ، وثقه ابنُ
حبان(٢) وغيرُه، وضعفه أحمدُ وغيرُه [وإسناده حسن](٣).
« المؤمل المكي ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله : ...
وعبد الله بن المؤمل ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٤٥٥/٤ بعد ذكر أحاديث هذا منها: (( وهذه الأحاديث عن
أبي الزبير غير محفوظة)).
وقال في نهاية الترجمة : (( ولابن المؤمل هذا غير ما ذكرت من الأحاديث ، وعامة ما يرويه
الضعفُ عليه بَيِّنٌ)). وانظر المجروحين ٢٧/٢ - ٢٨ لزاماً.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣/ ٤٩٧ برقم (٤١٨١) من طريق أبي طاهر الفقيه ،
حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا زيد بن الحباب ، بالإسناد السابق .
وانظر كشف الخفاء ٢/ ٢٨٠، وتنزيه الشريعة ١٣٧/٢، واللآلىء المصنوعة ١٢٨/٢ -
١٢٩، والفوائد المجموعة ص (١١٤ - ١١٥)، و ((المقاصد الحسنة)) ص (٤٢٩).
وأخرجه الحارث في ((بغية الباحث)) ٤٢٧/١ برقم (٣٥٣) وأبو الشيخ في ((طبقات
المحدثين بأصبهان)) ٣٦٥/٢ برقم (٢٩٢) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي ، حدثنا
أبو معشر المديني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وإسحاق اتهمه ابن أبي شيبة
بالوضع ، وأبو معشر نجيح ضعيف .
وقال السيوطي في لآلئه ١٢٩/٢: ((قلت : أفرط المؤلف - يعني: ابن الجوزي - في إيراد
هذين الحديثين في الموضوعات ، وقد أخرجهما البيهقي في ( شعب الإيمان ) واقتصر على
تضعيف إسنادهما ، وقال : إن إسناد حديث جابر أحسن من إسناد حديث سلمان ، والذي
أستخير الله فيه الحكم لمتن الحديث بالحسن لكثرة شواهده ... )) .
وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) ص (١١٥): ((وأنا أستخير الله وأحكم بعدم صحة
هذا المتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبعدم حسنه ، حتى يأتي البرهان بإسناد تقوم به
الحجة ، وأحاديث الوضاعين - وإن بلغت في الكثرة كل مبلغ - لا يشهد بعضها لبعض ،
ولا تستحق إطلاق الحسن عليها)). وانظر مسند الموصلي ٧٩/٨ برقم (٤٦٠٨).
(١) بل هو ثقة وهو من رجال التهذيب، وفي (م) زيادة ((ولم أجد من ترجمه)).
(٢) الذي وثقه ابن حبان ٧/ ٢٨ هو عبد الله بن المؤمل بن وهب المخزومي ... وليس هذا
بصاحب أبي الزبير .
(٣) قوله: ((وإسناده حسن)) ليس في ( م).
٢٥٧

٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٣٩٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ )).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه يزيدُ الرقاشيُّ، وفيه كلام. (مص ٥٢٤).
٣٥ - بَابٌ : فِيمَنْ مَاتَ فِي بَيْتِ اٌلْمَقْدِسِ
٣٩٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
مَاتَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه يوسفُ بنُ عطيةَ البصريُّ ، وهو ضعيف .
-
(١) في المسند ٧/ ١٤٦ برقم ( ٤١١٣) وإسناده فيه ضعيفان ، وهناك استوفينا تخريجه ،
ونضيف هنا :
أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٤ ، من طريق أبي يعلى .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٧٦/٢، ٢٠٠ ، من طريق بقية بن
الوليد : حدثني معاوية بن سعيد عن أبي قبيل : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وهذا إسناد جيد : بقية بن الوليد صرح بالتحديث عند أحمد في الرواية الثانية ، ومعاوية بن
سعيد ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٤/٧ - ٣٣٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٨/ ٣٨٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٦/٩، وقال
الذهبي في كاشفه: (( وثق )).
(٢) في كشف الأستار ٣٨٤/١ برقم (٨١٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١٧٦/٢، وابن
الجوزي في الموضوعات ٢٢٠/٢، والسيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ١٣١/٢، من
طريق يوسف بن عطية ، عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرب ، عن
أبي هريرة ...
ويوسف بن عطية متروك الحديث .
وعيسى بن سنان ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧١٢) في موارد الظمآن .
وقال البزار: (( لا نعلمه إلا بهذا الإسناد عن أبي هريرة، ويوسف ليس بالحافظ ... )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٩/١٢ برقم (٣٥٠٧٥) إلى البزار .
٢٥٨

٣٦ - بابُ مَا جَاءَ فِي الْمَوْتِ
٣٩٣٦ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ يَلْقَ أَبْنُ
آدَمَ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ».
قَالَ: ((ثُمَّ إِنَّ أَلْمَوْتَ لأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله موثقون .
٣٩٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: آخِرُ شِدَّةٍ يَلْقَاهَا الْمُؤْمِنُ الْمَوْتُ.
رواه أحمد(٢)، وفيه قابوسُ، وثَّقه ابنُ معينٍ ، وابنُ عديٍّ ، وضعفه
النسائيُّ ، وغيرُه .
٣٩٣٨ - وَعَنْ سَوْدَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: قُلْتُ
يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا مِثْنَا(٣)، صَلَّى لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ حَتَّى تَأْتِيَنَا(٤).
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ تَعْلَمِينَ عِلْمَ الْمَوْتِ يَا بِنْتَ
(١) في المسند ١٥٤/٣، وابن عدي في الكامل ١٣٠١/٣، والطبراني في الأوسط ٥٨١/٢ -
٥٨٢ برقم (١٩٩٧) - وهو في مجمع البحرين ٩٠/٨ برقم (٤٧٦٧) - من طريق سكين بن
عبد العزيز بن قيس قال : ذكر ذلك أبي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد جيد، سكين بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٦٤٥) في مسند الموصلي ،
وأبوه عبد العزيز فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٥٨ ) في المسند المذكور .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٠/٤: ((رواه أحمد باختصار، والطبراني في
الأوسط - على الشك هكذا - واللفظ له وإسنادهما جيد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٩/١٥ - ٥٧٠ برقم (٢٢٢٠٩) إلى أحمد .
(٢) في المسند ٢٢٣/١، وابن أبي حاتم في التفسير برقم (١٢٢٨ ) من طريق جرير بن
عبد الحميد ، حدثنا قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، قابوس
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧ ) في معجم شيوخ الموصلي .
ووالد قابوس هو : أبو ظبيان : حصين بن جندب .
(٣) في الكبير (( مشى)) وهو تحريف .
(٤) عند ابن المبارك: (( تأتينا أنت)).
٢٥٩

٢/ ٣١٩ زَمْعَةَ، عَلِمْتِ أَنَّهُ أَشَدُّ / مِمَّا تَقْدِرِينَ))(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - بَابٌ : فِيمَنْ يَقِرُّ مِنَ الْمَوْتِ
٣٩٣٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَثَلُ الَّذِي يَقِرُّ مِنَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأَرْضُ بِدَيْنِ ، فَجَعَلَ يَسْعَى حَتَّى
إِذَا أَعْبَى وَأَنْبَهَرَ (٣) ، دَخَلَ جُحْرَهُ(٤) ، فَقَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: يَا ثَعْلَبُ دَيْنِي فَخَرَجَ وَلَهُ
خُصَاصٌ(٥) ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَقَطَّعَتْ عُنُّقُهُ فَمَاتَ )) .
رواه الطبراني(٦) في الكبير، والأوسط ، وفيه معاذُ بنُ محمدٍ الهذلي قال
(١) عند ابن المبارك، وفي كنز العمال: ((تقدرين عليه)).
(٢) في الكبير ٣٤/٢٤ برقم (٩٠) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا نعيم بن
حماد ، حدثنا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل
- عند الطبراني : بن ثوبان - بلغه أن سودة بنت زمعة ... وإسناده ضعيف لانقطاعه.
ونعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٢٠ ) في موارد الظمآن .
والحديث في الزهد عند ابن المبارك ص (٨٤) برقم (٢٥٠).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٥/١٥ برقم (٤٢١٩٣) إلى ابن المبارك ، وإلى الطبراني
في الكبير مرسلاً .
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر، لفظها: ((فيه علتان: إحداهما : الكلام في نعيم بن
حماد ، والأخرى : الانقطاع فإنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان - كذا - عن
سودة، ولم يسمع منها )) .
(٣) انبهر ، مطاوع بَهَرَ، يقال: بَهَرَه، يَبْهَرُهُ، وَبَهْراً، وَبُهُوراً : أجهده حتى تتابع نفسه ،
والبُهْرُ : هو ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو من النَّهج وتتابع النَّفَس .
(٤) الجحر : حفرة تأوي إليها الهوام وصغار الحيوان .
(٥) الحصاص : شدة العدو وحدته ، وقيل : هو أن يمصع بذنبه ، وَيَصُرَّ بأذنيه ويعدو ،
وقيل : الضراط والمعنى الأخير هو المراد هنا ، والله أعلم .
(٦) في الكبير ٢٢٢/٧ برقم (٦٩٢٢)، وفي الأوسط ( ٢ ل ٩٣) وفي المطبوع برقم
(٦٣٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٥/٢ - ٣٧٦ برقم (١٢١٩) - ومن طريق الطبراني *
٢٦٠