النص المفهرس

صفحات 221-240

٣٨٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ أَذْهَبَ اللهُ بَصَرَهُ فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ، كَانَ حَقّاً عَلَى الهِ وَاجِباً أَنْ لاَ تَرَىُ
عَيْنَاهُ النَّارَ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه وهبُ بنُ حفصِ الحرَّانيُّ ،
وهو ضعيف .
٣٨٨٩ - وَعَنْ أَبِي ظِلالِ الْقَسْمَلِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ:
يَا أَبَا ظِلاَلٍ، مَتَى أُصِيبَ بَصَرُكَ ؟ قَالَ : لاَ أَعْقِلُهُ .
قَالَ: أَلاَ أُحَدِّئُكَ حَدِيثاً حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ -
عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنْ رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -؟
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا ثَوَابُ عَبْدِي إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ إِلَّ النَّظَرُ
إِلَى وَجْهِي ، وَأُلْجِوَارُ فِي دَارِي )» .
وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكُونَ حَوْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ تَذْهَبَ
أَبْصَارُهُمْ. ( مص : ٥١٠ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أشرسُ بنُ الربيع ، ولم أجد من ذكره ،
(١) في الصغير ٤٨/١، وفي الأوسط ١٠٩/٣ برقم (٢٢٢٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٤٧/٢ برقم (١١٧١) - وابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٣/٣ باب: ثواب من ذهب
بصره ، وابن عدي في الكامل ٢٥٣٢/٧ ، من طريق وهب بن حفص الحراني ، حدثنا
جعفر بن عون ، عن مسعر بن كدام ، عن عطية ، عن ابن عمر ...
وقال الدارقطني: ((تفرد به وهب، وهو كذاب)). وانظر اللآلىء المصنوعة ٤٠٢/٢،
وتنزيه الشريعة ٣٥٢/٢، وميزان الاعتدال ٣٥١/٤، ولسان الميزان ٢٢٩/٦ - ٢٣٠،
والكشف الحثيث ص ( ٢٧٥) .
ومع كل ذلك فإن الحديث يتقوى بشواهده .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٦٤) وفي المطبوع برقم (٨٨٥٥) - وهو في مجمع البحرين
٣٤٨/٢ برقم (١١٧٤) - من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا أشرس بن »
٢٢١

وأبو ظلال ضعَّفه أبو داودَ ، والنسائيُّ ، وابنُ عديٍّ ، ووثَّقه ابنُ حبانَ .
٣٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مسلمةُ بنُ الصلتِ ، وهو متروكٌ [وقد
« الربيع أبو شيبان الهذلي ، حدثنا أبو ظلال القسملي أنه دخل على أنس ...
وشيخ الطبراني ، وأبو ظلال القسملي واسمه هلال بن أبي هلال ضعيفان ، وأشرس بن الربيع
ترجمه البخاري في الكبير ٤٢/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٢/٢ وسماه:
أشرس بن ربيعة، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٨١ .
والبخاري ، وابن حبان لم يذكرا اسم أبيه .
وأخرجه مختصراً الترمذي في الزهد ( ٢٤٠٢) باب : ما جاء في ذهاب البصر ، من طريق
عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم .
وأخرجه عبد بن حميد ص (٣٦٨ - ٣٦٩) برقم (١٢٢٧ ) من طريق يزيد بن هارون .
كلاهما حدثنا أبو ظلال ، بالإسناد السابق .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه، وأبو ظلال اسمه هلال)).
وأخرجه أحمد مختصراً ٢٨٣/٣ ، من طريق عفان ، حدثنا نوح بن قيس ، حدثنا الأشعث بن
جابر الحداني ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد جيد ، الأشعث هو ابن عبد الله بن جابر ،
وقد نسب هنا إلى جده، وقد تحرفت ((الحداني)) في المسند إلى ((الحراني)).
ولأنس حديث أخرجه البخاري في المرضى ( ٥٦٥٣ ) باب : فضل من ذهب بصره ،
ولفظه: ((إن الله يقول : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر ، عوضته منهما الجنة ، يريد عينيه ،
تابعه أشعث بن جابر ، وأبو ظلال ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم)) ، وقد تقدم
تخريج هاتين المتابعتين لعمر مولى المطلب الذي أورد البخاري حديث أنس من طريقه .
وانظر فتح الباري ١١٦/١٠ - ١١٧ .
وعلى هامش (م) قال ابن حجر رحمه الله: ((حديث أبي ظلال ، عن أنس ، في الترمذي
بغير هذا اللفظ ، وعلقه البخاري عقب حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس ، بمعناه )).
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٨) وفي المطبوع برقم (٥٣٧٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٩/٢
برقم ( ١١٧٥) - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا عمر بن شَبَّة بن عبيدة
النميري ، حدثنا مسلمة بن الصلت ، حدثنا مرزوق أبو بكر ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ...
ومسلمة بن الصلت قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٩/٨: (( سألت أبي عنه »
٢٢٢

وثَّقه ابنُ حبان ، وقد روى عنه أحمد بن حنبل](١) .
٣٨٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
- عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: إِذَا أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ ، أَنَبْتُهُ بِهِمَا
الْجَنَّةَ)) / .
٣٠٩/٢
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبيدُ اللهِ بنُ زحرٍ وهو ضعيفٌ .
٣٨٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِنْ كَانَ صَالِحاً )) .
فقال: شيخ بصري متروك الحديث)). وانظر لسان الميزان ٦/ ٣٣ - ٣٤.
جـ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
ومرزوق أبو بكر قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٤/٨: (( سئل أبو زرعة عن
مرزوق أبي بكر فقال: بصري ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٧/٧ وقال :
((يخطىء))، وقال الحافظ: ((صدوق)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن زيد إلا مرزوق، ولا عنه إلا مسلمة ، تفرد به عمر)).
(٢) في الأوسط (١ ل ١٣) وفي المطبوع برقم (١٧٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٩/٢
برقم (١١٧٦) - من طريق أحمد بن حماد بن زغبة ،
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٨١ ، من طريق إسماعيل بن عبد الله،
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وعبيد الله بن زحر ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٧٨) في موارد الظمآن .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، والترمذي في الزهد ( ٢٤٠٣) باب : ما جاء في ذهاب البصر ، من
طريق محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه ... وصححه ابن حبان برقم ( ٢٩٣٢) .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، وهو كما قال .
وانظر حديث أبي هريرة في موارد الظمآن ٤٥٢/٢ برقم (٧٠٧). وانظر ((مسند الدارمي))
بتحقيقي برقم ( ٢٨٣٧) .
٢٢٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بِشْرُ بنُ إبراهيمَ الأنصاريُّ ، وهو
ضعيفٌ .
٢٢ - بَابٌ: فِيمَنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ الْوَاحِدَةُ
٣٨٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ)) .
قالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً ؟
قَالَ: ((وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً )) .
قلت : هو في الصحيح (٢)، خلا قولِهِ: ((وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً)).
رواه أبو يعلى(٣) وفيه سعيدُ بنُ سليمِ الضَّبِّيُّ، ضعَّفه الأزديُّ [وذكره
(١) في الأوسط ١٢٧/٢ برقم (١٢٤٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٥١/٢ برقم (١١٨٠) -
من طريق أحمد بن محمد بن الجهم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، حدثنا بشر بن
إبراهيم ، حدثنا الأوزاعي ، عن حميد بن عطاء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن
مسعود . . .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٨٧٠) .
وبشر بن إبراهيم قال ابن عدي في الكامل ٤٤٧/٢: ((وهو عندي ممن يضع الحديث)).
وحميد بن عطاء أو ابن علي هو الأعرج الكوفي، وهو ضعيف. وانظر لسان الميزان ١٨/٢ - ٢٠.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤٤٦/٢، من طريق القاسم بن الليث ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن بزيع ، بالإسناد السابق .
(٢) عند البخاري في المرضى ( ٥٦٥٣) باب : فضل من ذهب بصره ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي (٣٧١١، ٤٢١١).
(٣) في المسند ٢٣٣/٧ - ٢٣٤ برقم (٤٢٣٧) وإسناده ضعيف ، وهناك بينا أن الزيادة على
ما في الصحيح زيادة منكرة .
ونضيف هنا : أخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٣٨/٣ ، من طرق قالوا : حدثنا شيبان ، حدثنا
سعيد بن سليم الضبعي ، حدثنا أنس بن مالك ...
وقال: (( وسعيد بن سليم من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممن ليسوا هم بمعروفين ، »
٢٢٤

ابن حبان في الثقات قال: ويخطىءُ](١) ( مص: ٥١١).
٣٨٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((قَالَ رَبُّكُمْ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: إِذَا قَبَضْتُ كَرِيمَةَ عَبْدِي وَهُوَ بِهَا ضَنِيِنٌّ ،
فَحَمِدَنِي عَلَى ذَلِكَ ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ )) .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وفيه السفرُ بنُ نُسَيْرِ [ذكره ابنُ حبانَ في الثقات.
و](٣) ضعفه الدار قطني .
٢٣ - بَابٌ : فِي وَجَعِ اُلْعَیْنِ
٣٨٩٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ هَمَّ إِلَّ هَمُّ الذَّيْنِ ، وَلاَ وَجَعَ إِلَّ وَجَعُ أَلْعَيْنِ)).
رواه الطبراني(٤) في الصغير ، والأوسط ، وفيه قرينُ بنُ سهلٍ ، قال
الأزديُ : كذّابٌ .
« ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه ، وهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أنس)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٢) في الكبير ١٢٣/٨ برقم (٧٥٠٤) من طريق عبد الرحمن بن معاوية العتبي المصري ،
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثنا عبد الله بن رجاء الشيباني ، عن
السفر بن نُسَيْر ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والسفر بن نسير ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ) .
(٤) في الصغير ٢/ ٣١، وفي الأوسط (٢ ل ٧٤) وفي المطبوع برقم (٦٠٦٤) - وهو في
مجمع البحرين ٣٤٦/٢ برقم (١١٧٠)، و٤٩/٤ برقم (٢٠٧٩) - ومن طريق الطبراني
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٤٥/٢ - ٤٦ برقم (٨٥٤) - وابن عدي في الكامل
١١٨٠/٣ - ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٤/٢ - وابن حبان في
المجروحين ٣٥٠/١، والبيهقي في الشعب برقم ( ٩١٩٣) من طريق محمد بن يونس
العصفري ، حدثنا أبو عبد الرحمن قرين بن سهل بن قرين ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن »
٢٢٥

٢٤ - بَابٌ: فِي الطَّاعُونِ وَمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ
٣٨٩٦ - عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثَانِي جِبْرَائِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالْحُمَّى
وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِأَلْمَدِينَةِ وَأَزْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ(١) ، فَالطَّاعُونُ
شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِ )).
رواه أحمد(٢) ،
.
.
.
« عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله ...
وقرين بن سهل كذبه الأزدي . وانظر ميزان الاعتدال ٣٨٩/٣، ولسان الميزان ٤/ ٤٧٣ .
وسهل قال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٨٠ بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث هذا واحد منها: ((وهذه
الأحاديث الثلاثة ، بهذا الإسناد منكر باطل أسانيدها ومتونها ... )).
وقال ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٥٠: (( شيخ يروي عن ابن أبي ذئب وغيره من الثقات
ما ليس من حديث الأثبات ، يلزق المراسيل والمقاطيع بأقوام مشاهير ، فيسندها عنهم ،
لا يجوز الاحتجاج به )) .
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٠، ولسان الميزان ١٢٢/٣.
ويشهد له حديث ابن عمر من طريق يحيى بن عبد الله بن خاقان ، عن مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر، قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٨٨/٤: ((فهذا موضوع على مالك))، وتابعه
الحافظ ابن حجر على ذلك في لسان الميزان ٦/ ٢٦٤ وزاد رحمه الله التمييز بين يحيى بن
عبد الله بن زياد المعروف بخاقان ، وبين يحيى الذي يروي عن مالك ، لأن شيخ البخاري
لا يدرك مالكاً ، والله أعلم .
وانظر اللآلىء المصنوعة ١٤٨/٢ - ١٤٩، وتنزيه الشريعة ١٩٣/٢، والفوائد المجموعة ص
(١٤٨) برقم (٤٣٩)، والمقاصد الحسنة ص (٤٦٩)، وتذكرة الموضوعات ص
(١٤٠)، وكشف الخفاء برقم (٣٠٩٤)، والشذرة برقم (١١٣٤)، وسيأتي هذا
الحديث أيضاً برقم ( ٦٧٠٤ ) .
(١) وتمامه عند الطبراني ((شهادة لأمتي، ورجزاً على الكفار))، وفي (م، د): ((رجز))
بدل (( رجس )) .
(٢) في المسند ٨١/٥، والطبراني في الكبير ٣٩١/٢٢ - ٣٩٢ برقم (٩٧٤)، وابن
أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ١/ ٣٤٢ برقم ٤٦٦، والدولابي في الكنى ١/ ٤٤، وابن *
٢٢٦

والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات(١).
٣٨٩٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي الْغَارِ ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ طَعْناً، وَطَاعُوناً)) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْرُ/
قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟
٣١٠/٢
قَالَ: ((ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ (٢) ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ)).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه جعفرُ بنُ الزبيرِ الحنفيُّ ، وهو ضعيفٌ .
٣٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ: أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ:
إِنَّ هَذَا الرَّجْزَ قَدْ وَقَعَ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الْشِّعَابِ ، وَأَلَوْدِيَةِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذاً ،
فَلَمْ يُصَدِّقْهُ بِأَلَّذِي قَالَ ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُعَاذَاً وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ .
قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ : فَعَرَفْتُ الشَّهَادَةَ ، وَعَرَفْتُ الرَّحْمَةَ، وَلَمْ أَدْرِ مَا دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ
« حبان في الثقات ٣٩٩/٥، والحارث في (( بغية الباحث عن زوائد الحارث)) ٣٥٨/١ برقم
(٢٥٥) وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص (٤٣)، وابن سعد في الطبقات ٤٢/١/٧، من
طريق يزيد بن هارون ، حدثنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال : سمعت أبا عسيب مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول :... وهذا إسناد صحيح . وانظر فتح الباري
١٠/ ١٩١، وأسد الغابة ٦/ ٢١٤ .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٥٥/١١ في ترجمة أبي عسيب: (( وأخرج حديثه أحمد ،
والحارث بن أبي أسامة ، والطبراني، والحاكم أبو أحمد من طريق يزيد بن هارون ... ))،
وذكر هذا الحديث .
وانظر كنز العمال ٧٦/١٠ برقم (٢٨٤٣١).
(١) في (م، د): ((ورجاله ثقات)).
(٢) ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ : يقال: ذَرِبَ الجرح إذا فسد واتسع ، ولم يقبل الدواء .
(٣) في المسند ٦٣/١ برقم (٦٢) وإسناده ضعيف ، وهناك تعريفات للطاعون قديمها
وحديثها .
٢٢٧

حَتَّى أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّ إِذْ قَالَ فِي
دُعَائِهِ : ((فَحُمّىَّ إِذاً أَوْ طَاعُوناً)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ
أَهْلِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ؟ قَالَ: ((وَسَمِعْتَهُ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: ((إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُقَّتِي بِسَنَةٍ(١)
فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ ،
فَأَعْطَانِهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَلْبِسَهُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَأَبَى عَلَيَّ، أَوْ
قَالَ : فَمُنِعْتُ ، فَقُلْتُ: حُمّىَّ إِذاً أَوْ طَاعُوناً، حُمَّىَّ إِذاً أَوْ طَاعُوناً)) - يَعْنِي:
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
رواه أحمدُ(٢) ، وأبو قلابة لم يدركْ معاذَ بنَ جبلٍ .
٣٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي مُنِيبٍ الأَحْدَبِ، قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ فَذَكَرَ الطَّاعُونَ
فَقَالَ : إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبَّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ .
اَللَّهُمَّ أَجْعَلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ(٣) نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مَقَامِهِ
ذَلِكَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ﴿ الْحَقُّ مِن رَّبِكٌ
فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧].
فَقَالَ مُعَاذٌّ: ﴿سَتَجِدُنِيِّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].
(١) السنة - بفتح السين المهملة والنون - : الجدب والقحط.
(٢) في المسند ٢٤٨/٥، من طريق إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة ... وإسناده
منقطع .
نقول : ولكن يشهد له حديث ثوبان عند أحمد ٢٨٤/٥، ومسلم في الفتن (٢٨٨٩ ) باب:
هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ، وأبي داود في الفتن ( ٤٢٥٢ ) باب : ذكر الفتن ودلائلها ،
والترمذي في الفتن ( ٢١٧٧ ) باب : ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلّم ثلاثاً في
أمته ، والبيهقي في السير ٩/ ١٨١ باب: إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلّم على الأديان.
(٣) في (ظ): ((محمد)) وهو خطأ.
٢٢٨

رواه أحمد (١) ، وروى الطبرانيُّ بعضَه في الكبير، ورجالُ أحمدَ ثقات
وإسنادُهُ متصلٌ. ( مص : ٥١٣ ) .
٣٩٠٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّام فَيُفْتَحُ لَكُمْ، وَيَكُونُ فِيَكُمْ دَاءٌ كَأَلُّمَلِ - أَوْ
كَالْحُزَّةِ(٢) يَأْخُذُ بِمَرَاقٍ(٣) الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ اللهُ بِهِ أَنْفُسَهُمْ (٤) وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَهُمْ)) .
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الْحَظَّ الأَوْفَرَ مِنْهُ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ ، فَلَمْ يَبْقَ
مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَطْعِنَ فِي أُصْبُعِهِ السََّّبَةِ ، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُِّي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ
النَّعَمِ(٥) .
(١) في المسند ٥/ ٢٤٠ ، من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا ثابت بن يزيد ، حدثنا
عاصم ، عن أبي منيب الأحدب ، قال: خطب معاذ بالشام ... وهذا إسناد صحيح ، إذا
كان أبو منيب سمعه من معاذ ، وثابت بن يزيد هو أبو زيد البصري الأحول ، وعاصم هو ابن
سليمان الأحول ، وأبو منيب هو الجرشي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢١/٢٠ - ١٢٢ برقم (٢٤٣) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن عاصم بن سليمان ، بالإسناد
السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٣ ، من طريق بحر بن نصر ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني عثمان بن
عطاء ، عن أبيه : أن معاذ بن جبل قام في الجيش ...
وعثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني ضعيف ، وقد تركه بعضهم ، وأبوه عطاء لم يدرك
معاذاً فالإسناد منقطع .
(٢) الحزة - بضم الحاء المهملة وفتح الزاي مشددة - : القطعة من الكبد، ويقال: فلان آخذ
بحزته : أي بعنقه .
(٣) المراقُّ : ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها .
(٤) في (م): ((أنفسكم)).
(٥) النَّعم : الإبل ، وحمرها : أفضلها ، وإذا قيل: الأنعام دخلت مع الإبل البقر والغنم ،
وقيل : بل النعم تطلق على الثلاثة .
٢٢٩

رواه أحمد(١) ، وإسماعيلُ بنُ عبيدِ اللهِ لم يدرك معاذاً .
٣٩٠١ - وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ )).
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَهذا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟
قَالَ: ((وَخُْ (٢) أَعْدَائِكُمْ / مِنَ أَلْجِنِّ، وَفِي كُلِّ شَهَادَةٌ)) .
٣١١/٢
رواه أحمدُ(٣) بأسانيدَ، ورجالُ بعضِها رجالُ الصحيحِ .
(١) في المسند ٢٤١/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٣/٥٨ من
طريق أبي أحمد الزبيدي ، حدثنا مَسَرَّةُ بن معبد ، عن إسماعيل بن عبيد الله قال : معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد منقطع كما قال الحافظ الهيثمي.
ولكن المرفوع فيه صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٦/٢: ((رواه أحمد بن إسماعيل بن عبيد، عن
معاذ ، لم يدركه )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٨/١٠ - ٧٩ برقم (٢٨٤٤١) إلى أحمد.
(٢) الْوَخْزُ : طعن ليس بنافذٍ .
(٣) في المسند ٣١٧/٤، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٢٢٦)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٣٨٤/٦، من طريق أبي بكر النهشلي قال: حدثنا زياد بن عِلاَقة ، عن
أسامة بن شريك ، عن أبي موسى ... واختلف عن زياد بن علاقة :
فقد أخرجه البزار ٣٩٥/٣ - ٣٩٦ برقم (٣٠٣٩) من طريق الفضل بن سهل - تحرف فيه
إلى : سهيل - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا أبو بكر النهشلي ، عن زياد بن علاقة ، عن
قطية بن مالك ، عن أبي موسى ...
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٢٧/١، وفي الأوسط (١ ل ١٩٥) وفي المطبوع برقم
(٣٤٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٣/٢ برقم (١١٩٨) - من طريق الحسن بن علوية
القطان البغدادي ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن مسعر ،
عن زياد بن علاقة ، عن يزيد بن الحارث ، عن أبي موسى ...
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٣٨) وفي المطبوع برقم (٨٥١٢) - وهو في مجمع
البحرين ٣٦٣/٢ - ٣٦٤ برقم (١١٩٩) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مالك بن
عبد الواحد ، حدثنا معتمر ، سمعت الحجاج بن أرطاة يحدث عن زياد بن علاقة ، عن »
٢٣٠

ورواه أبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الثلاث .
« كردوس بن عباس الثعلبي ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن
أرطاة .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢١١/٤ - ٢١٢، والبزار ٣٩٦/٣ برقم (٣٠٤٠)، والطبراني
في الأوسط (١ ل ٧٦) وفي المطبوع برقم (١٣٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٣٦٤ برقم
(١٢٠١) - من طريق سهل بن حماد أبي عتاب الدلال ، حدثنا سَعَّاد بن سليمان ، حدثني
زياد بن علاقة ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف ، وفي إسناد البزار تحريف وسقط ،
فقد انقلب فيه (( يزيد بن الحارث)) إلى ((زياد بن الحارث))، وسقط ((زياد بن علاقة)) من
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٤، ٤١٧، والطيالسي ٣٤٨/١ برقم (١٧٨٤) من طريق زياد بن
علاقة ، عن رجل ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد فيه جهالة، ولكن المجهول قد بُيِّن في
الروايات السابقة .
ولتمام معرفة هذا الاختلاف انظر ((العلل ... )) للدار قطني ١٣٦/٧ - ١٣٧ برقم (١٢٥٩)،
و٤٧٣/١٣ برقم (٣٣٦٣). ومسند الموصلي برقم (٧٢٢٦) على شيء من وهم فيه يصوب
من هنا .
وأخرجه أحمد ٤١٣/٤، والحاكم ١/ ٥٠ ، من طريق أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن
أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبي موسى الأشعري ...
وأخرجه الحاكم ٥٠/١ ، من طريق أبي قلابة الرقاشي ، حدثنا أزهر بن سعد ، حدثنا
حاتم بن أبي صغيرة ، عن أبي بلج ، بالإسناد السابق ، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي .
نقول : أما صحيح ، فنعم ، وأما على شرط مسلم ، فلا ، فإن أبا بلج ليس من رجال مسلم ،
وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٩٣ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وأخرجه البخاري في الكبير ١٤/٩ - ١٥، من طريق معلى بن أسد ، حدثنا عبد العزيز بن
مختار ، عن عبد الله بن مختار وليس بأخيه ، حدثني كريب بن الحارث بن أبي موسى ، عن
أبيه ، عن جده ...
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٦/٢: (( رواه أحمد بأسانيد أحدها صحيح ،
وأبو يعلى والبزار ، والطبراني)) ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله
أعلم .
وانظر الحديث التالي ، وحديث ابن عمر الآتي برقم ( ٣٩٠٨).
٢٣١

٣٩٠٢ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ قَيْسٍ أَخِي أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتْلاً فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ
وَالطَّاعُونِ )) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات .
٣٩٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ، قَالَ: لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ ،
خَطَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي
هَذِهِ الشِّعَابِ ، وَفِي هَذِهِ الأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةً، قَالَ :
فَغَضِبَ فَجَاءَ يَجُُّ ثَوْبَهُ مُعَلِّقاً نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَعَمْرُو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ ، وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ ،
وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ .
(١) في المسند ٤٣٧/٣، و٢٢٨/٤، والطبراني في الكبير ٣١٤/٢٢ برقم (٧٩٢،
٧٩٣)، والدولابي في الكنى والأسماء ١٨/١، والحاكم ٩٣/٢، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٣٨٤/٦، والبخاري في الكبير ١٤/٩ وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني))
٤ /٤٥٠ برقم (٢٥٠٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد قال : حدثنا عاصم الأحول ، عن
كريب بن الحارث بن أبي موسى ، عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى ... وهذا إسناد
جيد ، كريب بن الحارث بن أبي موسى ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٧ - ٢٣٢ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٨/٧ - ١٦٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وصحح
حديثه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٧ .
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٧ ، من طريق أبي يعلى .
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٨٤/٦، من طريق مطين .
كلاهما : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، بالإسناد السابق ، وعند ابن
حبان (( كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ... )).
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٦/٢ -٣٣٧ حديث قال: ((رواه الحاكم وقال: صحيح على
شرط مسلم))، والذي في المستدرك قوله: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))،
وقال الذهبي: ((صحيح)) ، ولعل الذي نقله المنذري قد قاله الحاكم في مكان آخر ما وقعت
عليه ، والله أعلم .
٢٣٢

رواه أحمد(١) .
٣٩٠٤ - وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: عَنْ أَبِي مُنِيبٍ(٢): أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي
طَاعُونٍ آخَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَذَا رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ مَنْ يُنَكِّبْهُ أَخْطَأَهُ ، وَمِثْلُ
النَّارِ مَنْ يُنَكِّبْهَا أَخْطَأَتْهُ ، وَمَنْ أَقَامَ، أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ .
٣٩٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى(٣) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ ،
نَحْوُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْراً فَقَالَ : صَدَقَ . ( مص : ٥١٤ ) .
رواها كلَّها أحمدُ ، وروى الطبراني في الكبير بعضه ، وأسانيد أحمد حسان
صحاح .
٣٩٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ: أَنَّهُ
قَدِمَ مَعَ مُعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ ، وَفِي مَنْزِلِهِ ، فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ ،
(١) في المسند ١٩٥/٤ - ١٩٦ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥١٣/٢ - من
طريق عبد الصمد ، حدثنا همام قال : حدثنا قتادة ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن
غنم ... وإسناده حسن .
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه الحاكم ٢٧٦/٣، والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٥ برقم (٧٢٠٩) ، وابن خزيمة في
التوكل - ذكره ابن حجر في ((إتحاف المهرة )) ٦/ ١٨٤ - من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
همام ، عن قتادة ، ومطر الوراق ، بالإسناد السابق . وانظر الحديث التالي .
(٢) أخرجها أحمد ١٩٦/٤ ، من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا ثابت ، حدثنا
عاصم ، عن أبي منيب : أن عمرو بن العاص ... وإسناده صحيح.
ثابت هو ابن يزيد ، وعاصم هو الأحول . وانظر ما قبله وما بعده .
(٣) أخرجها أحمد ١٩٦/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٥ برقم (٧٢١٠) ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٠٦/٤، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٩٥١)، وهو في (( موارد
الظمآن)) برقم (٧٢٧) بتحقيقنا، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨٤/٦، من طريق شعبة:
أخبرني يزيد بن خمير قال : سمعت شرحبيل يحدث عن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد
صحيح . وانظر الحديثين السابقين .
٢٣٣

فَطُعِنَ(١) مُعَاذٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَأَبُو مَالِكِ فِي
يَوْمٍ وَاحِدٍ .
وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ حَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرَّ وَفَرِقَ فَرَقاً شَدِيداً، وَقَالَ :
أَيُّهَا النَّاسُ، تَفَرَّقُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ، فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ لاَ أَرَاهُ إِلَّ رِجْزاً
وَطَاعُوناً .
فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ ، قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارٍ أَهْلِكَ .
فَقَالَ عَمْرٌو : صَدَقْتَ .
فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ لَيْسَ بِالطَّاعُونِ وَلاَ الرِّجْزِ
وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ .
اللَّهُمَّ فَاتِ آلَ مُعَاذِ النَّصِيبَ الأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ .
قَالَ: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ
٣١٢/٢ يُكَتَّى بِهِ، فَرَجَعَ مُعَاذٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ مَكْرُوباً، فَقَالَ /: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ
كَيْفَ أَنْتَ ؟ فَأَسْتَجَابَ لَهُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ ﴿ أَلْحَقُّ مِن رَّبِّكٌ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾
[البقرة : ١٤٧] .
فَقَالَ مُعَاذٌ: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَدَفَنَهُ مِنَ الْغَدِ
فَجَعَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ ، فَأَرَاهُ
أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً فِي كَفِّهِ ، فَبَكَى الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ . وَفَرِقَ مِنْهَا
حِينَ ( مص: ٥١٥ ) رَآهَا ، فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ
النَّعَمِ .
قَالَ: فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مُعَادٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَبَكَى الْحَارِثُ
(١) يقال: طُعِنَ الرجل ، فهو مطعون، إذا أصابه الطاعون.
٢٣٤

وَأَسْتَبْكَىْ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذَاً أَفَاقَ فَقَالَ: يَا بْنَ اُلْحِمْيَرِيَّةِ لِمَ تَبْكِي عَلَيَّ ؟ أَعُوذُ بِاللهِ
مِنْكَ !
فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاَللهِ مَا عَلَيْكَ أَنْكِي ، فَقَالَ مُعَاذٌ : فَعَلَاَمَ تَبْكِي ؟
قَالَ : أَنْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ الْعَصْرَ مِنَ الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ .
فَقَالَ مُعَاذٌ: أَجْلِسْنِي، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ : أَسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ
بِوَصِيَّةٍ: إِنَّ الَّذِي تَبْكِي عَلَيَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ، فَإِنَّ الْعِلْمَ مَكَانَهُ بَيْنَ لَوْحَي
الْمُصْحَفِ، فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرُهُ، فَأَطْلُبُهُ بَعْدِي عِنْدَ ثَلاَثَةٍ: عُوَيْمِرٌ
أَبُو الدَّرْدَاءِ ، أَوْ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَوْ عِنْدَ أَبْنِ أُمِّ عَبْدٍ . وَأَحْذَرْ زَلَّةَ الْعَالِمِ ،
وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذاً أَشْتَدَّ بِهِ نَزْعُ اُلْمَوْتِ فَنَزَعَ نَزْعاً لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ ، فَكَانَ
كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ ، فَتَحَ طَرْفَهُ فَقَالَ: أَخْتُقْنِ(١) خَنْقَكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ
أَنِّي أُحِبُّكَ .
فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ أَنْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ
مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَخِي مُعَاذٌ أَوْصَانِي بِكَ وَسَلْمَانَ
اُلْفَارِسِيِّ، وَأَبْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَلاَ أُرَانِي إِلَّ مُنْطَلِقاً إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَجَعَلَ
يَحْضُرُ مَجْلِسَ أَبْنِ أُمِّ عَبْدٍ بُكْرَةَ وَعَشِيَّةً ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَجْلِسِ .
قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَمْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ .
قَالَ أَبْنُ أُمِّ عَبْدٍ : نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلاً وَاحِدَةٌ . قَالَ الْحَارِثُ: وَمَا تِلْكَ
أَلْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَوْلاَ أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَىْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
قَالَ : فَاسْتَرْجَعَ الْحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً ، قَالَ : صَدَقَ مُعَاذٌ فِيمَا قَالَ لِي .
فَقَالَ أَبْنُ أُمِّ عَبْدٍ : مَا قَالَ لَكَ يَا بْنَ أَخِي؟ ( مص: ٥١٦ ) قَالَ: حَذَّرَنِي زَلَّةً
(١) خَنَقَهُ، يَخْتُقُهُ، خنقاً، فهو خانق، والمفعول: مخنوق، وَخَنِقٌ ، وخنيق ، ويقال :
خنقت الوقت : أخرته وضيقته ، وهم في خناق من الموت : أي في ضيق .
٢٣٥

الْعَالِمِ، وَاللهِ مَا أَنْتَ يَا بْنَ مَسْعُودٍ إِلاَّ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ عَلَى يَقِينٍ يَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لاَ تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟
قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : صَدَقَ أَخِي ، إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ
٣١٣/٢ بيَدِ / أَلْحَارِثِ فَأَنْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ :
لاَ بُدَّ لِي أَنْ أُطَالِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ ، فَأَنْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى
قَدِمَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ
إِلَيْكَ .
قَالَ: الْحَارِثُ: وَاَللهِ مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ .
قَالَ: بَلَى عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، إِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا
تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللهِ أَخْتَلَفَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ
أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ، فَأُولِئِكَ الَّذِينَ يَتَعَارَفُونَ فِي اللهِ، وَيَتَزَّوَرُونَ
فِي اُللهِ .
رواه البزار (١)، وروى أحمد بعضه ، وفي إسناد البزار شهر بن حوشب ،
(١) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٦٧١) - وهو في كشف الأستار ٣٩٧/٣ - ٣٩٩ برقم
(٣٠٤٢) - من طريق يعقوب بن نصر ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن
حوشب ، عن حديث الحارث بن عميرة أنه قدم مع معاذ ...
ويعقوب بن نصر روى عن عبد الحميد بن بهرام ، وعبد الله بن رجاء العبدي ، وروى عنه
البزار ، وعبد الله بن جعفر الأصبهاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله
ثقات ، شهر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
والحارث بن عميرة ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٥/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨٣/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٣٤.
وانظر الإصابة ٣١٤/٢ _ ٣١٥ .
وأخرجه مختصراً جداً الطبراني في الكبير ١١٦/٢٠ برقم (٢٣٠) من طريق أبي مسلم
الكشي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، بالإسناد السابق ، وهذا
إسناد حسن .
٢٣٦

وفيه كلام . [وقد وثقه غير واحد] (١) ، وروى الطبراني في الكبير طرفاً منه.
٣٩٠٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( تَنْزِلُونَ مَنْزِلاً يُقَالُ لَهُ الْجَابِيَةُ(٢) - أَوِ الْجُوَيْنِيَةُ - يُصِيبُّكُمْ فِيهِ دَاءٌ مِثْلُ غُدَّنَيٍ
الْجَمَلِ، يَسْتَشْهِدُ اللهُ بِهِ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَكُمْ ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه الحسنُ بنُ يحيى الخشنيُّ ، وثقه دحيم
وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ( مص : ٥١٧ ) .
٣٩٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَنَاءُ
أُمَّتِي فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ )) .
« وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ١٧ برقم (١٠٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٢٣١) مختصراً جداً - من طريق أبي معاوية ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن شهر بن
حوشب ، به ، وإسناده حسن .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١٢٤/٢ - ١٢٥، من طريق عبيد الله بن موسى ، عن
شيبان ، عن الأعمش ، عن شهر بن حوشب ، به .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) .
(٢) الجابية - أصل معناها في اللغة - : الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل، وهي قرية من
أعمال دمشق قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، فيها خطب ابن الخطاب خطبته
المشهورة ، وإليها ينسب باب الجابية بدمشق .
وانظر معجم البلدان ٢/ ٩١ - ٩٢ ، وفيه شعر جميل لحسان بن ثابت وللجواس بن القعطل .
(٣) في الكبير ١١٣/٢٠ - ١١٤ برقم (٢٢٥)، وفي مسند الشاميين ١٣١/١ برقم (٢٠٧)
وابن عدي في الكامل ٧٣٦/٢ - ٧٣٧ ، من طريق هشام بن خالد حدثنا الحسن بن يحيى
الخشني ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن
جبل ...
والحسن بن يحيى الخشني ضعيف ، وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وأبوه
ثابت ، وقد فصلنا القول في عبد الرحمن عند الحديث ( ٥٦٠٩ ) في مسند الموصلي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٩/١٠ برقم (٢٨٤٤٧) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن
عساكر .
٢٣٧

قُلْنَا : قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟
قَالَ: ((وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنٌّ ، وَفِي كُلِّ شَهَادَةٌ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط (ظ: ١٢٥) ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ
عصمةَ النصيبيُّ ، قال ابنُ عديٍّ: لَهُ مناكيرُ(٢) ، وقد وثَّقه ابنُ حبانَ .
٣٩٠٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَأْتِي
الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ بِالطَّاعُونِ، فَيَقُولُ أَصْحَابُ الطَّاعُونِ: نَحْنُ شُهَدَاءُ ، فَيُقَالُ:
أَنْظُرُوا، فَإِنَّ جِرَاحَتَهُمْ كَجِرَاحِ الشُّهَدَاءِ تَسِيلُ دَماً كَرِيحِ الْمِسْكِ ، فَهُمْ شُهَدَاءُ ،
فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه إسماعيلُ بنُ عياشٍ ، وفيه كلامٌ،
(١) في الصغير ٥٠/١، وفي الأوسط ١٤٣/٣ برقم (٢٢٩٤) - وهو في مجمع البحرين
٣٦٢/٢ برقم (١١٩٧) - من طريق أحمد بن إبراهيم بن يزداد الطبراني الخطيب ، حدثنا
موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي ، عن بشر بن حكيم ، عن
إبراهيم بن أبي حُرَّة ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً، عبد الله بن عصمة النصيبي ضعيف، وانظر ((لسان الميزان)) ٣١٥/٣ .
وبشر بن حكيم روى عن إبراهيم بن أبي حرة - وسلم بن كثير . وروى عنه عبد الله بن عصمة
النصيبي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا إبراهيم ، ولا رواه عن إبراهيم إلا بشر بن
حكيم ، ولا رواه عن بشر إلا عبد الله بن عصمة ، تفرد به موسى بن أيوب)).
وللكن يشهد له حديث أبي موسى المتقدم برقم (٣٩٠١)، وحديث أخي أبي موسى المتقدم
أيضاً برقم (٣٩٠٢) .
(٢) وعبارة ابن عدي في الكامل ١٥٢٧/٤ نصها: ((وعبد الله بن عصمة رأيت له أحاديث
أنكرها ، وليس بالكثير ، وإنما ذكرته لأني شرطت في أول كتابي أني أذكر كل من أنكر
حديثه ، أو يروي حديثاً يضعف من أجله ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً)).
(٣) في الكبير ١٧/ ١١٨ - ١١٩ برقم (٢٩٢)، وأحمد ١٨٥/٤، من طريق إسماعيل بن
عياش ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن عتبة بن عبد ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، إسماعيل بن عياش ، قال أحمد ، والبخاري وغيرهما : *
٢٣٨

وحديثُهُ عن أهلِ الشام مقبولٌ ، وهذا منه .
٢٥ - بَابٌ: فِي الطَّاعُونِ وَالثَّابِتِ فِيهِ وَالْفَارٌّ مِنْهُ
٣٩١٠ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَفْتَى
أُمَّتِي إِلَّ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟
قَالَ: ((غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، أَلْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ، وَأَلْفَارُ مِنْهَا كَأَلْفَارِ مِنَ
الزَّحْفِ ».
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في / الأوسط.
٣١٤/٢
«ـ (( ما روى عن الشاميين صحيح ، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)).
وقال ابن حجر في الفتح ١٩٤/١٠: ((فأخرج أحمد بسند حسن عن عتبة بن عبد السلمي -
رفعه - يأتي الشهداء ... )) وذكر هذا الحديث .
ويشهد له حديث العرباض بن سارية عند أحمد ١٢٨/٤ -١٢٩، والنسائي في الجهاد ٣٧/٦ -
٣٨ باب : مسألة الشهادة ، من طريق يحيي بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن
أبي بلال ، عن العرباض بن سارية : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد جيد.
ابن أبي بلال هو عبد الله، ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٩/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩/٥، وقال
الذهبي في كاشفه: (( وثق)) ، وحسن إسناده في فتح الباري ١٠/ ١٩٤.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٨/٢: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس
به ، فيه إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين مقبولة ، وهذا منها)) .
(١) في المسند ٦ / ٨٢ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٦٠/٨، وابن راهويه برقم (١٤٠٣)
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٦/٦٤ من طريق يحيى بن إسحاق ، ويزيد بن هارون ،
وأخرجه أبو يعلى ٧/ ٣٧٩ - ٣٨٠ برقم (٤٤٠٨)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٥) -
وهو في ((مجمع البحرين)) ٣٦٥/٢ - ٣٦٦ برقم (١٢٠٣) - من طريق حوثرة بن أشرس ،
جميعهم : حدثنا جعفر بن كيسان أبو معروف ، عن عمرة بنت قيس العدوية ، عن عائشة ...
وعند الطبراني ((عمرة بنت أرطاة العدوية))، وعند أبي يعلى ((عمرة العدوية)) ولم ينسبها .
والصواب أنها عمرة بنت قيس العدوية ، ترجمها الحسيني في الإكمال ( ٣٧/آ) فقال:
((عمرة بنت قيس العدوية، عن عائشة، وعنها جعفر بن كيسان))، وجاء مثل ذلك في ((ذيل »
٢٣٩

٣٩١١ - وَلَهَا عِنْدَ أَبِي يَعْلَى(١) أَيْضاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( وَخْزَةٌ تُصِيبٌ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ غُدَّةٌ كَغْذَّةٍ أُلِلِ ، مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا كَانَ
مُرَابِطاً، وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ كَانَ شَهِيداً، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَأَلْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ)).
ورواه الطبراني(٢) في الأوسط بنحوه، إلاَّ أنه قال: ((وَالصَّابِرُ عَلَيْهِ
كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ » .
٣٩١٢ - وَلَهَا عِنْدَ الْبَزَّارِ (٣) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ،
« الكاشف))، وفات الحافظ أن يوردها في ((تعجيل المنفعة))، وما رأيت فيها جرحاً ، فهي
على شرط ابن حبان وقد صحح حديثها ابن خزيمة .
وقال البخاري في الكبير ١٩٨/٢: (( جعفر بن كيسان أبو معروف البصري ، سمع معاذة
العدوية ، وعمرة بنت قيس ، روى عنه عبد الملك بن عمرو - وهو مولى بني عدي - قال :
حدثتني عمرة : سمعت عائشة ... وذكر هذا الحديث ، عن عائشة من قولها .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٦، ١٤٥، ٢٥٥، من طريق جعفر بن كيسان ، حدثتنا معاذة بنت
عبد الله العدوية قالت : سمعت عائشة تقول : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٨/٢ إلى أحمد والطبراني، وأبي يعلى.
ولعائشة حديث في الصحيح عند البخاري في الأنبياء (٣٤٧٤) وأطرافه ، وأخرجه أحمد
٦ /٦٤، ١٥٤، ٢٥٢.
وانظر التعليق التالي وكنز العمال ١٠/ ٨٠ برقم (٢٨٤٥٠).
(١) في المسند ١٢٥/٨ برقم (٤٦٦٤)، وإسناده ضعيف. وانظر ((الترغيب والترهيب))
٣٣٨/٢ .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٣٨) وفي المطبوع برقم (٥٥٣١) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٣٦٥
- ٣٦٦ برقم (١٢٠٤) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا منجاب بن
الحارث ، حدثنا علي بن مسهر ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن
عائشة قالت :... وهذا إسناد ضعيف.
(٣) في كشف الأستار ٣/ ٣٩٦ برقم (٣٠٤١) من طريق سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثنا
محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ، حدثنا حفص ، عن ليث ، عن عطاء ، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر الحديثين السابقين.
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا عائشة، بهذا الإسناد)). وانظر ((الترغيب
والترهيب )٨ ٣٣٨/٢.
٢٤٠