النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٨٦١ - وَعَنِ الْأَصْبَعِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى
اَلْحَسَنِ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
« به بأس في نفسه))، ولم ينقل الحافظ في اللسان ((في نفسه)). وانظر ((الجرح والتعديل))
٨/ ٤٢٠، وذكره العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٥٥ ولم يقل فيه شيئاً ، وقال الدار قطني في السنن
٧٦/١: ((ومجاعة ضعيف)).
وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٢٠ بعد أن أورد له عدداً من الأحاديث: (( ومجاعة بن الزبير
هذا ، يروي عنه من ذكرت من الرواة : عبد الصمد بن عبد الوارث ، والنضر بن شميل ،
وعبد الله بن رشيد ، وعبد القادر بن شعيب ، وحاضر بن مطهر السوسي وغيرهم .
فأما ابن رشيد ، وحاضر بن مطهر فعندهما عن مجاعة نسخة طويلة ، وعامة ما يرويانه
وغيرهما من حديث مجاعة يحمل بعضها بعضاً، وهو ممن يحتمل ، ويكتب حديثه))،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٧/٧، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٢/٤:
((وقد وثق)) فهو حسن الحديث ، والله أعلم .
وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٤٣٧، ولسان الميزان ١٦/٥، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٤٢.
ومن طريق الطبراني أخرجه السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢/ ٤٠٠، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٩١/١ وقال: ((هذا حديث غريب من حديث جابر وقتادة ، تفرد به
مجاعة)) .
وذكر المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٢/٤ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية
مجاعة بن الزبير ، وقد وثق)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٤٢/٣ برقم (٦٨٥١) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد له حديث جابر عند الترمذي في الزهد ( ٢٤٠٢) باب : ما يود أهل العافية في الجنة ،
والطبراني في الصغير ٨٨/١ - ومن طريق الطبراني أورده ابن الجوزي في الموضوعات
٢٠٢/٣، والسيوطي في اللآلىء ٢/ ٤٠١ - والبيهقي في الجنائز ٣٧٥/٣ باب: ما ينبغي لكل
مسلم أن يستشعره من الصبر ... والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٠٠/٤، من طريق
عبد الرحمن بن مَغْراء - تحرفت عند الخطيب إلى : معن - عن الأعمش ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى
أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض))، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن
في حديث عبد الرحمن ، عن الأعمش كلاماً ، والله أعلم . وانظر الحديثين التاليين .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٥/٣ برقم (٦٦٦٠) إلى الترمذي ، وإلى الضياء في
المختارة . وانظر الفوائد المجموعة ص (٢٦٤) برقم (٨١٩) .
٢٠١

قَالَ : أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئاً .
قَالَ: كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ : أَسْنُدُونِي. فَأَسْنَدَهُ عَلِيِّ إِلَى
صَدْرِهِ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ فِي
الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا : شَجَرَةُ الْبَلْوَىُ، يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلاَ يُرْفَعُ
لَهُمْ دِيوَانٌ ، وَلاَ يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ ، يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبّاً، وَقَرَأَ ﴿إِنَّمَا يُوَقِّ
الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠])).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه سعدُ بنُ طريفٍ ، وهو ضعيفٌ جداً .
٣٨٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يَوَدُّ أَهْلُ الْبَلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حِينَ يُعَاِنُونَ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُفْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه رجل لم يُسَمَّ ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الكبير ٩٢/٣ - ٩٣ برقم (٢٧٦٠) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا
إسماعيل بن سيف ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن سعد بن طريف ، عن الأَصْبَغ بن نباتة
قال: دخلت مع علي ... وإسماعيل بن سيف، قال ابن عدي في الكامل ٣١٨/١: ((حدث
بأحاديث عن الثقات غير محفوظة، ويسرق الحديث)). وانظر لسان الميزان ١/ ٤٠٩.
وسعد بن طريف متروك ، ورماه ابن حبان بالوضع ، والأَصْبَغُ بن نباتة متروك أيضاً .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٤٥/١، وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات ٢٠٢/٣ .
وانظر ((اللآلى المصنوعة)) ٣٩٩/٢، وتذكرة الموضوعات ص (٢٠٩ - ٢١٠)، والدر
المنثور ٣٢٣/٥ وكنز العمال ٣٣٦/٣ برقم (٦٨٢٤).
(٢) في الكبير ٩/ ١٦٩ برقم (٨٧٧٧) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن رجل من النخع ، عن ابن مسعود ، موقوفاً
عليه ، وإسناده فيه جهالة ، ويزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٧٨ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد : حدثني من سمع ابن مسعود يقول :
وَدَّ ... وانظر ((تذكرة الموضوعات)) ص (٢٠٩، ٢١٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١٤ برقم (١٧٤٥٠) من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن »
٢٠٢

١٨ - بَابٌ : فِي الْحُمَّى
٣٨٦٣ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا جَزَاءُ
الْحُمَّى ؟
قَالَ: ((تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا أَخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ
عِرْقٌ )).
قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لاَ تَمْنَعُنِي خُرُوجَاً فِي سَبِيلِكَ وَلاَ خُرُوجاً إِلَى
بَيْتِكَ ، وَلاَ مَسْجِدٍ نَبِّكَ .
قَالَ: فَلَمْ يُمَسِنَّ أُبَيِّ قَطُّ إِلَّ وَبِهِ حُمَّى. ( مص : ٥٠٤).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، عن محمدِ بنِ معاذِ بنِ أَبيِّ بنِ
* زائدة ، عن رجل من النخع ، عن ابن مسعود ...
كما أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٣ ، من كلام مسروق .
(١) في الكبير ١/ ٢٠٠ - ٢٠١ برقم (٥٤٠)، وفي الأوسط (١ ل ٢٧) وفي المطبوع برقم
(٤٤٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٢/٢ برقم (١١٤٨) - من طريق أحمد بن خليد،
حدثنا محمد بن عيسى الطباع ، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب ، عن أبيه ،
عن جده ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد جيد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٩٧) في ((موارد الظمآن)) ٢١٣/٢.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٥/١، والضياء في المختارة
برقم (١١٧٥، ١١٧٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣١/٧.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٠٠/٤: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ،
وسنده لا بأس به ، محمد ، وأبوه ذكرهما ابن حبان في الثقات)).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٢٨٠ برقم
(٩٩٥)، ثم في ((موارد الظمآن)) برقم (٦٩٢)، وقد تقدم برقم (٣٨٤١).
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٦/٤ إلى ابن أبي الدنيا ، وأبي يعلى ، وابن
حبان .
وانظر ((فتح الباري)) ١١٠/١٠، وكنز العمال ٣٢٣/٣ برقم (٦٧٥٢)، و٢٦٢/١٣ -٢٦٣
برقم ( ٣٦٧٧٠) .
٢٠٣

كعبٍ ، عن أبيه ، وهما مجهولان . كما قال ابنُ معينٍ .
[قلت : ذكرهما ابنُ حبانَ في الثقات](١) .
قلت : وقد تقدم حديث أبي سعيد(٢) قبل هذا ببابين.
٣٨٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحُمَّىُ كِيرٌ
مِنْ جَهَنَّمَ ، فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا ، كَانَ حَظَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ )) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير، وفيه أبو حصين الفلسطينيُّ. ولم أرَلَهُ
رَاوِياً غيرَ محمدِ بْنِ مُطَرِّفٍ .
٣٨٦٥ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: ((مَنْ
هَذِهِ؟ )) قَالَتْ: أُمُ مِلْدَمٍ.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٢) برقم (٣٨٤١). وانظر التعليق السابق .
(٣) في المسند ٢٥٢/٥، ٢٦٤، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(٥٢٤٤) - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٢١٦)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) برقم ( ٩٨٤٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٦/٦٦ من طريق يزيد بن
هارون .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١١٠ برقم (٧٤٦٨)، والبيهقي في الشعب برقم (٩٨٤٢)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٦/٦٦، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٤١٤/٣٣ -٤١٥
من طريق محمد بن مُطَرِّفٍ أبي غسان - تحرفت عند الطبراني إلى : - عثمان - حدثنا
أبو الحصين الشامي ، عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي أمامة ...
وأبو الحصين الفلسطيني روى عنه محمد بن مُطَرِّفٍ ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط
ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٠٠/٤: ((رواه أحمد بإسناد لا بأس به)). وانظر
كنز العمال ٣٢٠/٣ برقم (٦٧٣٩)، وفتح الباري ١٠/ ١٧٥.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٨/٣، من طريق علي بن معبد ، حدثنا يزيد بن
هارون قال : حدثنا ابن عيينة ، حدثنا محمد بن مُطَرِّفٍ ، عن أبي الحصين ، عن أبي صالح ،
عن أبي موسى الأشعري ... وما عرفنا رواية ليزيد بن هارون عن ابن عيينة ، ولا لابن عيينة
عن محمد بن مُطَرِّفٍ فيما نعلم ، والله أعلم . وانظر أحاديث الباب .
٢٠٤

فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ ، فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللهُ، فَأَنَوْهُ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ .
فَقَالَ: « مَا شِئْتُمْ/: إِنْ شِئْتُمْ، دَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ :
تَكُونَ لَكُمْ طَهُوراً ؟ )) .
٣٠٥/٢
قَالُوا: وَتَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)) .
قَالُوا : فَدَعْهَا .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، ورجالُ أحمدَ رجال الصحيحِ .
٣٨٦٦ - وَعَنْ أُمَّ طَارِقٍ - مَوْلاَةِ سَعْدٍ - قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَعَادَ ، فَسَكَتَ
سَعْدٌ ، فَأَنْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَتْ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ سَعْدٌ: أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلَّ أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا .
قَالَتْ : فَسَمِعْتُ صَوْتاً عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ وَلاَ أَرَى شَيْئاً .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَنْتِ ؟ )) . قَالَتْ: أُمُ مِلْدَم .
قَالَ: ((لاَ مَرْحَباً ، وَلاَ أَهْلاً ، أَتَذْهَبِينَ إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ؟ » .
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ : ((فَأَذْهَبِي إِلَيْهِمْ)) .
(١) في المسند ٣١٦/٣ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٠٨/٣ -
٤٠٩ برقم (١٨٩٢)، وبرقم (٢٣١٩)، وفي ((موارد الظمآن)) ٢/ ٤٥٠ برقم (٧٠٤) ..
ونضيف هنا : وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٠٢٣) من طريق سفيان .
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٩/٦ من طريق جرير بن عبد الحميد .
وأخرجه البيهقي أيضاً في الدلائل ١٥٨/٦ - ١٥٩ من طريق يعلى بن عبيد .
جميعاً : عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ...
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٩٩/٤: ((رواه أحمد رواته رواة الصحيح،
وأبو يعلى ، وابن حبان في صحيحه .
ورواه الطبراني بنحوه من حديث سلمان ، وقال فيه : شكوا الحمى ... وسيأتي برقم
( ٣٨٦٧))) .
٢٠٥

رواه أحمدُ(١)، والطبرانيُّ في الكبير(٢) ورجاله ثقات.
٣٨٦٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ((مَنْ أَنْتِ ؟ )).
فَقَالَتْ: أَنَا الْحُمَّى أَبْرِي (٣) اللَّحْمَ، وَأَمُصُّ(٤) الدَّمَ .
قَالَ: ((أَذْهَبِي إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ )) .
فَأَتَتْهُمْ فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ أَصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ ،
(١) في المسند ٣٧٨/٦، وابن سعد في الطبقات ٢٢٢/٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) ٢١٨/٦ - ٢١٩ برقم (٣٤٥٠، ٣٤٥١)، والبخاري في الكبير ٢//١٩٦،
والطبراني في الكبير ١٤٤/٢٥، ١٤٥ برقم (٣٤٨، ٣٤٩) من طريق الأعمش ، عن
جعفر بن عبد الرحمن ، عن أم طارق مولاة سعد بن عبادة ... وهذا إسناد حسن ،
جعفر بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ١٩٦/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٨٣/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٣٤/٦ .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٤١/١٣ ترجمة أم طارق: (( لها حديث أورده أحمد ، وابن سعد ،
وأبو بكر بن أبي شيبة والحسن ابن سفيان ، وابن أبي عاصم ، والحسن المروزي في زيادات
البر والصلة ، من طريق الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن ، عن أم طارق مولاة سعد ...
الحديث ، وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) من هذا الوجه . وانظر أسد
الغابة ٣٥٥/٧ .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ١٤٥/٢٥ برقم (٣٥٠) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن يزيد ،
عن أم طارق .
وقال البخاري ١٩٦/٢ - ١٩٧: ((وقال عثمان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن حفص -
وفي نسخة: جعفر - عن أم طارق ... )).
(٢) في (م) زيادة: (( وفيه جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري ، ولم أجد من ذكره ، وبقية
رجاله ثقات)).
(٣) برى ، يبري ، برياً : قطع ، ويقال : برى الإبل : أهزلها .
(٤) في (م): ((أشرب)).
٢٠٦

فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا شِئْتُمْ: إِنْ شِئْتُمْ
دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا وَأُسْقِطَتْ بَقِيَّةُ ذُنُوبِكُمْ؟ )) .
قَالُوا: بَلَى، فَدَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ( مص : ٥٠٥ ) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه هشامُ بنُ لاحقٍ ، وثّقه النسائيُّ ، وضعفه
أحمدُ ، وابنُ حبانَ .
٣٨٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْحُمَّى حَظُّ كُلِّ
مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ » .
رواه البزارُ(٢) وإسنادُهُ حسنٌ(٣)
(١) في الكبير ٦/ ٢٤٦ برقم (٦١١٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ،
حدثنا هشام بن لاحق المدائني أبو عثمان سنة خمس وثمانين ومئة ، حدثنا عاصم الأحول ،
عن أبي عثمان النهدي ، عن سَلْمَانَ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد ضعيف ، سأل عبد الله بن أحمد أباه عن هشام بن لاحق فقال : (( كان يحدث عن عاصم
الأحول ، كتبنا عنه أحاديث ، ورفع عن عاصم أحاديث أسندها إلى سلمان لم ترفع )) .
وانظر تاريخ البخاري ٢٠٠/٨ - ٢٠١، والجرح والتعديل ٦٩/٩ - ٧٠ ، والكامل لابن عدي
٢٥٦٨/٧، والضعفاء للعقيلي ٣٣٧/٤، وميزان الاعتدال ٣٠٦/٤، ولسان الميزان
١٩٨/٦ .
(٢) في كشف الأستار ٣٦٤/١ برقم (٧٦٥)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٦٥/٢
برقم ( ١٤٥٠) من طريق عثمان بن مخلد الواسطي ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ،
عن الأسود ، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، عثمان بن مخلد الواسطي فصلنا
الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٧٧ ) ، غير أن هشيماً قد عنعن وهو مدلس .
وقال الدارقطني: ((المحفوظ عن عائشة موقوفاً)) .
وقال البزار : (( لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان)) ، ومع كل ما تقدم فقد قال المنذري في
((الترغيب والترهيب)) ٣٠٠/٤: ((رواه البزار بإسناد حسن))، وتابعه على ذلك الهيثمي وابن
حجر (( فتح الباري)) ١٠ / ١٧٥ رحمهم الرحمن .
وانظر كنز العمال ٣٢١/٣ برقم (٦٧٤٥)، وكشف الخفاء ٣٦٧/١ - ٣٦٨ برقم
(١١٧٥)، والأحاديث الآتية حتى (٣٨٧٠).
(٣) في (م): ((وفيه عثمان بن مخلد، ولم أجد من ذكره)) بدل قوله: ((إسناده حسن)).
٢٠٧

٣٨٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً كَانَ
يُجَالِسُهُ ، فَقَالَ: «مَا لِيَ فَقَدْتُ فُلاَنَاً؟ )).
فَقَالُوا: أَعْتُبِطَ (١) وَكَانُوا يُسَقُّونَ أَلْوَعْكَ الإِعْتِبَاطَ، فَقَالَ: ((قُومُوا حَتَّى
نَعُودَهُ ».
فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ بَكَى الْغُلاَمُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَبْكِ،
فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي: أَنَّ الْحُمَّىَ حَظُّ أُمَّتِي مِنْ جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه عمرُ بنُ راشدٍ ، ضعفه أحمد
وغيره ، ووثقه العجلي (٣).
(١) ويقال أيضاً: اعتبط فلاناً : قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله ، وكل من
مات بغير علة فقد اعْتُبطَ ، واعْتَبَطَ الناقة : ذبحها من غير مرض .
(٢) في الصغير ١١٣/١، وفي الأوسط (١ ل ١٨٩) وفي المطبوع برقم (٣٣١٨) - وهو في
مجمع البحرين ٣٣١/٢ برقم (١١٤٧) - من طريق تميم بن محمد الفارسي ، حدثنا
يعقوب بن سفيان الفسوي ، حدثنا عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان بن
عثمان ، حدثنا محمد بن عجلان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وعمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن، قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٠٨/٦: ((كتبت من حديثه ورقتين، ولم أسمع منه لما وجدته كذباً وزوراً، والعجب من
يعقوب بن سفيان كيف كتب عنه ، وكيف روى عنه ، لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن
تلك الأحاديث موضوعة )).
وانظر الكامل لابن عدي ١٦٧٧/٥ - ١٦٧٨، وميزان الاعتدال ١٩٥/٣، ولسان الميزان
٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤، وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني تميم بن محمد هو ابن طُمْغَاج الطوسي ، حافظ إمام جوال ، ثقة ، قال
أبو عبد الله الحاكم: ((هو محدث ثقة، مصنف، جمع المسند الكبير)).
وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٣ / ٤٩٦ - ٤٩٧.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلا ابن عجلان ، ولا عنه إلا عمر - تحرفت فيه إلى :
عمرو - تفرد به يعقوب الفسوي))، ويشهد له الحديث المتقدم برقم ( ٣٨٦٣). وانظر
الحديثين التاليين أيضاً .
(٣) ملحوظة : الذي وثقه العجلي هو: عمر بن راشد اليمامي ، وليس المديني . وانظر »
٢٠٨

٣٨٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْحُمَّى
حَظُّ أُمَّتِي مِنْ جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عُبَيْسُ بنُ ميمونَ، ضعَّفه أحمدُ
وجماعةٌ ، وقال الفلاسُ : صدوقٌ كثيرُ الخطأِ والوهمِ ، متروكُ الحديثِ .
٣٨٧١ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه شهرُ بنُ حوشبٍ، وفيه كلامٌ، ووثقه جماعة.
(( تاريخ الثقات)) ص ( ٣٥٧).
(١) في الأوسط ( ٢ ل ١٧٦) وفي المطبوع برقم (٧٥٤٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٣٣/٢ برقم (١١٤٩) - من طريق محمد بن إبراهيم العسَّال.
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٢٦٠٤) من طريق حسين بن هارون ،
ومحمد بن نُصَيْرٍ .
جميعاً قالوا : حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا عبيس بن ميمون : حدثني قتادة ،
عن أنس ...
وسليمان بن داود الشاذكوني متروك ، ورماه بعض الأئمة بالكذب .
وعبيس بن ميمون قال البخاري في الكبير ٧٩/٧: (( منكر الحديث))، وقال عمرو بن علي :
((كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٤.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا عبيس)).
(٢) في الجزء المفقود في معجمه الكبير، وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣ ، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) الترجمة (٧٥٣)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٤٦)،
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٥٤٣)، وابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات))
برقم (٢١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٧/٢٣ من طرق: حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي قال : قال الأشعث بن جابر الحراني ، عن شهر بن
حوشب ، عن أبي ريحانة الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا الإسناد
حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي ،
وأشعث هو ابن عبد الله بن جابر ، وقد نسب إلى جده .
وعصمة بن سالم ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ﴾
٢٠٩

٣٨٧٢ - وَعَنْ شَبِيبِ بْنِ نُعَيْمِ(١): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أُمُ
مِلْدَم تَأْكُلُ اللَّحْمَ / وَتَشْرَبُ الدَّمَ ، بَرْدُهَا وَحَرُّهَا مِنْ جَهَنَّمَ )) .
٣٠٦/٢
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه بقيةُ بنُ الوليدِ ، وهو مدلس .
٣٨٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ رَبِِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍٍ، عَنْ عَمَّتِهِ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمُّ مِلْدَم تُخْرِجُ خَبَثَ أَبْنِ آدَمَ كَمَا يُخْرِجُ الْكِيرُ خَبَثَ
الْحَدِيدِ )). ( مص : ٥٠٦) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ أبي حميدٍ ، وهو ضعيف .
ـ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠ عن أبي بكر بن أبي خيثمة أنه قال: (( حدثنا
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي ، وكان صدوقاً)) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٥١٩/٨ .
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٦٨ وفي إسناده حذف وتحريف .
وانظر أسد الغابة ٣٩١/٣، وفتح الباري ١٧٥/١٠، وطبقات ابن سعد ١٤١/٢/٧،
والإصابة ٨٦/٥ -٨٨، وأسد الغابة أيضاً ١١٩/٦.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٥/٣ برقم (٦٧٦٥) إلى ابن النجار ، عن أبي ريحانة الأنصاري .
(١) في أصولنا ((سعد)) وهو خطأ. وانظر أسد الغابة ٥٠٤/٢ ، وذكر له هذا الحديث،
والإصابة ٤٨/٥، وذكر له هذا الحديث أيضاً .
(٢) في الكبير ٧/ ٣١٣ برقم ( ٧٢٣٣) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا سويد بن سعيد ،
حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد ، عن شبيب بن نعيم ،
أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :....
وسويد بن سعيد ضعيف ، وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، وأبو بكر بن أبي مريم الغساني
ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٤/١٠ برقم (٢٨٢٣٢) إلى الطبراني في الكبير وسمى
الصحابي (( شبيب بن سعد)) .
وانظر تاريخ البخاري ٢٣١/٤، والتعليق السابق.
(٣) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم ، فإنني رغم البحث الطويل عنه فيه ،
ما وجدته ، ولكن أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم ( ٨١٣٨) من طريق
الطبراني ، حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة ، حدثني إبراهيم بن حمزة الزهري ،
٢١٠

٣٨٧٤ - وَعَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ، قَالَتْ: عَادَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَأَةً
مِنَ الأَنْصَارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ فَقَالَ لَهَا: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ )).
قَالَتْ: بِخَيْرٍ ، إِلاَّ أَنَّ أُمْ مِلْدَمٍ قَدْ بَرَّحَتْ بِي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصْبِرِي ، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَبَثَ ابْنِ آدَمَ كَمَا
يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ.
أخرجه ابن أبي عاصم في (( الأحاد والمثاني)) برقم ( ٣٣٧٧) - ومن طريقه أخرجه ، ابن
الأثير في أسد الغابة ٧/ ٤٣٠ - من طريق يعقوب بن حميد ،
جميعاً : عن عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن أبي حميد ، عن عبد ربه بن سعيد بن
قيس ، عن عمته قالت :... ومحمد بن أبي حميد ضعيف .
(١) في الكبير ٤٠٥/٢٤ برقم (٩٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، حدثتني فاطمة الخزاعية قالت : ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٩٥/١١ - ١٩٦ برقم (٣٠٣٠٦) وفيه (( عن الزهري قال :
حدثتني فاطمة الخزاعية وكانت قد أدركت عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم : أن
رسول الله ... ))، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضاً البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٩٨٤٠) وهو مرسل ، وإسناده إلى فاطمة صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٤٧٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) برقم (٧٨٤٠)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٩/٧ - من طريق
صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية ... وهذا
مرسل أيضاً ولكن إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) برقم ( ٢٠٧) من طريق خالد بن مرداس ،
حدثنا عبد الله بن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، به . وإسناده إلى فاطمة حسن .
خالد بن مرداس أبو الهيثم السراج ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٧/٨ وقال: (( وكان
ثقة)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٢٦/٨. وانظر هذا الحديث في أسد الغابة ٢١٩/٧،
وترجمة فاطمة في الإصابة . وهذا حديث مرسل ، وفاطمة الخزاعية ذكرها الإمام مسلم في
((المتفردات والوحدان)) هي وهند بنت الحارث الفارسية برقم (٢٦٤، ٥٦٥) تحت
عنوان : ومن النساء اللاتي تفرد عنهن الزهري بالرواية .
٢١١

قلت : وتأتي أحاديث في الحمى ، وفي الطب إن شاء الله تعالى .
٣٨٧٥ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قَالَ: قَالَ نُعَيْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِي وَعْكٌ
شَدِيدٌ مِنَ الْحُمَّى .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَيْنَ أَنْتَ يَا نُعَيْمَانُ مِنْ مَهْيَعَةٍ؟))(١)
وَكَانَتْ أَرْضاً وَبِيئَةٌ(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ( مص :
٥١٢ ) .
١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى الْحُمَّى وَأَحْتَسَبَ
٣٨٧٦ - عَنْ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ
أَعْرَابِيٌّ طَوِيلٌ يَنْتَفِضُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَيْخٌ كَبِيرٌ ، بِهِ حُمَّى تَفُورُ ، تُزِيرُهُ
اُلْقُبُورَ .
« وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): ((ذكرها ابن أبي عاصم في المنفردات، وأوردها الطبراني
أيضاً في الصحابيات )) . وهما من التابعيات.
(١) مَهْيَعَةٌ : هي الجحفة ميقات أهل الشام في طريق هجرته صلى الله عليه وسلّم ، تقع بين
مكة والمدينة ، وسميت بالجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام .
(٢) يقال: أوبأت الأرض، فهي موبئة ، وَوَبِثَتْ فهي وبيئة ، وَوُبِئَتْ فهي موبوءة : أي انتشر
فيها الطاعون والأمراض العامة .
(٣) في الكبير ٢٥٢/٤ برقم (٤٢٩٧)، وفي الأوسط برقم ( ٦٧٥٨) - وهو في مجمع
البحرین ٧/ ١٢١ برقم ( ٤١٥٨ ) ۔ من طریق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن یزید ، حدثنا
محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن
خديج ... وسيأتي أيضاً برقم ( ٨٤١٢ ).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن رافع إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام)).
وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق ، وعبد الله بن يزيد هو البكري وهو ضعيف ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٦٢).
٢١٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَيْخٌ كَبِيرٌ بِهِ (١) حُمَّى تَفُورُ ، هِيَ لَهُ
كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ )) .
فَأَعَادَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِذَا أَبَيْتَ ، فَهُوَ كَمَا تَقُولُ
وَمَا قَضَى اللهُ فَهُوَ كَائِنٌ )) .
قَالَ : فَمَا أَمْسَىْ مِنَ الْغَدِ إِلاَّ وَهُوَ مَيِّتٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه من لم أعرفه(٣). ( مص : ٥٠٧ ).
٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ كَانَ بِهِ لَمَمِّ نَصَبَرَ عَلَيْهِ
٣٨٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمُ(٤) إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْعُ لِي، فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتِ
دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكِ ، وَإِنْ شِئْتِ صَبَرْتٍ وَلاَ حِسَابَ عَلَيْكِ » .
قَالَتْ : بَلَى أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَيَّ.
(١) سقطت (( به )) من ( م) .
(٢) في الكبير ٧/ ٣٠٦ برقم ( ٧٢١٣) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
أبو عون الزيادي ، حدثنا حماد بن يزيد المقرىء ، عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل ، عن جده
شرحبيل ... وهذا إسناد جيد أبو عون هو محمد بن عون الزيادي وهو ثقة ، وحماد هو ابن
يزيد المقرىء ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥١/٣، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات .
ومخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٣٧ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٨/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى
عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٥ .
(٣) بلِ عرفناهم جميعاً بفضل الله ، والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به .
(٤) اللَّمَمُ : طرف من الجنون يُلِمُّ بالإنسان أي : يقرب منه ويعتريه .
واللمم : الصرع كما جاء في حديث ابن عباس الذي أخرجه أحمد ٣٤٦/١ - ٣٤٧ ، والبخاري
في المرضى ( ٥٦٥٢ ) باب : فضل من يصرع من الريح .
٢١٣

رواه البزار (١)، وإسناده حسن .
٣٨٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا الْخَبِيثَ
غَلَبَنِي ، فَقَالَ لَهَا: ((إِنْ تَصْبِرِي عَلَى مَا أَنْتِ عَلَيْهِ ، تَجِيِئِينَ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ لَيْسَ عَلَّيْكِ
٣٠٧/٢ ذَنْبٌ / وَلاَ حِسَابٌ)).
قَالَتْ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لأَصْبِرَنَّ حَتَّى أَلْقَى اللهَ .
قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ الْخَبِيثَ أَنْ يُجَرِّدَنِي؟ فَدَعَا لَهَا، فَكَانَتْ إِذَا أَحَسَّتْ أَنْ
يَأْتِيَهَا، تَأْتِي أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا فَتَقُولُ: أَخْسَأْ، فَيَذْهَبُ عَنْهَا .
قلت : لابنِ عباسٍ حديثٌ في الصحيحِ غيرُ هذا ، وفي الصحيح(٢) طرفٌ من
هذا .
(١) في كشف الأستار ٣٦٧/١ برقم (٧٧٢) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عمرو بن
خليفة ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وإسناده حسن كما قال
الهيثمي ، وعمرو بن خليفة أخو هوذة بن خليفة ، ترجمه ابن حبان في ثقاته ٢٢٩/٧ وقال :
(( كنيته أبو عثمان ، ربما كان في بعض روايته بعض المناكير)) وأخرج له ابن خزيمة في
صحيحه . وانظر (( لسان الميزان)) ٤/ ٣٦٣ .
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤١، من طريق محمد بن عبيد قال : حدثنا محمد بن عمرو ، بالإسناد
السابق ، وهو إسناد حسن .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٥٠٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٩٩٦٩) من طريق قرة ، عن إياس بن أبي تميمة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
أبي هريرة ، مطولاً ، وإسناده صحيح .
نقول: الحديث في صحيح ابن حبان، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٥٣/٢
برقم ( ٧٠٨) فعد إليه إذا أردت .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٥/٣ إلى أحمد ، وابن حبان ، والحاكم .
وقال الحافظ في (( فتح الباري)) ١١٥/١٠: (( وقد أخرج البزار ، وابن حبان من حديث
أبي هريرة ... ))، وذكر هذا الحديث .
(٢) عند البخاري في المرضى (٥٦٥٢) باب : فضل من يصرع من الريح ، ومسلم في البر »
٢١٤

رواه البزار(١)، وفيه فرقدُ السبخيُّ(٢)، وهو ضعيف .
٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ
٣٨٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَعُودُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ: (( يَا زَيْدُ، لَوْ كَانَ بَصَرُّكَ لِمَا بِهِ
[كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ؟)) قَالَ: إِذاً أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ .
قَالَ: ((إِنْ كَانَ بَصَرُّكَ لِمَا بِهِ](٣) ، ثُمَّ صَبَرْتَ وَأَحْتَسَبْتَ لَتَلْقَيَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ
- لَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ)).
« والصلة ( ٢٥٧٦) باب : ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض .
وهو عند أحمد ٣٤٧/١، والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٣٥/٥ برقم (١٤٢٣)، وأبي نعيم
في حلية الأولياء ٢/ ٧٢، و٦/ ١٨٠.
وقال الحافظ في الفتح ١١٥/١٠: (( وفي الحديث فضل من يُصرع ، وأن الصبر على بلايا
الدنيا يورث الجنة ، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم
يضعف عن التزام الشدة ، وفيه دليل على جواز ترك التداوي ، وفيه أن علاج الأمراض كلها
بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير ، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه
أعظم من تأثير الأدوية البدنية ، وللكن إنما ينجع بأمرين : أحدهما من جهة العليل وهو صدق
القصد، والآخر من جهة المداوي، وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل ، والله أعلم )).
(١) في كشف الأستار ١/ ٣٦٧ برقم (٧٧٣) من طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا صدقة بن موسى ، حدثنا فرقد - يعني : السبخي ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ... وفرقد هو ابن يعقوب السَّبَخيّ صدوق ، عابد، وللكنه كثير الخطأ ، لين
الحديث كما قال الحافظ .
وصدقة بن موسى ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٣٤٣١) فى مسند الموصلي.
وقال البزار : (( لا نعلمه بههذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، وصدقة ليس به بأس ، وفرقد سيىء
الحفظ ، وقد حدث عنه جماعة )) .
(٢) السَّبَخي - بفتح السين المهملة ، والباء الموحدة من تحت - : نسبة إلى السبخة ، وهي
التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات ، وقد تستعمل هذه النسبة بالدباغ .
وانظر الأنساب ٢٨/٧، واللباب ٢ / ٩٩ .
(٣) زيادة من مسند أحمد ، وهي لازمة لتمام المعنى.
٢١٥

قلت : لأنسٍ حديثٌ في الصحيح (١) غيرُ هذا.
رواه أحمد (٢)، وفيه جابرٌ الجعفيُّ وفيه كلام كثير، وقد وثَّقه الثوريُّ
وشعبةُ . ( مص : ٥٠٨ ).
٣٨٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَا بْنَ آدَمَ، إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيَّكَ فَصَبَرْتَ وَأَحْتَسَبْتَ عِنْدَ
الصَّدْمَةِ الأُولَى، لَمْ أَرْضَ لَكَ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ)) .
قلت : رواه ابن ماجه(٣) باختصار.
(١) عند البخاري في المرضى (٥٦٥٣) باب : فضل من ذهب بصره ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ٣٧٥/٦ برقم (٣٧١١).
(٢) في المسند ١٥٥/٣ - ١٥٦، من طريق حسين بن محمد ، حدثنا شريك ، عن جابر ،
عن خيثمة ، عن أنس بن مالك ... وجابر هو الجعفي ، وهو ضعيف .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٢ مختصراً، شاهداً لحديث زيد بن أرقم ، من طريق
محمد بن المصفى ، حدثنا معاوية بن حفص ، حدثنا مالك بن مغول ، عن الزبير بن عدي ،
عن أنس قال : عاد رسول الله صلى الله عليه وسلّم زيد بن أرقم من رمد كان به ، وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطبراني ٢٠٤/٥ برقم (٥٠٩٨) من طريقين عن سفيان ، عن جابر ، عن خيثمة ،
عن زيد بن أرقم ، بمثله .
وأخرجه من حديث زيد: أحمد ٣٧٥/٤ ، وأبو داود في الجنائز (٣١٠٢) باب : في العيادة
من الرمد ، والبخاري في (( الأدب المفرد)) ٦٣٢/١ - ٦٣٣ برقم (٥٣٢)، والحاكم في
المستدرك ١/ ٣٤٢ ، من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق قال : سمعت زيد بن
أرقم ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي.
نقول : ليس هذا الإسناد على شرطهما ، يونس من رجال مسلم ، وللكنه لم يخرج له من
روايته عن أبيه لأنه متأخر السماع منه ، والله أعلم .
(٣) في الجنائز (١٥٩٧) باب : ما جاء في الصبر على المصيبة ، من طريق هشام بن عمار ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا ثابت بن عجلان ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد حسن ، إسماعيل بن عياش قال أحمد ، والبخاري وغيرهما : (( ما روى عن الشاميين
صحيح ... ))، وهذا من روايته عنهم.
٢١٦

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه إسماعيلُ بنُ عياش ، وفيه كلام.
٣٨٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (عَزِيزٌ عَلَى اللهِ أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ يُدْخِلَهُ النَّارَ)) . قَالَ يُونُسُ:
يَغْنِي : عَيْنَيْهِ .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ الحاطبيُّ
ضعَّفه أبو حاتم [وذكره ابنُ حبان (ظ: ١٢٤) في الثقات](٣).
٣٨٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَقُولُ اللهُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ
الْجَنَّةِ )) .
رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، ورجال أبي يعلى
ثقات .
« وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٢٧/١: ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وله
شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه )) .
(١) في المسند ٢٥٨/٥ - ٢٥٩، والطبراني في الكبير ٢٢٥/٨ - ٢٢٦ برقم (٧٧٨٨) من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن ثابت بن عجلان ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد . وانظر التعليق السابق.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٧٩/٣، برقم (٦٥٣٤) إلى أحمد، وإلى ابن ماجه. وانظر
فيه أيضاً (٦٥٣٥) وهنا الرواية المطولة .
(٢) في المسند ٣٦٥/٦ - ٣٦٦، والطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٤ برقم (٨٥٦) من طريق
عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ، حدثني أبي ، عن أمه عائشة بنت قدامة بن مظعون ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، وقد فصلنا القول
فيه وفى أبيه عند الحديث (٢٣٧٤) فى ((موارد الظمآن)).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٠١/٤، والمتقي الهندي في الكنز ٢٧٨/٣ برقم
(٦٥٣٠) إلى أحمد، وإلى الطبراني في الكبير .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٤) في المسند ٤/ ٢٥٢ برقم (٢٣٦٥)، وقد خرجناه أيضاً في معجم شيوخ أبي يعلى برقم »
٢١٧

٣٨٨٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ يُبْتَلَىُ
عَبْدٌ بِشَيْءٍ بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللهِ أَشَدَّ مِنْ ذَهَابٍ بَصَرِهِ ، وَلَنْ يُبْتَلَى عَبْدٌ بِذَهَابٍ بَصَرِهِ
فَيَصْبِرَ ، إِلَّ غُفِرَ لَهُ)).
رواه البزار (١)، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وفيه كلام كثير ، وقد وثق .
٣٨٨٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا أَبْتُلِيَ عَبْدٌ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ بِأَشَدَّ مِنْ بَصَرِهِ ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِبَصَرِهِ فَصَبَرَ حَتَّى
يَلْقَى اللهَ، لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ وَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ )).
رواه البزارُ(٢)، وفيه جابرٌ الجعفيُّ ، وفيه كلام كثير ، وقد وثق .
جـ (٣٣١، ٣٣٥) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٤٤٠) - وفي
موارد الظمآن ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (٧٠٥ ) ، وهو حديث صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٠/٣ برقم (٦٥٣٨) إلى أبي يعلى ، وابن حبان ،
وسعيد بن منصور .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٣٥) وفي المطبوع برقم ( ٥٨٣) - وهو في
مجمع البحرين ٣٥٠/٢ - ٣٥١ برقم (١١٧٩) - من طريق أحمد بن القاسم بن مساور ،
حدثنا الوليد بن صالح النخاس ، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢٧٥ ، والطبراني
في الكبير ١٢/ ٥٤ برقم (١٢٤٥٢) من طريق يعقوب بن ماهان .
جميعاً : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أن هشيماً قد عنعن ، وللكنه صرح بالتحديث عند أبي يعلى ، وعند
الخطيب ، فيصح الإسناد ، والله أعلم .
ولاستيفاء التخريج ، والاطلاع على الشواهد انظر مسند الموصلي .
(١) في (( البحر الزخار)) برقم (٤٣٨٨) - وهو في كشف الأستار ٣٦٥/١ - ٣٦٦ برقم
(٧٦٩) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٤/١، من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا
إسرائيل ، عن جابر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ... وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف .
ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب ٣٠٢/٤، والمتقي الهندي في الكنز ٢٧٨/٣ برقم
(٦٥٢٦) إلى البزار .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٣٤٢) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٦٦ برقم (٧٧٠) - من
طريق الحسن بن يحيى ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن »
٢١٨

٣٨٨٥ - وَعَنِ اَلْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ / فِيمَا يَرْوِيِهِ: ((إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَّهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِنٌ(١)، لَمْ ٣٠٨/٢
أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ (مص : ٥٠٩))) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بنُ أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٣٨٨٦ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قَالَ اللهُ: مَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَّهِ ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا أَلْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه حصينُ بنُ عمرَ ، ضعفه أحمد
وغيره ، ووثقه العجلي .
خيثمة ، عن زيد بن أرقم ... وجابر الجعفي ضعيف ، والحسن بن يحيى هو الرزي ،
وخيثمة هو ابن أبي خيثمة لم يسمع زيد بن أرقم ، فالإسناد منقطع .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٠٢/٤ إلى البزار من رواية جابر الجعفي.
(١) ضنين : شديد البخل بالشيء النفيس لمكانه منه وموقعه عنده .
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٤١٩٨) - وهو في كشف الأستار ٣٦٦/١ برقم (٧٧١) -
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢/ ٤٥١ برقم (٧٠٦) فانظره إذا أردت .
وقد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٧/١٨ برقم (٦٤٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم
(١٤٦٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٨٦/٨، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٨٣/٥٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ١٠٣.
وانظر المطالب العالية ٣٤٢/٢ - ٣٤٣ .
ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب ٣٠١/٤ إلى ابن حبان ، وأما المتقي الهندي فقد نسبه
في الكنز ٢٧٩/٣، برقم (٦٥٣١) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في ((حلية
الأولياء))، ونسبه برقم ( ٦٥٣٧) إلى ابن حبان ، والطبراني في الكبير ، وأبي نعيم في
الحلية ، وابن عساكر .
(٣) في الكبير ٣٠٣/٢ برقم (٢٢٦٣)، وفي الأوسط (٢ ل ٤١) وفي المطبوع برقم
(٥٥٦٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٧/٢ - ٣٤٨ برقم (١١٧٣) - من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا منجاب بن الحارث ، عن حصين بن عمر الأحمسي ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ... »
٢١٩

٣٨٨٧ - وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَىْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ: ((لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ
مَرَضِكَ هَذَا(١) بَأْسٌ ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ )). قَالَ: إِذاً
أَصْبِرُ وَأَخْتَسِبُ. قَالَ: ((إِذاً تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) .
قَالَ : فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَدَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ
بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ .
قلت : روى أبو داودَ طرفاً منه في عيادته فقط(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير وأنيسة، وَنُبُاتَةُ بنتُ بُرَيْرٍ، وحمادة (٤) لم أجد من
ذكرهن(٥) .
* وحصين بن عمر الأحمسي متروك الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٠/٣ - ٢٨١ برقم (٦٥٤٠) إلى الطبراني في الكبير.
(١) في (م، د) زيادة ((من)).
(٢) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣٨٧٨).
(٣) في الكبير ٢١١/٥ - ٢١٢ برقم (٥١٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٧٩/٦،
والدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٢٥٧/١، من طريق أمية بن بسطام ، حدثنا معتمر بن
سليمان ، حدثتنا نُبُاتة بنت بُرَيْر ، عن حمادة ، عن أنيسة - عند الدار قطني: عائشة بنت أرقم -
بنت زيد بن أرقم ، عن أبيها .. .
ونباتة ما رأيت فيها جرحاً . وانظر الإكمال ١/ ٣٦١ فهي على شرط ابن حبان .
وحمادة ما عرفتها وإن كانت حمادة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، تكن ثقة ، فقد
ذكرها ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٥٠ .
وأنيسة بنت زيد بن أرقم روى عنها أكثر من واحد ، وذكرها ابن حبان في الثقات ٦٣/٤ -٦٥ .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩ / ٢٦٧،
والبوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٦٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٥٢١٠)
بالإسناد السابق .
كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٦٤/٣ برقم (٨٦٨٧) إلى أبي يعلى ، وإلى ابن عساكر .
(٤) في أصولنا (( بن )) وهو خطأ .
(٥) في أصولنا ((ذكرهما)) وهو خطأ.
٢٢٠