النص المفهرس

صفحات 181-200

ولم أجدْ مَنْ ذَكَرَهُ ، وبقية رجاله ثقات .
٣٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ شَيْئاً
نَّكْرَهُهُ، سَكَنْنَا حَتَّى يُفَسِّرَهُ لَنَا .
فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللهِ ذَاتَ يَوْمِ: إِنَّ السَّقَمَ لاَ يُكْتَبُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ، فَسَاءَنَا ذَلِكَ
وَكَبُرَ عَلَيْنَا .
قَالَ: وَلَكِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده حسنٌ .
٣٨٣٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((لاَ يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلاَ مُؤْمِنَةٌ، وَلاَ مُسْلِمٌ ، وَلاَ مُسْلِمَةٌ إِلَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا
خَطِيئَةً )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: « حَطَّ اللهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ)) .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، والبزارُ، ورجال أحمدَ رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٩/ ٩٤ برقم (٨٥٠٦) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن
علي ، حدثنا المسعودي ، عن جامع بن شداد ، عن تميم بن سلمة ، عن أبي معمر
قال :... موقوفاً على ابن مسعود ، وإسناده ضعيف لضعف المسعودي.
وأبو معمر هو عبد الله بن شجرة .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٦/٣، من طريق إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا
وهب بن جرير قال حدثنا شعبة ، عن جامع بن شداد ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الله ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ٩/ ٢١٠ - ٢١١ برقم (٨٩٢٢) من طريق أبي خليفة ، حدثنا
محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، عن
عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : إن الوجع لا يكتب به الأجر ، إنما الأجر في العمل ،
وللكن يكفر الله به الخطايا ، وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣/ ٦٧، من طريق إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا
إسحاق بن يعقوب الحضرمي ، حدثني سفيان ، بالإسناد السابق .
(٢) في المسند ٣٤٦/٣، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٠/٤ برقم (٢٣٠٥) »
١٨١

٣٨٣٥ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةُ تُصِيبُهُ، إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا
حَسَنَةٌ ، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً )) .
رواه أحمد(١) ، وفيه رشدين ، وفيه كلام .
٣٨٣٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ، إِلَّ كُفِّرَ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ)).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه قصة ، ورجال أحمد
رجال الصحيح .
ــ وإسناده صحيح، ثم استدركنا على أنفسنا بعض مصادر تخريجه في (( موارد الظمآن))
٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ برقم (٦٩٦). وهو حديث صحيح .
(١) في المسند ٥٦/٤، من طريق يحيى بن غيلان قال : حدثنا رشدين قال : حدثني يزيد بن
عبد الله يعني : ابن أبي الهاد ، عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، عن السائب بن
خلاد ... وهذا إسناد ضعيف .
وللكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر الحديث التالي .
(٢) في المسند ٩٨/٤، وابن أبي شيبة ٢٣٠/٣ - ٢٣١ باب: ما قالوا في ثواب الحمى
والمرض، وعبد بن حميد برقم (٤١٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٧٤ ) ،
والحاكم ٣٤٧/١، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات برقم (٣٥) من طريق يعلى بن
عبيد، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن معاوية قال : سمعت رسول الله ... بمثله.
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/ ٤٥ من طريق سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا
أبي حدثنا طلحة بن يحيى ، به .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي .
نقول : ليس هو على شرط الشيخين ، وإنما هو على شرط مسلم ، طلحة بن يحيى بن طلحة
القرشي التيمي ليس من رجال البخاري ، وإنما هو من رجال مسلم ، وقد روى له الأربعة ،
والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٩/١٩ برقم (٨٤٢)، وفي الأوسط (٢ ل ٥٨) وفي
المطبوع برقم (٥٨٤٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٠/٢ -٣٤١ برقم (١١٦١) - من طريق »
١٨٢

٣٨٣٧ - وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((الْمَرِيضُ تَحَاتُ خَطَايَاهُ، كَمَا يُحَاثُّ وَرَقُ الشَّجَرِ )).
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير، وإسنادُه حسنٌ .
« محمد بن الحسين - تحرفت في الكبير إلى : الحسن - الوادعي أبي حصين ، حدثنا عبيد بن
يعيش ، حدثنا يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى ، بالإسناد السابق ، ومعه قصة ، وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٨٤١) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا فروة بن أبي الْمَغْرَاء ، حدثنا القاسم بن مالك المزني ، حدثنا عاصم بن كليب ، عن
أبي بردة بن أبي موسى قال : دخلت على معاوية ... وهذا إسناد حسن .
والقاسم بن مالك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٨٨٦) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني في الأوسط: (( لم يروه عن معاوية إلا أبو بردة، ولا رواه عن طلحة إلا يونس)).
نقول : ما تقدم فيه الرد على ادعاء الطبراني ، والله أعلم .
(١) هذا سبق قلم من الهيثمي رحمه الله ، وإنما الذي أخرجه هو عبد الله بن أحمد في زوائده
على المسند ٧٠/٤، والطبراني في الكبير ٣٣٥/١ برقم (١٠٠٢)، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني ٤/٥، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٦٥، والضياء في المختارة
برقم (١٣١٧)، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) برقم (٢١٣) من طريق عقبة بن
مكرم ، حدثنا سلم بن قتيبة ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن إسماعيل بن أوسط ، عن
خالد بن عبد الله القسري ، عن جده أَسَد بن گُرْز ...
وقال الحافظ في الإصابة ٤٩/١: (( وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند،
وأبو يعلى ، والبغوي ، من طريق إسماعيل بن أوسط البجلي ، عن خالد القسري ...
الحديث فيه انقطاع بين خالد ، وأسد )) .
ومع ما تقدم فقد قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٣/٤: ((رواه عبد الله بن أحمد
في زوائده ، وابن أبي الدنيا بإسناد حسن)).
نقول : أما رجاله فثقات ، نعم ، إسماعيل بن أوسط البجلي ترجمه البخاري في الكبير
٣٤٦/١، ولم يورد فيه جرحاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٠/٢:
(( وسئل أبي عنه فقال: يُروى عنه، فكرر عليه ، فلم يزد على قوله: يروى عنه))، وذكره
ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٠ وقال: (( لا أحفظ له رواية صحيحة بالسماع عن صحابي)) . وقال
الدارمي في تاريخه ص (٧٢) برقم (١٥١): (( وسألته - يعني سأل يحيى بن معين - عن »
١٨٣

٣٨٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إسماعيل بن أوسط ، كيف حديثه ؟ فقال: ثقة)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٢٢/١: ((أمير الكوفة، وكان من أعوان الحجاج ،
وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل ، لا ينبغي أن يروى عنه))، نقل ذلك عن الأزدي ،
والأزدي مجروح، وقال الساجي: كان ضعيفاً. وانظر ((لسان الميزان)) ٣٩٥/١ .
وخالد بن عبد الله القسري ترجمه البخاري في الكبير ١٥٨/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٦/٦، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٤٠/٣ عن يحيى الحماني قال: (( قيل لسيار : تروي عن مثل خالد؟ قال: إنه
كان أشرف من أن يكذب)). وقال العقيلي في الضعفاء ١٥/٢: ((لا يتابع على حديثه)).
وقال ابن عدي في الكامل ٨٨٧/٣: (( وأحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسناداً ولا متناً ، ولم أر
للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول ، ولعلهم غفلوا عنه ، وقد رأيتهم تكلموا
في من هو خير من خالد هذا ، فلم أجد بداً من أن أذكره ، وأن أبين صورته عندي ، وهو
عندي ضعيف ، إلا أن أحاديثه إفرادات ، ومع ضعفه كان يكتب حديثه ))، وكذا قال
رحمه الله .
وقال الذهبي في كاشفه: ((وكان جواداً ممدحاً، ناصبياً))، وقال في المغني ٢٠٣/١:
((صدوق، للكنه ناصبي جلد)) وقال في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٣/١: ((صدوق، للكنه
ناصبي بغيض ظلوم ، قال ابن معين : كان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب )) ،
ومع كل ما تقدم فقد صحح الحاكم حديثه في المستدرك ١٦٨/٤ ووافقه الذهبي .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ١٠/ ٢١ بعد أن أورد أقوالاً ليست لائقة بمثله ، نسبها
بعضهم إليه : (( والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه ، فإنه كان قائماً في إطفاء الضلال والبدع
كما قدمنا : من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد .
وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء لا تصح ، لأن صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالاة في
أهل البيت ، وربما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيع ، وقد اغتر به شيخنا الذهبي
فمدحه بالحفظ وغيره )) .
وانظر أيضاً (( سير أعلام النبلاء)) ٤٢٥/٥ - ٤٣٢.
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير برقم ( ١٠٠٢ )، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٢٧٤
برقم ( ٨٩٣) من طريق عمرو بن علي ، ومحمد بن صوران ، وأبي الربيع الزهراني ،
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٦٦) من طريق حليفة بن خياط ،
جميعاً : قالوا : حدثنا سلم بن قتيبة ، بالإسناد السابق ، وهو حديث يصح بشواهده .
١٨٤

شَجَرَةً فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ مِنْ وَرَقِهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتَسَاقَطَ، ثُمَّ قَالَ: ((الْمُصِيبَاتُ
وَاُلأَّوْجَاعُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبٍ بَنِي آدَمَ مِنِّي فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ ».
رواه أبو يعلى(١)، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وهو ضعيف (٢) (مص: ٤٩٨).
٣٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ الصُّدَاعَ وَالْمَلِيلَةَ(٣) لاَ تَزَالُ بِأَلْمُؤْمِنِ، وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ، فَمَا تَدَعُهُ
وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ )) .
رواه أحمد(٤)، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه ابنُ لهيعةَ، وفيه كلام .
(١) في المسند ٧/ ٢٧٧ برقم (٤٢٩٩) وإسناده ضعيف ، ولكن ذكرنا ما يشهد له ويقويه
هناك فعد إليه إذا أردت .
(٢) في (م): (( وفيه كلام)).
(٣) المليلة - بفتح الميم واللام المكسورة بعدها مثناة من تحت ثم لام مفتوحة - : حرارة
الحمى ووهجها ، وقيل : هي الحمى التي تكون في العظام .
(٤) في المسند ١٩٨/٥، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٠٦) - من
طريق الحسن بن موسى ،
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم (٢٤٥) بغية الباحث - وهو في الإتحاف برقم ( ٥٢٠٧ )
من طريق يحيى بن إسحاق ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن معاذ بن سهل بن أنس الجهني ،
عن أبيه ، عن جده أنه دخل على أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، فيه ابن لهيعة ،
وفيه أيضاً معاذ بن سهل بن أنس ، ترجمه الحسيني في الإكمال ( ٩٠/آ) فقال : معاذ بن
سهل بن أنس ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي الدرداء ، وعنه يزيد بن أبي حبيب ، كذا وقع
في بعض النسخ ، وفي بعضها سهل بن معاذ بن أنس الجهني وهو الصواب ، وله ترجمة في
التهذيب)).
وانظر ذيل الكاشف ص ( ٢٧١)، وتعجيل المنفعة ص (٤٠٦)، ولسان الميزان ٦/ ٥٤ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٣٨) وفي المطبوع برقم ( ٦٣٤) - وهو في مجمع
البحرين ٣٣٩/٢ برقم (١١٥٨) - وفي مسند الشاميين برقم (٣٥١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٨٦/٩ من طريقين : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن معاذ بن أنس ،
بالإسناد السابق .
١٨٥

٣٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ بِالْعَبْدِ وَالأَمَةِ ، وَإِنَّ عَلَيْهِمَا مِنَ الْخَطَايَا مِثْلَ أُحُدٍ ، فَمَا
يَدَعُهُمَا وَعَلَيْهِمَا مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ )) .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات.
٣٨٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٣٠١/٢ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ هَذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: ((كَفَّارَاتٌ)).
قَالَ أُبَيِّ: وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: ((وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا )).
قَالَ: فَدَعَا أُبَيِّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ أَلْوَعْكُ(٢) حَتَّى يَمُوتَ فِي أَنْ لاَ يَشْغَلَهُ
عَنْ حَجِّ وَلاَ عُمْرَةٍ ، وَلَاَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلاَ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ ، فَمَا
مَسَّهُ إِنْسَانٌ إِلاَّ وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ .
قلت : هو في الصحيح (٣) بغيرِ هَذَا السياقِ .
* نقول: والصواب في هذا الإسناد ما أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٧٥/٧ برقم
(٩٩٠١، ٩٩٠٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩/ ٣٨٧ وابن أبي الدنيا في (( المرض
والكفارات)) برقم (٢٢٣) من طريق الوليد بن مسلم ، ويحيى بن حسان قالا : ابن لهيعة ،
حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء ...
وأخرجه أحمد ١٩٩/٥، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٨) وفي المطبوع برقم (٣١١٩) -
وهو في مجمع البحرين ٣٣٩/٢ برقم (١١٥٩) - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فايد ،
عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - وهذا إسناد فيه
ضعيفان ، وسهل بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٠٢ ) فى موارد الظمآن .
والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٤/٣ برقم (٦٧٥٥، ٦٧٥٦) إلى ابن عساكر ، وإلى
أحمد ، والطبراني في الكبير . وانظر الحديث التالي .
(١) في المسند ١١/ ١١ برقم (٦١٥٠) وإسناده ضعيف . وانظر الحديث السابق.
(٢) الوَعْكُ: الحمى، وقيل ألمها، ويقال : - باب: ضرب - المرض وعكاً، وَوُعِكَ فهو
موعوك ، إذا آذاه وأوجعه .
(٣) وهو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٣٣/٢ برقم (١٢٣٧) فانظره.
١٨٦

رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجالُهُ ثقاتٌ، ويأتي حديثُ أَبَيِّ بنِ كعبٍ في
الحُمَّى (٢).
٣٨٤٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْن مُطْعِم (ظ: ١٢٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْهُ كُلَّ
ذَنْبٍ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ معاوية بن
الحويرث ، ضعفه ابن معين ، ووثقه ابن حبان .
٣٨٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاحْتَسَبَ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ
ذَنْبٍ )) .
(١) في المسند ٢٣/٣ وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٨١/٢ برقم (٩٩٧)، واستكملنا
تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٣٩/٢ - ٤٤٠ برقم (٦٩٢) .
(٢) برقم ( ٣٨٦٣) .
(٣) في الكبير ١٢٩/٢ برقم (١٥٤٨)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٥٥)، وفي المطبوع برقم
(٨٧٤٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٠/٢ برقم (١١٦٠) - من طريق مطلب بن شعيب،
حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
عبد الرحمن بن الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد
ضعيف عبد الله بن صالح أبو صالح سيىء الحفظ جداً ، وباقي رجاله ثقات ،
عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٧٤١٣) في مسند
الموصلي ، ونضيف هنا أن الحاكم صحح حديثه ٢٢٢/١ ، ووافقه الذهبي .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ٣٤٧/١ - ٣٤٨، وقال الحاكم: (( هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، بل هو على
شرط مسلم ، عبد الرحمن بن سلمان الحجري لم يخرج له البخاري في صحيحه .
(٤) في أصولنا جميعها، وعند أبي شيبة (( عبد الله بن عمر))، ولكن أشار محققه إلى أنه
جاء في نسخة رمز لها ب (س): (( عبد الله بن عمرو)) وهو الصواب . وانظر التعليق
التالي .
١٨٧

رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسنادُه حسنٌ (مص٤٩٩).
٣٨٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَزْهَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ أَلْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّىُ، كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تُدْخَلُ
النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَتُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا)).
٠
رواه البزار(٢) ،
(١) في الكبير ٤٥/١٤ برقم (١٤٦٣٧)، وابن أبي شيبة ٣٢٩/٥ في الجهاد ، وعبد بن
حميد في المنتخب ص (١٣٤) برقم (٣٢٩)، والبزار في البحر الزخار برقم ( ٢٤٣٧) -
وهو في (( كشف الأستار)) ٣٦٥/١ برقم (٧٦٧) - وابن حميد برقم (٣٢٩)، ومحمد بن
يحيى بن أبي عمر ، وأحمد بن منيع - ذكر ذلك البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٨٥٥ ،
٥٨٥٧، ٥٨٥٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٧٤/٧ - ١٧٥ برقم (٩٨٤٩)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ١٠٠، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ،
عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ...
وعبد الرحمن بن زياد قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات
وهو أمر يعتري الصالحين)) .
ونسبه الحافظ في المطالب العالية ١٤٤/٢ برقم (١٨٨١) لأبي بكر ، وابن أبي عمر ،
وأحمد بن منيع ، وعبد بن حميد .
وقال البوصيري: ((مدار أسانيدهم على عبد الرحمن الأفريقي، وهو ضعيف)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٠/٤ برقم (١٠٤٩٠) إلى الطبراني في الكبير ، والصحابي
عبد الله بن عمرو .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٧/٤: ((رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن))،
والصحابي عنده (( عبد الله بن عمر)).
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: (( وهذا الحديث عند البزار من حديث
عبد الله بن عمرو ، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، وهو ضعيف)).
(٢) في كشف الأستار ٣٦٢/١ برقم (٧٥٦، ٧٥٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
١٥٩/٧ برقم (٩٨٣٨) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، حدثني
جعفر بن ربيعة ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب : أن عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر ... وهذا إسناد حسن .
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤ ، وابن أبي حاتم في »
١٨٨

والطبراني في الكبير ، وفيه من لا يُعْرَفُ(١).
٣٨٤٥ ـ وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الشَّدِيدِ
الَّذِي أَصَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لِأَرْئِي لَكَ مِمَّا أَرَى .
قَالَ: يَا بْنَ أَخِي لاَ تَفْعَلْ، فَوَ اللهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَدْ
قَالَ: ﴿وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]،
فَهَذَا مَا كَسَبَتْ يَدَايَ، ثُمَّ يَأْتِيْنِي عَفْوُ رَبِّي بَعْدُ فِيمَا بَقِيَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
٣٨٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
- ((الجرح والتعديل)) ١٦/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
١٢٧/٥ .
وعبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٩٠ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٤٨/٧ .
(١) لقد عرفناهم بفضل الله وعونه . وانظر التعليق السابق.
(٢) في الكبير ١٠٧/١٨ - ١٠٨ برقم (٢٠٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٩٦/٧ برقم
( ٩٩٧٣ ) من طريق مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن قال : دخلنا على عمران بن حصين ...
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، لم يثبت سماع الحسن من عمران بن حصين ، والله
أعلم ، وعند الطبراني تحريفات وأخطاء .
وأخرج الحاكم ٤٤٥/٢ - ٤٤٦، من طرق: حدثنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان ، عن
الحسن، عن عمران ... وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ،
ووافقه الذهبي .
وقال علي بن المديني ، وأبو حاتم: (( لم يسمع الحسن من عمران بن حصين ، وليس يصح
ذلك من وجه يثبت))، المراسيل ص (٣٨).
وقال السيوطي في (( الدر المنثور)) ٩/٦: (( وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا في
الكفارات ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان ... ))، وذكر
هذا الحديث .
١٨٩

(( مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْرَعُ(١) مِنْ مَرَضٍ إِلَّ بَعَثَهُ اللهُ مِنْهُ طَاهِراً )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله ثقات(٣).
٣٨٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَشْتَكَى
الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُخَلِّصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )) .
.
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ،
(١) عند الطبراني، والبيهقي، والمنذري ((يصرع صرعة)).
(٢) في الكبير ١١٥/٨ - ١١٦ برقم (٧٤٨٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٧/ ١٨٠ برقم
(٩٩٢٢) من طرق أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، حدثنا خالد بن يزيد بن
صبيح ، حدثني سالم بن عبد الله المحاربي ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد ، سالم بن عبد الله المحاربي هو قاضي دمشق ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٥/٤ وقال: (( سئل أبي عن سالم بن عبد الله المحاربي
فقال : صالح الحديث )) ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
وخالد بن يزيد هو ابن صالح بن صبيح ، ترجمه البخاري في الكبير ١٨١/٣ - ١٨٢، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٣: ((وهو ثقة
صدوق)) ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٦/٦ .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٩٨/٤: ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في
الكبير ، ورواته ثقات)).
(٣) في (م): بدل ((ورجاله ثقات)) قوله: (( وفيه سالم بن عبد الله المحاربي الشامي ، ولم
أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات)).
(٤) في الأوسط (٢ ل ٢٧) وفي المطبوع برقم (٥٣٥١) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٣٣٧
برقم ( ١١٥٥) - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا مسلم بن عمرو الحذاء
المديني ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن ابن أبي ذئب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن نافع
المخزومي الصائغ ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) في مسند الموصلي .
وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢/ ٤٤٢ برقم (٦٩٥)،
وعلقنا عليه بما يفيد إن شاء الله .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤١٣٦)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم
(٤٩٧)، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) برقم (٢٣٩) من طريق محمد بن »
١٩٠

ورجالُهُ ثقاتٌ، إلاَّ أَنِّي لم أعرفْ شيخَ الطبرانيِّ(١).
٣٨٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٣٠٢/٢
((مَنْ صُدِّعَ رَأْسُهُ فِي / سَبِيلِ اللهِ فَأَحْتَسَبَ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ )).
رواه البزار(٢)، وإسنادُهُ حسنٌ (مص : ٥٠٠).
٣٨٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنِ أَمْرِىءٍ
مُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ ، إِلَّ جَعَلَهُ اللهُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَىُ مِنْ ذُنُوبِهِ )) .
رواه البزار(٣)، وفيه يوسفُ بنُ خالدِ السمتيُّ، وهو ضعيفٌ.
٣٨٥٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ(٤) وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ، كَمَثَلِ الْبَرَدَةِ(٥) تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي
صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا)).
« عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، به .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٥/٣ برقم (٦٦٦٢) إلى البخاري في الأدب المفرد ، وإلى
الطبراني في الأوسط .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٨٧/٤: ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني واللفظ
له ، وابن حبان في صحيحه )) .
(١) بل هو معروف ، وقد عرفه الهيثمي في أماكن أخرى من كتابه . وانظر تاريخ بغداد
٣٠٣/١-٣٠٤ .
(٢) تقدم برقم (٣٨٤٣)، ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٨/٣ برقم (٦٦٧٨) إلا
إلى البزار .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٦٥ برقم (٧٦٨) من طريق خالد بن يوسف بن خالد ، حدثني
أبي ، حدثنا موسى بن عقبة ، حدثني ابن سليمان الأغر ، عن أبيه : أن عبد الله بن عمرو
قال : قال رسول الله ... ويوسف بن خالد السمتي متروك ، وقد كذبه ابن معين وغيره .
وخالد بن يوسف ضعيف .
(٤) بَرَأْ من المرض، يَبْرَأ من بابي: نفع، وتعب ، وَبَرُأ، بُرْأَ - من باب: قَرُبَ لغة - : شفي
وتخلص مما به .
(٥) البَرَدة : واحدة البرد : وهو الماء الجامد ينزل من السحاب قطعاً صغاراً ، ويسمى: حَبَّ »
١٩١

رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط، وفيه الوليدُ بنُ محمدٍ الموقريُّ،
وهو ضعيفٌ .
١٦ - بَابُ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَرِيضِ
٣٨٥١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَيْسَ
مِنْ عَمَلٍ يَوْمٍ إِلَّ وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ ، قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: يَا رَبَّنَا
عَبْدُكَ فُلاَنُ قَّدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَخْتِمُوا(٢) لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ
حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ )) .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام .
« الغمام ، وحبَّ العزيز .
(١) في كشف الأستار ٣٦٣/١ برقم (٧٦٢)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٤) وفي
المطبوع برقم (٥١٦٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٦/٢ برقم (١١٥٤) - وابن عدي في
الكامل ٢٥٣٤/٧، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٦٢/٢ - ٦٣، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٧/ ١٦٠ برقم (٩٨٤١)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٠/٣ - ٢٠١، من
طريق الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... والوليد بن محمد
متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
وانظر اللآلىء المصنوعة ٣٩٩/٢، وتنزيه الشريعة المرفوعة ٣٥٢/٢، والمجروحين لابن
حبان ١/ ٣٥٨، والكامل لابن عدي ١٢٤٣/٣، وشعب الإيمان ٧/ ١٦٠ برقم (٩٨٤٢).
(٢) تحرفت في (م)، وعند الطبراني في الكبير إلى ((اجتمعوا)).
(٣) في المسند ١٤٦/٤، من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، حدثنا ابن لهيعة ،
حدثني يزيد أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد حسن ، قال عبد الغني بن
سعيد الأزدي : (( إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك ، وابن وهب ،
والمقرىء ، وذكره الساجي وغيره مثله )).
وقال ابن سعد : (( كان ضعيفاً ، وعنده حديث كثير ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالاً
في روايته ممن سمع منه بأخرة . وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ، ولم يزل أول أمره
وآخره واحداً)).
وقال خالد بن خداش: ((رآني ابن وهب لا أكتب حديث ابن لهيعة ، فقال : إني لست
كغيري ، فاكتبها )).
١٩٢

٠٠٠
﴿ وقال الفلاس: (( من كتب عنه قبل احتراق كتبه مثل ابن المبارك والمقرىء ، فسماعه
صحيح )).
وقال ابن حبان : ((كان أصحابنا يقولون : سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة :
عبد الله بن وهب ، وابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرىء ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ،
فسماعهم صحيح ، وكان ابن لهيعة من الكاتبين للحديث ، والجماعين للعلم ، والرحالين
فيه)) .
وقال ابن مهدي: (( ما اعتد بشيء سمعته من ابن لهيعة إلاَّ سماع ابن المبارك ونحوه)).
وقال عمرو بن علي: (( عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه ، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن
المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرىء ، أصح من الذين كتبوا بعدما احترقت الكتب ، وهو
ضعيف الحديث )) .
وقال ابن معين في رواية: (( هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها)).
وقوله: ((أصح من الذين كتبوا بعدما احترقت ... )) أي أقل ضعفاً فيما يبدو ، والكل
ضعيف .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٧/٥: (( قلت لأبي : إذا كان من يروي عن ابن
لهيعة مثل ابن المبارك، وابن وهب ، يحتج به ؟ قال: لا)) .
وقال علي بن المديني : (( سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، وقيل له : يُحْمل عن ابن لهيعة ؟
قال : لا ، لا يحمل عنه قليل ولا كثير)).
وقال الحسين بن إبراهيم الجوزقاني في كتابه (( الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير))
٣٥٥/١ بعد أن ذكر حديثاً من رواية عبد الله بن يزيد المقرىء عنه: ((هذا حديث باطل لمكان
عبد الله بن لهيعة به ، فإن يحيى بن معين قال : هو ضعيف الحديث ، وقال أحمد بن حنبل :
هو متروك الحديث)) .
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) برقم (٢٧٤): (( لا يوقف على حديثه، ولا ينبغي
أن يحتج به ، ولا يغتر بروايته)).
وسئل أبو زرعة عن ابن لهيعة : سماع القدماء منه ؟ فقال : آخره وأوله سواء ، إلا أن ابن
المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه ، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من
الشيخ ، وكان ابن لهيعة لا يضبط ، وليس ممن يحتج بحديثه))، وقال أبو زرعة في
((الضعفاء)) ٣٤٦/٢: ((لم تحترق كتبه وللكن كان رديء الحفظ)). وانظر أيضاً الضعفاء
لابن حبان ٢/ ١١ - ١٤ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/١٧ برقم (٧٨٢)، وفي الأوسط (١ ل ١٨٤) - وهو في ﴾
١٩٣

٣٨٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا
أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاَءٍ فِي جَسَدِهِ إِلاَّ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ
يَحْفَظُونَهُ ، فَقَالَ : أَكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرِ مَا كَانَ(١)
فِي وَثَاقِي))(٢).
رواه أحمدُ(٣)، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير، ورجالُ أحمدَ رجالُ الصحيح.
« مجمع البحرين ٣٤١/٢ برقم (١١٦٢) - والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٤٠/٥ برقم
(١٤٢٨) من طريق ابن لهيعة ، بالإسناد السابق .
وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن يزيد إلا ابن لهيعة)).
وأخرجه الحاكم ٣٠٨/٤ - ٣٠٩ ، من طريق عبدان، حدثنا عبد الله ، أخبرني رشدين ، عن
عروة بن الحارث ، أخبرني يزيد بن أبي حبيب : أن أبا الخير حدثه : أنه سمع عقبة بن
عامر ... ورشدين ضعيف .
ومع ذلك فقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي
بقوله : ( رشدین واهٍ )) .
ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٦٠/٤، من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ... وقال
الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ))، ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا ، وأبو الخير هو مرثد اليزني . وانظر كنز العمال ٣١٧/٣ برقم (٦٧٢٦) .
(١) ( ما) هنا مصدرية ظرفية، يعني: مدة كونه في أسري.
(٢) الوثاق - بفتح الواو - : هو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة .
(٣) في المسند ١٥٩/٢، ١٩٤، ١٩٨، وابن أبي شيبة ٢٣٠/٣ باب: ما قالوا في ثواب
الحمى والمرض ، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٩٢٩ )، من طريق سفيان ، عن
علقمة بن مرثد ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عبد الله بن عمرو قال :... وهذا إسناد
صحيح إذا كان القاسم سمعه من عبد الله بن عمرو ، فقد قال الدوري في تاريخ ابن معين
٤٣٠/٣ برقم (٢١١١): (( سمعت يحيى يقول: القاسم بن مخيمرة كوفي ذهب إلى
الشام ، ولم أسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم)) ، وصححه
الحاكم ٣٤٨/١ ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه البزار أيضاً برقم في (٧٥٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩٤/٧، و
٣٠٩/٨، من طريقين : عن أبي حصين ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عبد الله بن
عمرو ...
١٩٤

٣٨٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَىْ طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ، ثُمَّ مَرِضَ ، قِيلَ لِلْمَلَكِ
اُلْمُوَكَّلِ بِهِ : أَكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا كَانَ طَلِيقاً حَتَّى أُطْلِقَهُ أَوْ أَكْفِتَهُ(١) إِلَيَّ)).
رواه أحمدُ(٢) وإسنادُهُ حسنٌ. (مص : ٥٠١).
٣٨٥٤ - عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدٍ دِمَشْقَ وَهَجَّرَ(٣)
الرَّوَاحَ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، وَالصَّنَابِحِيُّ مَعَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ
يَرْحَمُكُمَا اللهُ؟
فَقَالاَ: نُرِيدُ هَهُنَا إِلَى أَخْ لَنَا مَرِيضٍ (٤) مِنْ مِصْرَ نَعُودُهُ .
فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلاَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالاَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟
فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةِ .
فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيَّاتِ، وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِذَا أَبْتَلَيْتُ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِي
مُؤْمِناً فَحَمِدَنِي عَلَى مَا أَبْتَلَيْتُهُ، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ)).
﴿ وأبو حصين هو عثمان بن عاصم . وانظر الحديث التالي لتمام تخريجه .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٣٠٧/٣ برقم (٦٦٧٠) إلى أبي نعيم في الحلية .
(١) أَكْفِتُهُ: أَضُمُّهُ إلى الْقَبْرِ، يقال: كَفَتَ - يَكْفِتُ ( بابه: ضرب ) كفتاً - اللهُ فُلاناً:
قبضه .
(٢) في المسند ٢/ ٢٠٣، من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عاصم بن بهدلة ، عن
خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٩٦/١١ برقم (٢٠٣٠٨) ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
أيضاً البزار ١/ ٣٦٣ برقم (٧٦٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١٤٢٩). وانظر
الحديث السابق لتمام التخريج .
(٣) هَجَّر، يهجر ، تهجيراً، فهو مهجر: بَكَّرَ إلى الشيء وبادر إليه .
(٤) سقطت من ( م ) .
١٩٥

٣٠٣/٢
رواه أحمدُ(١)، والطبرانيُّ في الكبير، والأوسط، كُلُّهُم / مِنْ رِوَايةِ
إسماعيل بن عياش ، عن راشدٍ الصنعانيِّ ، وهو (٢) ضعيف في غير الشاميين.
٣٨٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا أَبْتَلَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِيَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
لِلْمَلَكِ: أَكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ ، فَإِنْ شَفَاهُ، غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ ، وَإِنْ
قَبَضَهُ ، غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ )) .
رواه أبو يعلى(٣) ، وأحمدُ ورجالُهُ ثقاتٌ .
(١) في المسند ١٢٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٧٩/٧ - ٢٨٠ برقم (٧١٣٦)، وفي
الأوسط (١ ل ٢٨٩) وفي المطبوع برقم (٤٧٠٩) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٢/٢ - ٣٤٣
برقم (١١٦٤) - وفي مسند الشاميين ١٥٤/٢ - ١٥٥ برقم (١٠٩٧)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١١٩/٣٥ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٩/٩ - ٣١٠، من طريق
إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن
أوس ... وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري وغيرهما: (( ما
روى عن الشاميين صحيح)) ، وروايته هنا عن الشاميين ، راشد بن داود الصنعاني منسوب إلى
صنعاء دمشق ، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آده ، ويرقى إلى مرتبة الصحيح بشواهده .
وقال الطبراني في الأوسط: (( لا يروى عن شداد إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)).
وانظر الترغيب والترهيب ٢٩١/٤، حيث قال: ((رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش ،
عن راشد الصنعاني ، والطبراني في الكبير والأوسط ، وله شواهد كثيرة)).
(٢) الضمير ((هو)) يعود على إسماعيل بن عياش. وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه .
(٣) في المسند ٢٣٢/٧، ٢٣٣ برقم (٤٢٣٣، ٤٢٣٥) وإسناده حسن ، سنان بن ربيعة
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٢٣٢) في مسند الموصلي . فانظره لتمام التخريج .
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٣ باب: ما قالوا في ثواب الحمى والمرض ، من
طريق عفان ،
وأخرجه أحمد ١٤٨/٣، ٣٨ من طريق الحسن وعفان ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو ربيعة سنان بن ربيعة ، قال : سمعت أنس بن
مالك . . .
وقال المنذري فى ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٠/٤: ((رواه أحمد ورواته ثقات)).
وانظر كنز العمال ٣١١/٣ برقم (٦٦٩٥) ، حيث نسبه إلى أحمد أيضاً .
١٩٦

٣٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ مَرَضاً ، إِلاَّ أَمَرَ اللهُ حَافِظَهُ أَنَّ مَا عَمِلَ مِنْ سَيَِّةٍ ، فَلاَ يَكْتُبُهَا، وَمَا
عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، كَمَا
كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ » .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو ضعيف.
٣٨٥٧ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَجَبٌّ لِلْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السَّقَمِ ، أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ
سَقِيماً الذَّهْرَ )).
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ ، فَقِيلَ :
يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ رَفَعْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكْتَ؟ (مص: ٥٠٢).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنٍ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْداً
فِي مُصَلَّى كَانَ فِيهِ ، وَلَمْ يَجِدَاهُ ، فَرَجَعَا، فَقَالاَ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فَلَآَنٌ كُنَّا نَكْتُبُ
لَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ ؟
قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: أَكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ ، فِي يَوْمِهِ
وَلَيْلَتِهِ ، وَلاَ تَنْقُصُوا مِنْهُ شَيْئاً، وَعَلَيَّ أَجْرُهُ مَا حَبَسْتُهُ ، وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والبزار باختصار،
(١) في المسند ٥١٤/١١ برقم (٦٦٣٨) وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث ،
وكذبه ابن معين . وقد تقدم برقم ( ٣٨١٧).
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٣٢)، والهيثمي في ((المقصد
العلي)) برقم (١٦٠٨)، والموصلي في ((المطالب العالية)) برقم ( ٢٧٠٣).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤/ ٢٩٠ إلى ابن أبي الدنيا ، وإلى أبي يعلى .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ٣٤٠/٢ - ٣٤١ برقم (٢٤٢٤) إلى أبي يعلى.
(٢) في الأوسط ١٦٧/١ - ١٦٨ برقم (٢٣٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٢/٢ برقم
(١١٦٤) - من طريق إبراهيم بن محمد بن بَرَّة الصنعاني، حدثني محمد بن عبد الرحيم بن »
١٩٧

وفيه محمدُ بنُ أبي حميد ، وهو ضعيف جداً .
١٧ - بَابُ جَزِيلٍ ثَوَابٍ اُلْمَرَضِ
٣٨٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ ، إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ،
وَكَفَّرَ عَنْهُ عَشْرَ سَيََّاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ )) .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
« شروس ، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج البصري ، عن محمد بن أبي حميد ، عن عون بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ...
ويحيى بن أبي الحجاج لين الحديث ، ومحمد بن أبي حميد ضعيف ، وأزعم أن الحديث
حديث عبد الله بن مسعود وليس حديث عتبة بن مسعود ، فقد أخرجه الطيالسي مطولاً في
الصبر والترغيب فيه ٢ /٤٥ برقم (٢٠٩٦) من طريق محمد بن أبي حميد ، عن عون بن
عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف .
ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٢٦٧ .
وأخرجه الطيالسي مختصراً أيضاً ٢/ ٤٥ برقم (٢٠٩٥) من طريق محمد بن أبي حميد -
تحرفت فيه إلى حبيب - عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٦/٤ - ٢٦٧ وقال: (( تفرد به محمد ،
عن - تحرفت فيه إلى : بن - عون .
ورواه الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعد بن أبي هلال ، عن محمد بن
أبي حميد ، عن عون - ولم يقل: عن أبيه))، ثم أورده من هذه الطريق.
وأخرجه البزار مختصراً ١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ برقم (٧٦٦) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
أبو عامر العقدي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن مسعود ...
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه)).
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٩٠/٤ - ٢٩١ من حديث عبد الله بن مسعود ، ثم
قال : ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الأوسط، والبزار باختصار)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٩/٣ برقم (٦٦٨٧) إلى الطيالسي ، وإلى الطبراني في
الأوسط ، وصحابيه عبد الله بن مسعود .
(١) عند البخاري في المرضى (٥٦٤٠) باب: ما جاء في كفارة المرض ، ومسلم في البر »
١٩٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط، والصغير ، وفيه روحُ بنُ مسافرٍ وهو ضعيفٌ .
٣٨٥٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا
ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنِ عِرْقٌ قَطُ ، إِلَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً ، وَرَفَعَ لَهُ
دَرَجَةً )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وإسنادُهُ حسنٌ .
* والصلة (٢٥٧٢)، ولتمام تخريجه. انظر ((موارد الظمآن)) ٤٤٠/٢ - ٤٤٢ برقم
( ٦٩٤ ) .
(١) في الأوسط - وهو في مجمع البحرين ٣٣٧/٢ - ٣٣٨ برقم (١١٥٦)، وفي الصغير
٢٤٩/١ وزعم محققه أنه لم يجده في الأوسط - من طريق عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن
أحمد أبو الفوارس الحمصي بأصبهان ، حدثنا بكار بن الحسن بن عثمان العنبري ، حدثنا
أبي ، حدثنا روح بن مسافر ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن
عائشة ...
وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣٢/٢، وأبو الشيخ الأنصاري في
طبقات المحدثين بأصبهان ٥٤٦/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وبكار بن الحسن بن عثمان ترجمه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٣٧/١ ، وأبو الشيخ في
طبقات المحدثين بأصبهان ١٣١/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وروح بن مسافر متروك الحديث ، واتهمه بعضهم . وانظر الباعث الحثيث ص ( ١١٧ -
١١٨) . وما وجدته بهذا اللفظ في الأوسط ، وانظر الحديث التالي .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلا روح)).
(٢) في الأوسط (١ ل ١٣٨) وفي المطبوع برقم (٢٤٦٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٣٨/٢ برقم (١١٥٧) - والدولابي في الكنى والأسماء ١٦٧/٢، والحاكم ٣٤٧/١ - ومن
طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٦٠) - من طريق عمران بن يزيد الملاني
الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن سالم ، عن عائشة ...
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمران)).
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ، عمران بن زيد - ويقال: يزيد - شيخ من أهل
الكوفة )) ، ووافقه الذهبي .
نقول : إسناده حسن ، وعمران فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٣ ) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) برقم (٢١٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن »
١٩٩

٣٨٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢/ ٣٠٤ قَالَ /: ((يُؤْتَى بِالشَّهِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيْصَبُ لِلْحِسَابِ [ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ
لِلْحِسَابِ}(١)، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاَءِ فَلاَ يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ ، وَلاَ يُنْصَبُ(٢) لَهُمْ
دِيوَانٌ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبّاً، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْعَافِيَةِ لَيَتَمَنَّوْنَ فِي الْمَوْقِفِ أَنَّ
أَجْسَادَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللهِلَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه مُجَّاعةُ بْنُ الزبيرِ ، وثَّقه أحمدُ ، وضعفه
الدار قطني .
* دكين ، عن عمران بن زيد ، به . وهذا إسناد صحيح .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٨/٤: ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في
الأوسط بإسناد حسن ، واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٨/٣ برقم (٦٦٧٥) إلى الحاكم في المستدرك .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٠٩٠٦) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،
عن الأسود، عن عائشة ... وليس فيه (( وكتب له حسنة )) وإسناده صحيح .
وأخرج أيضاً ابن أبي شيبة برقم (١٠٩٢١)، وأحمد ٤٢/٦، ٤٣، ٧٥، ٨٨، ١٢٠،
١٧٣، ٢٥٧، والبخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧١) (٤٥ حتى ٥١)، والترمذي
( ٩٦٥) من طرق عن عائشة. ولفظ الرواية الأخيرة عند مسلم: ((ما من شيء يصيب المؤمن
حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة)) . وانظر أيضاً المعجم
الأوسط للطبراني ( ٢٢٦١، ٥٧٦٩ ).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٢) في (د)، وعند الطبراني، وفي الكنز أيضاً ((ينشر)).
(٣) في الكبير ١٨٢/١٢ - ١٨٣ برقم (١٢٨٢٩) من طريق السري بن سهل الجنديسابوري ،
حدثنا عبد الله بن رشيد ، حدثنا مجاعة بن الزبير ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وشيخ الطبراني ضعيف . وانظر لسان الميزان ٣/ ١٢ .
ومجاعة بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير ٤٤/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد
روى عنه شعبة ، والنضر بن شميل، وعبد الصمد ، وكان شعبة يقول: (( هو خير ، كثير
الصوم والصلاة))، وقال الأثرم: ((قال أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - : مجاعة لم يكن »
٢٠٠