النص المفهرس
صفحات 161-180
« هلال بن أبي داود الحبطي )) . وعند الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٢٦) حيث قال: (( هارون بن أبي داود الحبطي تقدم الكلام فيه - في ترجمة مروان - : وإن ترتيب المسند للحافظ أبي بكر المحب ليس فيه من الرواة عن أنس من اسمه مروان إلا مولى هند بن المهلب ، فكأنه تصحف على الحسيني من (هارون ) إلى (مروان ) . وهارون ذكره ابن حبان في الثقات فقال : روى عنه أخوه هلال ، وساق له الحديث الذي أخرجه أحمد لهلال المذكور ، فهذا هو الصواب ، وهو حبطي )) ، كذا قال ، وما وجدت من تابعهما على هذا ، وإن كان محفوظاً يَكُنِ الإسناد حسناً . وقد سبق للحافظ أن قال في (( تعجيل المنفعة)) ص (٣٩٨): ((مروان بن أبي داود الحبلي - كذا وفي الإكمال الحبطي - ويقال : الحنظلي ، روى عن أنس ، روى عنه أخوه هلال ، ذكره ابن حبان في الثقات . كذا ذكره الحسيني فوهم ، ومروان المذكور هو ابن أبي داود الحنظلي ، وصاحب الترجمة الذي روى عنه أخوه هلال هو الحبطي ، وقد ذكرهما ابن حبان جميعاً)). والذي عند الحسيني في الإكمال (٨٧/ ب): (( مروان بن أبي داود الحبطي - ويقال : الحنظلي - عن أنس ، وعنه أخوه أبو هشام هلال ، ذكره ابن حبان في الثقات )) ، وتابعه على هذا أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٢٦٦). ومروان هذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧١/٨، فقال: ((مروان بن أبي داود ، روى عن أنس بن مالك ، روى عنه أخوه هلال بن أبي داود الحبطي)). وقال ابن حبان في الثقات ٤٢٣/٥: ((مروان بن أبي داود الحبطي ... ))، وذكره البخاري في الكبير ٧/ ٣٧١ ولم يذكر فيه شيئاً : حبطياً ولا غيره . ولينجلي الأمر لا بد من ترجمة هلال ، فقد قال البخاري في الكبير ٢١٠/٨: ((هلال بن أبي داود ، سمع أخاه مروان بن أبي داود ... )). وقال ابن حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٧/٩: (( هلال بن أبي داود الحبطي ، روى عن عطاء ، وأخيه مروان بن أبي داود ... عن يحيى بن معين أنه قال : هلال بن أبي داود الحبطي ، ثقة . حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن هلال بن أبي داود الحبطي فقال: شيخ )). وانظر ثقات ابن حبان ٧ / ٥٧٤ . ومما تقدم يبدو لنا ، والله أعلم، أن الإسناد هكذا: هلال بن أبي داود الحبطي أبو هشام قال: حدثني أخي مروان بن أبي داود الحبطي قال: أتيت أنس بن مالك ... )) ، ولئن كان ما ذهبنا » ١٦١ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُّهُ))(١). وأبو داودَ ضعيفٌ جِدّاً، وفي إسناد الطبراني إبراهيمُ بنُ الحكمِ بنِ أبانَ ، وهو ضعيفٌ أيضاً . ٣٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَرِكِهِ هَكَذَا مُقْبِلاً وَمُدْبِراً - فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ » . رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير، وفيه عبيدُ اللهِ بنُ زحر ، عن عليٍّ بنِ يزيدَ ، وكلاهما ضعيف . ــ إليه صواباً - وهو كذلك إن شاء الله - يكن الإسناد جيداً ، والله أعلم . وأخرجه أحمد ٢٥٥/٣ ، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا هلال بن أبي داود - يعني الحبطي - أبو هشام ، قال أخي هارون بن أبي داود : حدثني أبي قال : أتيت أنس بن مالك ... والذي نرجحه ، والله أعلم، أن لفظة ((أبي)) مقحمة في هذا الإسناد ، والله أعلم . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٥٣٣/٦ برقم (٩١٨١) من طريق تمتام محمد بن غالب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هلال بن أبي داود الحبطي قال : أتينا أنس بن مالك ... وهذا إسناد منقطع . وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٥) برقم (١١٨٥)، وفي الصغير ١٨٨/١، وهو في مجمع البحرين ٣٥٤/٢ - ٣٥٥ برقم (١١٨٥) - من طريق عمر بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، حدثني أبي ، عن عكرمة ، قال : مرض أنس فجاء رجل يعودهُ ... وإسناده ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عكرمة إلا الحكم ، تفرد به إبراهيم ))، وتفرد إبراهيم يزيده ضعفاً لأن إبراهيم ضعيف . (١) هذه الزيادة عند الطبراني في الأوسط، والصغير، وعند ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) وانظر الحديث (٥٢٥٤) في ((إتحاف الخيرة المهرة)). (٢) في المسند ٢٦٨/٥، والطبراني في الكبير ٢٥١/٨ برقم (٧٨٥٤) من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وإسناده فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد وهو الألهاني . ١٦٢ ٣٨١٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ أُسْتَنْقَعَ (١) فِيهَا وَقَدْ أُسْتَنْقَعْتُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ فِي الرَّحْمَةِ » . رواه أحمد(٢) ، (١) يقال : استنقع فلان في النهر : مكث فيه يتبرد ، فقد شبه الرحمة بالماء ، وحذف المشبه به وأبقى شيئاً من لوازمه وهو الاستبراد فيه . (٢) في المسند ٤٦٠/٣، والطبراني في الكبير ١٠٢/١٩ برقم (٢٠٤) وبرقم (٣٥٣) أيضاً ، وفي الأوسط (١ ل ٥٢) وفي المطبوع برقم (٢٠٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٦/٢ برقم (١١٨٧) - وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) برقم (٢٢١) من طريق أبي معشر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله - بن أبي الحكم زيادة في الكبير - الأنصاري ، قال : دخل أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، على عمر بن الحكم يعوده ، فقال أبو بكر : يا أبا حفص حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليس فيه اختلاف ، فقال : حدثني كعب بن مالك ... وأبو معشر نجيح ضعيف ، وعبد الرحمن بن عبد الله لم يترجمه الحسيني في إكماله ، واستدركه عليه أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (١٧٦) فقال: ((عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، وعنه أبو معشر ، لا أعرفه )). وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٥٣): (( ... استدركه شيخنا الهيثمي، وقال ابن شيخنا : لا أعرفه . قلت - القائل ابن حجر - : هو ابن عبد الله بن كعب بن مالك المدني ، وهو مترجم في التهذيب)). وانظر (( تعجيل المنفعة)) ١/ ٧٥٠ نقول : وهناك احتمال أنه ليس ابن كعب ، لأن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب معروف وهو من رجال الصحيحين، ولو كان ابن كعب لعرفه الذهبي، ولما قال في (( تهذيب الكمال)) ١٠٠٦/٢، وهو يذكر من روى عن عمر بن الحكم بن ثوبان: (( وعبد الرحمن بن عبد الله شيخ لأبي معشر المدني))، والله أعلم، وقد سماه الطبراني ((عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحكم )) كما تقدم . وانظر التعليق التالي . وجاء في رواية الطبراني الثانية في الكبير ((كعب بن عجرة))، وإسناده هو الإسناد نفسه الذي سيق به هذا الحديث من معجم الطبراني الأوسط. وانظر كنز العمال ٩/ ١٠٠ - ١٠١ برقم ( ٢٥١٧٥) . ١٦٣ والطبرانيُّ في الكبير ، والأوسط، وإسنادُهُ حسن(١). ٣٨١١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ عَادَ مَرِيضاً، لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ ، أَغْتَمَسَ (٢) فِيهَا )) . رواه أحمد(٣)، والبزار، ورجالُ أحمدَ رجالُ الصحيح (مص: ٤٩٢). ٣٨١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ اُلْمَرِيضَ ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ . رواه أبو يعلى(٤) ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ . ٣٨١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ». رواه البزارُ(٥) ، وفيه صالحُ بنُ موسى الطلحيُّ، وهو ضعيف ، ضعَّفه * وليس في إسناد الطبراني الأوسط ذكر دخول أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على عمر بن الحكم . وانظر المعجم الأوسط ١/ ٤٩٥ برقم (٩٠٧) أيضاً . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر بن عبد الله التالي . (١) في (م) بدل ((وإسناده حسن)) ما نصه: (( وفيه عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري ، ولم أجد من ترجمه )) . (٢) اغتمس في الماء : أي دخل فيه وغاص . (٣) في المسند ٣٠٤/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٥٦/٢ برقم (٧١١)، وهناك ذكرنا شواهد له أيضاً فانظره إذا أردت . (٤) في المسند ٣١٨/٤ - ٣١٩ برقم (٢٤٣٠)، وبرقم (٢٤٨٣)، وقد خرجناه أيضاً في ((موارد الظمآن)) ٤٥٩/٢ - ٤٦٠ برقم (٧١٤)، وهو حديث صحيح . ونضيف هنا : أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٣٢ ، من طريق أبي يعلى ، وأخرجه الحاكم ٣٤٣/١، و٢١٣/٤، بإسناد قال فيه: ((على شرطهما)) ووافقه الذهبي وعنده أسانيد أخرى. (٥) في البحر الزخار برقم (٧٧٤) - وهو في كشف الأستار ٣٦٨/١ برقم (٧٧٤) - من ﴾ ١٦٤ الأئمةُ ، وقال ابنُ عدي : وهو ممن لا يتعمدِ الكذبَ . ٣٨١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْم، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً ، فَلاَ يَزَالُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ ، أَسْتَنْفَعَ فِيهَا ، وَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلاَ يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون . طريق فضيل بن عبد الله ، حدثنا الربيع بن نافع ، حدثنا صالح بن موسى ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وصالح بن موسى متروك ، وشيخ البزار الفضيل بن عبد الله روى عن الربيع بن نافع : أبي ثوبة الحلبي ، وروى عنه البزار وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والمخرفة : سكة بين صفين من النخل يخترف - يجني - من أيهما شاء . (١) في الأوسط (٢ ل ٢٣) وفي المطبوع برقم (٥٢٩٦) - ومن طريقه أخرجه في ((تهذيب الكمال)) ٩٠/٢٤ الترجمة (٤٩٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٧/٢ - ٣٥٨ برقم (١١٩٠) - وابن قانع في معجم الصحابة برقم (١٢١٨) من طريق محمد بن نصر الصائغ ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٥/٥٥ من طريق إسماعيل بن عبد الله : أبي موسى ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٩٢٧٩) من طريق الحسن بن علي بن زياد السري ، وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات )) برقم ( ٤٣٦) من طريق يوسف بن موسى ، جميعاً حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني قيس أبو عمارة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده قال :... وهذا إسناد حسن . إسماعيل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٤٢) في موارد الظمآن . وقيس أبو عمارة بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٣٩) في مسند الموصلي . وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمرو بن حزم إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)). وأخرجه ابن حميد برقم (٢٨٨) وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٥٠) - ومن طريقيهما أخرجه ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٧١٥) - وابن طولون في ((الأربعون في فضل الرحمة والراحمين )) برقم (٣٤) من طريق خالد بن مخلد ، حدثنا قيس أبو عمارة ، به . وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٣٣١ من طريق إسماعيل بن يونس ، حدثنا قيس أبو عمارة ، به . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ١٦٥ ٣٨١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ /، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ عَادَ أَلْمَرِيضَ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ أَغْتَمَسَ فِيهَا)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني فإني لم أعرفه . ٣٨١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، فَإِنْ عَادَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، أَسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ )) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلْعَائِدِ ، فَمَا لِلْمَرِيضِ ؟ قَالَ: ((أَضْعَافُ هَذَا)). وأخرجه البيهقي في الجنائز ٥٩/٤ باب : ما يستحب من تعزية أهل الميت رجاء الأجر في تعزيتهم ، من طريق يعقوب بن سفيان ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، بالإسناد السابق . وهو في المعرفة والتاريخ ٣٣١/١ -٣٣٢. وانظر كنز العمال ١٠١/٩-١٠٢ برقم (٢٥١٨٠). (١) في الأوسط (١ ل ١٢٢) وفي المطبوع برقم (٢٢٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٣/٢ - ٣٥٤ برقم (١١٨٤) -وفي الصغير ٥٣/١، من طريق أحمد بن الحسن المصري ، حدثنا أبو عاصم النبيل ، حدثنا مفضل بن لاحق ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وأحمد بن الحسن قال ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٠: (( حدث عن أبي عاصم بأحاديث مناكير ، عن ابن عون ، وعن الصوري وشعبة ، ويسرق الحديث ، ضعيف ))، ثم أورد له ثلاثة أحاديث ، ثم قال: (( وله غير هذا من المناكير ، وهو بيِّنُ الأمر في الضعف))، وقال الدار قطني: (( حدثونا عنه وهو كذاب)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٩/١ - ١٥٠: (( كذاب ، دجال من الدجاجلة ، يضع الحديث عن الثقات)). وانظر ميزان الاعتدال ٨٩/١، ولسان الميزان ١/ ١٥٠ - ١٥١. وقال الطبراني: ((لم يروه عن مفضل إلا أبو عاصم)). نقول : نعم ، الإسناد ضعيف ، وللكن متنه صحيح يشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٣٨١١) وغيره . وانظر أحاديث الباب. ١٦٦ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الأنصاريُّ ، ولم أجد من ذكره(٢) . ٣٨١٧ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْنَا صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ : أَزَائِرِينَ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ زَارَ أَخَاهُ أَلْمُؤْمِنَ ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ ، وَمَنْ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ ، خَاضَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ )) ( مص : ٤٩٣) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبدُ الأعلى بنُ أبي المساورِ ، وهو ضعيف. - (١) في الكبير ١١/ ١٩٧ - ١٩٨ برقم (١١٤٨١) من طريق عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي ، حدثنا عامر بن سيار ، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري ، حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٩) . ومحمد بن عبد الملك الأنصاري أبو عبد الله المدني، قال أحمد: (( يضع الحدیث ویکذب ))، وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((متروك))، وقال الحاكم: ((روى عن نافع ، وابن المنكدر الموضوعات)) . وانظر الكامل ٢١٦٦/٦ - ٢١٧٠، ولسان الميزان ٢٦٥/٥ -٢٦٦، والضعفاء في الكبير ١٠٣/٤. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٦٩/٦، من طريقين : حدثنا عامر بن سيار ، بالإسناد السابق ، وسيأتي بيان حال عامر بن سيار برقم ( ١٧٢٣٣). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠٠ برقم (٢٥١٧٣) إلى الطبراني في الكبير . (٢) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ٨/ ٨٠ برقم (٧٣٨٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي ، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عاصم بن أبي النجود ، عز ٠٠ زر بن حبیش . وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك ، وكذبه ابن معين ، وباقي رجاله ثقات ، صالح بن مالك ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٦/٩، وقال: ((وكان صدوقاً))، وقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٨/٨ وقال: (( حدثنا عنه أبو يعلى، مستقيم الحديث)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٦٥/٣: ((رواه الطبراني في الكبير)). ١٦٧ ٣٨١٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يَعُودُ أَخَ لَهُ مُؤْمِناً ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَيْهِ )) . وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ » . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه معاويةُ بنُ يحيى الصَّدَفِيُّ ، وهو ضعيف . ٣٨١٩ - وَعَنْ جُبِيّرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَمِّدُهُ(٢) بِخِرْقَةٍ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه محمدُ بنُ دابٍ ، وهو ضعيفٌ . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ٢٦٤/٣ برقم (٢٢٢١) والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم ( ٢٧١٣) من طريق إسحاق بن سليمان ، حدثنا معاوية بن يحيى ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف معاوية بن يحيى ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٨٦٨) في ((مسند الموصلي)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩٩/٩ برقم (٢٥١٦٨) إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٣/٥ ، من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، حدثنا معاوية بن يحيى ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... ومعاوية ضعيف ، ولكن أحاديث الباب يشهد بعضها لبعض . وانظر تلخيص الحبير ١٧٦/٤ - ١٧٧ . (٢) كَمَّدَ، يُكَمِّدُ ، والتكميد : أن تسخن خرقة وتوضع على العُضْوِ الوَجِعِ ، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليسكن ، والخرقة هذه هي الكِمَادَةُ ، والكِمَادُ . (٣) في الكبير ١٣٨/٢ برقم (١٥٨٤) من طريق محمد بن حماد - تحرفت فيه إلى: عماد - البربري ، حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، حدثنا ابن داب ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن نافع بن جبير ، عن أبيه ، عن جده جبير بن مطعم . .. وشيخ الطبراني هو محمد بن موسى بن حماد ، وقد نسبه الطبراني إلى جده ، وقال الدار قطني: ((ليس بالقوي )) ، كان إخبارياً علامة وللكنه لا يحفظ سوى حديثين . ١٦٨ ٣٨٢٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : ((أَذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَعُودُ أَلْبَصِيرَ، وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمدُ بنُ يونسَ الجمالُ، وهو ضعيف ، « وانظر تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٣، وميزان الاعتدال ٥١/٤، ولسان الميزان ٤٠٠/٥ . ومحمد بن داب كذبه أبو زرعة ، وباقي رجاله ثقات ، محمد بن سلام قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٧: ((سألت أبي عنه فقال : بصري ، قدم بغداد ، أخوه عبد الرحمن بن سلام أوثق منه))، وقال صالح جزرة (( صدوق)). وانظر تاريخ بغداد ٣٢٧/٣ - ٣٣٠، ولسان الميزان ١٨٢/٥ - ١٨٣، وميزان الاعتدال ٥٦٧/٣ . (١) في الكبير ١٢٤/٢ برقم (١٥٣٤)، وفي الأوسط (١ ل ٢٤٠) وفي المطبوع برقم (٤٠٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٩/٢ برقم (١١٩٢) - من طريق علي بن سعيد. وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٠٠/١٠ باب: من سمَّى المرأة قارورة ... أو سمَّى الأعمى بصيراً على طريق التفاؤل، وفي (( شعب الإيمان)) ٥٣٦/٦ برقم (٩١٩٤)، من طريق زکریا بن یحیى أبو يحيى الناقد . كلاهما : حدثنا محمد بن يونس الجمال المخرمي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير قال :... وشيخ الطبراني ضعيف ، وللكنه توبع ، ومحمد بن يونس قال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٣/٦: (( ولمحمد بن يونس أحاديث أخر من طراز ما ذكرت ، وهو ممن يسرق أحاديث الناس )) ، ولم يثبت أن مسلماً روى عنه . وقال الطبراني: (( لم يصل هذا ، بهذا الإسناد ، إلا محمد بن يونس ، ورواه حسين الجعفي ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر)). وقال البيهقي في السنن: (( كذا أتى به موصولاً ، والصحيح عن سفيان ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً )) . وقال في الشعب: (( ورواه ابن أبي عمر ، عن سفيان)) بالإسناد السابق، ثم قال: (( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الحيري ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا ابن أبي عمر ، فذكره مرسلاً ، وهو الصواب)). وأخرجه البزار ٣٨٩/٢ برقم (١٩٢٠) من طريق إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا » ١٦٩ لصلت بن محمد أبو همام . أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/٢ برقم (١٥٣٣)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) رقم (٤٠٤) ، والخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٤٣١ ، من طريق الحسن بن منصور الشطوي ، وعند الطبراني : الكسائي . كلاهما حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٦٥/٣: ((رواه البزار بإسناد جيد)). وقال البزار: (( لا نعلم أحداً وصله عن جبير إلا أبو همام - وكان ثقة - عن ابن عيينة ، وهو خولف في إسناده )) ثم أخرجه من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير قال: قال رسول الله ... )). وقال الخطيب: (( هكذا رواه العباس بن علي، عن ابن علوية ( الحسن بن منصور) ، وخالفه محمد بن مخلد فقال : ما أخبرنا الأزهري ، حدثنا علي بن عمر الدار قطني ، حدثنا محمد بن مخلد - ولم نسمعه إلا منه - حدثنا ابن علوية الصوفي الحسن بن منصور ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ... قال الدار قطني : تفرد ابن مخلد عن ابن علوية ، عن ابن عيينة ، وهو معروف برواية حسين الجعفي ، عن ابن عيينة . رقال إبراهيم بن بشار ، ومحمد بن يونس الجمال ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، والمحفوظ : محمد بن جبير فقط)). زقال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٢/٦ - ٢٢٨٣: (( حدثنا ابن ناجية ، حدثنا محمد بن يونس لجمال قال : حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو - يعني : ابن دينار - عن جابر ، مثله سواء ، يعني: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ((اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده )) قال : وكان رجلاً أعمى . قال الشيخ : وهذا ينفرد به حسين الجعفي ، عن ابن عيينة ، بهذا الإسناد ، فادعاه محمد بن بونس الجمال فرواه عن ابن عيينة ، وسرقه من حسين الجعفي)). وأخرجه البزار ٣٨٩/٢ برقم (١٩١٩) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي . وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٠٠، وفي (( شعب الإيمان)) ٦/ ٥٣٧ برقم (٩١٩٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات . ١٧٠ وأظنه في المسند بلفظ : نزور ، فلذلك ذكرته في البرِّ والصِّلَةِ . ٣٨٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ بِهِ وَجَعٌ وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، وَكَانَ يَرَىُ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَالَ : نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَىُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ ». قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار . وفيه عبدُ الرحمنِ / بنُ يزيدَ بنِ تميمٍ (٢)، وهو ضعيفٌ (مص : ٣٩٤). د وقال البزار: (( لا نعلم أحداً وصل هذا إلا الجعفي ، أحسبه أخطأ فيه ، لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير ، مرسلاً)). وقال البيهقي في الشعب: (( والصواب رواية ابن أبي عمر)) يعني المرسل السابق . وانظر كنز العمال ٢٠٧/٩ برقم (٢٥٦٨٨)، و٥٧/١٤ برقم (٣٧٩٢٨، ٣٧٩٢٩). (١) في الطب (٣٤٧٠) باب: الحمَّى، وابن السنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبد الله ، عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة ... باختصار القصة . وهي في مصنف ابن أبي شيبة ٢٩٩/٣ باب: ما قالوا في ثواب الحمى والمرض . وصححه الحاكم ٣٤٥/١ في المستدرك ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢) وفي المطبوع برقم (١٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٨/٢ - ٣٥٩ برقم (١١٩١) - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٣)، والطبري ١١١/١٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٥٠/٥، والبيهقي في الجنائز ٣٨١/٣ - ٣٨٢ باب: وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء ومداواته بالصدقة ، من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، وأخرجه ٢/ ٤٤٠ - والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٥٦١ ) من طريق أحمد السابقة - والحاكم في المستدرك ٣٤٥/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٧/٦٦. وهناد في الزهد برقم (٣٩١)، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) من طريق أبي أسامة، أخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . ومن طريق أبي أسامة السابقة أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٥/١، والترمذي (٢٠٨٨)، وابن ١٧١ . ٣٨٢٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ: ((يَا سَلْمَانُ، كَشَفَ اللهُ ضَرَّكَ (١)، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ ، وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ وَجَسَدِكَ إِلَىْ أَجَلِكَ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عمرُو بنُ خالدِ القرشيُّ، وهو ضعيفٌ. « ماجه ( ٣٤٧٠)، والبيهقي في الشعب (٩٨٤٤). حدثنا عبد الرحمن بن يزيد - وعند الطبراني زيادة : ابن تميم - عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وعبد الرحمن ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي صالح - وهو الأشعري - إلا إسماعيل ، تفرد به عبد الرحمن)) . وقال البيهقي: ((رواه أبو أسامة عن عبد الرحمن وقال : عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة . ورواه سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح الأشعري ، عن كعب الأحبار قال: الحمى كير من النار ... ))، موقوف على كعب الأحبار . (١) الضَّرُّ - بفتح الضاد المعجمة -: ضد النفع، يقال: ضَرَّه، يَضُُّه، ضَراً وضراراً، وأَضَرَّ به ، يُضِرُّ، إضراراً ، والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه ... وانظر النهاية . (٢) في الكبير ٦/ ٢٤٠ برقم (٦١٠٦) من طريق محمد بن نوح العسكري ، حدثنا وهب بن حفص الحراني ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن خالد ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان قال : ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٩٥٢) . ووهب بن حفص كذبه أبو عروبة ، وقال الدار قطني: (( كان يضع الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٥١/٤، ولسان الميزان ٢٢٩/٦ - ٢٣٠، والكامل ٥٣٢/٧ - ٢٥٣٣ . وعمرو بن خالد القرشي متروك الحديث ، وقد كذبه وكيع . وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٩ )، والحاكم في المستدرك ٥٤٩/١، من طريق جندل بن والق التغلبي . وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) برقم (٣١)، والخطيب في الموضح ٣٢٣/٢ من طريق أبي محمد الأزدي . ١٧٢ ٣٨٢٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ مَرِيضاً يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((بِأَسْمِ اللهِ، لاَ بَأْسَ )) . رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله موثقون . ٣٨٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومٌ ، فَقَالَ: «كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ )). فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: بَلْ حُمَّى تَفُورُ ، عَلَى شَيْخِ كَبِيرٍ ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ . رواه أحمد (٢) ، ورجاله ثقات . قلت : ويأتي حديثُ شرحبيلَ في ( بابٌ: فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى الْحُمَّى وَأَحْتَسَبَ )(٣) أبين مِنْ هَذَا. ٣٨٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالاَ: مَنْ مَشَىْ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللهُ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ يَدْعُونَ لَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي « وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٧/٢١ من طريق عبد الرحمن بن صالح . جميعاً : حدثنا شعيب بن راشد بياع الأنماط ، عن أبي خالد ( عمرو بن خالد القرشي ) - وقد سقط من إسناد الحاكم - عن أبي هاشم، بالإسناد السابق. وعند ابن السني: (( شعيب بن أبي راشد )) وهو خطأ . وقال الذهبي: (( إسناده كوفي جيد)) ، كذا قال رحمه الله . وانظر كنز العمال ٩/ ١٠٥ برقم (٢٥٢٠٠) . (١) في المسند ٤٣٦/٧ برقم (٤٤٥٩) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه ، فانظره إذا أردت . (٢) في المسند ٣/ ٢٥٠ وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٣١ برقم ( ٤٢٣٢) . ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في المناقب (٣٦١٦) باب: علامات النبوة ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٢٩٥٩). (٣) برقم (٣٨٧٦). ١٧٣ الرَّحْمَةِ حَتَّى يَفْرُغَ ، فَإِذَا فَرَغَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ حَجَّةً وَعُمْرةً . وَمَنْ عَادَ مَرِيضاً ، أَظَلَّهُ اللهُ بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ لاَ يَرْفَعُ قَدَماً، إِلَّ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَلاَ يَضَعُ قَدَماً إِلاَّ حُطَّتَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ حَتَّى يَقْعُدَ مَقْعَدَهُ ، فَإِذَا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا أَقْبَلَ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَى مَنْزِلِهِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جعفرُ بنُ ميسرةَ الأَشجعيُّ ، وهو ضعيف ( مص : ٤٩٥ ) . ١٢ - بَابٌ ٣٨٢٦ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((عُودُوا أَلْمَرِيضَ، وَأَتَّبِعُوا الْجَنَازَةَ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه يزيدُ بنُ عياضٍ ، وهو ضعيفٌ . (١) في الأوسط (١ ل ٢٦٧) وفي المطبوع برقم (٤٣٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٦/٢ - ٣٥٧ برقم (١١٨٨)، ومختصراً برقم (٢٩٥٦) - من طريق عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ، حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا جعفر بن ميسرة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ... موقوفاً عليهما . وجعفر بن أبي جعفر ميسرة ضعيف ، وغسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٤٨) في ((موارد الظمآن))، وميسرة الأشجعي تقدم الكلام عنه عند الحديث (١٠٤٦). وسيأتي برقم ( ١٣٧٤٧) وانظر نيل الأوطار ٤٣/٤ ٤٨، والكنز ٦/ ٤٤٧ برقم (١٦٤٧٨). (٢) في الكبير ٣٨/١٨ - ٣٩ برقم (٦٦)، والبزار مطولاً ٢/ ١٥٠ برقم (١٤٠٤) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا يزيد بن عياض ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن عوف بن مالك ... وقال البزار: (( لا نعلمه إلا عن عوف بهذا الإسناد، ويزيد لين الحديث))، وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٣٩٤ ) . نقول : يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره . وانظر الكامل لابن عدي ٧/ ١٧١٧ - ٢٧٢٠ . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١ / ٢٥٧ إلى البزار . ١٧٤ ٣٨٢٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( خَمْسٌ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ عَادَ مَرِيضاً ، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ ، أَوْ خَرَجَ غَازِياً، أَوْ دَخَلَ عَلَىَ إِمَامٍ يُرِيدُ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ ، أَوْ فَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ )» . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه ابنُ لهيعةَ، وفيه كلامٌ، وبقية رجالِهِ ثقاتٌ . قلت : وله طريقٌ في فضلِ الجهادِ . ٣٨٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ فَقَالَ: ((بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضاً وَلَمْ / يَشْهَدُوا جَنَازَةً » . ٢٩٩/٢ رواه أبو يعلى(٢)، وإسنادُه حسنٌ. قلت : ويأتي حديث أبي هريرةَ : في فضلِ الصومِ . حـ وللكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢/ ٤٥٤ برقم (٧٠٩) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . (١) في الكبير ٣٧/٢٠ - ٣٨ برقم (٥٥)، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)» ١٧٥/٥ برقم (١٥٩٥). ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٢١، ١٠٢٢ )، وسيأتي برقم (٩٤٩٨). وانظر كنز العمال ١٥/ ٨٧٩ برقم (٤٣٤٩١). (٢) في المسند ٧٩/٥ برقم (٢٦٧٦)، وإسناده صحيح ، ونسبه الحافظ في المطالب العالية ٣٩٨/٢ برقم (٢٥٦٩) إلى أبي يعلى. وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن أبي شيبة ٦٣٩/٨ باب: في الرجل يقال له : كيف أصبحت ؟ - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الأدب ( ٣٧١٠) - وعند البخاري في الأدب المفرد ٥٦٦/٢ -٥٦٧ برقم (١١٣٣) وإسناده ضعيف. ١٧٥ ١٣ - بَابٌ: فِيمَا لاَ يُعَادُ الْمَرِيضُ مِنْهُ ٣٨٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثٌ لاَ يُعَادُ صَاحِبُهُنَّ: الرَّمَدُ، وَصَاحِبُ الضَّرْسِ، وَصَاحِبُ الدُّمَّلَةِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مسلمةُ بنُ عليٍّ الخشنيُّ ، وهو ضعيفٌ. ١٤ - بَابُ عِيَادَةِ غَيْرِ الْمُسْلِم ٣٨٣٠ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا بْنَ أَخِي ، أَدْعُ إِلَاهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ أَنْ يُعَافِيَنِي . فَقَالَ: ((آللَّهُمَّ أَشْفِ عَمِّي)). فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ كأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا بْنَ أَخِي إِنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ لَيُطِيعُكَ ؟ (١) في الأوسط (١ ل ١١) وفي المطبوع برقم (١٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٠/٢ - ٣٦١ برقم (١١٩٥) -، والعقيلي في الضعفاء ٢١٢/٤، ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٤٠٦/٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٨/٣ ، وابن عدي في الكامل ٢٣١٤/٦ - من طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥٣٥/٦ برقم (٩١٨٩) - والقزويني في ((التدوين)) ١/ ٣٣ من طريق مسلمة بن علي الخشني، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر ، عن أبي هريرة ... ومسلمة بن علي قال البخاري ، وأبو زرعة : منكر الحديث ، وقال الدار قطني ، والنسائي ، والبرقاني : روى الموضوعات . وقال العقيلي: (( ... عن يحيى بن كثير قال : ثلاثة لا يعاد منهن ، فذكر مثله، وهذا أولى)) ، أي أنه من كلام يحيى . وقال البيهقي: (( ورواه هقل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، من قوله لم يجاوز به ، وهو الصحيح )) . وانظر المقاصد الحسنة ص (١٦٨) برقم (٣٥٧)، وكشف الخفاء ١/ ٣٢٣ برقم (١٠٣١)، وتنزيه الشريعة ٣٥٧/٢ . والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلّم زار ابن أرقم من رمد كان بعينه . وانظر المستدرك ٣٤٢/١، وشعب الإيمان ٥٣٥/٦ برقم (٩١٨٧). ١٧٦ قَالَ: ((وَأَنْتَ يَا عَمُّ ، إِنْ أَطَعْتَ اللهَ لَيُطِيعُكَ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الهيثمُ بنُ جمازٍ البكاءُ ، وهو ضعيف ( مص : ٤٩٦ ) . ١٥ - بَابُ كَفَّارَةِ سَيِّئَاتِ الْمَرِيضِ وَمَا لَهُ مِنَ الأَجْرِ ٣٨٣١ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَعُودُهُ مِنْ شَكْوَى أَصَابَهُ ، وَأَمْرَ أَتُهُ تُحَيْفَةُ قَاعِدَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ . قُلْتُ : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ بَاتَ بِأَجْرٍ . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَا بِثُّ بِأَجْرٍ، وَكَانَ مُقْبِلاً بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَأَقْبَلَ عَلَى أَلْقَوْمِ ، وَقَالَ : أَلاَ تَسْأَلُونِي عَمَّا قُلْتُ ؟ قَالُوا : مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلَكَ عَنْهُ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَبِسَبْعِ مِنَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَعَادَ مَرِيضاً أَوْ مَازَ(٢) (١) في الأوسط (١ ل ٢٣٧) وفي المطبوع برقم ( ٣٩٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٦١/٢ - ٣٦٢ برقم (١١٩٦) - وابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٦١ - ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٨٤/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٧/٨ ، من طريق عقبة بن مكرم ، حدثنا شريك بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا الهيثم البكاء ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ... والهيثم هو ابن جماز ، قال أحمد والنسائي : متروك الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف منكر الحديث ، وقال الساجي : متروك جداً ذكره البرقي في الكذابين . وأخرجه أحمد في (( فضائل الصحابة)) برقم (١١٥٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٤/٦٦، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٢ من طريق محمد بن يونس القرشي ، حدثنا شريك ، به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا الهيثم، ولا عنه إلا شريك، تفرد به عقبة)). (٢) ماز الأذى: نحاه وأزاله، وفي رواية البيهقي ١٧١/٩: ((أماط أذى)). ١٧٧ أَذْىَّ، فَأَلْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِتْهَا، وَمَنِ أَبْتَلَهُ اللهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ » . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والبزارُ، وفيه بشارُ بنُ أبي سيفٍ ، ولم أَرَ مَنْ (١) في المسند ١٩٦/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٢٣٤/٣ - ٢٣٥ باب: ما جاء في ثواب عيادة المريض ، من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا جرير بن حازم قال : أخبرنا بشار بن أبي سيف ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن عياض بن غطيف ، عن أبي عبيدة بن الجراح ... وهذا إسناد حسن بشار بن أبي سيف الجرمي ترجمه البخاري في الكبير ١٢٨/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٥/٢ - ٤١٦، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الحافظ في التقريب ((مقبول))، غير أنه جود إسناده في فتح الباري ١٠٩/١٠. وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢١، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٨٩/٣ برقم (٣٥٧٢)، وفي السير ١٧١/٩ باب : فضل الإنفاق في سبيل الله ، من طريق موسى ، وأبي داود . وأخرجه البزار ١/ ٣٦٤ برقم (٧٦٤)، والحاكم ٢٦٥/٣، من طريق وهب بن جرير . جميعهم: حدثنا جرير، بالإسناد السابق، وعند البزار ((الحارث بن غطيف))، ((وعند البيهقي)) ((غطيف بن الحارث)) وقال البيهقي في ((شعب الإيمان)): (( كذا وجدته ، ورواه ابن وهب وغيره عن جرير بن حازم وقالوا : عن عياض بن غطيف ... )). وأخرجه أبو يعلى ٢/ ١٨١ برقم (٨٧٨) - ومن طريقه أورده الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٩/١ - ٢٠ بتحقيقي، والشيخ شعيب الأرناؤوط الطبعة الأولى - والبيهقي في السير ٩/ ١٧١ - ١٧٢، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية ، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة ، عن ابن أبي سيف الجرمي ، بالإسناد السابق . وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٧٣/٤ برقم (٤٢٧١) . وأخرجه البزار ٣٦٤/١ برقم (٧٦٣) ، والبيهقي ٩/ ١٧٢ ، من طريق حماد بن زيد . وأخرجه البخاري في الكبير ٢١/٧ ، من طريق مسدد . وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧٤/٣ باب : ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعر من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض ، من طريق خالد بن عبد الله الواسطي . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٧/٣ - ٦٨، والبيهقي في السير ٩/ ١٧١، من طريق هشام - تحرف عند الطحاوي إلى ((هشيم)) بن حسان، وعند البزار (( الحارث بن غطيف)) وعند البيهقي (( غطيف)). ١٧٨ وثَّقه ، ولا جَرَحَه ، وبقيّة رِجالِهِ ثقاتٌ . * جميعهم : حدثنا واصل ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد جيد . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) ١ / ٥٨٠ برقم (٤٩١) من طريق إسحاق بن العلاء قال : حدثنا عمرو بن الحارث قال : حدثنا عبد الله بن سالم ، عن محمد الزبيدي قال : حدثنا سليم بن عامر : أن غطيف بن الحارث أخبره أن رجلاً أتى أبا عبيدة وهو وجع فقال : كيف أمسى أجر الأمير ؟ فقال : هل تدرون فِيمَ تؤجرون به ؟ فقال : بما يصيبنا فيما نكره ، فقال : إنما تؤجرون بما أنفقتم في سبيل الله واستنفق لكم ، ثم عدّ أداة الرحل كلها حتى بلغ غدار البرذون ، وللكن هذا الوصب الذي يصيبكم في أجسادكم يكفر الله به من خطاياكم . وأورد هذا الإسناد في الكبير ٧/ ٢١ وفيه: (( أن غطيف بن الحارث حدثهم عن أبي عبيدة قال : يكفر به من الخطايا)). وقال في الكبير أيضاً ٧/ ١١٢ - ١١٣ ترجمة غطيف بن الحارث وهو يذكر الخلاف فيه : (( وقال الزبيدي ، عن سليم بن عامر ، سمع غطيف بن الحارث ، عن أبي عبيدة قال : الوضوء يكفر الخطايا)). وقال في الصغير ١٩٠/١: ((وقال الزبيدي ، عن سليم بن عامر : سمع غطيف بن الحارث ، عن أبي عبيدة : الوصب يكفر الخطايا )) . ولعل هذا ما جعل ابن حبان يقول في الثقات ٢٦٥/٥ - ٢٦٦: (( عياض بن غطيف ، يروي عن أبي عبيدة بن الجراح ، عداده في أهل الشام . روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، وهو الذي يقول له سليم بن عامر : غطيف بن الحارث ، عن أبي عبيدة ، ولم يضبطه )) . وقال البخاري في الصغير ١٨٩/١: ((وقال الثوري في حديثه : غطيف بن الحارث ، وهو وهم )) . وانظر التاريخ الكبير ١١٢/٧ - ١١٣، والجرح والتعديل ٤٠٨/٦، وثقات ابن حبان ٢٩١/٥ - ٢٩٢، وتاريخ الثقات للعجلي ص (٣٨١) برقم (١٣٤٢)، وتهذيب الكمال ١٠٩٠/٢، وتهذيب التهذيب ٢٤٨/٨ - ٢٥٠، والاستيعاب على هامش الإصابة ١٠٢/٩ - ١٠٤، وأسد الغابة ٣٤٠/٤، ٣٤١، والإصابة ٥٦/٨ -٥٩، والمعرفة والتاريخ ٤٦١/١ و ٤٢٩/٢، وطبقات خليفة ص (٣٠٨)، والآحاد والمثاني ٣٨٨/٤، ٤٠٢ برقم (٢٤٣٢، ٢٤٥٠)، وطبقات ابن سعد ١٥٤/٢/٧، ومعجم الطبراني الكبير ٢٦٤/١٨، وسنن النسائي الكبرى ٩٤/٢ برقم (٢٥٤٢)، وكنز العمال ٩٠٢/١٥ برقم (٤٣٥٥٣). نقول: إن الأحاديث الصحيحة صريحة من ثبوت الأجر بمجرد حصول المصيبة ، (( ومن جاء عنه التصريح بأن الأجر لا يحصل بمجرد حصول المصيبة ، بل إنما يحصل بها التكفير فقط من » ١٧٩ ٣٨٣٢ - وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ(١) قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، وَمَعَنَا النَّاسُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ - وَكَانَ يَبِيتُ حَزِيناً(٢) - فَوَجَدْنَاهُ مُؤَلِّياً وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ ، وَوَجَدْنَا أَمْرَأَتَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ: كَيْفَ بَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَقَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَحَرَفَ وَجْهَهُ إِلَيْنَا وَقَالَ : لَيْسَ أَلْقَوْلُ مَا قَالَتْ . ٣٠٠/٢ فَوَجَمَ الْقَوْمُ لِذَلِكَ، فَقَالَ / : أَلاَ تَسْأَلُونِي لِمَ قُلْتُ هَـذَا ؟ قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَرِضَ لَمْ يُؤْجَرْ فِي مَرَضِهِ ، وَلَكِنْ يُكَفَّرُ عَنْهُ)) ( مص : ٤٩٧) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه حفصُ بنُ عمرَ بنِ أبي القاسمِ، « السلف أبو عبيدة بن الجراح ، فروى أحمد ، والبخاري في الأدب المفرد ، وأصله في النسائي - في الصيام ١٢٧/٤ باب: ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب ... - بسند جيد ، وصححه الحاكم من طريق عياض بن غطيف ... وكأن أبا عبيدة لم يسمع الحديث الذي صرح فيه بالأجر لمن أصابته المصيبة ، أو سمعه وحمله على التقييد بالصبر ، والذي نفاه مطلق حصول الأجر العاري عن الصبر ... ))، وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ١٠٩/١٠. وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أيضاً ((مشكل الآثار)) للطحاوي ٦١/٣ - ٧١. (١) السَّيْباني - بسين مهملة ، وبمثناة من تحت، ثم موحدة من تحت بعدها ألف ثم نون - : نسبة إلى سيبان بطن من حمير، وقد تحرفت في الكاشف إلى (( السبتاني )) وفي غيره إلى ((الشيباني)). وانظر الأنساب ٢١٤/٧ _ ٢١٥. (٢) في (ظ): ((يبيت حزين في جدناه))، وفي باقي الأصول ((يبيتحزين)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦١/٦٤ من طريق أبي الفضل الرازي ، أخبرنا جعفر بن عبد الله ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا حفص بن عمر أبو عمرو الحبطي ، حدثنا أبو زرعة السيباني قال :... وهذا إسناد فيه حفص بن عمر بن أبي القاسم، قال يحيى: ((ليس بشيء)). وقال: (( ليس بثقة ولا مأمون، أحاديثه كذب)). وقال الأزدي: ((متروك)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٧٩٦/٢: (( ليس له إلا اليسير من الأحاديث ، وأحاديثه غير محفوظة)). وانظر المجروحين لابن حبان ٢٥٨/١-٢٥٩. ولسان الميزان ٣٢٥/٢-٣٢٦. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٤/٣ برقم (٦٧١١) إلى الطبراني في الكبير . ١٨٠