النص المفهرس

صفحات 141-160

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاَءَ الأَنْبِيَاءَ ، ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ(١) ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير، بنحوِه، وقال فيه: ((إِنَّا مَعَاشِرَ
أُلأَنْبِياءِ يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْبَلاَءُ )). وإسنادُ أحمدَ حسنٌ .
٤ - بَابُ بُلُوعِ الدَّرَجَاتِ بِآلِبْتِلاَءِ
٣٧٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ أَلْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ
حَتَّى يَبْلُغَهَا )) .
رواه أبو يعلى(٣).
٣٧٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: ((يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ)) (٤). ورجاله
ثقات ( مص : ٤٨٤ ).
(١) هنا انتهت رواية أحمد ، ورواية ( د).
(٢) في المسند ٣٦٩/٦ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٢٣٣،
والمزي في تهذيبه ٣٤/ ٥٥ - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٤/٢٤ - ٢٤٦ برقم (٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣٠،
٦٣١) من طريق عبد الله بن إدريس ، وخالد بن عبد الله ، وسليمان بن كثير ، وشعبة ،
وزائدة ، وجرير .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٧٤٨٢) من طريق عبثر بن القاسم .
جميعهم : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن عمته فاطمة -
وعند الطبراني : خولة بنت اليمان - أنها قالت ... وهذا إسناد جيد .
أبو عبيدة فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٨٠) في موارد الظمآن .
(٣) في المسند ٤٨٢/١٠ - ٤٨٣ برقم (٦٠٩٥)، وإسناده صحيح . ولتمام التخريج انظر
((موارد الظمآن)) ٢/ ٤٤٠ برقم (٦٩٣).
وانظر التعليق التالي ، وفتح الباري ١٠٩/١٠، ومشكل الآثار للطحاوي ٦١/٣ - ٧١ .
(٤) أخرجه أبو يعلى في المسند ١٠/ ٤٨٧ برقم (٦١٠٠) وإسناده صحيح . وانظر التعليق
السابق ، والحديث اللاحق .
١٤١

٣٧٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلٍ ، أَبْتَلَهُ اللهُ فِي
جَسَدِهِ، وَفِي مَالِهِ (١) ، وَوَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ
لَهُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وأبو يعلى ، وأحمد ، وفيه قصة ،
(١) هكذا رواية الطبراني في الكبير بـ (واو) العطف، وباقي المصادر (( ابتلاه الله في
جسده ، أو في ماله ، أو في ولده )) .
(٢) في الكبير ٣١٨/٢٢، ٣١٩ برقم (٨٠١، ٨٠٢)، وفي الأوسط (١ ل ٦٠) وفي
المطبوع برقم (١٠٨٩) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٥/٢ - ٣٣٦ برقم (١١٥٣) - ومن
طريق الطبراني أورده أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٥٩٧٣ )، والحافظ المزي في
تهذيب الكمال ١١٩٤/٣ - وأحمد ٢٧٢/٥، وأبو داود في الجنائز (٣٠٩٠) باب:
الأمراض المكفرة للذنوب - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٤ باب :
ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر ... وأبو يعلى في المسند ٢٢٤/٢ برقم
(٩٢٣)، والبخاري في الكبير ١/ ٧٣، وابن سعد في الطبقات ١٧٧/٢/٧ ، والدولابي في
الكنى ٢٧/١ - وقد تحرفت فيه ((خالد)) إلى ((خلف)) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (١٤١٥)، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) برقم (٣٩) من طريق
أبي المليح ، عن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن جده .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٨٣/٤ - ٢٨٤ وقال: (( رواه أحمد ، وأبو داود ،
وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ومحمد بن خالد لم يرو عنه غير أبي المليح
الرقي ، ولم يرو عن خالد إلا ابنه )) .
نقول: خالد السلمي ترجمه البخاري في الكبير ١٤١/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٦٢/٣ فقالا: (( خالد ، عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم روى عنه ابنه
محمد)، وزاد ابن أبي حاتم أن أباه قال: ((وهما مجهولان)).
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢١٨/٨: ((خالد السلمي والد محمد بن خالد يقال: إن
أباه اللجلاج بن حكيم ، أخو الجحاف بن حكيم .
روى حديثه أبو المليح الرقي، عن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن جده ... )) .
وخالد بن اللجلاج ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٩/٣، وذكره ابن حبان »
١٤٢

.
في الثقات ٢٠٥/٤، وأفاد بأنه (( أخو العلاء بن اللجلاج)).
جـ
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦٠/٨: (( خالد بن اللجلاج العامري - ويقال : مولى
بني زهرة - أبو إبراهيم الشامي الحمصي ، ويقال : الدمشقي ، يقال : إنه أخو العلاء بن
اللجلاج ، روى عن ... وأبيه اللجلاج ، وله صحبة ))، ومثل ذلك قال ابن أبي حاتم.
وأما اللجلاج فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٠ فقال : اللجلاج العامري ، روى عنه ابنه
خالد، له صحبة ... ))، ولم يذكر غيره بهذه التسمية.
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٢/٧: (( لجلاج العامري ، شامي ، له
صحبة ، روى عن معاذ بن جبل ، روى عنه ابنه خالد بن اللجلاج ، وأبو الورد بن ثمامة )).
وقد نقل الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٨/ ٤٥٥ قول ابن أبي حاتم هذا فقال واهماً: (( ولم
يقل في ترجمته : إن له صحبة )) .
وقال ابن حبان في الثقات ٣٦٠/٣ في الصحابة: (( اللجلاج العامري مولى بني زهرة ، له
صحبة ، سكن الشام ، حديثه عند ابنيه : العلاء بن اللجلاج ، وخالد بن اللجلاج .
مات اللجلاج وهو ابن مئة وعشرين سنة ، وكان يقول : ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
ثم قال في الثقات ٣٤٥/٥ في قسم التابعين: (( اللجلاج صاحب معاذ ، روى عنه
أبو الورد بن ثمامة )) ولم يزد شيئاً .
وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٤٥٤/٨: ((لجلاج العامري ، روى عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ، وعن معاذ بن جبل ، وعنه ابناه : خالد ، والعلاء ، وأبو الورد ثمامة بن حزن
القشيري )) .
ثم قال: (( قال أبو الحسن بن سميع : اللجلاج والد خالد مولى زهرة دمشقي ، مات بها ، ثم
قال: لجلاج والد العلاء غطفاني، مات وهو ابن عشرين ومئة سنة ، كذا فرق بينهما ... )).
وانظر تهذيب الكمال ١١٥٢/٣ .
وقد تبع الحافظ في الإصابة ٩/ ١٢، ١٣ ابن سميع في التفريق بينهما ، فقد ترجم اللجلاج
الغطفاني، وذكر له قوله: (( ما ملأت بطني منذ أسلمت)) من طريق عبد الرحمن بن
العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده ، ثم ذكر أنه عاش مئة وعشرين سنة ، وختم بقوله :
(( وقال أبو الحسن بن سميع: اللجلاج والد العلاء غطفاني)).
ثم ترجم اللجلاج العامري والد خالد ، وذكر له الحديث الذي ذكره البخاري وفيه (( لا تقولوا
خبيث، فوالله لهو أطيب عند الله من المسك ... ))، ونقل بعد كلام ما قاله ابن حبان في
المكانين السابقين .
١٤٣

ومحمد بن خالد ، وأبوه لم أعرفْهُما ، واللهُ أعلمُ .
٣٧٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَزَالُ الْبَلاَيَا بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ».
رواه البزارُ(١)، وفيه محمدُ بنُ عمرو ، وفيه كلامٌ .
* وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١١٥/٣: ((روى أبو داود وغيره من حديث محمد بن
خالد السلمي ، عن أبيه ، عن جده حديثاً ، فسمى جده ابنُ منده ، وأبو نعيم : اللجلاج ،
فعلى هذا - كذا قال رحمه الله - فخالد بن اللجلاج السلمي ، غير خالد بن اللجلاج العامري ،
وكان ينبغي على المؤلف أن يفرق بينهما)).
وقال في الإصابة ٩/ ١٢ - ١٣: ((وعن ابن معين: لجلاج والد خالد، ولجلاج والد العلاء
واحد ، وعلى ذلك مشى المزي في الأطراف فقال : لجلاج والد العلاء ، ثم ساق حديث
خالد بن اللجلاج ، عن أبيه )) .
وبتدبر ما تقدم نجد أن ما ذهب إليه ابن معين هو الصواب ، والله أعلم .
ومحمد بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٤٢/٧ فقالا: ((محمد بن خالد، عن أبيه ، عن جده سمع النبي صلى الله عليه وسلّم في
الزيارة قاله لي عبد الله بن جعفر ، عن أبي المليح الحسن )) وهذا لفظ البخاري ، ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وقال الحافظ في فتح الباري ١٠٩/١٠: ((حديث محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده ...
رواه أحمد، وأبو داود ورجاله ثقات، إلا أن خالداً لم يرو عنه غير ابنه محمد ، وأبوهُ اختلف
في اسمه ، لكن إيهام الصحابي لا يضر)) ، فالإسناد حسن ، والله أعلم .
وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ٢٨٨/٩، وأسد الغابة ٥١٩/٤، و٨٢/٦، والإصابة
٤٥/٤، و١٢/٩، ١٣، و٩٨/١١ -٩٩، وتهذيب التهذيب ١١٥/٣، ١٣٢، و٤٥٤/٨
- ٤٥٥، و١٤٥/٩، والنكت الظراف على هامش تحفة الأشراف ١٤٤/١١ .
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٨٢/١٠ - ٤٨٣ برقم
(٦٠٩٥)، وفي موارد الظمآن ٤٤٠/٢ برقم (٦٩٣).
(١) في كشف الأستار ٣٦٣/١ برقم (٧٦١)، وابن أبي شيبة ٢٣١/٣ باب: ما قالوا في
ثواب الحمى والمرض ، وأحمد ٢/ ٢٨٧، ٤٥٠، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم
(٥٩١٢)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٢٩١٣) بتحقيقنا ، من طريق محمد بن عمرو ،
حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
١٤٤

٣٧٨٧ ـ وَعَنْ مُسْلِمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ إِیاسِ بْنِ
أَبِي فَاطِمَةَ الضّمْرِيِّ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ /، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ ٢٩٢/٢
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلاَ
يَسْقَمُ؟ )).
فَأَبْتَدَرْنَا فَقُلْنَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَعَرَفْنَاهَا فِي وَجْهِهِ .
فَقَالَ: «أَنَّحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحَمِيرِ الضَّالَّةِ ؟ )).
قَالُوا : لاَ ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ ؟ وَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ
بِيَدِهِ ، إِنَّ اللهَ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلاَءِ، وَمَا يَبْتَلِيهِ بِهِ إِلَّ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَىَ
قَدْ أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ ، فَيَبْتَلِيهِ مِنَ الْبَلاَءِ مَا يُبَلِّغُهُ تِلْكَ الدَّرَجَةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ أبي حميدٍ ، وهو ضعيف ، إلاَّ
« وانظر فتح الباري ١١٢/١٠، ومسند الموصلي ، وصحيح ابن حبان ، وموارد الظمآن برقم
( ٦٩٧ ) لتمام التخريج .
(١) في الكبير ٣٢٣/٢٢ برقم (٨١٣، ٨١٤) من طريق ابن وهب ، حدثني محمد بن
أبي حميد ، عن مسلم مولى آل الزبير ، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة ، عن أبيه ، عن
جده . ..
ومحمد بن أبي حميد ضعيف .
وإياس بن أبي فاطمة ، وابنه عبد الله ما وجدت لهما ترجمة - ومسلم هو ابن عقيل أبو عقيل
ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٦/٧ - ٢٦٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٩٠
وقالا: (( مولى الزرقيين )) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه البخاري من طريق ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن حماد - وهو محمد - ابن
أبي حميد ، بالإسناد السابق .
وانظر أسد الغابة ٢٤٢/٦، ٢٤٣، والإصابة ٢٩٥/١١.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨١٥ ) من طريق محمد بن زريق بن جامع المصري ، حدثنا
أبو الطاهر السرحي ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن زهرة بن معبد ، عن عبد الله بن أنيس بن »
١٤٥

أن ابنَ عديٍّ قال : وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثُهُ ( مص : ٤٨٥ ).
٥ - بَابٌ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ (١) السُّنْبُلَةِ.
٣٧٨٨ - عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ
كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ ، تَسْتَقِيمُ مَرَّةً، وَتَخِرُ مَرَّةً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَزْزَةِ لاَ تَزَالُ
مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِزَّ وَلاَ تَشْعُرَ )) .
رواه أحمدُ(٢) ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ .
« أبي فاطمة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وهذا إسناد فيه تحريف ، وهو
مرسل ، ورشدين بن سعد ضعيف ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم
برقم (٣٨) ولمعرفة ما في اسم صحابي هذا الحديث، والاختلاف في إسناده انظر (( أسد
الغابة)) ١ /١٥٧، ١٨٤، و١٧٨/٣ و٢٤٢/٦ -٢٤٣.
وترجمة أنيس أبي فاطمة ، وترجمة أبي فاطمة الضمري في (( الإصابة)) . ولولا الإطالة لنقلت
ذلك كله ، وللكن العودة إليها في مصادرها أسهل والله الموفق .
(١) في (م): ((مثل)).
(٢) في المسند ٣٤٩/٣، ٣٨٧، ٣٩٤ - ٣٩٥، من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر فتح الباري ١٠٦/١٠ .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١/ ٢٨١ من طريق ابن وهب ، حدثنا ابن لهيعة ،
بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن رواية عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة قديمة .
وأخرجه البزار ٣٢/١ برقم (٤٥، ٤٦)، وعبد بن حميد في المنتخب ص (٣١١) برقم
(١٠١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٨٠/٢ - ٢٨١ برقم (١٣٦٠، ١٣٦١، ١٣٦٢،
١٣٦٣) من طريق أحمد - تحرف في الرواية عند البزار إلى: محمد - بن عبد الله بن يونس ،
حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٠٣ ، من طريق أبي كريب ، حدثنا مصعب بن المقدام ،
عن سعيد بن زربي ، عن الحسن ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه البزار ٣٣/١ برقم (٤٧) من طريق محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن
جابر ... وهذا إسناد منقطع، روى ابن أبي خيثمة عن موسى أنه قال: (( لم أدرك أحداً
يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلّم إلا أم خالد)) .
١٤٦

رواه البزارُ ورجالُهُ ثقاتٌ .
٣٧٨٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ فَقَالَ: ((مَتَى عَهْدُكَ بِأُمِّ مِنْدَمٍ وَهُوَ حَرٌ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ؟)).
قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَوَجَعٌ مَا أَصَابَتِي قَطُ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ(١) تَحْمَرُ مَرَّةً
وَتَصْفَرُّ أُخْرَى )) .
رواه أحمدُ(٢)، وفيه مَنْ لم يُسَمَّ .
٣٧٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ يَمِيلُ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَاناً » .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه فهدُ بنُ حبان، وهو ضعيف.
.
ورواه البزار(٤)، وفيه عُبَيْدُ بنُ .
** ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٨٥/١١
برقم (٦٢٩٤ ) .
(١) الخامة : الطاقة الغضة اللينة من النبات ، وألفها منقلبة عن واو .
(٢) في المسند ١٤٢/٥، من طرق سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية عن من حدثه ،
عن أم ولد أبي بن كعب ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد بين ضعفه.
وانظر فتح الباري ١٠٦/١٠ .
(٣) في المسند ٤٠٦/٥ برقم (٣٠٨٠) وإسناده ضعيف ، وهو عند البزار أيضاً في كشف
الأستار ٣٣/١ ، وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
(٤) في كشف الأستار ٣٣/١ برقم (٤٨)، وأبو يعلى ٤١/٦ - ٤٢ برقم (٣٢٨٦)،
والبخاري في الكبير ٤/٦، من طريق هدية بن خالد الأزدي ، حدثنا عُبَيْد بن مسلم بياع
السابري ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد، عبيد بن مسلم ترجمه البخاري في
الكبير ٤/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/٦ ، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٨/٧ .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٧١/٣ ، من طريق أحمد بن الممتنع الأيلي ، حدثنا »
١٤٧

مُسْلمٍ(١) صاحبُ السابريِّ، ولم أعرفْه، وبقيَّةُ رجالِهِ رجالُ الصحيحِ .
٣٧٩١ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ
اُلْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِفَلاَةٍ تَقْلِبُهَا الرِّيحُ وَتُفَُّهَا (٢) أُخْرَى)).
رواه البزار(٣)، وفيه أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العطارديُّ ، وثقه الدارقطني
وغيره ، وقال ابنُ عديٍّ (٤): رأيت أهلَ العراقِ مُجْمِعِينَ على ضعفه.
٣٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْفِقُهَا (٥) الأَزْوَاحُ حَتَّى تَهُبَّ لَهَا رِيحُهَا
فَتَصْرَعَهَا )).
قلت : هو في الصحيح(٦) خلا قولِهِ: ((حَتَّى تَهُبَّ لَهَا رِيحُهَا فَتَصْرَعَهَا)).
* أبو يحيى الوقار ، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن ، عن حميد ، عن أنس ...
وقال ابن عدي: ((وهذان الحديثان - هذا وحديث سبقه - يرويهما مؤمل ، وعن مؤمل
أبو يحيى الوقار، ومؤمل فيه أيضاً ضعف، ولعل البلاء أيضاً منه)).
وانظر المطالب العالية ٣٣٩/٢ برقم (٢٤١٩)، ومسند الموصلي .
(١) في أصولنا ((عبد الله بن سلم)) وهو خطأ، إلا في (م) فقد جاء (( عبيد الله)) وفيه زيادة
لفظ الجلالة .
(٢) تُفَيُّها : أي تحركها وتميلها يميناً وشمالاً .
(٣) في كشف الأستار ٣٢/١ برقم (٤٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ...
وأحمد بن عبد الجبار العطاردي حسن الحديث بينا ذلك بالتفصيل عند الحديث الذي سيأتي
برقم ( ١٠١٣٦ ).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الأعمش ، بهذا الإسناد ، إلا أبو بكر بن عياش ، وقد رواه
غيره عن الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم )) . وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
(٤) في الكامل ١/ ١٩٤. وانظر ما سيأتي برقم (١٠١٣٦).
(٥) صفق - يصفق - بابه ضرب - : صفقاً، والصفق : الضرب الذي يسمع له صوت ، ومنه
التصفيق باليد .
(٦) عند البخاري في المرضى (٥٦٤٤) باب: ما جاء في كفارة المرضى ، ومسلم في »
١٤٨

رواه البزار(١)، وفيه محمدُ بنُ إسحاقَ، وهو مدلس ( مص : ٤٨٦).
٣٧٩٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ / السُّنْتُلَةِ بَمِيلُ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَاناً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثِلٍ أَزْزٍ(٢)
يَخِزُ وَلاَ يُشْعَرُ بِهِ )) .
٢٩٣/٢
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه مهلب بن العلاء ، ولم أجد من ذكره .
قلت : ويأتي في الأدب إن شاء الله أحاديث نحو هذا ، والله أعلم .
٦ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يَمْرَضْ
٣٧٩٤ - عَنْ أَنَسِ : أَنَّ أَمْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا أُتْرِبُّكَ بِهَا .
قَالَ: «قَدْ قَبِلْتُهَا)).
فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ ، وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئاً قَطُ .
- صفات المنافقين ( ٢٨٠٩) باب : مثل المؤمن كالزرع ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
٠
الموصلي ١٨٥/١١ برقم (٦٢٩٤).
(١) ما وقعت عليه عند البزار .
(٢) الأرز : شجر عظيم صلب من الفصيلة الصنوبرية ، دائم الخضرة ، يعلو كثيراً ، تصنع منه
السقف ، وأشهر أنواعه أرز لبنان .
والمراد - والله أعلم - : أن المؤمن حيث جاء أمر الله انصاع له ، فإن وقع له خير ، فرح به
وشكر ، وإن وقع له مكروه ، صبر ورجا فيه الخير والأجر ، وإذا اندفع عنه عاد فشكر ،
والكافر لا يتفقده الله باختباره ، بل يحصل له التيسير في الدنيا ليتعسر عليه الحال في المعاد ،
حتى إذا أراد الله هلاكه قصمه ، فيكون موته أشد عذاباً عليه وأكثر ألماً في خروج نفسه . وانظر
فتح الباري ١٠/ ١٠٤ - ١١٠.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما رأيته في غيره مسنداً .
ومهلب بن العلاء روى عن شعيب بن بيان . وروى عنه : محمد بن خالد بن يزيد النيلي ،
ومحمد بن خالد الراسبي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وللحديث شواهد ، وقد استوفينا تخريجها في مسند الموصلي ٦/ ١٩٠ برقم (٣٤٧٥).
١٤٩

قَالَ: ((لاَ حَاجَةَ لِي فِي ابْتَتِكِ)) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجاله ثقات .
٣٧٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟)).
قَالَ: وَمَا أُّ مِلْدَم؟ قَالَ: ((حَوِّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ؟ )) .
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: ((فَهَلْ أَخَذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ؟)).
قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ)).
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا)).
رواه أحمد(٢) ، والبزار .
٣٧٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ(٣) فِي رِوَايَةٍ: مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ
فَأَعْجَبَهُ صِحَّتُهُ وَجَلَدُهُ، فَدَعَاهُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وإسناده حسن ( مص : ٤٨٧) .
(١) في المسند ١٥٥/٣، وأبو يعلى في المسند أيضاً ٧/ ٢٣٢ برقم (٤٢٣٤)، وإسناده
حسن .
(٢) في المسند ٣٣٢/٢، والبزار ٣٦٩/١ - ٣٧٠ برقم (٧٧٨)، والنسائي في الكبرى
٣٥٣/٤ - ٣٥٤ برقم (٧٤٩١)، والبخاري في الأدب المفرد ٥٨٦/١ برقم (٤٩٥)،
والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٧ ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وقد صححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ،
مع العلم بأن الحارث هو ابن محمد بن أبي أسامة ليس من رجال أي من الصحيحين .
وانظر ثقات ابن حبان ١٨٣/٨، وتاريخ بغداد ٢١٨/٨ -٢١٩ .
وصححه ابن حبان - موارد الظمآن ٤٤٨/٢ - ٤٤٩ - برقم (٧٠٣) فانظره إذا أردت. وانظر
الطريق التالي .
(٣) في المسند ٣٦٦/٣ - ٣٦٧، وأبو يعلى في المسند ٤٣٢/١١ - ٤٣٣ برقم (٦٥٥٦) من
طريقين : حدثنا أبو معشر، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وأبو معشر نجيح ضعيف ،
وانظر التعليق السابق ، وكنز العمال ٣١٤/٣ _ ٣١٥ برقم (٦٧١٤، ٦٧١٥).
١٥٠

٣٧٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
أَنَّكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَلْضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ(١).
أَلَا أُنَّكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟ )) قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((كُلُّ شَدِيدٍ، جَعْظَرِيٍّ، هُمُ الَّذِينَ لاَ يَأْلَمُونَ رُؤُوسَهُمْ)).
رواه أحمد(٢)، وفيه البراءُ بنُ يزيدَ الغنويُّ ، قَالَ ابنُ عديٍّ : هو عندي أقرب
إلى الصدق .
(١) في (ظ): ((المظلومين))، ويمكن تخريجها على أنها مفعول به لفعل محذوف، والله
أعلم .
(٢) في المسند ٢/ ٥٠٨، والبزار ٢٤٣/٤ برقم (٣٦٣١)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٦١،
من طريق يزيد بن هارون ، ومسلم بن إبراهيم .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٩٩١٢ ) من طريق أبي داود .
جميعاً : حدثنا البراء بن يزيد - وعند العقيلي : ابن عبد الله الغنوي - ، حدثنا عبد الله بن
شقيق ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
البراء بن يزيد منسوب إلى جده ، وهو البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي .
وانظر تاريخ ابن معين برواية الدوري ٢٦٤/٣ برقم (١٢٣٩)، و٨٤/٤ برقم (٣٢٦٠)،
و١١٣/٤ برقم (٣٤٢٨)، و(٣٤٢٩)، و١٨٨/٤ برقم (٣٨٨١)، و٢٨٨/٤ برقم
(٤٤٢٥)، والضعفاء ١٦١/١، والكامل ٤٨١/٢ والمجروحين لابن حبان ١٩٨/١،
وتاريخ البخاري الكبير ١١٩/٢، والجرح والتعديل ٤٠٠/٢ - ٤٠١، وميزان الاعتدال
٣٠١/١ - ٣٠٢، ولسان الميزان ٥/٢، والمعرفة والتاريخ ١٢٠/٢، ٦٦٥، وتهذيب
التهذيب ٤٢٦/١ - ٤٢٧ .
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢ ، من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا البراء بن عبد الله ، به ،
مختصراً مثل رواية البزار :
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وقد روي عن غير أبي هريرة)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٨١، من طريقين : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا
البراء بن عبد الله الغنوي، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ... ولفظه: (( ألا أنبئكم
بخياركم ؟ أحاسنكم أخلاقاً ، ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة؟ وهم الثرثارون المتفيهقون)).
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٥، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر، عن »
١٥١

قلت : وقد ضعفه أحمد ، وغيره .
٣٧٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَتَى
عَهْدُكَ بِأُمِّ مِلْدَم؟ )) . قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَم ؟
قَالَ: ((حَرِّ يَكُونُ بَيْنِ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ، يَمُصُّ الدَّمَ وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ؟ )).
قَالَ : مَا أَشْتَكَيْتُ قَطُّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْرِ جُوهُ عَنِّي)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، قال عمرو بن
علي : صدوق منكر الحديث .
وقال ابن عدي(٢) : صدوق ، وهو ممن لم يتعمد الكذب ، وله أحاديث
صالحة .
« عبد الله - تحرف في المطبوع إلى: عُبَيْد الله - بن شقيق ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلّم عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( ألا أدلكم على أهل الجنة؟)) قالوا: بلى ،
قال: ((الضعفاء المتظلمون))، ثم قال: ((ألا أدلكم على أهل النار؟)) قالوا: بلى، قال:
(( كل شديد جعظري)). وهذا إسناد صحيح .
والجَعْظَرِيّ - بفتح الجيم ، وسكون العين المهملة ، وفتح الظاء المعجمة ، وكسر الراء
المهملة - : الفظ ، الغليظ ، المتكبر .
وقيل : هو الذي ينتفخ بما ليس عنده ، وفيه قصر ، قاله ابن الأثير في النهاية .
(١) في الأوسط (٢ ل ٦٢) وفي المطبوع برقم (٥٩٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٥/٢
برقم (١١٦٩) - من طريق محمد بن يحيى القزاز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا ثابت ، عن أنس ...
والحسن ضعيف ، وشيخ الطبراني محمد بن يحيى بن المنذر القزاز تقدم برقم ( ١١٨٨ ).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا الحسن)).
نقول : يشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم ( ٣٧٩٥).
(٢) انظر الكامل ٧١٧/٢ - ٧٢٢ .
١٥٢

٢٩٤/٢
٧ - بَابُ مَا أَخْتَلَجَ / عِرْقٌ إِلاَّ بِذَنْبٍ
٣٧٩٩ - وَعَنِ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا أَخْتَلَجَ عِرْقٌ، وَلاَ عَيْنٌ إِلَّ بِذَنْبٍ، وَمَا يَغْفِرُ(١) اللهُ أَكْثَرٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وفيه الصلتُ بنُ بهرام، وهو ثقةٌ ، إلاّ أنه كان
مُرْجئاً ( مص : ٤٨٨) .
٨ - بَابُ إِظْهَارِ الْمَرِيضِ مَرَضَهُ
٣٨٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ اللهُ -
عَزَّ وَجَلَّ - : إِذَا أَشْتَكَى عَبْدِي فَأَظْهَرَ الْمَرَضَ مِنْ قَبْلِ ثَلاَثٍ ، فَقَدْ شَكَانِي)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ
العمريُّ ، وهو متروك .
(١) في (م): ((يعفو))، وفي الصغير، ومجمع البحرين ((يدفع الله عنه أكثر))، وكذلك
هي في (( ذكر أخبار أصبهان )).
(٢) في الصغير ١٠٣/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣٣٣/٢ - ٣٣٤ برقم (١١٥٠) -
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٤٧، من طريق محمد بن
يعقوب أبي صالح الوراق الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن الفرات الرازي ، حدثنا محمد بن
كثير ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الصلت بن بهرام ، عن أبي وائل ، عن البراء قال : ...
وإسناده ضعيف عندي ، شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٤٧ ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر طبقات المحدثين بأصبهان ٥٣/٢ ومحمد بن كثير العبدي ،
روى عنه الستة ، وانظر التهذيب وفروعه . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الصلت إلا ابن فضيل ، ولا عنه إلا محمد بن كثير ، تفرد به
أحمد)) .
(٣) في الأوسط (١ ل ٥١) وفي المطبوع برقم (٨٧٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٥/٢
برقم (١١٦٨) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عتيق ، حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وعبد الرحمن متروك كما قال الهيثمي .
١٥٣

٩ - بَابُ تَضَوُّع اُلْمَرِيضِ
٣٨٠١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّ اللهَ لَيَبْتَلِي
اُلْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّ يَسْمَعُ تَضَرُّعَهُ .
٣٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ مِثْلَهُ .
رواهما الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الملكِ ، قال
أبو حاتم : ليس بالقوي .
١٠ - بَابُ دُعَاءِ الْمَرِيضِ
٣٨٠٣ - عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عُودُوا أَلْمَرْضَىْ وَمُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ، وَذَنْبَهُ
مَغْفُورٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ قيسِ الضَّبيُّ، وهو
متروكُ الحديثِ .
« وانظر أيضاً الكامل لابن عدي ٤ / ١٥٨٧ - ١٥٩٠ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٩/٣ برقم (٦٧٣٨) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الأوسط ١٤٤/٢، الأول برقم (١٢٦٧) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ،
حدثنا أبو حاتم السجستاني قال : حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك ، حدثنا شعبة ، عن
عمرو بن مرة قال :... وإسناده مرسل ، وأبو جابر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ٢٢٠١) .
وأخرج الحديث الثاني برقم ( ١٢٦٨ ) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا أبو حاتم
السجستاني قال : حدثنا أبو جابر قال : حدثنا شعبة ، عن حماد ، عن أبي وائل ، عن
أبي مسعود ، موقوفاً عليه بمثل الحديث الأول ، وهذا إسناد حسن ، وحماد هو ابن
أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٣٠٤ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا أبو جابر ، تفرد به أبو حاتم)).
والحديثان في ((مجمع البحرين)) ٣٤٣/٢، ٣٤٤ برقم (١١٦٥، ١١٦٦).
(٢) في الأوسط (١ ل ٦٨) وفي المطبوع برقم (٦٠٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٤/٢ »
١٥٤

١١ - بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ
٣٨٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ظ: ١٢٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ)) .
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه نصرُ بنُ حمادٍ ، وهو متروكٌ ، وضعفه
+ برقم (١١٦٧) - وفي الدعاء برقم (١١٣٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن الشافعي ،
حدثنا القاسم بن هاشم السمسار ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٠٢٨)، والجرجاني في (( الأمالي)) برقم
(٣١) من طريق سهل بن عمار ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي ، أنبأنا هلال بن عبد الرحمن ، عن عطاء بن
أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك ...
وهلال بن عبد الرحمن قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٠/٤: (( منكر الحديث )) ثم ساق له
أحاديث، ثم قال: (( كل هذا مناكير لا أصول لها ، ولا يتابع عليها)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٥/٤ بعد أن نقل تضعيفه عن العقيلي: (( الضعف على
أحاديثه لائح فليترك)) وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٢٠٢.
وعبد الرحمن بن قيس الضبي ، متروك ، وكذبه أبو زرعة ، والقاسم بن هاشم ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني هو: (( محمد بن عبد الرحمن النحوي البصري ، يعرف بـ( ثعلب ) ...
روى عنه الطبراني))، قاله السيوطي في (( بغية الوعاة)).
وذكره أبو الفرج بن الجوزي في (( كشف النقاب)) وقال: ((النحوي البصري ، لقبه ثعلب ،
حدث عنه الطبراني)) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٩٦ برقم (٢٥١٤٧) إلى الطبراني في الأوسط .
وفي الباب عن أبي أمامة عند ابن عدي ٢/ ٧٧١ ، من طريق الحسين بن علوان ، عن ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ...
والحسين بن علوان قال ابن عدي: (( وللحسين بن علوان أحاديث كثيرة ، وعامتها
موضوعة ، وهو في عداد من يضع الحديث )) .
وانظر المجروحين لابن حبان ٢٤٤/١ - ٢٤٥، والعلل المتناهية ٧٦٧/٢ - ٨٦٨.
(١) في الأوسط (١ ل ٢٠٠) وفي المطبوع برقم (٣٥٠٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٥٩/٢ - ٣٦٠ برقم (١١٩٤) - من طريق حباب بن صالح الواسطي ، حدثنا محمد بن »
١٥٥

جماعةٌ . وقال ابنُ عديٍّ: وهو مع ضعفِهِ يُكْتَبُ حديثُهُ ( مص : ٤٨٩ ).
٣٨٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِباً ، دَعَا لَهُ وَإِنْ كَانَ
شَاهِداً ، زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضاً، عَادَهُ، فَفَقَدَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْيَوْمِ
« حرب النشائي ، حدثنا نصر بن حماد أبو الحارث الوراق ، عن روح بن جناح ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، قال
الدارقطني: (( شيخ لين)) وانظر ((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني ٤٨٤/١ لزاماً، ولسان
الميزان ٢/ ١٦٥ .
وفيه نصر بن حماد وهو متروك ، بل وكذبه ابن معين ، وروح بن جناح الأموي وهو ضعيف
أيضاً .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٩٨/٣ ، من طريق نصر بن حماد ، عن روح بن عطيف ، عن
الزهري ، بالإسناد السابق وروح بن عطيف، قال البخاري في الكبير ٣٠٨/٣: ((منكر
الحديث))، ووهاه ابن معين، وقال النسائي: ((متروك)) ... وانظر لسان الميزان
٤٦٧/٢ .
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٥/٣ .
وانظر اللآلىء المصنوعة ٤٠٣/٢، وتنزيه الشريعة ٣٥٧/٢، وكشف الخفاء ٣٧٦/٢ برقم
(٣١٤٥) .
وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه في الجنائز ( ١٤٣٧ ) باب : ما جاء في عيادة المريض ،
وابن عدي في الكامل ٢٣١٧/٦، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٦/ ٥٤٢ برقم (٩٢١٦) من
طريق هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا ابن جريج ، عن حميد الطويل ، عن
أنس ...
ومسلمة بن علي متروك .
وروى البيهقي أثراً بهذا اللفظ ثم قال ٥٤١/٦: (( وقد روي فيه حديث مرفوع بإسناد غير
قوي)) .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٤٦٣/١: ((وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي ، قال
البخاري ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة: منكر الحديث ... )).
وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أيضاً ((اللآلى المصنوعة)) ٤٠٣/٢.
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر ههذا نصها: ((عند ابن ماجه ، عن أنس : كان النبي
صلى الله عليه وسلّم لا يعود مريضاً إلا بعد ثلاثة)).
١٥٦

الثَّالِثِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ (١) لاَ يَدْخُلُ فِي
رَأْسِهِ شَيْءٌ إِلَّ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: ((عُودُوا أَخَاكُمْ)).
قَالَ /: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ . وَفِي الْقَوْمِ.
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ إِذَا هُوَ كَمَا وُصِفَ لَنَا .
٢٩٥/٢
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ تَجِدُكَ؟)).
قَالَ : لاَ(٢) يَدْخُلُ فِي رَأْسِي شَيْءٌ إِلَّ خَرَجَ مِنْ دُبُرِي .
قَالَ: ((وَمِمَّا ذَاكَ؟ )).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْتُ مَعَكَ وَأَنْتَ
تَقْرَأُ هَذِهِ الشُّورَةَ ﴿اَلْفَارِعَةُ ﴾ مَا الْقَارِعَةُ﴾ إِلَى آخِرِهَا ﴿نَارٌّ حَامِيَةٌ﴾ قَالَ :
فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْ لِيَ عُقُوبَتَهُ فِي
الدُّنْيَا ، فَنَزَلَ بِي مَا تَرَى .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بِئْسَ مَا قُلْتَ، أَلاَ سَأَلْتَ اللهَ أَنْ
يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنةً ، وَفِي الآخِرَةٍ حَسَنةً ، وَيَقِيَكَ عَذَابَ النَّارِ ؟ )) .
قَالَ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِذَلِكَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالٍ.
قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَضَضْتَنَا آَنِفاً عَلَى عِيَادَةِ
الْمَرِيضِ ، فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ ؟ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ
(١) أي : الذي لا ريش به ، كناية عن الضعف الذي وصل إليه ، والله أعلم.
(٢) في (ش): (( ما يدخل)).
١٥٧

أَخَاهُ أُلْمُسْلِمَ ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حَقْوَيْهِ (١) ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ
الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ( مص: ٤٩٠) وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ
قُدْسِهِ ، وَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلائِكَةِ: أَنْظُرُوا كَمْ أَحْتُبِهُوا(٢) عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعُوَّادُ ؟
قَالَ : يَقُولُ: أَيْ رَبُ، فُوَاقاً(٣) إِنْ كَانُوا أَخْتُبُوا فُوَاقاً ، فَيَقُولُ اللهُ
لمَلاَئِكَتِهِ : أَكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ: قِيَامٍ لَيْلِهِ وَصِيَّامٍ نَهَارِهِ ، وَأَخْبِرُوهُ أَنِّي لَمْ
أَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً وَاحِدَةً .
قَالَ: وَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: أَنْظُرُوا كَمْ احْتُبِسُوا؟ قَالَ: يَقُولُونَ : سَاعَةً إِنْ كَانُوا
أَحْتُبِسُوا سَاعَةً ، فَيَقُولُ : أَكْتُبُوا لَهُ دَهْرَاً، وَالذَّهْرُ عَشْرَةُ آلآفِ سَنَةٍ ، إِنْ مَاتَ قَبْلَ
ذَلِكَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَاشَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ كَانَ صَبَاحاً ،
صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ
مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ فِي خِرَافٍ (٤) الْجَنَّةِ)).
رواه أبو يعلى(٥)، وفيه عبادُ بنُ كثيرٍ ، وكان رَجُلاً صالحاً ، وللكنه ضعيفٌ
الحديثِ ، متروكٌ لغفلته .
٣٨٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
((أَعْظَمُ الْعِيَادَةِ أَجْراً أَخَقُّهَا ، وَالتَّعْزِيَةُ مَرَّةٌ )).
(١) الحقو - بفتح الحاء المهملة، وسكون القاف ـ : موضع شد الإِزار ، وهو الخاصرة ، ثم
توسعوا حتى سمَّوا الإزار الذي يشد على العورة حقواً ، والجمع : أحقٍ ، وَحِقِيّ ، ويجمع
أيضاً على : حِقَاء ، مثل سهم ، وسهام .
(٢) يقال : احتبسه ، واحتبس بنفسه، أي: يستعمل لازماً ومتعدياً .
(٣) الفواق - بضم الفاء، وفتح الواو - : الزمن الذي يكون بين حلبتين .
(٤) خِرَاف الجنة: اجتناء ثمرها، يقال: خَرَفْتُ النَّخْلَة، أخْرُفُها، خَرْفاً وخِرَافاً ، وقد
جمعت روايات هذه الكلمة المختلفة في مسند الموصلي حيث أشير في التعليق السابق .
(٥) في المسند ٦/ ١٥٠ - ١٥٢ برقم (٣٤٢٩)، وانظر أيضاً الموضوعات لابن الجوزي
٢٠٦/٣ - ٢٠٧، واللآلىء المصنوعة ٤٠٤/٢ - ٤٠٥ .
١٥٨

رواه البزار(١) ، وقال: أحسبُ ابنَ أبي فديكِ لم يسمع من عليٍّ.
٣٨٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ أَوَّلَ يَوْمٍ سُنّةٌ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ
تَطَوُّعٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، إلاَّ أنه قال: فَمَا زَادَ فَتَطَوُّعٌ.
(١) في كشف الأستار ٣٦٩/١ برقم (٧٧٧) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٥٤٢/٦ برقم
(٩٢١٩) من طريق هارون بن حاتم ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن علي بن
عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده - رفعه - قال :... وهذا إسناد فيه هارون بن حاتم كتب
عنه أبو زرعة ، ولم يحدث عنه ، ثم ترك حديثه، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٨٨/٩: ((سمعت أبي، وسئل عن هارون بن حاتم فقال: أسأل الله السلامة))، وقال
النسائي: (( ليس بثقة))، وأورد له الدارقطني خبراً تفرد بوصله ، ويقال : هو ضعيف ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤١ .
وأما علي بن عمر بن علي فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٥٦/٨ وقال: (( لست أحفظ له
عن تابعي سماعاً قد رآه ، فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة )) ، أي في طبقة تبع أتباع التابعين .
وإسناد البيهقي هو : هارون بن حاتم ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد الله بن محمد بن
عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ...
وعبد الله بن محمد بن عمر بينا أنه ثقة عند الحديث (٩٤١) في ((موارد الظمآن))،
ومحمد بن عمر بن علي بينا أيضاً أنه ثقة عند الحديث (٦٧٢٦ ) في مسند الموصلي ، وانظر
(( فيض القدير)) ٢/ ٣ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩٧/٩ برقم (٢٥١٤٩) إلى البزار .
(٢) في الكبير ١١٢/١١ برقم (١١٢١٠) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
عبادة بن زياد الأسدي حدثنا يحيى بن العلاء ، عن علي بن عروة ، عن عمرو بن دينار ، عن
ابن عباس ... موقوفاً عليه ، وعلي بن عروة متروك الحديث ، ويحيى بن العلاء متهم
بالوضع .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٥٨/١١ برقم (١١٦٦٩)، والبزار ٣٦٨/١ برقم
(٧٧٦)، وابن عدي في الكامل ٢٤٨٨/٧ ، من طريق عبد الحميد الحماني ، عن النضر
أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، النضر بن عربي فصلنا القول
فيه عند الحديث ( ٢٦٥٨) في مسند الموصلي وبينا أنه ثقة ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن
الحماني فصلنا القول فيه في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٧٨).
١٥٩

٢٩٦/٢ والبزار، إلاَّ أنه قال: وَمَا زَادَ / فَهِيَ نَافِلَةٌ .
وفي أحد أسانيده علي بن عروة ، وهو ضعيف متروك ، وفي الآخر : النضر
أبو عمر ، وحديثه حسن ( مص : ٤٩١).
٣٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي دَاوَدَ، قَالَ : أَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ :
إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ ، وَنَحْنُ يُعْجِبْنَا أَنْ نَعُودَكَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضاً، فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي
الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ » .
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ، فَأَلْمَرِيضُ
مَا لَهُ ؟
قَالَ: ((تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ)) .
رواه أحمدُ(١) ، والطبرانيُّ في الصغير، والأوسط، وزاد: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه بههذا اللفظ إلا عن ابن عباس ، وقوله : سنة ، يريد سنة النبي
صلى الله عليه وسلّم )).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٢٥) وفي المطبوع برقم ( ٨٣٠٦) - وهو في مجمع
البحرين ٣٥٩/٢ برقم (١١٩٣) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، حدثنا النضر بن عدي ، بالإسناد السابق ، وعمرو بن
الحصين متروك الحديث ، وقد فصلنا القول فيه في (( معجم شيوخ أبي يعلى )) برقم
( ٢٦٣ ) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن النضر إلا ابن علاثة ، تفرد به عمر)).
(١) في المسند ١٧٤/٣، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٦٣) وفي المطبوع برقم (٨٨٥١) -
وهو في مجمع البحرين ٣٥٥/٢ برقم (١١٨٦) - من طريق الحسن بن موسى، وأسد بن
موسى قالا : حدثنا هلال بن أبي داود الحبطي ، حدثني أخي هارون بن أبي داود قال : أتيت
أنس بن مالك ...
نقول : هارون بن أبي داود لم يترجمه الحسيني ، ولم يستدركه عليه أبو زرعة العراقي ، ولم
أجد له ترجمة إلا عند ابن حبان في الثقات ٥٠٨/٥ - ٥٠٩ حيث قال: (( هارون بن أبي داود
الحبطي قال: أتينا أنس بن مالك ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((روى عنه أخوه »
١٦٠