النص المفهرس

صفحات 121-140

مولى بني مزينة ، ضعفه أبو زرعة ، وغيره .
٣٧٦١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ
( مص : ٤٧٧ ) فَسَجَدَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبضَتْ فِيهَا، وَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ :
((يَا مُعَاذُ أَرَأَيْتَ؟ )).
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ سَجْدَةً ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَكَ قَدْ قُبضَتْ
فِيهَا .
قَالَ : (( تَدْرِي لِمَ ذَاكَ ؟))
قُلْتُ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلاَثاً أَوْ أَرْبَعاً، فَقَالَ: ((إِنِّي صَلَّيْتُ
مَا كَتَبَ لِي رَبِّي ، وَأَتَانِي رَبِّي فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا : مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ : أَيْ
رَبِّ، أَنْتَ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلاَثاً، أَوْ أَرْبَعاً ، فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ
بِأُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ .
قَالَ : إِنِّي لاَ أُخْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ، فَسَجَدْتُ لِرَبِّي، وَرَبِّي شَاكِرٌ يُحِبُّ
الشَّاكِرِينَ )).
* ومصعب بن ثابت بن أبي قتادة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٠٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو
على شرط ابن حبان .
وثابت بن أبي قتادة هو ثابت بن الحارث السلمي الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير
١٦٨/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٥٠، وقد روى عنه أكثر من واحد،
ووثقه ابن حبان في الثقات ٩١/٤ وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم ( ١٨٣):
((مدني ، تابعي ، ثقة)).
وقول الطبراني في إسناده : (( ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة)) خطأ ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم)).
١٢١

رواه الطبراني(١) في الكبير، عن حجاج بن عثمان السَّكْسَكِيّ(٢) ، عن معاذ ،
لم يدرك معاذاً ، فقد ذكره ابن حبان في أتباع التابعين ، وهو من طريق بقية وقد
عنعنه .
٣٧٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: جِئْتُ أَزُورُ رَسُولَ اللهِ فَإِذَا
هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ لِعَائِشَةَ: ((نَاوِلِينِي رِدَائِي)). فَخَرَجَ فَدَخَلَ
اُلْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ فِي أَلْمَسْجِدِ غَيْرُهُمْ ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ حَتَّى
قَضَى الْمُذَكِّرُ تَذْكِرَتَهُ قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ ، فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى إِذَا جَاءَ مَنْ كَانَ عَلَى
قَدْرِ مِيلَيْنِ، وَتَسَامَعَ النَّاسُ / سُجُودَهُ، فَعَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَتْ
عَائِشَةُ إِلَى أَهْلِهَا: أَحْضُرُوا رَسُولَ اللهِ (ظ: ١٢١) فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئاً لَمْ
أَرَهُ، فَرَفَعَ (مص : ٤٧٨) رَأْسَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَطَلْتَ
السُّجُودَ ؟
٢٨٨/٢
فَقَالَ: « سَجَدْتُ لِرَبِّي شُكْراً فِيمَا أَعْطَانِ، مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ » .
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُمَّنُّكَ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، فَأَسْتَكْثِرُهُمْ، فَقَالَ :
((مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً ».
فَقَالَ عُمَرُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَدِ أَسْتَوْهَبْتَ أُمَّتَكَ .
(١) في الكبير ١٠٢/٢٠ برقم (١٩٩)، وفي مسند الشاميين ١٢٢/٢ -١٢٣ برقم (١٠٣٢)
من طريق بقية بن الوليد ، عن صفوان بن عمرو ، حدثنا الحجاج بن عثمان السكسكي ، عن
معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف بقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس.
والحجاج بن عثمان ذكره ابن حبان في أتباع التابعين في الثقات ٢٠١/٦ وقال: (( يروى
المراسيل)) ، فالإسناد منقطع أيضاً ، والله أعلم .
(٢) السكسكيّ - بفتح السينين المهملتين، وسكون الكاف بينهما - : نسبته إلى السكاسك:
بطن من الأزد ... وانظر الأنساب للسمعاني ٧ / ٩٧ - ٩٩ .
١٢٢

رواه الطبراني(١) في الكبير وفيه موسى بن عبيدة(٢)، وهو ضعيف . قلت وله
طريق تأتي في البعث(٣) إنْ شاءَ اللهُ.
٣٧٦٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ يَبْقَ
مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّ بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ(٤)، فَمَنْ يَنْتَدِبُ(٥) للهِ وَلِرَسُولِهِ؟ ))
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٠٢٤٢ )، وابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٥٢٠٦) - من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا عبد الله بن عتيك ،
عن موسى بن وردان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... وهذا إسناد جيد .
قال البوصيري: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، ورواته ثقات ، وأحمد بن حنبل فذكره
وزاد ... )) انظر التعليق التالي .
(٢) وهذا خطأ صوابه ((موسى بن عبيد)).
(٣) باب : فيمن يدخل الجنة بغير حساب ، وقد أخرج هذه الرواية أحمد ١/ ١٩٧، والبزار
في (( البحر الزخار)) برقم (٢٢٦٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٨/٤ برقم (٣٥٤٦) -
من طريق عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا هشام بن حسان ، عن القاسم بن مهران ، عن
موسى بن عبيد ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... بنحوه مختصراً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا بهذا الإسناد)).
نقول : القاسم بن مهران روى عنه أكثر من واحد ، وَجَهَّلَهُ الذهبي ، وما رأيت فيه جرحاً ،
وباقي رجاله ثقات .
موسى بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٩١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٥١/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٣/٥ .
(٤) في رواية البخاري (٣٠٢٠) في تعريفه: ((وكان بيتاً في خثعم يُسمى كعبة اليمانية)).
وفي الرواية (٣٨٢٣): (( كان في الجاهلية بيت يقال له ذو الخلصة ، وكان يقال له : الكعبة
اليمانية ، أو الكعبة الشامية)).
وفي الرواية (٤٣٥٥) مثل الرواية السابقة وفيها بدل (( أو)) واو العطف ( و).
وفي الرواية (٤٣٥٧): (( وكان ذو الخلصة بيتاً باليمن لخثعم ، وبجيله ، فيه نصب
تعبد يقال له: ((الكعبة)).
وانظر إذا أردت مزيداً: فتح الباري ٧١/٨ - ٧٤، ومعجم البلدان ٣٨٣/٢ - ٣٨٤، وجامع
الأصول ٤٢٦/٨، ومشارق الأنوار ١/ ٢٥٠ - ٢٥١.
(٥) انتدب للأمر : استجاب وأسرع، وانتدب الشيءُ: حصل وتيسر ، وانتدب فلاناً للأمر: »
١٢٣

قَالَ جَرِيرٌ: أَنَا، وَأَنْتَدَبَ مَعَهُ سَبْعُ مِئَةٍ (١) كُلُّهُمْ مِنْ أَحْمَسَ، فَلَمْ يَفْجَأِ الْقَوْمَ
إِلاَّ بِنَوَاصِي(٢) الْخَيْلِ فَقَتَلُوا، وَخَرَّبُوا الْبَيْتَ، وَكَتَبُّوا إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارَةً، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ كَأَلْبَعِيرِ اَلأَجْرَبِ ، فَخَرَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِداً، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَحْمَسَ فِي خَيْلِهِا،
وَرِجَالِهَا » .
قلت : هو في الصحيح(٣) بنحوه باختصار السجود .
رواه الطبراني في الكبير(٤) ، وفيه الحسن بن عمارة ، ضعفه شعبة ، وجماعة
ندبه إليه ، أي : دعاه لهذا الأمر .
(١) عند البخاري، ومسلم، والطبراني برقم (٢٢٥٥، ٢٢٨٩): ((خمسون ومئة)).
وفي رواية الطبراني (٢٢٥٢): ((ستون ومئة))، وفي الرواية (٢٢٥٣) (( خرجت في
خمسين من قومي)) . وانظر للتفصيل في ذلك فتح الباري ٨/ ٧٢ .
(٢) الناصية : مقدم الرأس ، وشعر مقدم الرأس إذا طال ، جمعها : نواصٍ ، وناصيات ،
ويقال : فلان ناصية قومه : إذا كان شريفهم، وفجئه الأمر ، وَفَجَأَهُ ، فُجَاءة ، وفاجأه
مفاجأة ، إذا جاءهُ بغتة من غير تقدم سبب .
(٣) عند البخاري في الجهاد (٣٠٢٠) باب: حرق الدور والنخيل، وأطرافه (٣٠٣٦،
٣٠٧٦، ٣٨٢٣، ٤٣٥٥، ٤٣٥٦، ٤٣٥٧، ٦٠٨٩، ٦٣٣٣ ) ، وعند مسلم في فضائل
الصحابة ( ٢٤٧٦) باب : من فضائل جرير بن عبد الله ، وهو مختصراً عند أبي داود في
الجهاد ( ٢٧٧٢) باب : في بعثة البشراء .
وقال الحافظ في الفتح ٧٣/٨: (( وفي الحديث مشروعية إزالة ما يفتتن به الناس من بناء
وغيره سواء كان إنساناً ، أو حيواناً، أو جماداً ، وفيه استمالة نفوس القوم بتأمير من هو
منهم ، والاستمالة بالدعاء والثناء والبشارة في الفتوح ... وقبول خبر الواحد ، والمبالغة في
نكاية العدو ، وبركة يد النبي صلى الله عليه وسلّم، ودعائه ... )).
(٤) في الكبير ٣١١/٢ - ٣١٢ برقم (٢٢٩٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
الحسن بن سهل الخياط ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحسن بن عمارة ، عن
طارق بن عبد الرحمن ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... والحسن بن عمارة متروك ، واتهمه شعبة بالكذب .
وأخرجه بروايات: الطبراني في الكبير برقم ( ٢٢٥٢، ٢٢٥٣، ٢٢٥٤، ٢٢٥٥، ٢٢٥٦) »
١٢٤

كثيرة ، وقال عمرو بن علي : صدوق كثير الخطأ والوهم .
٣٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَرَأَيْتُهُ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَقَالَ: ((سَجَدْتُ شُكْراً)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه خارجة(٢) بن مصعب ( مص : ٤٧٩)
ضعَّفه يحيى بنُ معين ، والبخاريُّ ، وجماعةٌ ، ووثَّقه عليّ بنُ يحيى ، وذكرَهُ ابنُ
حبانَ في الثقاتِ .
٣٧٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ بِهِ
زَمَانَةٌ(٣)، فَنَزَلَ وَسَجَدَ، وَمَزَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَلَ وَسَجَدَ، وَمَزَّ بِهِ عُمَرُ فَنَزَلَ فَسَجَدَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبدُ العزيزِ بنُ عبيدِ اللهِ ، وهو ضعيف .
* من طريق يحيى ، وسفيان ، ومروان بن معاوية ، وأبي أسامة ، وجرير ، ووكيع ، ويعلى بن
عبيد ،
جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ... وهذا إسناد
صحيح .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١٩١/١، وابن أبي شيبة ٥١٧/٢ ، و
٥٠٦/١١ برقم (١١٨٣٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤٦٨/٣ وإسناده ضعيف، وانظر
الترغيب والترهيب ٤٩٥/٢ .
(٢) تحرف في (ش) إلى ((جماعة))، وهو متروك.
(٣) الزمانة : مرض يدوم لا برء منه .
(٤) في الأوسط برقم (٥٢٦٨)، والبيهقي في الصلاة ٣٧١/٢ باب: سجود الشكر من
طريق داود بن رشيد ، حدثنا حفص بن غياث ، عن مسعر ، عن محمد بن عُبَيْدِ الله ، عن
عرفجة ... مرسلاً ، وإسناده صحيح .
مسعر هو : ابن كدام ، ومحمد بن عُبَيْد الله هو : ابن سعيد الثقفي أبو عون . وعرفجة هو
السلمي ليس له صحبة ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلاَّ حفص بن غياث ، تفرد به داود بن
رشيد)). وفيه: (( فإن أبا بكر أتاه فتح فسجد)) وكذلك عمر ، بدل مرورهما بصاحب ﴾
١٢٥

٣٧٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى
رَجُلاً مُتَغَيِّرَ الْخَلْقِ ، سَجَدَ، وَإِذَا رَأَىْ ضَرِيراً، سَجَدَ ، وَإِذَا قَامَ مِنْ مَنَامِهِ ،
سَجَدَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ، وثقه
أبو زرعة ، وضعَّفه جماعة .
٣٧٦٧ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلاً بِهِ زَمَانَةٌ
فَسَجَدَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَاهُ فَتْحٌ فَسَجَدَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ فَتْحٌ فَسَجَدَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ،
.
- الزمانة ، وليس في إسناد هذا الحديث عبد العزيز بن عبيد الله كما ذكره الهيثمي رحمه الله
تعالى .
(١) في الأوسط برقم ( ٤٥٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٨/٢ برقم (١١٤٤) - وابن
حبان في المجروحين ١٣٦/٣، من طريق عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ، حدثنا
يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف
وفيهما ((قرداً )) بدل ((ضريراً)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٦/٣ في ترجمة يوسف: (( يروي عن أبيه ما ليس من
حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة ، وكان يوسف شيخاً
صالحاً ، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإِتقان ، فكان يأتي بالشيء على
التوهم، فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها))، وقد تحرفت فيه (( عُبَيْد الله)) إلى
((عبد الله)) مكبراً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا ابنه ، تفرد به عبد الرحمن)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢١) وفي المطبوع برقم (٥٢٧٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٧/٢
برقم ( ١١٤٣) -، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٧١ باب: سجود الشكر، من طريق داود بن
رشيد ، حدثنا حفص بن غياث ، عن مسعر ، عن محمد بن عبيد ، عن عرفجة ... وهذا
إسناد مرسل ، وقد يكون معضلاً ، فقد قال ابن حبان في ثقاته ٢٧٤/٥: (( يروي عن أبي بكر
الصديق إن كان سمع منه)) وقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٥ ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ١٨/٧ فقالا: ((عرفجة السلمي ، عن أبي بكر ، روى عنه أبو عون محمد بن
عبيد الله) وزاد ابن أبي حاتم (( الثقفي)) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
١٢٦

وفيه محمد بن عبيد الله الثقفي (١) ، ولم يرو عنه غير مسعر.
٣٧٦٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي / بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ عِنْدَهَا ٢٨٩/٢
شَيْءٌ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَطٍ (٢) فَفَقَدَتْهُ(٣) فَأَمَرَتْ بِطَلَبِهِ ،
فَلَمَّا وَجَدَتْهُ، خَرَّتْ سَاجِدَةً .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وإسناده حسن ، وفي بعض رجاله كلام .
( مص : ٤٨٠ ) .
« وقال البيهقي: (( ويقال : هذا عرفجة السلمي ، ولا يرون له صحبة فيكون مرسلاً ، شاهداً
لما تقدم .
وقيل : عن مسعر ، عن أبي عون محمد بن عبيد الله ، عن يحيى الجزار ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم مرسلاً ، ثم عنه ، عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما)) .
ثم أخرجه من طريق جعفر بن عون ، أنبأنا مسعر ، عن أبي عون ، عن رجل : أن أبا بكر لما
أتاه فتح اليمامة سجد )) .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٥٨/٣ برقم (٥٩٦٣) من طريق عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي عون قال : سجد أبو بكر حين جاءه فتح اليمامة .
(١) في أصولنا جميعها ((محمد بن عبد الله الفهمي)) وهو خطأ ، وانظر التعليق السابق .
(٢) السفط - بفتح السين المهملة والفاء - : وعاء يوضع فيه الطيب ونحوه من أدوات النساء،
وهو أيضاً وعاء من قضبان الشجر ونحوها توضع فيه الفاكهة وغيرها من الأشياء .
(٣) فقد الشيء - بابه: ضرب - وافتقده ، وتفقده: طلبه عند غيبته .
(٤) في الكبير ٢٤/ ١٠٥ برقم (٢٨٢) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى - تحرف فيه إلى : معين - عن شعيب بن
طلحة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ
الإسلام)) ص (١٤٠) حوادث (٢٨١ -٢٩٠هـ) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر
((التحفة اللطيفة)) ١/ ٤٠٦، وباقي رجاله ثقات.
شعيب بن طلحة ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٢/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وجهَّله ابن
معين، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٩/٤ وقد سأله ابنه عنه: ((لا بأس به)).
وقال البرقاني في موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله ٣١٩/١ :
( سألت الدارقطني عن شعيب بن طلحة ، روى عنه معن ، فقال : من ولد أبي بكر ،
متروك ) .
١٢٧

٠
.
جـ وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٩/٦ .
وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٤٧٥/٤، ٤٨٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٢/٤،
وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق )) .
ملاحظة : انتهى هنا المجلد الأول من نسخة الشنواني المرموز لها بالحرف ( ش ) ، وفي
نهاية الحديث السابق ما نصه: (( تَمَّ الجزء الأول من : مجمع الزوائد ، ويليه كتاب الجنائز
في الجزء الثاني ، وكان الفراغ منه في ليلة يُسْفِرُ صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادى الأولى
من شهور سنة واحدة وستين وثمان مئة .
أحسن الله عاقبتها عنده ، كتب على يد الفقير يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بکیر
الخليلي ، ولمن كتبه ، ولوالديه بمنه وكرمه .
والحمد لله وحده ، وصلى الله على محمد وآله وسلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل)).
وهنا أيضاً انتهى الجزء المنسوخ عنها بخط الأستاذ محمود حمدي ، وقد فصلنا القول في ذلك
بالجزء الأول صفحة ( ٦١ ) فانظره إذا أردت .
١٢٨

كتابُ الجَائِ
١٢٩

١٣٠

٥ - كِتَابُ اُلْجَنَائِزِ
بِسِْاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيَّةِ
١ - بَابٌ: فِي الْمُعَافَى الشَّاكِرِ وَالْمُبْتَلَى الصَّابِ
٣٧٦٩ - عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَىْ إِنْسَاناً بِهِ بَلَاءٌ ،
فَقَالَ: ((لَعَلَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ يُعَجِّلُ لَكَ الْبَلَاَءَ؟ )).
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَهَلاَّ سَأَلْتَ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَقُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةٍ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )) .
رواه الطبرانيُ(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه محمدُ بنُ زكريا الغلابيُّ ،
ضعفه الدار قطني ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال : يعتبر به إذا روى عن
ثقة(٢).
(١) في الأوسط (٢ ل ٧٨) وفي المطبوع برقم (٦١١٨) - وهو في مجمع البحرين ٣٥٢/٢
برقم ( ١١٨٢) -، وفي الصغير ٣٥/٢، من طريق محمد بن زكريا بن دينار الغلابي
البصري ، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني ، حدثنا إسرائيل ، عن الحارث بن حصيرة ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
ومحمد بن زكريا قال الدار قطني في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (١٥٥) برقم (٤٨٤):
(( بصري ، يضع )) .
وانظر ميزان الاعتدال ٥٥٠/٣، ولسان الميزان ١٦٨/٥ - ١٦٩، والديوان ٢٩٧/٢،
والباعث الحثيث ص (٢٢٩ - ٢٣٠).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن رجاء)).
(٢) وتتمة كلامه في الثقات ٩/ ١٥٤: ((لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير))، وفيه
((عن الثقات)) بدل ((عن ثقة)).
١٣١

٣٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ اَلأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَاداً يُحْبِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ ،
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيمُ بنُ البراءِ بنِ النضرِ ، وهو ضعيف
جداً .
٣٧٧١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْعَافِيَّةَ وَمَا أَعَذَّ اللهُ لِصَاحِبِهَا مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ ، إِذَا هُوَ شَكَرَ ، وَذَكَرَ الْبَلاَءَ وَمَا
أَعَذَّ اللهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ إِذَا هُوَ صَبَرَ .
فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : يَا رَسُولَ اللهِ، لأَنْ أُعَافَىْ فَأَشْكُرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى
فَأَصْبرَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَرَسُولُ اللهِ يُحِبُّ مَعَكَ الْعَانِيَةَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، والصغير ، وفيه إبراهيمُ بنُ
(١) في الأوسط (١ ل ١٧٦) وفي المطبوع برقم ( ٣١٠٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٥٣/٢ برقم (١١٨٣) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن
أنس بن مالك ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي مسعود
الأنصاري قال :... وهذا إسناد فيه بكر بن سهل الدمياطي ، وهو ضعيف ، وإبراهيم بن
البراء بن النضر قال ابن عدي في كامله ٢٥٤/١: ((ضعيف جداً ... وإبراهيم بن البراء
أحاديثه التي ذكرتها ، وما لم أذكرها كلها مناكير موضوعة ، ومن اعتبر حديثه ، علم أنه
ضعيف جداً ، وهو متروك الحديث)). وانظر لسان الميزان ٣٧/١ -٣٩.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي مسعود إلا بهذا الإسناد ، ولا نحفظ لحماد ، عن
الأعمش إلا هذا ، وقد روى حماد عن الحجاج بن أرطاة ، عن الأعمش ، ولا ينكر أن يكون
سمع من الأعمش لأنه قد روى عن جماعة من الكوفيين : منهم سلمة بن كهيل ، وحماد بن
أبي سليمان ، وعاصم بن بهدلة ، وأبي حمزة الأعور ، وغيرهم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٧/٤ برقم (١١٢٤٦) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الأوسط (١ ل ١٧٦) وفي المطبوع برقم (٣١٠٢) - وهو في مجمع البحرين ﴾
١٣٢

البراءِ بنِ النضرِ ، وهو ضعيفٌ. ( مص : ٤٨١).
٢ - بَابٌ : فِيمَنْ يُبْتَلَى
٣٧٧٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَقُولُ / لِلْمَلاَئِكَةِ: أَنْطَلِقُوا إِلَى عَبْدِي فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْبَلاَءَ ،
فَيَحْمَدُ اللهَ ، فَيَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا صَبَيْنَا عَلَيْهِ الْبَلاَءَ صَبّأَ كَمَا أَمَرْتَنَا .
٢٩٠/٢
فَيَقُولُ : أَرْجِعُوا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عفيرُ بنُ معدانَ ، وهو ضعيف .
« ٣٥٢/٢ برقم (١١٨١) -، وفي الصغير ١١٠/١، والعقيلي في الضعفاء ٤٥/١، من طريق
بكر بن سهل الدمياطي ، بإسناد الحديث السابق . وانظر تعليقنا عليه .
وقال العقيلي عن إبراهيم بن البراء بن النضر: ((يحدث عن الثقات بالبواطيل))، وأورد
الحديث ابن حجر في لسان الميزان ٣٨/١ - ٣٩ وقال: ((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)).
(١) في الكبير ١٩٥/٨ برقم ( ٧٦٩٧) من طريق أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي ، حدثنا
أبو اليمان الحكم بن نافع ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٥٣/١٣ فقال: ((أحمد بن
عبد الرحيم بن يزيد بن فصيل ، المحدث ، أبو عبد الله الحوطي ... روى عن أبي المغيرة ،
وأبي اليمان ومحمد بن مصعب القرقساني ، وعلي بن عياش ، وجماعة .
وروى عنه أبو القاسم الطبراني ، وجعفر بن محمد بن هشام، وجماعة ... )) كما ترجمه في
((تاريخ الإسلام)) ٦/ ٤٨٦ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعفير بن معدان ضعيف كما قاله الهيثمي رحمه الله .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٤٩/٧ برقم (٩٨٠١) من طريق إبراهيم بن
الحسين بن علي بن مهران ديزل الكسائي ، حدثنا أبو اليمان ، بالإسناد السابق ، وإبراهيم
متابع جيد لشيخ الطبراني .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٤/٤ بصيغة التمريض ، ونسبه إلى الطبراني في
الكبير .
وانظر كنز العمال ٣٣٥/٣ برقم (٦٨٢١)، وشرح السنة ٢٣٦/٥ - ٢٣٧ برقم (١٤٢٥)
أيضاً .
١٣٣

٣٧٧٣ - وَبِسَنَدِهِ(١): عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِأَلْبَلاَءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ ، فَمِنْهُ
مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ، فَذَاكَ الَّذِي حَمَاهُ اللهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ(٢)
دُونَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الأَسْوَدِ ،
فَذَاكَ الَّذِي أَنْتُنَ » .
٣٧٧٤ - وَبَسَنَدِهِ أَيْضاً(٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الْمُسْلِمَ إِذَا مَرِضَ أَوْحَى اللهُ إِلَى مَلاَئِكَتِهِ فَيَقُولُ : يَا مَلاَئِكَتِي ، أَنَا قَدْتُ عَبْدِي بِقَيْدٍ
مِنْ قُودِي ، فَإِنْ قَبَضْتُهُ أَغْفِرُ لَهُ ، وَإِنْ عَافَيْتُهُ، فَجَسَدُهُ مَغْفُورٌ لَهُ ، لاَ ذَنْبَ لَهُ)).
٣٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي عِنْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ اللهُ(٤) بِعَبْدٍ خَيْراً، أَبْتَلاَهُ(٥)، وَإِذَا أَبْتَلَاَهُ، أَقْتَنَاهُ))(٦).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُقْتَنَاهُ ؟
قَالَ: ((لاَ يَتْرُكُ لَهُ أَهْلاً وَلاَ مَالاً)).
(١) أي بسند الحديث السابق، أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٥/٨ برقم (٧٦٩٨)، وهو
إسناد ضعيف . انظر التعليق السابق .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٤/٤ ، من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا
الحكم بن نافع ، به .
ومع ضعف عفير بن معدان فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وانظر الترغيب والترهيب ٢٨٤/٤، وكنز العمال ٣٣٥/٣ برقم (٦٨١٩).
(٢) في (د)، وعند الحاكم، وفي الكنز زيادة ((كالذهب))، وعند الطبراني (( كالذهبة))،
وفي الترغيب مثل ما هو هنا .
(٣) أي وبالسند السابق أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/٨ برقم (٧٧٠١) وإسناده ضعيف.
ونسبه المتقي في الكنز ٣١٤/٣ برقم (٦٧١٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) سقط من ( م ) لفظ الجلالة .
(٥) زيد في ( م ) لفظ الجلالة .
(٦) في أصولنا (( أضناه))، وهو تحريف، يقال: قَنَاهُ، يَقْنُوهُ، واقْتَنَاهُ: إذا اتخذه لنفسه
دون البيع .
١٣٤

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إبراهيمُ بنُ محمدٍ شيخُ الطبرانيِّ ، ضعفه
الذهبي ، ولم يذكرْ سبباً ، وبقيةُ رجالِهِ موثَّقون ( مص : ٤٨٢).
٣٧٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْمُصِيبَةُ تُبَيِّضُ وَجْهَ صَاحِبِهَا يَوْمَ تَسْوَكُ اَلْوُجُوهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سليمانُ بنُ مرقاع ، وهو منكر الحديث .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه السيوطي في (( اللآلىء المصنوعة))
٢/ ١٨٠، من طريق الطبراني ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا عمرو بن
عثمان ، حدثنا اليمان بن عدي ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي عنبة الخولاني ...
وشيخ الطبراني قال الذهبي في الميزان ٦٣/١: ((غير معتمد)) وتابعه على ذلك ابن حجر في
لسان الميزان ، واليمان بن عدي ضعيف .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٤٥/٤ برقم (٣٤٩٩) ، والدولابي في الكنى
والأسماء برقم (٢٧٦ ) من طريق يحيى بن عثمان الحمصي أبي سليمان ، حدثنا اليمان بز
عدي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٠١/٣ باب: إن البلاء علامة المحب ، من طريق
إبراهيم بن الحسين ، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا اليمان بن عدي، به ، وقال: (( هذا
حدیث لا يصح ، والیمان قد نسبه أحمد إلى أنه يضع الحديث ، ومحمد بن زياد ليس
بشيء))، كذا قال ، وانظر اللآلىء المصنوعة ٢ / ١٨٠ وفيه أكثر من تحريف ، وكشف الخفاء
٧٧/١ وقد تحرف فيه أبو عنبة إلى ((أبي عنبسة)).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٨٣) وفي المطبوع برقم (٤٦٢٢) - وهو في مجمع البحرين
٣٣٥/٢ برقم (١١٥٢) - من طريق عبيد الله بن محمد العمري ،
وأخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم ( ٢٤٩٥) من طريق الحسن بن علي بن زياد ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، حدثني محمد بن عبد الرحمن
الجدعاني ، عن سليمان بن مرقاع الجندعي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ...
وعبيد الله بن محمد هو ابن عبد العزيز ، رماه النسائي بالكذب ، وانظر ميزان الاعتدال
١٥/٣، ولسان الميزان ١١٢/٤، والمغني ٤١٨/٢، وديوان الضعفاء ١٣٨/٢.
وسليمان بن مرقاع منكر الحديث ، وانظر الضعفاء للعقيلي ١٤٣/٢، وميزان الاعتدال
٢٢٢/٢، ولسان الميزان ١٠٥/٣ .
١٣٥

٣٧٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا، أَبْتَلَهُ اللهُ بِأَلْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ)).
رواه أحمد(١) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلِّس ، وبقية رجاله ثقات.
قلت : ويأتي حديث في البيوع(٢) إنْ شاءَ اللهُ، وفيه ((إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوباً
* ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجُدْعاني متروك الحديث ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يرو شعيب ، عن ابن عباس حديثاً غير هذا)).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٨٤/٤ ، والمتقي الهندي في الكنز ٢٩٨/٣ برقم
(٦٦٢٨) إلى الطبراني في الأوسط.
(١) في المسند ٦ / ١٥٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ٣٧٢ ، والبزار
في (( كشف الأستار)) ٨٧/٤ برقم (٣٢٦٠)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان))
٨٦/٤ - ٨٧ برقم (٨٥٣) - من طريق حسين بن علي ، عن زائدة ، عن ليث ، عن مجاهد ،
عن عائشة قالت :... وليث بن أبي سليم ضعيف .
وأخرجه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٩/٢، من طريق محمد بن عاصم ، حدثنا
حسين الجعفي ، بالإسناد السابق .
ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب ٢٨٧/٤ والسيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٢٧/٢،
والمتقي الهندي في الكنز ٣٣٠/٣ برقم (٦٧٨٧) إلى أحمد .
وانظر ((المجروحين)) لابن حبان ٢٣١/٢ - ٢٣٢ .
وقال ابن حجر في فتح الباري ١٠٦/١٠: ((وقد قيل في هذه الأشياء الثلاثة : وهي الهم ،
والغم ، والحزن : أن الهم ينشأ عن الفكر فيما يتوقع حصوله مما يتأذى به .
والغم : كرب يحدث للقلب بسبب ما حصل . والحزن : يحدث لفقد ما يشق على المرء
فقده)) .
(٢) باب : الكسب والتجارة ومحبتها ، والحث على طلب الرزق : وقد أخرجه الطبراني في
الأوسط (١ ل ٨) وفي المطبوع برقم (١٠٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٣٧/٢ - ٣٣٨ برقم
(١٩١٩) - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤ / ٢٠٠ من طريق أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب
الشيباني ،
جميعاً : حدثنا محمد بن سلام المصري ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا مالك بن
أنس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم: ((إن من الذنوب ... )).
١٣٦

لاَ يُكَفِّرُهَا إِلاَّ أَلْهَمُّ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ)).
٣٧٧٨ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْماً أَبْتَلَاَهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ، فَلَهُ الصَّبْهُ(١) ، وَمَنْ جَزِعَ ، فَلَهُ
الْجَزَعُ)) .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقاتٌ.
« ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٣٣٥ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك إلا يحيى ، تفرد به محمد بن سلام .
قال أحمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن سلام : كيف سمعت هذا من ابن بكير ولم يسمعه
أحد غيرك ؟ فقال : كنت عند ابن بكير جالساً ، فجاءه رجل ، فذكر ضعف حاله ، فقال ابن
بكير: حدثنا مالك ... وذكر هذا الحديث)).
وقال أبو نعيم بعد أن ذكر كل الذي تقدم : (( غريب ، تفرد به محمد بن سلام ، عن يحيى بن
مالك)).
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٦٨/٣: (( حدث عن يحيى بن بكير ، عن مالك بخبر
موضوع))، وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ١٨٣/٥، وابن عراق في (( تنزيه
الشريعة)) ١٠٩/١ برقم (١٣٣) .
وأخرجه الخطيب في (( تلخيص المتشابه في الرسم)) ١٢٤/١ - ١٢٥ برقم (١٩٢) من
طريقين : حدثنا محمد بن سلام أبو عبد الله الحمراوي الأصفر بالفسطاط - هكذا نسبه - حدثنا
يحيى بن بكير ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ في لسان الميزان ١٨٣/٥: (( وكذا قال الخطيب : روى عن يحيى بن بكير خبراً
منكراً))، وليس هذا في المتشابه ، ولعله قاله في مكان آخر ، والله أعلم .
وانظر كنز العمال ٤٧١/٦، ٤٨٢ برقم (١٦٦٠٠، ١٦٦٤٠)، وكشف الخفاء ٢٥٤/١
برقم ( ٧٨٣)، والمقاصد الحسنة ص (١٢٨) برقم (٢٥٤) .
(١) في (ظ): ((الجزاء)).
(٢) في المسند ٤٢٨/٥، من طريق يونس، عن ليث، عن يزيد ، عن عمرو مولى
المطلب ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ... وإسناده صحيح .
ويونس هو ابن محمد المؤدب، وليث هو ابن سعد ، ويزيد هو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٣٩/٥، من طريق سليمان بن داود ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ،
أخبرني عمرو ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
١٣٧

٣٧٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْماً أَبْتَلَهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ .
وانظر الحديث التالي .
وذكره ابن حجر في الفتح ١٠٨/١٠ وقال: ((ورواته ثقات إلا أن محمود بن لبيد اختلف في
سماعه من النبي صلى الله عليه وسلّم ، وقد رآه وهو صغير)).
وقد ذكره في الإصابة ١٣٨/٩ - ١٣٩ في القسم الأول من حرف الميم مصيراً منه إلى أنه
صحابي .
انظر أسد الغابة ١١٧/٥ - ١١٨.
ويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح عند البخاري ( ٥٦٤٥ ) باب : ما جاء في كفارة
المرض ، ولفظه: (( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً، يُصِبْ منه)) .
وانظر فتح الباري ١٠/ ١٠٣ - ١١٠، وقد أورد فيه أكثر من شاهد .
(١) في الأوسط (١ ل ١٨٤) وفي المطبوع برقم (٣٢٢٨) - وهو في مجمع البحرين
٣٣٤/٢ برقم (١١٥١) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن إسحاق ، عن عيسى الإسكندراني ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه بكر بن سهل ،
وابن لهيعة ، وهما ضعيفان .
وإسحاق الأزرق البصري ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٠/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٣٩/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٢.
وعيسى الإسكندراني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٣/٦ فقال: عيسى
أبو الأبيض العنسي روى عن أنس بن مالك ، روى عنه ربعي بن حراش ، وإبراهيم بن
أبي عبلة ... )) .
وأعاد ترجمته في الكنى ٩/ ٣٣٧ فقال: ((أبو الأبيض، روى عن أنس بن مالك)) .. وسُئِلَ
أبو زرعة عن اسمه فقال: (( لا يعرف اسمه)).
وقال ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧/٦٦ - ١٠: (( أبو الأبيض العبسي الشامي ، من بني
زهير بن جذيمة ، حدث عن حذيفة بن اليمان وأنس بن مالك . وروى عنه ربعي بن حراش ،
وإبراهيم بن أبي عبلة ، ويمان بن المغيرة، ويقال: إن اسمه عيسى ... )) ثم أورد ما جاء
عند ابن أبي حاتم ثم قال: (( لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته ( أبو الأبيض عَيْسِيّ )
فتصحفت عليه بعيسى ، والله أعلم )).
وقال ابن حجر في التقريب : (( أبو الأبيض العنسي - بالنون - الشامي ثقة ... ووهم من سماه »
١٣٨

٣ - بَابُ شِدَّةِ الْبَلاَءِ
٣٧٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، وَهِيَ الْخَاصِرَةُ، تَأْخُذُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْراً مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ
يَكْرُبُ حَتَّى آَخُذَ بِيَدِهِ فَأَتْفُلَ فِيهَا بِالْقُرْآنِ /، ثُمَّ أَكُبَّهَا عَلَى وَجْهِهِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ بَرَكَةَ
أَلْقُرْآنِ وَبَرَكَةَ يَدِهِ ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ ، فَادْعُ اللهَ يُفَرِّجُ
عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، فَيَقُولُ: ((يَا عَائِشَةُ، أَنَا أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً)) ( مص : ٤٨٣).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه محمدُ بنُ إسحاقَ، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
« عيسى. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٨/٣٣ - ١٢ استل الترجمة من ابن عساكر، و((تهذيب
التهذيب)) ٣/١٢ وقد لخص كل ما تقدم. وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم
(١٨٨٧): (( أبو الأبيض شامي، تابعي، ثقة)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أنس إلا عيسى ، ولا عنه إلا إسحاق الأزرق البصري وليس
بالواسطي ، تفرد به ابن لهيعة )) .
وأخرجه الترمذي في الزهد ( ٢٣٩٨) باب : ما جاء في الصبر على البلاء ، وابن ماجه في
الفتن ( ٤٠٣١) باب: الصبر على البلاء، والبغوي في شرح السنة ٢٤٥/٥ برقم (١٤٣٥)
من طريق الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله - عز وجل -
إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط)) .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن ، غريب من هذا الوجه))، وهو كما قال : وسعد بن
سنان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٨ ) .
وقال العجلوني في ((كشف الخفاء)) ٧٧/١ برقم (١٨٥): (((إذا أحب الله قوماً
ابتلاهم )، ورواه الطبراني، وابن ماجه، والضياء في المختارة ، عن أنس ... )). فانظر
بقية كلامه هناك .
ونسب المتقي الهندي الفقرة السابقة في الكنز ٣٢٧/٣ برقم (٦٧٧٢) إلى الطبراني في
الأوسط ، وابن حبان ، والضياء عن أنس .
وانظر الحديث السابق أيضاً .
(١) في المسند ٨/ ٢٠٧ برقم (٤٧٦٩) وإسناده ضعيف .
وانظر فتح الباري ١٠/ ١٠٣ - ١١٠ .
١٣٩

٣٧٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ
يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا (١) ، لَوَجَدْتَ
عَلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ
لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَّ حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ ،
وَرُفِعَتْ بِهَا دَرَجَةٌ )) .
رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات.
٣٧٨٢ - وَعَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنَيْنَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ
مَا يَجِدُ(٣) مِنْ حَرِّ الْحُمَّى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللهَ فَشَفَاكَ ؟
(١) في (ظ): ((لغضبنا))، وفي (م، د): ((لبعضنا)) وهو تحريف.
(٢) في المسند ١٥٩/٦ - ١٦٠، والحاكم ٣١٩/٤ - ٣٢٠، والبيهقي في شعب الإيمان
٧/ ٢٥٣ برقم (١٠٢٠٩) من طريق معاوية بن سَلاَّم .
وأخرجه أحمد ٢١٥/٦ - من طريق عبد الملك بن عمرو قال : حدثنا علي بن المبارك ،
قال : عن - وقال معاوية : سمعت - يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو قلابة : أن
عبد الرحمن بن شيبة أخبره : أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ...
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه الحاكم ٣٤٥/١ -٣٤٦ والبيهقي أيضاً برقم (١٠٢١٠) من طريق عبد الله بن رجاء ،
حدثنا حرب بن شداد : أن يحيى بن أبي كثير حدثه ... بالإسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٤/٣ - ٦٥، من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي
قال : أخبرنا أبان بن يزيد قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، بالإسناد السابق .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٠/ ١٠٥: (( أخرجه أحمد ، وصححه أبو عوانة ، والحاكم
من طريق عبد الرحمن بن شيبة العبدري أن عائشة أخبرته ... ))، وذكر هذا الحديث .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٢٨/٢ إلى أحمد .
وانظر كنز العمال ٣٣٢/٣ برقم (٦٧٩٥، ٦٧٩٦ ).
(٣) في (ظ): ((مما يجد)).
١٤٠