النص المفهرس
صفحات 1-20
جَه التَّوَائل وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ لِلْإِمَامِ الحَافِظِ العَالِمِ أَوِ الحَسْ عَلِ بْنِ أَوِبَكرْ بِرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ نُورِالدِّيْن الهَيَّتَمِيّ رَحِمَهُ الله تعَالى (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) حَقّقِهُ رفَعَ أَحَادِيثَه حسين سليم أسد الداراني المُجَلّدُ السَّادِسُ تتمة كتاب الصلاة - كتاب الجنائز ٣٥٩٢ - ٤٣٧٣ دَارُ المُنْفَاة الطّبْعَة الأولى ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م جميع الحقوق مَحْفُوظَة للنَّاشِرْ دَارُ المُنفَانِ لِلنشِرِ وَالتََّة المملكة العربية السعودية - جدة حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655 المكتبة 6322471 - فاكس 6320392 ص. ب 22943 - جدة 21416 www.alminhaj.com E-mail: info@alminhaj.com ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4 جَعَ الْقَائِلِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِ ٦ 6 es تمة كتابُ الصَّلاة ٥ ٦ ٥٦ - بَابُ الإِكْثَارِ مِنَ الصَّلاَةِ ٣٥٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّكَ مَا كُنْتَ فِي صَلاَةٍ ، فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ أَلْمَلِكِ ، وَمَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ، يُوشِكْ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ. رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٥٩٣ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَهُ أَيْضاً: مَثَلُ الَّذِي يُدِيمُ الصَّلاَةَ ، مَثَلُ الَّذِي يَقْرَعُ أُلْبَابَ، وَمَنْ يُدِمْ قَرْعَ الْبَابِ، يُوشِكْ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ(٢). ٢٥٧/٢ ٣٥٩٤ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ : كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ لاَ يُصَلِّي الضُّحَى، وَيُصَلِّي مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ عُقْبَةٍ (٣) مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلَةٍ . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه رجل لم يسم . ٣٥٩٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ(٥) ، وَالأَوْزَاعِيِّ، قَالاَ: كَانَ [عَلِيُّ بُْ](٦) عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَجْدَةٍ . (١) في الكبير ٢٣١/٩ - ٢٣٢ برقم (٨٩٩٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه . وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٧/٣ برقم (٤٧٣٥) وإسناده صحيح ، وانظر الحديث التالي . (٢) في الكبير ٩/ ٢٣١ برقم (٨٩٩٦) من طريق أبي خليفة ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . وانظر الحديث السابق . (٣) العُقْبَةُ : آخر كل شيء ، والمراد - والله أعلم - أنه يصلي مدة طويلة من آخر الليل . (٤) في الكبير ١٩٦/٩ برقم (٨٨٧٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة : أخبرني شيخ من بجيلة قال : سمعت الشعبي ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٤٨٧٤) وإسناده ضعيف فيه جهالة . (٥) في (ش، ح): ((حميد)). وفي (م، ظ): ((جميلة)). وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٦٤ ) وهو حسن الحديث . (٦) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا جميعها . ٧ رواه الطبراني في الكبير(١) ، وإسناده منقطع. ٥٧ - بَابٌّ: صَلَةُ اللَّيِلِ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ ٣٥٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ فُلاَناً يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ؟ قَالَ: ((سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ )). رواه أحمد(٢)، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح(٣). ٣٥٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فُلاَناً يُصَلِّي ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ؟ قَالَ: ((سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ)). رواه البزار (٤)، ورجاله ثقات ( مص : ٤٢٤). (١) في الكبير ٣٣٤/١٠ برقم (١٠٦٤٧) من طريق يحيى بن عبد الباقي المصيصي ، حدثنا أبو عمير بن النحاس ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن علي بن أبي حملة والأوزاعي قالا : كان علي ... وهذا إسناد صحيح. يحيى بن عبد الباقي ترجمه الخطيب في تاريخه ٢٢٧/١٤ -٢٢٨ وقال: ((وكان ثقة ... كتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه)). وانظر سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٥ - ٤٦. وأبو عمير بن النحاس هو عيسى بن محمد الرملي. وانظر سير أعلام النبلاء ٢٥٢/٥ - ٢٥٣، ٢٨٤، ٢٨٥، وتهذيب ابن حجر ٣٥٨/٧. (٢) في المسند ٢/ ٤٤٧، والبزار ٣٤٦/١ برقم (٧٢٠) من طريق الأعمش ، قال : حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٣٧٧/٢ - ٣٧٤ برقم (٦٣٩) . وانظر أيضاً ((مشكل الآثار)) ٤٣٠/٢ . (٣) في (ظ): ((ورجاله رجال الصحيح)). (٤) في كشف الأستار ٣٤٦/١ برقم (٧٢١) وبرقم (٧٢٢) من طريق جرير بن عبد الحميد وزياد بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن أبي صالح قال : أراه عن جابر ... ورجاله ثقات ، وقد شك الأعمش في صحابي الحديث . وقال البزار: ((وهذا اختلف فيه كما ترى)). ٨ ٥٨ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاَتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ ٣٥٩٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاَتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلاَّ بُعْداً)) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه مدلس . ٣٥٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلاَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّ بُعْداً . رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ﴿ وقال ابن كثير في التفسير ٢٩١/٦ كتاب الشعب ، بعد أن أورد الحديث من الطريقين : (( وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الأعمش ، واختلفوا في إسناده ، فرواه غير واحد عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو غيره . وقال قيس : عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر . وقال جرير وزياد : عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر)) . ثم أورد رواية أحمد السابقة عن أبي هريرة . (١) في الكبير ١١/ ٥٤ برقم (١١٠٢٥)، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٠٥/١ -٣٠٦ برقم (٥٠٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى بن طلحة أبو زكريا اليربوعي ، حدثنا أبو معاوية ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. وأورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٢٩٠ ، من طريق ابن أبي حاتم قال : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، بالإسناد السابق . وعند الطبراني ، وابن كثير أكثر من تحريف . وقد أورده الطبريّ في التفسير ١٥٥/٢٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٠٥/١ برقم (٥٠٨)، ومن طريق الطبري أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٢٩٠ موقوفاً على الحسن. وقال ابن كثير: (( والأصح في هذا كله الموقوفات : عن ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، والأعمش ، وغيرهم والله أعلم)) . وانظر التعليق التالي. (٢) في الكبير ٩/ ١٠٧ برقم (٨٥٤٣) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . ٩ ٥٩ - بَابُ مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ صَلاَتُهُ ٣٦٠٠ - عَنْ وَاقِدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَدْ ذَكَرَهُ وَإِنْ قَلَّتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ عَصَى اللهَ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ الْقُرْآنَ » . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الهيثم بن جماز ، وهو متروك . « وأخرجه الطبراني في التفسير ١٥٥/٢٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٩٠/٦، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٢٩٠ أيضاً - من طريق جويبر ، عن الضحاك، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق والفتاوى الكبرى ٧/ ٣٠ - ٣١، و٣٤٨/١٥ - ٣٤٩، و١٩١/٢٠ - ١٩٥، و ٢٣٢/٣٢، وما بعدها . (١) في الكبير ٢٢/ ١٥٤ برقم (٤١٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٦/٤ من طريق عبيد العجل ( الحسين بن محمد البغدادي ) ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٦٥٥٤ ) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الكريم جميعاً : حدثنا حسين بن محمد المؤُّوذي ، عن الهيثم بن جماز ، عن الحارث بن غَسَّان - تحرف في الكبير إلى حسان - ، عن زاذان ، عن واقد ... والهيثم بن جماز قال أحمد: ((تُرِكَ حديثه)). وقال النسائي: (( متروك الحديث)). وانظر لسان الميزان ٢٠٤/٦ - ٢٠٥ ، والحارث بن غسان - تحرف في الكبير إلى حسان - ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٨/٢ وروى له حديثاً منكراً . وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢١٩/١: ((وقد حدث هذا الشيخ بمناكير ... )). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٥/٣ - ٨٦ وقد سأله ابنه عنه: ((شيخ مجهول)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤١/١: (( والحارث بن غسان ، عن أبي عمران الجوني مجهولان)) ثم أورد ما قاله العقيلي، وقال الأزدي: ((ليس بذاك)) وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٥/٦، وانظر (( لسان الميزان)) ٢/ ٥٢٣_٥٢٤ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عمران الجوني إلا الحارث بن غسان)). وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلا عن هذا الوجه)). وباقي رجاله ثقات : عبيد العجل ( الحسين بن محمد) ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٩٣/٨ - ٩٤ وقال: ((وكان ثقة، حافظاً، متقناً)). وانظر أسد الغابة ٤٣٢/٥، والإصابة ٢٩٤/١٠، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٩٠ - ٩١، وشعب » ١٠ ٦٠ - بَابُ اَلِقْتِصَارِ فِي الْعَمَلِ وَالدَّوَامِ عَلَيْهِ ٣٦٠١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَتْ مَوْلاَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ، فَقِيلَ لَّهُ: إِنَّهَا تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ؟ ٢٥٨/٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَالشِّرَّةُ إِلَى / فَتْرَةٍ ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدِ أَهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ ( مص: ٤٢٥) فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ ضَلَّ)» . رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)) . رواه البزار(٢)، وفيه خالد بن إلياس ، وهو متروك . « الإيمان للبيهقي ٤٥٢/١ برقم (٦٨٧ ). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٥/١، ٤٤٦ برقم (١٨٢٦، ١٩٢٤) إلى الطبراني في الكبير ، والحسن بن سفيان ، وابن عساكر ، وإلى سعيد بن منصور ، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن أبي عمر مرسلاً . (١) في (( البحر الزخار)) برقم (٤٩٤٠) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٤٧ برقم (٧٢٤) - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٩/٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١٢٦/٢ برقم (١٠٢٧) من طريق مسلم بن كيسان الأعور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ومسلم ضعيف . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة ، وحديث عبد الله بن عمرو وقد استوفينا تخريجهما في ((موارد الظمآن)) ٣٩٣/٢، ٣٩٤ برقم (٦٥٢، ٦٥٣)، وقول الهيثمي: ((ورجاله رجال الصحيح )) ليس بصحيح . وقال البزار: (( لا نعلمه إلا عن ابن عباس، وليس له عنه إلا هذا الطريق، تفرد به مسلم)). نقول : لقد ورد عن أكثر من صحابي ، وقد قدمنا أنه ورد عن ابن عمرو ، وعن أبي هريرة . والشرة - بكسر الشين المعجمة وفتح الراء المهملة مشددة - : الحرص على الشيء ، والنشاط له ، وقال ابن الأثير : الشرة : النشاط والرغبة . (٢) في كشف الأستار ١/ ٣٤٧ برقم (٧٢٣) من طريق الحسن بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن » ١١ ٣٦٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ وَعَائِشَةَ، قَالاَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْمَسْجِدَ فَإِذَا أَصْوَاتٌ كَدَوِيٌّ النَّحْلِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ يَشِيعُ ثُمَّ تَكُونُ فَتْرَةٌ ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ فَتْرَةٌ إِلَىْ غُلُقٍّ وَبِدْعَةٍ ، فَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه المسيب بن شريك ، وهو ضعيف . ٣٦٠٤ - وَعَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلِىٌّ لِيَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُصَلِّي وَلاَ يَنَامُ، وَيَصُومُ وَلاَ يُفْطِرُ ، فَقَالَ: « أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ ، لِكُلِّ عَمَلِ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَمَنْ تَكُنْ فَتْرَتُهُ إِلَى الشُّنَّةِ ، فَقَدِ اهْتَدَىُ، وَمَنْ تَكُنْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ ضَلَّ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . « مسلمة ، حدثنا خالد بن إلياس ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وخالد بن إلياس متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات . الحسن بن يحيى هو : ابن هشام الرزي . نقول : وللكن يشهد له حديث عائشة الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ٢٢١ برقم (٤٧٨٨)، وهناك دللنا على مكان وروده في المسند ، فانظره إذا شئت . (١) في الكبير ١٠/ ٣٨٧ برقم (١٠٧٧٦ ) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا مسروق بن المرزبان الكندي ، حدثنا المسيب بن شريك العامري ، عن عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس . وعن القاسم بن محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه المسيب بن شريك ، وهو متروك الحديث . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٢٠ برقم (١١٠٦) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الكبير ٢٨٤/٢ - ٢٨٥ برقم (٢١٨٦) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن جعدة بن هبيرة قال :... وهذا إسناد صحيح إلى جعدة ، وهو مختلف في صحبته ، وانظر الإصابة ١١٩/٢، وأسد الغابة ٣٤٠/١، والمطالب العالية ١/ ١٤١ برقم (٥١١). وأخرجه أحمد ٤٠٩/٥ ، من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد قال : دخلت أنا ويحيي بن جعدة على رجل من الأنصار - من أصحاب رسول الله صلى الله ﴾ ١٢ ٣٦٠٥ - وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خُذُوا مِنَ الْعِبَادَةِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَّمُوا)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بشر بن نمير ، وهو ضعيف . ٣٦٠٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ ، بِمَا تُطِيقُونَ ( مص: ٤٢٦) فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا )). رواه الطبراني(٢) في الكبير، وإسنادُهُ حسنٌ . ٣٦٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ النَّفْسَ مَلُولَةٌ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي قَدْرَ أَلْمُدَّةِ فَلْيَنْظُرْ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يُطِيقُ، ثُمَّ لْدَاوِمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ » . رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، وفيه الجارود بن يزيد ، وهو متروك . « عليه وسلّم قال : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم مولاة لبني عبد المطلب ... وهذا إسناد صحيح ، والحديث شاهد جيد لحديث جعدة بن هبيرة . (١) في الكبير ٢٨٧/٨ برقم (٧٩٣٩) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وبشر بن نمير متروك الحديث ، وقداتهم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١/٣ برقم (٥٣٠١) إلى الطبراني في الكبير . وانظر كشف الخفاء ٣٧٥/١ برقم (١٢٠١) . ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في اللباس ( ٥٨٦١ ) باب : الجلوس على الحصير ، وعند مسلم في الصلاة ( ٧٨٢) باب : فضيلة العمل الدائم . (٢) في الكبير ٢٢٨/١٨ برقم (٥٦٨) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا شباب العصفري ، حدثنا معتمر بن سليمان ، سمعت عقبة بن خالد يحدث عن عبد الله بن غالب ، عن أبي المليح، عن عمران بن حصين، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وإسناده حسن كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . وانظر تعليقنا على الحديث السابق . (٣) في الأوسط (٢ ل ٢٠٠) وفي المطبوع برقم (٧٨٩٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٨/٢ - ٢٩٩ برقم (١١٠٣) - من طريق محمود بن محمد المروزي ، حدثنا الخضر ترجمه الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٨٢٩/٢ - ٨٣٠ فقال: (( خضر بن أصرم ، روى عن » ١٣ ٣٦٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَصَلَّيْتُ بِصَلاَتِهِ ، فَلَمَّا أَحَسَّ ، خَقَّفَ فِي قِيَامِهِ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، [ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ)(١)، فَأَسْمَعَنِي السَّلاَمَ، ثُمَّ أَلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((أَكْلَفِي مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقِينَ)) . يَقُولُهَا ثَلاَثَةً. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٣٦٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « غالب بن عبيد الله، وعن الجارود بن يزيد ، وغيرهما . ثم أورد حديث علي الذي أخرجه الدار قطني في سننه برقم (١٩٢) دليلاً على ما ذهب إليه: ((حدثنا محمد بن أحمد بن زيد الْحِنَّائي ، حدثنا محمود بن محمد المروزي ، حدثنا خضر بن أصرم ، حدثنا الجارود ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم .... )). وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والجارود بن يزيد قال النسائي، والدارقطني: ((متروك)). وقال أبو حاتم: (( كذاب)) وانظر ((الكامل)) لابن عدي ٥٩٥/٢ - ٥٩٦، ولسان الميزان ٩٠/٢ - ٩١ ، وتاريخ بغداد ٢٦١/٧ -٢٦٤ . ومحمود بن محمد المروزي ، قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٤/١٣: (( أحاديثه مستقيمة)). وانظر ما سيأتي برقم (١٢٢١٢) - حدثنا الجارود بن يزيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وابن إسحاق قد عنعن ، والجارود متروك الحديث . والخضر . وقال الطبراني: (( تفرد به ابن إسحاق، ولم يروه عنه إلا الجارود)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٣٢ برقم (٥٣١٢) إلى الطبراني في الأوسط . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٢) في الأوسط (٢ ل ٣٠١) وفي المطبوع برقم (٩٣٥٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٩/٢ برقم (١١٠٤) - من طريق هارون بن كامل ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني عمار بن سعد ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : ... وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٨٤٢/٦ برقم (٥٦٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وابن لهيعة ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمار بن سعد إلا ابن لهيعة)). وانظر حديث عائشة عند الموصلي برقم ( ٤٧٨٨)، وعند ابن حبان برقم ( ٣٥٣) . ١٤ قَوْمٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ أَجْتِهَاداً شَدِيداً، فَقَالَ: ((تِلْكَ ضَرَاوَةٌ(١) الإِسْلاَم وَشِرَّتُهُ ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ (٢) شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى أَقْتِصَادٍ ، فَنِعْمَ مَا هُوَ (٣) ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ )). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وأحمد بنحوه ، ورجال أحمد ثقات ، وقد قال ابن إسحاق : حدثني أبو الزبير / فذهب التدليس . ٢٥٩/٢ ٣٦١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٢٧) مِنْ بَيْتِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ((مَا لَكِ يَا كَحِيلَةُ (٥) مُتَبَذِّلَةً، أَلَيْسَ عُثْمَانُ شَاهِداً ؟ )) . قَالَتْ: بَلَى، وَمَا أَضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشٍ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَيَصُومُ النَّهَارَ فَلاَ (٦) يُفْطِرُ ، فَقَالَ: «مُرِيهِ أَنْ يَأْتِيَِّي)). فَلَمَّا جَاءَ ، قَالَتْ لَهُ فَأَنْطَلَقَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَبَكَىْ ثُمَّ قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنِّي أَمْرٌ ؟ (١) الضراوة : اللزوم والولع والاعتياد مع الجرأة على المعتاد عليه. (٢) عند أحمد (( ضراوة)). (٣) عند أحمد ((فَلَأَم مَا هُوَ)). قال ابن الأثير في النهاية ٦٩/١: ((أي قصد الطريق المستقيم . يقال: أَقَّهُ ، يَؤُمُّهُ، أَمَّاً، وتأمَّمَهُ ، وتيممه ، ويحتمل أن يكون الأَمُ أقيم مقام المأموم : أي هو على طريق ينبغي أن يقصد . وإن كانت الرواية بضم الهمزة ، فإنه يرجع إلى أصله ما هو بمعناه )) . (٤) في الكبير ٤٢٩/١٣ برقم (١٤٢٧٤)، وأحمد ١٦٥/٢، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٢٤٠١) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا ابن إسحاق ، حدثني أبو الزبير ، المكي ، عن أبي العباس مولى بني الديل ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح . أبو العباس هو السائب بن فروخ ، والله أعلم . (٥) عند الطبراني (( حجيلة)) وهو خطأ. (٦) في (م، ش): ((وما)). ١٥ قَالَ: ((أَنْتَ الَّذِي تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ لاَ تَضَعُ(١) جَنْبُكَ عَلَى فِرَاشٍ؟)). قَالَ عُثْمَانُ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لِعَيْنِكَ حَظٌّ، وَلِجَسَدِكَ حَظٌّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ ، وَأَنْتِ زَوْجَكَ ، فَإِنِّي أَنَا أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنَامُ وَأُصَلِّي وَآَتِي النِّسَاءَ ، فَمَنْ أَخَذَ بِسُنَِّي فَقَدِ اهْتَدَىُ ، وَمَنْ تَرَكَهَا، ضَلَّ، وَإِنَّ لِكُلِّ عَمَلِ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَإِذَا كَانَتِ الْفَتْرَةُ إِلَى اَلْغَفْلَةِ فَهِيَ الْهُلْكَةُ، وَإِذَا كَانَتِ الْفَتْرَةُ إِلَى الْفَرِيضَةِ ، فَلاَ يَضُرُّ صَاحِبَهَا شَيْءٌ ، فَخُذْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُ، فَإِنِّي إِنَّمَا بُعِثْتُ بِالْحَنِفِيَّةِ السَّمْحَةِ ، فَلاَ تُنْقِلْ عَلَيْكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ ، لاَ تَدْرِي مَا طُولُ عُمُرٍكَ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف . قلت : وتأتي أحاديث تشبه هذا في النكاح . ٣٦١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لاَ تُغَالِبُوا هَذَا اللَّيْلَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوهُ، فَإِذَا نَعِسَ أَحَدُكُمْ ( مص: ٤٢٨) فَلْيَنْصَرِفْ إِلَى فِرَاشِهِ ، فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَهُ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٦١٢ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا قَامَ عَبْدُ اللهِ نَجْلِسُ بَعْدَهُ فَتُثَبِّتُ النَّاسَ(٤) فِي الْقِرَاءَةِ، فَإِذَا قُمْنَا، صَلَّيْنَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: أَتْحَمُّلُونَ النَّاسَ مَا لاَ يُحَمِّلُهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَرَوْنَكُمْ [تُصَلُّونَ فَيَرَوْنَ ذَلِكَ وَاحِباً (١) في (ظ): ((يقع)). (٢) في الكبير ٢٦٥/٨ برقم (٧٨٨٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه علي بن يزيد وهو ضعيف ، وعثمان روايته عن علي ضعيفة . (٣) في الكبير ٩/ ١١٠ برقم (٨٥٥٤) من طريق سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . (٤) سقطت من ( م) . ١٦ عَلَيْهِمْ ، إِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ فَفِي بُيُوتِكُمْ . رواه الطبراني(١) في الكبير](٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٣٦١٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَتِلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى قَوْمٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : إِنِّي لأُبْغِضُ هَذَا فِي اُللهِ . فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِئْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ، لَتُنََّنَّهُ، قُمْ يَا فُلاَنُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبِرْهُ . قَالَ فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ: فَأَنْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلاَنٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلاَمَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ، أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلاَناً قَالَ: وَاللهِ إِنِّي / لأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اَللهِ ، فَادْعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَسَلْهُ عَلَاَمَ يُبْغِضُنِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ ، فَأَعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ : قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . ٢٦٠/٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلِمَ نُبْغِضُهُ؟)). قَالَ: أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ، وَاَللهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاَةً (مص: ٤٢٩) قَطُّ إلَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيْهَا الْبَرُ وَالْفَاجِرُ . (١) في الكبير ٩/ ٣٣٥ برقم (٩٤٦٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : كنا إذا ... وهذا إسناد صحيح ، وهو موقوف على عبد الله . وأخرجه عبد الرزاق ٧١/٣ برقم (٤٨٣٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٥/٩ برقم (٩٤٦١) - من طريق يحيى بن العلاء ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق ، ويحيى بن العلاء رمي بالوضع ، وللكن تابعه عليه زائدة كما تقدم ، ووكيع عند ابن أبي شيبة فيما نقله عنه الشيخ حبيب الرحمن . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) . ١٧ قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ رَآنِي أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ، قَالَ: وَاَللهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُ وَأَلْفَاجِرُ . قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ رَآنِي فَرَّطْتُ فِيهِ، أَوِ أَنْتُقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: لاَ، قَالَ: وَأَللهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلاً قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً فِي شَيْءٍ مِنْ (١) سَبِيلِ اللهِ خَيْراً إِلَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُ وَاَلْفَاجِرُ . قَالَ : فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ : هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً قَطُ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا ؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قُمْ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ )). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وقد تقدم ، ولكن هلهنا أحسن ، ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ مظفر بن مدرك وهو ثقة ثبت . ٣٦١٤ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ (١) سقط من (ش، ح) قوله: ((شيء من)). (٢) في المسند ، وقد تقدم برقم (١٦٢٤) فانظره ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ولكن أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم (٢٧١٥) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب بن عامر بن واثلة ... . وعامر بن واثلة له إدراك ، ورجاله ثقات . ١٨ أَكْشَفُ(١)، أَحْوَلُ(٢) أَوْقَصُ (٣)، أَحْتَفُ(٤)، أَفْحَمُ(٥) أَعْسَرُ(٦) أَرْسَحُ(٧) أَفْحَجُ(٨) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنِّي أَعَاهِدُ اللهَ إِذَنْ لاَ أَزِيدُ عَلَى فَرِيضَةٍ . قَالَ: ((لِمَ؟)). قَالَ: لِأَنَّهُ خَلَقَنِي ( مص: ٤٣٠) أَكْشَفَ، أَحْوَلَ أَفْحَمَ أَعْسَرَ أَرْسَحَ أَفْحَجَ . ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيْنَ الْعَاتِبُ عَلَى رَبِّهِ ؟ عَاتَبَ رَبّأَ كَرِيماً ، فَأَعْتَبَهُ . قَالَ : قُلْ لَهُ ، أَلاَ تَرْضَى أَنْ تُبْعَثَ فِي صُورَةِ جِبْرِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: ((إِنَّكَ عَاتَبْتَ رَبّاً كَرِيماً ، فَأَعْتَبَكَ، أَفَلاَ تَرْضَى أَنْ يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ جِبْرِيلَ ؟)) . قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي أُعَاهِدُ(٩) اللهَ أَنْ لاَ يَقْوَىُ جَسَدِي عَلَى شَيْءٍ يَرْضَاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّ حَمَّلْتُهُ. (١) الأكشف : هو الذي تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل ، والعرب تتشاءم به . والأكشف أيضاً : الذي لا ترس له ، وكأنه منكشف غير مستور كما في قول كعب بن زهير : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلاَ كُشُفُ . (٢) أحول : من اختلف محورا عينيه فأصبح يرى الواحد اثنين . (٣) الأوقص : من قصرت عنقه خلقة . (٤) الأحنف : من أقبلت قدمه بأصابعها على القدم الأخرى ، من الحَنَف ، وهو اعوجاج القدم نحو الداخل . (٥) أفحم : العبي ، العاجز أمام الحجة . (٦) الأعسر : الذي يقوم بأعماله بيده اليسرى . (٧) يقال: رَسِحَ، يَرْسَحُ، رَسَحاً: قَلَّ لحم عجزه وفخذيه ، فهو أرسح ، وهي رسحاء . (٨) أفحج ، من الفحج ، وهو تباعد ما بين الفخذين . (٩) في (ش): ((أعادي)) وهو تحريف شنيع. ١٩ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه العلاء بن كثير الليثي ، وهو ضعيف جداً . ٦١ - بَابٌ: فِيمَنْ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ ٣٦١٥ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ ذَكَرِ ٢٦١/٢ وَلاَ أَنْثَى إِلَّ وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ (٢) مَعْقُودٌ ثَلاَثَ عُقَدٍ حِينَ يَرْقُدُ ، فَإِنِ اسْتَقَظَ أَحَدُكُمْ فَذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ ، أَنْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا )). رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، وزاد: (( وَأَصْبَحَ نَشِيطاً قَدْ أَصَابَ خَيْراً ، فَإِنْ هُوَ نَامَ لاَ يَذْكُرُ اللهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلاً )) ، ورجالُهما رجالُ الصحيحِ . ورواه الطبراني (٤) في الأوسط ، (١) في الكبير ٦٣/٢٢ - ٦٤ برقم (١٥٤) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٤٠٣) من طريق الحسين بن إسحاق ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٥/٤٧ من طريق أبي بكر ، الباغندي ، جميعاً : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا حكيم بن خذام ، عن العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن واثلة ... والعلاء بن كثير الليثي متروك الحديث ، وانظر (( تاريخ دمشق)). وحكيم بن خذام قال أبو حاتم: (( متروك الحديث)) أيضاً . وانظر ميزان الاعتدال ٥٨٥/١، ولسان الميزان ٣٤٢/٢ - ٣٤٣ وقد تحرف فيه ((خذام)) إلى ((حزام)) . وقد ذكرا هذا الحديث . ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٣٣٩٨). (٢) الجرير : حبل من أدم يخطم به البعير ويطلق على غيره من الحبال المضفورة . (٣) في المسند ٣١٥/٣ ، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٩٥/٤ - ١٩٦ برقم (٢٢٩٨)، وفي ((موارد الظمآن)) ٢٨٩/١ برقم (١٦٩) و (١٧٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٥٥٤) . وانظر التعليق التالي . (٤) في الأوسط (٢ ل ٢٨٩) وفي المطبوع برقم (٩٢٠١) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٢/٢ برقم (١١٠٨) - من طريق مفضل بن محمد الجندي ، حدثنا علي بن زياد » ٢٠