النص المفهرس
صفحات 641-660
( مص : ٤١٢ ) وثقه دحيم وابن حبان ، وابن عدي وضعفه أبو داود وأبو حاتم . ٣٥٦١ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَعْجَبَهُ نَحْوُ (١) رَجُلِ أَمَرَهُ بِالصَّلاَةِ . رواه البزار (٢)، فيه يحيى(٣) بن عثمان القرشي / البصري، ولم أعرفه، ٢٥١/٢ روى عن أنس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : ذكر ابن حبان في الثقات يحيى بنَ عثمانَ القرشيَّ ، وللكنه ذكره في الطبقةِ الثالثةِ . ٣٥٦٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَنَجْعَلَ آخِرَ ذَلِكَ وِتْراً . رواه البزار (٤) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وأبو يعلىُ . (١) النحو : القصد ، والجهة ، والطريق ، والمثل ، والمقدار، وهو هنا : النوع أو القصد ، والله أعلم . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٩٣٩) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٤٥ برقم (٧١٦) - والبخاري في الكبير ١/ ١٨٠، والبغدادي في تاريخه ٤/ ٣٦٠، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٦٠، وابن شاهين في (( الترغيب في فضائل الأعمال)) برقم ( ٥٧ )، وابن الأعرابي في معجمه برقم ( ١٣٣٢) من طرق : حدثنا يحيى بن عباد أبو عباد ، حدثنا محمد بن عثمان - نسبه البخاري فقال: الواسطي - عن ثابت، عن أنس ... وعند البخاري ((نحو الرجل)). نقول : محمد بن عثمان الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٨٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٤/٨ ، وهو من رجال التهذيب ، وقد وثقه ابن حبان ٧/ ٤٣٨، فالإسناد حسن إن شاء الله . ونحو الرجل : قصده ونهجه . (٣) كذا في أصولنا جميعها ((يحيى))، وهو محرَّف، وهذا ما دفع الهيثمي رحمه الله إلى الوهم الذي وقع فيه . وصوابه محمد بن عثمان القرشي البصري ، وتقدمت ترجمته . (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٥٤٣) - وهو في كشف الأستار ٣٤٤/١ برقم (٧١٣) - وإسناده تالف، وقد استوفينا تخريجه في (( معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي)) برقم ( ٢٠٨ ). ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٢٢) وفي المطبوع برقم (٣٧٩٢) - وهو » ٦٤١ ٣٥٦٣ - ولِلْبَزَّارِ فِي رِوَايَةٍ (١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ ... وَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وإسنادُهُ ضعيفٌ . ٣٥٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَدَعُنَّ صَلَةً اللَّيْلِ وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ ))(٢). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه بقية بن الوليد ، وفيه كلام كثير . ٣٥٦٥ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّهَجُّدُ مِنَ اللَّيْلِ . * في مجمع البحرين ٢٩٦/٢ برقم (١٠٩٨) - وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً في (( التهجد وقيام الليل )) برقم (٢١٨) من طريق الطبراني في الكبير وقد أوردناها في المعجم . ونسبه الحافظ في المطالب العالية ١٤٣/١ برقم (٥٢٤) إلى أبي يعلى ، وانظر الرواية التالية . (١) أخرجها في (( البحر الزخار)) برقم (٤٥٤٤) - وهي في كشف الأستار ٣٤٤/١ برقم (٧١٤) - من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي ، حدثنا جعفر بن سعد ، عن خبيب بن سلمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن جده سمرة ... وفي إسناده ضعيف ومتهم . وقال البزار: (( جعفر بن سعد من ولد سمرة ، وحديث يونس عن الحسن لا نعلم رواه عن يونس إلا سلام بن أبي خبزة كان رجلاً من أهل البصرة ، فيه ضعف في القدر)) . (٢) حَلْبُ شاة : أي وقت حلب شاة ، والمراد الحرص على صلاة الليل ولو في وقت قصير ، والله أعلم . (٣) في الأوسط (١ ل ٢٤٧) وفي المطبوع برقم (٤١١٤) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٩٥ برقم (١٠٩٧) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا عطية بن بقية بن الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا جرير بن يزيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف من أجل جرير ، وباقي رجاله ثقات. عطية فصّلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٦٠ ). وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن المنكدر إلا جرير بن يزيد، تفرد به بقية)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٨٤ برقم (٢١٣٩٥) إلى الطبراني في الأوسط . ٦٤٢ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه أبو بلال الأشعري ، ضعفه الدار قطني . ٣٥٦٦ - وَعَنْ إِيَاس بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ بُدَّ مِنْ صَلاَةٍ بِلَيْلِ وَلَوْ حَلْبَ ( مص: ٤١٣) شَاةٍ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ صَلاَةٍ أَلْعِشَاءِ فَهُوَ مِنَ اللَّيْلِ » . رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ٣٥٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: تَذَكَّرْتُ قِيَامَ اَللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نِصْفَهُ، ثُلُثَهُ، رُبُعَهُ ، فُوَاقَ حَلْبٍ نَاقَةٍ ، فُوَاقَ حَلْبٍ شَاةٍ » . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الأوسط (٢ ل ٤٦) وفي المطبوع برقم (٥٦٥٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٦/٢ برقم (١٠٩٩) - وفي الكبير ٢/ ١٧٥ برقم (١٧٢٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن سفيان قال: كان ... وهذا إسناد فيه : أبو بلال الأشعري وهو لين ، وقيس بن الربيع وهو ضعيف . وقد نسب صحابي الحديث إلى جده فهو جندب بن عبد الله بن سفيان ، البجلي . (٢) في الكبير ٢٧١/١ برقم (٧٨٧) من طريق محمد بن رزيق بن جامع المصري ، حدثنا محمد بن هشام السدوسي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن إياس بن معاوية المزني : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٢٢٩ و٥٢٠٧ ) ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٩ ). وذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٢١ وقال بعد أن أورد له الحديث: (( وقد وهم من جعله صحابياً ، وإنما هو تابعي صغير مشهور بذلك، وهو إياس القاضي المشهور بالذكاء ... )). وانظر الترغيب والترهيب ٤٣٠/١، وكنز العمال ٧٩٠/٧ برقم (٢١٤٢٧). (٣) في المسند ٨٠/٥ برقم (٢٦٧٧) ورجاله رجال الصحيح إلا أنه منقطع ، وهناك استوفينا » ٦٤٣ ٣٥٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاَةِ اللَّيْلِ وَرَغَّبَ فِيهَا حَتَّى قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِصَلَةِ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَةً » . وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ . وَقَالَ أَيْضاً : ((فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ صَلاَتَانِ مَعاً )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف . ٣٥٦٩ - وَعَنْ عُبَيْدَةَ الْمُلَيْكِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (( يَا أَهْلَ أَلْقُرْآنِ، لاَ تَوَسَّدُوا(٢) أَلْقُرْآنَ، وَأَتْلُوهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلاَ تَسْتَعْجِلُوا ثَوَابَهُ ، فَإِنَّ لَهُ ثَوَاباً » . ــ تخريجه ، وانظر المطالب العالية ١٤٣/١ برقم (٥٢٢). وفواق الناقة - بضم الفاء وفتحها - المدة الكائنة ما بين قيض الحالب على الضرع ثم إرسالها عند الحلب . (١) في الكبير ٢١٢/١١ برقم (١١٥٢٨، ١١٥٢٩، ١١٥٣٠)، وفي الأوسط (٢ ل ١٢٧ ) وفي المطبوع برقم (٦٨١٧) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٩٥ برقم ( ٧٧٣) - من طريق محمد بن عجلان ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وحسين بن عبد الله ضعيف جداً . وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن ابن عجلان إلا حاتم ، تفرد به هشام بن عمار)). نقول : تابع حاتماً عليه الليث عند الطبراني في الكبير ، ولم ينفرد به حاتم كما زعم الطبراني رحمه الله . (٢) لا توسدوا القرآن: لا تمتهنوه ولا تطرحوه ، بل أجلوه ، عظموه ، وضرب توسده مثلاً للجمع بین امتهانه والاطراح له ونسيانه . قال ابن الأثير في النهاية ١٨٣/٥ وهو يشرح قوله: ((ذاك رجل لا يتوسد القرآن)): (( يحتمل أن يكون مدحاً وذماً ، فالمدح معناه : أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به فيكون القرآن مُتَوَسَّداً معه ، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها . والذم معناه : لا يحفظ من القرآن شيئاً ، ولا يديم قراءته ، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن ، وأراد بالتوسد : النوم)). ٦٤٤ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف. ٣٥٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَعْمَلْ ( مص : ٤١٤) مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَأَعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اَللَيْلِ ، وَعِزَّهُ أَسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ / . ٢٥٢/٢ رواه الطبراني(٢) في . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٦٠/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٨٦/١٣ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٢٠٠٧)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٨٣٧) من طرق : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن المهاصر بن حبيب ، عن عبيدة الأملوكي ... وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي . وباقي رجاله ثقات . ومهاصر بن حبيب بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٥٢) . وأخرجه البخاري في الكبير ٨٣/٦ - ٨٤، من طريق موسى بن أعين ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، بالإسناد السابق موقوفاً على عبيدة المليكي - والأملوكي . وانظر أسد الغابة ٣/ ٥٥٠، والإصابة ٣٧٢/٦ . ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٩ ) (١٧٤ ) باب : الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٥٩٦٩). (٢) في الأوسط (١ ل ٢٥٨) وفي المطبوع برقم (٤٢٧٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٧/٢ برقم (١١٠٠) - والبيهقي في شعب الإيمان ٣٤٩/٧ برقم (١٠٥٤١)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (١٠٢)، والقضاعي في مسند الشهاب ١٢١/١، ٤٣٥ برقم (١٥١، ٧٤٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٣/٣، وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٨/٢، من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : ... وهذا إسناد فيه محمد بن حميد الرازي ، وهو حافظ وللكنه ضعيف ، غير أنه لم ينفرد به ، بل تابعه عليه عبد الصمد بن موسى القطان عند القضاعي في مسند الشهاب (١٥١، ٧٤٦)، وعيسى بن صبيح عند الحاكم ٣٢٤/٤ - ٣٢٥، وإسماعيل بن توبة عند الشيرازي في «الألقاب))، فيصبح الإسناد ثقاتٌ رُوَاتُهُ، » ٦٤٥ الأوسط(١) ، وفيه زافر بن سليمان ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ، وتكلم فيه ابنُ عدي ، وابن حبان بما لا يضر . ٣٥٧١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلاَتِهِ ، تَسْمَعُ ــ زافر بن سليمان بينا أنه حسن الحديث في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) عند الحديث (١٠٤)، ومحمد بن عيينة بسطنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٧ ). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي، وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣١/١: ((رواه الطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن)). ونقل السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٠/٢ عن الحافظ ابن حجر أنه قال في أماليه: (( تفرد بهلذا زافر ، وماله طريق غيره ، وهو شيخ بصري ، صدوق ، سيىء الحفظ ، كثير الوهم . والراوي عنه محمد بن حميد فيه مقال ، للكنه توبع )) . قال: (( وقد اختلف فيه نظر حافظين فسلكا فيه طريقين متقابلين ، فصححه الحاكم في المستدرك ، ووهَّاه ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات ، واتهم به محمداً ، وزافراً ، ومحمد قد توبع ، وزافر لم يتهم بالكذب والصواب أنه لا يحكم عليه بالوضع ، ولا له بالصحة ، ولو توبع لكان حسناً)) . ثم ذكر حديث جابر ، وحديث الحسن بن علي شاهدين لهذا الحديث . وقال البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٤٩/٧ برقم (١٠٥٤٢): ((رواه أبو زرعة الرازي ، عن عيسى بن صبيح ، عن زافر بن سليمان ، عن محمد بن عيينة ، عن أبي حازم قال مرة : عن ابن عمر ، وقال مرة : عن سهل بن سعد )) . وهذا إسناد حسن، عيسى بن صبيح قال أبو زرعة، وأبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٩/٦: ((صدوق)). ويشهد له حديث جابر عند البيهقي ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩ برقم (١٠٥٤٠)، وانظر اللآلىء المصنوعة ، والموضوعات . كما يشهد له حديث أبي هريرة عند العقيلي ٣٧/٢ - ٣٨، وانظر الموضوعات ١٠٧/٢، واللآلىء المصنوعة أيضاً، والفوائد المجموعة ص (٣٤) (١١٥ - ٧٥)، والمقاصد الحسنة ص ( ٢٨٤ ). (١) في (ش): ((الكبير)) وهو خطأ . ٦٤٦ لِقِرَاءَتِهِ ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي أَلْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي أَلْهَوَاءِ، وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَتِهِ ، يُصَلُّونَ بِصَلاَِهِ وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ ، وَإِنَّهُ يَطْرُهُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ أُلُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُشَاقَ أَلْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَهْتَدِي(١) بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُهْتَدَى بِأَلْكَوْكَبِ الذُّرِّيِّ فِي لُجَج الْبِحَارِ ، وَفِي الأَرْضِ الْقَفْرِ ، فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ ، رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَتَنْظُرُ الْمَلاَئِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ، فَلاَ يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ، فَتَلَقَّاهُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلاَئِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَزْوَاحِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلاَئِكَةُ الْحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى بَوَمٍ يُبْعَثُ . وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلاَّ أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ أَنْ (مص: ٤١٥) يَنْتَبَّهَ لِسَاعَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَقِيقَةً، فَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ ، جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ . فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونُ أَلْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ أَلْكَفَنِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ(٢) ، وَأَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ ، فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَاَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي وَخَلِيلِي، وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ ، فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ ، فَأَمْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا بِهِ ، وَدَعَا مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي ، وَنُخْفِيْنِي، وَتُحِبُِّي ، فَأَنَا حَبِيبُكَ، وَمَنْ أَحْبَيْتُهُ أَحَبَّهُ اللهُ . لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةٍ مُنْكَرٍ وَتَكِيرٍ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ . فَيَسْأَّلُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، وَيَصْعَدَانٍ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: لأُفْرِشَنَّكَ فِرَاشً(٣) لَيِّناً. وَلأُدَثِّرَنَّكَ دِثَاراً (١) عند البزار ((يقتدي))، والأظهر ما عندنا. (٢) سقطت من ( ش ) . (٣) يقال : أفرش فلاناً بساطاً ، إذا بسطه له في ضيافته . ٦٤٧ حَسَناً جَمِيلاً ، بِمَا أَسْهَرْتَ لَيْلَكَ ، وَأَنْصَبْتَ نَهَارَكَ . قَالَ: فَيَصْعَدُ أَلْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ ، فَيَسْأَلُ اللهَ ذَلِكَ لَهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ، فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ، فَيُحَيِّهِ ، فَيَقُولُ: هَلِ أَسْتَوْحَشْتَ؟ مَا زِدْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللهُ(١) - تَبَارَكَ وَتَعَالَى / - حَتَّى (مص: ٤١٦) أُحْدِثَ لَكَ فِرَاشاً وَدِثَارَا(٢) وَمِفْتَاحاً، وَقَدْ جِثْتُكَ بِهِ ، فَقُمْ حَتَّى تَفْرُشَكَ الْمَلاَئِكَةُ . ٢٥٣/٢ قَالَ : فَتُنْهِضُهُ الْمَلاَئِكَةُ إِنْهَاضاً لَطِيفاً ، ثُمَّ تَفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَع مِثَّةٍ عَامٍ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ ، حَشْوُهُ أُلْمِسْكُ الإِذْفَرُ ، وَتُوَضَعُ لَهُ مَرَافِقُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ الأَخْضَرِ وَالإِسْتَبْرَقِ ، وَيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يَزْهَرَانِ (٣) إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ نُضْجِعُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينِ الْجَنَّةِ ، وَتَصْعَدُ عَنْهُ يَبْقَىُ هُوَ وَالْقُرْآنُ، فَيَأْخُذُ أَلْقُرْآنُ أَلْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَىْ أَنْفِهِ غَضّاً فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَىْ أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَهَّدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِأَلْخَيْرِ(٤) ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ ، يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ ، دَعَا لَهُمْ بِالصَّلاَحِ وَالإِقْبَالِ أَوْ كَمَا ذَكَرَ )). رواه البزار(٥) وقال : خالد بن معدان لم يسمع من معاذ . (١) لم يرد لفظ الجلالة في ( ظ ). (٢) الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار، وهو أيضاً الغطاء، جمعه: دُثُر. (٣) يقال: زَهَرَ الوجه والسراج والقمر - يَزْهَرُ ، زهوراً: تلألأ وأشرق ، زهر الشيء : صفا لونه . (٤) سقطت من ( ش ، م ) . (٥) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٦٥٥) - وهو في كشف الأستار ٣٤١/١ - ٣٤٣ برقم (٧١٢) من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا بسطام بن خالد الحراني ، حدثنا نصر بن عبد الله أبو الفتح ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ... ٦٤٨ ومعناه: أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَالَ: إِنَّ اللُّقْمَةَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُهَا . قلت : وفيه من لم أجد من ترجمه . ٣٥٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا خَيَّبَ اللهُ أَمْرَأَ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَفْتَتَحَ ( مص : ٤١٧ ) سُورَةَ اَلْبَقَرَةِ وَآلٍ عِمْرَانَ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وفيه كلام ، وهو ثقة مدلس . ٥٢ - بَابٌّ ثَانٍ : فِي صَلاَةِ اَللَيْلِ ٣٥٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي أَلْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِئُهَا مِنْ ظَاهِرِهِا ». « وبسطام بن خالد الحراني ، روى عن نصر بن علي : أبي الفتح ، وروى عنه سلمة بن شبيب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وشيخه نصر بن عبد الله أبو الفتح روى عن ثور بن يزيد الرحبي ، وروى عنه بسطام بن خالد الحراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والإسناد منقطع أيضاً . وقد نقل الهيثمي رحمه الله تعليق البزار بتصرف . (١) في الأوسط ٢٥٩/٢ برقم (١٨٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٨/٢ برقم (١١٠٢) - من طريق أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الاسفذني الكندي ، حدثنا بشر بن يحيى المروزي ، حدثنا فُضَيْلُ بن عياض ، عن ليث بن أبي سليم ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٧/٤، وقال: ((وكان ثقة)). وبشر بن يحيى المروذي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٧٠ وقال: ((سمع منه أبي بالري وهو حاج ، وسمعته يقول : كان صاحب رأي )). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا ليث ، ولا عن ليث إلا فضيل ، تفرد به بشر) . ٦٤٩ فَقَالَ أَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لِمَنْ أَطَابَ الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَائِماً وَاَلنَّاسُ نِيَامٌ )). رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن ، واللفظ له . وَفِي رِوايَةِ أَحْمَدَ : فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ . ٣٥٧٤ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَىْ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَلاَنَ أَلْكَلاَمَ، وَتَابَعَ الصِّيَامُ(٢) ، وَقَامَ بَاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ١٧٣/٢، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) برقم (١٦٧) من طريق ابن لهيعة . وأخرجه الحاكم ٣٢١/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((الشعب)) برقم (٣٠٩٠)، وفي (( البعث والنشور)) برقم (٢٥١) - والطبراني في الكبير ٨٠/١٤ برقم (١٤٦٨٧) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو ، حدثنا ابن وهب . كلاهما : حدثنا حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، حدثه عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي . نقول : إسناد حسن من أجل حيي بن عبد الله ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢٥٠ ) في مسند الموصلي ، وليس هو من رجال أي من الشيخين . وابن لهيعة تابعه عبد الله بن وهب كما تقدم . وأخرجه الحاكم ١/ ٨٠ من طريق هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، بالإسناد السابق. وانظر الحديث التالي، وقد سقطت كلمة ((أحمد )) من ( ش). (٢) في (ش، م): (( الصيام )) وهو خطأ . (٣) في الكبير ٣٠١/٣ برقم (٣٤٦٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٤٠٤/٣ برقم (٣٨٩٢)، وإسناده صحيح إذا كان ابن معانق : أبو معانق سمعه من أبي مالك الأشعري ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٢/ ٣٨٠ برقم (٦٤١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٠٩)، وانظر مقدمة (( مسند الحميدي)) بتحقيقنا، والموارد لتمام التخريج ، وللحديث شواهد يصح بها . ٦٥٠ ٣٥٧٥ - وَعَنْ أَبِي مُعَانِقِ الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ(١) فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا /، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ، أَعَذَّهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ)). ٢ رواه الطبراني (٢) في الكبير (مص: ٤١٨)، ورجاله رجال الصحيح إِلاَّ أَنَّ أَبَا مُعَانِقٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثقاتِ التابعينَ ، وسئل عنه الدار قطني ، فقال : مجهول ، لا شيء . ٣٥٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَاتَ لَيْلَةً فِي خِفَّةٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ يُصَلِّي ◌َدَاكَّتْ(٣) حَوْلَهُ أُلْخُورُ الْعِينُ حَتَّى يُصْبِحَ )) (٤) . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وبه أصرم بن حوشب ، وهو متروك . « وهناك ذكرنا بعض ما يشهد له أيضاً ، وانظر كنز العمال ٨٦٧/١٥ برقم (٤٣٤٤٩)، و (( تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٤/ ٤٢٥ . (١) سقطت كلمة ((إن)) من ( ش ). (٢) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وانظر الحديث المتقدم ، وكنز العمال ١٦ /٢٤٠ برقم (٤٤٣٠٤) وانظر الحديث السابق. وقد استوفينا تخريج حديث علي في مسند الموصلي ٣٣٧/١ - ٣٣٨ برقم (٤٢٨). (٣) تداكَّت حوله : ازدحمت حوله الحورُ العين . (٤) في (ش، ح): ((يفتتح)) وهو خطأ . (٥) في الكبير ٣٢٦/١١ برقم (١١٨٩١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعباد بن منصور ضعيف، وأصرم متهم قال ابن معين: (( كذاب خبيث)). وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٤٣٤ بصيغة التمريض، ونسبه إلى الطبراني في الكبير . وانظر الكنز أيضاً ٧/ ٨٠١ برقم (٢١٤٧١) وقد نسبه إلى الطبراني في الكبير أيضاً . ٦٥١ ٣٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ: الَّذِي إِذَا أُنْكَشَفَتْ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ للهِ تَعَالَىْ، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ وَيَكْفِيَهُ فَيَقُولُ : أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا كَيْفَ صَبَرَ لِي بِنَفْسِهِ . وَأَلَّذِي لَهُ أَمْرَأَةٌ حَسَنَةٌ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ : يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَيَذْكُرُنِي ، وَلَوْ شَاءَ رَقَدَ . وَأَلَّذِي إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ فَسَهِرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فَقَامَ مِنَ السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ وَسَرَّاءَ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ورجاله ثقات . ٣٥٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتْلُو كِتَابَ اللهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ ، فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ)). قلت : روى أبو داود(٢) ( مص : ٤١٩) منه الذي كان في سرية فقط . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح. (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٥/١ بسند صحيح على شرط مسلم ، وقد استوفينا تخريجه فيه برقم (٦٩ ) . وانظر الترغيب والترهيب ٤٣٤/١ - ٤٣٥ حيث قال: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن))، وكنز العمال ٨٤٣/١٥ برقم (٤٣٣٥٠) ، حيث نسب إلى الطبراني في الكبير ، وإلى الحاكم . (٢) في الجهاد (٢٥٣٦) باب: في الرجل يشري نفسه، وإسناده جيد. (٣) في الكبير ٢٥٦/١٠ برقم (١٠٤٨٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٧٠) من طريق أبي كريب ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن منصور ، عن ربعي بن خراش ، عن عبد الله يرفعه ... وقال الترمذي: (( هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وهو غير محفوظ ، والصحيح ما روى » ٦٥٢ ٣٥٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ ، مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَحِبِّهِ إِلَى صَلاَتِهِ ، فَيَقُولُ رَبِّنَا : أَيَا مَلاَئِكَتِي أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوَطْأَتِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلاَتِهِ ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي )). فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِأَخْتِصَارِ النَّصَدُّقِ(١). رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن. ٣٥٨٠ - وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ(٣) فِي الكبير، نَحْوُهُ مَوْقُوفاً، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : « شعبة وغيره عن منصور ، عن ربعي بن خراش ، عن زيد بن ظبيان ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، وأبو بكر بن عياش كثير الغلط)) . نقول : ليس هذا الحديث من حديث ابن مسعود ، وإنما هو من حديث أبي ذر وقد اختلف فيه على منصور، وقد خرجناه واستوفينا القول فيه في ((موارد الظمآن)) ١٠٨/٣ - ١٠٩ برقم ( ٨١٣) . وانظر أيضاً السنن الكبرى للنسائي ٤١٤/١، ٤١٥ برقم (١٣١٤، ١٣١٥)، والعلل الواردة في الأحاديث للدار قطني ٥٠/٥ - ٥١ برقم (٦٩٦)، و٢٦٦/٥ - ٢٦٧ برقم (٨٦٩)، و ٢٤١/٦ برقم (١١٠٣) . وقد سقطت (( الطبراني)) من ( ش ، م) . (١) في (م، ش): ((المتصدق)). (٢) في المسند ٤١٦/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٧٩/٩ برقم (٥٢٧٢) وبرقم (٥٣٦٢)، وفي موارد الظمآن ٣٨٣/٢، ٣٨٤ برقم (٦٤٣، ٦٤٤)، وصححه الحاكم ١١٢/٢ ووافقه الذهبي . وانظر كنز العمال ٨٠٥/١٥ برقم (٤٣١٩٧)، والأسماء والصفات للبيهقي ص (٤٧٢)، والترغيب والترهيب ٤٣٥/١ -٤٣٦ . (٣) في الكبير ٩/ ١٧٥ برقم (٨٧٩٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه معمر وقد سمع متأخراً من أبي إسحاق ، وهو منقطع أيضاً ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٨٥ برقم (٢٠٢٨١). وانظر الأسماء والصفات للبيهقي ص ( ٤٧٢). والترغيب والترهيب للمنذري ٤٣٦/١. ٦٥٣ . (( وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لاَ يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ أَلْوُضُوءَ، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمِدَ اللهَ، وَأَسْتَفْتَحَ اَلْقِرَاءَةَ، فَيَضْحَكُ اللهُ مِنْهُ، يَقُولُ: أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي )) . وفيه أبو عبيدةَ ، ولم يسمعْ من أبيه . ٣٥٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلاَ إِنَّ اللهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ / فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَلاَئِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ ؟ ٢٥٥/٢ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ. فَيَقُولُ : فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَأَمَنْتُهُ مِمَّا يَخَافُ . رواه الطبرانيُّ في الكبير(١)، وإسنادُهُ حسنٌ (مص : ٤٤٠). ٤٥٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلاَثَةِ نَفَرٍ : رَجُلِ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ وَصَلَّى، وَرَجُلٍ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَرَجُلٍ أَحْسَبُهُ قَالَ : كَانَ فِي كَتِبَةٍ فَأَنْهَزَمَتْ، وَهُوَ عَلَى جَوَادٍ لَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ لَذَهَبَ)). قلت : رواه ابن ماجه وغيره(٢) بغير هذا السياق. (١) في الكبير برقم ( ١٠٣٨٣) مرفوعاً، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٢٧٢، ٥٣٦١)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٥٥٧، ٢٥٥٨). وانظر الكواكب النيرات . وأخرجه البيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص ( ٤٧٢) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، به . وقال البيهقي: ((رواه أبو عبيدة ، عن ابن مسعود من قوله موقوفاً عليه)). وأبو عبيدة لم يسمع أباه . (٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٩٤/٢ برقم (١٣٣٦) وإسناده ضعيف، وهناك ذكرنا ما يشهد له . ٦٥٤ رواه البزار (١)، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام كثير لسوء حفظه لا لكذبه . ٥٣ - بَابٌ: لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي أَثْنَيَّنِ ٣٥٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا الْحَسَدُ فِي أَثْنَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ(٢) أَلْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ فَقَامَ بِهِ، فَأَحَلَّ حَلَاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مالاً فَوَصَلَ مِنْهُ أَقَارِبَهُ وَرَحِمَهُ ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه روح بن صلاح ، ضعفه ابن عدي ، ووثقه ابن حبان ، وقال الحاكم : ثقة مأمون . ٣٥٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا: (( لَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَسَدٌ إِلاَّ فِي أَثْنَيَّنِ: الرَّجُلُ يَغْبِطُ الرَّجُلَ(٤) أَنْ (١) في كشف الأستار ٣٤٤/١ برقم (٧١٥) من طريق محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن أبي ليلى وشيخه عطية . (٢) سقط لفظ الجلالة من ( ظ ). (٣) في الكبير ١٤/ ٢٨-٢٩ برقم (١٤٦١٢)، وفي الأوسط برقم ( ٢٣٣) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((الموضح)) ٨٥/٢ - والبيهقي في (( الشعب)) برقم (٨٠٠٩ ): وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤/٦١ من طرق: حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا موسى بنُ عَليّ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وللكنه يصح بشواهده . وروح بن صلاح بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥ ) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٠٣ برقم (٤٣١٩١) إلى الطبراني في الكبير . ولكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٠٨٥) وسيأتي برقم ( ٣٥٨٣)، وحديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه برقم ( ٥٠٧٨، ٥١٨٦، ٥٢٢٧) ، وحديث ابن عمر المتفق عليه برقم (٥٤١٧ ، ٥٤٧٨، ٥٥٤٣) جميعها في مسند الموصلي . (٤) عند الطبراني، وفي الكنز ((يحسد الرجل))، وأما في الترغيب والترهيب فهي كالذي هنا . ٦٥٥ يُعْطِيَهُ اللهُ أَلْمَالَ الْكَثِرَ فَيْفِقَ مِنْهُ فَيُكْثِرَ النَّفَقَةَ، يَقُولُ الآخَرُ : لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لأَنْفَقْتُ مِثْلَ مَا يُنْفِقُ هَذَا وَأَحْسَنَ، فَهُوَ يَحْسُدُهُ ( مص: ٤٢١) وَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقُومُ اللَّيْلَ(١) وَعِنْدَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ لاَ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَحْسُدُهُ عَلَىْ قِيَامِهِ وَعَلَىُ مَا عَلَّمَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: لَوْ عَلَّمَنِيَ اللهُ مِثْلَ هَذَا، لَقُمْتُ مِثْلَ مَا يَقُومُ)) . رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفي إسنادِهِ بعضُ ضَعْفٍ، ورواه البزار(٣) بإسناد ضعيف . ٣٥٨٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلاَّ فِي أَثْتَّنِ ، رَجُلٌ أَغْطَاهُ اللهُ قُزْآناً فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَيَتْبَعُ(٤) مَا فِيهِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللهَ أَعْطَانِي مَا أَعْطَى فَلاَناً، فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاً، فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ رَجُلٌ مِثْلَ ذَلِكَ))(٥) . (١) عند الطبراني، وفي كنز العمال: ((فيقوم به بالليل))، وفي الترغيب والترهيب كالذي هنا . (٢) في الكبير ٧/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (٧٠٦٤) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة ... وهذا إسناد حسن ، وقد تقدم بحثنا فيه عند الحديث ( ٢٢٢) . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣٨/١، والمتقي الهندي في الكنز ٨٠٣/١٥ - ٨٠٤ برقم ( ٤٣١٩٣) إلى الطبراني في الكبير . (٣) في (( البحر الزخار)) برقم (٤٦٦٨) من طريق خالد بن يوسف بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثنا جعفر بن سعد ، به وهذا إسناد تالف . (٤) عند الطبراني: ((أو يتبع)). (٥) في (ظ): ((تلك)). ٦٥٦ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٢٥٦/٢ ٣٥٨٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ حَسَدَ إِلَّ فِي أَثْنَتَيَّنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ أَلْقُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ / آنَاءَ اللَّيْلِ، وَأَنَاءَ النَّهَارِ ، فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً ، فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ ، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوْنِيَ هَذَا، لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ)). رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزارُ بنحوه . ٥٤ - بَابٌ مِنْهُ ٣٥٨٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٢٢ ) وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ : زَرَعَ فُلاَنٌ زَرْعاً فَأَضْعَفَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَمَا ذَاكَ؟ رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَلَوْ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ كُلَّ مَا أُمِزْتُمْ بِهِ ، لأَكَلْتُمْ غَيْرَ أَذْرِعَاءَ وَلاَ أَشْقِيَاءَ))(٣). (١) في الكبير ٢٢/ ٢٣٩ برقم (٦٢٦)، وفي الأوسط ١٤٢/٣ برقم (٢٢٩٢)، وفي الصغير ٤٧/١، وأحمد ١٠٥/٤، من طريق الهيثم بن حميد ، حدثني زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن يزيد بن الأخنس ... وهذا إسناد حسن ، سليمان بن موسى الأشدق فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٦٧ ) في مسند الموصلي ، والحديث يصح بشواهده . وقال الطبراني: ((لا يروى عن يزيد بن الأخنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الهيثم)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٩/١: ((رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات مشهورة ، ورواه أبو يعلى من حديث أبي سعيد نحوه بإسناد جيد)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٠٤/١٥ برقم (٤٣١٩٤) إلى أحمد ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، والطبراني في الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان . (٢) في المسند ٢/ ٣٤٠ برقم (١٠٨٥) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه . وانظر أحاديث الباب . (٣) في (ش، ح، م): ((غير ونرعاً ولا أشقيا)) وهو خطأ . ٦٥٧ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد وكلاهما ضعيف . ٥٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى الصِّيَامِ ٣٥٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَكَادُ يَصُومُ ، وَقَالَ: إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلاَةِ، وَالصَّلاَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَإِنْ صَامَ ، صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، وفي بعض طرقه(٣): وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّ الضُّحَى . * والأذرعاء - بالذال المعجمة - جمع ذرع مثل كتف ، وهو : الطويل اللسان بالشر ، والسيَّار ليلاً ونهاراً والمعنى: ((لو فعلتم ما أمرتم به من التطوع بالصلاة ، وتوكلتم على الله حق توكله لأكلتم رزقكم مساقاً إليكم من غير نصب ولا تعب ، ولا جد في الطلب ، ولما احتجتم إلى كثرة اللدد والخصومة والسعي ليلاً ونهاراً في تحصيلها من غير إجمال في الطلب)) . قاله المناوي في (( فيض القدير)) ٤ / ٣٧ . (١) في الكبير ٨/ ٢٤٧ برقم ( ٧٨٤٣) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي كما قال الهيثمي رحمه الله . (٢) في الكبير ٩/ ١٩٥، ١٩٧ برقم (٨٨٦٩، ٨٨٧٥) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود أنه كان ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٣١٠ برقم (٧٩٠٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٦/٩ برقم ( ٨٨٧٠) - من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق - وقد سقط من إسناد الطبراني - بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٨٧٢ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود أنه قيل ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق التالي . (٣) ستأتي برقم (٣٥٩١). ٦٥٨ ٣٥٨٩ - وَعَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمَّهِ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ صَائِماً قَطُّ إِلاَّ يَوْمَيْنِ، إِلَّ رَمَضَانَ . قَالَتْ(١) : لاَ أَدْرِي مَا شَأْنُ ذَنِكَ أَلْيَوْمَيْنِ . رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم يسم . ٣٥٩٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْتَلَفْتُ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ صَائِماً قَطُ إِلَّ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِذَ الشَّدِيدَ فِي جِرَارٍ خُضْرٍ (٣) . وإسنادُهُ فيه عصمةُ بنُ سليمانَ ، وعمُّ الشعبيِّ ، ولم أجد من ترجمهما . ٣٥٩١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: الصَّلاَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّوْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ ( مص : ٤٢٣) يُصَلِّي الضُّحَى . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه بكير بن عامر ، وثقه أحمد ، وضعفه ابن معين ، وجماعة . (١) في (ظ)، وعند الطبراني ((قال)). (٢) في الكبير ١٩٦/٩ - ١٩٧ برقم (٨٨٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة ، عن أمه قالت ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣١٠ برقم (٧٩٠٢) وإسناده صحيح . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٩٧ برقم (٨٨٧٦ ) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا عصمة بن سليمان الخراز ، حدثنا حفص بن غياث ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن عمه قال : اختلفت إلى ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه ضعيف هو مجالد بن سعيد . وعم الأعمش هو : قيس بن عبد الشعبي ، ترجمه البخاري في الكبير ١٤٨/٧ فقال : ((قيس بن عبدة ، عن ابن مسعود وهو عم الشعبي )) وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ١٠١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٠/٥ . وأما عصمة فقد فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٤) . (٤) في الكبير ١٩٦/٩ برقم (٨٨٧١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا بكير بن عامر ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود ... وبكير بن عامر البجلي ضعيف ، والإسناد منقطع لم يسمع الشعبي من ابن مسعود . ٦٥٩