النص المفهرس
صفحات 561-580
جـ ((حيان بن عبيد الله ليس بقوي)). وقال إسحاق بن راهويه: (( حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حيان بن عبيد الله وكان رجل صدق)). وقال البزار: ((وهو بصري مشهور ليس به بأس)). وانظر كامل ابن عدي ٨٣١/٢ - ٨٣٢، وتاريخ البخاري ٥٨/٣، ٨٥ - ٨٨ مع التعليق عليه ، والضعفاء للعقيلي ٣١٩/١، والاعتباط ص (٤٧) برقم (١٩)، والكواكب النيرات ص (١٢٣) برقم (١٣)، وميزان الاعتدال ٦٢٣/١، ولسان الميزان ٣٧٠/٢ . وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٢٦/٢، من طريق يحيى بن الورد بن عبد الله ، حدثنا أبي ، عن عدي بن الفضل ، عن عمرو بن كردي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ... وعدي بن الفضل هو التميمي ، وهو متروك . وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٩/٤ برقم (٥٢٩٢): ((رواه حيان بن عبد الله، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم وزاد فيه : ( ما خلا المغرب ) . وهذا منه خطأ في الإسناد والمتن جميعاً . وكيف يكون ذلك صحيحاً ، وفي رواية عبد الله بن المبارك ، عن كهمس في هذا الحديث قال : فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين ... )). وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٧٤ باب : من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين ، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا حيان بن عبيد الله ، بالإسناد السابق . ثم أورد قول ابن خزيمة: (( حيان بن عبيد الله هذا قد أخطأ في الإسناد لأن كهمس بن الحسن ، وسعيد بن إياس الجريري ، وعبد المؤمن العتكي رووا الخبر عن ابن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل ، لا عن أبيه ، هذا علمي من الجنس الذي كان الشافعي - رحمه الله - يقول : أخذ طريق المجرة . فهذا الشيخ لما رأى أخبار ابن بريدة ، عن أبيه ، توهم أن هذا الخبر هو أيضاً عن أبيه ، ولعله لما رأى العامة لا تصلي قبل المغرب توهم أنه لا يصلي قبل المغرب فزاد هذه الكلمة في الخبر . وزاد علماً بأن هذه الرواية خطأ : أن ابن المبارك قال في حديثه عن كهمس : فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين ، فلو كان ابن بريدة قد سمع من أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم هذا الإستثناء الذي زاد حيان بن عبيد الله في الخبر ( ما خلا صلاة المغرب ) لم يكن يخالف خبر النبي صلى الله عليه وسلّم ... )). وقال الحافظ في فتح الباري ١٠٨/٢: ((وأما رواية حيان - وهو بفتح المهملة والتحتانية - فشاذ ، لأنه وإن كان صادقاً عند البزار وغيره ، للكنه خالف الحفاظ من أصحاب عبد الله بن بريدة في إسناد الحديث ومتنه ، وكان بريدة يصلي ركعتين قبل المغرب ، فلو كان الاستثناء » ٥٦١ ــ محفوظاً، لم يخالف بريدة روايته ... )). وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٩٢ وقال: ((وهذا حديث لا يصح ، قال الفلاس : کان حیان كذاباً » . نقول : حيان هذا غير حيان الذي كذبه الفلاس ، الذي كذبه الفلاس هو حيان بن عبد الله - مكبراً - أبو جبلة الدارمي ، وحيان هذا هو ابن عبيد الله - مصغراً - أبو زهير البصري . وانظر ميزان الاعتدال ٦٢٢/١، ٦٢٣، ولسان الميزان ٣٦٩/٢، ٣٧٠ . وقال ابن التركماني في الجوهر النقي على هامش البيهقي ٤٧٥/٢ - ٤٧٦ بعد أن ذكر قول البيهقي ( رواه حيان بن عبيد الله ، وأخطأ في سنده ، وأتى بزيادة لم يتابع عليها ) ثم ذكر هذا الحديث : (( قلت : أخرج البزار هذا الحديث ثم قال : حيان رجل من أهل البصرة ، مشهور ليس به بأس وقال فيه أبو حاتم : صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين . وأخرج له الحاكم في أبواب الزنى حديثاً وصحح إسناده . فهذه زيادة من ثقة ، فيحمل على أن لابن بريدة فيه سند سمعه من ابن مغفل بغير تلك الزيادة ، وسمعه من أبيه بالزيادة )) . وقال الحافظ في الفتح ١٠٨/٢ تعليقاً على قول أنس: (( ... يصلون الركعتين قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)): (( وقال ابن المنير : يجمع بين الروايتين بحمل النفي المطلق على المبالغة مجازاً ، والإثبات للتعليل على الحقيقة . وحمل بعض العلماء حديث الباب على ظاهره فقال : دل قوله : ( ولم يكن بينهما شيء ) على أن عموم قوله : ( بين كل أذانين صلاة ) مخصوص بغير المغرب ، فإنهم لم يكونوا يصلون بينهما ، بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء الأذان ، ويفرغون مع فراغه . قال : ويؤيد ذلك ما رواه البزار من طريق حيان بن عبيد الله ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، مثل الحديث الأول ، وزاد في آخر ( إلا المغرب) ... )). ولتجلية الموضوع انظر تلخيص الحبير ١٣/٢، والدراية ١٩٨/١ - ١٩٩، ونصب الراية ٢/ ١٤٠ - ١٤٢، ونيل الأوطار ٤٠٧/١ - ٤١٠ باب: جواز الركعتين قبل المغرب . وأحاديث هذا الباب . ويشهد لحديث بريدة حديثُ عبد الله بن المغفل المتفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في الأذان (٦٢٧) باب: بين كل أذانين صلاة لمن شاء، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٨٣٨) باب: بين كل أذانين صلاة ، وقد كنا جمعنا طرقه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٥٥٠، ١٥٥١، ١٥٥٢). ٥٦٢ ٣٤٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّ وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو ضعيف . ٢٣١/٢ ٣٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَتْ صَلَهُ عَبْدِ اللهِ مِنَ / النَّهَارِ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أُلْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَلاَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ (٢) وَلاَ بَعْدَهَا. رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . ٣٤٣٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ هَدْىٍ أَبْنِ مَسْعُودٍ وَقَوْلِهِ فِي الصَّلاَةِ ( مص : ٣٧٨) (١) في الكبير ٢٦١/١٤ برقم (١٤٨٩٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢٦٥)، والروياني في المسند برقم ( ١٣٣٧) من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن ثابت بن عجلان ، عن سليم بن عامر قال : سمعت عبد الله بن الزبير .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٥١/٢ برقم (٦١٥)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٢٤٥٥ و٢٤٨٨) . (٢) في (ش) زيادة: ((صلاة)). (٣) في الكبير ٣٣٠/٩ برقم (٩٤٤١) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات . وهو صحيح إن كان أبو عبيدة عقل ذلك عن أبيه . وأخرجه عبد الرزاق ٦٦/٣ برقم (٤٨١٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣١/٩ برقم ( ٩٤٤٣) - من طريق الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة قال : ... وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٤٤٢) من طريق المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني برقم (٩٤٤٤ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، بالإسناد السابق . ٥٦٣ وَفِعْلِهِ : وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، كَانَ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَقُولُ فِي الصَّلاَةِ(١): ((التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ(٢) ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) . ثُمَّ يَسْأَلُ مَا بَدَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ كَلِمَاتٍ يَسِيرَةً ، وَلاَ يُطِيلُ الْقُعُودَ . وَكَانَ يَقُولُ: ((أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتْكُمْ إِلَيْهِ حِينَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ ، وَيَقْضِي التَّحِيَّةَ أَنْ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، إِغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي إِنَّكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنْ تَشَاءُ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، يَا غَفَّارُ إِغْفِرْ لِي (٣)، يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، يَا رَحْمَنُ أَرْحَمْنِي ، يَا عَفُؤُّ أَعْفُ عَنِّي ، يَا رَؤُوفُ أَزْأَفْ بِي . يَا رَبِّ، أَوْزَعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ، وَطَوِّقْنِي حُسْنَ عِبَادَتِكَ . يَا رَبِّ، أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ . يَا رَبِّ، أَفْتَحْ لِي بِخَيْرِ وَأَخْتِمْ لِي بِخَيْرِ ، وَآتِنِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، ولاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، وَقِي السَّيِّئَاتِ ، وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَدْ رَحِمْتَهُ ، وَذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ)). ثُمَّ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِكُمْ فَلْيَكُنْ فِي ( مص: ٣٧٩) تَضَرُّع وَإِخْلاَصٍ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ إِلَيْهِ . ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَقُومُ بِالْهَاجِرَةِ حِينَ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ (١) عند الطبرانى زيادة: ((حين نقعد فيها)). (٢) الجزء الثاني من الشهادة غير موجود عند الطبراني. (٣) في (ش) زيادة: ((ذنبي)). ٥٦٤ فِيهِنَّ بِسُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ طِوَالٍ وَقِصَارٍ: ثُمَّ لاَ يَلْبَثُ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى يُصَلِّيَ صَلاَةَ الظُّهْرِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ: ﴿الَّمَّ ﴾ تَزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَنَحْوَهَا مِنَ الْمَثَانِي، فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَعَلَيْهِ نَهَارٌ طَوِيلٌ ، صَلَّىُ صَلاَةَ الْعَصْرِ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ بِسُؤْرَتَيْنِ مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ، وَهُمَا أَقْصَرُ مِمَّا فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَإِذَا قَضَى صَلاَةَ الْعَصْرِ، لَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا رَآهَا قَدْ تَوَارَتْ صَلَّى صَلاَةَ الْمَغْرِبِ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الْعِشَاءَ، وَيَقْرَأُ / فِيهِمَا بِسُوْرَتَيْنِ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ﴿ وَأَلَِّلِ إِذَا يَغْثَى﴾ وَ ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ وَنَحْوِهِمَا مِنْ قِصَارِ اَلْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ . ٢٣٢/٢ وَكَانَ يُقْسِمُ عَلَيْهَا شَيْئاً - لاَ يُقْسِمُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ - بِاللهِ أَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ، إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لَمِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلاَةِ وَيَقُولُ: تَصْدِيقُهَا ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّتْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ وَهِيَ أَلَّتِي تُسَمُّونَ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَعِنْدَهَا يَجْتَمِعُ اُلْحَرَسَانِ . كَانَ ( مص: ٣٨٠) يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعَ مُتَكَلِّماً تِلْكَ السَّاعَةَ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَمْكُثُ بَعْدُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَلَّتِي تُسَمُّونَ الْعَتَمَةَ، وَيَقْرَأُ بِخَوَاتِيمٍ آَلٍ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَاَلْأَرْضِ﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا. وَخَوَاتِيمٍ سُورَةِ اَلْفُرْقَانِ ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجَا﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا فِي تَرْتِيلٍ وَحُسْنِ صَوْتٍ بِالْقُرْآنِ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتٍ بِأَلْقُرْآنِ زِينَةٌ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِخَوَاتِيمٍ هَاتَيْنِ ، قَرَأَ نَحْوَهُمَا مِنَ الْمَثَانِي أَوِ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا قَضَى أَلْعِشَاءَ، رَكَعَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدُ شَيْئاً مِنَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلاَةُ اُلْجُمُعَةِ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَامَ فَأَوْتَرَ مَا قَدَّرَ اللهُ مِنَ الصَّلاَةِ: إِمَّا تِسْعاً وَإِمَّا سَبْعاً، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ يَنْشَقُّ أَلْفَجْرُ، وَرَأَى أَلأُفُقَ، وَعَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ظُلْمَةٌ، قَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، قَرَأَ ٥٦٥ فِيهِمَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ﴿الرَّعْدُ﴾ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَثَانِي، حَتَّى بَهِمَّ أَنْ يُضِيءَ الصُّبْحُ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ مِنَ الصَّلاَةِ حِينَ يَقُومُ لَهَا، وَكَانَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَسْتَوِي قَائِماً، ثُمَّ يَحْمَدُ رَّهُ وَيُسَبِّحُهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ حِينَ يَخِرُّ سَاجِداً، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَوِي قَاعِداً وَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُسَبِّحُهُ ( مص: ٣٨١) ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا . ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْقَعْدَةِ (١) . فَإِذَا صَلَّى صَلَةً يُسَلِّمُ مَرَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوْ يُشِيرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى حَاجَتِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ . وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ خَفَضَ فِيهَا صَوْتَهُ وَيَدَيْهِ وَكَانَ عَامَّةَ قَوْلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ أَنْ يُسَبِّحَ، وَكَانَ تَسْبِيحُهُ فِيهَا سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ لاَ يَفْتُرُ عَنْ ذَلِكَ. قلت : في الصحيح طرف منه في التشهد(٢). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . (١) في (ش، ح): ((السجدة)). (٢) استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣/٩ - ١٦ برقم (٥٠٨٢) وقد علقنا عليه تعليقاً مفيداً بإذن الله . (٣) في الكبير ٦٨/١٠ - ٧٠ برقم (٩٩٤٢) من طريق بكر بن محمد القزاز البصري ، حدثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير قال: كتب إليّ أبو عبيدة ... وشيخ الطبراني تقدم التعريف به برقم (٢٨٨٧)، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، فالإسناد منقطع . وعبد الله بن أبي يعقوب الكرماني بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٨٨٧ و ٢٠٥٥ ) . وانظر معجم الطبراني الكبير ٤٨/١٠ - ٦٨ من الحديث (٩٨٨٤) إلى الحديث ( ٩٩٤١) وكلها رواية ابن مسعود للتشهد . ٥٦٦ ٣٤٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُتْبِعُ كُلَّ صَلاَةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّ صَلَاَةَ الصُّبْحِ يَجْعَلُهَا قَبْلَهَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه حبيب بن حسان بن أبي(٢) الأشرس، قال الذهبي : ضعفوه . ٣٤٣٥ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ / فَقَالَتْ(٣): رَكْعَتَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ . ٢٣٣/٢ رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه سعيد بن زنبور ، وقد وثقه ابن حبان . (١) في الأوسط (٢ ل ٤٩) وفي المطبوع برقم (٥٧٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٥٥ برقم (١٠٣٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري ، حدثنا أبي ، حدثنا حبيب بن حسان بن أبي الأشرس ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وحبيب بن أبي الأشرس قال أحمد، والنسائي: ((متروك)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٥٤/١، ولسان الميزان ١٦٧/٢ - ١٦٨، وكامل ابن عدي ٨١٠/٢ - ٨١٢، والضعفاء الكبير ١/ ٢٦١ حيث نقل عن البخاري أنه قال: ((منكر الحديث)). وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي الضحى إلا حبيب، تفرد به أبو أحمد )). وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط ( ٢ ل ١٧٦ ) وفي المطبوع برقم ( ٧٥٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٥/٢ - ٢٥٦ برقم (١٠٣١) من طريق محمد بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن حبيب بن حسان بن أبي الأشرس ، عن عروة ، عن عائشة ، مثله . (٢) سقطت من ( ظ ) . (٣) في (ش، ح): ((فقال )) وهو خطأ . (٤) في الأوسط (١ ل ١٦٢) وفي المطبوع برقم (٢٨٦٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٦/٢ برقم (١٠٣٣) - من طريق إبراهيم ( بن هاشم البغوي ) ، حدثنا سعد ( بن زنبور ) ، حدثنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :... وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، وباقي رجاله ثقات . سعد بن زنبور ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٤/٤ ترجمتين ، سكت عنه في الثانية، وقال في الأولى: ((مجهول)) وهذا ما قاله أبوه . وترجمه ابن نقطة في استدراكه » ٥٦٧ ٣٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَكْعَتَي أَلْفَجْرِ ، فَإِنَّ فِيهِمَا رَغَائِبَ (١) الدَّهْرِ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الأَوَّابِيَنَ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ أُلْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَ اُلْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبِصِيَامٍ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ : هُوَ (مص : ٣٨٢) صَوْمُ الدَّهْرِ . وَأَنْ لاَ أَبِيتَ إِلَّ عَلَىْ وِتْرٍ . وَقَالَ لِي: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، صَلِّ رَكْعَتَيَّنِ أَوَّلَ النَّهَارِ (٢) ، أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ)). قلت : في الصحيح بعضه(٣). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عمرو بن عبد الجبار ، وهو ضعيف. على إكمال الأمير ٤/ ١٩٠ وبين أنه روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٧/٨ ولكن سماه سعيداً . وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٥/٣: ((وقال الأثرم ، عن أحمد : ذهبت إليه فسألته عن حديثين ، ورأيته يحفظ ما يسأل عنه ، ورأيت عنده قوماً وهو يقرأ عليهم من حفظه أحاديث ما استغربت منها شيئاً . وقال عبد الخالق : سألت ابن معين عنه فقال : ذاك المسكين ، وهو ثقة ، ما أراه يكذب . وذكره ابن شاهين في الثقات)). (١) في (ش، ظ): ((الرغائب)). (٢) سقط من (ش) قوله: ((أول النهار)). (٣) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٠/٥ برقم (٢٦١٩)، وبرقم ( ٦٢٢٦، ٦٣٦٩ ) . (٤) في الأوسط (١ ل ٣٠٦) وفي المطبوع برقم ( ٤٩٢٣) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٥٧ برقم (١٠٣٤) - من طريق الفضل بن العباس القِرْطِمِيِّ البغدادي ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا عمرو بن عبد الجبار ، حدثنا عبد الله بن يزيد بن آدم ، حدثني أنس بن مالك قال : قال أبو هريرة : أوصاني خليلي [في أشياء لا أدعها حتى أموت ، أوصاني] بركعتي الفجر ... وما بين حاصرتين في الأوسط ، وإسناده تالف . شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٧١/١٢ - ٣٧٢، والسمعاني في الأنساب » ٥٦٨ ٣٨ - بَابُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ ٣٤٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ: أَجْلِسْ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ أَهْلَ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَتِهِمْ فَصْلٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحْسَنَ أَبْنُ الْخَطَّابِ )). رواه أحمد (١)، وأبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح. ٣٩ - بَابُ صَلاةِ الضُّحى ٣٤٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الضُّحَى قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ ، أَوْ يَقْدُمَ مِنْ سَفَرٍ . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُصَلِّي الضُّحَى إِلاَّ أَنْ يَقْدُمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ يَخْرُجَ . وكلاهما رواه عن عُبيَدِ اللهِ(٣) بن رواحةَ قال : حدثني أنسُ . ١٠٠/١٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعمرو بن عبد الجبار ضعيف انظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٧١/٣، ولسان الميزان ٣٦٨/٤، وكامل ابن عدي ١٧٩٠/٥ - ١٧٩١ . وعبد الله بن يزيد بن آدم قال أحمد: ((أحاديثه موضوعة )). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (١٦٣) برقم (٢٩٠): ((أحاديثه منكرة)). وانظر ميزان الاعتدال ٥٢٦/٢، ولسان الميزان ٣٧٨/٣ . وانظر أيضاً التعليق السابق . ومصنف عبد الرزاق ٣/ ٦٢ - ٧٠ . (١) في المسند ٣٦٨/٥، وإسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٣٩٦) . (٢) في المسند ١٣٢/٣، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه وذكر بعض ما يشهد له في مسند الموصلي ٧/ ٣٠١ برقم (٤٣٣٧). (٣) في أصولنا (( عبد الله)) مكبر وهو تحريف. وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٣٨١/٥، والجرح والتعديل ٣١٤/٥. وثقات ابن حبان ٥/ ٧٠، وتعجيل المنفعة ص ( ٢٧٠)، وذيل الكاشف ص (١٨٦)، والإكمال للحسيني (٦٠/ أ). ٥٦٩ قلت : ولم أجد من ذكره ، وأغفله الشريفُ . ٣٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٨٣) صَلَّى الضُّحَى إِلَّ مَرَّةً. رواه أحمد(١)، والبزارُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى إِلَّ مَرَّةً، ورجاله ثقات. ٣٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى . رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله موثقون إلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . ٣٤٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْنَى بِأَبِي الزَّوَائِدِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون ، وفيهم معمر بن بكار ، قال (١) في المسند ٤٤٦/٢، ٤٧٨، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٧ باب: من كان يصليها ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٤٧٧ ) ، من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البزار ١/ ٣٣٥ برقم (٦٩٦) من طريقين : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، بالإسناد السابق . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عاصم إلا سفيان، ورواه عن سفيان قبيصة، ووكيع)). ولفظ النسائي: (( ما رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم صلَّى الضحى قط)). (٢) في الكبير ٣٣٢/٩ برقم (٩٤٤٧) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة : أن أباه ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وهو صحيح إن كان أبو عبيدة قد عقل هذا عن أبيه . (٣) في الكبير ٣٠٥/١ برقم (٩٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا معمر بن بكار السعدي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ... وهذا إسناد حسن . معمر بن بكار قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٥٣/٣: ((صويلح)). ٥٧٠ الذهبي : صويلح ، وقال / الأزدي : في حديثه وهم ، وذكره ابن حبان في الثقات . ٢٣٤/٢ ٣٤٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى إِلَّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ . رواه البزار(١) ، ورجاله موثقون، وفي بعضهم كلام لا يضر . ٣٤٤٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى إلاَّ أنه قال: كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، ورجال أحمد ثقات . ٣٤٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبٍ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةٍ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَىْ أَقْرَبَ مِنْهُمْ مَغْزَّ وَأَكْثَرَ غَنِمَةً ، وَأَوْشَكَ رَجْعَةً ؟ « وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٠٧/٤: ((في حديثه وهم ولا يتابع على أكثره )). ونقل الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٦٦ كل ذلك ، وأضاف إليه توثيق ابن حبان له . وانظر ثقات ابن حبان ٩/ ١٩٦ . وإبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . (١) في كشف الأستار ٣٣٦/١ برقم (٦٩٧) من طريق إسماعيل بن يعقوب بن صبيح الحراني ، حدثنا محمد بن موسى بن أعين ، حدثنا خطاب بن القاسم قاضي حران ، حدثنا عبد الكريم ، عن عطاء، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح . عبد الكريم هو ابن مالك الجزري ، وخطاب بن القاسم لم يضره ما قيل فيه ، والله أعلم . (٢) في المسند ٨٩/١، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٧٩/١ - ٢٨٠ برقم (٣٣٤) . وقد سقطت لفظة ((أحمد)) من الإسناد في ( م). وهو في سنن النسائي الكبرى ١٧٨/١ برقم ( ٤٦٩ ) . ٥٧١ مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزِئٍ، وَأَكْثَرْ غَنِيمَةً ، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً )). ( مص: ٣٨٤) رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، ورجال الطبراني ثقات لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابنَ وهب . ٣٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثاً فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ، وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا رَأَيْنَا بَعْئاً قَطُّ أَسْرَعَ كَرَّةً ، وَلاَ أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ !! فَقَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً مِنْهُ ، وَأَعْظَمَ غَنِمَةً ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمّ عَقَّبَ بِصَلاَةِ الضَّحْوَةِ ، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأَعْظَمَ الْغَنِمَةَ)). (١) في المسند ٢/ ١٧٥، من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/١٤ برقم (١٤٦٨٤) من طريق إسماعيل بن الحسن الحفاف ، حدثنا أحمد بن صالح المصري ، حدثنا عبد الله بن وهب ، جميعاً : حدثنا حيي بن عبد الله : أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، ولكن تابعه عليه عبد الله بن وهب ، وهو ثقة . وفيه إسماعيل بن الحسن الحفاف . وقد روى عنه أحمد بن صالح المصري أبو جعفر بن الطبري ، وعبد الرحمن بن عبد الله المصري ، وعبد الله بن عبد الرحيم ، وهشام بن عمار في آخرين ، وعددهم جميعاً يزيد على عشرة شيوخ . وقد روى عنه الطبراني ، والحسين بن جعفر الزيات ، وهارون بن أحمد الجرجاني ، والحسن بن علي النيسابوري ، في آخرين . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللكنه ليس بعيداً أن يحسن حديثه . وباقي رجاله ثقات . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٤٦٣. وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الموصلي برقم ( ٦٥٥٩) وهناك استوفينا تخريجه . ٥٧٢ رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٤٤٦ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كَانَ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَضَحَنَا (٢) بِهِ، قَالَ: [وَالسَّعِيدُ فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ ، وَلاَ نَرَاهُ إِلَّ قَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ . قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى. رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: أُتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ أَوْ بِعُسِّ(٤) ، وَفِي أَلْمَاءِ قِلَّةٌ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَمَرَ فَرَشَ عَلَيْهِمْ - أَوْ نَضَحَ عَلَيْهِمْ . وفيه رجل لم يُسَمَّ . ٣٤٤٧ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّىُ فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى . قلت : لعتبانَ حديثٌ في الصحيحِ ( مص : ٣٨٥) غيرُ هذا(٥) . (١) في المسند ٣٦٠/١١ برقم (٦٤٧٣)، وبرقم (٦٥٥٩) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ برقم (٦٢٩) والترغيب والترهيب ١/ ٤٦٣ . (٢) نَضَحَ عَلَيْهَ الْمَاءَ ، وَنَضَحَهُ بِهِ : إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ . (٣) في المسند ٦٤/٥، والطبراني في الكبير ٢١/١٨ برقم (٣٤)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٠٢/٢ الترجمة (٨٣٩)، من طريق سليمان التيمي ، عن شيخ في مجلس أبي عثمان ، عن عائذ بن عمرو ... وهذا إسناد فيه جهالة . (٤) العُسُّ : القدح الكبير . (٥) عند البخاري في الصلاة (٤٢٤، ٤٢٥) باب: إذا دخل بيتاً يصلي حيث شاء ، وعند مسلم في الإيمان ( ٣٣) باب : الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧٤/٣ برقم (١٥٠٥) وقد علقنا عليه هناك بما يفيد إن شاء الله . ٥٧٣ رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٤٤٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ أَكْفِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ » . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح. ٣٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ٢/ ٢٣٥ ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: أَبْنَ آدَمَ / [لاَ تَعْجِزَنَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ لِأَكْفِكَ آخِرَهُ » . رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات . ٣٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي مُرَّةَ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أبْنَ آدَمَ، صَلِّ ◌ِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، أَكْفِكَ آخِرَهُ » . (١) في المسند ٤٥٠/٥، والدار قطني ٢/ ٨٠ برقم (١) من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عتبان بن مالك ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في المسند ١٥٣/٤، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٩٤/٣ برقم ( ١٧٥٧) . ويشهد له حديث نعيم بن همار وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٦٣٤). انظر ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٤٦٤. (٣) في المسند ٦/ ٤٤٠، ٤٥١، من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، وطريق أبي اليمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي الدرداء : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد صحيح إن كان شريح سمعه من أبي الدرداء ، فقد قيل: لمحمد بن عوف: (( هل سمع من أبي الدرداء ؟ فقال : لا )) . وانظر تهذيب الحافظ ابن حجر ٣٢٨/٤ -٣٢٩. والترغيب والترهيب ٤٦٤/١. ٥٧٤ رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٤٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ اللهُ: أَبْنَ آدَمَ صَلِّ لِي(٢) رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس . ٣٤٥٢ - وَعَنِ النَّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبْنَ آدَمَ لاَ تَعْجِزَنَّ مِنْ أَزْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلٍ النَّهَارِ ، أَكْفِكَ آخِرَهُ » . (١) في المسند ٥/ ٢٨٧ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٢٨٤، من طريق يحيى بن إسحاق، أخبرني سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أبي مرة الغطفاني - كذا عند أحمد - قال :... وقد سقط مكحول من إسناد أسد الغابة . وأورده المزي في (( تحفة الأشراف)) ٢٨٨/٩ برقم (١٢١٧٢) من طريق هارون بن عبد الله ، عن يحيى بن إسحاق ، بالإسناد السابق . ونسبه إلى النسائي ، وما وجدته في المنتقى ، ولا في الكبرى . ونسب أبا مرة فقال : الطائفي . وقال: (( المحفوظ حديث سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن نعيم بن همار . وقيل : عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن قيس الحذامي ، عن نعيم بن همار)). وهذا الحديث في تحفة الأشراف ٩/ ٣٤ _ ٣٥ برقم ( ١١٦٥٣). وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٣٧٠/٢ برقم (٦٣٤) وفي مسند الدارمي برقم (١٤٩٢)، وهو حديث صحيح. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٤٦٤. وقال الحافظ في الإصابة ١٦/١٢: ((ثم أخرج - يعني البغوي - هو وأحمد ، والنسائي من طريق مكحول ، عن أبي مرة الطائفي: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... )) وذكر الحديث ثم قال: (( قال البغوي : لا أعلمه إلا من رواية سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول قلت : هذه رواية يحيى بن إسحاق ، عن سعيد ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن نعيم بن همار ، وهو المحفوظ . أخرجه النسائي)) . (٢) عند الطبراني ((اضمن لي)). (٣) في الكبير ١٢/ ٤٠٧ برقم (١٣٥٠٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو حمزة ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف . ٥٧٥ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٣٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ، أَرْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، أَكْفِكَ آخِرَهُ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري(٣)، وهو متروك . ٣٤٥٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ . رواه البزار (٤) ، وفيه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف . ٣٤٥٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فِي غَزْوَةِ تَبُّوكَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ: (( مَنْ قَامَ إِذَا أُسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ ، وَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (ظ: ١١٣))). رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وجدته فى غيره مسنداً لأحكم عليه . (٢) في الكبير ٦/ ٢١٠ - ٢١١ برقم (٧٧٤٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وسليمان بن سلمة الخبائري قال أبو حاتم وغيره : متروك. (٣) تقدم التعريف به عند الحديث ( ١٧٢٦ ). (٤) في كشف الأستار ٣٣٦/١ برقم (٦٩٨) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثتنا عبيدة بنت نابل - تحرفت فيه إلى : نابذ - عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن شبيب. (٥) في المسند ٢١٣/١ - ٢١٤ برقم (٢٤٩)، و ٢٩٩/٣ برقم (١٧٦٣)، وإسناده فيه جهالة . وانظر الترغيب والترهيب ١ / ٤٦٤ . ٥٧٦ ٣٤٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاَةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ، وَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثَاً فَأَعْطَانِي ثِنْتَيَّنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسّنِينَ فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً فَأَبِىُ عَلَيَّ )) . قلت : لأنس عند الترمذي(١) غير هذا . رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات . (١) في الصلاة ( ٤٧٣) باب: ما جاء في صلاة الضحى، ولفظه ((من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة ، بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة)) ، وإسناده ضعيف . وفي الباب عند عدد من الصحابة ذكرهم الترمذي بعد هذا الحديث . (٢) في المسند ١٤٦/٣، ١٥٦، والضياء في المختارة برقم (٢٢٢٠، ٢٢٢١)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٢٦/٨ من طريق عمرو بن الحارث ، حدثنا بكير بن الأشج ، عن الضحاك بن عبد الله القرشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد جيد . الضحاك بن عبد الله القرشي ترجمه الحسيني في الإكمال (٤٢/ ب) فقال: (( الضحاك بن عبد الله القرشي ، عن أنس ، وحكيم بن حزام ، وعنه بكير بن الأشج ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وروى له النسائي حديثاً في صلاة الضحى . ولم يذكره شيخنا في الأصل وهو وارد عليه )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٨/٤ . وذكره المزي في تحفة الأشراف ٢٤٢/١ فقال: (( الضحاك بن عبد الله القرشي ، عن أنس)) وذكر له هذا الحديث برقم (٩٢٠) ونسبه إلى النسائي من طريق ((محمد بن سلمة ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن الضحاك بن عبد الله القرشي ، حدثه عن أنس بن مالك ... )) وقال المزي رحمه الله: ((هذا الحديث في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٠/١ مقدمة. وذيل الكاشف ص (١٤٣) لأبي زرعة العراقي. وترجمه البخاري في الكبير ٣٣٤/٤ فقال: (( الضحاك بن عبد الله القرشي، عن أنس . روى عنه بكير بن الأشج ، إن لم يكن ابن خالد فلا أعرفه ، لأن عيسى بن مغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن حزام )) . وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥٩/٤. وترجمه ابن حجر في » ٥٧٧ ٣٤٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا عَمَّاهُ أَوْصِنِي . قَالَ: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنْ(١) صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً، كُتِبْتَ مِنَ الْعَابِدِينَ ، وَإِنْ صَلَّيْتَ سِتّاً لَمْ يَلْحَقْكَ ذَنْبٌ(٢) ، وَإِنْ صَلَّيْتَ ثَمَانِياً، كُتِبْتَ مِنَ اُلْقَانِتِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَ / ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، بُنِيَ لَكَ بَيْتٌ فِي أُلْجَنَّةِ ، وَمَا مِنْ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ وَلاَ سَاعَةٍ إِلاَّ وَللهِ فِيهَا صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَمَا مَنَّ عَلَى عَبْدٍ مِثْلَ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ » . ٢٣٦/٢ رواه البزار(٣) ، وفيه حسين بن عطاء ، ضعفه أبو حاتم وغيره ، وذكره ابن جـ ((تعجيل المنفعة)) ص (١٩٤) وزاد: (( أخرج حديثه أحمد ، والنسائي ، وابن خزيمة، والحاكم وغيرهم من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير ، في صلاة الضحى ست ركعات في السفر)) ثم ذكر توثيق ابن حبان، وما قاله البخاري ثم قال: (( وفي التهذيب : الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي ، فيحتمل أن يكون هو نسب إلى جده ، للكن في ترجمة ابن عثمان أنه روى عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، والراوي عن أنس روى عنه بكير المذكور ، والظاهر التفرقة ، وأيضاً ليست لابن عثمان رواية عن أنس . ورواية النسائي له في السنن الكبرى . فلم يترجمه المزي في التهذيب ، وأغفله الحسيني مع أنه على شرطه في رجال أحمد )). كذا قال رحمه الله ، ويرد عليه ما تقدم ، والله أعلم . وصحح حديثه هذا ابن خزيمة ٢٣٠/٢ برقم (١٢٢٨)، والحاكم ٣١٤/١ ووافقه الذهبي . (١) في (م): ((إذا)). (٢) في (م، ح): ((كفيت)) بدل (( لم يلحقك ذنب)). (٣) في كشف الأستار ٣٣٤/١ _ ٣٣٥ برقم (٦٩٤)، وابن حبان في المجروحين ٢٤٣/١ - ٢٤٤، والبيهقي في الصلاة ٤٨/٣ - ٤٩: ذكر خبر جامع لأعدادها - وفي إسناده نظر - من طرق : حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا حسين بن عطاء ، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لأبي ذر ... وحسين بن عطاء قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦١/٣: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ ، منكر الحديث ، وهو قليل الحديث، وما حدث به فمنکر )) . وانظر المجروحين ٢٤٣/١، وميزان الاعتدال ١/ ٥٤٢، ولسان الميزان ٢٩٨/٢ . ٥٧٨ حبان في الثقات، وقال: يخطىء ويدلس](١) . ٣٤٥٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيَّنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّىْ أَزْبَعاً، كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتّاً، كُفِيَ ذَلِكَ أَلْيَوْمَ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِياً ، كَتَبَهُ الهُ مِنَ الْقَانِتِينَ(٢) وَمَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّ للهِ مَنِّ يَمُنُّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَصَدَقَةٌ. وَمَا مَنَّ اللّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي ، وثَّقه ابنُ معينٍ ، وابن حبان ، وضعَّفه ابنُ المديني ، وغيرُه ، وبقيةُ رجالِهِ ثقات . ٣٤٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((عَلَى كُلِّ سُلاَمَى(٤) مِنِ آَبْنِ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِىءُ مِنْ « وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٢/٢ - ٣٩٣، وأشار إلى هذا الحديث أيضاً. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٤٦٦/١، وكنز العمال ٨٠٨/٧ برقم (٢١٥٠٩) و (٢١٥١٠). (١) ما بين حاصرتين - من منتصف الحديث (٣٤٤٦) تقريباً إلى هنا - ساقط من (ش). (٢) القنوت ، يرد في الحديث بمعان متعددة : كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت . فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه . والقانتون هنا تحتمل أكثر من معنىّ : كالمطيعين والخاشعين ، والعابدين ، والقوامين ، والله أعلم . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٤٠٣/٢ برقم (٤٧١) من طريق معن بن عيسى ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن الصلت بن سالم مولى طلحة بن محمد بن عبيد الله ، أن مولیً لعمر بن الخطاب أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن أبي الدرداء ... قلت لأبي : مولىّ لعمر من هو ؟ قال : زيد بن أسلم فيما أرى . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥٤/٣ بعد أن ذكر الحديث: ((وفي إسناده ضعف)). ففيه : موسى بن يعقوب الزمعي ، فيه لين . للكن للحديث شواهد يتقوى بها . انظر فتح الباري . وانظر الترغيب والترهيب ٤٦٥/١-٤٦٦، وكنز العمال ٨٠٩/٧ برقم (٢١٥١١) . (٤) السلامى - جمع سلامِيَة ، وهي الأنملة من أنامل الأصابع ، وقيل : واحده وجمعه ﴾ ٥٧٩ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَا الضُّحَى)). رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه من لم أجد له ترجمة . ٣٤٦٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا كَهَيْئَتِهَا لِصَلاَةِ الْعَصْرِ ( مص: ٣٨٦) حِينَ تَغْرُبُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَصَلَّى رَجُلٌ رَكْعَتَيْنِ وَأَزْبَعَ سَجَدَاتٍ، فَإِنَّ(٢) لَهُ أَجْرَ ذَلِكَ أَلْيَوْم)) ، وَحَسِبْتُهُ قَالَ: (( وَكُفِّرَ عَنْهُ خَطِيئَتُهُ وَإِثْمُهُ)) أَحْسَبُهُ قَالَ: (( وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ، دَخَلَ أَلْجَنَّةَ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه ميمون بن زيد، قال الذهبي: لينه أبو حاتم. وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: يخطىء ، وبقية رجاله موثقون ، إلاَّ أَن فيهم ليث بن أبي سليم ، وفيه كلام . ٣٤٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * سواء . ويجمع على سلاميات ، وهي التي بين كل مَفْصَلين من أصابع الإنسان . وقيل : السلامى : كل عظم مجوف من صغار العظام ، والمعنى : على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة . قاله ابن الأثير . (١) في الصغير ٢٢٩/١، وفي الأوسط (١ ل ٢٢٩) وفي المطبوع برقم (٤٤٤٩) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٧٥ برقم (١٠٦١) - من طريق عبد الله بن محمد بن سختان الشيرازي ، حدثنا علي بن محمد الزياد أباذي الشيرازي ، حدثنا سالم بن نوح ، عن هشام بن حسان ، عن قيس بن سعد ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن محمد بن سختان ترجمه الأمير في الإكمال ٢٦٧/٤ ، وابن حجر في تبصير المنتبه ٢/ ٦٧٦ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعلي بن محمد الزيادأباذي ترجمه السمعاني في الأنساب ٣٣٥/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقى رجاله ثقات . (٢) عند الطبراني (( كتب له)). (٣) في الكبير ٢٢٦/٨ برقم (٧٧٩٠) من طريقين : حدثنا ميمون بن زيد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن ثابت بن عجلان ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال :... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ميمون وشيخه . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١ / ٤٦٦. ٥٨٠