النص المفهرس

صفحات 501-520

فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - يُنْشِىءُ السَّحَابَ ( مص: ٣٥٠) فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ اُلُّطْقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ
الضَّحِكِ )) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٣٣٣١ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: رَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَحَابَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرْجُو أَنْ تُمْطِرَنَا هَذِهِ السَّحَابَةُ .
فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ أُمِرَتْ أَنْ تُمْطِرَ بَلِيلَ (٢))) - يَعْنِي: وَادِياً يُقَالُ لَهُ: بَلِيلُ(٣) -
ورجاله مو ثقون .
٣٣٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٤٣٥/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٢٢٠)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) ٣٥/١ - ٣٦، والرامهرمزي في ((الأمثال)) برقم (١٢٥)، والبيهقي في
(( الأسماء والصفات)) ص (٤٧٣) من طريق إبراهيم بن سعد ، أخبرني أبي قال : كنت
جالساً إلى جنب حميد ... وإسناده صحيح. وانظر ((الدر المنثور)) ١٦٦/١.
(٢) هكذا جاءت في جميع أصولنا، وأخشى أن تكون محرفة عن (( بليد)) وانظر معجم
البلدان ١ / ٤٩٣ .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١١٧ برقم (٦٥٥٦) من طريق أحمد بن عمرو الخلال
المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة أن أباه حدثه
عن أبيه ، عن جده سبرة بن معبد قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات خلا شيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر الحديث (٧٠٣) الوجه في ((بليل)): أنه منصوب ورسمه (( بليلا)).
ولكن ربيعة كانت تحذف ألف التنوين، والصورة له في لغتها ((بليلٌ)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٥٥٥) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا سبرة بن
عبد العزيز بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده - رفعه - قال : نشأت سحابة فقال أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلّم: إنا كنا نرجو أن تمطرنا هذه السحابة؟ فقال: (( هذه سحابة أمرت أن
تمطر ... ))، يعني : الوادي . وهذا إسناد حسن .
٥٠١

وَسَلَّمَ قَالَ: « مَا حَرَّكَتِ / أَلْجَنُوبُ(١) بَعْرَةً مِنْ بَعْرِ (٢) وَادٍ إِلاَّ أَسَالَتْهُ)) .
٢١٦/٢
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الفضل بن عطاء ، ولم أجد من ترجم له .
٣٣٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
أَنْشَأَتِ السَّمَاءُ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ(٤)، فَهِيَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ))(٥) .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، وقال تفرد به الواقدي .
(١) الجنوب : ريح تهب من ناحية الجنوب.
(٢) البَعْرُ : رجيع ذات الخف ، وذوات الظلف إلا البقر الأهلي.
(٣) في الكبير ٢٣٢/١١ برقم (١١٥٨٧) من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا
سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن
الفضل بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن
عطاء. وفي معجم الطبراني تحريف وتصحيف ((بعره)) تصحفت إلى ((بغرة))، و ((بعر))
تحرفت إلى ((مطر)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٨٣٨ برقم (٢١٦١٠) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
أبي الشيخ في العظمة .
(٤) تشاءمت : أخذت نحو الشام ، يقال : أشأم وشاءم إذا أتى الشام .
(٥) غُدَيقة : كثيرة المياه ، والتصغير هنا للتعظيم .
(٦) في الأوسط ( ٢ ل ١٩١) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٥٧) - وهو في مجمع البحرين
٢٤٩/٢ - ٢٥٠ برقم (١٠٢٢) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا حفص بن عمرو
الربالي ،
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) برقم (٧٢٢)، وابن أبي الدنيا في (( المطر والرعد
والبرق )) برقم (٤٢) من طريق محمد بن يحيى الأزدي ،
جميعاً : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا عبد الحكيم بن أبي فروة قال : سمعت
عوف بن الحارث بن الطفيل يقول : سمعت عائشة تقول :... وهذا إسناد فيه الواقدي وهو
متروك مع سعة علمه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عوف إلا عبد الحكيم، تفرد به الواقدي)).
وعبد الحكيم هو: ابن عبد الله بن أبي فروة. انظر ((الجرح والتعديل)) ٢٤/٦.
وانظر الأم ١/ ٢٥٥، ومعرفة السنن والآثار ٥/ ٢٠٠ برقم (٧٢٨١) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٨٣٨ برقم (٢١٦٠٩) إلى أبي الشيخ في ( العظمة ).
٥٠٢

قلت : وفي الواقدي كلام وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله لا بأس بهم ،
وقد وثقوا ( ظ : ١١٠).
٢٧ - بَابٌ : فِي رَكْعَتَيَ اُلْفَجْرِ
٣٣٣٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِثَلاَثٍ : بِصَوْمٍ (١) ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَأَلْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ، وَرَكْعَتَيِ اَلْفَجْرِ .
قلت : رواه أبو داود(٢) خلا قولِهِ: وَرَكْعَتَِّ اَلْفَجْرِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
** ملاحظة : هنا انتهى الجزء الأول من النسخة (ظ) وفي أسفل الورقة (١١٠) ما نصه :
((آخر الجزء الأول من كتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . يتلوه في الثاني : باب : في
ركعتي الفجر .
غفر الله تعالى لكاتبه ولوالديه بحرمة النبي صلى الله عليه وسلّم ، وصلى الله على النبي محمد
وآله وأزواجه وأصحابه وأتباعه الطيبين الطاهرين صلاة وسلاماً دائماً إلى يوم الدين ،
والحمد لله رب العالمين)). وإلى يمين الصفحة على الهامش: ((بلغ مقابلة)).
وهنا أيضاً انتهى الجزء الأول من النسخة (د) وفي نهاية هذا الحديث ما نصه: (( تم الجزء
الأول من تجزئة السنة)) .
وانتهى أيضاً الجزء الأول من النسخة (ي ) ولم يكتب الناسخ شيئاً ، وإنما ترك صفحة بيضاء
بين الجزأين .
وعلى هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته ، بقراءة إبراهيم في
الثاني والعشرين ، آخر المجلد من الأصل الذي بخط مصنفه)) . كذا قال إبراهيم.
(١) في (ش، ح): ((صوم)).
(٢) في الصلاة ( ١٤٣٣) باب: في الوتر قبل النوم، وأحمد ٦/ ٤٤٠، من طريق صفوان بن
عمرو - عند أحمد قال : حدثني بعض المشيخة - عن أبي إدريس السكوني ، عن جبير بن نفير،
عن أبي الدرداء ... وعندهما ((وسبحة الضحى في الحضر والسفر)). بدل ((وركعتي الفجر)).
وهو عند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٢) باب : استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان
وأكثرها ثمان ... وليس عنده (( في الحضر والسفر)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٧٠ برقم »
٥٠٣

٣٣٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلِ
يَنْفَعُنِيِ اللهُ بِهِ ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِرَكْعَنٍَّ اُلْفَجْرِ فَإِنَّ ( مص: ٣٥١) فِيهِمَا فَضِيلَةً )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن البيلماني(٢)، وهو ضعيف.
٣٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لاَ تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ))(٣).
جـ ( ١٩٣٢٥) وبرقم (١٩٣٤٨) أيضاً إلى الطبراني في الكبير .
وانظر حديث أبي هريرة المتفق عليه وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٦١٩ ،
٦٢٢٦، ٦٣٦٩). وتلخيص الحبير ١٩/٢ - ٢٠.
(١) في الكبير ٣٣٧/١٣ برقم (١٤١٤٧) من طريق الربيع بن ثعلب ، حدثنا المسيب بن
شريك ، عن جعفر بن العباس ، عن ابن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
تالف ، عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف ، وأبوه محمد ضعيف وقد اتهمه ابن عدي وابن
حبان ، وانظر ترجمتهما في التهذيب . وستأتي ترجمة الربيع برقم ( ١٣٨٩٦) .
وجعفر بن العباس قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٨٥/٢: ((هو مجهول)).
والمسيب بن شريك قال أحمد: (( ترك الناس حديثه)) وقال ابن معين: (( لا شيء )) وقال
أبو حاتم الرازي وقد سأله ابنه عنه: (( ضعيف الحديث ، لأنه متروك)). الجرح والتعديل
٨/ ٢٩٤ .
(٢) في (ظ): ((السلماني)). والبيلماني اسم جده، واسمه هو محمد بن عبد الرحمن بن
البيلماني . وانظر كامل ابن عدي ٦/ ٢١٨٧ .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٨/١٢ برقم (١٣٥٠٢) من طريق إبراهيم بن موسى
التوزي ، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي ، حدثنا عبد الرحمن بن مَغْرَاء ، أخبرنا
جابر بن يحيى الحضرمي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، وجابر بن يحيى الحضرمي روى عن
أبي إسحاق السبيعي وليث بن أبي سليم ، وروى عنه عبد الرحمن بن مغراء ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحيم بن يحيى الدبيلي - انظر الأنساب للسمعاني ٢٧٩/٥ - ترجمه الحموي في معجم
البلدان ٤٣٩/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني إبراهيم بن موسى ترجمه البغدادي في تاريخه ١٧٨/٦ - ١٧٩ وقال: (( وكان
ثقة)). ونقل عن الدارقطني أنه سئل عنه فقال: ((صدوق)). وانظر الأنساب للسمعاني »
٥٠٤

٣٣٣٧ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لاَ تَنْتَفِيَنَّ مِنْ وَلَدِكَ، فَيَفْضَحَكَ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ
اُلْخَلَائِقِ كَمَا فَضَحْتَهُ فِي الدُّنْيَا))(١) .
٣٣٣٨ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لاَ تَمُوتَنَّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ، فَإِنَّمَا هِيَ اُلْحَسَنَاتُ
وَالسََّاتُ ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ جَزَاءً أَوْ قَضَاءً ، وَلَيْسَ يَظْلِمُ اللهُ أَحَداً ».
٢١٧/٢
رواه / الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبدُ الرَّحِيمِ بنُ يحيى ، وهو ضعيف.
وروى أحمدُ(٣) منه: ((وَرَكْعَتَي أُلْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا، فَإِنَّ فِيهِمَا
الرَّغَائِبَ )) (٤) ، وفيه رجل لم يسم .
٣٣٣٩ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَلْمَانَ(٥) - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ - قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ
فَجَلَسْنَا إِلَىْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ إِلَى جَنْبٍ جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ نَسْأَلْهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْنَا
[قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِثْلَ مَجْلِسِكُمْ هَذَا، فَلَمْ نَسْأَلْهُ
وَلَمْ يُحَدِّثْنَا](٦) .
جـ ١٠٤/٣، ونصب الراية ١٦٢/٢. وتلخيص الحبير ٢٠/٢.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٨/١٢ برقم (١٣٥٠٣) بإسناد الحديث السابق فانظره .
وأخرجه أحمد ٢٦/٢ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٠/١٢ - ٤٠١ برقم
(١٣٤٧٨)، وفي الأوسط (١ ل ٢٦٢) وفي المطبوع برقم (٤٢٩٧) - وهو في مجمع
البحرين ٢٣٩/٢ - ٢٤٠ برقم (٢٣٩٨) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٤/٩ من طريق
وكيع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي المجالد - وكان شعبة يخطىء فيسميه محمداً كما جاء
عند الطبراني - عن مجاهد، عن ابن عمر ... بنحوه . وإسناده صحيح .
وانظر سنن البيهقي كتاب الأشربة ٣٣٢/٨ باب: ما جاء في الشفاعة في الحدود .
(٢) في الكبير ١٢ / ٤٠٨ برقم (١٣٥٠٤) بإسناد الحديث السابق ، فانظره .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٧ برقم (٤٧٧٧ ) من طريق معمر ، عن أيوب ، قال ابن عمر
لحمران : يا حمران ، اتق الله ولا تمت وعليك دين ... وإسناده ضعيف.
(٣) في المسند ٢٦/٢، وانظر الحديث التالي، فهو الحديث الكامل الذي أحال عليه الهيثمي هنا.
(٤) الذي عند أحمد ((من الفضائل)).
(٥) ستأتي ترجمته في تخريج هذا الحديث .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش، ح ) .
٥٠٥

قَالَ(١): فَقَالَ: مَا لَكُمْ لاَ تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَذْكُرُونَ اللهَ ؟
قُولُوا: اللهُ أَكْبَرُ ، وَأَلْحَمْدُ للهِ، وَسْبُحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ بِوَاحِدَةٍ عَشْراً وَبِعَشْرٍ
مِئَةٌ، مَنْ زَادَ زَادَهُ اللهُ، وَمَنْ سَكَتَ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ خَمْساً سَمِعْتُهُنَّ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْنَا: بَلَى .
قَالَ(٢): ((وَرَكْعَتَا أُلْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا، فِإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ)).
رواه أحمد(٣)
(١) سقطت من ( ش، م، ح ) .
(٢) ولفظ ما تجاوز الهيثمي وهي الأربع السابقة رحمه الله: ((مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ
حُدُودِ اللهِ، فَهُوَ مُضَادُّ اللهِ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقِّ ، فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي
سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَ ، وَمَنْ قَفَا مُؤَمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً، حَبَسَهُ اللهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ : عُصَارَةٍ أَهْلِ
النَّارِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أُخِذَ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، لاَ دِينَارَ ثَمَّ وَلاَ دِرْهَمَ ، وَرَكْعَتَّا
الْفَجْرِ ... )).
(٣) في المسند ٨٢/٢، من طريق محمد بن الحسن بن أَتَش ، أخبرني النعمان بن الزبير ،
عن أيوب بن سَلْمَان : رجل من أهل صنعاء قال : كنا بمكة ... وهذا إسناد فيه أيوب بن
سَلْمان الصنعاني ترجمه الحسيني في الإكمال (١٠/ب) فقال: (( أيوب بن سلمان
الصنعاني ، عن ابن عمر ، في الذكر ، وعنه النعمان بن الزبير ، فيه جهالة )).
وتابعه على هذا أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٤٧)، وابن حجر في (( تعجيل
المنفعة )) ص (٤٧) وعنده أكثر من تحريف .
وأخرجه أحمد ٢/ ٧٠ ، من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٥٩٧) باب : فيمن يعين على خصومه من غير أن يعلم
أمرها ، والحاكم ٢/ ٢٧، والبيهقي في الوكالة ٦/ ٨٢ ، من طريق أحمد بن يونس.
وأخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٣٢/٨ ، وفي الشعب برقم ( ٧٦٧٣) من طريق
يحيى بن أبي بكير .
جميعاً : حدثنا زهير ، حدثنا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن راشد قال : خرجنا حجاجاً -
عشرةً من أهل الشام - حتى أتينا مكة ، فذكر الحديث ، قال : فأتيناه فخرج إلينا - يعني : ابن
عمر - فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم (( من حالت شفاعته دون حد من
حدود الله - عَزَّ وجلَّ - فقد ضادَّ الله في أمره ، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار »
٥٠٦

في حديث طويل. رواه أبو داود وفيه رجل لم يُسمّ(١).
٣٣٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ (مص: ٣٥٢) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا
اَلْكَفِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَِّ اَلْفَجْرِ )).
جـ ولا بالدرهم ، ولكنها الحسنات والسيئات ، ومن خاصم في باطل ، وهو يعلمه ، لم يزل في
سخط الله حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما
قال)). وهذا إسناد حسن، وهذا لفظ أحمد . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
وقد جاء في المستدرك (( عبد الله بن عمرو)) وكذلك جاء في أربع نسخ جمعناها للمستدرك ،
وهو تحريف ، والله أعلم .
فقد ذكره المنذري ١٩٧/٣ - ١٩٨ عن ابن عمر ثم قال: ((رواه أبو داود واللفظ له ،
والطبراني بإسناد جيد نحوه ... ورواه الحاكم مطولاً ومختصراً وقال في كل منهما : صحيح
الإسناد)) . ثم ذكر لفظ المختصر.
وانظر التحقيق الجيد الذي أثبته اليماني على هامش التاريخ الكبير ٢٧٢/٨ -٢٧٣ ، وثقات ابن
حبان ٥٢٩/٥ و٦٠٠/٧ وتهذيب التهذيب ترجمة يحيى بن راشد بن مسلم الدمشقي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٨/١٢ برقم (١٣٤٣٥)، وفي الأوسط (٢ ل ١٠٤) - وهو
في مجمع البحرين ٣٣٠/٢ - ٣٣١ برقم (٤٥٤٢) - والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم
(١٥٨) من طرق : حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق ، عن فطر بن خليفة ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن عطاء الخراساني ، عن حمران قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: (( من قال: سبحان الله، والحمد لله ، ولا إله
إلا الله ، والله أكبر ، كتب له بكل حرف عشر حسنات .
ومن أعان في خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع ، ومن حالت شفاعته دون حد من
حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره ، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم
القيامة حتى يخرج مما قال: وليس بخارج)). وهذا لفظ الطبراني في الكبير ، وإسناده
جيد ، عمار بن رزيق ، بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٢٥٧٠) في مسند الموصلي .
وحمران هو مولى العبلات ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٨٤ ) في معجم شيوخ
أبي يعلى الموصلي .
واقتصرت رواية النسائي ، ورواية الطبراني في الأوسط على ما يتعلق بالذكر . وانظر أيضاً
الحديث (١٥٩، ١٦٠) عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)).
(١) بل الرجل قد سُمِّي ، وانظر تعليقنا على الحديثين السابقين .
٥٠٧

وَقَالَ: ((هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ(١) الدَّهْرِ)).
قلت : روى له(٢) الترمذي(٣) القراءة بهما في ركعتي الفجر.
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وأبو يعلى(٥) بنحوه ، وقال عن أبي محمد ،
عن ابن عمر .
وقال الطبراني عن مجاهد ، عن ابن عمر ، ورجال أبي يعلى ثقات .
٣٣٤١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَِّ اَلْفَجْرِ
﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾.
رواه البزار (٦).
(١) الرَّغَبُ : المرغوب، والرُّغْبُ: سعة الأمل وطلب الكثير.
(٢) سقط (( روى له )) من ( م).
(٣) في الصلاة (٤١٧) باب: ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ٨٢/١٠ - ٨٥ برقم (٥٧٢٠)، ثم أتممنا تخريجه - وفق الطاقة وما يسر الله -
في موارد الظمآن ٢/ ٣٤٤ برقم (٦٠٩).
(٤) في الكبير ١٢/ ٢٨٢ برقم (١٣١٢٣) من طرق : حدثنا أبو مصعب ، حدثنا
عبد العزيز بن عمران ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ...
وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن عمران الزهري وهو متروك ، ولكن الحديث صحيح . وانظر
التعليق السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢ باب: ما يقرأ فيهما، والطبراني أيضاً في الكبير ٤١٤/١٢ و
٤١٥/١٢ برقم (١٣٥٢٧، ١٣٥٢٨) من طريق الثوري ، وأبي الأحوص ، عن
أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق ،
والتعليق اللاحق .
(٥) في المسند ٨٢/١٠ - ٨٣ برقم (٥٧٢٠). وانظر التعليق السابق .
(٦) في كشف الأستار ٣٣٨/١ برقم (٧٠٤) من طريقين : حدثنا خلف بن موسى بن
خلف ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد ..
وقال البزار : ((تفرد به موسى بن خلف ، عن قتادة)).
٥٠٨

٣٣٤٢ - وَلِأَنَسِ عِنْدَ الْبَزَارِ (١): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ يَقْرَأُ فِيهِمَا ﴿قُلْ يَأَيُّهَ اَلْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾،
ورجالهما ثقات ، وإن كان في رجال الثاني عتبة بن أبي حكيم(٢)، وهو ثقة،
وللكنه ضعفه النسائيُّ ، وغيره .
٣٣٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَ صَلاَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَّرَكْعَنَِّ الْفَجْرِ )).
رواه البزار(٣)، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن
(١) في كشف الأستار ٣٣٩/١ برقم (٧٠٥) من طريق محمد بن عمرو بن حنان - تصحفت
فيه إلى : جنان - حدثنا بقية ، حدثنا عتبة بن أبي حكيم ، عن قتادة ، عن أنس ... وإسناده
حسن، عتبة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٥٠) في ((موارد الظمآن)) ٦/ ٩٣ .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن قتادة إلا عتبة)).
(٢) في (ظ): (( حليم)) وهو تحريف.
(٣) في كشف الأستار ٣٣٨/١ برقم (٧٠٣) من طريق سلمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٧٤٤٦ ) من طريق أبي معاوية ، محمد بن خازم ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٣٣٣) من طريق يعلى بن عبيد ،
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في مختصر (( قيام الليل)) ص (٨٣) من طريق عيسى بن
يونس ،
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١ /٣٨٦ من طريق الأعمش ،
وأخرجه البيهقي ٢/ ٤٦٥ باب: من لم يصل بعد الفجر ... من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو :...
وعبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة
روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين)) . وباقي رجاله ثقات : سلمة هو ابن شبيب ،
وعبد الله بن يزيد هو المقرى ، وعبد الله بن يزيد الثاني هو الحبلي أبو عبد الرحمن .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٥/١٤ برقم (١٤٦٤٨)، وعبد الرزاق برقم ( ٤٧٥٧)،
والدارقطني في سننه ٢٤٦/١ و٤١٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٥ من طرق : حدثنا
سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد ، بن أنعم ، به .
٥٠٩

زياد بن أنعم ، واختلف في الاحتجاج به .
٣٣٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا طَلَعَ أَلْفَجْرُ، فَلاَ صَلاَةَ إِلَّ رَكْعَتَ أَلْفَجْرِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن قيس ، وهو ضعيف.
٣٣٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: (مص: ٣٥٣) أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَّي أَلْفَجْرِ، أَضْطَجَعَ عَلَى شِقِِّ اُلأَيْمَنِ.
رواه أحمد(٢)، والطبراني / في الكبير ، وإسناد الطبراني ليس فيه ابن لهيعة ،
٢١٨/٢
وأخرجه عبد الرزاق ٥٣/٣ برقم (٤٧٥٧)، والطبراني في الكبير ٥٥/١٤ برقم
(١٤٦٤٨)، والدار قطني ٤١٩/١ برقم (٣) باب: لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين ، والبيهقي
٢/ ٤٦٥ باب: من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتين ، من طريق سفيان ، عن عبد الرحمن بن
زياد، بالإسناد السابق. وانظر البيهقي أيضاً وتلخيص الحبير ١٩٠/١ - ١٩١.
(١) في الأوسط ١/ ٤٥٣ برقم (٨٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٤/٢ برقم (١٠٦٠) -،
وابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٧ ، من طرق : حدثنا إسماعيل بن قيس ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سعيد - سقطت من إسناد الطبراني في الكبير - ابن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد فيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف . وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٥/١ ، ولسان الميزان
٤٢٩/١ - ٤٣٠، والضعفاء الكبير ٩١/١، وكامل ابن عدي ٢٩٦/١ - ٢٩٧. وانظر
الحديث السابق .
(٢) في الكبير ١٤/ ٧٢ برقم (١٤٦٧٣) من طريق عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا عمر وابن لهيعة ،
وأخرجه أيضاً من طريق أحمد بن صالح قال قرىء على ابن وهب ،
وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٣ ، من طريق الحسن ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حُبَيُّ بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن . وابن لهيعة متابع .
وعمر في الإسناد الأول للطبراني أزعم أنه عمر بن أبي الندى التميمي البصري ، وما وقفت له
على ترجمة .
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في التهجد ( ١١٦٠ ) باب : الضجعة على الشق الأيمن
بعد ركعتي الفجر . وانظر أيضاً رواية عائشة المتفق عليها ، وقد استوفينا تخريجها في مسند
الموصلي ٨ / ٩٣ برقم (٤٦٣٠).
٥١٠

وهو في إسناد أحمد، وبقية رجاله موثقون ، وإن كان اختلف في حُيَيّ
المعافري(١) فقد وثق .
٣٣٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ
وَمِيكَائِيلَ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ )) .
ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلاَتِهِ (٢).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عبيد الله بن أبي حميد ، وهو متروك .
٣٣٤٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَي أَلْفَجْرِ ، فَصَلَّى قَرِيباً مِنْهُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((رَبَّ(٤) جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمُحَمَّدٍ ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ))
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه عباد بن سعيد ، قال الذهبي : عباد بن
سعيد ، عن مبشر لا شيء .
« كما يشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٤٧/٢ برقم
( ٦١٢ ) .
(١) وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في مسند الموصلي ، وبينا أنه حسن الحديث.
(٢) في (ش، ح): ((الصلاة)).
(٣) في المسند ٢١٣/٨ برقم (٤٧٧٩)، وإسناده ضعيف جداً، وهناك استوفينا تخريجه .
(٤) في الكبير ١٩٥/١ برقم (٥٢٠)، وفي بقية مصادر تخريجه ((اللهمَّ ربَّ)).
(٥) في الكبير ١٩٥/١ برقم (٥٢٠)، والحاكم في المستدرك ٦٢٢/٣، وابن السني في
(( عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٢ ) من طريق عبد الوهاب بن عيسى الواسطي ، حدثنا
يحيى بن أبي زكريا الغساني ، حدثنا عباد بن سعيد ، عن مبشر بن أبي المليح ، عن أبيه ، عن
جده أسامة بن عمير ... وهذا إسناد ضعيف .
يحيى بن أبي زكريا الغساني قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٦/٩: ((سألت أبي عن
يحيى ... فقال: شيخ، ليس بالمشهور)).
٥١١

قلت : قد ذكره ابن حبان في الثقات .
٣٣٤٨ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - [قَالَ: كَانَ
عَزِيزاً عَلَى عَبْدِ اللهِ(١) بْنِ مَسْعُودٍ](٢) أَنَّ يَتَكَلَّمَ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، وبقية رجاله ثقات.
* وأورد بإسناده إلى عباس بن محمد الدوري قال: (( سئل يحيى بن معين ، عن يحيى بن
أبي زكريا الغساني الذي يروي عن ابن خيثم : من يحيى هذا؟ فقال: لا أدري)).
وما وجدت ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري ، ولا في غيره من مطبوع أقوال ابن معين ،
والله أعلم .
وقال الآجري عن أبي داود: (( ضعيف)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٦/٣: ((كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات حتى إذا
سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها مقلوبة ، لا يجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة
الثقات فيما يرويه عن الأثبات )).
وقال ابن حجر: (( له في صحيح البخاري حديث واحد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة، متابعة))، وانظر ((هدي الساري)) ص (٤٥١). وقال في التقريب: ((ضعيف)).
وعبد الوهاب بن عيسى الواسطي ترجمه أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٣/٦ وقال :
(( سألت أبي عنه فقال : أدركته ، ولم أكتب عنه ، وليس به بأس )) وذكره ابن حبان في الثقات
٤٠٩/٨ وسماه : عبد الوهاب بن الحسن وكناه : أبا الحسن .
وعباد بن سعيد البصري ترجمه البخاري في الكبير٣٨/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٨٠/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٤/٨.
وانظر لسان الميزان ٢٢٩/٣.
ومبشر بن أبي المليح، ترجمه البخاري في الكبير ١١/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٣٤٢/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠٧ .
وقد سقط من إسناد الحاكم: ((عن عباد بن سعيد)). وتحرف عن ابن السني إلى ((عباد بن
أبي سعيد)). كما سقط من إسناد ابن السني ((عن جده)) يعني أسامة بن عمير جد مبشر، والله
أعلم .
(١) في (ش، ح): ((عبد الرحمن)) وهو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٣) في الكبير ٣٢٩/٩ برقم (٩٤٣٥، ٩٤٣٦، ٩٤٣٧) من طرق : عن عمرو بن مرة ، عن ﴾
٥١٢

٣٣٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) لَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَعِزَّ عَلَيْهِ أَنْ يُسْمَعَ مُتَكَلِّماً بَعْدَ طُلُوعٍ الْفَجْرِ
إِلَىْ أَنْ يُصَلِّيَ ( مص: ٣٥٤) الصُّبْحَ .
٣٣٥٠ - وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى قَوْمِ
يَتَحَدَّثُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُمْ لِلصَّلاَةِ ، فَإِمَّا أَنَّ
تُصَلُّوا وَإِمَّا أَنْ تَسْكُنُوا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وعطاء لم يسمع من ابن مسعود ، وبقية رجاله
ثقات .
* أبي عبيدة ... وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ٦١/٣ برقم
(٤٧٩٧). ومصنف بن أبي شيبة ٢٤٩/٢ - ٢٥٠ .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٢٩/٩ برقم (٩٤٣٤) من طريق علي بن عبد العزيز ،
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن عمر بن مرة ، بإسناد الحديث السابق ، وهذا إسناد
أكثر ضعفاً من سابقه . وهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٠ .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٣٠ برقم (٩٤٣٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج ، عن عطاء قال : خرج ابن مسعود على قوم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة
ابن جريج ، وعطاء لم يدرك ابن مسعود .
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٦٠ - ٦١ برقم (٤٧٩٥) .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٤٧٩٦) - ومن طريقه أورده الطبراني في الكبير برقم ( ٩٤٣٩) -
من طريق يحيى عن الثوري وابن التيمي - سقط من المعجم : الثوري ، ويحيى الراوي عنه -
عن ليث ، عن مجاهد قال : مر ابن مسعود برجلين يتكلمان بعد طلوع الفجر فقال : يا هاذان
إما أن تصليا وإما أن تسكتا ، وهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٠.
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٤٨٠٠) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٩٤٤٠) - من طريق
معمر ، عن قتادة : أن ابن مسعود كان يكره الكلام إذا صلى ركعتي الفجر . وهذا إسناد
منقطع .
وانظر نصب الراية ٢٥٦/١ - ٢٥٧، و١٦٠/٢ -١٦٢، وتلخيص الحبير ١٩٠/١ - ١٩١،
ومجموع النووي ٢٥/٤ - ٣٠، والمغني لابن قدامة ٧٦٣/١ - ٧٦٥. والمحلَّى لابن حزم
١٠٣/٣ - ١١٤. ومصنف عبد الرزاق ٥١/٣ - ٦٢، ومصنف ابن أبي شيبة ٢٤٠/٢ -
٢٥٥، ونيل الأوطار ٢٢/٣ -٣١. وفتح الباري ٤٢/٣ -٤٨.
٥١٣

٢٨ - بَابٌ: فِيمَا يُصَلَّىْ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا
٣٣٥١ - عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ
تَسْتَحِبُّ الصَّلاَةَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟
قَالَ: (( تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِالرَّحْمَةِ إِلَى
خَلْقِهِ ، وَهِيَ صَلاَةٌ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ، وَنُوحٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَىْ ،
وَعِيسَى)).
رواه البزار (١)، وفيه عتبة بن السكن قال الدارقطني: متروك ، وقد ذكره ابن
حبان في الثقات وقال : يخطىء ويخالف .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤١٦٦) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٣٧ برقم (٧٠٠) - من
طريق القاسم بن هاشم بن سعيد ، وأخرجه الذهبي في (( تلخيص المتشابه في الرسم ))
١٧٦/١ من طريق الطبراني ، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ،
جميعاً : حدثنا عتبة بن السكن الحمصي ، حدثنا الأوزاعي ، أخبرني صالح بن جبير ،
حدثني أبو أسماء الرحبي ، حدثني ثوبان : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عتبة بن السكن قال الدارقطني في سننه ١٥٩/١: ((متروك الحديث)). وقال ابن عراق في
((تنزيه الشريعة)) ٨٤/١: قال البيهقي: ((عتبة بن السكن منسوب إلى الوضع)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٨/٨ وقال: (( يخطىء ويخالف))، وانظر ميزان الاعتدال
٢٨/٣، ولسان الميزان ١٢٨/٤.
وشيخ البزار القاسم بن هاشم بن سعيد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٢٩/١٢ - ٤٣٠
وقال: ((وكان صدوقاً)).
وقال السلمي في سؤالات الدارقطني برقم (٣٥٢): (( وسألته عن أبي بكر : محمد بن
القاسم بن هاشم السمسار ، وعن أبيه ؟ فقال: لا بأس بهما )).
وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد . وعتبة روى عن الأوزاعي
أحاديث لم يتابع عليها ، وصالح فلا نعلم روى عنه غير الأوزاعي )) .
نقول : بل روى عنه أسيد بن عبد الرحمن ، ومعاوية بن صالح ، وأبو عبيد حاجب
سليمان ، ومرزوق بن نافع ، وغيرهم .
٥١٤

٣٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، رَأَيْتُهُ يُدِيمُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ
فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَلاَ يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ
لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ )).
قلت : رواه أبو داود(١) وغيره باختصار .
رواه الطبراني / في الكبير (٢) والأوسط .
٢١٩/٢
(١) في الصلاة (١٢٧٠) باب: الأربع قبل الظهر وبعدها ، وابن ماجه في إقامة الصلاة
(١١٥٧) باب: الأربع الركعات قبل الظهر، والطيالسي ١١٣/١ برقم (٥٢٣)،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٣٥، من طريق عبيدة بن معتب ، عن إبراهيم ، عن
سَهْم بن مِنْجابٍ ، عن قزعة ، عن قَرْنَع ، عن أبي أيوب ... وعبيدة بن معتب ضعيف ،
وباقي رجاله ثقات ، إبراهيم هو النخعي ، وقزعة هو ابن يحيى ، وقرثع هو الضبي .
(٢) في الكبير ١٦٩/٤ برقم (٤٠٣٥)، وفي الأوسط (١ ل ١٥٠) وفي المطبوع برقم
(٢٦٧٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٦١/٢ برقم (١٠٣٩) - من طريق إبراهيم بن
عبد الله بن أيوب المخرمي - وفي الأوسط : إبراهيم ، وقال المحقق في الهامش : إبراهيم بن
أحمد بن عمر الوكيعي - حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ، حدثنا عياد بن عياد المهلبي ،
حدثنا المسعودي ، عن عبد الخالق ، عن إبراهيم النخعي ، عن سهم بن منجاب ، عن قرثع -
أو ابن قرثع في الكبير - الضبي ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف فيه المسعودي وقد
اختلط .
وأخرجه أحمد ٤١٦/٥ - ٤١٧، وعبد بن حميد برقم (٢٢٦)، والحميدي برقم (٣٨٩)،
وابن ماجه في إقامة الصلاة (١١٥٨)، وابن خزيمة (١٢١٤)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٣٥/١، والطبراني في الكبير ١٦٨/٤ - ١٦٩ برقم (٤٠٣٢ و٤٠٣٣
و٤٠٣٤)، والترمذي في ((الشمائل)) بعد الرقم (٢٨٧)، والدارقطني في ((العلل ... ))
١٢٩/٦ برقم (١٠٧٩)، من طرق : عن عبيدة بن معتب ، به.
وعند الدار قطني في: حديث أبي معاوية: ((كان يصلي أربع ركعات إذا زالت الشمس ، أظنه
قال: لا يفصل بينهن)) وهذا الجملة ضعيفة لشك الراوي في ورودها، وقال الدارقطني:
(( وقول أبي معاوية أشبه بالصواب )).
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٢٦)، والطبراني في الكبير برقم (٤٠٣١، ٤٠٣٢،
٤٠٣٣، ٤٠٣٤) من طرق حدثنا عبيدة بن معتب الضبي ، عن إبراهيم النخعي ، بالإسناد »
٥١٥

٣٣٥٣ - وَلِأَبِي أَيُّوبَ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ: نَزَلَ (مص: ٣٥٥) رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ شَهْراً، فَرَأَيْتُهُ إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ - أَوْ زَالَتْ - فَإِنْ كَانَ فِي
عَمَلٍ مِنَ الدُّنْيَا رَفَضَ (١) بِهِ ، وَإِنْ كَانَ نَائِماً فَكَأَنَّمَا يُوقَظُ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ ،
ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمُّ فِيهِنَّ اُلُّكُوعَ ، وَيُتِمُّهُنَّ وَيُحَسِّنُهُنَّ [وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ .
فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ - أَوْ
زَالَتْ - فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلٌ مِنَ الدُّنْيًا، رَفَضْتَ بِهِ ، أَوْ كُنْتَ نَائِماً فَكَأَنَّمَا تُوقَظُ
فَتَغْتَسِلُ أَوْ تَتَوَضَّأُ، ثُمَّ تَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُتِمُّهُنَّ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ وَتُحَسِّنُهُنَّ] (٢) فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَأَبْوَابَ الْجَنَّةِ يُفْتَحْنَ فِي تِلْكَ
السَّاعَةِ ، فَلاَ يُوَافِي أَحَدٌ بِهَذِهِ الصَّلاَةِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ مِنِّي إِلَى رَبِّي فِي تِلْكَ
السَّاعَةِ خَيْرٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ،
السابق وبدون شك . وعبيدة بن معتب ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً مختصراً برقم ( ٤٠٣٧، ٤٠٣٨) وابن حبان في الثقات ١٦٣/٥ -
١٦٤، والبخاري في الكبير ٢٧٩/٦ - ٢٨٠، وابن أبي شيبة ١٩٩/٢ باب: في الأربع قبل
الظهر . من طريق المسيب بن رافع ، عن علي بن الصلت ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد
جيد، علي بن الصلت ترجمه البخاري ٢٧٩/٦ -٢٨٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦/ ١٩٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه الطبراني برقم (٤٠٣٦) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا محمد بن منصور
الطوسي ، حدثنا علي بن ثابت الدهان ، حدثنا المفضل الحنفي ، عن سعيد بن مسروق ، عن
المسيب بن رافع ، عن القرئع ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف المفضل بن
صدقة الكوفي الحنفي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/٢ باب : في الأربع قبل الظهر من كان يستحبها ؟ من طريق
أبي الأحوص ، عن سعيد بن مسروق ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح .
(١) رفض - بابه: ضرب وقتل - الشيء: تركه وجانبه.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٣) في الكبير ١١٩/٤ برقم (٣٨٥٤) من طريق يحيى بن أيوب العلاف المصري ، حدثنا »
٥١٦

وروى أبو داود ، وابن ماجه(١) بعضه .
وفي هذه الروايةِ عبيدُ اللهِ بنُ زحر ، عن علي بن يزيد ، وكلاهما ضعيف .
وقد وُثِّقًا ، وفي الأولى عبيدة بن معتب الضبي وهو متروك ، إلاَّ أن ابن عدي
قال : وهو مع ضعفه یکتب حديثه .
٣٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
أُسْتَوَى النَّهَارُ ، خَرَجَ إِلَى بَعْضٍ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ فِيهَا طَهُورُهُ ، فَإِنْ
كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا، وَإِلَّ تَطَهَّرَ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ قَدْرَ
شِرَاكِ ، قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ ( مص: ٣٥٦) رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَشَهَّدْ بَيْنَهُنَّ ، وَيُسَلُّمُ فِي آخِرِ
الأَرْبَعِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي الْمَسْجِدَ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي تُصَلِّيهَا وَلاَ نُصَلِّيهَا ؟
قَالَ: ((أَبْنَ عَبَّاسٍ، مَنْ صَلاَّهُنَّ مِنْ أُمَّتِي، فَقَدْ أَحْيَا لَيْلَتَهُ سَاعَةَ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ
السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ فِيهَا الذُّعَاءُ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه نافع أبو هرمز ، وهو متروك .
٣٣٥٥ - وَعَنْ صَفْوَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى
أَزْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، كُنّ(٣) لَهُ كَأَجْرٍ عِثْقِ رَقَةٍ - أَوْ قَالَ: أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ
« سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ، عن أبي أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد فيه ضعيفان . وانظر
الحديث السابق .
(١) دللنا على مكان وجوده فيهما في تعليقنا على الحديث السابق برقم (٣٣٥٢).
(٢) في الكبير ١٦١/١١ برقم (١١٣٦٤) من طريق إبراهيم بن نائلة ، حدثنا شيبان ، حدثنا
نافع أبو هرمز ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو هرمز نافع ، تركه
أبو حاتم وكذبه ابن معين ، وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٣/٤ ولسان الميزان ١٤٦/٦، وكامل
ابن عدي ٢٥١٣/٧ - ٢٥١٤.
(٣) سقطت (( كن)) من ( م).
٥١٧

وَلَدِ إِسَمَاعِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أجدْ من ترجمهم .
٣٣٥٦ - وَعَنْ أَيْمَنَ مَوْلَى أَبْن أَبِي عَمْرَةَ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَأَنَا
يَوْمَئِذٍ مَمْلُوٌ قَبْلَ أَنْ أُعْتَقَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ أَلْمُؤْمِنِينَ أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ أَكْثَرَ
مَا يُصَلِّي فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ: دُلُوكَ الشَّمْسِ حَتَّى تَمِيلَ .
رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو
ضعيف .
(١) في الأوسط (٢ ل ٧٣) وفي المطبوع برقم (٦٠٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٩/٢
برقم (١٠٣٦ ) - من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا
عبد العزيز بن عبد الله الكوفي ، عن إسماعيل بن سليمان ، عن القاسم بن صفوان ، عن أبيه
صفوان بن مخرمة القرشي الزهري ...
وعبد العزيز بن عبد الله الكوفي ، روى عن إسماعيل بن سليمان ، وروى عنه زيد بن أخزم ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وشيخه إسماعيل عرفته ، والقاسم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٢٣ )،
ومحمد بن يونس بينا أن ابن حجر وثقه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٨٨).
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢١٧/٤ برقم (٢٢٠٢) من طريق يعقوب ،
حدثنا وكيع ، حدثنا بشيربن سليمان ، عن القاسم بن صفوان الأنصاري ، عن أبيه
صفوان ... وهذا إسناد جيد .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٩٩/٢ - ٢٠٠ .
(٢) في (ش، ح): ((عميرة)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٣٩) وفي المطبوع برقم (٣٩٩٨) - وهو في مجمع البحرين
٣١٤/٢ برقم (١١٢٦) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا سهل بن زنجلة ، حدثنا
الصباح بن محارب ، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن أيمن مولى ابن أبي عمرة قال :
دخلت على عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن مسلم بن هرمز.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أيمن - وهو أبو عبد الواحد - إلا عبد الله بن مسلم ، تفرد به
الصباح )) .
٥١٨

٣٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا هَجَّرْتُ(١) إِلَّ وَجَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي .
رواه أحمد(٢) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه مدلس .
٢٢٠/٢
٣٣٥٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ
صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَمَنْ صَلَّهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ
كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ » .
رواه الطبراني(٣) (مص : ٣٥٧) في الأوسط ، وفيه ناهض بن سالم
(١) سقط من (ش، ح) قوله ((هجرت)).
(٢) في المسند ٢/ ٣٩٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم
(٢٦٩) - من طريق أسود بن عامر، حدثنا ذَوَّاد - تحرف فيه إلى: داود - أبو المنذر، عن
ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان ذواد بن علبة ، وشيخه
ليث بن أبي سليم .
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٠٣ من طريق موسى بن داود ،
وأخرجه ابن ماجه في الطب ( ٣٤٥٨) باب : الصلاة شفاء ، من طريق السري بن مسكين ،
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢ / ٤٨ من طريق عبد العزيز بن الخطاب ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٨٥ من طريق إبراهيم بن منقوش ، وجبارة ،
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم)) ص ( ٢٥٥) من طريق جبارة ،
جميعاً : حدثنا ذوَّاد ، به ، مرفوعاً . والمرسل أشبه ، والله أعلم .
وهَجَّرَ ، يُهجر ، تهجيراً ، فهو مُهَجِّر : بادر إلى الصلاة في أول وقتها .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٩٣) وفي المطبوع برقم (٦٣٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٠/٢
برقم ( ١٠٣٧) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، عن ناهض بن
سالم الباهلي ، حدثنا عمار أبو هاشم ، عن الربيع بن لوط ، عن عمه البراء بن عازب ...
وناهض بن سالم روى عن عمار بن عمارة البصري ، وموسى بن دينار المكي ، وروى عنه
سعيد بن منصور الخراساني ، وكثير بن هشام الكلابي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
عمار هو ابن عمارة أبو هاشم الزعفراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٥٢).
وأخرجه الروياني في المسند برقم (٤٢١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٨٩٥٥) »
٥١٩

الباهلي وغيره ، ولم أجد من ذكرهم .
قلت : ويأتي حديث أنس(١) وغيره في الصلاة بعد العشاء .
٣٣٥٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ
الظُّهْرِ أَرْبَعاً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام .
٣٣٦٠ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ(٣) ، عَنْ شَيْخِ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ صَلَّى قَبْلَ أَلْظُّهْرِ أَرْبَعاً ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ
بَنِي إِسْمَاعِيلَ )).
* من طريق أبي هاشم عمار بن عمارة ، عن منصور بن عبد الله ، عن الربيع بن لوط :
أبي لوط ، عن البراء ... وهذا إسناد حسن .
منصور بن عبد الله - تحرف في الشعب إلى : عبد الرحمن - ترجمه البخاري في الكبير
٧/ ٣٤٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٧٦، والربيع بن لوط قال الحافظ في تقريبه : (( ثقة)) وفي
الشعب : ( أبو هاشم الزعفراني ، عن عمار بن عمارة ) ، وعن هنا مقحمة لأن أبا هاشم
هو : عمار بن عمارة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الربيع إلا عمار، تفرد به ناهض بن سالم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧٩/٧ برقم ( ١٩٣٧٩) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) برقم (٣٤٢٤).
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٩٦) وفي المطبوع برقم ( ٧٨٣٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٦٠/٢ - ٢٦١ برقم (١٠٣٨) - من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا أبو كريب ،
حدثنا بكر بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن يزيد بن
البراء بن عازب ، عن أبيه البراء بن عازب ... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ جداً .
وأخرجه الروياني في المسند برقم (٣٣٠) من طريق أبي كريب ، به .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به بكر القاضي)).
وهو حديث يتقوى بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٣) في (ش، ح): ((سليمان)) وهو تحريف وكذلك هي في الإسناد التالي.
٥٢٠