النص المفهرس
صفحات 481-500
الْقَمَرِ، ولم يتمَّ هذا(١) وَلَكِنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ . وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك . ٣٣٠٨ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أُمَّ سُفْيَانَ: أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ فَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، فَإِذَا قَامَتْ، قَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابٍ الْقَبْرِ . فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: (( كَذَبَتْ إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ))، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: ((أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابٍ أَلْقَبْرِ » . ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ ، وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ( مص: ٣٤١) وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَقُولُ فِيهِمَا مِثْلَ قِيَامِهِ ، وَيَرْكَعُ مِثْلَ رُكُوعِهِ . (١) أخرج هذا - يعني: كسوف القمر - الطبراني في الكبير ٢٥٠/١١ برقم (١١٦٤٢) من طریق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن یحیی القطعي ، حدثنا محمد بن بکر ، حدثنا ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كسف القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالوا : سحر القمر ، فنزلت: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ: وَإِن يَرَوْ ءَايَةٌ يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌ﴾ [القمر: ١ - ٢] وإسناده رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . ثم قال الطبراني ( برقم ١١٦٤٣) -: حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا يحيى بن داود ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكر نحو حديث ابن جريج . وإبراهيم بن يزيد الخوزي متروك كما قال الهيثمي رحمه الله . نقول: لقد نقل الهيثمي رحمه الله الحديث الأول إلى قوله: (( صلى الله عليه وسلّم))، ثم قفزت عينه فنقلت الجزء الأخير من الحديث الثاني ، وهو قوله : ( فذكر نحو حديث ابن جریج )) . غير أنه انتبه إلى الفرق بين مضمون الحديثين فأشار إلى ذلك ثم عاد إلى إسناد الحديث الأول فذكر الخوزي وبين أنه متروك . ملاحظة: على هامش (ظ) زيادة: ((رواه الطبراني في الكبير)). وهي زيادة لازمة. ٤٨١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وموسى بن عبد الرحمن هذا التابعي ، لم أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات . ٣٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ رِبِحٍ شَدِيدَةٍ كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى تَسْكُنَ الرِّيحُ . وَإِذَا حَدَثَ فِي السَّمَاءِ حَدَثٌ مِنْ خُسُوفِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ ، كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الصَّلاَةِ حَتَّى تَنْجَلِيَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير من رواية زياد بن صخر ، عن أبي الدرداء ، ولم (١) في الكبير ١٦١/٢٥ - ١٦٢ برقم (٣٩١)، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٧٤/٦ برقم (٣٤٠٢)، وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٤٠، من طريق هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن موسى بن عبد الرحمن ، عن أم سفيان : أن يهودية ... وهذا إسناد رجاله ثقات. موسى بن عبد الرحمن ترجمه البخاري ٧/ ٢٩٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٥٤ . ولكن الحديث مرسل، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٤٠: (( أم سفيان بنت الضحاك ذكرت في الصحابة ولا يثبت ، ذكرها الطبراني وجعفر المستغفري فيهم)). ونقل الحافظ في الإصابة ٢٢١/١٣ عن ابن منده قال: ((ذكرت في الصحابة ولا يثبت)). ثم ذكر هذا الحديث ونسبه إلى عبد الله بن أحمد من زيادات المسند . وللكنني ما وجدته في مسند أحمد بعد إطالة البحث ، والله أعلم . نقول : يشهد له حديث عائشة عند البخاري في الكسوف ( ١٠٤٩ ) باب : التعوذ من عذاب القبر في الكسوف - وأطرافه ( ١٠٥٥، ١٣٧٢، ٦٣٦٦)، ومسلم في الكسوف ( ٩٠٣) باب : ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف ، وقد استوفينا تخريجه برواياته المختلفة في مسند الموصلي ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٧ برقم (٤٨٤١). نقول : وفي روايات الحديث رواية بشأن اليهودية ، وفيه التصريح أن الرسول صلى الله عليه وسلّم نفى وقوع العذاب على الناس في القبر قبل يوم القيامة ، ثم جاء الوحي وأخبره أن عذاب القبر حق . وانظر فتح الباري ٢٣٥/٣ - ٢٣٦، وابن كثير ١٢٣/٤ - ١٣٦، و١٤١/٦ - ١٤٤. (٢) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ٤٨٢ أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات ، والله أعلم . ٢٥ - بَابُ الإِسْتِسْقَاءِ ٣٣١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَيُّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - : ((لَوْ أَنَّ عَبِيدِي(١) أَطَاعُونِي لِأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الزَّعْدِ )). رواه أحمد(٢)، والبزار، وَزَادَ فِيهِ: وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ)). « ولكن أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٥٦٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٥٢/١٩ - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن زياد بن صخر المري ، عن أبي الدرداء ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وزياد بن صخر أبو صخر المري ترجمه ابن عساكر ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ونعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٤٠) في موارد الظمآن، وفي ((مجمع الزوائد)) برقم (٢٠٥ و١٠٩٢١). وأخرجه ابن أبي الدنيا - ذكره ابن عساكر في تاريخه ١٥١/١٩ - ١٥٢ - من طريق الحسن بن الصباح قال : كتب إلي معتمر بن حماد . حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، به . وهذا إسناد ضعيف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠٨/٨ برقم (٢٣٠٥٦) إلى ابن أبي الدنيا ، وإلى ابن عساكر وقال : (( وسنده حسن)). ولتجلية الموضوع انظر مصنف ابن أبي شيبة ٤٦٦/٢ - ٤٧٢، ومعالم السنن للخطابي ٢٥٦/١ - ٢٥٩، وشرح مسلم للنووي ٥٦٠/٢ - ٥٧٩، والمحلّى لابن حزم ٩٥/٥ - ١٠٥، وصحيح ابن خزيمة ٣٠٨/٢ - ٣٣٠، وبداية المجتهد ٢٦٧/١ - ٢٧٣، وسنن البيهقي ٣٣٠/٣ وما بعدها، وفتح الباري ٥٢٦/٢ - ٥٥٠، ونيل الأوطار للشوكاني ١٣/٤ - ٢٦، والأم ١/ ٢٤٢ - ٢٤٦، وشرح معاني الآثار ٣٢٧/١ - ٣٣٤، والمجموع للنووي ٤٣/٥ - ٦٣، والمغني لابن قدامة ٢٧٣/٢ - ٢٨٣، وتلخيص الحبير ٨٨/٢ - ٩٣، وفيه الكثير مما تقدم ، وكذلك نصب الراية ٢٢٥ - ٢٣٤ . (١) عند أحمد، والبزار ((عباد)) وعبد يجمع علىُ: أَعْبُد ، وعبيد ، وعباد. (٢) في المسند ٣٥٩/٢، والبزار ٣١٩/١ برقم (٦٦٤)، وعبد بن حميد برقم (١٤٢٤)، » ٤٨٣ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟ قَالَ: ((جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ بِقَوْلِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ))(١) وَقَالَ: لاَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ . قلت : ومدارُه على صدقة بن موسى الدقيقيِّ، ضعفه ( مص : ٣٤٢) ابن معين وغيره ، وقال مسلم بن إبراهيم : حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقاً . ٣٣١١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . ٢١١/٢ رواه أحمد(٢) ، ورجاله موثقون / . ٣٣١٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيْتَزِّلُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَيْهِمْ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ))(٣). * والحاكم ٢٥٦/٤ من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا صدقة بن موسى السلمي الدقيقي ، حدثنا محمد بن واسع ، عن شتير بن نهار - عند البزار : سُمَيْر - عن أبي هريرة ... وصدقة بن موسى ضعيف . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٠ و١٦٧٥٨ ). وصححه الحاكم ٣٤٩/٢ وقال الذهبي: ((صدقة بن موسى: واهٍ)). ويشهد له حديث زيد بن خالد الجهني في الصحيح ، وقد استوفيت تخريجه برقم ( ١٨٨ ) في صحيح ابن حبان في الطبعة الأولى التي نشرتها مؤسسة الرسالة . وقال البزار: ((لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا بهذا الإسناد)). وانظر كنز العمال ٨٣٩/٧ برقم (٢١٦١٢)، و ١٥/ ٧٧٧ برقم (٤٣٠٦١). (١) وهذه الزيادة موجودة أيضاً عند أحمد . (٢) في المسند ١٥٩/٣، من طريق سليمان ، حدثنا إسماعيل قال : أخبرني حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، سليمان هو ابن داود القرشي أبو أيوب ، وإسماعيل هو ابن جعفر. وهو في الصحيح . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢١/٦ برقم (٣٧٩٠)، وفي (( موارد الظمآن)) ٣٣٤/٢ برقم (٥٩٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٤). وانظر فتح الباري ٢/ ٥٢٠ باب: إذا هبت الريح . (٣) في (ش، ظ): زيادة (( به)). ٤٨٤ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ(١) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا)). رواه أحمد (٢) والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون . (١) في (ظ): ((ذلك)). (٢) في المسند ٤٢٩/٣، والبزار ٣١٨/١ برقم (٦٦٣)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٧٣٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٩٤٠) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦١١٢) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن معاوية الليثي ... وهذا إسناد حسن. عمران بن داود القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) في ((موارد الظمآن)). والحديث عند الطيالسي ١/ ١٥٠ برقم (٧٢١). وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٠/١٩ برقم (١٠٤٣)، وفي الأوسط (١ ل ١٤١) وفي المطبوع برقم (٢٥٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٠/٢ برقم (١٠٢٣) - من طريق أبي مسلم الكشي ، ويوسف القاضي ، وأحمد بن إسماعيل الهروي ، قالوا : حدثنا عمرو بن مرزوق ، أنبأنا عمران القطان ، بالإسناد السابق . وأخرجه البخاري في الكبير ٣٢٩/٧ ، وابن قانع في معجم الصحابة برقم (١٨٤٨) من طريق عمرو بن مرزوق ، بالإسناد السابق . والنوء مفرد والجمع أنواء قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١/ ٣٢٠ -٣٢١: ((وأما الأنواء فإنها ثمانية وعشرون نجماً معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها : في الصيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمىّ ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة . فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم ، وطلع آخر قالوا : لا بد أن يكون عند ذلك مطر ورياح فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون : مطرنا بنوء الثريا ، والدبران ، والسماك ، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنواء . واحدها : نوء ، وإنما سمي نوءاً لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ، ناء الطالع بالمشرق للطلوع ، فهو ينوء نوءاً، وذلك النهوض هو النوء ... )). وانظر بقية كلامه فإنه مفيد . وقال ابن الأثير في النهاية ١٢٢/٥ بعد أن نقل ما تقدم عن أبي عبيد: (( وإنما غَلّظ النبي صلى الله عليه وسلّم في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها ، فأما من جعل المطر » ٤٨٥ ٣٣١٣ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَحَطَ (١) الْمَطَرُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَنَا ، فَاسْتَسْقَى، فَغَدَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ فَقَالُوا : سُقِيْنَا اللَّيْلَةَ بِنَوْءِ كَذَّا وَكَذَا . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى قَوْمِ نِعْمَةً إِلاَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ )). رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه إسماعيل بن عياش ، وفيه كلام . ٣٣١٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ عَنِ السُّنَّةِ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: السُّنَّهُ فِي صَلاَةِ الاسْتِسْقَاءِ مِثْلُ السُّنَّةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ . خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٤٣) يَسْتَسْقِي فَصَلَّى حـ من فعل الله تعالى ، وأراد بقوله : ( مطرنا بنوء كذا) : أي في وقت كذا ، وهو هذا النوء الفلاني ، فإن ذلك جائز ، أي : أن الله قد أجْرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات)). (١) قَخَطَ - بابه: نفع، وتَعِبَّ، وَنَبَّلَ - المطر: احتبس. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ) . (٣) في (( البحر الزخار)) برقم (٤١٠٢) - وهو في كشف الأستار ٣١٦/١ برقم (٦٥٨) - والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١١٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثني راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي عثمان الصنعاني ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) أيضاً برقم (١١٠٢) - ومن طريقه أخرجه الذهبي في ((تلخيص المتشابه ... )) ٢/ ٧٠١ - من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ، عن راشد بن داود ، به . وهذا إسناد حسن . وقال البزار: ((زاد فيه أبو الدرداء على غيره ممن روى الاستسقاء)). وهو - أي هذا الحديث - في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ٤٨٦ رَكْعَتَيْنِ، وَقَرَأَ فِيهِمَا وَكَبَّرَ فِي الْأُوَلَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبیرَاتٍ . قلت : هو في السننِ (١) من غيرِ بيانٍ للتَّكْبِيرِ. رواه البزار(٢)، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري ، وهو متروك . ٣٣١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَمْحَلَ (٣) النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَطَ الْمَطَرُ وَيَبْسَ الشَّجَرُ ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي (٤) وَأَسْنَتَ النَّاسُ(٥) ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ. فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَأَخْرُجُوا وَأَخْرُجُوا مَعَكُمْ بِصَدَقَاتٍ ))(٦) فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ ، (١) وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٣٣٨/٢ برقم (٦٠٣) وليس فيه إشارة إلى التكبير ، وفي السنن: (( ولم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد )) . وهذا إجمال يحتاج إلى بيان . وقال الخطابي: (( قلت : في هذا دلالة على أنه كان يكبر كما يكبر في العيدين )). (٢) في كشف الأستار ٣١٦/١ - ٣١٧ برقم (٦٥٩) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : سألت ابن عباس ... ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال البخاري: (( منكر الحديث)). وقال النسائي: (( متروك)) ... وانظر لسان الميزان ٢٥٩/٥ - ٢٦٠، وقبله ميزان الاعتدال ٦٢٨/٣ . (٣) محل القوم - وامحلوا - محلاً: أصابهم الجدب ، والمحل : انقطاع المطر ، ويُبْسُ الأرض من الكلأ. ويقال : البلد مَاحِلٌ وأرض مَحْلٌ ومَحُول ، ولا يقال : ممحل - اسم فاعل من أمحل - إلا في الشعر . (٤) سقط من (ظ) قوله: ((هلكت المواشي)). (٥) أَسْنَتَ الْقَوْمُ : أصابتهم السَّنَةُ وهي الجدب والقحط . وقد تحرفت في (ظ ) إلى ((أيست). (٦) يقال : خرج به إذا أخرجه معه . والمعنى وأخرجوا صدقات معكم . ٤٨٧ يَمْشِي(١) وَيَمْشُونَ وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَأَلْوَقَارُ ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِأَلْقِرَاءَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ والاِسْتِسْقَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةٍ اُلْكِتَابِ وَ﴿ سَِّعِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ أُسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ(٢) وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَشْقِنَا غَيْئاً مُغِيثاً(٣)، رَحْباً(٤)، رَبيعاً(٥)، وَجْداً، غَدَقاً(٦)، طَبَقاً(٧)، مُغْدِقاً، هَنِيْئاً، مُرِيعً(٨)، مُرْبِعً(٩)، وَابِلاً(١٠)، شَامِلاً، مُشْبِلاً(١١) نَجْلاً دَائِماً، دِرَراً(١٢)، نَافعاً غَيْرَ ضَارِ، عَاجِلاً غَيْرَ رَائِثٍ (١٣). (١) سقطت من (ظ ). (٢) أي : جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه . وبابه علا ، ورمى ، فهو جاثٍ ، وهم ◌ُئِيٌّ . (٣) مُغيئاً: معيناً، من الغوث لا من الغيث . والغوث: العون والنصرة ، والغيث : المطر ، أو الخاص من المطر بالخير . (٤) أي : واسعاً شاملاً . (٥) مريحاً لأن النفس ترتاح في الربيع ، ومنه قوله: ((اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا)). (٦) الغَدَقُ : الماء الكبار القطر ، الغامر الكثير ، والمغدق كذلك . (٧) طبقاً : أي مالئاً للأرض مغطياً لها . ويقال : غيث طبق ، أي : عام واسع . (٨) مَريعاً: مخصباً ناجعاً . يقال: أمرع الوادي ومَرُع إذا أَخْصَبَ. (٩) المُرْبِعُ : الذي يحبس الناس في رباعهم لكثرته ، والعام الذي يغني عن الارتياد والنجعة ، فالناس يريعون حيث شاؤوا ، أي : يقيمون ولا يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلأ . وقد يكون من أربع الغيث : إذا أنبت الربيع . (١٠) الوابل : المطر الشديد الضخم القطر . (١١) مُسْبلاً : كثيراً جواداً، كثير الخير . يقال : أسبل الدمع والمطر إذا هطلا . (١٢) درَراً : صباً واندفاقاً . (١٣) رائث: بطيء. يقال: راث إذا أبطأ. ٤٨٨ ٢١٢/٢ اللَّهُمَّ (مص : ٣٤٤) تُحْيِي بِهِ أَلْبِلاَدَ، وَتُغِيثُ بِهِ (١) أَلْعِبَادَ /، وَتَجْعَلُهُ بَلاَغاً لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ . اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا ، وَأَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا. اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً، فَأَخْي بِهِ بَلْدَةً مَيْئَةً، وَأَسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً)) . قَالَ : فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أَقْبَلَ قَزَعٌ مِنَ السَّحَابِ فَالْتََّمَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةً أَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لاَ تُقْلِعُ عَنِ الْمَدِينَةِ ... قلت : فذكر الحديث بنحو ما في الصحيح (٢). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مجاشع بن عمر ، قال ابن معين : قد رأيته أحد الكذابين . ٣٣١٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسٍ قَالاَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْتَسْقَى قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْقِنَا سُقْباً وَادِعَةً نَافِعَةً تَشْبَعُ بِهَا الأَمْوَالُ وَالأَنْفُسُ غَيْئاً هَنِئاً، مَرِيئاً طَبَقاً، مُجَلَّلاَ (٤)، يَتَّسِعُ بِهِ (ظ: ١٠٩) بَادِينَا وَحَاضِرُنَا، تُنَزِّلُ (١) سقطت من (ظ، ح ) . (٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤١٦/٥ وجمعنا طرقه ، وعلقنا تعليقاً بينا فيه ما يُسْتَنْبَط من قواعد فقهية وذلك من مجموع روايات الحديث . (٣) في الأوسط (٢ ل ١٨١) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٤/٢ - ٢٤٥ برقم (١٠١٦) - من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم شاذان ، حدثنا أبي ، حدثنا مجاشع بن عمرو ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن أنس ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣٢٣٦)، ومجاشع بن عمرو متروك ، وكذّبه ابن معين ، وابن لهيعة ضعيف . وانظر لسان الميزان ٥/ ١٥ . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٥٠، من طريق مجاشع بن عمرو ، بهذا الإسناد . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا عقيل، ولا عنه إلا ابن لهيعة ، ولا عنه إلا مجاشع ، تفرد به شاذان )) . (٤) مجلِّلاً - اسم فاعل من جَلَّلَ -: أي يجلل الأرض بمائه، أو بنباته . ويروى بفتح اللام على أنه اسم مفعول . ٤٨٩ بِهِ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ ، وَتُخْرِجُ لَنَا بِهِ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، وَتَجْعَلُنَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ إِنَّكَ سَمِيعُ الذُّعَاءِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي ، وهو ضعيف . ٣٣١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَسْقَى فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْقِنَا غَيْئاً مُغِيئاً مُرْبِعاً، طَبَقاً(٢) عَاجِلاً غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعاً غَيْرَ ضَارِّ))، فَمَا لَبَثْنَا أَنْ مُطِرْنَا حَتَّى سَالَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى أَنَوْهُ، فَقَالُوا: قَدْ غَرِقْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام كثير ( مص : ٣٤٥) . ٣٣١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ضُحِىَ فَكَبَّرَ ثَلاَثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَشْقِنَا - ثَلَاثاً - اللَّهُمَّ أَزْزُقْنَا سَمْناً وَلَبَناً وَشَحْماً وَلَحْماً)) . (١) في الأوسط (٢ ل ٢٤٠) وفي المطبوع برقم (٨٥٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٦/٢ برقم (١٠١٧) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، وأنس قالا :... وموسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث . وباقي رجاله ثقات . (٢) في (ظ) زيادة ((مجللاً)). (٣) في الكبير ٣٤٥/١٠ - ٣٤٦ برقم (١٠٦٧٣)، وفي الدعاء برقم (٢١٩٦) - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٣٣٣٤) - من طريق عبيد بن محمد بن صبيح الزيات الكوفي ، حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرحمن ، حدثنا أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد ضعيف . ٤٩٠ وَمَا نَرَىُ فِي السَّمَاءِ سَحَاباً، فَثَارَتْ رِيحٌ وَغَبَرَةٌ، ثُمَّ أَجْتَمَعَ سَحَابٌ فَصَبَّتِ (١) السَّمَاءُ، فَصَاحَ أَهْلُ الأَسْوَاقِ وَبَادَرُوا إِلَى سَقَائِفِ الْمَسْجِدِ وَإِلَى بُيُوتِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ ، فَسَالَتِ الطَّرِيقُ، وَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْمَطَرَ عَلَى أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى كَتِفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ، كَأَنَّهُ الْجُمَانُ ، فَأَنْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْصَرَفْتُ أَمْشِي عَلَى مَشْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((هَذَا أَحْدَنُكُمْ بِرَبِّهِ )) . قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: مَا رَأَيْتُ عَاماً قَطُّ أَكْثَرَ سَمْناً وَلَبَناً وَشَحْماً وَلَحْماً مِنْهُ، إِنْ هُوَ إِلَّ فِي الطَّرِيقِ مَا يَكَادُ يَشْتَرِهِ أَحَدٌ . ثُمَّ أَنْصَرَفَ نَحْوَ الرِّجَالِ فَوَعَظَهُمْ وَنَهَاهُمْ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ نَحْوَ النِّسَاءِ فَوَعَظَهُنَّ وَشَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنَا / أَنَّكَ شَدَّدْتَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى مِنْ حُبِّيَ الْجَمَالَ جَعَلْتُ حِرَازَ سَوْطِي هَذَا مِنْ جِلْدِ نَمِرٍ . ٢١٣/٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنَّمَا اُلْكِبْرُ مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، وكلاهما ضعيف ( مص : ٣٤٦) . ٣٣١٩ - وَعَنْ عَامِرٍ (٣) بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدٍ : أَنَّ قَوْماً شَكَوْا (١) في (ظ): ((فصب الماء)). وفي (ش، ح): ((فصاب الماء)). وعند الطبراني في الكبير (( وتفارُّوا)). (٢) في الكبير ٢٣٩/٨ - ٢٤٠ برقم (٧٨٢٢) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان. (٣) في أصل البزار ((عمر)) وهو تحريف، وفي هامش هذا الأصل ((صوابه عامر)). ٤٩١ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَخْطَ الْمَطَرِ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْثُوا عَلَى أُلُّكَبِ ، فَجَثَوْا . قَالَ: ((فَقُولُوا: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ))، فَفَعَلُوا، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ . هذا لفظه عند البزار (١). ٣٣٢٠ - وقال الطبراني(٢) في الأوسط : عامر بن خارجة بن سعد، عن أبيه ، عن جدِّه سعد: أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَحْطَ اَلْمَطَرِ، فَقَالَ: ((أَجْئُوا عَلَى أُلُّكَبِ ، وَقُولُوا: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ))(٣) . وَرَفَعَ السَّبَّبَةَ إِلَى السَّمَاءِ، فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ . والصَّوابُ (١) في كشف الأستار ٣١٩/١ - ٣٢٠ برقم (٦٦٥) من طريق محمد بن يحيى القطفي ، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي ، حدثنا حفص بن النضر ، حدثنا عامر بن خارجة بن سعد ، عن جده سعد ... وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٤٥٧، والعقيلي في الضعفاء ٣٠٨/٣، من طريق عبيد الله بن محمد ، بالإسناد السابق . وقال البخاري: ((في إسناده نظر))، ونقل هذا عنه العقيلي . وذكر ابن عدي في كامله ١٧٣٨/٥ بعض هذا الحديث وقال: ((في إسناده نظر)). وقال ابن حبان في الثقات ١٩٤/٥: ((عامر بن خارجة بن سعد ، يروي عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم حديثاً منكراً في المطر)). (٢) في الأوسط (٢ ل ٦٧) وفي المطبوع برقم (٥٩٨١) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٦/٢ برقم ( ١٠١٨) - من طريق محمد بن علي الأحمر الناقد ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا عبيد الله بن محمد ، حدثنا حفص بن النضر السلمي ، حدثنا عامر بن خارجة بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه. وانظر ((من رَوَى عن أبيه، عن جده)) ص (٣) برقم ( ١٧٣) . وقال الطبراني: (( لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. تفرد به الأزدي)). (٣) سقطت من ( ظ ). ٤٩٢ روايةُ الطبرانيّ، وقوله : عامر، كذلك(١) ذكره الذهبي في ترجمة عامرِ بنِ خارجةً ، وضعَّفه . ٣٣٢١ - وَعَنْ رُقَيْقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَتْ لِدَةَ(٢) عَبْدِ الْمُطَّلِب قَالَتْ(٣): تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَفْحَلَتِ(٤) الضَّرْعَ وَأَدَقَّتِ اَلْعَظْمَ(٥) ، فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةُ الْهَمِّ - أَوْ مَهْمُومَةٌ - إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحَلٍ (٦) يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ(٧) قُرَيْشٍ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَامُهُ، وَهَذَا إِيَّانُ نُجُومِهِ (٨) فَحَيَّهَلاَ بِالْحَيَا(٩) وَأَلْخِصْبِ أَلاَ فَأَنْظُرُوا رَجُلاً مِنْكُمْ وَسِيطاً عُظَاماً جُسَاماً، أَبْيَضَ بَضا (١٠) أَوْطَفَ (١١) الْأَهْدَابِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ (١٢)، أَشَمَّ (١) في (ظ، ش): (( لذلك)) وهو خطأ. (٢) لِدَةُ عبد المطلب: تربه والأتراب متساوو الأسنان . والجمع لدات. وأصله: وِلْدَةٌ، فعوضت الهاء من الواو . وانظر النهاية ٢٤٦/٤ . (٣) سقطت من ( ظ ) . (٤) عند الطبراني: ((أمحلت)). وقد قَحِلَ، يَقْحَلُ قحلاً، إذا التزق جلده بعظمه من الهزال والبلى ، وأقحلته أنا ، يستعمل هذا متعدياً . (٥) يقال : دَقَّ الشيء، يَدِقُّ - بكسر عينه - دقة: صار دقيقاً ضعيفاً من الجهد . وأدقه غيره فدق ، أي : صيره دقيقاً . (٦) الصَحَلُ - بالتحريك -: كالبحة على أن لا يكون الصوت حاداً. وقد تحرف في (ظ ) إلى (( ضحك)). (٧) عند الطبراني ((معشر)) بسقوط أداة النداء. (٨) هذا إبان نجومه: هذا وقت ظهوره. يقال نجم النبت، يَنْجُمُ ، إذا طلع. وكل ما طلع وظهر فقد نجم . وقد خَصَّ بالنجم منه ما لا ساق له . كما خص القائم منه على ساق بالشجر . (٩) حَيَّهَلا بالحيا : ابدأ به واعجل بذكره . وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة يراد منها الحثّ والاستعجال . والحيا - مقصور - : المطر والخصب . (١٠) البَضَّ : رقيق اللون ، حسن البشرة . (١١) أوطف الأهداب: طويل شعر الأهداب. يقال: وَطِفَ، يوطف، فهو أوطف. (١٢) سَهْلُ الخدين : سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين . ٤٩٣ اُلْعِرْنَيْنِ(١) ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ (٢) وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ(٣)، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ [وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنِ رَجُلٌ، فَلْيَشُتُّوا (٤) مِنَ الْمَاءِ وَلْيَمَسُوا مِنَ الطِّيبِ، وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ](٥) ثُمَّ لِيَرْقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، ثُمَّ لِيَدْعُ الرَّجُلُ وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ ، فَغِثْتُمْ (٦) مَا شِئْتُمْ، فَأَصْبَحْتُ - عَلِمَ اللهُ - مَذْهُورَةً: أَقْشَعَرَّ (مص : ٣٤٧) جِلْدِي وَدَلِهَ عَقْلِي(٧)، وَأَقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ(٨)، وَنَمَتْ(٩) فِي شِعَابٍ مَكَّةَ، فَوَ أَلْحُرْمَةِ وَأَلْحَرَمِ مَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِيٌّ إِلاَّ قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ (١٠). وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالاَتُ قُرَيْشِ. وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنِ رَجُلٌ فَشَنُوا وَمَشُوا، وَأَسْتَلَمُوا، ثُمَّ أَرْتَفَوْا أَبَا قُبَيْسٍ وَأَصْطَقُوا حَوْلَهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهْلَهُ(١١)، حَتَّى إِذَا أَسْتَوَوْا بِذُرْوَةٍ اَلْجَبَلِ، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / غُلاَمٌ قَدْ أَنْفَعَ(١٢) ٢١٤/٢ (١) أَشَمُّ اسم تفضيل من الشمم وهو ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاها ، وإشراف الأرنبة قليلاً . والْعِرْنينُ الأنف . والقول كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأنفس . ومنه قولهم للمتكبر المتعالي : شمخ بأنفه . (٢) أي: لا يُيْديه ولا يظهره، وهو حسبه. قاله ابن الأثير في النهاية . والمراد : أنه لا يفاخر به وهو أهل للمفاخرة . (٣) أي : له طريقة تدل الناس عليه . (٤) فليشنوا: فليرشو، والشَّنُّ - بالشين المعجمة - : الصب المنقطع . والسن - بالسين المهملة - : الصب المتصل . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ش، ح ) . (٦) غثتم : أتاكم الغيث والغوث . (٧) دَلِهَ - يَدْلَهُ - : تحير واندهش. (٨) اقتصصت رؤياي: رويت خبرها على وجهه . (٩) نمت : فشت وانتشرت. (١٠) شيبة الحمد : لقب عبد المطلب . (١١) أي: ما يَبْلُغُ إسراعُهُمْ إِبْطَاءَهُ، والمَهَلُ - بالتحريك -: التؤدة والتباطؤ. قاله ابن الأثير في النهاية . (١٢) أَيْفَعَ الغُلامُ فهو يافعٌ ، إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم. ٤٩٤ - أَوْ كَرَبَ - فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ (١)، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّم، وَمَسْؤُولٌ غَيْرُ مُبَخَّلِ، وَهَذِهِ عِبَدًا ؤُكَ(٢) وَإِمَا ؤُكَ بِعَذِرَاتِ(٣) حَرَمِكَ يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ (٤) أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظُّلْفَ. اللَّهُمَّ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا غَيْئاً ، طَبَقاً، مُغْدِقاً، مُرِيعاً، فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَاحُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا، وَأَكْتَظَّ اُلْوَادِي بِشَجِيجِهِ(٥) ، فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ وَجِلَّتَهَا (٦) : عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ ، وَحَرْبَ (٧) بْنَ أُمَيَّةَ، وَهِشَامَ بْنَ اٌلْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: هَنِيْئاً لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ(٨) . وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رُفَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ : بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلْدَتَنَا وَقَدْ فَقَدْنَا أَلْحَيَا وَأَجْلَوَّنَ(٩) الْمَطَرُ سَحّا(١١) فَعَاشَتْ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ فَجَادَ بِأَلْمَاءِ جَوْنِيٌّ(١٠) لَهُ سُبُلٌ وَخَيْرُ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْماً بِهِ مُضَرُ مَنّاً مِنَ اللهِ بِأَلْمَيْمُونِ طَائِرُهُ مَا فِي الأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلاَ خَطَرُ مُبَارَكُ الأَمْرِ يُسْتَسْقَى أَلْغَمَامُ بِهِ (١) الخلة - بفتح الخاء المعجمة واللام مشددة -: الحاجة والفقر. والسادَّ: الجابر. (٢) الْعِبدًا - وَعِبِذَا ؤُكَ بالقصر ، والمد -: جمع العبد، فهي مثل العباد والعبيد. (٣) العَذَرَاتِ جَمع، واحده: عَذِرَةٌ . والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدار وناحيتها . (٤) السَّنَّةُ: الْجَذْبُ، يقال: أخذتهم السنة، إذا أجدبوا وأُقْحِطُوا. وأذهبت الخف والظلف يعني : الجمال والبقر . (٥) اكتظ : ازدحم . والثجيج : سيلان كثرة الماء . والمراد : أن الوادي امتلأ بالماء المتدفق الغزير . (٦) شيخان قريش وجلتها : مشايخ قريش ذوو الأقدار . (٧) في (ش): ((حرف)) وهو تحريف . (٨) أي : عاش بك أهل البطحاء . (٩) اجْلَوَّذَ المطر : تأخر عن وقته . (١٠) الجوني : السحاب الأسود . (١١) سحاً : منصباً، والمراد : جاء السحاب الأسود بالمطر المنهمر المنصب حتى فاض الوادي . ٤٩٥ رواه الطبراني(١) في الكبير وفيه زخُر بنُ حصنٍ ، قال الذهبيُّ: لا يُعْرَفُ. ٣٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: أَسْتَسْقَى (مص: ٣٤٨) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ : إِنَّ الثَّمْرَ فِي اُلْمَرَابِدِ(٢) يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً فَيَسُدَّ ثَعْلَبَ(٣) مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ)) ، وَمَا نَرَىُ فِي السَّمَاءِ سَحَاباً ، فَأَمْطَرَتْ، فَأَجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي لُبَابَةَ : فَقَالُوا: إِنَّهَا لاَ تُقْلِعُ(٤) حَتَّى تَقُومَ عُرْيَاناً وَتَسُدَّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِكَ بِإِزَارِكَ . فَفَعَلَ ، فَأَصْحَتْ . رواه الطبراني (٥) في الصغير ، وفيه من لا يُعْرَفُ . (١) في الكبير ٢٥٩/٢٤ - ٢٦١ برقم (٦٦١) وفي الأحاديث العوالي برقم (٢٦). وسيأتي برقم (١٣٨٥٨) - ومن طريق الطبراني أورده ابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ١١١ - ١١٢ - من طريق محمد بن موسى بن حماد البربري ، حدثنا زكريا بن يحيى أبو السُّكَيْنِ الطَّائي ، حدثنا عم أبي : زحر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب قال : حدثني عروة بن مضرس قال : حدث مخرمة بن نوفل ، عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي - وعند ابن الأثير : بنت صيفي - بن هاشم ... وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني . وباقي رجاله ثقات . زحر بن حصن ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٥/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٦١٩/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٨/٨ . وقال أبو نعيم: ((ما أراها - يعني: رقيقة -أدركت هذه القصة)). وانظر ((عيون الأثر))٤٩/١ -٥٠، وحاشية السيرة لابن هشام ١/ ٢٨١. (٢) المرابد جمع واحدة مربد - بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة من تحت - : الموضع الذي يوضع فيه التمر لينشف ، فهو للتمر كالبيدر للحنطة . والمربد أيضاً : الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم ، من ربد بالمكان إذا أقام فيه ، وربده ، إذا حبسه . (٣) ثعلب المربد: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر. وقد تحرفت في أصولنا إلى ((شعب)) في مكاني ورودها في هذا الحديث . (٤) في (ظ، ش): ((لن نقلع)). (٥) في الصغير ١٣٧/١ -١٣٨، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣٥٤/٣، من طريق محمد بن حماد الطَّهْراني ، حدثنا سهل بن عبدويه - تحرفت عند الطبراني إلى : عبد ربه - السندي ، » ٤٩٦ ٣٣٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً)). رواه البزار(١) ، وفيه علي بن عاصم بن صهيب ، وفيه كلام . ٣٣٢٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو إِذَا أَسْتَسْقَى: ((اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا وَزِينَتَهَا وَسَكَنَهَا))(٢). * حدثنا عبد الله بن عبد الله أبو أويس المدني - تحرفت عند الطبراني إلى : المزني - عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال : ... وهذا إسناد فيه سهل بن عبدويه ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠١/٤ فقال : ((سَهْل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي بن عبدويه الرازي ... سئل أبي عنه فقال شيخ)). وترجمه أيضاً ٣١٨/٤ - ٣١٩ فقال: ((سندي بن عبدويه الرازي واسمه سَهْل بن عبد الرحمن، ويقال : سهل بن عبدويه ... )) . وفي المكانين أورد عن أبي داود الطيالسي قوله: ((لم أر بالري أعلم من رجلين : أحدهما المترجم))، وانظر ((رجال السند والهند)) ص (١٥١ - ١٥٢). وباقي رجاله ثقات . وعبد الرحمن بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٥٩ ) فى مسند الموصلي . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن حرملة إلا عبد الله، تفرد به سَهْل بن عبدويه - تحرف فيه إلى: عبد ربه - الرازي)). (١) في كشف الأستار ١/ ٣١٧ برقم (٦٦٠) من طريق يحيى بن جعفر البغدادي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم . وباقي رجاله ثقات . يحيى بن جعفر هو ابن عبد الله بن الزبرقان فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠) في مستدرك الحاكم. وقوله: ((صيباً)) أي : منهمراً متدفقاً، وصيب أصلها : صَيْوِبٌ، فأبدلت الواو ياء وأدغمت في الياء التي قبلها . وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلا علي بن عاصم ، ورواه غيره عن عبيد الله ، عن القاسم ، عن عائشة)). نقول : حديث عائشة حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٣٥/٢، ٣٤١ برقم (٦٠٠، ٦٠٥). (٢) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الكبير ٢٢٣/٧ برقم (٦٩٢٨)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٧٧٤)، والبزار ٣١٧/٢١ -٣١٨ برقم (٦٦١) وتمام في ((الفوائد)) برقم * ٤٩٧ وَفِي رِوَايَةٍ(١) (( وَأَزْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)). رواهما الطبراني في الكبير والبزار باختصار وإسناده حسن أو صحيح . ٢١٥/٢ ٣٣٢٥ - وَعَنِ الشِّفَاءِ أُمَّ سُلَيْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ أَسْتَسْقَىُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: ﴿اُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾ [نوح: ١٠] وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه خالد بن إلياس ، وهو ضعيف ليس بشيء . جـ (٨٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٦٤/١٥، من طرق: حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشير ، عن مطر الوراق ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، الحسن لم يثبت له سماع من سمرة ، وانظر (( معجم شيوخ أبي يعلى )» حيث خرجنا الحديث (٢٠٢)، وأبو الجماهر هو محمد بن عثمان التنوخي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٩٠٤ ) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه . وأخرجه الطبراني برقم ( ٧٠٩٣ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق التالي . (١) ثانية أخرجها الطبراني في الكبير ٢٢٨/٧ برقم (٦٩٥٢) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت إسماعيل المكي يحدث عن الحسن ، عن سمرة ... والحسن عنعن ، وإسماعيل المكي ضعيف . (٢) في الكبير ٣١٢/٢٤ برقم (٧٨٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري ، حدثنا خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن الشفاء بنت خلف ... وخالد بن إلياس متروك الحديث . وباقي رجاله ثقات . طاهر بن أبي أحمد الزبيري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩٩/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ٣٢٨/٨ وقال : (( مستقيم الحديث )) . ٤٩٨ ٣٣٢٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا خَطَبَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِنْطَيْهِ . رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله موثقون ، إِلاَّ أَني لم أجد محمد بن راشد الأصبهاني ، شيخ الطبراني . ٣٣٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ( مص: ٣٤٩) بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ: أَنَّ أَبْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَخَطَبَ ثُمَّ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَلْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْمَطَرُّ بِالْمَدِينَةِ فَسَالَتِ الْمَيَازِيبُ، فَقَالَ: (( لاَ مَحْلَ عَلَيْكُمُ الْعَامَ)) . رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن قدامة ، (١) في الكبير ٢٢٤/٧ برقم ( ٦٩٣٣) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا الهيثم بن مروان الدمشقي ، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن مطر الوراق ، عن الحسن ، عن سمرة ... وسعيد بن بشير ضعيف ، والحسن قد عنعن . وشيخ الطبراني محمد بن راشد ترجمه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨٦/٣ برقم (٤٨٩٩) - ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في الأوسط في السنن ، برقم ( ٤٨٩٩) - من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي ... وإسناده صحيح . (٣) في كشف الأستار ٣٢٠/١ برقم (٦٦٦)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٤٩) وفي المطبوع برقم (٨٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٨/٢ برقم (١٠٢٠) - من طريق عتيق بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦) . وإبراهيم بن قدامة ، بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٠٧) . ٠ ٤٩٩ وقد ذكره ابن حبان في الثقات . وقال البزار : إذا (١) تفرد بحديث فلا يحتج به . ٣٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّمَا الصَّيِّتُ هَهُنَا)). وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٢٦ - بَابٌ : فِي السَّحَابِ وَعَلَامَةِ الْمَطَرِ ٣٣٣٠ - عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: أبْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ جَالِساً إِلَى جَنْبِ حُمَيْدِ (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ فَمَزَّ شَيْخٌ جَمِيلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَفِي أُذُنَيْهِ صَمَمٌ - أَوْ قَالَ: وَقْرٌ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ : يَا بْنَ أَخِي أَوْسِعْ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ : حَدِّثْنِي بِالْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ تَعَالَى وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (١) سقطت من ( ش ، ح ) . (٢) في الأوسط (٢ ل ٣٠١) وفي المطبوع برقم ( ٩٣٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٩/٢ برقم (١٠٢١) - من طريق هارون بن كامل ، حدثنا عمرو بن خالد الحرانيّ ، حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... ، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٤٨٠). وقال الطبراني: ((لم يروه عن القعقاع إلا ابن عجلان، ولا عنه إلا ابن لهيعة)). وانظر (( فتح الباري)) ٢/ ٤٩٢ - ٥٢٥، ونيل الأوطار ٢٦/٤ -٤٣، وتلخيص الحبير ٩٤/٢ - ١٠١، ونصب الراية ٢٣٨/٢ - ٢٤٣، وشرح مشكل الآثار ٣٢١/١ -٣٢٦، والمغني لابن قدامة ٢٨٣/٢ - ٢٩٨، ومجموع النووي ٦٣/٥ - ١٠٤، وسنن البيهقي ٣٤٣/٣ - ٣٦٧ . (٣) في (ظ): ((جميل)). وكذلك هي في كل المواضع التي جاءت بها في هذا الحديث في ( ظ ) . ٥٠٠