النص المفهرس
صفحات 361-380
٢٤٥ - بَابٌ: فِيمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ٣١٢٣ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ وَلاَ نَتَغَيَّبَ عَنْهَا، وَإِذَا أَنْتُدِبَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَدْبَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَامُوا، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِمَفْعَدِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ . رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده ضعف (١) /. ١٧٩/٢ - ٢٤٦ - بَابٌ: فِيمَنْ نَعَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٣١٢٤ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَكَانٍ صَاحِبِهِ ، وَيَتَحَولْ صَاحِبُهُ إِلَى مَكَانِهِ » . قِيلَ لِإِسْمَاعِيلَ: وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير، وفيه إسماعيل « أبي عنه فقال: صدوق))، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٨/٨ . وسليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن عوف ترجمه البخاري في الكبير ١٨/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٩/٤ - ١٢٠، وقد سأله ابنه: ((شيخ))، وذكره ابن حبان في الثقات ، وعند كل من ترجم له كنيته أبو أيوب إلا ابن أبي حاتم فقد كناه أبا الربيع. وانظر ميزان الاعتدال ٢٠٨/٢ ، حيث خلط الذهبي بين هذا وبين القرشي فجعلهما واحداً ، وانظر لسان الميزان ٩٢/٣ ، حيث تعقب الحافظ ما قاله الذهبي في ميزانه . (١) بل إسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٣٠٦٢) فعد إليه إذا شئت . نقول : يشهد لههذا الحديث حديث أبي هريرة الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٦/ ٢٣٧ برقم ( ١٩٥٧) . وانظر حديث ابن عمر عند البخاري في الجمعة (٩١١ ) باب : لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد مكانه . وفتح الباري ٢/ ٣٩٣ . (٢) في كشف الأستار ٣٠٥/١ برقم (٦٣٦)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٩ برقم (٦٩٥٦) من طريق إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن سمرة ... ٣٦١ ( مص : ٢٨٨) بن مسلم المكي ، وهو ضعيف . ٢٤٧ - بَابٌ : فِي الْمِنْبَرِ ٣١٢٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: كَانَ حِذْعُ نَخْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَسْنُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ حَدَثَ أَمْرٌ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ . فَقَالُوا: أَلاَ نَجْعَلُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَقَدْرِ قِيَامِكَ (١) ؟ قَالَ: ((لاَ عَلَيْكُمْ(٢) أَنْ تَفْعَلُوا)). فَصَنَعُوا لَهُ مِنْبَراً ثَلاَثَ مَرَاقِيَ . قَالَ: فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَخَارَ الْجِذْعُ كَمَا تَخُورُ الْبَقَرَةُ جَزَعاً عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَزَمَهُ وَمَسَحَهُ حَتَّىُ سَكَنَ . قلت : روى أبو داود بعضه(٣) ( ظ : ١٠٢ ). رواه أحمد(٤) من طريقِ أبي حبابِ الكلبيِّ ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وقد عنعنه . « وإسماعيل بن مسلم ضعيف ، والحسن لم يسمع من سمرة فالإسناد منقطع . وقال البزار : (( إسماعيل لا يتابع على حديثه)). وأخرجه البزار ٣٠٥/١ - ٣٠٦ برقم (٦٣٧)، والطبراني في الكبير ٢٤٦/٧، ٢٤٧ برقم ( ٧٠٠٣، ٧٠٠٤) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد حسن ، انظر دراستنا لإسناد الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . ويشهد له حديث ابن عمر الذي استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٩٣/٢ برقم ( ٥٧١ ) . (١) في (ظ): ((بقدر قامتك)). (٢) في (ظ): ((وعليكم)). (٣) في الصلاة (١٠٨١) باب: في اتخاذ المنبر ، وإسناده جيد ، وانظر التعليق التالي. (٤) في المسند ١٠٩/٢، من طريق حسين ، حدثنا خلف ، عن أبي جناب ، عن أبيه ، عن ﴾ ٣٦٢ ٣١٢٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ إِلَى جِذْعِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشاً ، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ، نَجْعَلُ لَكَ شَيْئاً تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَرَى النَّاسَ - أَوْ قَالَ(١): يَرَاكَ النَّاسُ - وَحَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَتَكَ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). فَصَنَعُوا لَهُ ثَلاَثَ دَرَجَاتٍ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يَقُومُ، فَصَغَا(٢) الْجِذْعُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «اسْكُنْ إِنْ تَشَأُ غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ ، وَإِنْ شِئْتَ أُعِيدُكَ كَمَا كُنْتَ رَطْباً، فَأَخْتَرَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُفِعَ إِلَىْ أُبِيِّ ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ )» . قلت : رواه ابن ماجه باختصار(٣). « عبد الله بن عمر ... وإسناده ضعيف أبو جناب يحيى بن أبي حية مدلس وقد عنعن . وأبو حية والد يحيى ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٢٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٦٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩١/٥ . وقال ابن القطان: (( وثقه بعضهم)). وصحح حديثه ابن السكن . وقال ابن الجارود في الكنى : (( وثقه ابن نمير)) وانظر كتاب: ((الأنساب والكنى)) ٢٣١/٤ برقم (١٩٠٥) لأبي أحمد الحاكم . وحسين هو ابن محمد المروزي ، وخلف هو ابن خليفة . غير أن الحدیث صحیح بشواهده ، انظر أحاديث الباب ، وانظر شمائل الرسول لابن كثير ص (٢٤٧) . وحديث ابن عمر عند البخاري في المناقب (٣٥٨٣) باب : علامات النبوة في الإسلام، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣١) بتحقيقنا. (١) سقطت ((قال)) من ( ظ ). (٢) صَغَا - بابه: عدا، ورمى، وصَدِيَ -: مال، وأصغى إلى فلان: أحسن الاستماع إليه ، وأصغى الإناء : أماله . (٣) بل بنحو من هذا ، وذلك في إقامة الصلاة (١٤١٤) باب : ما جاء في بَدْءِ شأن المنبر ، وإسناده حسن . ٣٦٣ رواه عبد الله من زياداته في المسند (١) ، وفيه رجل لم يسمَّ ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه كلام ، وقد وثق . ٣١٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئاً إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ ، كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ، قَالَ: ((نَعَمْ )) . قَالَ: فَجَعَلَ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهِ، حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِيْنَ النَّاقَةِ عَلَى ١٨٠/٢ وَلَدِهَا حِينَ(٢) نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ / اُلْغَدِ ، رَأَيْتُهَا قَدْ حُوَّلَتْ فَقُلْنَا : مَا هَذَا؟ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه مجالد بن سعيد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون . ٣١٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيّاً ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) أي مسند أبيه أحمد ١٣٨/٥ -١٣٩ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة )) برقم (٣٠٦) - من طريق عيسى بن سالم الشاشي أبي سعيد، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي أبو وهب ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه أبيّ ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل ، وعيسى بن سالم الشاشي بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٠٧٨ ) في مسند الموصلي . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٣٦) فانظره ، وانظر شمائل ابن كثير ص (٢٣٩، ٢٤٠). (٢) في (م): ((حتى)) وهو تحريف . (٣) في المسند ٣٢٨/٢ برقم (١٠٦٧)، وإسناده ضعيف ، ولتمام تخريجه انظره في المسند المذكور ، وشمائل ابن كثير ص ( ٢٤٨، ٢٤٩). وانظر الحديث التالي. ٣٦٤ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ اُلْمَسْجِدِ حَنِينَهَا . قَالَ : فَقُلْتُ لِلعَوْفِ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي ( مص: ٢٩٠)، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْتَضَنَهَا ، فَسَكَنَتْ . رواه البزار(١) من رواية محمد بن أبي ليلى ، عن عطية ، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به . ٣١٢٩ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ ، وَقَالَ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئاً إِذَا فَعَدْتَ عَلَيْهِ ، كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ. قَالَ: ((نَعَمْ )) . قَالَ : فَجَعَلَ لَهُ أَلْمِنْبَرَ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِيْنَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَرَأَيْتُهَا(٢) قَدْ حُوَّلَتْ ، فَقُلْنَا: مَا هَـذَا؟ (١) في كشف الأستار ٣٠٤/١ - ٣٠٥ برقم (٦٣٥) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٢١٧٨) - من طريق محمود بن بكر ، حدثنا أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وشيخ البزار محمود بن بكر بن عُبَيَد ، روى عن أبيه بكر بن عبيد ، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري . وروى عنه البزار ، وعبيد بن محمد الزيات ، وأبو العباس بن عقدة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن أبي ليلى وشيخه عطية العوفي ضعيفان. وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي سعيد إلا من وجهين : أحدهما رواه مجالد - تحرف عنده إلى : بجالة - عن أبي الوداك - تحرف فيه إلى: ((الوداك)) - ولفظه غير لفظ هذا)). وهو الحديث السابق فانظره. وانظر الحديث التالي . (٢) في (ظ): ((رأيتها)). ٣٦٥ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَحَوَّلُوهَا. قلت : لجابرٍ حديثٌ في الصحيحِ(٣) بغيرِ سياقِهِ . رواه أبو يعلى(٣) ورجاله موثقون ، وتأتي لجابر أحاديث في المنبر أيضاً. ٣١٣٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنْ أَنَّخِذِ الْمِنْبَرَ فَقَدِ أَتَّخَذَهُ أَبِي إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ أَتَّخِذِ أَلْعَصَا ، فَقَدِ أَتَّخَذَهَا أَبِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . رواه البزار (٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، وهو ضعيف جداً . ٣١٣١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ ( مص: ٢٩١) عَلَى الْمَنَابِرِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (١) في (ظ) زيادة: ((البارحة)). (٢) عند البخاري في الصلاة (٤٤٩) باب: الاستعانة بالنجار والصناع، وفي الجمعة (٩١٨) باب : الخطبة على المنبر ، وأطرافه الباقية أيضاً . وقد أشرت إلى تخريجاته في مسند الموصلي ١٢٩/٤ فانظره مع الفوائد المستنبطة من جميع روايات الحديث . (٣) في المسند ١٢٨/٤ برقم (٢١٧٧)، وإسناده حسن ، وعد إلى المسند المذكور لتمام التخريج . (٤) في كشف الأستار ٣٠٤/٤ برقم (٦٣٣)، والطبراني في الكبير ١٦٧/٢٠ برقم (٣٥٤) من طريق عقبة بن خالد ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن السلولي ، عن معاذ بن جبل .. . وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث ، وقال الدارقطني وغيره: (( متروك الحديث )) . وأبو كبشة السلولي لم يدرك معاذاً فيما نعلم ، فالإسناد منقطع ، والله أعلم . وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا بهذا الإسناد)). ٣٦٦ رواه البزار(١)، وهو منقطع الإسناد. ٣١٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَىْ جِذْعِ نَخْلَةٍ يَسْنُدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الإِسْلاَمَ قَدِ أَنْتَهَى وَكَثُرَ النَّاسُ ، وَيَأْتِيكَ أَلْوُفُودُ مِنَ آلآفَاقِ ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِصَنْعَةٍ شَيْءٍ تَشْخَصُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِرَجُلِ: ((أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا أَسْمُكَ؟)). قَالَ : فُلاَنٌ . قَالَ: ((لَسْتَ بِصَانِعِهِ)) . فَدَعَا آخَرَ فَقَالَ: «أَتَصْنَعُ الْمِنْبَرَ؟)). قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةٍ هَذَا، فَقَالَ : نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ: ((مَا أَسْمُكَ؟)). قَالَ : إِبْرَاهِيمُ . قَالَ: «خُذْ فِي صَنْعَتِهِ )). فَلَمَّا صَنَعَهُ، صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَنَّتِ / الْخَشَبَةُ حَنِينَ ١٨١/٢ النَّاقَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ - أَوْ قَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ - فَنَزَلَ فَاَلْتَمَسَهَا ، فَسَكَنَتْ ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَرَكْتُهَا لَحَنَّتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . قلت : عزا بعضَهُ إلى ابنِ ماجه صاحبُ الأطرافِ ، ولم أجده في سماعي واللهُ أعلمُ(٢). (١) في كشف الأستار ١/ ٣٠٤ برقم (٦٣٤) من طريق إبراهيم بن يوسف الكوفي ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا ربيعة بن عثمان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله . (٢) بل هو في (( تحفة الأشراف)) ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ برقم (٣١١٥)، وهو عند ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٤١٧) باب : ما جاء في بدء شأن المنبر . وانظر شمائل الرسول لابن كثير ص (٢٤٥) أيضاً . ٣٦٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط وقال : لم يروه عن الجريري إلَّ شيبة ، قلت ولم أجد من ذكره ، ولا الراوي عنه . ٣١٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَخْطُبُ إِلَيْهَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا ، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ فَصَنَعَتْ لَهُ مِنْبَراً ، فَلَمَّا قَامَ إِلَيْهِ (مص: ٢٩٢) وَتَرَكَ مَقَامَهُ إِلَى السَّارِيَةِ، خَارَتِ السَّارِيَةُ خُوَاراً شَدِيداً حِينَ(٢) تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامَهُ تَشَؤُّقاً إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشَىْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَى أَعْتَنَقَهَا، فَلَمَّا أَعْتَنَقَهَا، هَدَأَ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْنَا . فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ، وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَحَدُ السَّوَارِي الَّتِي تَلِي الْحُجْرَةَ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن عطية العوفي ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط (٢ ل ١٧) وفي المطبوع برقم (٥٢١١) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٢/٢ - ٢٢٣ برقم (٩٨٣) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا العلاء بن سلمة الهذلي البصري ، حدثنا شيبة أبو قلابة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ... والعلاء روى عن جماعة منهم : شيبة القيسي ، والفضل بن العلاء الكوفي ، وجعفر بن عون القرشي . وروى عنه محمد بن الفضل السقطي ، ويزيد بن سنان ، والحسين بن سفيان المدني في جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولم ينسب بالهذلي البصري . وشيخه شيبة هو : أبو قلابة القيسي ، روى عن سعيد بن إياس الجريري ، روى عنه العلاء بن سلمة . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الجريري إلا شيبة)). وقد أورده ابن كثير في شمائل الرسول ص (٢٤٢ - ٢٤٥) من طرق كثيرة وبروايات ، فانظره إذا أردت . (٢) في (ش، ح)، وفي مجمع البحرين ((حتى)) وهو تحريف. (٣) في الأوسط (٢ ل ٣٦) وفي المطبوع برقم (٥٤٩٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٣/٢ - ٢٢٤ برقم (٦٨٤) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أحمد بن طارق الراميثني ، حدثنا عمرو بن عطية العوفي ، عن أبيه ، عن جابر ... وعمرو بن عطية العوفي ، » ٣٦٨ ٣١٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ يَتَسَانَدُ إِلَيْهِ فَمَرَّ رُومِيٌّ، فَقَالَ: لَوْ دَعَانِي مُحَمَّدٌ فَجَعَلْتُ لَهُ مَا هُوَ أَرْفَقُ بِهِ مِنْ هَـذَا ؟ قَالَتْ: فَدُعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ لَهُ الْمِنْبَرَ أَرْبَعَ مَرَاقِيَ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْمِنْبَرَ فَخَطَبَ(١) فَحَنَّ الْجِذْعُ كَمَا تَحِثُّ النَّاقَةُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: « مَا شَأْتُكَ ؟ إِنْ شِئْتَ ، دَعَوْتُ اللهَ فَرَدَّكَ إِلَىْ مَجْلِسِكَ ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ فَأَدْخَلَكَ اللهُ أَلْجَنَّةَ، فَأَثْمَرْتَ فِيهَا ، فَأَكَلَ (٢) مِنْ ثَمَرِكَ(٣) أَنْبِيَاءُ اللهِ الْمُرْسَلُونَ وَعِبَادُهُ الْمُتَّقُونَ )). قَالَتْ(٤): فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(٥): ((نَعَمْ، فَغَارَ اُلْجِذْعُ ، فَذَهَبَ )) . رواه الطبراني(٦) في الأوسط، وفيه صالحُ بنُ ( مص : ٢٩٣) حبان ، وهو ضعيف . + وأبوه ضعيفان ، وأحمد بن طارق الراميثني - نسبة إلى راميثنة ، وقيل : أرميثنة قرية من قرى بخارى - روى عن جماعة ، منهم : عمرو بن عطية العوفي ، ومسلم بن خالد الزنجي ، وعبد الرحمن بن زيد القرشي ، وعباد بن العوام الكلابي . وروى عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأحمد بن سهل الأهوازي ، ومحمد بن السري الناقد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد جمع طرق حديث جابر الحافظ ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٤٢ - ٢٤٥). (١) في (ش، ح): ((يخطب)). (٢) في (ظ، ش): ((فأكلت)). (٣) في (ظ): ((تمرك)) بالتاء . (٤) في (ظ): ((قال)). (٥) سقطت ((يقول)) من (ش ). (٦) في الأوسط (١ ل ١٢٥) وفي المطبوع برقم (٢٢٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٢/٢ برقم (٩٨٢) - من طريق أحمد بن محمد بن أحمد الجواربي ، حدثنا عمي علي بن * ٣٦٩ ٣١٣٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ خَالٍ لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْرُجْ إِلَى الْغَابَةِ وَأُنِي مِنْ خَشَبِهَا فَأَعْمَلْ لِي مِنْبَراً أُكَلِّمُ عَلَيْهِ النَّاسَ )). فَعَمِلَ لَهُ مِنْبَرَاً لَهُ عَتَبَتَانِ ، وَجَلَسَ عَلَيْهِمَا . قلت : له حديث في الصحيح(١) في عمل المنبر غير هذا . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبيدُ بنُ واقدٍ ، وهو ضعيف . ٣١٣٦ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ « أحمد ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا حبان بن علي ، عن صالح بن حبان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله ... وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٣٣٢/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وصالح بن حبان الكوفي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وحبان بن علي بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٧٨ ) في موارد الظمآن. وقال الطبراني: (( لم يروه عن عائشة إلا عبد الله بن بريدة ، ولا عنه إلا صالح ، ولا عنه إلا حبان ، ولا عنه إلا قبيصة ، تفرد به أحمد )). وذكره ابن كثير في شمائل الرسول ص (٢٥٠) وقال: ((هذا حديث غريب إسناداً ومتناً)). (١) عند البخاري في الصلاة (٣٧٧) باب : الصلاة في السطوح والمنبر والخشب ، وأطرافه ( ٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩)، وعند مسلم في المساجد (٥٤٤) باب : جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة . وأخرجه أبو داود أيضاً في الصلاة ( ١٠٨٠) باب : في اتخاذ المنبر ، والنسائي في المساجد ٥٧/٢ - ٥٩ باب: الصلاة على المنبر . وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ١/ ٤٨٦ - ٤٨٧، و٣٩٧/٢ - ٤٠١ . (٢) في الكبير ٦/ ٢٠٥ برقم (٦٠١٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا الجراح بن مخلد ، حدثنا عبيد بن واقد ، حدثنا أبو عبد الله الغفاري قال : سمعت سهل بن سعد يقول : ... وعبيد بن واقد أبو عباد ضعيف ، وأبو عبد الله الغفاري صاحب سهل بن سعد ما عرفته ، وليس هو مروان بن سالم الغفاري فإن هذا متأخر جداً عن من نبحث عنه وباقي رجاله ثقات . وانظر التعليق السابق ، والأحاديث ( ٥٧٢٦، ٥٧٢٧، ٥٧٣٢، ٥٧٩٠، ٥٨٨١، ٥٩٧٧ ) ، في المعجم الكبير للطبراني وشمائل الرسول لابن كثير ص (٢٤٦). ٣٧٠ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ(١) فَاعْتَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَنَ / . ١٨٢/٢ رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ ورجالُهُ موثَّقون . ٢٤٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ ٣١٣٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَامَ فَخَطَبَ . رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه حسينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عباسٍ ، (١) سقطت من (م، ظ ). (٢) في الكبير ٢٥٥/٢٣ برقم (٥٢٤، ٥٢٥) من طريق شريك ، وعمر بن أبي قيس ، عن عمار الدهني ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد جيد. وقال الحافظ ابن كثير في (( شمائل الرسول)) ص (٢٥٠): ((روى أبو نعيم من طريق شريك القاضي ، وعمرو بن أبي قيس ، ومعلى بن هلال، ثلاثتهم عن عمار الدهني ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((وهذا إسناد جيد، ولم يخرجوه)). وقد أورد أبو نعيم في دلائل النبوة ٥١٣/١ - ٥١٩ الكثير مما تقدم من هذه الأحاديث ، كما أورد أكثرها البيهقي من دلائل النبوة ٥٥٤/٢ - ٥٦٤ باب: ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله ... و ٦٦/٦ - ٦٨ باب: ما جاء في حنين الجذع الذي كان يخطب عنده رسول الله ... وقال الحافظ ابن كثير في شمائل الرسول ص (٢٣٩) باب : حنين الجذع شوقاً إلى رسول الله: (( وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان ... )). ثم أورد ومن طرق أحاديث : أبي بن كعب ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وسهل بن سعد ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي سعيد الخدري، وعائشة ، وأم سلمة، ثم قال: ((فههذه الطرق ، من هذه الوجوه تفيد القطع بوقوع ذلك عند أئمة هذا الفن ، وكذا من تأملها وأنعم فيها النظر والتأمل ، مع معرفته بأحوال الرجال ، وبالله المستعان)). وانظر سنن البيهقي ١٩٥/٣ - ١٩٦. (٣) في الكبير ٢٠٩/١١ برقم (١١٥١٨) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي . حدثنا » ٣٧١ ضعَّفه أحمدُ ، وابنُ المديني ، والبخاريُّ ، والنسائيُّ ، وبقية رجاله موثقون . ٢٤٩ - بَابُ مُقَامٍ الْخَطِيبِ بِمَكَّةً(١) ٣١٣٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ وَظَهْرُهُ إِلَى (٢) الْمُلْتَزَمِ . رواه أحمد(٣)، وفيه (مص: ٢٩٤) عبدُ اللهِ بنُ المؤملِ ، وهو ثقة ، وفيه كلام . ويأتي في الحجِّ شيءٌ من هذا إن شاءَ اللهُ . ٢٥٠ - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ٣١٣٩ - عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَبْتَدِرُ فِي الْآجَامِ ، فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلَّ قَدْرَ مَوْضِعِ أَقْدَامِنَا . وَفِي رِوَايَةٍ : ((فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلَّ مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا)). ــ موسى بن أيوب ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عجلان ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وحسين بن عبد الله هو ابن عبيد الله بن عباس ، وهو ضعيف جداً ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٠٧٥ ) في مسند الموصلي ، وباقي رجاله ثقات . الحسين بن السميدع ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥١/٨ وقال: ((وكان ثقة))، مات سنة سبع وثمانين ومئتين . (١) سقطت ((بمكة)) من (ش ) . (٢) في (ش، ظ): ((على)). (٣) في المسند ٣٥٠/١ - ٣٥١، والطبراني في الكبير ١٢٠/١١ برقم (١١٢٣٧) بنحوه من طريق زيد بن الحباب ، أخبرني عبد الله بن المؤمل ، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن المؤمل ضعيف . وسيأتي برقم ( ٥٧٨٣ ) . ٣٧٢ رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه رجل لم يسمَّ . ٣١٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ لِعُمَرَ بْنِ اُلْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، إِذْ نَظَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الظُّلِّ فَرَآهُ مِثْلَ (٢) الشِّرَاكِ، فَقَالَ: إِنْ يُصِبْ أَحَدُكُمْ(٣) سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ الآنَ ؟ قَالَ: فَوَ اَللهِ مَا فَرَغَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ كَلاَمِهِ، حَتَّى خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، يَقُولُ : الصَّلاَةَ . (١) في المسند الرواية الأولى ١٦٤/١، وأبو يعلى في المسند ٤١/٢ برقم (٦٨٠)، والشاشي في المسند برقم ( ٥٢ ) ، من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جندب ، عن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . وأخرجه الطيالسي ١/ ١٤١ برقم (٦٧٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجمعة ١٩١/٣ باب : التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها - وابن خزيمة في صحيحه برقم ( ١٨٤٠)، والحاكم ٢٩١/١ من طريق ابن أبي ذئب ، به . وأخرجه الدارمي برقم ( ١٥٨٦ ) بتحقيقنا من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ذئب ، به . وقد ذكرنا في ((مسند الموصلي)) ما يشهد له ، فانظره إذا رغبت . وأخرج أحمد الرواية الثانية في المسند ١٦٧/١ ، من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا مسلم بن جندب ، حدثني مَنْ سمع الزبير ... وهذا إسناد فيه جهالة . (٢) عند أحمد ((قدر))، والشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. وقدر هنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل ، وكان حينئذٍ بمكة هذا القدر . والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل ، فإذا كان أطول النهار ، واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من جوانبها ظل ، وكلما اقترب البلد من خط الاستواء يكون الظل فيه أقصر ، والعكس صحيح . والله أعلم . (٣) في (م، ش، ح)، وعند أحمد ((صاحبكم)). ٣٧٣ رواه أحمد(١) ، وفيه رجل لم يسمَّ . ٣١٤١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئاً نَسْتَظِلُّ بِهِ . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وفيه سعيدُ بنُ حنظلةَ، ولم أجدْ مَنْ ترجمَهُ(٣). ٣١٤٢ - وَعَنْ بِلاَلٍ، أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٩٥) يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ، إِذَا قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ سَعْدِ بنِ عمارٍ ، وهو (٥) ضعيف . (١) في المسند ٤٥٩/١، من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثنا محمد بن كعب القرظي ، عن مَنْ حدثه عن ابن مسعود قال :... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، ورجاله ثقات . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره مسنداً لأحكم عليه . وللكن يغني عنه حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم في الجمعة (٨٦٠) (٣٢) باب: صلاة الجمعة حين تزول الشمس ، ولفظه مثل لفظ حديثنا . (٣) بل ترجمه البخاري في الكبير ٤٦٦/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤/٤. (٤) في الكبير ١/ ٣٥٣ برقم (١٠٧٥) من طريق يعلى بن منصور ، حدثنا عبد الرحمن بن عمار ، عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد ، عن أبيه سعد مؤذن عمر ، عن بلال ... . وهذا إسناد ضعيف فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن ، وهو ضعيف انظر التهذيب والتقريب . وعبد الله بن محمد بن عمار بن سعد الْقَرَظ ، عن آبائه . ضعفه ابن معين . وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٩٠، ولسان الميزان ٥٦٢/٤، وقبل ذلك انظر الجرح والتعديل ٥/ ١٥٧. ومحمد بن عمار بن سعد الْقَرَظ بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠٥). (٥) سقطت (( وهو )) من ( ش ) . ٣٧٤ ٣١٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَقِيلُ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون. ٣١٤٤ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زَالَتِ ١٨٣/٢ الشَّمْسُ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ فَيْئاً نَسْتَظِلُ بِهِ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يحيى بنُ سليمان ، ضعفه ابنُ خراش . وروى عنه ابنُ صاعد ، وكان يفخم أمرَهُ ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطىءُ . ٣١٤٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ الْجُمُعَةَ مَعَ عَبْدِ اللهِ ثُمَّ نَرْجِعُ فَتَقِيلُ . (١) في الأوسط (٢ ل ٢١١) وفي المطبوع برقم (٨٠٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٢١/٢ برقم (٩٨١) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح. وقال الطبراني: ((لم يروه عن فضيل إلا أحمد)). وأحمد وثقه ابن معين ، والنسائي ، وابن حبان ، فلا يضر الحديث تفرده . (٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٠٠) وفي المطبوع برقم ( ٦٤٤٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٢١/٢ برقم (٩٨٠) - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا يحيى بن سليمان المديني ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : ... وشيخ الطبراني ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٤ ) ، حيث بينا أنه ثقة وباقي رجاله ثقات . يحيى بن سليمان المديني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩/ ١٥٤ وسأل أباه عنه فقال: (( شيخ ، حدث أياماً ثم توفي)). وكان ابن صاعد يفخم أمره ، وقال ابن خراش: (( لا يسوى شيئاً)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٦٩/٩: ((يخطىء ويهم)). وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧١٠: ((روى عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة )). وانظر ميزان الاعتدال ٣٨٣/٤، ولسان الميزان ٦/ ٢٦١. ٣٧٥ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٢٥١ - بَابُ سَلاَمِ الْخَطِيبِ ٣١٤٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ مِنْبَرِهِ مِنَ الْجُلُوسِ، فَإِذَا صَعَدَ اُلْمِنْبَرَ ، تَوَجَّهَ إِلَى النَّاسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عيسى بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ ، (١) في الكبير ٧/ ٣٦٠ - ٣٦١ برقم (٩٥٥٧) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا زيد بن وهب قال :... وإسناده صحيح . وأخرجه عبد الرزاق ١٧٧/٣ برقم (٥٢٢٠) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٥٥٨) - من طريق يحيى بن العلاء ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال: كنا ... ويحيى بن العلاء رمي بالوضع . ويشهد لأحاديث الباب حديث أنس في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٦٩/٧ برقم (٤٣٢٩). كما يشهد له حديث سهل بن سعد المتفق عليه : فقد أخرجه البخاري في الجمعة ( ٩٣٨ ) باب: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِ الْأَرْضِ﴾ وأطرافه (٩٣٩، ٩٤١، ٢٣٤٩، ٥٤٠٣، ٦٢٤٨، ٦٢٧٩) ، ومسلم في الجمعة ( ٨٥٩) باب : صلاة الجمعة حين تزول الشمس ، وأبو داود في الجمعة (١٠٨٦ ) باب : في وقت الجمعة ، والترمذي في الصلاة ( ٥٢٥ ) باب : ما جاء في القائلة يوم الجمعة . وانظر نيل الأوطار ٣١٨/٣_٣٢٠، وسنن البيهقي ١٩٠/٣ - ١٩١. (٢) في الأوسط (٢ ل ١١٨) وفي المطبوع برقم ( ٦٦٧٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٦/٢ برقم (٩٨٨) - وابن حبان في المجروحين ١٢١/٢ وابن عدي في الكامل ١٨٩٢/٥ - ١٨٩٣ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٢٣/٤٧ ، والبيهقي في الجمعة ٢٠٤/٣ - ٢٠٥ باب: الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس - من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعيسى بن عبد الله الأنصاري قال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). وقال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٢/٤٧: (( حدثنا إسحاق بن موسى الْخَطْمِيُّ قال: » ٣٧٦ وهو ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات . ٢٥٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ٣١٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلاَ صَلاَةَ وَلاَ كَلَمَ ( مص: ٢٩٦) حَتَّى يَفْرُغَ أَلإِمَامُ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أيوبُ بنُ نهيكِ، وهو متروكٌ ، ضعَّفه جماعة، وذكره ابنُ حبان في الثقات، وقال: يُخْطِىءُ](٢). « سمعت الوليد بن مسلم قال : سمعت عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير يخبر عن نافع ، ولم يسمع منه )) . وقال ابن حبان في المجروحين ١٢١/٢: (( شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه ، لا ينبغي أن يحتج بما انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات )) . وليس في إسناد ابن حبان ((الوليد بن مسلم)) بين ((محمد بن أبي السري)) وبين ((عيسى بن عبد الله الأنصاري)) . وقد ذكره - أيضاً - ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٣٢ . وانظر ميزان الاعتدال ٣١٦/٣، ولسان الميزان ٤/ ٤٠٠ . وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد)). وانظر نيل الأوطار ٣٢١/٣، وتلخيص الحبير ٢/ ٦٢ . (١) في الكبير ٧٥/١٣ برقم (١٣٧٠٨)، وأبو طاهر السلفي في ( الحادي والعشرين من المشيخة البغدادية)) برقم (٢١) من طريق أبي شعيب : عبد الله بن الحسن الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتيِّ، حدثنا أيوب بن نَهيك قال : سمعت عامر الشعبي يقول : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف من أجل الْبَابْلُتيِّ. وانظر التهذيب لابن حجر ٢٤٠/١١ - ٢٤١ . ملحوظة: جاءت ((عامرَ)) وحقها ((عامراً)) لأنها مفعول به منصوب، ولكن (( ربيعة)) يحذفون ألف تنوين النصب نطقاً وخطاً ، ويقفون عليه بالسكون ، ولا بد من قراءته منوناً في حال الوصل . ولغة ربيعة متكررة في الحديث والأثر وكلام المحدثين ... وانظر المعجم الكبير ٥٦/١٣ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ي، د) وأوله عند نهاية الحديث المتقدم برقم (٣١١٠). ٣٧٧ ٣١٤٨ - وَعَنِ السُّلَيْكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَاْلإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيَّنِ )) . رواه أحمد(١) ، والطبرانيُّ في الكبير، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ . ٣١٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: دَخَلَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَلْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا)) (٢) . (١) في المسند ٣٨٩/٣، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن السليك قال :... وإسناده صحيح ، وانظر تعليقنا على الحديث (٧٧٩) في ((موارد الظمآن)) ٥٣/٣ - ٥٤. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٦١ برقم ( ٦٦٩٧) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : جاء رجل يقال له سليك ... وانظر الأحاديث ( ٦٦٩٨، ٦٦٩٩، ٦٧٠٠، ٦٧٠١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣، ٦٧٠٤، ٦٧٠٥، ٦٧٠٦، ٦٧٠٨، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١، ٦٧١٢) في معجم الطبراني الكبير ، وكلها عن جابر ، وفتح الباري ٢/ ٤٠٧ - ٤١٢، وصحيح مسلم ( ٨٧٥ ) (٥٥ ، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩) باب: التحية والإمام يخطب، وسنن الدار قطني ١٣/٢ - ١٥، والمحلَّى لابن حزم ٦٨/٥ - ٧٣، ونيل الأوطار ٣١٤/٣ -٣١٨. (٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وقال ابن حجر في الإصابة ١٦٩/١٠: ((وأخرج الطبراني ... من طريق منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : جاء النعمان بن قوقل ... )). وذكر هذا الحديث. وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٩/٥: (( أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر : أن النعمان بن قوقل جاء إلى رسول الله ... وقال الحافظ في الفتح ٢/ ٤٠٧: تعليقاً على حديث جابر (٩٣٠) الذي أغفل فيه اسم المأمور بالصلاة: (( ووقع مُسَمَّىَ)) في هذه القصة عند مسلم ( ٨٧٥ ) (٥٨) من رواية الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: (جاء سُلَيْك الغطفاني ... ) ومن طريق الأعمش عن أبي سفيان ، عن جابر ، نحوه وفيه : ( فقال له : يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ) . هكذا رواه الحفاظ من أصحاب الأعمش ، عنه . » ٣٧٨ قلت : ليسَ للنُّعمانِ بنِ قوقلٍ في هذا الحديثِ ذكرٌ في الصحيحِ . ٢٥٣ - بَابُ الإِنْصَاتِ وَاَلِإِمَامُ يَخْطُبُ ٣١٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ أَنْصِتْ، لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ )) . رواه أحمد (١)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعفه الناس ، ووثقه النسائي في رواية . « ووافقه الوليد أبو البشر ، عن أبي سفيان ، عند أبي داود والدار قطني . وشذ منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد فقال : جاء النعمان بن قوقل ، فذكر الحديث . أخرجه الطبراني . قال أبو حاتم الرازي: ((وهم فيه منصور - يعني في تسمية الآتي - ، وقد رواه الطحاوي من طريق حفص بن غياث ، عن الأعمش قال : سمعت أبا صالح يحدث بحديث سليك الغطفاني ، ثم سمعت أبا سفيان يحدث به عن جابر ، فتحرر أن هذه القصة لسليك ... )) وانظر بقية كلامه حول هذا فإنه مفيد . نقول : لقد تابع ابن لهيعة منصور بن أبي الأسود ، وابن لهيعة لا بأس به في المتابعة ، ومنهم من حسن إسناده . انظر مسند الحميدي برقم ( ١٢٥٧ )، ومعجم الطبراني الكبير ٧/ ٦٦٩٨، ٦٦٩٩، ٦٧٠٠، ٦٧٠١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣) حتى (٦٧١٢). وانظر نيل الأوطار ٣١٤/٣ -٣١٥، وغوامض الأسماء المبهمة ٦٢/١ -٦٤، الخبر رقم (٣). (١) في المسند ١/ ٢٣٠، والبزار ٣٠٩/١ برقم (٦٤٤)، والطبراني في الكبير ١٢ / ٩٠ برقم (١٢٥٦٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢٥/٢ باب: في الكلام إذا صعد الخطيب المنبر ، من طريق عبد الله بن نمير ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله :... ومجالد بن سعيد ضعيف . وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، تفرد ابن نمير عن مجالد)). وانظر فتح الباري ٤١٤/٢ - ٤١٥. غير أن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الجمعة ( ٩٣٤ ) باب : الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب ، ومسلم في الجمعة ( ٨٥١ ) . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٨٤٦). ٣٧٩ ٣١٥١ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (ظ: ١٠٣) - قَالَ: جَلَسَ ٢/ ١٨٤ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً عَلَى الْمِنْبَرِ / فَخَطَبَ النَّاسَ وَثَلاَ آيَةً، وَإِلَى جَنْبِي أُتَيُّ بْنُ ( مص: ٢٩٧) كَعْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ ، مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ؟ قَالَ : فَأَتَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ أُبَيُّ: مَا لَكَ مِنْ جُمْعَتِكَ إِلَّ مَا لَغَيْتَ(١) ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِثْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً ، وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ آلآيَةُ ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلْتَ ، زَعَمَ أُبَيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّ مَا لَغَيْتُ. فَقَالَ: ((صَدَقَ أُبَيِّ ، إِذَا سَمِعْتَ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ ، فَأَنْصِتْ حَتَّى يَفْرُغَ )). رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد موثقون . ٣١٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِرَجُلِ: لاَ جُمُعَةَ لَكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِمَ يَا سَعْدُ؟)). قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَخْطُبُ . (١) يقال: لَغَا، يلغو، ولَغَى، يلغى، ولَغِيَ، يلغى إذا تكلم بالمطرح من القول. وقال الأخفش : اللغو : الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه ، وقال ابن عرفة : الساقط من القول، وقيل : الميل عن الصواب، وقيل: اللغو: الإثم لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا﴾ ، ومعظم المفسرين : اللغو : ما لا يحسن من الكلام . (٢) في المسند ١٩٨/٥، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٦٧ من طريق مكي ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن حرب بن قيس ، عن أبي الدرداء قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع . قال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٩٢): ((عن أبي الدرداء مرسلاً)). وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . نقول : للحديث شواهد يتقوى بها ، والله أعلم . ٣٨٠