النص المفهرس

صفحات 321-340

وأبو البلاد قال أبو حاتم : لا يحتج به(١).
٣٠٥٩ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ(٢)، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
((الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّ عَلَى أَمْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَرِيضٍ، أَوْ عَبْدٍ ، أَوْ مُسَافِرٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه ضرار ، روى عن التابعين ، وأظنه ابن
عمرو الملطيَّ وهو ضعيف .
« ونقل ذلك عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٧٠، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٥/٨.
وأبو البلاد يحيى بن سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٠/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٦٠ بإسناده إلى ابن معين أنه
قال: ((ثقة)).
وقال أبو حاتم: (( شيخ يكتب حديثه ، وسماه يحيى بن أبي سليمان الضحاك الغطفاني
أبو البلاد)) . والإسناد منقطع فيما نرى، أبو البلاد لم يدرك ابن عمر ، والله أعلم.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٢٥/٧ برقم (٢١١١٥) إلى البيهقي ، والطبراني في الكبير .
(١) بل الذي عند أبي حاتم: (( شيخ يكتب حديثه)). وانظر التعليق السابق.
(٢) في أصولنا جميعها ((أبي الدرداء)) وهو تحريف ، وانظر التعليق التالي.
(٣) في الكبير ٥١/٢ - ٥٢ برقم (١٢٥٧)، والبخاري في الكبير ٣٣٧/٢ - ومن طريق
البخاري هذه أخرجه البيهقي في الجمعة ١٨٣/٣ باب: من لا تلزمه الجمعة - ، والعقيلي في
الضعفاء الكبير ٢/ ٢٢٢ ، من طريق محمد بن طلحة ، عن الحكم أبي عمرو ، عن ضرار بن
عمرو ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن تميم الداري ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وقال البخاري - ترجمة الحكم أبي عمرو -: ((ولم يتابع عليه)): أي على هذا الحديث.
وضرار بن عمرو قال البخاري في الكبير ٣٣٩/٤: (( عن أبي عبد الله الشامي ، روى عنه
الحكم أبو عمرو ، وفيه نظر)) .
وقال العقيلي - وقد روى عنهما الضرار حديثين ، حديثنا هذا وحديثاً آخر بعد أن ذكر ما قاله
البخاري: (( لا يتابع عليهما . أما الحديث الأول ... وأما الحديث الثاني - يعني: حديثنا -
ففيه رواية أخرى نحواً من هذا اللين )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢١٢/١ برقم (٦١٣): (( وسئل أبو زرعة عن
حديث رواهُ ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((فقال أبو زرعة هذا حديث منكر)).
وانظر لسان الميزان ٢٠٢/٣ - ٢٠٣، وديوان الضعفاء ٤٠٢/١، وقد تحرفت فيه (( عمرو ))
إلى ((عمر)).
٣٢١

٣٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( خَمْسَةٌ لاَ جُمُعَةً (١) عَلَيْهِمُ: الْمَرْأَةُ، وَالْمُسَافِرُ، وَأَلْعَبْدُ، وَالصَّبِيُّ، وَأَهْلُ
الْبَادِيَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيمُ بنُ حمادٍ ، ضعَّفه الدار قطني .
٣٠٦١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ
عَلَى النِّسَاءِ غَزْوٌ ، وَلاَ جُمُعَةٌ ، وَلاَ تَشِْيعُ جَنَازَةٍ » .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، ورواتُه كلُّهم من (٤) ذريةِ أبي قتادةَ ، وفيهم
مجاهيل .
(١) سقطت ((لا جمعة)) من (ظ ).
(٢) في الأوسط ١٦١/١ - ١٦٢ برقم (٢٠٤) - وهو في مجمع البحرين ١٩٦/٢ - ١٩٧ برقم
(٩٤٢) - من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ، حدثنا
إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المديني ، حدثنا مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وإبراهيم بن حماد أيضاً ضعفه الدار قطني ، وأخرج حديثه هذا في
الأفراد وقال: ((تفرد به إبراهيم وكان ضعيفاً)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٨/١، ولسان
الميزان ١/ ٥٠ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا إبراهيم)).
(٣) في الصغير ١٥٢/٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٤٠ - من طريق
عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري قالت : حدثني
أبي عبد الرحمن ، عن أبيه مصعب ، عن أبيه ثابت ، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه
أبي قتادة ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي قتادة إلا ولده ، ولا سمعناه إلا من عبدة ، وكانت امرأة
عاقلة فصيحة متدينة)) .
نقول : إسناده مسلسل بالمجاهيل .
وانظر أحاديث الباب .
(٤) سقطت ( من ) من (ظ، ش، ح ) .
٣٢٢

٣٠٦٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَشْهَدَ
اُلْجُمُعَةَ، وَلاَ نَغِيبَ عَنْهَا، وَقَالَ: ((أَحَدُكُمْ (١) أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه يوسف بن خالد السمتيُّ، وهو ضعيفٌ . قلت : وتأتي
أحاديث بعد ، في : تاركِ الجمعةِ ، إن شاء اللهُ .
٢٣٥ - بَابُ الأَخْذِ مِنَ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٣٠٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ
وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ .
رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن / قدامة، قال ١٧٠/٢
(١) في (ظ): ((أحدكما)) وهو تحريف.
(٢) في كشف الأستار ٩٩/١ برقم (٦٢٢) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني
أبي يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه
سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب ... ويوسف بن خالد السمتي ، قال ابن معين :
(( كذاب زنديق)). وانظر دراستنا لإسناد الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٥٧ برقم ( ٧٠٤٥) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، بالإسناد
السابق ، وهذا إسناد حسن ، وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٣١٢٣).
ويشهد لِلْفَقرة الثانية من الحديث حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ٢٣٧/٦ برقم (١٩٥٧).
(٣) في كشف الأستار ٢٩٩/١ برقم (٦٢٣)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٤٨) وفي
المطبوع برقم (٨٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٠٧ برقم (٩٥٩) من طريق عتيق بن
يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ...
وقال البزار : (( لا يروى هذا عن أبي هريرة من وجه غير هذا ، وإبراهيم بن قدامة مدني ،
تفرد بههذا ولم يتابع عليه ، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور )) .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٣/١: ((إبراهيم بن قدامة الجمحي ، مدني ، لا يعرف ،
عن الأغر ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: (( وهو خبر منكر)).
نقول : إسناد رجاله ثقات ، إبراهيم ، وعتيق بسطنا القول فيهما عند الحديثين المتقدمين »
٣٢٣

البزار : ليس بحجةٍ إذا تفردً(١) بحديثٍ، وقد تفرد بههذا .
قلت : ذكره ابنُ حبانَ في الثقات .
٣٠٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
قَلَّمَ أَْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ مِنَ السُّوءِ إِلَى مِثْلِهَا » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أحمد بن ثابت ، ويلقب فرخويه ، وهو
ضعيف .
جـ (٧١٦، ٢١٠٧)، وأما قول الذهبي: ((وهو خبر منكر)) أي: تفرد به إبراهيم، وأحمد
وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة ، والله أعلم .
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم)) ص (٢٥٦) من طريق بهلول
الأنباري ، حدثنا عتيق بن يعقوب ، بالإسناد السابق ، مرسلاً .
ثم أخرجه من طريق علي بن الحسين الدوري ، حدثنا أبو مصعب ، حدثني إبراهيم بن
قدامة ، عن عبد الله بن محمد بن حاطب ، عن أبيه ، مرفوعاً ... وهذا مرسل لأن عبد الله
هو ابن الحارث بن محمد ، والصحابي هو جده لا أبوه .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أبي الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم )) ص
(٢٥٦ - ٢٥٧) وإسناده تالف.
كما يشهد له حديث ابن عمر الموقوف عند أبي الشيخ ص ( ٢٥٧) وإسناده ضعيف أيضاً .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٦٩/٢ بعد ذكر ما قاله البزار: ((وفي الباب عن أنس بن
مالك في كامل ابن عدي )).
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند الأصبهاني في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٤٧، من
طريق سليمان بن داود الطيالسي أبي داود قال : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( من قلم أظافيره يوم الجمعة قبل الصلاة ،
أخرج الله منه كل داء ، وأدخل مكانه الشفاء والرحمة)) .
وطلحة بن عمرو الحضرمي متروك الحديث .
وانظر مصنف عبد الرزاق (٥٣٠٠، ٥٣١٠)، ومصنف ابن أبي شيبة ١٥٩/٢ باب : في
تنقية الأظفار وغيرها يوم الجمعة .
(١) في (ظ، ش، ح): ((انفرد)).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٩٢) وفي المطبوع برقم ( ٤٧٤٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٠٨/٢ برقم (٩٦٠) - من طريق : عبد الرحمن بن سلم ، حدثنا أحمد بن ثابت فرخويه »
٣٢٤

٢٣٦ - بَابُ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْغُسْلِ وَالطِّيبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
٣٠٦٥ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنِ أَغْتَسَلَ يَوْمَ أَلْجُمُعَةِ، وَمَنَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَبِسَ مِنْ
أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعَ إِنْ بَدَا لَهُ ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَداً ، ثُمَّ
أَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى)) (١) .
٣٠٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): ((ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ)).
رواه كله أحمد ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
٣٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنِ أَغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ، وَمَسنَّ طِيباً إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ
« الرازي ، حدثنا العلاء بن هلال الرقي ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن أيوب ، عن ابن
أبي مليكة ، عن عائشة قالت ...
وأحمد بن ثابت متهم . انظر الجرح والتعديل ٤٤/٢، والعلاء بن هلال بينا ضعفه عند
الحديث ( ٧٣٨٥) في مسند الموصلي . وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
وشيخ الطبراني عبد الرحمن بن سلم هو : عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ،
أبو يحيى الأصبهاني ، الحافظ ، المجود ، العلامة ، المفسر ، إمام جامع أصبهان ، كان من
أوعية العلم ، صنف المسند ، والتفسير ، توفي سنة إحدى وتسعين ومئتين ، وهو من أبناء
الثمانين .
وانظر ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٢/٢ - ١١٣، وطبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٣٠،
الترجمة ( ٤٨٢)، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٣٠، وفيه عدد من مصادر ترجمة هذا النبيل.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أيوب إلا يزيد، ولا عنه إلا العلاء، تفرد به فرخويه)).
(١) أخرج هذه الرواية: أحمد ٤٢٠/٥، والطبراني في الكبير ١٦٠/٤ - ١٦١ برقم
(٤٠٠٦، ٤٠٠٧، ٤٠٠٨) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم
التيمي ، عن عمران بن أبي يحيى التيمي ، عن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي ، حدثنا
أبو أيوب ... وهذا إسناد جيد. وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجها أحمد ٤٢٠/٥ -٤٢١ بالإسناد السابق، وهو إسناد جيد.
٣٢٥

مَشَىْ إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ الشَّكِينَةُ ، وَلَمْ يَتَخَطَّ ( مص: ٢٧٢) أَحَداً ، وَلَمْ يُؤْذِهِ ،
وَرَكَعَ مَا قُضِيَ لَهُ ، ثُمَّ أَنْتَظَرَ حَتَّى يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ اُلْجُمُعَتَيَّنِ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، عن حربٍ بنِ قيسٍ ، عن
أبي الدرداء ، وحرب لم يسمع من أبي الدرداء .
٣٠٦٨ - وَعَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كَانَ نُبَيْشَةُ الْهُذَلِيُّ(٢) يُحَدِّثُ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ
إِلَى المَسْجِدِ لاَ يُؤْذِي أَحَداً ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الإِمَامَ خَرَجَ ، صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، وَإِنْ وَجَدَ
الإِمَامَ قَدْ خَرَجَ، جَلَسَ فَأَسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ جُمُعَتَهُ وَكَلاَمَهُ ، إِنْ
لَمْ (٣) تُغْفَرْ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا » .
رواه أحمد(٤) ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ أحمد وهو ثقة .
(١) في المسند ١٩٨/٥، من طريق مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن
حرب بن قيس ، عن أبي الدرداء ... وإسناده منقطع كما قال الهيثمي ، وهو في الجزء
المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٦٢ برقم (٢١٢٩٢) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في
الكبير .
وانظر أحاديث الباب ، وحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، وقد خرجناه في موارد
الظمآن برقم ( ٥٦٢ ) وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٦٥٤٩ ) ، وحديث أبي ذر ، وقد خرجناه
في مسند الحميدي برقم ( ١٣٨) .
(٢) في (ش): (( العدلي)) وهو تحريف.
(٣) سقطت ((لم)) من (ظ ).
(٤) في المسند ٥/ ٧٥ ، من طريق علي بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله ، أخبرنا يونس بن يزيد ،
عن عطاء الخراساني قال : كان نبيشه الهذلي ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عطاء بن
أبي مسلم الخراساني لم يدرك نبيشه ، والله أعلم .
ومع ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٦٠ - ٧٦١ برقم (٢١٢٨٧) إلى أحمد .
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بقراءة الحافظ أبي الفضل ابن *
٣٢٦

٣٠٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ غَشَلَ وَأَغْتَسَلَ، وَدَنَا وَأَبْتَكَرَ فَأَقْتَرَبَ وَأَسْتَمَعَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ
يَخْطُوهَا قِيَامُ سَنَةٍ وَصِيَامُهَا » .
قلت : له عند أبي داود حديثٌ(١) غيرُ هذا.
رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح .
« حجر ، وإبراهيم في ( ٢٥ ) وسمع والدي)).
(١) في الطهارة (٣٤٧) باب: في الغسل يوم الجمعة، وإسناده حسن، ولفظه: (( من
اغتسل يوم الجمعة ، ومس من طيب امرأته إن كان لها ، ولبس من صالح ثيابه ، ثم لم يتخط
رقاب الناس ، ولم يَلْغُ عند الموعظة ، كانت كفارة لما بينها .
ومن لغا وتخطى رقاب الناس ، كانت له ظهراً)).
(٢) في المسند ٢٠٩/٢، والحاكم ٢٨٢/١، والبيهقي في الجمعة ٢٢٧/٣ باب: فضل
التبكير إلى الجمعة ، من طريق روح ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن عثمان الشامي ، سمع أبا
الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس الثقفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وإسناده
حسن ، عثمان هو : ابن خالد الشامي ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٦ وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٣/٧.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٤/١ _ ٢١٥ برقم (٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٤، ٥٨٥) من
طرق : حدثنا أبو الأشعث الصنعاني ، حدثني أوس بن أوس قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢١٥ -٢١٦ برقم (٥٨٦ ) من طریق موسی بن هارون ، حدثنا
منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا يزيد بن يوسف ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن
أبي الأشعث الصنعاني ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن أوس بن أوس ، به ، وهذا من المزيد
في متصل الأسانيد ، ويزيد بن يوسف الرحبي ضعيف .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٥٩/٣ برقم (٥٥٦٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/١
برقم ( ٥٨٧) -، والطبراني في الكبير - أيضاً - برقم (٥٨٨ ) من طريق سعيد بن أبي هلال،
عن محمد بن سعيد الأسدي ، عن أوس بن أوس ، عن النبي ...
ومحمد بن سعيد الأسدي كذبوه .
وانظر («أسد الغابة)) ١/ ١٦٤ - ١٦٥. والحديث الآتي برقم (٣٠٩١).
٣٢٧

٣٠٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَطَهَّرَ
الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ أَتَّى الْجُمُعَةَ وَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ، حَتَّى يَنْصَرِفَ
الإِمَامُ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ .
١٧١/٢
وَفِي الْجُمُعَةِ / سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ ( مص: ٢٧٣ ) مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ
أعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَالْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ (ظ: ١٠٠))).
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار .
رواه أحمد (٢)، والبزار والطبراني في الأوسط، إلاَّ أَنْه زاد: ((وَرَكَعَ شَيْئاً إِنْ
(١) في الطهارة (٣٤٣) باب: في الغسل يوم الجمعة، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد
الظمآن)) ٢٨٤/٢ برقم (٥٦٢). وهو عن أبي هريرة ، وأبي سعيد. وحديث أبي هريرة في
الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢٦/١١ - ٤٢٧ برقم (٦٥٤٩) فانظره
مع التعليق عليه .
(٢) في المسند ٣٩/٣، من طريق معاوية ، حدثنا شيبان ، عن فراس ، عن عطية ، عن
أبي سعيد ... وعطية العوفي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٩٧ باب : من قال : الوضوء يجزىء من الغسل - ومن طريقه أخرجه
عبد بن حميد برقم (٩٠١) - من طريق علي بن هاشم .
وأخرجه البزار ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ برقم (٦٣٢) من طريق محمود بن بكر - تحرفت فيه إلى: بكير
- بن عبد الرحمان ، حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار .
جميعاً : عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد أكثر ضعفاً من
سابقه : فيه ضعيفان : محمد بن أبي ليلى ، وشيخه عطية .
ومحمود بن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عیسی روى عن أبيه بكر بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن عيسى ، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وروى عنه البزار ، والعباس بن
عقدة الحراني ، وعبيد بن محمد الزيات ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٢١٤ _ ٢١٥)
برقم ( ٩٧٠ ) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ،
وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ...
وإسناده ضعيف : شيخ الطبراني ضعيف ، وكذلك ابن لهيعة .
٣٢٨

بَدَا لَهُ كَفَّرَ عَنْهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةَ ثَلاَثَةٍ أَيَّام)) . وفيه عطية ، وفيه
کلام کثیر .
٣٠٧١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ ؟-
قَالَ: لاَ ، وَسَأُحَدَّثُكُمْ عَنْ بَدْءِ الْغُسْلِ، كَانَ النَّاسُ مُحْتَاجِينَ، وَكَانُوا يَلْبَسُونَ
الصُّوفَ، وَكَانُوا يَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى (١) ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيِّقاً مُتَقَارِبَ السَّقْفِ .
فَرَاحَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ فَعَرِقُوا، وَكَانَ مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَصِيراً ، إِنَّمَا هُوَ ثَلاَثُ دَرَجَاتٍ، فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ ، فَثَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ
أَرْوَاحَ الصُّوْفِ، فَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى أَلْمِنْبَرِ ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ فَأَغْتَسِلُوا ،
وَلْيَمَسَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ أَطْيَبٍ طِيبٍ إِنْ كَانَ عَنْدَهُ » .
قلت : في الصحيح (٢) بعضه(٣).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
« وانظر تلخيص الحبير ٦٩/٢.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حرب إلا يزيد ، تفرد به ابن لهيعة)).
(١) في (ش): ((عن)).
(٢) عند البخاري في الجمعة (٨٨٤، ٨٨٥) باب: الدهن للجمعة ، وعند مسلم في الجمعة
( ٨٤٨) باب : الطيب والسواك يوم الجمعة .
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٤٣١/٤ -٤٣٢ برقم (٢٥٥٨).
وأخرجه بنحو روايتنا هذه أبو داود في الطهارة ( ٣٥٣) باب : الرخصة في ترك الغسل يوم
الجمعة ، وإسناده صحيح .
وانظر نصب الراية ٨٧/١ - ٨٨، والدراية ٥١/١ -٥٢.
(٣) سقطت ((بعضه)) من ( ش ).
(٤) في المسند ٢٦٨/١ - ٢٦٩، من طريق أبي سعيد.
وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ١٧٥٥)، والحاكم ٢٨١/١ - ٢٨٢ من طريق ابن وهب .
٣٢٩

٣٠٧٢ - وَعَنْ رَجُلِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
وَيَتَسَوَّكُ ، وَيَمَسُّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ » .
رواه أحمد(١) ورجاله ( مص : ٢٧٤) رجال الصحيح.
٣٠٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ غَسَلَ وَأَغْتَسَلَ يَوْمَ أَلْجُمُعَةِ ، ثُمَّ دَنَا حَيْثُ يَسْتَمِعُ خُطْبَةَ الإِمَام ،
فَإِذَا خَرَجَ ، أَسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيْهَا مَعَهُ ، كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عِبَادَةُ
سَنَةٍ ، قِيَامُهَا وَصِيَامُهَا )).
رواه البزار(٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه عطاء بن عجلان ، وهو كذاب .
حـ وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٥٩٠ ) من طريق خالد بن مخلد .
جميعاً : حدثنا سليمان بن بلال ، عن عمرو - يعني : ابن أبي عمرو - عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق.
وأخرجه أبو داود في الطهارة ( ٣٥٣) باب : الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٩٥ باب: الدلالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة اختيار -
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١ - ١١٧، والطبراني في الكبير ٢١٩/١١ برقم
(١١٥٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، به .
(١) في المسند ٣٤/٤ ، من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن رجل من الأنصار - من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وإسناده صحيح ، عبد الرحمن هو ابن مهدي ، وسفيان هو الثوري ،
وسعد بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف ، وجميعهم من رجال الصحيح .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١١٦/١ باب: غسل يوم الجمعة، من طريق
أبي نعيم ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٩٤ باب: في غسل الجمعة ، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٧١٦٨)
من طريقين : حدثنا شعبة ، عن سعيد بن إبراهيم ، به .
(٢) في كشف الأستار ٣٠٢/١ برقم (٦٣١)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٦٨) - وهو في
مجمع البحرين ٢١١/٢ - ٢١٢ برقم (٩٦٦) - من طريق عطاء بن عجلان ، عن المغيرة بن ﴾
٣٣٠

٣٠٧٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ السِّوَاكُ وَغُسْلُ يَوْم الْجُمُعَةِ ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ
أَهْلِهِ إِنْ كَانَ » .
رواه البزار(١)، وفيه يزيدُ بنُ ربيعةَ، ضعفه البخاريُّ، والنسائيُّ ، وقال ابن
عدي : أرجو أنه لا بأس به .
٣٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ وَجَدَ طِيباً، فَلاَ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ
مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه معاويةُ بنُ يحيى الصدفيُّ ، وفيه كلام
كثير .
٣٠٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« حكيم الصنعاني ، وعن طاووس ، عن ابن عباس ... وعطاء بن عجلان متروك ، ورماه ابن
معين والفلاس بالكذب ، وباقى رجاله ثقات .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٢٤) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٠٠ برقم (٦٢٤) - من
طريق إبراهيم بن سعيد ، عن الربيع بن نافع ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث ، عن
أبي عثمان ، عن ثوبان قال : قال رسول الله ...
ويزيد بن ربيعة الرحبي، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦١/٩: ((ضعيف
الحديث ، منكر الحديث ، واهي الحديث ، وفي روايته عن أبي الأشعث ، عن ثوبان تخليط
كثير)) .
وانظر ميزان الاعتدال ٤٢٢/٤، ولسان الميزان ٢٨٦/٦ ، وشيخ البزار هو إبراهيم بن سعيد
الجوهري ، روى عنه مسلم والأربعة وهو ثقة حافظ وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢/ ٩٥ الترجمة
( ١٧٦ ) .
(٢) في الكبير ١٤٩/٤ برقم (٣٩٧١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن معاوية بن يحيى ، عن
الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري ...
ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
٣٣١

وَسَلَّمَ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ : ((مَعَاشِرَ أَلْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللهُ/
١٧٢/٢
لَكُمْ عِيداً فَأَغْتَسِلُوا ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط (١ ل ١٧٢) وفي المطبوع برقم (٣٤٣٣) - وهو في مجمع البحرين
٢١٥/٢ -٢١٦ برقم (٩٧٢)، وفي الصغير ١٢٩/١، والبيهقي في الطهارة ٢٩٩/١ باب:
الاغتسال للأعياد ، وفي الصلاة ٢٤٣/٣ باب : السنة في التنظيف يوم الجمعة ، من طريق
الحسن بن إبراهيم بن مطروح الخولاني المصري ، وداود بن الحسين البيهقي ، ومحمد بن
أبي غسان الفرائضي .
جميعهم : حدثنا يزيد بن سعيد الإسكندراني الصباحي ، حدثنا مالك بن أنس ، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
يزيد بن سعيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٩ وقال: (( سألته عنه -
يعني : سأل أباه - فقال: محله الصدق))، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧٧ ، ومحمد بن
أبي غسان الفرائضي هو محمد بن أحمد بن عياض ، وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٤٦٥، ولسان
الميزان ٥/ ٥٧-٥٨ .
وداود بن الحسين البيهقي هو المحدث ، الإمام ، الثقة ، مسند نيسابور ، رحل ، وكتب
الكثير، وجود . وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٧٩/١٣.
والحسن بن إبراهيم بن مطروح أحد شيوخ الطبراني روى عن داود بن الحسين البيهقي ،
وروى عنه الطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه متابع عليه كما تقدم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك إلا يزيد بن سعيد ، ومعن بن عيسى)).
وأخرجه البيهقي ٢٤٢/٣، من طريق الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك، عن
ابن شهاب، عن ابن السباق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وقال: (( هذا هو
الصحيح مرسل ، وقد روي موصولاً ، ولا يصح وصله )) .
ثم أخرجه من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني عقيل
أن ابن شهاب أخبره ، عن أنس بن مالك ... ثم قال: (( والصحيح ما رواه مالك ، عن ابن
شهاب ، مرسلاً)) .
وقال البيهقي ٢٩٩/١ بعد أن أخرجه موصولاً: ((هكذا رواه مسلم ، عن هذا الشيخ ، عن
مالك ، ورواه الجماعة عن مالك ، عن الزهري ، عن ابن السباق ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم مرسلاً » .
نقول : لم ينفرد يزيد بن سعيد برفعه ، وإنما تابعه على ذلك معن بن عيسى الثقة الثبت ، بل *
٣٣٢

٣٠٧٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مص : ٢٧٥)
(( مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ)).
رواه البزار(١)، وله عند الطبراني في الأوسط: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ نَغْتَسِلَ فِي كُلِّ أُسْبُوعِ مَرَّةً مَا - يَعْنِي: الْجُمُعَةَ . وفي إسنادهما زكريا بنُ
يحيىُ، قال العقيليُّ(٢): لا يُتَابَعُ على حديثِهِ. قال الذهبيُّ(٣): وروى له حديثاً
جيداً ، وذكره ابن حبان في الثقات (٤)، وقال: يُخْطِىءُ.
« هو أثبت أصحاب مالك كما تقدم .
وقد وصله ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٠٩٨ ) عن ابن عباس ، وإسناده ضعيف .
وانظر (( شرح الموطأ للزرقاني)) ١٩٣/١ - ١٩٤، ومصباح الزجاجة ٣٦٧/١.
(١) في كشف الأستار ١/ ٣٠٠ -٣٠١ برقم (٦٢٦)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٤٤) -
وهو في مجمع البحرين ٢٠٩/٢ - ٢١٠ برقم (٩٦٣) - والعقيلي في الضعفاء ٨٥/٢ ، من
طريق زكريا بن يحيى الطائي - المشاط عند البزار - الخطاب ، حدثنا أبو هلال ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد حسن .
وقال العقيلي: ((لا يتابع عليه)). وأورد هذا الحديث، ثم قال: (( وهذا يروى من غير
هذا الوجه ، من وجه جيد )) .
ونقل ذلك عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٧٩/٢.
وتعقب الحافظ في لسان الميزان ٤٨٩/٢ هذا فقال: (( قد قدمت أن العقيلي إنما يضعف
أحياناً بالمخالفة في الإسناد ، أو الإغراب كهذا . فإنه أخرج له من روايته عن أبي هلال ...
قال : لا يتابع عليه ، وله طريق أخرى من وجه جيد)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٣/٨
وقال: ((زكريا بن زياد أبو يحيى صاحب الأمشاط ... يروي عن أبي هلال الراسبي
والبصريين)).
وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٨٦٣) في مسند
الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن بريدة إلا من هذا الوجه، تفرد به زكريا، عن أبي هلال)).
نقول : والمتن جيد على كل حال .
(٢) في (ظ): (( العقيل)) وهو تحريف .
(٣) نقله الذهبي عن العقيلي، والمنقول هو: ((وذكر حديثاً متنه جيد)).
(٤) ٢٥٣/٨ وقال: ((زكريا بن زياد أبو يحيى صاحب الأمشاط)).
٣٣٣

٣٠٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مِنْ أَتَّى
الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ)).
رواه البزار (١)، وفيه عبدُ الواحدِ بنُ ميمونٍ أبو حمزةَ ، ضعفه البخاري ،
والدار قطني .
٣٠٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الغُسْلُ يَوْمَ
اُلْجُمُعَةِ وَاحِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ )) (٢).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ سعيدِ بنِ
« وعند البزار ((زكريا بن يحيى المشاط)) فلعل ((بن)) محرفة عن ((أبي))، والله أعلم ،
والمشاط يقال لمن يعمل المشط. انظر اللباب ٢١٤/٣.
(١) في كشف الأستار ١/ ٣٠٠ برقم (٦٢٥) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو عامر
عبد الملك بن عمرو ، حدثنا عبد الواحد بن ميمون - وهو رجل من أهل المدينة يكنى أبا
حمزة - عن عروة، عن عائشة ... وعبد الواحد بن ميمون قال البخاري: (( منكر الحديث))
وقال الدارقطني: ((متروك، صاحب مناكير)) ... وانظر ميزان الاعتدال ٦٧٦/٢، ولسان
الميزان ٤/ ٨٣ - ٨٤، وديوان الضعفاء ١٣٢/٢ .
(٢) في ( ش ) : (( محتكم )) وهو تحريف .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٥٨) وفي المطبوع برقم (٤٢٦٧) - وهو في مجمع البحرين
٢٠٩/٢ برقم (٩٦٢) - من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا عمرو بن
أبي سلمة التنيسي ، حدثنا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ
الطبراني ضعيف ، ورواية الشاميين عن زهير غير مستقيمة .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٠٥/١ - ٢٠٦ برقم (٥٩٢): (( سألت أبي عن
حديث رواه عمرو بن أبي سلمة ... )). وذكر هذا الحديث، فقال: (( قال أبي : هذا
خطأ)). وانظر أيضاً علل الحديث ١/ ٢١٢ برقم (٦١٤).
وأخرجه ابن خزيمة ١٢٤/٣ برقم (١٧٤٦) من طريق محمد بن مهدي العطار - فارسي
الأصل سكن الفسطاط - عن عمرو بن أبي سلمة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٧٥/٣ ، من طريق الحسن بن سفيان ، حدثني محمد بن
المتوكل ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، به .
٣٣٤

أبي (١) مريمَ ، وهو ضعيف جداً .
٣٠٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات.
٣٠٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه ..
حـ وقال ابن عدي: ((ولا أعلم يرويه عن ابن المنكدر غير زهير)).
نقول : متن الحديث صحيح لغيره وانظر أحاديث الباب مع تعليقاتنا عليها . وانظر حديث
الخدري في موارد الظمآن ٢٨٥/٢ برقم (٥٦٣) .
(١) سقطت ((أبي)) من (ظ).
(٢) في كشف الأستار ٣٠١/١ برقم (٦٢٧) من طريق محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم
التستري ، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع ، حدثنا شعبة ، عن مسعر والمسعودي ، عن وبرة ،
عن همام ، عن عبد الله بن مسعود ... وإسناده صحيح ، نعم المسعودي ضعيف ، وللكنه
متابع عليه .
وقال البزار : ((روي عن المسعودي ومسعر من وجوه ، فذكرناه عن شعبة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٩٦ باب: في غسل الجمعة ، من طريق محمد بن بشر ، وابن فضيل
قالا : حدثنا مسعر ، عن وبرة ، به .
وانظر ((المطالب العالية)) ١/ ١٦٥ برقم (٦٠٠).
وأخرجه الطيالسي ١/ ١٤١ - ١٤٢ برقم (٦٧٦) من طريق المسعودي ، عن وبرة ، به .
(٣) في الكبير ٢٧٦/١٣ برقم (١٤٠٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن أمية :
أبو بحر البكراوي ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر ، قوله ،
وإسناده ضعيف لضعف البكراوي، قال أحمد: (( طرح الناس حديثه)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((كتاب العلل)) برقم (٦١٢): ((سمعت أبا زرعة ، وحدثنا عن ...
عن نافع ، حدثني أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أتى الجمعة
فليغتسل ) فسمعت أبا زرعة يقول : إنما هو نافع ، عن ابن عمر . وعن أبي هريرة منكر )).
وقال الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (٣١٩٣): (( يرويه هذيل بن بلال ، عن نافع ، عن
أبي هريرة ، ووهم فيه ، والصحيح عن نافع ، عن ابن عمر ... )) وهذه الطريق أخرجها
البخاري ( ٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤). وأخرجه بهذا اللفظ ابن عدي من حديث ابن عمر في
الكامل ٢٠٠/١، ٢٠٢، و٥٢٢/٢، ٧٥٥، ٧٥٩، و١٦٥٣/٤، و٢٠١٥/٥، »
٣٣٥

أبو (١) بحرِ البكراويُّ، قال أحمدُ: طرحَ الناسُ حديثَهُ . وقال بعضُهُم : يُكْتَبُ
حديثُهُ . وضعفه ابن معين ، وغيره .
٣٠٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه إبراهيمُ بنُ يزيدَ ، وأظنه الخوزي ، فإنه في
طبقته ، روى ( مص : ٢٧٦ ) عن التابعين ، وهو متروك .
٣٠٨٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مِنْ حَقِّ الْجُمُعَةِ السِّوَاكُ، وَأَلْغُسْلُ، وَمَنْ وَجَدَ طِيباً، فَلْيَمَسَ مِنْهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه يزيد بن عياض ، وهو كذاب .
« و ٢٠٤٤/٦، ٢٢٧٥ . وانظر أحاديث الباب .
(١) سقطت (( أبو)) من (ش، ح). وأبو بكر هو عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ، وهو
ضعيف . وانظر كامل ابن عدي ٤/ ١٦٠٥ .
(٢) في الكبير ٢٠٣/١٤ برقم (١٤٨٢٧) من طريق محمد بن يحيى الْقُطَعِيّ ، حدثنا
عبد الأعلى ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : قال
رسول الله .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك . وباقي رجاله ثقات.
عباد بن عبد الله بن الزبير، ترجمه البخاري في الكبير ٣٢/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٦/ ٨٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٤٠ وانظر
فتح الباري ٣٥٦/٢ باب: فضل الغسل يوم الجمعة، وسنن البيهقي ١/ ٢٩٧ .
(٣) في الكبير ٦/ ٨٨ برقم (٥٥٩٦) من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا شيبان بن فروخ ،
حدثنا يزيد بن عياض ، عن أشعث بن مالك ، عن عثمان ، عن أبي أمامة ، عن سهل بن
أبي حنيف ...
ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره كما قال الحافظ في تقريبه ، وأشعث بن مالك روى عن
عثمان بن حكيم ، وروى عنه يزيد بن عياض ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله
ثقات ، وعثمان هو ابن حكيم بن عياد ، وأبو أمامة هو أسعد بن سهل بن حنيف ، وعند
الطبراني تحريفات مضلة ، نسأل الله الهداية إلى الصواب .
٣٣٦

٣٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَنِ أَغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَهُ كَفَّارَةُ مَا (١) بَيْنَ الْجُمُعَةِ
إِلَى الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ» .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ ، ضعَّفه
أحمدُ ، وابنُ معينٍ ، وغيرهما ، ووثَّقْه دحيمٌ ، وغيرُه .
٣٠٨٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْجُمُعَةُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِهَا وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةٍ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠])).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه محمدُ / بنُ إسماعيلَ بنِ عياشٍ، عن ١٧٣/٢
أبيه ، قال أبو حاتم : لم يسمع من أبيه شيئاً(٤) .
٣٠٨٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا سَلْمَانُ هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ )).
(١) سقطت ( ما) من (ظ ، ش، ح ) .
(٢) في الكبير ٢٠٩/٨ برقم (٧٧٤٠) - وفي الأوسط (٢ ل ١٤٤) وفي المطبوع برقم
(٧٠٨٧) - وهو في مجمع البحرين ٢١٢/٢ برقم (٩٦٧) - الدعاء (٨٨١) من طريق
سويد بن عبد العزيز ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال
رسول الله : ... وإسناده ضعيف لضعف سويد ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلا سويد)).
(٣) في الكبير ٢٩٨/٣ برقم (٣٤٥٩) من طريق هاشم ، حدثنا محمد ، حدثني أبي ،
حدثني ضمضم ، عن شريح ، عن أبي مالك قال رسول الله :... وهذا إسناد فيه هاشم وهو
ابن مرثد وهو ضعيف ، ومحمد وهو ابن إسماعيل بن عياش قال أبو حاتم: ((لم يسمع من
أبيه شيئاً)) فالإسناد منقطع، ومحمد قال أبو داود : ليس بذاك . وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم (١٣٠ ) .
ونسب الأستاذ حمدي هذا الحديث إلى مسند الشاميين للطبرانى برقم (١٦٨٠).
(٤) سقطت (( شيئاً)) من ( م ) .
٣٣٧

قُلْتُ : هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللهُ فِيهِ أَبَاكَ - أَوْ أَبَوَيْكَ ؟
قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنْ أُحَدْتُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ وَيَلْبَسُ
أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ( مص: ٢٧٧ )، وَيَتَطَيَّبُ مِنْ طِيبٍ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ ، وَإِلاَّ
فَالْمَاءُ ، ثُمَّ بَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُنْصِتُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ، ثُمَّ يُصَلِّي، إِلَّ كَانَتْ كَفَّارَةً
لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَىُ، مَا أَجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ، وَذَلِكَ الذَّهْرَ كُلَّهُ ».
قلت : روى النسائي بعضه(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
٣٠٨٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا
سَلْمَانُ ، مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ ».
قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، ثَلاَثاً .
قَالَ: ((يَا سَلْمَانُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ جَمَعَ أَبَاكَ - أَوْ أَبَوَيْكَ ... )). فذكر
نحوَهُ(٣) ، ورجاله ثقات.
(١) في الجمعة ٣/ ١٠٤ باب: فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة ، وإسناده صحيح.
(٢) في الكبير ٦/ ٢٣٧ برقم (٦٠٨٩، ٦٠٩٠، ٦٠٩٢) من طريق زياد بن كليب ،
ومغيرة ، والأعمش .
جميعهم : عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن القرئع ، عن سلمان ... وهذا إسناد صحيح ،
ولم يذكر ((عن علقمة)) قبل (( القرئع)) في الرواية الأخيرة ، فإسنادها منقطع، وانظر التعليق
التالي .
(٣) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٢٣٧/٦ برقم (٦٠٩١) من طريق الحسين بن
إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي معشر
زياد بن كليب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن القرثع الضبي - وكان القرئع من القراء الأولين
- عن سلمان قال :... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ونسب المتقي الهندي هذه الرواية والرواية السابقة أيضاً إلى الطبراني في الكبير . انظر الكنز
٧/ ٧٤٤ برقم (٢١١٩٩، ٢١٢٠٠).
٣٣٨

٣٠٨٨ - وَعَنْ عَتِيقٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالاَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ ،
وَخَطَايَاهُ ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْي ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، فَإِذَا أَنْصَرَفَ
مِنَ الصَّلاَةِ، أُجِيزَ بِعَمَلٍ مِثَنَيْ سَنِةٍ )) .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه الضحاك بن حمرة(٢) ، ضعفه
ابن معين ، والنسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات .
٣٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مَنِ أَغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ ، وَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْي
(١) في الكبير ١٣٩/١٨ برقم (٢٩٢)، وفي الأوسط (١ ل ٢٦٨) وفي المطبوع برقم
(٤٤١٣) - وهو في مجمع البحرين ٢١١/٢ برقم (٩٦٥) - من طريق عبد الله بن محمد بن
الأشعث .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٤٩٢) من طريق أبي الدرداء .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، حدثنا أبي ، حدثنا الجراح بن مليح ، حدثني
إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الضحاك بن حُمْرَةَ ، عن أبي نصيرة ، عن أبي رجاء العطاردي ،
عن عتيق أبي بكر ، وعن عمران بن حصين ...
والضحاك بن حمرة ضعيف ، ومحمد بن عبيدة المددي ترجمه الأمیر في الإکمال ٦/ ٥٤ _ ٥٥
فقال: ((محمد بن عبيدة المددي ، أبو يوسف الشامي، حدث عن الجراح بن مليح
البهراني، وروى عنه ابنه إبراهيم وغيره )) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وابنه إبراهيم بن
محمد ، روى عن أبيه : محمد بن عبيدة المددي ، ومحمد بن عبيدة القوسي ، وروى عنه
عبد الله بن محمد بن الأشعث الأنصاري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ١/ ٣٧٢ -٣٧٣، وياقوت الحموي في (( معجم
البلدان)) ١/ ٢٧٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤١٨/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٠٢١)،
وابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) ١/ ٤٦٠ برقم (٧٨٧) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا
الضحاك بن حمرة ، بالإسناد السابق ، وأبو نصيرة هو : مسلم بن عُبَيْد ، وهو ثقة .
(٢) في (ش، ظ، م): ((حمزة)) وهو تصحيف .
٣٣٩

إِلَى الْجُمُعَةِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ ،
أُجِيزَ بِعَمَلٍ مِثَنَيْ سَنَةٍ )). ( مص : ٢٧٨).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبادُ بنُ عبدِ الصمدِ أبو معمرٍ ، ضعفه
البخاري ، وابن حبان .
٣٠٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْغُسْلَ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيَسْتَلُّ الْخَطَايَا مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ أَسْتِلاَلاً)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط (١ ل ١٩٤) وفي المطبوع برقم (٣٣٩٧) - وهو في مجمع البحرين
٢١٠/٢ برقم (٩٦٤) - من طريق جبرون بن عيسى المغربي المصري ، حدثنا يحيى بن
سليمان الحُفْرِيّ المغربي ، حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر ، عن أنس بن مالك قال :
سمعت أبا بكر الصديق ... وهذا إسناد فيه عباد بن عبد الصمد .
قال البخاري في الكبير ٤١/٦: ((منكر الحديث))، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٨٢/٦: ((سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث جداً، منكر الحديث ،
لا أعرف له حديثاً صحيحاً )). وانظر ميزان الاعتدال ٣٦٩/٢، ولسان الميزان ٢٣٢/٣ -
٢٣٣ .
وشيخ الطبراني قال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٨٤٩/٢: ((جبرون بن عيسى
البلوي ، كان يحدث بمصر عن يحيى بن سليمان الحفري بنسخة ، عن أبي معمر عباد بن
عبد الصمد ، عن أنس بن مالك ، حدثنا بها أبو الحسن البصري ، منه)) . وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر الإكمال ٢٤٤/٢، والمشتبه ٢٢٧/١، وتبصير المنتبه ٥٤٦/١، وباقي رجاله ثقات .
يحيى بن سليمان الحُفْرِي ترجمه الأمير في الإكمال ٢٤٤/٢ فقال: (( الحفري بضم الحاء
المهملة وسكون الفاء فهو يحيى بن سليمان الحفري ، مغربي ، يروي عن الفضيل بن
عياض ، وأبي معمر عباد بن عبد الصمد ، روى عنه جبرون بن عيسى)).
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٨٣/٤: ((فما علمت به بأساً))، وفيه الحفري. وانظر
ما قاله محقق الإكمال في الحاشية ، فإنه مفيد ، رحم الله كاتبه .
(٢) في الكبير ٣٠٦/٨ برقم (٧٩٩٦) من طريق أحمد بن عبد الله البزار التستري ، حدثنا
إسماعيل بن بشر بن منصور ، حدثنا مسكين أبو فاطمة ، حدثنا حوشب بن عقيل ، عن »
٣٤٠