النص المفهرس

صفحات 281-300

دَنَا: ((إِنَّا نَازِلُونَ غَداً إِنْ شَاءَ اللهُ تَبُوكَ ، فَلاَ يَسْبِقْنَا أَحَدٌ إِلَى الْمَاءِ)).
قَالَ مُعَاذٌ: ( مص : ٢٥٤) فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى أَلْمَاءِ، فَإِذَا رَجُلاَنِ (١) قَدْ
سَبَقَا إِلَى الْمَاءِ، فَأَسْتَقَيَا فِي قِرْبَتَيْنِ مَعَهُمَا، وَكَدِرَ(٢) الْمَاءُ وَجَاءَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَنَّهَكُمْ أَنْ لاَ يَسْبِقَنَا إِلَى أَلْمَاءِ أَحَدٌ؟ )).
فَدَعَا بِأَلْقِرْبَيْنِ فَصُبَّنَا فِي أَلْمَاءِ، وَدَعَا اللهَ فَغَاصَ أَلْمَاءُ، فَقَالَ: ((كَأَنَّكَ
يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، تَرَ مَا هَهُنَا قَدْ مُلِىءَ جِنَاناً )).
قلت : هو في الصحيح(٣) وغيرِه بغيرِ هَهذا السياقِ.
رواه الطبرانيُّ (٤) في الأوسط ، وقال: لم يروه عنِ ابنِ ثوبانَ إلاَّ غصنُ بنُ
إسماعيلَ ، تفرد به محمدُ بنُ غالبٍ .
(١) في (م، ش): ((رجلين)) وهو خطأ.
(٢) كدر - باب طرب، وكرم - الماء: عَكِرَ . ضد صفا وراق.
(٣) وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٦٧/٢ برقم (٥٤٩) وهناك جمعنا طرقه
وأطلنا الحديث حوله ، فعد إليه إذا رغبت . وانظر أيضاً مصنف عبد الرزاق ٢ / ٥٤٥ - ٥٤٦
برقم (٤٣٩٩) .
(٤) في الأوسط برقم (٦٩٠١) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠ ) وفي المطبوع برقم
(٩٣١) - من طريق محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي ، حدثنا محمد بن غالب،
حدثنا غصن بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبي الزبير ، عن
أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن ثوبان إلا غصن ، تفرد به محمد بن غالب)).
نقول : إسناد رجاله ثقات ، محمد بن غالب الأنطاكي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٣٨٤ ) .
وغصن بن إسماعيل ترجمه ابن ماكولا في إكماله ٧/ ٢٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
كما سبقه إلى هذه الترجمة الدارقطني في المؤتلف والمختلف ١٧٧٣/٤ ، وما رأيت فيه
جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/٩ وقال: ((ربما خالف)).
وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فصلنا القول فيه أيضاً في مسند الموصلي عند الحديث
(٥٦٠٩) . وانظر التعليق السابق .
٢٨١

قلت : ولم أجد من ذكر (١) غُصْناً هذا.
٢٢١ - بَابُ مُدَّةِ الْجَمْعِ
٣٠٠٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِخَيْبَرَ سِنَّةَ
: أَشْهُرِ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَأَلْعَصْرَ / جَمْعاً(٢) ، وَأَلْمَغْرِبَ وَاَلْعِشَاءَ جَمْعاً.
١٦٠/٢
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط، وفيه حفصُ بنُ عمرَ الجُدِّيُّ(٤) ، قَال
الذهبيُّ : منكرُ الحدیثِ .
٢٢٢ - بَابُ الْجَمْعِ لِلْحَاجَةِ
٣٠٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَيْنَ الأُولَى وَالْعَصْرِ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، فَقِيلَ (٥) لَهُ فِي ذَلِكَ ،
(١) سقطت من ( ش ) .
(٢) في ( ظ، ش): (( جميعاً)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٣٣٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٨١) وفي المطبوع برقم
(٩٣٧) - من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا حفص بن عمر الجُدِّي - نسبة إلىُ جُدَّة ،
وانظر الأنساب ٢٠٧/٣ - ٢٠٨ -، حدثنا قزعة بن سويد ، عن أبي حية ، عن جابر بن زيد عن
ابن عباس ... وإسناده ضعيف .
حفص بن عمر الجدي قال الذهبي : منكر الحديث نقله عن الأزدي .
وانظر ميزان الاعتدال ٥٦٧/١، ولسان الميزان ٣٢٩/٢ .
وقزعة بن سويد ضعيف أيضاً ، وهو مخالف لما روى عن ابن عباس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جابر إلا أبو حية، تفرد به قزعة)). وانظر نصب الراية ١٨٦/٢
-١٨٧ .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٥٢ باب: من قال يقصر أبداً ما لم يجمع مُكْثاً ، وفي إسناده
الحسن بن عمارة البجلي ، وهو متروك ، واتهمه بعضهم بالكذب . وانظر نصب الراية
١٨٨/٢ أيضاً .
(٤) في (ظ): ((الجعدي)) وهو تحريف. وانظر الأنساب ٢٠٧/٣ -٢٠٨.
(٥) في ( ش): ((قيل)).
٢٨٢

فَقَالَ: ((صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْ لاَ تُخْرَجَ أُنَّتِي)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير، وفيه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ القدوسِ ،
ضعَّفه ( مص : ٢٥٥) ابنُ معينٍ ، والنسائيُّ . ووثَّقه ابنُ حبانَ ، وقال البخاريُّ :
صدوقٌ ، إلاَّ أنه يروي عن أقوامٍ ضعفاءَ .
قلت : وقد روى هذا عن الأعمش ، وهو ثقةٌ .
٣٠٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
الصَّلاَتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ .
رواه البزارُ(٢)، وفيه عثمانُ بنُ خالدِ الأمويُّ ، وهو ضعيفٌ .
(١) في الكبير ٢٦٩/١٠ برقم (١٠٥٢٥) من طريق إدريس بن عبد الكريم الحداد ، حدثنا
أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن
عبد الرحمن بن ثروان ، عن زاذان ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل
عبد الله بن عبد القدوس ، وباقي رجاله ثقات ، شيخ الطبراني قال حمزة بن يوسف السهمي
في سؤالاته للدار قطني ص (١٧٦) برقم (٢٠٤): (( وسألته عن إدريس بن عبد الكريم
الحداد ، فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة)). وانظر تاريخ بغداد ٧ / ١٤ .
وأحمد بن حاتم الطويل بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٠٠٤ ) في مسند الموصلي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤١٣٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٨١) - من طريق
علي ، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي ، عن عبد الله بن عبد القدوس ، بالإسناد
السابق .
وقال: ((لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله ، ولا عنه إلا الحسين ، وتابعه عليه أحمد بن حاتم
الطويل)). والحسين بن عيسى، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٠/٣: ((صدوق)).
(٢) في كشف الأستار ٣٣٢/١ برقم (٦٨٩) من طريق الحسين - تحرف فيه إلى : الحسن -
ابن أبي زيد ، حدثنا عثمان بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وشيخ البزار الحسين بن منصور بن سوار الصفدي المعروف بالدباغ ترجمه ابن حبان في
الثقات ١٩١/٨، كما ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٠/٨-١١١ وأورد عن تلميذه :
أحمد بن حسين بن إسحاق الصوفي أنه قال: (( حدثني حسين بن منصور الصفدي - وكان من
الثقات ... )) . وعثمان بن خالد متروك الحديث .
٢٨٣

٢٢٣ - بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى الذَّابَّةِ
٣٠٠٦ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَفَرٍ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ ، فَكَانَتِ الْبَلَّهُ مِنْ تَحْتِنَا، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا، وَكَانَ فِي
مَضِيقٍ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلاً، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ
وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَىْ رَاحِلَتِهِ ، وَأَلْقَوْمُ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ
يُومِىءُ إِيمَاءَ ، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ .
قلت : رواه الترمذيُ(١) من حديثٍ يعلى بنِ مرةً، وهو هنا من حديثٍ
يعلى بن أميةً (٢).
« وقال البزار: ((تفرد به عثمان بن خالد ، ولم يتابع عليه)).
ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٠٥) باب : الجمع بين
الصلاتين في الحضر ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٢/٤ - ٢٨٣ برقم
(٢٣٩٤). وانظر أيضاً الأحاديث (٢٤٠١، ٢٥٣١، ٢٦٧٨) وتعليقنا حول هذه المسألة
في مسند الموصلي أيضاً ٥/ ١٣٧ - ١٣٨.
(١) في أصولنا جميعها ((أبو داود)) في الأماكن الثلاثة ، التي وردت فيها ، وهو خطأ .
(٢) أخرجه أحمد ١٧٣/٤ - ١٧٤، والترمذي في الصلاة (٤١١) باب : في الصلاة على
الدابة في الطين والمطر ، والطبراني في الكبير ٢٥٦/٢٢ برقم (٦٦٣)، والبغدادي في
تاريخه ١٨٢/١١ - ١٨٣ والدار قطني في سننه ٣٨٠/١ برقم (٦)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٧
باب : النزول للمكتوبة ، من طريق عمر بن الرماح ، حدثنا كثير بن زياد ، عن عمر بن
عثمان بن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن جده يعلى بن مرة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب ، تفرد به عمر بن الرماح البلخي لا يعرف إلا من
حديثه . وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم . وكذلك رُوي عن أنس بن مالك أنه صلى في
ماء وطين على دابته ، والعمل على هذا عند أهل العلم ، وبه يقول إسحاق ، وأحمد )).
وقال البيهقي: (( وفي إسناده ضعف ، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره ،
ويحتمل أن يكون ذلك في شدة الخوف)). وقال النووي في مجموعه: ((إسناد جيد)).
نقول : إسناد ضعيف ، فيه عثمان بن يعلى ، وهو مجهول كما قال ابن القطان . وباقي رجاله
ثقات .
عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٧ ، وابن أبي حاتم في »
٢٨٤

رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسنادُه إسنادُ الترمذيّ(٢)، ورجالُهُ موثَّقون إلاَّ
أَن الترمذيَّ(٣) قال: غريب ، تفرد به عمرُ بنُ الرماحِ .
٣٠٠٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ(٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كُنْتُمْ فِي الْقَصَبِ أَوِ الثَّلْجِ أَوِ الرَّدَاغِ (٥) فَحَضَرَتِ
الصَّلاَةُ فَأَوْمِؤُوا إِيمَاءً )).
رواه الطبرانيُ(٦) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن فضاء
( مص : ٢٥٦)، وهو ضعيف .
٣٠٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَىُ، قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاَةُ - صَلاَةُ الْمَكْتُوبَةِ -
* ((الجرح والتعديل)) ٢٤٨/٦ - ٢٤٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
الثقات ٧/ ٢٢٠ .
وانظر نيل الأوطار ١٤٨/٢، وحديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه ، وهو عند البخاري في
الأذان ( ٦٦٩) وأطرافه ، ومسلم في الصيام ( ١١٦٧).
(١) في الكبير ٢٥٦/٢٢ - ٢٥٧ برقم (٦٦٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا داود بن
عمرو الضبي ، حدثنا ابن الرماح قاضي بلخ - تحرف إلى : قاص - حدثنا كثير بن زياد الأزدي
أبو سهل ، حدثنا عمرو بن عثمان بن يعلى ، عن أبيه ، عن جده يعلى بن أمية ... وهذا
إسناد الحديث السابق فانظره .
(٢) في أصولنا جميعها ((أبو داود)) في الأماكن الثلاثة ، التي وردت فيها ، وهو خطأ .
(٣) في أصولنا جميعها (( أبو داود)) في الأماكن الثلاثة ، التي وردت فيها ، وهو خطأ .
(٤) في (م، ش): (( المزي )) وهو تحريف .
(٥) الرداغ واحِدُها رَدَغَةٌ - بفتح الراء المهملة ، وفتح الدال المهملة ، وسكونها أيضاً ، وفتح
الغين المعجمة - طين ووحل كثير . وتجمع أيضاً على رَدَغٍ .
(٦) في الأوسط برقم ( ٧٩١٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٨ ) وفي المطبوع برقم
(١٠٢٩ )۔ وفي الکبیر برقم ( ٢١٢٥٠ ) نشر دار العلوم والحكم . من طريق محمود ، حدثنا
إسماعيل ( بن عمرو البجلي ) ، حدثنا محمد بن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله
المزني ، عن أبيه عبد الله ...
وإسماعيل ، وشيخه محمد ضعيفان ، وفضاء ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٧/ ٩٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢٨٥

وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى رِكَابِنَا فَأَمَّنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَقَدَّمَنَا ثُمَّ أَنَا ، فَصَلَّيْنَا عَلَىْ رِكَابِنَا .
رواه البزار(١) ، وفيه عبد الأعلى بن عامر ، وهو ضعيف .
٣٠٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ / أَنَسِ بْنِ مَالِكِ مِنَ الْكُوفَةِ ،
١٦١/٢
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطِيطِ (٢) أَصْبَحْنَا وَالأَرْضُ طِينٌ وَمَاءٌ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ عَلَى دَابَّةٍ ، ثُمَّ
(١) في كشف الأستار ٣٣٠/١ برقم (٦٨٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢٤٤/٣
برقم (١٦٠٥) - ومن طريق ابن أبي عاصم أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٢٧٨/٤ - ٢٧٩
- من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا مهران بن أبي عمر ، حدثنا علي بن عبد الأعلى ، عن
أبي عبد الأعلى ، عن أبي سهل الأسدي ، عن عمرو بن دينار أنه حدثه ، عن عمرو بن
يعلى ... وهذا إسناد ضعيف : عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف كما قال الهيثمي
رحمه الله .
وللكن إسناد ابن أبي عاصم ليس فيه (( عن أبي عبد الأعلى)) وقد سمع علي بن عبد الأعلى أبا
سهل كثير بن زياد ، فالإسناد حسن ، ويكون علي سمعه من أبيه ، ثم سمعه من كثير بن
زياد ، ورواه من الطريقين ، والله أعلم .
وقال ابن منده : ((عمرو بن يعلى ذكر في الصحابة ولا يصح)) . وقال أبو عمر له صحبة،
وذكره مطين في الصحابة ، وترجمه الحافظ في القسم الأول من حرف العين مصيراً منه إلى
إثبات صحبته .
وقال الحافظ في الإصابة ٧/ ١٥١: (( وأخرج أبو نعيم حديثه من طريق مطين ، ثم من رواية
علي بن عبد الأعلى ، عن أبي سهل الأزدي ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن يعلى
الثقفي ... )).
(٢) أطيط - وزان فعيل - قال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١٦٩/١: ((كأنه مصدر أَطَّ
الجلد أطيطاً ، موضع مذكور محدد في رسم سحام )) .
وقال في ٧٢٦/٢: ((قال امرؤ القيس :
فَعَمايَتَيْنِ ، فَهَضْبٍ ذِي أَقْدَامِ
لِمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُهَا بِسُحَامِ
تَمْشِي النِّعَاجُ بِهِ مَعَ الأَرْآَمِ ))
فَصَفَاَ الأطيطِ ، فَصَاحَتَيْنِ ، فَعَاسِمٍ
ثم ذكر هذه الأماكن عدا أطيطاً .
وانظر أيضاً تاج العروس ١٣٠/١٩ حيث قال: ((الأطيط: جبل كما في العباب))، ومعجم
البلدان ١/ ٢١٩ .
٢٨٦

قَالَ: مَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ قَطُ عَلَىْ دَائِي قَبْلَ أَلْيَوْمِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات .
٣٠١٠ - وَعَنْ عَزَّةَ وَكَانَتْ مِنَ النِّسَاءِ الْأُوَلِ قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ :
لاَ تُصَلُّوا عَلَى الْبَرَادِعِ(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات إن كانت عزة صحابية ، وهو
الظاهر من قول أبي حازم .
٣٠١١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصَّلاَةُ عَلَى
ظَهْرِ الذَّابَةِ فِي السَّفَرِ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا)).
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه يونس بن الحارث ، ضعفه
أحمد ، وغيره .
(١) في الكبير ٢٤٣/١ برقم (٦٨٠) من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا أنس بن سيرين قال:
أقبلنا مع أنس من الكوفة ... موقوفاً على أنس ، وإسناده صحيح .
(٢) البرادعِ جمع ، واحده : بَرْدَعَةٌ : وهي ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه.
ويقال : بَرْذَعَةٌ أيضاً بالذال المعجمة ، وجمعها : براذع .
(٣) في الكبير ٣٥٠/٢٤ برقم (٨٦٦) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا
قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن مولاة له يقال لها
عَزَّة وكانت من النساء الأول ... وإسناده جيد .
قبيصة هو ابن عقبة ، وسفيان هو الثوري ، وأبو حازم هو سلمة الأشجعي .
وانظر أسد الغابة ٧/ ١٩٥، والإصابة ١٣ / ٤٧ .
وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ برقم (١٥٧٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
٣٤٩/٢٤ - ٣٥٠ برقم (٨٦٥) - من طريق الثوري ، عن منصور وحصين أو أحدهما ، عن
أبي حازم ، بالإسناد السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٣٩/٧ برقم (١٩١٦٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) في المسند ٤١٣/٤، والطبراني في الأوسط برقم (٢٤٢٧) - وهو في مجمع البحرين
ص (٨٠) وفي المطبوع برقم ( ٩٣٠) - من طريق أبي عاصم ، حدثني يونس بن الحارث ،
حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى ... وإسناده حسن .
يونس بن الحارث فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
٢٨٧

ووثقه ابن حبان ، وأبو أحمد بن عدي ، وابن معين في رواية .
٣٠١٢ - وَعَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرٍ نَحْوَ الشَّامِ(١) .
رواه أحمد(٢)، والطبرانيُّ في الكبير، وفيه عبدُ اللهِ بنُ واقدٍ الحرانيُّ ، وثَّقه
أحمدُ ، وابنُ معينٍ في روايةٍ ، وقال البخاريُّ : تركوه . وضعَّفه جماعةٌ
( مص : ٢٥٧ ) .
٣٠١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي
عَلَىْ رَاحِلَتِهِ فِي التَّطَوُّعِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِىءُ إِيمَاءَ ، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ
الرُكُوعِ .
قلت : حديثُ ابنِ عمرَ في الصحيح (٣) باختصارٍ ، وحديثُ أبي سعيدٍ(٤) رواه
أحمدُ ، والبزارُ ، وفي إسنادهما محمدُ بنُ أبي ليلى ، وفيه كلام .
٣٠١٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَؤُّعاً فَإِذَا
أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ ، نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَّى الأَرْضِ .
(١) عند الطبراني ((نحو المشرق)).
(٢) في المسند ٣/ ٤٨٥، والطبراني في الكبير ٢٠٤/٢٢ برقم (٥٣٧) من طريق عبد الله بن
واقد أبي قتادة الحراني ، أخبرني عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ... وعبد الله بن
واقد الحراني متروك .
(٣) عند البخاري في تقصير الصلاة (١١٠٥) باب: من تطوع في السفر ... ومسلم في
صلاة المسافرين (٧٠٠ ) (٣١ - ٣٩) باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث
توجهت . وهو عند أحمد أيضاً ٣/ ٧٢ ضمن حديث الخدري .
ملاحظة : سقط قوله : (( في الصحيح )) من (ظ ) .
(٤) في المسند ٧٣/٣، وابن أبي شيبة ٤٩٣/٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ١/ ٣٣٣ برقم
(٦٩١) من طريق ابن أبي ليلى ، عن عطاء وعطية - ليس عند البزار إلَّ عطية - عن أبي سعيد
قال :... وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى كما ذكر الهيثمي رحمه الله.
٢٨٨

رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
٣٠١٥ - وَعَنْ شُقْرَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: رَأَيْتُ
بِعَيْنِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّها إِلَى خَيْبَرَ ، عَلَىْ حِمَارٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه مسلم بن خالد
الزنجيُّ ، ضعفه أحمد ، وغيرُه ، ووثقه الشافعيُّ ، وابنُ حبانَ ، وأبو أحمد بن
عدي(٣) .
٣٠١٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِِّ السُّبْحَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ ، وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ .
رواه البزار (٤) ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٤/٢، من طريق إسماعيل ، حدثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير أن ابن
عمر ... وإسناده صحيح إسماعيل هو ابن راهويه، وأيوب هو السختياني. وصحح الحافظ
إسناده في فتح الباري ٢/ ٥٧٤. وانظر ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي ٤٢٩/١ .
(٢) في المسند ٤٩٥/٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٥٢٧،
والحافظ في الإصابة ٨١/٥ -، والطبراني في الأوسط برقم (٢٧٦١) - وهو في مجمع
البحرين ص (٨٠) وفي المطبوع برقم (٩٢٩) - وفي الكبير ٩٠/٨ برقم (٧٤١٠)،
وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٣٧٢ من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا عمرو بن
يحيى المازني ، عن أبيه - سقطت هذه من إسناد الطبراني - عن شقران مولى رسول الله ...
وهذا إسناد حسن .
مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧ ) في مسند الموصلي .
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٣٨١١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٧١/٤ من طريق مسلم بن خالد ، به .
قال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣١٣/٦: (( ولمسلم غير ما ذكرت من الحديث ، وهو حسن
الحديث ، وأرجو أنه لا بأس به )).
نقول : وللحديث شواهد يصح بها .
(٣) ويحيى بن معين أيضاً .
(٤) في كشف الأستار ٣٣٢/١ برقم (٦٩٠) من طريق محمد بن مرزوق بن بكير ، حدثنا »
٢٨٩

٣٠١٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ
عَلَى بَعِيرِهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه العلاءُ بن كثير الليثيُّ، وهو ضعيف جداً/.
١٦٢/٢
٢٢٤ - بَابُ الصَّلاَةِ فِي السَّفِينَةِ
٣٠١٨ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٢٥٨) أَمَرَهُ أَنْ يُصَلَِّ فِي السَّفِينَةِ قَائِماً إِلاَّ أَنْ يَخْشَى الْغَرَقَ.
رواه البزار(٢) (ظ: ٩٨)، وفيه رجل لم يُسَمَّ، وبقيَّةُ رجالِهِ ثقاتٌ وإسناده
متصل .
* ضرار بن صرد ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري ، عن
عمه ابن شهاب ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد ... وإسناده ضعيف لضعف ضرار بن
صرد ، وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار: (( تفرد به ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه . وغيره يرويه عن الزهري ، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه)).
نقول : حديث عامر بن ربيعة أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ( ١٠٩٣) باب : صلاة
التطوع على الدواب ، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٠١ ) باب : جواز صلاة النافلة على
الدابة في السفر حيث توجهت .
(١) في الكبير ١٥١/٨ برقم (٧٥٨٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا حكيم بن حزام ، حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن
أبي أمامة ... وحكيم متروك، وقد تحرف ((حزام)) عند الطبراني إلى ((خذام)).
والعلاء بن كثير الليثي متروك أيضاً .
(٢) في كشف الأستار ٣٢٩/١ برقم (٦٨٣)، والدار قطني ٣٩٤/١ باب: صفة الصلاة في
السفر ، من طريق عبد الله بن داود ، حدثنا شيخ من ثقيف ، عن جعفر بن برقان ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، عن جعفر بن أبي طالب ... وإسناده ضعيف فيه جهالة .
وقال الدار قطني: (( فيه رجل مجهول )).
وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم متصلاً من وجه من الوجوه إلا من
هذا ، ولا له إلا هذا الإسناد ، ولا نعلم من سمَّى هذا الثقفي.
٢٩٠

٣٠١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ إِلَى أَرْضِ
بَنِي(١) سِيرِينَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِدِجْلَةَ(٢) ، حَضَرَتِ الظُّهْرُ ، فَأَمَّنَا قَاعِداً عَلَى بِسَاطٍ فِي
السَّفِينَةِ، وَإِنَّ السَّفِينَةَ لَتُجَرُّ بِنَا جَرّاً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٢٢٥ - بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
٣٠٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَتَطَوَّعَانِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ
الصَّلاَةِ وَبَعْدَهَا .
ــ وذكر بعض أصحابنا هذا الحديث عن عمر بن عبد الغفار ، عن جعفر بن برقان ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لجعفر ، وأحسب أنه
غلط ، وإنما هو عندي عن ابن عمر)).
وحديث ابن عباس أخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٥٥ باب : القيام في الفريضة ، من طريق
عمر بن عبد الغفار ، بالإسناد الذي ذكره البزار .
وأخرجه الدار قطني ٣٩٤/١ ، من طريق جابر بن كردي ، حدثنا حسين بن علوان الكلبي ،
حدثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال لجعفر ... وقال :
(( وحسين بن علوان متروك)).
وحديث ابن عمر أخرجه الحاكم ٢٧٥/١ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة
١٥٥/٣ باب: القيام في الفريضة وإن كان في السفينة مع القدرة - والدار قطني ٣٩٥/١، من
طريق ابن نعيم ، حدثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ...
وقال الحاكم : ((حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وهو شاذ بمرة)). ووافقه
الذهبي .
(١) في (ظ): ((نيق سرين)). وفي (م): ((يثق سيرين)). وفي (ي): (( ببق)) وفوقها
(( كذا)) وكلها تحريف.
(٢) في (ش): ((يدخل)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٢٤٣/١ برقم (٦٨١) من طريقين : حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أنس بن
سيرين قال: خرجت مع أنس ... وإسناده صحيح، وقد تحرفت فيه ((بني)) إلى (( بيثق)).
وانظر نيل الأوطار ٣/ ٢٤٤ باب : الصلاة في السفينة .
٢٩١

رواه الطبراني(١) في الكبير، وقتادةٌ لم يسمعْ من ابنٍ مسعودٍ ، ولا عائشةَ ،
وبقيَّة رجالِهِ ثقاتٌ .
٣٠٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ
فَقَالَ : ((إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ(٢) وَثِقَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ(٣) أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيَّنِ ، فَإِنِ
أَسْتَيْقَظَ وَإِلاَّ كَانَتَا لَهُ )) .
رواه البزار(٤)، وفيه عبدُ اللهِ بنُ صالح كاتبُ اللَّيثِ (٥) ، واختلف في
الاحتجاج به .
٢٢٦ - بَابٌ: فِي الْجُمُعَةِ وَفَضْلِهَا
٣٠٢٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ ؟
قَالَ: ((فِيهِ خَمْسُ خِلاَلٍ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آدَمُ ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ آدَمَ ،
وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يَسْأَلُ عَبْدٌ فِيهَا اللهَ شَيْئاً إِلَّ آتَاهُ إِيَّاهُ ( مص: ٢٥٩) مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَماً
أَوْ قَطِيعَةَ رَحِم ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلاَ سَمَاءٍ وَلاَ أَرْضٍ وَلاَ
(١) في الكبير ٣٤٨/٩ - ٣٤٩ برقم (٩٥٠٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، أن ابن مسعود وعائشة ، موقوفاً
عليهما ، وإسناده منقطع .
(٢) الجهد - بفتح الجيم وسكون الهاء - : المشقة والغاية ، وبضم الجيم : الوسع والطاقة .
(٣) سقطت ((أوتر)) من ( م).
(٤) في كشف الأستار ١/ ٣٣٣ برقم (٦٩٢) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن ثوبان ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح كاتب الليث . ولكن الحديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٥٧٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(٦٨٣)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٥٢٦).
(٥) في (ظ): (( الليل)) وهو تحريف .
٢٩٢

جِبَالٍ، وَلاَ حَجَرٍ إِلَّ وَهُوَ يُشْفِقُ (١) مِنْ بَوْمِ الْجُمُعَةِ)).
رواه أحمد (٢)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فِيهِ سَيِّدُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ)) .
والطبراني في الكبير ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عقيلٍ ، وفيه كلامٌ ، وقد وثّق ،
وبقية رجاله ثقات
(١) في (ظ): ((مشفق)). وأشفق على الصغير: عطف عليه، وحنا. والاسم: الشفقة.
(٢) في المسند ٢٨٤/٥، والبزار ١/ ٢٩٤ برقم (٦١٥) من طريق أبي عامر ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٢٩٧٤) من طريق المعافى بن سليمان ،
جميعاً : حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عمرو بن شرحبيل ،
عن أبيه ، أنبأنا سعيد بن سعد بن عبادة ، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد حسن من أجل
عبد الله بن محمد بن عقيل ، وباقي رجاله ثقات ، شرحبيل بن سعيد ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٤٨/٦، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)).
وعمرو بن شرحبيل بسطنا القول فيه عند الحديث (٨٥٧) في ((موارد الظمآن)).
وقال البخاري في الكبير ٤٤/٤: ((وقال زهير بن محمد، عن ابن عقيل ... )). وذكر هذا
الإسناد ، وهذا الحديث .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٩١/٣ برقم (٢٩٧٤) من طريق المعافى بن سليمان ،
حدثنا زهير بن محمد ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، وإسناده صالح)).
وأخرجه الشافعي في المسند ص (٧١) ، نشر دار الكتب العلمية ، من طريق إبراهيم بن
محمد ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٤/٤، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ،
حدثنا سعيد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد ، بالإسناد السابق . وله شاهد عن أبي هريرة
عند الحاكم يتقوى به أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٦ - ٢٠ برقم (٥٣٧٦) من طريق عُبَيْد الله بن عمرو ، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن سعد بن عبادة ،
عن رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، شرحبيل بن سعيد سمع جده سعد بن عبادة ، والله
أعلم .
٢٩٣

قلت : وقد تقدم حديثُ عائشةً(١) ، ومعاذٍ بنِ جبلٍ(٢) فِي أَنَّ أَلْيَهُودَ حَسَدُونَا
عَلَى الْجُمُعَةِ فِي بَابِ : أَلْقِبْلَةِ والتَّأْمِينِ .
٣٠٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: عُرِضَتِ الْجُمُعَةُ(٣) عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاءَهُ حِبْرِيلُ فِي كَفِّهِ كَأَلْمِرْآَةِ الْبَيْضَاءِ فِي وَسْطِهَا كَالنُّكْنَةِ
السَّوْدَاءِ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟)).
١٦٣/٢
قَالَ: هَذِهِ / أَلْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبِّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيداً، وَلِقَوْمِكَ مِنْ
بَعْدِكَ ، وَلَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ تَكُونُ أَنْتَ الأَوَّلَ، وَيَكُونُ أَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَىُ مِنْ بَعْدِكَ ،
وَفِيهَا سَاعَةٌ لاَ يَدْعُو أَحَدٌ رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرِ هُوَ لَهُ قَسْمٌ، إِلاَّ أَعْطَاهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّ
إِلَّ دَفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ... فَذَكَرَ
الحَدِيثَ .
قُلْتُ : ويأتي بتمامه إنْ شاءَ اللهُ في صِفَةِ الجَنَّةِ(٤).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجالُهُ ثقاتٌ ، وروى أبو يعلى طرفاً منه.
(١) برقم (٢٠٠٦، ٢٦٩٠).
(٢) برقم (٢٦٩١).
(٣) في (ش): (( الجنة)) وهو تحريف.
(٤) برقم ( ١٨٧١٠).
(٥) في الأوسط ٥٥/٣ - ٥٦ برقم (٢١٠٥) تاماً - وهو في مجمع البحرين ص (٨١ - ٨٢)
مجزوءاً كما هنا وفي المطبوع برقم ( ٩٤٤) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٢٢٩١) - من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا خالد بن
مخلد القطواني ، حدثنا عبد السلام بن حفص ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد رجاله رجال البخاري عدا عبد السلام بن حفص ، وهو ثقة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمران إلا عبد السلام، تفرد به خالد)).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٢٨/٧ - ٢٢٩ برقم (٤٢٢٨) وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٥٥٦٠) باب: في فضل الجمعة ويومها ، من طريق عبد الرحمن
ابن محمد المحاربي ، حدثنا ليث ، عن عثمان ، عن أنس ... وإسناده ضعيف.
٢٩٤

٣٠٢٤ - وَلِأَنَسِ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ(١) أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٢٦٠): ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَيَّامُ، فَعُرِضَ عَلَيَّ فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ
[َفَإِذَا هِيَ كَمِرْآةٍ بَيْضَاءَ(٢) فَإِذَا فِي وَسْطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قِيلَ :
السَّاعَةُ » .
ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ](٣) خلا شيخِ الطبرانيِّ(٤) ، وهو ثقة .
٣٠٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّ غَفَرَ لَهُ)).
« ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٧/ ١٣٠، ٢٢٨ برقم (٤٠٨٩، ٤٢٢٨)، وحلية
الأولياء ٣/ ٧٢ - ٧٣، وأخبار أصبهان ٢٧٨/١، وتاريخ بغداد ٤٢٤/٣ - ٤٢٥، والضعفاء
الكبير ٢٩٢/١، ٢٩٣، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢٩٤/٢ - ٢٩٧، والكامل
١٣٧٣/٤ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٨٢ ) - من طريق محمد بن أبي زرعة
الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان ، عن سالم بن عبد الله أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله ... فذكر نحوه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثوبان إلا الوليد )).
نقول : إسناده ضعيف .
(١) أي عند الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٣٠٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٢) وفي
المطبوع برقم (٩٤٦) - من طريق محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن حرب النسائي ،
حدثنا أبو سفيان الحميري ( سعيد بن يحيى) ، حدثنا الضحاك بن حُمْرَةَ ، عن يزيد بن
خمير ، عن أنس بن مالك ... وإسناده ضعيف .
وأخرجه الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٦٩٤) من طريق سعيد بن يحيى ، به .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٣٠ برقم (٤٠٨٩) وإسناده ضعيف لضعف الضحاك بن
حمرة ، ولكن ذكرنا له شاهداً صحيحاً ، فانظره إذا رغبت .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يزيد إلا الضحاك ، تفرد به أبو سفيان)).
(٢) في (ظ، م): ((صفاء)) وهو تحريف .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٤) في (ش، م): (( البزار )) وهو خطأ .
٢٩٥

رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني.
(١) في الأوسط برقم (٤٨١٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٢) وفي المطبوع برقم (٩٤٨) -
من طريق عبد الملك بن يحيى بن بكير ، حدثنا أبي ، حدثنا مفضل بن فضالة ، عن أبي عروة ، عن
أبي عمار ، عن أنس بن مالك ... وإسناده ضعيف لضعف زياد بن عبد الله النميري أبي عمار.
وزياد بن عبد الله النميري قال الدوري في ((التاريخ لابن معين)) برقم (٣٣٢٥): (( سئل
يحيى عن زياد النميري فقال : ليس به بأس . قيل له : هو زياد أبو عمار؟ قال : لا ، حديث
زیادٍ أبي عمار ليس بشيء )) .
وزياد أبو عمار ويقال له: أبو عمار البصري، وزياد بن أبي حسان يدلسون لئلا يعرف بالحال،
واسمه : زياد بن ميمون الفاكهي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٥٤٤ _ ٥٤٥
وقال: ((سمعت أبي يقول: ((زياد بن ميمون كان يقال : إنه كذاب ، وترك حديثه ، وسئل
أبو زرعة عنه فقال: واهي الحديث))، وقال يزيد بن هارون: ((كان كذاباً)»، وقال البخاري
في الكبير ٣٧١/٣: ((تركوه)) وكناه أبا عمارة، وقال الدارقطني: ((ضعيف)).
وأما أبو عروة فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٩/٩ فقال: (( أبو عروة ،
روى عن زياد : أبي عمار - حدثنا عبد الرحمن ( بن أبي حاتم ) قال : سمعت أبي يقول :
هو زياد بن ميمون - روى عنه المفضل بن فضالة البصري ، سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه
فقال: مجهول)). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٢٩/٩: ((أبو عمار الثقفي ، عن
أنس هو زياد بن ميمون ... )) .
وأخرج أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٣٢٣/٨ من طريق الطبراني ، حدثنا المقدام بن داود ،
حدثنا عمي سعيد بن عيسى ، ويحيى بن بكير قالا : حدثنا المفضل بن فضالة ، عن أبي عروة
البصري ، عن زياد أبي عمار ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طلب
العلم فريضة على كل مسلم)). وقال أبو نعيم: (( أبو عروة البصري هو معمر بن راشد)).
كذا قال : والطريق إلى أبي عروة ضعيف .
المقدام بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٤٤٥) وذهب الغماري : الشيخ أحمد إلى صحة
ما قاله أبو نعيم ثقة منه بأبي نعيم وهو جدير بذلك ولكن كتابه يعتنى به . وأما الشيخ أبو غدة
رحمه الله فقد توفرت لديه المصادر كلها التي سبقت وقد رأى أو وهم أن الحديث الذي نحققه
أورده ابن حجر في لسان الميزان ، وفي المكان الذي ذهب به إلى متابعة الغماري رحمهما الله
تعالى، وانظر الترجمة ( ٨٩٧٥) في (( لسان الميزان )) والتعليق عليها .
وإن قول الهيثمي - رحمه الله -: (( ورجاله رجال الصحيح )) غير صحيح .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٩٧٧/٦ برقم (٢٨٩) ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
٢٩٦

٣٠٢٦ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( نُضَاعَفُ
الْحَسَنَاتُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حامد(٢) بن آدم ، وهو كذاب.
٣٠٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣) لِأَيِّ
شَيْءٍ سُمِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟
قَالَ: ((لِأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أَبِيِكَ آدَمَ ، وَفِيهَا الصَّعْقَةُ، وَأَلْبَعْثَةُ، وَفِيهَا
اَلْبَطْشَةُ، وَفِي آخِرِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللهَفِيهَا أَسْتُجِيبَ لَهُ)) .
رواه أحمد (٤) .
٣٠٢٨ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا
تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلاَ تَغْرُبُ بِأَفْضَلَ أَوْ بِأَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ... )).
« وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٤٦٢/١ - ٤٦٣ برقم (٧٩٢) والذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٩٥/٢، وابن حجر في ((لسان الميزان)) ٥٣٩/٣) من طريق محمد بن
الحارث بن راشد صَدْرَة قال : حدثنا المفضل ، بالإسناد السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧١٢ برقم ( ٢١٠٥٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الأوسط برقم (٧٨٩٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٢) وفي المطبوع برقم
(٩٤٧) - من طريق محمود بن محمد المرزوي ، حدثنا حامد بن آدم ، حدثنا الفضل بن
موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وحامد بن آدم متهم ،
وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٤٤٧، ولسان الميزان ٢/ ١٦٣، وكامل ابن عدي ٨٦٦/٢ .
(٢) في (ظ، ش، ح): ((خالد)) وهو تحريف.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ).
(٤) في المسند ٢/ ٣١١، من طريق هاشم .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١٨٩ ) من طريق
الحكم بن موسى .
جميعاً : حدثنا الفرج بن فضالة ، حدثنا علي بن أبي طلحة ، عن أبي هريرة ...
والفرج ضعيف ، وعلي لم يدرك أبا هريرة ، فالإسناد منقطع .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧١٧ برقم (٢١٠٧٢) إلى أحمد .
٢٩٧

فَذَكر نحوَهُ(١)، ورجالُهُما رجالُ الصحيحِ.
٣٠٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيِّدُ
الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ أَبُوكُمْ، وَفِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ خَرَجَ ،
وَفِيهِ تَّقُومُ السَّاعَةُ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه إبراهيمُ بنُ يزيدَ الخوزيُّ، وهو ضعيف(٣).
(١) في المسند ٥١٨/٢ - ٥١٩، من طريق عثمان بن عمر ،
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة )) برقم (٩٢ ) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن
رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٣٦) باب: ومن سورة البروج، وإسناده ضعيف .
وقال: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة ... )).
وما تقدم يرد هذا الزعم والله أعلم .
(٢) في الكبير ٣٨/١٣ برقم (١٣٦٥٦) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أيوب بن محمد
الوزان ، حدثنا يحيى بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت
ابن عمر ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ٢٧٧/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في شعب
الإيمان ٣/ ٩٠ برقم (٢٩٧١) - من طريق ابن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن موسى بن
أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فقد استشهد بعبد الرحمن بن
أبي الزناد ، ولم يخرجا : سيد الأنام)). ووافقه الذهبي.
نقول : هذا إسناد جيد، وموسى بن أبي عثمان ، وأبوه ليسا من رجال مسلم . وابن
أبي الزناد أخرج له مسلم في المقدمة ، والله أعلم .
وأخرجه أيضاً البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٩٠/٣ برقم (٢٩٧٠) من طريق حرملة بن
يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب : أخبرني عبد الرحمن الأعرج ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم
الجمعة ، فيه خلق آدم ... )) بمثله .
وهو في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٣١/١٠ برقم (٥٩٢٥).
(٣) بل هو متروك الحديث .
٢٩٨

٣٠٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ نَحْوُهُ فِي(١) حَدِيثٍ طَوِيلٍ .
٣٠٣١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تُحْشَرُ الأَيَّامُ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَتُحْشَرُ الْجُمُعَةُ زَهْرَاءَ مُنِرَةً، أَهْلُهَا يَحُقُونَ
بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَىُ خِدْرِهَا تُضِيءُ لَهُمْ ( مص: ٢٦١) يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا ،
أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضاً، وَرِيحُهُمْ كَأَلْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالٍ(٢) الْكَافُورِ ،
يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلاَنِ، لاَ يُطْرِقُونَ تَعَجُباً حَتَّى يَدْخُلُونَ(٣) / أُلْجَنَّةَ، وَلاَ يُخَالِطُهُمْ
أَحَدٌ إِلاَّ أَلْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ)).
١٦٤/٢
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، عن الهيثم بن حميد ، عن حفص بن غيلان ،
(١) وهو مسند أحمد ٤٥٣/٥، وفي ((شعب الإيمان)) ٩١/٣ - ٩٣ برقم (٢٩٧٥).
وإسناداهما صحيحان، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٤٦/٣ - ٣٤٨ برقم
(١٠٢٤)، وصححه الحاكم ٢٧٨/١ -٢٧٩، ووافقه الذهبي.
(٢) في (ظ، ش): ((حال)) وهو تحريف.
(٣) ((يدخلون)) مرفوع بالنون لأن حتى هنا ابتدائية يرفع ما بعدها . وانظر مغني اللبيب
١٢٦/١، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ١٧٣٠ ) من طريق محمد بن أبي الحسين السمنائي .
وأخرجه الحاكم ٢٧٧/١ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ١١٣/٣
برقم ( ٣٠٤١) - من طريق محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد
الدارمي .
جميعاً : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثني أبو مُعيد
حفص بن غيلان ، عن طاووس ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله ... وقال ابن
خزيمة: ((إن صح الخبر ، فإن في النفس من هذا الإسناد)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث شاذ، صحيح الإسناد ... )). ووافقه الذهبي. وهو كما
قالا .
شيخ الحاكم بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٥٥ ) في المستدرك ، بتحقيقنا ، وعثمان بن سعيد
الدارمي ثقة حافظ ، وانظر سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٣ - ٣٢٦ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٩٠ برقم (٢٠٩٣٩) إلى أبي الشيخ في الأذان .
٢٩٩

وقد وثقهما قوم ، وضعفهما آخرون ، وهما محتج (١) بهما .
٣٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَ
أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلاَئِكَةِ؟ : جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَأَفْضَلُ النَِّّينَ آدَمُ ، وَأَفْضَلُ
الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلُ اللَّيَّالِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ،
وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه نافع أبو هرمز ، وهو ضعيف .
٣٠٣٣ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبُ قَالَ :
((اللَّهُمَّبَارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ )).
وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، قَالَ: ((هَذِهِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَيَوْمٌ أَزْهَرُ )).
رواه البزار(٣)، وفيه زائدة بن أبي(٤) الرَّقَّادِ، قَال البخاريُّ:
« وانظر الترغيب والترهيب ٤٩٢/١، وقد قال: ((إسناد حسن، وفي متنه غرابة)).
(١) في (ظ): (( يحتجون)).
(٢) في الكبير ١٦٠/١١ برقم (١١٣٦١) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
شيبان بن فروخ ، حدثنا نافع أبو هرمز ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ...
وإبراهيم ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونافع
أبو هرمز كذبه ابن معين ، وقال أبو حاتم : متروك ، ذاهب الحديث ... وانظر كامل ابن
عدي ٢٥١٣/٧ - ٢٥١٤، وميزان الاعتدال ٢٤٣/٤، ولسان الميزان ١٤٦/٦ - ١٤٧،
وسيأتي أيضاً برقم ( ٤٨٣٨، ١٣٧٧٣ ) .
وليس عند الطبراني ((وأفضل الشهور شهر رمضان، وأفضل الليالي ليلة القدر)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٤٦/١٢ برقم (٣٥٣٤٣) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٩٤ برقم (٦١٦) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا
زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس : أن النبي ... وزياد بن عبد الله النميري
ضعيف ، وزائدة منكر الحديث .
وقال البزار: ((زائدة إنما ينكر من حديثه ما ينفرد به)).
وقال الهيثمي معقباً على هذا: ((قلت: لضعفه)).
(٤) سقطت (( أبي)) من (ظ، ش ).
٣٠٠