النص المفهرس

صفحات 261-280

رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه يعقوبُ بنُ عمرٍو ، صاحبُ الهرويِّ ،
ولم أعرفْه .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ٢/ ١٨٥ برقم (٩٢٧) وفي المطبوع برقم (٩٢٧) - وفي
الكبير ١١٨/١١ برقم (١١٢٢٩) وفي الصغير ٣١/١، من طريق أحمد بن عبد الكريم
الزعفراني العسكري ، حدثنا عبد الله بن عمر بن يزيد الأصفهاني رستَه ، حدثنا
يعقوب بن عمرو صاحب الهروي ، حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز ، عن ابن
أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف : شيخ الطبراني، أحمد بن عبد الكريم ،
روى عن عبد الله بن عمر بن يزيد الأصبهاني رسته ، والجراح بن مخلد ، وخالد بن خَلِيّ
الكلاعي ، وروى عنه الطبراني ، وأحمد بن محمد السقطي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
ويعقوب بن عمرو صاحب الهروي ، روى عن صالح بن رستم : أبي عامر الخزاز ، وروى عنه
عبد الله بن عمر بن يزيد الأصبهاني ، وعبد الرحمن بن عمر الأصبهاني ، ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات : عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١١١/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٤٧/٢: ((له المصنفات الكثيرة ... )). وقال الذهبي في ( سير أعلام
النبلاء)) ٢٤٣/١٢: ((الإمام، المحدث ... )). وانظر طبقات المحدثين بأصبهان ٣٨٩/٢
- ٣٩٣ .
وأخرج الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٦٥٨ ) من طريق محمد بن يحيى بن المنذر القزاز ،
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حُرَّة ، عن محمد بن
سيرين ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد حسن ، شيخ الطبراني بينا حاله عند الحديث
المتقدم برقم ( ١١٨٨) وأنه حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٤٨ . وقال فيه
(« يعقوب أبو عمر صاحب الهروي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي عامر إلا يعقوب البصري ، تفرد به عبد الله بن عمر)).
وانظر ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٠) بتحقيقنا لتمام التخريج .
ولمزيد الاطلاع على صلاة السفر انظر مصنف ابن شيبة ٢/ ٤٤٢ - ٤٥١، ومصنف عبد الرزاق
٥١١/٢ - ٥٤٣، وشرح معاني الآثار ١/ ٤١٥، ٤٢٨، والمحلى لابن حزم ٤ /٢٦٤ -
٤٧٢. ونيل الأوطار ٢٤٤/٣ -٢٧١، وفتح الباري ٥٦١/٢ - ٥٨٣ .
٢٦١

٢١٧ - بَابٌ: فِيمَنْ سَافَرَ فَتَأَهَّلَ فِي بَلَدِ
٢٩٧٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي ذُبَابٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ(١) صَلَّى بِمِنِىٌّ
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا (٢) أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ مُنْذُ
قَدِمْتُ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَأَهَلَ بِبَلَدٍ ،
فَلْيُصَلِّ صَلاَةَ الْمُقِيمِ )).
رواه أحمد(٣).
(١) سقطت من (ش) قوله: ((بن عفان)).
(٢) سقطت ( يا ) أداة النداء من ( ش، ح ) .
(٣) في المسند ٦٢/١، والحميدي برقم (٣٦) بتحقيقنا، من طريق أبي سعيد مولى بني
هاشم ، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ،
عن أبيه ، أن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد ضعيف ، عكرمة بن إبراهيم الباهلي ، نسبه
الحسيني في الإكمال (٦٤/أ) هكذا وقال: ((ليس بمشهور)). وتبعه على هذا النسب
أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص (١٩٨) وقال: (( لا أعرف حاله)).
غير أن الحافظ المزي قال في (( تهذيب الكمال)) ٧٩٨/٢ وهو يذكر شيوخ أبي سعيد مولى بني
هاشم: ((وعكرمة بن إبراهيم الأزدي ، قاضي الري)).
وقد اتفق على أنه أزدي: البخاري في الكبير ٧/ ٥٠ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١١/٧، وابن معين في تاريخه ٨٨/٤ برقم (٣٢٨٣) رواية الدوري، وبرقم (٥٠٩ ) رواية
الدارمي، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٦١/٣، والمجروحين لابن حبان ١٨٨/٢،
والخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٢/١٢ - ٢٦٣، والذهبي في ميزان الاعتدال ٨٩/٣، والحافظ
في لسان الميزان ١٨١/٤ - ١٨٢، وابن عدي في كامله ( ١٩١٥)، والعقيلي في الضعفاء
٣٧٧/٣ - ٣٧٨. وانظر (( تعجيل المنفعة)) للحافظ ص (٢٩٠) فقد جمع فأوعى ، وزاد
المعاد لابن القيم ٤٧٠/١ - ٤٧١. ونيل الأوطار للشوكاني ٢٥٩/٣.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٧٠/٢: ((وأخرج أحمد ، والبيهقي من حديث عثمان ...
فهذا لا يصح لأنه منقطع، وفي رواته من لا يحتج به ... )). وما وقعت عليه عند البيهقي
في السنن .
تنبيه: لقد سقط من (ظ) قوله: ((رواه أحمد)).
وقال البيهقي في ((المعرفة)) ٢٦٣/٤ برقم (٦٠٩٩): ((وأما الذي رواه عكرمة بن إبراهيم
الأزدي ... )). وذكر هذا الحديث ثم قال: ((فهذا منقطع، وعكرمة بن إبراهيم ضعيف)). »
٢٦٢

٢٩٧٥ - وَلَهُ عِنْدَ أَبِي يَعْلَىْ: إِنِّي (١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِذَا (٢) تَأَّلَ الْمُسَافِرُ فِي بَلَدٍ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا يُصَلِّي صَلاَةَ الْمُقِيمِ أَرْبَعاً » .
وَإِنِّي تَأَهَّلْتُ بِهَا مُنْذُ قَدِمْتُهَا، فَلِذَلِكَ صَلَيْتُ بِكُمْ أَرْبَعا(٣).
وفيه عكرمةُ بنُ إبراهيمَ ، وهو ضعيف .
٢١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ فِي السَّفَرِ
٢٩٧٦ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجّاً ،
قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ : فَصَلَّى بِنَا اُلُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَىْ دَارِ النَّدْوَةِ .
قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ حِينَ أَتَمَّ الصَّلاَةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهَا الْظُّهْرَ وَاَلْعَصْرَ
وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى / مِنِىٌ وَعَرَفَاتٍ ، قَصَرَ الصَّلاَةَ، فَإِذَا ١٥٦/٢
فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمِنِىّ، أَتَمَّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَخْرُجَ .
فَلَمَّا صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، نَهَضَ إِلَيْهِ (مص: ٢٤٨ ) مَرْوَانُ بْنُ
أَلْحَكَمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فَقَالاَ لَهُ : مَا عَابَ أَحَدٌ أَبْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحَ مَا عِبْتَهُ بِهِ ؟
فَقَالَ لَهُمَا: وَيُحَكُمَا! وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ؟! قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمَعَ عُمَرَ .
* وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٧١/٣: ((رواه ابن أبي شيبة في مسنده : حدثنا المعلى بن
منصور ، عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي ... )) . وذكر الحديث .
ولعل في ما تقدم كفاية لتوهيم من وهم الحافظ ابن حجر ، والله أعلم .
(١) سقطت ((إني)) من ( ش ، ظ ) .
(٢) سقطت من ( م ) .
(٣) هو في المسند الكبير لأبي يعلى ، وهو مفقود نسأل الله أن يجمعنا به. وقد أورده الهيثمي
في ((المقصد العلي)) برقم (٣٥٣) من طريق عكرمة بن إبراهيم بإسناد الحديث السابق ،
فانظره .
٢٦٣

فَقَالاَ: فَإِنَّ(١) أَبْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا، وَإِنَّ خِلاَفَكَ إِيَّهُ عَيْبٌ لَهُ .
قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّهَا بِنَا أَرْبَعاً .
رواه أحمد(٢) ، وروى الطبرانيُّ بعضَهُ في الكبير، ورجالُ أحمدَ موثَّقون .
٢٩٧٧ - وَعَنْ رَجُلٍ ، قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لِأَبِي ذَرِّ شَيْئاً نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ
فَأَنَيْنَا الرَّبَذَةَ [فَسَأَلْنَا (٣) عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ .
قِيلَ: أَسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ، فَأَيْنَاهُ](٤) بِالْبَدِ وَهِيَ مِنِىٌ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ
إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعاً ، فَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرِّ وَقَالَ قَوْلاَ شَدِيداً .
وَقَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَصَلَيْتُ
مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعاً . فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرٍ
اُلْمُؤْمِنِينَ شَيْئاً ثُمَّ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ : الْخِلاَفُ أَشَدُّ ...
فَذَكَرَ الحَدِيثَ ، ويَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ إِمَّا فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، أو في
الخلافةِ(٥) .
رواه أحمد(٦) ، وفيه رجل لم يسمَّ .
(١) في (ش، ح): ((إن)).
(٢) في المسند ٩٤/٤، والطبراني في الكبير ٣٣٣/١٩ برقم (٧٦٥) مختصراً، من طريق
يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه
عباد قال : لما قدم علينا ... وهذا إسناد صحيح إن كان عباد سمعه من معاوية، وإلاَّ فهو
منقطع .
وقد حسن الحافظ إسناده في فتح الباري ٢/ ٥٧١ .
(٣) في ( ما): ((فسألناه)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ش، ح ) .
(٥) بل في الخلافة ، باب : لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم .
(٦) في المسند ١٦٥/٥، من طريقين : حدثنا العوام ، حدثني القاسم بن عوف الشيباني ،
عن رجل قال : كنا ... وفي إسناده جهالة .
٢٦٤

٢
٢٩٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَافِرُ فَيُرِّمُّ الصَّلاَةَ
وَيَقْصُرُ .
رواه البزار(١)، وفيه المغيرةُ بنُ زياد، واختُلِفَ في الاحتجاجِ بِهِ .
٢٩٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ
أُمَّتِي أَلَّذِينَ إِذَا أَسَاؤُوا(٢) ، أَسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أَحْسَنُوا، أُسْتَبْشَرُوا
( مص: ٢٤٩)، وَإِذَا سَافَرُوا، قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه ابنُ لهيعةَ وفيهِ كلامٌ .
(١) في كشف الأستار ٣٢٩/١ برقم (٦٨٢) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
إسحاق بن سليمان ، حدثنا المغيرة بن زياد ، عن عطاء ، عن عائشة ...
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلا عائشة، ولا له إلا هذا الطريق)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٧/٣ مترجماً المغيرة بن زياد: ((كان ممن ينفرد عن الثقات
بما لا يشبه حديث الأثبات ، فوجب مجانبة ما انفرد به من الروايات ، وترك الاحتجاج بما
خالف الأثبات ، والاعتبار بما وافق الثقات في الروايات)).
وعد ابن تيمية حديث عائشة خطأ عليها وقال: (( فإن المسلمين قد نقلوا بالتواتر أن النبي
صلى الله عليه وسلّم لم يصل في السفر إلا ركعتين ، ولم ينقل عنه أحد أنه صلى أربعاً قط)).
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١/ ٤٦٤: ((ولم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة .
وأما حديث عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يقصر في السفر ، ويتم ... فلا
يصح ، وقد سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : هو كذب على رسول الله صلى الله عليه
وسلم )).
وانظر الفتاوى الكبرى ٧/٢٤ وما بعدها، وتلخيص الحبير ٤٤/٢، ونيل الأوطار ٢٤٨/٣ -
٢٥٠، وبداية المجتهد ٢٠٤/١ - ٢٠٨.
(٢) في (ش): ((سافروا)) وهو خطأ .
(٣) في الأوسط برقم (٦٥٥٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) وفي المطبوع برقم
(٩٢١) - وفي الدعاء برقم (١٧٩٠) من طريق محمد بن أبي غسان ، حدثنا عبد الله بن
يحيى بن معبد المرادي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وشيخ الطبراني هو محمد بن أحمد بن عياض ،
( أبي غسان ) ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٦/٥١ - ٩٨، ونقل عن ابن يونس »
٢٦٥

« قوله : ((وكان في لسانه فضل ، فتكلم بشيء في بعض عمال البلد ، فاسترعي عليه شهادة
جماعة ممن كان يشنؤه ، فشهدوا عليه بزور عند السلطان ، فضرب وسجن فمات من ذلك
الضرب بعد أيام )) .
وقال الذهبي معقباً على قول الحاكم في حديث الطير: ((هذا على شرط البخاري ومسلم)).
قلت - القائل الذهبي: ((الكل ثقات إلا هذا - يعني محمداً - وأنا أتهمه به ، ثم ظهر لي أنه
صدوق)). وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)). وقال: (( قال أبو عمر
الكندي : كان مازحاً هو وابنه وأبوه)). وصواب هذا: ((كان فارضاً هو وابنه وأبوه )) . ولم
يتنبه لذلك محقق المغني فعلق قائلاً: ((ومن عرف بذلك ، لا يقبل حديثه لاستهتاره)) !!
وانظر ميزان الاعتدال ٤٦٥/٣ وسير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٣، والمغني ٥٤٨/٢، ولسان
الميزان ٥٧/٥-٥٨ ..
وعبد الله بن يحيى بن معبد المرادي صاحب ابن لهيعة ، روى عنه ، وحدث عن عبد الله بن
يحيى هذا : محمد بن أحمد بن عياض ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ٤٦٥، ولسان الميزان ٥/ ٥٧ - ٥٨.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة، تفرد به المرادي)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٥٥/١ برقم (٧٥٥): ((سألت أبي عن حديث
رواه سهل بن عثمان العسكري ، قال : حدثنا غالب بن فايد ، عن إسرائيل ، عن خالد العبد -
تحرفت فيه إلى جابر - عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم
قال: (( خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر ».
قال أبي: ((حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال : أنبأنا إسرائيل ، عن خالد العبدي ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم)) .
قال أبي: ((وغالب بن فايد مغربي لا بأس به )) .
ومن طريق أبي حاتم أخرجه البخاري في الكبير ١٦٥/٣.
وخالد العبد منكر الحديث ضعيف .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨٩٥/٣ ، من طريق محمد بن منير ، حدثنا أبو الأحوص
محمد بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح العجلي ، بالإسناد السابق .
وقال ابن عدي: (( وخالد العبد ليس له من الحديث إلا مقدار عشرة وأقل ، عن ابن المنكدر ،
والحسن البصري ، وأحاديثه بمقدار ما يرويه مناكير)).
وانظر الضعفاء للعقيلي ١٢/٢ - ١٣، ولسان الميزان ٣٩٣/٢، وتلخيص الحبير ٢/ ٥١ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٧٨/١ برقم (٢٠٨٦) إلى الطبراني في الأوسط .
٢٦٦

٢١٩ - بَابٌ: فِيمَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ وَمُدَّةِ الْقَصْرِ
٢٩٨٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا
أَهْلَ مَكَّةَ لاَ تَقْصُرُوا الصَّلاَةَ فِي أَذْنَى مِنْ أَزْبَعَةِ بُدٍ: مِنْ مَكَّةَ إِلَىْ عُسْفَانَ ))(١) ..
رواه الطبراني(٢) في الكبير من رواية ابن مجاهد ، عن أبيه ، وعطاء ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(١) عسفان - بضم العين وسكون السين المهملتين -: بلد على مسافة ثمانين كيلاً من مكة
شمالاً على طريق المدينة . وانظر معجم البلدان ٤/ ١٢١ - ١٢٢.
(٢) في الكبير ٩٦/١١ - ٩٧ برقم (١١١٦٢)، والدار قطني ١/ ٣٨٧ باب: قدر المسافة التي
تقصر في مثلها صلاة ، وقدر المدة - ومن طريق الدار قطني أخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ١٣٧
باب : السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة - كما أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار
٢٤٩/١ برقم (٦٠٤٠) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا ابن مجاهد - سماه الدار قطني
فقال : عبد الوهاب - عن أبيه ، وعطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال
رسول الله ...
وقال البيهقي: ((وهذا حديث ضعيف ، إسماعيل بن عياش لا يحتج به ، وعبد الوهاب بن
مجاهد ضعيف بمرة ، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس كما سبق )) .
وكان البيهقي قد أخرج في أول الباب من طريق الشافعي ، أنبأنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ،
عن عطاء ، عن ابن عباس أنه سئل : أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ فقال : لا ، ولكن إلى
عُسْفان، وإلى جدة ، وإلى الطائف . وإسناده صحيح .
وقال الحافظ في تلخيص الحبير ٤٦/٢: (( وإسناده ضعيف ، فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو
متروك ... )). وانظر بقية كلامه .
وقال البيهقي : (( قال أحمد : وقد روي حديث ابن عباس مرفوعاً وليس بشيء )) .
وعلقه البخاري في تقصير الصلاة ، باب : في كم تقصر الصلاة بقوله : (( وكان ابن عمر ،
وابن عباس - رضي الله عنهما - يَقْصُران الصلاة ويفطران في أربعة برد ، وهي ستة عشرة
فرسخاً )) .
وقال الحافظ في الفتح ٥٦٦/٢: (( وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب ، عن
عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر ، وابن عباس ... وروى السراج من طريق عمرو بن دينار ،
عن ابن عمر، نحوه ... )) . وانظر بقية كلامه هناك.
٢٦٧

٢٩٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ
بِاَلْعَقِيقِ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد الله بن حمزة الزبيري ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٢٩٨٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ تُقْصَرُ
الصَّلاَهُ إِلاَّ فِي حَجِ أَوْ جِهَادٍ .
١٥٧/٢
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، والقاسمُ لم يَسْمَعْ / من ابن مسعودٍ .
(١) في الصغير ٢٧/٢ ، من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا عبد الله بن حمزة
الزبيري ، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، عن نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد فيه عبد الله بن حمزة أخو إبراهيم بن حمزة الزبيري ، ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٩/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وباقي رجاله ثقات : عبد الله بن نافع الصائغ فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) في مسند
الموصلي .
ونافع بن أبي نعيم هو ابن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٨٧/٨ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال: أحمد: ((تؤخذ عنه القراءة وليس في الحديث بشيء)).
وقال الدوري في تاريخ ابن معين ١٧٢/٣ برقم (٧٦١): (( سمعت يحيى يقول : نافع بن
أبي نعيم القارىء ثقة)). وذكر هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٧.
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: (( سألت أبي عن نافع بن أبي نعيم القارىء فقال : صدوق ، صالح
الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٣٢ - ٥٣٣.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع بن أبي نعيم إلا عبد الله بن نافع ، تفرد به عبد الله بن حمزة
الزبيري )) .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٣٣ برقم (٩٤٥٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ... وإسناده منقطع .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٥٢١ برقم (٤٢٨٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٦ باب: من قال : لا تقصر الصلاة إلا في السفر البعيد ، من
طريقين ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال
عبد الله ... وهذا إسناد صحيح .
٢٦٨

٢٩٨٣ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لاَ تَنْتَقِصُنَّ
مِنْ صَلاَئِكُمْ، فِي مَبَادِيكُمْ وَلاَ أَجْشَارِكُمْ (١) ، وَلاَ تَسِيرُوا فِي قُرَى السَّوَادِ
فَتَقُولُوا: إِنَّا سَفْرٌ، إِنَّمَا الْمُسَافِرُ مِنَ الأُفُقِ إِلَى الأُفُقِ.
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وزياد لم يدركِ ابنَ مسعودٍ .
٢٩٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ(٣): لاَ تَغْتَرُوا بِتِجَارَاتِكُمْ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
٢٩٨٥ - وعنْ تُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ -
فَقُلْتُ : مَا صَلاَةُ الْمُسَافِرِ ؟
قَالَ : رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ ثَلاَثًاً .
(١) أجشاركم واحدها جشر، قال ابن الأثير في النهاية ٢٧٣/١: (( الجشر: هم قوم
يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت ، فربما رأوه سفراً
فقصروا الصلاة ، فنهاهم عن ذلك ، لأن المقام في المرعى وإن طال ، فليس بسفر )) . وانظر
غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٢٠ .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٣٤ برقم (٩٤٥٥) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا خصيف الجزري ، حدثنا زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن
مسعود أنه قال :... موقوفاً، وإسناده ضعيف لانقطاعه . وأما خصيف بن عبد الرحمان
الجزري فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧٨٥) فى مسند الموصلي .
(٣) أي عن ابن مسعود ، أخرجها عبد الرزاق ٢/ ٥٢٢ برقم (٤٢٨٧) - ومن طريقه أخرجه
الطبراني في الكبير برقم (٩٤٥٦) - من طريق الثوري ، عن خصيف ، عن أبي عبيدة ، عن
ابن مسعود أنه قال :... وإسناده منقطع أيضاً أبو عبيدة لم يدرك أباه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٤٧ باب : من قال لا تقصر الصلاة إلا في السفر البعيد ، من طريق
عبد السلام بن حرب ، عن ابن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه : أن معاذاً
وعقبة بن عامر ، وابن مسعود قالوا : لا تغرنكم مواشيكم ، يطأ أحدكم بماشيته أحداب
الجبال ، أو بطون الأودية ، وتزعمون بأنكم سفر ، لا ، ولا كرامة ، إنما التقصير في السفر
البات من الأفق إلى الأفق ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث . والإسناد
منقطع أيضاً ، والله أعلم .
٢٦٩

قُلْتُ(١): أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ (مص: ٢٥٠) قَالَ: وَمَا ذُو
الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ وَنَبِيعُ فِيهِ وَنَمْكُثُ فِيهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَ
عَشَرَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ(٢) ، كُنْتُ بِأَذَرْبِيجَانَ لاَ أَدْرِي قَالَ - أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ أَوْ
شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّيهَا(٣) رَكْعَتَيْنِ بَصَرَ عَيْنِي(٤) ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ آلآيَةِ ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ
حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
قلت : لابنِ عمرَ أحاديثُ في الصحيحِ(٥) وغيرِهِ ، وبغيرِ هَذا السياقِ .
رواه أحمد (٦) ورجاله ثقات .
٢٩٨٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ أَقَامَ مَعَ أَنَسٍ بِنَيْسَابُورَ سَنَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
رَكْعَتَيْنِ .
رواه الطبراني(٧) في الكبير، ورجالُهُ موثَّقون .
(١) في (ش): ((فقلت)).
(٢) عند أحمد ((يا أيها الرجل)).
(٣) في (ظ): ((يصلي)).
(٤) عند أحمد: (( ورأيت نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصب عيني يصليهما ركعتين
ركعتين)) .
(٥) خرجناه في مسند الموصلي ٣٢٦/٩ برقم (٥٤٣٨) فانظر مصادر التخريج والروايات
التي جاءت فيها .
(٦) في المسند ٨٣/٢، ١٥٤، من طريق محمد بن بكر ، حدثنا يحيى بن قيس المأربي ،
حدثنا ثمامة بن شراحيل قال :... وإسناده جيد ، ثمامة بن شراحيل فصلنا القول فيه عند
الحديث (١١٤٠) في موارد الظمآن. وقد تحرف ((المأربي)) عند أحمد إلى ((المازني)).
وقد صحح الحافظ إسناده في (( تلخيص الحبير)) ٢/ ٤٧ ، وانظر كلامه فيه .
(٧) في الكبير ٢٤٣/١ برقم (٦٨٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا
حماد بن زيد ، عن أنس بن سيرين ، عن الحسن : أنه أقام مع أنس ... وهذا إسناد صحيح
على شرط مسلم ، سماع الحسن من أنس ثابت ، وقد أخرج له مسلم بالعنعنة في الإمارة
(١٨٥٤) باب : وجوب الإنكار على العلماء .
٢٧٠

٢٩٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِتَبُّوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، وفيه عمرُو بنُ عثمانَ الكلابيُّ، وهو متروك
( ظ : ٩٧ ).
٢٢٠ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ
٢٩٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ يَوْمَ غَا بَنِي الْمُصْطَّلِقِ(٢).
٢٩٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ(٣).
(١) في الأوسط برقم (٣٩٢٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠) وفي المطبوع برقم
(٩٢٨) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن العباس الدينوري ،
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ١٥٩) من طريق محمد بن إبراهيم الطرسوسي ،
جميعاً : حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أنس بن مالك ، وهذا إسناد منقطع . وفيه : عمرو بن عثمان وقد تركه
بعضهم ، ومحمد بن العباس الدينوري ما وجدت له ترجمة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا عيسى، ولا عنه إلا عمرو ، تفرد به محمد)).
وسئل الدار قطني في ((العلل .... ))٢٢٥/١٢ برقم (٢٦٥١) عن حديث يحيى بن أبي كثير،
عن أنس : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين ليلة يصلي صلاة المسافر .
فقال: (( يرويه الأوزاعي ، واختلف عنه : فرواه عثمان بن عمرو الكلابي ، عن عيسى بن
يونس ، عن الأوزاعي مرفوعاً ، والصحيح : عن يحيى أن أنساً كان يفعل ذلك ، غير مرفوع .
وانظر الفتاوى الكبرى ١٣/٢٤ -١٨، وبداية المجتهد ٢٠٥/١ -٢١١، والمحلَّى لابن حزم
٢/٥ - ٢٢، ومصنف ابن أبي شيبة ٤٤٢/٢ - ٤٤٧، ومصنف عبد الرزاق ٥٢٤/٢ - ٥٣٢ .
(٢) أخرج أحمد هذه الرواية في المسند ١٧٩/٢ - ١٨٠ - ٢٠٤، وابن أبي شيبة ٤٥٨/٢
باب : من قال : يجمع المسافر بين صلاتين ، من طريقين حدثنا حجاج بن أرطاة ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وإسناده ضعيف لضعف حجاج
کما قال الهيثمي رحمه الله .
(٣) أخرجها أحمد ١٨١/٢، من طريق يزيد، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب ، عن ﴾
٢٧١
٠

رواهما أحمد ، وفيهما الحجاجُ بنُ أرطاةَ ، وفيهِ كلامٌ .
٢٩٩٠ - وَعَنْهُ أَيْضاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ(١) بَيْنَ الْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عبدُ الكريمِ بنُ أبي(٣) المخارقِ، وهو
ضعيف .
٢٩٩١ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : هَلْ جَمَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، عَامَ غَزَوْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ .
قلتُ : لِجابرٍ حديثٌ في الجمع : بِسَرِف (٤) ، رواه أبو داود(٥) وغيره.
ــ أبيه ، عن جده ... والحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف. ولكن الحديث صحيح
بشواهده .
(١) في (م): ((جمع)) بدل ((كان يجمع)) .
(٢) في الأوسط برقم (٨٥٧٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٨١) وفي المطبوع برقم
(٩٣٦) - من طريق معاذ، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عبد الكريم أبي أمية ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن
النبي ... وهذا إسناد ضعيف.
عبد الكريم أبو أمية هو ابن أبي المخارق وهو ضعيف .
وقال الطبراني (( لم يروه عن عبد الكريم إلا سفيان، تفرد به أبو مسلم)).
نقول : وللكن يشهد له حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، وعند أحمد ٤/٢، ٥٤ ،
٨٠، ١٠٢، ١٠٦ وهو حديث صحيح .
(٣) سقطت (( أبي)) من (ظ ) .
(٤) سرف - بفتح السين وكسر الراء المهملتين - : مكان شمال مكة حوالي اثني عشر كيلاً ،
وفيه أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلّم بميمونة أم المؤمنين مرجعه من مكة بعد قضاء
نسكه. وانظر ((معجم البلدان)) ٢١٢/٣ .
(٥) في الصلاة (١٢١٥) باب : الجمع بين الصلاتين ، والنسائي في المواقيت (٥٩٤)
باب : الوقت الذي يجمع فيه المغرب والعشاء وإسناده جيد .
٢٧٢

١٥٨/٢
رواه أحمدُ (١) ، وفيه ابنُ / لهيعةً ، وفيه كلامٌ .
٢٩٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ(٢) يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ ،
وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ .
رواه أحمد(٣) ، وفيه مغيرةُ بنُ زيادٍ ، وثَّقه ابنُ معينٍ ، وابنُ عديٍّ ،
وأبو زرعة ، وضعفه البخاري وغيره .
(١) في المسند ٣٤٨/٣، من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير أنه قال :
سألت جابراً ... وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة كما قال الهيثمي .
(٢) سقطت (( كان)) من (ش ) .
(٣) في المسند ٦/ ١٣٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٧ باب : من قال : يجمع المسافر بين
الصلاتين ، من طريق وكيع ، حدثنا مغيرة بن زياد ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد
حسن ، المغيرة بن زياد قال البخاري في الضعفاء الصغير ص (١٠٧) برقم (٣٤٨): (( قال
وكيع : وكان ثقة . وقال غيره: في حديثه اضطراب)). ومثله في الكبير ٣٢٦/٧ وقال :
((عمرو)) بدل ((غيره)).
وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (٩٧) برقم (٥٦٢): ((ليس بالقوي)).
وقال أحمد: ((مضطرب الحديث، منكر الحديث ... وأحاديثه أحاديث مناكير)).
وقال أبو زرعة: (( في حديثه اضطراب )).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٨: (( سألت أبي وأبا زرعة عن مغيرة بن
زياد ، فقالا : شيخ . قلت : يحتج بحديثه ؟ قالا : لا . وقال أبي : هو صالح صدوق ،
ليس بذاك القوي. بابة مجالد)). وقال: (( يحول من كتاب الضعفاء)). وقال الحاكم :
((ليس بالمتين)). وقال الدار قطني في سننه ١٨٩/٢: ((ليس بالقوي)). وقال مرة: ((روى
عنه وكيع ، يعتبر به )).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٧/٣: ((وكان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث
الأثبات ، فوجب مجانبة ما انفرد من الروايات ، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات ،
والاعتبار بما وافق الثقات في الروايات )) .
وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - ٤١٢/٤ برقم (٥٠٢٩): ((المغيرة بن زياد
الموصلي ، ثقة )) .
وأورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٨ بإسناده إلى ابن معين قال: (( ليس به
بأس، له حديث واحد منكر)). وأورد هذا العقيلي في الضعفاء ١٧٥/٤ مع ما قاله أحمد مفصلاً. »
٢٧٣

٢٩٩٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ
بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ .
رواه أبو يعلى(١) ، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح .
* وقال ابن عبد البر: ((هذا الحديث - في تعليم القرآن - معدود في مناكيره ، فقد قال صالح بن
أحمد ، عن أبيه : ثقة )).
وقال النسائي مرة: (( ليس به بأس )).
وقال يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٢/٢: ((ثقة)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٣٦): ((المغيرة بن زياد الموصلي ، ثقة)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢١٩): (( مغيرة بن زياد ليس به بأس .
قاله يحيى . وقال مرة أخرى: ثقة)).
وقال الذهبي في المغني ٦٧٢/٢: ((صالح الحديث، مشهور، وهَّاه ابن حبان)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٥٤/٦: ((وعامة ما يرويه مغيرة بن زياد سقيم ، إلا أنه يقع في
حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط ، وهو لا بأس به عندي)) . وقال الحافظ
في تقريبه: (( صدوق له أوهام )) .
وبعد كل ما قدمنا لا بد من القول إنه أقل ما يقال فيه أنه حسن الحديث إلا فيما أخطأ فيه ،
وجل من لا يضل ولا ينسى . وتدبر ما قاله ابن حبان في المجروحين . وانظر الإتحاف
للبوصيري ٢/ ٤٧٤ برقم (٢١١٩) .
(١) في المسند ٢٨٤/٩ برقم (٥٤١٣) من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن
عبد الرحمن، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي قيس الأودي ، عن ابن مسعود ...
وإسناده ضعيف ، وقد سقطت منه (( هزيل بن شرحبيل الأودي )) قبل ابن مسعود .
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢ /٤٥٨ باب: من قال يجمع المسافر بين صلاتين ، وفيه (( عن
أبي قيس ، عن هزيل - تحرفت إلى: هذيل - بن شرحبيل، عن عبد الله)).
وأخرجه البزار ١/ ٣٣٠ برقم (٦٨٥) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا بكر بن
عبد الرحمن، بالإسناد السابق وفيه (( هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٧/١٠ برقم (٩٨٨١) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢/ ٤٥٧ ، من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن أبي قيس ، عن
هزيل بن شرحبيل الأودي قال : جمع رسول الله ... مرسلاً، وإسناده صحيح . ولتمام »
٢٧٤

٢٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ
الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ .
رواه البزار (١) ، وفيه محمدُ بنُ أبانَ الجعفيُّ ، وهو ضعيفٌ .
٢٩٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُؤَخِّرُ هَذِهِ فِي آخِرٍ وَقْتِهَا، وَيُعَجِّلُ هَذِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.
قلت : له حديثٌ في الصحيحِ (٢) بغيرِ هَهذا السياقِ.
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، وفيه أبو مالك النخعيُّ ، وهو ضعيف .
٢٩٩٦ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْمَغْرِبَ وَأَلْعِشَاءَ ثَلاَثاً وَأَثْتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ .
رواه الطبرانيُ (٤) في الكبير، والأوسط ( مص : ٢٥٢)، وقال : روى هذا
التخريج انظر مسند الموصلي .
وقول الهيثمي رحمه الله: (( ورجاله رجال الصحيح)) ليس بصحيح ، والله أعلم ، بكر بن
عبد الرحمن لم يخرج له أي من الشيخين .
(١) في كشف الأستار ٣٣١/١ برقم (٦٨٧) من طريقين : حدثنا محمد بن أبان ، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
ومحمد بن أبان الجعفي ضعيف .
وانظر المجروحين لابن حبان ٢/ ٢٦٠، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٥٣، ولسان الميزان ٣١/٥.
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ١٠٧ - ١٠٨ برقم (٥١٧٦) وانظر أيضاً رقم
( ٥٢٦٤ ، ٥٣٦٧ ) .
(٣) في الكبير ٤٧/١٠ برقم (٩٨٨٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن جعفر بن أبي مؤاتية الكلبي ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن أبي مالك النخعي واسمه
عبد الملك بن الحسين ، عن حجاج ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل بن شرحبيل ،
عن عبد الله قال : كان رسول الله ... وعبد الملك بن الحسين متروك، وحجاج هو ابن أرطاة
ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، محمد بن جعفر ترجمه الخطيب ١١٨/٢ وقال: (( روى عنه
البخاري في صحيحه)). كذا قال رحمه الله . وما وجدت ذلك عند غيره ، والله أعلم .
(٤) في الأوسط برقم (٨٤٠٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠ - ٨١) وفي المطبوع برقم »
٢٧٥

الحديثَ يحيى بنُ سعيدِ الأنصاريُّ، وشعبةُ، وزهيرٌ وغيرُهُم ، عن عديٍّ بنِ
جـ ( ٩٣٥) - وفي الكبير ٨٣/٤ برقم (٣٧١٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
داود بن منصور ، حدثنا قيس ، عن غيلان بن جامع - ليس في إسناد الكبير - وابن أبي ليلى ،
وجابر بن يزيد ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن خزيمة بن ثابت قال ...
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٣٧١٥ ) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا
سعدان بن يزيد ، حدثنا الهيثم بن جميل ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن غيلان بن جامع ، عن
عدي بن ثابت ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٢ من طريق قيس بن الربيع ، بالإسناد
السابق .
وقال الطبراني في الأوسط: (( لم يروه عن غيلان إلا قيس ، تفرد به داود ، وخالفه الناس :
لأن الثوري رواه عن جابر ، ورواه غير واحد عن ابن أبي ليلى ، ورواه مالك بن أنس وجماعة
عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، كلهم عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن
أبي أيوب الأنصاري )) .
نقول : إسناده ضعيف : قيس بن الربيع ضعيف ، وابن أبي ليلى ، وجابر ضعيفان ، ولكن
تابعهما غيلان بن جامع وهو ثقة .
وأما حديث أبي أيوب فقد أخرجه مالك في الحج ( ٢٠٧ ) باب : صلاة المزدلفة وأحمد
٤٢٠/٥، ٤٢١، والبخاري في الحج (١٦٧٤ ) باب: من جمع بينهما ولم يتطوع ، وفي
المغازي ( ٤٤١٤) باب: حجة الوداع ، ومسلم في الحج (١٢٨٧ ) باب : الإفاضة من
عرفات إلى المزدلفة ، والنسائي في المواقيت ٢٩١/١ باب : الجمع بين المغرب والعشاء
بالمزدلفة ، وفي الكبير في ٤٢٧/٢ برقم (٤٠٢٤)، وابن ماجه في المناسك (٣٠٢٠)
باب : الجمع بين الصلاتين بجمع ، والحميدي ١٨٩/١ برقم (٣٨٣)، والبيهقي في الحج
١٢٠/٥ باب: الجمع بين الصلاتين في المزدلفة، والبغوي في (( شرح السنة)) ١٦٦/٧ برقم
(١٩٣٦)، والطبراني في الكبير ١٢٢/٤ - ١٢٣ برقم (٣٨٦٣، ٣٨٦٤، ٣٨٦٥،
٣٨٦٧، ٣٨٦٨) من طريق يحيى بن سعيد ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد
الخطمي ، عن أبي أيوب الأنصاري .
وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٠، والنسائي في الكبرى ٤٢٧/٢ برقم (٤٠٢٣)، والدارمي في الحج
٥٨/٢ باب: الجمع بين الصلاتين بجمع، والطيالسي ٢٢٢/١ برقم (١٠٦٨)، والطبراني
في الكبير برقم (٣٨٦٩) من طريق شعبة ، عن عدي ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٨٦٦) من طريق أبي الربيع الزهراني ، حدثنا حماد بن
زيد ، عن عدي بن ثابت ، به .
٢٧٦

ثابتٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ ، عن خزيمةَ ، عن أبي أيوب .
وخالفهم غيلانُ ، وجابرٌ الجعفيُّ، فقالا : عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ ، والصواب
حديثُ أبي أيوبَ .
ورواه الثوريُّ ، عن جابرٍ ، عن عديٍّ ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ ، عن
أبي أيوبَ(١).
٢٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِجَمْعِ بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير ، وفيه قيسُ بنُ الربيع ، وثقه شعبةُ ، والثوريُّ ،
وضعفه الناسُ .
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٥، والطبراني في الكبير برقم (٣٨٧٠) من طريق سفيان ، عن جابر ،
عن عدي بن ثابت ، به .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم (٣٨٧١) من طرق : حدثنا مسعر ، عن ابن أبي ليلى ، عن
عدي بن ثابت ، به .
(١) أخرجنا هذه الطريق في التعليق السابق.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٣/٤ برقم (٣٧١٤)، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
١٦/ ٨٥ من طريق الهيثم بن جميل ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن غيلان بن جامع ، عن
عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد، عن خزيمة بن ثابت قال: ((صليت مع رسول الله ... ))
وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٣/٤ برقم (٣٧١٥) من طريق قيس بن الربيع ، عن ابن
أبي ليلى ، عن جابر بن يزيد ، عن عدي بن ثابت ، به . وهذا إسناد أشد ضعفاً ، وانظر
ما قاله الطبرانى بعد إخراجه هذا الحديث .
وأخرجه الطحاوي في مناسك الحج ٢١٣/٢ باب: الجمع بين الصلاتين بجمع ، من طريق
محمد بن خزيمة ، حدثنا محمد بن عمر الرومي ، حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا غيلان ، عن
عدي بن ثابت الأنصاري ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي أيوب ... وإسناده ضعيف ، فيه
محمد بن عمر ، وقيس بن الربيع وهما ضعيفان وانظر التعليق السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٢/٥ برقم (١٢٦٣٦) إلى أبي نعيم ، وابن عساكر .
٢٧٧

٢٩٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ
اُلْعِشَاءَ فَصَلَّهُمَا جَمْعاً .
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط، وقال: تفرد به محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ (٢)
الحارثيُّ .
ورواه البزارُ(٣) مختصراً: كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، وَقَالَ :
لا نعلمُهُ عن أبي سعيدٍ إلاَّ من هذا الوجهِ ، ومحمدُ بنُ عبدِ الوهابِ (٤) ثقةٌ مشهورٌ
بالعبادةِ ، قلت وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ .
(١) في الأوسط برقم (٧٩٩٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠ ) وفي المطبوع برقم
(٩٣٤ ) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي ، حدثنا
أبو شهاب الحناط ، عن عوف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح ،
محمد بن عبد الوهاب الحارثي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٩٠/٢ - ٣٩٢، ونقل
عن صالح جزرة أنه قال: (( محمد بن عبد الوهاب، ثقة)). وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٩/ ٨٣ .
وقال البزار: ((ومحمد ثقة ، مشهور بالعبادة)).
وأبو شهاب هو موسى بن نافع، وعوف هو الأعرابي، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد )) ٢/ ٣٩٠، من طريق الطبراني ، حدثنا عبد الله بن محمد
البغوي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي ، بالإسناد السابق .
وقال إبراهيم بن أرمة الأصبهاني - وذكر هذا الحديث -: (( ما بالعراق حديث أغرب أو أحسن
منه )) .
وتفرد الحارثي ليس بضار للحديث لأنه ثقة ، ولأنه لم يخالف من هو أوثق منه . والله أعلم .
(٢) في (ش، م، ح): (( الواهب)) وهو تحريف .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٣٠ - ٣٣١ برقم (٦٨٦) من طريق إبراهيم بن هانىء ، حدثنا
محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا أبو شهاب الحناط ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح ،
وانظر التعليق السابق .
(٤) في (م، ظ، ش): ((الواهب)). وهو تحريف، وانظر التعليق على الحديث السابق.
٢٧٨

٢٩٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ
فِي سَفَرٍ وَجَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَرَكِبَ قَبْلَ / أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَلْوَقْتُ ١٥٩/٢
الأَوَّلُ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ فَيَنْزِلَ فَيُصَلَِّهُمَا جَمِيعاً (مص: ٢٥٣) ثُمَّ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ
[حَتَّى يَبْدُوَ غُيُوبُ الشَّفَقِ(١) ثُمَّ يَنْزِلَ فَيُصَلَِّهُمَا جَمِيعاً: الْمَغْرِبَ] (٢) وَالْعِشَاءَ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو معشر نجيح ، فيه كلام كثير وقد وثقه
بعضُهُم .
٣٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي
سَفَرٍ فَزَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ ، صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعً(٤)، وَإِنِ أَرْتَحَلَ
قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي
الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قلت : رواه أبو داود باختصار(٥).
(١) الشفق، قال ابن الأثير: ((يقع على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس ،
وبه أخذ الشافعي ، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة ، وبه أخذ
أبو حنيفة )).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٣) في الأوسط ٤٩٤/١-٤٩٥ برقم (٩٠٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠) وفي
المطبوع برقم ( ٩٣٢) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن
أبي معشر نجيح ، عن محمد بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وسعيد بن سليمان ، هو : ابن كنانة الواسطي ، أبو عثمان الضبي ، سعدويه ، الحافظ ، ثقة
مشهور ، صاحب حديث ، روى عنه أحمد بن يحيى الحلواني ، والبخاري وأبو داود ،
وسمع حماد بن سلمة وطبقته .
انظر: ((ميزان الاعتدال)) ١٤١/٢، ولسان الميزان. وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٨٢.
وأبو معشر نجيح ضعيف كما قال الهيثمي. وانظر ((تلخيص الحبير)) ١/ ٤٨-٥٠ .
(٤) في (ش، م): ((جمعاً)).
(٥) في الصلاة (١٢٠٤، ١٢٠٥) باب: المسافر يصلي وهو يشك في الوقت .
٢٧٩

رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
٣٠٠١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، أَخَّرَ
الظُّهْرَ إِلَى آخِرٍ وَقْتِهَا وَصَلَّهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ فِي أَوَلِ وَقْتِهَا ، وَيُصَلِّي أَلْمَغْرِبَ
فِي آخِرٍ وَقْتِهَا، وَيُصَلِّي أَلْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَيَقُولُ : هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ.
رواه البزار (٢)، وفيه ابنُ إسحاقَ، وهو ثقةٌ ، وللكنه مدلس .
٣٠٠٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ ، فَجَعَلَ يَجْمَعُ بَيْنَ اُلُّهْرِ وَالْعَصْرِ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ
وَقْتِهَا، وَيُصَلِّي اَلْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يَسِيرُ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا
مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ، وَيُصَلِّي أَلْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ ، ثُمَّ قَالَ حِينَ
(١) في الأوسط برقم ( ٧٥٥٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٨٠) وفي المطبوع برقم
(٩٣٣) - من طريق محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني ، حدثنا هارون بن
عبد الله الحمال ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا ابن
عجلان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أنس ...
ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف .
وأما شيخ الطبراني فقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢١٧/٢ - ٢١٨ وقال:
((شيخ، ثقة)) . وباقي رجاله ثقات.
محمد بن سعد هو أبو سعد الأنصاري ، وابن عجلان هو محمد .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٤٩/١ - ٥٠. والحديث التالي.
(٢) في كشف الأستار ٣٣١/١ - ٣٣٢ برقم (٦٨٨) من طريق طليق بن محمد الواسطي ،
حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن حفص قال : كان أنس ... وفيه عنعنة
ابن إسحاق .
وانظر تلخيص الحبير ٤٩/١ - ٥٠ ، والحديث السابق.
وقد روى الزهري عن أنس عكسه ، وذلك عند البخاري في تقصير الصلاة ( ١١١١، ١١١٢ )
باب : يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ، وباب : إذا ارتحل بعدما
زاغت الشمس ، صلى الظهر ثم ركب . كما أخرجه غيره .
٢٨٠