النص المفهرس
صفحات 221-240
الكبير (١) ، والأوسط ، وفيه أبو بكرِ بنِ عِيَّاشٍ ، رواه عن الكوفيين ، وهو ضعيف فيما رواه عن غيرِ أهلِ بلدهِ ، وبقيَّةُ رجالِهِ ثقاتٌ . ٢٩٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ. رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بقية ، وهو ثقة مدلس ، وقد عنعنه . ٢٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ثُمَّ « وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٨ باب: السلام في الصلاة كيف هو ؟ والدار قطني ٣٥٦/١ برقم (٢) من طريق يوسف بن عدي ، وفضالة بن الفضل التميمي. وأخرجه ابن ماجه (٩١٦ ) من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، به . جميعهم : عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن عمار بن ياسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر متأخر السماع من أبي إسحاق . وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٣٩٥) من طريق فضالة ، به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو بكر)). وقال الحافظ ابن حجر في حاشيته على هامش ( م): (( يراجع ، فإن كان هو إسماعيل بن عياش ، فههذا حاله ، وإن كان أبا بكر كما كتب الشيخ ، فهو كوفي احتج به البخاري وكفاه فخراً . ولا أعلم أحداً ضعفه في غير أهل بلده ، وإنما قال فيه بعضهم : إنه سيىء الحفظ ، ثم كشفت فوجدته كما قال الشيخ أولاً )) . وانظر نصب الراية ١/ ٤٣١ - ٤٣٢. وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم . ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي عند الحديث ( ٨٠١ ). (١) سقطت من ( ش، ح ) . (٢) في الأوسط برقم ( ٣٥٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦) - من طريق خير بن عرفة ، حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وإسناده رجاله ثقات غير أن بقية بن الوليد قد عنعن. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٨ باب : السلام في الصلاة كيف هو ؟ من طريق ابن أبي داود قال : حدثنا حيوة بن شريح ، بالإسناد السابق . ٢٢١ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، حَتَّى رَأَيْنَا وَضَحَ (١) خَذَّيْهِ . رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط ، وفيه منهالُ بنُ خليفةَ، ضعَّفْه ابنُ معينٍ ، والنسائيُ، وابنُ حبانَ ، ووثَّقه أبو حاتم : وقال البخاريُّ: صَالِحٌ فيهِ نظرٌ . (١) الوضح : البياض من كل شيء . (٢) في الأوسط برقم (٦٠٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦) وفي المطبوع برقم (٨٧٥) - من طريق محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي ، حدثنا اليمان بن سعيد المصيصي ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/٢٢ برقم (٧٢٧ و٧٢٨) من طريق سليمان بن سعيد المصيصي ، وإبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي . وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) ( ٦٨٣٣) من طريق أحمد بن هارون المصيصي. جميعاً : حدثنا أشعث بن شعبة ، عن المنهال بن خليفة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : صلى بنا أبو رمثة فقال : شهدت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف من أجل منهال بن خليفة، وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٨/ ٥٦٦ . شيخ الطبراني لقبه مكحول ، قال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٨١٥/٣: (( وكان ثقة من أئمة الحديث )). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣٣/١٥ - ٣٤ . واليمان بن سعيد المصيصي ذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (١٨٢ ) برقم (٦٠٩) وما رأيت له سلفاً في تضعيفه . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٦٠/٤: ((ضعفه الدار قطني وغيره - كذا - ولم يترك)). واقتصر في (( ديوان الضعفاء)) ٤٦٩/٢، وفي المغني ٧٦٠/٢ على قوله: (( ضعفه الدار قطني )) . وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٢/٩ وقال: (( ربما خالف)) وصحح الحاكم حديثه . وانظر كامل ابن عدي ٧ / ٢٦٤٠ . وأشعث بن شعبة فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٦٦) في مسند الموصلي . وانظر الحديث عند أبي داود في الصلاة ( ١٠٠٧ ). وأما أحمد بن هارون المصيصي قال ابن عدي في ((الكامل)) ١٩٦/١: ((يروي مناكير عن قوم ثقات لا يتابعه عليها أحد )). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨/٨ . وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٩ باب: السلام في الصلاة كيف هو ، من طريق أحمد بن عبد المؤمن الصوفي قال : حدثنا أشعث بن شعبة ، بالإسناد السابق . وأحمد بن عبد المؤمن ضعيف جداً قاله مسلمة ، وعند الطحاوي أكثر من تحريف . ٢٢٢ ٢٩٠٧ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ ، وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ . قلت : حديثُ أبي حميدٍ في الصحيحِ(١). رواه ( مص : ٢٣١) الطبرانيُّ(٢) في الكبير، ورجاله موثَّقون. ٢٩٠٨ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ(٣) قَالَ: أَقَمْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفَ شَهْرٍ فَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَرَأَيْتُ نَعْلَيْهِ لَهُمَا قِبَالاَنِ (٤). (١) عند البخاري في الأذان (٨٢٨) باب : سنة الجلوس في التشهد . وانظر موارد الظمآن ٢٠٩/٢ - ٢١٠ برقم (٤٩١) وما بعده حيث استوفينا تخريج حديث أبي حميد ، وفتح الباري ٣٠٥/٢ -٣٠٩ . (٢) في الكبير ١٢٩/٦ برقم (٥٧٣٨) من طريق محمد بن يزداد التُّوزِيّ البصري ، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الحسن بن الحر ، حدثنا عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك ، عن العباس بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس كان فيه أبوه ... شيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ١٠٤/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وباقي رجاله ثقات ، وعيسى بن عبد الله بن مالك الدار فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٦) في موارد الظمآن . (٣) قال أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣٥١/٢: ((اختلف المتقدمون في أوس الثقفي هذا : فمنهم من قال : أوس بن حذيفة ، ومنهم من قال : أوس بن أبي أوس وكنى أباه . وقيل : إنَّ أوس بن أبي أوس ، وأوس بن أوس واحد وهو سواء)) . وقال البخاري في الكبير ١٥/٢ -١٦: (( أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس. ويقال : أوس بن أبي أوس ، ويقال: أوس بن أوس ، له صحبة )) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٢: (( أوس بن أوس الثقفي ، له صحبة ، ويقال أوس بن أبي أوس ... )) . ثم أفرد أوس بن حذيفة بترجمة بعد هذه الترجمة . وانظر أسد الغابة ١٦٤/١ - ١٦٥، ١٦٨ - ١٦٩، والإصابة ١٢٧/١، ١٣٢، وطبقات خليفة ص ( ٥٤ ، ٢٨٥). (٤) قبالان ، واحدهما قبال وهو زمام النعل ، وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين. ٢٢٣ رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، ورجالُهُ موثَّقون، ومعَ ذَلِكَ في بعضِهِم خلافٌ . ٢٩٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ(٢) . رواه الطبرانيُّ(٣) في الكبير ، وفيه الهيثمُ بنُ عديٍّ، وهو ضعيفٌ نُسِبَ إلى الكذب . ٢٩١٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْنَا مِنَ الصَّلاَةِ، قُلْنَا: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبير ، وفيه إبراهيمُ بنُ المختارِ ، وثَّقْه أبو داودَ ، (١) في الكبير ٢١٩/١ برقم (٥٩٦) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن عمير بن عبد الله ، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي ، عن أوس بن أوس الثقفي قال : ... وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وقيس بن الربيع ضعيف أيضاً . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/١ باب : السلام في الصلاة كيف هو ؟ من طريق نصر بن مرزوق ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا قيس بن الربيع ، بالإسناد السابق . (٢) في (ظ) زيادة: ((إذا سلم)). (٣) في الكبير ٢٩٦/١ برقم (٨٧١) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا يحيى بن غيلان ، حدثنا الهيثم بن عدي : حدثنا أبوك غيلان بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أسماء بن حارثة قال : ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٢٨٦٤) ، والهيثم بن عدي متروك الحديث وقد اتهم بالكذب . وغيلان وأبوه مجهولان ، انظر لسان الميزان ٢٥٩/٣ - ٢٦٠. (٤) في الكبير ١٨٠/٥ برقم (٥٠١٥) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي قالا : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، حدثنا شعبة ، عن هارون بن سعد ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف ، وإبراهيم بن المختار قال ابن حبان في الثقات ٦٠/٨ : (( يُتَّقى حديثه من رواية ابن حميد عنه)). وباقي رجاله ثقات . وشيخا الطبراني حافظان ، » ٢٢٤ وأبو حاتمٍ ، وقال ابنُ معينٍ : ليس بذَاكَ ، وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ . ٢٩١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ ، كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفَةِ . رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، وفيه عبدُ اللهِ بنُ فروخ، قال / إبراهيمُ ١٤٦/٢ « انظر سير أعلام النبلاء ٣٠٨/١٤ الأول منهما : الإمام الكبير الحافظ المجود : محمد بن يحيى بن منده ... قاله الذهبي في (( السير)) ١٨٨/١٤ فانظره وفيه عدد من المصادر لترجمة هذا الإمام النبيل . والثاني هو: جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، قال الذهبي في (( تذكرة الحفاظ)) ٧٥٢/٢: ((الحافظ الثقة، ابن الحافظ أبي جعفر القطان الواسطي ... )). وانظر ( سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ٣٠٨ . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٨٨١ ) من طريق علي بن الحسين بن حبان ، حدثنا محمد بن حميد ، بالإسناد السابق . (١) في الكبير ١/ ٢٥٢ برقم (٧٢٧) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا عبد الله بن فروخ ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج ، وعبد الله بن فروخ الخراساني ترجمه البخاري في الكبير ١٦٩/٥ - ١٧٠ وقال: ((تعرف منه وتنكر)). وهذه عبارة تدل على أنه يروي المشاهير كما يروي المناكير . وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٣٧/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الخطيب: ((في حديثه نكرة)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (١٥٦) برقم (٢٧٦): ((رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه ، قال : هو أرضى أهل الأرض عندي ، فأما أحاديثه فمناكير عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أنس ، غير حديث)) . وقد أورد له ابن عدي عدداً من الأحاديث في كامله ١٥١٦/٤ - ١٥١٧ ثم قال: (( ومقدار ما ذكرت من الحديث لعبد الله بن فروخ غير محفوظة ، وله غير هذا من الحديث)). وذكر العقيلي في الضعفاء ٢٨٩/٢ قول البخاري، ثم أورد له حديثاً، ثم قال: (( لا يتابع عليه )). وقال ابن يونس: (( وكان من العابدين )). ٢٢٥ الجوزجانيٌ(١): أحاديثُهُ مناكيرٌ، وقال ابنُ أبي مريمَ: هو أَرْضَىْ أهلِ الأرضِ عِنْدِي ، ووثَّقه ابنُ حبانَ ، وقال : ربما خالَف ، وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ . ٢٩١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ وَلِلرَّجُلِ حَاجَةٌ ، فَلاَ يَنْتَظِرْهُ إِذَا سَلَّمَ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ ( مص: ٢٣٢) وَإِنَّ فَصْلَ الصَّلاَةِ التَّسْلِيمُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا سَلَّمَ ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ ، أَوْ يَسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ . رواه الطبرانيُّ في الكبير(٢)، ورجالُهُ ثقاتٌ. ٢٩١٣ - وَعَنْ غَالِبِ بْنِ فَرْقَدٍ : أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ . « وقال أبو العرب في ((طبقات أفريقية)): ((رحل في طلب العلم ... وكان ثقة)). وقال الذهلي: (( وابن فروخ خراساني الأصل، سكن المغرب ، ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٥/٨ وقال: ((ربما خالف)). فهو لا شك حسن الحديث فيما لم يخالف فيه ، وقال ابن حجر في التقريب : (( صدوق يغلط)) . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٥١٦/٤ ، من طريق أحمد ، حدثنا محمد ، حدثنا ابن أبي مريم ، بالإسناد السابق . وأخرجه - أيضاً - من طريق كهمس بن معمر ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، أخبرنا عبد الله بن فروخ ، أخبرني ابن جريج ، بالإسناد السابق . وهذا تصريح بالتحديث من ابن جريج ، فتزول شبهة التدليس ، ويكون الإسناد الأول لهذا الحديث حسناً ، والله أعلم . (١) في (م): (( الحوراني)) وهو تحريف . (٢) في الكبير ٣٠٩/٩ برقم (٩٣٣٩) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، زهير بن معاوية قديم السماع من أبي إسحاق . وعند عبد الرزاق ٢٤٣/٢ برقم (٣٢٢١) من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود : أنه كان إذا سلم ، قام عن مجلسه أو انحرف مشرقاً أو مغرباً . وإسناده صحيح . ٢٢٦ قلت : له في الصحيحِ حديثٌ مرفوعٌ غيرُ هذا(١) . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وغالب لم أجد من ترجمه . ٢١٠ - بَابُ عَلَاَمَةِ قَبُولِ الصَّلاَةِ ٢٩١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلاَةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي ، وَلَمْ يَسْتَطِلْ عَلَى خَلْقِي(٣) ، وَلَمْ يَبِتْ مُصِرّاً عَلَى مَعْصِيَتِي ، وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرِي ، وَرَحِمَ الْمِسْكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ وَالأَزْمَلَةَ، وَرَحِمَ الْمُصَابَ، ذَلِكَ نُورُهُ كَنُورٍ الشَّمْسِ، لِأَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلاَئِكَتِي ، أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلْمَةِ نُوراً ، وَفِي الْجَهَالَةِ حِلْمَاً، وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ » . رواه البزار (٤) ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ واقدٍ الحرانيُّ، ضعَّفه النسائيُّ والبخاريُّ ، (١) عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٠٨) باب: جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال. ولفظ إحدى روايتيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه)). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ١٠٠ برقم (٤٠٤٢) وهناك أشرنا إلى تخريجنا إياه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٩٨٧) . وانظر مقدمة موارد الظمآن. (٢) في الكبير ٢٤٥/١ برقم (٦٩٤) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا غالب بن فرقد : أن أنس بن مالك كان يسلم ... وغالب بن فرقد الطحان ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٤٩/٢ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٠٢ برقم (١١٥) حدث عن جماعة ، وحدث عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . نقول : إن فرقد مستور ، والمستور من الصحابة والتابعين وأتباعهم يقبل بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)). وباقي رجاله ثقات . وانظر نصب الراية ١/ ٤٣٠ - ٤٣٤، ونيل الأوطار ٣٣٦/٢ - ٣٤٥، وتلخيص الحبير ٢٦٩/١ - ٢٧١ من أجل أحاديث هذا الباب . (٣) يقال : استطال عليه، إذا علاه وترفع عليه. (٤) في كشف الأستار ١٧٦/١ برقم (٣٤٨) من طريق أبي داود سليمان بن سيف الحراني، » ٢٢٧ وإبراهيمُ الجوزجانيُّ ، وابنُ معينٍ في روايةٍ ، ووثَّقه في روايةٍ ، ووثَّقه أحمدُ وقال : كان يتحرى الصدقَ ، وأنكرَ على من تكلمَ فيه ، وأثنى عليه خيراً ، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ . ٢٩١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٣٣): ((الصَّلاَةُ ثَلاَثَةُ أَثْلاَتٍ : الطُّهُورُ ثُلُثٌ، وَأَلُُّوعُ ثُلُثُ، وَالشُّجُودُ ثُلُثٌ، فَمَنْ أَذَاهَا بِحَقِّهَا، قُبِلَتْ مِنْهُ ، وَقُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ ، وَمَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ [صَلاَتُهُ، رُدَّ عَلَيْهِ](١) سَائِرُ عَمَلِهِ)) . رواه البزار (٢)، وقال: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ عنِ المُغِيرَةِ بنِ مُسْلِمٍ ، قلتُ : والمغيرةُ ثقةٌ ، وإسنادُهُ حَسَنُ . قلت: وقد تقدمت أحاديث في هذا المَعْنَى فيمن لا يُتِمُّ صلاتَهُ وَيُسِيءُ رُكُوعَهَا. ٢١١ - بَابُ مَا يَقُولُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عُقَيْبَ الصَّلاَةِ ٢٩١٦ - عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: هَلْ حَفِظْتَ عَنْ(٣) ■ حدثنا عبد الله بن واقد ، عن حنظلة ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وعبد الله بن واقد متروك الحديث . وحنظلة هو ابن أبي سفيان . وقال البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد ... )). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش، ح ) . (٢) في كشف الأستار ١٧٧/١ برقم (٣٤٩) من طريق زكريا بن يحيى الضرير ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا مغيرة بن مسلم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف أبو صالح مولى أم هانىء ضعيف ، والأعمش لم يسمع منه قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص (٨٢): (( سمعت أبي يقول : لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانىء )) . وقال البزار: (( لا نعلمه مرفوعاً إلا عن المغيرة ، ولم يتابع عليه ، وإنما نحفظه عن أبي صالح ، عن كعب ، قوله )). (٣) في (ظ): ((من)). ٢٢٨ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً كَانَ يَقُولُهُ بَعْدَمَا سَلَّمَ ؟ . ١٤٧/٢ قَالَ: نَعَمْ ، كَانَ يَقُولُ: ((﴿سُبْحَنَ رَيِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا / يَصِفُونَ ﴾ وَسَلَمُ عَلَى اَلْمُرْسَلِينَِ﴿ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾)) [الصافات: ١٨٠ -١٨٢]. رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات. قلت : وإنما ذكرتُ هذا البابَ هنا ليتنبَّه به على ما يأتي في الأذكارِ والأدعيةِ مما يُقَالُ بعدَ الصلاةِ وغيرها إن شاء الله . ٢٩١٧ - وَعَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ إِلَى الصَّلاَةِ الأُخْرَى » . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وإسنادُهُ حَسَنٌ . (١) في الكبير، وهو مفقود. ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٠٣ باب: ماذا يقول الرجل إذا انصرف ، وعبد بن حميد في المنتخب ص (٢٩٦) برقم (٩٥٤) من طريق هشيم ، وسفيان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ... وأبو هارون هو عمارة بن جوين متروك الحديث ، واتهم بالكذب . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٩٥/٥: ((وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد، وأبو يعلى ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد ... )). وذكر هذا الحديث. وانظر ((المطالب العالية)) ٨٢/١، ٨٣ برقم (٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨). (٢) في الكبير ٨٣/٣ - ٨٤ برقم (٢٧٣٣) وفي الدعاء برقم (١٦٧٤) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا حفص بن عمر الرقاشي ، حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي ... وأخشى أن يكون حفص أبو عمرو ، فإن كان فهو حفص بن عمرو الرقاشي ، ويكون الإسناد حسناً ، وإلاَّ فما عرفته ، والله أعلم . ويشهد له حديث أبي أمامة عند النسائي في الكبرى ٦/ ٣٠ برقم (٩٩٢٨)، وهو في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٠)، وعند الطبراني ١٣٤/٨ برقم (٧٥٣٢) من طرق : حدثنا محمد بن حمير ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم بنحوه ، وإسناده صحيح . ٢٢٩ ٢٩١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأُسْتُجِيبَ الذُّعَاءُ ، وَإِذَا أَنْصَرَفَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الصَّلاَةِ وَلَمْ يَقُلْ : اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: يَا وَيْحَ هَذَا [أَعَجَزَ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاللهِ مِنْ جَهَنَّمَ ؟ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا وَيْحَ هَذَا] (١) أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ؟ وَقَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ : أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ؟ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ محصنِ العكاشيُّ ، وهو متروك . ٢١٢ - بَابُ صَلاَةِ الْمَرِيضِ وَصَلاَةِ الْجَالِسِ ٢٩١٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرِيضاً ، وَأَنَا مَعَهُ، فَرَآهُ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: ((إِنِ أَسْتَطَعْتَ « وانظر الترغيب والترهيب ٢/ ٤٥٣، وكامل ابن عدي ١/ ٣٠٠، و٥٩٢/٢ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) . (٢) في الكبير ١٢٠/٨ - ١٢١ برقم (٧٤٩٦) من طريق أحمد بن خالد بن ( عبد الملك بن ) مسرح الحراني ، حدثنا مُعَلَّل بن نفيل الحراني ، حدثنا محمد بن محصن العكاشي ، حدثنا الأوزاعي قال : سمعت سليمان بن حبيب المحاربي يقول : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : قال رسول الله ... ومحمد بن محصن العكاشي متهم بالكذب ، ومعلل بن نفيل ترجمه الدار قطني في (( المؤتلف والمختلف)) ٢٢٧١/٤، وابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٣٦٠ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان . وقد تحرف في المعجم الكبير ((معلل)) إلى (( معتل)). وسيأتي في الأذكار ما يقال بعد الصلاة، وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٣٤٥/٢ - ٣٥٢. ٢٣٠ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الأَرْضِ، فَأَسْجُدْ، وَإِلَّ فَأَوْمِىءْ إِيمَاءً(١) ، وَأَجْعَلِ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوع )) . رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ بنحوه إلاَّ أنه قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ مَرِيضاً فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَرَمَى بِهَا ، فَأَخَذَ عُوداً يُصَلِّي عَلَيْهِ فَرَمَى بِهِ . (١) أومأ : أشار . ويقال ومأ، وومى إليه إذا أشار إليه ، وأومى وأومأ بمعنى. (٢) في المسند ٣٤٦/٣ برقم (١٨١١) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٩٦٠)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٥٤٢) - وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه . وأخرجه البزار برقم ( ٥٦٨) ورجال إسناده رجال الصحيح . وقال البوصيري: ((وإسناده صحيح)) أيضاً. وانظر مسند الموصلي ( ١٨١١). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١١٣/١ برقم (٣٠٧): (( سئل أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي ، عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي ... قال : هذا خطأ إنما هو عن جابر ، قوله : أنه دخل على مريض . فقيل له : فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري ، هذا الحديث مرفوعاً ؟ فقال : ليس بشيء ، وهو موقوف )) . وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٠٦/٢ باب: الإيماء بالركوع والسجود ، من طريق يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي ٣٠٦/٢ - ٣٠٧ . وأخرجه الشافعي في المعرفة ٢٢٤/٣، ٢٢٥ برقم (٤٣٥٨، ٤٣٥٩) ، والبيهقي في الصلاة ٣٦٠/٢ باب: الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما حدثنا أبو بكر الحنفي ، بالإسناد السابق . وقال الحافظ في ((الدراية)) ٢٠٩/١: ((وأخرجه البيهقي ، ورواته ثقات ، وهو عند أبي يعلى من وجه آخر عن جابر)). وتعقب الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٢٧/١: ((قلت: فاجتمع ثلاثة : أبو أسامة ، وأبو بكر الحنفي ، وعبد الوهاب )) أي : على رفعه . وانظر الدراية ٢٠٩/١، وتلخيص الحبير ٢٢٦/١ - ٢٢٧، ومعرفة السنن والآثار ٢٢٣/٣ - ٢٢٥، ونصب الراية ١٧٥/٢، وفتح الباري ٥٨٦/٢ - ٥٩٠، والأم ٨٠/١ - ٨٢ ، ونيل الأوطار ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٤. ٢٣١ ورجالُ البزارِ رجالُ الصحيحِ . ٢٩٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضاً ، وَأَنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى عُودٍ ، فَوَضَعَ جَبْهَتَّهُ عَلَى الْعُودِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَطَرَحَ الْعُودَ وَأَخَذَ وِسَادَةً، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دَعْهَا عَنْكَ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الأَرْضِ، وَإِلَّ فَأَوْمٍ إِيمَاءً ، وَأَجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ )). رواه الطبرانيُ(١) في الكبير ، وفيه حفصُ بنُ سليمانَ المنقريُّ ، وهو متروك ، واختلفتِ الروايةُ عن أحمدَ في توثيقِهِ ، والصحيحُ أَنَّهُ ضعَّفه، واللهُ أَعْلَمُ ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات . ١٤٨/١ ٢٩٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ /، قَالَ: قَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ (مص: ٢٣٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، فَلاَ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئاً يَسْجُدُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ يُومِىءُ إِيمَاءً )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجالُهُ موثَّقون ليس فيهم كلامٌ يضرُّ، والله أعلم. (١) في الكبير ٢٦٩/١٢ - ٢٧٠ برقم (١٣٠٨٢) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثني شباب العصفري ، حدثنا سهل أبو عتاب ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن ابن عمر ... وحفص بن سليمان متروك ، وقد اتهم على جلالته في القراءة . وسهل هو ابن حماد أبو عتاب . وانظر نصب الراية ١٧٦/١، وتلخيص الحبير ٢٢٧/١ ، والحديث السابق مع التعليق عليه ، وسنن البيهقي ٣٠٦/٢ - ٣٠٧، ومعرفة السنن والآثار ٢٢٣/٣ - ٢٢٤. (٢) في (ش، ح): (( كان)) وهو تحريف . (٣) في الأوسط برقم ( ٧٠٨٩) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٧) وفي المطبوع برقم (٨٣٣) - من طريق محمد بن عبد الله بن بكر ، حدثنا سريج بن يونس ، وأحمد بن منيع - ذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٥٤٠) - جميعاً : حدثنا قران بن تمام ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد جيد . ٢٣٢ ٢٩٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِماً، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ، صَلَّى جَالِساً، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ، صَلَّى نَائِماً يُومِى ءُ بِرَأْسِهِ ، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ، سَبَّحَ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وقال: لم يروه عنِ ابنِ جريج إلَّ حَلْبَسُ(٢) بْنُ محمدٍ الضُّبَعِيُّ . ے قلت : ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . ٢٩٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى الأَرْضِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَاعِداً ، وَقَعَدَ فِي التَّسْبِيحِ فِي الأَرْضِ ، فَأَوْمَى إِيمَاءً . رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه حفص بن عمر قاضي حلب ، وهو ضعيف. ﴿ قُرَّانُ بن تمام قال أحمد ، وابن معين، والدارقطني: ((ثقة)). وقال أحمد أيضاً: (( ليس به بأس )» . وقال ابن معين أيضاً : ((رجلٌ صدوق ثقة)). وذكر ابن حبان في الثقات ٣٤٦/٧. وقال أبو حاتم: (( شيخ لين)) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله إلا قران، تفرد به سريج)). وانظر الحديث السابق ، ونصب الراية ١/ ١٧٦ . (١) في الأوسط برقم ( ٣٩٩٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦ - ٧٧ ) وفي المطبوع برقم (٨٨٢) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن يحيى الزماني ، حدثنا حلبس بن محمد الضبعي ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، نافع ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وحلبس متروك الحديث ، وابن جريج قد عنعن وهو مدلس . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا حلبس بن محمد الضبعي، تفرد به محمد بن يحيى)). (٢) في (ظ): ((حبس)) وهو تحريف. وانظر الضعفاء والمتروكين للدار قطني ص (٨٣) برقم ( ١٩٣)، والمؤتلف والمختلف له أيضاً ٧٦٢/٢ - ٧٦٣، ولسان الميزان ٣٤٤/٢ - ٣٤٥، وكامل ابن عدي ٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٩٥) فى مسند الموصلي . (٣) في المسند ٧/ ٤٢ - ٤٣ برقم (٣٩٥٥) وهناك استوفينا تخريجه . وإسناده ضعيف . وانظر أحاديث الباب . ٢٣٣ ٢٩٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ أَخِيهِ عُتْبَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَىْ سِوَاكِ يَرْفَعُهُ إِلَى وَجْهِهِ (١) ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْمِ إِيمَاءً ، وَلْتَكُنْ رَكْعَتُكَ أَرْفَعَ مِنْ سَجْدَتِكَ . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٢٩٢٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالاً : إِنَّ أُمَّ الأَسْوَدِ أُقْعِدَتْ، وَإِنَّهُ يُرْكَزُ لَهَا عُودُ الْمَرْوَحَةِ تَسْجُدُ عَلَيْهِ فَمَا تَرَىُ ؟ قَالَ: إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَعْرِضُ بِأَلْعُودِ، لِتَسْجُدْ عَلَى الأَرْضِ (٣) إِنٍ أَسْتَطَاعَتْ، وَإِلَّ تُومِىءْ إِيمَاءً . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وإبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود ، وبقية ( مص : ٢٣٦ ) رجاله ثقات. ٢٩٢٦ - وَعَنِ الْمُخْتَارِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً عَنْ صَلاَةِ الْمَرِيضِ ، فَقَالَ : يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ قَاعِداً فِي الْمَكْتُوبَةِ . (١) في (ش، ح): (( جبهته )). (٢) في الكبير ٩/ ٣٢١ برقم (٩٣٩٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن معاوية ، عن علقمة والأسود أن ابن مسعود دخل على أخيه عتبة ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٤٧٧ برقم (٤١٤٣) وإسناده حسن ، زيد بن معاوية ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٦/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٧٢/٣، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٧/٦ - ٣١٨. وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٠٧/٢ باب : الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما ، من طريق معاذ، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق. وليس عنده: ((الأسود)). (٣) في (ظ، م): ((العود)). (٤) في الكبير ٩/ ٣٢١ برقم (٩٣٩٥) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : دخل علقمة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود كما قال الهيثمي رحمه الله . ٢٣٤ رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات. ٢٩٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((صَلاَةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ اَلْقَائِمِ » . رواه البزارُ(٢)، والطبرانيُّ في الكبير، وإسناده حسن(٣). ٢٩٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: ((صَلاَةُ الْقَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ » رواه أحمدُ(٤)، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ . (١) في المسند ١٢٦/٣، من طريق عبد الصمد بن الوارث، حدثنا زائدة ، حدثنا المختار بن فلفل قال : سألت أنساً ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (١٣٥٦) بتحقيقنا ، ومسند الموصلي أيضاً برقم (٣٩٥٢). (٢) في كشف الأستار ١/ ٢٧٤ برقم ( ٥٦٧ ) من طريق يوسف بن محمد بن سابق ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ... وشيخ البزار ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٨٢/٩ ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٢ برقم (١٣١٢٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبو صالح ( عبد الغفار بن داود ) الحراني ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٦٤١) من طريق إبراهيم بن مرة ، جميعاً : عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح . وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٥٢/٢ - ٥٣، ومصنف عبد الرزاق ٤٧١/٢ - ٤٧٣، والحديث التالي . (٣) ساقطة من ( ش ) . (٤) في المسند ٦/ ٦١ ، من طريق أسباط ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن قائد السائب بن عبد الله ، عن السائب ، حدثتني عائشة قالت : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه أحمد أيضاً ٧١/٦ ، من طريق إبراهيم بن أبي العباس ، حدثنا شريك ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن مجاهد ، عن السائب ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً . وانظر ما قبله وما بعده . ويشهد لهذه الأحاديث حديث عمران بن حصين عند البخاري في تقصير الصلاة (١١١٥ ) باب : صلاة القاعد ، وأطرافه . ٢٣٥ ع ٢٩٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((صَلاَةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِم ». رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ ، وهو ضعيف . ٢٩٣٠ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يُصَلِّي قَاعِداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلاَةُ ١٤٩/٢ أَلْقَاعِدِ / عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ، فَتَجَشَّمَ (٢) النَّاسُ اَلْقِيَامَ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه صالحُ بنُ أبي الأخضرِ ، وقد ضعفه الجمهورُ ، وقال أحمد : يُعْتَبَرُ بِحَديثِهِ . ٢٩٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ: أَنَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِداً ، وَقَائِماً. رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه رجلٌ يقال له : سعيد ، روى عن غيلان بن « وانظر حديث أنسٍ أيضاً في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٥٨٣). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقعت عليه في غيره مسنداً . وانظر كنز العمال ٤٣٤/٧ - ٤٣٥، وأحاديث الباب التي تشهد له فيتقوى بها . (٢) يقال: جَشِمْتُ الأمر، وتَجَشَّمَتُهُ: إذا تكلفته، وَجَشَّمْتُهُ - بالتشديد - غيري ، وأَجْشَمْتُهُ : إذا كلفته إياه . (٣) في الكبير ٢٩١/٢٠ برقم (٦٨٨) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ، عن صالح بن عمر ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، عن المطلب بن أبي وداعة قال :... وصالح بن أبي الأخضر ضعيف كما قال الهيثمي. (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه عبد بن حميد برقم (٥١٥ )، وأحمد ٢٦/٤ من طريق ابن أبي شيبة ، وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٢٩٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ١ /٣٥٦ برقم ( ٧٤٥) - من طريق أبي كريب ، جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا شداد بن سعيد ، عن غيلان بن سعيد ، عن ﴾ ٢٣٦ جرير ، وروى عنه زيدُ بنُ الحبابِ ، ولم أعرفْه ، وبقيَّةُ رجالِهِ رجالُ الصحيحِ . ٢١٣ - بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلاَةِ ٢٩٣٢ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ (مص : ٢٣٧) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَشَفَعْتُ(١) أَمْ أَوْتَرْتُ(٢) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِيَّيَ وَأَنْ يَتَلَغَبَ بِكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلاَتِكُمْ، مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ أَشَفَعَ أَمْ أَوْتَرَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا إِنْمَامُ صَلاَتِهِ )). ( ظ : ٩٥ ). رواه أحمد(٣) من طريق يزيدَ(٤) بنِ أبي كبشةً ، عن عثمانَ ، ويزيدُ لم يسمعْ من عثمانَ . ورواه ابنُهُ عبدُ اللهِ(٥)، عن يزيدَ بنِ أبي كبشةً، عن مروانَ، عن عثمانَ ، بـ مطرف بن عبد الله بن الشخير . عن أبيه : عبد الله بن الشخير .... وهذا إسناد جيد من أجل شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي . وانظر تهذيب التهذيب ٣١٦/٤ -٣١٧ . (١) شَفَعَ - بابه: فتح - الشيء: ضَمَّ مثله إليه. وشَفَّعَ مبالغة شَفَعَ . (٢) وَتَرَ العد - مثل: وعد - وأوتره : أفرده. (٣) في المسند ٦٣/١، من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا مسرة بن معبد ، عن يزيد بن أبي كبشة ، عن عثمان بن عفان قال : جاء رجل ... وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر الحديث التالي . (٤) في (ظ): ((زيد)) وهو تحريف . (٥) بل أخرجه أيضاً ٦٣/١ بعد الحديث السابق، والبخاري في الكبير ٣٥٥/٨، من طريق سوار بن عمارة أبي عمارة الرملي ، عن مسرة بن معبد قال : صلى بنا يزيد بن أبي كبشة فقال : صليت مع مروان بن الحكم فأعلمنا أنه صلَّى مع عثمان بن عفان ... وهذا إسناد حسن من أجل مسرة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥١٠ ) . ٢٣٧ قال : مثلَهُ ، أو نحوَه ، ورجالُ الطريقينِ ثقاتٌ . ٢٩٣٣ - وَعَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ أَبْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، وَنَهَضَ لِيَسْتَلِمَ اَلْحَجَرَ، فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ وَصَلَّى(١) مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمدُ (٢)، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح . - وأخرجه تمام في فوائد الروض البسام ٣٦٨/١ - ٣٦٩ برقم (٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٠) من طرق عن مسرة بن معبد ، به . (١) في (ش، ظ): ((فصلى)). (٢) في المسند ٣٥١/١، من طريق عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن مطر، عن عطاء ... ورجاله رجال الصحيح إلا أن يحيى ضعَّف مطراً في عطاء . وأخرجه البزار ٢٧٨/١ برقم (٥٧٧)، والطبراني في الكبير ١٩٩/١١ برقم (١١٤٨٤)، وفي الأوسط برقم (٤٦٤٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٧) وفي المطبوع برقم (٨٩١) - وابن أبي شيبة ٣٦/٢ باب: إذا سلم من ركعتين، من طريق حفص بن غياث، حدثنا أشعث بن سوار ، عن عطاء بن أبي رباح ... وأشعث بن سوار ضعيف . وأخرجه البزار أيضاً ٢٧٨/١ برقم (٥٧٧)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٣٦٠ باب: الكلام في الصلاة على وجه السهو ، من طريق هشام بن حسان ، عن عِسْل بن سفيان ، عن عطاء ... وعسل ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧٧) - من طريق أبي زرعة عبد الرحمان بن عمرو ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا يزيد بن يوسف الدمشقي حدثنا عمارة بن غزية ، عن عطاء ... ويزيد بن يوسف ضعيف وانظر تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٣. وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمارة إلا يزيد، تفرد به أبو مسهر)). وأخرجه البيهقي أيضاً ٣٦٠/٢ ، من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي ، حدثنا عامر ، عن عطاء ... والحارث بن عبيد ضعيف . وعامر هو ابن عبد الواحد الأحول . ولكن أخرجه أبو يعلى برقم ( ٢٥٩٧) وإسناده صحيح ، وهناك أيضاً سبق أن خرجناه . وانظر شرح معاني الآثار ١ / ٤٤١ . ٢٣٨ ٢٩٣٤ - وَعَنْ مَعْدِي بْنِ سُلَيْمَانَ - وَكَانَ ثِقَةً - قَالَ: أَتَيْتُ مُطَيْراً لِأَسْأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ ذِي أَلْيَدَيْنِ ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ يُنْفِذُ الْحَدِيثَ مِنَ اُلْكِبَرِ (١)، فَقَالَ ابْنُهُ شُعَيْبٌ: بَلَى يَا أَبَّةِ ، حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ لَقِيتَ ذَا أَلْيَدَيْنِ بِذِي خُشُبٍ (٢)، فَحَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ (٣) إِحْدَى(٤) صَلاَتَي الْعِشَاءِ (٥) ، وَهِيَ الْعَصْرُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَفِي اَلْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ: فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ: ((مَا قُصِرَتْ وَلاَ نَسِيتُ)). ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ: (( مَا يَقُولُ ذُو اُلْيَدَيْنِ ؟ » . فَقَالاَ: صَدَقَ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَعَ رَسُولُ الهِ (مص: ٢٣٨) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ. ٢٩٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ، وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ ، قَالَ: كَيْفَ / كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ ؟ ١٥٠/٢ (١) أي لا يستطيع أن يسمع إلا من هو قريب منه ، فحديثه لا ينفذ سامعيه إلى آخرهم . (٢) ذو خشب قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٣٧٢/٢: (( خشب: وادٍ على مسيرة ليلة من المدينة )) . وقال شاعر : وَأَبْكَتْهَا الْمَنَازِلُ وَالْخِيَامُ أَبَتْ عَيْنِي بِذي خُشُبِ تَنَامُ عَلَىُ فَنَنِ يُجَاوِبُهُ حَمَامُ وَأَرَّقَنِي حَمَامِّ بَاتَ يَدْعُو فَإِنَّ الْقَلْبَ يُغْرِيْهِ الْمَلاَمُ أَلَاَ إِنِّي بِلَيْلَىْ مُسْتَهَامُ أَلَا يَا صَاحِبَيَّ دَعَا مَلاَمِي وَعُوْجا تُخْبِرَا عَنْ آلٍ لَيْلَىْ (٣) سقط من (ش) قوله: ((فصلى بهم)). (٤) في (ظ): ((أحد)) وهو خطأ. (٥) في (ش): ((العشي)). ٢٣٩ قَالَ: يَا أَبَاهُ، أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَقِيتَ ذَا(١) الْيَدَيْنِ بِذِي خُشُبٍ ... فَذكرَ الحدیث بنحوه . رواهما عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ مما زاده(٢) على المسند ، وفيه معدي بن سليمان ، قال أبو حاتم : شيخ ، وضعَّفه النسائيُّ . ٢٩٣٦ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمِ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَسَبَّحْنَا بِهِ ، فَأَسْتَمَّ قَائِماً. (١) في (م، ش، ظ): ((ذو)) والوجه ما أثبتناه فهو من الأسماء الخمسة . (٢) على المسند ٧٧/٤ حيث أخرج الرواية الأولى، كما أخرجها ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٤ ، من طريق نصر بن علي قال : أخبرني معدي بن سليمان قال : أتيت مطيراً لأسأله عن حديث ذي اليدين ، فأتيته فسألته ، فإذا هو شيخ كبير ... فقال ابنه شعيث :... ومعدي بن سليمان ضعيف ، وشعيث - عند أحمد ، والحسيني : شعيب - ترجمه الحسيني في الإكمال (٤٠/ ب) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (١٣٦): ((لا أعرفه)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٤: ((سألت أبي عنه فقال: شعيث ومطير أعرابيان كانا يكونان في بعض قرى المدينة)). وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (١٧٨ ) حيث ترجمه وذكر له هذا الحديث. وفيه ((لا يفقه)) بدل (( لا ينفذ)) وعند ابن أبي حاتم ((لا ينقد)). وانظر الإصابة ٢٢٢/٣ - ٢٢٣، وفتح الباري ١٠٠/٣. وأخرج الرواية الثانية أيضاً ٤/ ٧٧ - ومن طريقه أوردها ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ١٨٠ - كما أخرجها الطبراني في الكبير ٢٣٣/٤ - ٢٣٤ برقم (٤٢٢٤) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا معدي بن سليمان ، بالإسناد السابق . وقد تحرف ( معدي ) إلى ( معدل ) عند أحمد . وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٦٦/٢ - ٣٦٧، من طريق الحسن بن علي بن بحر بن بري ، حدثنا أبي ، حدثنا معدي بن سليمان ، به . وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي ٣٦٦/٢ - ٣٦٨، وفتح الباري ٩٩/٣ - ١٠٣. وأخرجه العقيلي ٤/ ٢٥٠ - ٢٥١، من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا معدي ، به . ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد خرجناه وعلقنا عليه مطولاً في مسند الموصلي ٢٤٤/١٠ - ٢٥٢ برقم (٥٨٦٠). فانظره فإنه مفيد إن شاء الله . ٢٤٠