النص المفهرس

صفحات 201-220

رواه الطبراني(١) في الكبير هكذا .
٢٨٧٧ - ولَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ
فِي الصَّلاَةِ فَيَأْخُذُ عَلَيْنَا الأَلِفَ وَأَلْوَاوَ .
وفي إسناد الطبراني أزهرُ(٣) بنُ مروانَ الرقاشيُّ ، ولم أجد من ذكره ، وإسناد
البزار رجاله رجال الصحيح .
٢٨٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ (٤) بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الشَّشَهُدَ وَالتَّكْبِيرَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الشُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفي إسناده ضعيف .
(١) في الكبير ٦٤/١٠ برقم (٩٩٣٢) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أزهر بن مروان
الرقاشي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن
أبيه ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف
بالتدليس .
وانظر التعليق التالي ، والمعجم الكبير للطبراني ٤٨/١٠ - ٧٠ من الحديث (٩٨٨٤ ) حتى
( ٩٩٤٢ ) .
(٢) أي لعبد الله بن مسعود في كشف الأستار ١/ ٢٧١ برقم (٥٦١ ) من طريق محمد بن
المثنى ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال :...
وإسناده صحيح . وانظر الحديث السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/١ باب : من كان يعلم التشهد ويأمر بتعليمه ، من طريق
محمد بن فضيل ، بالإسناد السابق .
(٣) في أصولنا جميعها: ((زهير )) وهو خطأ .
وأزهر بن مروان الرقاشي من رجال التهذيب .
(٤) في أصولنا جميعها (( جرير)) وهو خطأ .
(٥) في الأوسط ٤٨٧/٢ برقم (١٨٤٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٥) وفي المطبوع
برقم ( ٨٦٧) - من طريق أحمد بن أبي العباس الْبَرْبَهَارِيّ ، حدثنا أبو سليمان الجوزجاني ،
قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أبي حنيفة ، عن بلال ، عن وهب بن كيسان ، عن
جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن إسحاق قد عنعن وهو موصوف
بالتدليس .
٢٠١

٢٨٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
كَانَ أَحَدُكُمْ (١) فِي الْمَسْجِدِ ، فَلاَ يُسْمِعْ أَحَداً صَوْتَهُ، وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى » .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط، وفيه عميرُ بنُ عمرانَ الحنفيُّ ، وهو ضعيف .
« وأبو سليمان الجوزجاني هو موسى بن سليمان ، صاحب الرأي روى عن محمد بن إسحاق ،
ومحمد بن الحسن الشيباني ، وبقية بن الوليد ، وأبي عاصم النبيل : الضحاك بن مخلد .
وروى عنه أحمد بن علي أبو العباس البربهاري ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن محمد
البرتي في آخرين ، يزيد عددهم على تسعة تلاميذ .
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٥/٨، وقال: ((سئل أبي عنه فقال: كان
صاحب رأي ، وكان صدوقاً )) وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني أحمد بن علي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٠٤/٤ وقال: (( وكان
ثقة)) .
وبلال هو ابن مرداس ترجمه البخاري في الكبير ١٠٩/٢ - ١١٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)٨ ٣٩٧/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٩٢ .
وقال الذهبي في كاشفه ((وكان أميراً جواداً )).
وأبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن وهب إلا بلال، تفرد به أبو حنيفة)).
وأخرجه النسائي ، وابن ماجه ، والبيهقي ، والطحاوي ، والحاكم ، وقد استوفينا تخريجه
في مسند الموصلي ١٦٣/٤ برقم (٢٢٣٢) وأطلنا الحديث عنه .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٩٢ باب: في التشهد في الصلوات كيف هو ؟ والسنن الكبرى
للنسائي ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٧٦٣) وتلخيص الحبير ٢٦٥/١ - ٢٦٦، ونصب الراية
٤٢١/١ .
(١) في (ش، ح): ((أحد)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٨٠٢) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦٩) - وابن عدي في الكامل ١٧٢٥/٥، من طريق محمد بن حرب النسائي ، حدثنا
عمير بن عمران ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ،
عمير بن عمران ضعيف ، وابن جريج قد عنعن .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٩٦/٣، ولسان الميزان ٤/ ٣٨٠ .
٢٠٢

٢٨٨٠ - وَعَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، قَالَ: عَلَّمْتُ أَبْنَ سِيرِينَ التَّشَهُدَ حَدَّثْتُهُ بِهِ عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَأَخَذَ بِتَشَهُّدِي وَتَرَكَ تَشَهُّدَهُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٨٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ:
التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ (٢) الطََّاتُ الْمُبَارَكَاتُ للهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه حجاجُ بنُ رشدين ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط ٣٤٧/٣ برقم (٢٧٣٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٥) - من طريق
إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا أمية بن خالد ، حدثنا شعبة ، عن
خالد الحذاء قال :... وهذا إسناد صحيح.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلا أمية ، ولا رواه عن أمية إلاَّ أمية وموسى بن محمد بن
حيان)) .
(٢) سقطت من ( ظ ، ش ).
(٣) في الأوسط ١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٢٢٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٥) وفي
المطبوع برقم ( ٨٧٣) - من طريق أحمد بن محمد بن مالك بن حجاج بن رشدين ، حدثني
أبي ، عن أبيه قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمر بن السائب ، عن عبد الجبار ، عن عون بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : علمني أبي كلمات زعم أن عمر بن الخطاب علمه إياهن ...
وشيخ الطبراني ، وأبوه ، وجده ، وابن لهيعة كلهم ضعفاء .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عبد الله بن عتبة إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه مالك في الصلاة ( ٥٦ ) باب : التشهد في الصلاة ، من طريق الزهري ، حدثنا
عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب يعلم الناس
التشهد ... موقوفاً، وإسناده صحيح. وقال الدار قطني في ((العلل ... )) ١٨١/٢: (( ...
ووهم في رفعه ، والصواب موقوف )).
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٤٤ باب: من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي
التسليم .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٢/٢ برقم (٣٠٦٧) من طريق معمر، عن الزهري ، بالإسناد السابق . »
٢٠٣

٢٨٨٢ - وَعَنِ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: (مص: ٢٢٣) سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ تَشَهُّدِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: هُوَ تَشَهّدُ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قُلْتُ : فَتَشَهُّدُ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ
أَنْ يُخَفِّفَ عَلَى أُمَّتِهِ .
قُلْتُ : كَيْفَ تَشَهَّدَ عَلِيٍّ بِتَشَهُّدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : التَّحِيَّاتُ اللهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ الْغَادِيَاتُ الرَّائِحَاتُ الزَّاكِيَاتُ
الْمُبَارَكَاتُ الطَّاهِرَاتُ للهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وقال فيه(٢): والنَّاعِمَاتُ
السَّابِغَاتُ . ورجال الكبير موثقون .
٢٨٨٣ - وَعَنْ أَبِ الْوَرْدِ (ظ: ٩٣): أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ
تَشَهُدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَشَهَّدُ [بِأَسْمِ اللهِ وَبِاللهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ ،
التَّحِيَّاتُ الطَّيَّاتُ الصَّلَوَاتُ للهِ](٣) أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،
وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ
« ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٤٤ .
وانظر ((العلل الواردة في الأحاديث)) ١٨٠/٢ - ١٨١ برقم (٢٠٣) ولولا الإطالة لنقلنا
ما فيه ، وتلخيص الحبير ٢٦٥/١ .
(١) في الكبير ١٣٤/٣ برقم (٢٩٠٥)، وفي الأوسط برقم (٢٩٣٨) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ص (٧٥ - ٧٦) وفي المطبوع برقم (٨٧١) - من طرق: حدثنا عمرو بن هاشم
أبو مالك الجنبي ، عن عبد الله بن عطاء ، عن البهزي قال : سألت الحسين بن علي ...
وإسناده فيه لين من أجل عمرو بن هاشم .
وانظر تلخيص الحبير ٢٦٨/١ وأحاديث الباب .
(٢) في (ظ): (( وفيه)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش، ح ) .
٢٠٤

فِيهَا ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا / وَعَلَى عِبَادِ الهِ ١٤١/٢
الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَهْدِنِي .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وزاد فيه : وحده
لا شَرِيكَ لَهُ ، وَقَالَ(٢) فِي آخِرِهِ: هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَ ولَيَيْنِ، ومدارُه على ابن
لهيعة ، وفيه كلام .
٢٨٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَزِيدُ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى النَّشَهُّدِ .
رواه أبو يعلى(٣)، من رواية أبي الجوزاء(٤)، عن عائشة ، والظاهر أنه
خالد بن الحويرث(٥) ، وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٧٢ برقم (٥٦٢) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا سعيد بن
الحكم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد : أن أبا الورد حدثه : أنه سمع عبد الله بن
الزبير : إن تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان ... وإسناده ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن الزبير مرفوعاً إلا بهذا الإسناد ، وأبو الورد لم يرو عنه
إلا الحارث ، روى عنه ابن لهيعة وغيره)).
أخرجه الطبراني في (( قطعة بن مسانيد من اسمه : عبد الله )) برقم (٨٩ )، وفي الأوسط برقم
(٣١٤٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦) وفي المطبوع برقم (٨٧٢) - من طريق
بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد
ضعيف أيضاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
وانظر تلخيص الحبير ٢٦٧/١ .
(٢) ساقطة من (م ) .
(٣) في المسند ٧/ ٣٣٧ برقم ( ٤٣٧٣) ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي معمر ، حدثنا
عبد السلام بن حرب ، عن بُديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح .
وانظر المسند والإتحاف برقم (١٩٨٤ ) لتمام التخريج .
(٤) في جميع أصولنا (( أبو الحويرث)) وهو تحريف . وانظر مسند الموصلي وكتب الرجال .
(٥) وهذا وهم من الحافظ؛ لأن الراوي عن عائشة هو أبو الجوزاء، وهو الذي روى عنه بديل . *
٢٠٥

٢٨٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٢٢٤) التَّشَهُدَ فِي وَسَطِ الصَّلاَةِ وَفِي آخِرِهَا قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ إِذَا
جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلاَةِ، وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ اَلْيُسْرَىُ: ((التَّحِيَّاتُ اللهِ ،
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا
وَعَلَىْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ)) .
قَالَ : ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلاَةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُدِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي
آخِرِهَا، دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ(١)، بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ .
قُلْتُ: هو في الصحيحِ باختصارٍ (٢) عن هذا.
رواه أحمد(٣) ، ورجاله موثقون .
٢٨٨٦ - وَرَوَاهُ(٤) بِسَنَدٍ آخَرَ، وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ،
انظر تهذيب الكمال وغيره من كتب الرجال .
وقد كتب الحافظ على هامش ( م) ما قاله ابن معين ، وابن عدي في خالد بن الحويرث .
تعقيباً على قول شيخه الهيثمي ((وهو ثقة)) . وانظر ترجمة خالد في التهذيب.
(١) في (ظ): ((التشهد)).
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣/٩ - ١٤ برقم (٥٠٨٢) وعلقنا عليه تعليقاً
تحسن العودة إليه .
(٣) في المسند ٤٥٩/١، من طريق يعقوب قال : حدثني أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني
عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، وإسناده
صحيح . وانظر التعليق التالي .
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٧٠٢، ٧٠٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٢ من
طريق ابن إسحاق ، بالإسناد السابق .
(٤) أحمد ١/ ٤٢٢، والطبراني في الأوسط برقم (٤٣٨٩) - وهو في - مجمع البحرين ص
(٧٥) - وفي المطبوع برقم (٨٦٦) - والدار قطني ٣٥٢/١، ٣٥٤ برقم (١٠، ١١، ١٢،
١٣، ١٤) من طريق الحسن بن الحر قال: حدثني القاسم بن مخيمرة قال : أخذ علقمة
بيدي وحدثني أن عبد الله أخذ بيده ... وإسناده صحيح .
٢٠٦

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )).
قَالَ: ((فَإِذا قَضَيْتَ هَذَا - أَوْ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا - فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ ،
فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ ، فَقُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَأَقْعُدْ)).
ورواه الطبراني في الأوسط، وبيَّنَ أَنَّ (١) ذلكَ من قولِ ابنِ مسعودٍ من قولِهِ :
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ .
كذلك لفظه عند الطبرانيِّ ، ورجال أحمد موثقون .
٢٨٨٧ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ :
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ هَذْي ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَوْلِهِ فِي الصَّلاَةِ وَفِعْلِهِ وَقَالَ : إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، كَانَ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَقُولُ فِي
الصَّلاَةِ حِينَ نَقْعُدُ(٢): ((التَّحِيَّاتُ اللهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، أَلسَّلاَمُ(٣) عَلَيْكَ
حـ وهو عند أبي داود في الصلاة ( ٩٧٠ ) باب : التشهد .
وأخرجه أحمد ٣٨٢/١، ٤١٤، ٤٢٣، ٤٢٧ - ٤٢٨، ٤٣٧، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٥٩،
٤٦٤، من طريق الأعمش ، ومنصور ، وحصين بن عبد الرحمن ، وحماد ، والمغيرة ،
وأبي هاشم ،
جميعهم عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود .
ومن طريق الأعمش ، وشعبة ، ومنصور ، وحصين بن عبد الرحمن ، وحماد ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص والأسود ، عن عبد الله .
وانظر الحديث السابق ، ومعجم الطبراني الكبير ٤٨/١٠ - ٧٠ من الحديث (٩٨٨٤) إلى
الحديث ( ٩٩٤٢) ، والحديث التالي ، وسنن أبي داود ( ٩٦٩ ) باب : التشهد ، ونصب
الراية ٤٢٤/١ - ٤٢٥ .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٩٤٨، ١٩٤٩، ١٩٥٠، ١٩٥١
حتى ١٩٦٣)، وفي ((مسند الموصلي)) برقم (٥٠٨٢)، وفي (( مسند الدارمي)) برقم
(١٣٧٩، ١٣٨٠).
(١) في (م) زيادة: ((يكون)).
(٢) عند الطبراني زيادة ((فيها)).
(٣) في (ظ): ((السلام)).
٢٠٧

أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ ( مص: ٢٢٥) اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَىْ عِبَادِ اُللهِ
الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ تَسْأَلُ
مَا بَدَا لَكَ (١) بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ))، كَلِمَاتٌ يَسِيرَةٌ
لاَ يُطِيلُ بِهَا الْقُعُودَ .
١٤٢/٢
وَكَانَ يَقُولُ: ((أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتْكُمُ اللهَ حِينَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ / فِي الصَّلاَةِ
وَيَقْضِي النَّحِيَّةَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ، سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ ، أَغْفِرْ لِي ذَنْبِي ،
وَأَصْلِحْ لِي (٢) عَمَلِي إِنَّكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنْ تَشَاءُ ، وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، يَا غَفَّارُ
أَغْفِرْ لِي، يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ، يَا رَحْمَنُ أَرْحَمْنِ، يَا عَفُؤُ أَعْفُ عَنِّي ،
يَا رَؤُوفُ(٣) أَرْؤُفْ بِي .
يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَطَوِّقْنِي(٤) حُسْنَ عِبَادَتِكَ .
يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ.
يَا رَبِّ أَفْتَحْ لِي بِخَيْرِ ، وَآتِنِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلاَ فِتْنَةٍ
مُضِلَّةٍ، وَقِنِي السَّيِّئَاتِ ، وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ ، فَقَدْ رَحِمْتَهُ ، وَذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ (٥) .
ثُمَّ كَانَ(٦) مِنْ دُعَائِكُمْ، فَلْيَكُنْ فِي تَضَرُّعِ وَإِخْلاَصٍ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ تَضَرُّعَ عَبْدِهِ
إِلَيْهِ » .
(١) عند الطبراني (( ثم يسأل ما بدا له)).
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) يقال: رؤف، يرؤف، ورئف، يرأف، ورَأَفَ يَرْأَفُ إذا رحمه أشد الرحمة وعطف
عليه ، فهو رؤوف .
(٤) في (ظ): ((فطوقني)).
(٥) قال تعالى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَيِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
اَلْعَظِيمُ﴾ [غافر: ٩].
(٦) في (ظ، ح): ((وما كان)).
٢٠٨

قلت : ويَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير ، وأبو عبيدةَ لم يسمعْ مِنْ أَبِيهِ .
٢٨٨٨ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ : كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ بَعْدَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا
النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ: السَّلاَمُ عَلَيْنَا مِنْ رَبَّنَا .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيحِ (٣).
٢٨٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٦٨/١٠ - ٦٩ برقم (٩٩٤٢) من طريق بكر بن محمد القزاز البصري ، حدثنا
عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن
أبي كثير قال : كتب إلي أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود : أما بعد ... وهذا إسناد ضعيف،
شيخ الطبراني بكر من محمد القزاز البصري قال الدارقطني وقد سأله السهميّ عنه برقم
(٢١٠): ((ما علمت منه إلا خيراً)) وقال السهمي أيضاً: في السؤالات (٢١٣) وسألته عن
بكر بن محمد بن عبد الوهّاب أبي عمر القزاز بالبصرة فقال : ثقةٌ ، وانظر الترجمة ( ٢١٥)
في معجم شيوخ الإسماعيلي ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن أبي يعقوب - قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٥٢٧ عبد الله بن يعقوب
الكرماني ، عن يحيى بن بحر الكرماني ، وعنه أبو طاهر بن مَحْمِشٍ ، ضعيف)).
وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٣٧٩/٣ بعد إيراده قول الذهبي: (( وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال: (( عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني ، يروي عن يزيد بن مروان ، ويحيى بن
بحر ، حدثنا عنه بكر بن محمد بن عبد الوهاب ، وأحمد بن يحيى بن زهير بتستر )).
نقول : عبد الله بن يعقوب - ضعفه الذهبي وما رأيت له سلفاً في تضعيفه ، ولم يورده ابن
عدي ، والعقيلي في الضعفاء ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٦٨/٨ . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٢٧٦/٩ برقم (٩١٨٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال : سمعت مالكاً سأل الشعبي عن التشهد فقال : كان
ابن مسعود ... وإسناده منقطع ، لم يسمع الشعبي شيئاً من ابن مسعود .
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين . وانظر جامع التحصيل ص (٢٤٨).
(٣) هذا القول ليس بصحيح ؛ لأن عيسى لم يرو له أحد من الشيخين في صحيحه ، والله
أعلم .
٢٠٩

وَسَلَّمَ بَعْدَ الَّشَهُّدِ ( مص: ٢٢٦) فِي الْفَرِيضَةِ: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ
عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلَّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ
مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، وَنَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا أَسْتَعَاذَ مِنْهُ
عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي أَلْآخِرَةٍ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ .
رَبَّنَا آمَنَّا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا(١) وَتَوَقَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ ، رَبَّنَا وَآتِنَا
مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ))، وَيُسَلِّمُ
عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط هكذا، وفي الكبير بنحوه .
٢٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ
(١) سقط من (ش، ح): ((وكفر عنا سيئاتنا)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٥٧١) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦) وفي المطبوع برقم
(٨٧٤) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن
نهشل ، عن الضحاك ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ...
ونهشل متروك الحديث ، وشيخ الطبراني - وأبوه وجده تقدم التعريف بهم عند الحديث
(٤٩٨) - ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الضحاك هكذا إلا نهشل)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/١٠ - ٦٨ برقم (٩٩٤١) من طريق محمد بن النضر
الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش عن عمير بن سعيد قال :
سمعت عبد الله يقول ... وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٠٠١) من طريق حسن بن علي ، عن زائدة ، به ، وعنده أيضاً
برقم (٢٩٩٩) و(٣٠٠٠) حتى الرقم (٣٠٠٤) من طرق أخرى وروايات .
وأخرجه الطبراني - مختصراً - أيضاً برقم (٩٩٤٠ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن عمير بن سعيد ، بالإسناد
السابق . وحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف .
٢١٠

التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: أُعَلِّمُكُمْ كَمَا عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّشَهّدَ حَرْفاً حَرْفاً: ((التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ
وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَىُ
عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزار، وفيه بشرُ بنُّ عبيدٍ(٢) الدارسيُّ(٣) كذَّبه
الأزديُّ ، وقال ابنُ عديٍّ : منكرُ الحديثِ / . وذكره ابنُ حبان في الثقات .
١٤٣/٢
٢٨٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابِي، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا
صَلَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، فَقَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ تَحِيَّةَ الصَّلاَةِ كَمَا كَانَ يُعَلِّمُنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَتَلاَ هَؤُلاءِ اَلْكَلِمَاتِ (( التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ (مص : ٢٢٧) للهِ ،
السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ... )). فَذَكر الحديثَ.
(١) في الكبير ٢٦٤/٦ برقم (٦١٧١) والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٣٥) من
طريقين : حدثنا بشر بن عبيد - تحرف فيه إلى : عبيدة - الدارسي ، حدثنا مسلمة بن
الصلت ، عن عمر بن يزيد الأزدي ، عن أبي راشد قال : سألت سلمان ... وهذا إسناد
منقطع أبو راشد الحبراني لم يدرك سلمان ، وعمر بن يزيد الأزدي منكر الحديث ،
ومسلمة بن الصلت متروك ، وبشر بن عبيد الدارسي ضعيف .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٦٨/١: ((وحديث سلمان رواه الطبراني أيضاً ،
والبزار ، وهو مثل حديث ابن مسعود ، للكن زاد فيه بعد والطيبات ، وقال في آخره : قلها في
صلاتك ولا تزد فيها حرفاً ولا تنقص منها حرفاً ، وإسناده ضعيف)) . وانظر نصب الراية أيضاً
٤٢٠/١ .
(٢) في أصولنا جميعها (( عبيد الله)) وهو تحريف ، وانظر كتب الرجال .
(٣) في (ظ): ((الدارسي)) وهو خطأ.
٢١١

قلت: رواه أبو داود(١) خلا قولِهِ: ((وَبَرَكَاتُهُ)).
٢٨٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ حَقٌّ وَلِقَاءَهُ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ،
وَالنَّارَ (٢) حَقٍّ ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا
وَأَلْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ .
قَالَ أَبُّو خَيْثَمَةَ ، فَكَأَنَّهُ يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الصلاة (٩٧١ ) باب: التشهد . وقد استوفينا تخريجه في معجم شيوخ أبي يعلى
برقم (٣١٠) . وإسناده صحيح .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٣ باب: التشهد في الصلاة ، كيف هو ؟
من طريق ابن مرزوق قال : حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا أبان بن يزيد قال : حدثنا قتادة
قال : حدثني عبد الله بن بابي - ويقال : باباه ، وبابيه - المكي ... وإسناده صحيح .
ولتمام تخريجه انظر معجم شيوخ أبي يعلى .
(٢) في (ظ): ((وأن النار)).
(٣) في المسند ٢١٨/٥ - ٢١٩ برقم (٢٨٣٣) وإسناده إلى أنس صحيح . وانظر المسند
لتمام التخريج مع التعليق عليه .
ونختم باب التشهد بقولنا : اختلف العلماء فى وجوب التشهد : فذهب مالك ، وأبو حنيفة ،
وجماعة إلى أن التشهد ليس بواجب ، وذهبت طائفة إلى وجوبه وبه قال الشافعي ، وأحمد
وداود .
كما اختلفوا في المختار منه : فاختار مالك تشهد عمر رضي الله عنه ، واختار أهل الكوفة
وأبو حنيفة وغيره تشهد عبد الله بن مسعود ، واختار الشافعي وأصحابه تشهد عبد الله بن
عباس .
وقد ذهب كثير من العلماء المحققين إلى أن هذا كله على التخيير فنقل عنهم جواز التشهد بكل
ما ثبت نقله عنه صلی الله عليه وسلّم .
ولتجلية الأمر انظر الأم ١/ ١١٧ - ١١٨ باب: التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم
و ((مجموع النووي)» ٤٥٥/٣ - ٤٦١، وفتح الباري ٣٠٩/٢ -٣١٧، ونيل الأوطار ٣٠٣/٢
- ٣١٧، والمحلّى لابن حزم ٢٦٩/٣ -٢٧١، والمغني وعلى هامشه الشرح الكبير ٥٧٣/١ -
٥٧٥ .
٢١٢

٢٠٨ - بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٨٩٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ (١) بَيْتِهِ، وَعَلَىْ أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ(٢) ، كَمَا صَلَّيْتَ
عَلَى(٣) آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى
أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )) .
قال ابن طاووس : وكان أبي يقول مِثْلَ ذَلِكَ .
رواه أحمد(٤)، ورجاله رجال الصحيح ..
٢٨٩٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْف نُسَلِّمُ
عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟
قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ أَجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى
آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ».
رواه أحمد(٥) ، وفيه أبو داود الأعمى ، وهو ضعيف .
(١) في (ش) زيادة: ((محمد وعلى آل)) بيته .
(٢) في (ظ) زيادة: ((الصالحين)) وعلى هامشها.
(٣) في (ش) زيادة: ((إبراهيم وعلي)).
(٤) في المسند ٣٧٤/٥، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٢٢٣٩) من طريق
عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن
رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده صحيح .
ابن طاووس هو عبد الله .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢١١ برقم (٣١٠٣).
(٥) في المسند ٣٥٣/٥، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٨٤٤٦) -
والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند طلحة بن عبيد الله برقم (٣٥١)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد )) ١٤٢/٨ - ١٤٣ من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا إسماعيل ، عن أبي داود الراعي ،
عن بريدة الخزاعي قال :... وأبو داود هو نفيع بن الحارث متروك الحديث ، وكذبه ابن
معين . وإسماعيل هو ابن أبي خالد .
٢١٣

٢٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلّم: كَيْفَ
نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟
قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
( مص: ٢٢٨) كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ
كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ » .
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٢٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَيَّ ، فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه ليثُ بنُ أبي سليم ، وهو ثقة مدلس.
٢٨٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((التَّحِيَّاتُ اللهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ، أَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
١٤٤/٢ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ / عَلَيْنَا مَعَهُمْ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْنَا مَعَهُمْ .
(١) في كشف الأستار ٢٧٣/١ برقم (٥٦٥ ) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سُلَيْم بن
أخضر ، حدثنا داود بن قيس ، عن نعيم ، عن أبي هريرة ... وإسناده صحيح ، ورجاله
رجال الصحيح .
ونعيم هو ابن عبد الله المدني مولى آل عمر المعروف بالمجمر .
(٢) في المسند ٢٩٨/١١ برقم (٦٤١٤) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له .
٢١٤

صَلَوَاتُ اللهِ وَصَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، السَّلَامُ عَلَيْهِ
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ )) .
قلت : في الصحيح(١) منه التَّشَهُّدُ، خلا الصلاةِ على النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلّم .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبدُ الوهابِ بنُ مجاهدٍ ، وهو ضعيف ،
(١) عند البخاري في الأذان (٨٣١ و٨٣٥) ومسلم في الصلاة (٤٠٢) (٥٨)، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣/٩ - ١٤ برقم (٥٠٨٢) وقد تقدمت قريباً الإشارة
إليه .
(٢) في الكبير ٦٦/١٠ برقم (٩٩٣٧) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن يحيى
القطعي ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد ، حدثني
عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو معمر قال : علمني ابن مسعود التشهد ، قال : علمني
رسول الله ...
وعبد الوهاب متروك الحديث، واتهم بالكذب. وقد تحرفت (( البرساني)) عند الطبراني إلى
((البرجاني)).
وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي الكريم ، فقال الحافظ في الفتح ١١/ ١٥٢ -
١٥٣: ((فحاصل ما وقفت عليه في كلام العلماء فيه عشرة مذاهب :
أولها : قول ابن جرير الطبري أنها من المستحبات وادعى الإجماع على ذلك .
ثانيها : مقابله . وقد نقل ابن القصار وغيره الإجماع على أنها تجب في الجملة بغير حصر ،
للكن أقل ما يحصل به الأجر ، مرة .
ثالثها : تجب في العمر مرة في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد ... وقال القرطبي
المفسر : لا خلاف في وجوبها في العمر مرة ، وأنها واجبة في كل حين وجوب السنن
المؤكدة ...
رابعها : تجب في القُعُود آخر الصلاة بين قول التشهد وسلام التحليل ، قاله الشافعي ومن
تبعه .
خامسها : تجب في التشهد ، وهو قول الشعبي . وإسحاق بن راهويه .
سادسها : تجب في الصلاة من غير تعيين المحل نقل ذلك عن أبي جعفر الباقر .
سابعها : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ...
ثامنها : كلما ذكر صلى الله عليه وسلّم قاله الطحاوي وجماعة ...
٢١٥

قلت : وفي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديثُ كثيرةٌ تَأْتِي فِي الأَدْعِيَةِ
إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
٢٠٩ - بَابُ الإِنْصِرَافِ مِنَ الصَّلاَةِ
٢٨٩٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُسَلِّمُ فِي صَلاَتِهِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ يَسَارِهِ ( مص : ٢٢٩ ) حَتَّى يُرَى بَيَاضُ
خَدَّيْهِ .
رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٢٨٩٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَبَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْسَرِ .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
* تاسعها : في كل مجلس مرة ، ولو تكرر ذكره صلى الله عليه وسلّم مراراً ، حكاه
الزمخشري .
عاشرها: في كل دعاء ... )). وانظر بقية كلامه فإنه نفيس ولن تجد مثله في غير هذا المكان
ولولا الإطالة لنقلته لك .
وانظر أيضاً : المجموع ٤٦٣/٣ - ٤٦٦، والمغني لابن قدامة ٥٧٩/١ - ٥٨١، وفتح الباري
٥٣٢/٨ - ٥٣٤، و١٥٢/١١ -١٦٩، ونيل الأوطار ٣١٩/٢ -٣٢٩، والمحلَّى لابن حزم
٢٧٢/٣ - ٢٧٤ .
(١) في المسند ٣٣٨/٥، من طريق يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن
عبد الله بن مالك ، عن سهل بن سعد ... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧١/١ باب: السلام في الصلاة ، كيف هو ؟
من طريق روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد العزيز بن
أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ... وإسناده صحيح .
وللكن يشهد له حديث ابن مسعود الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٨/ ٤٦٤ - ٤٦٥ برقم (٥٠٥١) وبرقم (٥١٠٢، ٥٢١٤، ٥٣٣٤).
(٢) أخرجه أحمد (٢٤٠٠٨ /٢٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث .
٢١٦

٢٩٠٠ - وَعَنْ أَعْرَابِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ : عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ .
رواه أحمد(١) ، وفيه من لم يسمَّ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٠/٨ برقم (٨٢٤٦) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة
برقم ( ٢٦٣٠) - من طريق العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن
أبي يعقوب الكرماني .
جميعاً : حدثنا ملازم بن عمرو ، حدثني هوذة بن قيس ، عن أبيه قيس بن طلق ، عن طلق بن
علي قال :... وهذا إسناد حسن ، العباس بن محمد المجاشعي ترجمه أبو نعيم في ذكر
أخبار أصبهان ٢/ ١٤٢ وقال: (( شيخ ثقة)). وانظر لسان الميزان ٢٤٥/٣ .
ومحمد بن أبي يعقوب هو ابن إسحاق .
وملازم بن عمرو ، وقيس بن طلق فصلنا القول فيهما عند الحديث ( ٢٠٧ ) في موارد
الظمآن .
وهوذة بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٧/ ١١٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٩٠ .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٥٨/٤ من طريق أبي معمر : عبد الله بن عمرو .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٠/٨ برقم (٨٢٤٦) من طريق محمد بن أبي يعقوب
الكرماني .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٩ باب: السلام في الصلاة كيف هو ؟ من
طريق أبي أمية ، حدثنا علي بن المديني .
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٩٠ ، من طريق قتيبة ، حدثنا ابن أبي السري .
جميعاً : حدثنا ملازم بن عمرو ، بالإسناد السابق .
وانظر (( نصب الراية)) ١/ ٤٣٢ .
(١) في المسند ٥٩/٥ - ٦٠، من طريق أبي سعيد (مولى بني هاشم)، حدثنا عمر بن
فروخ ، حدثنا بسطام قال : تضيفنا أعرابي ، فحدث الأعرابي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ... كذا جاء في المسند .
ولكن أخرجه البخاري في التاريخ ١٢٤/٢ - ١٢٥ من طريق موسى بن إسماعيل ،
وأبي نعيم ، عن عمر بن فروخ ، عن بسطام بن النضر قال : تضيفنا أعرابي ، فحدثنا عن
أبيه ، أنه سمع النبي ...
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٠ - ٥١): (( وقال أبو سعيد في روايته عن »
٢١٧

٢٩٠١ - وَعَنْ بِسْطَام، عَنْ أَعْرَابِيِّ تَضَيَّفَهُمْ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ .
رواه أحمد (١) ، وبِسْطَامٌ هَذَا هُوَ بِسْطَامُ بْنُ النَّضْرِ - كَذَا ذَكَرَهُ الأُسْتَاذُ جَمَالُ
الدِّينِ الْمِزِّيّ(٢) فِي تَرْجَمَةِ تِلْمِيذِهِ عَمْرِو بْنِ فَرُّوخٍ، وَكَأَنَّ الشَّرِيفَ الحسينيّ (٣) -
رَحِمَهُ اللهُ - ظَنَّ(٤) أَنَّهُ بِسطامُ بنُ مسلمٍ ، فلم يذكرْهُ [في زوائدٍ رجالِ المسندِ](٥)
- بسطام، عن أعرابي، عن أبيه)). وهذا ما يجعلنا نرجح أنه سقط من مسند أحمد (( عن
أبيه)) بعد قوله: ((فحدث الأعرابي))، والله أعلم . وانظر الحديث التالي.
(١) في المسند ٥٩/٥ ، من طريق عبد الصمد ، حدثني عمر بن فروخ ، حدثني بسطام ، عن
أعرابي تضيفهم أنه صلَّى مع النبي ... وهذا إسناد جيد بسطام ترجمه ابن حبان في الثقات
١١١/٦ فقال: (( بسطام بن النضر أبو النضر الكوفي ، يروي عن أعرابي ، عن أبيه ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم . روى عنه عمرو - هكذا - ابن فروخ ... )).
وترجمه البخاري في الكبير ١٢٤/٢ - ١٢٥ وذكر له هذا الحديث ، وسمَّى الراوي عنه
((عمرو بن فروخ)) ثم قال: ((وقال لنا أبو نعيم : عن عمر ، عن بسطام بن النضر)).
وعلى هامشه: ((وهو الصواب)) يعني ((عمر)) كما جاء في الجرح والتعديل، وفي التهذيب
وفروعه .
وترجمه ابن أبي حاتم أيضاً في (( الجرح والتعديل)) ٤١٤/٢ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وسمَّى الراوي عنه (( عمر)) وأورد قول أبي نعيم الذي ذكرناه عن البخاري .
ولم يذكره الحسيني في إكماله كما ذكر الحافظ الهيثمي ، ولا الحافظ ابن العراقي أبو زرعة في
((ذيل الكاشف)) أيضاً، واستدركه عليهما الحافظ ابن حجر في (( تعجيل المنفعة )) ص ( ١٥٠
- ١٥١) . وانظر الحديث السابق.
نقول : ويشهد لهما حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم في المساجد ومواضع الصلاة
(٥٨٢) باب : السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها ، وكيفيته .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٨٠١)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم
(١٩٩٢)، ثم في ((مسند الدارمي)) برقم (١٣٨٥).
(٢) في (ش، ح): (( المزني)) وهو تحريف.
(٣) سقطت من ( م ) .
(٤) في (ظ): ((يظن)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( م، ظ ) .
٢١٨

واللهُ أعلمُ ، وبقيةُ رجالِهِ ثقاتٌ، وبسطامُ بنُ النضرِ ذكرَه ابنُ حبانَ في الثقات
وذكر روايَتَهُ عنِ الأَعْرَابِيِّ كما(١) هُنَا.
٢٩٠٢ - وَعَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّنَ: أَنَّهُ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَأَبْنُ عُمَرَ
مُسْتَقْبِلُهُ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ وَاسِعٌ أُنْصَرَفَ عَنْ(٢) يَسَارِهِ
إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عُمَرَ : [مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ ؟
قَالَ: لاَ ، إِلاَّ أَنِّي رَأَيْتُكَ فَأَنْصَرَفْتُ إِلَيْكَ](٣).
قَالَ: فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ، إِنَّ نَاساً يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي
فَأَنْصَرَفْتَ ، فَأَنْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ .
قَالَ أَبْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَأَنْصَرَفْتَ(٤) ، فَأَنْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ
وَإِنْ شِئْتَ عَنْ يَسَارِكَ ( مص : ٢٣٠).
رواه أبو يعلى(٥) ، ورجاله ثقات .
١٤٥/٢
٢٩٠٣ - وَعَنْ أَنِسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَفْتَتِحُونَ أَلْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾ وَيُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً .
قلت : في الصحيح بعضه (٦) .
(١) سقطت من ( ش ) .
(٢) سقطت من ( ش ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في المسند ١٠٨/١٠ - ١٠٩ برقم (٥٧٤١) مع زيادة لم ترد هنا ، وإسناده صحيح .
وانظر المسند المذكور ، ومصنف عبد الرزاق ٢٤١/٢ برقم (٣٢١٢)، ونصب الراية
٤٣٣/١، وشرح الموطأ للزرقاني ٨٢/٢ - ٨٣، وجامع الأصول ٢٥٥/٦ - ٢٥٧،
والحديث ( ١٩٨٨، ٤٠٣٢، ٤٠٣٣) فى مسند الموصلي .
(٦) عند البخاري في الأذان (٧٤٣)، وعند مسلم في الصلاة (٣٩٩) باب: حجة من »
٢١٩

رواه البزار (١)، [والطبراني في الأوسط، بالتسليمة الواحدة فقط](٢)،
ورجاله رجال الصحيح .
٢٩٠٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ
يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: (( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ(٣)، (ظ: ٩٤) السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٤) في .
حـ قال : لا يجهر بالبسملة ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٦١/٥ برقم
(٢٨٨١). وقد علقنا عليه بما تحسن العودة إليه .
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٧٤ برقم (٥٦٦) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا
يونس بن محمد ، حدثنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن أنس بن مالك قال :... وهذا
إسناد منقطع، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١٤): (( سمعت أبي يقول :
أيوب بن أبي تميمة السختياني، رأى أنس بن مالك ولم يسمعه منه)). وانظر (( جامع
التحصيل )) ص ( ١٧٦ ) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧٦) - من طريق معاذ ، حدثنا عبد الله بن
عبد الوهاب ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن حميد ، عن أنس ، مقتصراً
على التسليمة الواحدة . وإسناده صحيح .
وانظر نصب الراية ١/ ٤٣٤ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حميد إلا عبد الوهاب)).
نقول: يشهد له حديث عائشة الذي استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٣٥/٢ برقم
(٥١٨). وانظر تلخيص الحبير ٢٧٠/١، وفتح الباري ٣٢٢/٢، ونيل الأوطار ٣٣٦/٢ -
٣٤٥، وشرح معاني الآثار ٢٦٦/١، وبداية المجتهد ١٥٨/١، والمجموع ٤٧٣/٣ - ٤٨٣.
وقد ذهب إلى مشروعية تسليمة واحدة : أنس ، وابن عمر ، وسلمة بن الأكوع ، وعائشة ،
وقال النووي في ((شرح مسلم)): ((أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة
واحدة)) .
(٢) ما بين قوسين ساقط من ( ش، ح ) .
(٣) عبارة السلام مفردة ولم تتكرر عند الطبراني في المكانين .
(٤) في الأوسط برقم (٩٢٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٦) - من طريق أحمد بن
يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان .
٢٢٠