النص المفهرس
صفحات 141-160
الصحيح(١) خلا قولِهِ: ((الْحَمْدُ للهِ)). ورجاله موثقون. قلت : وتأتي أحاديثُ فيما يقولُ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ بعدَ بابِ السجودِ إِنْ شَاءَ اللهُ . ٢٠١ - بَابُ السُّجُودِ ٢٧٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَمّا أَنَا(٢) فَأَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلاَ أَكُفْتُ شَعْراً، وَلاَ ثَوْباً))(٣). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه نوحُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وهو متروك . (٨٣٢) - من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا الحسن بن حماد سجاده ، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبيّ عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد لين من أجل عمرو بن هاشم ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٩/١٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر التعليق التالي . وقال الطبراني: ((ولا نعرف هذه اللفظة - يعني: الحمد لله - إلا في هذا الحديث . رواه أصحاب السنن إلا هذه اللفظة)). (١) استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣١٥/١٠ برقم (٥٩٠٩) فانظره مع التعليق المفيد عليه . (٢) في (ش): ((أما ما)) وهو خطأ، وفي (ح): ((أمرت أن أسجد)). (٣) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٩٠ في شرح هذا الحديث: (( يحتمل أن يكون بمعنى المنع : أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض ، ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع : أي لا يجمعهما ويضمهما )) . (٤) في الكبير ١٠/ ١٧١ برقم (١٠٢٤٢) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا سعيد بن وليد ، عن نوح بن أبي مريم ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وفيه نوح متروك، وقال ابن المبارك: (( كان يضع الحديث)) ، وشيخ الطبراني جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، روى عن جبارة بن المغلس الحماني ، وعمر بن محمد الأسدي ، ومحمد بن العلاء ، وقد روى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما سعيد بن وليد هو : ابن بكر بن جبلة : المشهور بأبرش بن الوليد الكلبي ، روى عن نوح بن أبي مريم ، ومسعود بن خالد الخزاعي ، ومروان بن سالم الغفاري ، وعتبة بن أبي حكيم الشعباني . وروى عنه محمد بن العلاء ، ومحمد بن مصفى ، وسليمان بن عثمان » ١٤١ ٢٧٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم ، وَلاَ نَكُفَّ شَعْراً ، وَلاَ ثَوْباً . رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه إسماعيلُ بنُ عمرٍو البجلِيُّ ، ضعفه أبو حاتم ، والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات . ٢٧٧٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: أُمِرَ الْعَبْدُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آَرَابٍ (٢) مِنْهُ: وَجْهِهِ ، وَكَفَّيْهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَقَدَمَيْهِ ، أَيُّهَا لَمْ يَضَعْ ، فَقَدِ أَنْتَقَصَ. رواه أبو يعلى(٣)، وفيه موسى بنُ محمدِ بنِ حيانَ، ضعفه أبو زرعةَ ، وضبطه الذهبيُّ بالجيمِ . ٢٧٧٦ - وَعَنْ أَبِي / هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ١٢٤/٢ ((السُجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ )). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه أبو أميةَ بنُ يعلى ، وهو ضعيف . « القرشي ، ومحمد بن عمرو الكلبي. وقد ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٥/٧ - ٢٩٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٦٢ برقم (١٩٧٨٩) إلى الطبراني في الكبير . (١) في الكبير ٢٤٦/١٠ برقم (١٠٤٥٦) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال :... وهذا إسناد فيه : شيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٦٦) وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف . (٢) آراب، جمع، واحدها: إرْبٌ - بالكسر ، فالسكون - : أعضاء. (٣) في المسند ٢/ ٦٠ - ٦١ برقم (٧٠٢)، وإسناده حسن، وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له. (٤) في الأوسط برقم (٧٧٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٣٧) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه حجاج بن نصير ضعيف ، وأبو أمية بن يعلى هو إسماعيل ضعفه الدار قطني ، وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٧/٣ - ١٤٨: (( ممن تفرد بالمعضلات عن الثقات حتى إذا » ١٤٢ ٢٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ بَيَاضَ كَشْحِ (١) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٩٦) وَهُوَ سَاجِدٌ . رواه أحمد (٢) ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام . ٢٧٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ ، جَافَى حَتَّى يُرَىُ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ . رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الثلاثةِ، ورجالُ أحمدَ رجال الصحيح . ــ سمعها مَنِ العلمُ صِنَاعَتُهُ لم يشك أنها موضوعة ، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للخواص من الاعتبار )» . (١) الكشح - بفتح الكاف ، وسكون الشين المعجمة ، ثم حاء مهملة - : ما بين الخاصرة إلى الضُّلَع الخلف . (٢) في المسند ١٥/٣، من طريق يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة : سمعت أبا الهيثم يقول : سمعت أبا سعيد يقول :... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة . وعبيد الله بن المغيرة هو ابن معيقيب . وأخرجه أحمد أيضاً ١٥/٣ ، من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن أبي الهيثم ، بالإسناد السابق . وعبيد الله بن المغيرة هو ابن أبي بردة ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٧ ) . غير أن الحديث يصح بشواهده . (٣) في المسند ٢٩٤/٣ - ٢٩٥، والطبراني في الكبير ١٨٣/٢ برقم (١٧٤٥)، وفي الأوسط برقم ( ٣٠٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) وفي المطبوع برقم (٨٣٥) - وفي الصغير ٩٨/١، وأبو يعلى في المسند ١١/٤ برقم (٢٠١٠) وابن خزيمة في صحيحه برقم (٦٤٩) ، والبيهقي في الصلاة ١١٥/٢ باب: يجافي مرفقيه عن جنبيه. من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦٨/٢ - ١٦٩ برقم (٢٩٢٢)، وقد سقطت (( عن معمر )) من إسناد الموصلي . وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٣١/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٦/١٠ من طريق هشام بن يوسف الصنعاني ، عن معمر بن راشد ، به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلا معمر، ولا يروى عن جابر إلا بهذا ((الإسناد)). ١٤٣ ٢٧٧٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَي (١) أَلْكَفِّ . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٢٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله ثقات. ٢٧٨١ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ ، يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ ، أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَیَاضُ خَدِّهِ وَعَنْ يَسَارِهِ . رواه الطبراني (٤) في الأوسط بطوله ، (١) الأليتان - مثنى واحدتهما: أَلْيَةُ : العجيزة أو ما ركبها من شحم ولحم . وأَلْيَةُ الساق والخنصر والإبهام : اللحمة المرتفعة تحت كل منها . (٢) في المسند ٢٩٤/٤ - ٢٩٥ ، من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ، حدثنا أبو إسحاق ، حدثني البراء بن عازب قال :... والحسين بن واقد لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً ، فالإسناد ضعيف . ولكن الحديث صحيح ، ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن ٢٠٨/٢ برقم (٤٩٠). (٣) في الأوسط ١٧٣/١ برقم (٢٢٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ... وإسناده ضعيف ، شيخ الطبراني ضعيف ، وسعيد بن أبي أيوب سمع من صالح بعد الاختلاط ، والله أعلم . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن صالح إلا سعيد، تفرد به روح بن صلاح)). (٤) في الأوسط (٨٥٢٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢ - ٧٣) - والكبير ١٠٨/١٧ برقم (٢٦٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٦/٤٠ من طريقين : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قرأت على الفضيل بن ميسرة أبي معاذ ، حدثنا أبو حريز أن قيس بن أبي حازم حدثه ، عن عدي بن عميرة الحضرمي قال :... وهذا إسناد حسن من أجل أبي حريز : عبد الله بن الحسين ، وقد فصلنا القول فيه في مسند » ١٤٤ وفي الكبير باختصارِ السلامِ ، ورجال الأوسط ثقات . ٢٧٨٢ - وَعَنْ جَابِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ مَعَ قِصَاصِ الشَّعْرِ (١). رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ ، وفيه أبو بكر بنُ عبد الله بن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطِهِ . ٢٧٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ(٣) عَلَى كَوْرِ(٤) الْعِمَامَةِ(٥) . وَفِيهِ سَعِيدُ بنُ عنبسةَ، فإن كان بـ الموصلي عند الحديث ( ٧٢٤٨) . (١) قصاص الشعر - بفتح القاف وبكسرها - : منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص ، وقيل : هو منتهى منبته من مقدمه . (٢) في المسند ١٢٧/٤ برقم (٢١٧٦)، والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧١ برقم (٤٣٥) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٢ ) - من طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني ، عن حكيم بن عمير ، عن جابر ، ... وإسناده ضعيف . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي فانظره إذا شئت . وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن حكيم بن عمير إلا أبو بكر بن أبي مريم ». (٣) فى (ظ، ش): ((يسجد)). (٤) نقول : هذه العمامة عشرون كوراً : أي عشرون طوراً جمع بعضها فوق بعض. وکار الرجل العمامة کوراً ۔ بابه : قال ۔ أدارها على رأسه ، وكل دور کَوْرٌ نسميه بالمصدر ، والجمع أكوار مثل : ثوب وأثواب . وكوَّرها - بالتشديد - مبالغة . (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧١٨٤) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٣) - من طريق محمد بن محمويه ، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا سعيد بن عنبسة ، عن فائد أبي الورقاء ، عن عبد الله بن أوفى ... وهذا إسناد فيه فائد أبو الورقاء ، وهو متروك ، وشيخ الطبراني هو : محمد بن أحمد بن محمويه الجوهري اللؤلؤي ، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٣/١ وسأل عنه أبا القاسم الأزهري فقال: ((ثقة)). وقال أحمد بن محمد العتيقي: ((محمد بن أحمد بن محمويه اللؤلؤي ثقة مأمون)) . والأزهري والعتيقي من تلامذته ، فهما أخبر به من غيرهما ، وسعيد بن عنبسة إن كان الرازي فهو من الضعفاء أيضاً . وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ حيث أورده عن عدد من الصحابة . ١٤٥ الرازي ، فهو ضعيف ، وإن كان غيره ، فلا أعرفه . ٢٧٨٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ( مص: ١٩٧ ) عَبْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَماً بِأَلْقَاعِ(١) مِنْ نَمِرَةَ(٢)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَهَا ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَّلَّى بِأَصْحَابِهِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةٍ(٣) مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، عن أقرم كما هنا . جـ ثم قال: (( قال البيهقي في ( المعرفة ) : وأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يسجد على كور عمامته فلا يثبت منه شيء )). (١) القاع : منبسط من الأرض الحرة السهلة الطين ، التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها، وهي مستوية ليس فيها تطامن ولا ارتفاع . وقاع : أطم البلويين في المدينة ، وعنده بئر تعرف ببئر غدق . وقاع : منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة كانت تدعيه أسد وطيء . وقاع النقيع : موضع في ديار سليم ذكره كثير في شعره . والمراد هنا ما قدمنا ذكره ، والله أعلم . وانظر معجم البلدان ٢٩٨/٤ . (٢) نَمِرَةَ - بفتح النون، وكسر الميم - : أنثى النمر . وهي أيضاً ناحية بعرفة نزل فيها النبي صلى الله عليه وسلّم وفيها مسجد نمرة . وانظر معجم البلدان ٣٠٤/٥ _ ٣٠٥ . (٣) العُفرة - بضم العين المهملة وسكون الفاء ، وفتح الراء المهملة - : بياض ليس بالناصع ، كلون عَفَرِ الأرض ، وهو : وجهها . (٤) في الكبير ٣٠٦/١ برقم (٩٠٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١٦٩/٢ برقم (٢٩٢٣) من طريق داود بن قيس قال : سمعت عُبَيْد الله بن عبد الله بن أقرم يحدث عن أبيه قال : حدثني أبي أقرم ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٨٨١ ) باب : السجود من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن داود بن قيس ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم الخزاعي ، عن أبيه قال : كنت مع أبي بالقاع من نمرة ... وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ باب : التجافي في السجود ، وعنده ((عبد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت ... )). وقال ابن ماجه: (( الناس يقولون : عبيد الله بن عبد الله ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : يقول الناس : عبد الله بن عبيد الله)). ١٤٦ ورواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن أقرم نفسه(١) ، ورجاله ثقات . ٢٧٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَجَافَى(٢) مِرْفَقَيْهِ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ . وفيه رجل لم يسم ، هكذا رواه الطبراني(٣) في الكبير . ٢٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلِ سَاحِدٍ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ(٤) فَحَلَّهُ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لاَ تَعْقِصْ فَإِنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ ، وَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَجْراً . قَالَ /: إِنَّمَا عَقَصْتُهُ لِكَيْ لاَ يَتَتَرَّبَ ، قَالَ : إِنْ يَتَتَزَّبْ خَيْرٌ لَكَ. ١٢٥/٢ (١) حديث عبد الله بن أقرم أخرجه أحمد ٣٥/٤، والترمذي في الصلاة (٢٧٤) باب: ما جاء في التجافي في السجود ، والنسائي في الافتتاح ٢١٣/٢ باب : صفة السجود ، وابن ماجه ( ٨٨١) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٥/١، والحاكم ٢٢٧/١، والبيهقي في الصلاة ٢١٤/٢، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٦٥٠، ٦٥١) من طريق داود بن قيس ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت ... وإسناده صحيح . وانظر الحديث السابق . وقال الترمذي: (( وفي الباب عن ابن عباس ، وابن بحينة ، وجابر ، وأحمد بن جزء ، وميمونة ، وأبي حميد ، وأبي مسعود ، وأبي أسيد ، وسهل بن سعد ، ومحمد بن مسلمة ، والبراء بن عازب ، وعدي بن عميرة ، وعائشة)). وقال الترمذي أيضاً : (( حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس ، ولا نعرف لعبد الله بن أقرم الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلّم غير هذا الحديث ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم )) . (٢) الجفاء : البعد عن الشيء. يقال: جفاه، إذا بعد عنه، وأجفاه ، إذا أبعده. (٣) في الكبير ٢٢١/٩ برقم ( ٨٩٦٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد : حدثني من رأى ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه جهالة ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف . وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، والله أعلم . (٤) عقص الشعر : ضفره وليه على الرأس . وعقص بابه ضرب . ١٤٧ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٢٧٨٧ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَسْجُدُ عَلَى عِمَامَتِهِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وكثيرُ بنُ سليمٍ ضعيفٌ ، وقال ابن حبان في الثقات(٣): كثير بن سليم ، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ ، روى عنه أبو تميلةَ . (١) في الكبير ٩/ ٣٠٧ برقم (٩٣٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال: مَرَّ عبد الله على رجل ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٨٥ برقم (٢٩٩٦)، وإسناده صحيح. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٩٣٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني ثالثة ٣٠٨/٩ برقم (٩٣٣٣) من طريق أبي خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً . وقوله : يترب : أي يتعفر بالتراب . وتَرَّب الشيء وأَتْرَبَهُ : وضع عليه التراب . (٢) في الكبير ١/ ٢٤٤ برقم (٦٨٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا كثير بن سليم قال : رأيت أنس بن مالك ... وإسناده ضعيف لضعف كثير بن سليم . (٣) الذي في الثقات ٢٦/٩: ((كثير بن سليمان قال: سمعت الضحاك بن مزاحم: من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً ، فليتزوج الحرائر ، روى عنه أبو تميلة )). وقال المزي في (( تهذيب الكمال)) ١٢٠/٢٤ في ترجمة كثير بن سليم (( وقال أبو حاتم في كتاب الثقات: كثير بن سُلَيْم ... )). وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٤١٧/٨: ((وقال ابن حبان في الثقات: (( كثير بن سليم)). وهذا ما يجعلنا نذهب إلى القول: إن ((سليمان)) محرف عن ((سُلَيْم)) والله أعلم . وكثير بن سُلَيْم هو أبو سلمة الضبي المدائني . ضعفه ابن معين وأبو داود . وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ... )). وقال النسائي والأزدي: ((متروك)). وانظر التهذيبين. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٣/٢: (( كثير بن سليم أبو هاشم من أهل الأبلة ، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله ... )) فجعلهما واحداً. وقال البخاري في الكبير ٢١٨/٧: ((كثير أبو هاشم وأراه ابن سليم الأبلي ، عن أنس ، منكر الحديث)) . وقال الذهبي في » ١٤٨ وقال في كتاب الضعفاء(١) : كثير بن سليم هو الذي يقال له : كثير بن عبد الله ، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، يضع عليه ، والله أعلم ، ولم يوثقه غير ابن حبان(٢). ٢٧٨٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَمْسَحِ الرَّجُلُ ( مص: ١٩٨) جَبْهَتَهُ حَتَّى يَقْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ صُدْغَيْهِ(٣) ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ أَثَرُ اُلُّجُودِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ )) . * (( ميزان الاعتدال)) ٤٠٥/٣: ((وقد وهم ابن حبان فقال: هذا هو كثير بن عبد الله ... )). وترجمهما الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٤٤٤) و(٤٤٥). وهذا ينفي بعض ما قيل عنه في تهذيب التهذيب ، وفي الميزان . (١) المجروحين ٢٢٣/٢ - ٢٢٤. (٢) ابن حبان لم يوثق أياً منهما ، فهما عنده واحد . وانظر التعليق السابق . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٦/٣: ((وذهب ابن حبان إلى أن هذا - كثير بن عبد الله الأبلي - وكثير بن سليم واحد ، وليس هذا بشيء)). وقال الحافظ في تهذيبه ٤١٧/٨: (( وقال ابن حبان في الثقات : كثير بن سليم . روى عن الضحاك بن مزاحم ، وعنه أبو تميلة ، كذا أفرده عن الراوي عن أنس )). وهذا الكلام لم نجده في ثقات ابن حبان ، بل ما وجدنا من سمي بكثير بن سليم فيه ، والله أعلم . وقال الحافظ بعدما تقدم: (( وقال في الضعفاء - يعني ابن حبان - كثير بن سليم ... هكذا قال . وتابعه الدار قطني على أن كثير بن سليم ، وكثير بن عبد الله واحد ، وفرق بينهما غير واحد من الأئمة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى)). وانظر التاريخ الكبير ٢١٨/٧، ٢١٩، والجرح والتعديل ١٥٢/٧، ١٥٤، والكامل لابن عدي ٢٠٨٤/٦ - ٢٠٨٦، والمجروحين لابن حبان ٢٢٣/٢ - ٢٢٤، والضعفاء للعقيلي ٥/٤ - ٦. (٣) الصدغ - بضم الصاد المهملة، وسكون الدال المهملة أيضاً بعدها غين معجمة - : ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ، والجمع أصداغ . ١٤٩ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أيوبُ بنُ مدركٍ، وهو كذاب . ٢٧٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُلْزِقْ أَنْفَهُ مَعَ جَبْهَتِهِ بِالأَرْضِ إِذَا سَجَدَ ، لَمْ تُجْزِ صَلاَتُهُ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله موثقون ، وإن كان في بعضهم اختلاف من أجل التشيع . ٢٧٩٠ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) تقدم برقم (٢٤٨٥)، وإسناده ضعيف . ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٣٣٧٨) . (٢) في الكبير ٣٣٣/١١ برقم (١١٩١٧)، وفي الأوسط برقم (٤١١١) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٤١) - وابن عدي في الكامل ١٤١٧/٤، من طريق يحيى بن عثمان الحمصي ، حدثنا محمد بن حِمْيَر ، عن الضحاك بن حَجْوَةَ ، عن منصور ( بن زاذان ) ، عن عاصم البجلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حَجْوَةَ ، وباقي رجاله ثقات . وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٢ ، و((ميزان الاعتدال)) ٣٢٣/٢، ولسان الميزان ٣٣٦/٤، والمجروحين ٣٧٩/١. وأخرجه الدار قطني في سننه ٣٤٨/١، ٣٤٩، من طريق الجراح بن مخلد ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا شعبة وسفيان الثوري ، حدثنا عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة وهو ثقة . وقال الدار قطني: (( قال لنا أبو بكر - يعني : عبد الله بن سليمان بن الأشعث - : لم يسنده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة . والصواب : عن عاصم ، عن عكرمة ، مرسلاً)). ويشهد له ولما بعده حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٢٧٧ برقم (٢٣٨٩). كما يشهد له حديث الخدري عند البخاري في الأذان ( ٨١٣ ) باب : السجود على الأنف والسجود على الطين ، ومسلم في الصيام ( ١١٦٧ ) باب : فضل ليلة القدر . وأبي داود في الصلاة (٨٩٤) باب: السجود على الأنف والجبهة، والنسائي في الافتتاح ٢٠٨/٢ - ٢٠٩ باب : السجود على الجبين ، وعبد الرزاق ٢/ ١٨١ برقم (٢٩٧٩) . من هذا الحديث ذي الرقم (٢٧٨٩) يبدأ تخريج الأحاديث من المعجم الأوسط للطبراني ، تحقيق الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد . نشر دار الحرمين بمصر . ١٥٠ ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ صَلاَةَ مَنْ لاَ يُصِيبُ أَنْفُهُ الأَرْضَ ». رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه سليمان بن محمد القافلاني (٢) ، وهو متروك . ٢٧٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، عَسَى اللهُ أَنْ يَقُكَّ عَنْهُ أَلْغُلَّ(٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عبيدُ بنُ محمدٍ المحاربيُّ ، قال ابن (١) في الكبير ٥٥/٢٥ برقم (١٢٠)، وفي الأوسط برقم (٤٧٥٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٤٢) - من طريق عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري ، حدثنا الحسن بن مدرك ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، حدثنا سليمان القافلاني ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وسليمان القافلاني هو ابن أبي سليمان متروك الحديث . وأخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٤٢ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا سليمان ، بالإسناد السابق . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٠ ولسان الميزان ٩٤/٣، والكامل لابن عدي ١١١٠/٣ -١١١١. وعبد العزيز بن عبد الله القرشي أبو يحيى منكر الحديث أيضاً . وشيخ الطبراني روى عن جماعة منهم الحسن بن مدرك ، وإبراهيم بن المستمر . وروى عنه الطبراني ، والحسن بن أحمد التستري ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني في الأوسط: (( لا يروى عن أم عطية إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن مدرك)). (٢) في (ش، ظ، ح): ((العلاولاني)). والقَافْلانِيّ - بفتح القاف وسكون الفاء - : اسم لمن يشتري السفن الكبار ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وَقُفْلَها . وانظر الأنساب ٣٠/١٠ -٣٢، واللباب ٨/٣. (٣) الغُل - بضم الغين المعجمة - : الطوق من الحديد يجعل في العنق واليدين. (٤) في الأوسط برقم ( ٥٧٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٤٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا علي بن محمد بن عبيد النحاس ، حدثني جدي عبيد بن عبيد بن محمد ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن ﴾ ١٥١ عدي : له أحاديث مناكير عن ابن أبي ذئب . قلت : وهذا منها . ٢٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ مَطِيرٍ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ ذَلِكَ فِي جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِهِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ ، وهو ضعيف . ٢٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَكِّنُ أَنْفَهُ مِنَ الأَرْضِ كَمَا يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ( مص : ١٩٩) ، وفيه كلام . ج المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف : علي بن محمد بن عبيد ما وجدت له ترجمة ، والراوي عن عبيد هو ابنه محمد وليس حفيده علياً ، وعبيد بن محمد ضعيف يروي المناكير عن ابن أبي ذئب وغيره ، وانظر كامل ابن عدي ١٩٨٩/٥ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٥٧ برقم (١٩٧٦٤) إلى الطبراني في الأوسط . (١) في الأوسط ٩٩/١ - ١٠٠ برقم (٩٥) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٣) وفي المطبوع برقم ( ٨٤٣) - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد ، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٨١١ ) ، وباقي رجاله ثقات . زهير بن عباد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٦) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا سويد، تفرد به زهير بن عباد)). وأرنبة الأنف : طرفه . ويقال : جدع أرنبته ، إذا أهانه . والأرنبة أيضاً واحدة الأرانب. ويشهد له حديث أبي سعيد الذي ذكرناه شاهداً لحديث ابن عباس المتقدم برقم ( ٢٧٨٩ ) . (٢) في الكبير ١٠٥/٢٢ برقم (٢٦٢) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا زياد بن عبد الله ، عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أبي جحيفة ... وحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر نيل الأوطار ٢٨٧/٢ - ٢٨٩. ١٥٢ ٢٧٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا صَلَّيْتَ، فَلاَ تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ بَسْطَ الضَّبْعِ، وَأَذَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَجَافٍ مِرْفَقَيْكَ عَنْ ضَبْعَيْكَ ))(١) . ١٢٦/٢ رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات /. ٢٧٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعْتَدِلَ فِي السُّجُودِ وَلاَ نَسْتَوْفِزَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه سعيد بن بشير ، وفيه كلام . (١) الضَّبْعُ - بسكون الباء -: وسط العضد ، وقيل: ما تحت الإِبط : أي إلى نصف العضد من أعلاها . والضَّبْعُ - مثلثة الحركة ضادها ، مع سكون الباء الموحدة من تحت - : الكتف والناحية . (٢) في الكبير ١٠٥/١٣ برقم (١٣٧٥٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم ٢١٤ - وابن حبان في صحيحه برقم (١٩١٤) بتحقيقنا ، من طريق عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي وعمي ( أبوه سعد ، وعمه يعقوب ، ابنا إبراهيم بن سعد ) ، عن أبيهما ، عن ابن إسحاق ، حدثني مسعر بن كدام ، عن آدم بن علي ، عن ابن عمر ... . ولكن أخرجه ابن خزيمة ، برقم (٦٤٥) ، والحاكم في المستدرك ٢٢٧/١ بإسناد صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢١٣/٢ - ٢١٤ برقم (٤٩٨). وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٦، ونيل الأوطار ٢٨٥/٢. واذَّعم : اتكىء ، وأصلها اتدعم ، فأدغمت التاء بالدال . وجاف : باعد . نقول : ويشهد له حديث أنس المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٤٠/٥ برقم (٢٨٥٣). وحديث جابر عند أبي يعلى ٤/ ١٠ برقم (٢٠٠٨)، وحديث أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢١٥/٢ برقم (٤٩٩) مكرر . (٣) في الكبير ٢١٢/٧، ٢١٣ برقم (٦٨٨٣، ٦٨٨٤) وأحمد ١٠/٥ ، والحاكم ٢٧١/١، والبزار ٢٦٦/١ برقم (٥٥٠ ) من طرق : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من سمرة . وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢). وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. » ١٥٣ ٢٧٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَسْجُدْ مُضْطَجِعاً وَلاَ مُتَوَرِّكا(١)، فَإِنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ السُّجُودَ ، سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٧٩٧ - وَعَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّ بِمَّةَ، فَلَمَّا سَجَدَ، جَافَى حَتَّى رَأَيْتُ(٣) غُضُونَ إِبْطِهِ . ـ وليس كما قالا ، سعيد بن بشير ليس من رجال الصحيح ، والإسناد منقطع كما قدمنا ، والله أعلم . وأخرجه الطبراني - أيضاً - في الكبير ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١ برقم (٧٠٢٠) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا دحیم ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا سليمان بن موسى الكوفي ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة ... وهذا إسناد حسن . جعفر بن سعد ، وخبيب ، وأبوه سليمان فصلنا القول فيهم عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢ ) . ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٢٤٩٤) . واستوفز : جلس على هيئة كأنه يريد القيام . واستوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن . (١) قال ابن الأثير في النهاية ١٧٦/٥: ((هو أن يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك. وقيل : هو أن يُلْصق أليتيه بعقبيه في السجود . وقال الأزهري : التورك في الصلاة ضربان : سنة ، ومكروه . أما السنة فأن يُنَجِّيَ رجليه في التشهد الأخير ، ويلصق مقعدته بالأرض ، وهو من وضع الورك عليها . والورك ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة . وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه )). (٢) في الكبير ٩/ ٣٠٦ برقم (٩٣٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه . وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٧٤ برقم (٢٩٤٢) وإسناده صحيح . وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم (٩٣٢٦) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . (٣) ساقطة من (ش ) . وغضون : مكاسر الجلد ، واحدها غَضْنٌ . ١٥٤ رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٠٢ - بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ ٢٧٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ سَاجِداً)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، وفيه مروان بن سالم ، وهو ضعيف منكر الحديث . ٢٠٣ - بَابُ مَا يَقُولُ فِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ٢٧٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾ كَانَ يُكْثِرُ إِذَا قَرَأَهَا وَرَكَعَ أَنْ يَقُولَ : (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، ( مص: ٢٠٠) اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(٣) ثَلاَثًاً )). رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفي إسناد (١) في كشف الأستار ١/ ٢٥٨ برقم (٥٣٠) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش قال : رأيت أنس ... وإسناده صحيح . (٢) في الكبير ٩٦/١٠ برقم (١٠٠١٤) من طريق أبي همام: محمد بن الزبرقان قال : حدثنا مروان بن سالم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم متروك الحديث . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٢/١٢ برقم (٦٦٥٨). (٣) في (ش، ح): (( الوهاب)). (٤) في المسند ٣٩٢/١، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٢٣٠ ) فانظره مع التعليق عليه . ونضيف هنا : وأخرجه الشاشي برقم ( ٩٣٣) ، والطبراني في الدعاء (٥٩٨ ) من طريق إسرائيل ، وأخرجه الموصلي برقم ( ٥٤٠٧)، والطبري في التفسير ٣٣٥/٣٠ من طريق أبي معاذ عيسى بن أبي يزيد . ١٥٥ الثلاثة أبو عبيدة ، عن أبيه ، ولم يسمع منه ، ورجال الطبراني(١) رجال الصحيح ، خلا حماد بن أبي سليمان وهو ثقة ، وللكنه اختلط . ٢٨٠٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ، فَعَظِّمُوا اللهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ ، فَأَجْتَهِدُوا فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَمِنٌ (٢) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ )) . رواه عبدُ اللهِ من(٣) زياداته، وأبو يعلى(٤) موقوفاً، والبزار - قلت : في الصحيح منه(٥): ((إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي أُلُّكُوع وَالشُّجُودِ)) (٦) فقط - وفيه ــ جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود . وللكن للحديث شواهد يتقوى بها . وانظر التعليق التالي . (١) في الأوسط ١/ ٢٥٠ برقم (٣٩٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) وفي المطبوع برقم (١٢٢١) - من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن حماد ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال: كان نبيكم إذا كان راكعاً أو ساجداً قال: (( سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)) . وهذا إسناد جيد . حماد بن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند الموصلي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن حماد إلا زيد ، ولا عن زيد إلا عبيد الله ، تفرد به عبد الله بن جعفر ، ولا عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد)). ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٩/ ١٤٨ برقم (٥٢٣٠) حيث جمعنا طرقه . ومصنف عبد الرزاق ٢/ ١٥٦ برقم (٢٨٧٩) . (٢) يقال: قَمِنٌ، قَمَنُ، قَمِينٌ: أي خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر الميم ثنى وجمع وأنث ، لأنه وصف . وكذلك القمين . (٣) في (ظ): ((في)). (٤) في المسند ٣٣١/١ برقم (٤١٦) وهناك استوفينا تخريجه، وإسناده ضعيف ، وللكن يشهد له حديث ابن عباس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي أيضاً ٣٣٢/١ برقم ( ٤١٧ ) . وانظر الأحاديث ( ٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٩، ٤١٥) في المسند المذكور . (٥) في ( ش): (( منها )) وهو تحريف . (٦) أخرجه مسلم في الصلاة ( ٤٨٠) باب : النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، » ١٥٦ عبدُ الرحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ الحارثِ ، وهو ضعيف عند الجميع . ٢٨٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا فَقَدَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَضْجَعِهِ فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: ((رَبِّ أَعْطِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، زَكِّهَا (١) / أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا )). ١٢٧/٢ رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات . ٢٨٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْسَلَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَنْسَلَّ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ(٣)، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ(٤) تُرْجَىْ لِكُلِّ عَظِيمٍ فَأَغْفِرِ الذَّنْبَ ( مص: ٢٠١ ) أَلْعَظِيمَ)). قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((مَا أَخْرَجَكِ؟ )). قَالَتْ: ظَنّاً ظَنْتُهُ. قَالَ : (( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ « وأبو داود في اللباس ( ٤٠٤٤، ٤٠٤٥، ٤٠٤٦) باب : من كره لبس الحرير ، والنسائي في الافتتاحِ ١٨٨/٢، ١٨٩ باب: النهي عن القراءة في الركوع . (١) زَكَّى الشيء: نَمَّاه ، وأصلحه ، وطهره ، ومدحه . والزكاة أصل معناها : الطهارة ، والنماء ، والبركة ، والمدح . وهي من الأسماء المشتركة بين المُخْرَج ، والفعل ، فتطلق على العين : وهي الطائفة من المال المزكى بها . وعلى المعنى وهو التزكية . وزكاة المال طهر له ، وزكاة الفطر طهرة للأبدان . (٢) في المسند ٢٠٩/٦ ، من طريق وكيع ، عن نافع بن عمر ، عن صالح بن سعيد ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن، صالح بن سعيد ترجمه الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ٦٥٢/١، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٦/٤، وسيأتي أيضاً برقم ( ١٦٩٢٧). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٣/٢ برقم (٣٨٥٤) إلى أحمد . ويشهد له حديث زيد بن أرقم عند مسلم في الذكر ( ٢٧٢٢) باب : التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل . (٣) الطريح وزان ((فعيل)) صيغة مبالغة، والمراد بها مطروح وزان ((مفعول)). (٤) في (ش): ((يا رَجِيّ)). ١٥٧ الْكَلِمَاتِ أَّتِي سَمِعْتِ ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَها ، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ - أَظُنُّهُ قَالَ(١) : - لَهُ)) . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عثمان بن عطاء الخراسانيُّ ، وثقه دحيم ، وضعفه البخاري ، ومسلم ، وابن معين ، وغيرهم . ٢٨٠٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : (( سُبْحَانَ رَبِّيَ اُلْعَظِيمِ ثَلَاثاً)) . وَفِي سُجُودِهِ : ((سُبْحَانَ(٣) رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثاً)). رواه البزار (٤) ، والطبراني في الكبير ، قال البزارُ: لا يروى عن جبير إلاّ بهذا الإسنادِ ، وعبدُ العزيزِ بنُ عبيدِ اللهِ صالحٌ وليس بالقويِّ . ٢٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ فِي رُكُوعِهِ (( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلاَثاً ». (١) قوله: ((أظنه قال)) ساقط من (ظ ). (٢) في المسند ١٢١/٨ - ١٢٢ برقم (٤٦٦١)، وإسناده ضعيف جداً، وهناك ذكرنا ما أخرجه أحمد ، ومسلم عن عائشة . وانظر كنز العمال ٧/ ٤٦٦ برقم (١٩٨١٢). (٣) سقطت (( سبحان)) من ( ش ). (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٤٤٧) - وهو في كشف الأستار ١/ ٢٦١ برقم (٥٣٧) -، والطبراني في الكبير ١٣٥/٢ برقم (١٥٧٢) وفي الدعاء برقم (١٥٣٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٣٥٩) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير ، عن أبيه ، عن جده جبير ... وعبد الرحمن بن نافع روى عن أبيه نافع بن جبير ، وروى عنه عبد العزيز بن عبيد الله ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد العزيز بن عبيد الله ضعيف . وقال البزار: (( لا نعلمه عن جبير إلا من هذا الوجه ، وعبد العزيز صالحٌ وليس بالقوي ، روى عنه أهل العلم )) . وانظر الحديث الآتي بعد الحديث التالي حيث ذكرنا ما يشهد لهذه الأحاديث . ١٥٨ وَفِي سُجُودِهِ : ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثاً )). رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير ، وقال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلاَّ بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة صالح الحديث . ٢٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ (ظ: ٩٠) الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْعَظِيمِ ثَلاَثاً، وفِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعَلَى ثَلاَثًاً . رواه البزار (٢)، وفيه السريّ بن إسماعيل ، وهو ضعيف عند أهل الحديث. ٢٨٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ (مص : ٢٠٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِذَا سَجَدَ : ((سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، هَذِهِ يَدَايَ(٣) وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي » . (١) في كشف الأستار ٢٦٢/٢ برقم (٥٣٨) من طريق محمد بن صالح بن أبي العوام ، حدثنا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي بكرة : أن رسول الله ... وبكار ضعيف ، وعبد الرحمن بن بكار مجهول . وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦١/٥ - ٣٦٢ فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ٥٥٨ ) . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن صالح الحديث معروف النسب)) . غير أن للحديث أكثر من شاهد يتقوى به . (٢) في كشف الأستار ٢٦٣/١ برقم (٥٤١) من طريق محمد بن عبيد بن ثعلبة . حدثنا أبو يحيى الحماني ، عن السريّ بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... والسري بن إسماعيل متروك الحديث ، وشيخ البزار ضعيف . وقال البزار: ((لا نعلمه عن مسروق، عن عبد الله إلا من هذا الوجه، والسري ليس بالقوي)). ويشهد للأحاديث الثلاثة المتقدمة حديث عقبة بن عامر ، وحديث حذيفة ، وحديث عائشة ، وانظر نيل الأوطار ٢/ ٢٧١ - ٢٧٥، وأحاديث الباب . (٣) هكذا جاءت في جميع أصولنا ، وهي كذلك في كشف الأستار. ١٥٩ رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات . ٢٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى، فَلَمَّا رَكَعَ ، قَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب ، وفيه بعض كلام ، وقد وثقه غیر واحد . ٢٨٠٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَمَقْتُ النَّبيَّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَمَعْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَكْثَرَ صَلاَتِهِ أَنْ يَقُولَ: ((سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ )). ١٢٨/٢ رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه صدقةُ بنُ عبدِ اللهِ السَّمينُ ، ضعفه (١) في كشف الأستار ١/ ٢٦٤ برقم (٥٤٣) من طريقين : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حميد الأعرج . وعبد الله بن الحارث هو الزبيري النجراني . وقوله : ((سوادي)) أي : شخصي ، يقال : لا يفارق سوادي سواده ، أي لا تفارق عيني شخصه . ويقال : لا يزيل سوادي بياضك : أي لا يفارق شخصي شخصك . (٢) في الكبير ٢٨٤/٣ برقم (٣٤٢٢) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا محمد بن مسكين اليمامي ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وقد تقدم برقم ( ١١٦٧ ) وباقي رجاله ثقات . شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وانظر الأحاديث المتقدمة برقم ( ٢٨٠١، ٢٨٠٢، ٢٨٠٣). (٣) في الكبير ٣٨٢/١٩ برقم (٨٩٦) وفي الدعاء برقم (٨٩٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن نصر بن علقمة ، عن أخيه ، عن ابن عائذ، عن عمير بن الحارث السكوني ، عن معاوية بن أبي سفيان ... وصدقة بن عبد الله هو السمين وهو ضعيف . ١٦٠