النص المفهرس

صفحات 61-80

والموقوف صحيح ، والمرفوع في رجاله مَنْ لَمْ أجدْ مَنْ تَرْجَمَهُ .
قلت : ويأتي شيءٌ من نوعِ هذهِ الأحاديثِ في الصيام إن شاءَ اللهُ .
٢٦٣٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَابِرِ أَلْبَيَاضِيَّ -
صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ فِي
الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده حسن .
١٨٦ - بَابُ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلاَةُ
٢٦٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلاً قَالَ ذَاتَ يَوْم وَدَخَلَ فِي الصَّلاَةِ :
اُلْحَمْدُ للهِ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَسَبَّحَ وَدَعَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ قَائِلُهُنَّ؟))، فَقَالَ: أَنَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَلْقَى بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) ٢٥٤/٤ برقم (٢٢٥٦) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٢/٣ -
من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن سفيان - من أهل المدينة ، قال هشام : وهو من
تقاتهم - قال : سمعت جدي عقبة بن أبي عائشة يقول : رأيت ... وهذا إسناد حسن .
وعقبة بن أبي عائشة ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٦/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣١٥/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٢٨/٥ .
وعبد الله بن سفيان بن عقبة بن أبي عائشة ترجمه البخاري في الكبير ١٠١/٥ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٧/٥: (( سألت أبي عن
عبد الله بن سفيان بن عقبة فقال: ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٨/٨ .
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٢٢٨/٥ ، من طريق أبي خليفة ، حدثنا علي بن المدني قال :
حدثنا عبد الله بن سفيان بن عقبة ، بالإسناد السابق .
وانظر نيل الأوطار ٢/ ٢٠٠ - ٢٠٤.
٦١

رواه أحمد(١) ، والبزار، وفيه عطاءُ بنُ السائبِ ، وهو ثقة اختلط . وللكنه
من رواية حمادِ بنِ سلمةَ ، عن عطاءٍ ، وحمادٌ سمعَ منه قبلَ الاختلاطِ - قاله
( مص : ١٦٤ ) أبو داودَ فيما رواه أبو عبيدِ الآجريُّ عنه .
٢٦٤١ - ورواه الطبرانيُ(٢) في الكبير من روايةٍ حمادِ بنِ سلمةَ ، عن يعلى بن
عطاء ، عن أبيه ، عن عبد اللهِ بنِ عمرَ ، وإسنادُهُ جيدٌ ، ويعلى بن عطاء العامري
وأبوه ثقتان .
٢٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي الصَّفِّ
خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيراً ،
١٠٥/٢ وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً / وَأَصِيلاً .
قَالَ : فَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ رُؤُوسَهُمْ وَأَسْتَنْكَرُوا الرَّجُلَ، وَقَالُوا: مَنِ الَّذِي يَرْفَعُ
صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ هَذَا أَلْعَالِي
الصَّوْتَ؟ )).
فَقِيلَ : هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ .
(١) في المسند ١٧٥/٢، والبزار ٢٥٤/١ برقم (٥٢٤) من طريق عبد الصمد ، وعفان ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وإسناده صحيح .
(٢) في الكبير ٤٩٦/١٣ برقم (١٤٣٧٠) من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا داود بن
شبيب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد جيد كما قال الهيثمي .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ، برقم ( ٥١٣)، والبزار في البحر الزخار ، برقم ( ٢٤٨٠) -
وهو في كشف الأستار ، برقم (٥٢٤ ) - من طريق عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن
عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ...
وهذا إسناد صحيح .
وقول الهيثمي: ((عن عبد الله بن عمر)) لعله تصحيف أو خطأ من النساخ .
٦٢

فَقَالَ: ((وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ كَلاَمَكَ بَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى فُتِحَ بَابٌ فَدَخَلَ فِيهِ )) .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٦٤٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ
لَنَا: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَصُدَّ عَنِّي وَجْهَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اللَّهُمَّ نَقُّنِي مِنْ
خَطَايَايَ كَمَا يُنَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ أَحْيِي مُسْلِماً وَأَمِنْنِي مُسْلِماً)).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وإسناده ضعيف.
٢٦٤٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(١) في المسند ٣٥٥/٤، ٣٥٦ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار
٨/ ١٣٣ برقم (١٠٧٤٢) - من طريق هشام بن عبد الملك، وعفان ، حدثنا عبيد الله بن إياد بن
لقيط ، حدثنا إياد ، عن عبد الله بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ... وإسناده جيد .
عبد الله بن سعيد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٣/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٧٠/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٢٧/٥ .
وعبيد الله بن إياد بينا أنه ثقة عند الحديث (١٥٢٢) في موارد الظمآن . وانظر تعجيل المنفعة
ص (٢٢٢ - ٢٢٣) .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٤٣٣ برقم (١٩٦٤٧) إلى أحمد .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٢) في كشف الأستار ٢٥٣/١ برقم (٥٢٣)، والطبراني في الكبير ٢٥٢/٧ برقم (٧٠٤٨)
من طريقين : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ،
عن سمرة ... وهذا إسناد حسن .
وانظر دراستنا له عند الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
وقد أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٨٩/٤، وابن حجر في لسان الميزان ٦/ ١٥ - ١٦.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٣٢ برقم (١٩٦٤٣) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر ما بعده .
ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٤٤٧ - ٤٤٨ برقم
( ٤٤٧٤ ) .
٦٣

((اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِي(١) كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ ( مص : ١٦٥)
وَاُلْمَغْرِبِ ، وَنَقِّنِي مِنْ خَطِيئَتِي كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَنْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وإسناده حسن(٣).
٢٦٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَلِّمُنَا إِذَا أُسْتَفْتَحْنَا الصَّلاَةَ أَنْ نَقُولَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ
وَتَعَالَىْ جَدُّكَ ، ولاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )).
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَلِّمُنَا وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُهُ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود .
(١) بدايته عند الطبراني: ((اللهم باعدني من ذنبي)). وجاءت في (ظ): ((خطاياي)).
(٢) في الكبير ٢٢٨/٧ برقم (٦٩٥٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن
أبي نعيم الواسطي ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن
سمرة بن جندب ... وإسناده منقطع ، الحسن لم يثبت له سماع من سمرة .
وانظر تعليقنا على الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وإسماعيل بن مسلم هو
المكي ، وهو ضعيف . وانظر الحديث السابق .
(٣) على هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: ((قوله حسن مردود ، فإن إسماعيل
ضعيف ، والحسن عن سمرة منقطع )) .
(٤) في الكبير ١٨٤/١٠ برقم (١٠٢٨٠)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٦٩) - من
طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا ثوبان بن سعيد بن عروبة ، حدثنا علي بن عابس ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، وعلي بن
عابس ضعيف ، وقد روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط .
وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٣٩ ) ، وباقي رجاله ثقات .
ثوبان بن سعيد بن عروبة نقل الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٧٣/١ عن الأزدي أنه قال :
(( يتكلمون فيه )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٧٠ وقال: (( سألت أبا زرعة عن ثوبان بن
سعيد فقال: لا بأس به)). وانظر لسان الميزان ٢/ ٨٥. وانظر الحديث التالي .
٦٤

ورواه(١) في الكبير باختصار ، وفيه مسعود بن سليمان ، قال أبو حاتم :
مجهول .
٢٦٤٦ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ ، وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ (٢) - أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أُسْتَفْتَحُوا ،
قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ
غَيْرُكَ ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه من لم يسمَّ .
- ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند الموصلي ٣٥٨/٢ برقم (١١٠٨) وهناك استوفينا
تخريجه . وحديث أنس عند أبي يعلى ٣٨٩/٦ برقم (٣٧٣٥).
ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند أبي داود في الصلاة ( ٧٧٦) باب : من رأى الاستفتاح
بسبحانك ، والترمذي في الصلاة ( ٢٤٣) باب : ما يقول عند افتتاح الصلاة ، وابن ماجه في
إقامة الصلاة (٨٠٦) باب: افتتاح الصلاة، وابن خزيمة ٢٣٩/١ برقم (٤٧٠)،
والدار قطني ٢٩٨/١ - ٣٠١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/١، والبيهقي
٣٤/٢، وأبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٤٦/٢.
ويشهد له أيضاً حديث عمر عند ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٠، وعبد الرزاق ٢/ ٧٥ برقم (٢٥٥٥)
وبرقم (٢٥٥٦، ٢٥٥٧) وابن خزيمة ١٣٩/١ برقم (٤٧١)، والطحاوي ١٩٨/١ .
(١) في الكبير ١٣٣/١٠ برقم (١٠١١٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا فردوس الأشعري ، حدثنا مسعود بن سليمان قال : سمعت الحكم يحدث
عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ... وإسناده ضعيف .
مسعود بن سليمان قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٤/٨: (( سألت أبي عنه
فقال: مجهول)). وانظر لسان الميزان ٢٦/٦.
وفردوس الأشعري قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٣/٧: ((شيخ)).
وانظر الحديث السابق ، ونصب الراية ٣٢٢/١ -٣٢٣.
(٢) في (ظ، ش): زيادة ((أجمعين)).
(٣) في الكبير ٩/ ٣٠١ برقم (٩٣٠١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج قال : حدثني من أصدق ، عن أبي بكر - عند الطبراني : بكرة - وعن عمر ...
وإسناده فيه جهالة .
٦٥

٢٦٤٧ - وَعَنْ وَاثِلَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُسْتَفْتَحَ
الصَّلاَةَ، قَالَ: « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ، وَتَعَالَىْ جَدُّكَ ،
وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو
ضعيف .
٢٦٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
أَسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ، قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِفاً
مُسْلِماً، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (مص: ١٦٦) وَتَبَارَكَ
اسْمُكَ وَتَعَالَىْ جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ
١٠٦/٢ أُلْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) /.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي ، وهو ضعيف .
« وهو في مصنف عبد الرزاق ٧٦/٢ برقم (٢٥٥٨).
وانظر كنز العمال ٩٧/٨ برقم (٢٢٠٧٢) .
(١) في الكبير ٦٤/٢٢ برقم (١٥٥) من طريق الحجاج بن عمران ، حدثنا عمرو بن
الحصين ، حدثنا عبد الله بن عبد الملك .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٣٤٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٩) وفي
المطبوع برقم ( ٧٩٩ ) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي ،
حدثنا عبد الملك بن عبد الملك .
كلاهما : حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - وعنده في الأوسط زيادة : وسعيد بن
عبد الملك - عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد مظلم.
عمرو بن الحصين متروك الحديث ، وفيه من لم أعرف ، وفيه انقطاع ، مكحول دخل على
واثلة ولم يسمع منه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧ برقم (١٧٨٨٧) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر (( نصب الراية)) ١/ ٣٢٣ .
(٢) في الكبير ٣٥٣/١٢ - ٣٥٤ برقم (١٣٣٢٤) - ومن طريقه أورده الزيلعي في نصب الراية
٣١٩/١ - من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي ، »
٦٦

٢٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَقَعَ إِلَيَّ كِتَابٌ فِيهِ أَسْتِفْتَاحُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَبَّرَ قَالَ: ((إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ
وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ
لاَ شَرِيكَ لَكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَأَغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لاَ مَنْجَىْ وَلاَ مَلْجَأَ مِنْكَ إِلاَّ
إِلَيْكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ))، ثُمَّ يَقْرَأُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ إسحاقَ، وهو ثقةٌ، ولكنَّه
مدلِّس ، وقد عنعنه ، وبقية رجاله موثقون .
٢٦٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا
كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ أُذُنَيْهِ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ وَتَعَالَىْ جَدُّكَ ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
حدثنا المعافى بن عمران ، عن عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن محمد بن المنكدر ، عن
عبد الله بن عمر قال :... وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
ويشهد له حديث علي وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٤٥/١ برقم (٢٨٥)، واستوفينا
تخريجه أيضاً في ((موارد الظمآن)) ٢/ ١٥١ برقم (٤٤٥).
ويشهد لتوجه الأحناف حديث الخدري . وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير ٣١٤/١ برقم (٩٢٨) من طريقين: حدثنا محمد بن سلمة [الباهلي
الحراني] ، عن محمد بن إسحاق ، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة ، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي رافع قال :... وهذا إسناد رجاله
ثقات وليس فيه غير عنعنة ابن إسحاق .
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٠٦٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٩) وفي المطبوع أيضاً برقم
(٧٩٨) - من طريق أنس بن سلم الخولاني ، حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى *
٦٧

.
٠٠
٠٠
« الحراني ، حدثنا مخلد بن يزيد ، عن عائذ بن شريح ، عن أنس ... وإسناده ضعيف ،
عائذ بن شريح ضعيف .
وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٦/٧ ولسان الميزان ٢٢٦/٣.
وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٢/٩ - ٣١٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وانظر أيضاً ((تاريخ الإسلام)) ص (١٢٩ - ١٣٠) حوادث (٢٨١ هـ - ٢٩٠ هـ).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٨٩/٦ برقم (٣٧٣٥)، والدار قطني ٣٠٠/١ باب: دعاء
الاستفتاح بعد التكبير - ومن طريق الدار قطني أورده الزيلعي في نصب الراية ٣٢٠/١ - من
طريق الحسين بن علي بن الأسود ، حدثني محمد بن الصلت ، حدثني أبو خالد الأحمر ،
عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
الحسين بن علي بن الأسود قال ابن عدي في كامله ٧٧٨/٢: (( يسرق الحديث)).
وقال : (( وللحسين بن علي بن الأسود أحاديث غير هذا مما سرقه من الثقات ، وأحاديثه
لا يتابع عليها)). كذا قال رحمه الله. وقال الأزدي: ((ضعيف جداً)).
وقال أحمد في (( العلل ومعرفة الرجال)) رواية المروذي ص (١٦٥) برقم (٢٩٢): ((سألته
عن حسين الأسود، فقال: لا أعرفه)) وذكر الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٨/٨ - ٦٩ جميع
ما تقدم .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٦/٣ وقال: (( وسئل أبي عنه فقال :
صدوق )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٩٠ وقال: ((ربما أخطأ)).
ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٣٢٠ عن الدار قطني أنه قال بعد أن خرج هذا الحديث :
((إسناده كلهم ثقات)) . وليست هذه العبارة في المطبوع من سنن الدار قطني.
وأما عنعنة حميد ، فإن البخاري قد أخرج له بالعنعنة الحديث (٢١٢٠ ) باب : ما ذكر في
الأسواق. وانظر (( هدي الساري)) ص (٣٩٩)، وقد ضعفنا هذا الإسناد عند أبي يعلى ،
وللكن ذكرنا للحديث ما يشهد له .
ثم قرأت قول ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٣٥/١ برقم (٣٧٤): ((سمعت أبي وذكر
حديثاً رواه محمد بن الصلت ، عن أبي خالد الأحمر ... فقال : هذا حديث كذب لا أصل
له ، ومحمد بن الصلت لا بأس به ، كتبت عنه)).
فقلت : هذا جرح غير معلل ، ولم يذكر من وضعه ومن هو الكذاب في هذا الإسناد ، مع
العلم أن للحديث أكثر من طريق ، فقد أخرجه إضافة إلى ما تقدم - الطبراني في الدعاء - ذكره »
٦٨

٢٦٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْتَتَحَ الصَّلاَةَ، قَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ أَلْعَالَمِينَ)). ثُمَّ سَكَتَ
هُنَيْهَةً. ( مص : ١٦٧ ) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
٢٦٥٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَوَضَّأَ وَقَامَ يُصَلِّي، فَأَنَيْتُهُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَقَامَنِي عَنْ
يَمِينِهِ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ(٢) ذِي أَلْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُونِ(٣) وَاَلْكِبْرِبَاءِ وَالْعَظَمَةِ)).
الزيلعي في (( نصب الراية)) ٣٢١/١ - من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا زكريا بن
يحيى زحمويه ، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد صحيح، وانظر سنن الدار قطني ٢٩٦/١ - ٣٠٢ باب: دعاء الاستفتاح
بعد التكبير .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٩ - ٧٠) وفي المطبوع برقم
(٨٠٠) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن حصين العقيلي ، حدثنا عبد الملك بن
عبد الملك القرشي ، حدثنا سعيد بن عبد الملك ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، به عن
مكحول ، عن واثلة بن الأسقع : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان إذا افتتح الصلاة
قال : الحمد لله رب العالمين ، ثم سكت هنيهة .
وقد تقدم هذا الإسناد برقم ( ٢٦٤٧) وأشرنا إلى اختلاف الروايتين الواردتين هناك بهذا
الإسناد المظلم .
والذي نرجحه أن اسم واثلة في هذا الإسناد ، بل مع الإسناد ، محرف ، والله أعلم .
وقد جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في (( مسند
الموصلي)) ٤٦٦/١٠ برقم (٦٠٨١): (وعن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلّم إذا كبر في الصلاة ، كبر هُنِيَّةً قبل أن يقرأ القرآن ، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت
وأمي ، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول : قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين
خطاياي ... ) .
وانظر مصادر تخريج الحديث المتقدم عن واثلة ، برقم ( ٢٦٤٧) .
(٢) لفظ الجلالة غير موجود في ( ش ).
(٣) سقطت من ( م ) .
٦٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون.
٢٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ إِذْ سَمِعَ رَجُلاً يَدْعُو: الْحَمْدُ للهِ حَمْداً كَثِراً طَيِّباً مُبَارَكاً
فِيهِ(٢) كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَم وَجْهِ رَبِّنَا - عَزَّ وَجَلَّ -.
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا ؟
لَقَدْ رَأَيْتُ أَثْنَيْ عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا » .
ثُمَّ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ .
قَالَ : ((هِيَ لَكَ بِخَاتَمِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِثْلُهَا » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمدُ بنُ يزيدَ بنِ سنانَ
(١) في الأوسط برقم (٥٦٨٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) - من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى بن بشر الحريري ، حدثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن
العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن طلحة بن يزيد ، عن حذيفة بن اليمان ... وهذا
إسناد رجاله ثقات وللكن أخشى أن يكون منقطعاً : فقد أخرجه أبو داود في الصلاة ( ٨٧٤ )
باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ، والنسائي في الكبرى ٢٤٤/١، ٤٣٤ برقم
(٧٣١، ١٣٧٩ ) من طرق : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة ، عن رجل
من بني عَبْسٍ ، عن حذيفة ... مطولاً .
وقال النسائي بعد الرواية الثانية: (( أبو حمزة عندنا، - والله أعلم - : طلحة بن يزيد ، وهذا
الرجل يشبه أن يكون صلة بن زفر)).
(٢) سقطت من ( ش ).
(٣) في الأوسط برقم (٦٩٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) - من طريق محمد بن
عبد الله المروزي ، حدثنا أبو فروة : يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثني
أبي ، عن جدي ، عن الأوزاعي : أن حماد بن سليمان حدثني : أن الحسن البصري حدثه
قال : حدثني ابن لأبي ثعلبة الخشني ، عن أبيه قال : بينا رسول الله ... وهذا إسناد فيه أكثر
من ضعيف ، وفيه جهالة أيضاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلا يزيد ، تفرد به ولده عنه )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢٥/٨ برقم (٢٢٢١٠) إلى الطبراني في الأوسط .
٧٠

الرهاويُّ(١) ، ضعَّفه ابنُ معين، والبخاريُّ، والنسائيُّ، ووثَّقه ابنُ حبان / .
١٠٧/٢
١٨٧ - بَابٌ : فِي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٦٥٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَهْرِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَقَالَ: كُنَّا نَقُولُ: هِيَ قِرَاءَةُ الأَعْرَابِ .
رواه البزار(٢)، وفيه أبو سعد البقال ، وهو ثقة مدلس ، وقد عنعنه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٢٦٥٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أَوِ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾؟
قَالَ : إِنَّكَ ( مص: ١٦٨ ) لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ .
(١) في (ظ): (( الراوي)) وهو تحريف.
وقال ابن رشد في بداية المجتهد ١٤٨/١: (( ذهب قوم إلى أن التوجه في الصلاة
واجب ... )). وانظر بقية كلامه هناك، وللاستفتاح أدعية كثيرة وقد وردت من طرق
صحيحة ، والاختلاف فيها اختلاف تنوع لا اختلاف تَضَادّ ، والله أعلم .
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٠ - ٢٣٣، ونيل الأوطار ٢٠٦/٢ - ٢١٢، ونصب
الراية ٣١٨/١ - ٣٢٣، والمحلَّى ٩٥/٢ -٩٨.
(٢) في كشف الأستار ٨٩/١ برقم (٥٢٥) من طريق أبي كريب ، حدثنا عبد الرحمن بن
محمد المحاربي ، حدثنا أبو سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف أبي سعد : سعيد بن المرزبان البقال . وباقي رجاله ثقات . وقد صرح عبد الرحمن
بالتحديث فانتفت شبهة التدليس .
وأخرجه عبد الرزاق ٨٩/٢ برقم (٢٦٠٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٤١١ باب: من كان لا يجهر
بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من طريق سفيان - ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري - عن
عبد الملك بن أبي بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ،
عبد الملك بن أبي بشير ثقة ، وهو متابع جيد لأبي سعد البقال في الرواية السابقة .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١٩/٨ برقم (٢٢١٨١) إلى عبد الرزاق.
٧١

رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات .
٢٦٥٦ - وَعَنْ بَعْضٍ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ نَافِعٌ: أُرَاهَا
حَفْصَةَ - أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: إِنَّكُمْ
لاَ تَسْتَطِيعُونَهَا .
قَالَ : فَقِيلَ أَخْبِرِينَا بِهَا ، قَالَ: فَقَرَأَتْ قِرَاءَةً تَرَسَّلَتْ فِيهَا .
قَالَ: فَحَكَىْ لَنَا أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ (٢) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ ثُمَّ قَطَعَ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ قَطَعَ ﴿مِثْلِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾.
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٦٥٧ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَطَراً الْوَرَّاقَ، فَقُلْتُ : أَتَقْرَأُ بـ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وتَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَفِي كُلِّ
سُورَةٍ تَفْتَتِحُهَا ؟
فَقَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ،
وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: ((هُمَا السَّكْتَتَانِ )).
(١) في المسند ٣/ ١٩٠، من طريق إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن يزيد أخبرنا قال: قلت
لأنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
سعيد بن يزيد هو أبو مسلمة الطاحي .
وأخرجه أحمد ١٦٦/٣، والدارقطني ٣١٦/١ برقم (١٠) - ومن طريق الدار قطني هذه
أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (١٦٦) - من طريق غسّان بن مضر ، حدثنا سعيد بن يزيد ،
به .
(٢) في (ظ): ((مثله)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ٦/ ٢٨٨ ، من طريق وكيع ، عن نافع بن عمر ، وأبو عامر ، حدثنا نافع ، عن
ابن أبي مليكة ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلّم قال أبو عامر : قال نافع : أراها
حفصة ... وإسناده صحيح .
٧٢

يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ إِذَا أَفْتَتَحَ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ريحان أبو غسان ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٢٦٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، هَزَأَ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ، وَقَالُوا :
مُحَمَّدٌ يَذْكُرُ إِلَهَ الْيَمَامَةِ - وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ يَتَسَمَّى: الرَّحْمَانَ - فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ
آلْآيَةُ، أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ يَجْهَرَ بِهَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ٢٤٤/٧ - ٢٤٥ برقم (٦٩٩٤) من طريق بكر بن مقبل البصري ، حدثنا روح -
تحرف فيه إلى ريحان - أبو غسان ، حدثنا الصلت بن محمد أبو همام الخاركي ، حدثنا
عون بن معمر الْعَوْذي - نسبة إلى بني عوذ - أنساب ٨٦/٩ - عن إبراهيم الصائغ قال: سألت
مطراً ... فقال : أخبرني قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، وسمرة بن
جندب ... وهذا إسناد ضعيف عندي: شيخ الطبراني ترجمة الذهبي في ((العبر)) ١٢٤/٢
فقال: (( بكر بن أحمد بن مقبل البصري، الحافظ ... )). كما ترجمه ابن العماد في
((شذرات الذهب)) ٢٣٤/٢ فقال: ((بكر بن أحمد بن مقبل ، البصري ، الحافظ ، الثبت ،
المجود ... )). وقال السهمي في سؤالاته للدارقطني برقم (٢١٩): ((وسألته عن بكر بن
أحمد بن مقبل ، فقال : ثقة)) ، وروح بن حاتم أبو غسان روى عنه أكثر من واحد ، وقال ابن
حبان في الثقات ٢٤٤/٨: ((مستقيم الحديث)).
وعون بن معمر وثقة ابن معين، وأبو زرعة ، وقال أحمد، وأبو حاتم: ((صالح
الحديث)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٨٧/٦.
ومطر الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسندالموصلي.
وقد أخرجنا حديث سمرة وعمران في (( موارد الظمآن)) ١٥٨/٢ برقم (٤٤٨) وإسناده
منقطع .
ونضيف هنا : أنه أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٦/١ باب : في الوقوف والسكوت إذا كبر ،
والدار قطني ١/ ٣٠٩ باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة .
(٢) في الكبير ٤٣٩/١١ - ٤٤٠ برقم (١٢٢٤٥)، والأوسط - مجمع البحرين ص ( ٧٠) -
والدار قطني ١/ ٣٠٣ برقم (٦) من طريق عباد بن العوام ، عن شريك ، عن سالم الأفطس ، »
٧٣

٢٦٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ (مص: ١٦٩) صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسِرُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون .
* عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن، شريك فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٧٠١ ) فى موارد الظمآن .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن سالم إلا شريك ، تفرد به عبَّاد)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ١١ إلى الطبراني في الكبير.
وقال أبو داود في ((المراسيل)) ص (١٢٣) برقم (٣٣): ((عن سعيد بن جبير قال: كان
رسول الله ... )) وذكر هذا الحديث .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٤١٢ باب : من كان يجهر بها .
(١) في الكبير ١/ ٢٥٥ برقم (٧٣٩) من طريق عبد الله بن وهيب الغزي ، حدثنا محمد بن
أبي السري ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس ... وشيخ الطبراني
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) ١٤٦/٩، والأمير في ((الإكمال)) ١٤٣/٧ فقالا:
((عبد الله بن وهيب - وعند السمعاني: وهب - وأما المزي فقد قال في (( تهذيب الكمال))
٢٦/ ٣٥٧ في ترجمة محمد بن المتوكل بن أبي السري: ((أبو العباس : عبد الله بن محمد بن
وهيب الجذامي الغزي)) ، فالسمعاني والأمير نسباه إلى جده ، ولم يذكر أحد منهم توثيقاً
ولا جرحاً ، وباقي رجاله ثقات ، والحسن سمع من أنس ، وقد روى له البخاري معنعناً كما
قدمنا أكثر من مرة .
ومحمد بن المتوكل بن أبي السري بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٢٧٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) - من
طريق موسى بن جمهور ، حدثنا أبو تقي : هشام بن عبد الملك ( اليزني الحمصي ) ، حدثنا
سويد بن عبد العزيز ، عن عمران ( بن مسلم ) القصير ، عن الحسن ، عن أنس ...
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٩٥٠).
وسويد بن عبد العزيز ضعيف .
وحديث أنس في الإخفات بالبسملة هو الأصح والأشهر ، وقد استوفينا تخريجه برواياته في
مسند الموصلي برقم ( ٢٨٨١، ٢٩٨٠، ٢٩٨١، ٢٩٨٢، ٣٠٣١، ٣٠٩٣، ٣١٣١،
٣٢٤٥). وانظر تعليقنا على هذا الحديث في المسند المذكور ٢٦١/٥ - ٢٦٣، وسنن
الدار قطني ٣٠٢/١ - ٣١٦ أيضاً، ومصنف ابن أبي شيبة ٤١٠/١ - ٤١١. والتمهيد لابن
عبد البر ٢٢٨/٢، ٢٢٩، ٢٣٠. والمحلَّى لابن حزم ٢٥١/٣ - ٢٥٤ وتاريخ بغداد *
٧٤

٢٦٦٠ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اُللهِ لا يَجْهَرَانِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَلاَ بِالتَّعْوِيذِ وَلاَ بِالتَّأْمِينِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو سعد(٢) البقال ، وهو ثقة مدلس.
٢٦٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا / -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٠٨/٢
كَانَ يَجْهَرُ بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الصَّلاَةِ.
قلت : رواه أبو داود(٣) ، وغيرُه ، خَلا الجهرِ بِهَا.
رواه البزار(٤) ورجاله موثقون .
١٦٥/٣٠، وحلية الأولياء ١٧٩/٦، وكنز العمال ١١١/٨ برقم (٢٢١٧١).
(١) في الكبير ٩/ ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٩٣٠٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي سعد البقال ، عن أبي وائل قال : كان
علي وابن مسعود ... وسعيد بن المرزبان أبو سعد البقال ضعيف مدلس كما قال الحافظ في
التقريب .
(٢) في (م، ظ): ((سعيد)) وهو تحريف .
(٣) في الصلاة (٧٨٦، ٧٨٧، ٧٨٨) باب : من جهر بها .
(٤) في كشف الأستار ١/ ٢٥٥ برقم (٥٢٦)، والترمذي في الصلاة (٢٤٥) باب : من رأى
الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، من طريق أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا المعتمر بن
سليمان ، حدثنا إسماعيل بن حماد ، عن أبي خالد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد ،
أبو خالد الوالبي بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٥٧) في ((موارد الظمآن)).
وإسماعيل بن حماد هو ابن أبي سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٣٥١/١ ، وفرق أبو حاتم
وأبو زرعة بين إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، وبين إسماعيل ابن حماد الذي يروي عن
أبي خالد ، عن ابن عباس ، وللكنه عاد فقال في ترجمة أبي خالد الوالبي ٩/ ٣٦٥ :
(( أبو خالد روى عن ابن عباس ، روى عنه إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ... )). وهكذا
جمع بعد أن فرق .
وأورد ابن أبي حاتم بإسناده في ((الجرح والتعديل)) ١٦٤/٢ إلى ابن معين أنه قال :
((إسماعيل بن حماد ثقة)).
وقال أبو حاتم : (( شيخ ، يكتب حديثه )).
وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق))، وقال كذلك ابن حجر في التقريب .
٧٥

* وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٨٠/١: ((حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٠ .
وقال الترمذي : ((هذا حديث ليس إسناده بذاك ، وقد قال بهذا جماعة من أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم : أبو هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ،
ومن بعدهم من التابعين رأوا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وبه يقول الشافعي ... )).
ولفظ الترمذي: (( كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم)).
وقال البزار: ((تفرد به إسماعيل ، وليس بالقوي في الحديث)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٠٥/١، والعقيلي في الضعفاء ٨٠/١ - ٨١ والدار قطني
١/ ٣٠٤، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٧، من طريق يحيى بن حبيب بن عربي ، ومحمد بن
عبد الله الرقاشي ، وأحمد بن المقدام ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن إبراهيم ، جميعاً :
حدثنا معتمر بن سليمان ، بالإسناد السابق .
ثم أخرجه ابن عدي ٣٠٥/١ ، من طريق موسى بن هارون التوزي ، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم ، حدثنا معتمر قال : سمعت إسماعيل بن حماد يحدث عن عمران بن خالد ، عن ابن
عباس ...
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث لا يرويه غير معتمر ، وهو غير محفوظ سواء قال : عن
أبي خالد، أو: عن عمران بن خالد، جميعاً مجهولين)). كذا قال. وانظر ميزان الاعتدال
٢٢٥/١. ونصب الراية ١/ ٣٢٤.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٩/١١ - ٤٤٠ برقم (١٢٢٤٥)، وفي الأوسط برقم
( ٤٧٥٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) وفي المطبوع برقم (٨٠٥) - والدار قطني في
سننه ٣٠٣/١ برقم (٦) من طريق عباد بن العوام ، عن شريك ، عن سالم الأفطس ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني في الكبير - ٣٣٧/١٠ - ٣٣٨ برقم (١٠٦٥١)، وفي الأوسط برقم (٣٥)
- وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) وفي المطبوع برقم (٨٠٥) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار
أصبهان)) ٤٤/٢، والدار قطني ٣٠٣/١ باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، من
طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا أبي ، عن أبيه قال : صلى بنا المهدي
المغربَ فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت له في ذلك ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن جده ، عن ابن عباس ، وإسناده ضعيف .
وانظر تلخيص الحبير ٢٣٤/١، وسنن الدار قطني ٣٠٢/١ -٣١٦، وسنن البيهقي ٤٦/٢ - »
٧٦

٢٦٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يَعْرِفُ خَاتِمَةَ الشُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِذَا نَزَلَ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، عَرَفَ أَنَّ الشُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ، وَأَسْتُقْبِلَتْ - أَوِ أَبْتُدِئَتْ -
سُورَةٌ أُخْرَى .
قلت : اقتصر أبو داود(١) منه على قوله: لا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ الشُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
رواه البزار(٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
« ٥٢، ونيل الأوطار ٢١٥/٢ - ٢٢٩.
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ١٨٥/١١ برقم (١١٤٤٢) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا إسحاق بن محمد العرزمي ، حدثنا سعيد بن خثيم ، عن الأوقص ، عن
ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف .
(١) في الصلاة (٧٨٨) باب: من جهر بها ، وإسناده صحيح ، ومن طريق أبي داود السابقة
أخرجه البيهقي في الصلاة ٤٢/٢ باب: الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة -
رضي الله عنهم - كله قرآن ...
(٢) في كشف الأستار ٤٠/٣ برقم (٢١٨٧)، والحاكم ٢٣١/١، من طريق سفيان بن
عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
وأخرجه الحاكم ٢٣١/١ - ٢٣٢، والبيهقي ٤٣/٢، من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن
جريج ، حدثنا عمرو بن دينار ، بالإسناد السابق .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
وقال الذهبي: ((أما هذا فثابت)).
وأخرجه الحاكم أيضاً ١/ ٢٣١، من طريق معتمر بن سليمان ، عن مثنى بن الصباح ، عن
عمرو بن دينار ، بالإسناد السابق .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: (( مثنى ، قال النسائي : متروك)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢١٨٧ ) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان ، عن عمرو ، عن
سعيد - أشك في حديث ابن عبدة أقال : عن ابن عباس ، أو قال : عن سعيد ولم يقل : عن
ابن عباس ؟ - قال : كان النبي صلى الله عليه وسلّم ...
٧٧

٢٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ :
((أَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سَبْعُ آيَاتٍ (١): إِحْدَاهُنَّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،
وَهِيَ سَبْعُ الْمَثَانِ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، وَهِيَ أُمُ الْقُرْآنِ ، وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ)) .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
« وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢/ ١٥٣، من طريق محمد بن سنان الباهلي ، حدثنا
عيسى بن سليمان ، حدثنا مبشر بن عبد الله ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ...
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٥٦/٢ ، من طريق أحمد بن عبدة ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان
رسول الله ...
وقد أرسله بعضهم ، وهو الأشبه .
وانظر فتح الباري ٩/ ٤٢ - ٤٣.
ونسبه السيوطي، في ((الدر المنثور)) ١ / ٧ إلى أبي داود، والطبراني ، والبزار ، والحاكم
وصححه ، والبيهقي .
وأخرجه الحميدي ١/ ٤٥٨ برقم (٥٣٨) من طريق سفيان قال : حدثنا عمرو ، عن سعيد بن
جبير - ولم يذكر فيه : عن ابن عباس - قال : كان النبي صلى الله عليه وسلّم ... وانظر
المراسيل لأبي داود ص (١٢٣) برقم (٣٥) وفيه: (( قال أبو داود : قد أسند هذا
الحديث ، وهذا أصح )).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((سبع آيات)).
(٢) في الأوسط برقم (٥٠٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٨٩) وفي المطبوع أيضاً
برقم (٣٢٨٧) - والبيهقي في الصلاة ٤٥/٢ باب: الدليل على أن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
آية تامة من الفاتحة ، من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، حدثنا علي بن
ثابت الجزري ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني نوح بن أبي بلال ، عن سعيد المقبري ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، نوح بن أبي بلال روى عن أبي سعيد المقبري ،
وما عرفنا له رواية عن سعيد ، والله أعلم .
وحسَّن الحافظ إسناده في الفتح ٨/ ٣٨٢ .
وأخرجه البيهقي أيضاً ٢/ ٤٥، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ،
أخبرني نوح بن أبي بلال ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله ...
٧٨

٢٦٦٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِـ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة (مص: ١٧٠)،
- قال أبو بكر الحنفي: (( ثم لقيت نوحاً فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن
أبي هريرة ، مثله ، ولم يرفعه )).
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٧٠٤) باب: ( ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن
العظيم ) ، وأبو داود في الصلاة ( ١٤٥٧) باب : فاتحة الكتاب ، والترمذي في التفسير
(٣١٢٣) باب: ومن سورة الحجر، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٧٨/٢، من طريق ابن
أبي ذئب ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وليس فيه ((إحداهن بسم الله الرحمن
الرحيم )) .
وانظر سنن الدار قطني ٣٠٦/١، ٣٠٧ .
وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٠ برقم (٢٦٠٩)، والحاكم ٥٥٠/١، ٥٥١، ٥٥٢ ، و
٢/ ٢٥٧، من طرق عن ابن جريج أخبرني أبي أن سعيد بن جبير أخبره قال: ﴿وَلَقَدْءَانَيْنَكَ سَبْعًا
مِّنَ الْمَثَانِ﴾ أم القرآن، وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك. ثم قال: بسم الله الرحمن
الرحيم الآية السابقة .
قال ابن عباس : قد أخرجها الله لكم ، فما أخرجها لأحد قبلكم ... وهذا لفظ عبد الرزاق.
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي.
نقول : عبد العزيز بن جريج المكي ليس من رجال أحد من الشيخين ، وقد فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ٦٧٥) في ((موارد الظمآن)) وبينا أنه حسن الرواية .
وقول البخاري في الكبير ٢٣/٦: (( لا يتابع في حديثه)) . يعني حديث عائشة في الوتر وليس
تضعيفاً عاماً له .
وذكره الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٣٥/١ وقال: ((وإسناده صحيح)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه الدار قطني ٣٠٢/١ باب: وجوب قراءة
بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ، من طريق عبد الله بن أحمد بن ثابت البزار ، حدثنا
القاسم بن حسن الزبيدي ، حدثنا أسيد بن زيد ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي الطفيل ، عن علي وعمار ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة .
وأخرجه الدار قطني أيضاً ٣٠٣/١ برقم (٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٢٣٢٢)،
وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٤٨٩) من طريق إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، حدثنا »
٧٩

والثوري ، وزهير بن معاوية ، وهو مدلس ، وضعفه الناس .
٢٦٦٥ - وَعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَفْتَتَحَ الصَّلاَةَ يَبْدَأُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَفِي (١) السُّورَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عِمرَ
العمريُّ ، وهو ضعيف جداً .
٢٦٦٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَخْرُجْ
مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُعَلِّمَكَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ لَمْ تَنْزِلْ عَلَىْ أَحَدٍ قَبْلِي غَيْرِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ
- عَلَيْهِ السَّلامُ -)).
فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ أُسْكُفَّةَ(٣) أَلْبَابِ، قَالَ: ((بَأَبِيِّ
شَيْءٍ تَسْتَفْتِحُ صَلاَتَكَ وَقِرَاءَتَكَ؟)) قُلْتُ: بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَقَالَ(٤):
« محمد بن حسان العبدي ، عن جابر ، بالإسناد السابق .
وجابر الجعفي ضعيف ، وإبراهيم بن الحكم بن ظهير كذبه أبو حاتم .
وأخرجه الحاكم ٢٩٩/١ ، من طريق علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، حدثنا
إبراهيم بن أبي العنبس القاضي ، حدثنا سعيد بن عثمان الخراز ، حدثنا عبد الرحمن بن سَعْدٍ
- تحرفت فيه إلى : سعيد - المؤذن ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، به .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح)) . وتعقبه
الذهبي بقوله: (( قلت : بل خبر واهٍ كأنه موضوع ، لأن عبد الرحمن صاحب مناكير ،
وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف ، وإلا فهو مجهول )) .
(١) في ( ظ) : (( في )) بدون واو .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧٠) - والدار قطني ٣٠٥/١ برقم (١١) من طريق
عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وعمه عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وفيه عبد الرحمن متروك الحديث ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله إلا ابن أخيه ، تفرد به عتيق)).
(٣) الأسكفة : عتبة الباب . ويقال : سَكِفَ الباب، يَسْكَفُ، سَكفاً ، إذا اتخذ له أسكفة .
(٤) في (ش): ((قال)).
٨٠