النص المفهرس

صفحات 561-580

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٢ - بَابُ الضَّحِكِ وَالتََّسُّمِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٦٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَشْرُ(٢) ، وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ)).
رواه الطبراني(٣) في الصغير مرفوعاً ،
(١) في (( الأوسط)) برقم (٥٩١٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - من طريق :
محمد بن محمد التمار أبي جعفر البصري ، حدثنا محمد بن الصلت أبو يعلى التَّوَزِيّ ، حدثنا
عبد الله بن رجاء المكي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن
عبد الله بن مسعود قال :... وإسناده حسن ، محمد بن محمد : أبو جعفر التمار البصري
ترجمه الحافظ في (( لسان الميزان)) ٧/ ٤٧١، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٣ وقال:
((ربما أخطأ)).
وقال الدارقطني في سؤالات الحاكم له برقم (١٩٢): (( محمد بن محمد بن حبان التمار
البصري ، لا بأس به)).
ويشهد له حديث صهيب عند أبي داود في الصلاة ( ٩٢٥ ) باب : رد السلام في الصلاة ،
والترمذي في الصلاة ( ٣٦٧) باب : ما جاء في الإشارة في الصلاة ، والدارمي في الصلاة
٣١٦/١ باب : كيف يرد السلام في الصلاة .
وانظر أيضاً ((مسند الموصلي)) (١١٨/٩ -١١٩) برقم (٥١٨٨).
(٢) في (ش): ((الكثير)) وهو تحريف، والكَشْرُ - بفتح الكاف، وسكون الشين
المعجمة ، بعدها راء مهملة - : ظهور الأسنان للضحك .
ويقال : كاشره ؛ ضحك في وجهه وباسطه . والاسم : الكِشْرَةُ وزان العِشْرَة .
(٣) في ((الصغير)) ٨٤/٢ - ٨٥ - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - ومن طريقه أخرجه
الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٥٤ -، والأصبهاني في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٨٦/١، وابن
عدي في ((الكامل )) ٢/ ٥٢٣، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٥١ - ٢٥٢ باب: من تبسم في صلاته
أو ضحك ، والخطيب في « تاريخ بغداد )) ٣٤٥/١١ ، من طريق أحمد بن مهدي ، حدثنا
ثابت بن محمد الزاهد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم ...
وقال ابن عدي: (( لا أعلم هذا الحديث إلاَّ من رواية ثابت ، عن الثوري ، ولعله شبه على ﴾
٥٦١

وموقوفاً(١) ، ورجاله موثقون .
٢٤٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّي أَلْعَصْرَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ إِذْ(٢) تَبَسَّمَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ
تَبَسَّمْتَ فِي الصَّلاَةِ! قَالَ: «مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ الْغُبَارُ، فَضَحِكَ إِلَيَّ
فَتَبَسَمْتُ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الوازع بن نافع، وهو ضعيف.
حـ ثابت . فلعل الحديث كان عنده عن العرزمي ، عن أبي الزبير ، والعرزمي يحتمل لضعفه ،
فشبه عليه ، فضم إليه الثوري ، فحمل حديث العرزمي على حديث الثوري ، وهذا لما أتى به
عن الثوري بهذا الإسناد غير ثابت )).
وقال: (( وفي أحاديثه - يعني ثابت - يشتبه عليه ، فيرويه حسب ما يستحسنه . والزهاد
والصالحون كثيراً ما يشتبه عليهم ، فيروونها على حسن نياتهم)) .
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٣٧٨/٢ برقم (٣٧٧٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الصغير)) ٢/ ٨٥ - من طريق الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، موقوفاً . وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أبو يعلى ٢٠٤/٤ برقم (٢٣١٣) موقوفاً - أيضاً - بإسناد صحيح. وهناك استوفينا
تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً تحسن العودة إليه .
وانظر الدارقطني ١٦١/١ - ١٧٥ باب: أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها، و(( سنن
البيهقي)) ١٤٤/١ - ١٤٨ باب: ترك الوضوء من القهقهة. و((كنز العمال)) ٧/ ٤٩٠ برقم
(١٩٩١٨) .
(١) في أصولنا جميعها ((موقوف))، والصواب ما أثبتناه .
(٢) في (ظ): ((إن)).
(٣) في (( الأوسط)) برقم (٧١٩٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - وأبو يعلى في ((المسند))
٤٩/٤ برقم (٢٠٦٠) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٥٦ ، وابن
حبان في ((المجروحين)) ٨٤/٣، والبيهقي في الصلاة ٢٥٢/٢ باب: من تبسم في صلاته أو
ضحك فيها - والدارقطني ١/ ١٧٥ برقم (٦٦) من طريق علي بن ثابت ، عن الوازع بن نافع
العقيلي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه الوازع ، قال ابن معين
وأحمد: ((ليس بثقة))، وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((متروك)). وانظر
((لسان الميزان)) ٢١٣/٦ - ٢١٤، و((نصب الراية)) (٥٤/١).
٥٦٢

٢٤٧١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ رِئَابٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « مَرَّ
بِي (١) جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وَأَنَا أُصَلِّي، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَمْتُ إِلَيْهِ)) .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، وفيه الوازع ، وهو ضعيف .
٢٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَتَرَدَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ فِي
بَصَرِهِ ضَرَرٌ، فَضَحِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْقَوْمِ ( مص : ١٢٧ ) وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ ، فَأَمَر
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ، وَيُعِيدَ الصَّلاَةَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ،
.
(١) سقطت (( بي)) من ( ش).
(٢) في ((الكبير)) ١٨٨/٢ برقم (١٧٦٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن يحيى بن أبي سمينة ، حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن الوازع بن نافع ، عن
أبي سلمة ، عن جابر بن ( عبد الله بن ) رئاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٤٤/٢: (( جاء عن جابر بن عبد الله بن رئاب أحاديث من طرق
ضعيفة ، فروى البغوي ، وابن السكن، وغيرهما من طريق الوازع ... الحديث . وقال
البغوي: الوازع ضعيف جداً ، قال: (( ولا أعرف لجابر مسنداً غيره )).
نقول : بل له غيره .
وانظر ((معجم الطبراني)) ١٨٨/٢ برقم (١٧٦٨)، و((تاريخ البخاري)) ٢٠٨/٢.
وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) ٤٩/٤ برقم (٢٠٦٠) من طريق عمرو الناقد ، حدثنا
علي بن ثابت ، بالإسناد السابق . ولم ينسب جابراً .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٤٧
وأبو الطيب محمد آبادي في (( التعليق المغني على الدار قطني)) ١/ ١٧٤، من طريق الطبراني ،
حدثنا أحمد بن زهير التستري ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا محمد بن أبي نعيم
الواسطي ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أبي
العالية الرياحي ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في حاشيته على هامش (م): ((هو من رواية لأبي العالية ، عن
أبي موسى ، ولم يسمع منه شيئاً)) .
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٢٦/٣، ١٠٣٠: ((روى هذا الحديث : الحسن »
٥٦٣

ورجاله موثقون ، [وفي بعضهم خلاف](١) .
٢٤٧٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَضْحَكُ فِي
الصَّلاَةِ ؟
« البصري ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، والزهري ، يحكون هذه القصة عن أنفسهم مرسلاً ،
وقد اختلف على كل واحد منهم موصولاً ومرسلاً ، ومدار هؤلاء كلهم مرجعهم لأبي
العالية ، والحديث حديثه)) . ثم أورد طرق ما أجمل مفصلاً .
ثم أورد بإسناد إلى علي بن المديني أنه قال: (( قال لي عبد الرحمن بن مهدي : حديث
الضحك في الصلاة ... كله يدور على أبي العالية .
قال علي : فقلت : رواه الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً ؟
فقال عبد الرحمن : حدثنا حماد بن زيد ، عن حفص بن سليمان قال : أنا حدثت به
الحسن ، عن حفصة ، عن أبي العالية .
قلت : رواه إبراهيم ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ؟ فقال عبد الرحمن : حدثنا شريك ،
عن أبي هاشم قال : أنا حدثت به إبراهيم ، عن أبي العالية .
قال علي : قلت لعبد الرحمن : قد رواه الزهري ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً ؟
قال عبد الرحمن : قرأت هذا الحديث في كتاب ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن
سليمان بن أرقم، عن الحسن ... وسمعت علياً يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن
مهدي .
ولأبي العالية الرياحي أحاديث صالحة غير ما ذكرت ، وأكثر ما نقم عليه من هذا الحديث
حديث الضحك في الصلاة .
وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية ، والحديث له ، وبه يعرف ، ومن
أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية ، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة )) .
وقد أطال الدار قطني الحديث عن أحاديث القهقهة وبين عللها في سننه (١/ ١٦١ - ١٧٥ )،
ومما قاله : (( رجعت هذه الأحاديث كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية
الرياحي . وأبو العالية أرسل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولم يسم بينه وبينه
رجلاً سمعه فيه .
وقد روى عاصم الأحول ، عن محمد بن سيرين - وكان عالماً بأبي العالية وبالحسن - فقال :
لا تأخذوا بمراسيل الحسن ، ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عن مَنْ أخذا ».
وانظر نصب الراية ٤٩/١ - ٥٤، والدراية ٣٤/١ - ٣٧ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
٥٦٤

قَالَ: يُعِيدُ الصَّلاَةَ ، وَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٣ - بَابُ رَفْعِ الْبَصَرِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٧٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى السُّدَفِ (٢) .
رواه البزار(٣) ، وفيه أبو بكر المدني ، وهو مجهول .
٢٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ لاَ يُلْتَمَعُ))(٤) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ،
(١) في ((المسند)) ٢٠٤/٤ برقم (٢٣١٣)، وإسناده صحيح موقوفاً على جابر ، وهناك
خرجناه وأطلنا الحديث عنه ، فعد إليه إذا شئت .
(٢) السُّدَف: جمع، واحدتها سُدْفة وَتُطْلَقُ على الباب أو على سُدَّته .
والمعنى : ننظر إلى منافذ النور .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٧٦/١ برقم (٥٧٢ ) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا يعلى بن
عبيد ، حدثنا أبو بكر - يعني : الفضل - عن جابر قال :... وهذا إسناد لين من أجل
الفضل بن مبشر .
(٤) يُلْتمع : يختلس، يقال : ألمعت بالشيء إذا اختلسته واختطفته بسرعة.
(٥) في ((الكبير)) ٦/ ٣٥ برقم (٥٤٣٦)، وفي ((الأوسط)) برقم (٣٢١) - وهو في مجمع
البحرين ص (٧٨) - من طريق : أبي صالح الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري ... وإسناده
ضعيف .
وانظر الخلاف فيه على الزهري في ((علل الحديث)) (١٢٩/١ - ١٣٠) برقم (٣٥٧،
٣٥٨). وتعليقنا على الحديث رقم (٥٥٠٩) في ((مسند الموصلي)) ٣٨٢/٩، و(( كنز
العمال))٧/ ٥٠١ برقم (١٩٩٦٩) حيث نسبه المتقي الهندي إلى الطبراني في « الأوسط)).
ويشهد لأحاديث الباب حديث أنس المتفق عليه والذي سبق أن خرجناه في (( صحيح ابن »
٥٦٥

والكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه(١) ضعف .
٢٤٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَلْتَمِعَ - يَعْنِي : فِي الصَّلاَةِ)».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٢٤٧٧ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
٨٢/٢
(( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ(٣) أَبْصَارُهُمْ)) /.
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، وهو
ضعيف .
٢٤٧٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَجُلاً رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى
« حبان)) برقم (٢٢٧٥) .
وانظر مقدمة (( موارد الظمآن)) بتحقيقنا، وخرجناه - أيضاً - في ((مسند الموصلي)) ٢٩٨/٥
برقم (٢٩١٨). وانظر الحديث التالي، و((فتح الباري)) ٢٣٣/٢.
(١) في (ظ): ((وهو)).
(٢) في ((الكبير)) ٢٨٧/١٢ برقم (١٣١٣٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) ٣٨٢/٢ برقم
(٥٥٠٩)، وصححه ابن حبان برقم (٢٢٧٢) بتحقيقنا - وهو في ((موارد الظمآن)) ١٩٢/٢
برقم ( ٤٧٧ ) - وليس هو على شرط المؤلف ، فقد أخرجه ابن ماجه .
وانظر ((علل الحديث)) ١٣٠/١ برقم (٣٥٨)، و((الترغيب والترهيب)) ٣٥٨/١، و((كنز
العمال)) ٧/ ٥٠٢ برقم ( ١٩٩٧١).
ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند مسلم. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
٤٦٢/١٣ برقم ( ٧٤٧٣) .
(٣) في (ظ): (( ولنتخطف)) وهو خطأ .
(٤) في ((الكبير) ٩٩/١٩ برقم (١٩٨) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن محمد بن
عمرو بن عطاء ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب بن مالك قال : قال رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عُبَيْد الله بن حمزة. وانظر (( فتح الباري))
(٢٣٣/٢ - ٢٣٤) .
٥٦٦

السَّمَاءِ يَدْعُو، وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَعَلَّ بَصَرَهُ يَلْتَمِعُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ
إِلَيْهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود ( مص :
١٢٨ ) .
١٤٤ - بَابُ تَغْمِيضِ الْبَصَرِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٧٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ ، فَلاَ يُغْمِضْ عَيْنَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ،
(١) في ((الكبير)) ٢٩٥/٩ برقم (٩٢٧٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن حصين ، عن إبراهيم قال : رأى عبد الله بن مسعود
رجلاً ... موقوفاً عليه، وإسناده ضعيف لانقطاعه .
(٢) في ((الكبير)) ٢٤/١١ برقم (١٠٩٥٦)، وفي ((الأوسط)) برقم (٢٢٣٩) - وهو في
مجمع البحرين ص (٧٨) وفي المطبوع برقم (٩٠٣) -، وفي ((الصغير)) ١/ ١٧، وابن
عدي في (( الكامل )) ٦/ ٢٣٦٢، من طريق : أبي خيثمة مصعب بن سعيد المكفوف ، حدثنا
موسى بن أعين ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وهذا
إسناد ضعيف ، فيه : ليث بن أبي سليم ، وباقي رجاله ثقات .
مصعب بن سعيد قال ابن عدي في ((كامله)) (٢٣٦٢/٦، ٢٣٦٣): (( يحدث عن الثقات
بالمناكير ، ويصحّف عليهم ... وله غير ما ذكرت، والضعف على حديثه بَيِّن)).
وقال صالح جَزَرة: (( شيخ ضرير لا يدري ما يقول)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٧٥/٩ وقال: (( ربما أخطأ ، يعتبر حديثه إذا روى عن
الثقات وبيَّنَ السماع في خبره لأنه كان مدلساً)).
وقال الذهبي في ((المغني)) ٢/ ٦٦٠: ((صدوق)) ثم أورد ما قاله ابن عدي.
وقال ابن أبي حاتمٍ في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٨ بعد أن ذكر من رووا عنه ومنهم أبوه :
(( سئل أبي عنه فقطّبَ وجهه وقال: عبد الله بن جعفر الرقي أحب إليّ منه، وكان صدوقاً)).
وأبو حاتم هو الذي قال في الرقي إنه ثقة .
وقد روى هنا عن ثقة ، وبيَّنَ السماع ، وتقطيب وجه أبي حاتم لا يدل على أن ضعفه مطلقاً
بدليل قوله: ((وكان صدوقاً)). وإنما يدل على أنه أضعف من عبد الله بن جعفر، »
٥٦٧

وفيه ليث بن أبي(١) سليم، وهو مُدَلِّسٌ ، وقد عنعنه .
١٤٥ - بَابُ وَضْعِ الثَّوْبِ عَلَى الأَنْفِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يُصَلِّيَّنَّ أَحَدُكُمْ وَثَوْبُهُ عَلَى أَنْفِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَطْمُ(٢)
الشَّيْطَانِ ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
ـ وعبد الله بن جعفر من الثقات وإن تغير قليلاً في أخرة فهو عندنا حسن الحديث ، وقد اضطرب
الألباني في الحكم عليه فقد ضعفه في الضعيفة ٤٣٦/١ بعد الحديث ( ٤٣٧ ) ، وقد حسن
حديثه في الصحيحة ٧/ ٤٣٨/١ الحديث (٣١٥٤).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به موسى بن أعين الجزري
الحراني )) .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) أصل الخطم في السباع : مقاديم أنوفها وأفواهها ، ثم استعير للناس ، فالخطم : الأنف.
(٣) في الكبير ١٤/ ١٠٢ برقم (١٤٧١٨) من طريق أحمد بن رشدين .
وأخرجه الطبراني أيضاً في (( الأوسط)) برقم (٩٣٥٠) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٨ -
٧٩) وفي المطبوع برقم (٩٠٦) - من طريق هارون بن كامل .
جميعاً : حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا واهب بن عبد الله ، عن عبد الله بن
عمرو قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وشيخ الطبراني ترجمه
الذهبي في تاريخ الإسلام ٨٤٢/٦ برقم (٥٦٢)، وقال: (( توفي يوم السبت ليومين خليا من
ذي القعدة سنة ( ٢٨٣ هـ))). ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات.
عمرو بن خالد هو : الحراني ، وواهب بن عبد الله المعافري ، ترجمه البخاري في الكبير
٨/ ١٩٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٦/٩ - ٤٧ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في «الثقات)» ٤٩٩/٥ .
وأخرجه أبو داود في (( المراسيل)) برقم ( ٨٥) من طريق ابن وهب ، حدثني الوليد بن
المغيرة : أن واهب بن عبد الله المعافري حدثه قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
لاَ يَضَعَنَّ .... مرسلاً وهو الأشبه.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥١٩/٧ برقم (٢٠٠٤٣) إلى الطبراني في ((الكبير)).
٥٦٨

١٤٦ - بَابُ النَّفْخِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٨١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفْخِ فِي السُّجُودِ ، وَعَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ .
رواه الطبراني في الكبير(١) ، وفيه خالد بن إلياس ، وهو متروك .
٢٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلْيَبَوَّأُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ، وَلاَ يَدَعْهُ حَتَّى إِذَا(٢)
هَوَىْ لِيَسْجُدَ ، نَفَخَ ثُمَّ سَجَدَ، فَلَأَنْ يَسْجُدَ(٣) أَحَدُكُمْ عَلَىْ جَمْرَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يَسْجُدَ عَلَى نَفْخَتِهِ )) .
(١) في (( الكبير)) ١٣٧/٥ برقم (٤٨٧٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة ، وأبو كريب قالا : حدثنا معاوية بن هشام ، عن خالد بن إلياس ، عن
عبد الله بن ذكوان أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه زيد قال :... وخالد بن
إلياس متروك الحديث .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) برقم (١٥٠٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٧٩) - من
طريق أحمد ، حدثنا إبراهيم بن راشد ، حدثنا معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الحميد بن
جعفر ( بن عبد الله بن الحكم ) ، عن أبيه ، عن عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن
زيد بن ثابت ... ومعلى بن عبد الرحمان متهم بالوضع ، وباقي رجاله ثقات . غير أنه
منقطع ، عبد الله لم يسمع من جده .
إبراهيم بن راشد الأدمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٩/٢ وقال: (( كتبنا
عنه ببغداد وهو صدوق )) .
ووثقه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧٤/٦، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٨/ ٨٤.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠/١: ((وثقه الخطيب، واتهمه ابن عدي)).
وما رأيت له ترجمة في كامل ابن عدي . والله أعلم .
وانظر ((لسان الميزان)) (٥٥/١ -٥٦)، وتنزيه الشريعة ٢٥٨/٢.
وسيأتي في الأطعمة ، باب : النهي عن النفخ في الطعام والشراب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٥٨/٧ برقم (١٩٧٦٨) إلى الطبراني في ((الكبير)).
وانظر (( نيل الأوطار)) ٣٦٧/٢.
(٢) سقطت من ( ظ ، ش ) .
(٣) في ((الأوسط))، وفي ((مجمع البحرين)): ((فليسجد)).
٥٦٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد المنعم بن بشير، وهو منكر
الحديث .
١٤٧ - بَابُ مَسْحِ اُلْجَبْهَةِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٨٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ١٢٩)
قَال: ((ثَلاَثٌ(٢) مِنَ الْجَفَاءِ: أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِماً(٣) ، أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ
يَفْرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، أَوْ يَنْفُخَ فِي سُجُودِهِ )) .
رواه البزار(٤) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح .
(١) في ((الأوسط)) ١/ ١٨٣ برقم (٢٤٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٧٨) وفي
المطبوع برقم (٩٠٥) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري ،
حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن
أبي هريرة ... وإسناده فيه أحمد بن رشدين وهو ضعيف ، وعبد المنعم بن بشير الأنصاري
وهو ضعيف ، واتهمه ابن معين ، وباقي رجاله ثقات .
عبد العزيز بن أبي سليمان بينا أنه ثقة عند الحديث رقم (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)).
ونسبه المتقي الهندي في ((الكنز)) ٤٦٠/٧ برقم (١٩٧٧٩) إلى الطبراني في «الأوسط)).
وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٦٨/٢ .
(٢) في (ظ): ((ثلاثة)).
(٣) في (مص، ظ، ش، م): ((قائم))، والوجه ما أثبتناه وهو ما جاء في (ي، د).
(٤) في ((كشف الأستار)) ٢٦٦/١ برقم (٥٤٧) من طريق: نصر بن علي ، أنبأنا عبد الله بن
داود .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) برقم (٥٩٩٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص ( ٧٩)
وفي المطبوع برقم (٩١٩) - من طريق محمد بن الحسين ، - تحرفت فيه إلى : الحصين بن
مكرم -، حدثنا الفضل بن الصباح السمسار ، حدثنا أبو عبيدة الحداد : عبد الواحد بن
واصل ...
كلاهما : حدثنا سعيد بن عُبَيْد الله الحنفي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
وهذا إسناد صحيح من الطريقين . عبد الله بن داود هو أبو عبد الرحمن الخريبي الهمداني .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه إلاَّ سعيد . ورواه عن سعيد
عبد الله بن داود ، وعبد الواحد بن واصل )).
٥٧٠

٢٤٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ مِنَ الْجَفَاءِ: أَنْ يَنْفُخَ الرَّجُلُ فِي
سُجُودِهِ، أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ » .
قَالَ / البزارُ: ذَهَبَتْ(١) عَنِّي الثَّالِئَةُ.
٢/ ٨٣
رواه البزار(٢)، وفيه الجلدُ بنُ أيوب ، وهو ضعيف .
٢٤٨٥ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَمْسَحَ الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْتَُّابِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ
الصَّلاَةِ، وَلاَ بَأُسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ صُدْغَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عيسى بن عبد الله بن الحكم بن
﴿ وقال الطبراني: ((لا يروى عن بريدة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أبو عبيدة)).
نقول : أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد لم يتفرد به ، وإنما تابعه عليه عبد الله بن داود
الخريبي . وانظر ما تقدم .
ونسبه المتقي الهندي في (( الكنز)) ٢٦/١٦، برقم (٤٣٧٨٢) إلى البزار .
وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٦٨/٢.
(١) في (ظ): ((وذهبت)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٣٥٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٦٦/١، برقم
( ٥٤٨ ) - من طريق الحارث بن الخضر العطار ، حدثنا عثمان بن فرقد العطار ، حدثنا
الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس - رفعه -: (( ثلاثة من الجفاء ... )).
والجلد بن أيوب قال الدارقطني: ((متروك)). وشيخ البزار : الحارث بن الخضر العطار،
روى عن عثمان بن فرقد العطار ، وروح بن عبادة ، وأنس بن عياض الليثي ، وسعد بن سعيد
المقبري، وروى عنه البزار، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( ميزان الاعتدال))
٤٢١/١، و((لسان الميزان)) ١٣٣/٢، و((نيل الأوطار)) ٣٦٧/٢.
(٣) في (( الأوسط)) برقم ( ٦٩٠٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) وهو في المطبوع
برقم (٩١٨ ) - من طريق : محمد بن المعافى ، حدثنا عثمان بن سعيد الصیداوي ، حدثنا
محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا عيسى بن عبد الله ، عن عثمان بن عبد الرحيم ، عن
مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد منقطع ، وفيه من لم أعرفه .
وعيسى بن عبد الله ضعيف وهو ابن الحكم بن النعمان بن بشير .
وشيخ الطبراني ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٩/ ١٥٥ وقال: (( كتبنا عنه أشياء مستقيمة)). »
٥٧١

النعمان بن بشير ، وهو متروك . هكذا سماه البزار ، والمزي في ترجمة :
محمد بن شعيب بن شابور ، وقال الذهبي(١): عيسى بن عبد الرحمن .
٢٤٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، لاَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون .
« وانظر ((الأنساب)) ١١٨/٨ أيضاً. وانظر ميزان الاعتدال ٣١٨/٣، ولسان الميزان
٤/ ٤٠٠، ٤٠١ .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٦/٢٢ - ٥٧)، برقم (١٣٤)، والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) (٦/٧ - ٧)، من طريق الفضل بن هارون البغدادي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم
الترجماني ، حدثنا أيوب بن مدرك ، عن مكحول ، عن واثلة ... وهذا إسناد منقطع ،
وفيه : أيوب بن مدرك متروك الحديث .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٢٧٨٦) .
(١) في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٨/٣. وانظر التعليق السابق.
(٢) في (( الأوسط )) برقم (٩٤٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - من طريق
يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي ، حدثنا أبو جعفر ( عبد الله بن محمد بن علي ) ، حدثنا
مروان بن معاوية ، حدثنا أبو العلاء ( خالد بن طهمان ) الخفَّاف ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني يعقوب بن
إسحاق بن الزبير الحلبي روى عنه جماعة منهم : عبد الله بن محمد الأذرمي ، وعبد الله بن
عمرو الحراني ، ومخلد بن مالك القرشي ، وروى عنه الطبراني .
وخالد بن طهمان ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٥٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال
الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ٣٣٣/٣ برقم (١٦٠٦): « سمعت يحيى بن معين يقول :
خالد الإسكاف ضعيف )) .
ونقل هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٧/٣ .
وقال أبو حاتم وقد سئل عن خالد: (( من عتق الشيعة، محله الصدق)) . وانظر أيضاً
(«المغني))٢٠٣/١ للذهبي .
وقال الدارمي في تاريخه ص (٢٤٦) برقم (٩٥٩): ((وسألته - يعني : يحيى بن معين - عن
أبي العلاء الخفاف : كيف هو ؟ فقال: ضعيف)).
وقال ابن الجارود: ((ضعيف)). ونقل ابن أبي مريم عن ابن معين قال: (( ضعيف ، خلط »
٥٧٢

٢٤٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه خارجة بن مصعب ، وهو ضعيف جداً .
١٤٨ - بَابُ قَتْلِ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ (مص: ١٣٠) فَصَلَّى
بِصَلاَتِهِ ، فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى أَنْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ
تَرَكَتْهُ فَذَهَبَتْ نَحْوَ عَلِيٍّ، فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا بَأْساً .
« قبل موته بعشر سنين ، وكان قبل ذلك ثقة . وكان في تخليطه كلما جاؤوه بشيء قرأه)).
وقال ابن عدي في كامله ٨٩١/٣: (( ولخالد بن طهمان غير ما ذكرت من الحديث قليل ،
ولم أر في مقدار ما يرويه حديثاً منكراً )) .
وقال ابن حبان في ((الثقات)) ٢٥٧/٦: ((يخطىء ويهم)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٣٢/١: ((وُثِّق))، ثم ذكر قول ابن معين الأخير ،
وقول أبي حاتم. وقال في ((الكاشف)): ((صدوق ، شيعي، ضعفه ابن معين)). وذكره
ابن خلفون في الثقات .
وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق، رمي بالتشيع ثم اختلط)) . فهو حسن الحديث، والله
أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن خالد أبي العلاء إلاَّ مروان، تفرد به النفيلي)).
(١) في ((الكبير)) (٣٩٨/١١ - ٣٩٩) برقم (١٢١٢٢) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، حدثنا علي بن الحسن بن شفيق ، حدثنا
خارجة بن مصعب ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال :... وخارجة بن مصعب
أبو الحجاج السرخسي متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن أحمد بن شبويه ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٦/٥، ولم يورد فيه
جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٦/٨، وقال: (( مستقيم الحديث)).
٥٧٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأبو يعلى، (وفي طريق الطبراني:
عبدُ الله بْنُ صالح كاتبُ الليثِ ، قالَ عبدُ الملكِ بنُ شعيبٍ بنِ الليثِ : ثقةٌ ،
مأمونٌ، وضعَّفه الأئمةُ: أحمدُ وغيرُه ، ورجال أبي يعلىُ](٢) رجال الصحيح ،
غير معاوية بن يحيى الصَّدَفِيّ(٣)، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة كما قال
البخاري ، وهذا منها . وضعفه الجمهورُ .
١٤٩ - بَابُ فَتْحِ الْبَابِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٨٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: حِثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَائِماً يُصَلِّي، وَالْبَابُ مُجَافٍ (٤) ، مِمَّا يَلِي اَلْقِبْلَةَ
مُتَنَحِّياً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَفْتَحْتُ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَوْتِي ، أَهْوَى بِيَدِهِ ، فَفَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ مَضَى عَلَى صَلاَتَهِ.
(١) في ((الأوسط)) برقم (٨٦٤٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٧٩) وفي المطبوع
برقم (٩١٦) - من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن
عبد الرحيم بن خالد بن زيد ، عن يونس بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن أم كلثوم ، عن
عائشة ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث سيِّىء الحفظ جداً،
وعبد الرحيم بن خالد قال العقيلي: (( مجهول بالنقل ، ولا يتابع على حديثه بهذا
الإسناد)) . وباقي رجاله ثقات ، ولكن في النفس شيء من اتصاله والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى في (( المسند)) ١٨٤/٨ برقم (٤٧٣٩) . وهو حديث حسن . يشهد له
حديث أبي هريرة وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) ٢٤٥/٢، برقم (٥٢٨).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٨٤/١، و((نصب الراية)) ١٠٠/٢، و((نيل الأوطار)) ٣٩٠/٢ -
٣٩١ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) الصدفي - بفتح الصاد والدال المهملتين ، وفي آخرها فاء - : هذه النسبة إلى الصَّدفِ -
بكسر الدال ـ وهي قبيلة من حمير نزلت مصر ... وانظر ((الأنساب)) ٤٣/٨، و((اللباب))
٢٣٦/٢.
(٤) مجاف : اسم مفعول من أجيف ، يقال : أجاف الباب ، إذا رَدَّه وأغلقه .
والباب مجاف ، أي : مردود مغلق .
٥٧٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط»، وفيه عبدُ اللهِ بنُ صالح الذي في الباب قبله ،
والحديث عند أبي / داود(٢)، والترمذي، والنسائي، إلاّ أنه كان يصلي في
البيت ، والباب عليه مغلق ، فمشى حتى فتح لها(٣) ثم رجع ، وكأن هذه قصة
أخرى في البيت ، وتلك في المسجد .
٨٤/٢
١٥٠ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٩٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ ( مص: ١٣١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقْرَأِ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ،
وَلاَ وَأَنْتَ رَاكِعٌ ، وَلاَ وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلاَ تُقْعِ إِفْعَاءَ الْكَلْبِ(٤)، وَلاَ تُصَلِّ وَأَنْتَ
عَاقِصٌ شَعْرَكَ(٥) ، ولاَ تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقِسِّيَّ، وَلاَ
تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ ، وَلاَ تَلْبَسْ خَاتَمَكَ فِي هَاتَيْنِ : السََّّابَةِ وَالْوُسْطَى )) .
(١) في (( الأوسط)) برقم (٨٦٤٧) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث ، عن عبد الرحيم بن خالد بن زيد ، عن يونس بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن أم
كلثوم بنت أسماء ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن صالح ،
وعبد الرحيم بن خالد .
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٨٠/٣ ، من طريق أحمد بن صدقة قال : حدثنا علي بن
أبي المضاء قال : حدثنا داود بن منصور قال : حدثنا ليث بن سعد ، بالإسناد السابق .
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٦٠٤، ولسان الميزان (٥/٤ -٦)، وثقات ابن حبان ٥٩٤/٥ .
وقال العقيلي: ((وقد روي هذا عن عائشة بإسناد غير هذا أصلح من هذا الإسناد)).
وانظر التعليق التالي .
(٢) في الصلاة (٩٢٢) باب: العمل في الصلاة، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) ٣٧٤/٧ برقم (٤٤٠٦). وانظر - أيضاً - ((موارد الظمآن)) ٢٧٤/٢ برقم
(٥٣١)، و((سنن الدار قطني)) ٨٠/٢.
(٣) في (ظ): ((حتى فتح الباب)).
(٤) أقعى الكلب : جلس على استه ، وبسط ذراعيه مفترشاً رجليه ، وناصباً يديه .
(٥) عاقص : أصل العَقْص اللَّيُّ وإدخال أطراف الشعر في أصوله ، والشعر المعقوص : هو
الشعر الملوي الذي أدخلت أطرافه في أصوله ، وجعل منه مثل الرُّمَّانَة في قفا الرأس .
٥٧٥

قلت: حديثُ عليٍّ بعضُهُ في (( الصحيح))(!) وغيره ، وقد رواه البزار(٢) كما
ههنا .
وروى أحمد (٣) بعضه، وزاد فيه أحمد: (( وَلاَ تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَلاَ
تَعْبَثْ بِالْخَصَى )) .
وفي حديثٍ عليٍّ : الحارثُ ، وهو ضعيف ، وحديث أبي موسى رجاله
موثقون .
(١) عند مسلم في اللباس ( ٢٠٧٨) باب : النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) (٣٣٠/١ - ٣٣١) برقم (٤١٣، ٤١٤،
٤١٥)، وهو فيه - أيضاً - برقم (٢٧٦).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٦٥/١ برقم (٥٤٦) من طريق محمد بن ثواب ، حدثنا
عبد الرحمن بن هانىء ، عن عبد الملك بن حسين ، عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ،
عن أبي موسى .
وعن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وعبد الرحمن بن هانىء النخعي بينا أنه
ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ ) .
وقال البزار: (( أخرجته لحديث أبي موسى، وحديث علي لم أره بهذا التمام)).
(٣) في المسند ١٤٦/١، والطيالسي برقم (١٨٢)، وعبد الرزاق في مصنفه برقم
(٢٨٢٢)، وعبد بن حميد برقم (٦٧)، والترمذي في الصلاة (٢٨٢) باب: في كراهية
الإقعاء بين السجدتين ، وابن ماجه فى إقامة الصلاة (٨٩٤) باب : الجلوس بين السجدتين ،
من طريق : إسرائيل بن يونس ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه، قال أبو داود: ((أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلاَّ أربعة أحاديث
ليس هذا منها )) .
والحارث بن عبد الله فصلنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) عند الحديث رقم (١١٥٤).
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٩٠٨ ) باب: النهي عن التلقين ، والبزار في (( مسنده )) برقم
(٨٥٤) من طريق : يونس بن أبي إسحاق .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٨٣٦، ٢٩٩٣) ، من طريق : الحسن بن عمارة .
جميعاً: عن أبي إسحاق، به، غير أن لكثير من فقراته شواهد، وانظر (( نيل الأوطار))
(٣٨٦/٢ - ٣٨٧).
٥٧٦

١٥١ - بَابُ اُلِخْتِصَارِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلِإِخْتِصَارُ فِي الصَّلاَةِ أَسْتِرَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ الأزورِ ، ضعفه الأزديُّ ،
وذكر له هذا الحديثَ ، وضعفه به .
١٥٢ - بَابُ مَسِنِّ اللِّحْيَةِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٩٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَمَسُّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاَةِ(٢) غَيْرَ عَبَثِ .
رواه البزار(٣) ، وفيه عيسى بنُ عبدِ اللهِ ؛ من ولد النعمان بن بشير ، وهو
ضعيف .
(١) في ((الأوسط)) برقم (٦٩٢١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٧٩) وفي المبطوع
برقم (٩١٣) - من طريق : محمد بن علي بن حبيب الطرائفي ، حدثنا محمد بن سلام
المنبجي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبد الله بن الأزور ، عن هشام القردوسي ، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلاَّ عبد الله بن الأزور ، تفرَّد به عيسى)).
نقول: لقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) (١٩٥/٢ - ١٩٦) برقم (٤٨٠) وبينا أنه
حديث صحيح. وانظر (( الترغيب والترهيب)) للحافظ المنذري ٣٧٦/١، والحديث رقم
(٦٠٤٣) في ((مسند الموصلي))، و((المستدرك)) ٢٦٤/١، و((الدراية)) ١٨٢/١،
و((نيل الأوطار)) (٣٨٢/٢ - ٣٨٣).
(٢) سقط قوله: ((في الصلاة )) من ( ظ، ش ).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٧٦/١ برقم (٥٧١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩٢/٥، من
طريق إسماعيل بن حفص الأَبْليِّ ، قال : حدثنا الوليد ، عن عيسى بن عبد الله بن الحكم بن
النعمان بن بشير ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، الوليد بن مسلم قد
عنعن وهو مدلس ، وعيسى بن عبد الله بن الحكم ضعيف أيضاً .
وانظر ((الميزان)) ٣١٨/٣، و((لسان الميزان)) ٤٠٠/٤.
ونسبه المتقي الهندي في ((الكنز)) ٢١٥/٨ برقم (٢٢٦٢١) إلى ابن عدي ، وابن عساكر .
٥٧٧

٢٤٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَمَسُّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه : المنذر بن زياد الطائي ، وهو متروك .
٢٤٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا
مَسَّ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاةِ .
رواه أبو ( مص : ١٣٢) يعلى(٢)، وفيه محمد بن الخطاب ، وهو
ضعيف ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات .
٢٤٩٥ - وَعَنِ الحَسَنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسُّ
لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاَةِ .
رواه أبو يعلى(٣)، وهو مرسل /.
٢/ ٨٥
١٥٣ - بَابُ الإِفْعَاءِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٩٦ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
الإِفْعَاءِ وَالتَّوَزُّكِ فِي الصَّلاَةِ .
رواه البزار(٤) عن شيخِه هارونَ بنِ سفيانَ ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
(١) في (( الأوسط)) برقم (٥٣٢٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - من طريق
محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا عمرو بن علي الصيرفي ، حدثنا المنذر بن زياد
الطائي ، حدثنا الوليد بن سريع ، عن عبد الله بن أبي أوفى ... والمنذر بن زياد الطائي ، قال
الدار قطني: (( متروك )).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٨١/٤، و((لسان الميزان)) ٨٩/٦ - ٩٠.
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن أبي أوفى، إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو بن علي)).
(٢) في المسند ٣/ ٤٤ برقم (١٤٦٢)، وهناك استوفينا تخريجه وبينا ضعفه.
(٣) في المسند ٩٦/٥ - ٩٧ برقم (٢٧٠٦)، وهناك بينا ضعفه وإرساله .
(٤) في كشف الأستار ٢٦٦/١ برقم (٥٤٩)، وأحمد ٢٣٣/٣، والبيهقي في الصلاة »
٥٧٨

« ١٢٠/٢ باب: الإقعاء المكروه في الصلاة ، من طريق يحيى بن إسحاق قال: أخبرني
حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
وقال عبد الله بن أحمد: (( كان أبي قد ترك هذا الحديث)).
وقال البزار: (( لا يروى عن أنس إلاَّ من هذا الوجه، وأظن يحيى أخطأ فيه)).
وقال البيهقي: (( تفرد به يحيى بن إسحاق السيلحيني ، عن حماد بن سلمة ، وقد قيل عنه ،
عن حماد وبحر بن كثير ، عن قتادة ، عن أنس ، والرواية الأولى أصح)).
نقول : إن ما قاله البزار نوع من الظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً . وهو منه احتراز
جميل لأنه لم يدرك السبب الحقيقي الذي جعل الإمام أحمد يترك هذا الحديث .
وأما تفرد يحيى بن إسحاق الذي رواه البيهقي فليس بضار للحديث ؛ لأن يحيى ثقة ، وهو من
رجال الصحيح .
وأما أن أحمد ترك الحديث فلعله للتعارض الظاهر بين ما روى أحمد ٣١٣/١ ، ومسلم في
المساجد (٥٣٦) باب: جواز الإقعاء على العقبين، وأبي داود في الصلاة (٨٤٥) باب:
الإقعاء بين السجدتين ، والترمذي في الصلاة ( ٢٨٣) باب : ما جاء في الرخصة في
الإقعاء ، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١١٩ باب : القعود على العقبين بين السجدتين ، والترمذي
في الصلاة (٢٨٣) باب: ما جاء في الرخصة في الإقعاء ، والبيهقي في الصلاة ١١٩/٢
باب: القعود على العقبين بين السجدتين ، أن طاووساً قال: (( قلنا لابن عباس في الإقعاء
على القدمين ؟ فقال : هي السنة ، فقلنا : إنا لنراه جفاء بالرجل ؟ فقال ابن عباس : بل هي
سنة نبيك صلى الله عليه وسلّم)) ، مع أن الجمع بينهما ممكن .
قال الخطابي في (( معالم السنن)) ٢٠٩/١: ((ورويت الكراهة في الإقعاء عن جماعة من
الصحابة ، وكرهه النخعي ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه .
وهو قول أصحاب الرأي ، وعامة أهل العلم .
وتفسير الإقعاء : أن يضع أليتيه على عقبيه ، ويقعد مستوفزاً غير مطمئن إلى الأرض ، وكذلك
إقعاء الكلاب والسباع إنما هو أن تقعد على مآخيرها ، وتنصب أفخاذها .
قال أحمد بن حنبل: (( وأهل مكة يستعملون الإقعاء ، وقال طاووس : رأيت العبادلة يفعلون
ذلك : ابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ... ويشبه أن يكون حديث ابن عباس منسوخاً ،
والعمل على الأحاديث الثابتة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم)).
نقول : دعوى النسخ لا يصار إليها إلاَّ عند عدم إمكان الجمع ، وبشروط لم يتوفر منها شيء
هنا .
وقال البيهقي: (( وهذا النوع من الإقعاء غير ما رويناه عن ابن عباس ، وابن عمر ، وهذا ﴾
٥٧٩

٣٤٩٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
التَّوَرُّكِ، وَالإِفْعَاءِ ، وَأَنْ لاَ نَسْتَوِفِزَ(١) فِي صَلاَتِنَا.
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الأوسط ،
.
« منهي عنه ، وما رويناه عن ابن عباس ، وابن عمر - يعني الإقعاء على أطراف الأصابع -
مسنون .
وأما حديث أبي الجوزاء عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم (( أنه كان ينهي عن عقب
الشيطان ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى)) فيحتمل أن يكون وارداً في
الجلوس للتشهد الأخير ، فلا يكون منافياً لما روينا عن ابن عباس ، وابن عمر في الجلوس بين
السجدتين ، والله أعلم )) .
وتبع البيهقي على هذا الجمع النووي ، وابن الصلاح .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٦٩/٢ - ١٧٠: ((وقد اختلف العلماء - في حكم الإقعاء،
وفي تفسيره - اختلافاً كثيراً لهذه الأحاديث ، والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان :
أحدهما : أن يُلصق أليتيه بالأرض ، وينصب ساقيه ، ويضع يديه على الأرض كإقعاء
الكلب ، هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون
من أهل اللغة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي .
والنوع الثاني : أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله :
سنة نبيكم صلى الله عليه وسلّم ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
وقال ابن رشد في (( بداية المجتهد)) ١٦٩/١ - ١٧٠: ((وسبب اختلافهم هو تردد اسم الإقعاء
المنهي عنه في الصلاة بين أن يدل على المعنى اللغوي ، أو يدل على معنىّ شرعي ؛ أعني :
على هيئة خصها الشرع بهذا الاسم ... فإن الأسماء التي لم تثبت لها معانٍ شرعية يجب أن
تحمل على المعنى اللغوي حتى يثبت لها معنىَ شرعي ، بخلاف الأمر في الأسماء التي ثبتت
لها معانٍ شرعية : أعني أنه يجب أن تحمل على المعاني الشرعية حتى يدل الدليل على المعنى
اللغوي ... )). وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٢٥/١ - ٢٢٦، ٢٥٧ - ٢٥٨، و((الدراية))
١٨٤/١، والمجموع ٤٣٨/٣ - ٤٤٠، و((نصب الراية)) ٩٢/٢ - ٩٣، و((نيل الأوطار))
٣١٠/٢ -٣١١، و (( كنز العمال)) ٤٨٥/٧، والحديث التالي .
(١) استوفز: جلس على هيئة كأنه يريد القيام ، فهو غير مستقر .
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٣٠/٦: (( الواو ، والفاء ، والزاي كلمة تدل على
عجلة وقلة استقرار)).
(٢) في كشف الأستار (٢٦٦/١ - ٢٦٧)، برقم (٥٥٠) وبرقم (٥٥١) من طريقين : »
٥٨٠