النص المفهرس

صفحات 541-560

٢٤٤٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنِّي قَدْ بَّنْتُ، فَلاَ تُبَادِرُونِي بِأَلْقِيَام ( مص : ١٢٠ ) فِي الصَّلاَةِ ،
وَالزُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٤٤١ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسْبِقُوا إِمَامَكُمْ بِالزُّكُوعِ ، فَإِنَّكُمْ تُدْرِكُونَهُ بِمَا سَبَقَكُمْ )) .
رواه البزار(٢) والطبراني في .
« عن المعافى بن عمران ، عن المفضل بن صدقة ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف المفضل بن صدقة .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن النعمان إلاَّ بهذا الإسناد، ولكن المتن صحيح)). وانظر
أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها .
(١) في الكبير ١٣٧/٢ برقم (١٥٧٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عاصم بن
علي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن
جبير بن مطعم، عن أبيه قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال
الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٩/٢ باب: من قال: ائتم بالإمام ، من طريق وكيع ، حدثنا
سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله ... مرسلاً
وهو الأشبه، وانظر ((علل الحديث)) برقم (٤٣٥) لابن أبي حاتم .
(٢) في كشف الأستار ٢٣٢/١ برقم (٤٧٤)، وهو في البحر الزخار ٤٤٤/١٠ برقم
(٤٦٠٠) من طريق محمد بن المثنى ،
وأخرجه تاج الدين السبكي في معجم الشيوخ ، برقم (٣١٦) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن
عبد الله بن مسلم البصري ،
جميعاً : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثنا إسماعيل ، عن
الحسن ، عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال ....
وهذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم المكي ، أبو إسحاق ضعيف الحديث ، والحسن لم يسمع
من سمرة ، فالإسناد منقطع .
وهو في جزء محمد بن عبد الله الأنصاري ، برقم ( ٧٣) .
وأخرجه البزار في كشف الأستار ٢٣٢/١ برقم (٤٧٣) بلفظ آخر ، من طريق خالد بن *
٥٤١

الكبير(١) ، وفيه : إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
٢٤٤٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا قُمْتُمْ (٢) إِلَى الصَّلاَةِ، فَلاَ تَسْبِقُوا قَارِتَكُمْ فِي أَلُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَالْقِيَامِ، وَلَكِنْ لِيَسِْقَكُمْ قَارِئُكُمْ تُدْرِكُونَ مَا سَبَقَكُمْ بِهِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ هُوَ يَرْفَعُ
رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ قَبْلَكُمْ ، فَتُدْرِ كُونَ قَارِئَكُمْ بِهِ حِينَئِذٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير بطوله، وروى البزار بعضه ، وهو ضعيف.
« يوسف ، حدثنا أبي: يوسف بن خالد السمتي ...
وأخرجه الطبراني في (( الكبير)) ٧/ ٢٥٥ برقم (٧٠٣٦) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
محمد بن إبراهيم ...
كلاهما : حدثنا جعفر بن سعد ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان بن
سمرة بن جندب ، عن سمرة، ... وفي الإسنادين تحريف، وسقط ، فعد إذا شئت إليهما.
والإسناد الأول - إسناد البزار فيه : يوسف بن خالد ، كذبه ابن معين .
وأما إسناد الطبراني ففيه : محمد بن إبراهيم ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/١ ، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٦/٧،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٨/٩، وقال: (( لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد)).
ومروان بن جعفر السمري : ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٨ وقال:
(( سألت أبي عنه فقال: صدوق، صالح الحديث)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٩/٤، و((لسان الميزان)) ١٥/٦.
وباقي رجال الإسناد تقدم الكلام فيهم عند الحديث ( ٢٢٢).
ولفظ الطبراني أطول من هذا أيضاً ، وهو الحديث التالي .
(١) سقط من (م): ((والطبراني في الكبير)).
(٢) في (ظ): ((أقيمت)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ٧/ ٢٥٥ برقم (٧٠٣٦) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر ،
حدثنا محمد بن إبراهيم ...
وأخرجه البزار مختصراً ٤٥١/١٠ برقم (٤٦١٥)، وهو في كشف الأستار ٢٣٢/١ برقم
(٤٧٣)، من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي يوسف بن خالد السمتي ... كلاهما حدثنا
جعفر بن سعد ، عن خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان - سقط من سند الطبراني (( عن أبيه
سليمان)) - عن سمرة ....
٥٤٢

٢٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِذَا كَتَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَأَزْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ
فَأَسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَزْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً».
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف .
٢٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((أَلَّذِي يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قَبْلَ الإِمَامِ [إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدٍ شَيْطَانٍ )) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .
« وإسناد البزار فيه يوسف بن خالد ، تركوه وكذبه ابن معين .
وإسناد الطبراني فيه محمد بن إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/١، وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل ١٨٦/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٥٨/٩، وقال: ((لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد)).
ومروان بن جعفر السمري ، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٧٦/٨ وقال :
((سألت أبي عنه فقال: صدوق، صالح الحديث))، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٩/٤،
و((لسان الميزان)) ١٥/٦.
وباقي رجال الإسناد تقدم الكلام فيهم عند الحديث ( ٢٢٢).
وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(١) في الكبير ١٩٢/٨ - ١٩٣ برقم (٧٦٨٧) من طريق أحمد بن عبد الوهاب ، حدثنا
أبو المغيرة ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم ... وعفير بن معدان ضعيف ، ولكن للحديث شواهد كثيرة . انظر
أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٠٢ برقم (٢٠٤٦٣) إلى الطبراني في «الكبير)).
(٢) في كشف الأستار ٢٣٣/١ برقم (٤٧٥) من طريق يوسف بن سَلْمان ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد .
وأخرجه الحميدي ٢/ ٤٣٥ برقم (٩٨٩)، وعبد الرزاق ٣٧٣/٢ - ٣٧٤ برقم (٣٧٥٣) من
طريق سفيان .
كلاهما : عن محمد بن عمرو بن علقمة ، حدثنا مليح بن عبد الله السعدي ، عن أبي هريرة -
موقوفاً عند الحميدي وعبد الرزاق - عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناد البزار حسن . *
٥٤٣

٢٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
** مليح بن عبد الله السعدي ترجمه البخاري في الكبير ١٠/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ٣٦٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٥٠ .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٤/١: ((رواه البزار ، والطبراني ، بإسناد
حسن ، ورواه مالك في الموطأ فوقفه عليه ولم يرفعه )) .
وقال الحميدي : (( وقد كان سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه )) .
وأخرجه مالك في الصلاة (٦١) باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام ، من طريق
محمد بن عمرو بن علقمة ، بالإسناد السابق ، موقوفاً .
وقال الزرقاني في (( شرح الموطأ)) ٢٨٢/١: ((قال ابن عبد البر: هذا الحديث رواه مالك
موقوفاً ، ورواه الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن مليح ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم ، وأخرجه البزار .
قال الحافظ - يعني : ابن حجر - : وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه موقوفاً ، وهو
المحفوظ ، وقد روى الأئمة الستة عن أبي هريرة مرفوعاً : أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه
قبل الإمام أن يجعل رأسه رأس حمار ، أو يجعل الله صورته صورة حمار؟!)).
وأخرجه: ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٦١/٣، و١٥٦٦/٤، و٢٢٣٧/٧ ، وابن حزم في
((المحلى)) ٦١/٤، وابن الأعرابي برقم (١١٧٠)، وتمام في فوائده برقم (١٣٥١،
١٣٥٢، ١٣٥٣، ١٣٥٤، ١٣٥٥، ١٣٥٦) من طريق مسعر بن كدام ، وخالد بن عبد الله
القسري ، ومحمد بن نجيح ، وشعبة ، وأيوب السختياني ، وعثمان بن عبد الرحمن ،
وعبد الله بن مختار ، ومحمد بن ميسرة ، وسليمان بن حيان .
جميعهم : عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :
(( أما يخشى أحدكم ... )).
وأخرجه - أيضاً - تمام برقم (١٣٥٠) من طريق صندل بن زياد ، حدثنا عباد بن منصور ، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (( أما يخشى
أحدكم ... )).
والحديث بهذا اللفظ متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٢٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٢ باب: من قال : ائتم بالإمام ، من طريق عبدة ، عن محمد بن
عمرو ، بالإسناد السابق موقوفاً ، وهذه متابعة ثانية لسفيان على وقفه .
وأخرجه - أيضاً - الطبراني في الأوسط برقم (٧٦٨٨) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٦٥) -
من طريق محمد بن أحمد بن روح ، حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، حدثنا أبو سعد
( محمد بن سعد ) الأشهلي ، حدثني محمد بن عجلان ، عن محمد بن عمرو ، بالإسناد »
٥٤٤

وَسَلَّمَ : ((مَا يُؤَمِّنُ أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَام](١) أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ
كَلْبٍ ؟(٢))).
قلت: هو في الصحيح(٣) خلا قوله: ((رَأْسَ كَلْبٍ)).
حـ السابق مرفوعاً .
وذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) ١١٥/١ برقم (٤١٨) ونسبه إلى الحميدي ، وإلى
البزار وأورد ما قالاه .
وانظر ((علل الحديث)) ١/ ٨٣ برقم (٢٢٣)، وكنز العمال ٧/ ٦١١ برقم (٢٠٥٠٤) حيث
نسبه إلى الطبراني في الأوسط ، وفتح الباري ٢/ ١٨٣ .
ملاحظة: سقطت كلمة (( البزار)) من ( ظ ).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) رواية البخاري (٦٩١)، وأحمد ٤٥٦/٢، ٥٠٤: ((أن يجعل الله رأسه رأس حمار،
أو يجعل الله صورته صورة حمار)).
ورواية أحمد ٢٦٠/٢، ٤٧٢، ومسلم (٤٢٧)، والترمذي (٥٨٢)، والنسائي ٩٦/٢ ،
وابن ماجه (٩٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤١٧/٣ برقم (٨٤٩)، والبيهقي
٩٣/٢: ((أن يحول الله رأسه رأس حمار)).
ورواية أحمد ٤٦٩/٢، والدارمي ٣٠٢/١، والبيهقي ٩٣/٢: ((أن يجعل الله رأسه رأس
حمار)).
ورواية عبد الرزاق ٣٧٣/٢ برقم (٣٧٥١): ((أن يَرُدَّ الله رأسه رأس حمار)).
ورواية مسلم (٤٢٧) (١١٥): (( أن يحول الله صورته صورة حمار)).
ورواية مسلم (٤٢٧) (١١٦): ((أن يجعل الله وجهه وجه حمار)).
وقال الحافظ في الفتح ١٨٣/٢: ((فأما الحَمَّادَان فقالا: ( رأس ) ، وأما يونس فقال :
( صورة ) ، وأما الربيع فقال : ( وجه ) والظاهر أنه من تصرف الرواة .
قال عياض: ((هذه الروايات متفقة لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه ... )). وانظر
بقية كلامه هناك، وقد نقل الشوكاني كلام الحافظ هذا في ((نيل الأوطار)) ١٧٣/٣ ،
والحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(٣) عند البخاري في الأذان (٦٩١) باب: إثم من رفع رأسه قبل الإمام ، ومسلم في الصلاة
(٤٢٧) باب : تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ، وقد استوفينا تخريجه في
((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٢١)، وقد سبق تخريجي له في ((صحيح ابن حبان))
برقم (٢٢٧٣). وانظر مقدمة ((موارد الظمآن))، والتعليق السابق، و((تاريخ بغداد)) »
٥٤٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط .
٢٤٤٦ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ(٢) عِنْدَهُ أَيْضاً: ((الَّذِي يَزْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ وَيَضَعُهُ ... )).
ورجال الأول ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن تغلب ؛ فإني لم
أجد من ترجمه(٣) .
٢٤٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (مص: ١٢١) مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّمَا
جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَأَرْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَاَرْفَعُوا ، وَلاَ تَسْبِقُوهُ إِذَا
جـ ١٥٥/٣، و٣٩٨/٤، وكامل ابن عدي ١٠٦١/٣، و٤ /١٥٦٦ .
(١) أي عند الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٥) وفي
المطبوع برقم ( ٧٤٠) - من طريق العباس بن الربيع بن ثعلب ، حدثنا أبي ، حدثنا
أبو إسماعيل المؤدب ( إبراهيم بن سليمان ) ، عن محمد بن ميسرة ، عن محمد بن زياد ،
عن أبي هريرة ...
وأخرجه تمام في فوائده - الروض البسام ٣٢٤/١ - برقم (٣٠١، ٣٠٢) من طريق القاسم بن
يحيى بن نصر ، والهيثم بن خلف الدوري .
وأخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) ٢٢١/٢ برقم (٥٠٤) من طريق الهيثم بن خلف
الدوري .
كلاهما : حدثنا الربيع بن ثعلب ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح. وانظر (( موارد
الظمآن)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٣٩) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٦٥) وفي المطبوع أيضاً برقم
(٧٣٩) - من طريق إبراهيم ( بن محمد بن عرق ) ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا
محمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وشيخ
الطبراني قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣/١: ((إبراهيم بن محمد الحمصي شيخ
للطبراني غير معتمد )» .
وتابعه على ذلك ابن حجر في (( لسان الميزان))، وباقي رجال الإسناد ثقات .
وتمام الحديث: (( أن يحول الله رأسه رأس حمار)).
وانظر الحديث السابق وتعليقنا عليه ، وتلخيص الحبير ٣٨/٢ برقم (٥٨٨)، والترغيب
والترهيب ٣٣٣/١، وكنز العمال ٧/ ٦١١ برقم (٢٠٥٠٥)، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٢٧.
(٣) بل ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤٩/١٢ - ١٥٠، وللكنه لم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
٥٤٦

رَكَعَ ، وَلاَ إِذَا رَفَعَ ، وَلاَ إِذَا سَجَدَ ، فَإِنْ كُنْتُمْ ، إِنَّمَا بِكُمْ أَنْ تُدْرِكُوا مَا سَبَقَكُمْ
بِهِ ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتُدْرِكُوا ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٤٤٨ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا كُنْتَ
٧٨/٢
خَلْفَ الإِمَامِ ، فَلاَ تَرْكَعْ حَتَّى يَرْكَعَ ، وَلاَ تَسْجُدْ / حَتَّى يَسْجُدَ، وَلاَ تَرْفَعْ رَأْسَكَ
قَبْلَهُ، وَإِذَا فَرَغَ الإِمَامُ وَلَمْ يَقُمْ وَلَمْ يَنْحَرِفْ وَكَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ ، فَأَذْهَبْ وَدَعْهُ ،
فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا يُؤَمِّنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ
الإِمَامِ أَنْ يَعُودَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ، وَلَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ،
أَوْ لَتُخَطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.
(١) في الكبير ٩/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٩٣٧٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن
مسعود ، موقوفاً عليه ... وإسناده صحيح.
(٢) في الكبير ٣٠٩/٩ برقم (٩٣٤٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده
ضعيف ، معمر متأخر السماع من أبي إسحاق .
والحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤ برقم (٣٢٢٢).
وأخرج الطبراني في الكبير ٣٠٨/٩، ٣٠٩ برقم (٩٣٣٥، ٩٣٣٧، ٩٣٣٨، ٩٣٣٩) من
طريق معمر ، والثوري ، وإسرائيل ، وزهير بن معاوية : جميعهم عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول : إذا سلم الإمام فانصرف حيث كانت
حاجتك يميناً وشمالاً ... وهذه إحدى الروايات ، وإسناده صحيح .
وانظر: ((مصنف عبد الرزاق)) ٢٤٢/٢، ٢٤٣ برقم (٣٢١٨، ٣٢٢١)، و(( سنن
البيهقي )) ٢/ ١٩٢ باب : من استحب أن يكون انصراف المأموم بانصراف الإمام ، وحديث أم
سلمة الصحيح والذي خرجناه في ((مسند الموصلي)) ٣٣٩/١٢ برقم (٦٩٠٩)، و((فتح
الباري)) ٣٣٥/٢ -٣٣٦ .
٥٤٧

رواه الطبراني(١) في الكبير بأسانيد ؛ منها إسنادُ رجاله ثقات.
٢٤٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ هَهُنَا، فَكَانَ النَّاسُ
يَضَعُونَ رُؤُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ، أَلْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لِمَ تَأْثَمُونَ؟ لَوِ أُسْتَقَمْتُمْ، لَصَلَّيْتُ
بِكُمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أَخْرِمُ عَنْهَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عمر(٣) بن موسى الأنصاري شيخٌ لأبي
(١) في الكبير ٢٧٤/٩ برقم (٩١٧٣، ٩١٧٤، ٩١٧٥)، وعبد الرزاق ٢/ ٣٧٣ برقم
(٣٧٥٢) من طريق المسعودي ، ومسعر ، والثوري ، جميعهم عن زياد بن فياض ، عن
تميم بن سلمة قال : قال عبد الله ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ،
تميم بن سلمة لم يدرك ابن مسعود ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ، في الجزء المفقود منه .
ولكن قال الحافظ في الإصابة ٣١٩/٧: (( قال أبو موسى : رواه الطبراني ، عن أحمد بن
خليد ، عن أبي نعيم ، حدثنا عمر بن موسى الأنصاري ، حدثنا موسى بن عبد الله بن يزيد
النخعي، عن أبيه عبد الله بن يزيد النخعي ... )) ، وهذا إسناد جيد ، عمر بن موسى ترجمه
البخاري في الكبير ١٩٧/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الدارمي في تاريخه (ص/١٣٩) برقم (٤٦٥): (( وسألته - يعني : سأل يحيى بن معين -
عن عمر بن موسى الأنصاري، فقال: لا بأس به)). ونقل هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٣٤/٦، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ١٨٦ غير أن عبد الله بن يزيد النخعي ،
والد موسى ، قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٧/٣: (( أورده علي العسكري في الأفراد)).
وقال أيضاً: (( وأورده الطبراني في ترجمة عبد الله بن يزيد الخطمي ، وهو أنصاري
لا نخعي ، وهو به أشبه .
قلت : هو الخطمي لا شبهة فيه ، وابنه موسى يروي عنه ، ولعل الراوي قد رآه مصحفاً فإن
( النخعي ) قريب من ( الخطمي ) في الكتابة ، والله أعلم)).
وترجم ابنُ حجر (( عبدَ الله بن يزيد النخعي)) في القسم الرابع من حرف العين - الإصابة
٧/ ٣١٩ - مصيراً منه إلى أن عبد الله هذا ليس بصحابي، والله أعلم ، ولم يترجم له ابن
عبد البر في (( الاستيعاب)).
وانظر ((أسد الغابة)) ٤١٧/٣ - ٤١٨، و((الإصابة)) ٣١٩/٧.
(٣) في أصولنا جميعها ((محمد)) وهو تحريف . وانظر التعليق السابق.
٥٤٨

نعيم ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله رجال الصحيح(١).
١٣٨ - بَابُ الِقْتِدَاءِ بِمَنْ صَلَّى
٢٤٥١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٢٢ ) ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّ مَعَهُمْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بكر بن بكار ، ضعفه ابن معين ،
والنسائي ، ووثقه أبو عاصم النبيل(٣)، وابن حبان ، وقال : يخطىء.
١٣٩ - بَابٌ: لاَ يَخُصُّ الإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ
٢٤٥٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((لاَ يَأْتِ أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ(٤) وَهُوَ حَاقِنٌ، وَلاَ يَؤُمَّنَّ أَحَدُكُمْ فَيَخُصَّ نَفْسَهُ
بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَل فَقَدْ خَانَهُمْ)).
(١) على هامش (م) ما نصه: ((بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته في السابع عشر،
إبراهيم العرياني )) .
(٢) في الكبير ١٥٦/٢٠ برقم (٣٢٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني ،
حدثنا أسيد بن عاصم ، عن بكر بن بكار ، عن حمزة الزيات ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
أبي صالح ، عن معاذ بن جبل أنه كان يصلي مع النبي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف بكر بن
بكار ، وباقي رجاله ثقات . عبد الله بن أحمد شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٩/ ٣٨٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووصفه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء))
٤١٦/١٤ بأنه (( الإمام، الحافظ، المجود، الرحال، صاحب المسند الكبير ... )).
وأسيد بن عاصم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٨/٢ وقال: (( سمعنا منه
وهو ثقة رضا)). وانظر ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٢٦/١ - ٢٢٧).
ولكن يشهد له حديث جابر في (( الصحيح))، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
(٣٥٩/٣ -٣٦٠) برقم (١٨٢٧) فانظره مع التعليق عليه .
وانظر ((فتح الباري)) (١٩٥/٢ - ١٩٧).
(٣) في (ظ): ((البيلي)) وهو خطأ .
(٤) في (ش): ((بالصلاة)).
٥٤٩

رواه أحمد (١)، وله في رواية: (( وَلاَ يُدْخِلْ عَيْنَيْهِ بَيْتاً حَتَّى يَسْتَأْذِنَ))(٢) ،
قلت : روى ابن ماجه(٣) منه ((لاَ يَأْتِ أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ وَهُوَ حَاقِنٌ)) . وفيه
السفر بن نسير ، وهو ضعيف ، [وقد وثقه ابن حبان](٤).
(١) في المسند ٥/ ٢٥٠، ٢٦٠، ٢٦١، وأحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(١٥٩٥) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٣٥/٦٥، والحاكم - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الصلاة ١٢٩/٣ باب: ما على الإمام من تعميم الدعاء - من طريق حماد بن خالد ،
وزيد بن الحباب ، وعبد الرحمن بن مهدي ، جميعهم : حدثنا معاوية بن صالح ، حدثني
السفر بن نسير ، عن يزيد بن شريح ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه الطبراني في (( الكبير)) برقم (٧٥٠٧)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٩٩٧)،
وعلقه البخاري في ((الكبير)) ٨/ ٣٤١ من طريق عبد الله بن صالح.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٣٥/٦٥، ٢٣٧ من طريق ابن وهب ، وعبد الله بن
صالح ...
جميعاً : حدثنا معاوية بن صالح ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٢٤/٨ برقم (٧٥٠٥) من طريق عبد الله بن رجاء
الشيباني ، عن السفر بن نسير ، وهذا إسناد ضعيف ، فيه السفر بن نسير ، وهو ضعيف
وانظر ترجمته في التهذيب وفروعه . وانظر التعليقين التاليين ، وكنز العمال ٦٣/١٦ برقم
(٤٣٩٥٠). و((سنن البيهقي)) حيث أطال التعليق على هذا الحديث.
(٢) أخرج هذه الرواية أحمد في ((المسند)) ٢٦١/٥.
(٣) في الطهارة (٦١٧) باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي ، والبخاري في
((التاريخ)) ٣٤١/٨، من طريق معاوية بن صالح ، عن السفر بن نسير ، عن يزيد بن شريح ،
عن أبي أمامة ... والسفر ضعيف .
وانظر ((مصباح الزجاجة)) ٢٢٧/١، نشر دار الكتب الإسلامية .
وللكن يشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/ ٤٣، ٥٤، ٧٣ ، ومسلم في المساجد ( ٥٦٠ )
باب : كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ، وكراهة الصلاة مع مدافعة
الأخبثين ، وأبي داود في الطهارة (٨٩ ) باب : أيصلي الرجل وهو حاقن ؟ وابن خزيمة
٦٦/٢ برقم (٩٣٣) والحاكم ١٦٨/١، ولفظ مسلم: ((لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا وهو
يدافعه الأخبثان)).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٣٢/٢، و((بداية المجتهد)) ٢٢٥/١.
(٤) سقط ما بين حاصرتين من ( ش ) .
٥٥٠

١٤٠ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ مِنَ الضَّحِكِ وَاُلِلْتِفَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٢٤٥٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ الضَّاحِكَ فِي الصَّلاَةِ، وَالْمُلْتَفِتَ، وَالْمُفَقِّعَ أَصَابِعَهُ
بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ » .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ـــ وفيه كلام -، عن
زبان بن فائد ، وهو ضعيف .
٢٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلاَثٍ : نَهَانِي عَنْ نَقْرَةِ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ ،
وَإِقْعَاءٍ (٢) / كَإِفْعَاءِ الْكَلْبِ ، وَأَلْتِفَاتِ كَأَلْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ .
٧٩/٢
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وإسناد أحمد حسنٌ .
(١) في المسند ٤٣٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٨٩/٢٠ - ١٩٠ برقم (٤١٩)،
والدار قطني ١٧٥/١ برقم (٦٧) من طريق الحسن ، وأسد بن موسى ، والمعافى بن
عمران ، جميعهم : عن ابن لهيعة ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه معاذ ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن لهيعة ، وشيخه
زبان .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم (٤٢٠)، والبيهقي في الصلاة ٢٨٩/٢ باب: كراهية تفقيع
الأصابع في الصلاة ، من طريق رشدين بن سعد ، والليث بن سعد ، كلاهما عن زبان ،
بالإسناد السابق .
وانظر (( كنز العمال)) ٤٩٣/٧، ٥٠٣ برقم (١٩٩٣٦، ١٩٩٨٠)، و((بداية المجتهد))
٢٢٥/١ .
(٢) الإقعاء : إلصاق الأليتين بالأرض ، ونصب الساقين ، ووضع اليدين على الأرض كما
يقعي الكلب .
(٣) في المسند ٢٦٥/٢، وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه مطولاً في (( مسند
الموصلي)) ٣٠/٥ برقم (٢٦١٩)، ومختصراً على الوصية - أيضاً - في المسند (١١/ ٩٧ -
٩٩) برقم (٦٢٢٦) .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٢٧٥) - وهو في مجمع البحرين »
٥٥١

٢٤٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ ، أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، فَإِذَا أَلْتَّفَتَ ،
( مص : ١٢٣ ) قَالَ: يَا بْنَ آدَمَ إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ(١) مِنِّي ؟
أَقْبِلْ إِلَيَّ .
فَإِذَا اُلْتَفَتَ الثَّانِيَةَ ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّالِثَةَ، صَرَفَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، وَجْهَهُ عَنْهُ))(٢) .
رواه البزار(٣)، وفيه : الفضلُ بنُ عيسى الرقاشيُّ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
جـ ص (٧٨) - من طريق محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا
موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن سعيد إلاَّ حبيب، ولا عنه إلاَّ الليث ، ولا عنه إلاَّ موسى ،
تفرَّد به المعافى » .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٥ باب : من كره الإقعاء في الصلاة ، من طريق علي بن مسهر ،
عن الليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة قال : نهاني خليلي أن أقعي كإقعاء الفرد .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٢٥/١ -٢٢٦، و((الترغيب والترهيب)) (٣٧٠/١)، و(( كنز
العمال )) ١٤٩/٨ برقم (٢٢٣٣٣).
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) سقطت من ( ظ ، ش ).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٦٧ برقم (٥٥٢ ) من طريق محمد بن مرداس الأنصاري ، حدثنا
سالم بن نوح ، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال :
قال رسول الله ... والفضل بن عيسى منكر الحديث ضعيف.
وسالم بن نوح بسطنا القول فيه عند الحديث رقم (٧٣٩٠) في (( مسند الموصلي)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ جابر، ولا عنه إلاَّ ابن المنكدر ، ولا عنه إلاَّ الفضل ،
والفضل خال المعتمر بن سليمان بصري قَصَّاصٌ ، وأحسب أنه كان يذهب إلى القدر ،
ولا نكتب عنه إلاَّ ما لم نجده عند غيره )) .
ونسبه المتقي الهندي في («الكنز)) ٧/ ٥٠٣ برقم (١٩٩٧٤) إلى البزار.
٥٥٢

٢٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَي الرَّحْمَانِ -
تَبَارَكَ وَتَعَالَى -، فَإِذَا الْتَفَتَ يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ ؟ إِلَى خَيْرِ
مِنِّي؟ أَقْبِلْ يَا بْنَ آدَمَ إِلَيَّ، فَأَنَا خَيْرٌ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ».
رواه البزار(١) ، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو ضعيف .
(١) في كشف الأستار ٢٦٨/١ برقم (٥٥٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٧٠/١ - ٧١)،
من طريق إسحاق بن سليمان الرازي قال : حدثنا إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عطاء قال :
سمعت أبا هريرة قال : قال رسول الله ... وإبراهيم بن يزيد متروك الحديث .
وعطاء هو : ابن أبي رباح .
ونسبه المتقي الهندي في («الكنز)) ٥٠٥/٧ برقم (١٩٩٨٥) إلى العقيلي في ((الضعفاء)).
وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٧ برقم (٣٢٧٠) - ومن طريقه أخرجه العقيلي في ((الضعفاء))
٧١/١ - من طريق ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة ... وهذا إسناد ضعيف،
فیه عنعنة ابن جريج .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١ باب : من كره الالتفات في الصلاة ، من طريق غندر ، عن ابن
جريج ... بالإسناد السابق. ولفظه: ((إذا صليت فإن ربك أمامك ، وأنت تناجيه فلا تلتفت.
قال عطاء: وبلغني أن الرب يقول : إلى من تلتفت يا بن آدم ؟! أنا خير لك ممن تلتفت إليه)).
ويشهد له حديث عائشة في ((الصحيح))، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
(٩٦/٨ -٩٧) برقم (٤٦٣٤). وانظر ((السنن الكبرى)) للنسائي (١٩٠/١، ١٩١) برقم
(٥٢٥، ٥٢٦)، وشرح السنة ٢٥١/٣ برقم (٧٣٢)، ومصنف عبد الرزاق ٤٠/٢.
نقول : لقد ذهب أهل العلم إلى أنه لا بأس في الالتفات ، وعمدتهم في ذلك حديث ابن
عباس : ( كان النبي صلى الله عليه وسلّم يتلفت يميناً وشمالاً في صلاته ، ولا يلوي عنقه
خلف ظهره). انظر ((موارد الظمآن)) ٢/ ٢٤٧ برقم (٥٣١).
وقال الحازمي في ((الاعتبار)) ص (١٣٠): ((وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك ،
وهو الأولى ، لأن المقصود الأعظم في الصلاة الخشوع ، ومع الالتفات لا يحصل هذا
الغرض)) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٣٤/٢: ((وورد في كراهية الالتفات صريحاً على غير شرطه
عدة أحاديث : منها عند أحمد ، وابن خزيمة من حديث أبي ذر ، رفعه : ( لا يزال الله مقبلاً
على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف وجهه عنه انصرف ) .
٥٥٣

٢٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا(١) ، وَإِيَّاكُمْ
وَاُلِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي الصَّلاَةِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه : الواقدي ، وهو ضعيف.
٢٤٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَلْتَفِتُوا فِي صَلاَتِكُمْ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمُلْتَفِتٍ )).
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة، وفيه الصلت بن يحيى في رواية الكبير ؛ ضعفه
ــ ومن حديث الحارث الأشعري نحوه ، وزاد : ( فإذا صليتم فلا تلتفتوا ) . وأخرج الأول :
أبو داود ، والنسائي .
والمراد بالالتفات المذكور ما لم يستدبر القبلة بصدره أو عنقه كله . وسبب كراهية الالتفات
يحتمل أن يكون لنقص الخشوع ، أو لترك استقبال القبلة ببعض البدن )) .
وانظر ((نيل الأوطار)) (٣٧٨/٢ - ٣٨٠)، و((الاعتبار)) ص (١٣٠ - ١٣١)، و((فتح
الباري)) ٢٣٤/٢ - ٢٣٥، وأحاديث الباب.
(١) سقط من (م): ((يفرغ فيها)).
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٤٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٨) وفي المطبوع برقم
(٩٠٠) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا علي بن معبد بن نوح ، حدثنا محمد بن
عمر الواقدي ، حدثنا نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن يزيد بن رومان ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي هريرة ... ومحمد بن عمر متروك مع سعة علمه . وباقي رجاله ثقات .
علي بن معبد بينًا أنه ثقةٌ عند الحديث رقم (٥٩٢) في (( موارد الظمآن)).
ونافع بن ثابت ترجمه البخاري في (( الكبير)) ٨٦/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٥٧/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٧١/٥ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يزيد إلاَّ نافع، تفرد به الواقدي)).
ونسبه المتقي الهندي في ((الكنز)) ٥٠٢/٧ برقم (١٩٩٧٣) إلى الطبراني في «الأوسط)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وفي ((الأوسط)) ٢٧/٣ برقم (٢٠٤٢) - وهو في
مجمع البحرين ص (٧٨)-، وفي ((الصغير)) ١/ ٦٤، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
١/ ١٢٧ من طريق أحمد بن محمد بن سريج ، حدثنا محمد بن رافع النيسابوري ، حدثنا سلم
ابن قتيبة الشعيري، حدثنا الصلت بن طريف المعولي - تحرف عندهم جميعاً إلى: الصلت بن »
٥٥٤

الأزدي ، وفي رواية الصغير والأوسط : الصلت بن ثابت ، وهو وَهْمٌ ، وإنما
هو : الصلت بن طريف ، ذكره الذهبي في الميزان (١) ، وذكر له هذا الحديث ،
وقال الدارقطني : حديثه مضطرب ، والله أعلم .
٢٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ١٢٤ ) يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﴿قَدْ
أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١- ٢]، فَخَشَعَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَلاَ شِمَالاً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال : تفرد به حبرة بن لخم الإسكندراني.
« ثابت - عن أبي شمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عبد الله بن
سلام ... وهذا إسناد جيد، أحمد بن محمد بن سريج - تصحف في ((الصغير)) إلى: شريح
- ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٧ وقال: (( ثقة كتب بنيسابور عن شيوخه)).
وقال أبو الصلت في ((طبقات المحدثين)) ٦١٧/٣: ((أبو العباس: أحمد بن محمد بن
سريج، شيخ ، صدوق ... )) .
والصلت بن طريف المعولي ترجمه البخاري في (( الكبير)) ٣٠٣/٤ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٤٠/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في (( الثقات))
٦/ ٤٧٢. وقد تقدم برقم ( ٢٠٣٧) .
وأبو شِمْرٍ ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩١/٩ وقال: (( سألت أبي عنه
فقال : شيخ )).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٦٩/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وهو من رجال
((التهذيب))، وقد روى عنه : مسلم ، والنسائي.
وأخرجه البخاري في (( الكبير)) ٣٠٣/٤ من طريق محمد بن رافع ، بالإسناد السابق . وفيه
((الصلت بن طريف)).
وانظر (( كنز العمال)) ٥٠٥/٧ برقم (١٩٩٨٧) حيث نسبه إلى الطبراني في «الأوسط)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣١٩/٢، حيث ذكر هذا الحديث أيضاً .
(١) ٣١٩/٢. وانظر التعليق السابق.
(٢) في الأوسط برقم (٤٠٩٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٨) وهو في المطبوع برقم
(٩٠٢) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا حَبِرَةُ بن لخم الإسكندراني ، حدثنا عبد الله بن »
٥٥٥

.
« وهب ، عن جرير بن حازم ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، غير أبي حميد حبرة بن لخم بن المهاجر الإسكندراني : أبو حميد ،
ترجمه الأمير في (( الإكمال)) ٢/ ٣٠ فقال بعد ذكر ما تقدم: « روى عن ابن وهب ، روى عنه
علي بن سعيد بن بشير ، وهو ثقة )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عون إلاَّ جرير، ولا عنه إلاَّ ابن وهب، تفرد به حِبَرَةُ)).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٨٣/٢ باب : لا يجاوز بصره موضع سجوده ، من طريق
أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن عبد الله بن عون ، عن محمد قال : كان
رسول الله .. .
وقال البيهقي: (( وروي ذلك عن : أبي زيد سعيد بن أوس ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ،
عن أبي هريرة موصولاً ، والصحيح هو المرسل )) .
نقول: سعيد بن أوس بينا أنه ثقة عند الحديث رقم (١٧٢٧) في (( موارد الظمآن))، وقد
تابعه على رفعه جرير بن حازم كما تقدم ، وإسماعيل بن علية كما يأتي .
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٢٣٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٩٣/٢ -
ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢٨٣/٢ - من طريق أحمد بن يعقوب
الثقفي قال : أخبرنا أبو شعيب الحراني ( عبد الله بن الحسن بن أحمد ) قال : أخبرني أبي -
ساقطة من إسناد الواحدي - أنبأنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة : أن رسول الله ... وشيخ الحاكم أحمد بن يعقوب الثقفي ترجمه الحاكم في
((تاريخ نيسابور)) برقم (١٤٤)، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)» ٧٣٥/٧ برقم (٣٠٩) ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وقال الدارقطني: ((رواه حماد بن زيد، عن أيوب مرسلاً، وهذا هو المحفوظ)).
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد ، فقد
قيل عنه مرسلاً ، ولم يخرجاه )) .
وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: الصحيح مرسل)). وقال الدارقطني في ((المؤتلف
والمختلف)) ٣٨٨/١: ((أما حِبِرَةُ، فهو حبَرَةُ بن لخم الإسكندراني ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، عن جرير بن حازم ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ..... تابعه
الكريمي ، عن أبي زيد النحوي ، عن ابن عون ، فأسنده ، ووهما فيه ، والصواب مرسل ،
وليس فيه أبو هريرة)). وانظر ((الجوهر النقي)) على هامش ((سنن البيهقي)) ٢٨٣/٢ -
٢٨٤ .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/٥: ((وأخرجه ابن مردويه ، والحاكم وصححه ، »
٥٥٦

قلت : ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٢٤٦٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيَّنِ فَدَعَا رَبَّهُ إِلاَّ
كَانَتْ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةً ؛ مَعَجَّلَةً أَوْ مُؤَخَّرَةً .
[يَا أَيُّهَا النَّاسُ،](١) إِيَّاكُمْ وَالإِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمُلْتَفِتٍ ، فَإِنْ
غُلِبْتُمْ فِي النَّطَوُّعِ ، فَلاَ تُغْلَبُوا فِي الْفَرِيضَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه : عطاء بن عجلان ، وهو ضعيف / .
٨٠/٢
٢٤٦١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ فِي الصَّلاَةِ فَأَلْتَفَتَ، رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه : يوسف بن عطية ، وهو ضعيف .
٢٤٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لاَ يَزَالُ اللهُ مُقْبِلاً عَلَى الْعَبْدِ بِوَجْهِهِ مَا لَمْ
يَلْتَفِتْ ، أَوْ يُحْدِثْ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود .
* والبيهقي في (( سننه)) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ... )). وذكر الحديث المتقدم.
وانظر ((مسند الموصلي)) ٦٣/٤ برقم (٢٥٩٢). و((فتح الباري)) ٢٣٤/٢.
(١) زيادة من ((مسند أحمد)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أحمد (٤٤٢/٦ - ٤٤٣) من طريق
محمد بن بكر قال : حدثنا ميمون - يعني : أبا محمد المَرَنِيّ التميمي - ، قال : حدثنا
يحيى بن أبي كثير ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : صحبت أبا الدرداء ... وهذا
إسناد جيد ، ميمون بن موسى المرئي مدلس وللكنه صرح بالتحديث .
وانظر ((كنز العمال)) ١٠٩/٢ برقم (٣٣٧٧)، والترغيب والترهيب ٣٧١/١.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٧٢/١، والمتقي الهندي في ((الكنز)) ٥٠٣/٧
برقم (١٩٩٧٧) إلى الطبراني في (( الكبير)). وانظر أحاديث الباب.
(٤) في ((الكبير)) ٩/ ٣١٠ برقم (٩٣٤٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن »
٥٥٧

٢٤٦٣ - وَعَنْ خَوَّاتٍ(١) بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَإِذَا
رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي يَقُولُ: (( خَقِّفْ، فَإِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً)) .
فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الله بن زيد بن أسلم ، ضعفه ابن
معين ، وغيره ، ووثقه أبو حاتم ، ومعن ( مص : ١٢٥ ) بن عيسى ، وقال
أبو داود : هو (٣) أمثل من أخيه .
١٤١ - بَابٌ: فِي الْكَلاَمِ فِي الصَّلاَةِ وَالإِشَارَةِ
٢٤٦٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً سَلَّمَ عَلَى
- منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً
عليه ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي لم يدرك ابن مسعود ،
والله أعلم .
ولكن الحديث صحيح لغيره . انظر أحاديث الباب .
(١) في (ظ): ((حرك)) وهو تحريف.
(٢) في ((الكبير)) ٢٠٥/٤ برقم (٤١٥٠) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن
علي المقدمي .
وأخرجه العقيلي في (( الضعفاء الكبير)) ٢/ ٣٤٧ من طريق محمد بن الربيع بن شاهين ،
كلاهما : حدثنا عيسى بن إبراهيم الْبِرَكِيُّ ، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر ، عن عبد الله بن
زيد بن أسلم ، عن أبيه - سقطت من إسناد العقيلي - ، عن ربيعة بن عمرو - تحرف عند
العقيلي إلى: عثمان - عن خوات بن جبير ... وهذا إسناد فيه عيسى بن إبراهيم البِرَكِيّ،
قال أبو حاتم: ((صدوق)). وقال النسائي: (( ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن معين: (( لا يساوي شيئاً)). وقال البزار: ((وكان ثقة)). وقال مسلمة بن قاسم:
((ثقة)). وقال الساجي، والأزدي: ((صدوق، كان يهم)). وانظر ترجمته في التهذيب
وفروعه .
عبد الرحمن بن مسهر قال أبو حاتم: ((متروك)) وتركه النسائي، وقال البخاري: (( فيه
نظر)). وقال يحيى ((ليس بشيء)) .... وانظر ((لسان الميزان)) ٤٣٧/٣ -٤٣٩.
(٣) في (ش، ظ): ((هذا)).
٥٥٨

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِشَارَةٌ ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّا كُنَّا نَرُدُ السَّلاَمَ فِي
صَلاَتِنَا ، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ )) .
رواه البزار(١)، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وثقه عبد الملك بن
شعيب بن الليث ، فقال : ثقة ، مأمون . وضعفه الأئمة : أحمد ، وغيره .
٢٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ
اَلْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُمْ يُصَلُّونَ ، سَأَلَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا فَاتَّهُ فَيَقْضِي ، ثُمَّيَقُومُ
فَيُصَلِّي مَعَهُمْ حَتَّى أَتَى مُعَاذٌ يَوْماً فَأَشَارُوا إِلَيْهِ ، إِنَّكَ قَدْ فَاتَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَبَى أَنْ
يُصَلِّيَ، فَصَلَّى مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ مَا فَاتَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((أَحْسَنَ مُعَاذٌ ، وَأَنْتُمْ فَأَفْعَلُوا كَمَا فَعَلَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبيد(٣) الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ،
وهما ضعيفان .
(١) في كشف الأستار ٢٦٨/١، برقم (٥٥٤) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ،
حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثنا محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح سيِّىء الحفظ جداً ،
وكانت فيه غفلة ، وباقي رجاله ثقات .
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن مسعود الذي خرجناه في ((مسند الموصلي)) ٣٨٤/٨ برقم
(٤٩٧١)، و ١١٩/٩ برقم (٥١٨٩). وكان سبق أن خرجناه في (( صحيح ابن حبان))
برقم (٢٢٣٤، ٢٢٣٥). وانظر مقدمتنا ((موارد الظمآن)).
وانظر ((السنن الكبرى)) للنسائي ٢٦٢/١ - ٢٦٣ برقم (١١٤٢، ١١٤٣، ١١٤٤)،
و((المحلَّى)) لابن حزم ٢/٤. وتعليقنا على الرواية الأولى في ((مسند الموصلي))، و(( نيل
الأوطار)) (٣٦٠/٢ - ٣٦٥).
(٢) في (( الكبير)) ٨/ ٢٥٠ برقم (٧٨٥٠) من طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي بن يزيد .
(٣) في (ظ): ((عبد)) وهو تحريف.
٥٥٩

٢٤٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَكَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ نَاسِياً ( ظ: ٨٠ ) فَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى.
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه معلى بن مهدي، قال أبو حاتم: (( يأتي
أحياناً بمناكير )» .
قال الذهبي: (( هو من العباد ، صدوق في نفسه)).
٢٤٦٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ١٢٦) وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ(٢).
قلتُ : لعَمَّارٍ عند النسائيِّ: أَنَّهُ سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ(٣) ، فَيَكونُ هَذَا نَاسِخاً لِذَاكَ ،
وَاللهُ أَعْلَمُ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٤٦٨ - وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ .
قلت / : لابن مسعود في الصحيح : أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيهِ .
٨١/٢
(١) في ((الأوسط)) ٣٤٩/٢ برقم (١٦٠٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - من طريق
أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا معلى بن مهدي الموصلي ، قال : حدثنا حماد بن زيد ،
عن أيوب ، وابن عون ، وهشام ، وسلمة بن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة ... وشيخ الطبراني بينًا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٢٤١٩)،
وباقي رجاله ثقات ، ومعلى بن مهدي فصلنا القول فيه عند الحديث رقم ( ٢٠٤٨) في
((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا معلى)).
(٢) أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) ٢٠٢/٣ برقم (١٦٣٤)، وإسناده صحيح ، وهناك
استوفينا تخريجه . وانظر حديث الشافعي .
(٣) وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) أيضاً ٢٠٣/٣ برقم (١٦٣٥). وانظر الحديث
السابق وتعليقنا عليه في ((مسند الموصلي)).
(٤) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وانظر ((نيل الأوطار)) ٢/ ٣٦٠.
٥٦٠