النص المفهرس

صفحات 361-380

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَىْ بِي هَذِهِ الْمِشْيَةَ وَقَالَ: ((أَتَذْرِي لِمَ مَشَيْتُ هَذِهِ
الْمِشْبَةَ؟ ». قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((لِيَكْثُرُ عَدَهُ الْخُطَا فِي طَلَبِ الصَّلاَةِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأسقط زيد بن ثابت ، وقد رواه أنس ، عن
زيد بن ثابت ، والله أعلم ، وفيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف .
٢١٢٢ - وَعَنْ سَلَمَة بْنِ كُهَيْلِ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ سَعَى إِلَى الصَّلاَةِ فَقِيلَ لَهُ،
فَقَالَ: أَوَلَيْسَ أَحَقَّ مَا سَعَيْتُمْ إِلَيْهِ الصَّلاَةُ ؟
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وسلمة لم يسمع من ابن مسعود .
٢١٢٣ - وَعَنْ رَجُلِ ( مص: ٤٨) مِنْ طَيْءٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ
إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَزْوِلُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ ؟
قَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ حَدَّ الصَّلاَةِ التَّكْبِيرَةَ الأُولَىُّ.
(١) في الكبير ١١٧/٥ برقم (٤٧٩٧ ) من طريق أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني ، حدثنا
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الضحاك بن نبراس الجهضمي ، حدثنا ثابت قال : كنت مع
أنس ... مرفوعاً، وإسناده ضعيف.
وأخرجه أيضاً برقم ( ٤٧٩٦ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا السري بن يحيى ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن
مالك ... موقوفاً، وقال: ((ولم يرفعه السري بن يحيى)). وشيخ الطبراني ضعيف.
(٢) في الكبير ٣١٣/٩ برقم (٩٣٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن سلمة بن كهيل : أن ابن
مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٩٠ برقم (٣٤١٠)، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، قال
يحيى بن سلمة بن كهيل: (( ولد أبي سنة سبع وأربعين ، ومات يوم عاشوراء سنة إحدى
وعشرين ومئة )) .
وأما ابن مسعود فقد توفي سنة اثنين وثلاثين أو سنة ثلاث وثلاثين ، والله أعلم .
٣٦١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم يسم كما تراه .
قلت : وتأتي أحاديث في المشي إلى الصلاة ، وانتظار الصلاة ، بعد أبواب
إن شاء الله .
٨٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ
٢١٢٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)). وَإِذَا خَرَجَ
قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه صالحُ بنُ موسى، وهو متروكُ الحديثِ .
٢١٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَيَقُولَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا (ظ: ٧٠ ) وَأَفْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ )).
وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَفْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ
فَضْلِكَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه سالمُ بنُ عبدِ الأعلى وهو متروك .
(١) في الكبير ٢٩٢/٩ برقم (٩٢٥٩، ٩٢٦٠) من طريقين عن ليث بن أبي سليم ، عن
رجل من طيء ، عن أبيه ، أن ابن مسعود ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل والضعفاء .
(٢) في المسند ١/ ٣٧٨ برقم (٤٨٦)، وفيه سويد بن سعيد وهو ضعيف ، وشيخه صالح بن
موسى وهو متروك . ولكن المتن صحيح ، وقد ذكرنا له شاهداً من الصحيح عن أبي أسيد ،
فعد إليه إن شئت ، وآخر عن أبي هريرة وإسناده صحيح. وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ١٨/٢ برقم (٣٢١).
(٣) في الأوسط برقم (٦٦٠٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٥) - وفي المطبوع برقم
(٦١٤) من طريق محمد بن جعفر بن الإمام ، حدثنا الحسين - تحرفت فيه إلى الحسن - ابن
علي بن جعفر الأحمر ، حدثنا إسماعيل بن صَبِيح ، عن سالم بن عبد الأعلى أبي الفيض ،
عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه سالم بن عبد الأعلى وهو متروك .
٣٦٢

٨٥ - بَابُ خُرُوج النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَصَلاَتِهِنَّ
فِي بُيُوتِهِنَّ وَصَلاَتِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ
٢١٢٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ الْمَسَاجِدَ ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ))(١). ٣٢/٢
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن .
٢١٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ( مص: ٤٩) قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ)).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٢١٢٨ - وَلِعُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٤)، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَجُلاً غَيُوراً فَكَانَ إِذَا
« وإسماعيل بن صَبِيح ، وهو صدوق ، وشيخ الطبراني هو : محمد بن جعفر بن محمد بن
حفص أبو بكر ابن الإمام ثقة ، من رجال التهذيب وفروعه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن نافع إلاَّ أبو الفيض، تفرد به إسماعيل)).
(١) تفلات : تاركات للطيب ، يقال : رجل تفل ، وامرأة تفلة ، وقد فصلنا في شرحها في
موارد الظمآن ، انظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ١٩٢/٥، ١٩٣، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٢/٢ برقم
(٣٢٦) وإسناده حسن. وهناك أيضاً ذكرنا بعض شواهده. وانظر تلخيص الحبير ٨١/٢.
ونضيف هنا : أخرجه ابن عدي في الكامل ٤ /١٦١٢ من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا
مسدد ، عن بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن محمد بن عبد الله بن
عمرو ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن خالد ...
(٣) في المسند ١٤٣/١ برقم (١٥٤)، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٣١/٥ ، من طريق عبد الأعلى والعباس النرسيان ، عن
بشر بن منصور ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ...
وقال ابن عدي: (( وبشر أخطأ في هذا الإسناد حيث زاد فيه ( عمر)، وإنما هو ( ابن
عمر)، عن النبي ... )). وانظر فتح الباري ٣٨٣/٢ - ٣٨٤.
(٤) في المسند ١/ ٤٠، من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن
سالم بن عبد الله قال : كان عمر ... وإسناده ضعيف لانقطاعه كما قال الهيثمي.
٣٦٣

خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ تَبَعَتْهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، فَكَانَ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا، وَيَكْرَهُ مَنْعَهَا ،
وَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى
الصَّلاَةِ ، فَلاَ تَمْنَعُوهُنَّ)) . وسالم لم يسمع من عمرَ.
٢١٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَجَائِ، أَكُنَّ
يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَالشَّوَابُّ .
رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط وزاد «كُنَّ يُصَلِّينَ خَلْفَ مَنَاكِبِنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . وفيه يوسفُ بنُ خالد السمتيُّ ، وهو ضعيف .
٢١٣٠ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: أَدْرَكْتُ الْقَوَاعِدَ وَهُنَّ يُصَلِينَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَرَائِضَ.
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسطِ ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو
ضعيف .
﴿ وذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ((فتح الباري)) ٣٨٣/٢، وقال: ((وهو مرسل)).
والحديث صحيح بشواهده .
(١) في كشف الأستار ٢٢٢/١ برقم (٤٤٥)، والطبراني في الأوسط برقم ( ١٢١٣) - وهو
في (( مجمع البحرين)) ص (٥٨ ) وهو في المطبوع (٦٦٦) - من طريق خالد بن يوسف
السمتي ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه خالد بن يوسف وروايته
عن أبيه ضعيفة ، وأبوه متروك ، والإسناد منقطع .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش غير يوسف)).
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر، لفظها: ((قلت: والأعمش، عن أنس، منقطع)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٩٧٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٨ ) - من طريق
موسى بن هارون ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا أبو شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن
عبد الكريم ، عن عبد الله بن الطيب ، عن أم سلمة بنت حكيم ... وهذا إسناد فيه محمد بن
أبي ليلى ، وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيفان .
وشيخ الطبراني موسى بن هارون تقدم برقم (٤٢١) . وانظر أسد الغابة ٣٤٣/٧ ، والإصابة
٢٢٨/١٣ -٢٢٩، والحديث الآتي برقم (٢١٣٦، ٢١٣٧).
٣٦٤

٢١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّ النِّسَاءُ(١) يُصَلِّينَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَاةَ، ثُمَّ يَخْرُجْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ(٢).
رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ،
واختلف في الاحتجاج به .
٢١٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي جَنَازَةٍ قَتِيلِ » .
رواه أحمد (٤)، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أنه قال: ((لاَ خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ
النِّسَاءِ إِلَّ فِي مَسْجِدِ ( مص: ٥٠ ) جَمَاعَةٍ أَوْ جَنَازَةٍ قَتِيلِ )) . وفيه ابن لهيعة وفيه
كلام .
(١) النساء في إعرابها وجوه : أولاً : تعرب بدلاً من نون النسوة وتكون مرفوعة في هذه
الحالة ، ثانياً : وتعرب خبراً لمبتدأ مقدر ، ثالثاً : وتعرب مفعولاً به لفعل محذوف تقديره
أعني ، أو أخص . وانظر إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن
لمكي بن أبي طالب ٢/ ٨١ - ٨٢ .
(٢) يقال: تَلَفَّعَ بالثوب، إذا اشتمل به . واللفاع: ثوب يجلل الجسد كله ، وهو اللحاف
أيضاً . والمِرْطُ : كساء من صوف ، وربما كان من خز أو غيره .
(٣) في الأوسط برقم (٥٣٩٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨ ) وفي المطبوع برقم
(٦٦٧) - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا زكريا بن يحيى الضرير ، حدثنا
شبابة بن سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير، ترجمه الخطيب في ((تاريخ
بغداد )» ٨/ ٤٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، روى عنه جمع ، فهو على شرط ابن حبان
وباقي رجاله ثقات .
(٤) في المسند ٦٦/٦، ١٥٤، - ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في (( العلل
المتناهية)) برقم (١٥٠٠) - والطبراني في الأوسط برقم (٩٣٥٥) - وهو في ((مجمع
البحرين )) ص (٥٨ ) وفي المطبوع برقم ( ٦٦٨) - من طرق : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا
الوليد بن أبي الوليد : سمعت القاسم بن محمد يخبر عن عائشة ... وإسناده ضعيف فيه ابن
لهيعة . وباقي رجاله ثقات ، الوليد بن أبي الوليد تقدم برقم ( ٢٠٦٢) .
٣٦٥

٢١٣٣ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ)) .
[رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، ولفظه ( خَيْرُ صَلاَةِ النِّسَاءِ فِيْ قَعْرٍ
بُيُوتِهِنَّ))](٢) .
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٢١٣٤ - وَعَنْ أُمّ حُمَيْدٍ أَمْرَأَةٍ أَبِ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاَةَ مَعَكَ .
قَالَ : ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّيْنَ الصَّلاَةَ مَعِي، وَصَلاَتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ
صَلاَتِكِ فِي حُجْرَتِكِ ، وَصَلاَتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِي دَارِكِ ، وَصَلاتُكِ
فِي دَارِكِ / خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِي مَسْجِدٍ قَوْمِكِ ، وَصَلاَتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ
٣٣/٢
صَلاَتِكِ فِي مَسْجِدِي )) .
قَالَ: فَأَمَرَتْ فَيُّنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَىُ شَيْءٍ فِي بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ . فَكَانَتْ تُصَلِّي
فِيهِ حَتَى لَقِيَتِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -.
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح، غيرَ عبدِ الله بنِ سويد الأنصاري
وثقه ابن حبان .
(١) في المسند ٦/ ٢٩٧، ٣٠١، وأبو يعلى في المسند ١٢/ ٤٥٤ برقم (٧٠٢٥)، وإسناده
جيد ، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا بعض
ما يشهد له . وانظر الحاكم ٢٠٩/١ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٣/٢٣ - ٣١٤ برقم (٧٠٩)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو
ضعيف . وانظر الترغيب والترهيب ٢٢٦/١ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ح ).
(٣) في المسند ٣٧١/٦، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٩٥ برقم (١٦٨٩) ، وابن حبان
(٣٢٨) موارد بتحقيقنا، من طريق ابن وهب ، قال : حدثني داود بن قيس ، عن عبد الله بن
سويد الأنصاري ، عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي ... وهذا إسناد صحيح .
٣٦٦

٢١٣٥ - وَعَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا أَنْ نُصَلِّيَ
مَعَكَ ، وَنُحِبُّ الصَّلاَةَ مَعَكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلاَئُكُنَّ فِي بَيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ
صَلاَتِكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ ، وَصَلاَئُكُنَّ فِي حُجَرِ كُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِكُنَّ فِي دُورِ كُنَّ ،
وَصَلاَتُكُنَّ فِي دُورِ كُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِكُنَّ فِي الْجَمَاعَةِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٢١٣٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((صَلاَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْنِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا ، وَصَلاَتُهَا فِي
حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ ( مص : ٥١ ) مِنْ
صَلاَتِهَا خَارِجَ دَارِهَا » .
« وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٤/٢ - ٣٨٥ باب: من كره ذلك ( يعني: خروج النساء إلى
المسجد) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٦/ ١٥٠ برقم
(٣٣٧٩) - من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني عبد الحميد بن المنذر
الساعدي ، عن أبيه ، عن جدته أم حميد ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ،
عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي ، روى عن أبيه ، وروى عنه ابن لهيعة وزيد بن
الحباب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والمنذر بن أبي حميد الساعدي روى عن أم حميد ، وروى عنه ابنه المنذر ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٣٢/٣ - ١٣٣ باب: الاختيار للزوج إذا استأذنت امرأته إلى
المسجد أن لا يمنعها ، من طريق عبد المؤمن بن عبد الله الكناني ، عن عبد الحميد بن المنذر
الساعدي ، بالإسناد السابق . وانظر الحديث التالي، وأسد الغابة ٣٢٣/٧ ، والإصابة
٢٠٠/١٣، والآحاد والمثاني أيضاً برقم (٣٣٨٠)، والترغيب والترهيب ٢٢٥/١، وفتح
الباري ٣٥٠/٢ .
(١) في الكبير ١٤٨/٢٥ برقم (٣٥٦) من طريق الحسن بن غليب المصري ، حدثنا
عثمان بن عمران الرملي ، عن ابن لهيعة ، حدثني عبد الحميد بن المنذر الساعدي ، عن
أبيه ، عن جدته أم حميد قالت :... وهذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة . والحسن بن
غليب قال النسائي (( ثقة)) وقال مرة: (( لا بأس به )) وهو من رجال التهذيب . وانظر سابقه .
٣٦٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا زيد بن
المهاجرِ ، فإن ابن أبي حاتم لم یذکر عنه راویاً غیرَ ابنهِ محمدِ بنِ زیدٍ .
٢١٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ
مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي حُجْرَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي دَارِهَا ،
وَصَلاَتُهَا فِي دَارِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِيمَا سِوَاهَا .
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَرَجْتَ أَسْتَشْرَفَهَا (٢) الشَّيْطَانُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٩٠٩٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) وفي المطبوع برقم
(٦٧٢) - من طريق مسعدة بن سعد، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن فليح ،
حدثني محمد بن زيدبن المهاجر بن قنفذ، عن أبيه ، عن أم سلمة قالت : قال
رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني جاءت ترجمته في ((العقد الثمين)) ١٧٩/٧
ولكن لم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وزيد بن المهاجر بن قنفذ ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل ٤ ٣/ ٥٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على
شرط ابن حبان ، وقد جود المنذري إسناده ، وباقي رجاله ثقات .
ومحمد بن زيد بن المهاجر ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٨٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٤/٥. وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل) ٢٥٥/٧ -
٢٥٦ بإسناده إلى أحمد، وابن معين ، وأبي زرعة أنهم وثقوه .
وذكر المنذري هذا الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٢٦/١ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط بإسناد جيد)) .
(٢) يقال : استشرف الشيء : رفع بصره ينظر إليه ويتأمله .
واستشرف له : تعرض له ، واستشرف : انتصب وعلا .
(٣) في الكبير ٣٤١/٩ برقم (٩٤٨٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي الأحوص ، عن ابن
مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣/ ١٥٠ برقم (٥١١٦)، وإسناده صحيح .
وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك الجشمي .
٣٦٨

٢١٣٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أُمِّهِ . قَالَتْ: رَأَيْتُ النِّسَاءَ الْقَوَاعِدَ
يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو
ضعيف .
٢١٣٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ نِسَاءً مِنَ الْقَوَاعِدِ يُصَلِّينَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَرَائِضَ .
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، واختلف في الاحتجاج
به
٢١٤٠ - وَعَنْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَذْرَكْتُ الْقَوَاعِدَ وَهُنَّ
يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه عبدُ الكريم ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣١٧/٢٤ برقم (٧٩٩، ٨٠٠) من طريقين: حدثنا ابن أبي ليلى ، عن
عبد الكريم بن عبد الله بن أبي الطيب ، عن سليمان بن أبي حثمة ، عن أمه قالت ... .
وهذا إسناد فيه ضعيفان : محمد بن أبي ليلى وهو سىء الحفظ جداً .
وعبد الكريم بن عبد الله بن أبي الطيب وهو عبد الكريم بن قيس ، ويقال : ابن طارق والاسم
الذي اشتهر به هو : عبد الكريم بن أبي أمية ، وهو متروك .
وسليمان بن أبي حثمة ترجمه ابن حبان في الصحابة ١٦١/٣ فقال: ((سليمان بن أبي حثمة
العدوي أبو عوف ، وهو: سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة ..... وأمه: الشفاء بنت
عبد الله بن عبد شمس بن خلف .... )). ثم ترجمه في التابعين ٣٨٥/٦ فقال :
((سليمان بن أبي حثمة المدني ، يروي عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، روى عنه
عثمان ... )) وقال ابن منده: ((ذكر في الصحابة ولا يصح)). وقد أطال ابن عساكر في
ترجمته. انظر ((تاريخ دمشق)) ٢١٣/٢٢ -٢٢٠ . وترجمته في الإصابة .
وأم سليمان هي : الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس ، وهي صحابية من المبايعات .
وانظر الحديث السابق ، والحديث المتقدم برقم ( ٢١٢٨) .
(٢) في الكبير ١٣٠/٢٥ برقم (٣١٥) من طريق أبي عمر الضرير ، حدثنا محمد بن »
٣٦٩

.
٢١٤١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ فِي مَوْضِعِ خَيْرٍ لَهَا مِنْ قَعْرِ
٣٤/٢ بَيْتِهَا إِلاَّ أَنْ / يَكُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، أَوْ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّ
أَمْرَأَةً تَخْرُجُ فِي مِنْقَلَيْهَا - يَعْنِي : خُفَّيْهَا .
رواه الطبرانيُ (١) في الكبيرِ، ورجاله رجال الصحيحِ .
٢١٤٢ - وَعَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ فَيَبْلُغُ فِي أَلْيَمِينِ: مَا مِنْ مُصَلّىَّ لِلْمَرْأَةِ خَيْرٌ
مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ ، إِلَّ أَمْرَأَةً قَدْ يَبِسَتْ ( مص: ٥٢) مِنَ الْبُعُولَةِ(٢)،
وَهِيَ فِي مِنْقَلَيْهَا .
« عثمان بن سعيد الكوفي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن
عبد الكريم ، عن عبد الله بن فلان ، عن أم سليم بنت أبي حكيم ... وإسناده ضعيف جداً .
فيه ضعيفان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . وعبد الكريم بن أبي المخارق . وفيه
عبد الله بن فلان . وهو : عبد الله بن الطيب وهو مجهول . وباقي رجاله ثقات .
أبو عمر الضرير هو: حفص بن عمر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٨٣/٣
وأورد عن أبيه قوله : (( كتبت عنه وهو صدوق ، صالح الحديث عامة حديثه يحفظها )) ثم قال
ابن أبي حاتم: ((روى عنه أبي وأبو زرعة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٩٩/٨ وقال :
((كان من العلماء بالفقه والأخبار ، والفرائض والحساب ، والشعر وأيام الناس)) . وانظر
أيضاً تذكرة الحفاظ ١/ ٤٠٦ .
وأحمد بن يونس هو : أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي الثقة الحافظ . وقد نسب إلى
جده .
وأبو شهاب هو : عبد رب بن نافع . ومحمد بن عثمان بن سعيد بن نافع ترجمه الذهبي في
((تاريخ الإسلام)) ٨١٤/٦ برقم (٤٧٤).
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢١٢٨) ، والحديثين السابقين .
(١) في الكبير ٣٣٩/٩ برقم (٩٤٧١، ٩٤٧٢) وابن أبي شيبة ٣٨٣/٢ باب: من كره ذلك
يعني : خروج النساء إلى المسجد ، من طريق سلمة بن كهيل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن
ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس .
وانظر الحديث التالي . ومعجم الطبراني الكبير ٩/ ٣٤٠ برقم ( ٩٤٧٨).
(٢) البعولة : الأزواج ، واحدها : بَعْل.
٣٧٠

قُلْتُ: مَا مِنْقَلَيْهَا(١)؟ قَالَ : أَمْرَأَةٌ عَجُوزٌ قَدْ تَقَارَبَ خَطْوُهَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢١٤٣ - وَعَنْهُ قَالَ: مَا صَلَّتِ امْرَأٌ مِنْ صَلاَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ أَشَدِّ مَكَانٍ فِي
بَيْتِهَا ظُلْمَةً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون.
٢١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ أَسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَإِنَّهَا أَقْرَبُ
مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا ».
(١) منصوب على الحكاية، والله أعلم ، والمنقل : الخف البالي أيضاً .
(٢) في الكبير ٣٣٩/٩ برقم ( ٩٤٧٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبيه ، عن عمرو الشيباني ، قال : سمعت رب هذه الدار
يحلف فيبلغ باليمين - يعني : ابن مسعود ... موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣/ ١٥٠ برقم (٥١١٧)، وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٤٧٤ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٨٤/٢ باب: من كره ذلك ( يعني : الرخصة للنساء في
الخروج إلى المسجد ) من طريق أبي الأحوص .
كلاهما حدثنا سعيد بن مسروق الثوري ، بالإسناد السابق . وانظر الحديث السابق ،
والحديث اللاحق .
(٣) ما وقعت عليه في معجم الطبراني الكبير، بهذا اللفظ. وذكره المنذري في (( الترغيب
والترهيب)) ١/ ٤٢٧ ونسبه إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٩٥/٣ - ٩٦ برقم (١٦٩١) من طريق محمد بن يحيى ،
حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا أبو معاوية ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( إن أحب صلاة تصليها المرأة
إلى الله ، في أشد مكان من بيتها ظلمة)) . وإسناده لين .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة ٩٦/٣ برقم (١٦٩٢) وفيه عبد الله بن جعفر بن
نجيح وهو ضعيف أيضاً . وانظر الحديثين السابقين ، والحديث اللاحق .
٣٧١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢١٤٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا
مِنِ أَمْرَأَةٍ تَخْرُجُ فِي شُهْرَةٍ مِنَ الطَّيبِ فَيَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَيْهَا ، إِلَّ لَمْ تَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ
حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٢١٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّمَا النِّسَاءُ عَوْرَةٌ ،
وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا وَمَا بِهَا مِنْ بَأْسِ فَيَسْتَشْرِفُهَا الشَّيْطَانُ ، فَيَقُولُ : إِنَّكِ
لاَ تَمُرِّينَ بِأَحَدٍ إِلاَّ أَعْجَبْتِهِ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَلْبَسُ ثِيَابَهَا فَيُقَالُ : أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟
(١) في الكبير ٣٤١/٩ برقم (٩٤٨١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
منهال ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ،
موقوفاً عليه ، وإسناده حسن من أجل أبي هلال الراسبي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
( ٢٨٦٣) .
وأخرجه ابن خزيمة ٩٣/٣ برقم (١٦٨٥) من طريق أبي موسى ، حدثنا عمرو بن عاصم ،
عن قتادة ، عن مؤرق ، عن أبي الأحوص ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٧٠ ) باب: التشديد في ذلك ، وابن خزيمة برقم ( ١٦٨٨ ،
١٦٩٠) من طريق أبي موسى ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، عن قتادة ، بالإسناد
السابق . وصححه الحاكم ٢٠٩/١ .
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً برقم ( ١٦٨٦ ) من طريق أحمد بن المقدام ، حدثنا المعتمر قال :
سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أبي الأحوص ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد منقطع . قتادة
لم يسمع من أبي الأحوص عوف بن مالك. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٢٧/١،
والطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢ فللحديث روايات وطرق أخرى .
(٢) في الكبير ٣٨/٢٥ - ٣٩ برقم (٧١) من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ،
حدثني أبي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن
ميمونة بنت سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ
الطبراني تقدم برقم ( ١٣٦٣) وهو ثقة ، وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٣٨٧ برقم (٤٥٠٣٠) إلى الطبراني في الكبير .
٣٧٢

فَتَقُولُ : أَعُودُ مَرِيضاً ، أَوْ أَشْهَدُ جَنَازَةَ ، أَوْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ، وَمَا عَبَدَتِ امْرَأَةٌ
رَبَّهَا مِثْلَ أَنْ تَعْبُدَهُ فِي بَيْتِهَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٢١٤٧ - وَعَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الهِ يُخْرِجُ النِّسَاءَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقُولُ : أَخْرُجْنَ إِلَىْ بُيُوتِكُنَّ خَيْرٌ لَكُنَّ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ورجاله موثقون .
٢١٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ
( مص : ٥٣ ) وَأَلْنِّسَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعاً، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَ لَهَا
خَلِيلٌ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ(٣) تَطُولُ بِهِمَا لِخَلِيلِهَا، فَأَلْقَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِنَّ
الْحَيْضَ ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ : أَخْرِ جُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخْرَ جَهُنَّ اللهُ .
قُلْنَا: مَا الْقَالِبَيْن(٤) ؟ قَالُوا: رَفِيضَتَيْنِ(٥) مِنْ خَشَبٍ .
(١) في الكبير ٩/ ٣٤١ برقم (٩٤٨٠) من طريق محمد بن حيان المازني ، حدثنا عمرو بن
مرزوق ، أنبأنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه .
وهذا إسناد صحيح ، محمد بن حيان المازني قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء )»
٥٦٩/١٣: ((الشيخ، الصدوق، المحدث ... )). وقد تقدم برقم (١٨٣٣).
وانظر أحاديث ابن مسعود في هذا الباب .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٤٠ برقم (٩٤٧٥، ٩٤٧٦، ٩٤٧٧) من طريق معمر ، وشعبة ،
والحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ،
وإسناده صحيح ، وأبو عمرو الشيباني هو : سعد بن إياس .
(٣) القالبان مثنى، والواحد : قالب - بفتح اللام وكسرها -، وهو نعل من الخشب
كالقبقاب .
(٤) منصوب على الحكاية ، وانظر التعليق السابق .
(٥) في (ي، د)، وعند عبد الرزاق نسخة ثانية (( رقيصين))، وعند عبد الرزاق في
المطبوع: ((رقيصين)) والرقيصة من رَقَصَ، يَرْقُصُ، رَقَصاً، والرَّقَصُ في اللغة : الارتفاع
والانخفاض . يقال : أرقص القوم في سيرهم إذا كانوا يرتفعون وينخفضون . قال الراعي : *
٣٧٣

٣٥/٢
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح /.
٨٦ - بَابُ أنْتِظَارِ الصَّلاَةِ
٢١٤٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّم اللهُ وَجْهَهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ بَعْدَ الصَّلاَةِ ،
صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ، وَإِنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ
الصَّلاَةَ، صَلَّتْ عَلَيْهِ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ: أَللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ أَرْحَمْهُ)).
رواه أحمد (٢)، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط في آخر
عمره .
ربذاً يبغل خلفها تبغيلاً
وإذا ترقصت المفازة غادرت
ومعنى : ( ترقصت) : ارتفعت وانخفضت ، وإنما يرفعها ويخفضها السرابُ. والربذ :
السريع الخفيف ، والتبغيل : نوع من مشي الجمال بين الهملجة والعنق . وانظر لسان
العرب ، ومقاييس اللغة ٤٢٨/٢ -٤٢٩ .
(١) في الكبير ٩/ ٣٤٢ برقم (٩٤٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٤٩/٣ برقم (٥١١٥)، وإسناده صحيح .
إبراهيم هو النخعي ، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة .
وقال الحافظ في فتح الباري ١/ ٤٠٠ معلقاً على باب: ((كيف كان بدء الحيض)). ((وكأنه -
يعني البخاري - يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود بإسناد صحيح)).
وقال أيضاً في الفتح ٢/ ٣٥٠ بعد أن أورد حديث عائشة في الباب: (( وروى عبد الرزاق نحوه
بإسناد صحيح عن ابن مسعود)). وانظر أيضاً معجم الطبراني الكبير ٩/ ٣٤٢ برقم (٩٤٨٥).
(٢) في المسند ١/ ١٤٤، ١٤٧ والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٥٩٦، ٥٩٧ ) من طرق:
حدثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت
علياً ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن إسرائيل لم يذكر بين من رووا عن عطاء قبل
اختلاطه .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٤/١ وقال: ((رواه أحمد ، وفيه عطاء بن
السائب )).
٣٧٤

٢١٥٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ،
وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ يَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلاً )).
رواه أبو يعلىُ(١)، والبزار، ورجاله رجال الصحيح . وزاد البزار في أوله
(( أَلَاَ أَدُلُّكُمْ عَلَىْ مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا))، وزاد في أحد طريقيه رجلاً وهو
أبو العياس غير مسمىّ ، وقال : إنه مجهول .
قلت : أبو العياس بالياء المثناة آخر الحروف والسين المهملة .
٢١٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مُنْتَظِرُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ كَفَارِسِ أَشْتَدَّ بِهِ فَرَسُهُ فِي (مص : ٥٤)
سَبِيلِ اللهِ عَلَىْ كَشْحِهِ (٢) وَهُوَ فِي أَلرِّبَاطِ الأَكْبَرِ)).
(١) في المسند ٣٧٩/١ وهناك خرجناه. ونضيف هنا: أخرجه الحاكم ١٣٢/١ وقال :
(( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا.
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٤/١.
وقال البزار: (( هكذا رواه صفوان ، عن الحارث ، عن سعيد . وقال أنس بن عياض وغيره :
عن الحارث ، عن أبي العياس ، عن سعيد ، وأبو العياس مجهول )).
ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٩ فقال: (( أبو العباس - وقيل : أبو العياس ، عن سعيد بن
المسيب ، روى عنه ابن أبي ذباب)) تحرفت فيه إلى : حباب .
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٩/٩ فقال: ((أبو العباس ، روى عن
سعيد بن المسيب ... روى عنه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب . سئل أبي عنه
فقال : لا أعرفه إلا في هذا الحديث ولا أعرف اسمه)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٤٤٨ ) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو العياس ، عن
سعيد بن المسيب ، فذكره .
(٢) الكَشْحُ : ما بين الخاصرة والضلوع . والكشح : الخصر ، والذي يطوي عنك كشحه
ولا يألفك .
:
٣٧٥

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط، وفيه نافعُ بنُ سليمانَ القرشيُّ ، وثقه
أبو حاتم وبقيةُ رجاله رجال الصحيحِ .
٢١٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لاَ يَزَالُ اَلْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ ، تَقُولُ
الْمَلاَئِكَةُ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْلَهُ ، اللَّهُمَّ أَرْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ )).
فَقُلْتُ لَهُ : مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ : كَذَا . قُلْتُ لْأَبِي سَعِيدٍ ؟
فَقَالَ : يَفْسُو أَوْ يَضْرُطُ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه عليُّ بنُ زيدِ بنِ جدعانَ ، وفي الاحتجاج به اختلاف .
٢١٥٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلَا أُنَّكُمْ بِكَفَّارَاتِ الْخَطَايَا؟ )).
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ
الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ، فَذَلِّكُمُ الرِّبَاطُ ».
(١) في المسند ٢/ ٣٥٢، من طريق هارون بن معروف قال: حدثنا عبد الله بن وهب ، عن
سعيد بن أبي أيوب ، عن نافع بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن مهران ، عن أبي هريرة ...
وإسناده صحيح ، عبد الرحمن بن مهران ، ونافع بن سليمان بينا أنهما ثقتان عند الحديث
(٣٦٢، ٧٦٤) في موارد الظمآن.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٥٨ - ٥٩ ) - من طريق موسى حدثنا
كامل ، حدثنا ابن لهيعة ، عن نافع بن سليمان ، عن يحيى بن سليم ، عن عبد الرحمن بن
مهران ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٤/١: ((رواه أحمد ، والطبراني في الأوسط ،
وإسناد أحمد صالح )) .
(٢) في المسند ٩٥/٣، من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري ... وإسناده ضعيف .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٦٣٠٣، ٦٤٣٠، ٦٤٦٣). فيصح به ، والله أعلم .
٣٧٦

رواه الطبرانيُ(١)، والبزار بنحوه ، وشيخ البزار خالدُ بنُ يوسف السمتي ،
عن أبيه ، وهما ضعيفان ، وإسحاقُ لم يدرك عبادة .
٢١٥٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ كَفَّارَاتُ الذُّنُوبِ ، وَإِسْبَاغُ
الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ (٢)، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ».
رواه / الطبراني (٣)، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكر المليكيُّ، وهو ضعيف. ٣٦/٢
٢١٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلُّؤْيَا بُشْرَى مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ
النُُّوَّةِ، وَإِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ ( مص: ٥٥) سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ سَمُومِ(٤) جَهَنَّمَ ،
وَإِنَّ مَنْ أَتَّى الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَمَنْ عَقَّبَ(٥)
الصَّلاَةَ بَعْدَ الصَّلاَةِ ، فَهُوَ فِي صَلَةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ )) .
(١) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٣٧/١٥ برقم (٤٣٣٢٦) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد له حديث خولة بنت قيس وقد تقدم برقم ( ١٢٤٥ ) فعد إليه إذا شئت .
(٢) السبرات ، واحدتها سبرة مثل سجدة وسجدات ، وهي الضحوة الباردة ، وشدة البرد .
(٣) في الكبير ١٣٥/٢ - ١٣٦ برقم (١٥٧٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا فردوس بن الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال النبي صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن
أبي مليكة . وباقي رجاله ثقات ، فردوس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤١ ولم يورد فيه
جرحاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٣/٧: (( سألت أبي عن فردوس فقال :
هذا شيخ)). وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢١/٧ .
(٤) السَّموم : حر النهار، ويقال للريح التي تهب بالنهار : سَمُومٌ ، وللتي تهب بالليل :
حزورٌ .
(٥) عَقَّب : أقام في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة . يقال : صلى القوم وعقَّب فلان.
والتعقيب في المساجد بانتظار الصلاة بعد الصلاة .
٣٧٧

رواه الطبراني (١)، وفيه عبيد بن إسحاق العطار ، وهو متروك، ورضيه
أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يغرب .
٢١٥٦ - وَعَنِ أَمْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَرَّبْنَا إِلَيْهِ
وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمُكَفِّرَاتٍ
الْخَطَايَا؟)).
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ((إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى
الْمَسَاجِدِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ».
رواه أحمدُ(٢)، ورجاله فيهم من لم يسمَّ .
٢١٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ )) .
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْكَرِيهَاتِ - أَوِ
الْمَكْرُوهَاتِ - وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ، وَهِيَ
الرِّبَاطُ )).
رواه البزار(٣).
(١) في الكبير ٢٧٣/١٠ برقم (١٠٥٣٢) من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا
عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن عبد الله الأصم ، عن
ابن مسعود قال : قال رسول الله ... وإسناده ضعيف لضعف عبيد بن إسحاق ، ومحمد بن
العباس المؤدب ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١١٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) وقد تقدم برقم (١٢٣٥)، وإسناده ضعيف ، فعد إليه إن شئت غير أن للحديث شواهد
بها يتقوى ، وانظر الحديث التالي .
(٣) في كشف الأستار ٢٢٣/١ برقم (٤٤٩) من طريق الحسن بن أحمد ، حدثنا محمد بن
سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد ، عن شرحبيل بن سعد - تحرفت فيه إلى سعيد - عن
جابر قال :... وهذا إسناد ضعيف، شرحبيل بسطنا القول فيه عند الحديث (١٦١) في »
٣٧٨

وله رواية بنحو هذا (١)، إلَّ أنه قال بدل ((فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ)): ((فَتِلْكَ رِيَاضُ
اُلْجَنَّةِ)) . وإسناد الأول فيه شرحبيل بن سعد ، وهو ضعيف عند الجمهور ،
وذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له في صحيحه هذا الحديث .
وإسناد الثاني فيه يوسفُ بنُ ميمونٍ الصباغُ ، ضعفه جماعةٌ ، ووثقه ابنُ
حبان ، وأبو أحمد بنُ عديٍّ ، وقال البزار : صالحُ الحديثِ .
٢١٥٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (مص : ٥٦) طَعِمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْعَبَّاسِ - أَوْ فِي بَيْتِ حَمْزَةَ - فَقَالَ :
(( لَيَتَخَوَّضَنَّ(٢) نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، لاَ يَكُنْ لَهُمْ حَظّ
غَيْرُهُ، وَكَفَّارَاتُ الْخَطَايَا: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ،
وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ ».
« موارد الظمآن . وزيد هو : ابن أبي أنيسة ، وأبو عبد الرحيم هو : خالد بن أبي يزيد
الحراني . وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٢٧٦/١ برقم (١٦١).
وقال البزار: (( لا نعلم يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد)).
(١) عند البزار أيضاً ٢٢٤/١ برقم (٤٤٠)، قال: ((قرأت على محمد بن عمر بن الوليد
الكندي قلت له : حدثك عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى الحماني ، حدثنا يوسف
الصباغ ، عن عامر الشعبي ، عن جابر . قلت : فذكر نحوه غير أنه قال : بدل فذلكم
الرباط ، فتلك رياض الجنة )) .
وقال البزار: ((وقد روى شرحبيل ، عن جابر نحوه . ويوسف يقال له : يوسف بن ميمون ،
صالح الحديث )) .
نقول : بل هو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٨٥ ) في مسند الموصلي .
وانظر الحديث السابق .
(٢) تَخَوَضَ، تَخَوُّضاً، وأصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه ، ثم استعمل في التلبس
بالأمر والتصرف فيه ، والمتخوض : هو المتصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه الله .
والتخوض تفعل منه . وقيل : هو التخليط في تحصيله من غير وجه كيف أمكن .
وقد تحرفت في كشف الأستار إلى (( ليتخوطن)).
٣٧٩

رواه البزارُ(١) وإسناده صحيحٌ .
٢١٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمََّ(٢) النَّقَفِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ
صَلَّى الظُّهْرَ فَقَالَ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ تَرَدَّى(٣) ، فَلَمَّا صَلَّى
الْعَصْرَ قَالَ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ شَيْئاً فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُمْ صَلَّوا مَعَهُ الْأُوْلَىْ، ثُمَّ جَلَسُوا ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ،
فَقَالَ /: ((مَا بَرَحْتُمْ بَعْدُ؟)) قَالُوا: لاَ، قَالَ: «لَوْ رَأَيْتُمْ رَبَّكُمْ فَتَحَ بَاباً مِنَ
السَّمَاءِ فَأَرَى مَجْلِسَكُمْ (ظ: ٧١) مَلائِكَتَهُ يُبَاهِي بِكُمْ وَأَنْتُمْ تَرْقُبُونَ الصَّلاَةَ )).
٣٧/٢
قلت : لمعاوية حديث في الصحيح (٤) ، فيمن جلس يذكر الله ، وليس فيه
ذكر انتظار الصلاة .
رواه الطبرانيُ(٥) في الكبير .
٢١٦٠ - ورواه أيضاً(٦) من رواية أبي أمية عن رجل عن عمه قال : خرج
معاوية .
(١) في كشف الأستار ٢٣٩/٢ برقم (١٦٠٥) من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا أبو المنذر
إسماعيل بن عمر ، حدثنا كثير بن زيد ، عن الوليد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله
ثقات غير أنه منقطع ، الوليد بن كثير لم يسمع أبا هريرة ، والله أعلم .
(٢) في (ظ، ش، د، ي): ((أمامة)) وهو تحريف.
(٣) تردى : لبس الرداء .
(٤) عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠١) باب : فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨١/١٣ برقم (٧٣٨٧).
ونضيف هنا : أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ١١٢٠ )، والطبراني في الكبير ١٩/ ٣١١
برقم ( ٧٠١ ).
(٥) في الكبير ٣٦٣/١٩ - ٣٦٤ برقم (٨٥٥) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن
سماك بن حرب ، عن أبي أمية الثقفي قال : خرج علينا معاوية ... وهذا إسناد فيه أبو أمية :
إسماعيل بن يعلى وهو متروك . ولكن انظر التعليق السابق .
(٦) يعني الطبراني في الكبير ٣٩٦/١٩ برقم (٩٣١) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس *
٣٨٠