النص المفهرس
صفحات 341-360
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِ كُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ » . رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وإسنادُه حسن . ٢٠٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُصَلُّوا إِلَىْ قَبْرٍ ، وَلاَ تُصَلُّوا عَلَىْ قَبْرٍ )). رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ ، وفيه عبدُ الله بنُ كيسان المروزي ، ضعفه أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان . ٢٠٨٨ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ اٌلْأَسْقَعِ فَقُلْتُ: مَا أَعْمَلَنِي (٣) إِلَى الشَّامِ غَيْرُكَ، فَحَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٦٩) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((آللَّهُمَّ (١) في الكبير ٢٣٢/١٠ برقم (١٠٤١٣)، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢١٦/٩ برقم (٥٣١٦) وفي ((موارد الظمآن)) ٣٦/٢، ٣٧ برقم (٣٤٠، ٣٤١). وقال الشوكاني ١٣٩/٢: ((وعن ابن مسعود عند الطبراني بإسناد جيد ..... ))، وذكر هذا الحديث . (٢) في الكبير ٢٧٦/١١ برقم (١٢٠٥١) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن أكثم القاضي ، حدثنا الفضل بن موسى ، حدثنا عبد الله بن كيسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . عبد الله بن كيسان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٩٤ ) في موارد الظمآن . وأخرجه الطبراني أيضاً ١١/ ٤١١-٤١٢ برقم (١٢١٦٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد ضعيف ، رشدين بن كريب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٩٩) في مسند الموصلي . ولكن الحديث صحيح لغيره، يشهد له حديث أبي مرثد الغنوي عند مسلم في (( الجنائز)) (٩٧٢) (٩٧) باب : النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. (٣) يقال: أعملت الناقة فعملت، وفي الحديث: (( لا تعمل المطي إلاَّ إلى ثلاثة مساجد))، أي : لا تحث ولا تساق ، والمعنى هنا : ما جعلني أسرع إلى الشام سواك . ٣٤١ أَرْحَمْنَا وَأَغْفِرْ لَنَا )). وَنَهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ إِلَى الْقُبُورِ، أَوْ نَجْلِسَ عَلَيْهَا . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام . ٢٠٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَيْنَ أَلْقُبُورِ . رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٢٠٩٠ - وَعَنْ عَلَيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ((أَتْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ)) فَأَذِنْتُ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ قَوْماً أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً)) ( مص: ٤١) ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَثْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ)) . فَأَذِنْتُ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، ٢٧/٢ فَقَالَ /: ((لَعَنَ اللهُ قَوْماً أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً))، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَنْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ)). فَأَذِنْتُ لَهُمْ فَقَالَ: ((لَعَنَ اَللهُ قَوْماً (١) في الكبير ٧٩/٢٢ برقم (١٩٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثني أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني مبشر بن عبيد ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عون بن عبد الله قال : لقيت واثلة ... وهذا إسناد فيه مبشربن عبيد وهو متروك ، والحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، وعون بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤ ، وابن أبي حاتم ٦/ ٣٨٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٤/٥. (٢) في كشف الأستار ٢٢١/١ برقم (٤٤٢) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأشعث ، عن الحسن ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الأشعث بن سوار ، والحسن نعم قد عنعن ولكن سماعه من أنس حاصل ، فلا ضرر لعنعنته ، والله أعلم . وأخرجه البزار برقم (٤٤١) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ، عن عاصم ، عن أنس قال : نهي عن الصلاة بين القبور . وإسناده صحيح . وعبد الله بن سعيد هو الأشج ، وعاصم هو : ابن سليمان الأحول . وقال البزار: (( وجدت في كتابي ، عن أبي هاشم ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي سفيان يعني : السعدي ، عن ثمامة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن الصلاة بين القبور)) ، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سفيان السعدي ، وهو : طريف بن شهاب . ٣٤٢ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً )) . ثَلاَئاً فِي مَرَضِ مَوْتِهِ . رواه البزار (١)، وفيه أبو الرقاد لم يرو عنه غير حنيف المؤذن ، وبقية رجاله موثقون . ٢٠٩١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ آَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )). قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ((أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ». رواه البزارُ(٢)، ورجاله ثقاتٌ . (١) في كشف الأستار ٢١٩/١ - ٢٢٠ برقم (٤٣٨) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا جرير - يعني : ابن عبد الحميد - عن حُنَيف المؤذن ، عن أبي الرُّقَاد ، عن علقمة بن قيس ، عن علي قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله، أبو الرقاد ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٩، وأشار إلى هذا الحديث ، ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٧٠ - ٣٧١، وما رأيت من جرحه أو عدله، فهو على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)). وحُنَيْف بن رستم ترجمه البخاري في الكبير ١٣٣/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٨/٣ بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((هو شيخ))، ووثقه ابن حبان ٢٤٨/٦ . وقال البزار: (( لا نعلم له غير هذا الإسناد ، ولا روى عن أبي الرقاد إلاَّ حنيف، ولا عنه إلاَّ جرير)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٣/٨ برقم (٢٢٥١١) إلى البزار . وانظر نيل الأوطار ١٣٩/٢ . (٢) في كشف الأستار ٢٢٠/١ برقم (٤٤٠)، وأحمد ١٩٥/١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٥، والدارمي ٢٣٣/٢، والبيهقي ٢٠٨/٩، والبخاري في الكبير ٤/ ٥٧، من طريقين : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا إبراهيم بن ميمون ، عن سعد بن سمرة ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح. إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٧/١ - ٣٢٨ ، ولم يورد فيه شيئاً، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن معين أنه قال في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٢ : ((إبراهيم بن ميمون الذي روى عن سعيد - هكذا جاءت عند البخاري أيضاً والصواب سعد - » ٣٤٣ ٢٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اُللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرِي وَثَناً، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى قَوْمٍ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) . رواه البزارُ(١)، وفيه عمرُ بنُ صهبان(٢) ، وقد اجتمعوا على ضعفه . ٧٩ - بَابُ دُخُولِ الْخَائِضِ الْمَسْجِدَ ٢٠٩٣ - عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ(٣) مِنَ الْمَسْجِدِ )). ــ ابن سمرة، ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ١٦/٦. وسعد بن سمرة بن جندب ترجمه البخاري في الكبير ٥٦/٤، ولم يورد فيه جرحاً، قال النسائي في التمييز : ((سعد بن سمرة، ثقة)). انظر (( تعجيل المنفعة)) ص (١٤٨)، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٤ . وأخرجه البخاري في الكبير ٥٦/٤ ، من طريق الحميدي ، عن ابن عيينة ، حدثني إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة، بالإسناد السابق. وفيه ((سعد)) بدل ((سعيد)). وانظر تاريخ البخاري ، وهو في مسند الحميدي ١/ ٤٦ برقم (٨٥) . وأخرجه الهيثم بن كليب ٢٩٨/١ برقم (٢٦٤) من طريق شعيب بن الليث ، حدثنا حميد بن كاسب ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطيالسي ٢٠٦/٢، من طريق قيس. وأخرجه أحمد أيضاً ١٩٦/١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٢ ، من طريق وكيع . كلاهما : حدثنا إبراهيم بالإسناد السابق ، وليس فيه إلاَّ الجزء الثاني من الحديث . ومع هذا فقد قال البزار: ((لا نعلمه عن أبي عبيدة إلاَّ بهذا الإسناد)). ونسبه الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٣٩/٢ إلى البزار، وسيأتي برقم (٩٨٠٤ ). (١) في كشف الأستار ١/ ٢٢٠ برقم (٤٤٠) من طريق سليمان بن سيف - تحرفت فيه إلى: يوسف - الحراني ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، حدثنا عمر بن صهبان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عمر بن صهبان. وقال البزار: (( لا نحفظه عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد )). (٢) في (ظ): ((صبهان)) وهو تحريف. (٣) الخمرة : حصيرة أو سجادة تصنع من سعف النخل ، وترمل بالخيوط ، وتطلق على مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ، وعلى ما هو أكبر من ذلك . وانظر النهاية ٢/ ٧٧ - ٧٨ . ٣٤٤ قُلْتُ: إِنِّي خَائِضٌ. قَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ » . رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه أبو نعيم ، عن صالح بنِ رستم ، فإن كان هو أبو نعيم الفضل بن دكين(٢) ، فرجاله ثقات كلهم ، وإن كان ضرار بن صرد ، فهو ضعيف والله أعلم . وقد تقدم أحاديث من هذا في الطهارة(٣). ( مص : ٤٢ ) . ٨٠ - بَابُ دُخُولِ الْكَافِرِ اَلْمَسْجِدَ ٢٠٩٤ - عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ (١) في الكبير ٨٧/٢٥، ٨٨ برقم (٢٢٤، ٢٢٥) من طريق أبي نعيم ، ومطهر بن سوار أبي بشر ، حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز ، عن أبي يزيد المدني قال : قالت أم أيمن : قال النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناد الرواية الأولى حسن من أجل صالح بن رستم ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، وقد تقدَّمت أسانيد مثل هذا بينا فيها أنه ابن دكين . وأما إسناد الرواية الثانية ففيه أبو بشر مطهر بن سوار روى عن صالح بن رستم ، وروى عنه الفضل بن دكين ، وأبو كامل الجحدري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن تابعه أبو نعيم كما تقدَّم . (٢) على هامش (م) حاشية لابن حجر نصها: ((هو الفضل بن دكين بلا شك، فإن ضراراً لم يدرك صالح بن رستم ، وعلة الخبر الانقطاع ، فإن أبا يزيد لم يدرك أم أيمن )). وهذا القول لم يسبق إليه الحافظ ابن حجر ، فإن أبا يزيد ذكر فيمن رووا عنها ، ولم يبين أحد ممن سبقوا الحافظ ابن حجر أنه لم يسمع منها ، والله أعلم . ويشهد له حديث عائشة في الصحيح ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٤٦٠ برقم (٤٤٨٨)، وانظر أيضاً موارد الظمآن ٢٦/٢ برقم (٣٣١) بتحقيقنا. ولمزيد من الاطلاع على هذه المسألة . انظر بداية المجتهد ٥٦/١ - ٥٧، والمحلى لابن حزم ٢/ ١٨٤ - ١٨٧ . (٣) باب: دخول الحائض المسجد برقم (١٥٨١، ١٥٨٢، ١٥٨٣). (٤) عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، قال ابن حجر في الإصابة ٤٨/٧: ((فإن عطية بن سفيان تابعي معروف)). وقال أيضاً في الإصابة ١٧/٨: ((عطية ... تابعي معروف اختلف في حديثه عن ابن إسحاق اختلافاً كثيراً ... )). وقال في التقريب: (( وهم من عده صحابيًّا)). ٣٤٥ تَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي اُلْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَعَهُ . رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه محمدُ بنُ إسحاقَ ، وهو مدلس ، وقد عنعنه . ٨١ - بَابٌ : فِيمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ ٢٠٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أَنَّى اُلْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )). * وقال ابن حجر في التهذيب ٢٢٦/٧ - ٢٢٧: ((وذكره الطبراني في الصحابة لأن في روايته عن عطية بن سفيان قال : ( قدم وقد ثقيف ) ، هكذا وقع عنده مرسلاً ، لم يقل : عن وفد ثقيف ، فظنه الطبراني صحابيًّا ، فذكره في المعجم ، وتبعه أبو نعيم ، وذكره أبو عبد الله بن منده في ( المعرفة ) ، وقال : فيه نظر ، وقد اختلف في حديثه على ابن إسحاق اختلافاً كثيراً جدًّا)). وانظر الإصابة ٤٨/٧، و١٧/٨، وأسد الغابة ٤٣/٤ - ٤٤، ٨٤ - ٨٥. والاستيعاب على هامش الإصابة ١٢٧/٨ - ١٢٨، والجرح والتعديل ٣٨٢/٦، والتاريخ الكبير ٤٢/٧، وثقات ابن حبان ٣٠٧/٣، و٢٦١/٥ . (١) في الكبير ١٦٩/١٧ برقم (٤٤٨) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان بن - تحرفت فيه إلى : عن - عبد الله قال: قدم وفد من ثقيف ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق ، وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وأخرجه ابن ماجه في الصيام ( ١٧٦٠ ) باب : فيمن أسلم في شهر رمضان ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان قال : حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله ... وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٨٢/٢: (( هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله ، وقد رواه بالعنعنة . قال ابن المديني : وتفرَّد بالرواية عن عيسى ، وقال : عيسى بن عبد الله مجهول)). نقول : عيسى بن عبد الله بن مالك فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٦) في موارد الظمآن ، فانظره إذا أردت . ٣٤٦ قلت : هو في الصحيح (١)، خلا قوله: ((ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ)). ٢٨/٢ رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح / . ٢٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي أَلْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّ غَفَرَ لَهُ)) . قلت : رواه أبو داود(٣) ، وغيرُه باختصار إتيان المسجد والصلاة فيه. رواه البزارُ(٤)، وفيه عبدُ الله بنُ سعيد المقبريُّ ، وهو ضعيف . ٨٢ - بَابٌ: أَلْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ ٢٠٩٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلاَةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ - أَوْ كَاتِبُهُ - بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى الصَّلاَةَ كَأَلْقَانِتِ ، (١) انظر صحيح البخاري في الوضوء (١٥٩) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وأطرافه ( ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، وصحيح مسلم في الطهارة (٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٢) باب: صفة الوضوء وكماله ، وباب : فضل الوضوء والصلاة عقبه. (٢) في كشف الأستار ٢١٨/١ - ٢١٩ برقم (٤٣٦) من طريق محمد بن مسكين بن نميلة ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، حدثني معاذ بن عبد الرحمن : أن حمران أخبره أنه سمع عثمان قال : رأيت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي. وقال الهيثمي: ((أخرجه لقوله: ثم أتى المسجد)). (٣) في الصلاة (١٥٢١) باب: في الاستغفار ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١١/١، ٢٣ -٢٦ برقم (١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥) فعد إليه. (٤) في كشف الأستار ٢١٩/١ برقم (٤٣٧) من طريق الحارث بن الخضر العطار ، حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد ، عن أخيه عبد الله بن سعيد ، عن أبي سعيد المقبري قال : سمعت علي بن أبي طالب يحدث عن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق . ٣٤٧ وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِينَ مِنْ حِيْنِ يَخْرُجُ ( مص: ٤٣ ) مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ » . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي بعض طرقه ابن لهيعة ، وبعضها صحيح ، وصححه الحاكم . ٢٠٩٨ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَىْ غُدُوِّ أَوْ رَوَاحِ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّ كَانَتْ خُطَاهُ : خُطْوَةٌ كَفَّارَةً، وَخُطْوَةٌ دَرَجةً » . رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه يزيد بن زيد الجرجاني ، لم يروه عنه غير محمد بن زياد ، وبقية رجاله موثقون . ٢٠٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، فَخُطْوَةٌ تَمْحُو سَيَّةً ، وَخُطْوَةٌ تَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةً ، ذَاهِباً وَرَاجِعاً » . (١) في المسند ١٥٧/٤، وإسناده ضعيف. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٦/٣ برقم (١٧٤٧) وهو حديث صحيح . وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ١٢٦/٢ برقم (٤٢١) لتمام التخريج. (٢) في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ١٣١/١٧ برقم (٣٢١)، وفي ((مسند الشاميين )) برقم (٨٥٤) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا محمد ابن زياد - تحرف عند الطبراني إلى يزيد - الألهاني ، - عند أحمد زيادة : أو من سمعه - حدثني يزيد بن زيد ، عن عتبة بن عبد قال :... وإسناده ضعيف لانقطاعه ، محمد بن زياد لم يسمع يزيد بن زيد الجوزجاني - هكذا في الإكمال (١٠٢/ ب)، وذيل الكاشف ، وتعجيل المنفعة، وجاءت في تهذيب الكمال نشر دار المأمون للتراث ٩٠٣/٢ : الجرجاني - والله أعلم. ويزيد بن زيد ترجمه الحسيني في الإكمال (١٠٢/ب )، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص (٣٠٧)، وأضاف ابن حجر إلى ما تقدم قوله: ((ليس بمشهور)) وذلك في (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٥٠)، فهو على شرط ابن حبان . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد ( ٦٦٦ ) باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات . فيصح به ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٩/٧ برقم (٢٠٢٩٩) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في الكبير . ٣٤٨ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، ورجال الإمام أحمد فيهم ابن لهيعة . ٢١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يُصَلِّ فِيهِ صَلاَةٌ مَكْتُوبَّةً إِلاَّ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ. وَتُمْحَى عَنْهُ بِالأُخْرَى سَيَِّةٌ ، وَتُرْفَعُ لَهُ بِالأُخْرَىُ دَرَجَةٌ » . رواه أبو يعلى(٢) وفيه عبدُ الأعلىُ بنُ أبي المساور وهو ضعيف . ٢١٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ لاَ يَنْزِعُهُ(٣) إِلَّ الصَّلاَةُ، لَمْ تَزَلْ رِجْلُهُ (١) في المسند ١٧٢/٢، وإسناده ضعيف، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/١٤ برقم (١٤٦٨٣) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا حُيَيٌّ ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه حُبَيُّ بن عبد الله المعافري المصري ، قال ابن معين : ليس به بأس ، وقال البخاري : فيه نظر ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن حبان في (( موارد الظمآن)) ١٢٥/٢ برقم (٤١٩) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه ، وكنا قد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٢٠٣٩) ، وفاتني في المرتين أن أنبه أن اسم الصحابي في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٧/١ تحرف إلى ((عمر)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٨/٧ برقم (٢٠٢٩٦) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن حبان . وانظر طرح التثريب ٤٩٥/٢ . (٢) في المسند ٥١٣/١١ برقم (٦٦٣٧)، وإسناده فيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك . وللكن أخرجه أبو يعلى ٦٥/١١ برقم (٦٢٠١) بإسناد جيد، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له . وانظر أيضاً موارد الظمآن ١٢٥/٢ برقم (٤٢٠). والطيالسي ٦٧/١ برقم (٢٥٥). (٣) النزع : الجذب والقلع ، يقال : نزع الشيء نزعاً ، أي: جذبه وقلعه . ونزع يده من جيبه : أخرجها . ٣٤٩ اَلْيُسْرَى تَمْحُو سَيَّةً، وَالأُخْرَى تُثْبِتُ حَسَنَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ))(١). رواه ( مص : ٤٤ ) الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون . ٢١٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ » . رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، وفيه القاسمُ أبو عبد الرحمن ، وفيه / اختلاف. ٢٩/٢ ٢١٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ )). رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه عبدُ الحكم بنُ عبدِ الله ، وهو ضعيف . ٢١٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَبَيْعُ (١) في (ش): (( الجنة)). (٢) في الكبير ٣٥٥/١٢ برقم (١٣٣٢٨)، والحاكم في المستدرك ٢١٧/١، والبيهقي في شعب الإيمان ٤ / ٣٥٠ برقم (٢٦٢٤)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ، برقم (٤٠) من طريق كثير بن زيد ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن ابن عمر ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . نقول : إسناده حسن ، كثير بن زيد لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح . وأبو عبد الله القراظ هو دينار . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٧٠ - ٥٧١ برقم (٢٠٣٠٥) إلى الطبراني في الكبير ، والحاكم ، والبيهقي في شعب الإيمان . (٣) في الكبير ٢٠٨/٨ برقم (٧٧٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسين بن المتوكل بن أبي السري ، وباقي رجاله ثقات ، ويحيى بن الحارث هو الذماري . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢١٢/١. (٤) في المسند ٣٦١/٢ برقم (١١١٣)، وإسناده ضعيف ، ولكن هناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له ، وانظر أحاديث الباب . والترغيب والترهيب ١/ ٢٧٢ . ٣٥٠ دُورَنَا وَنَتَحَوَّلُ إِلَيْكَ فَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَادِياً(١) ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثْبُتُوا فَإِنَّكُمْ أَوْتَادُهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَخْطُو إِلَى الصَّلاَةِ خُطْوَةً إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَجْراً )) . قلت : لجابرٍ حديثٌ في الصحيح (٢) بغيرِ هذا السياقِ. رواه البزارُ(٣)، ورجاله ثقات . (١) في ( مص، م، ظ، ش، د، ي)، وعند البزار ((واد)). والوجه ما أثبتناه. (٢) عند مسلم في المساجد ( ٦٦٥) باب : فضل كثرة الخطا إلى المساجد ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١١٥ برقم (٢١٥٧)، وكان سبق أن خرجناه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٢٠٣٣) . (٣) في كشف الأستار ٢٢٤/١ برقم (٤٥١) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا طالب بن حبيب ، حدثني عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر : أن بني سلمة قالوا ... والحديث أخرجه الطيالسي ١/ ٨٢ برقم (٣٤٥)، وإسناده حسن . طالب بن حبيب ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٠/٤ وذكر له حديث : ( أكثر من يموت من أمتي بالأنفس بعد كتاب الله)، ثم قال: (( قاله لنا موسى ، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس ضجيع حمزة ، فيه نظر )) . والذي نميل إليه أن قول البخاري: (( فيه نظر)) وصف للحديث ، وليس تضعيفاً مطلقاً للراوي ، والله أعلم . وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٩٢، وقال ابن عدي في الكامل ١٤٤١/٤ بعد أن ذكر له أحاديث ليس هذا منها: (( وطالب هلذا لا أعلم له من الحديث غير ما ذكرت ، ونرجو أنه لا بأس به )). وانظر الضعفاء للعقيلي ٢٣١/٢ وقد أورد ما قاله البخاري. وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٣٣/٢: ((ضعف)) ثم أورد ما قاله البخاري ، وابن عدي، وانتهى الحافظ ابن حجر إلى القول: ((صدوق ، يهم)). وانظر كنز العمال ٥٧٦/٧ برقم (٢٠٣٢٦، ٢٠٣٢٧). وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد)). وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٠٥٨ ) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان أناس منازلهم بعيدة من المسجد ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: ((مكانكم فإن لكم بكل خطوة حسنة)). وإسناده ضعيف. ٣٥١ ٢١٠٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورِ تَامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه ابنُ لهيعةً، وهو مختلف في الاحتجاج به . ٢١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ الَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسطِ ، وفيه الحسنُ بنُ علي الشَّرَويّ ، قال الذهبي : لا يعرف . وفي حديثه نكرة . قال الأزدي : لا يتابع عليه . ٢١٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « وأخرجه أحمد بسياقة أخرى في المسند ٣٣٦/٣، وإسناده ضعيف أيضاً فيه ابن لهيعة . (١) في الكبير ٨٦/٥ برقم (٤٦٦٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٥٨) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة ، قال : قال رسول الله ... وابن لهيعة ، وسليمان بن أحمد ضعيفان. ومحمد بن عبد الرحمن هو يتيم عروة . وقال الطبراني: ((لا يروى عن زيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سليمان)). (٢) في الأوسط ٢/ ١٦٠ برقم (١٢٩٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) - والعقيلي في الضعفاء ٢٣٤/١ - ٢٣٥، من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، قال : حدثنا أبو الحسين الرهاوي . - انظر : الأنساب ١٩٤/٦ - قال : حدثنا قتادة بن الفضل بن قتادة ، عن الحسن بن علي الشروي ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف الحسن بن علي ، قال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه وهو مجهول بالنقل)). ثم أورد له حديث عائشة هذا، ثم قال: ((وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف)). وقال الذهبي في الميزان ٥٠٣/١ - ٥٠٤: ((لا يعرف، وحديثه فيه نكرة)). ثم اختصر ما قاله العقيلي . وانظر لسان الميزان ٢/ ٢٢١ . وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن عطاء، عن عائشة إلاَّ الحسن، تفرد به قتادة)). وقتادة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٦ ) . ٣٥٢ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَيُضِيءُ لِلَّذِينَ يَتَخَلَّلُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الُلَمِ ( مص: ٤٥ ) بِشُورِ سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ، وإسناده حسن. ٢١٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، وفيه العباسُ بنُ بكار(٣) الضبيُّ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله موثقون . ٢١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَثَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الُّلُمِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، (١) في الأوسط ٤٦٧/١ برقم (٨٤٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) وفي المطبوع برقم ( ٦٨٠) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني قال : حدثنا عتيق بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عتيق بينا أنه جيد الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٧١٦) . وإبراهيم بن قدامة قال البزار : ((إبراهيم ليس بحجة))، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٣/١: ((لا يعرف)). وجهله ابن القطان ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩/٨ . وانظر لسان الميزان ١/ ٩٢ - ٩٣ . (٢) في الكبير ٣٥١/١١ برقم (١٠٦٨٩) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا العباس بن بكار الضبي ، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله :... وهذا إسناد فيه العباس بن بكار وهو متهم . وقال الدارقطني: (( كذاب)). وشيخه محمد بن زكريا الغلابي، وهو متروك. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٣٨٢، ولسان الميزان ٢٣٧/٣ - ٢٣٨، والكامل لابن عدي ١٦٦٥/٥ - ١٦٦٦. (٣) في (مص، م، ش، ظ، د، ي): ((عامر)). وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه. وانظر التعليق السابق . (٤) في الكبير ٣٥٨/١٢ برقم (١٣٣٣٥) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، حدثنا داود بن الزبرقان ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر » ٣٥٣ وفيه داودُ بنُ الزبرقانِ(١) ضعَّفه ابنُ معين ، وابنُ المديني ، وأبو زرعة ، وقال البخاريُّ : مقاربُ الحديثِ . ٢١١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ مَشَىْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٢١١١ - وَلِأَبِيِ الذَّرْدَاءِ أَيْضاً عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: ((مَنْ مَشَىْ فِي ظُلْمَةٍ لَيْلِ إِلَى مَسْجِدٍ، آتَاهُ اللهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣). وفيه جنادةُ بنُ أبي خالدٍ (٤)، * قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني أحمد بن داود المكي تقدم برقم (١٢٣٩) . وداود بن الزبرقان ، متروك الحديث . (١) في (ظ): ((الرقان)). وفي (ش): ((البرقان)) وكلاهما تحريف. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر الحديث التالي . (٣) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٦٩/١، ٢٧٠ برقم (٤٣٨، ٤٣٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٨/١١ من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جنادة بن أبي خالد ، عن مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ... وإسناده حسن . جنادة بن أبي خالد ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٥١٥ وما رأيت فيه جرحاً وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٥٠، وقال: ((وهو الذي يخطىء أهل الجزيرة في روايته فيقولون : عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن مكحول . إنما هو جنادة بن أبي خالد ، جنادة بن أبي أمية من التابعين )). ولتمام التخريج انظر ((موارد الظمآن)) ١٢٦/٢ - ١٢٧ برقم (٤٢٢) وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له أيضاً . وكنز العمال ٥٦٦/٧ برقم ( ٢٠٢٨٨)، وسنن الدارمي برقم (١٤٦٢) بتحقيقنا . (٤) على هامش (م) حاشية هذا نصها: ((كتب الولي العراقي: إنما هو جنادة بن أبي أمية ، وقد أخرج ابن حبان حديثه هذا في صحيحه . فكتب الحافظ ابن حجر : ليس هو جنادة بن أبي أمية وإن أخرج حديثه ابن حبان ، فإن الذي في هذا الحديث من طريق الطبراني يروي عن مكحول ، ويروي عنه زيد بن أبي أنيسة ، وأما ﴾ ٣٥٤ ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . ٢١١٢ - وَعَنْ أَبِي مُؤْسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى / الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ عَظِيمٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . ٣٠/٢ رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزارُ، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبيدِ بنِ عميرٍ ، وهو منكرُ الحديثِ . ٢١١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((بَشِّرِ الْمُدْلِجِينَ (٢) (مص: ٤٦) إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، ـ ابن أبي أمية فتابعي كبير ، وقد أثبت أكثرهم صحبته ، فيبعد أن يروي عن مكحول ، فالظاهر أنه غيره ، ولأن زيد بن أبي أنيسة لم يلحق ابن أبي أمية . فكتب الولي أيضاً : والذي أخرج حديثه ابن حبان هو عنده أيضاً : عن مكحول ، والراوي عنه زيد بن أبي أنيسة ، فهما واحد ، ولم يقل أحد أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، لكن ابن حبان قال لما أخرجه : هكذا حدثنا أبو عروبة فقال : جنادة بن أبي أمية . وإنما هو جنادة بن أبي خالد ، وجنادة بن أبي أمية من التابعين أقدم من مكحول ، وجنادة بن أبي خالد من أتباع التابعين وهما شاميان ثقتان . فكتب الحافظ ابن حجر : فترجمت حينئذ رواية الطبراني ، وصح أن الحديث عن جنادة بن أبي خالد ، لا عن جنادة بن أبي أمية ، فظهر أنهما اثنان . وأما قوله : لم يقل أحد أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، فهو حصر مردود ، فقد جزم غير واحد أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة ، وبالله التوفيق )). وانظر الإصابة ٩٩/٢ - ١٠٠ فإن فيها ما ينبغي الرجوع إليه . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار ٢١٧/١ برقم (٤٣٢) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا سعيد بن الحكم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله بن عبيد وهو متروك ، وعلي بن زيد ضعيف ، والحسن قد عنعن . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٦ برقم (٢٠٢٨٧) إلى الطبراني في الكبير . (٢) المدلج اسم فاعل من أدلج . وأدلج إدلاجاً مثل أكرم إكراماً ، إذا سار الليل كله ، فإذا ﴾ ٣٥٥ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَلاَ يَفْزَعُونَ )). رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه سلمةُ العبسيُّ، عن رجلٍ من أهلِ بيته ، ولم أجد من ذكرهما . ٢١١٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ أَلْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَهُوَ زَائِرُ اللهِ ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ ». رواه الطبراني (٢) في الكبير، وأحد إسناديه رجاله رجال الصحيح . - خرج من آخر الليل فقد اذَّج بالتشديد . (١) في الكبير ٨/ ١٦٧ - ١٦٨، ٣٥٣ برقم (٧٦٣٣، ٧٦٣٤، ٨١٢٥) من طريق بقية بن الوليد ، حدثني صفوان بن عمرو ، عن سلمة العبسي ، عن رجل من أهل بيته - وليس في إسناد الرواية الأولى: عن رجل ... - عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... وهذا إسناد ضعيف. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٦ برقم (٢٠٢٨٥) إلى الطبراني في الكبير . وجاءت ((العبسي)) عند الطبراني في الرواية الأولى، وفي الثانية ((القيسي)). وجاءت في الرواية الثالثة: ((العنسي)). (٢) في الكبير ٦/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٦١٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عامر بن سيار ، حدثنا سعيد بن زربى ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد فيه سعيد بن زربى منكر الحديث. وأخرجه الطبراني أيضاً ٦/ ٢٥٥ برقم (٦١٤٥) من طريق محمد بن الحسين - تحرفت فيه إلى : الحسن - ابن مكرم البغدادي ، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد - تحرفت فيه إلى شعبة - الأموي ، حدثنا عمي ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان ، عن سلمان قال : قال رسول الله ... نقول : سعيد بن يحيى بن سعيد روى عن عميه : محمد بن سعيد بن أبان ، وعبد الله بن سعيد بن أبان . فأما محمد فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٦٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد سبقه إلى ذلك البخاري في الكبير ١/ ٩٢ ، فهو على شرط ابن حبان. وأما عبد الله بن سعيد فقد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٤/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح » ٣٥٦ ٢١١٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى هَذِهِ الصَّلاَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة ، قال ابن حبان : بطل الاحتجاج به . ٨٣ - بَابٌ: كَيْفَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلاَةِ ٢١١٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَتَيْتَ الصَّلاةَ، فَأُتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ ، فَصَلِّ مَا أَذْرَكْتَ ، وَأَقْضِ مَا فَاتَكَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط من رواية أبي السري ، عن سعد ، ولم ـ والتعديل)) ٧٢/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان فى الثقات ١٤/٧، ولذا فإن قول الهيثمي رحمه الله : ورجاله رجال الصحيح ، ليس بصحيح . وانظر الدر المنثور ٢١٧/٣ . (١) في الكبير ٢٥٢/٣ برقم (٣٣١٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، حدثنا هارون بن يحيى بن هارون بن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، حدثنا الحارث بن عبد الحميد بن عبد الملك بن أبي واقد الليثي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي واقد ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن محمد بن زبالة ضعيف ، وانظر المجروحين لابن حبان ١٣٨/٢ . وهارون بن يحيى بن هارون بن يحيى بن عبد الرحمن الحاطبي قال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه )) وأورد له حديثاً غير هذا . له عدة أحاديث مناكير ، ومنها ما هو ظاهر النكارة . انظر ضعفاء العقيلي ولسان الميزان . وفيه الحارث بن عبد الحميد بن عبد الملك ، روى عن أبيه عبد الحميد بن عبد الملك ، وروى عنه هارون بن يحيى بن هارون بن يحيى الحارثي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الحميد بن عبد الملك ووالده عبد الملك بن أبي واقد ما وجدت من ترجم لهما . (٢) في الأوسط ١٩٩/٢ برقم (١٣٥٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٧) وهو في المطبوع أيضاً برقم ( ٦٧٣ ) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة قال : حدثنا مقدم ، قال : حدثنا عمي القاسم ، عن هشام بن حسان ، عن أبي السري ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن » ٣٥٧ أجد من ذكره ، وبقية رجاله موثقون . ٢١١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَأُتُوا وَعَلَيْكُمُ الشَّكِينَةُ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ ، وَأَقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون ، وله طريق رجالها رجال الصحيح ، إلاَّ أنه قال : قال حماد : لا أعلمه إلاَّ قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم . ٢١١٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ( مص: ٤٧ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ خَلْفَهُ فَلَمَّا قَضَى، قَالَ: «مَا شَأُنْكُمْ؟ )) . « النَّبِيِّ ... وهذا إسناد فيه أبو السري روى عن سعد بن أبي وقاص ، وقد روى عنه هشام بن حسان . وقال الهيثمي : وما رأيت من ذكره ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، مقدم هو ابن محمد بن يحيى بن عطاء ، والقاسم هو ابن يحيى . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٣٧ برقم ( ٢٠٦٥٩) إلى الطبراني في الأوسط . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّ القاسم، تفرد به مقدم)) . وانظر تلخيص الحبير ٢٨/٢ . ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨٢/١١ - ٣٨٤ برقم (٦٤٩٧) وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً . وانظر أيضاً المحلَّى لابن حزم ٧٤/٥، وفتح الباري لزاماً ١١٨/٢ - ١١٩. (١) في الأوسط ٣٣٧/٣ برقم (٢٧١٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٧ ) وهو في المطبوع أيضاً برقم ( ٦٧٤ ) - من طريق إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا ثابت ، عن أنس - قال حماد : ولا أعلمه إلاَّ قد رفعه - قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٤٤ ) . ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٤٣٦/٦ برقم (٣٨١٤) . ٣٥٨ قَالَوُا: أَسْرَعْنَا إِلَى الصَلاَةِ. قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا فَاتَهُ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، وهو متفق عليه بلفظ ((وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا))(٢) . ٢١١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَنَحْنُ نُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَكَانَ يُقَارِبُ الْخُطَا، فَقَالَ : ((أَتَدْرُونَ لِمَ أُقَارِبُ الْخُطَا؟ )). قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . ٣١/٢ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَ فِي طَلَبِ الصَّلاَةِ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير . (١) في الأوسط ١/ ٢٨١ برقم (٤٥٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٧ - ٥٨ ) وهو في المطبوع برقم (٦٧٦) - من طريق أحمد بن خليد الحلبي قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ( أبي قتادة ) قال: بينما ... وهذا إسناد حسن . أحمد بن خليد ترجمه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٨٩/١٣ وقال: (( ما علمت به بأساً)). كما ترجمه في ((تاريخ الإسلام)) ٦٧٢/٦ وقال: (( له رحلة واسعة، ومعرفة جيدة)). ووثقه الهيثمي أيضاً. وقد تقدم برقم (٩٤٢). وباقي رجاله رجال الصحيح . (٢) عند البخاري في الأذان (٦٣٧، ٦٣٨) باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة ، وباب : لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً وليقم بالسكينة والوقار . وفي الجمعة ( ٩٠٩ ) باب : المشي إلى الجمعة ، وعند مسلم في المساجد (٦٠٤) باب: متى يقوم الناس للصلاة . وكنا قد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (١٧٤٦، ٢١٣٨). وانظر تلخيص الحبير ٣٨/٢. وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١١٩/٢ بعد أن ذكر الخلاف في رواية هذه اللفظة: (( والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ (فأتموا ) ، وأقلها بلفظ ( فاقضوا). وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة ، لكن إذا كان مخرج الحديث واحداً ، واختلف في لفظة منه، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى ... )). وانظر بقية كلامه هناك . (٣) في الكبير ١١٨/٥ برقم (٤٧٩٩) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الحسن بن » ٣٥٩ ٢١٢٠ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ((إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لَتَكْثُ(١) خُطَايَ فِي طَلَبٍ الصَّلاَةِ))(٢). وفيه الضحاكُ بنُ نبراس وهو ضعيف ، ورواه موقوفاً على زيد بن ثابت(٣) ورجاله رجال الصحيح . ٢١٢١ - وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالزَّاوِيَةِ(٤) إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ، ثُمَّ قَارَبَ فِي الْخُطَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ قَالَ : أَتَّدْرِي يَا ثَابِتُ لِمَ مَشَيْتُ بِكَ هَذِهِ الْمِشْيَةَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؟ إِنَّ النَّبِيَّ علي الحلواني ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا الضحاك بن نبراس ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد فيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف . (١) في (م): ((لتكثير)). وعند الطبراني ((لتكثر خطاي)) ولكن محققه قرأها (( ليكثر)) وأضاف إلى الحديث ((عدد)) بين قوسين لتصبح: ((ليكثر عدد خطاي)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٧/٥ - ١١٨ برقم (٤٧٩٨) من طريقين : حدثنا عبيد الله - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن موسى ، عن الضحاك بن نبراس ، عن ثابت ، عن أنس ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ... وإسناده ضعيف . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٨٠٠ ) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا محمد بن ثابت البناني ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : قال زيد بن ثابت ، قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف محمد بن ثابت البناني ، وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (١١٦٧) . وانظر مسند الموصلي ٦/ ٦٤ برقم (٣٣١٣) وأطرافه . (٣) ما رأيته موقوفاً على زيد وانظر تعليقنا السابق ، والتعليق اللاحق . (٤) الزاوية : موضع بالبصرة كانت به الوقعة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث ، وموضع قرب المدينة به قصر أنس قال هذا : ياقوت في معجم البلدان ١٢٨/٣ ، والفيروزابادي في القاموس المحيط . وقال البكري في معجم ما استعجم ٦٩٣/١: ((موضع دان من البصرة بينهما فرسخان ، قال البخاري : كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية أحياناً يجمع وأحياناً لا يجمع )) ، والذي نزعم أنه الصواب هو هذا ، والله أعلم . ٣٦٠