النص المفهرس

صفحات 341-360

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِ كُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ
أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وإسنادُه حسن .
٢٠٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُصَلُّوا إِلَىْ قَبْرٍ ، وَلاَ تُصَلُّوا عَلَىْ قَبْرٍ )).
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ ، وفيه عبدُ الله بنُ كيسان المروزي ، ضعفه
أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان .
٢٠٨٨ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ اٌلْأَسْقَعِ فَقُلْتُ:
مَا أَعْمَلَنِي (٣) إِلَى الشَّامِ غَيْرُكَ، فَحَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (ظ: ٦٩) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((آللَّهُمَّ
(١) في الكبير ٢٣٢/١٠ برقم (١٠٤١٣)، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ٢١٦/٩ برقم (٥٣١٦) وفي ((موارد الظمآن)) ٣٦/٢، ٣٧ برقم (٣٤٠،
٣٤١). وقال الشوكاني ١٣٩/٢: ((وعن ابن مسعود عند الطبراني بإسناد جيد ..... ))،
وذكر هذا الحديث .
(٢) في الكبير ٢٧٦/١١ برقم (١٢٠٥١) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج المصري ،
حدثنا يحيى بن أكثم القاضي ، حدثنا الفضل بن موسى ، حدثنا عبد الله بن كيسان ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف .
عبد الله بن كيسان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٩٤ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطبراني أيضاً ١١/ ٤١١-٤١٢ برقم (١٢١٦٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي،
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا رشدين بن
كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد
ضعيف ، رشدين بن كريب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٩٩) في مسند الموصلي .
ولكن الحديث صحيح لغيره، يشهد له حديث أبي مرثد الغنوي عند مسلم في (( الجنائز))
(٩٧٢) (٩٧) باب : النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه.
(٣) يقال: أعملت الناقة فعملت، وفي الحديث: (( لا تعمل المطي إلاَّ إلى ثلاثة مساجد))،
أي : لا تحث ولا تساق ، والمعنى هنا : ما جعلني أسرع إلى الشام سواك .
٣٤١

أَرْحَمْنَا وَأَغْفِرْ لَنَا )). وَنَهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ إِلَى الْقُبُورِ، أَوْ نَجْلِسَ عَلَيْهَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام .
٢٠٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
الصَّلاَةِ بَيْنَ أَلْقُبُورِ .
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٠٩٠ - وَعَنْ عَلَيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِيَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ((أَتْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ))
فَأَذِنْتُ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ قَوْماً أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً)) ( مص: ٤١) ثُمَّ
أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَثْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ)) . فَأَذِنْتُ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ،
٢٧/٢ فَقَالَ /: ((لَعَنَ اللهُ قَوْماً أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً))، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا
أَفَاقَ، قَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَنْذَنْ لِلنَّاسِ عَلَيَّ)). فَأَذِنْتُ لَهُمْ فَقَالَ: ((لَعَنَ اَللهُ قَوْماً
(١) في الكبير ٧٩/٢٢ برقم (١٩٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثني أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني مبشر بن عبيد ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن
عون بن عبد الله قال : لقيت واثلة ... وهذا إسناد فيه مبشربن عبيد وهو متروك ،
والحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، وعون بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤ ، وابن
أبي حاتم ٦/ ٣٨٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٤/٥.
(٢) في كشف الأستار ٢٢١/١ برقم (٤٤٢) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا حفص بن
غياث ، عن الأشعث ، عن الحسن ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف الأشعث بن سوار ، والحسن نعم قد عنعن ولكن سماعه من أنس
حاصل ، فلا ضرر لعنعنته ، والله أعلم .
وأخرجه البزار برقم (٤٤١) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ، عن
عاصم ، عن أنس قال : نهي عن الصلاة بين القبور . وإسناده صحيح .
وعبد الله بن سعيد هو الأشج ، وعاصم هو : ابن سليمان الأحول .
وقال البزار: (( وجدت في كتابي ، عن أبي هاشم ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي سفيان
يعني : السعدي ، عن ثمامة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن الصلاة بين
القبور)) ، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سفيان السعدي ، وهو : طريف بن شهاب .
٣٤٢

أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِداً )) . ثَلاَئاً فِي مَرَضِ مَوْتِهِ .
رواه البزار (١)، وفيه أبو الرقاد لم يرو عنه غير حنيف المؤذن ، وبقية رجاله
موثقون .
٢٠٩١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ آَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )).
قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ((أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ».
رواه البزارُ(٢)، ورجاله ثقاتٌ .
(١) في كشف الأستار ٢١٩/١ - ٢٢٠ برقم (٤٣٨) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا
جرير - يعني : ابن عبد الحميد - عن حُنَيف المؤذن ، عن أبي الرُّقَاد ، عن علقمة بن قيس ،
عن علي قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله،
أبو الرقاد ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٩، وأشار إلى هذا الحديث ، ولم يورد فيه
جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٧٠ - ٣٧١، وما رأيت
من جرحه أو عدله، فهو على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)).
وحُنَيْف بن رستم ترجمه البخاري في الكبير ١٣٣/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً، وأورد ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٨/٣ بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((هو شيخ))،
ووثقه ابن حبان ٢٤٨/٦ .
وقال البزار: (( لا نعلم له غير هذا الإسناد ، ولا روى عن أبي الرقاد إلاَّ حنيف، ولا عنه إلاَّ
جرير)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٣/٨ برقم (٢٢٥١١) إلى البزار .
وانظر نيل الأوطار ١٣٩/٢ .
(٢) في كشف الأستار ٢٢٠/١ برقم (٤٤٠)، وأحمد ١٩٥/١، وأبو نعيم في الحلية
٨/ ٣٨٥، والدارمي ٢٣٣/٢، والبيهقي ٢٠٨/٩، والبخاري في الكبير ٤/ ٥٧، من
طريقين : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا إبراهيم بن ميمون ، عن سعد بن سمرة ، عن أبيه ،
عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٧/١ - ٣٢٨ ، ولم يورد فيه
شيئاً، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن معين أنه قال في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٢ :
((إبراهيم بن ميمون الذي روى عن سعيد - هكذا جاءت عند البخاري أيضاً والصواب سعد - »
٣٤٣

٢٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((اُللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرِي وَثَناً، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى
قَوْمٍ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) .
رواه البزارُ(١)، وفيه عمرُ بنُ صهبان(٢) ، وقد اجتمعوا على ضعفه .
٧٩ - بَابُ دُخُولِ الْخَائِضِ الْمَسْجِدَ
٢٠٩٣ - عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ(٣) مِنَ الْمَسْجِدِ )).
ــ ابن سمرة، ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ١٦/٦. وسعد بن سمرة بن جندب ترجمه
البخاري في الكبير ٥٦/٤، ولم يورد فيه جرحاً، قال النسائي في التمييز : ((سعد بن
سمرة، ثقة)). انظر (( تعجيل المنفعة)) ص (١٤٨)، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٤ .
وأخرجه البخاري في الكبير ٥٦/٤ ، من طريق الحميدي ، عن ابن عيينة ، حدثني إبراهيم بن
ميمون مولى آل سمرة، بالإسناد السابق. وفيه ((سعد)) بدل ((سعيد)). وانظر تاريخ
البخاري ، وهو في مسند الحميدي ١/ ٤٦ برقم (٨٥) .
وأخرجه الهيثم بن كليب ٢٩٨/١ برقم (٢٦٤) من طريق شعيب بن الليث ، حدثنا حميد بن
كاسب ، حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي ٢٠٦/٢، من طريق قيس. وأخرجه أحمد أيضاً ١٩٦/١، وأبو نعيم في
الحلية ٨/ ٣٧٢ ، من طريق وكيع .
كلاهما : حدثنا إبراهيم بالإسناد السابق ، وليس فيه إلاَّ الجزء الثاني من الحديث .
ومع هذا فقد قال البزار: ((لا نعلمه عن أبي عبيدة إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٣٩/٢ إلى البزار، وسيأتي برقم (٩٨٠٤ ).
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٢٠ برقم (٤٤٠) من طريق سليمان بن سيف - تحرفت فيه إلى: يوسف -
الحراني ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، حدثنا عمر بن صهبان ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عمر بن صهبان.
وقال البزار: (( لا نحفظه عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد )).
(٢) في (ظ): ((صبهان)) وهو تحريف.
(٣) الخمرة : حصيرة أو سجادة تصنع من سعف النخل ، وترمل بالخيوط ، وتطلق على مقدار
ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ، وعلى ما هو أكبر من ذلك . وانظر النهاية ٢/ ٧٧ - ٧٨ .
٣٤٤

قُلْتُ: إِنِّي خَائِضٌ. قَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه أبو نعيم ، عن صالح بنِ رستم ، فإن كان
هو أبو نعيم الفضل بن دكين(٢) ، فرجاله ثقات كلهم ، وإن كان ضرار بن صرد ،
فهو ضعيف والله أعلم . وقد تقدم أحاديث من هذا في الطهارة(٣).
( مص : ٤٢ ) .
٨٠ - بَابُ دُخُولِ الْكَافِرِ اَلْمَسْجِدَ
٢٠٩٤ - عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ
(١) في الكبير ٨٧/٢٥، ٨٨ برقم (٢٢٤، ٢٢٥) من طريق أبي نعيم ، ومطهر بن سوار
أبي بشر ، حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز ، عن أبي يزيد المدني قال : قالت أم
أيمن : قال النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناد الرواية الأولى حسن من أجل صالح بن
رستم ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، وقد تقدَّمت أسانيد مثل هذا بينا فيها أنه ابن دكين .
وأما إسناد الرواية الثانية ففيه أبو بشر مطهر بن سوار روى عن صالح بن رستم ، وروى عنه
الفضل بن دكين ، وأبو كامل الجحدري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن تابعه
أبو نعيم كما تقدَّم .
(٢) على هامش (م) حاشية لابن حجر نصها: ((هو الفضل بن دكين بلا شك، فإن ضراراً
لم يدرك صالح بن رستم ، وعلة الخبر الانقطاع ، فإن أبا يزيد لم يدرك أم أيمن )).
وهذا القول لم يسبق إليه الحافظ ابن حجر ، فإن أبا يزيد ذكر فيمن رووا عنها ، ولم يبين أحد
ممن سبقوا الحافظ ابن حجر أنه لم يسمع منها ، والله أعلم .
ويشهد له حديث عائشة في الصحيح ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٧/ ٤٦٠ برقم
(٤٤٨٨)، وانظر أيضاً موارد الظمآن ٢٦/٢ برقم (٣٣١) بتحقيقنا.
ولمزيد من الاطلاع على هذه المسألة . انظر بداية المجتهد ٥٦/١ - ٥٧، والمحلى لابن
حزم ٢/ ١٨٤ - ١٨٧ .
(٣) باب: دخول الحائض المسجد برقم (١٥٨١، ١٥٨٢، ١٥٨٣).
(٤) عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، قال ابن حجر في الإصابة ٤٨/٧: ((فإن
عطية بن سفيان تابعي معروف)). وقال أيضاً في الإصابة ١٧/٨: ((عطية ... تابعي معروف
اختلف في حديثه عن ابن إسحاق اختلافاً كثيراً ... )).
وقال في التقريب: (( وهم من عده صحابيًّا)).
٣٤٥

تَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي
اُلْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَعَهُ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه محمدُ بنُ إسحاقَ ، وهو مدلس ، وقد
عنعنه .
٨١ - بَابٌ : فِيمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ
٢٠٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ أَنَّى
اُلْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).
* وقال ابن حجر في التهذيب ٢٢٦/٧ - ٢٢٧: ((وذكره الطبراني في الصحابة لأن في روايته عن
عطية بن سفيان قال : ( قدم وقد ثقيف ) ، هكذا وقع عنده مرسلاً ، لم يقل : عن وفد
ثقيف ، فظنه الطبراني صحابيًّا ، فذكره في المعجم ، وتبعه أبو نعيم ، وذكره أبو عبد الله بن
منده في ( المعرفة ) ، وقال : فيه نظر ، وقد اختلف في حديثه على ابن إسحاق اختلافاً كثيراً
جدًّا)). وانظر الإصابة ٤٨/٧، و١٧/٨، وأسد الغابة ٤٣/٤ - ٤٤، ٨٤ - ٨٥.
والاستيعاب على هامش الإصابة ١٢٧/٨ - ١٢٨، والجرح والتعديل ٣٨٢/٦، والتاريخ
الكبير ٤٢/٧، وثقات ابن حبان ٣٠٧/٣، و٢٦١/٥ .
(١) في الكبير ١٦٩/١٧ برقم (٤٤٨) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو
الدمشقي ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن
عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان بن - تحرفت فيه إلى : عن - عبد الله قال: قدم وفد من
ثقيف ... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق ، وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وأخرجه ابن ماجه في الصيام ( ١٧٦٠ ) باب : فيمن أسلم في شهر رمضان ، من طريق
محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن
عبد الله بن مالك ، عن عطية بن سفيان قال : حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله ...
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٨٢/٢: (( هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن
إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله ، وقد رواه بالعنعنة .
قال ابن المديني : وتفرَّد بالرواية عن عيسى ، وقال : عيسى بن عبد الله مجهول)).
نقول : عيسى بن عبد الله بن مالك فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٦) في موارد الظمآن ،
فانظره إذا أردت .
٣٤٦

قلت : هو في الصحيح (١)، خلا قوله: ((ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ)).
٢٨/٢
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح / .
٢٠٩٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي أَلْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي فِيهِ
رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّ غَفَرَ لَهُ)) .
قلت : رواه أبو داود(٣) ، وغيرُه باختصار إتيان المسجد والصلاة فيه.
رواه البزارُ(٤)، وفيه عبدُ الله بنُ سعيد المقبريُّ ، وهو ضعيف .
٨٢ - بَابٌ: أَلْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ
٢٠٩٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلاَةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ - أَوْ
كَاتِبُهُ - بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى الصَّلاَةَ كَأَلْقَانِتِ ،
(١) انظر صحيح البخاري في الوضوء (١٥٩) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وأطرافه ( ١٦٠،
١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، وصحيح مسلم في الطهارة (٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩،
٢٣١، ٢٣٢) باب: صفة الوضوء وكماله ، وباب : فضل الوضوء والصلاة عقبه.
(٢) في كشف الأستار ٢١٨/١ - ٢١٩ برقم (٤٣٦) من طريق محمد بن مسكين بن نميلة ،
حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
محمد بن إبراهيم ، حدثني معاذ بن عبد الرحمن : أن حمران أخبره أنه سمع عثمان قال :
رأيت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي.
وقال الهيثمي: ((أخرجه لقوله: ثم أتى المسجد)).
(٣) في الصلاة (١٥٢١) باب: في الاستغفار ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١١/١، ٢٣ -٢٦ برقم (١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥) فعد إليه.
(٤) في كشف الأستار ٢١٩/١ برقم (٤٣٧) من طريق الحارث بن الخضر العطار ، حدثنا
سعد بن سعيد بن أبي سعيد ، عن أخيه عبد الله بن سعيد ، عن أبي سعيد المقبري قال :
سمعت علي بن أبي طالب يحدث عن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر التعليق السابق .
٣٤٧

وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِينَ مِنْ حِيْنِ يَخْرُجُ ( مص: ٤٣ ) مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ » .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي بعض
طرقه ابن لهيعة ، وبعضها صحيح ، وصححه الحاكم .
٢٠٩٨ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَىْ غُدُوِّ أَوْ رَوَاحِ إِلَى
الْمَسْجِدِ إِلَّ كَانَتْ خُطَاهُ : خُطْوَةٌ كَفَّارَةً، وَخُطْوَةٌ دَرَجةً » .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه يزيد بن زيد الجرجاني ، لم يروه
عنه غير محمد بن زياد ، وبقية رجاله موثقون .
٢٠٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، فَخُطْوَةٌ تَمْحُو سَيَّةً ،
وَخُطْوَةٌ تَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةً ، ذَاهِباً وَرَاجِعاً » .
(١) في المسند ١٥٧/٤، وإسناده ضعيف.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٦/٣ برقم (١٧٤٧) وهو حديث صحيح .
وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ١٢٦/٢ برقم (٤٢١) لتمام التخريج.
(٢) في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ١٣١/١٧ برقم (٣٢١)، وفي ((مسند
الشاميين )) برقم (٨٥٤) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا محمد ابن زياد - تحرف عند
الطبراني إلى يزيد - الألهاني ، - عند أحمد زيادة : أو من سمعه - حدثني يزيد بن زيد ، عن
عتبة بن عبد قال :... وإسناده ضعيف لانقطاعه ، محمد بن زياد لم يسمع يزيد بن زيد
الجوزجاني - هكذا في الإكمال (١٠٢/ ب)، وذيل الكاشف ، وتعجيل المنفعة، وجاءت
في تهذيب الكمال نشر دار المأمون للتراث ٩٠٣/٢ : الجرجاني - والله أعلم.
ويزيد بن زيد ترجمه الحسيني في الإكمال (١٠٢/ب )، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص (٣٠٧)، وأضاف ابن حجر إلى
ما تقدم قوله: ((ليس بمشهور)) وذلك في (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٥٠)، فهو على شرط
ابن حبان . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد ( ٦٦٦ ) باب : المشي
إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات . فيصح به ، والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٩/٧ برقم (٢٠٢٩٩) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في الكبير .
٣٤٨

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ،
ورجال الإمام أحمد فيهم ابن لهيعة .
٢١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ
يُصَلِّ فِيهِ صَلاَةٌ مَكْتُوبَّةً إِلاَّ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ. وَتُمْحَى عَنْهُ بِالأُخْرَى
سَيَِّةٌ ، وَتُرْفَعُ لَهُ بِالأُخْرَىُ دَرَجَةٌ » .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه عبدُ الأعلىُ بنُ أبي المساور وهو ضعيف .
٢١٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ لاَ يَنْزِعُهُ(٣) إِلَّ الصَّلاَةُ، لَمْ تَزَلْ رِجْلُهُ
(١) في المسند ١٧٢/٢، وإسناده ضعيف، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٨/١٤ برقم
(١٤٦٨٣) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن
وهب ، حدثنا حُيَيٌّ ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد فيه حُبَيُّ بن عبد الله المعافري المصري ، قال ابن معين : ليس به بأس ، وقال
البخاري : فيه نظر ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن حبان في (( موارد الظمآن)) ١٢٥/٢ برقم (٤١٩) وإسناده حسن ، وهناك
استوفينا تخريجه ، وكنا قد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٢٠٣٩) ، وفاتني في المرتين
أن أنبه أن اسم الصحابي في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٧/١ تحرف إلى ((عمر)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٨/٧ برقم (٢٠٢٩٦) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في
الكبير ، وإلى ابن حبان .
وانظر طرح التثريب ٤٩٥/٢ .
(٢) في المسند ٥١٣/١١ برقم (٦٦٣٧)، وإسناده فيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك .
وللكن أخرجه أبو يعلى ٦٥/١١ برقم (٦٢٠١) بإسناد جيد، وهناك استوفينا تخريجه ،
وذكرنا ما يشهد له .
وانظر أيضاً موارد الظمآن ١٢٥/٢ برقم (٤٢٠). والطيالسي ٦٧/١ برقم (٢٥٥).
(٣) النزع : الجذب والقلع ، يقال : نزع الشيء نزعاً ، أي: جذبه وقلعه . ونزع يده من
جيبه : أخرجها .
٣٤٩

اَلْيُسْرَى تَمْحُو سَيَّةً، وَالأُخْرَى تُثْبِتُ حَسَنَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ))(١).
رواه ( مص : ٤٤ ) الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢١٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ » .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، وفيه القاسمُ أبو عبد الرحمن ، وفيه / اختلاف.
٢٩/٢
٢١٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ )).
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه عبدُ الحكم بنُ عبدِ الله ، وهو ضعيف .
٢١٠٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَبَيْعُ
(١) في (ش): (( الجنة)).
(٢) في الكبير ٣٥٥/١٢ برقم (١٣٣٢٨)، والحاكم في المستدرك ٢١٧/١، والبيهقي في
شعب الإيمان ٤ / ٣٥٠ برقم (٢٦٢٤)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ، برقم
(٤٠) من طريق كثير بن زيد ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن ابن عمر ...
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
نقول : إسناده حسن ، كثير بن زيد لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح . وأبو عبد الله القراظ
هو دينار .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٧٠ - ٥٧١ برقم (٢٠٣٠٥) إلى الطبراني في الكبير ،
والحاكم ، والبيهقي في شعب الإيمان .
(٣) في الكبير ٢٠٨/٨ برقم (٧٧٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
الحسين بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسين بن المتوكل بن أبي السري ،
وباقي رجاله ثقات ، ويحيى بن الحارث هو الذماري .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢١٢/١.
(٤) في المسند ٣٦١/٢ برقم (١١١٣)، وإسناده ضعيف ، ولكن هناك خرجناه وذكرنا
ما يشهد له ، وانظر أحاديث الباب . والترغيب والترهيب ١/ ٢٧٢ .
٣٥٠

دُورَنَا وَنَتَحَوَّلُ إِلَيْكَ فَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَادِياً(١) ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثْبُتُوا فَإِنَّكُمْ أَوْتَادُهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ
يَخْطُو إِلَى الصَّلاَةِ خُطْوَةً إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَجْراً )) .
قلت : لجابرٍ حديثٌ في الصحيح (٢) بغيرِ هذا السياقِ.
رواه البزارُ(٣)، ورجاله ثقات .
(١) في ( مص، م، ظ، ش، د، ي)، وعند البزار ((واد)). والوجه ما أثبتناه.
(٢) عند مسلم في المساجد ( ٦٦٥) باب : فضل كثرة الخطا إلى المساجد ، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١١٥ برقم (٢١٥٧)، وكان سبق أن خرجناه في ((صحيح ابن
حبان )) برقم ( ٢٠٣٣) .
(٣) في كشف الأستار ٢٢٤/١ برقم (٤٥١) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا طالب بن حبيب ، حدثني عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر : أن بني سلمة قالوا ...
والحديث أخرجه الطيالسي ١/ ٨٢ برقم (٣٤٥)، وإسناده حسن .
طالب بن حبيب ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٠/٤ وذكر له حديث : ( أكثر من يموت من
أمتي بالأنفس بعد كتاب الله)، ثم قال: (( قاله لنا موسى ، حدثنا طالب بن حبيب بن
سهل بن قيس ضجيع حمزة ، فيه نظر )) .
والذي نميل إليه أن قول البخاري: (( فيه نظر)) وصف للحديث ، وليس تضعيفاً مطلقاً
للراوي ، والله أعلم .
وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٩٢، وقال ابن عدي في الكامل ١٤٤١/٤ بعد أن ذكر له
أحاديث ليس هذا منها: (( وطالب هلذا لا أعلم له من الحديث غير ما ذكرت ، ونرجو أنه
لا بأس به )). وانظر الضعفاء للعقيلي ٢٣١/٢ وقد أورد ما قاله البخاري.
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٣٣/٢: ((ضعف)) ثم أورد ما قاله البخاري ، وابن
عدي، وانتهى الحافظ ابن حجر إلى القول: ((صدوق ، يهم)).
وانظر كنز العمال ٥٧٦/٧ برقم (٢٠٣٢٦، ٢٠٣٢٧).
وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد)).
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٠٥٨ ) من طريق عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال : كان أناس منازلهم بعيدة من المسجد ، فشكوا ذلك إلى النبي
صلى الله عليه وسلّم فقال: ((مكانكم فإن لكم بكل خطوة حسنة)). وإسناده ضعيف.
٣٥١

٢١٠٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورِ تَامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه ابنُ لهيعةً، وهو مختلف في
الاحتجاج به .
٢١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ
الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ الَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسطِ ، وفيه الحسنُ بنُ علي الشَّرَويّ ، قال الذهبي :
لا يعرف . وفي حديثه نكرة . قال الأزدي : لا يتابع عليه .
٢١٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« وأخرجه أحمد بسياقة أخرى في المسند ٣٣٦/٣، وإسناده ضعيف أيضاً فيه ابن لهيعة .
(١) في الكبير ٨٦/٥ برقم (٤٦٦٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٥٨) - من طريق
عبدان بن أحمد ، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن
حارثة ، قال : قال رسول الله ... وابن لهيعة ، وسليمان بن أحمد ضعيفان.
ومحمد بن عبد الرحمن هو يتيم عروة .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن زيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سليمان)).
(٢) في الأوسط ٢/ ١٦٠ برقم (١٢٩٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) - والعقيلي
في الضعفاء ٢٣٤/١ - ٢٣٥، من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، قال : حدثنا أبو الحسين
الرهاوي . - انظر : الأنساب ١٩٤/٦ - قال : حدثنا قتادة بن الفضل بن قتادة ، عن
الحسن بن علي الشروي ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف الحسن بن علي ،
قال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه وهو مجهول بالنقل)). ثم أورد له حديث عائشة هذا،
ثم قال: ((وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف)).
وقال الذهبي في الميزان ٥٠٣/١ - ٥٠٤: ((لا يعرف، وحديثه فيه نكرة)). ثم اختصر
ما قاله العقيلي . وانظر لسان الميزان ٢/ ٢٢١ .
وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن عطاء، عن عائشة إلاَّ الحسن، تفرد به قتادة)).
وقتادة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٦ ) .
٣٥٢

قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَيُضِيءُ لِلَّذِينَ يَتَخَلَّلُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الُلَمِ ( مص: ٤٥ ) بِشُورِ
سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ، وإسناده حسن.
٢١٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، وفيه العباسُ بنُ بكار(٣) الضبيُّ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله موثقون .
٢١٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَثَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الُّلُمِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ،
(١) في الأوسط ٤٦٧/١ برقم (٨٤٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) وفي
المطبوع برقم ( ٦٨٠) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني قال : حدثنا عتيق بن يعقوب ،
حدثنا إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
عتيق بينا أنه جيد الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٧١٦) . وإبراهيم بن قدامة قال البزار :
((إبراهيم ليس بحجة))، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٣/١: ((لا يعرف)). وجهله
ابن القطان ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩/٨ . وانظر لسان
الميزان ١/ ٩٢ - ٩٣ .
(٢) في الكبير ٣٥١/١١ برقم (١٠٦٨٩) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا
العباس بن بكار الضبي ، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس
قال : قال رسول الله :... وهذا إسناد فيه العباس بن بكار وهو متهم . وقال الدارقطني:
(( كذاب)). وشيخه محمد بن زكريا الغلابي، وهو متروك. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٣٨٢،
ولسان الميزان ٢٣٧/٣ - ٢٣٨، والكامل لابن عدي ١٦٦٥/٥ - ١٦٦٦.
(٣) في (مص، م، ش، ظ، د، ي): ((عامر)). وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه.
وانظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ٣٥٨/١٢ برقم (١٣٣٣٥) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا
إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، حدثنا داود بن الزبرقان ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر »
٣٥٣

وفيه داودُ بنُ الزبرقانِ(١) ضعَّفه ابنُ معين ، وابنُ المديني ، وأبو زرعة ، وقال
البخاريُّ : مقاربُ الحديثِ .
٢١١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ مَشَىْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِنُورٍ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٢١١١ - وَلِأَبِيِ الذَّرْدَاءِ أَيْضاً عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: ((مَنْ مَشَىْ فِي ظُلْمَةٍ لَيْلِ إِلَى
مَسْجِدٍ، آتَاهُ اللهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣). وفيه جنادةُ بنُ أبي خالدٍ (٤)،
* قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني أحمد بن داود المكي تقدم
برقم (١٢٣٩) . وداود بن الزبرقان ، متروك الحديث .
(١) في (ظ): ((الرقان)). وفي (ش): ((البرقان)) وكلاهما تحريف.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر الحديث التالي .
(٣) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٦٩/١، ٢٧٠ برقم (٤٣٨، ٤٣٩)، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٨/١١ من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن
جنادة بن أبي خالد ، عن مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ... وإسناده
حسن .
جنادة بن أبي خالد ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٤/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢/ ٥١٥ وما رأيت فيه جرحاً وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٥٠، وقال: ((وهو
الذي يخطىء أهل الجزيرة في روايته فيقولون : عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جنادة بن
أبي أمية ، عن مكحول . إنما هو جنادة بن أبي خالد ، جنادة بن أبي أمية من التابعين )).
ولتمام التخريج انظر ((موارد الظمآن)) ١٢٦/٢ - ١٢٧ برقم (٤٢٢) وهناك خرجناه وذكرنا
ما يشهد له أيضاً . وكنز العمال ٥٦٦/٧ برقم ( ٢٠٢٨٨)، وسنن الدارمي برقم (١٤٦٢)
بتحقيقنا .
(٤) على هامش (م) حاشية هذا نصها: ((كتب الولي العراقي: إنما هو جنادة بن
أبي أمية ، وقد أخرج ابن حبان حديثه هذا في صحيحه .
فكتب الحافظ ابن حجر : ليس هو جنادة بن أبي أمية وإن أخرج حديثه ابن حبان ، فإن الذي
في هذا الحديث من طريق الطبراني يروي عن مكحول ، ويروي عنه زيد بن أبي أنيسة ، وأما ﴾
٣٥٤

ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٢١١٢ - وَعَنْ أَبِي مُؤْسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى / الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ عَظِيمٍ مِنْ
عِنْدِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
٣٠/٢
رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزارُ، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبيدِ بنِ
عميرٍ ، وهو منكرُ الحديثِ .
٢١١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((بَشِّرِ الْمُدْلِجِينَ (٢) (مص: ٤٦) إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ،
ـ ابن أبي أمية فتابعي كبير ، وقد أثبت أكثرهم صحبته ، فيبعد أن يروي عن مكحول ، فالظاهر
أنه غيره ، ولأن زيد بن أبي أنيسة لم يلحق ابن أبي أمية .
فكتب الولي أيضاً : والذي أخرج حديثه ابن حبان هو عنده أيضاً : عن مكحول ، والراوي عنه
زيد بن أبي أنيسة ، فهما واحد ، ولم يقل أحد أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، لكن ابن حبان
قال لما أخرجه : هكذا حدثنا أبو عروبة فقال : جنادة بن أبي أمية . وإنما هو جنادة بن
أبي خالد ، وجنادة بن أبي أمية من التابعين أقدم من مكحول ، وجنادة بن أبي خالد من أتباع
التابعين وهما شاميان ثقتان .
فكتب الحافظ ابن حجر : فترجمت حينئذ رواية الطبراني ، وصح أن الحديث عن جنادة بن
أبي خالد ، لا عن جنادة بن أبي أمية ، فظهر أنهما اثنان .
وأما قوله : لم يقل أحد أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، فهو حصر مردود ، فقد جزم غير واحد
أن جنادة بن أبي أمية اثنان ، وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة ، وبالله التوفيق )).
وانظر الإصابة ٩٩/٢ - ١٠٠ فإن فيها ما ينبغي الرجوع إليه .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار ٢١٧/١ برقم (٤٣٢) من طريق
عمر بن الخطاب ، حدثنا سعيد بن الحكم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن
علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ... وهذا
إسناد فيه محمد بن عبد الله بن عبيد وهو متروك ، وعلي بن زيد ضعيف ، والحسن قد
عنعن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٦ برقم (٢٠٢٨٧) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) المدلج اسم فاعل من أدلج . وأدلج إدلاجاً مثل أكرم إكراماً ، إذا سار الليل كله ، فإذا ﴾
٣٥٥

يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَلاَ يَفْزَعُونَ )).
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه سلمةُ العبسيُّ، عن رجلٍ من أهلِ بيته ،
ولم أجد من ذكرهما .
٢١١٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ أَلْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَهُوَ زَائِرُ اللهِ ، وَحَقٌّ عَلَى
الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ ».
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وأحد إسناديه رجاله رجال الصحيح .
- خرج من آخر الليل فقد اذَّج بالتشديد .
(١) في الكبير ٨/ ١٦٧ - ١٦٨، ٣٥٣ برقم (٧٦٣٣، ٧٦٣٤، ٨١٢٥) من طريق بقية بن
الوليد ، حدثني صفوان بن عمرو ، عن سلمة العبسي ، عن رجل من أهل بيته - وليس في
إسناد الرواية الأولى: عن رجل ... - عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... وهذا إسناد ضعيف.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٦ برقم (٢٠٢٨٥) إلى الطبراني في الكبير .
وجاءت ((العبسي)) عند الطبراني في الرواية الأولى، وفي الثانية ((القيسي)). وجاءت في
الرواية الثالثة: ((العنسي)).
(٢) في الكبير ٦/ ٢٥٣ - ٢٥٤ برقم (٦١٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عامر بن سيار ، حدثنا سعيد بن زربى ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد فيه سعيد بن زربى منكر الحديث.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٦/ ٢٥٥ برقم (٦١٤٥) من طريق محمد بن الحسين - تحرفت فيه
إلى : الحسن - ابن مكرم البغدادي ، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد - تحرفت فيه إلى شعبة -
الأموي ، حدثنا عمي ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان ، عن سلمان قال : قال
رسول الله ...
نقول : سعيد بن يحيى بن سعيد روى عن عميه : محمد بن سعيد بن أبان ، وعبد الله بن
سعيد بن أبان .
فأما محمد فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٦٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد سبقه إلى ذلك البخاري في الكبير ١/ ٩٢ ، فهو على شرط ابن حبان.
وأما عبد الله بن سعيد فقد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٤/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح »
٣٥٦

٢١١٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى هَذِهِ الصَّلاَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة ،
قال ابن حبان : بطل الاحتجاج به .
٨٣ - بَابٌ: كَيْفَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلاَةِ
٢١١٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَتَيْتَ الصَّلاةَ، فَأُتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ ، فَصَلِّ مَا أَذْرَكْتَ ، وَأَقْضِ
مَا فَاتَكَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط من رواية أبي السري ، عن سعد ، ولم
ـ والتعديل)) ٧٢/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان فى الثقات ١٤/٧، ولذا
فإن قول الهيثمي رحمه الله : ورجاله رجال الصحيح ، ليس بصحيح . وانظر الدر المنثور
٢١٧/٣ .
(١) في الكبير ٢٥٢/٣ برقم (٣٣١٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، حدثنا هارون بن يحيى بن هارون بن
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، حدثنا الحارث بن عبد الحميد بن عبد الملك بن
أبي واقد الليثي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي واقد ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن
محمد بن زبالة ضعيف ، وانظر المجروحين لابن حبان ١٣٨/٢ .
وهارون بن يحيى بن هارون بن يحيى بن عبد الرحمن الحاطبي قال العقيلي: (( لا يتابع على
حديثه )) وأورد له حديثاً غير هذا .
له عدة أحاديث مناكير ، ومنها ما هو ظاهر النكارة . انظر ضعفاء العقيلي ولسان الميزان .
وفيه الحارث بن عبد الحميد بن عبد الملك ، روى عن أبيه عبد الحميد بن عبد الملك ،
وروى عنه هارون بن يحيى بن هارون بن يحيى الحارثي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الحميد بن عبد الملك ووالده عبد الملك بن أبي واقد ما وجدت من ترجم لهما .
(٢) في الأوسط ١٩٩/٢ برقم (١٣٥٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٧) وهو في
المطبوع أيضاً برقم ( ٦٧٣ ) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة قال : حدثنا مقدم ، قال :
حدثنا عمي القاسم ، عن هشام بن حسان ، عن أبي السري ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن »
٣٥٧

أجد من ذكره ، وبقية رجاله موثقون .
٢١١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَأُتُوا وَعَلَيْكُمُ الشَّكِينَةُ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ ،
وَأَقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله موثقون ، وله طريق رجالها رجال
الصحيح ، إلاَّ أنه قال : قال حماد : لا أعلمه إلاَّ قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلّم .
٢١١٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ
رَسُولِ اللهِ ( مص: ٤٧ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ خَلْفَهُ فَلَمَّا
قَضَى، قَالَ: «مَا شَأُنْكُمْ؟ )) .
« النَّبِيِّ ... وهذا إسناد فيه أبو السري روى عن سعد بن أبي وقاص ، وقد روى عنه هشام بن
حسان . وقال الهيثمي : وما رأيت من ذكره ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله
ثقات ، مقدم هو ابن محمد بن يحيى بن عطاء ، والقاسم هو ابن يحيى .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٣٧ برقم ( ٢٠٦٥٩) إلى الطبراني في الأوسط . وقال
الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّ القاسم، تفرد به مقدم)) . وانظر تلخيص
الحبير ٢٨/٢ .
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨٢/١١
- ٣٨٤ برقم (٦٤٩٧) وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً .
وانظر أيضاً المحلَّى لابن حزم ٧٤/٥، وفتح الباري لزاماً ١١٨/٢ - ١١٩.
(١) في الأوسط ٣٣٧/٣ برقم (٢٧١٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٧ ) وهو في
المطبوع أيضاً برقم ( ٦٧٤ ) - من طريق إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا أبي ،
حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا ثابت ، عن أنس - قال حماد : ولا أعلمه إلاَّ
قد رفعه - قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل.
وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٤٤ ) .
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٤٣٦/٦ برقم (٣٨١٤) .
٣٥٨

قَالَوُا: أَسْرَعْنَا إِلَى الصَلاَةِ. قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَا أَدْرَكَ
وَلْيَقْضِ مَا فَاتَهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، وهو متفق عليه بلفظ
((وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا))(٢) .
٢١١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَنَحْنُ نُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَكَانَ يُقَارِبُ الْخُطَا، فَقَالَ :
((أَتَدْرُونَ لِمَ أُقَارِبُ الْخُطَا؟ )). قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
٣١/٢
قَالَ: ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَ فِي طَلَبِ الصَّلاَةِ)). رواه الطبراني(٣)
في الكبير .
(١) في الأوسط ١/ ٢٨١ برقم (٤٥٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٧ - ٥٨ ) وهو
في المطبوع برقم (٦٧٦) - من طريق أحمد بن خليد الحلبي قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن
دكين ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه
( أبي قتادة ) قال: بينما ... وهذا إسناد حسن .
أحمد بن خليد ترجمه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٨٩/١٣ وقال: (( ما علمت به
بأساً)). كما ترجمه في ((تاريخ الإسلام)) ٦٧٢/٦ وقال: (( له رحلة واسعة، ومعرفة
جيدة)). ووثقه الهيثمي أيضاً. وقد تقدم برقم (٩٤٢). وباقي رجاله رجال الصحيح .
(٢) عند البخاري في الأذان (٦٣٧، ٦٣٨) باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند
الإقامة ، وباب : لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً وليقم بالسكينة والوقار . وفي الجمعة
( ٩٠٩ ) باب : المشي إلى الجمعة ، وعند مسلم في المساجد (٦٠٤) باب: متى يقوم
الناس للصلاة . وكنا قد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(١٧٤٦، ٢١٣٨). وانظر تلخيص الحبير ٣٨/٢.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١١٩/٢ بعد أن ذكر الخلاف في رواية هذه اللفظة:
(( والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ (فأتموا ) ، وأقلها بلفظ ( فاقضوا).
وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة ، لكن إذا كان مخرج الحديث
واحداً ، واختلف في لفظة منه، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى ... )).
وانظر بقية كلامه هناك .
(٣) في الكبير ١١٨/٥ برقم (٤٧٩٩) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الحسن بن »
٣٥٩

٢١٢٠ - وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ((إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لَتَكْثُ(١) خُطَايَ فِي طَلَبٍ
الصَّلاَةِ))(٢).
وفيه الضحاكُ بنُ نبراس وهو ضعيف ، ورواه موقوفاً على زيد بن ثابت(٣)
ورجاله رجال الصحيح .
٢١٢١ - وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
بِالزَّاوِيَةِ(٤) إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ، ثُمَّ قَارَبَ فِي الْخُطَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ قَالَ :
أَتَّدْرِي يَا ثَابِتُ لِمَ مَشَيْتُ بِكَ هَذِهِ الْمِشْيَةَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؟ إِنَّ النَّبِيَّ
علي الحلواني ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا الضحاك بن نبراس ، عن ثابت البناني ، عن
أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد فيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف .
(١) في (م): ((لتكثير)). وعند الطبراني ((لتكثر خطاي)) ولكن محققه قرأها (( ليكثر))
وأضاف إلى الحديث ((عدد)) بين قوسين لتصبح: ((ليكثر عدد خطاي)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١٧/٥ - ١١٨ برقم (٤٧٩٨) من طريقين : حدثنا عبيد الله -
تحرف فيه إلى : عبد الله - بن موسى ، عن الضحاك بن نبراس ، عن ثابت ، عن أنس ، عن
زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ... وإسناده ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٨٠٠ ) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
أبو حفص عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا محمد بن ثابت البناني ، عن
أبيه ، عن أنس بن مالك قال : قال زيد بن ثابت ، قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف
أيضاً لضعف محمد بن ثابت البناني ، وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (١١٦٧) . وانظر مسند الموصلي ٦/ ٦٤
برقم (٣٣١٣) وأطرافه .
(٣) ما رأيته موقوفاً على زيد وانظر تعليقنا السابق ، والتعليق اللاحق .
(٤) الزاوية : موضع بالبصرة كانت به الوقعة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث ،
وموضع قرب المدينة به قصر أنس قال هذا : ياقوت في معجم البلدان ١٢٨/٣ ،
والفيروزابادي في القاموس المحيط .
وقال البكري في معجم ما استعجم ٦٩٣/١: ((موضع دان من البصرة بينهما فرسخان ، قال
البخاري : كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية أحياناً يجمع وأحياناً لا يجمع )) ، والذي نزعم
أنه الصواب هو هذا ، والله أعلم .
٣٦٠