النص المفهرس

صفحات 321-340

قلت : ويأتي حديثُ سلمانَ في المشي إلى المساجدِ(١) .
٢٠٥٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَدْمَنَ الإِخْتِلاَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ،
أَصَابَ أَخاً مُسْتَفَاداً فِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعِلْماً مُسْتَظْرَفاً، وَكَلِمَةً تَدْعُوْهُ إِلَى
اُلْهُدَى، وَكَلِمَةً تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَىُ، وَيَتْرُكُ / الذُّنُوبَ حَيَاءً وَخَشْيَةً أَوْ نِعْمَةً، أَوْ
رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً)).
٢٢/٢
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ، وفيه سعدُ بنُ طريف الإسكاف ، وقد أجمعوا
على ضعفه .
٢٠٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
( مص: ٣٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ اللهِ هُمْ أَهْلُ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ -)).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط ، وأبو يعلى، والبزارُ، وفيه صالحُ المري ،
وهو ضعيف .
٥٢٧/٢، ولسان الميزان ٣٧٩/٣، وما رأيت من سبق الذهبي إلى تضعيفه، وقد مال ابن
حجر إلى قبول روايته ، والله أعلم . وأما شيخ الطبراني : العباس بن حمدان تقدم برقم
( ٣٢٢) .
(١) برقم (٢١١٤) .
(٢) في الكبير ٨٨/٣ برقم (٢٧٥٠)، وابن عدي في كامله ١١٨٧/٣، من طريق مروان بن
معاوية الفزاري ، حدثنا سعد بن طريف الإسكاف ، أخبرني عمير بن المأمون قال : سمعت
الحسن يقول : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد فيه سعد بن طريف وهو متروك ، واتَّهمه
بعضهم بالكذب .
والحديث في ((المجروحين)) لابن حبان ٣٥٧/١، وفي ميزان الاعتدال ١٢٢/٢ - ١٢٣،
وكنز العمال ٧/ ٥٧٠ برقم (٢٠٣٠٣) .
(٣) في الأوسط برقم (٢٥٢٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨) وهو في المطبوع
برقم (٢٨١) -، والبزار ٢١٧/١ برقم (٤٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٨٢/٣ »
٣٢١

٢٠٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ أَلِفَ الْمَسْجِدَ، أَلِفَهُ اللهُ)) .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام .
٢٠٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُقِيمُ الصَّلاَةَ وَنَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسط ، وفيه محمدُ بن أبي ليلى ، وفيه كلامٌ .
٢٠٦٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ كَذِئْبٍ أَلْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ،
فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ )).
رواه أحمدُ(٣)، والعلاءُ بنُ زيادٍ لم يسمع من معاذٍ .
* برقم (٢٩٤٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ١٧٣، من طريق صالح بن بشير المري ،
عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس، إلاَّ صالح)) ، وقال الطبراني أيضاً مثل
هذا .
(١) في الأوسط برقم (٦٣٧٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٢٨) وفي المطبوع برقم
(٦٨٣) -، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٧٠، من طريق عمرو بن خالد ، حدثنا ابن لهيعة ،
عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وإسناده ضعيف .
وانظر الدر المنثور ٢١٦/٣ - ٢١٧.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن دارج إلاَّ ابن لهيعة، تفرَّد به عمرو)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٧١٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨ ) وفي المطبوع برقم
(٦٨٤) - من طريق محمد بن عيسى ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن
جده ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الزبير إلَّ ابن أبي ليلى)).
وشيخ الطبراني هو: محمد بن عيسى بن السكن ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بَغْداد ))
٢/ ٤٠٠ - ٤٠١ وقال: ((وكان ثقة)).
(٣) في المسند ٢٣٢/٥ -٢٣٣، والحارث - ذكره الهيثمي في ((بلغة الباحث)) برقم (٦٠٦) *
٣٢٢

٢٠٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( سِتَّةُ مَجَالِسَ ، أَلْمُؤْمِنُ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ تَعَالَىْ مَا كَانَ فِي شَيْءٍ
مِنْهَا: فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةٍ ، وَعِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ فِي جَنَازَةٍ، أَوْ فِي بَيْتِهِ ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ
مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ )) .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، والبزارُ بنحوه، ورجالُهُ موثقون.
جـ - ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٢٤٧ - والشاشي في مسنده برقم
(١٣٨٧) من طريق روح ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، حدثنا العلاء بن زياد ، عن معاذ ...
وهذا إسناد منقطع ، العلاء بن زياد أرسل عن معاذ .
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٥، من طريق عبد الصمد ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عمر بن
إبراهيم ، حدثنا قتادة ، عن العلاء بن زياد، عن رجل حدَّثه يثق به ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٦٩٧) - والطبراني في الكبير ١٦٥/٢٠
برقم (٣٤٥) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا سعيد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١١٤ ) من طريق فضيل بن عياض ، عن أبان ، عن شهر بن
حوشب ، عن معاذ ... ، وشهر لم يسمع من معاذ، انظر جامع التحصيل للعلائي ،
والإتحاف ٦/ ١٧٤ .
(١) في الكبير ١٤ / ٦٠ برقم (١٤٦٥٥) من طريقين: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد
المقرىء ، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ،
وأخرجه البزار ٢١٨/١ برقم (٤٣٥)، وعبد بن حميد برقم (٣٣٧)، وابن أبي عمر في
المسند كما في المطالب العالية ٥٦٦/٣ برقم (٣٧٤) من طريق سلمة ،
وابن زنجويه في الأموال برقم ( ٥٠) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه
أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين )» . وانظر المطالب العالية
١٠٣/١ برقم (٣٧٢).
٣٢٣
.

٧١ - بَابُ أَجْتَمَاعِ النِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ
٢٠٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ اُلِّسَاءِ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي جَنَازَةٍ فَتِيلٍ » .
رواه ( مص: ٣٥) أحمد (١)، وفيه ابنُ لهيعة وفيه كلام ، وتأتي أحاديثُ في
اجتماع النساءِ عندَ المريضٍ ، وفي الجنائزِ إن شاء الله تعالى .
٧٢ - بَابٌ: كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ (٢)
٢٠٦٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ رَأَى قَوْماً قَدْ أَسْنَدُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى
قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ أَذَانِ الْفَجْرِ والإِقَامَةِ ، فَقَالَ: لاَ تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ وَبَيْنَ
صَلاَّتِهَا .
(١) في المسند ٦٦/٦، ١٥٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٥٠٠) - من طريق الحسن ، وحجاج : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الوليد بن أبي الوليد
قال : سمعت القاسم بن محمد يخبر عن عائشة : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف ابن لهيعة .
وشيخ الطبراني : الوليد بن أبي الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٩٣٥٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٨ ) وفي
المطبوع برقم (٦٦٨) - من طريق هارون بن كامل ، حدثنا أبو صالح الحراني ، حدثنا ابن
لهيعة ، بالإسناد السابق .
وشيخ الطبراني: هارون بن كامل ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٤٢/٦ برقم (٥٦٢)
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الوليد إلاَّ ابن لهيعة)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٧٨ برقم (٢٠٨٧٥) إلى الطبراني في الأوسط .
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية على هامش (م): ((قد تكرر هذا الحديث ، فقد ذكره
فيما سيأتي ، في باب : خروج النساء إلى المساجد ، وهذا موضعه ، ولا فائدة من ذكره
هنا)». وانظر الحديث الآتي برقم ( ٣٩٩٣).
(٢) هذا الباب والحديث الذي جاء فيه ساقط من ( ش ).
٣٢٤

رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون .
٧٣ - بَابٌ: فيمَنْ يَتَبَّعُ اَلْمَسَاجِدَ
٢٠٦٤ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِهِ / وَلاَ يَتَتَبَّعِ الْمَسَاجِدَ )).
٢٣/٢
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ، والأوسطِ، ورجالُه موثقون إلاَّ شيخَ الطبرانيِّ
(١) في الكبير ٩/ ٢١٥ برقم (٨٩٤٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً
عليه ، وإسناده ضعيف .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٦١ برقم (٤٧٩٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٨٩٤٥) - من طريق الثوري ومعمر .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٦١ برقم (٤٧٩٩) من طريق معمر - وحده - .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٨٩٤٦) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة .
جميعهم عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود
موقوفاً ، وهذا إسناد صحيح ، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه ، وقد
فصلنا القول في ذلك عند الحديث (٤٩٨٤ ) في مسند الموصلي .
وشيخ الطبراني : علي بن عبد العزيز : أبو الحسن البغوي تقدم برقم ( ٩٢ ) .
(٢) في الكبير ١٢/ ٣٧٠ برقم (١٣٣٧٣)، وفي الأوسط برقم (٥١٧٢) - وهو في ((مجمع
البحرين))، ص (٥٦) وفي المطبوع برقم ( ٦٥٣) - من طريق محمد بن أحمد بن نصر
الترمذي ، حدثنا عبادة بن زياد الأسدي ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وشيخ الطبراني محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، الإمام ، العلامة ، الثقة . قال
الدار قطني: ((ثقة، مأمون، ناسك)) . لم يكن بالعراق أرأس منه للشافعية ، ولا أروع،
ولا أنقل ... وانظر ((تاريخ بغداد)) ١/ ٣٦٥ و((سير أعلام النبلاء)) ٢٤٥/١٣ -٢٤٧ وفيه عدد
من مصادر ترجمة هذا الإمام وانظر لسان الميزان ٤٦/٥ .
وقال الطبراني في الأوسط: ((لم يروه عن زهير إلاَّ عبادة )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٥٩/٧ برقم (٢٠٧٨٢) إلى الطبراني في الكبير .
٣٢٥

محمدَ بنَ أحمدَ بنِ النضر الترمذيَّ ، ولم أجد من ترجمه .
قلت : ذكر ابنُ حبان في الثقات في الطبقة الرابعة محمد بن أحمد بن النضر
ابن ابنة معاوية بن عمرو ، فلا أدري هو هذا أم لا(١) .
٧٤ - بَابٌ: فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِغَيْرِ صَلاَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
٢٠٦٥ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ يَعُسُّ(٢) فِي الْمَسْجِدِ
فَلاَ يَدَعُ سَوَاداً(٣) إِلَّ أَخْرَجَهُ، إِلَّ رَجُلاً مُصَلِّياً .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٠٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمَُّ الرَّجُلُ فِي طُولِ الْمَسْجِدِ وَعَرْضِهِ
لاَ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ » .
(١) نقول : محمد بن أحمد بن النضر ، أبو بكر ، ابن بنت معاوية بن عمرو الأزدي ، غير
محمد بن أحمد بن نصر ، أبو جعفر الفقيه الترمذي . وانظر تاريخ بغداد ١/ ٣٦٤، ٣٦٥ ،
وطبقات الشافعية الكبرى ١٨٧/٢ - ١٨٨، وثقات ابن حبان ٩/ ١٥٢.
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش (م): ((هو غلط من ابن حبان ، أو من
النسخة ، فإن ابن ابنة معاوية بن عمرو ، هو محمد بن النضر الأزدي ، وقد أكثر عنه
الطبراني ، وأما محمد بن أحمد بن نصر - تحرفت فيه إلى: النضر - فهو غيره)).
(٢) عَسَّ بالمدينة - يَعُسُّ -: طاف بها ليلاً يحرس الناس ويكشف أهل الريبة .
(٣) لا يدع سواداً : لا يدع شبحاً : أي شخصاً .
(٤) في الكبير ٢٩٣/٩ - ٢٩٤ برقم (٩٢٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعت أبا عمرو الشيباني
قال : كان ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٢٢ برقم (١٦٥٤) وإسناده صحيح ، وأبو عمرو الشيباني
هو سعد بن إياس .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٦١ برقم (٩٥٥٩) من طريق محمد بن عبدوس بن كامل
السراج ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، بالإسناد
السابق . ومحمد بن عبدوس تقدم برقم ( ١٠١٩ ) .
٣٢٦

رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن سلمةَ بنَ
كهيل(٢) ، وإن كان سمع من الصحابةِ ، لم أجد له روايةً عنِ ابنِ مسعودٍ .
٢٠٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ حِلَقاً
حِلَقاً، أَمَامَهُمُ الذُّنْيَا، فَلاَ تُجَالِسُوهُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ )) .
(١) في الكبير ٩/ ٣٤٣ برقم (٩٤٨٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد قال : دخل ابن مسعود
المسجد ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
وقال الطبراني: ((هكذا رواه منصور - أي: منقطعاً - ووصله قتادة)).
وعلى هامش (م) حاشية بخط أبي زرعة العراقي، نصها: ((لم أر في إسناده سلمة ، وإنما
فيه سالم بن أبي الجعد ، وهو منقطع قطعاً .
وقد قال الطبراني عنه : هكذا رواه منصور، ووصله قتادة )).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٤٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه ٢٨٣/٢ - ٢٨٤ برقم (١٣٢٦)،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٣١/٦ برقم (٨٧٧٨) من طريق الحسن بن بشر بن سلم
قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبيه قال : لقي
عبد الله ... وهذا إسناد متصل ، وللكنه ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك القرشي.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٤٨٧ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة بن قدامة ، حدثنا حصين ( بن عبد الرحمن السلمي ) ، عن
عبد الأعلى بن الحكم الكلبي ، عن خارجة بن الصلت البرجمي قال : أتينا المسجد مع
عبد الله بن مسعود ، فقال عبد الله : كان يقال إن من اقتراب الساعة أن تتخذ المساجد طرقاً ،
وإسناده حسن ، عبد الأعلى بن الحكم الكلبي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٧٠ ، وأشار إلى
هذا الحديث، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه ابن أبي حاتم على هذا في ((الجرح
والتعديل)) ٢٥/٦، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات.
وشيخ الطبراني هو : محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، تقدم برقم ( ٥٠١ ) .
وخارجة بن الصلت البرجمي فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٢٩) في (( موارد الظمآن)).
وانظر فتح الباري ٢١/١١، والحديث الآتي برقم (٢٠٦٩).
(٢) هكذا جاءت في (مص، م، ش، ظ، د، ي) وهو خطأ، والصواب سالم بن أبي الجعد،
وليس في أي من أسانيد الحديث ( سلمة بن كهيل ) ، وجل من لا يضل ولا ينسى .
٣٢٧

رواه الطبرانيُّ(١) في ( مص: ٣٦) الكبيرِ، وفيه بزيعُ أبو الخليل ، ونُسِبَ
إلى الوضعِ .
٢٠٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
لِكُلِّ شَيْءٍ قُمَامَةً، وَقُمَامَةُ الْمَسْجِدِ: لاَ وَاَللهِ، وَبَلَىْ وَاَللهِ)) .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسطِ ، وأبو يعلى، وفيه رشدينُ بنُ سعدٍ ، وفيه
كلامٌ ، ووثقه بعضُهم .
٢٠٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقاً إِلاَّ لِذِكْرٍ أَوْ صَلَةٍ)) .
قُلْتُ: رواه ابن ماجه(٣)، خلا قولِهِ: ((إِلاَّ لِذِكْرِ أَوْ صَلَةٍ)).
(١) في الكبير ٢٤٤/١٠ - ٢٤٥ برقم (١٠٤٥٢)، وابن عدي في الكامل ٤٩٣/٢، من
طرق ، حدثنا محمد بن صدران ، حدثنا بزيع أبو الخليل الخصاف ، حدثنا الأعمش عن
شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه بزيع بن
حسان ، وهو متهم .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١٩٩/١ ، من طريق أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا
محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا بزيع ، بالإسناد السابق . وشيخ
الطبراني تقدم برقم ( ١٧٥) وانظر ميزان الاعتدال ٣٠٦/١ - ٣٠٧، ولسان الميزان ١١/٢ -
١٢، ونيل الأوطار للشوكاني ١٦٨/٢.
(٢) في الأوسط ٤٥٧/١ برقم (٨٢٨)، وأبو يعلى في المسند ٣٩٩/١٠ برقم (٦٠٠٤) من
طريق عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا عبد الله بن سليم الرقي ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن
عقيل بن خالد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر مسند الموصلي. وقال الطبراني: ((لم يروه عن عقيل إلاَّ رشدين)).
(٣) في المساجد ( ٧٤٨) باب : ما يكره في المساجد ضمن حديث طويل ، بإسناد قال فيه
البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٥/١: ((هذا إسناد فيه زيد بن جبيرة ، قال ابن
عبد البر : أجمعوا على أنه ضعيف .
وروى الطبراني في الكبير منه : ( لا تتخذوا المساجد طرقاً إلاَّ لذكر أو صلاة ) رواه من هذا
الوجه بإسناد لا بأس به ، كذا قال عبد العظيم المنذري)).
٣٢٨

رواه الطبرانيّ(١) في الكبيرِ، والأوسط ، ورجالُه موثقون .
٧٥ - بَابُ(٣) نَشْدِ ضَالَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ يُنْشِدُ شِعْراً
أَوْ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
٢٠٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَنْشُدُ
ضَالَّةً(٣) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ وَجَدْتَ)).
رواه الطبرانيُ(٤) في الأوسطِ، ورجاله ثقاتٌ ، ورواه البزارُ
(١) في الكبير ٣١٤/١٢ برقم (١٣٢١٩)، وفي الأوسط ٤٩/١ برقم (٣١) - وهو في
((مجمع البحرين)) ص (٥٥) وفي المطبوع برقم (٦٠٣) - من طريق أحمد بن
عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا علي بن حوشب ،
عن أبي قبيل ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن ، علي بن حوشب
ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٢/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٨٢، ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٨/٧ ، وقال العجلي في (( تاريخ
الثقات)) ص (٣٤٦): ((ثقة)).
وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٦٨٨) وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٤/١ - ٢٠٥، وقول
البوصيري في التعليق السابق ، والحديث المتقدم برقم ( ٢٠٦٥) .
(٢) في (م) زيادة: ((فيمن)).
(٣) الضالة: ((هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. يقال: ضَلَّ الشيء، إذا
ضاع ، وضل عن الطريق إذا حار ، وهي في الأصل ( فاعلة ) ، ثم اتسع فيها فصارت من
الصفات الغالبة ، وتقع على الذكر والأنثى، والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال ... ))،
قاله ابن الأثير في النهاية ٩٨/٣ .
وقد تطلق الضالة على المعاني ، ومنه الحديث ( الكلمة الحكيمة ضالة المؤمن ) ، أي :
لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته . انظر النهاية أيضاً .
ونشدت الضالة ، فأنا ناشد إذا طلبتها ، وأنشدتها ، فأنا منشد إذا عَرَّفْتُهَا . وانظر مقاييس اللغة
٤٢٩/٥ - ٤٣٠ .
(٤) في الأوسط ٤٠٤/٢ - ٤٠٥ برقم (١٦٩٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٥)
وهو في المطبوع برقم ( ٦٠٤) - من طريق أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرنا
إسحاق بن راهويه قال : قلت لأبي قرة : أَذَكَرَ موسى بن عقبة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، »
٣٢٩

٢٤/٢ بإسنادٍ ضعيف، وتأتي / أحاديث في اللقطة.
٢٠٧١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُنْشِدُ [شِعْراً فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: فَضَّى اللهُ فَاكَ))(١)
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
((وَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَنْشُدُ](٢) ضَالَّةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لاَ وَجَدْتَهَا )) ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ .
(( وَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لاَ أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ)).
كَذَلِكَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبرانيُّ(٣) في الكبيرِ من روايةِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ ، عن أبيه ، ولم
ــ عن أنس بن مالك : أن رجلاً دخل المسجد ينشد ضالة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم :
((لا وجدت))؟، فأقرَّ به وقال: نعم . وهذا إسناد حسن ، وأبو قرة هو موسى بن طارق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى إلاَّ أبو قرة)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٤٩/٢، ٤٢٠، ومسلم في المساجد ( ٥٦٨ )
باب : النهي عن نشد الضالة في المسجد ، وكنت قد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (١٦٤٤ ) ، وعلقت عليه .
وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ١٠/٢ برقم (٣١٣)، والترغيب والترهيب ٢٠٢/١ -٢٠٣.
وأخرجہ البزار ٢/ ١٣٣ برقم ( ١٣٧٠ ) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا
موسى بن عبيدة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف . وانظر
الحديث التالي .
وقول البزار: ((لا نعلمه عن أنس إلاَّ من هذا الوجه)) ليس بوجيه ، يرده ما تقدَّم ، والله أعلم.
(١) فض الله فاه: نثر أسنانه، والفض الكسر، وفَضَّ الختم فضًّا - بابه: قَتَلَ - كسره . وفض
البكارة : أزالها على التشبيه بالختم .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ، ظ ).
(٣) في الكبير ١٠٣/٢ - ١٠٤ برقم (١٤٥٤) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
عيسى بن هلال الحمصي ، حدثنا محمد بن حمير ، عن عباد بن كثير ، عن يزيد بن خصيفة ،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن جده ثوبان قال : سمعت رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف عندي ، عباد بن كثير الثقفي ، وهو كذاب وضاع ، وانظر التهذيب ، »
٣٣٠

أجد من ترجمه .
٢٠٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي
اُلْمَسْجِدِ فَأَسْكَتَهُ وَأَنْتَهَرَهُ وَقَالَ : قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا.
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وابنُ سيرينَ لم يسمع من ابنِ مسعودٍ
( مص : ٣٧ ) .
٧٦ - بَابٌ مِنْهُ: فِي كَرَامَةِ أَلْمَسَاجِدِ وَمَا نُهِيَ عَنْ فِعْلِهِ فِيهَا
مِنْ تَشْسِيكِ الأَصَابِعِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
٢٠٧٣ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تُسَلُّ أَلُّيُوفُ، وَلاَ يُنْثَرِّ النَّبْلُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَلاَ يُحْلَفُ بِاللهِ فِي
الْمَسَاجِدِ، وَلاَ تُمْنَعُ الْقَائِلَةُ فِي الْمَسَاجِدِ مُقِيماً وَلاَ ضَيْفاً ، وَلاَ تُبْنَى بِالتَّصَاوِيرِ ،
وَلاَ تُزَيَّنُ بِالْقَوَارِيرِ ، فَإِنَّمَا بُنِيَتْ بِاْلأَمَانَةِ وَشُرِّفَتْ بِالْكَرَامَةِ )) .
« وضعفاء العقيلي ، والمجروحين لابن حبان . والكامل لابن عدي ، والجرح والتعديل .
وعبد الرحمن بن ثوبان هو العامري والد محمد ، ذكره الطبراني في الصحابة ، وانظر
((الإصابة))، وباقي رجاله ثقات.
وشيخ الطبراني تقدم التعريف به عند الحديث ( ١٠٥٠ ).
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) ٢٨٨/٣ برقم (١٣٨٨)
وقال : (( تفرد به ابن حمير ، عن عباد . ورواه عبد العزيز الدراوردي ، عن يزيد بن خصيفة ،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، مثله)).
نقول : حديث أبي هريرة الذي ذكره أبو نعيم من طريق عبد العزيز ، قد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ١٠/٢ برقم (٣١٣).
ونسب حديثنا السيوطي في الدر المنثور ٥١/٥ إلى الطبراني.
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٢/١ -٢٠٣، ومصنف عبد الرزاق ٤٤١/١ برقم (١٧٢٥).
(١) في الكبير ٩/ ٢٩٤ برقم (٩٢٦٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن عاصم ، عن ابن سيرين أو غيره قال : سمع ابن مسعود ... وهذا إسناد
ضعيف ، والحديث في مصنف عبد الرزاق ١ / ٤٤١ برقم (١٧٢٤ ).
٣٣١

رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه بشرُ بنُ جبلةَ ، وهو ضعيف .
٢٠٧٤ - وَعَنْ مَوْلَىّ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي وَسَطِ
الْمَسْجِدِ مُحْتَبِياً(٢) مُشَبِّكاً أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفْطَنِ الرَّجُلُ لإِشَارَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلاَ يُشَبَّكَنَّ ، فَإِنَّ
التَّفْسِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَزَالُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى
يَخْرُجَ مِنْهُ)) .
رواه أحمدُ(٣) ، وإسناده حسن .
(١) في الكبير ١٣٩/٢ برقم (١٥٨٩) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا عيسى بن
هلال الحمصي ، حدثنا محمد بن حمير ، عن بشر بن جبلة ، عن أبي الحسن ، عن عمرو بن
دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير بن مطعم ... وهذا إسناد ضعيف فيه
بشر بن جبلة وهو ضعيف ، وفيه أبو الحسن مقاتل بن سليمان وهو متروك .
وشيخ الطبراني أحمد بن النضر العسكري تقدم برقم ( ١٠٥٠).
(٢) محتب : اسم فاعل من الفعل احتبى . والاحتباء : أن يجمع رجليه إلى بطنه بثوب ،
يجمعها به مع ظهره ويشده عليهما ، ويكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . والنهي عن
الاحتباء إذا لم يكن على المحتبي إلاَّ ثوب واحد ، لأن الثوب إذا تحرك أو زال ، بدت
عورته ، والله أعلم .
(٣) في المسند ٤٢/٣ - ٤٣، من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير قال : حدثنا عبيد الله بن
عبد الله بن موهب ، قال : حدثني عمي - يعني : عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب - عن
مولىّ لأبي سعيد الخدري قال : بينما أنا ... وهذا إسناد حسن .
عبيد الله بن عبد الله بن موهب فصلنا القول فيه عند الحديث (٤١٠) في ((موارد الظمآن)).
ومولى أبي سعيد صحابي ، ولا تضر جهالته ، فالصحابة كلهم عدول ، ورواية أحمد ٤٢/٣-
٤٣ صريحة في الدلالة على صحبته، وهي: قال: ((بينما أنا مع أبي سعيد الخدري مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد)) .
وأخرجه أحمد ٥٤/٣، وابن أبي شيبة ٧٥/٢ من طريق وكيع ، حدثنا عبيد الله بن
عبد الرحمن - صوابه : عبد الله - بن موهب ، عن عمه ، عن مولى أبي سعيد ، به . وقد »
٣٣٢

٢٠٧٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ )).
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ ، وفيه الواقديُّ ، وهو ضعيف .
« تحرفت ((موهب)) عند ابن أبي شيبة إلى: ((وهب)).
وذكر المنذري هذا الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٣/١ - ٢٠٤ وقال: ((رواه أحمد
بإسناد حسن )) .
(١) في الكبير ١٣٩/٢ - ١٤٠ برقم (١٥٩٠) من طريق أحمد بن عبد الله البزار التستري ،
حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا
إسحاق بن حازم ، عن أبي الأسود ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير ... وهذا إسناد فيه
شيخ الطبراني أحمد بن عبد الله البزار التستري ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والواقدي وهو متروك ، وباقي رجاله ثقات .
وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة .
وأخرجه البزار ٢٢٢/٢ برقم (١٥٦٥) من طريق صالح بن معاذ أبي يونس ، حدثنا محمد بن
عمر بن واقد ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( هذا أحسن إسناد يروى في ذلك ، ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه
صحيح ... )). وانظر ((الدر المنثور)) ٥١/٥.
ويشهد له حديث ابن عباس عند الترمذي في الديات (١٤٠١ ) باب : ما جاء في الرجل يقتل
ابنه ، يقاد منه أم لا؟ وابن ماجه في الحدود ( ٢٥٩٩) باب : النهي عن إقامة الحدود في
المساجد ، والدارمي في الديات ٢/ ١٩٠ باب: القود بين الوالد والولد ، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١٧/٤ - ١٨، والدار قطني ١٤١/٣ برقم (١٨٠)، والبيهقي في الجنايات
٣٩/٨ باب : الرجل يقتل ابنه من طريق إسماعيل بن مسلم .
وأخرجه الدار قطني ١٤٢/٣ برقم (١٨٣)، والبيهقي ٣٩/٨ ، من طريق عبيد الله بن الحسن
العنبري ، وقتادة .
وأخرجه الحاكم ٣٦٩/٤ ، من طريق سعيد بن بشير .
جميعهم : عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد صحيح . نعم إسماعيل بن مسلم ، وسعيد بن بشير ضعيفان ، ولكن
عبيد الله العنبري ، وقتادة ثقتان ، والله أعلم .
وانظر المحلى لابن حزم ١٢٣/١١، والدارمي برقم (٢٤٠٢) بتحقيقنا .
كما يشهد له حديث حكيم بن حزام عند أحمد ٤٣٤/٣، وأبي داود في الحدود (٤٤٩٠) »
٣٣٣

٢٠٧٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَوَائِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالُوا:
سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ،
وَمَجَانِينَكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَأَصْوَاتَكُمْ/، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَإِقَامَةَ ( مص: ٣٨)
٢٥/٢
حُدُودِكُمْ، وَجَمِّرُوهَا (١) فِي سَبْعٍ، وَأَّخِذُوا عَلَىْ أَبْوَابٍ مَسَاجِدِكُمُ الْمَطَاهَرَ )).
قلت : حديث واثلة رواه ابن ماجه(٢).
ـ باب: إقامة الحد في المسجد، والدارقطني ٨٥/٣ - ٨٦ برقم (١٢، ١٣، ١٤)،
والحاكم ٣٧٨/٤ ، والبيهقي في آداب القاضي ١٠٣/١٠ باب : ما يستحب للقاضي من أن
لا يكون قضاؤه في المسجد .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٧٧/٤: (( ورواه أبو داود ، والحاكم ، وابن السكن ،
وأحمد بن حنبل ، والدارقطني ، والبيهقي من حديث حكيم بن حزام ، ولا بأس بإسناده )).
وانظر تتمة كلامه هناك .
وانظر تحفة الأشراف ٧٤/٣ برقم (٣٤٢٥) وإكمال الحسيني (٤٧/ أ)، وتعجيل المنفعة
ص (٢١٠ - ٢١١)، ونصب الراية ٤/ ٣٤٠ - ٣٤١، ونيل الأوطار ١٦٥/٢ - ١٦٦.
(١) التجمير : التبخير .
(٢) في المساجد ( ٧٥٠) باب : ما يكره في المساجد ، وفي إسناده الحارث بن نبهان وهو
متروك ، وأبو سعيد الشامي ، قال الحافظ في تقريبه : مجهول ، وأما إن كان محمد بن سعيد
المصلوب فهو متهم . وانظر الدر المنثور ٥١/٥ .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٩٥/١: (( هذا إسناد ضعيف ، أبو سعيد هو
محمد بن سعيد المصلوب - تحرفت فيه إلى : الصواب - قال أحمد : عمداً كان يضع
الحديث . وقال البخاري : تركوه . وقال النسائي : كذاب .
قلت : والحارث بن نبهان ضعيف ... للكن لم ينفرد بهذا الحديث عن مكحول ، ولم ينفرد
الحارث بن نبهان ، عن عتبة بن يقظان ، فقد رواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق
أبي نعيم : يعني النخعي ، عن العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء ، وعن واثلة ،
وعن أبي أمامة ، كلهم يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره. إلاَّ أنه
قال : العلاء بن كثير هذا شامي ، منكر الحديث ، وقيل : عن مكحول ، عن يحيى بن
العلاء ، عن معاذ مرفوعاً وليس بصحيح .
ورواه الطبراني في الكبير من طريق أبي الدرداء ، وواثلة ، وأبي أمامة من رواية مكحول ، عن
معاذ ، ولم يسمع منه .
٣٣٤

رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، وفيه العلاءُ بنُ كثيرِ الليثيُّ الشاميُّ ، وهو ضعيف .
٢٠٧٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَهُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَرَفَعَهُ مُعَاذٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((جَنِبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَخُصُومَاتِكُمْ، وَحُدُودَكُمْ،
وَشِرَاءَكُمْ ، وَبَيْعَكُمْ، وَجَمِّرُوهَا يَوْمَ جُمَعِكُمْ، وَأَجْعَلُوا عَلَى أَبْوَابِهَا مَطَاهِرَكُمْ )) .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ ، ومكحولٌ لم يسمع من معاذٍ .
قلت: ويأتي حديثُ جبيرِ بنِ مطعم ((لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ)) في آخرِ الحدودِ .
٢٠٧٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْمَسْجِدِ فَقَلَبَ رَجُلٌ نَبْلاً ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَمَا كَانَ هَذَا يَعْلَمُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَقْلِيبِ السِّلاَحِ فِي أَلْمَسْجِدِ ؟
رواه الطبرانيُّ(٣) في الأوسطِ ، وفيه أبو البلادِ ، ضعفه أبو حاتمٍ .
(١) في الكبير ١٥٦/٨ برقم (٧٦٠١)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠٣/١٠ باب:
للقاضي من أن لا يكون قضاؤه في المسجد من طريق أبي نعيم ( عبد الرحمن بن هانىء )
النخعي ، حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه العلاء
ابن كثير متروك ، وعبد الرحمن بن هانىء بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ )،
ومحكول لم يسمع أبا الدرداء ، ودخل على واثلة ... وانظر المراسيل ص (٢١١ - ٢١٣).
(٢) في الكبير ٢٠/ ١٧٣ برقم (٢٦٩)، وعبد الرزاق في المصنف ٤٤١/١ - ٤٤٢ برقم
(١٧٢٦) من طريق محمد بن مسلم الطائفي ، عن عبد ربه بن عبد الله الشامي ، عن
يحيى بن العلاء - ليس هذا الراوي في المصنف - عن مكحول رفعه إلى معاذ بن جبل ، ورفعه
معاذ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر سابقه.
(٣) في الأوسط برقم (٤٠٣٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٥) وهو في المطبوع
أيضاً برقم ( ٦٠٥) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا إسحاق بن خلف الأعسر ، حدثنا
مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا أبو البلاد ، عن محمد بن عبيد الله قال : كنا عند أبي سعيد
في المسجد ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن خلف الزاهد المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢١٩/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٥/٨ - ٢٠٧ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه محمد بن عبيد الله ما عرفته . وباقي رجاله ثقات .
٣٣٥

٧٧ - بَابٌ: الصَّلاَةُ فِي مَرَابِدِ (١) الْغَنَمِ
٢٠٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تُصَلُوا فِي أَعْطَانِ (٢) الإِلِ فَإِنَّهَا مِنَ
الْجِنِّ خُلِقَتْ ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَىْ عُونِهَا وَهَيْئَتِهَا إِذَا نَفَرَتْ؟ ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِدِ الْغَنَم ،
فَإِنَّهَا هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الرَّحْمَةِ » .
رواه أحمدُ(٣)، والطبرانيُّ في الكبير، إلَّ أنه قال: (( وَصَلُّوا فِي
ــ ثم وجدت عند ابن معين أنه محمد بن عبيد الطنافسي وهذا خطأ لأن الطنافسي من الطبقة
الحادية عشرة لا يمكن أن يدرك أبا سعيد الخدري .
وأبو البلاد سماه البخاري في الكبير ٨/ ٢٨٠، وابن حبان في الثقات ٦٠٤/٧: (( يحيى بن
سليمان الغطفاني )) .
وأما ابن أبي حاتم فقد قال في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٦٠: (( يحيى بن أبي سليمان . واسم
أبي سليمان : الضحاك الغطفاني أبو البلاد)). ثم أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: (( يحيى
أبو البلاد ثقة)). ثم قال: سألت أبي عن أبي البلاد فقال: ((شيخ يكتب حديثه)).
وقال الدولابي في الكنى ١/ ١٣٠: (( سمعت العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن
معين : أبو البلاد ثقة ، يروي عنه ليث ، وأبو البلاد يروي عنه محمد بن عبيد الطنافسي .
قال : وسمعت يحيى يقول : أبو البلاد اسمه يحيى ، وفي موضع آخر : أبو البلاد : يحيى
الغطفاني ، عن محمد بن عبيد الله قال: كنا عند أبي سعيد ... )) وذكر هذا الحديث . وفيه
زيادة: (( وسَلِّه)). وانظر تاريخ ابن معين رواية الدوري بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور
سيف ٣١٧/٣، ٣٣٠، ٥٤٧ برقم (١٥٠٩، ١٥٨٣، ١٥٨٤، ٢٦٧٢).
(١) المربد - بكسر الميم ، وسكون الراء المهملة ، وفتح الباء المعجمة بواحدة من تحت - :
المكان الذي تحبس فيه الغنم والإبل . وبه سمي مربد المدينة والبصرة ، وهو من الفعل : رَبَدَ
بالمكان : أقام فيه ، ورَبَدَهُ إذا حَبَسَهُ .
(٢) العَطَنُ واحد الأعطان: مَبْرَكُ الإبل حول الماء. يقال: عَطَنَتِ الإِبلُ، فهي عاطنة وعواطن
إذا سُقِيَتْ وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب ثانيةً ، وأَعْطَنْتُ الإِبلَ : إذا فعلت بها ذلك .
(٣) في المسند ٥/ ٥٥ ، من طريق يعقوب ، حدثنا أبي .
وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٩٢ باب : الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم ـ ومن طريق
الشافعي هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٤٩ باب : ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد »
٣٣٦

مَرَاحِ الْغَنَمِ فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ)) .
وقد رواه ( مص : ٣٩) ابنُ ماجه، والنسائيُّ باختصار(١) ، ورجالُ أحمدَ
ثقاتٌ ، وقد صرح ابنُ إسحاقَ بقوله : حدثني .
٢٠٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِدِ الْغَنَمِ ، وَلاَ يُصَلِي فِي مَرَابِدِ الإِلِ وَأَلْبَقَرِ .
« هذين الموضعين دون الآخر، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٥٠٤) - من طريق إبراهيم
ابن محمد ، كلاهما حدثنا عبيد الله بن طلحة بن كريز الخزاعي ، عن الحسن بن أبي الحسن ،
عن عبد الله بن مغفل ... وهذا إسناد حسن رجاله ثقات ، وقد بينا أن الحسن سمع من
عبد الله بن مغفل في ((موارد الظمآن)) عند الحديث (١٨٩٤) . فلا تضر عنعنته الحديث .
وعبيد الله بن طلحة ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٥/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣١٩/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في كاشفه : وثق ، وقد
روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٦/٧ .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٥٥/٥، والبيهقي ٤٤٨/٢، من طريقين عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٨٦/٤، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٨٤/١ باب: الصلاة في
أعطان الإبل ، من طريق المبارك ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٨٤ باب : الصلاة في أعطان الإبل - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه
في المساجد (٧٦٩) باب : الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم ، والبيهقي في الصلاة
٤٤٩/٢، من طريق هشيم - تحرف عند ابن ماجه إلى : أبي نعيم - قال : أخبرنا يونس بن
عبيد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل .
وأخرجه أحمد ٥٤/٥ ، من طريق وكيع ، عن سليمان ، عن أبي سفيان بن العلاء ، عن
الحسن ، عن ابن مغفل ...
وصححه ابن حبان - موارد الظمآن ٣٠/٢ - برقم (٣٣٥) وهناك خرجناه بأوسع من هنا ،
وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه ، وذكرنا ما يشهد له أيضاً ، وانظر أيضاً تعليقنا على
الحديث التالي .
(١) أخرجه النسائي في المساجد ٢/ ٥٦ باب: ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلّم عن الصلاة
في أعطان الإبل ، وابن ماجه في المساجد ( ٧٦٩) باب : الصلاة في أعطان الإبل ومراح
الغنم .
٣٣٧

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير بنحوه ، ولم يذكرِ البقرَ ، وفيه ابنُ لهيعةً
وفيه كلام .
٢٠٨١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((صَلُّوا فِي مَرَابِضٍ الْغَنَمِ ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِلِ - أَوْ مَبَارِكِ
الإٍبِلِ )).
رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ(٢)، والأوسط، وأحمدُ، ورجالُ أحمدَ ثقات.
(١) في المسند ١٧٨/٢، من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله : أن أبا
عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه
عبد الله بن لهيعة ، والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/١ باب : الصلاة في أعطان الإبل ، من طريق وكيع قال : حدثنا
هشام بن عروة قال : حدثني رجل ، عن عبد الله بن عمرو قال : صلُّوا ... موقوفاً عليه ،
وإسناده ضعيف. وانظر (( فتح الباري)) ١ / ٥٢٧ .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الصحيح الذي استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١/ ٣٢
برقم ( ٣٣٦).
وقال الزرقاني في (( شرح موطأ الإمام مالك)) ٨٣/٢: ((جاء من حديث أبي هريرة،
والبراء ، وجابر بن سمرة ، وعبد الله بن مغفل ، وكلها بأسانيد حسان ، وأكثرها متواتراً
وأحسنها حديث البراء ، وحديث عبد الله بن مغفل ، رواه خمسة عشر رجلاً عن الحسن ،
وسماعه من ابن مغفل صحيح )) .
(٢) في الكبير ٣٤٠/١١ برقم (٩٣٨)، وفي الأوسط برقم (٨٠٧٠) - وهو في (( مجمع
البحرين)) ص (٥٥) وهو في المطبوع برقم (٦٠٧) - وأحمد ١٥٠/٤، من طريق ابن
وهب ، أخبرني عاصم بن حكيم ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن أبيه ، عن عقبة بن
عامر ، عن رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، أبو عمرو السيباني - تصحفت في المصدرين
السابقين إلى : الشيباني - ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/٩ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره يعقوب الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٥١٠ في ثقات التابعين من
أهل مصر ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٨١ .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٥١٠، من طريق حرملة بن محمد ، عن -
تحرفت فيه إلى : بن - يحيى بن أبي عمرو السَّيباني ، بالإسناد السابق .
٣٣٨

٢٠٨٢ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ /: قَالَ رَسُولُ اللهِ ٢٦/٢
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي مَنَاخِهَا وَلاَ
تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَصَلُوا فِي مَرَابِضِهَا )) .
قلت : روى ابن ماجه منه « تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ وَلاَ تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ
الْغَنَمِ)) فَقَطْ (١) .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط ، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاة ، وفيه كلام .
٢٠٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضٍ أَلْغَنَمِ، قَالَ: ((أَمْسَحْ رُعَامَهَا(٣) ، وَصَلِّ فِي
مَرَاحِهَا ، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابٌ أَلْجَنَّةِ )).
رواه البزار (٤) وفيه عبدُ الله بن جعفر بن نجيح وهو ضعيف ، وقال
أبو أحمد بن عدي : یکتب حديثه ، ولا يحتج به .
(١) في الطهارة (٤٩٦) باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ، وإسناده ضعيف.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٧١/١: ((هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن
أرطاة وتدليسه ، لا سيما وقد خالف غيره ، والمحفوظ في هذا الحديث : الأعمش عن
عبد الله الرازي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء .
وقيل : عن ابن أبي ليلى ، عن ذي الغرة ، وقيل : غير ذلك . رواه مسلم من حديث جابر بن
سمرة ، ورواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه من حديث البراء .
(٢) في الأوسط برقم (٧٤٠٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٦) وهو في المطبوع
برقم (٤٠٤، ٦٠٩) -، وأحمد ٣٥٢/٤، من طريق الحجاج بن أرطاة عن ابن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أسيد بن حضير ... وهذا إسناد ضعيف.
(٣) الرُّعَام - بضم الراء ، وفتح العين المهملتين : - ما يسيل من أنوفها، وقد رواه بعضهم
بالغين المعجمة ، وقال : إنه ما يسيل من الأنف ، والمشهور فيه والمروي بالعين المهملة ،
ويجوز أن تكون روايته بالغين المعجمة على إرادة مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأنها .
(٤) في كشف الأستار ٢٢١/١ - ٢٢٢ برقم (٤٤٤) من طريق بشر بن معاذ العقدي ، حدثنا
عبد الله بن جعفر بن نجيح ، حدثنا محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن وهب بن كيسان ، عن
حميد بن مالك ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر بن نجيح. »
٣٣٩

٧٨ - بَابٌ : فِي الصَّلاَةِ بَيْنَ الْقُبُورِ وَآتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ وَالصَّلاَةِ إِلَيْهَا
٢٠٨٤ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَدْخِلْ عَلَيَّ أَصْحَابِي))، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَشَفَ الْقِنَاعَ ثُمَّ قَالَ :
(( لَعَنَ اللهُ ( مص: ٤٠) الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنَّخَذُوا قُبُورَ (١) أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)).
رواه أحمدُ(٢)، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون .
٢٠٨٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ أَلْيَهُودَ أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون.
٢٠٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
﴿ وقال البزار: (( لا نعلم أسند حميد عن أبي هريرة إلاَّ هذا)).
وقال الهيثمي: ((لم أره بهذا السياق)).
(١) في (ش): ((قبورهم)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٢٠٤/٥، وأبو داود الطيالسي ١١٣/٢ برقم (٢٣٨٦)، والطبراني في الكبير
١٦٤/١، ١٦٧ برقم (٣٩٣، ٤١١) والبزار في المسند برقم (٢٦٠٩)، وأبو نعيم في
(( معرفة الصحابة )) برقم ( ٧٧٠)، والضياء المقدسي في المختارة ، برقم (١٣٥٥) من
طريق قيس بن الربيع ، حدثنا جامع بن شداد ، عن كلثوم الخزاعي ، عن أسامة بن زيد ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع. وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٣٩/٢:
(( وعن أسامة بن زيد عند أحمد ، والطبراني بإسناد جيد))، وذكر هذا الحديث.
(٣) في الكبير ١٥٠/٥، وأحمد ١٨٤/٥، ١٨٦، وعبد بن حميد برقم (٢٤٤) من طريق
ابن أبي ذئب ، عن عقبة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن
زيد بن ثابت ... وهذا إسناد حسن ، عقبة بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير
٤٣٥/٦ - ٤٣٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣١٤/٦، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٧، وقال
الذهبي في كاشفه: (( وثق)) .
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٣٩/٢: (( وعن زيدبن ثابت عند الطبراني بإسناد
جيد ...... ))، وذكر هذا الحديث .
٣٤٠