النص المفهرس

صفحات 141-160

١٧٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْفِرُوا بِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه معلى (٢) بنُ / عبد الرحمن الواسطي، ٣١٥/١
قال الدار قطنيُّ : كذاب ، وضعفه الناسُ ، وقال ابنُ عدي : أرجو أنه لا بأس به
( مص : ٥٣٤ ) .
قلت : قِيلَ لَهُ عِنْدَ أَلْمَوْتِ: أَلَا تَسْتَغْفِرُ اللهَ؟ قَالَ: أَلا أَرْجُو أَنْ يَغْفِرَ لِي وَقَدْ
وَضَعْتُ فِي فَضْلٍ عَلِيٍّ سَبْعِينَ حَدِيثاً .
١٧٩٧ - وَعَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ (٣) - قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَسْفِرُوا بِأَلْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ
لِلأَجْرِ » .
رواه الطبراني في الكبير (٤) ، وفيه إسحاق بن إبراهيم
خديج ، وهو الصواب)).
(١) في الكبير ٢٢٠/١٠ برقم (١٠٣٨١) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي
المصري ، أخبرني أحمد بن سهل بن عبد الرحمن الواسطي ، حدثنا المعلى بن
عبد الرحمن ، حدثنا سفيان الثوري وشعبة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود
قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه المعلى بن عبد الرحمن وهو متهم.
وشيخ الطبراني لينه أبو سعيد بن يونس ، وأحمد بن سهل ما وجدت له ترجمة .
وأورده الزيلعي في (( نصب الراية)) ١/ ٢٣٧ من طريق الطبراني السابقة .
(٢) في (ظ): ((يعلى)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ): ((التابعات)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٢٢٢/٢٤ برقم (٥٦٣)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٦/ ١٦٠
برقم (٣٣٨٩) من طريقين : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الْحُنَيِيُّ ، حدثنا هشام بن سعد ، عن
زيد بن أسلم ، عن ابن بجيد الحارثي ، عن جدته حواء قالت ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن
إبراهيم ضعيف وابن بجيد هو : عبد الرحمن بن بجيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٢/٥ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٤/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن
حبان في الثقات ٨٥/٥ .
١٤١

الْحُنَيْنِيّ(١) ، ضعفه النسائي وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات.
١٧٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُسْفِرُ
بِصَلَاَةِ الْفَجْرِ (٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون .
١٧٩٩ - وَعَنِ اُلْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ : تَجَوَّزُوا(٤) فِي
« وسئل الدار قطني عن حديث حواء هذا في ((العلل ... )) برقم (٤١١٨) فقال: ((يرويه
زيد بن أسلم واختلف عنه : فرواه إسحاق الحنيني ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن بجيد الأنصاري ، عن جدته حواء - وكانت من المبايعات - ووهم فيه .
ورواه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن زيد بن أسلم ، عن أنس ، ووهم فيه أيضاً .
والصحيح : عن زيد بن أسلم ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن
رافع بن خديج)) .
وانظر الاستيعاب ٢٦٤/١٢ - ٢٦٥ الترجمة (٣٣٠٥)، وأسد الغابة ٧٢/٧ - ٧٣، والإصابة
٢٠٥/١٢ -٢٠٧.
وأورده الزيلعى فى (( نصب الراية)) ١/ ٢٢٧ من طريق الطبرانى السابقة ، فانظره .
(١) الْحُنَشِيُّ - بضم الحاء ، وفتح النون، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت ، وفي
آخرها نون - : هذه النسبة إلى الجد : حنين، أو أبي حنين . وانظر الأنساب ٤/ ٢٥٧ -
٢٥٩، واللباب ٣٩٨/١ .
(٢) عند عبد الرزاق، والطبراني: ((الغداة)). وعند الطحاوي والزيلعي: ((الصبح)). وأما
رواية ابن أبي شيبة فهي (( الفجر )) كما هنا .
(٣) في الكبير ٢٩٧/٩ برقم (٩٢٨١) من طريق إسحاق بن إبراهيم : حدثنا عبد الرزاق ،
عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٦٨/١ برقم (٢١٦٠)، وهذا أثر إسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/١ باب: من كان ينور بها ويسفر ، من طريق الثوري ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) ١/ ١٨٢ باب: الوقت الذي يصلى فيه الفجر ،
من طريق إسرائيل ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، بالإسناد السابق . وهو إسناد صحيح . وانظر
نصب الراية ١/ ٢٣٧ .
(٤) تجوزوا في الصلاة : خففوها وقللوها وأسرعوا بها . ولكن ليس التخفيف والإسراع »
١٤٢

الصَّلاَةِ، فَإِنَّ خَلْفَكُمُ (ظ: ٥٩ ) الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ، وَكُنَّا نُصَلِّ مَعَ
إِمَامِنَا أَلْفَجْرَ وَعَلَيْنَا ثِيَابُنَا فَيَقْرَأُ السُّورَةَ مِنَ الْمِئِينَ(١) ثُمَّ نَنْطَلِقُ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَنَجِدُهُ
فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٨٠٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِلاَلٍ: ((نَوِّرْ بِصَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُبْصِرَ النَّاسُ (٣) مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنَ
الأَسْفَارِ » .
قلت : لرافع حديثٌ في الأَسفار(٤) غير هذا .
رواه الطبراني(٥) في الكبير .
- الذي عليه الكثير من المصلين في هذه الأيام . وانظر التعليق التالي .
(١) مئين : واحدتها مئة؛ أي : يقرأ السورة من السبع الطوال مع أمره بالتخفيف ، والمراد
بالتخفيف - والله أعلم - أن يقرأ بالمفصل ، وأرجح الأقوال في المفصل أنه يبدأ من سورة
( ق ) حتى نهاية القرآن الكريم يتعاهد ذلك دون المواظبة على شيء معين ، فقد أنكر زيد بن
ثابت على مروان المواظبة على القراءة بقصار المفصل ، انظر الحديث ( ٧٦٤ ) عند
البخاري ، باب : القراءة في المغرب .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٩٧ برقم (٩٢٨٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد قال : ...
وهذا إسناد صحيح . معاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي ، وزائدة هو : ابن قدامة .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١ / ١٨٢ من طريق عمر بن حفص ، حدثني أبي ،
عن الأعمش ، بالإسناد السابق .
(٣) في (م)، وعند الزيلعي، والطيالسي: ((القوم)). وعلى هامش (ظ): ((القوم
نسخة)) .
(٤) خرجناه في موارد الظمآن برقم ( ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥) فانظره ، وانظر تعليقنا على
الحديث الأول في هذا الباب . وتاريخ البخاري الكبير ٣٠١/٣ ، ومصنف ابن أبي شيبة
٣٢١/١، وحلية الأولياء ٧ / ٩٤ .
(٥) في الكبير ٢٧٧/٤ - ٢٧٨ برقم (٤٤١٤)، والبخاري في الكبير ٣٠١/٣ من طريق »
١٤٣

٠ ١٨٠١ - وَلِرَافِعِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ(١) فِي الْكَبِيرِ أَيْضاً: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((نَوِّرُوا بِالصُّبْحِ بِقَدْرٍ مَا يُبْصِرُ اَلْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ)).
وهما من رواية هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، وقد ذكرهما ابن
- أبي إسماعيل المؤدب ، حدثنا هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري ، عن جده
رافع بن خديج ... وهذا إسناد حسن من أجل إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب .
وباقي رجاله ثقات . هرير ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٥٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكر في الرواة عنه ((إبراهيم بن سليمان المؤدب)).
وقال عثمان الدارمي في تاريخه عن ابن معين ص (٢٢٤ - ٢٢٥): (( فهرير الذي يروي عنه
أبو إسماعيل المؤدب، من هو؟ فقال: ((ثقة)) . وأورد كلام الدارمي هذا ابنُ أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٩/ ١٢١ وذكر فيمن روى عنه: أبا إسماعيل المؤدب . وذكره ابن حبان
في الثقات ٥٨٩/٧ - ٥٩٠ .
وأخرجه الطيالسي ٧٤/١ برقم (٣٠٢) من طريق أبي إبراهيم ، عن هرير ، بالإسناد
السابق .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٤٣/١ - ١٤٤ برقم (٤٠٠): ((سمعت أبي وذكر
حديث إبراهيم بن سليمان بن إسماعيل المؤدب ، عن هرير ... قال أبي : روى أبو بكر بن
أبي شيبة هذا الحديث عن أبي نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل - كذا والصواب قلبه :
إسماعيل بن إبراهيم - بن مجمع ، عن هرير بن عبد الرحمن ...
قال أبي : وسمعنا من أبي نعيم كتاب إبراهيم بن إسماعيل الكتاب كله فلم يكن لههذا الحديث
فيه ذكر . وقد حدثنا غير واحد عن أبي إسماعيل المؤدب .
قلت لأبي : الخطأ من أبي نعيم ، أو من أبي بكر بن أبي شيبة ؟
قال : أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر : إما محمد بن يحيى أو غيره ، فعلى هذا يدل أن الخطأ
من أبي نعيم . يعني : أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب ، وغلط في نسبته ، ونسب
إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع)). وانظر نصب الراية ٢٣٨/١ -
٢٣٩، والدراية في تخريج أحاديث الهداية ١٠٣/١ - ١٠٤. والتعليقين : السابق ،
واللاحق .
(١) في الكبير ٢٧٨/٤ برقم (٤٤١٥) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد الرحمن بن رافع بن خديج قال : سمعت رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف
وأغلب الظن أنه قد سقط منه ((هرير بن)).
انظر تتمة كلام الهيثمي ، وتعليقنا على الحديث السابق .
١٤٤

أبي حاتم ، ولم يذكر في أحد منهما جرحاً ولا تعديلاً .
قلت : وهرير ذكره ( مص : ٥٣٥ ) ابن حبان في الثقات وقال : يروي عن
أبيه .
١٧ - بَابٌ مِنْهُ : فِي وَقْتِ صَلاَةٍ اُلُبْحِ
١٨٠٢ - عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ (١) فِي جَنَازَةٍ
فَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَسْكَتَهُ . قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لِمَ
أَسْكَنَّهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ الْمَيْتُ حَتَّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ. فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أُصَلِّي مَعَكَ
الصُّبْحَ ثُمَّ أَلْتَفِتُ فَلاَ أَرَى وَجْهَ جَلِيسِي ، وَأَحْيَاناً تُشْفِرُ .
قَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَأَحْبَيْتُ أَنْ
أُصَلَِّهَا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا .
رواه أحمد(٢) ، وأبو الربيع قال فيه الدارقطني : مجهول .
١٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلاَثٍ: مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ
أَنْتِظَارَ الصَّلاَةِ مُضَاهَاةَ أَلْيَهُودِ. وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا أَلْفَجْرَ أَنْمِحَاقَ النُّجُومِ مُضَاهَاةً
النَّصْرَانِيَّةِ(٣) ، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَىْ أَهْلِهَا)) /.
٣١٦/١
رواه أحمد(٤) ، وفيه الصلت بن العوام ، وهو مجهول ــ قاله الحسيني . وقد
(١) في (ظ): ((رضي الله عنه)).
(٢) في المسند ١٣٥/٢ - ١٣٦ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ، حدثنا
أبو شعبة الطحان جار الأعمش عن أبي الربيع ، قال : كنت مع ابن عمر ... وهذا إسناد فيه
أبو شعبة، قال الدارقطني: ((متروك)). وانظر ((تعجيل المنفعة)) ٤٧٨/٢ -٤٧٩، وشيخه
أبو الربيع قال الدار قطني: ((مجهول)). وانظر التعجيل ١/ ٤٥٥ .
(٣) في ( ش): ((النصارى)).
(٤) في المسند ٣٤٩/٤ من طريق ابن نمير ، حدثنا الصلت ، يعني : ابن بهرام - تحرفت فيه »
١٤٥

تقدم في صلاة المغرب أحاديث من هذا .
١٨٠٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: ((صَلِّهَا مَعِي أَلْيَوْمَ وَغَداً ».
فَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرَةِ بأَلْجُحْفَةِ، صَلَّهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِي طُوىّ
أَخَّرَهَا ( مص: ٥٣٦) حَتَّى قَالَ النَّاسُ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّهَا أَمَامَ الشَّمْسِ ، ثُمَّ
أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((مَا قُلْتُمْ؟)). قَالُوا: قُلْنَا لَوْ صَلَّيْنَا. قَالَ: ((لَوْ فَعَلْتُمْ
أَصَابَكُمْ عَذَابٌ)). ثُمَّ دَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: ((الصَّلاَةُ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الْوَقْتَيَّنِ))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير، من رواية علي بن عبد الله بن
عباس ، عنه ، وعلي لم يدرك زيد بن حارثة .
١٨٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى قَالَ: سُئِلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ
أَسْفَرَ بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ : (( أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ الْغَدَاةِ؟ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ
وَقْتٌ )) .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
« إلى : العوام - قال : حدثني الحارث بن وهب ، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي ... وقد
تقدم برقم ( ١٧٦٢ ) فعد إليه لزاماً .
(١) في (م، ظ، ش): ((الصلاتين)).
(٢) في المسند ١٦٧/١٣ -١٦٨ برقم (٧٢٠٩)، وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه.
(٣) في كشف الأستار ١٩٣/١ برقم (٣٨٠) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا خالد بن
الحارث ، حدثنا حميد ، عن أنس - إن شاء الله - قال: سئل رسول الله ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أحمد ١١٣/٣، ١٨٢، ١٨٩ من طريق إسماعيل ، ويحيى بن سعيد ، ومحمد بن
عبد الله ، جميعهم عن حميد ، بالإسناد السابق .
١٤٦

١٨٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (١) بْنِ جَارِيَةً(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ يَوْماً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَهَا يَوْماً بَعْدَ
مَا أَسْفَرَ ، ثُمَّ قَالَ: (( مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط من حديث عبيد الله (٤) بن عبد الله بن
ثعلبة بن صعير ، ولم يرو عنه غير الزهري .
١٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّهَا مِنَ الْغَدِ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: (( أَيْنَ السَّائِلُ؟ )). فَقَالَ: أَنَا .
فَقَالَ: ((أَلْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ أَمْسٍ وَأَلْيَومِ » .
« وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٨٠١).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٤٠٨/١
برقم ( ٢٦٢ ) .
(١) في (ظ): ((زيد)) وهو تحريف.
(٢) في (ش): (( حارثة)) وهو تصحيف .
(٣) في الأوسط برقم (٩٢٦١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٢) وفي المطبوع برقم
(٥٧٠ ) - من طريق الوليد بن حماد ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الوليد بن
مسلم ، عن عبد الرحمن بن نمر اليحصبي ، عن الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله - كذا
قال ، والصواب عبد الله بن عبيد الله - انظر موارد الظمآن برقم (١٩٠١) حيث فصلنا ذلك
- بن ثعلبة الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية : أن رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف ، الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وسليمان بن عبد الرحمان هو : ابن بنت شرحبيل .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ عبد الرحمن ، تفرد به الوليد)).
والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٤) في (ظ): ((عبد الله)) وهو الصواب، وانظر موارد الظمآن برقم (١٩٠١)، والتعليق
السابق .
١٤٧

رواه الطبراني في الكبير(١)، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف(٢).
١٨ - بَابٌ مِنْهُ : فِي وَقْتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ
١٨٠٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَمَا يَعْرِفُ بَعْضُنَا بَعْضاً.
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات.
١٨٠٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاَةَ الْفَجْرِ إِذَا بَزَقَ (٤) الْفَجْرُ .
رواه البزار(٥) ، وفيه داود بن يزيد الأودي ، ضعفه ابنُ معين ، والنسائيُّ ،
(١) في الكبير ٩٣/١٤ برقم (١٤٧٠٨) من طريق روح بن الفرج، حدثنا شعبة بن عقبة
- صوابه سعيد بن عفير -، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عياش بن عباس ، عن أبي الحُصَيْن ، عن
عبد الله بن عمرو أن رجلاً ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وسعيد بن عفير هو سعيد بن كثير بن عفير ، الأنصاري ، وقد ينسب إلى جده ، صدوق عالم
بالأنساب . انظر التقريب ، والكاشف .
(٢) في ( ظ): ((وهو ضعيف)).
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٩٥ برقم (٣٨٥) من طريق الحسن بن يحيى الأَرُزِّي ، حدثنا
عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا حرب بن سريج ، عن محمد بن علي بن حسين ، عن
محمد بن الحنفية ، عن علي ... وهذا إسناد حسن من أجل حرب بن سريج ، وقد بسطنا
القول فيه عند الحديث ( ٥٨١٣ ) في مسند الموصلي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٥/٨ برقم (٢٢٠٠٥) إلى البزار .
(٤) بزق : بمعنى بزغ ، أي : طلع ، والغين والقاف من مخرج واحد .
(٥) في كشف الأستار ١٩٥/١ برقم (٣٨٦) من طريق إبراهيم بن سعيد ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن داود ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف
داود وهو : ابن يزيد الأودي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤٢٣) في مسند الموصلي .
وقال البزار : ((رواه أبو داود، فليس بزائد ولذا ضرب عليه في الأصل)). وما وجدته عند
أبي داود ، فهو من الزوائد . وعروة بن مضرس ليس له إلاَّ حديث (( من صلى صلاتنا ... فقد
تم حجه )) أخرجه الأربعة .
١٤٨

وحدث عنه شعبةٌ، وسفيانُ(١).
وقال ابنُ عدي(٢) : لم أر له حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقةٌ ، وإن كان ليس
بالقوي في الحديث ، إذا روى عنه ثقة ، فإنه يقبل حديثه .
١٨١٠ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ الْحَيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا صَلاَةَ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا سَلَّم، جَعَلْتُ أَنْظُرُ(٣) إِلَى وَجْهِ الَّذِي
إِلَى جَنْبِي فَلاَ أَكَادُ أَعْرِفُهُ مِنَ الْغَلَّسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي، فَقَالَ :
(( أَتَّقِ اللهَ وَإِنْ كُنْتَ فِي / الْقَوْمِ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ [مَا يُعْجِبُكَ فَأَتِهِ ، وَإِنْ ٣١٧/١
سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ](٤) مَا تَكْرَهُ، فَدَعْهُ)) .
رواه الطبرانيُّ (٥) في الكبيرِ ، من روايةِ ضرغامةَ بنِ عُلَيْبةَ بنِ حرملة ، عن
ــ وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٢٩/٣ برقم (١٠١٠). وانظر أيضاً مسند
الموصلي ٢٤٥/٢ برقم (٩٤٦).
(١) في (ظ): ((شعبان)) وهو تحرف .
(٢) لفظ عبارة ابن عدي في الكامل ٩٤٨/٣: (( ولم أر في أحاديثه منكراً يجاوز الحد إذا روى
عنه ثقة ، وداود وإن كان ليس بالقوي في الحديث ، فإنه يكتب حديثه ويقبل إذا روى عنه ثقة)).
(٣) في (ظ): ((النظر)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ش ) .
(٥) في الكبير ٤/ ٦ برقم (٣٤٧٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٩٨/٢ برقم
(١١٩١) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ، عن قرة بن خالد ، عن ضرغامة بن
عليبة ، عن أبيه ، عن جده حرملة قال :... وهذا إسناد جيد، ضرغامة بن عليبة ترجمه
البخاري في الكبير ٣٤٣/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٧٠ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٨٥ .
وعليبة بن حرملة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٨٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٧/ ٤٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٤/٥ .
وأخرجه الطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٩) - ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٩٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء) ٣٥٨/١ - ٣٥٩ - من
طريق قرة بن خالد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/١، والبيهقي في »
١٤٩

أبيه ، عن جده ، وقد ذكره ابن أبي حاتم بما فيه هلهنا لم يرد عليه ، وبقية رجاله
موثقون ، وضرغامة ، وحرملة ذكرهما ابن حبان في الثقات .
١٨١١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءٌ(١) يَشْهَدْنَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ ( مص: ٥٣٨) فَيَنْصَرِفْنَ
مُتَلَفِّعَاتٍ(٢) بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ (٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني .
١٨١٢ - وَعَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَأَبْطَأَ النَّاسُ
عَنِ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لِلنَّاسِ يَا بِلاَلُ؟)) .
قَالَ : قُلْتُ: حَبَسَهُمُ الْبَرْدُ . فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ)).
(( شعب الإيمان)) برقم (٩٤٥٠) من طريق روح .
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٩٢ ) من طريق أبي موسى ،
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي .
جميعاً حدثنا قرة، بالإسناد السابق . وانظر كنز العمال ١٦/ ١٢٧ برقم (٤٤١٥٢).
(١) في هذه المسألة أقوال؛ منها : أن تكون نساء بدلاً من نون النسوة في الفعل: كُنَّ، أو أن
تكون خبراً لمبتدأ مقدر ، أو أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره : أعني . وانظر إعراب
القرآن لأبي جعفر النحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٨١/٢ - ٨٢.
وفتح الباري ٢/ ٥٥ .
(٢) متلفعات - جمع واحدهُ متلفعة، والمذكر متلفع وهو اسم فاعل من: تَلَفَّعَ بالثوب:
اشتمل به حتى جلل جسده .
(٣) مروط - واحدها : مِرْط - بكسر الميم - وهو كساء من خز أو صوف أو غيره . والغلس :
ظلمة الليل .
(٤) في الكبير ٣٥٥/٢٣ - ٣٥٦ برقم (٨٣٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن هند بنت الحارث ، عن أم سلمة قالت ... وهو
في مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٧٣ برقم (٢١٨١) ، وإسناده صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٨٥ برقم (٢٢٠٠٨) إلى عبد الرزاق .
ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨٩/٧ ،
٣٩٠ برقم (٤٤١٥، ٤٤١٦).
١٥٠

قَالَ : فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَؤَّحُونَ(١) فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ .
رواه البزار (٢)، وفيه أيوبُ بنُ سيار ، وهو ضعيف .
١٨١٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَانَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ كَمَا يُغَلِّسُ بِهَا أَبْنُ الزُّبَيْرِ، وَيُصَلِّ الْمَغْرِبَ حِينَ
تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَكِّمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿إِلَى غَسَقِ الَّتْلِ وَقُرْءَانَ
اٌلْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم يسم .
١٨١٤ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، وَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، دَخَلَ
أَلْجَنَّةَ )).
(١) يتروحون: قال ابن الأثير: ((أي: احتاجوا إلى التروح - من الحر - بالمَرْوَحَةِ . أو يكون
من الرواح : العود إلى بيوتهم ، أو من طلب الراحة )) .
(٢) في كشف الأستار ١٩٦/١ برقم (٣٨٧)، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٤٠ من طريقين :
حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا أيوب بن سيار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن بلال
قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سيار .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١١٢/١ - ١١٣ من طريق داود بن مهران الدباغ ، حدثنا
أيوب بن سيار ، بالإسناد السابق . وسيأتي أيضاً برقم ( ٢١٨٥) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٥١ برقم (١٠٦٦) من طريقين : حدثنا يحيى الحماني ،
حدثنا أيوب بن سيار ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( تفرد به أيوب ولم يتابع عليه ، وأيوب ليس بالقوي ، وقد روى عنه جماعة)).
(٣) في الكبير ٩/ ٢٩٧ برقم (٩٢٨٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع ابناً لعبد الله بن مسعود يقول : كان عبد الله ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٦٩/١ برقم (٢١٦٢) وإسناده فيه جهالة .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٣٥/١٥ من طريق سعيد بن الربيع قال : حدثنا سفيان بن
عيينة : سمع عمرو بن دينار أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول : كان عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وانظر ابن كثير فى تفسير الاية (٧٨) من سورة الإسراء ، والدر المنثور ١٩٦/٤.
١٥١

قلت: له في الصحيح ((لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ
غُرُوبِهَا))(١) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله موثقون.
١٨١٥ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: يَتَدَارَكُ الْحَرَسَانِ مِنْ
مَلاَئِكَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَل - حَارِسُ اللَّيْلِ وَحَارِسُ النَّهَارِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَأَقْرَؤُوا
إِنْ شِئْتُمْ ﴿ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
رواه الطبراني(٣)، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ( مص : ٥٣٩).
(١) أخرجه أحمد ١٣٦/٤، ٢٦١، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣٨٦/٢ - ٣٨٧ باب: في
فضل الصلاة ، ومسلم في الصلاة ( ٦٣٤) باب : فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة
عليهما ، والنسائي في الصلاة ١/ ٢٣٥ باب: فضل صلاة العصر ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) ٣/ ٢٢٠ برقم (١٥٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٨٥/٣ نشر دار
المأمون للتراث .
(٢) في الأوسط برقم (٤٠٦٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٠) وفي المطبوع برقم
(٥٥٤ ) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق ، حدثنا أبي ، حدثنا
عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة ، عن
أبيه عمارة قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن مطرف بن طريف الحارثي لم يسمع من
أبي إسحاق قبل الاختلاط. وقد بينا أن عمرو بن أبي قيس صحيح الحديث في (( موارد
الظمآن)) برقم (١٨٩٨).
وهاشم بن مرزوق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٤/٩ وقال: ((سألت
أبي عنه فقال: هو ثقة)). وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٣/٩ -
٢٤٤ . وانظر التعليق السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٦٨/٧ برقم (١٩٣١٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) في الكبير ٢٥٦/٩ برقم (٩١٣٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة قال : كان عبد الله يقول : ... موقوفاً
عليه ، وإسناده فيه المسعودي وهو ضعيف ، وأبو عبيدة لم يسمع أباه أيضاً فالإسناد منقطع .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٣٩/١٥ من طريق ابن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ،
عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، قال : قال أبو عبيدة :... وإسناده منقطع.
١٥٢

١٩ - بَابٌ: فِي النَّوْم بَعْدَ اُلُّنْحِ
١٨١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلِ بَعْدَ صَلاَةٍ
الصُّبْحِ وَهُوَ نَائِمٌ، فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى أُسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى
يَطْلِعُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى خَلْقِهِ فَيُدْخِلُ ثُلَّةً مِنْهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ؟
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لا يعرف.
٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا
١٨١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَا أَنْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ
اُلْحُدَيْبِيَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ )).
﴿ وقال الحافظ ابن حجر على هامش (م): (( وفيه المسعودي وقد اختلط ، ولكن تابعه مِسْعر
فيه )) .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٦/٤: (( وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر ،
وابن جرير ، والطبراني ، عن ابن مسعود ... )) وذكر ههذا الحديث.
وانظر تفسير ابن كثير ٣٣٣/٤ - ٣٣٤ .
(١) في الكبير ٣٥١/١٣ برقم (١٤١٦٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٢٩٠ -
من طريق هارون بن مَلُّول المصري ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا سعيد بن أبي
أيوب ، عن خالد بن يزيد وعبد الله بن سليمان ، عن عمرو بن نافع ، عن عبد الله بن عمرو أنه
مر .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني هارون بن مَلُّول المصري، قال ابن الجوزي : (كان
من عقلاء الناس ، ثقة في الحديث ) .
وخالد بن يزيد ، هو : الجمحي الإسكندراني ، ثقة من رجال الشيخين .
وعبد الله بن سليمان ، ما عرفته .
وعمرو بن نافع الثقفي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٦٦/٦ وقال: (قال أبي:
روى عن الشرید بن سويد ، وروى عنه يعلى بن عطاء ، وسماك بن حرب ) .
وذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣٧٦/٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ولم يرو عن عبد الله بن عمرو ، وعندها يكون الإسناد منقطعاً والله تعالى أعلم .
وانظر اللآلىء المصنوعة ١٥٨/٢ .
١٥٣

قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: ((إِنَّكَ تَنَامُ)). ثُمَّ أَعَادَ(١): ((مَنْ يَحْرُسُنَا
٣١٨/١ اللَّيْلَةَ؟)) /. قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: ((إِنَّكَ تَنَامُ)). حَتَّى أَعَادَ مِرَاراً، قُلْتُ: أَنَا
يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَأَنْتَ إِذاً)).
قَالَ فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّكَ تَنَامُ)) فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّ حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا . فَقَامَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ مِنَ الْوُضُوءِ وَرَكْعَتَي أُلْفَجْرِ ،
ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((لَوْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرَادَ أَنْ لاَ تَنَامُوا
عَنْهَا ، لَمْ تَنَامُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ )).
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَ الْقَوْمِ تَفَرَّقَتْ، فَخَرَجَ
النَّاسُ فِي طَلَبِهَا، فَجَاؤُوا بِهِمْ إِلَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَالَ لِي ( مص: ٥٤٠) رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((خُذْهَا هُنَا))، فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ
زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّ يَدٌ (٢) .
قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَلَّذِي
بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِياً عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّ يَدٌ(٣).
قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْفَتْحُ ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾
[الفتح : ١] .
قلت : له حديث عند أبي داود (٤) غير هذا .
(١) في (ظ): ((عاد)) يقال: عاد الشيء: أتاه مرة بعد أخرى. وأعاده: كرره.
(٢) في (ظ، ش): (( الإبل)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ، ش) أيضاً: ((الإبل)) وهو تحريف .
(٤) في الصلاة (٤٤٧) باب : في من نام عن الصلاة أو نسيها ، وانظر التخريجات التالية ، »
١٥٤

رواه أحمد(١) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وأبو يعلى باختصار عنهم ،
وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط في آخر عمره .
١٨١٨ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضاً [عند أحمدَ والبزارِ](٢) قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاساً مِنَ الأَرْضِ . يَعْنِي :
الدَّهَاسُ: الرَّمْلُ، فَقَالَ: «مَنْ يَكْلَوُنَا؟ )) فَقَالَ بِلاَلُ: أَنَا ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣) ،
- والحديث التالي أيضاً .
(١) في المسند ٣٩١/١، والطيالسي ٧٧/١ برقم (٣٢١)، وابن أبي شيبة ٦٤/٢ باب:
الرجل ينسى الصلاة أو ينام عنها ، وأبو يعلى في المسند ١٨٧/٩ -١٨٨ برقم (٥٢٨٥)،
والبزار ٢٠٢/٢١ - ٢٠٣ برقم (٤٠٠)، والطبراني في الكبير ٢٧٨/١٠ برقم (١٠٤٨٥)،
والبيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (١٤٢) من طرق عن شعبة ، والمسعودي ، عن
جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة الثقفي . عن عبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد صحيح ، نعم المسعودي اختلط، ولكن تابعه شعبة. وقال الطيالسي: (( قال :
شعبة: من يكلؤنا؟ قال بلال: (( أنا)) وأما في حديث المسعودي فإن الذي قال : أنا ، هو
عبد الله بن مسعود .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٣ باب: في القوم ينسون الصلاة أو ينامون عنها . وأبو يعلى في
المسند ٤٢٦/٨ برقم (٥٠١٠)، والبزار ١/ ٢٠٢ برقم (٣٩٩)، والطبراني في الكبير
٢٠٨/٩ برقم (١٠٣٤٩) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (١٤٢) من طريق زائدة ،
وأسباط بن نصر عن سماك بن حرب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن مسعود ... والمتطوع للحراسة عندهم هو عبد الله بن مسعود .
وقال البزار: ((وهذا رواه سماك، عن القاسم، ورواه عن سماك: زائدة، ويزيد بن عطاء)).
ولتمام التخريج والاطلاع على الشواهد والفوائد المستنبطة منه ، انظر مسند الموصلي ٤٢٦/٨
- ٤٢٧، وموارد الظمآن ٤٣٢/١ -٤٣٣ برقم (٢٨٤). وانظر الحديث التالي .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من ( م ، ظ ، ش ).
(٣) أخرجه الطيالسي ٧٧/١ برقم (٣٢١)، وأحمد ٣٨٦/١، ٤٦٤، وأبو داود في الصلاة
مختصراً ( ٤٤٧) باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، والبزار ٢٠٢/١ برقم (٤٠٠)،
والطبراني في الكبير ٢٧٩/١ برقم (١٠٥٤٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٦٥ -
٤٦٦، والشاشي في المسند برقم (٨٣٩)، والبيهقي في الصلاة ٢١٨/٢ باب: وجوب ستر
العورة للصلاة وغيرها من طرق عن شعبة ، عن جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن *
١٥٥

ورجاله موثقون ، وليس فيه المسعودي .
١٨١٩ - وَعَنْ ذِي مَخْبَرٍ وَكَانَ رَجُلاً مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْرَ حِينَ أَنْصَرَفَ، وَكَانَ
يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ فَحَبَسَ(١)
وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَّهُمْ: ((هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ مَجْعَةٌ))(٢)
أَوْ قَالَ قَائِلٌ فَنَزَلَ وَنَزَلُوا، فَقَالَ: (( مَنْ يَكْلَؤُنَا(٣) اللَّيْلَةَ؟ )). فَقُلْتُ: أَنَا،
جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ. فَأَعْطَانِي خِطَامَ(٤) نَاقَتِهِ، فَقَالَ: ((هَاكَ لاَ تَكُونَنَّ لُكَعَ ))(٥) .
قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِطَام نَاقَتِي ، فَتَنَخَيْتُ
غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَلَيْتُ سَبِيلَهُمَا تَرْعَيَانِ ، فَإِنِّي كَذَلِكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا أَخَذَنِي النَّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ
بِشَيْءٍ ( مص: ٥٤١ ) حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي ، فَاسْتَيْقَظْتُ ،
فَنَظَرْتُ يَمِيناً وَشِمَالاً، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ
٣١٩/١ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِخِطَامِ نَاقَتِي، فَأَتَيْتُ أَذْنَى أَلْقَوْمِ / فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلَّتُ :
أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ : لاَ . فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى أَسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا بِلاَلُ، هَلْ فِي الْمَيْضَأَةِ مَاءٌ؟ )). يَعْنِي: أَلإِدَاوَةَ ، قَالَ : نَعَمْ
جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَمْ يُلَثَ(٦) مِنْهُ الْتُّرَابُ، فَأَمَرَ بِلاَلاً
« أبي علقمة الثقفي ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر الحديث السابق . ونصب الراية ١/ ٢٨٢ .
(١) حَبَس: وقف. بابه: ضرب. ويقال: حَبَسَ الأصل: إذا وقفه لأوجه البر.
(٢) الهجعة : النومة الخفيفة من الليل، يقال: هَجَعَ ، يَهْجَعُ . والهجوع : النوم ليلاً .
(٣) يقال: كَلأَّهُ الله - من باب: قطع - يكلؤه، كِلاَءَةً : حفظه ورعاه .
(٤) الخطام - بكسر الخاء المعجمة بواحدة من فوق - : الزِّمام .
(٥) لكع ، قال الخطابي: ((اللكاع على معنيين: أحدهما: الصغير، والآخر: اللئيم)).
ويطلق أيضاً على : العبد . وقال الأصمعي : اللكع : الذي لا يهتدي لمنطق ولا غيره .
(٦) لم يُلَتّ منه التراب: لم يُبل منه التراب، ويقال: لَتَّ العجينَ ، يَلُتُّهُ، إذا بَلَّه بشيء من
الماء ، وهو كناية عن تخفيف الوضوء وقلة الماء الذي استخدم صلى الله عليه وسلّم .
١٥٦

فَأَذَّنَ ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ ،
ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَفَرَّطْنَا ؟
قَالَ: ((لاَ، قَبَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَزْوَاحَنَا، وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا )).
قلت : روى أبو داود(١) طرفاً منه .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
١٨٢٠ - وَعَنْ ذِي مَخْبَرٍ أَبْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَسَرَوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَوْا، ثُمَّ نَزَلُوا فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يا ذَا مَخْبَرٍ )) ، قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ
نَاقَتِي فَقَالَ: ((أَفْعُدْ هَهُنَا، وَلاَ تَكُونَنَّ لَكَاعاً(٣) اللَّيْلَةَ)).
فَأَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاقَةِ ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ ، وَأَنْسَلَّتِ النَّاقَةُ فَذَهَبَتْ ، فَلَمْ
(١) في الصلاة (٤٤٥، ٤٤٦) باب: من نام عن الصلاة أو نسيها ، من طريق حريز بن
عثمان ، عن يزيد بن صليح - ويقال : صالح - عن ذي مخبر ... وهذا إسناد حسن ،
یزید بن صلیح ترجمه البخاري في الکبیر ٣٤٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٧٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٤١/٥،
وقال أبو داود: ((شيوخ حريز كلهم ثقات )).
ونقل الحافظ ابن حجر عن الدارقطني قال: (( لا يعتبر به)). وما وجدت ذلك في السنن ،
ولم يدخله في الضعفاء. وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
(٢) في المسند ٩٠/٤ - ٩١، والطبراني في الأوسط برقم (٤٦٥٩) - وهو في (( مجمع
البحرين)) ص (٥٢ - ٥٣) وفي المطبوع برقم (٥٧٦)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم
(١٠٧٤، ١٠٧٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٢٣/٥ - ١٢٥ برقم (٢٦٦٤،
٢٦٦٥، ٢٦٦٦) من طرق عن حريز - تصحفت عند أحمد إلى جرير - بن عثمان ، عن يزيد بن
صليح ، عن ذي مخبر - ويقال مخمر - تحرفت عند الطبراني إلى : محصر - وإسناده حسن .
وانظر سابقه. ونصب الراية ٢٨٢/١، و١٥٨/٢، والحديث التالي .
(٣) يقال للرجل: لَكَع، وللمرأة: لَكَاعَ، وأكثر ما يقع في النداء . وكأنه أراد هنا:
لا تكونن كتلك المرأة الصغيرة التي قل علمها وإدراكها ، تستسلم للنوم غير مقدرة خطر اليقظة
عند من يحرس معسكراً تعباً أخلد إلى النوم والراحة ، ربما كان الاعداء يترقبون غفلته .
١٥٧

أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا ذَا مَخْبَرٍ )).
قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ .
قَالَ: (( كُنْتَ وَاللهِ اللَّيْلَةَ لُكَعَ كَمَا قُلْتُ لَكَ)) . فَتَنَغَيْنَا عَنْ ذَلِكَ أَلْمَكَانِ فَصَلَّى
بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضِى الصَّلاَةَ دَعَا أَن (١) تُرَدَّ النَّاقَةُ،
فَجَاءَتْ بِهَا إِعْصَارُ رِيحِ تَسُوقُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حِينَ بَزَقَ (٢) الْفَجْرُ، أَمَرَ بِلاَلاً
فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، قَالَ: ((هَذِهِ صَلَاتُنَا
بِالأَمْسِ )). ثُمَّ أَتْتَنَفَ صَلاَةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
قلت : روى أبو داود(٣) منه طرفاً يسيراً .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه العباس بن عبد الرحمن ، روى عنه
داود بن أبي هند ، ولم أر له راوياً غيره ، وروى هو عن جماعة من الصحابة (٥) .
١٨٢١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ
(١) في (ظ): ((بأن)).
(٢) في (ظ، ش): ((برق)). وبزق بمعنى بزغ أي: طلع، لأن الغين والقاف من مخرج
واحد .
(٣) في الصلاة (٤٤٥، ٤٤٦) باب: من نام عن الصلاة أو نسيها ، وقد تقدمت الإشارة إليه
في الحديث السابق .
(٤) في الكبير ٢٣٥/٤ برقم (٤٢٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٤/١
باب : الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها كيف يقضيها ؟ من طريق قيس بن حفص الدارمي -
تحرف عند الطحاوي إلى : الداري - حدثنا مسلمة بن علقمة المازني ، حدثنا داود بن
أبي هند ، عن العباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، حدثنا ذو مخمر ابن أخي النجاشي
قال :... وهذا إسناد فيه عباس بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه
جرحاً فهو على شرط ابن حبان . وصحح الحاكم حديثه على شرط مسلم في المستدرك
٦٠٣/٢ - ٦٠٤ ووافقه الذهبي . وليس هو على شرط مسلم . وانظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي
١٤٣/١ - ١٤٤، والمعرفة والتاريخ للفسوي ٢٥١/٣.
(٥) في (م، ظ) زيادة ((رضي الله تعالى عنهم)).
١٥٨

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ : مَادَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ [قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا. فَمَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ فَاسْتَيْقَظَ](١) .
فَقَالَ: «أَبُو قَتَادَةَ؟ )). فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ((حَفِظَكَ اللهُ
كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ)). ثُمَّ قَالَ: ((لاَ أُزَانَا إِلَّ قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، نَحِّ بِنَا عَنِ
الطَّرِيقِ)) . فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ، فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا
ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ ، فَمَا أَسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ .
قَالَ(٢) : - وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ - قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، فَاتَتْنَا
الصَّلاَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ تُهْلَكُوا وَلَمْ تَفُتُكُمُ الصَّلاَةُ،
وَإِنَّمَا تَفُوتُ اَلْيَقْظَانَ، وَلاَ تَفُوتُ النَّائِمَ ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ )).
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ(٣) / - أَوْ قَالَ: مَيْضَأَةٍ - فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٣٢٠/١
وَسَلَّمَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةُ مِنْ مَاءٍ .
قَالَ: (( أَحْتَفِظْ بِهَا فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأْ )) [وَأَمَرَ بِلاَلاَ فَأَذَّنَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ](٤) فَأَمَرَهُ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، فَصَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٤٣ ): ((إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ، فَقَدْ رَفِقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا، فَقَدْ خَرَقُوا
بِأَنْفُسِهِمْ)) . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حِينَ فَقَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالاَ
لِلنَّاسِ](٥) : أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَأَنْتُهَىُ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) سقطت ((قال)) من (م، ظ ).
(٣) السَّطيحة : مزادة لحمل الماء في السفر ، تتألف من جلدين قوبل أحدهما بالآخر وسطح
عليه .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ظ ).
١٥٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشاً فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا، فَدَعَا بِالْمَيْضَأَةِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ وَدُونَ الْقَعْبِ ،
فَتَأَّطَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الإِنَاءِ وَيَشْرَبُ اَلْقَوْمُ
حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى (ظ: ٦٠) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ
مِنْ عَالٍّ؟ )) . ثُمَّ رَدَّ الْمَيْضَأَةَ وَفِيهَا نَحْوُ مَا كَانَ فِيهَا. فَسَأَلْنَاهُ: كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ :
كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَمَانُونَ رَجُلاً، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَثْنَا عَشَرَ رَجُلاً .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار عن هذا .
رواه أحمد(٢) ،
(١) عند مسلم في المساجد (٦٨١) باب : قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها .
وهو عند ابن أبي شيبة ٦٦/٢ - ٦٧ باب: من يقول: لا يصليها حتى تطلع الشمس ،
وأبي داود في الصلاة ( ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤١) باب : في من نام عن صلاة أو نسيها .
وأخرجه البخاري مختصراً جدّاً في مواقيت الصلاة ( ٥٩٥) باب : الأذان بعد ذهاب الوقت .
(٢) في المسند ٣٠٢/٥ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة )) برقم (٣١٦) - من
طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة
الأنصاري قال :... وهذا إسناد صحيح.
وفي التوحيد (٧٤٧١) باب : في المشيئة والإرادة .
وأخرجه عبد الرزاق - الجامع - برقم (٢٠٥٣٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
٢٣٩/٣ برقم (٣٢٧١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٥/٤ -٢٨٦، والبغوي في ((شرح
السنة)) برقم (٣٧١٦) - وأخرجه أحمد ٢٩٩/٥، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٤٠١/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٩٨١)، والدارقطني برقم (١٤٤٣)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣٢/٦ - ١٣٣، وفي ((الاعتقاد)) ص (٢٧٧) من طريق
يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، به .
وفي بعض الروايات اختلاف في عدد الصحابة الذين مع النبي ، وعدد الذين كانوا مع أبي بكر
وعمر ، وفي العدد العام لمن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة . كما أن هناك
اختلافاً في طاعة الصحابة لأبي بكر وعمر ، وفي خلافهم لهما . وذلك واضح في رواية
قتادة ، وخاتمة القول في هذا : أن ما في الصحيح هو الأصح والله أعلم .
١٦٠