النص المفهرس
صفحات 121-140
١٧٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً صَلاَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذهِ الأَذْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ )) . قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَبِمَةٌ﴾ حَتَّى بَلَغَ: وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣ -١١٥]. رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، والبزار ( مص : ٥٢٧ ) ، والطبراني في الكبير . ١٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسُعُودٍ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيْضاً قَالَ: أَحْتُبُسَ « سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقول: ((أظنه موضوعاً، وعبيد متروك، والآفة منهُ)) وعبيد هو : ابن كثير العامري ، وشيخ عبيد هذا هو : يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي ما وجدت له ترجمة . نقول : وللكن الحديث صحيح بدون جزء أهل البيت ، يشهد له حديث أبي موسى عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥٣١) باب : بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه . وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٧٢٧٦). قال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٥/٢: ((وأخرج الطبراني بسند حسن عن المنكدر ... )) وذكر هذا الحديث . (١) في المسند ٣٩٦/١ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ٩٩/٢ -، وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٦/٩ برقم (٥٣٠٦) وذكرنا أيضاً ما يشهد له من الصحاح. وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ١/ ٤١٨ برقم (٢٧٤). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٥/٢: (( وأخرج أحمد، والنسائي ، والبزار ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني بسند حسن عن ابن مسعود ... )) . وذكر هذا الحديث . وانظر الحديث التالي. (٢) عند الطبراني في الكبير ١٦٢/١٠ برقم (١٠٢٠٩)، والطبري في التفسير ٤/ ٥٥ من طريقين : حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عبيد الله بن زحر ، عن الأعمش ، عن زربن ﴾ ١٢١ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِهِ - أَوْ بَعْضِ نِسَائِهِ - فَلَمْ يَأْتِنَا لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ حَتَّى ذَهَبَ اللَّيْلُ ، فَجَاءَنَا وَمِنَّا الْمُصَلِّ وَمِنَّا الْمُضْطَجِعُ ، فَبَشَّرَنَا وَقَالَ: ((إِنَّهُ لاَ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاَةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ))، فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسُواْ سَوَآءٍ﴾ [آل عمران: ١١٣]. ورجال أحمد ثقات ، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر ، وهو ضعيف . ١٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الرَّجُلُ فِي صَلاَةٍ مَا أُنْتَظَرَ الصَّلاَةَ؟ )). قَالَ : أَنْتَظَرْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاَةِ الْعَتَمَةِ، فَأَحْتُبسَ عَلَيْنَا حَتَّى كَانَ قَرِيباً مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ - أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ - ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِجْلِسُوا)). فَخَطَبَنَا فَقَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَرَقَدُوا ، وَأَنْتُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ » . رواه أحمد (١)، وأبو يعلى زاد: ثُمَّ قَالَ: ((لَوْلاَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ، لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاَةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ)) . وإسناد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح . * حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، عبيد الله بن زحر فصلنا القول فيه في موارد الظمآن عند الحديث ( ٢٠٧٨ ) ، وانظر سابقه . (١) في المسند ٣/ ٣٤٨ -٣٤٩ من طريق موسى وحسن - واللفظ لفظ حسن - قالا : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابراً .... وهذا إسناد ضعيف. وانظر في المسند ٣/ ٤٤٢، ٤٤٤ برقم (١٩٣٦، ١٩٣٩) وهناك استوفينا تخريجه . وانظر أيضاً ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٥٢٩) وَعبد بن حميد برقم (١٠٧٨) و((موارد الظمآن)) ١/ ٤١٧ برقم ( ٢٧٣ وهناك أيضاً ذكرنا ما يشهد له من أحاديث . وانظر المطالب العالية ٧٨/١ - ٧٩ برقم (٢٧٥). ١٢٢ ١٧٧١ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَىُ(١) أَيْضاً عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنِمْتُ، ثُمَّ أَسْتَيْقَظْتُ، ثُمَّ نِمْتُ ثُمَّ أَسْتَيْقَظْتُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ: الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ ... فَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ(٢)، وفيه الفراتُ بنُ أبي الفراتِ، ضعفه / ابنُ معين، وابنُ عدي، ٣١٢/١ ووثقه أبو حاتم . ١٧٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ(٣) - (مص: ٥٢٨) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ لَيْلَةَ الْعِشَاءَ حَتَّى رَقَدْنَا، ثُمَّ أُسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ أُسْتَيْقَظْنَا، وَإِنَّمَا حُبِسْنَا لِوَفْدِ جَاءَهُ أَثُمَّ خَرَجَ(٤) . قلتُ : هو في الصحيحِ(٥) خَلاَ قولِه: وَإِنَّمَا أَخَّرَ لِوفْدٍ جَاءَهُ] (٦) . رواه أحمدُ(٧)، ورجاله رجال الصحيح . ١٧٧٣ - وَلَابْنِ عُمَرَ عِنْدَ(٨) (١) في المسند ٣٠٤/٣ - ٣٠٥ برقم (١٧٧٠)، و٩٦/٤ برقم (٢٠٨٩)، وإسناده حسن ، والحديث صحيح . وانظر الحديث السابق . (٢) وتمامه: (( قال: فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورأسه يقطر، فصلَّى ثم قال: ( لولا أن أشق على أمتي - ولا أحب أن أشق على أمتي - لأحببت أن تصلوا هذه الصلاة ، هذه الساعة). قال الفرات: أظنها العشاء)). (٣) في (ظ): ((رضي الله عنه)). (٤) وتمامه: (( ثم خرج فقال: ليس أحد ينتظر الصلاة غيركم)). (٥) هو عند البخاري في المواقيت ( ٥٧٠) باب : النوم قبل العشاء لمن غُلب، ومسلم في المساجد (٦٣٩) (٢١١) باب: وقت العشاء وتأخيرها . وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٥٧/١ - ٥٥٨ برقم (٢١١٥)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٨٨/٢، والبخاري ، ومسلم وقد تقدمت الإشارة إليهما . (٦) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ). (٧) في المسند ١٢٦/٢ من طريق سريح بن النعمان، حدثنا فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وإسناده حسن من أجل فليح ، وهو من رجال البخاري . وانظر الحديث التالي . (٨) فى (ظ): ((عن)) وهو تحريف. ١٢٣ البَزَّارِ (١): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ ، فَنَادَاهُ عُمَرُ : نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَقَالَ: (( مَا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلاَةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرَكُمْ)). ورجاله ثقات . ١٧٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ حَتَّى أَنْقَلَبَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلاَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَنَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلاً، أَوْ سِنَّةَ عَشَرَ، مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لاَ أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ، وَأَعْلَمَ مَا أَمْرُهُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: « مَا يَحْبِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ؟)). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَنْتَظَرْنَاكَ لِنَشْهَدَ الصَّلاَةَ مَعَكَ . فَقَالَ لَهُمْ : (( مَا صَلَّى صَلاَتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ، وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلاَةٍ بَعْدُ )). ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ، أَتَىْ أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ ، وَإِنِّي أَمَانٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَنَا ، أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي ، أَتَىْ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ )). قلت : له حديث في الصحيح في تأخير العشاء غير هذا(٢). (١) في كشف الأستار ١/ ١٩١ برقم (٣٧٦) من طريق الحسين بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح . وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٥٨ برقم (٢١١٦)، وانظر الحديث السابق. (٢) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٧١ ) باب: النوم قبل العشاء لمن غلب - وطرفه (٧٢٣٩) - ومسلم في المساجد (٦٤٢) باب: وقت العشاء وتأخيرها . والنسائي في المواقيت ٢٦٥/١ - ٢٦٦ باب : ما يستحب من تأخير العشاء . وابن خزيمة في صحيحه ١٧٦/١ برقم (٣٤٢) . ١٢٤ رواه الطبراني(١) (مص: ٥٢٩ ) في الكبير ، ورجاله موثقون . ١٧٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ (٢) قَالَ: أَحْتُبسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا أَمْسَى أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ غَيْرَكُمْ، إِنَّ اللهَ جَعَلَ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، فَإِذَا طُمِسَتِ ، أَقْتَرَبَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ ، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ أَصْحَابِي أَمَاناً لِأُمَّتِي ، فَإِذَا هَلَكَ أَصْحَابِي، أَتَّى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ )) . رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه ضعفٌ . ١٧٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الكبير ٥٣/١١ - ٥٤ برقم (١١٠٢٣) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثني أبي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثنا عيسى بن يزيد أن طاووساً أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عباس حدثهم : أن النبي صلى الله عليه وسلّم أخر صلاة العشاء ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني وأبيه ما وجدت لهما ترجمة . وقد تحرفت ((ونفراً)) عند الطبراني إلى ((وهو)). وقد أشار الحافظ في (( فتح الباري)) ٢/ ٥١ إلى هذه الرواية. (٢) قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥١/٥: روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم . روى ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عنه وقال أيضاً مثل هذا في ٥/ ١٠٧. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٨/٧ - ١٩ ترجمه (١٦٥٦): (( مصري، روى عنه موسى بن وردان ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أَنَّ الله جعل أصحابي أماناً لأمتي ... وفي إسناده مقال ، رواه ابن لهيعة ، عن موسى)). وقال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٢١٠: ((قال البغوي: يزعمون أن له صحبة ... )) ثم نقل ما تقدم عن ابن أبي حاتم ، وقال: (( وفي إسناده ابن لهيعة ، وساق البغوي حديثه)). (٣) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٥٣٧ برقم (٣٢٥١٢) إلى الطبراني في الكبير . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٥/٢: (( وأخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن المستورد قال ... )) وذكر هذا الحديث. ١٢٥ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْلاَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسُقْمُ(١) السَّقِيم، لأَخَّرْتُ صَلاَةَ الْعَتَمَةِ)). رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وفيه محمدُ بنُ كريبٍ ، وهو ضعيف . ١٧٧٧ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَىْ أُصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ؟ قَالَ: ((إِذَا مَلأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ)). رواه أحمد(٣)، ورجاله موثقون . (١) يقال: سَقُمَ، يَسْقَمُ، سَقَماً، سُقْماً، سَقَاماً، سَقَامَةً، فهو سقيم. أي : طال مرضه . (٢) في الكبير ٤٠٩/١١ برقم (١٢١٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا ابن الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن كريب ، وباقي رجاله ثقات . وابن الأصبهاني هو : محمد بن سعيد . وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ١٥٨/١٢ برقم (١٢٧٥٢) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي وأبي زرعة قالا : حدثنا محمد بن بكار بن بلال ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، سعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) . وأبو العالية هو رفيع بن مهران . وعبد الله بن الحسين المصيصي تقدم برقم ( ٨٢٧). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٩٣ برقم (١٩٤٥٨) إلى الطبراني في الكبير . ويشهد له حديث الخدري عند أبي داود في الصلاة ( ٤٢٢) باب: في وقت العشاء الآخرة ، والنسائي في المواقيت ( ٥٣٩) باب: آخر وقت العشاء ، من طريقين : حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح. (٣) في المسند ٥/ ٣٦٥ وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٢٠٨) - من طريق يزيد . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٣١ باب: في العشاء الآخرة ، من طريق محمد بن بشر . وأخرجه ابن أبي عمر - ذكره السيوطي في الإتحاف برقم (١٢٠٦) - من طريق الدراوردي. جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمرو بن ضمرة الفزاري ، عن رجل من جهينة قال :... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. ١٢٦ ١٧٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَالَ: ((إِذَا مَلَّ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح . ١٧٧٩ - وَعَنِ / النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ ٣١٣/١ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ . رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ ، ورجاله رجال الصحيح . ــ وعبد العزيز بن عمرو - ويقال : ابن عمر - ترجمه البخاري في الكبير ٢٣/٦ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٠/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأشارا إلى هذا الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٦/٥. وانظر ذيل الكاشف ص (١٨١)، وتعجيل المنفعة ص (٢٦٢ - ٢٦٣). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٨/٨ برقم (٢١٨٥٨) إلى ابن أبي شيبة . وانظر الحديث التالي . (١) في الأوسط برقم (٣٩٧٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٢) وفي المطبوع برقم (٥٦٧) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا قطن بن نسير الذارع ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن عائشة ... وإسناده حسن من أجل علي بن سعيد ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٢ و١٦٧١) وباقي رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن عبد الله هو ابن حاطب بن أبي بلتعة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٩٣ برقم (١٩٤٥٦) إلى الطبراني في الأوسط . وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد، إلاَّ جعفر)). وجعفر بن سليمان من رجال مسلم. (٢) في الجزء المطبوع من حديث النعمان بن بشير برقم ( ١٢٥). والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٧٨٧) من طريق روح بن الفرج ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا أبو الأحوص : سلام بن سليم ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ... . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٣٥٢) من طريق أبي الأحوص ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ... ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في المساجد ( ٦٤٣ ) باب : وقت العشاء وتأخيرها . وأبو عوانة برقم (١٠٧٨)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٠، والنسائي في المجتبى » ١٢٧ ١٧٨٠ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ عَيْنِي تَغْلِيُنِي عَنْ عِشَاءِ الْآخِرَةِ ( مص: ٥٣٠ )، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَجِّلِيهَا يَا أُمَّ سُلَيْم(١) إِذَا مَلَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ ، فَقَدْ حَلَّ وَقْتُ الصَّلاَةِ ، فَصَلِّي ، وَلاَ إِثْمَ عَلَيْكِ » . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عنبسةُ بنُ عبدِ الرحمانِ ، وهو متروكُ الحديثِ . ١٧٨١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ تِسْعَ لَيَالٍ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثَمَانِ لَيَالٍ - إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّكَ عَجَّلْتَ ، لَكَانَ أَمْثَلَ لِقِيَامِنَا مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ : فَعَجَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ . ـ ( ٥٣٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (١٥٣٤)، والطبراني في الكبير ٢٣٦/٢ برقم (١٩٨٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد ، ومسدد . جميعاً حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ... وهذا هو المحفوظ . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٣٠ باب: في العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر . من طريق هشيم ، عن أبي بشر ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير قال : أنا من أعلم الناس ، أو كأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم العشاء ، كان يصليها بعد سقوط القمر ليلة الثانية من أول الشهر . وهذا إسناد رجاله رجاله الصحيح ، غير أن هشيماً قد عنعن ، وهو مدلس . وأبو بشرهو : جعفر بن أبي وحشية. وانظر كنز العمال ٨/ ٥٧ برقم (٢١٨٥٤). (١) في (مص، ظ): (( يا أم سلمة)) وهو خطأ. (٢) في الكبير ١٤٩/٢٥ برقم (٣٥٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زاذان ، عن أم سعد امرأة زيد بن ثابت ، عن أم أنس قالت :... وهذا إسناد فيه الوليد بن مسلم قد عنعن ، وعنبسة بن عبد الرحمان متروك ، ورماه أبو حاتم بالوضع . ومحمد بن زاذان المدني متروك أيضاً . وانظر كنز العمال ٧/ ٣٩٧ برقم (١٩٤٧٦). ١٢٨ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير بنحوه ، وفيه علي بن زيد ، وهو مختلف في الاحتجاج به . ١٣ - بَابٌ : فِي أَسْمِ الْعِشَاءِ ١٧٨٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى أَسْمَ صَلاَئِكُمْ. فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ الْعِشَاءُ ، وَإِنَّمَا سَمَّتْهَا الأَعْرَابُ الْعَتْمَةَ مِنْ أَجْلِ إِبْلِهِمْ لِحِلاَبِهَا )) . رواه البزار(٢)، وأبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وغيلان [بن (١) في المسند ٥/ ٤٧ من طريق روح قال : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : أخر رسول الله ... وهذا إسناد فيه علي بن زيد وهو ضعيف . والحسن البصري قد عنعن ، غير أن سماع الحسن من أبي بكرة صحيح ، وقد بينا ذلك في ((موارد الظمآن)» عند الحديث (١٥٣٠، ٢٠٣٨)، فلا تأثير للعنعنة هنا على الحديث . وأخرجه الطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٦) - ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٤٧/٥ - من طريق حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٢) في كشف الأستار ١٩٢/١ برقم (٣٧٩)، وأبو يعلى ١٧٣/٢ برقم (٨٦٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٨٥/٨، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٧٢ باب: السنة في تسمية العشاء بصلاة العشاء دون العتمة ، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا رجل من أهل الطائف ، عن غيلان بن شرحبيل ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وإسناده فيه جهالة ، الرجل الراوي عن غيلان . وغيلان بن شرحبيل هو : غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك الثقفي ، صحابي جليل ، أحد وجوه ثقيف ومقدميهم . وانظر المطالب العالية ٧٩/١ برقم (٢٧٦). وأخرجه عبد الرزاق ٥٦٦/١ برقم (٢١٥٣) من طريق ابن جريج قال : أخبرت عن تميم بن غيلان الثقفي، ترجمه البخاري في الكبير ١٥٣/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤١/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٨٦/٤ . عن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد فيه جهالة أيضاً . وأخرجه البخاري في الكبير ١٥٣/٢ من طريق سعيد بن يحيى قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن تميم بن غيلان الثقفي ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس . وانظر كنز العمال ٧/ ٤٠٢ برقم (١٩٥٠٧). ١٢٩ شرحبيل](١) لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٤ - بَابٌ: فِي النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا ١٧٨٣ - عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -(٢) قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً نَؤُوماً(٣) وَكُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَعَلَيَّ ثِيَابِي نِمْتُ - أَوْ قَالَ: فَأَنَامُ - فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ( مص: ٥٣١) فَرَخَّصَ لِي. رواه أحمد(٤)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهو ضعيف لسوء حفظه ، وفيه راوٍ لم يسم . ١٧٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ(٥) - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ـ وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمر الصحيح ، الذي أخرجه مسلم في المساجد ( ٦٤٤ ) باب : وقت العشاء وتأخيره . وقد استوفينا تخريجه ، وجمعنا طرقه في مسند الموصلي ٩/ ٤٧١ برقم ( ٥٦٢٣) . وفيما تقدم رد على قول البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلاَّ بهذا الإسناد)) . وانظر حلية الأولياء أيضاً . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). (٢) في (م، ظ): ((كرم الله وجهه)). (٣) في (ظ): ((نواماً)). ونؤوم وزان فَعُول صيغة مبالغة، ومعناها: كثير النوم . (٤) في المسند ١/ ١١١ من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن ابن الأصبهاني ، عن جدة له وكانت سُرِّيَّةً لعلي - رضي الله عنه - قالت: قال علي :... وفي هذا الإسناد الضعيفُ والمجهول . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٥ باب : من رخص في النوم قبلها من طريق وكيع وحفص ، وابن فضيل : عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الله الرازي ، عن جدته - وكانت سُرِّيَّةً لعلي - أن علياً ربما أغفى قبل العشاء . وهذا إسناد فيه محمد بن أبي ليلى وقد ضعف لسوء حفظه ، وعبد الله هو ابن عبد الله أبو جعفر الرازي ، وسُرِّيَّةُ علي هي أم موسى وقد بينا أنها ثقة عند الحديث (٦٩٣٤ ) في مسند الموصلي . وقد أورد الحافظ في تهذيبه عن العجلي أنه قال : ((كوفية، تابعية، ثقة)) وما وقعت لها على ترجمة في ((تاريخ الثقات)) للعجلي. (٥) سقطت من ( ش ) . ١٣٠ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ نَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ)) (١) . قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ قَبْلَهَا، وَلاَ تَحَدَّثَ بَعْدَهَا . رواه البزار (٢)، وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، وهو ضعيف . ١٧٨٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِماً قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلاَ لاَغِياً(٣) بَعْدَهَا: إِمَّا ذَاكِراً فَيَغْنَمُ ، وَإِمَّا نَائِماً، فَيَسْلَمُ(٤) . ١٧٨٦ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: السَّمَرُ لِثَلاَثَةٍ : لِعَرُوسِ ، أَوْ مُسَافِرٍ ، أَوْ مُتَهَجَّدٍ بِاللَّيْلِ . (١) عند البزار: ((فلا أنام الله عينه)). (٢) في كشف الأستار ١/ ١٩٢ برقم (٣٧٨) من طريق أحمد بن الوليد البزار ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله المدني ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير متروك الحديث . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٦ ) في معجم شيوخ أبي يعلى. وانظر ميزان الاعتدال ٥٩٠/٣، ولسان الميزان ٣٦٠/٥ - ٣٦١، والكامل لابن عدي ٢٢٢٥/٦ -٢٢٢٧ . وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٠١ برقم (١٩٥٠١) إلى البزار ، وأما الحافظ فقد نسبه في ((المطالب العالية)) ١/ ٨١ برقم (٢٨٢) إلى أبي بكر. (٣) لغا ، يلغو - بابه بطل - الرجلُ: تكلم باللغو، وهو أخلاط الكلام . وقال الخليل : ((اللَّغَطُ : كلام لشيء ليس من شأنك، والكذب : كلام لشيء تَغُرُّ به ، والمحال : كلام لغير شيء . والمستقيم : كلام لشيء منتظم ، واللغو: كلام لشيء لم ترده)). (٤) أخرجه أبو يعلى في المسند ٢٨٨/٨ برقم (٤٨٧٨)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤٥٢ باب : كراهية النوم بعد العشاء حتى تتأخر عن وقتها ، من طريقين : حدثنا ابن وهب . وحدثنا معاوية بن صالح ، حدثني أبو حمزة ، عن عائشة ... وإسناده منقطع أبو حمزة عيسى بن سليم الرستني لم يدرك عائشة . وانظر ما بعده . ونسبه ابن حجر في (( المطالب العالية)) ١ / ٨٠ برقم (٢٨٠) إلى أبي يعلى. ١٣١ رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٧٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ سَمَرَ بَعْدَ الصَّلاَةِ - يَعْنِي: عِشَاءَ أُلَآخِرَةٍ - إِلَّ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلِّ، أَوْ مُسَافٍِ))(٢). (١) في المسند ٢٨٩/٨ برقم (٤٨٧٩) من طريق هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب قال : قال معاوية : وحدثني أبو عبد الله الأنصاري ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه أبو عبد الله الأنصاري ، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤٨/٩ - ٤٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩/ ٤٠٠ وذكرا له الحديث . فهو على شرط ابن حبان ، وصحح حديثه الضياء في المختارة ، فهو حسن الحديث إن شاء الله ، وباقي رجاله ثقات ، ومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٦٧ ) في مسند الموصلي . وهو موقوف على عائشة . ونسبه الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١ / ٨٠ برقم (٢٨١) مرفوعاً إلى أبي يعلى . وانظر حديث عائشة الصحيح عند أبي يعلى ٢١٨/٨ برقم (٤٧٨٤) ولفظه: ((عن عائشة قالت : ما نام رسول الله قبل العشاء ، ولا سمر بعدها)) . وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضاً حديثها في موارد الظمآن ٤١٩/١ برقم (٢٧٥) وفيه: ((فإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يكن ينام قبلها ، ولا يتحدث بعدها )) . وانظر أيضاً حديث عمر عند ابن حبان - موارد الظمآن ١/ ٤١٩ - برقم (٢٧٦) وحديث ابن مسعود برقم (٢٧٧ ) فيه أيضاً ، مع التعليق عليها ، وشرح السنة ٢/ ١٩٢ وما بعدها ، ونيل الأوطار ٤١٥/١ -٤١٨، وفتح الباري ٤٧/٢ - ٥٢ . (٢) أخرجه الطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٤) - ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢١/٤ -، وأحمد ٤١٢/١، ٤٦٣، والشاشي في المسند برقم (٨٢٠، ٨٢١) من طرق : حدثنا شعبة ، أخبرني منصور قال : سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال أحمد ، وأبو حاتم: (( خيثمة لم يسمع من ابن مسعود شيئاً)). وانظر المراسيل ص (٥٤ _ ٥٥). وجامع التحصيل ص (٢٠٩). وأخرجه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ١٤ / ٢٨٦ من طريق عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، بالإسناد السابق . وأخرجه أحمد ٤٤٤/١، والبيهقي في الصلاة ٤٥٢/١ باب: كراهية النوم قبل العشاء ... » ١٣٢ رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، فأما أحمد وأبو يعلى ، فقالا : عن خيثمة ، عن رجل ، عن ابن مسعود . وقال الطبراني : عن خيثمة ، عن زياد بن حدير ، ورجال الجميع ثقات ، « من طريق يحيى ، وأبي نعيم ، عن سفيان ، عن منصور ، عن خيثمة ، عن من - عند البيهقي : عن رجل من جعفى - سمع عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه جهالة . وأخرجه أبو يعلى في المسند ٩/ ٢٥٧ برقم (٥٣٧٨ ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، بالإسناد السابق . فانظره لتمام التخريج ، ولمعرفة ما يشهد له أيضاً . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٨/١٠ برقم (١٠٥١٩)، وفي الأوسط برقم ( ٥٧١٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٢) وفي المطبوع برقم (٥٦٨) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٨/٤ - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زياد بن حدير ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات وليس فيه غير عنعنة حبيب بن أبي ثابت ، وهو مدلس ، ولكن صنفه العسقلاني ، وبرهان الدين الحلبي في الطبقة الثالثة من المدلسين ، وقد توقف في قبول أحاديث هذه الطبقة جماعة ولم يحتجوا إلّ بما صرحوا فيه بالسماع ، وقبلهم آخرون مطلقاً واحتجوا بأحاديثهم ، والله أعلم . وقال الطبراني: (( لم يروه عن سفيان ، إلاَّ إبراهيم)). وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٢١/٤ من طريق ثانية عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، به . وقال البيهقي : ((رواه حماد ، عن شعيب ، عن منصور، عن خيثمة ، عن الأسود ، عن عبد الله ، وأخطأ فيه ، وقيل : علقمة، عن عبد الله، وهو خطأ)) . ثم أورد حديثاً من طريق علقمة ، عن عمر، وفيه: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يزال يسمر في الأمر من أمر المسلمين عند أبي بكر ... )) ثم قال: (( هكذا رواه جماعة عن الأعمش ، وفي ذلك دليل على أن رواية السمر من عمر ، لا من عبد الله في رواية علقمة)). وأخرجه الطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٥) ، وابن حبان - موارد الظمآن ١/ ٤٢١ - برقم (٢٧٧) من طريق همام ، عن عطاء بن السائب ، عن شقيق أبي وائل ، عن ابن مسعود قال: (( جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم السمر بعد صلاة العتمة)) وإسناده فيه همام وقد سمع عطاء بعد الاختلاط ، وصححه ابن خزيمة ٢/ ٢٩١ برقم (١٣٤٠). ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن . والجدب : الذم . ١٣٣ ٣١٤/١ وعند / أحمد في رواية ، عن خيثمة ، عن عبد الله ، بإسقاط الرجل . ١٧٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ أَلْعِشَاءِ ، ( مص : ٥٣٢) وَعَنِ اٌلْحَدِيثِ بَعْدَهَا . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو سعيد بن(٢) عَوْذِ المكي ، ولم أجد من ذكره . ١٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبِيتُ عِنْدَهُ، تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، أَوْ يَطْرُقُهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبْعَثُنَا، فَيُكْثِرُ الْمُحْتَسِبِينَ وَأَهْلَ النُّوَبِ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ النَّجْوَىُ؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى » . قَالَ: فَقُلْنَا: نَتُوبُ إِلَى اللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٣). (١) في الكبير ٩٦/١ برقم (١١١٦١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٣/٩ من طريقين : حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو سعيد بن عَوْذٍ ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو سعيد بن عوذ المكي ، حدث عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب ، وعثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي ، روى عنه سليم بن مسلم المكي ، ومروان بن معاوية الفزاري ، وأبو أحمد الزبيري وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان . وانظر الإكمال ٦/ ٣٠٤ ، وباقي رجاله ثقات . وطاهر بن محمد بن عبد الله بن الزبير أبي أحمد الزبيري ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ٣٢٨/٨ . ويشهد له حديث أبي برزة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٤٢٢)، وحديث أنس أيضاً عند أبي يعلى ٧/ ٩٨ برقم (٤٠٣٨). (٢) سقطت من ( ظ ). (٣) وتمام الحديث: ( إنما كنا في ذكر المسيح فرقاً منه، فقال: (( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي))؟ قلنا: بلى. قال: (( الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل بعمل لمكان رجل )) ) . ١٣٤ رواه أحمد (١) ورجاله موثقون . (١) في المسند ٣/ ٣٠ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ٤٣٣/٤ - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣١٣/٢ - ٣١٤، وابن عدي في الكامل ١٠٣٤/٣، من طريق أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير . وأخرجه ابن ماجه في الزهد ( ٤٢٠٤ ) باب : الرياء والسمعة ، من طريق أبي خالد الأحمر . جميعاً : حدثنا كثير بن زيد ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن ، كثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في مسند الموصلي . وربيح بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٣١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥١٨/٣ - ٥١٩: (( سألت أبا زرعة عنه فقال : شيخ)). وسئل أحمد عن التسمية في الوضوء فقال: (( لا أعلم فيه حديثاً يثبت ، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد ، عن ربيح ، وربيح رجل ليس بمعروف )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٩/٦ . وقال ابن عدي في الكامل ١٠٣٥/٣: ((وعامة حديثه ما ذكرته، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٩٦/٣ : ((هذا إسناد حسن)) كثير بن زيد، وربيح بن عبد الرحمن مختلف فيهما . وأخرج له الحاكم في المستدرك ١/ ١٤٧، ونقل الترمذي عن البخاري قوله: ((ربيح منكر الحديث)). وأورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٨/٢ وفي ((المغني)) ٢٢٧/١ قول أحمد ، وقول ابن عدي، وما حكاه الترمذي عن البخاري، وقال في (( ديوان الضعفاء)) ٢٨٥/١: قال أحمد : ليس بمعروف ، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال آخر : مقارب الحديث)) . وأورد في ((الكاشف)) ما قاله أبو زرعة، وابن عدي. وأخرجه الحاكم ٣٢٩/٤ من طريق عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن كثير بن زيد ، به . وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٨١ - عن أبيه: حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي ، حدثنا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، بالإسناد السابق . وقال ابن كثير: ((هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٨٤/٦ إلى ابن مردويه مختصراً. وانظر (( مشكل الآثار)) ٣١٣/٢ _ ٣١٥. ويُكْثِرُ : مضارع ماضيه أَكْثَرَ فعل رباعي متعد ، والمحتسبين : مفعول به . ١٣٥ ١٥ - بَابٌ مِنْهُ ١٧٩٠ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ )). رواه أحمد (١) ، والبزار، والطبراني في الكبير، وفي إسناد أحمد قزعةُ بنُ (١) في المسند ١٢٥/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٥٢٦/٥ -، والبزار ٤٥٣/٢ - ٤٥٤ برقم (٢٠٩٤)، والطبراني في الكبير ٢٧٨/٧ برقم ( ٧١٣٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٣٩/٣، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٠٨٩) من طرق : حدثنا قزعة بن سويد ، عن عاصم بن مخلد - تحرف عند البزار إلى : خالد - عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس ... وهذا إسناد ضعيف قزعة بن سويد فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦٢٢٢) في مسند الموصلي . وعاصم بن مخلد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٥٠ -٣٥١ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٦/٢: (( لا يعرف ، تفرد عنه قزعة بن سويد)). وقد سبقهُ العقيلي إلى ذلك فقال: ((عن أبي الأشعث ، ولا يُتَابع عليه ، ولا يعرف إلاَّ به)). ثم أورد له هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٨/٧ فهو حسن الحديث . وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٦٤٣/٢ ترجمة عبد القدوس بن حبيب الكلاعي : (( الجعديات فيها : أخبرنا عبد القدوس ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس - مرفوعاً - من قرض بيت شعر ... )) الحديث . وعبد القدوس صحيح أنه متروك الحديث ، وقد اتهم ، ولكنه تابع عاصم بن مخلد ، عن أبي الأشعث ، ولم ينفرد به عاصم كما زعم العقيلي ، وتابعه الذهبي ، والله أعلم . وانظر القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد ص (٧٥) نشر دار اليمامة . والموضوعات لابن الجوزي ٢٦١/١، وتنزيه الشريعة ٢٦٦/١ - ٢٦٧، واللآلىء المصنوعة ٢١٧/١ - ٢١٨، ولسان الميزان ٢٢١/٣، و٤٦/٤ - ٤٧، وعلل الحديث ٢٦٣/٢ برقم (٢٢٨٥). وقال الحافظ ابن كثير: (( وههذا حديث غريب من هذا الوجه ، لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، والمراد بذلك نظمه لا إنشاؤه ، والله أعلم . على أن الشعر فيه ما هو مشروع وهو هجاء المشركين الذي كان يتعاطاه شعراء الإسلام ، كحسان بن ثابت - رضي الله عنه - وكعب بن مالك ، وعبد الله بن رواحة وأمثالهم وأضرابهم » ١٣٦ سويد الباهلي ، وثَّقه ابنُ معين وضعفه غيرُه ، وبقيةُ رجالِ أحمدَ وثقوا . ١٦ - بَابُ وَقْتِ صَلاَةٍ (١) الصُّبْحِ ١٧٩١ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَشْفِرُوا بِالْفَجْرِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ » . « رضي الله عنهم أجمعين . ومنه ما فيه حكم ومواعظ وآداب كما يوجد في شعر جماعة من الجاهلية ، ومنهم أمية بن أبي الصلت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( آمن شعره وكفر قلبه ) وقد أنشد بعض الصحابة - رضي الله عنهم - للنبي صلى الله عليه وسلّم مئة بيت يقول صلى الله عليه وسلّم عقب كل بيت : ( هيه ) يعني : يستطعمه ، - أي: يطلب منه المزيد من طعم هذا الشعر - فيزيده من ذلك ... )) . وانظر بقية كلامه هناك . (١) سقطت من ( ظ ، ش ). (٢) في (ظ) زيادة (( الأنصاري رضي الله عنه)). ومحمود بن لبيد هو الأشهلي ، الأنصاري، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٠٢ في الصحابة، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٨ - ٢٩٠: ((مديني، قال البخاري: له صحبة . فخط أبي عليه وقال: لا يعرف له صحبة)) . ونقل أيضاً عن أبي زرعة أنه قال: (( مديني ، أنصاري، ثقة)) . وذكر يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥٦/١ أنه من ثقات التابعين. وقال العجلي في (( تاريخ الثقات )) ص (٤٢١): ((مدني، تابعي، ثقة)). وذكره شباب العصفري في (( الطبقات)) ص (٢٣٨) تحت عنوان : تسمية الفقهاء والمحدثين من أهل المدينة بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٤/٥ وقال: (( يروي المراسيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم عداده في أهل المدينة ... وقد ذكرناه في كتاب الصحابة لأن له رؤية)). وللكنه ذكره في الصحابة ٣٩٧/٣ وقال: ((له صحبة ... وأكثر ما يروي سمعه من أصحاب رسول الله ... )) . وترجمه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٤٩/١٠ - ٥١ برقم (٢٣٤٧) وقال: (( قول البخاري أولى ، وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له . وهو أولى بأن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسنُّ منه ... )). وانظر بقية كلامه، وأسد الغابة ١١٧/٥ - ١١٨، والإصابة ١٣٨/٩ -١٣٩ . ١٣٧ رواه أحمد(١) ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . ١٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٣٣ ): ((لاَ تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا أَسْفَرُوا بِصَلاَةِ اَلْفَجْرِ )). رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه حفص بن سليمان ، ضعفه ابن (١) في المسند ٤٢٩/٥ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الزيلعي في ((نصب الراية) ٢٣٥/١ - ٢٣٦ - من طريق إسحاق بن عيسى ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . عن أبيه ، عن محمود بن لبيد الأنصاري ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمان بن زيد بن أسلم بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٥٢٦) في مسند الموصلي . وقال الزيلعي في (( نصب الراية)) ٢٣٦/١ تعليقاً على هذا الحديث: ((ومحمود بن لبيد صحابي مشهور ، فيحتمل أنه سمعه من رافع أولاً فرواه عنه ، ثم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فرواه عنه ، إلا أن عبد الرحمن بن زيد فيه ضعف )) . ولكن يشهد له حديث رافع بن خديج، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ١ / ٤٠٨ - ٤١١ برقم (٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥) وقد علقنا عليه بما يفيد إن شاء الله . وانظر أحاديث الباب. والأم ١/ ٧٥ - ٧٦، والمحلَّى لابن حزم ١٨٨/٣. (٢) في كشف الأستار ١٩٣/١ برقم (٣٨١)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٦٤٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٢ ) وفي المطبوع برقم (٥٦٩) - من طريق عمرو بن عون ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وحفص بن سليمان هو البزار متروك الحديث ، وقد اتهم . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد ، وحفص له أحاديث مناكير ، ولا نعلم روى عبد العزيز، عن أبي سلمة إلاَّ هذا)). وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد العزيز إلاَّ حفص ، تفرد به عمرو)). وأخرجه ابن حبان في (( المجروحين )) ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥ من طريق سعيد بن أوس أبي زيد ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وليس هذا من حديث ابن عون ، ولا ابن سيرين ، ولا أبي هريرة ، وإنما هذا المتن من حديث رافع بن خديج فقط .. (( وهذا مما لا يشك أنه مقلوب أو معمول)) . نقل هذا الزيلعي في (( نصب الراية)) ١/ ٢٣٧ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٦٥ برقم (١٩٢٩٢) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى البزار)) . ١٣٨ معين ، والبخاري ، وأبو حاتم ، وابن حبان ، وقال ابن خراش : كان يضع الحديث ، ووثقه أحمد في رواية ، وضعفه في أخرى . ١٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْفِرُوا بِصَلاَةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ(١) أَعْظَمُ لِلأَجْرِ - أَوْ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ )) . رواه البزار(٢) وقال : اختلف فيه على زيد بن أسلم . قلت : وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، ضعفه أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن عدي ، ووثقه ابن معين(٣) في رواية ، وضعفه في أخرى . ١٧٩٤ - وَعَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (ظ): ((لأنه)). (٢) في كشف الأستار ١٩٤/١ برقم (٣٨٢) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا يزيد بن عبد الملك ، عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وباقي رجاله ثقات ، محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ترجمه البغدادي في تاريخه ٤١٤/٣ - ٤١٥ ونقل عن الدار قطني قوله: ((محمد بن يحيى ( بن عبد الكريم بن نافع أبو عبد الله الأزدي ) بصري ، ثقة)). وترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٦٣٣/٢٦ - ٦٣٦ وجاء فيه: ((قال الدار قطني: ثقة ، وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) ١٢١/٩، وزاد الحافظ في تهذيبه ٥١٧/٩: ((وقال مسلمة : ثقة)) . وقال البزار: ((اختلف فيه على زيد بن أسلم : فرواه شعبة ، عن أبي داود ، عن زيد بن أسلم ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج - خرجناه في موارد الظمآن برقم ( ٢٦٣) - وهو أبو داود الجزري ، ولم يسند عن شعبة إلاَّ هذا . ورواه هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن نجاد ، عن جدته حواء مرفوعاً ، رواه الحنيني ، عن هشام ، ولم يتابع الحنيني عليه - انظر الحديث الآتي برقم ( ١٧٩٧) مع التعليق عليه . قال البزار : وقد حدث أيوب بن سيار ، عن المنكدر ، عن جابر ، عن أبي بكر ، عن بلال ... )) وذكر الحديث التالي . (٣) في ( مص): (( ابن عدي )) وهو خطأ. ١٣٩ ٠ وَسَلَّمَ : ((أَشْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ ». رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه أيوب بن سيار ، وهو ضعيف. ١٧٩٥ - وَعَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((أَشْفِرُوا بِالْفَجْرِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ - أَوْ لِلِأَجْرِ )) . رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات. (١) في كشف الأستار ١٩٤/١ برقم (٣٨٣)، والطبراني في الكبير ٣٣٩/١ برقم (١٠١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٩/١ باب: الوقت الذي يصلي في الفجر أي وقت هو ؟ وابن عدي في كامله ٣٣٩/١، ٣٤٠، من طريق أيوب بن سيار ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، عن أبي بكر ، عن بلال ... وهذا إسناد فيه أيوب بن سيار قال ابن معين: (( ليس بشيء )) وقال النسائي : متروك . وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (٣٢٠٨) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه أيوب بن سيار ، واختلف عنه : فرواه يحيى الحماني عن أيوب ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وغيره يرويه عن أيوب ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، عن أبي بكر ، عن بلال ، وهو المحفوظ عن أيوب بن سيار)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٨٨/١ ولسان الميزان ١/ ٤٨٢ - ٤٨٣، وقد أوردا هذا الحديث. وجابر هو : ابن عبد الله ، وانظر الحديث السابق . وقد سقطت كلمة (( البزار)) من (ش)، ونصب الراية ٢٣٥/١، ٢٣٦ . (٢) في كشف الأستار ١٩٥/١ برقم (٣٨٤)، والطبراني في الكبير ١٢/١٩ برقم (١٦) من طریقین : حدثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو ، وحدثنا فلیح بن سليمان ، حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده ( قتادة بن النعمان ) قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه فليح بن سليمان ، وقد فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦١٥٥) في مسند الموصلي ، وباقي رجاله ثقات . عمر بن قتادة بن النعمان ترجمه البخاري في الكبير ١٨٧/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٣٠، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٦/٥. وقال البزار: (( لا نعلم أحداً تابع فليحاً على هذه الرواية)). وقال الزيلعي في (( نصب الراية)) ٢٣٦/١ بعد إيراده هذا الحديث وتعليق البزار السابق: ((وإنما يرويه محمد بن إسحاق ، ومحمد بن عجلان ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن » ١٤٠